النص المفهرس

صفحات 601-620

1
وأما حديث الصحيح في صفة أهل الجنة: ((الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْرِقُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)).
فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا الذين لا يلتفتون إلى شيء
من علائقها، وتلك درجة الخواص، لا يبلغها غيرهم. فأما العوام فمرخص لهم
في التداوي والمعالجات، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله بالدعاء،
وكان من الخواص والأولياء، ومن لم يصبر رخص له في الرقية والعلاج
والدواء (١).
٥٤٦ - حديث: ((لاَ هِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ)).
أحمد ومسلم والقضاعي وغيرهم من حديث أبي هريرة عن النبي عَواة. (٢)
وفي رواية لمسلم: ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ [لَيَالٍ ])).
والهجر ضد الوصل، يقال: هجره يهجره هَجْراً بفتح الهاء وهِجْرَاناً
بکسرها .
والمراد بالهجر ما يكون بين المسلمين من عتب وتقصير يقع من أحدهما في
حق العِشْرَةِ والصحبة، لا ما كان من ذلك في جانب الدين، فإن هجر أهل
الأهواء والبدع دائم على الأوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إلى الحق، فإنه
عَ لَه أمر بهجران كعب بن مالك وأصحابه حين تخلفوا عن غزوة تبوك خمسين
يوماً كما في الصحيح.
وثبت أيضاً أنه هجر نساءه شهراً .
وهجرت عائشة ابن الزبير مدة.
وهجر جماعة من الصحابة جماعة منهم، وماتوا متهاجرين.
(١) هذا مخالف لسنة رسول الله مَ الَّله، فالصحابة وهم أفضل أولياء الله كانو مسترقون.
(٢) رواه أحمد (٣٧٨/٢ و٣٩٤ و٤٥٦) ومسلم (٢٥٦٢) والقضاعي (٨٥٢).
٨٦

وقال بعضهم: لعل أحد الأمرين منسوخ بالآخر، وليس كما قال.
والصواب أن أحاديث النهي من قبيل العام المخصوص، والله أعلم.
٥٤٧ - حديث: ((لاَ كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ، وَلاَ صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ».
العسكري في الأمثال قال: ثنا ابن أخي أبي زرعة ثنا عمي ثنا سعيد بن
سليمان قال: حدثني أبو شيبة الخراساني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَ لَّهُ: وذكره (١).
ومن رواية سعيد بن سليمان أخرجه أيضاً أبو الشيخ والديلمي في مسند
الفردوس من طريقه والقضاعي في مسند الشهاب.
وفيه كما تقدم أبو شيبة الخراساني قال الذهبي: أتى بخبر منكر، وذكر هذا
الحديث .
قلت: لا سِيًّما وقد أخرجه البيهقي في الشعب من رواية سعيد بن صدقة عن
قیس بن سعد عن ابن عباس، فلم یتجاوز به ابن عباس.
وكذلك رواه ابن منده في التفسير عنه من قوله من رواية خلف بن هشام عن
سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس به مرفوعاً .
ورواه إسحاق بن بشر في كتاب المبتدأ عن سفيان الثوري عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعاً .
وإسحاق بن بشر صاحب الكتاب كذاب.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين من رواية مكحول عن أبي سلمة عن أبي
هريرة به مرفوعاً، بزيادة: ((فَطُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَاراً
كَثِيراً )) (٢) .
(١) رواه القضاعي (٨٥٣) من الريق العسكري.
(٢) رواه الطبراني في مسند الشاميين (٣٥٩٦).
٨٧

وفيه بشر بن عبيد أبو علي الدارسي قال ابن عدي: منكر الحديث.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وله متابع.
ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب من رواية بشر بن إبراهيم عن خليفة
ابن سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً .
وبشر بن إبراهيم قال ابن عدي: هو عندي ممن يضع الحديث.
ورواه الديلمي من حديث أنس موقوفاً بإسناد جيد كما قال الحافظ العراقي
في المغني .
تنبيه: قال الشوكاني في إرشاد الفحول أثناء كلام له على الكبائر ما نصه:
وقد قيل: إن الإصرار على الصغيرة حكمه حكم مرتكب الكبيرة، وليس على
هذا دليل يصلح للتمسك به، وإنما هي مقالة لبعض الصوفية، فإنه قال: لا
صغيرة مع إصرار، وقد روى بعض من لا يعرف علم الرواية هذا اللفظ وجعله
حديثاً، ولا يصح ذلك، بل الحق أن الإصرار حكمه حكم ما أصر عليه،
فالإصرار على الصغيرة صغيرة، والإصرار على الكبيرة كبيرة انتهى (١).
وهذا إن كان مراده به أنه لم يرد مرفوعاً فباطل كما ترى، أو أنه لم يصح
کذلك فصحیح، لکن عبارته لا تفهم ذلك.
٥٤٨ - حديث: ((لاَ فَاقَةً لِعَبْدٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَلاَ غِنَى لَهُ دُونَهُ)).
القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي شيبة حدثنا وكيع ثنا عمران أبو
بشر الحلبي عن الحسن عن النبي مَ ◌ّهُ مرسلاً (٤).
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أبو يعلى ومحمد بن نصر والطبراني بلفظ:
(١) إرشاد الفحول (ص ٤٧).
(٢) رواه القضاعي (٨٥٥).
٨٨

