النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٣٠ - حديث: ((أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ»
أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وابن السكن وابن
طاهر وصححوه والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي عَ اللّه (١).
لكن أعله الدار قطني بالإرسال.
ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو نعيم من حديث ابن عمر بزيادة:
((الموت)) (٢).
وهو كذلك عند الطبراني في الأوسط وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب
من حديث أنس بن مالك (٣) .
ورواه البزار من حديثه مطولا وكذا ابن أبي الدنيا والعسكري ولفظهما :
((أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يُمَحِّصُ الذُّنُوبَ، وَيُزَهّدُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ
ذَكَرْتُمُوهُ عِنْدَ الْغَنِيِّ هَدَمَهُ، وَإِنْ ذَكَرْتُمُوهُ عِنْدَ الفُقَرَاءِ أَرْضَاكُمْ
بِعَیْشِكُمْ )) (٤) .
(١) رواه أحمد (٧٩١٢) والترمذي (٢٤٠٩) والنسائي (٤/٤) وابن ماجه (٤٢٥٨) وابن حبان
(٢٥٥٩ و٢٥٦٠ و٢٥٦١ و٢٥٦٢) والحاكم (٣٢١/٤) وابن شاذان الأزجي في الفوائد
المنتقاة (٢/٢٠٣/٢) والخطيب (٣٨٤/١ و٤٧٠/٩) وابن عساكر (١/٣٩١/٩
و٢/٦٤/١٤) والضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو (٢/٤٦) والقضاعي في مسند
الشهاب (٦٦٨ و٦٦٩ و٦٧٠) ورواه ابن حبان أيضاً في روضة العقلاء (ص ٢٩٣).
(٢) رواه أبو بكر الشافعي في مجلسين (١/٢) والطبراني في الأوسط (ص ٥٠١ مجمع البحرين)
والقاسم بن الحافظ ابن عساكر في تعزية المسلم (١/٢١٥ - ٢) والقضاعي في المسند (٦٧١) ولم
يروه أحد من الذين ذمهم المؤلف.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٠١ مجمع البحرين) وأبو نعيم في الحلية (٢٥٢/٩) والخطيب
(٧٢/١٢ - ٧٣) والضياء في المختارة (٥٢١/١) وله شواهد راجع تعليقنا على مسند
الشهاب.
(٤) رواه البزار (٣٦٢٣).
٤٨١

٤٣١ - حديث: ((رَوِّحُوا الْقُلُوبَ سَاعَةً بِسَاعَةٍ))
القضاعي في المسند :
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا أبو عبدالله محمد بن الحسن الدقاق ثنا
عبد العزيز بن أحمد بن الفرج ثنا العباس بن السندي ثنا أبو طاهر المقدسي ثنا
المُوَقَّري عن الزهري عن أنس عن النبي عمَّ (١).
وكذا أخرجه الديلمي في مسند الفردوس، وأخرجه أبو داود في المراسيل
عن الزهري مرسلاً .
وفي صحيح مسلم وسنن ابن ماجه وغيرهما من حديث حنظلة الكاتب التميمي
قال: كنا عند رسول الله عَ لّ فذكرنا الجنة والنار حتى كأنا رأي العين، فقمت
إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت، قال: فذكرت الذي كنا فيه، فخرجت
فلقيت أبا بكر، فقلت: نافقت نافقت، فقال أبو بكر: إنا لنفعله، فذكره للنبي
عَّهِ فقال: ((يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَا فَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى
فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةٌ وَسَاعَةٌ))(٢).
٤٣٢ - حديث: ((اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْماً))
ابن عدي وابن قائع والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية
إسماعيل بن عمر عن يونس بن أبي إسحاق عن ابنه عن عبيد الله بن أبي حميد
عن أبي المليح عن أبيه أسامة بن عمير عن النبي عَّة
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٧٢).
(٢) رواه أحمد (١٧٨/٤ و٣٤٦) ومسلم (٢٧٥٠) والترمذي (٢٥١٦) وابن ماجه (٤٢٣٩)
والطبراني في الكبير (٣٤٩٠ و٣٤٩١ و٣٤٩٢ و ٣٤٩٣).
(٣) تقدم في الترجمة (٤٦) الكلام عليه. وسقط الحديث مع أحد إسناديه من مسند الشهاب المطبوع
سهوا .
٤٨٢

