النص المفهرس

صفحات 421-440

عيسى بن إبراهيم قال أبو حاتم والنسائي: متروك، وقال البخاري: منكر
الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء، وشيخه موسى قال الذهبي: ضعفه أبو
حاتم، وخبره ساقط، وله عن الحكم بن عمير رجل قيل له صحبة، والذي أرى
أنه لم يلقه، وموسى مع ضعفه فمتأخر عن لقي صحابي كبير، وإنما عرف له
رواية عن علي بن الحسين انتهى.
وقال أبو حاتم: الحكم بن عمير روى عن النبي عَ له، لا يذكر السماع ولا
اللقاء - أحاديث منكرة من رواية ابن أخته موسى بن [ أبي] حبيب، وهو
ذاهب الحديث، ويروي عن موسى عيسى بن إبراهيم، وهو ذاهب الحديث.
٣٧٧ - حديث: ((كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لاَ يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَداً
لاَ يَبْلُغُهُ))
القضاعي والديلمي في مسنديّ الشهاب والفردوس من رواية أبي سعيد الحسن
ابن أحمد بن المبارك الطوسي ثنا محمد بن أحمد بن أمية ثنا أبي ثنا نوفل بن سليمان
الْهُنائي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: وعظنا رسول الله عَ ليه
فقال: ((يَا مَنِ الْمَوْتُ غَايَتُهُ، وَيَا مَنِ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ، وَيَا مَنِ الْكَفَنُ سَتْرُهُ، وَيّا
مَنِ التَّرَابُ وِسَادُهُ، وَيَا مَنِ الدُّودُ جِيرَانُهُ، وَيَا مَنِ الْمُنْكَرُ وَالنَّكِيرُ زُوَّارُهُ،
وَيَا مَنْ [أَيُّها] الْمُؤَدِّعُ غَدَاً عُرْسُهُ كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لاَ يَسْتَكْمِلُهُ،
ومُنْتَظِرٍ غَداً لاَ يَبْلُغُهُ، لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى الأَجَلِ ومَسِيرِهِ لِأَبْغَضْتُمُ الأَمَلَ
وَغُرُورَهُ)) (١).
هذا حديث منكر، والحسن بن أحمد ضعفه الدارقطني جداً، ونوفل ضعفه
الحفاظ كذلك، واتهموه. وقالوا : روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث لا يتابع
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٩٣).
٤٢١

عليها، وأحاديثه تدل على ضعفه، وليس على هذا الحديث من طلاوة ألفاظ
النبوة شيء .
٣٧٨ - حديث: ((عَجِبْتَ لِغَافِلٍ ولاَ يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجِبْتُ لِمُؤْمِلٍ دُنْياً
وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجِبْتَ لِضَاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ وَلاَ يَدْرِي
أُأَرْضَى اللهَ أَمْ أُسْخَطَهُ))
ابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند والديلمي في
مسند الفردوس من رواية سفيان بن وكيع ثنا أبي عن حميد عن عبد الله بن
الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله مَ له: وذكره (١).
سفيان بن وكيع ضعيف، قال الديلمي من غير طريقه (٦٩٦/٣).
٣٧٩ - حديث: ((يَا عَجَبَاً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ وَهُوَّ
يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الصفار أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن
فراس ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا مروان بن معاوية والنضر بن
إسماعيل عن موسى الصغير عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد الله بن مسور
الهاشمي قال: قال رسول الله مَله: ((يَا عَجّباً كُلَّ الْعَجَّبِ لِلشَّاكِ فِي قُدْرَةِ اللهِ
وَهُوَ يَرَى خَلْقَهُ، يَا عَجَبَاً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذِّبِ بِالنَّشْأَةِ الأُخْرَى وَهُوَ يَّرَى
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٦٨٩/٢) وتمام في الفوائد (٢/١٠٣ - ١/١٠٤) والقضاعي في
مسند الشهاب (٥٩٤) وحميد قال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي عن عبد الله بن
الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة. لا يحتج بخبره إذا انفرد.
وقال ابن عدي: أحاديث حميد ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها. ورواه ابن أبي عاصم في الزهد
(١٨٦) بنفس الإسناد .
٤٢٢

