النص المفهرس
صفحات 721-740
وقال ابن طاهر المقدسي: إن الأصح وقفه عليه. ورواه فيه أيضاً من حديث أبي الدرداء وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة الباهلي وأنس بلفظ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ - وفي رواية له أَنْ تُفْعَلَ - رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ الْعَبْدُ مَغْفِرَةَ رَبِّهِ)) (١) . وقال: تفرد به إسماعيل بن العطار . ٦٧٨ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ مَجِيء الشَّهَوَاتِ)). القضاعي في المسند من رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم ثنا هلال بن العلاء ثنا أبي ثنا عمر بن حفص العبدي عن حوشب ومطر الوراق عن الحسن عن عمران بن حصين قال: أخذ رسول الله مَ اله بطرف عمامتي من ورائي فقال: يَا عِمْرَانُ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الإِنْفَاقَ وَيُبْغِضُ اْلإِقْتَارَ، فَأَنْفِقْ وَأَطْعِمْ، وَلاَ تصرَّ صَرَّا فَيَعْسُرَ عَلَيْكَ الْطَلَبُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ [ عِنْدَ مَجِيءِ الشَّهَوَاتِ] وَالْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشِّبُهَاتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمَرَاتٍ، وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيّةٍ)) (٢). ورواه أبو بكر بن المقرىء في فوائده عن ابن بندار عن محمد بن جعفر ثنا هلال بن العلاء به (٣) . والعلاء وشيخه عمر بن حفص مترو كان. ٦٧٩ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ)). = وحديث ابن مسعود رواه الطبراني في الكبير (١٠٠٣٠) والأوسط (ص ١٣٦ مجمع البحرين) والعقيلي (٢٠٧/٤) وأبو نعيم ١٠١/٢). ورواه ابن عدي (٢٣٦٣/٦). (١) رواه الطبراني في الأوسط (١/١٠٤/١ - ٢) من حديثهم وفي إسناده عبدالله بن يزيد بن ... آدم، قال أحمد : أحاديثه موضوعة. (٢) رواه القضاعي (١٠٨٠). (٣) ورواه الفضاعي (١٠٨١). ٢٠٦ القضاعي في المسند من رواية هلال بن العلاء ثنا سعيد بن سليمان المبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن سريع عن النبي ◌َّ اله بلفظ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ )) (١) . ورواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم وأبو نعيم بلفظ: ((أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ )) (٢). ورواه الطبراني في الكبير من حديثه بلفظ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ)). ٦٨٠ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ السَّهْلَ الطَّلِقَ)). الشيرازي في الألقاب والخرائطي في المكارم والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند والديلمي في مسند الفردوس، كلهم من رواية أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا أبو معاوية الضرير عن جويبر عن محمد بن واسع عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة عن النبي مواده. (٣). وجويبر متروك، وأحمد بن عبد الجبار ضعفوه، وقال الدارقطني: لا بأس به . ٦٨١ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ [عَبْدِهِ) مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)). القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم عن الحارثي ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عبادة بن الصامت عن النبى مزالدّر (٤). (١) رواه القضاعي (١٠٨٢). (٢) رواه أحمد (٤٣٥/٣ و٤٣٦ و٢٤/٤) والبخاري في الأدب المفرد (٨٥٩) والحاكم (٦١٤/٣) والطبراني في الكبير (٨٢٠ و٨٢١ و٨٢٣ و٨٢٤ و٨٢٥ و٨٢٦) وأبو نعيم في الحلية (٤٦/١). (٣) رواه ابن عدي (٥٤٦/٢) والقضاعي (١٠٨٣ و١٠٨٤) وهناد بن السري في الزهد ( ١٤٠٤). (٤) رواه القضاعي (١٠٨٥). ٢٠٧ ورواه ابن جرير في التفسير من حديثه ومن حديث أبي أيوب الأنصاري. ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب من رواية عبدالرحمن بن ثابت عن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبي ◌َّ (٢). وقال الترمذي: إنه حسن غريب انتهى. وإنما لم يصححه لأن عبد الرحمن بن ثابت مختلف فيه، فوثقه أبو حاتم ودحيم، وقال ابن معين: لا بأس به، وفي رواية عنه: ضعيف. وقال أحمد : أحاديثه مناكير. وقال النسائي ليس بالقوي. ورواه ابن زنجويه وابن جرير عن الحسن بلاغاً . ٦٨٢ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لَمْ يَرْزَاً فِي جِسْمِهِ وَلاَ مَالِهِ». القضاعي في مسند الشهاب عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي أنا علي بن أحمد المهلبي أنا أبو جعفر أحمد بن عبدالله بن قتيبة عن أبيه في غريب الحديث قال: يرويه عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان - هو النهدي - به مرسلاً (٣). وله شواهد : (١) رواه ابن جرير في تفسيره (٨٨٥٨) وهو منقطع لأن قتادة ولد بعد وفاة عبادة بسبع وعشرين سنة. ورواه ابن جرير (٨٨٥٧) من حديث أبي أيوب بشير بن كعب العدوي من التابعين، وليس بأبي أيوب الأنصاري كما يوهم كلام المؤلف. (٢) رواه أحمد (٦١٦٠ و٦٤٠٨) والترمذي (٣٦٠٣ و٣٦٠٤) وابن ماجه (٤٢٥٣) وابن حبان (٦٢٨) والطبراني في مسند الشاميين (١٩٤ و٣٥١٠) والحاكم (٢٥٧/٤) وأبو نعيم (١٩٠/٥) والبغوي في شرح السنة (١٣٠٦). (٣) رواه القضاعي (١٠٨٦). ٢٠٨ منها: حديث الديلمي عن ابن عباس مرفوعاً: كَفَى بِالسَّلاَمَةِ دَاءً))(١). ورواه ابن عساكر من حديثه بلفظ: ((لَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ إِلاَّ الصِّحَّةُ وَالسَّلاَمَةُ لَكَفَاهُ بِهَا دَاءً قَاتِلاً)). وحديث الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله مَّه قال الأعرابي: ((هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطَّ؟)) قال: وما أم ملدم؟ قال: ((حَرُّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ)) قال: ما وجدت هذا قط، قال: ((فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ و[قَطُّ]؟)) قال: وما الصداع؟ قال: ((عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ)) قال: ما وجدت هذا قط، فقال رسول الله مَلَّهُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا » (٢). وهو في مسند أحمد بغير هذا السياق (٣). وفي الباب أحاديث كثيرة شاهدة. ٦٨٣ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ كَرِةٍ لَكُمُ الْعَبَثَ فِي الصَّلاَةِ». ابن المبارك ومن طريقه القضاعي من رواية إسماعيل بن عياش عن عبدالله بن دينار وسعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن النبي مَ له أنه قال: وذكره مرسلاً بزيادة: ((وَالرَّفَثَ فِي الصَّامِ، وَالضَّحْكَ عِنْدَ الْمَقَابِرِ)) (٤) ورواه سعيد بن منصور في سننه من هذا الوجه عنه مرسلاً أيضاً بلفظ: (( إِنَّ اللّهَ كَرِهَ لَكُمْ سِتّاً: الْعَبَثَ فِي الصَّلاَةِ، وَالْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ، وَالرَّفَثُ فِي الصِّامِ ، وَالضَّحْكَ عِنْدَ الْقُبُورِ، وَدُخولَ الْمَسَاجِدِ وَأَنْتُمْ جُنُبٌ، وَإِدْخَالَ الْبُيُوتِ العُيُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ )). (١) ضعيف، ضعفه شيخنا وسيأتي من حديث أنس في أول الباب الثالث عشر. (٢) رواه الحاكم (٣٤٧/١). (٣) رواه أحمد (٣٣٢/٢) بنفس السياق. ورواه (٣٦٦/٢ - ٣٦٧) بغير هذا السياق. (٤) رواه عبد الله بن المبارك (١٥٥٧) والقضاعي (١٠٨٧) وعبد الله بن دينار البهراني الحمصي وشيخه سعيد بن يوسف ضعيفان. ٢٠٩ وقال ابن طاهر المقدسي: عبدالله بن دينار هذا هو الحمصي لا المدني انتهى. أي والحمصي مختلف فيه ضعفه ابن معين، وقال الدارقطني: لا يعتبر به، ووثقه أبو علي النيسابوري وقد قرن به غيره. ٦٨٤ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَكَثْرَةٍ السُّؤَالِ )). أحمد والبخاري والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وأبو يعلى والطبراني في الكبير والخرائطي في المكارم والقضاعي في المسند وغيرهم من رواية عبد الملك بن عمير عن وراد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية، يلي علي وأنا أكتب بيدي إن رسول الله مَاللّه قال: وذكره(١). هذا سياق الخرائطي. وسياق البخاري ومن طريقه رواه القضاعي من رواية الشعبي عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتب إليّ بحديث سمعته من ، فقال [قال] فكتب إليه المغيرة: إني سمعته يقول: وذكره. مَّالله رسول الله وفي بعض طرقه وهو عند البخاري أيضاً زيادة: ((وَمَنْع وَهَاتِ وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ وَوَأُدِ الْبَنَاتِ)). ٦٨٥ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ يَغَارُ لِلْمُسْلِمِ فَلْيَغَرْ)). أبو يعلى والطبراني في الأوسط والدارقطني والقضاعي في المسند، كلهم من (١) رواه أحمد (٢٤٦/٤ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٥٤) والبخاري (١٤٧٧ و٢٤٠٨ و٥٩٧٥ و٦٤٧٣ و٧٢٩٢) ومسلم (٥٩٣) والدارمي (٢٧٥٤) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٩٠٠ و٩٠١ و٩٠٢ و٩٠٣ و٩٠٤ و٩٠٩ و٩١٠ و٩١٣ ٩١٩ و٩٢٠ و٩٣٠ و٩٤٢ و٩٤٣) والبغوي في شرح السنة (٣٤٢٦) والقضاعي (١٠٨٨ و١٠٨٩ و١٠٩٠) من طرق وبألفاظ مختلفة، وفي بعض الروايات هو من حديث المغيرة وعمار بن ياسر . ٢١٠ رواية عبد الأعلى عن أبي عبيدة عن أمه عن عبدالله بن مسعود عن النبي صيّ اللّه (١). وعبد الأعلى ضعفه الكثير، ومشاه بعضهم، فحسن له الترمذي، وصحح له الحاكم، قال الحافظ: وهو من تساهله انتهى. تنبيه: نقل المناوي في الفيض عن ابن القطان أنه قال في الحديث: لا يصح، لأن فيه أبا عبيدة عن أمه زوج ابن مسعود، ولا يعرف لهما حال، وليست زينب امرأة عبدالله الثقفية، لأن تلك صحابية، وابن مسعود عاش بعد النبي مَّ اللّه إلى سنة ثنتين وثلاثين، فلا يبعد أن يتزوج غير صحابية انتهى (٢) . وإن صح هذا عن ابن القطان، ولم يكن المناوي وهم عليه، فهو كلام فاسد، فإن أبا عبيدة ثقة من رجال الصحيحين، وأمه ما اختلف أحد في أنها هي زينب الثقفية الصحابية، وإنما اختلف في اسمها، فقيل: ما ذكر، وقيل: رائطة، وفرق جمع منهم ابن حبان والعسكري وابن منده وأبو نعيم بين زينب ورائطة، وإن كليهما امرأتا ابن مسعود، فعلة الحديث إنما هو عبدالأعلى لا غير، وقد عرفت ما فيه، والله أعلم. ٦٨٦ - حديث: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّ الرُّحَمَاءَ)). القضاعي في المسند من رواية حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد عن النبي والده (٣). (١) رواه أبو يعلى (٢/٢٣٥) والطبراني في الأوسط (١٠٧٢) والقضاعي (١٠٩١ و١٠٩٢) إلا أنه عند أبي يعلى من مخطوطتنا عن أبي عبيدة عن أبيه عبدالله بن مسعود، ويظهر أن عن أمه حرفت إلى عن أبيه وسقطت كلمة من قبل عبدالله. (٢) الذي عند ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) (١/٦٥/٢ - ٢) ولا ((يعرف لها حال)) بالإفراد لا بالتثنية كما وقع في فيض القدير. (٣) رواه القضاعي (١٠٩٣). ٢١١ ورجاله ثقات. وفي الباب عن جماعة منهم جرير عند الطبراني في الكبير بلفظ: ((إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ)). ورواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي من حديثه بلفظ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ لاَ يَرْحَمُهُ اللهُ)) (١). ٦٨٧ - حديث: ((إِنَّ اللهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مِتَةً مِنَ السُّوءِ)). القضاعي في المسند من رواية المقدام بن داود الرعيني ثنا عبدالله بن محمد بن المغيرة المخزومي ثنا سفيان عن محرز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ◌َّهِ (٢). والرعيني والمخزومي والرقاشي ثلاثتهم ضعفاء . وقد رواه من حديثه أيضاً ابن المبارك في كتاب البر وابن صصري في أماليه وأبو الشيخ وابن النجار في التاريخ. وله شواهد كثيرة أقربها إلى لفظه حديث رافع بن خديج رفعه: (( الصَّدَقَّةُ تَسُدُّ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ السُّوءِ)) رواه الطبراني في الكبير (٣). وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف، وقد تقدم بعضها أيضاً. ٦٨٨ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ لَيَنْفَعُ الْعَبْدَ بِالذَّنْبِ يُذْنِبُهُ)). ابن فيل في جزئه والعقيلي في الضعفاء وأبو نعيم في الحلية والقضاعي في المسند وأبو بكر بن المقرىء في فوائده من رواية مضر بن نوح السلمي ثنا عبد العزيز بن (١) تقدم عند الترجمة ((لا يرحم الله من لا يرحم الناس)). (٢) رواه القضاعي (١٠٩٤). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٤٤٠٢) وابن عدي (٦٦١/٢). ٢١٢ أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي مَ ا﴾ (١). ومضر بن نوح قال الذهبي: فيه جهالة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ - يعني هذا -. ٦٨٩ - حديث: ((إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ)). الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من رواية أبي خالد الوالبي عن النعمان ميّاللّه (٢) ابن عمرو بن مقرن عن النبي [ تنبيه]: وقع في كلام الحافظ المزي في التهذيب ما يفيد أن رواية أبي خالد الوالبي عن النعمان فيها انقطاع، وليس كذلك، كما بينه الحافظ في تهذيب التهذيب، وذلك أنه وقع في اسمه خلاف، فقيل: النعمان بن مقرن، وقيل: النعمان بن عمرو بن مقرن، ففرق بينهما جماعة بأن النعمان بن مقرن له صحبة، والنعمان بن عمرو بن مقرن لا صحبة له، وحكموا على حديثه بالإرسال، منهم ابن أبي حاتم وأبو القاسم البغوي وأبو أحمد العسكري وغيرهم، لكن العسكري زعم أن الذي