النص المفهرس
صفحات 541-560
عبد العزيز بن عبيدالله عن شهر بن حوشب عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله مَله: «مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جُهْلُهُ، اقْرَأ الْقُرْآنَ مَا نَهَاكَ ... » الحديث (١). وكذا رواه أبو نعيم في الحلية والطبراني والديلمي في مسند الفردوس على ما قاله المناوي في الفیض. وأبو ربيعة قال ابن المديني: كذاب. وقال مسلم والفلاس: متروك. وقال العجلي : لا بأس به. وإسماعيل بن عياش غير قوي. وعبد العزيز بن عبيد [ الله ] قال الذهبي: روى عنه ابن عياش فقط، وقال الدار قطني متروك. وشهر بن حوشب قال ابن عدي: لا يحتج به، ومشاه غيره، فحسن له، وهو صدوق. ٤٨٥ - حديث: ((أَدّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ الْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ)). البخاري في التاريخ وأبو داود والترمذي والحاكم والدار قطني وابن الأعرابي والقضاعي كلهم من طريق طلق بن غنام حدثنا قيس وشريك عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َاله (٢). (١) رواه القضاعي (٧٤١) وتقدم الكلام عليه في الترجمة ((من لم ينفعه علمه ضره جهله)) وهو جزء منه . (٢) هو عند أبي داود (٣٥١٨) والترمذي (١٢٨٢) والدارمي (٢٦٠٠) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٣٠) والدار قطني (٣٥/٣) والحاكم (٤٦/٢) وأبي نعيم في أخبار أصبهان (٢٦٩/١) وتمام في الفوائد (٥٩٣) والقضاعي (٧٤٢). ويتعقب الحاكم بأن مسلماً إنما أخرج لشريك متابعة. ورواه أيضاً ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٢/٢) والبخاري في التاريخ الكبير (٣٦٠/٢/٢). ٢٦ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: إنه صحيح، وأقره الذهبي. ورواه الحارث بن أبي أسامة في المسند من رواية الحسن عن أبي هريرة. ورواه الدار قطني والحاكم والطبراني في الصغير والقضاعي في المسند والضياء في المختارة كلهم من رواية أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس ابن مالك عن النبي گلّ به(١). وأيوب بن سويد مختلف فيه، وقد قال الطبراني: إنه تفرد به، وإنه لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، لكن عزاه الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد إلى الطبراني في الكبير والصغير، ثم قال: ورجال الكبير ثقات آه فالله أعلم (٢). ورواه الطبراني في الكبير وكذا البيهقي من حديث أبي أمامة (٣). قال الحافظ الهيثمي: وفيه يحيى بن عثمان بن صالح المصري قال أبو حاتم: تکلموا فیه انتھی (٤) . وكذا قال الحافظ في التلخيص : إسناده ضعيف. وتلميذه في المقاصد : في إسناده مقال. ورواه الدار قطني من طريق ابن ميمون الزعفراني ثنا حميد الطويل عن يوسف ابن يعقوب عن رجل من قريش عن أبي بن كعب به مرفوعاً (٥) . ومحمد بن ميمون قال ابن حبان: منكر الحديث جدا، لا يحل الإحتجاج به. (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٦٠) والصغير (٤٧٥) والدار قطني (٣٥/٣) والحاكم (٤٦/٢) والقضاعي (٧٤٣). وابن عدي (٣٥٤/١) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٢/٢ - ١٠٣). (٢) وهو كذلك لأنه في الكبير بغير إسناد الصغير وغيره. (٣) رواه الطبراني في الكبير (٧٥٨٠) وفي مسند الشاميين (٣٤٠٨). (٤) انظر مجمع الزوائد (١٤٥/٤) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. (٥) رواه الدار قطني (٣٨/٣) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٣/٢). ٢٧ لکن تابعه یزید بن الربيع عند الدولابي في الكنى. نعم فيه أيضاً مجاهيل. ورواه ابن عساكر من طريق مكحول قال: قال رجل لأبي أمامة: الرجل استودعه الوديعة أو يكون لي عليه شيء، فيجحدني، ثم يستودعني أو يكون له علي شيء فأجحده؟ قال: سمعت رسول الله عَز اله وذكره. وقال ابن عساكر: إن مكحولا لم يسمع من أبي أمامة . ورواه البيهقي عن الحسن مرسلاً. وقد قيل: إن طرق هذا الحديث كلها ضعيفة، وأعل ابن حزم والبيهقي وجماعة حديث أبي هريرة. وقال ابن القطان: المانع من تحسينه أن شريكاً وقيس ابن الربیع مختلف فیھما. وقال الشافعي : هذا الحديث ليس بثابت. وقال ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: هذا الحديث باطل لا أعرفه من وجه يصح. وقال أبو حاتم: إنه حديث منكر. وقال ابن ماجه: له طرق ستة كلها ضعيفة. قلت: وهذا عجيب، فإن رجال حديث أبي هريرة كلهم ثقات رجال الصحيح على شرط البخاري ومسلم مع إنفراد . أما طلق بن غنام فمن رجال البخاري، وثقه الجمهور، وما علمت أحدا تكلم فيه إلا ابن حزم وأبا حاتم، فقال: أتى بحديث منكر، وذكر هذا الخبر. وشريك المذكور في هذا السند هو ابن عبدالله بن أبي شريك النخعي القاضي، وهو من رجال مسلم، وثقوه، وإنما قيل فيه: يغلط في روايته، وقد تابعه قيس بن الربيع، وهو ثقة صدوق. وأبو حصين وشيخه كلاهما على شرط البخاري ومسلم، احتجابهما جميعاً. ٢٨ فهذا الطريق على انفراده يحكم له بالصحة، فكيف وله مع ذلك طرق متعددة؟ منها ما هو على انفراده أيضاً رجاله ثقات كما تقدم. وممن حكم بصحته أيضاً ابن السكن وغيره. ومع ذا الإختلاف الشديد قال المناوي في التيسير: إنه صحيح اتفاقاً، فنقل الإتفاق على صحته أعجب وأعجب. ٤٨٦ - حديث: ((اعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ)). القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي بكر بن أبي داود قال: حدثنا هارون بن سليمان ثنا عبدالله بن إبراهيم الغفاري ثنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله مَ اله: وذكره (١). وعبدالله بن إبراهيم الغفاري قال الذهبي في الميزان: هو ابن أبي عمرو المدني يدلسونه لوهنه، نسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث انتهى (٢) . قلت: لكنه توبع، أخرجه ابن ماجه في سننه عن العباس بن الوليد الدمشقي [ عن وهب بن سعيد] عن عبدالرحمن بن زيد، لكن عبد الرحمن ضعيف أيضاً(٣). / وأخرجه الطبراني في الأوسط والصغير من رواية أبي الزبير عن جابر (٤) . وفيه شرقي بن قطامي، وهو ضعيف، و کذا محمد بن زياد الراوي عنه. ورواه ابن عدي والبيهقي من حديث أبي هريرة (٥). وفيه عبدالله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني، وهو ضعيف. ورواه أبو نعيم في [ أخبار ] أصبهان ثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم (١) رواه القضاعي (٧٤٤). (٢) وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم واه. (٣) رواه ابن ماجه (٢٤٤٣) ووهب بن سعيد هو عبد الوهاب بن سعيد بن عطية متكلم فيه. (٤) رواه الطبراني في الصغير (٣٤) وابن عدي في الكامل (١٣٥٢/٤). (٥) رواه ابن عدي (٢٢٣٥/٦) والطحاوي في المشكل (١٤٢/٤) والبيهقي (١٢١/٦). ٢٩ ابن يوسف بن خالدثنا سويد بن سعيد ثنا محمد بن عمار المؤذن عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به (١) . وقد ذكره البغوي في قسم الحسان من مصابیحه. وغلط بعضهم فنسبه إلى صحيح البخاري، وليس هو فيه، إنما فيه من حديثه مرفوعاً إلى الله عز وجل: ((ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... )) الحديث، وفيه ((وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ)) (٢) . وروى حديث الترجمة أيضاً الحكيم الترمذي في النوادر من رواية محمد بن زياد الكلبي عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك به. ومحمد بن زياد فيه ضعف، وبشر بن الحسين قال الدارقطني: متروك. لكن بانضمام بعض هذه الطرق إلى بعض يتقوى الحديث. ٤٨٧ - حديث: ((احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ)). الطبراني في الكبير ومن طريقه الضياء في المختارة والقضاعي في المسند من رواية عيسى بن محمد القرشي، والعسكري في الأمثال من طريق الحجاج بن فرافصة كلاهما عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله مَ اله: (( يَا غُلاَمُ)) هذا لفظ القضاعي، وللباقين كنت ردف النبي ◌َّ فالتفت إليّ فقال: ((يَا غُلاَمُ احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ (١) رواه أبو نعيم في أخبار أطبهان (٢٢١/١) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. (٢) رواه البخاري (٢٢٢٧ و٢٢٧٠) وأحمد (٣٥٨/٣) وابن ماجه (٢٤٤٢) وأبو يعلى (٢/٣٠٦) والطحاوي في المشكل (١٤٢/٤) وابن الجارود (٥٧٩) والبيهقي (١٢١/٦) والبغوي في شرح السنة (٢١٨٦) من طريق يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً. ويحيى بن سليم فيه كلام كثير وقال البخاري: ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح. وهنا لم يروه الحميدي، وانظر إرواء الغليل (٣٠٨/٥ - ٣١١). ٣٠ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلاَئِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئاً لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُعْطِيَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، أَوْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئاً أرَادَ اللهُ أَنْ يُصِيبَكَ بِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الْصَّْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، وَاعْلَمْ أَنَّ القَلَمَ قَدْ جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ ))(١). ورواه الترمذي من حديث حبيش [ حنش] عن ابن عباس مختصرا، وقال: إنه صحیح (٢). ورواه أحمد والطبراني من هذا الطريق بتمامه، وهو أصح وأقوى (٣). ورواه عبد بن حميد من طريق المثنى بن الصباح، وهو متروك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به (٤) . ٤٨٨ - حديث: ((عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ)). القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي أخبرنا أبو عمر أحمد بن عيسى بن النعمان الصائغ بجرجان ثنا محمد بن حميد (ح). وأخبرنا إبراهيم بن علي الرازي ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي إملاء ثنا محمد بن إبراهيم - هو الغازي - ثنا عبدالصمد بن موسى القطان ومحمد ابن حميد قالا : ثنا زافر بن سليمان ثنا محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء جبريل إلى النبي مَاللّهُ فقال: ((يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا (١) رواه الطبراني في الكبير (١١٢٤٣) والقضاعي (٧٤٥). ؟ (٢) رواه الترمذي (٢٦٣٥). (٣) رواه أحمد (٢٦٦٩ و٢٧٦٣ و٢٨٠٤) والطبراني في الكبير (١٢٩٨٨ و١٢٩٨٩). (٤) رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (٦٣٥) والراوي عن المثنى محمد بن عبدالرحمن ابن أبي بكر الجدعاني، وهو متروك. ٣١ شِئْتَ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ، فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّكَ مُجْزِئٌ بِهِ))(١). قال القضاعي: وجدت الزيادة في الحديثين: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَّا شِئْتَ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ، فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ ، وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ )). قلت: وقد تقدم الكلام عليه مبسوطاً في ترجمة هذه الزيادة أول الكتاب. ٤٨٩ - حديث: ((اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ، وَإِلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ أَهْلُهُ، فَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ أُهْلَهُ، فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ» . القضاعي في المسند : أخبرنا أبو النعمان تراب بن عمر الكاتب ومحمد بن جعفر المقرىء قالا : ثنا أبو أحمد عبدالله بن محمد الشافعي المعروف بابن المفسر ثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي ثنا هارون بن معروف ثنا سعيد بن مسلمة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله مَ اله: وذكره (٢). قلت: سعيد بن مسلمة مختلف فيه، والأكثر على ضعفه. ورواه الخطيب في رواة مالك والدار قطني في غرائبه من طريق عبدالرحمن بن بشير الأزدي عن أبيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً به . (١) رواه القضاعي (٧٤٦) والطبراني في الأوسط (ص ٩٤ مجمع البحرين) والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٦٢) وأبو نعيم في الحلية (٢٥٣/٣) وانظر أيضاً تعليقنا على مسند الشهاب هنا . (٢) رواه القضاعي (٧٤٧) وانظر العلل (١٠٧/٣ - ١٠٨) للدار قطني. ٣٢ وقال الخطيب: لا يصح عن مالك رحمه الله تعالى وقال الدار قطني : إسناده ضعيف، ورجاله مجهولون. وقال الذهبي في الميزان بعد إيراده الحديث: هذا إسناد مظلم، وخبر باطل، أطلق الدار قطني على رواته الضعف والجهالة انتهى (١) . ! وذكر الحافظ العراقي أن الدار قطني أخرجه في العلل أيضاً وضعفه، ولعله لم يقع لهم سند القضاعي، فهو أحسن حالاً من حديث ابن عمر. وقد أخرج حديث علي أيضاً ابن النجار في تاريخه، والله أعلم. ٤٩٠ - حديث: ((اشْتَدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجِي)). القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن محمد بن ميمون بن زيد الكاتب ثنا علي بن عمر