الأُولَى، وَيَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذَّبِ بِنُشُورِ الْمَوْتِ وَهُوَ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ
وكُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَى، وَيَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ وهُوَ يَسْعَى
◌ِدَارِ الْغُرُورِ، وَيَا عَجْباً كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ وَإِنَّا خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ
يَعُودُ حِيفَةً وَهُوَ بَعْدَ [ بين] ذَلِكَ لاَ يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ)) (١) .
قلت: ويا عجباً كل العجب لمن لا يخشى الله تعالى ولا يستحي من رسوله
عَ لَهُ ويتجرأ هذه الجرأة، فيكذب على الله ورسوله وهو يعلم أن ذلك موجب
لتبویء مقعده من النار .
فإن هذا الحديث من عمل عبد الله بن مسور الهاشمي الكذاب، والهاشميون
ينكرون كونه منهم ولا يعرفونه كما قال أبو حاتم وغيره.
قال ابن المديني: كان يضع الحديث على رسول الله مَ اله، ولا يضع إلا ما
فيه أدب وزهد ، فيقال له في ذلك؟ فيقول: إن فيه أجراً، انتهى.
وأكثر الناس كذباً على رسول الله عَ لَّه وأعظمهم ضرراً قوم مثل هذا
ينسبون إلى الزهد والصلاح، فيضعون الحديث احتساباً للأجر في زعمهم، فتقبل
موضوعاتهم ثقة بهم وركوناً إليهم.
قال يحيى القطان: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينتسب إلى الخير.
وقال ابن منده: إذا وجدت في إسناد حديث زاهداً فاغسل يدك من ذلك
الحديث .
وهذا الهاشمي الكذاب قال إسحاق بن راهويه: زعم بعض الناس أنه من
أولاد علي بن أبي طالب، وإنما هو أبو جعفر المدائني، وكان معروفاً عند أهل
العلم بوضع الحديث، وروايته إنما هي عن التابعين، ولم يلق أحداً من الصحابة .
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٩٥).
٤٢٣

٣٨٠ - حديث: ((عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ، فَوَاللهِ لاَ يَقْضِي اللهُ لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءَ إلاَّ
كَانَ خَيْراً )»
القضاعي في المسند من رواية علي بن عبد العزيز ثنا ابن الأصبهاني ثنا أبو
خالد الأحمر عن الحسين بن عبدالله عن ثعلبة عن أنس قال: قال رسول الله
صَّاللّه
علرائعة: وذكره (١).
ورواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في الصحيح من حديثه أيضاً بلفظ:
(عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِن، إنَّ اللهَ لَمْ يَقْضِ لَهُ قَضَاءً إلاَّ كَانَ لَهُ خَيْراً)) (٢).
وفي رواية أبي يعلى: تبسم رسول اللّه عَّه فقال: وذكره.
قال الحافظ نور الدين: رجال أحمد ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله
رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة، وهو ثقة انتهى.
وفي مسند أحمد وصحيح مسلم في كتاب الزهد من حديث صهيب رفعه:
((عَجَبَاً لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إلَّ
لِلْمُؤْمِن، إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْراً
لَهُ )) (٣) .
٣٨١ - حديث: ((اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إلاَّ
حِرْصاً، وَلاَ يَزْدَادُونَ [تَزْدَادُ مِنْهُمْ] مِنَ اللهِ إِلاَّ
بُعْداً))
القضاعي في مسند الشهاب من رواية علي بن عبد العزيز ثنا هارون بن
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٩٦).
(٢) رواه أحمد (١١٧/٣ و١٨٤) وابنه في زوائد المسند (٢٤/٥) وأبو يعلى (١/١٩٥
و١/١٩٩) وأبو الفضل التميمي في نسخة أبي مسهر (١/٦١) وابن حبان (٧١٧) والضياء في
المختارة (٥١٨/١) وما ذكره المؤلف هو رواية لأبي يعلى.
(٣) رواه أحمد (٣٣٢/٤ و٣٣٣ و١٥/٦ و١٦) ومسلم (٢٩٩٩) والدارمي (٢٧٨٠) والطبراني
في الكبير (٧٣١٦ و٧٣١٧) وأبو نعيم في الحلية (١٥٤/١).
٤٢٤

