النص المفهرس

صفحات 461-480

٤١٢ - حديث: ((أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِي عُمُرِكَ، وَسَلَّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ
يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ))
العقيلي والبيهقي والقضاعي والخطيب في المتفق والمفترق من رواية الأزور بن
غالب عن سليمان التيمي وثابت عن أنس عن النبي ◌َ ◌ّله بزيادة: ((وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ
لَفِيَكَ مِنْ أَمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَلاَ تَنَمْ إلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مُتَّ
شَهِيداً، وَصَلِّ صَلاَةَ الضُّحَى، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الأَوَابِينَ مِنْ قَبْلِكَ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ
والنَّهارِ يَحْفَظْكَ الْحَفَظَةُ، وَوَقَّرِ الْكَبِيرَ وَارْحَمِ الصَّغِيرَ تَلْقَنِي غَداً)) (١).
وقال العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور.
وهو منكر الحديث، وكذا قال الساجي.
وقال ابن عدي: له أحاديث يسيرة غير محفوظة، وأرجو أن لا بأس به.
ورواه أبو سعد القشيري في الأربعين والبيهقي في الشعب أيضاً من رواية أبي
نصر اليسع بن سهل ثنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك به.
قال الذهبي في الميزان: اليسع بن سهل الزيني عن ابن عيينة بخبر باطل، ولم أر
لهم فيه كلاماً، وهو آخر من زعم أنه سمع من سفيان، مات سنة نيف وثمانين
ومئتين.
زاد الحافظ في اللسان فقال: أخرج حديثه البيهقي في الشعب وحمزة الجرجاني
في تاريخ جرجان - وهو منكر - من رواية ابن عيينة عن الزهري عن أنس
رضي الله عنه في إسباغ الوضوء وفي إفشاء السلام وغير ذلك (٢).
وقد وقع لنا في المئتين للصابوني، ورواه عبد الله بن محمد الكعبي فقال: ثنا
(١) رواه العقيلي (١١٩/١) والقضاعي (٦٤٩) وابن عدي في الكامل (٤٠٩/١).
(٢) رواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٠).
٤٦١

أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزيني عن ابن عيينة عن حميد الطويل عن أنس،
فذكر الحديث انتهى كلام الحافظ.
ورواه العقيلي أيضاً قال: ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يونس بن محمد ثنا بكر بن
الأعنق عن ثابت عن أنس به (١) .
قال الذهبي: بكر بن الأعتق يكنى أبا عتبة روى عن ثابت البناني، لم يصح
حديثه: ((يا أنس صل الضحى)) قال البخاري: لا يتابع عليه انتهى (٢)
ورواه البيهقي من رواية أحمد بن كامل القاضي ثنا أبو قلابة ثنا أبي ثنا علي
ابن جعفر الطائفي عن عمرو بن دينار عن أنس به.
ورواه أيضاً من طريق بشر بن أبي حازم ثنا أبو عمران الجوني عن أنس به.
ورواه الشيرازي في الألقاب من طريق عون بن المزرع البصري ثنا نصر بن
علي الجهضمي ثنا عوبد بن أبي عمران الجوني عن أبيه عن أنس بن مالك به.
وله طرق كثيرة بألفاظ مختلفة، لكن قال العقيلي: إنه ليس بشيء منها
يثبتُ (٣)
٤١٣ - حديث: ((اسْتَعْفِفْ عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتَ))
القضاعي في مسند الشهاب من رواية إبراهيم بن مهدي ثنا علي بن مسعر ثنا
إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله
:
ـلى الله
وذكره مختصراً (٤) .
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (١٤٨/١) وقال: ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح.
(٢) الميزان (٣٤٩/١).
(٣) انظر تعليقنا على مسند الشهاب (٣٧٦/١ - ٣٧٧).
(٤) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٥٠).
٤٦٢

والهَجَري ضعيف.
صَلالله
وهو عند أبي يعلى والحاكم من حديثه مطولا ، ولفظه قال رسول الله
((الأَيْدِي ثَلاَثَةٌ، فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَليها، ويَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى
إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، فَاسْتَعْفِفْ عَنِ السُّؤَالِ أَوْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ مَا اسْتَطَعْتَ، فَإِن
أعطيت شيئاً - أو قال - خَيْراً فَلْيُرَ عَلَيْكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَأَرْضَخْ مِنَ
الفَضْلِ ، وَلا تُلاَمُ عَلَى الكَفَافِ)) (١)
وقال الحاكم:، إنه صحيح. وقال الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد : رجاله
موثقون (٢) .
٤١٤ - حديث: ((قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا))
الطبراني وابن حبان والقضاعي من رواية إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ثنا
أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال: دخلت المسجد فإذا
رسول الله عَ لّ جالس وحده، فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله ما كانت
صحف إبراهيم؟ فذكر حديثاً طويلا، وفيه هذا (٢).
إبراهيم بن هشام قال الذهبي : هو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به
عن أبيه وجده.
وقال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلا ولده، وهم ثقات. وكذا ذكره ابن
(١) رواه أبو يعلى (٢/٢٣٧) وهذا لفظه والحاكم (٤٠٨/١).
(٢) لم يصححه الحاكم من حديث عبد الله بن مسعود، وإنما صحح حديث مالك بن نضلة وفيه
بعض هذا الحديث.
(٣) رواه الطبراني في مكارم الأخلاق (١) وابن حبان (٩٤ و٢٠٧٩ موارد) وأبو نعيم في الحلية
(١٦٦/١ - ١٦٨).
٤٦٣