وقال ابن عدي والبيهقي: لم يحدث به إلا إسماعيل عن يونس انتهى.
وقد أخرجه ابن عساكر في التاريخ من طريق سويد بن سعيد ثنا عبيد الله
ابن أبي حميد عن أبي الملیح به.
ورواه الخطيب من طريق سعيد بن سلام ثنا عبيدالله بن أبي حميد عن أبي
المليح به، لكنه قال: عن ابن عباس (١) وكذلك أخرجه الحاكم في المستدرك
(١٩٣/٤) من طريق أبي الوليد ثنا عبيد الله بن أبي حميد.
وقال: صحيح الإسناد، وليس كما قال، فإن عبيد الله بن أبي حميد تركه
النسائي وضعفه جماعة. وقال البخاري: منكر الحديث، مع اختلاف وقع عليه فيه
كما تقدم.
و كذلك أخرجه أبو يعلى في معجمه عن خلف بن محمد بن غياث بن حرب
عنه .
نعم له طريق آخر عن ابن عباس أخرجه الطبراني من طريق عمران بن تمام
عن أبي حمزة عن ابن عباس به مرفوعاً (٢).
وعمران بن تمام ضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات كما قال الحافظ نور
الدین .
وله شواهد :
! يقول: ((فَرْقُ ما
صَلى الله
منها حديث أبي داود عن ركانة سمعت رسول الله
بَيْنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلانِسِ)) (٣).
(١) رواه الخطيب (٣٩٤/١١).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٢٩٤٦).
(٣) رواه أبو داود (٤٠٧٨) ومن طريقه البيهقي في الشعب (ص ٨٦ من قطعة بخط يدي)
والآداب (ص ١٢٩ بخط يدي) والترمذي (١٨٤٤) وقال: هذا حديث غريب، وإسناده =
٤٨٣

صَلى الله
وحديث البيهقي في الشعب عن خالد بن معدان مرسلاً قال: أتي النبي
بثياب من الصدقة، فقسمها بين أصحابه فقال: ((اعْتَمُّوا خَالِفُوا بَيْنَ الأَمَمِ
قَبْلَكُمْ)) (١) .
وحديث ابن عدي والبيهقي عنه عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله
عَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالْعَمَائِمِ فَإِنَّها سِيمَا الْمَلائِكَةِ، وَأَرْخُوا لَهَا خَلْفَ
ظُهُورِ كُمْ)) (٢) .
وتقدمت أحاديث أخرى في ((الْعَمَائِمِ تِيجَانُ الْعَرَبِ)).
وبالجملة فمن حكم على الحديث بالبطلان لم يصب.
وقد أخرج حديث الترجمة أيضاً من رواية أبي المليح عن أبيه الترمذي في
العلل المفرد .
قال الحافظ في الفتح: وضعفه البخاري ، وله شواهد (٣)
٤٣٣ - حديث: ((اعْمَلُوا فَكُلّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ))
القضاعي في المسند من رواية أبي حنيفة عن عبد العزيز بن رفيع عن مصعب
ابن سعد عن أبيه أن رسول الله مَلّ قال ذلك في حديث وذكره (٤).
= ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة، وقال شيخ شيخنا في تحفة
الأحوذي (٤٨٣/١) فيه ثلاثة مجاهيل. وهؤلاء الثلاثة هم أبو جعفر بن محمد بن ركانة ووالده
وأبو الحسن العسقلاني، حيث جهلهم الحافظ في التقريب.
(١) رواه البيهقي في الشعب (ص ٨٦).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٤٠٦/١) ومن طريقه البيهقي في الشعب (ص ٨٦ - ٨٧) وفيه
الأحوص بن حكيم وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٢٧٣/١٠) عن حديث أسامة: وضعفه البخاري، وقد صححه الحاكم فلم
يصب، وله شاهد عند البزار عن ابن عباس ضعيف أيضاً.
(٤) ورواه ابن أبي عاصم في السنة (١٧٣) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٧٤) وهو وإن كان في
إسناده من ضعفه النقاد فله شواهد، فهو بها صحيح.
٤٨٤

وهو عند الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس وعمران بن حصين (١).
وفي الباب عن جماعة، وهو حديث صحيح.
٤٣٤ - حديث: ((تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَائِرٌ بِكُمْ
الأَنْبِيَاءَ))
ابن حبان والقضاعي من رواية حفص ابن أخي أنس عن أنس عن النبي عَ لٍ (٢)
وقال ابن حبان: إنه صحيح.
ورواه أبو داود والنسائي من حديث معقل بن يسار وفيه ((الأمم)) بدل
(( الأنبياء)) ورجاله ثقات (٣).
وكذا أخرجه من حديثه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد .
ورواه البيهقي من حديث أبي أمامة بلفظ: ((تزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَائِرٌ بِكُمْ
لأَمَمَ، وَلا تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى )» (٤) .
وفيه محمد بن ثابت البصري، وهو ضعيف.
(١) حديث ابن عباس رواه البزار (٢١٣٩ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (١٠٨٩٩) قال في
المجمع (١٩٥/٧) ورجال الطبراني ثقات. وأما حديث عمران بن حصين فرواه أحمد
( ٤٢٧/٤ ٤٣١) والبخاري (٦٥٩٦ و٧٥٥١) ومسلم (٢٦٤٩) وأبو داود (٤٧٠٩)
والطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٢٦٦ و٢٦٧ و٢٦٨ و٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧٢ و٢٧٣ و٢٧٤
و ٥٣٦ و ٥٣٧).
(٢) رواه أحمد (١٥٨/٣ و٢٤٥) وابن حبان (١٢٢٨) وسعيد بن منصور في السنن (٤٩٠)
والطبراني في الأوسط (ص ١٩٠ مجمع البحرين) والبيهقي (٨١/٧ - ٨٢) والقضاعي في مسند
الشهاب (٦٧٥).
(٣) رواه أبو داود (٢٠٥٠) والنسائي (٦٥/٦ - ٦٦) والمحاملي في الأمالي والطبراني في الكبير
(ج ٢٠ رقم ٥٠٨) وصححه الحاكم (١٦٢/٢) ووافقه الذهبي. والبيهقي (٨١/٧).
(٤) رواه البيهقي (٧٨/٧) من طريق ابن عدي في الكامل (٢١٤٧/٦) وفيه محمد بن ثابت
العبدي قال الحافظ: لين الحديث .
٤٨٥