((الْقُرْآنُ غِنَّى لاَ فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلاَ غِنَى دُونَهُ)) (١).
وفيه عند أبي يعلى كما قال الحافظ الهيثمي: يزيد بن أبان الرقاشي وهو
ضعيف.
وقال شيخه العراقي: إسناده ضعيف.
٥٤٩ - حديث: ((لاَ هَمَّ إِلَّ هَمُّ الدَّيْنِ، وَلاَ وَجَعَ إِلَّ وَجَعُ الْعَيْنِ)).
البيهقي في الشعب وابن عدي والطبراني في الصغير والقضاعي في المسند من
رواية قرين حدثني أبي ثنا محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر
صلى الله (٢)
عن جابر عن النبي ◌َّاللّه (٣).
وقال الطبراني: لا یرویه عن محمد بن المنكدر إلا ابن أبي ذئب، تفرد به سهل
ابن قرین آه.
قلت: وقرين بضم القاف وبفتحها منكر الحديث. وقال الأزدي: كذاب.
وأبوه سهل لا شيء، وقال أبو طاهر: لا يحتج به، ولذا قال البيهقي وابن
عدي عقب إخراج الحديث: إنه منكر. وكذا قال الذهبي في الميزان.
٥٥٠ - حديث: ((لاَ يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ)).
القضاعي في مسند الشهاب من رواية محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي ثنا
محمد بن الحجاج اللخمي أبو إبراهيم الواسطي عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس
قال: هجت امرأة من بني خطمة النبي عَ الله بهجاء لها، فبلغ ذلك النبي عونية.
(١) ورواه القضاعي (٢٧٦) وتقدم الكلام عليه في الترجمة ((القرآن غنى ... )) فراجعه.
(٢) رواه ابن عدي (١٢٨٠/٣) والطبراني في الصغير (٨٥٤) والأوسط (ص ١٧٤ مجمع البحرين)
وابن حبان في كتاب المجروحين (٣٥٠/١) وأبو الشيخ في الأمثال (٢٤٩) والقضاعي في
المسند (٨٥٤) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٤٤/٢) وانظر تعليقنا على مسند
الشهاب (٤٥/٢).
٨٩

فاشتد عليه ذلك، وقال: ((مَنْ لِي بِهَا؟)) فقال رجل من قومها: أنا يا رسول
الله، وكانت تبيع التمر، قال: فأتاها فقال لها: عندي تمر، فقالت: نعم، فأرته
تمراً، فقال لها: أردت أجود من هذا، فدخلت لتريه [ التربة ] ودخل خلفها،
فنظر يميناً وشمالاً ، فلم ير إلا خواناً، فقال: فعلا به رأسها حتى رفعها [ دفعها ]
به، ثم أتى النبي ◌َ الّ فقال: يا رسول الله قد كفيتكها، فقال النبي ◌َّهِ: ((لاَ
يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ )) (١).
قلت: هذا حديث موضوع، ومحمد بن الحجاج قال ابن عدي: هو وضع
حديث الهريسة، وقال الدارقطني وابن معين: كذاب خبيث، وقال الأزدي:
روى عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس حديث قس بن ساعدة، ولا أصل له،
موضوع انتھی.
والراوي عنه أيضاً قال الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان :. كان يضع
الحديث، لا تحل الرواية عنه إلا عند الإعتبار.
٥٥١ - حديث: ((لاَ يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ)).
الحاكم والطبراني في الدعاء والقضاعي في المسند وغيرهم من رواية زكريا بن
منظور أخبرنا عطاف بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي
صلىالله
. بزيادة: ((وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ البَّلاَءَ لَيْنْزِلُ فَيَتَلَقَّهُ
الدُّعَاءُ، فَيَتَعَالَجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (٢).
وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي بأن زكريا بن منظور مجمع
على ضعفه .
(١) رواه القضاعي (٨٥٦ و٨٥٧).
(٢) رواه البزار (٢١٨٥) والطبراني في الأوسط (ص ٤٤٦ مجمع البحرين) وابن عدي
(١٠٦٨/٣) والحاكم (٤٩٢/١) والقضاعي (٨٥٩ و٨٦١) الحكم بن مروان وهو ضعيف
ومشاه بعضهم.
٩٠
×

ورواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير وفي كتاب الدعاء من رواية
إسماعيل بن عياش عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل بلفظ: ((لَنْ يُغْنِيَ))
وفي رواية: ((لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّ لَمْ
يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللهِ)) (١) .
وقال الحافظ الهيثمي: شهر لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل عن أهل
الحجاز ضعيفة انتهى.
لكن بانضمام ما قبله إليه يرتقي إلى درجة الحسن، وقد حكم بحسنه الحافظ
السيوطي.
وله طريق آخر عند القضاعي في المسند من طريق أبي بكر بن أبي داود
أخبرنا يعقوب بن إسحاق القلوسي ويزيد بن محمد بن المغيرة قالا : حدثنا الحكم
ابن مروان الضرير ثنا محمد بن عبدالله عن أبيه عن القاسم عن عائشة قالت: قال
رسول الله عَز اله: ((لاَ يُنْجِى حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ يَقْطَعُ الرِّزْقَ فَإِنَّ
التَّصَبِّحَ يَقْطَعُهُ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِنَ البَلاَءِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ:
﴿إِلَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْي﴾)) قال: ((لَمَا
دَعَوْا)) (٢) .
قلت: والحكم بن مروان ضعيف، وقد مشاه بعضهم.
٥٥٢ - حديث: ((لاَ يَفْتُكُ مُؤْمِنٌ)).
ابن الأعرابي والقضاعي من حديث معاوية عن النبي عَالّ بلفظ الترجمة (٣).
ر
(١) رواه أخمد (٢٣٤/٥) وإسحاق في مسنده كما في المطالب العالية (٢/١٧٨ النسخة المسندة)
والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٢٠١).
(٢) رواه القضاعي (٨٦٠).
(٣) رواه الأعرابي (١/١٨٢) ومن طريقه القضاعي (٨٦٣) ورواه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم
٧٢٣) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٨٩/١) والحاكم (٣٥٢/٤ - ٣٥٣) ورواه أحمد =
٩١

وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه مبسوطاً في ((الإيمانُ
قَيْدُ الْفَتْكِ)).
٥٥٣ - حديث: ((لاَ يُفْلِحُ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمْ امْرَأَةٌ)).
القضاعي من حديث أبي بكرة عن النبي منزلٍ (١) .
ورواه البخاري من حديث بلفظ: ((لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً)) (٢).
وكذا رواه من حديثه أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم مطولاً (٣).
وعند الطبراني من حديثه أيضاً قال: سمعت رسول الله مَاله، وذكر بلقيس
صاحبة سبأ فقال: ((لاَ يُقَدّسُ اللهُ أُمَّةً قَادَتْهُمْ امْرَأَةٌ)) (٤).
٥٥٤ - حديث: ((لاَ يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)) .
القضاعي في مسند الشهاب من رواية عمرو بن عاصم ثنا حماد بن سلمة عن
علي بن زيد عن الحسن عن جندب عن حذيفة عن النبي عَائفة
ورواه الترمذي من حديثه بزيادة قالوا: كيف يذل نفسه؟ قال: ((يَتَعَرَّضُ
مِنَ الْبَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيقُ)) وقال: إنه حسن غريب (٦).
= (٩٢/٤) وليس عنده ((عن مروان)). وتقدم في الترجمة ((الإيمان قيد الفتك)).
(١) رواه القضاعي (٨٦٤ و٤٦٥).
(٢) رواه البخاري (٤٤٢٥ و ٧٠٩٩).
(٣) رواه أحمد (٤٣/٥ و٤٧ و٥١) والنسائي (٢٢٧/٨) والترمذي (٢٣٦٥) والحاكم (١١٨/٣
- ١١٩) وابن عدي (٥٧٠/٢ و٢٣٢١/٦) والبغوي في شرح السنة (٢٤٨٦).
ورواه أحمد (٣٨/٥ و٤٧) من طريق عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن حدثني أبي عن أبي بكرة
به مرفوعاً. قال شيخنا في إرواء الغليل (١٠٩/٨) وإسناده جيد وعيينة ثقة، وكذلك أبوه.
(٤) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٠/٥) وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٥) رواه القضاعي (٨٦٦).
(٦) رواه أحمد (٤٠٥/٥) والترمذي (٢٣٥٥) وابن ماجه (٤٠١٦) وأبو الشيخ في الأمثال
(١٥١) والبغوي في شرح السنة (٣٦٠١) والقضاعي في المسند (٨٦٧) وفي إسناده علي بن
زيد بن جدعان وهو ضعيف. ولكن للحديث شاهد من حديث ابن عمر رواه البزار =
٩٢

:
٥٥٥ - حديث: ((لاَ يَنْبَغِي لِلصَّدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لُعَّاناً)).
أحمد ومسلم والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي مَ اللّه (١).
ورواه الحاكم والبيهقي في الشعب من طريق كثير بن زيد قال: سمعت سالماً
يحدث عن ابن عمر رفعه ((لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا)) وفي رواية الحاكم
((لا ينبغي لمسلم أن يكون لعانا)) ثم قال: هذا حديث أسنده كثير [ جماعة] من
الأئمة عن کثیر بن زيد، ثم أوقفه عنه حماد بن زيد وحده (٢).
قال: ولهذا الحديث شواهد بألفاظ مختلفة عن أبي هريرة وأبي الدرداء وسمرة
ابن جندب [ يصح بمثلها الحديث ] على شرط الشيخين. ثم أخرج حديث أبي
هريرة بلفظ: ((لاَ يَجْتَمِعُ أَنْ تَكُونُوا لَعَّانِينَ صِدِّيِقِينَ)).
وحديث أبي الدرداء بلفظ: ((لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُهَدَاءَ وَلاَ شُفَعَاءَ)) وهذا
في صحيح مسلم (٣).
وحديث سمرة بلفظ: ((لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللهِ، وَلاَ بِغَضَبِ اللهِ، وَلاَ
بِالنَّارِ )) (٤).
ثم قال: كلها أسانيد صحيحة، وأقر ذلك الذهبي.
(٣٣٢٣) وعنه أبو الشيخ في الأمثال (١٥٣) ورواه الطبراني في الكبير (١٣٥٠٧) وفيه زكريا
==
ابن يحيى بن أيوب الضرير ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٤٥٧/٨ - ٤٥٨) وذكر جماعة
رووا عنه سوى ابن أبي خيثمة والبزار .
(١) رواه أحمد (٣٣٧/٢ و٣٦٥ - ٣٦٦) ومسلم (٢٥٩٧) والبخاري في الأدب المفرد (٣١٧)
والبيهقي (١٩٣/١٠) والقضاعي (٨٦٨).
(٢)
رواه الترمذي (٢٠٨٨) والبخاري في الأدب المفرد (٣٠٩) والحاكم (٤٧/١).
(٣)
رواه مسلم (٢٥٩٨) وعبد الرزاق (١٩٥٣٠) والبغوي في شرح السنة (٣٥٥٦).
رواه أحمد (١٥/٥) وأبو داود (٤٨٨٥) والترمذي (٢٠٤٢) والبخاري في الأدب المفرد
(٤)
(٣٢٠) والحاكم (٤٨/١) والطبراني في الكبير (٦٨٥٨ و٦٨٥٩).
٩٣

