النص المفهرس

صفحات 521-540

٤٦٢ - حديث: ((أَصْلِحُوا دُنْبَاكُمْ، وَاعْمَلُوا لآخرَيِّكُمْ كَأَنَّكُمْ تَمُوتُونَ
غداً ».
+سر.
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا الحسن بن محمد الأنباري ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المسور ثنا
مقدام بن داود ثنا علي بن معبد ثنا عيسى بن واقد الحنفي عن سليمان بن أرقم
عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ وذكره (١)
قلت: سليمان بن الأرقم متروك، وقد أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من
حديث أنس بن مالك، والراوي عنه مجهول (٢) .
٤٦٣ - حديث: ((اقْشُوا السَّلاَمَ تَسْلَمُوا)).
أحمد والبخاري في الأدب المفرد والديلمي وابن حبان في الصحيح والبيهقي
في الشعب والقضاعي في مسند الشهاب من حديث البراء بن عازب عن النبي
صَ الله (٥) .
وقال ابن حبان: إنه صحيح، وقال الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد بعد
عزوه لأحمد وأبي يعلى: رجاله ثقات.
٤٦٤ - حديث: ((افْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ)).
الترمذي وابن ماجه والحاكم والقضاعي في المسند وغيرهم من روايه عوف بن
(١) رواه القضاعي (٧١٧).
(٢) انظر تعليقنا على مسند الشهاب.
(٣) رواه أحمد (٢٨٦/٤) والبخاري في الأدب المفرد (٧٨٧ و١٢٦٦) وأبو يعلى (١٦٨٧)
وابن حبان (١٩٣٤) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٧٧/١) والعقيلي (٤٨٩/٣) وأبو
حامد بن بلال النيسابوري في أحاديثه (١/١٥) وعبد الرحيم الشرائي في أحاديث أبي الپان
(١/٨٣) والضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو (١/٧١) والقضاعي في مسند الشهاب
(٧١٨) وهو حديث حسن.
٦

الله
أبي جميلة عن زرارة بن أوفى عن عبدالله بن سلام قال: لما قدم رسول الله
على المدينة انجفل الناس إليه، فكنت فيمن أتاه، فلما رأيت وجهه عرفت أنه غير
وجه كذاب، فسمعته يقول: ((أَيُّهَا النَّاسُ افْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ،
وَصِلُوا اْلأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ)) (١).
وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وفي
الباب عن جماعة.
٤٦٥ - حديث: ((احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، فَإِنَّهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي)).
القضاعي في مسند الشهاب من رواية سعيد بن سلام [ سالم] القداح عن كثير
ابن زيد عن المطلب بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال
رسول الله مَالِ وذكره (٢).
ورواه النسائي وصححه والطبراني في الصغير وغيرهما من طرق متعددة عنه
أنه قال في خطبته بالجابية: سمعت رسول الله مَاله يقول: ((أَكْرِمُوا أَصْحَابِي،
فَإِنَّهُمْ خِيَارُكُمْ ... )) الحديث، وقد تقدم بتمامه(٣) .
٤٦٦ - حديث: ((احْفَظُونِي فِي عِتْرِي)).
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أخبرنا محمد بن الحسن الدقاق ثنا محمد بن
إبراهيم السراج ثنا الحسين بن إسماعيل النقار ثنا أبو جعفر بن بنت مطر ثنا هاشم
(١) رواه أحمد (٤١٥/٥) والترمذي (٢٤٨٥) وابن ماجه (١٣٣٥ و٣٢٥١) والدارمي
(٢٦٣٥) وابن نصر في قيام الليل (ص ١٧) والحاكم (١٣/٣) وابن سعد في الطبقات
(٢٣٥/٤) والضياء في المختارة (١/١٧٦/٥٨ - ٢) والقضاعي في مسند الشهاب
(٧١٩).
(٢) رواه القضاعي (٧٢٠) وهو منقطع، لأن المطلب بن عبدالله لم يلق عمر.
(٣) راجع الترجمة ((من سرته حسنته)).
٧
!

