النص المفهرس
صفحات 621-640
٥٧١ - حديث: ((لاَ يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ)). القضاعي وابن الأعرابي من رواية سفيان عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن جرير عن النبي عَ لّهِ (١). وهو عند أحمد والبخاري ومسلم والترمذي من حديثه بلفظ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ اللهُ)) وفي لفظ لمسلم: ((مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ)) (٢) . ورواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (٣) . وأحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث أبي سعيد (٤). وفي الباب عن جماعة . ولحديث جرير طرق وألفاظ. ٥٧٢ - حديث: ((لاَ يَشْبَع [الْـ] ـمُؤْمِنُ دُونَ جَارِهِ)). القضاعي في المسند من رواية ابن المبارك عن سفيان [ عن عمر بن سعيد ] عن أبيه عن عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن سعدا اتخذ قصراً، فأنفذ إليه: أما سمعت رسول الله عَ لِّ يقول: وذكره (٥). [ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٦/٩) هكذا مختصرا، وهو عند ابن المبارك في الزهد (ص ١٧٣) بغير هذا السياق فنينظر ]. ورواه أبو يعلى والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس بلفظ: ((لَيْسَ (١) رواه القضاعي (٨٩٤). (٢) رواه أحمد (٣٥٨/٤ و٣٦٠ و٣٦١ و٣٦٢ و٣٦٥ و٣٦٦) والبخاري (٦٠١٣ و٧٣٧٦) ومسملم (٢٣١٩) والترمذي (١٩٨٧) وغيرهم وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. (٣) رواه البخاري (٥٩٩٧) ومسلم (٢٣١٨). (٤) رواه أحمد (٤٠/٣) والبخاري في الأدب المفرد (٤٧). (٥) رواه ابن المبارك في الزهد (٥١٣ و٥١٤ و٥١٥) وأحمد في المسند (٣٩٠) والقضاعي (٨٩٥ و٨٩٦) وهو منقطع، لأن عبابة بن رفاعة لم يدرك عمر. ١٠٦ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ )) ورجاله ثقات (١). ورواه الحاكم من حديثه بانمظ: ((لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَاناً وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ)). وإسناده حسن. ٥٧٣ - حديث: ((لاَ يَشْبَعُ عَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةُ)). الترمذي والقضاعي في مسند الشهاب من طريق ابن شاهين، ثم من حديث عمرو بن الحارث عن دارج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن التي ﴿اللّ (٢). ولفظ الترمذي: ((لَنْ يَشْبَعَ الْمُؤْمِنُ مِنْ خَيْرِ سَمِعَهُ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةَ )). وقال: حسن غريب . ٥٧٤ - حديث: ((لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلاَ الدُّنْيَا إِلاَّ إِذْبَاراً، وَلاَ النَّاسُ إِلَّ شُحًا، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلاَ مَهْدِيَ إِلَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ)) . [حل (١٦١/٩ و٩٩/٢) وابن عبد البر في العلم (١٥٥/١) وفي الباب عن عمران ( حل ٧/ ٢٦٢)]. ابن منده في فوائده والقضاعي في مسنده كلاهما من طريق أبي علي الحسن بن يوسف الطرائفي وأبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني، وأبو يوسف (١) رواه أبو يعلى (٢٦٩٩) والبخاري في الأدب المفرد (١١٢) وفي التاريخ الكبير (١٩٥/٥ و١٩٦) والطبراني في الكبير (١٢٧٤١) وابن أبي شيبة في الإيمان (١٠٠) والمصنف (٢٤/١١) والحاكم (١٦٧/٤) والخطيب (٣٩١/١٠ - ٣٩٢) وابن عساكر (٢/١٣٦/٩) والضياء في المختارة (٦٢ /١/٢٩٢). (٢) رواه الترمذي (٢٨٢٦) والقضاعي (٨٩٧) وتقدم أن دراجاً ضعيف في روايته عن أبي الهيثم. ١٠٧ الميانجي من طريق ابن خزيمة وابن أبي حاتم وزكريا الساجي والحاكم في المستدرك من طريق عيسى بن زيد بن عيسى بن عبدالله بن مسلم بن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب وابن ماجه في سننه، كلهم قالوا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي ثنا محمد بن إدريس الشافعي حدثني محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس عن النبي مج لده (١). إلا أن الحاكم قال: ((وَلاَ الدِّينُ)) بدل ((وَلاَ الدُّنْيَا)). قلت: وزيادة ((لاَ مَهْدِيَ إِلَّ عِيسَى)) زيادة باطلة موضوعة، تفرد بها محمد ابن خالد الجندي وهو مجهول كما قال أبو حاتم والحاكم والأبري وابن الصلاح في أماليه. وقال ابن عبد البر : إنه متروك. وقال الأزدي : منكر الحديث. وأقول: إنه كذاب، فقد ورد الحديث من غير طريقه ليست فيه هذه