حبان في الثقات، لكن قال أبو حاتم: كذاب، وكذا نقل ابن الجوزي عن أبي
زرعة أنه كذبه.
وقد تابعه يحيى بن سعيد السعدي عن عبد الملك بن جريج عن عطاء عن أبي
عبيد بن عمير عن أبي ذر بنحوه، أخرجه كذلك الحاكم والبيهقي والعقيلي في
ترجمة يحيى بن سعيد من الضعفاء، وقال: إنه لا يتابع عليه (١).
وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزوقات، لا يجوز الإحتجاج به إذا
انفرد .
وقال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث، وهو منكر من هذا الطريق.
وقد روى ابن حبان طرفاً من هذا الحديث من هذا الطريق، ثم قال: وأشبه
ما روي فيه حديث عبد الرحمن بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه عن جده عن
أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر (٢).
قال الذهبي: كذا قال، والصواب إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين
مشاهم ابن حبان فلم يصب.
٤١٥ - حديث: ((إِتَّقِ اللهَ حَيْثُما كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَّةَ تَمْحُهَا،
وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ »
أحمد والترمذي والحاكم والدار قطني والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند
والضياء المقدسي في المختارة وغيرهم من رواية ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر
صَلى الله
عن النبي عليه.
(١) رواه الحاكم (٥٩٧/٢) وابن حبان في كتاب المجروحين (١٢٩/٣ - ١٣٠) أما العقيلي
فروى (٤٠٤/٤) جزءاً صغيراً من الحديث.
(٢) وعبارته كما في نسختنا من مطبوعة كتاب المجروحين (١٣٠/٣) وأشبه ما فيه رواية أبي
إدريس الخولاني عن أبي ذر. فليس فيها ما ذكره الذهبي واعترض عليه المؤلف.
٤٦٤

وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين،
وأقره الذهبي (١).
وتعقب بأن ميمون بن أبي شبيب لم يخرج له أحد من الشيخين، بل قيل: إنه
لم يسمع من الصحابة حديثاً.
وأخرجه أحمد والترمذي والبيهقي في الشعب والطبراني في الكبير والصغير من
حديث معاذ به مرفوعاً (٢) .
وله طريق ثالث من حديث أنس رواه الطبراني وابن عساكر .
٤١٦ - حديث: ((بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلامِ))
القضاعي من رواية هلال بن العلاء ثنا أبي عن عيسى بن يونس عن مجمع بن
يحيي [ بن يزيد ] بن مجمع بن جارية الأنصاري قال: حدثني رجل من الأنصار أن
النبي ◌َله قال: وذكره (٣).
العلاء بن هلال أبو هلال ضعفوه، قال ابن حبان: يأتي بأحاديث منكره
سقط الاحتجاج به .
ورواه القضاعي أيضاً من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ثنا خالد وهو ابن
عبد الله الواسطي عن مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية عن سويد بن عامر
الأنصاري عن النبي مَلِّ (٤).
(١) رواه أحمد (١٥٣/٥ و١٥٨) والترمذي (٢٠٥٣) والدارمي (٢٧٩٤) والطبراني في مكارم
الأخلاق (١٣) والحاكم (٥٤/١) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٥٢).
(٢) رواه أحمد (١٢٨/٥ و٢٢٨) والترمذي (٢٠٥٤) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٢٩٧
و٢٩٨) والصغير (١٩٢/١).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٥٣).
(٤) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٥٤).
٤٦٥

وكذا هو عند البيهقي في الشعب من حديثه ومن حديث أنس بن مالك.
وأخرجه العسكري في الأمثال من طريق إسماعيل بن عياش عن مجمع بن
جارية الأنصاري عن عمه عن أنس.
ورواه البزار من حديث ابن عباس، وفيه أبو رجاء الغنوي، وهو
سعیف (١).
ورواه الطبراني وابن لال من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة.
وفيه راو لم يسم، وبمجموع هذه الطرق يتقوى الحديث.
٤١٧ - حديث: ((تَهَادُوْا تَزْدَادُوا حُبّاً، وهَاجِرُوا تُورِثُوا أَبْنَاءَ كُمْ
مَجْداً، وأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ))
الطبراني في الأوسط وأبو إسحاق الحربي في الهدايا وأبو عروبة والعسكري
في الأمثال والدولاني في الكنى والقضاعي في مسند الشهاب وابن عساكر في
التاريخ من رواية محمد بن سليمان ثنا المثنى أبو حاتم عن عبيد الله بن العيزار عن
القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي عَلَ(٢).
قال الحافظ: إسناده غريب، وفيه محمد بن سليمان قال ابن طاهر: لا
أعرفه (٣) .
(١) رواه البزار (٨٧٧) كشف الأستار.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٧٩ مجمع البحرين) وأبو الشيخ في الأمثال (١٢٥) والدولاني
في الكنى (١٤٣/١).
(٣) انظر التلخيص (٧٠/٣) وما بين المعكوفين منه. ولكن ليس هو علة الحديث، إذ هو
في إسناد الدولابي والقضاعي وتوبع عند الآخرين. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص في
إسناده نظر. قلت: وعلته المثنى أبو حاتم قال الدارقطني: متروك وقال العقيلي: لا يتابع على
حديثه. وعبيد الله بن العيزار قال الهيثمي في المجمع (١٤٦/٤) لم أجد له ترجمة.
٤٦٦

٤١٨ - حديث: ((تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ))
أحمد والترمذي والقضاعي من رواية أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي
صلىالله
هريرة عن النبي
زاد أحمد والترمذي: (( وَلا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِها وَلَوْ فِرْسَنَ شَاةٍ)) وقال
الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني
هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى. (١).
ووحر الصدر غشه ووسواسه وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة، وقيل:
أشد الغضب .
٤١٩ - حديث: ((تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيّة تَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ »
أبو القاسم البغوي والقضاعي في المسند وابن قتيبة في عيون الأخبار من رواية
كوثر بن حكيم عن مكحول الدمشقي - وكان مولى هذيل وكان من
كابلستان - أن رسول الله مَله وذكره (٢).
قلت: كوثر بن حكيم قال أبو زرعة وغيره: ضعيف. وقال الدار قطني:
متروك. وقال أحمد : أحاديثه بواطل.
ثم وجدته من غير طريقه عند ابن قتيبة في عيون الأخبارَ (٣٤/٣) وقد
أوصله البيهقي في الشعب من رواية محمد بن منده عن بكر بن بكارعن عائد بن
شريح عن أنس بن مالك (٣).
(١) رواه أحمد (٤٠٥/٢) والترمذي (٢٢١٣) والطيالسي (١٤١٣).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٥٥).
(٣) رواه محمد بن منده الأصبهاني في حديثه (٢/١٧٨/٩) وأبو عبد الله الجمال في الفوائد
(٢/١) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٩١/٢ و١٨٧) والطبراني في الأوسط (ص ١٧٩ مجمع
البحرين) وابن حبان في كتاب المجروحين (١٩٤/٢) وفي المخطوطة رقم الأجزاء والصفحات
لتاريخ أصبهان كانت خطأ وبعكس ما هو مسجل فصححته. ورواه ابن عدي في الكامل
(٦٩٣/٢ - ٦٩٤).
٤٦٧

ومحمد بن منده قال أبو حاتم: ليس بصدوق، وبكر بن بكار قال النسائي:
غير ثقة .
وعائد قال ابن طاهر : ليس بشيء.
ورواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٨٧/٢) ثنا عبد
الله بن محمد بن محمد ثنا محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الجيراني ثنا بكر بن بكار ثنا
عائذ بن شريح الحضرمي عن أنس به.
وقال أيضاً : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا محمد بن عمر بن
یزید الزهري ثنا بكر بن بکار به.
ورواه أيضاً (٩١/٢) من رواية عائذ عن أنس بلفظ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ
تَهادَوْا ، فَإِنَّ الْهَدِيَةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ وَتُورِثُ الْمَوَدَّةَ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ
لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعيتُ إِلَى كُراعٍ لِأَجْبْتُ ))
وقال الطبراني: لم يروه عن أنس إلا عائذ.
ورواه البزار أيضاً بدون قوله: ((وتورث المودة))(١).
ورواه الحربي بلفظ: ((تَهَادَوْا، فَإِنَّ الهَدِيَّةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تُورِثُ الْمَوَدَّةَ
وتَسُلُّ السَّخِيمَةَ))
قال أهل اللغة: السخيمة الحقد في النفس.
٤٢٠ - حديث: ((تَهَادَوْا تحَابُّوا))
أحمد والبخاري في الأدب المفرد والطيالسي والنسائي والدولاني كلاهما في
الكنى والبيهقي في الشعب وابن عدي وابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب
من رواية ضمام عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي عَ له. (٢).
(١) رواه البزار (١٩٣٧ كشف الأستار).
(٢) رواه أحمد (٤٠٥/٢) والبخاري في الأدب المفرد (٥٩٤) والدولابي في الكنى (١٥٠/١ =
٤٦٨