ورواه الطبراني في الأوسط من حديث سهل بن حنيف بلفظ: ((تزَوَّجُوا،
فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ )) (١).
وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
ورواه الدار قطني في المؤتلف وابن قانع في معجم الصحابة من طريق محمد بن
سوقة عن ميمون بن أبي شبيب عن حرملة بن النعمان رفعه: ((امرأةٌ وَدُودٌ وَلُودٌ
أَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنْ حَسْنَاءَ لاَ تَلِدُ ، إنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأَمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (٢).
وروى الديلمي في مسند الفردوس من رواية محمد بن الحارث عن محمد بن
عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر رفعه: ((حِجُّوا تَسْتَغْنُوا، وَسَافِرُوا
تَصِحُّوا، وتَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا، فَإِنِّي أَبَاهِي بِكُمْ الأُمّمَ )).
والمحمدان ضعيفان.
٤٣٥ - حديث: ((تَسَخَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ))
صِّلالله (٣).
متفق عليه من حديث أنس بن مالك عن النبي عواطه
وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي ليلى الأنصاري وقرة بن إياس
المزني وأبي سعيد الخدري وغيرهم.
فحديث ابن مسعود أخرجه البزار والقضاعي (٤).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٩٠ مجمع البحرين).
(٢) وميمون بن أبي شبيب قال الحافظ: صدوق كثير الإرسال.
(٣) رواه أحمد (٢١٥,٩٩/٣ و٢٤٣ و٢٥٨ و٢٨١) والبخاري (١٩٢٣) ومسلم (١٠٩٥)
والنسائي (١٤١/٤) والترمذي (٧٠٣) وابن ماجه (١٦٩٢) وابن خزيمة (١٩٣٧) والبغوي
في شرح السنة (١٧٢٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٧٧) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد
(٢٠٠/١).
(٤) رواه النسائي (١٤٠/٤ - ١٤١) وابن خزيمة (١٩٣٦) والقضاعي في مسند الشهاب
(٦٧٦).
٤٨٦

وحديث أبي هريرة أخرجه النسائي (١).
وحديث أبي ليلى أخرجه أبو عوانة.
وحديث قرة رواه البزار (٢).
وحديث أبي سعيد رواه أحمد والطبراني في الأوسط بلفظ الترجمة (٣).
وفي رواية لأحمد عنه: ((السُّحُورُ كُلُّهُ بَرَكَةٌ، فَلاَ تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَسْحَرَ
أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإنَّ الله عزَّ وجَلَّ [وَمَلائِكَتَهُ] يُصَلُّونَ عَلَى
الْمُتَسَحِّرِينَ )) (٤) .
قال الحافظ الهيثمي: وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية
رجاله رجال الصحيح (٥).
٤٣٦ - حديث: ((اتّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ))
متفق عليه من حديث عدي بن حاتم عن النبي عَط (١)
(١) رواه النسائي (١٤١/٤ و١٤١ - ١٤٢) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٩٤/١) والطبراني في
الصغير (٩٢/١) وأحمد (٣٧٧/٢ و٤٧٧).
(٢) لم أره عند البزار في زوائده ولا في مجمع الزوائد ولا عند أحد فيا لدي من المراجع.
(٣) رواه أحمد (٣٢/٣) والطبراني في الأوسط (ص ١٣١ مجمع البحرين) وفيه ضعيفان.
(٤) رواه أحمد (١٢/٣).
(٥) لكن تابعه عطاء عند أحمد (٤٤/٣) وله شاهد من حديث رجل من أصحاب النبي عند أحمد
( ٥/ ٣٧٠) فهو حديث حسن.
(٦) رواه أحمد (٢٥٦/٤ و٢٥٨ و٢٥٨ - ٢٥٩ و٢٥٩ و٣٧٧ و٣٧٩) والبخاري (١٤١٣
و١٤١٧ و٣٥٩٠ و٦٠٢٣ و٦٥٣٩ و٦٥٤٠ و٦٥٦٣ و٧٤٤٣ و٧٥١٢) ومسلم (١٠١٦)
والنسائي (٧٤/٥ - ٧٥) والترمذي (٢٥٢٩) وابن ماجه (١٨٥ و١٤٤٣) والدارمي
(١٦٦٤) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ١٨٤ - ١٩٥ و٢٠٧ - ٢١٥ و٢٢٠ - ٢٢٥)
وابن خزيمة (٢٤٢٨) والبغوي في شرح السنة (١٦٣٨) وأبو نعيم في الحلية (١٢٤/٤ و١٢٩
و١٦٤ و١٦٩ و١٧٠ و١٧١) والخطيب (٢٧٩/٧ و٤٢٠ و٤٦٩/١٠) والقضاعي (٦٨٠
و ٦٨١ و٦٨٢ و٦٨٤).
٤٨٧