٥٦ - حديث: ((لاَ يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أُمِيناً عِنْدَ اللهِ)».
القضاعي في مسند الشهاب من طريق عبدالله بن محمد بن زياد ومن طريق أبي
بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر كلاهما عن الربيع بن سليمان ثنا ابن وهب أخبرني
سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي
صِّل الله (١)
وهكذا هو عند أبي بكر بن أبي الدنيا في ذم الغيبة والخرائطي في مساوىء
الأخلاق والبيهقي في السنن (٢) .
ورواه الخرائطي أيضاً من حديث عائشة بلفظ: ((لاَ يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ
أَنْ يَكُونَ وَجِيهاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (٢).
٥٥٧ - حديث: ((لاَ يَصْلُحُ الْمَلَقُ إِلاَّ لِلْوَالِدَيْنِ وَاْلإِمَامِ الْعَادِلِ)).
القضاعي من مسند الشهاب من طريق أحمد بن محمد بن زياد ثنا أحمد بن
موسى الجمار ثنا عمر بن إبراهيم الكردي ثنا أحمد بن عبدالله عن الزهري عن
النبي ◌َُّ مرسلاً (٤).
وعمر بن إبراهيم قال الدارقطني: كذاب، وشيخه أحمد بن عبدالله إن كان
هو الجويباري فهو أكذب الناس، وما أظنه أدرك الزهري، وإن [ كان ] غيره
فما عرفته.
وفي معنى هذا ما رواه الطبراني في الأوسط من حديث سمرة رفعه: (( لاً
(١) رواه القضاعي (٨٦٩) وابن عدي (٢٠٨٨/٦).
(٢) رواه البيهقي في السنن (٢٤٦/١٠) ورواه أحمد (٢٨٩/٢ و٣٦٥) والبيهقي (٢٤٦/١٠)
من طريق سليمان بن بلال عن عبيدالله بن سلمان عن أبيه عن أبي هريرة.
(٣) ورواه ابن عدي (١٩٦٢/٥).
(٤) رواه القضاعي ( ٨٧٠).
٩٤

تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيِّ إِلَّ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَوْ سُلْطَانِ)) (٥).
وفيه عبدالله بن خراش، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه الجماعة، وهو في سنن
أبي داود والترمذي والنسائي من حديثه: ((الْمَسَائِلُ كَدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ
وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّ [أَنْ] يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا
سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لاَ يَجِدُ مِنْهُ بُدَّا))(٢).
٥٥٨ - حديث: ((لاَ تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلَّ عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ)).
البزار وابن أبي الدنيا والقضاعي من رواية أحمد بن المقدام ثنا عبيد بن
القاسم ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله معواله: ((لا
تَصْلُحُ الصَّنِعَةُ إِلَّ عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ، كَمَا أَنَّ الرِّيَاضَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ فِي
نَجِیبٍ )» (٣).
وقال البزار : لا نعلم رواه هكذا إلا عبيد، وهو لين الحديث انتهى.
قلت: بل قال ابن معين: كذاب، وقال أبو زرعة: لا ينبغي أن يحدث عنه،
وقال الأزدي، كذب وضاع. وقال ابن حبان: روى عن هشام نسخة موضوعة
انتھی .
وقد تابعه يحيى بن هشام السمسار عن هشام، أخرجه العقيلي ثنا موسى بن
إسحاق ثنا يحيى بن هاشم ثنا هشام به (٤) .
ثم قال العقيلي: يحي بن هاشم كان يضع الحديث على الثقات، ولا يصح في
هذا المتن شيء انتهى.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٢١ مجمع البحرين).
(٢) رواه أحمد (١٠/٥ و١٩ و٢٢) وأبو داود (١٦٢٣) والترمذي (٦٧٦) وغيرهم.
(٣) رواه البزار (١٩٥٤) والقضاعي (٨٧١).
(٤) ورواه العقيلي (٤٣٢/٤) وابن الأعرابي في المعجم (٢/٣٢) والخطيب في التاريخ
(١٦٤/١٤) وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني (١/٢٩١) وأبو الحطاب نصر القارىء في
حديث أبي بكر بن طلحة (١/١٦٣) وابن عساكر (٢/٢٩٥/٤) والقضاعي (٨٧٢) من
طريق يحي بن هاشم السمسار عن هشام به، ومن طريق الخطيب أورده ابن الجوزي في
الموضوعات (١٦٧/٢).
٩٥