وقال الحافظ: إسناده حسن، وقد اختلف فيه على ضمام، فقيل: عنه عن أبي
قبيل عن عبد الله بن عمرو، وأورده ابن طاهر انتهى (١).
قلت: وكذلك أخرجه القضاعي في المسند والحاكم في علوم الحديث قال:
سمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي وحدثنا عن يحيى
ابن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل المعافري عن عبدالله بن عمرو عن
صلى الله (٢)
النبي عَّ
وقال الحاكم: إن كان بالتشديد فمن المحبة، وإن كان بالتخفيف فمن
المحاباة.
ويشهد للأول رواية: ((تَزِيدُ في القَلبِ حُبًّا)).
وقال القضاعي: هو بالتشديد من الحب، وأما بالتخفيف فـ[ــهو ] من
المحاباة انتهى.
وقال الحافظ العراقي في الحديث: إن إسناده جيد .
٤٢١ - حديث: ((تَهَادَوْا، فَإِنَّهُ يُضَعِّفُ الْحُبَّ، وَيَذْهَبُ بِغَوائِلِ
الصَّدْر)»
أبو يعلى والطبراني في الكبير والقضاعي والديلمي في مسنديّ الشهاب
والفردوس وابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب من رواية هلال بن العلاء
ثنا أبو سلمة التبوذكي حدثتنا حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية
= و٧/٢) وتمام في الفوائد (١/٢٤٧) وابن عدي في الكامل (١٤٢٤/٤) والبيهقي
(١٦٩/٦) وابن عساكر (٢/٢٠٧/١٧) ولم يروه الطيالسي، وإنما روى حديث أبي هريرة
الذي في إسناده أبو معشر والذي سبق آنفاً في الترجمة (٤١٨).
(١) التلخيص الحبير (٧٠/٣).
(٢) رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٨٠) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب
(٦٥٧).
٤٦٩

صَلى الله
بنت جرير عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية قالت: سمعت رسول الله
يقول: وذ کرته (١) .
قال الحافظ: قال ابن طاهر: إسناده غريب وليس بحجة انتهى (٢).
وقال الحافظ نور الدين: فيه من لا يعرف (٣) .
وعن مالك في أواخر المكاتب عن عطاء الخراساني مرفوعاً: ((تصافَحُوا
يَذْهَبُ الْغِلُّ، وتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ)) (٤)
٤٢٢ - حديث: ((تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ »
القضاعي في مسند الشهاب :
أخبرنا محمد بن الحسين الزاهد ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني
الصيداوي بصيدا ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي ببغداد ثنا
محمد بن عبد النور ثنا أبو يوسف الأَعْشَى ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: قال رسول الله عَ لّ: الحديث (٥).
ولم أجد ترجمة الحكيمي (٦) .
وقد أخرجه ابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب من طريق أحمد بن
الحسن المقرىء دبيس عن محمد بن عبد النور .
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٣٩٣).
(٢) التلخيص (٧٠/٣).
(٣) مجمع الزوائد (١٤٧/٤).
(٤) موطأ مالك (٢١٤/٢).
(٥) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٩٦٠°).
(٦) قلت: ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٢٦٧/١) وقال: سألت أبا بكر البرقاني عن الحكيمي
فقال: ثقة إلا أنه يروي مناكير، وقال: وقد اعتبرت أنا حديثه، فقلما رأيت فيه منكراً، وله
ترجمة في لسان الميزان (٤٥/٥).
٤٧٠

ودبيس قال الدارقطني ليس بثقة. وقال ابن طاهر: لا أصل للحديث عن
هشام .
ورواه ابن حبان في الضعفاء من طريق محمد بن أبي الزعيزعة عن نافع عن ابن
عمر بلفظ: تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الْغِلَّ)) (١).
وابن الزعيزعة قال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به. وقال البخاري: منكر
الحديث.
وعند أبي موسى المديني في الذيل من رواية زعبل مرفوعا: ((تَزَاوَرُوا
وَتَهَادَوْا، فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تُنْبِتُ الْوُدَّ، وَالْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ)).
قال الحافظ في الإصابة: زعبل تابعي مجهول، والراوي عنه هذا الحديث،
وهو أبو قدامة الحارث بن عبيد لم يلق أحداً من الصحابة، ولا من كبار
التابعين (٢).
٤٢٣ - حديث: ((اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ))
عبد بن حميد والقضاعي في مسنديهما من رواية محمد بن عبد الرحمن بن المجبر
عن نافع عن ابن عمر عن النبي عَ له (٣).
(١) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٨٨/٢) وأوله عنده ((تصافحوا فإن التصافح يذهب
السخيمة)) ورواه ابن عدي في الكامل (٢٢١١/٦) وعنده الشحناء بدل السخيمة في رواية وفي
رواية السخيمة. ورواه العقيلي في الضعفاء (٦٨/٤) بلفظ الشحناء.
(٢) انظر الإصابة (٦٥٢/٢) والتلخيص (٦٩/٣).
(٣) رواه العقيلي في الضعفاء (١٠٢/٤) ويوجد هنا نقص في الضعفاء وابن عدي في الكامل
(٢١٩٧/٦) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٦١) وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٥٢)
وأبو الشيخ في الأمثال (٧١) والخطيب في التاريخ (٢٩٥/١١ - ٢٩٦) وأورده ابن الجوزي
في الموضوعات (١٦٣/٢) وابن المجبر قال يحيى ليس بشيء. وقال ابن حماد متروك الحديث.
وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: كذب.
٤٧١