معروف ثنا مخلد بن یزید عن بشير - يعني ابن سلیمان الکندي - عن سیار أبي
الحكم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود عن النبي عليه.
صَّى اللّه (١).
قلت : ورجاله ثقات.
ورواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من حديثه أيضاً بلفظ: ((اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ،
وَلا تَزْدَادُ مِنْهُمْ إلَّ بُعْداً)) (٢) .
ورجاله رجال الصحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك من حديثه أيضاً بلفظ الترجمة وصححه، وتعقبه
الذهبي بأن فيه بشير بن يزداد ضعفه الدار قطني واتهمه (٣) .
٣٨٢ - حديث: (( يَهْرُمُ ابْنُ آدَمَ، وَتَشِبُّ فِيهِ [ مِنْهُ] اثْنَتانِ، الْحِرْصُ
عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمْرِ))
أحمد (١١٥/٣) والبخاري ومسلم والبيهقي في الزهد والنسائي والقضاعي من
حديث أنس عن النبي ◌َ ◌ّة (٤).
٣٨٣ - حديث: (( جُبلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهَا وَبُغْضٍ مَنْ
أَسَاءَ إِلَيْهَا ))
القضاعي في مسند الشهاب والعسكري في الأمثال ثني أحمد بن إسحاق التمار
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٩٧) وتمام في الفوائد (١/١٦٨).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٩٧٨٧) وأبو نعيم (٣١٥/٨) والدولابي (١٥٥/١).
(٣) رواه الحاكم (٣٢٣/٤ - ٣٢٤) كذا وقع عنده بشير بن زاذان وهو خطأ، وإنما هو بشير بن
سليمان أبو إسماعيل كما عند الآخرين.
(٤) ورواه أحمد أيضاً (١١٩/٣ و١٦٩ و١٩٢ و٢٥٦ و٢٧٥) ومسلم (١٠٤٧) والترمذي
(٢٤٤٢ و٢٥٧٢) وابن ماجه (٤٢٣٤) وأبو يعلى (١/١٤٧ و٢/١٤٧ - ١/١٤٨) وابن
حبان في روضة العقلاء (ص ١٢٩) والقضاعي في مسند الشهاب (٥٩٨) وابن النجار في ذيل
تاريخ بغداد (٢٩٣/١).
٤٢٥

ثنا زيد بن أخزم ثنا ابن عائشة ثنا محمد بن عبد الرحمن رجل من قريش قال:
كنت عند الأعمش فقيل له: إن الحسن بن عمارة ولي المظالم، فقال الأعمش : یا
عجباً من ظالم ولي المظالم، ما للحائك بن الحائك وللمظالم؟ فخرجت فأتيت
الحسن بن عمارة فأخبرته، فقال: علي بمنديل وأثواب، فوجه بها إليه، فلما كان
من الغد بكرت إلى الأعمش، فقلت: أجري الحديث قبل أن يجتمع الناس،
يعني فأجريت ذكره، فقال: بخ بخ هذا الحسن بن عمارة زان العمل وما زانه،:
فقلت: بالأمس قلت ما قلت واليوم تقول هذا؟ فقال: دع عنك هذا ، حدثني
خيثمة عن عبد الله أن رسول الله عَ لّه قال: ((جُبِلَتِ الْقُلُوبُ .. )) وذكره (١) .
قلت: محمد بن عبد الرحمن مجهول، ولا شك أن هذا كذب وبهتان على
الأعمش رحمه الله .
وقد أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب وابن الجوزي في العلل
من رواية إسماعيل بن أبان الخياط قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع
فيه، فبعث إليه بكسوة، فمدحه الأعمش، فقيل للأعمش: ذممته ثم مدحته؟
فقال: إن خيثمة حدثني عن ابن مسعود أن رسول الله مَ الّ قال: وذكره (٢).
لكن إسماعيل، قال ابن معين وابن حبان: إنه وضاع، خصوصاً وقد رواه أبو
نعيم في الحلية، وأبو الشيخ وابن حبان في روضة العقلاء والخطيب في التاريخ
وغيرهم من طريقه أيضاً، فجعله موقوفاً (٣) .
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٩٩).
(٢) رواه أبو موسى المديني في جزء من أدركه الخلال من أصحاب ابن منده (١٥٠ - ١٥١) وابن
الأعرابي في المعجم (١/٢٢ - ٢) وابن عدي في الكامل (٧٠١/٢) وابن الجوزي في العلل
(٢٩/٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٠٠) من طريق ابن عدي والخطيب في التاريخ
(٣٤٦/٧ - ٣٤٧).
وهو حديث موضوع مرفوعاً وموقوفاً: انظر سلسلة الضعيفة (٦٦/٢).
(٣) رواه ابن حبان في روضة العقلاء (ص ٢٥٥) وأبو الشيخ في الأمثال (١٦٠) وغيرهما.
٤٢٦