وتابعهما المسيب بن شريك عن هشام أيضاً، أخرجه ابن عدي، وقال في
المسيب: إنه أجمع على تركه (١).
ولهم متابع، أخرجه ابن لال حدثنا أبو عبد الله بن أوس ثنا إبراهيم بن سعيد
الشاهيني ثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي ثنا أبو المطرف المغيرة بن المطرف ثنا
هشام به.
وینظر سنده (٢).
٥٥٩ - حديث: ((لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ)).
أبو داود الطيالسي وأحمد والحاكم والطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من
حديث عمران بن حصين عن النبي عَله، إلا أن الطيالسي قال: ((لاَ طَاعَةً فِي
مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
وهكذا هو في روايات أحمد .
ورواه البزار والطبراني في الأوسط من حديثه ومن حديث الحكم بن عمرو
الغفاري بلفظ: ((لاَ طَاعَةً فِي مَعْصِيَةِ اللهِ)) ..
وكذا هو عند الحاكم من حديثهما .
وفي رواية لأحمد والطبراني عن الحسن أن زيادا استعمل الحكم الغفاري على
جيش، فأتاه عمران بن حصين، فلقيه بين الناس فقال: أتدري لِمَ جِئْتُكَ؟ فقال
(١) رواه ابن عدي (٢٣٨٢/٦) ونقل عن ابن معين أن الناس أجمع على تركه.
(٢) قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (١٩٥/٢) وهذا سند مظلم لم أعرف أحداً ممن دون هشام غير
العكلي هذا، ولم يحمد ابن معين أمره، وقال ابن عقدة: في أمره نظر.
ورواه ابن عدي (٧٧٤/٢) من طريق الحسين بن المبارك الطبراني عن إسماعيل بن عياش عن
هشام به. وقال: وهذا الحديث منكر المتن، وإن كان عن إسماعيل بن عياش، لأن إسماعيل
يخلط في حديث الحجاز والعراق، وهو ثبت في حديث الشام، والبلاء في هذا الحديث من
الحسين بن المبارك هذا، لا من إسماعيل بن عياش.
وللحديث شاهد ضعيف جداً ذكره شيخنا في الضعيفة (١٩٦/٢) فراجعه.
٩٦

له: لِمَ؟ فقال له: أتذكر قول رسول الله مَاله لا رجل الذي قال له أميره: قَعْ في
النار، فأدرك فاحتبس، فأخبر بذلك رسول الله مَ له: (( لو وقع فيها لدخلا
النار جميعاً، لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى))؟ قال: نعم، قال: إنما أردت
أن أذكرك هذا الحديث (١).
ورجاله رجال الصحيح.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث علي عليه السلام: ((لاَ طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي
مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ)) (٢) .
٥٦٠ - حديث: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)).
أحمد وأبو يعلى والبزار والقضاعي في مسانيدهم من حديث أنس بن مالك
عن النبي ◌َّهِ بلفظ: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ
مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. لاَ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ ... )) وذكره (٣).
واقتصر القضاعي على هذا الأخير، ورجاله رجال الصحيح، خلا علي بن
زید، وقد شار که فیه حمید ویونس بن عبيد .
ورواه الطبراني من حديث كعب بن مالك بهذا أيضاً (٤).
(١) رواه عبد الرزاق (٢٠٧٠٠) وأحمد (٤٢٦/٤ و٤٣٢ و٤٣٦ و٦٦/٥ و٦٧) والبزار (١٦١٣
و١٦١٤ و١٤١٥ و١٤١٦) والطبراني في الكبير (٣١٥٩ و٣١٦٠ وج ١٨ رقم ٣٢٤ و٣٦٧
و٣٨١ و ٣٨٥ و٤٧٠ و٤٣٢ و٤٣٣ و٤٣٤ و٤٣٥ و٤٣٦ و ٤٣٧ و٤٣٨ و٥٧٠ و٥٧١)
والأوسط (ص ٢١٩ مجمع البحرين) والحاكم (٤٤٣/٣) والقاضعي (٨٧٣) بروايات وألفاظ
مختلفة كما قال المؤلف.
(٢) رواه البخاري (٤٣٤٠ ز٧١٤٥ و٧٢٥٧) ومسلم (١٨٤٠).
(٣) رواه أحمد (١٥٤/٣) وأبو يعلى (٢/١٩٣) والبزار (٢١) وابن حبان (٢٦ موارد) والحاكم
(١١/١) والقضاعي (١٣٠ و١٨٢ و٨٧٤).
(٤) رواه الطبراني (ج ١٩ رقم ١٤٣) وفي إسناده يوسف بن السفر، وهو متروك.
٩٧