ابن المجبر ضعيف. وتابعه الكديمي عن روح بن عبادة عن شعبة عن قتادة
عن ابن المسيب عن ابن عمر أخرجه ابن حبان في الضعفاء كذلك (١).
والكاديمي كذاب.
وقد ورد من حديث ابن عباس وجابر وأنس وأبي هريرة والحجاج بن يزيد
عن أبيه وعائشة وأبي بكرة وعلي وعبدالله بن جراد ومن مرسل عطاء وابن
مصعب وابن شهاب.
أما حديث ابن عباس فأخرجه الخطيب في التاريخ. وفيه طلحة بن عمرو (٢).
وأخرجه أيضا من طريق آخر عن مجاهد عنه بلفظ: ((صِيَاحِ)) بدل
((حِسَان)) وفيه عيسى بن خشنام قال الخطيب: حدث حديثا منكرا، وفيه أيضاً
أحمد بن سلمة المدائي حدث عن الثقات بالبواطيل (٣) .
ورواه أيضاً من طريق ثالث من رواية عمرو بن دينار عنه، وفيه: فقيل لابن
عباس: كم من رجل قبيح الوجه قَضَّاءٍ للحاجة؟ فقال: إنما معنى حسن الوجه
عند طلب الحاجة (٤)
وفيه مصعب بن سلام التميمي ضعفه يحيى بن معين وابن المديني وأبو داود .
ورواه العقيلي من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنه. وفيه عصمة بن نوح
الأنصاري، وهو کذاب (٥).
(١) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٢١٣/٢).
(٢) رواه تمام في الفوائد (١/١٣٧) والخطيب في التاريخ (٤٣/١١) ومن طريقه أورده ابن
الجوزي في الموضوعات (١٦٣/٢).
(٣) رواه الخطيب (١٨٥/٤) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات.
(٤) رواه الخطيب في التاريخ (١١/٧) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
(٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٣٤٠/٣).
٤٧٢

ورواه الطبراني في الكبير من رواية مجاهد أيضاً عنه بلفظ: ((اطْلُبُوا الْخَيْرَ
وَالْحَوَائِجَ)) (١).
ولا يحضر ني من فيه الآن.
وأما حديث جابر بن عبدالله فـ [أخرجه] أبو نعيم في [ أخبار ] أصبهان ثنا
أحمد بن بندار ثنا محمد بن زكريا ثنا سليمان بن كرار ثنا عمر بن صهبان
الأسلمي عن محمد بن المنكدر عنه، ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في الأوسط
والعقيلي في الضعفاء والخرائطي في اعتلال القلوب وتمام في الفوائد (٢).
وعمر بن صهبان قال البخاري: منكر الحديث. وله طريق آخر:
فال أبو نعيم في [ أخبار] أصبهان ثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز
ثنا خالد بن يحيى قاضي الريّ ثنا مصعب بن سلام عن العباس بن عبدالله القرشي
عن عمرو بن دينار عن جابر (٣) .
وأما حديث أنس بن مالك فأخرجه الخطيب من رواية أبي سعيد العدوي
عن خراش عنه (٤) .
وخراش لا يحل الإحتجاج به، وما أتى به غير أبي سعيد الراوي عنه، وهو
كذاب، والراوي عنه أيضاً، وهو الطرازي ذاهب الحديث.
(١) رواه الطبراني في الكبير (١١١١٠) وفيه عبدالله بن خراش وهو ضعيف وأطلق عليه ابن عمار
الكذب.
(٢) رواه البزار (١٩٤٨ كشف الأستار) والطبراني في الأوسط (ص ٢٥٩ مجمع البحرين) وابن
عدي (١١٣٨/٣) وتمام في الفوائد (٢/٢٣٥ - ١/٢٣٦) والعقيلي (١٣٨/٢ - ١٣٩) وأبو
نعيم في الحلية (١٥٦/٣) وتاريخ أصبهان (١٥٦/٢).
(٣) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٣٠٩/١).
(٤) رواه الخطيب في التاريخ (٢٢٦/٣) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٦٣/٢
- ١٦٤).
٤٧٣