ابن قاسم عن شعبة عن ابن عُيَيْنَة عن عبد العزيز عن أنس عن النبي ◌ََّ (١).
وفي الباب عن جماعة.
٤٦٧ - حديث: ((اسْتَشِيرُوا ذَوِي الْعُقُولِ تُرْشَدُوا وَلاَ تُعْصُوهُمْ
فَتَنْدَمُوا)) .
الدار قطني في غرائب مالك والقضاعي في مسند الشهاب كلاهما من طريق
علي بن زياد الْمُتّوثي ثنا عبدالعزيز بن أبي رجاء ثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن
أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي مقال (٢).
وقال الدارقطني: هذا حديث منكر، وعبد العزيز متروك، له مصنف كله
موضوع.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في المسند قال:
ثنا عباد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((اسْتَرْشِدُوا الْعَاقِلَ
تُرْشَدُوا، وَلاَ تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا)).
شيخ الحارث هو داود بن المحبر، وقد رواه في مصنف له في العقل اتهم
بوضعه، وقيل: وضعه ميسرة بن عبد ربه، وسرقه هو منه، ور کب له أسانيد
أخرى.
وقال الحافظ في المطالب العالية: أحاديثه كلها موضوعة انتهى.
قلت: وقد رواه عن الحارث بن أبي أسامة عمر بن أحمد بن جرجة، فر كب
له إسنادا آخر ، فقال:
حدثنا الحارث بن أبي أسامة عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي
للّه
عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي مولدة .
(١) رواه القضاعي (٧٢١) ولم أر ترجمة لمن دون هاشم بن القاسم. ولم أر الحديث في غير هذا
المكان.
(٢) رواه القضاعي (٧٢٢) وانظر تعليقنا عليه.
٨

قال ابن طاهر المقدسي: عمر بن أحمد روي عن الثقات الموضوعات.
وقال ابن النجار بعد إيراد هذا الحديث في ترجمته من تاريخه: المتهم به عمر
انتھی .
وله طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه الخطيب في رواة مالك قال:
أخبرنا أبو القاسم السراج ثنا محمد بن القاسم الضبعي ثنا محمد بن أشرس
السَُّمي ثنا سليمان بن عيسى عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به
مرفوعاً .
وأخرجه الدار قطني في غرائب مالك من رواية محمد بن منصور البلخي عن
سلیان بن عیسی به.
ثم قال: هذا منکر، وسلپان متروك.
وقال الذهبي: قال الجوز جاني وأبو حاتم: كذاب.
وقال ابن عدي: يضع الحديث، له كتاب تفضيل العقل جزءان.
ثم أورد له الذهبي هذا الخبر، وقال: غير صحيح.
فائدة: علي بن زياد الْمُتّوثي بفتح الميم وضم الفوقية مشددة وآخره متلئة نسبة
إلى مَتَّوث بلد بين قرقوب والأهواز، كذا قال الذهبي في الميزان، وتبعه الحافظ
في اللسان.
وفي القاموس: متوث كسفود قرية [قَلْعَةٌ ] بين واسط والأهواز.
٤٦٨ - حديث: ((تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَن تَمُوتُوا)).
ابن ماجه والقضاعي من رواية علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب
عن جابر قال: خطبنا رسول الله مَّله فقال: ((تُوبُوا إِلَى رَبَّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ،
وَبَادِرُوا بِاْلأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ بِكَثْرَةٍ
ذِکر کُمْ إِيَّاهُ)»(١).
(١) رواه ابن ماجه (١٠٨١) والعقيلي في الضعفاء (٢٩٨/٢) وابن عدي (١٤٩٨/٤)=
٩

وعلي بن زيد ضعيف، وقد وثق. وعبدالله بن محمد العدوي متهم، لكنه ورد
من غير طريقه عند البزار (١).
٤٦٩ - حديث: ((تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةٍ ذَوي الْمُرُوءَةِ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا)).
القضاعي في مسند الشهاب من رواية يحيى بن عبد الله [ بن ] الضحاك ثنا
عبدالله بن زياد عن عبد العزيز بن عبدالله عن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن أبي
بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي ءَالَ (٢).
يحي بن عبدالله ضعيف، وفيه أيضاً من لم أعرفه (٣).
ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق قال:
حدثنا فضيل بن سعد الملطي ثنا موسى بن داود الضبي ثنا محمد بن عبد
العزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف عن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن
عمر عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله مَله: (( تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي
الْمُروُءَةِ وهو ذو الصلاح (٤).
قلت: ومحمد بن عبد العزيز منكر الحديث. قال النسائي: متروك.
= والبيهقي في السنن (٩٠/٢ و١٧١) والواحدي في تفسيره (٢/١٤٥/٤) والطبراني في
الأحاديث الطوال (٢١) والقضاعي في المسند (٧٢٣) وفيه أربع علل ذكرتها في تعليقي على
مسند الشهاب فراجعه.
(١) هو عند البزار أيضاً من طريق علي بن زيد كما في التلخيص الحبير (٥٣/٢) ورواه أيضاً
عبد بن حميد في المنتخب من المسند (٢/١٢٤) وعنه ابن عساكر (٢/٢٢٩/١٧) ورواه
الضياء (١/١٠٧/١٠) والقضاعي في المسند (٧٢٤) من طريق بقية بن الوليد عن حمزة
بن حسان عن علي بن زید به.
(٢) رواه القضاعي (٧٢٥).
(٣) وعبدالله بن زياد هو ابن زياد بن سليمان بن سمعان، وهو متروك اتهمه بالكذب أبو داود
وغيره.
(٤) رواه الطبراني في مكارم الأخلاق (٦٢) والطحاوي في مشكل الآثار (١٣٠/٣).
١٠