ورواه ابن الأعرابي عن علي بن عبد العزيز أخبرنا القاسم بن سلام أخبرنا
إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَـ
صلالله
أنه قال: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) (١).
ورواه الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي ذئب عن سعيد
المقبري عن أبي هريرة به بلفظ الترجمة وزيادة قالوا، وما بوائقه؟ قال: ((شَرُّهُ))
وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجا حديث
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي مَ له قال: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ
لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) (٢).
وتعقبه العراقي في أماليه بأنهما لم يخرجا طريق أبي الزناد ولا واحد منهما،
وإنما أخرج مسلم طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة باللفظ الذي
ذكر الحاكم(٣).
قال الحافظ: وعلى الحاكم تعقب آخر، وهو أن مثل هذا لا يستدرك لقرب
اللفظين في المعنى.
٥٦١ - حديث: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ)).
أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والقضاعي من حديث حذيفة عن
صَلى الله (٤)
النبي عليه.
.
(١) ورواه من طريقه القضاعي (٨٧٥).
(٢) رواه الحاكم (١٠/١).
(٣) رواه أحمد (٣٧٢/٢ - ٣٧٣) ومسلم (٤٦).
(٤) رواه أحمد (٣٨٢/٥ و٣٨٩ و٣٩٢ ٤٠٢ ٤٠٤) والبخاري (٦٠٥٦) ومسلم (١٠٥) وأبو
داود (٤٨٧١) والترمذي (٢٠٩٥) والطيالسي (٢٢١٥) والطبراني في الكبير (٣٠٢٠) وفي
الصغير (٥٦١).
ورواه أحمد (٣٩١/٥ و٣٩٦ و٣٩٩) ومسلم وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٧٦) بلفظ
نمام، وهو بمعنى القتات.
٩٨

والْقَتَّاتُ النَّمَّامُ، يقال: قت الحديث يقته إذا زوره وهيأه وسواه.
وقيل: النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون بينهم عليه، والقتات الذي
يستمع القوم وهم لا يعلمون، ثم ينم، والفساس الذي يسأل عن الأخبار، ثم
ینمیھا .
٥٦٢ - حديث: ((لاَ يَحِلَّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً)).
القضاعي من رواية ابن المبارك أخبرنا يحيى بن عبيدالله عن أبيه عن أبي
هريرة عن النبي عَ لَّه (١).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث النعمان بن بشير بلفظ: ((لاَ يَحِلُّ
لِرَجُلِ)) ورجاله ثقات (٢) .
ورواه البزار من حديث عبدالله بن عمر بلفظ: ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَوْ
مُؤْمِنٍ )) (٣).
ورواه أحمد وأبو داود من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا
أصحاب محمدعَاله أنهم كانوا يسيرون مع النبي مَله، فقام رجل منهم، فانطلق
بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال النبي ◌َ ◌ّ: وذكره بلفظ الترجمة (٤).
٥٦٣ - حديث: ((لاَ يَحِلُّ لِامْرِىءٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ)).
(١) رواه عبدالله بن المبارك في الزهد (٦٨٨) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٨٧٧)
ورواه ابن عدي (٢٦٦١/٧).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (ص ٢٢ من قطعة بخط يدي).
(٣) رواه البزار (١٥٢١ كشف الأستار) وفي إسناده عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف.
(٤) رواه أحمد (٣٦٢/٥) وأبو داود (٥٠٠٤) وهناد بن السري في الزهد (١٣٤٥) والقضاعي
في المسند (٨٧٨).
ورواه القضاعي (٨٧٩) من حديث أنس، وفي إسناده أحمد بن عبدالرحمن بن الجارود، وهو
كذاب.
٩٩

القضاعي في المسند من حديث أبي إسحاق عن محمد بن سعد عن أبيه عن
النبي مَّهُ بهذا فقط (١).
وعند مالك والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي من حديث أنس
رفعه: ((لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ
إِخْوَاناً، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ... )) وذكره (٢) .
ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة بزيادة: ((فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ
ثَلاَثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ )) (٣) .
ورجاله رجال الصحيح.
٥٦٤ - حديث: ((لاَ تَحِلّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مُرَّةٍ سَوِيٌّ)).
أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والحاكم (١/ ٤٠٧) والقضاعي من رواية
سفيان عن سعد بن إبراهيم عن ريحان بن يزيد العامري عن عبدالله بن عمرو عن
صلالله (٤)
النبي عليه
(١) رواه أحمد (١٥١٩) وأبو يعلى (٧٢٠) والبزار (٢٠٥١) والطبراني في الكبير (٣٢٤) وابن
أبي شيبة (٥٢٩/٨) وعبد الرزاق (٢٠٢٢٤) والقضاعي (٨٨٠) وعند بعضهم عمر بن
سعد .
(٢) رواه مالك (٢١٣/٢) والبخاري (٦٠٧٦) ومسلم (٢٥٥٩) وأبو داود (٤٨٨٩) والترمذي
(٢٠٠٠) والبغوي (٣٥٢٢) وأحمد (١١٠/٣ و١٦٥ و١٩٩ و٢٢٥) والطيالسي (٢١٩١)
وعبد الرزاق (٢٠٢٢٢) وابن أبي شيبة (٥٣٠/٨) والقضاعي (٨٨٣) مختصرا ومطولا.
(٣) رواه أبو داود (٤٨٩٣) ورواه القضاعي (٨٨١) من حديث أبي أيوب و(٨٨٢) من حديث
ابن عمر ، وانظر تعليقنا على الحديثين.
(٤) رواه أحمد (٦٥٣٠) وأبو داود (١٦١٨) والترمذي (٦٤٧) والدارمي (١٦٤٦) وابن
الجارود (٣٦٣) والطيالسي (٨٤٢) وابن أبي شيبة (٢٠٧/٣) وأبو عبيد في الأموال
(١٧٢٦) وعبد الرزاق (٧١٥٥) والدارقطني (١١٩/٢) والطحاوي في شرح معاني الآثار
(١٤/٢) والحاكم (٤٠٧/١) والبيهقي (١٣/٧) والبغوي في شرح السنة (١٥٩٩)
والقضاعي (٨٨٤).
١٠٠