ورواه ابن الجوزي من طريق الزهري عنه، وفيه سليمان بن سلمة اتهمه ابن
حبان بالوضع (١).
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب فضل الحوائج
والطبراني في الأوسط والعقيلي في الضعفاء والدار قطني (٢).
وفي سند العقيلي عبد الرحمن بن إبراهيم ليس بشيء، ومحمد بن الأزهر يحدث
عن الكذابين. وفي سند الدار قطني عبد الله بن إبراهيم الغفاري متهم بالوضع.
وأما حديث الحجاج بن يزيد عن أبيه فرواه ابن منيع في المسند (٢).
وفيه عباد بن عباد قال ابن حبان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك. وهشام بن
زیاد، وهو ضعيف.
وأما حديث عائشة فرواه العقيلي وفيه من الزيادة: ((وَتَسَمُّوا بِخِيَارِكُمْ ،
وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيُمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوُه)) (٤).
(١) انظر الموضوعات (١٦٤/٢) لابن الجوزي.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٥٣) وأبو الشيخ في الأمثال (٦٩) ومن طريق
الدار قطني أورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٦٤/٢) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو
ضعيف.
ورواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥٩ مجمع البحرين) وأبو الشيخ في الأمثال (٧٠) وتمام في
الفوائد (٢/٢٨٣) وفيه طلحة بن عمرو ورواه العقيلي (٣٢١/٢) وفيه عبد الرحمن بن
إبراهيم نسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث.
(٣) ومن طريق أحمد بن منيع رواه أبو الشيخ في الأمثال (٧٢) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
(١٦٤/٢).
(٤) رواه العقيلي في الضعفاء (١٢١/٢).
٤٧٤
--

وفيه شيخ من قريش قال البخاري: هو سليمان بن أرقم، وهو متروك (١).
ورواه ابن عدي من طريق آخر، وفيه الحكم بن عبدالله الأيلي، أحاديثه
موضوعة (٢).
ورواه البخاري في التاريخ الكبير، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي،
وهو متروك (٣)
٠
وأما حديث أبي بكرة وعلي وعبد الله بن جراد فأخرج الأول تمام في
فوائده (٤) .
والثاني ابن النجار في تاريخه .
والثالث البيهقي.
وأما المراسيل الثلاثة فأخرج جميعها أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥).
وقد أورده ابن الجوزي من غالب طرقه في الموضوعات، وأعلها كلها ، وحكم
بوضعه، وليس كذلك.
وقد جمعت طرقها في جزء مخصوص وتكلمت عليها بما تقرر من القواعد ،
وذكرت ماله من المتابعات والشواهد، وحكمت بحسنه لغيره. ومن شواهده ما
(١) الذي قال ذلك شيخ العقيلي محمد بن إسماعيل الصائغ وليس البخاري كما في الضعفاء للعقيلي.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (١١٣٨/٢) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(١٦٤/٢).
(٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٥١/١/١) وتابع المليكي اسماعيل بن عياش عند ابن أبي
الدنيا في قضاء الحوائج (٥١) وأبي يعلى (٢/٢١٧) وأبي الشيخ (٦٧) ورواية ابن عياش من
الحجازيين ضعيفه، ثم إن جبرة مجهولة.
(٤) رواه تمام في الفوائد (١/١٣٧).
(٥) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/٩) ومما تقدم علمت أنه لا يصلح كثرة طرقه لتقويته، بل
هو حديث موضوع كما قاله شيخنا تبعا لغيره من الحفاظ .
٤٧٥

أورده البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال: قال الشاعر:
أيتأ شرط النبي إذا قال يوما اطلبوا الخير من حسان الوجوه
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قضاء الحوائج عن بعض الشاميين أن عبدالله
ابن رواحة أو حسان بن ثابت قال شعرا :
هو لمن يطلب الحوائج راحة
قد سمعنا نبينا قال قولا
زين الله وجهه بصباعة
اقتدوا فاطلبوا الحوائج ممن
وأخرج فيه أيضاً عن الحسن بن عبد الرحمن قال:
وخير القول ما قال الرسول
لقد قال الرسول وقال حقا
إلى من وجهه حسن جميل
إذا الحاجات أبدت فاطلبوها
٤٢٤ - حديث: ((بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةٌ وَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاً
خَرج»
أحمد والبخاري والترمذي والقضاعي من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص عن النبي عَله بزيادة: ((وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ )) وليست هذه الزيادة عند القضاعي (١) .
٤٢٥ - حديث: ((اتَّقُوا فَرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ)).
الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الطب النبوي والحكيم الترمذي في النوادر
وسمويه في فوائده وابن عدي في الكامل والقضاعي في المسند من رواية عبدالله
(١) رواه أحمد (٦٤٨٦ و٦٨٨٨ و٧٠٠٦) والبخاري (٣٤٦١) والترمذي (٢٨٠٦ و٢٨٠٧)
وأبو نعيم في الحلية (٧٨/٦) والبغوي في شرح السنة (١١٣) والخطيب في التاريخ
(١٥٧/١٣) وفي المخطوطة بزيادة ((وتحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) وهو خطأ فجعلنا
هكذا .
٤٧٦