وفي الباب عن جماعة، ولذا عد من المتواتر .
٤٣٧ - حديث: ((اتَّقُوا الشَّخَّ، فَإِنَّ الشِّحَّ أَهْلَك مَنْ [ كَانَ] قَبْلَكُمْ))
أحمد والبخاري في الأدب المفرد ، ومسلم فيه من صحيحه من حديث جابر
رفعه بلفظ: ((اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح
أهلك من قبلكم، وحملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم)) (١).
وهو عند القضاعي في مسند الشهاب من رواية الأعمش عن عمرو بن مرة
عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمرعن عبد الله بن عمرو عن النبي علانية
بلفظ الترجمة (٢)
وهو عند أحمد والطيالسي والحاكم مطولاً .
٤٣٨ - حديث: ((اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ سِوَاكٍ))
البزار والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية
الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ◌َ له (٣).
ورجاله ثقات كما قال الحافظ نور الدين في الزوائد .
وشوص السواك غسالته، وقيل: ما يتفتت منه .
٤٣٩ - حديث: ((اعْرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ)»
الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من رواية بكر بن سهل الدمياطي ثنا
(١) رواه أحمد (٣٢٣/٣) ومسلم (٢٥٧٨) والبخاري في الأدب المفرد (٤٨٣) والنسائي في
التفسير من الكبرى والقضاعي (٦٨٦).
(٢) رواه أحمد (٦٤٨٧ و٦٧٩٢ و٦٨٣٧) وأبو داود (١٦٩٨) والحاكم (٤١٥/١).
(٣) رواه البزار (٩١٣ كشف الأستار) والطبراني (١٢٢٥٧) والمخلص في الفوائد المنتقاة
(٢/٦٦/٦) وأبو محمد الضراب في ذم الرباء (٢/٢٩٢/١) والضياء في المختارة (١/٢٢٧)
والقضاعي في مسند الشهاب (٦٨٧ و٦٨٨).
٤٨٨

شعيب بن يحيى ثنا يحيى بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب عن
مَسْلَمَة بن مُخَلَّدٍ - بفتح المعجمة - عن النبي عَلّ (١).
وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وأعله بشعيب، وقال: قال الحربي:
ليس لهذا الحديث أصل انتهى (٢).
ولم يتعقبه الحافظ السيوطي في اللآلي على ذلك، وهو عجيب، فإن شعيباً من
رجال النسائي، وقول أبي حاتم: إنه ليس بمعروف، إن كان مراده جهالة عينه
فقد روى عنه عبد الرحمن بن عبدالله بن الحكم والحارث بن مسكين ويوسف بن
سعيد بن مسلم وبكر بن سهل الدمياطي وغيرهم كما في التهذيب وغيره، وهي
برواية اثنين ترتفع، أو جهالة عدالته، فقد ذكره ابن حبان في الثقات واحتج به
ابن خزيمة في صحيحه والنسائي في سننه كما تقدم، وقال ابن يونس: كان رجلاً
غلبت عليه العبادة، توفي سنة إحدى عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة ومئتين، مع
أن الحديث حقه أن يعلل بالراوي عنه، وهو بكر بن سهل، فقد ضعفه النسائي،
وقال مسلمة بن القاسم: تكلم الناس فيه ووضعوه من أجل الحديث الذي حدث
به عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب عن مجمع بن كعب، وذكر هذا الخبر ،
كما ذكره الحافظ في اللسان.
لكن قال الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد بعد عزوه إلى الطبراني: وفيه مجمع
ابن كعب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: وقد ورد من حديث أنس، أخرجه ابن عدي : ثنا الحسن بن سفيان
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٠٦٣) والأوسط (ص ٤٠٤ مجمع البحرين) وابن
الأعرابي في المعجم (٢/١١٩) والقضاعي (٦٨٩). راجع تعليقنا على مسند الشهاب
(٤٠٢/١ - ٤٠٣) ورسالة الحافظ العراقي في آخر الجزء الثاني (٣٦٣/٢) من مسند
الشهاب .
(٢) الموضوعات (٢٨٢/٢ - ٢٨٣).
٤٨٩

ثنا زكريا بن يحيى الخزاز ثنا إسماعيل بن عباد الكوفي ثنا سعيد بن أبي عروبة عن
قتادة عن أنس أن رسول الله مَله قال: ((اسْتَعِينُوا عَلَى النِّسَاءِ بِالْعِرْيِ)) (١).
وكذا الطوسي في المجالس (ص ٢٢).
ورواه العقيلي: ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا زكريا بن يحيى الخزاز به،
بلفظ: ((إنَّ مِنَ النِّسَاءِ عِيًّا وَعَوْرَةً، فكُفُّوا عِيَّهُنَّ بِالسُّكُوتِ، وَوَارُوا عَوْرَتَهُنَّ
بِالْبُيُوتِ)(٢) .
وزكريا وإسماعيل مترو كان، وقال العقيلي: إنه حديث غير محفوظ. وأورده
الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد بلفظ رواية ابن عدي، وقال: رواه الطبراني في
الأوسط عن شيخه موسى بن زكريا، وهو ضعيف (٣).
وأخرج ابن عدي: ثنا محمد بن داود بن دينار ثنا أحمد بن يونس ثنا سعدان
ابن عبدة ثنا عبيد الله بن عبد الله العتكي عن أنس رفعه: ((أجيعوا النساء جوعاً
غير مضر، وأعروهن عرياً غير مبرج، لأنهن إذا سمن واكتسين، فليس شيء
أحب إليهن من الخروج، وإن هن أصابهن شيء من العري والجوع، فليس شيء
أحب إليهن من البيوت، وليس شيء خيراً لهن من البيوت)) (٤).
وقال ابن عدي: سعدان مجهول، وشيخنا محمد بن داود يكذب، وقال ابن
الجوزي: لا يصح.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٣٠٧/١) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(٢٨٢/٢).
(٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٨٥/١) وابن حبان في كتاب المجروحين (١٢٣/١).
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٠٤ مجمع الزوائد) عن موسى بن زكريا عن زكريا بن يحيى
الخزاز به فتعليل الهيثمي قاصر جداً .
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (١٦٣٩/٤) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(٢٨٢/٢) وقال ابن عدي أيضاً: وأحمد بن إسحاق بن يونس لا يعرف أيضاً.
٤٩٠