وقال الترمذي: إنه حسن، وقد روى شعبة عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث
بهذا الإسناد، ولم يرفعه [ وهو كذلك في نسخة إبراهيم بن سعد عن أبيه (ص
١٠) ].
قلت: لكنه في مستدرك الحاكم من رواية شعبة أيضاً عن سعد بن إبراهيم به
مرفوعاً .
ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم [ (٤٠٧/١) وأبو نعيم
(٣٠٨/٨)] من حديث أبي هريرة (١).
وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط الشيخين.
وقوله المرة أي القوة والشدة، والسوي الصحيح الأعضاء، السالم من العلل
والأمراض.
ورواه الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري مطولاً (٤٠٧/١)(٢).
٥٦٥ - حديث: ((لاَ يَهْلِكُ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ)).
القضاعي في المسند وابن الأعرابي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: قال
أبو عبيد: حدثناه غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال:
حدثني من سمع النبي ◌َاللَّهُ يقول: وذكره (٣).
ورجاله ثقات، وأبو البختري يرسل عن عمر وعلي وحذيفة وابن مسعود .
ورواه أحمد وأبو داود في الملاحم عن شعبة من هذا الوجه أيضاً (٤).
(١) رواه أحمد (٣٧٧/٢) والنسائي (٩٩/٥) وابن ماجه (١٨٣٩) وابن خزيمة (٢٣٨٧) وابن
حبان (٨٠٦) وابن أبي شيبة (٢٠٧/٣) وابن الجارود (٣٦٤) والدار قطني (١١٨/٢)
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٤/٢) والبيهقي (١٤/٧) والقضاعي (٨٨٥).
(٢) ورواه أحمد (٥٦/٣) وأبو داود (١٦٢١) وابن ماجه (١٨٤١) وعبد الرزاق (٧١٥١)
وابن الجارود (٣٦٥) والبيهقي (١٥/٧).
(٣) رواه القضاعي (٨٨٦).
(٤) رواه أحمد (٢٦٠/٤) وأبو داود (٤٣٢٥).
١٠١

٥٦٦ - حديث: ((لاَ يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ
حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ)) .
الخرائطي والقضاعي من رواية علي بن مسعدة الباهلي ثنا قتادة عن أنس عن
النبي علوية (١
وكذا هو عند أحمد وابن أبي الدنيا من هذا الوجه بزيادة: ((وَلاَ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) (٢) .
وعلي بن مسعدة فيه ضعف، وقال ابن معين: إنه صالح، وقال أبو حاتم : لا
بأس به، ولذا مع شواهده حسنه بعض الحفاظ .
٥٦٧ - حديث: ((لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)).
ابن الأعرابي والقضاعي من حديث أنس عن النبي مَالِ أنه قال: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ ... )) وذكره.
وهو في مسند أحمد والصحيحين وسنن الترمذي والنسائي وغيرها من حديثه
بلفظ: ((لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)) (٣).
٥٦٨ - حديث: لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ
يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أُخْطَأْهُ لُمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ)) .
البزار والقضاعي من حديث سليمان بن عبدالرحمن ثنا سليمان بن عتبة قال:
(١) رواه القضاعي (٨٨٧).
(٢). رواه أحمد (١٩٨/٣).
(٣) رواه أحمد (١٧٦/٣ و٢٠٦ و٢٧٢ و٢٧٨) والبخاري (١٣) ومسلم (٤٥) والترمذي
(٢٦٣٤) والنسائي (١١٥/٨) وابن ماجه (٦٦) والطيالسي (٣١) وأبو عوانة (٣٣/١)
والدارمي (٣٧٤٢) وأبو يعلى (١/١٤٦ و٢ و٢/١٥٣ و١/١٥٦) وابن حبان (٢٣٤)
والطبراني في مكارم الأخلاق (٦٩) والقضاعي في المسند (٨٨٨ و٨٨٩).
١٠٢