وهو كما قال الحفاظ: باطل مرفوعاً وموقوفاً.
قال الحافظ السخاوي: وقول ابن عدي ثم البيهقي: إن الموقوف معروف عن
الأعمش يحتاج إلى تأويل، فإنهما أورداه كذلك بسند فيه من اتهم بالكذب
بسياق يجل الأعمش عن مثله، ثم ذكر القصة.
٣٨٤ - حديث: ((جَفَّ الْقَلَمُ بِالشَّقِيِّ والسَّعِيدِ، وفُرِغَ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ
الْخُلُقِ وَالْخَلْقِ وَالأَجَلِ وَالرِّزْقِ))
القضاعي في المسند :
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر العدل ثنا أحمد بن محمد بن زياد العَنْزي
ثنا محمد بن سليمان - يعني الواسطي - ثنا حفص بن عمر الأيلي ثنا مسعر عن
المنبعث الأثرم قال: سمعت كردوساً قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول:
سمعت رسول الله مَّه يقول: وذكره (١) .
قلت: حفص بن عمر الأيلي ضعيف، بل اتهم بالكذب، لكن أصل الحديث
ثابت من طرق أخرى سيأتي بعضها، وهذا أخرجه أيضاً الديلمي في مسند
الفردوس بلفظ ((جَرَى)) بدل (( جَفَّ)».
٣٨٥ - حديث: ((فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ عَمَلِهِ وأَجَلِهِ
وَأَقَرِهِ وَرِزْقِهِ وَمَضْجِعِهِ، لاَ يَتَعَدَّاهُنَّ [عَبْدٌ ]))
القضاعي في المسند من رواية مروان بن محمد ثنا خالد بن صبيح ثنا يونس بن
حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي علمائه
صَّ اللّه (٢).
(١) رواه ابن الأعرابي في المعجم (١/١٦) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٦٠١) ورواه
أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١٤٢/١) ورواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٨٥ مجمع البحرين)
وفي إسناده عيسى بن المسيب البجلى وسيأتي. ورواه الطبراني في الكبير (٨٩٥٣) موقوفاً من
طريقه. ورواه (٨٩٥٢) من طريق آخر فيه ضعيف ومختلط.
(٢) رواه أحمد (١٩٧/٥) وابن أبي عاصم في السنة (٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٦ و٣٠٧ و٣٠٨) =
٤٢٧