وقال الدار قطني: ضعيف، ويقال بمشورته جلد مالك الإمام كما في الميزان.
ورواه الطبراني أيضاً في الأوسط من حديث زيد بن ثابت (١).
وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري، قال إدريس بن عبد الكريم: سألت
یحی بن معین ؟
فقال: إذا مررت به فارجه، وفي رواية عنه: ليس بثقة.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وتقدمت لهذا الحديث شواهد في ترجمة: ((أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ)).
٤٧٠ - حديث: ((تَجَافُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فَإِنَّ اللهَ آَخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا
عَثَرَ)).
أبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ والقضاعي في المسند من رواية أحمد بن
صليح بن رسلان الفيومي ثنا ذو النون بن إبراهيم المصري ثنا فضيل بن عياض
عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي مَ اله (٢).
وابن رسلان قال الذهبي: لا يعتمد عليه.
لكنه توبع، فأخرجه الخطيب من طريق عبد العزيز بن عبدالله بن عمر الرملي
عن ذي النون به.
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق من طريق سعيد بن محمد المدني عن
فضیل به.
(١) رواه الطبراني في الصغير (٨٨٣).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٤/١٠) وفي أخبار أصبهان (١٦٦/١) والخطيب (٣٣٤/٨ -
٣٣٥) والقضاعي في المسند (٧٢٦) ورواه الخطيب (٩٨/١٤) من طريق عبد العزيز بن
عبدالله أبي عمر الرملي عن ذي النون به. وعبد العزيز لم يعرفه شيخنا ورواه الطبراني في
الأوسط (ص ٢١٠ مجمع البحرين) وعنه أبو نعيم في الحلية (٤/١٠) من طريق محمد بن
عقبة المكي عن ذي النون به، ومحمد بن عقبة قال البيهقي: مجهول.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١٠٨/٤) من حديث ابن مسعود أيضاً. وراجع تعليقنا على مسند
الشهاب.
١١

وذكر أبو نعيم في الحلية أنه روي من طريق محمد بن عقبة المكي عن فضيل به
أيضاً.
ورواه الدارقطني في الأفراد والبيهقي في الشعب من طريق عبد الرحيم بن
حماد المصري ثنا الأعمش عن إبراهيم عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود به
مرفوعاً .
وقال البيهقي : إنه ضعيف.
وقال غيره: تفرد به عبدالرحيم بن حماد، وقد قال العقيلي: إنه حدث عن
الأعمش بما لیس من حديثه انتھی.
وليس كذلك، فقد تابعه محمد بن حميد العتکي عن الأعمش، لكنه قال: عن
إبراهيم عن علقمة عن علقمة.
ورواه ابن عساكر من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة
عن أبي هريرة بنحوه. وطرقه كلها ضعيفة.
٤٧١ - حديث: ((عُودُوا الْمَرِيضَ وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ، تُذَكَّرُكُمُ
الآخِرَةَ)) .
أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه والبيهقي في السنن والقضاعي في المسند
من رواية همام عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري عن
النبي ◌َ ادَ (١).
وإسناده جيد .
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (٢٤٨) وأحمد (٢٣/٣ و٣١ - ٣٢ و٤٨) وأبو يعلى (١١١٩
و١٢٢٢ و١٣٢٠) والبزار (٨٢١ و٨٢٢) وابن أبي شيبة (٢٣٥/٣) وعبد بن حميد
(١٠٠٠) والبخاري في الأدب المفرد (٥١٨) وابن حبان (٧٠٩) والبغوي في شرح السنة
(١٥٠٣) والبيهقي (٣٧٩/٣ -٣٨٠). والقضاعي (٧٢٧).
١٢

٤٧٢ - حديث: ((لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا زَادَ الرَّاكِبِ)).
القضاعي في مسند الشهاب من رواية حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن ا
علي بن زيد عن سعيد بن المسيب وحميد عن مورق العجلي أن سعد بن مالك
وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه، فبکی سلمان، فقالا له: ما يبكيك يا أبا
مَلُ لم يحفظه منا أحد، قال:
عبدالله؟ قال: عهد عهده إلينا رسول الله
وذكره (١) .
وعلي بن زيد ضعيف، وقد روى له مسلم مقروناً بغيره.
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي سفيان عن أشياخه قال: قدم سعد
على سلمان يعوده قال: فبكى، فقال سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسول
الله مَله وهو عنك راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك، فقال: ما
موزة عهد إلينا
أبكي جزءاً من الموت، ولا حرصاً على الدنیا، ولکن رسول الله
عهداً قال: ((لِتَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ)) وحولي هذه الأسناود
[6] قال: وإنما [ حوله] اجانة وجفنة ومطهرة (٢).
وقال أبو عبيدة: أراد شخوصاً من المتاع، وكل شخص سواد من انسان أو
متاع أو غيره.
ورواه ابن ماجه من طريق عبد الرزاق ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن
أنس قال: اشتکی سليمان، فعاده سعد فرآه يبكي، فقال سعد : ما يبكيك يا أخي
(١) رواه القضاعي (٧٢٨) وابن أبي عاصم في الزهد والصمت (١٦٩) وابن السني في القناعة
(١٥) والأصبهاني في الترغيب (١/٢٣٩) وأبو نعيم في الحلية (١٩٦/١) والمروزي في
زيادات زهد ابن المبارك (٣٤٤).
(٢) رواه أحمد في الزهد (ص ١٥٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٠/١٣) وهناد في الزهد
(٥٦٦) والحاكم (٣١٧/٤) وعنه البيهقي في الشعب (٣٥٨/٣/٢) وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي.
١٣

أليس قد صحبت رسول الله مَالّه أليس، أليس؟ قال سلمان: ما أبكي واحدة
مسيّ اللّه
من اثنتين، ما أبكي ضنا للدنيا ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله
عهد إليّ عهداً، فما أُراني إلا قد تَعَدَّيْتُ، قال: عهد إليَّ أنه يكفي أحدكم مثل
عهد الراكب، وما أُراني إلا قد تعديت، وأما أنت يا سعد، فاتق الله عند
حكمك، إذا حلمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت.
قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهماً من نفقة كانت
عنده (١).
. ورجال هذا على شرط البخاري ومسلم، إلا جعفر بن سليمان، فإنه لم يخرج له
إلا مسلم.
وعند الترمذي والحاكم والبيهقي من رواية صالح بن حسان عن عروة عن
عائشة قالت: قال لي رسول الله مَ له: ((إِنْ أَرَدْتِ اللَّحُوقَ بِي فَيَكْفِيكِ مِن
الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِب، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ اْلأُغْنِيَاءِ، وَلاَ تَسْتَخْلِفِي ثَوْباً حَتَّى
تَرْقَعِیه)) (٢) .
وصالح بن حسان قال أبو حاتم: منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك. وضعفه غيرهما.
(١) رواه أحمد (٤٣٨/٥) وابن ماجه (٤١٠٤) والطبراني (٦٠٦٩) وأبو نعيم في الحلية
(١٩٧/١).
(٢) رواه الترمذي (١٧٨٠) وابن المثني في ذكر الدنيا (١/٦) وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا
(١/١١) وابن السني في القناعة (٥٤) والحاكم (٣١٢/٤) وأبو نعيم في الأربعين (٢/٥٨)
وذكر أخبار أصبهان (٨٩/١) والبيهقي في الشعب (٣٥٨/٣/٢ و٣٢٢/٢/٢) والبغوي
في شرح السنة (٣١١٥) وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بأن الوراق عدم، وأورده ابن
الجوزي في الموضوعات (١٣٩/٣) ولم يصب ابن الجوزي ولا الحاكم في حكمها على
الحديث، فهو ضعيف جداً.
١٤

٤٧٣ - حديث: ((اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ)).
القضاعي في مسند الشهاب من طريق ابن المبارك، وهو في كتاب الزهد قال:
ثنا جعفر بن برقان عن زياد بن الجراح عن عمرو بن ميمون الأودي قال:
قال رسول الله مَ الّه الرجل وهو يعظه: ((اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ، شَبَابَكَ قَبْلَ
هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ،
وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ)) (١).
قلت: عمرو بن ميمون ثقة مخضرم، فالحديث مرسل، ومن حديثه أيضاً
أخرجه أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب وغيرهم (٢).
وقال الحافظ العراقي : إنه حسن.
ورواه الحاكم والبيهقي في الشعب من هذا الوجه موصولاً عن ابن عباس،
وقال الحاكم: إنه صحيح، وأقره الذهبي (٣) .
وتعقبهما المناوي في الفيض بما لا طائل تحته، فلا نطيل بذكره ورده.
٤٧٤ - حديث: ((لِيَأْخُذِ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ)).
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن إبراهيم المعافري ثنا محمد بن القاسم بن فهد
أنا أحمد بن مطرف الْبُستِي حدثني أبو محمد يحيى بن ثمامة بن حجر القرشي ثنا
(١) رواه القضاعي (٧٢٩) ووكيع في الزهد (٧) وعنه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٣/١٣٢)
وابن المبارك في الزهد
(٢) والنسائي في الكبرى والبيهقي في الشعب (٢٤٠/٣/٢) والخطيب في الفقيه والمتفقه (٨٧/٢)
واقتضاء العلم العمل (١٧٠) وأبو نعيم في الحلية (١٤٨/٤).
(٣) رواه الحاكم (٣٠٦/٤) والبيهقي في الشعب (٣٤٠/٣/٢) وابن أبي الدنيا في قصر الأمل
(١/١٣/٢).
١٥