٤٤٠ ـ ((اسْتَوْصُوا بِالنَّسَاءِ خَيْراً، فَإِنَّهُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُمْ))
القضاعي من طريق الحسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي
◌َ ◌ّ أنه قال ذلك في خطبته يوم النحر في حجة
ابن أبي طالب عن النبي ◌َّة
الوداع (١) .
الحسين بن عبد الله كذاب.
وفي الصحيحين وسنن النسائي من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((اسْتَوْصُوا
بِالنِّسَاءِ خَيْراً، فَإِنَّ الْمَرأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ أعْوَجَ، وَإنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي
الضّلْعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ،
فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً)) (٢).
٤٤١ - حديث: ((حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ
بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُوا لِلْبَلاءِ الدُّعَاءَ))
الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم في الحلية والقضاعي في المسند والخطيب
في التاريخ من رواية موسى بن عمير عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود [ عن ]
ابن مسعود عن النبي عَ لَّه (٣).
موسى بن عمير قال أبو حاتم، ذاهب الحديث كذاب، وقال ابن عدي: عامة
ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات. وقال أبو نعيم: روى عن الحكم عتيبة المناكير
انتھی .
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٩٠).
(٢) رواه البخاري (٣٣٣١ و٥١٨٤ و٥١٨٦) ومسلم (١٤٦٨) والنسائي في عشرة النساء من
الكبرى .
(٣) رواه الطبراني في الكبير (١٠١٩٦) والأوسط (ص ١١٧ مجمع البحرين) وأبو نعيم في الحلية
(١٠٤/٢ و٢٣٧/٤) والخطيب في تاريخ بغداد (٣٣٤/٦) وابن عدي في الكامل
(٦ /٢٣٤٠).
٤٩١

لكن رواه أبو داود في المراسيل عن الحسن قال: قال رسول الله عَ له :
((حَصِّنُوا أَمْوالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، ودَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَاسْتَقْبِلُوا أَمْوَاجَ الْبَلاءِ
بِالدّعاءِ وَالتَّضَرَّعِ)) (١).
وهو مرسل جيد الإسناد، وقد أوصله البيهقي من أوجه ضعيفة.
٤٤٢ - حديث: ((أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ))
أحمد والحاكم والقضاعي من رواية ابن المبارك أخبرني يحيى بن حسان عن
ربيعة بن عامر قال: [قال] رسول اللّه عَ له: وذكره (٢).
قال الحاكم: صحيح الإسناد ، وأقره الذهبي.
وأخرجه الحاكم أيضاً من رواية رشدين بن سعد ثنا موسى بن حبيب عن
سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً (٣).
ورواه الترمذي من طريق الرحيل بن معاوية أخي زهير بن معاوية عن
الرقاشي عن أنس به مرفوعاً (٤).
وقال: إنه غريب، وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، ثم رواه من
(١) مرسل وهو من أنواع الضعيف، ولا يتقوى به حديث ابن مسعود لأنه ضعيف جداً.
(٢) رواه أحمد (١٧٧/٤) والنسائي في النعوت والتفسير من الكبرى والطبراني في الكبير (٤٥٩٤)
والبخاري في التاريخ الكبير (٢٨٠/١/٢) والحاكم (٤٩٨/١ - ٤٩٩) وصاحب معجم
الصحابة (ص ٢٤) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٩٣) وقال الحافظ في المجلس (١٦) من
الأمالي المطلقة : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) رواه الحاكم (٤٩٩/١) ورشدين قال الحافظ في المجلس (١٧) من الأمالي المذكورة ضعيف
من قبل حفظه، وهو ممن يكتب حديثه في المتابعات.
(٤) رواه الترمذي (٣٥٩٣) ورواه ابن أبي شيبة من طريق الأعمش عن يزيد به وابن عدي في
الكامل (٢٥٦١/٧) من طريق آخر عن يزيد به .
٤٩٢