الزيادة، أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق علي بن الحسن الدرهمي، والطبراني في الصغير من طريق عبدالله بن هانىء النيسابوري، كلاهما عن مبارك ابن سحيم ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله مَّ: « لَنْ يَزْدَادَ الزَّمَانُ إِلا شِدَّةً، وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّ شُخًّا، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ)) (٢). وليست فيه هذه الزيادة، كما أنه روى حديثاً مشهوراً متفقاً على صحته، فزاد فيه زيادة باطلة يدركها كل عاقل بالبداهة، فذكر الحافظ ابن عبد البر في (١) رواه ابن ماجه (٤٠٣٩) والحاكم (٤٤١/٤) وابن عبد البر في العلم (١٨٨/١) وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٢/٣/٣ ١/٩/٤) والسلفي في الطيوريات (١/٦٢) وأبو نعيم في الحلية (١٩١/٩) والخطيب (٢٢١/٤) والقضاعي (٨٩٨ و٨٩٩ و٩٠٠) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. (٢) رواه الطبراني في الصغير (٤٨٥) والحاكم (٤٤٢/٤). ١٠٨ ترجمة يزيد بن الهادي من التمهيد أن محمد بن خالد الجندي هذا روى عن المثنى ابن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((تَعْمَلُ الرِّحَالُ إِلَى أَرْبَعَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَمِ وَمَسْجِدِي ومُسْجِدِ الأَقْصَى وَمَسْجِدِ الْجَنَّدِ)). وقال ابن عبد البر عقب ذكر الحديث: محمد بن خالد متروك، والحديث لا یثبت انتھی. يعني بالزيادة التي زادها هذا الدجال، على أنه اختلف عليه في حديث الترجمة، فتارة جعله عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس كما تقدم. وتارة جعله عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلاً. قال البيهقي: قال أبو عبدالله الحاكم: محمد بن خالد الجندي مجهول، واختلفوا عليه في إسناده، فرواه صامت بن معاذ قال: حدثنا محمد بن خالد، فذكره بإسناده المتقدم، قال صامت: عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء، فدخلت على محدث لهم، فوجدتُ هذا الحديث عنده عن محمد بن خالد عن أبان ابن أبي عياش عن الحسن مرسلاً. قال البيهقي: فرجع الحديث إلى محمد بن خالد الجندي - وهو مجهول - عن أبان بن أبي عياش - وهو متروك - عن الحسن عن النبي عَالله، وهو منقطع (١). قال: والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة انتهى. قات: وفيه علل أخرى أيضاً منها على الرواية الأولى - وهي طريق أبان بن صالح - الإنقطاع لأن أبان لم يسمع من الحسن كما قاله ابن الصلاح في أماليه. ومنها الإنقطاع بين يونس بن عبد الأعلى والشافعي، فقد قال الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن خالد الجندي بعد ذكر جرحه ما نصه: قلت: حديثه: (١) انظر كتاب البعث والنشور (ص ٢٠٩ - ٢١١) للبيهقي. ١٠٩ (( لا مَهْدِيَ إِلَّ عِيسَى)) وهو حديث منكر، أخرجه ابن ماجه، ووقع لنا موافقة من حديث يونس بن عبد الأعلى - وهو ثقة - تفرد به عن الشافعي، فقال في روايتنا: ((عن)) هكذا بلفظ عن الشافعي، وقال في جزء عتيق بمرة عندي من حديث يونس بن عبد الأعلى قال: حدثت عن الشافعي، فهو على هذا منقطع، على أن جماعة رووه عن يونس قال: حدثنا الشافعي، والصحيح أنه لم يسمعه منه انتھی. وقد طعن الناس في يونس بن عبد الأعلى مع كونه ثقة بسبب انفراده بهذا الحديث عن الشافعي، فأورده الذهبي في الضعفاء، وقال: وثقه أبو حاتم وغيره ونعتوه بالحفظ، إلا أنه تفرد عن الشافعي بذلك الحديث: ((لاَ مَهْدِيَ إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)) وهو منکر جدًّا انتهى. وقال أيضاً في التذكرة بعد نقل توثيقه: قلت: له حديث منكر عن الشافعي، ثم ساقه بسنده. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: قال مسلمة بن القاسم: كان يونس بن عبد الأعلى حافظاً، وقد أنكروا عليه تفرده بروايته عن الشافعي حديث: ((لاَ مَهْدِيّ إلاَّ عِيسَى)). وذكر المزي في التهذيب عن بعضهم أنه رأى الشافعي في المنام وهو يقول: كذب عليّ يونس بن عبد الأعلى، ليس هذا من حديثي انتهى. وقال الحاكم بعد إخراج الحديث في المستدرك: إنما أخرجت هذا الحديث تعجباً لا محتجباً به في المستدرك على الشيخين رضي الله عنهما ، فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضع حديث سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َ له أنه قال: ((لاَ تَذْهَبُ [اْلأَيَّامُ و] اللَّيَالِي [حتَّى] يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِىءَ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلأُ اْلأَرْضَ ١١٠ قِسْطاً بِعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً)) انتهى (١). تنبيه: مما يدل على بطلان هذا الخبر، ويوجب رده، وعدم قبوله معارضته لما تواتر عن رسول الله مَ الّ من خروج المهدي، وأنه غير عيسى بن مريم كما سأذكره، والصحيح من مذاهب العلماء والأصوليين أنه يفيد القطع، وقد قرروا أن من شرط قبول الخبر عدم مخالفته للنص القطعي على وجه لا يمكن الجمع بينهما بحال، هذا إذا كان صحيحاً، فكيف بباطل. وأما تواتر خروج المهدي فنص عليه غير واحد من الأئمة والحفاظ كالسخاوي والسيوطي. وقال الأبري: قد تواترت الأخبار، واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى عَ لّه في المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام يخرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى خلفه في طول من قصته وأمره انتهى. وألف الشوكاني كتاباً سماه (( التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح)) قال فيه: والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها خمسون حديثاً، فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الإصطلاحات المحررة في الأصول. وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي، فهي كثيرة، لها حكم الرفع، إذ لا مجال للإجتهاد في مثل ذلك انتهى. وقال السفاريني في ((لوامع الأنوار البهية في عقيدة الفرقة المرضية)): وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة، وعن التابعين ومن بعدهم ما يفيد مجموعة العلم القطعي، فالإيمان خروج المهدي واجب، کما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة انتهى. (١) رواه الحاكم (٤/ ٤٤٢). ١١١ وقال القنوجي في ((الإذاعة)): والأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف روايتها كثيرة جداً، تبلغ حد التواتر، وهي السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد، وقد أضجع القول فيها ابن خلدون في مقدمة تاريخه، حيث قال: يحتجون في الباب بأحاديث خرجها الأئمة، وتكلم فيها المنكرون، وربما عارضوها ببعض الأخبار إلى آخر ما قال. وليس كما ينبغي، فإن الحق الأحق بالإتباع، والقول المحقق عند المحدثين المميزين بين الدار والقاع أن المعتبر في الرواة رجال الحديث أمران لا ثالث لهما، وهو الضبط والصدق دون ما اعتبره عامة أهل الأصول من العدالة وغيرها ، فلا يتطرق الوهن إلى صحة الحديث بغير ذلك، كيف ومثل ذلك يتطرق إلى رجال الصحیحین ؟ وأحاديث المهدي عند الترمذي وأبي داود وابن ماجه والحاكم والطبراني وأبي يعلى الموصلي، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة، فتعرض المنكرين لها ليس كما ينبغي، والأحاديث يشد بعضها بعضاً، ويتقوى أمرها بالشواهد والمتابعات، وأحاديث المهدي بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف، وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار انتهى. تنبيه آخر: الخبر باطل من جهة معناه أيضاً، فإن نفي الشارع للمهدي يستدعي سبق ذكر له من غيره، والإخبارية إنما وقع منه عَ لله، فكيف يخبر بشيء وهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، ثم ينفيه، ومثل هذا لا يدخله نسخ لما هو مقرر في محله والله أعلم. ٥٧٥ - حديث: ((لاَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِلَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٍّ مِنْهُ)). أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم من حديث الزبير بن عدي قال: أتينا أنس ابن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال: اصبروا ، فإنه لا يأتي عليكم ١١٢ زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم ◌َاللّه (١). ورواه الإسماعيلي في صحيحه بلفظ: ((لاَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِلَّ شَرِّ مِنَ الله الزَّمَانِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ)) سمعت ذلك من رسول الله ورواه ابن منده كذلك، إلا أنه قال: ((إِلَّ وَهُوَ شَرِّ مِنَ الَّذِي قبله)). وكذلك رواه الطبراني في الصغير (٢). وعنده في الكبيرة من حديث ابن مسعود نحوه. وسنده صحيح، لكنه موقوف علیه . فائدة: أخرج الدارمي بسند حسن عن ابن مسعود قال: لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله، أما أني لست أعني عاماً (٣). قال الحافظ: يشير إلى تخصيص هذا الخبر بأحاديث المهدي. ٥٧٦ - حديث: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ)). صلىالله (٤) القضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي عَورية (٤). وعند أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أنس ابن مالك: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَظْهَرَ الزَّنَا ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةٍ الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ)) (٥). (١) رواه أحمد (١١٧/٣ و١٣٢ و١٧٧ و١٧٩ و٢٦١) والبخاري (٧٠٦٨) والترمذي (٢٣٠٢) والقضاعي (٩٠٣). (٢) رواه الطبراني في الصغير (٥٢٨). (٣) رواه الدارمي (١٩٤). (٤) رواه القضاعي (٩٠٤). (٥) رواه أحمد (٩٨/٣ و١٧٦ و٢٠٢ و٢١٣ و٢١٤ و٢٧٣ و٢٨٩) والبخاري (٨١) ومسلم (٢٦٧١) والترمذي (٢٣٠١) وابن ماجه (٤٠٤٥) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (١١٨٨) والطيالسي (١٠١). ١١٣ ٥٧٧ - حديث: ((لاَ يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدَاً فِي الدُّنْيَا إِلَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة )» . مسلم والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي عَالية. (١) ٥٧٨ - حديث: ((لاَ خَيْرَ فِي صُحْبَةٍ مَنْ لاَ يَرىَ لَكَ مِنَ الْحَقِّ مِثْلَ الَّذِي تَرَی لّه». العسكري في الأمثال والقضاعي في المسند من رواية سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبدالله بن [ أبي] طلحة عن أنس بن مالك عن النبي مَالّ (٢). إلا أن العسكري زاد في أوله: ((الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ)) وقال: ((الخير)) بدل ((الحق)). وبهذا اللفظ هو عند ابن عدي في الكامل (٣) . وسلیمان بن عمرو كذاب، لكن للحديث شواهد : منها ما رواه أبو نعيم في الحلية من حديث سهل بن سعد رفعه: ((لاَ تَصْحَبَنَّ أَحَداً لاَ يَرَى لَكَ مِنَ الْفُضْلِ كَمَا تَرَى لَهُ)) (٤) . وما رواه البيهقي من حديث ليث عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له. ومن شواهده في المعنى حديث أنس: ((لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). متفق عليه (٥) . .. (١) رواه مسلم (٢٥٩٠) والقضاعي (٩٠٥ و٩٠٦) ووهم الحاكم فاستدر كه (٣٨٣/٤ - ٣٨٤). (٢) رواه القضاعي (٩٠٧) والزيادة عنده أيضاً. (٣) رواه ابن عدي (١٠٩٧/٣). (٤) رواه أبو نعيم (٢٥/١٠). (٥) تقدم قريباً في الترجمة ((لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)). ١١٤ ٥٧٩ - حديث: ((لاَ تَذْهَبُ حَبِيبَتَا عَبْدٍ، فَيَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) . القضاعي في المسند من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة صَّ اللّه (١). ورواه ابن حبان في الصحيح من حديثه إلا أنه قال: ((لاَ يُذْهِبُ اللهُ بِحَبِيبَتَّيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ)) (٢). وفي الباب عن أنس والعرباض بن سارية وعائشة بنت قدامة وابن عباس وابن عمر وغيرهم. فحديث أنس رواه البخاري مرفوعاً إلى الله عز وجل: ((إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فيصبر عَوَّضْتُهُ مِنْهَا الْجَنَّةَ)) يريد عينيه. ورواه الترمذي بلفظ: ((إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلاَّ الْجَنَّةُ)) وفي لفظ له: ((مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصْبَرَ وَاحْتَسبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ)) (٣) . وحديث العرباض بن سارية أخرجه ابن حبان في الصحيح مرفوعاً إلى الله عز وجل: ((إِذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ، وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ ، إِذَا هُوَ حَمِدَنِي عَلَيْهَا )) (٤) . وحديث عائشة بنت قدامة رواه أحمد والطبراني بلفظ: ((عَزِيزٌ عَلَى اللهِ أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ مَؤْمِنِ، ثُمَّ يُدْخِلَهُ النَّارَ )) قال يونس : يعني عينيه. (١) رواه القضاعي (٩٠٨). (٢) رواه ابن حبان (٧٠٧). (٣) رواه البخاري (٥٦٥٣) والترمذي (٢٥١١). (٤) رواه ابن حبان (٧٠٦ موارد) .. ١١٥ وحديث ابن عباس رواه أبو يعلى ومن طريقه ابن حبان مرفوعاً إلى الله عز وجل بنحو حديث الترجمة (١). وحديث ابن عمر رواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ: ((مَنْ أَذْهَبَ اللهُ بَصَرَهُ فَصَبَرَ واحْتَسَبَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ وَاجِباً أَنْ لاَ تَرَى عَيْنَاهُ النَّارَ)) (٢). ٥٨٠ - حديث: ((لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأَسَ بِهِ حَذَراً لِمَا بِهِ بَأْسٌ)) . الترمذي وابن ماجه والحاكم والقضاعي، كلهم من رواية أبي عقيل عن عبد الله بن يزيد الدمشقي عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس عن عطية السعدي، وكان من أصحاب رسول الله (مَ اله عن النبيصَلَّ (٣). وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وصححه الحاكم. ٥٨١ - حديث: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ» . القضاعي في المسند من رواية عمرو بن مرزوق أخبرنا همام عن قتادة عن عبدالله بن بريدة عن سليمان بن الربيع عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ◌ِ ◌ّهِ (٤). رواه الحاكم من طريق معاذ بن هشام حدثني أبي عن أبي الأسود الدؤلي قال: (١) رواه ابن حبان (٧٠٥). (٢) رواه الطبراني في الصغير (١٢٤) وفيه وهب بن حفص اتهمه الدار قطني بالوضع. ٠ (٣) رواه الترمذي (٢٥٦٨) وابن ماجه (٤١١٥) والحاكم (٣١٩/٤) وعبد بن حميد في المنتخب في المسند (٤٨٣) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٤٤٦) والدولابي في الكنى (٣٤/٢) والبيهقي (٣٣٥/٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/٣٤٢/١١) والقضاعي في المسند (٩٠٩ و٩١٠ و٩١١ و٩١٢) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. والحديث ضعيف. (٤) رواه القضاعي (٩١٣) والطيالسي (٢٦٩٦) والدارمي (٢٤٢٨). ١١٦ انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذ کر قصة، وفيها: فخطب عمر رضي الله عنه يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله عَّهِ يقول: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله )) (١) وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم. قلت: وفي الباب عن معاوية والمغيرة وسعد وجابر بن سمرة وعقبة بن عامر وأبي أمامة، وهي في الصحيحين ومسند أحمد ، وأغلبها في مسلم والمسند . فائدة: جزم البخاري بأن المراد بالطائفة في الحديث علماء الآثار، وقال الإمام أحمد : إن لم يكونوا أهل الحديث، فلا أدري من هم؟ ٥٨٢ - حديث: ((لاَ تَزَالُ نَفْسُ الرَّجُلِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ)). الترمذي وابن الأعرابي والقضاعي، كلهم من طريق زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي مواليد ١ وليس عند الترمذي ((لا تزال)) وقال: ((المؤمن)) بدل ((الرجل)) وكذلك هو عنده أيضاً من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وعند ابن ماجه من طريق أبي مروان العثماني، كلاهما عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: إنه حسن، وهو أصح من الأول. ورواه الحاكم في المستدرك من طريق صالح بن كيسان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به . (١) رواه الحاكم (٤٤٩/٤). (٢) رواه أحمد (٤٤٠/٢ و٤٧٥ و٥٠٨) والترمذي (١٠٨٤ و١٠٨٥) وابن ماجه (٢٤١٣) والدارمي (٢٥٩٤) وابن حبان (١١٥٨ موارد) والحاكم (٢٦/٢ - ٢٧) والقضاعي (٩١٥) والبغوي في شرح السنة (٢١٤٧). ١١٧ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لرواية الثوري قال فيها : عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة، وإبراهيم بن سعد على حفظه وإتقانه أعرف بحديث أبيه من غيره. ثم أخرجه من طريق محمد بن جعفر الوركاني ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة به . وهو ظاهر . ورواه أحمد وابن حبان بلفظ: ((نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ)). ٥٨٣ - حديث: ((لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ)). القضاعي من رواية أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي مَ الّه هكذا مختصرا (١). وهو عند البخاري في الصحيح عنه في أثناء حديث، وكذا هو عند مسلم بلفظ: لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ)) وفي لفظ لمسلم وأبي داود: ((لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَّةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، وَالْمَلاَئِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ)) قيل: وما يحدث؟ قال: ((يَفْسُو أَوْ يَضْرَطُ )) (٢) . ٥٨٤ - حديث: ((لاَ تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيَكَ)). الترمذي في الجامع وابن حبان في الضعفاء والقضاعي في المسند من طريق القاسم بن أمية الحذاء ثنا حفص يعني ابن غياث ثنا برد عن مكحول عن واثلة ابن الأسقع عن النبي عَ ليه (٣). (١) رواه القضاعي (٩١٦). (٢) رواه أحمد (٧٤٢٤ و٧٥٤٢) والبخاري (٦٤٦ و٦٥٩) ومسلم (٦٤٩) وأبو داود (٥٥٥). (٣) رواه الترمذي (٢٦٢١) وابن حبان في كتاب المجروحين (٢١٣/٢ - ٢١٤) والقضاعي في المسند (٩١٧ و٩١٨ و٩١٩) ورواه أيضاً الطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ١٢٧) وفي مسند: ١١٨ وقال الترمذي: إنه حسن غريب. قلت: القاسم بن أمية ذكره ابن حبان في الضعفاء ، وقال: يروي عن حفص ابن غياث المناكير الكثيرة، ثم أورد له هذا الحديث، وقال: لا أصل له. وتبعه في ذلك ابن الجوزي، فأورده في الموضوعات، وتبعهما القزويني، فانتقد على البغوي إدخاله في المصابيح. وبين الحكمين تناقض وبعد كبير. والصواب ما قال الترمذي، فإن القاسم بن أمية قال أبو حاتم: لا بأس به صدوق، وكذا قال أبو زرعة إنه كان صدوقاً . قال الحافظ في تهذيب التهذيب: وشهادة أبي حاتم وأبي زرعة له أنه صدوق أولی من تضعیف ابن حبان له انتھی. ومع ذلك فهو لم ينفرد به، بل له متابعون، فقد أخرجه الترمذي أيضاً والبيهقي في الشعب والخطيب في التاريخ من رواية عمر بن إسماعيل عن مجالد عن حفص بن غياث به (١). وله متابع آخر ، أخرجه المخلص في فوائده من رواية فهد بن حیان عن حفص به (٢) . ومتابع ثالث. أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب من رواية السري بن عاصم عن حفص به (٣). وله مع ذلك شواهد، ففي المتفق والمفترق للخطيب من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله محواله ((لاَ تُشْمِتْ بِالْمُصِيبَةِ أَخَاكَ فَيَرْحَمُهُ اللهُ وَيَبْتَلِيكَ)) (٤). = الشاميين (٣٨٤ و٣٣٧٤) وأبو نعيم (١٨٦/٥). (١) ورواه أيضاً أبو الشيخ في الأمثال (٢٠٢) وهو عند الخطيب (٩٥/٩ - ٩٦) وعمر هذا متروك، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٤/٣). (٢) فهد بن حيان قال أبو زرعة: منكر الحديث، وانظر ترجمته في لسان الميزان. (٣) السري بن عاصم اتهم بالكذب ووضع الحديث، انظر ترجمته في لسان الميزان (١٢/٣). (٤) إبراهيم بن الحكم ضعيف وصل مراسيل كما قال الحافظ، ووالده صدوق له أوهام. ١١٩ وعند الترمذي والطبراني من حديث معاذ رفعه: ((مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ)) (١) . وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وفيه كلام. وعند الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس رفعه: ((الذَّنْبُ شُؤْمٌ عَلَى غَيْرِ فَاعِلِهِ إِنْ عَيَّرَهُ ابْتُلِيَ بِهِ، وَإِنْ اغْتَابَ أَثِّمَ، وَإِنْ رَضِيَهُ شَارَكَهُ)) (٢). وعند ابن عساكر في التاريخ من رواية نافع أن ناساً كانوا في الغزو مع أبي عبيدة، فشربوا الخمر، وكتب إليه عمر أن يجلدهم، فكأن الناس عيروهم فاستحيوا ولزموا بيوتهم، فكتب عمر إلى الناس: لا تعيروا أحداً فيفشوا فيكم البلاء . وعنده أيضاً عن إبراهيم النخعي قال: إني لأرى الشيء أكرهه فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أُبتلى بمثله. إلى غير ذلك، وفي المشاهدة والتجربة أكبر شاهد وأعظم دليل لصحة هذا الخبر وصدقه والله أعلم. ٥٨٥ - حديث: ((لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ)). مسلم من حديث أبي هريرة (٣). والقضاعي من حديث أبي قتادة، كلاهما عن النبي ◌َاله (٤). وفي الصحيحين من حديث أَوَّلِهمَا مرفوعاً إلى الله عز وجل: ((يُؤْذيِنِي ابْنُ (١) رواه الترمذي (٢٦٢٠) وفيه محمد بن الحسن كذبه ابن معين وأبو داود، وفيه أيضاً انقطاع، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٨٢/٣) ورواه ابن عدي (٢١٨١/٦). (٢) ضعفه شيخنا في ضعيف الجامع الصغير وزيادته. (٣) رواه أحمد (١٣٨/٢ و٢٧٢ و٢٧٥ و٤٩٦) والبخاري (٤٨٢٦ و٦١٨١ و٧٤٩١) ومسلم (٢٢٤٦) وأبو داود (٥٢٥٢) والحاكم (٤٥٣/٢) والقضاعي (٩٢١) بألفاظ مختلفة. (٤) رواه أحمد (٢٩٩/٥) والقضاعي (٩٢٠). ١٢٠ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيّدِي الأَمْرُ، أَقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ )) (١). ٥٨٦ - حديث: ((لاَ تَسُبُّوا السُّلْطَانَ، فَإِنَّهُ فَيْءَ اللهِ فِي أَرْضِهِ». البيهقي في الشعب والقضاعي في المسند، كلاهما من رواية ابن أبي فدیك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الأعلى بن عبدالله بن قيس أن إسماعيل مولى المزنيين أخبره [ أن زيد بن أسلم أخبره] عن أبيه أنه خرج مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام، قال: فسمعت أبا عبيدة بن الجراح يقول: وذكره (٢). وعبد الأعلى بن عبدالله قال في الميزان: شيخ لا يعرف من هو. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وشيخه إسماعيل مولى المزنيين نحوه انتهى. وله شواهد تقدم بعضها . ٥٨٧ - حديث: ((لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَخْيَاءَ)). أحمد والترمذي وابن الأعرابي والقضاعي، كلهم من رواية أبي داود الْحَفَري عن سفيان عن زياد بن عِلاَقَةً قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلىالله عَلَه: وذكره (٣). قال الترمذي: وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث، فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن عِلاقة قال: سمعت رجلاً يحدث عن المغيرة بن شعبة عن النبي ◌َ له نحوه انتهى. وقال الحافظ العراقي: رجاله ثقات إلا أن بعضهم ادخل بين [ المغيرة] وبين زياد رجلاً لم يسم. (١) هو نفس حديث أبي هريرة السابق. (٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة (١٠١٣) والعقيلي (٥٩/٣ - ٦٠) والقضاعي (٩٢٢). (٣) رواه أحمد (٢٥٢/٤) والترمذي (٢٠٤٨) وابن الأعرابي (١/١٣٨) وابن حبان (١٩٨٧) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ١٠١٣) والقضاعي (٩٢٥) وهو حديث صحيح. ١٢١ ٥٨٨ - حديث: ((لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ [قَدْ] أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا » . أحمد والبخاري والنسائي والقضاعي من حديث عائشة رضي الله عنها عن عَةٍ (١) . ٥٨٩ - حديث: ((لاَ تَمْسَحْ يَدَكَ بِثَوْبِ مَنْ لاَ تَكْسُو)). القضاعي في المسند من رواية محمد بن عمر الواقدي ثنا أبي عن الفضل بن الربيع عن أبي جعفر المنصور عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي ◌َّةٍ (٢). ورواه الطيالسي وأحمد في مسنديهما وأبو داود والطبراني في الكبير من طريق شعبة قال: سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن أبي عبدالله مولى أبي موسى عن سعيد بن أبي الحسن قال: دخل علينا أبو بكرة في شهادة، فقام له رجل من مجلسه، فقال أبو بكرة: قال رسول الله عَز اله: ((لاَ يَقُمِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَقْعُدَ فِيه - أو قال - إِذَا أَقَامَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَلاَ يَجْلِسْ فِهِ، وَلاَ يَمْسَحِ الرَّجُلُ يَدَهُ بِثَوْبِ مَنْ لاَ يَمْلِكُ)) (٣). وفي رواية للطبراني عنه قال: نهى رسول الله مَ الِ أن يمسح الرجل بثوب من لا يكسو . وقال الحافظ نور الدين: فيه راو لم يسم. صّلى الله وفي أخرى له [ عن الحكم بن عمير] قال: كنا مع رسول الله مَ له في (١) رواه أحمد (١٨٠/٦) والبخاري (١٣٩٣ و٦١٥٦) والنسائي (٥٣/٤) وابن حبان (١٩٨٥) وابن الأعرابي في المعجم (٢/٢٩ - ١/٣٠) والقضاعي (٩٢٣ و٩٢٤). (٢) رواه القضاعي (٩٢٧) والواقدي متروك، والمبارك بن فضالة يدلس ويسوي وقد عنعن، وكذلك عنعن الحسن وهو مدلس. فهو ضعيف جداً. (٣) رواه الطيالسي (٨٧١) وأحمد (٤٤/٥ و٤٨) وأبو داود (٤٨٢٧) والقضاعي (٩٢٨). ١٢٢ ٠ طعام، فتناول رجل من القوم، خادم أهل البيت منديلاً، فناوله ثوبه فمسح به، فقال رسول الله عَزاله: ((لاَ تَتَمَنْدَلْ بِثَوْبِ مَنْ لاَ تَكْسُو)) (١). وقال الحافظ الهيثمي أيضاً: فيه راو لم يسم. ٥٩٠ - حديث: ((لاَ يَرُدُّ الرَّجُلُ هَدِيَّةَ أَخِيهِ، فَإِنْ وَجَدَ فَلْيُكَافِئْهُ)). القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي مسلم الكشي ثنا الأنصاري ثنا إسماعيل - هو ابن مسلم المكي - عن الحسن أن رسول الله مَ الّه قال: وذكره مرسلاً (٢) . وكذا هو عند هناد بلفظ: ((أَلاَ لاَ يَرُدُّ أَحَدُكُمْ هَدِيَّةً أَخِيِهِ، وَإِنْ وَجَدَ فَلْيُكَافِئْهُ)) الحديث (٣). وإسماعيل بن مسلم قال النسائي: متروك. وقال أحمد : منكر الحديث. لكن للحديث شواهد كثيرة. منها: حديث ابن مسعود رفعه: ((لاَ تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلاَ تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ)). رواه أحمد وأبو يعلى (٤). قال الحافظ الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح. وكان رسول الله عَ لّه يقبل الهدية ويكافيء عليها (٥) . ٥٩١ - حديث: ((لاَ تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)). (١) رواه الطبراني (٣١٩١) وقول الحافظ الهيثمي في المجمع (٣٠/٥) فيه راو لم يسم، وهم. وفيه يحيى بن يعلى وهو ضعيف، وانظر تعليقنا على مسند الشهاب (٨١/٢ - ٨٢). (٢) رواه القضاعي (٩٢٦). (٣) رواه هناد بن السري في الزهد (٨٠٤). (٤) رواه أحمد (٣٨٣٨) وأبو يعلى (٢/٢٥٢) والبزار (٢٦٩/١) والطبراني في الكبير (١٠٤٤٤) ورواه البزار (٢٨٠/١) وزاد ((إذا دعيتم)). (٥) رواه البخاري (٢٥٨٥). ١٢٣ الدينوري في المجالسة والقضاعي في المسند من رواية عبدالله بن عبد الملك القرشي عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة عن النبي عورة. (١). وعبدالله بن عبد الملك قال ابن حبان: لا يشبه حديثه حديث الثقات، يروي العجائب . وقال العقيلي: منكر الحديث. ورواه القضاعي أيضاً من طريق سعيد بن منصور ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني قال: حدثني زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأنصاري عن جدته حواء أم بُجَيْد قالت: سمعت رسول الله عَ اله يقول: ((لاَ تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظلْفٍ مُحْرَقٍ)) (٢) . ورواه أحمد في المسند من طريق روح بن عبادة ثنا مالك عن زيد بن أسلم عن ابن بُجَيْد الأنصاري عن جدته أن رسول الله مَ اله قال: ((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظلْفٍ مُحْرَقٍ )) (٣) . ورواه أصحاب الموطأ فيه عن مالك عن زيد بن أسلم بلفظ: ((يَا نِسَاءً الْمُؤْمِنَاتِ لاَ تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُهْدِيَ لِجَارَاتِهَا وَلَوْ بِكُرَاعٍ مُحْرَقٍ )) (٤). ورواه مالك أيضاً عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ عن جدته حواء عن النبي ◌َالهِ أنه قال: ((لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسَنَ شَاةٍ)) (٥). (١) رواه القضاعي (٩٢٩). (٢) رواه مالك (٢٢٠/٢) وأحمد (٧٠/٤ و٤٣٤/٦ - ٤٣٥) والنسائي (٨١/٥) وابن حبان (٨٢٥) والبخاري في التاريخ الكبير (٢٦٢/١/٣) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٥٥٥ و٥٥٦ و٥٥٧ ٥٥٨) والبيهقي (١٧٧/٤) والقضاعي في المسند (٩٣٠). (٣) رواه أحمد (٤٣٥/٦). (٤) رواه مالك (٢٥٨/٢) ولفظه ((اعطوا السائل وإن جاء على فرس)). (٥) رواه مالك (٢٢٤/٢ و٢٥٨) ولكن ليس عنده أنها حواء، ولذلك قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٩٦/٤) وجدة عمرو بن معاذ قيل: إن اسمها حواء بنت يزيد السكن، وقد قيل: ١٢٤ ورواه أيضاً من طريق سعيد المقبري عن عبدالرحمن بن بجيد الأنصاري عن جدته مثله (١) . وهكذا رواه أحمد أيضاً من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن المقبري به بلفظ قلت: يا رسول الله والله إن المسكين ليقف على بابي حتى أستحي، فلا أجد في بيتي ما أدفع في يده، فقال رسول الله مَ له: ((ارْفَعِي فِي يَدِهِ وَلَوْ ظلْفاً مُحْرَقَاً)) (٢). ورواه أيضاً من طريق حجاج وأبي كامل عن الليث بن سعد عن المقبري بنحوه أيضاً. ومن طريق هشام بن القاسم عن الليث عنه بنحوه، ومن طريق وكيع عن سفيان عن منصور بن حيان عن ابن بجاد عن جدته مرفوعاً بلفظ: ((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفِ شَاةٍ مُحْرَقٍ أَوْ مُخْتَرِقٍ)) (٣). و کذا رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (٤). وابن خزيمة وابن حبان والحسن بن سفيان في مسنده وأبو نعيم وابن عبد البر وغيرهم بألفاظ متقاربة المبنى متفقة المعنى (٥) . = إنها جدة ابن بجيد أيضاً. ورواه القضاعي (٩٣٠). (١) لم يروه مالك عن سعيد المقبري عن عبدالرحمن، بل عن زيد بن أسلم عن ابن بجيد الأنصاري، (٢٢٠/٢) وانظر التمهيد (٢٩٩/٤ - ٣٠١). (٢) رواه أحمد (٣٨٢/٦). (٣) رواه أحمد (٣٨٢/٦ - ٣٨٣) من طريق هاشم بن القاسم ورواه (٣٨١/٥ و٣٨٣/٦) من طريق سفيان عن منصور به، ورواه ابن خزيمة (٢٤٧٢) من طريق منصور به. (٤) رواه الترمذي (٦٦٠) عن قتيبة عن الليث عن سعيد بن أبي هند عن عبدالرحمن به، ورواه ابن خزيمة (٢٤٧٣) من طريق الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن به، ورواه ابن حبان (٨٢٤) عن الحسن بن سفيان عن قتيبة عن الليث عن سعيد المقبري عن عبدالرحمن به، مما يدل على خطأ سند الترمذي أو أن قتيبة روى عن الإثنين عن عبد الرحمن. ورواه أبو داود (١٦٥١) عن قتيبة عن الليث عن سعيد المقبري به. (٥) انظر التمهيد (٢٩٥/٤ - ٣٠٣) و(٢٩٤/٥ - ٢٩٩). ١٢٥