محمد بن زكريا بن دينار ثنا ابن عائشة عن أبيه قال: خطب النبي مَلل ذات يوم
فقال: ((لِيَأْخُذِ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَِّيبَةِ قَبْل
الْكِبَرِ، وَمِنَّ الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ، فَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلاَّ الْجَنَّةُ أَوِ
النَّارُ )) (١).
قلت: ابن عائشة اسمه عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر، ولم أجد
لأبيه ترجمة، و کذا لبعض رجال هذا الإسناد .
٤٧٥ - حديث: ((كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً)).
الحسن بن سفيان في مسنده قال :
حدثنا محمد بن المصفى ثنا بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي
حبيب عن الحكم بن عمير قال: قال رسول الله مَّه: ((كُونُوا فِي الدُّنْيَا
أَضْيَافاً، وَاتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً، وَعَوِّدُوا قُلُوبَكُمُ الرَّقَّةَ، وَأَكْثِرُوا التَّفَكَّرَ
وَالْبُكَاءِ ، وَلاَ تَخْتَلِفَنَّ بِكُمُ الْأَهْوَاءَ)).
وكذا رواه أبو نعيم في الحلية وأبو عبد الرحمن السلمي والقضاعي في مسند
الشهاب والديلمي في مسند الفردوس وغيرهم (٢).
ومحمد بن المصفى اتهمه أبو زرعة بتدليس التسوية. وقال صالح: حدث
بالمناكير .
وبقية أيضاً مدلس. وعيسى بن إبراهيم متروك. وموسى بن أبي حبيب ضعفه
أبو حاتم. وقال الذهبي: خبره ساقط.
وله عن الحكم بن عمير وجل قيل: له صحبة، والذي أنه لم يلقه.
(١) رواه القضاعي (٧٣٠).
(٢) رواه القضاعي (٧٣١) وأبو نعيم في الحلية (٣٥٨/١).
١٦

وموسى مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير، وإنما أعرف له رواية عن علي
ابن الحسين انتهى.
والحكم بن عمير قال أبو حاتم: روى عن النبي مَّاللّه أحاديث منكرة، يرويها
عيسى بن إبراهيم، وهو ضعيف عن موسى بن أبي حبيب، وهو ضعيف عن عمه
الحكم انتهى.
وهذا الإسناد تقدم بعينه، وتقدم الكلام عليه، وإنما أعدته لتعلم بطلان قول
المناوي في التیسیر أنه حسن.
٤٧٦ - حديث: (( أَكْرِمُوا الشَّهُودَ)) ..
البانياسي في جزئه والنقاش في كتاب القضاء والشهود والعقيلي في الضعفاء
والقضاعي في مسند الشهاب والخطيب وابن عساكر في التاريخ كلهم من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي حدثني أبي ثنا عمي إبراهيم بن محمد
عن عبد الصمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَزاله: ((أَكْرِمُوا الشُّهُودَ، فَإِنَّ اللهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمُ الْحُقُوقَ، وَيَدْفَعُ
بِهِمُ الظُّلْمَ )) (١).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق عبد الصمد بن موسى أيضاً
فقال: عن عبد الكريم بن محمد بدل إبراهيم.
وقال العقيلي: لا يعرف إلا من رواية عبد الصمد بن علي، تفرد به إبراهيم
عن عبد الصمد عن أبيه عبد الصمد بن موسى عن إبراهيم بن محمد الإمام عنه
(٢).
.
انتھی
(١) رواه القضاعي (٧٣٢) والعقيلي (٦٥/١ و٨٤/٣) والخطيب في التاريخ (٩٤/٥ ١٣٨/٦
و٣٠٠/١٠).
(٢) قوله تفرد به من كلام المقاصد (ص ٧٩) وليس من كلام العقيلي وفي المكانين إبراهيم عبد
الصمد. وفي المخطوطة عن عبد الصمد بن موسى عن أبيه وهو خطأ.
١٧