ابن صالح ثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن النبي
صَّ اللّه (١).
عبدالله بن صالح ضعيف، وروي عن ابن معين أنه كان يوثقه، وقال أبو
زرعة : حسن الحديث .
ولهذا مع ما له من الشواهد والمتابعات حسنه الحافظان نور الدين الهيثمي
وجلال الدين السيوطي.
ومن طرقه ما رواه البخاري والترمذي في التفسير من جامعه والعسكري في
الأمثال والحسن بن عرفة في جزئه وابن مردويه في التفسير من رواية عمر بن
قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا (٢).
ورواه أبو نعيم في الطب من طريق ابن أبي ليلى عن عطية به.
ورواه ابن جرير وأبو نعيم من رواية ميمون بن مهران عن ابن عمر به
مرفوعا (٣).
ورواه ابن الجوزي من طريق أبي معاذ الصائغ عن الحسن عن أبي هريرة عن
(١) رواه الطبراني في الكبير (٧٤٩٧) ومسند الشاميين (٢٠٤٢) وأبو نعيم في الحلية (١١٨/٦)
والخطيب في التاريخ (٩٩/٥) والبيهقي في الزهد (٣٥٩) وابن عدي في الكامل (١٥٢٣/٤
و ٦ / ٢٤٠١).
قلت: وراشد بن سعد وإن كان ثقة فهو كثير الإرسال، ومعاوية صدوق له أوهام كما قال
الحافظ .
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٣٥٤/١/٤) والترمذي (٥١٣٣) وابن جرير (٤٦/١٤)
والعقيلي في الضعفاء (١٢٩/٤) وأبو الشيخ في الأمثال (١٢٧) وأبو عبد الرحمن السلمي في
الأربعين (ص ١٤) والخطيب في التاريخ (١٩١/٣ و٢٤٢/٧) ومداره على عطية العوفي وهو
ضعيف، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٤٦/٣) ولم يروه الحسن بن عرفة في جزئه.
(٣) رواه ابن جرير (٤٦/٤) وفيه الفرات بن السائب قال يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري
والدار قطني: متروك. وقال أبو حاتم الرازي: كان كذابا .
٤٧٧

النبي ◌َِّ به. وقال ابن الجوزي عقيبه: أبو معاذ هذا هو سليمان بن أرقم
متروك (١).
قال الخطيب: والمحفوظ ما رواه العقيلي عن سفيان عن عمر بن قيس الملائي
قال: كان يقال: اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله.
ورواه ابن جرير والطبراني وأبو نعيم والعسكري من رواية وهب بن منبه عن
طاووس بن كيسان عن ثوبان به مرفوعا بلفظ: ((احْذَرُوا دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ
وَفَرَاسَتَهُ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ، وَيَنْظُرُ بِتَوْفِيقِ اللهِ)) ولفظ ابن جرير: ((احْذَرُوا
فَرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ))(٢) .
ومن شواهده حديث البزار وابن جرير والطبراني وأبي نعيم وابن السني في
الطب النبوي من رواية أبي بشر ابن المزلق عن ثابت عن أنس قال: قال رسول
الله عَلّهِ: ((إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَاداً يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ)) وإسناده حسن (٣).
٤٢٦ - حديث: ((اتَّقُوا الْحَرَامَ فِي الْبُنْيَانِ، فَإِنَّهُ أُسَاسُ الْخَرَابِ)»
البيهقي في الشعب والخطيب في التاريخ والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي
في مسند الفردوس وابن عساكر في التاريخ من طريق معاوية بن يحيى عن
الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عبدالله بن عمر عن النبي مَ له (٤).
(١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١٤٧/٣) وأبو الشيخ في الأمثال (١٢٦) من طريق سليمان
ابن أرقم به. وفي الأصل ابن الجزري في المكانين وهو خطأ .
(٢) رواه ابن جرير (٤٦/١٤ - ٤٧) وأبو الشيخ في الأمثال (١٢٨) وأبو نعيم في الحلية
(٨١/٤) وفي آخر حديث ابن جرير ((وينطق بتوفيق الله)) ولم يروه الطبراني لا في الكبير ولا
الصغير ولا الأوسط ولا مسند الشاميين، وأظن العبارة كانت ورواه ابن جرير الطبري
فحرف مکذا .
(٣) سيأتي في الترجمة ((إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم)) ولكن هذا ليس شاهد لمضمون
الحديث.
(٤) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١٥٥/٢ و٣١٣) والخطيب في التاريخ (١٠٦/٥) بلفظ:
((اتقوا الحجر الحرام)) ورواه القضاعي (٦٦٤).
٤٧٨