رواه مرسلاً هو عمرو بن النعمان بن مقرن، فقلبه وجعله ولد النعمان، فظن الحافظ المزي أن الإرسال في رواية أبي خالد عن النعمان، والحال أنهم متفقون على رواية أبي خالد عنه، وإنما الإرسال في روايته نفسه على الخلاف. ورواه البخاري من طريق شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله مَّه الرجل ممن معه يَدَّعي الإسلام: ((هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ)) فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة فكاد بعض الناس يرتاب، فوجد الرَّجُلُ أَلَمَ الجراحة، فأهوى (١) رواه العقيلي (٢٥٨/٤ - ٢٥٩) وأبو نعيم (١٩٨/٨ - ١٩٩) وابن الجوزي في العلل المتناهية ـة، ومضر لا يعرف. (٣٠٢/٢) والقضاعي (١٠٩٥) وقال: لا يصح عن رسول الله مُ (٣) رواه الطبراني والقضاعي (٢٠٩٦) وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٣/٥) ورجاله ثقات. ٢١٣ بيده إلى كنانته فاستخرج منها أسهما فنحربها نفسه، فاشتد رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله صَدَّق الله حديثك، انتحر فلان فقتل نفسه، فقال: (( قُمْ يَا فُلاَنُ - وفي رواية قُمْ يَا بِلاَلُ - فَأَذِّنْ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللهَ يُؤْيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ)) (١). ورواه أيضاً من طريق معمر عن الزهري مثله. وخالفهما شبيب عن يونس عن ابن شهاب فقال: أخبرني ابن المسيب وعبدالرحمن بن عبدالله بن كعب أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي مَلُ حنينا بدل خيبر كذلك أخرجه النسائي مختصراً، والذهلي في الزهريات ويعقوب بن سفيان في تاريخه عن أحمد بن شبيب عن أبيه به. ورواه ابن المبارك عن يونس فقال: عن الزهري عن سعيد عن النبي مرسلاً. صل الله وتابعه على عدم ذکر الغزوة فيه صالح بن کیسان عن الزهري، لکنه قال: أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك ان بعض من شهد مع النبي عَّةٍ قال: إن النبي ◌َ اله قال الرجل معه: ((هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ... )) الحديث. ورواه البخاري في تاريخه قال: قال لنا عبد العزيز الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن کیسان به. ورواه في التاريخ أيضاً وكذا أبو نعيم في المستخرج والذهلي في الزهريات من طريق عبدالله بن سالم الحمصي عن الزبيدي عن الزهري أن عبدالرحمن بن كعب أخبره أن عبيدالله بن كعب قال: أخبرني من شهد مع النبي عَلّ خيبر. ورواه الذهلي في الزهريات والبخاري في التاريخ أيضاً من طريق الزبيدي (١) (و(١) أحمد (٣٠٩/٢ و٣٠٩ - ٣١٠) والبخاري (٣٠٦٢ و٤٢٠٣ و٤٢٠٤ و٦٦٠٦) ومسلم (١١١) والدارمي (٢٥٢٠) والقضاعي (١٠٩٧). ٢١٤ أيضاً قال: قال الزهري: فقال: وأخبرني عبدالله بن عبدالله وسعيد بن المسيب أن رسول الله مَله قال: ((يَا بِلاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ، وَاللهُ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ)). وقد أشار البخاري إلى ترجيح رواية شعيب ومعمر حيث أوصلهما في صحيحه، وأشار إلى الباقي كما هي عادته في الروايات المختلفة إذا رجح بعضها عنده اعتمده، وأشار إلى البقية قال الحافظ: وذلك لا يستلزم القدح في الرواية الراجحة، لأن شرط الإضطراب أن تتساوى وجوه الإختلاف، فلا يترجح منها شيء . وذكر مسلم في كتاب التمييز فيه اختلافاً آخر على الزهري فقال: حدثنا الحسن بن الحلواني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أخبرني عبدالرحمن بن المسيب أن النبي ◌َالهُ قال: ((يَا بِلاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ)). قال الحلواني: قلت ليعقوب بن إبراهيم: من عبدالرحمن بن المسيب هذا؟ قال: كان لسعيد بن المسيب أخ اسمه عبدالرحمن، وكان رجل من بني كنانة يقال له: عبد الرحمن بن المسيب، فأظن أن هذا هو الكناني. ٠ قال مسلم: وليس ما قال يعقوب بشيء، وإنما سقط من هذا الإسناد واو واحدة، ففحش خطأه، وإنما هو عن الزهري عن عبدالرحمن وابن المسيب، فعبدالرحمن هو ابن عبدالله بن كعب، وابن المسيب هو سعيد، وقد حدث به عن الزهري كذلك ابن أخيه وموسى بن عقبة ويونس بن يزيد، والله أعلم انتھی. تنبيه: وقع فيه خلاف أيضاً في اسم المنادي، فتقدم أنه بلال، ووقع عند مسلم في رواية: ((قُمْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ)). وعند البيهقي أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف. ٢١٥ ٠ وجمع الحافظ بينهما [ بينها ] بأنهم نادوا جميعاً في جهات مختلفة (١). ٦٩٠ - حديث: ((إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا)) . أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن الأعرابي والقضاعي وابن عساكر من حديث أنس بن مالك عن النبي ◌َّالّه (٢). ولفظ الترجمة للقضاعي، والباقين: ((أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمُدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا)). فَيَحْمَدَهُ ولفظ ابن عساكر: ((إِنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ الْعَبْدَ الْجَنَّةَ بِالأَكْلَةِ أَوِ الشَّرْبَةِ يَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهَا . ٦٩١ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ)) . القضاعي في المسند من طريق أبي بكر النقاش ثنا سليمان بن الحسن القطان ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة ثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص عن أبيه أنه أتى النبي (مَ الَهُ فقال له ذلك مختصراً (٣). ورواه أحمد من طريق بهز بن أسد ثنا حماد بن سلمة أنا عبدالملك بن عمير عن أبي الأحوص أن أباه أتى النبي مزاله وهو أشعث سيء الهيئة، فقال له رسول اللهُ عَّهِ: ((أَمَالَكَ مَالٌ؟)) قال: من كل المال قد آتاني الله عز وجل، قال: (١) انظر فتح الباري (٤٧٣/٧ - ٤٧٤) وتغليق التعليق (١٣٠/٤ - ١٣٢) فإنه في الفتح بنصه وبتغيير يسير جداً. (٢) رواه أحمد (١٠٠/٣ و١١٧) ومسلم (٢٧٣٤) والنسائي في الوليمة من الكبرى والترمذي (١٨٧٦) والقضاعي (١٠٩٨ و١٠٩٩). (٣) رواه القضاعي (١١٠٠) وابن حبان (١٤٣٥) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٦٢٣) والصغير (٤٨٩). ٢١٦ (( فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ))(١). ورواه أبو داود الطيالسي وأحمد أيضاً في مسنديهما من طريق شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي مَّه وأنا قشف الهيئة فقال: ((هَلْ مَالَكَ مَالٌ؟)) قلت: نعم، قال: ((مِنْ أَيِّ الْمَال؟)) قال: قلت: من كل المال، من الإبل والرقيق والخيل والغنم، فقال: ((إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْيُرَ عَلَيْكَ ... )) الحديث (٢) . ورواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم والطبراني في الصغير بلفظ: ((إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ)) (٣). ولفظ الطبراني: ((إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةٌ أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ)) (٤) . وصححه الحاكم، وأقروه، وقال الحافظ العراقي في أماليه: إنه صحيح الإسناد. قال تلميذه الهيثمي في إسناد الطبراني: رجاله رجال الصحيح. ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أبصر عليّ رسول الله عَّهِ ثوباً خلقاً، فقال: ((أَلَكَ مَالٌ؟)) قلت: نعم قال: ((أَنْعِمْ عَلَى نَفْسِكَ كَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ)) (٥) . (١) رواه أحمد (٤٧٣/٣ - ٤٧٤). (٢) رواه الطيالسي (١٣٠٣) وأحمد (٤٧٣/٣ و١٣٧/٤) وابن سعد (٢٨/٦) والحاكم (١٨١/٤) وابن حبان (١٤٣٤). (٣) رواه أبو داود (٤٠٤٥) وأحمد (٤٧٣/٣) والترمذي (٢٠٧٤) وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٥٢) والنسائي (١٨٠/٨ - ١٨١ و١٩٦) وابن حبان (١٤٣٤) والطبراني في الكبير ( ج ١٩ رقم ٦٠٧ و ٦٠٨ و٦٠٩ و٦١٠ و٦١١ و٦١٢ و٦١٣ و٦١٥ و٦١٦ و٦١٧ و٦١٨ و ٦١٩ و٦٢٠ و٦٢١ و٦٢٤) من طرق. (٤) لفظ الطبراني في الكبير والصغير ((فإن الله إذا أنعم ... )) الحديث. (٥) رواه ابن عبد البر في الإستيعاب (١٣٥٩/٣ - ١٣٦٠). ٢١٧ وفي الباب عن زهير بن أبي علقمة وأبي حازم وعمران بن حصين وعبدالله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد الخدري. فحديث زهير أخرجه الطبراني في كبيره وأبو نعيم في الحلية (١١٨/٧) والضياء في المختارة من طريق أسلم المنقري عن زهير بن أبي علقمة الضبعي قال: عَّهُ رجل سيء الهيئة فقال: ((أَلَكَ مَالٌ؟)) قال: نعم من كل أنواع أتى النبي ◌ّالله المال، قال: ((فَلْيُرَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرِىَ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ حَسَناً وَلاَ يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَلاَ التَّبَاؤُسَ)) (١). وقال الحافظ نور الدين [ الهيثمي ] :رجاله ثقات. وقال الطبراني: ورواه علي بن قادم عن الثوري فقال في روايته عن زهير الضبابي . وأخرجه البخاري في التاريخ من هذا الطريق إلا أنه قال: عن زهير بن علقمة قال: قال النبي مَ اله: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ)) (٢). ثم قال البخاري: ولا أراه إلا مرسلاً، وهكذا قال البغوي: لا أعرف له صحبة، إلا أنهم أدخلوه في المسند، وجزم ابن السكن بأنه لا صحبة له، وقال ابن عبد البر: يقال: إن حديثه مرسل، وزعم البخاري أن زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة. وقد ذكره غيره في الصحابة. وحديث أبي حازم رواه الطبراني في الكبير عنه أنه أتى النبي ◌َ ◌ّه وهو رث الهيئة فقال: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟)) قال: بل كل المال قد آتاني الله من الإبل والبقر والغنم، قال: ((مَنْ لَهُ مَالٌ فَلْيُرَ عَلَيْهِ)) (٣) . وفيه يحيى بن يزيد بن أبي بردة، وهو ضعيف كما قال الحافظ الهيثمي. ١ (١) رواه الطبراني في الكبير (٥٣٠٨). (٢) رواه البخاري في التاريخ الكير (٤٢٦/٢ - ٤٢٧). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٧٢٨٢). ٢١٨ 1 وحديث عمران بن حصين رواه أحمد والطبراني في الكبير أيضاً عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز، لم ير عليه قبل ولا بعد، فقال: إن رسول الله مَله قال: ((مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَرِىَ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)) (١). ورجال أحمد ثقات. والمطرف بكسر الميم وفتحها وضمها الثوب الذي في طرفيه علمان. وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص رواه الترمذي من طريق همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرِىَ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)) (٢) . وقال الترمذي: إنه حسن. ورواه أحمد والحاكم والبيهقي في الشعب من حديثه أيضاً بلفظ: ((كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مِنْ غَيْرِ مَخْيَلَةٍ وَلاَ سَرَفٍ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرِىَ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)) (٣). ورواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا في قرى الضيف من حديث علي بن زيد بن جدعان مرسلاً، وزاد: ((فِي مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ)) (٤). وحديث أبي هريرة رواه أحمد بلفظ: ((مَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً (١) رواه ابن سعد (٢٩١/٤ و١٠/٧) والطحاوي في المشكل (١٥١/٤) والبيهقي في الشعب (١/٢٢١/٢) و(٣٢٤/٢/٢) وأحمد (٤٣٨/٤) وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٥٠) والطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٢٨١ و٤١٨) والحاكم في المعرفة (ص ١٦١) والقضاعي (١١٠٢) والبيهقي أيضاً في السنن (٢٧١/٣). (٢) رواه أبو داود الطيالسي (٣٥١/١) والترمذي (٢٩٧٣). (٣) رواه أحمد (١٨٢/٢) والحاكم (١٣٥/٤). (٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٥٣). ٢١٩ إِلَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَرِىَ أَثَرَهَا عَلَيْهِ)) (١). وفيه يحيى بن عبيدالله بن موهب، وهو ضعيف. وحديث أبي سعيد رواه أبو يعلى والبيهقي في الشعب. وحديث ابن عمر رواه الطبراني في الأوسط وابن عساكر في التاريخ. وتقدم لفظهما في حديث: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)). ٦٩٢ - حديث: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضَ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ)). القضاعي في المسند من رواية سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن عبدالله بن عمرو عن النبي مَله (٢). ورواه البخاري ومن طريقه القضاعي من رواية مالك عن هشام به بلفظ: (إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ إنْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَقْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)) (٣). وهكذا رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم (٤). قال الدار قطني: ولم يروه في الموطأ إلا معن بن عيسى، ورواه أصحاب مالك (١) رواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٨٩٢ - ٨٩٣) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٧٨/١) والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٠١) والبيهقي في الشعب (١/٢٣١/٢). (٢) رواه القضاعي (١١٠٣). (٣) رواه البخاري (١٠٠) والقضاعي (١١٠٤). (٤) رواه أحمد (٦٥١١ و٦٧٨٧ و٦٧٨٨ و٦٨٩٦) والبخاري (١٠٠ و٧٣٠٧) ومسلم (٢٦٧٣) والترمذي (٢٧٩٠) وابن ماجه (٥٢) والدارمي (٢٤٥) والطيالسي (١٠٢) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨٠/١ و١٨٠ - ١٨١ و١٨١ و١٨١ - ١٨٢ و١٨٢ و١٨٢ - ١٨٣) والنسائي في العلم من الكبري والقضاعي أيضاً (١١٠٥ و١١٠٦ و١١٠٧). ٢٢٠ كإبن وهب وغيره خارج الموطأ. قال الحافظ: وأفاد ابن عبد البر أن سليمان بن يزيد رواه أيضاً في الموطأ. قال الحافظ: وقد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام ابن عروة، فوقع لنا من رواية أكثر من سبعين نفساً عنه من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر وغيرها ، ووافقه على روايته عن أبيه عروة أبو الأسود المدني، وحديثه في الصحيحين، والزهري وحديثه في النسائي، ويحيى بن أبي كثير، وحديثه في صحيح أبي عوانة، ووافق أباه على روايته عن عبدالله بن عمرو عمر بن الحكم بن ثوبان، وحديثه في مسلم. [فائدة]: قال الحافظ: كان تحديث النبي مَ له بهذا الحديث في حجة الوداع كما رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي عَّه: ((خُذُواْ الْعِلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ أَوْ يُرْفَعَ )) قال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال: ((أَلاَ إِنَّ ذِهَاَبِ الْعِلْمِ ذِهَابَ حَمَلَتِهِ)) ثلاث مرات (١). ٦٩٣ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الآخِرَةٍ، وَأَتِى أَنْ يُعْطِيَ الآخِرَةَ عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا)). ابن المبارك في كتاب الزهد ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب من رواية صَّى اللّه (٢) عيسى بن سبرة المدني أخبرني من سمع أنس بن مالك يحدث عن النبي الولاية. وعيسى بن بسرة منكر الحديث. ورواه القضاعي أيضاً من طريق ابن جرير فقال: أنا ابن أبي العنبس ثنا أحمد ابن راشد البجلي أبو عاصم بن بنت مالك بن مغول أنا ابن المبارك عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: ولا أراه إلا رفعه أن النبي مَ ◌ّ قال: وذكره (٣). . (١) رواه أحمد (٢٦٦/٥) والطبراني في الكبير (٧٨٦٧ و٧٨٧٥ و٧٩٠٦) وابن ماجه (٢٢٨). (٢) رواه ابن المبارك في الزهد (٥٤٩) والقضاعي (١١٠٨). (٣) رواه القضاعي (١١٠٩). ٢٢١ قلت: وابن المبارك لم يدرك ابن سيرين، فإن ولادة ابن المبارك كانت كما قال أحمد بن حنبل وغير واحد سنة ثماني عشرة ومئة، وكانت وفاة ابن سيرين سنة عشرة ومئة، فرجعت روايته إلى عيسى بن سبرة، وهو ضعيف كما تقدم. ٦٩٤ - حديث: ((إِنَّ اللهَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ [إِلَيْهِ] يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ)). أبو داود من طريق عيسى بن يونس ثنا جعفر بن ميمون صاحب الأنماط حدثني أبو عثمان عن سليمان قال: قال رسول الله مَّهِ: ((إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْنِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صُفْراً)) (١). ورواه ابن ماجه من طريق ابن أبي عدي عن جعفر بن ميمون به بلفظ أبي داود إلا أنه قال: ((صِفْراً أَوْ قَالَ خَائِبَتَيْنِ)) (٢). ورواه الترمذي من طريق ابن أبي عدي أيضاً بلفظ: ((إِنَّ اللّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْراً خَائِبَتَيْنِ ))(٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه انتهى. قلت: الذي أوقفه سليمان التيمي، كذلك أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: إن الله عز وجل ليستحبي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيراً، فيردهما خائبتين (٤). ورواه أيضاً عن يزيد قال: أنبأنا رجل في مجلس عمرو بن عبيد أنه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسي عن النبي عَد. (١) رواه أبو داود (١٤٧٤). (٢) رواه ابن ماجه (٣٨٦٥) ورواه من طريق جعفر به الطبراني في الكبير (٦١٤٨). (٣) رواه الترمذي (٣٦٢٧) ورواه من طريق ابن أبي عدي به القضاعي (١١١١). (٤) رواه أحمد (٤٣٨/٥). ٢٢٢ قال يزيد: سموه لي، قالوا: هو جعفر بن ميمون، قال عبدالله: قال أبي: يعني جعفر صاحب الأنماط (١). ورواه الحاكم في المستدرك من طريق سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأنا سليمان التيمي فذكره أيضاً موقوفاً (٢). وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد وصله جعفر بن میمون عن أبي عثمان النهدي. ثم أخرجه من هذا الطريق أيضا عن جعفر بن ميمون فرفعه (٣). وأغرب القضاعي فأخرجه في مسند الشهاب من طريق جميل بن الحسن ثنا أبو همام الأهوازي عن سليمان التيمي به مرفوعاً (٤) . ورواه الحاكم من طريق بشر بن الوليد القاضي ثنا