طريق مؤمل عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس (١).
وقال أيضاً: غريب وليس بالمحفوظ، إنما روي هذا عن حماد بن سلمة عن
حميد عن الحسن البصري عن النبي عَ له، وهذا أصح، والمؤمل غلط فيه، فقال:
عن حميد عن أنس، ولا يتابع فيه انتهى.
وما نقله المناوي في الفيض والتيسير من أن الترمذي قال: حسن غريب، ليس
بصواب، وإنما الصواب ما ذكرناه.
وقوله في الحديث ((ألظوا)) بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الظاء، أي
ألزموه وأثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم، يقال: ألظ بالشيء
يلظ به إلظاظاً إذا لزمه وثابر عليه .
٤٤٣ - حديث: ((اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ الرِّقَّةِ، فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر المقرىء الحذاء أخبرنا أبو أحمد عبد الله
ابن أحمد المعروف بابن المفسر ثنا محمد بن حامد بن السري ثنا يعقوب الدورقي
ثنا شبابة حدثني أبو غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم قال: قرأ أبي
عند النبي عَلَّهِ فَرَقُّوا، فقال النبي ◌َّهِ: وذكره (٢) .
قلت: وإسناده لا بأس به، وكذا رواه الديلمي في مسند الفردوس.
قال المناوي في الفيض: وفيه عمر بن أحمد أبو حفص بن شاهين قال الذهبي:
قال الدار قطني: يخطىء وهو ثقة، وشبابة بن سوار قال في الكاشف: مرجىء
صدوق. وقال أبو حاتم: لا يحتج به انتهى.
(١) رواه الترمذي (٣٥٩٤) وأبو يعلى (٢/١٧٩).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٩٢).
٤٩٣

٤٤٤ - حديث: ((التْمِسُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ))
أبو يعلى والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من
رواية مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ◌َّه (١).
هشام بن عبد الله قال ابن حبان: ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام، لا
يعجبني الإحتجاج بخبره إذا انفرد، قال: وهو الذي روى عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة: ((اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ)) (٢).
وقال الذهبي: ولي قضاء المدينة، وكان من صالحي أهلها انتهى.
وقال النسائي: إنه حديث منكر. وقال ابن الجوزي: قال ابن طاهر : إنه
حديث لا أصل له، وإنما هو من كلام عروة. وقال البيهقي عقبه: هذا إن
صح، فإنما أراد الحرث وإثارة الأرض للزرع انتهى.
٤٤٥ - حديث: ((تَفَرَّغُوا مِنْ هُمومُ الدُّنْيا مَا اسْتَطَعْتُمْ))
الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي في الزهد وابن الأعرابي في المعجم
والقضاعي في المسند من رواية محمد بن سعيد عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم
الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله مَ له: وذكره (٣).
وللاولين فيه بقية، واقتصر الأخيران على الترجمة.
(١) رواه أبو يعلى (١/٢٠٢) والطبراني في الأوسط (ص ١٦٣ مجمع الكبير) لا الكبير والقضاعي في
مسند الشهاب (ص ٦٩٤ و ٦٩٥).
(٢) انظر كتاب المجروحين (٩١/٣) لابن حبان.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٨٤ مجمع البحرين) وابن الأعرابي في المعجم
(١/١٧٨ - ٢) والبيهقي في الزهد (٨٠٧).
ومحمد بن سعيد بن حسان الحمصي قال الحافظ في التقريب مجهول. فالحديث ضعيف.
٤٩٤

قال المناوي في الفيض: قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب،
وهو كذاب انتهى. وكذا ذكره غيره انتهى كلام المناوي.
وأقول: هذا غريب جداً عن الحافظ الهيثمي، فإن محمد بن سعيد بن حسان
المذكور في سند هذا الحديث حمصي وهو غير محمد بن سعيد بن حسان
المصلوب، ذاك دمشقي هالك، اتهم بالزندقة فصلب، وهذا شاركه في اسمه
واسم أبيه وجده كما قال الخطيب وغيره، وهو متأخر الطبقة عن المصلوب كما
قاله الذهبي في الميزان والحافظ في التهذيب، وقال الذهبي في هذا: ما ضعفه
أحد ، ولا هو بذاك المعروف، ثم أورد له خبر الترجمة، والله أعلم.
--
٤٤٦ - حديث: ((كيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ))
ابن ماجه وابن فيل في جزئه والطبراني والقضاعي من رواية بقية ثنا بحير بن
سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب عن أبي أيوب الأنصاري
عن النبي ◌َّةٍ (١).
ورواه البخاري في الصحيح من طريق الوليد عن ثور عن خالد بن معدان
عن المقدام بن معدي كرب به مرفوعاً بدون أبي أيوب (٢) .
قال الحافظ في الفتح: هكذا رواه الوليد، وتابعه يحيى بن حمزة عن ثور (٣)،
وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن ثور، أخرجه أحمد
عنه (٤) .
(١) رواه أحمد (٤١٤/٥) وابن ماجه (٢٢٣٢) والطبراني في الكبير (٣٨٥٩) ومسند الشاميين
(١١٢٩) والقضاعي (٦٩٧) وأبو نعيم في الحلية (٢١٧/٥).
(٢) رواه احمد (١٣١/٤) والبخاري (٢١٢٨) والطبراني في مسند الشاميين (٤٣٣) وأبو نعيم في
الحلية (٢١٧/٥) والبغوي في شرح السنة (٣٠٠٠) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٩٨)
والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٦٤٣) أيضاً.
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٢١٧/٥).
(٤) رواه أحمد (١٣١/٤).
٤٩٥