ابن أحمد الحافظ إملاء ثنا علي بن عبدالله بن بشر [قال: ] ثنا أبو الأشعث ثنا أمية بن خالد ثنا حسين بن عبدالله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كان رسول الله مَ اله يقول: وذكره (٢). والحسين بن عبدالله كذاب متروك، وقد أنكروا عليه هذا الخبر . والحديث أخرجه أيضاً العسكري في الأمثال والديلمي في مسند الفردوس. والأزمة السنة المجدبة، يقال: إن الشدة إذا تتابعت انفرجت، وإذا توالت تولت. فائدة: قال الحافظ في الإصابة: إزمة بكسر أوله وسكون المعجمة، ذكر أبو موسى المديني في ذيل الغريبين للهروي من جمعه: أن المراد بقولهم في المثل: ((اشتدي أزمة تنفرجي)) امرأة إسمها إزمة، أخذها الطلق، فقيل لها ذلك، أي اصبري يا إزمة حتى تنفرجي عن قريب بالوضع، نقلت ذلك من خط مغلطاي (١) انظر لسان الميزان (٤٠٨/٣). (٢) رواه القضاعي (٧٤٨). ٣٣ في حاشية أسد الغابة، وراجعت الذيل، فلم أر فيه التصريح بما يدل على صحبتها ، فإنه قال فيه عقب هذا: ذكره بعض الجهال، وهذا باطل. وزاد بعضهم أن الذي قال لها ذلك، هو النبى مزالله ٤٩١ - حديث: ((أَنْفِقْ يَا بِلاَلُ، وَلاَ تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلاَلاً)). الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من رواية مالك بن إسماعيل حدثنا قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبدالله بن مسعود قال: دخل النبي عَ الهُ على بلال وعنده صبر من تمر، فقال: يَا بِلاَلُ أَمَا تَخْشَى أَنْ يَفُورَ مِنْهَا رِيحٌ مِنْ جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ يَا بِلاَلُ وَلاَ تَخْشَ ... )) وذكره. ورواه البزار من طريق عاصم بن علي بن قيس بن الربيع به (١) . وقال البزار: هكذا رواه جماعة عن قيس، وخالفهم يحيى بن كثير عنه، فقال: عن عائشة بدل ابن مسعود انتهى. وقد تابعه على ذلك طلحة بن مصرف، فرواه عن مسروق عن عائشة، أخرجه العسكري من طريق مفضل بن صالح عن الأعمش عن طلحة به. ولفظهما فيه: قال رسول الله مَّاله: ((أَطْعِمْنَا يَا بِلاَلُ)) فقال: يا رسول الله ما عندي إلا صبر من تمر خبأته لك، فقال: ((أَمَا تَخْشَى أَنْ يُقْذَفَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْفِقْ يَا بِلاَلُ)) الحديث. ورواه البزار من طريق محمد بن الحسن الأسدي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسروق عن بلال أن رسول الله مَّله دخل عليه وعنده صبر من المال فقال: ((أَنْفِقْ يَا بِلاَلُ)) وذكره. وكذا رواه الطبراني من هذا الطريق، إلا أنه قال: يَا بِلاَلُ)) (٢). (١) رواه الطبراني في الكبير (١٠٢٠ و١٠٣٠) والقضاعي (٧٤٩) والبزار (٣٠٢/١). (٢) رواه البزار (٣٠٢/١) والطبراني (١٠٩٨) وله طرق أخرى ذكرتها في التعليق على مسند الشهاب. ٣٤ وقال البزار: لم يقل عن بلال إلا محمد بن الحسن. ورواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وغيرهم من حديث أبي هريرة(١) . وقال الحافظ العراقي: إنه ضعيف من جميع طرقه. لكن قال تلميذه الحافظ في زوائد البزار: إن أحد طرق البزار على شرط الحسن. وكذا حسنه غيره. ٤٩٢ - حديث: ((بَشْرِ الْمَشَّائِينَ في ظُلَمِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . أبو داود والترمذي والقضاعي من حديث بُرَيْدَةً عن النبي ◌َه (٢). وابن ماجه والحاكم والقضاعي من حديث أنس بن مالك (٣). والقضاعي من رواية الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ابن الزبير عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة مولى رسول الله مَ اله قال: قال رسول الله مَله: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاطِعٍ)) (٤). ورواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين من حديث سهل بن سعد الساعدي (٥) . (١) رواه أبو يعلى (٢/٢٧٦) والطبراني في الكبير (١٠٢٤ و١٠٢٥ و١٠٢٦). (٢) رواه أبو داود (٥٥٧) والترمذي (٢٢٣) والقضاعي (٧٥٢ و٧٥٥) والبغوي في شرح السنة (٤٧٣). (٣) رواه ابن ماجه (٧٨١) والحاكم (٢١٢/١) والقضاعي (٧٥١ و٧٥٣). (٤) رواه القضاعي (٧٥٤) والطبراني في الكبير (٤٦٦٢) والأوسط (ص ٥٨ مجمع البحرين) وسليمان بن أحمد الواسطي الراوي عن الوليد ضعفوه وكذبه يحيى، وابن لهيعة ضعيف. (٥) رواه الحاكم (٢١٢/١) وابن ماجه (٧٨٠) وابن خزيمة (١٤٩٨ و١٤٩٩) والطبراني في = ٣٥ وفي الباب أيضاً عن