سمعت يونس بن ميسرة يحدث عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء عن
صَّ اله (
النبي عَ ادَ (١) .
وقال البزار : إنه حسن.
وفي مسند أحمد وسنن أبي داود وابن ماجه عن زيد بن ثابت في حديث:
(( وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً فِي سَبِيلِ [اللهِ] مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ
بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ [يَكُنْ ]
لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ)) (٢).
وتقدم حديث: ((احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ)) وفيه هذا أيضا .
٥٦٩- حديث: ((لاَ يَسْتَكْمِلُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ
ثَلاَثُ خِصَالِ : الإِنْفَاقُ مِنَ اْلإِقْتَارِ، وَاْلإِنْصَافُ مِنْ
نَفْسِهِ وَبَذْلُ السَّلاَمِ)).
القضاعي في المسند وكذا الخرائطي في مكارم الأخلاق قال: حدثنا أبو
يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق ثنا محمد [ بن] عرعرة ثنا مسكين بن سراج
قال: سمعت الحسن يحدث عن عمار بن ياسر أن رسول الله عَ اللّه قال:
وذكره (٣) .
ورواه البخاري في الصحيح تعليقاً عنه، موقوفاً عليه (٤).
(١) رواه أحمد (٤٤١/٦) والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين (٢٢١٤) وابن أبي عاصم في
السنة (٢٤٦) والبزار (٣٣) والقضاعي (٨٩٠ و٨٩١).
(٢) رواه أحمد (١٨٥/٥ و١٨٩) وأبو داود (٤٦٧٤) والنسائي (٢٧٠/٦ - ٢٧١) وابن ماجه
(٧٧) وابن حبان (١٨٧١) والطبراني في الكبير (٤٩٤٠).
(٣) رواه القضاعي (٨٩٢) والخرائطي في مكارم الأخلاق ص (٥٥).
(٤) علقه البخاري (٨٢/١) مع فتح الباري.
١٠٣

وقال الحافظ: أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الإيمان من طريق سفيان
الثوري (١) .
ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما ،
كلهم عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر عن عمار، ولفظ شعبة: ((ثَلاَثٌ
مَنْ كُنَّ فِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ اْلإِيمَانَ)) (٢).
وهو بالمعنى قال: وهكذا رويناه في جامع معمر عن أبي إسحاق، وكذا
حدث به عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، وحدث به عبد الرزاق بأخرة فرفعه
إلى النبي عَ لَّ (٣).
كذا أخرجه البزار في مسنده وابن أبي حاتم في العلل، كلاهما عن الحسن بن
عبدالله الكوفي (٤) .
وكذا رواه البغوي في شرح السنة من طريق أحمد بن كعب الواسطي (٥) .
وكذا أخرجه ابن الأعرابي في المعجم عن محمد بن الصباح الصنعاني، ثلاثتهم
عن عبد الرزاق مرفوعاً (٦).
واستغربه البزار ، وقال أبو زرعة: هو خطأ .
قال الحافظ: وهو معلول من حيث صناعة الإسناد ، لأن عبد الرزاق تغير
بأخرة، وسماع هؤلاء منه في حال تغيره، إلا أن مثله لا يقال بالرأي، فهو في
(١) ورواه الحافظ باسناده في تغليق التعليق (٣٦/٢) ورواه ابن حبان في روضة العقلاء (ص
٥٩).
(٢) رواه الحافظ من طريقهم في تغليق التعليق (٣٧/٢).
(٣) رواه عبد الرزاق (١٩٤٣٩) ومن طريقه الحافظ في تغليق التعليق (٣٧/٢ - ٣٨) موقوفاً.
ورواه (٣٨/٢) من طريقه مرفوعاً.
(٤) رواه البزار (٣٠ كشف الأستار) وابن أبي حاتم في العلل (١٤٥/٢).
(٥) لم أره في شرح السنة للبغوي.
(٦) رواه ابن الأعرابي في المعجم (١/٧١).
١٠٤

حكم المرفوع، وقد رويناه مرفوعاً من وجه آخر عن عمار، أخرجه الطبراني في
الکبیر . وفي إسناده ضعف.
وله شواهد أخرى بينتها في تغليق التعليق انتهى (١) .
قلت: وطريق الطبراني التي أشار إلى ضعفها، فيها القاسم بن عبدالرحمن أبو
عبدالرحمن، وثقه جماعة، ومنهم من يضعفه. قال ابن حبان: روى عن أصحاب
رسول الله عَ لّه المعضلات، ويأتي عن الثقات بالمقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه
كان المتعمد لها (٢).
٥٧٠ - حديث: ((لاَ يسْتَكْمِلُ أَحَدُكُمْ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَخْزُنَ
لِسَانَهُ)) .
القضاعي في مسند الشهاب عن الحسن بن محمد الأنباري أخبرنا محمد بن أحمد
ابن المسور ثنا المقدام [ بن داود ثنا ] علي بن معبد ثنا إسماعيل بن عياش عن
عطاء بن عجلان عن ابن سيرين عن النبي ◌َّ لُ مرسلاً (٣).
ورواه الطبراني في الأوسط والصغير والبيهقي في الشعب والضياء في المختارة
من حديث أنس بن مالك (٤).
وقال الحافظ نور الدين بعد أن عزاه إلى الأول: وفيه داود بن هلال،
وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه ضعفاً، وبقية رجاله رجال الصحيح غير
زهير بن عباد، وقد وثقه جمع.
(١) الفتح (٨٢/١ - ٨٣) وتغليق التعليق (٣٦/٢ - ٤٠).
(٢) ومن طريق الطبراني رواه الحافظ في تغليق التعليق (٤٠/٢).
(٣) رواه القضاعي (٨٩٣) وعطاء بن عجلان متروك.
(٤) رواه الطبراني في الصغير (٩٦٤) والأوسط (ص ٥٠٦ مجمع البحرين) وداود مجهول.
فالحديث ضعيف.
١٠٥