عامر بن يساف عن حفص ابن عمر بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَ له: ((إِنَّ اللهَ رَحِيمٌ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ ثُمَّ لاَ يَضَعَ فِيهِمَا خَيْراً)) (٥) . وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي بأن عامراً ذو مناكير. قلت: لكن وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابو داود : ليس به بأس، وقال العجلي: یکتب حديثه، فهو على انفراده حسن، فكيف بانضمام حديث سلمان إليه الذي حسنه الترمذي مرفوعاً، وصححه الحاكم موقوفاً . (١) رواه أحمد (٤٣٨/٥). (٢) رواه الحاكم (٤٩٧/١). (٣) رواه الحاكم (٤٩٧/١). (٤) رواه القضاعي (١١١٠). (٥) رواه الحاكم (٤٩٧/١ - ٤٩٨). ٢٢٣ ولهما مع ذلك شواهد أودعتها في رسالة مخصوصة في رفع اليدين. ٦٩٥ - حديث: ((إِنَّ اللّهَ جَعَلَ لِيَ الأَرْضَ مَسْجِداً وَطَهُوراً)). القضاعي في المسند من رواية عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي ذر عن النبي صَّ اللّهِ (١). ورواه أبو داود من طريق الأعمش عن مجاهد فقال: عن عبيد بن عمير عن أبي ذر به بلفظ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً)) (٢). وفي الصحيحين من حديث جابر مرفوعاً: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ اْلأَنْبِيَاءِ قَبْلِي)) فعد منها: ((وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً)) (٣). وروي مسلم من طريق أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة . رفعه: ((فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ، جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ)) وذكر خصلة أخرى (٤). هذا لفظ مسلم، والخصلة التي أبهمها أخرجها أبو بكر بن أبي شيبة، وهو شيخ مسلم في هذا الحديث في مسنده وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من هذا الطريق أيضاً وفيه: ((وَأَتَيتُ هَؤُلاء الآيَاتِ مِنْ آخر سورةِ البَقَرَةِ مِنْ كَنْزِ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يَعْطِهِ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَداً بَعْدِي) (٥) . (١) رواه القضاعي (١١١٢). (٢) رواه أبو داود (٤٨٥) ورواه أيضاً الطيالسي (٤٤٤) والدارمي (٢٤٧٠) وأحمد (١٤٥/٥ و١٤٨ و١٦١) والسراج (٢/٤٦) وابن الجارود (١٢٤) وصحح الحافظ في الفتح (٤٣٨/١) وشيخنا في الإرواء (٣١٧/١) إسناد ابن الجارود .. (٣) رواه البخاري (٣٣٥ و٤٣٨ و٣١٢٢) ومسلم (٥٢١). (٤) رواه مسلم (٥٢٢). (٥) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٣٥/١١) وابن خزيمة (٢٦٤). ٢٢٤ قال البدر بن المنير: ولم أر في شيء من طرق حديث حذيفة بلفظ: (( جُعِلَ تُرَابُهَا)) وإنما [هو ] عند جميع من أخرجه ((تربتها )) (١). وتعقبه الحافظ بأن أبا داود الطيالسي أخرجه من المسند عن أبي عوانة عن أبي مالك بلفظ: ((وَتُرَابُهَا طَهُوراً)) (٢). وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه والدار قطني من طريق سعيد بن مسلمة عن ابي مالك (٣) . والبيهقي من طريق عفان وأبي كامل، كلاهما عن أبي عوانة به كذلك (٤). وبدنه ثابت من حديث علي أيضاً، رواه أحمد والبيهقي ولفظه: ((أُعْطِيتُ مَّا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ اْلأَنْبِيَاءِ)) فقلنا: ما هو يا رسول الله؟ قال: ((نُصِرْتُ بِالرَّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ اْلأَرْضِ، وَسُمِيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ لِي التَّرَابُ طَهُوراً، وَجُعِلَتْ أُمَِّي خَيْرَ الأُمَمِ)) (٥). قلت: وبهذه الرواية يرد على من رد الإستدلال بلفظ التربة على خصوصية التيمم بالتراب حيث قال: تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره. ورواه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٌ)) فذكر أربعا مما في حديث جابر وزاد: ((وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَخْتِّمَ بِي النَّبِيُّونَ)) وحذف الخامس مما في حديث جابر وهي ((وَأُعْطِيتُ الشَّفَّاعَةَ)) (٦). (١) ليس القائل ذلك صاحب البدر المنير، بل هو في فتح العزيز كما في التلخيص الحبير (١٤٨/١) وقد رده صاحب البدر المنير كما رده الحافظ. (٢) رواه الطيالسي (٢٦٩٥). (٣) رواه أبو عوانة (٣٠٣/١) وأما رواية الدارقطني (١٧٥/١ - ١٧٦) فلفظها «تربتها)). (٤) ورواه بلفظ ((ترابها)) البيهقي (٢١٣/١). (٥) رواه أحمد (٩٨/١) والبيهقي (٢١٣/١ - ٢١٤). (٦) رواه مسلم (٥٢٣) في الاعتصام والجهاد والتعبير. ٢٢٥