جماعة. وقال الحافظ السيوطي: إنه متواتر (١). ٤٩٣ - حديث: ((عَلَيْكَ بذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ بَدَاكَ)). البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال: ((تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعِ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا، ولديتها فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) (٢) . ورواه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان في الصحيح من حديث أبي سيد الخدري مرفوعاً بلفظ: ((تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إِحْدَىَ خِصَالٍ بِجَمَالِهَا وَمَالِهَا وَخُلُقِهَا وَدِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِنُكَ)) (٣). ورجاله ثقات. ورواه أحمد من حديث جابر بن عبدالله قال: تزوجت امرأةً على عهد رسول الله عَّهِ قال: ((يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟)) قلت: نعم، قال: ((أَبِكْراً أَوْ ثَيِّياً؟)) قال: قلت: ثيبا، قال: ((أَلاَ بِكْراً تُلاَعِيُهَا وَتُلاَعِبُكَ))؟ قال: قلت: يا رسول الله كنَّ لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: ((إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ لِدِينِها وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) (٤). وقال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. قلت: بل هو في صحيح مسلم بهذا اللفظ، ووهم الحافظ نور الدين (٥). = الكبير (٥٨٠٠). (١) انظر تعليقنا على مسند الشهاب (٤٤١/١). (٢) رواه أحمد (٤٤٨/٢) والبخاري (٥٠٩٠) ومسلم (١٤٦٦) وأبو داود (٢٠٣٢) والنسائي (٦٨/٦) وابن ماجه (١٨٥٨). (٣) رواه أحمد (٨٠/٣ - ٨١) وأبو يعلى (١٠١٢) والبزار (١٤٠٣ كشف الأستار) وابن حبان (١٢٣١ موارد). (٤) رواه أحمد (٣٠٢/٣). (٥) رواه مسلم (٧١٥). ٣٦ وكذلك هو في الترمذي مختصراً. [ فائدة]: تربت معناها افتقرت، يقال: ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب، وهي جارية على أَلْسِنّةِ العرب، ولكن لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به. وقيل: معناها لله دره، وقيل: غير ذلك. ٤٩٤ - حديث: ((عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَذْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ)). صل اللّه (١). الطبراني في الكبير من حديث عمران بن حصين عن النبي ـ وفي الموطأ ومسند أحمد والصحيحين وغيرهما من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي مَلَّهُ دخل عليها وعندها امرأة، فقال: ((مَنْ هَذِهِ؟)) قال [ست]: فلانة تذكر من صلاتها، قال: ((مَهْ))، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَ اللهِ لاَ يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا )) وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه (٢). وفي رواية للشيخين عن طريق أبي سلمة عن عائشة: ((وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دُوِومَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ)). (١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٥٦٨). (٢) لم يروه مالك في الموطأ ولا رواه مسلم من حديث هشام به. والحديث عند أحمد (٤٠/٦ و٦١ و٨٤ و١٢٢ و١٢٨ و١٧٦ و١٨١ و١٨٩ و١٩٩ و٢١٢ و٢٣١ و٢٤١ و٢٤٤ و٢٤٧ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٦٨) والبخاري (٤٣ و١١٥١ و١٩٧٠ و ٥٨٦١ ,٦٤٦٥) ومسلم (٧٨٢). والحديث رواه القضاعي (٧٥٨) وابن ماجه (٤٢٤٠) وأحمد (٣٥٠/٢) من حديث أبي هريرة. ٣٧ ٤٩٥ - حديث: ((إِذَا وَزِنْتُمْ فَأَرْجِحُوا)). ابن ماجه ومن طريقه الضياء في المختارة من رواية محمد بن يحيى، والقضاعي في مسند الشهاب من طريق عمر بن شبة، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبدالله عن النبي مَ له (١). ورجاله رجال الصحيح، بل هو بمعناه في الصحيح. ٤٩٦ - حديث: ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِبِمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوُهُ)). ابن ماجه والحكيم الترمذي في النوادر والقضاعي في المسند من رواية محمد بن الصباح ثنا سعيد بن مسلمة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي حيّاللّه (٢) . سعيد بن مسلمة قال ابن معين: ليس بشيء .. والبخاري: منكر الحديث. والدار