وتابعه يحيى بن بحير بن سعد (١) عن خالد بن معدان، وخالفهم أبو الربيع
الزهراني عن ابن المبارك، فأدخل بين خالد والمقدام جبير بن نفير، أخرجه
الإسماعيلي، وروايته من المزيد في متصل الأسانيد.
ووقع في رواية إسماعيل بن عياش عند الطبراني وبقية عنده وعند ابن ماجه
كلاهما عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام عن أبي أيوب
الأنصاري زاد فيه أبا أيوب، وأشار الدار قطني إلى رجحان هذه الزيادة
انتھی (٢).
ورواه البخاري في التاريخ وابن ماجه من حديث عبدالله بن بسر المازني (٣).
ورواه البزار من طريق بقية أيضاً عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن
حبيب عن أبي الدرداء لكن بلفظ ((قوتوا)) بدل ((كيلوا)) وقال البزار: لا نعرفه
يروى متصلا إلا بهذا الإسناد [ عن أبي الدرداء ] وإسناده حسن من أسانيد أهل
الشام انتهى (٤).
وانظر مراده بالحسن، فإن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف، وعنعنة بقية غير
مقبولة.
وقد رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء أيضاً فقال: ((كيلوا)) كرواية
غيره .
(١) هكذا هو في المخطوطة، وفي الفتح يحيى بن سعد عن خالد بن معدان، والظاهر أنه تابعه بجبير
ابن سعد عن خالد .
(٢) الفتح (٣٤٥/٤ - ٣٤٦).
(٣) رواه البخاري في التاريخ (١٥١/١/١) وابن ماجه (٢٢٣١) والطبراني في مسند الشاميين
(١١٣٥) وأبو نعيم في الحلية (١٦٧/٧).
(٤) رواه البزار (٢٨٧٦ كشف الأستار) وفي المخطوطة من أسانيد أهل العلم والتصحيح من كشف
الأستار .
٤٩٦

[ فائدة] قال إبراهيم بن عبدالله شيخ البزار: سمعت بعض أهل العلم يفسر
قوله ((قوتوا)) يقول: تصغير الأرغفة، وأخرج السلفي في الطيوريات عن بقية
قال: سألت الأوزاعي عن معنى قوله عَاله، ((قُوتُوا طَعامَكُمْ)) قال: صغر
الأرغفة.
ويشهد له ما أخرجه الإسماعيلي في معجمه بسند ساقط من حديث عائشة
مرفوعاً: ((صغرُوا الخبْزِ وأكثروا عددَهُ يُباركُ لكُمْ فيهِ )).
وما رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس بسند واه.
ورواه السلفي في الطيوريات من حديث ابن عمر بسند مثله: ((البركةُ في
صغرِ القُرصِ )).
قال ابن الأثير في النهاية بعد حكاية تفسير الأوزاعي: وقال غيره: هو مثل
قوله (( کیلوا )) والله أعلم.
٤٤٧ - حديث: ((أطلبُوا الْفضلَ عِنْدَ الرَّحماءِ مِنْ أُمَّتِي تَعيشُوا في
أُكْنافِھِمْ »
الخرائطي في المكارم والقضاعي في المسند من رواية موسى بن محمد ثنا محمد بن
مروان وعبد الملك بن الخطاب قالا : ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي
سعيد الخدري عن النبي عَ له (١).
ورواه القضاعي أيضاً من طريق الربيع بن سليمان ثنا عبد الغفار بن الحسن بن
دينار عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد به عن النبي عَالة
مرفوعاً إلى الله عزَّ وجل، وفيه (( عبادي)) بدل (( امتي )).
وقال القضاعي: تفرد به عبد الغفار، وهو غريب انتهى (٢) .
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥٩ مجمع البحرين) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٩٩).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٧٠٠).
٤٩٧

قلت: وليس كذلك، فقد أخرجه العقيلي من طريق عبد الرحمن السدي عن
داود بن أبي هند به كذلك ثم قال العقيلي: عبد الرحمن السدي مجهول، لا يتابع،
علی حدیثه، ولا يعرف من وجه صحیح(١).
وكذا قال الذهبي في الميزان: إنه لا يعرف، وأتى بخبر باطل، وذكر هذا
الحديث، لكن قال الحافظ في اللسان:
رواه الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن مروان السدي عن داود به (٢).
وكذا رواه ابن حبان في الضعفاء والخرائطي في مكارم الأخلاق من هذا
الوجه (٣)، وأظن محمد بن مروان يكنى أبا عبد الرحمن السدي، فوقع في رواية
العقيلي أنبأنا عبد الرحمن السدي، وسقط من عنده ((أبو)) فبقيت ((عبد الرحمن))
وتبين بهذا أن لا وجود لصاحب هذه الترجمة، على أن السدي هذا لم ينفرد به،
بل تابعه عبد الملك بن الخطاب وعبد الغفار بن الحسن بن دينار .
وله شاهد في مستدرك الحاكم (٤).
وأما الحسيني فقرأت بخطه أن الذهبي وهم في إفراده، وأنه عبد الرحمن بن
أبي كريمة والد إسماعيل السدي التابعي المشهور، ولم يصب الحسيني في ذلك، فإن
إسماعيل أکبر من داود فضلا عن والده انتهى.
وذكر الحافظ السيوطي أن لهم متابعاً رابعاً هو عباد بن العوام في تاريخ
الحاكم، وخامساً أخرجه أبو الحسن الموصلي الفراء في حديث انتخاب السلفي من
طريق محمد بن الصائغ ثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا الليث بن سعد عن داود به.
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/٣) وفيه: ولا يعرف من وجه يصح.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥٩ مجمع البحرين) والقضاعي (٦٩٩) من طريق محمد بن
مروان به .
(٣) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٨٦/٢ - ٢٨٧).
(٤) رواه الحاكم (٣٢١/٤) من حديث علي وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله
الأصبغ بن نباتة واه وحبان ضعيف وضعفه أيضاً الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الاحياء .
٤٩٨