وقال ابن الجوزي: إنّه لا يصح معاوية ضعيف، وحسان لم يسمع من ابن
عمر انتھی(١) .
وله طرق وشواهد لا يتهيأ معها الحكم عليه بالوضع.
٤٢٧ - حديث: ((أَكْرِمُوا أَوْلا دَكُمْ، وأُحْسِنُوا آذَابَهم))
ابن ماجه من رواية علي بن عياش والقضاعي في المسند من رواية بقية كلاهما
عن سعيد بن عمارة عن الحارث بن النعمان عن أنس عن النبي ◌َّهٍ (٢).
سعيد بن عمارة قال الأزدي متروك، والحارث قال البخاري متروك
الحديث، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في الثقات والضعفاء (٣)، وقد عزاه
الحافظ المنذري إلى ابن ماجه من حديث ابن عباس، ولم أجده فيه من حديثه،
والله أعلم.
٤٢٨ - حديث: ((قُولُوا خَيْراً تَغْتَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرَّ تَسْلَمُوا))
الطبراني والقضاعي من رواية ابن وهب عن أبي هانىء الخولاني عن عمرو بن
مالك عن فضالة بن عبيد عن عبادة بن الصامت عن النبي عَزية (٤).
ورجاله ثقات، وقال الحافظ نور الدين: رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن
مالك الْجَنْبي وهو ثقة، وكذا هو في مسند الفردوس للديلمي.
٤٢٩ - حديث: ((تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ))
ابن ماجه والحاكم والدار قطني والبيهقي في السنن والقضاعي في المسند وغيرهم
(١) العلل المتناهية (٣٠١/٢) لابن الجوزي.
(٢) رواه ابن ماجه (٣٦٧١) والخطيب في التاريخ (٢٨٨/٨).
(٣) ذكره ابن حبان في الثقات (١٣٥/٤) ولكنه لم يورده في المجروحين، فلم أره فيه في النسختين
المطبوعتين منه .
(٤) رواه الحاكم (٢٨٦/٤ - ٢٨٧) والقضاعي (٦٦٦) وهو حديث صحيح فقط فإن الشيخين لم
يخرجا للربيع بن سليمان وعمرو بن مالك الجنبي.
٤٧٩

من طريق الحارث بن عمران الجعفري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
عن النبي عَ لَّهِ (١).
وزاد غير القضاعي: ((وَانْكِحُوا الأَكْفَّاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ)).
وقال الحاكم: تابعه عكرمة بن إبراهيم عن هشام. ثم أخرجه من طريقه
وصححه، وتعقبه الذهبي بأن الحارث متهم، وعكرمة ضعفوه انتهى.
وروى حديثهما أيضاً ابن عدي وابن عساكر بزيادة: ((فَإِنَّ النِّسَاءَ يَلِدْنَ
أَشْبَاهَ إِخْوَانِهِنَّ وَأَخَوَاتِهِنَّ)) (٢) .
ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس بن مالك بزيادة: ((وَاجْتَنِبُوا هَذَا
السَّوَادَ ، فَإِنَّهُ لَوْنٌ مُشَوَّةٌ)) (٣).
وله طرق غير ذلك، وكلها ضعيفة كما قال أبو حاتم، بل قال الخطيب: كلها
واهية .
لكن قال السخاوي في المقاصد: إن أمثل طرقه رواية صالح بن موسى
الطلحي والحارث بن عمران الجعفري عن هشام بن عروة، وهو حسن انتهى (٤) .
ولعله لشواهده، وإلا فكلا الرجلين ضعيف.
(١) رواه ابن ماجه (١٩٦٨) وابن عدي في الكامل (٦١٤/٢) والدار قطني (٢٩٩/٣) والحاكم
(١٦٣/٣) والبيهقي (١٣٣/٧) والخطيب (٢٦٤/١) والقضاعي (٦٦٧) والحارث بن
عمران متهم.
(٢) رواه ابن عدي (١٨٨٣/٥) وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف.
(٣) رواه أبو نعيم (٣٧٧/٣) وقال: غريب من حديث زياد والزهري لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
(٤) وله متابع عند ابن عساكر في التاريخ (٢/١٢٠/٥) وله شاهد من حديث عمر عند أبي نعيم
في أخبار أصبهان (١١٥/٢) وابن عدي في الكامل (١١٣٤/٣). ولذا حسنه شيخنا، وانظر
تعليقنا على مسند الشهاب.
٤٨٠