قطني: ضعيف، يعتبر به. وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء. وقال الساجي : صدوق منكر الحديث. ورواه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية حصين بن عمر عن إسماعيل بن خالد عن قيس ابن أبي حاتم عن جرير قال: رأيت النبي ◌َّ فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ؟)) قلت: جئت لأسلم يا رسول الله، قال: فبسط لي رداءه وقال: ((إِذَا أَتَاكُمْ ... )) وذکره (٣) . (١) رواه ابن ماجه (٢٢٢٢) والقضاعي (٧٥٩). (٢) رواه ابن ماجه (٣٧١٢) وابن عدي (١٢١٥/٣) وأبو الشيخ في الأمثال (١٤٤) والبيهقي ١٦٨/٨) والقضاعي (٧٦١). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٢٢٦٦) وابن عدي (٨٠٣/٢ - ٨٠٤) وأبو الشيخ (١٤٢) والبيهقي (١٦٨/٨) والخطيب (١٨٨/١) ومحمد بن محمد البزار في حديث ابن السماك (١/١٧٨/١) والقضاعي (٧٦٢٠). ٣٨ وفي رواية الطبراني أنه لما بعث النبي معَالله، أتيته فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ؟ ... )) الحديث. وحصین وهاه ابن أبي حاتم جداً . وقال البخاري : منكر الحديث. وكذا رواه من حديثه ابن خزيمة والبزار من رواية الجريري عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن جرير قال: أتيت النبي ◌َّ فبسط لي رداءه، وقال: مقاله: ((اجْلِسْ عَلَى هَذَا)) فقلت: أكرمك الله كما أكرمتني، فقال رسول الله وذكره (١). وقال البزار: إنه غريب بهذا الإسناد. ويحيى بن يعمر لا نعلم روى عن جرير إلا هذا انتهى. قلت: والجريري ضعيف. ورواه العسكري في الأمثال وابن شاهين وابن السكن وأبو نعيم وابن منده في كتبهم في الصحابة وأبو سعيد في شرف المصطفى مَّهُ وآخرون، كلهم من رواية صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبدالله بن ضمرة حدثني أبي عن أبيه حدثني يزيد بن عبدالله حدثتني أختي أم القصاب قالت: حدثني أبي عبدالله بن ضمرة أنه بينما هو قاعد عند رسول الله مَ ◌ّه في جماعة من أصحابه إذ قال لهم: ((سَيَطْلَعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ خَيْرٌ فِي يُمْنٍ )) فإذا هم بجرير بن عبدالله، فذكر قصة، وفيه: فقالوا: يا رسول الله لقد رأينا منك ما لم نره الأحد، فقال: ((نَعَمْ هَذَا كَرِيمُ قَوْمٍ، فَإِذَا أَتَاكُمْ ... )) وذكره. وليس عند ابن السكن حدثتني أختي. (١) ورواه أبو القاسم الحامض في المنتقى من حديثه (٢/١٠) والطبراني في الصغير (٧٩٣) وأبو نعيم في الحلية (٢٠٥/٥ - ٢٠٦) وعوين بن عمرو الراوي عن الجريري ضعيف. وسعيد ·ابن إياس الجريري ثقة لكنه اختلط. ٣٩ وقال الحافظ في الإصابة: إنه سند مجهول. ورواه الطبراني في الكبير من حديثه أيضاً، وفيه الحسين بن عبدالله بن ضمرة، وهو كذاب. ورواه القضاعي من طريق الهيثم بن عدي ثنا مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم عن النبي مَالَّ (١). والهيثم متهم بالكذب، وقد أنكروه عليه. ورواه العسكري في الأمثال من هذا الطريق أيضاً، إلا أن فيه عن الشعبي عن عدي أنه لما دخل على النبي ◌َ الله ألقى إليه وسادة، فجلس على الأرض، وقال: أشهد أنك لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً، وأسلم. ثم قال رسول الله وذكره. ورواه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء وابن منده وابن السكن وابن عساكر في التاريخ من رواية عبدالرحمن بن خالد بن عثمان حدثني أبي عن أبيه عثمان عن جده محمد بن عبدالرحمن عن أبيه عثمان عن جده أبي راشد عبدالرحمن ابن عبد قال: قدمت على النبي ◌َّاللّه في مئة رجل من قومي، فلما دنونا من النبي عَاللّه وقفوا وقالوا: تقدم إليه، فإن رأيت ما تحب رجعت إلينا حتى نتقدم، وإن لم تر مما تحب شيئاً انصرفت إلينا حتى ننصرف، فأتيت النبي مَاه فقلت: أنعم صباحاً، فقال: ((لَيْسَ هَذَا سَلَامُ الْمُؤْمِنِينَ)) فقلت له: فكيف يا رسول الله؟ قال: ((إِذَا أَتَيْتَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ)) فقلت: السلام عليكم ورحمة الله، ثم سألني عن اسمي وأكرمني وأجلسني وكساني رداءه، ورفع إلي عصاه، فأسلمت، فقال له رجل من جلسائه : یا رسول الله إنا نراك أكرمت هذا الرجل، فقال: ((إِنَّ هَذَا شَرِيفُ قَوْمٍ ، وَإِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَومٍ فَأَكْرِمُوُهُ)) (٢) . (١) رواه العقيلي (٣٥٢/٤ - ٣٥٣) والقضاعي (٧٦٠). (٢) رواه الدولابي (٣١/٢) ومن طريقه ابن عساكر (٢١/١٠ - ١/٢٢) قال شيخنا في = ٤٠ ورواه البزار من حديث أبي هريرة، وفيه كما قال الحافظ الهيثمي: من لا يعرف(١) . ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس، وفيه عتبة بن يقظان ومالك ابن الحسن بن مالك بن الحويرث، وهما ضعيفان، وقد وثق ابن حبان الأول (٢). ورواه الطبراني في الكبير من طريق شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل، وشهر تكلم فيه، وحديثه حسن، لكنه لم يدرك معاذ بن جبل، وفيه أيضاً عبدالله ابن خراش، وثقه ابن حبان وقال: يخطىء (٣). ورواه الحاكم في المعرفة والتيمي في الترغيب من طريق معبد بن خالد بن أنس عن جده أنس بن مالك به (٤). ورواه ابن عدي في الكامل من حديث أبي قتادة الأنصاري (٥). والحاكم في المستدرك من حديث جابر بن عبدالله (٦). وطرقه كلهاء ضعيفة كما قال الذهبي في مختصر المدخل، قال: وله شاهد مرسل انتھی = سلسلة الصحيحية (٢٠٨/٣) وهذا إسناد مظلم لم أعرف أحدا منهم، ولا ترجموا لهم سوى أبي راشد ، فترجموا له في الصحابة. (١) رواه البزار (١٩٥٩) والطبراني في الأوسط (ص ٢٦١ مجمع البحرين) وابن عدي (٨٦٢/٢) من طريقين. وله طريق أخرى عند ابن عدي (٢٤٥٥/٦). (٢) رواه الطبراني في الكبير (١١٨١١) والعقيلي (٣٣٠/٣) من هذا الطريق، ورواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٦٢ مجمع البحرين) من وجه آخر. (٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٢٠٢) وابن عدي (١٥٢٦/٤). (٤) رواه ابن أبي حاتم في العلل (٢٤٢/٢) وقال عن أبيه: هذا حديث منكر. وعنده من طريق آخر . (٥) رواه ابن عدي (١٨١/١). (٦) رواه الحاكم (٢٩١/٤ - ٢٩٢) وصححه وسكت عليه الذهبي، قال شيخنا: ومعبد وأبوه لم أجد من ذكرهما. وانظر تعليقنا على مسند الشهاب (٤٤٣/١ - ٤٤٥) وسلسلة الصحيحة (٢٠٣/٣ - ٢٠٨). ٤١ قلت: وهو مرسل صحيح، أخرجه أبو داود في المراسيل من رواية طارق عن الشعبي به مرسلاً. وقال أبو داود : إنه روي متصلاً، وليس بشيء انتهى. وقد انتقد الحافظ وشيخه حكم ابن الجوزي عليه بالوضع، بل قال الحافظ السيوطي: إنه متواتر على رأي من يكتفي في التواتر بعشرة. لطيفة : حكى الخطيب البغدادي قال: حدثني العقيقي قال: حضرت مجلس الدار قطني وجاءه أبو الحسن البيضاوي برجل غريب، وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه من حفظه مجلساً يزيد أحاديثه على العشرين متوناً جميعها: ((نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ)) فَانْصَرَفَ الرجل، ثم جاءه من الغد، وأهدى له شيئاً، فقربه إليه، فأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثاً متونها: ((إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ)). ذكرها الذهبي في ترجمته من التذكرة، ثم قال: هنا يخضع للدار قطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة ولقوة الفهم والمعرفة انتهى (١). وأما ابن الجوزي فقال بعد ذكره القصة في الكلام على حديث الهدية من الموضوعات: واعجبا من الدارقطني كيف روى حديثين ليس فيهما ما يصح، ولم یبین ثم علل الحدیثین، وحکم بوضعهما، ولم يعدل في ذلك (٢). أما حديث الترجمة فقد مر بیان حاله. وأما حديث ((نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ)) فأخرجه أحمد : ثنا عباد عن شيخ عن الزهري قال: قال رسول الله مَّلهُ: ((نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاجَةِ)). (١) تذكرة الحفاظ (٩٩٣/٣) وتاريخ بغداد (٣٩/١٢). (٢) انظر الموضوعات (٩١/٣) لابن الجوزي. ٢ ٤٢ قال أحمد : يقولون: إن الشيخ سليمان بن أرقم، أي وهو متروك (١). ورواه عمرو بن محمد الاعشم عن فليح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٢) . أي وعمرو قال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به. ورواه الحاكم في التاريخ من طريق عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي عن الزهري عن عروة عن عائشة به مرفوعاً بلفظ: ((نِعْمَ الْعَوْنُ الْهَدِيَّةُ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ)) (٣) . ورواه الطبراني في الكبير من حديث الحسين بن علي به مرفوعاً (٤). ورواه الدار قطني من طرق كما تقدم. منها عن الموقري عن الزهري عن أنس به مرفوعاً بلفظ: ((مَا أَحْسَنَ الْهَدِيَّةَ أَمَامَ الْحَاجَةِ » (٥) . وهي وإن كانت ضعيفة، لا يتهيأ الحكم عليها بالوضع مع وجود هذه الطرق (٦). (١) رواه العقيلي (١٢١/٢) وابن قدامة في المنتخب (١/١٩٥/١٠). (٢) لم أر من رواه بهذا الإسناد . (٣) ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٧٥/٢) وعثمان الوقاضي اتهم بالوضع والكذب. (٤) رواه الطبراني في الكبير (٢٩٠٣) والضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو (١/٣١) ويحيى بن سعيد العطار - قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، ولا يجوز الإحتجاج به - عي يحي بن العلاء - وهو كذا يضع الحديث. (٥) الموقري هو الوليد بن محمد، وهو ساقط كذبه ابن معين. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: روى عن الزهري أشياء موضوعة، لم يروها الزهري قط. (٦) ظهر مما تقدم أن طريقا من الطرق لم تخل من كذاب متروك، فكيف لا يتهيأ الحكم عليه بالوضع؟ بل هو موضوع بلا شك، والحق مع ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات (٩٠/٣ - ٩١). ٤٣ ٠٠ صَلى الله [ فائدة] : تقدم في رواية الطبراني عن جرير أنه قال: لما بعث رسول الله أتيتُه فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ ... )) الحديث. قال الحافظ في الإصابة: لو صح يحمل على المجاز، أي لما بلغنا خبر بعث النبي عَ لِّ أو على الحذف، أي لما بعث النبي ◌َاله، ثم دعا إلى الله، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشاً وغيرهم، ثم فتح مكة، ثم وفدت عليه الوفود. وجزم ابن عبد البر بأنه أسلم قبل وفاة النبي مَالهُ بأربعين يوماً، وهو غلط، ففي الصحيحين عنه أن النبي مَالهِ قال: ((اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)) في حجة الوداع. وجزم الواقدي بأنه وفد على النبي ◌َاللّه في شهر رمضان سنة عشر، وأن بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع النبي مَ اله حجة الوداع من عامه . وعندي فيه نظر، لأن شريكا حدث عن الشيباني عن الشعبي عن جرير قال: قال رسول الله عَلّهِ: ((إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ ... )) الحديث. أخرجه الطبراني (١) . فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر، لأن النجاشي مات قبل ذلك انتهى والله أعلم (٢) . ٤٩٧ - حديث: ((إِذَا جَاءَ كُمُ الزَّائِرُ فَأَكْرِمُوُهُ)). الخرائطي في مكارم الأخلاق قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الوراق ثنا محمد بن المصفى وكثير بن عدي قالا : ثنا بقية بن الوليد ثنا يحيى بن مسلم عن أبي المقدام عن موسى بن أنس عن أبيه قال: سمعت رسول الله عَلَّه يقول: وذكره. (١) رواه أحمد (٣٦٠/٤ و٣٦٣) والطبراني في الكبير (٢٣٤٦ و٢٣٤٧ و٢٣٤٨ و٢٣٥٠). (٢) انظر الإصابة (٤٧٥/١). ٤٤ و کذا هو عند ابن لال في مكارم الأخلاق والدیلمي في مسند الفردوس من طريقه والقضاعي في مسند الشهاب كلهم من رواية بقية عن يحيى بن مسلم به (١). ويحيى بن مسلم قال أبو حاتم: مجهول. وقال الذهبي: لا يعرف، ولا يعتمد عليه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: إنه منكر. ٤٩٨ - حديث: ((إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ)). القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر الصفار أنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبدالله بن إدريس عن ليث عن طاووس عن : وذكره (٢) . صَلى الله ابن عباس قال: قال رسول الله وكذا هو عند أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأوله: ((عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا وَإِذَا غَضِبْتَ ... )) الحديث (٣). ٤٩٩ - حديث: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعلِمْهُ)). أبو طاهر بن فيل في جزئه قال: حدثنا مؤمل بن إهاب المكي ثنا أبو عامر العقدي عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبدالله بن حنطب عن أبي سعيد الخدري عن النبي مواه (٤). (١) رواه أبو الشيخ في الأمثال (١٤٨) وابن أبي حاتم في العلل (٢٤٢/٢) والقضاعي (٧٦٣). وهو حديث ضعيف جداً . (٢) رواه القضاعي (٧٦٤). (٣) رواه أحمد (٢١٣٦ و٢٥٥٦ و٣٤٤٨) والبزار (١٥٢) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٣٠) وابن عدي (٢١٠٨/٦) والحديث صحيح، انظر تعليقنا على مسند الشهاب (٤٤٦/١) لأن له شاهدا صحيحا من حديث أبي هريرة. (٤) ومن طريقه رواه القضاعي (٧٦٦). ٤٥