وحديث علي أشار إليه الحافظ أخرجه الحاكم من طريق أصبغ بن نباتة عن
علي قال: قال رسول الله عَله: (( أطلبُوا المعْروفَ مِنْ رَحماء أُمَّتِي تَعِيشوا في
أكْنَافِهِمْ، ولاَ تَطْلُبُوهُ مِنَ القاسيةِ قُلُوبُهْم، فَإِنَّ اللعنةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ)) (١).
وقال: إنه صحيح الإسناد ، وتعقبه العراقي في المغني بقوله: وليس كما قال.
قلت: أي لأن أصبغ بن نباتة كذبه ابن عياش. وقال النسائي وابن حبان:
متروك وضعفه الجمهور .
٤٤٨ - حديث: ((اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ
عزَّ وجلَّ، فإنَّ للهِ عزَّ وجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ
بِهَا مِنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا الله أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ
وأَنْ يُؤْمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ))
الترمذي الحكيم في النوادر والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية والقضاعي
في المسند من طريق الدار قطني ثم من رواية عيسى بن موسى بن إياس بن بكير
أن صفوان بن سليم حدثه عن أنس بن مالك عن النبي مَ له قال: وذكره (٢).
وعيسى بن موسى ضعفه أبو حاتم: وذكره ابن حبان في الثقات (٣).
ورواه ابن أبي الدنيا في الفرج والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة،
وضعفه ابن الكمال.
٤٤٩ - حديث: ((اجْمعوا وُضُوءَ كُمْ جمعَ اللهُ شمْلُكْم)»
القضاعي في مسند الشهاب:
L
(١) انظر ما قبله.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٧٢٠) وأبو نعيم في الحلية (١٦٢/٣) والقضاعي في مسند الشهاب
(٧٠١).
(٣) لا اعتداد بتوثيق ابن حبان، ويظهر من بعض كلام المؤلف أنه أيضاً غير راض بتوثيقه،
فالحدیث ضعيف.
٤٩٩

أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أخبرنا الحسن بن علي الصد في ثنا الفاروق
ابن عبد الكبير الخطابي أخبرنا أبو علي هشام بن علي السيرافي ثنا محمد بن سليمان
ابن محمد بن كعب أبو عمرو الصباحي ثنا عيسى بن شعيب عن عمار بن أبي عمار
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَله: ((لاَ تَرْفعُوا الطَّستَ حتَّى يَطُفَّ،
اجْمَعُوا وُضُوءَ كُمْ جمعَ اللهُ شَمْلَكُمْ)) (١) .
قلت: لم أعرف من رجال هذا السند إلا عمار بن أبي عمار، وهو ثقة ..
وقال الحافظ العراقي: إسناده لا بأس به، وجعل ابراهيم بدل أبي هريرة
وقال: إنه معضل.
قال الحافظ العراقي في المغني: فيه نظر ، والله أعلم.
٤٥٠ - حديث: ((نوِّرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أعْظِمُ للأُجْرِ))
أورده الحافظ السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه إلى الطبراني في الكبير
وسمويه في الفوائد من حديث رافع بن خديج، ورمز لحسنه (٢).
فقال المناوي في التيسير : إسناده ضعيف خلافاً للمؤلف.
وقال في فيض القدير : رمز المصنف حسنه وليس كما ظن، ففيه إدريس بن
جعفر العطار قال الذهبي في الضعفاء . وقال الدار قطني : متروك. ويزيد بن عياض
قال النسائي وغيره: متروك انتهى (٣).
(١) رواه القضاعي (٧٠٢).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٤٢٩٣) وابن الأعرابي في المعجم (١/٢٢٢) والقضاعي في مسند
الشهاب (٧٠٣) والطحاوي (١٧٩/١).
(٣) هذا الخطأ من المناوي أن الطبراني روى الحديث في الكبير (٤٢٨٣ - ٤٢٩٤) والحديث
(٤٢٨٩) منها في إسناده هذان الراويان لكن لفظه ((العامل على الصدقة بالحق كالغازي في
سبيل الله حتى يرجع)) فوقع عينه على هذا الإسناد وهو بين أسانيد حديثنا هذا، فظن أن هذا
الإسناد لحديثنا فوهم.
٥٠٠