قال الذهبي في الميزان: عبد الصمد بن علي بن عبدالله بن عباس الهاشمي
الأمير عن أبيه بحديث ((أكرموا الشهود)) وهذا منكر، وما عبد الصمد بحجة،
ولعل الحفاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة انتهى.
وتعقبه الحافظ في اللسان بأن العقيلي ذكره في الضعفاء، وساق الحديث من
طريقه، وقال: لا يعرف إلا به، فتبين أنهم لم يسكتوا .
وقال في التلخيص: قال ابن طاهر في التذكرة: رواه ابن [ أبي ] ميسرة عن
عبد الصمد بن موسى أيضاً.
وقال العقيلي: هذا الحديث غير محفوظ.
وصرح الصغاني بأنه موضوع.
زاد تلميذه في المقاصد ، ولم يستدرك ذلك العراقي.
٤٧٧ - حديث: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُوم)).
الطبراني في الكبير وابن أبي عاصم والخرائطي في مساوىء الأخلاق
والدينوري في المجالسة والقضاعي في المسند والضياء في المختارة من رواية سعد
ابن عبد الحميد بن جعفر ثنا عبدالله بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن
عبيد الله قال: حدثني خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن
جده عن خريمة بن ثابت قال: قال رسول الله مَّهِ: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ،
فَإِنَّهَا تُحْمَل عَلَى الْغَمَامِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ
بَعْدَ حینٍ )»(١).
سعد بن عبد الحميد قال ابن حبان: كان ممن فحش خطأه، فلا يحتج به،
لكن قال الحافظ المنذري: لا بأس به في المتابعات.
(١). رواه البخاري في التاريخ الكبير (١٨٦/١/١) والدولاني في الكنى (١٢٣/٢) والطبراني في
الكبير (٣٧١٨) والقضاعي (٧٣٣).
١٨

قلت: وله مع ذلك شواهد .
فعند أحمد وأبي يعلى والضياء المقدسي في المختارة من حديث أبي عبدالله
الأسدي عن أنس بن مالك رفعه: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ
كَافِرٍ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ)) (١).
وعند الحاكم في المستدرك من طريق عاصم بن كليب عن محارب بن دثار عن
ابن عمر رفعه: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا تُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّها
الشرار)) (٢).
وقال: صحيح، وأقره الذهبي.
وعند أبي يعلى من طريق عطية عن أبي سعيد رفعه: ((اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ،
فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ)) (٣) .
وهذا في الصحيحين من حديث ابن عباس (٤) .
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة عند أبي داود والترمذي وحسنه، وابن ماجه،
وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٥) .
(١) رواه أحمد (١٥٣/٣) والضياء في المختارة (٢/٢٤٩) وأبو عبدالله الأسدي لم يعرفه شيخنا.
(٢) رواه الحاكم (٢٩/١) ورواه الديلمي في مسند الفردوس (٤٢/١/١ - ٤٣) من طريق آخر
عن محارب به .
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٤/١٠) وأبو يعلى (١٣٣٧) بلفظ: ((اجتنبوا دعوات
(٤) المظلوم)) وزاد أبو يعلى قال أبو هريرة ((ما بينها وبين الله حجاب)) وبذلك علمت ما في
كلام المؤلف.
(٢) رواه البخاري (١٤٦٩) ومسلم (١٩).
(٥) انظر الترجمتين السابقتين ((دعوة المظلوم مستجابة)) و((ثلاث دعوات مستجابات)) وتعليقنا
على الحديثين (٣١٥ و٣١٦) من مسند الشهاب. ورواه الطبراني في الأوسط (١٢٠٤).
١٩

٤٧٨ - حديث: ((ارْحَمُوا ثَلاثَةَ: غَنِيَّ قَوْمِ افْتَقَرَ، وَعَزِيزاً ذَلَّ، وَعَالِماً
تَلْعَبُ بِهِ الْحُمْقِى وَالْجُهَّالُ)).
القضاعي في مسند الشهاب من رواية عبدالله بن الوليد العدني ثنا سفيان
الثوري عن منصور عن مجاهد عن عبدالله بن مسعود عن النبي قوية (١).
وفيه جماعة لم أعرفهم.
ورواية مجاهد عن ابن مسعود قال أبو زرعة: فيها إرسال.
ورواه ابن حبان في الضعفاء من طريق وهب بن وهب عن ابن جريج عن
عطاء عن ابن عباس بلفظ: وَعَالِمٍ يَتَلاَعَبُ بِهِ الصِّْيَانُ)) (٢) .
ووهب بن وهب کذاب.
ورواه العسكري في الأمثال والسليمان وابن حبان في الضعفاء من رواية زيد
ابن أبي الزرقاء ثناعيسى بن طهمان عن أنس بن مالك به (٣).
وقال السليماني: الحمل فیه علی عیسى.
وقال ابن حبان: إنه يتفرد عن أنس بالمناكير، كأنه كان يدلس على أبان بن
أبي عياش ويزيد الرقاشي عنه، لا يجوز الإحتجاج بخبره.
ورواه الخطيب من رواية جعفر بن هارون عن سمعان بن مهدي عن أنس به
بلفظ: (( وَفَقِيهاً يَتَلاَعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ)) (٤) .
وسمعان لا يكاد يعرف: أَلْصِقَتْ به نسخة مكذوبة.
(١) رواه القضاعي (٧٣٤).
(٢) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٧٤/٣) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في
الموضوعات (٢٣٦/١).
(٣) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (١١٨/٢) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في
الموضوعات (٢٣٧/١).
(٤) رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٤٢/١ - ٤٣) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في
الموضوعات (٢٣٦/١ - ٢٣٧).
٢٠

ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن
الحسن عن أبي هريرة به بلفظ: ((بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَنْ
عَلَيْهِنَّ، وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَنْ عَلَيْهِنَّ لَعَزِيزٌ ذَلَّ، وَغَنِيُّ قَوْمٍ
افْتَقَرَ ، وَعَالِمٌ تَلْعَبُ بِهِ الْجُهَالُ)) (١).
وقال ابن الجوزي: إنه موضوع، وإنما يعرف من كلام الفضيل بن عياض،
ثم ساقه من طريق الحاكم قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول: سمعت
جدي يقول: سمعت سعيد بن منصور يقول: قال الفضيل بن عياض: ارحموا،
وذكره، والله أعلم.
٤٧٩ - حديث: ((تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفِّ مِنْ حَشَفٍ، فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ
مَهْرَمَةٌ )) .
القضاعي في المسند من رواية قتيبة بن سعيد ثنا عبيدة بن الحارث عن عنبسة
ابن عبدالرحمن بن [ عن ] علاق بن أبي مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول
الله ◌َاله: وذكره (٢).
وعنبسة متروك، واتهمه أبو حاتم بوضع الحديث، وأنكروا عليه هذا الخبر
خصوصاً، وقد اختلف عليه فيه، فرواه الترمذي من طريق محمد بن يعلى الكوفي
ثنا عنبسة بن عبدالرحمن القرشي عن عبدالملك بن علاق عن أنس به (٢).
وقال الترمذي:" هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعنبسة
يضعف في الحديث، وعبد الملك بن علاق مجهول.
(١) أورده السيوطي في اللآلي المصنوعة (٢١١/١ - ٢١٢) قال ابن عراق في تنزيه الشريعة
(٢٦٣/١) في سنده جماعة لم أقف لهم على ترجمة لا في الميزان ولا في اللسان ولا في غيرهما
بعد التتبع الشديد، ثم هو من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه على الصحيح.
(٢) رواه القضاعي (٧٣٥).
(٣) رواه الترمذي (١٩١٧) وابن عدي (١٩٠١/٥) ومن طريق الترمذي أورده ابن الجوزي
في الموضوعات (٣٦/٣).
٢١

وأورده الذهبي في الميزان من طريق محمد بن يعلى المتقدم عن عنبسة بن
عبدالرحمن عن موسى بن عقبة عن أنس به (١) .
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق ابن السماك ثنا عنبسة عن مسلم بن علاق
بدل عبدالملك الواقع في رواية الترمذي (٢).
لكنه توبع عليه، فأخرجه ابن النجار من طريق صالح بن دينار بن
عبدالرحمن السوسي ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا أبو الهيثم القرشي عن موسى بن
عقبة عن أنس.
وأبو الهيثم قال الأزدي: كذاب.
وله شاهد أخرجه ابن ماجه في السنن من طريق إبراهيم بن عبدالسلام بن
عبدالله بن بايان المخزومي ثنا عبدالله بن ميمون عن محمد بن المنكدر عن جابر
ابن عبدالله مرفوعاً (٣) .
وإبراهيم بن عبد السلام قال ابن عدي: ليس بمعروف، حدث بالمناكير،
عندي أنه يسرق الحديث، وقال الدار قطني : ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد قال ابن الجوزي والصاغاني: إنه موضوع.
والصواب أنه لا يحكم عليه بذلك، مع وجود هذه الطرق، وإن كانت كلها
ضعيفة فيما أرى والله أعلم.
وَالْحَشَفُ بفتحتين اليابس الفاسد من التمر ، وقيل الضعيف الذي لا نوی له.
(١) انظر الميزان (٣٠١/٣) ورواه ابن عدي (١٩٠١/٥) من طريق عنبسة به فقال: عن ابن
أنس بن مالك به .
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٢١٤/٨ - ٢١٥) والخطيب (٣٩٦/٣) أيضاً، ورواه ابن أبي
حاتم في العلل (١١/٢) عن عنبسة فقال: عن علاق بن مسلم.
(٣) رواه ابن ماجه (٣٣٥٥) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب.
٢٢

٤٨٠ - حديث: ((انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ)).
أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه والقضاعي من رواية الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ اله: [وفيه] ((فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةً
اللّهِ عَلَيْكُمْ)) (١).
٤٨١ - حديث: ((أَمِطِ الأَّذيَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ تَكْثُرْ حَسَنَاتُك)).
القضاعي في مسند الشهاب والخرائطي في مكارم الأخلاق قال:
ثنا محمد بن جابر الضرير ثنا علي بن شجاع ثنا غسان بن عبيد العسقلاني عن
أبي العاتكة عن أنس عن النبي مَ الّه (٢).
وأبو العاتكة قال الذهبي: مختلف في اسمه، مجمع على ضعفه، وقال البخاري:
منكر الحديث. وذكره السليماني فيمن عرف بوضع الحديث آه.
وهذا بعض حديث الوصية، وله طرق كلها واهية، وقد قدمت الكثير منها
في هذا الكتاب.
٤٨٢ - حديث: ((أَحْبِبْ حَبيبَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً
مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ
يَوْماً مَا )) .
الطبراني في الكبير وابن حبان في الضعفاء وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي
في المسند من رواية أبي الصلت الهروي ثنا عباد بن العوام ثنا جميل بن زيد عن
صّاللّه (٣).
ابن عمر عن النبي عليه.
(١) رواه أحمد (٢٥٤/٢ و٤٨٢) ومسلم (٢٩٦٣) وابن ماجه (٤١٤٢) والترمذي (٢٦٣٢)
والقضاعي (٧٣٦ و٧٣٧).
(٢) رواه القضاعي (٧٣٨) وانظر تعليقنا عليه.
(٣) رواه الطبراني أيضاً في الأوسط (ص ٢٧٣ مجمع البحرين) وابن حبان في كتاب المجروحين =
٢٣

وجميل بن زيد ضعفه جماعة، ووهاه ابن حبان، فأخرج هذا الحديث في
ترجمته، وأعله به.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص (١).
وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري، وهو ضعيف.
ورواه الترمذي والبيهقي في الشعب وابن حبان في الضعفاء من طريق سويد
ابن عمرو الكلبي بن حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
أراه رفعه إلى النبي مَالله وذكره (٢) .
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا
الوجه، وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا .
ورواه الحسن بن أبي جعفر - وهو حديث ضعيف أيضاً - بإسناد له عن علي
عن النبي ◌َّه. والصحيح هذا عن علي موقوف انتهى.
قلت: سويد بن عمرو الكلبي وثقه ابن معين وغيره، وقال العجلي: کوفي
ثقة، وكان صالحاً متعبداً، وقد روى له مسلم في الصحيح، ولهذا قال الحافظ
العراقي في المغني: رواته ثقات على شرح مسلم، إلا أن الراوي شك في رفعه
وقفه انتھی.
ورواه الدارقطني في الأفراد وابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب من
حديثه أيضاً موقوفاً، وهو الصحيح كما قال الترمذي.
وقال البيهقي : رفعه وهم.
= (١٥٢/٢) وتمام في الفوائد (١٥٤٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٧٣٩).
(١) رواه الطبراني في الكبير (ص ٢٥ من قطعه بخط يدي) والأوسط (ص ٢٧٣ مجمع البحرين)
وفيه أيضاً ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٢) رواه الترمذي (١٩٩٧) وابن حبان في كتاب المجروحين (٣٥١/١) وتمام في الفوائد
(١٥٤٣ و١٥٤٤) وانظر غاية المرام (ص ٢٧٣ - ٢٧٧).
٢٤

وقال ابن حبان: رفعه خطأ فاحش.
وقال الدار قطني: لا یصح رفعه.
وذكر السيوطي في الجامع الكبير أن ابن جرير أخرجه وصححه موقوفاً
أيضاً، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٤٨٣ - حديث: ((أُوصِيكَ بِتَقْوىَ اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ أَمْرِكَ)).
القضاعي في مسنده من طريق أبي بكر الآجري قال: ثنا الغرياني ثنا إبراهيم
ابن هشام بن يحيى الغساني ثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر
عن النبيَّله بزيادة: ((وَعَلَيْكَ بِأَجِهَادٍ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَةُ أُمَِّي، وَلِيَرُدَّكَ عَنِ
النَّاسِ مَا تَعْرِفُ بِهِ عَنْ نَفْسِكَ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّكَ تَغْلِبُ
بِذَلِكَ الشَّيْطَانَ)) (١).
وهذا طرف من حديث أبي ذر الطويل، وقد تقدم الكلام عليه، وعلى هذا
السند قريباً، فارجع إليه.
ولبعضه شاهد أخرجه أحمد في المسند من حديث أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله مَاله: ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا رَأُسُ كُلِّ شَيْءٍ،
وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَةُ الإِسْلاَمِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وتِلاَوَةٍ
الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ رُوحُكَ فِي السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ فِي الأَرْضِ)) (٢).
٤٨٤ - حديث: ((اقْرَأْ الْقُرْآنَ مَّا نَهَاكَ فَإِنْ لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤْهُ)).
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن عمر التجيبي أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع
ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف ثنا إسماعيل بن عياش عن
(١) تقدم الكلام عليه في ترجمة ((قل الحق وإن كان مراً)) إذ هو جزء منه وهذا رواه القضاعي
(٧٤٠).
(٢) رواه أحمد (٨٢/٣).
--
٢٥