أحمد والطبراني في الكبير من حديثه أيضاً بلفظ: ((فَرَغَ اللهُ إلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ
خَمْسِ: مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأَثَرِهِ ومَضْجَعِهِ وَشَقِيٌّ وَسَعِيدٌ)).
قال الحافظ نور الدين: وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات، وصححه غيره.
وعند الطبراني في الأوسط من حديث ابن مسعود رفعه: ((فُرغَ إلى ابْنِ آدَمَ
مِنْ أَرْبَعِ مِنَ الْخُلُقِ وَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالأَجَلِ)) (١).
وفيه عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف عند الجمهور ، ووثقه الدار قطني
في سننه وضعفه في غيرها .
٣٨٦ - حديث: (([قَدْ] جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ)).
القضاعي في المسند من حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله إني شاب
أعزب، وأنا أخاف الفتنة على نفسي، فذرني أختَصي، فقال رسول الله عَّةٍ:
((جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ)) (٢).
وهو في صحيح البخاري وسنن النسائي بلفظ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِما
أَنْتَ لاَقٍ ... )) الحديث (٣).
٣٨٧ - حديث: ((تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، يَأْتِي هَؤُلاء
بِوَجْهِ، وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ)»
القضاعي من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي علوية
صَلى الله (٤).
= والبزار (٢١٥٢ كشف الأستار) والطبراني في الكبير والأوسط (٢٨٥ مجمع البحرين) ومسند
الشاميين (٢٢٠١) وتمام في الفوائد (٢/٢٢٤) وابن حبان (١٨١١) وابن عساكر
(١/٤٩٣/١٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٠٢).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٨٥ مجمع البحرين).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٠٣ و٦٠٤).
(٣) رواه البخاري (٥٠٧٦) لكنه رواه معلقاً وانظر الفتح والنسائى (٥٩/٦ - ٦٠) وابن أبي
عاصم في السنة (١٠٩ و١١٠).
(٤) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٠٥ و٦٠٦).
٤٢٨

ورواه مالك وأحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه: ((إن مِنْ شَرِّ النَّاسِ))
ولفظ البخاري ومسلم ومالك في الأخرى: ((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعادِنَ خِيَارُهُم فِي
الجاهلية خِيّارهم في الإسْلامِ إذا فَقِهُوا، وتجدون خيار النَّاس في هذا الشأن
أشدّهم له كراهة، وتجدون شرّ الناس ذا الوجهين ... )) الحديث (١).
ولفظ أبي داود: ((مِنْ شَرّ النَّاسِ مَنْ يَأْتِي هَؤُلاءِ بوَجْهٍ وَهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ)).
٣٨٨ - حديث: ((يَذْهبُ الصَّالِحِونَ أَسْلافاً الأَوَّلُ فَأْلأَوَّلُ، حتَّى لا يَبْقى
إِلّ حُثَالَةً كَحُثَالةِ التَّمْرِ والشَّعِيرِ، لا يُبالي اللهُ بِهِمْ))
أحمد والبخاري والقضاعي وغيرهم من حديث مرداس الأسلمي عن النبي
صَلى الله (٢) .
علي المعلم
ورواه ابن الأعرابي: ثنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن المسور ثنا أبو نعيم ثنا
شريك عن بيان عن قيس عن مستورد الفهري قال: قال رسول الله لااله
صَلى الله
وذكره (٣) .
والحثالة بالضم: الرديء من كل شيء.
٣٨٩ - حديث: (( يُبْصِرُ أَحَدُكُمْ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَدَعُ الجِذْعَ فِي
عَيْنِهِ ))
القضاعي في مسنده:
(١) رواه مالك (٢٥٥/٢) وأحمد (٢٤٥/٢ و٣٠٧ و٣٣٦ و٤٥٥ و٤٦٥ و٤٩٥ و ٥١٧ و٥٢٤
و ٥٢٥) والبخاري (٣٤٩٤ و٦٠٥٨ و٧١٧٩) ومسلم (٢٥٢٦) وأبو داود (٤٧٨٢)
والترمذي (٢٠٩٤) وابن أبي شيبة في المصنف (٥٥٨/٨) ولم أره عند ابن ماجه.
(٢) رواه أحمد (١٩٣/٤) والبخاري (٦٤٣٤) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٧٠٨ و٧٠٩)
والبيهقي (١٢٢/١٠) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٠٧) ورواه أحمد (١٩٣/٤)
والبخاري (٤١٥٦) موقوفاً.
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٠٨ و٦٠٩) والطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٧١٨ و٧٣٧)
والأوسط (ص ٤٢٣ مجمع البحرين).
٤٢٩

أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أخبرنا علي بن الحسين بن بندار ثنا
الحسين بن محمد الحراني ثنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن حمير عن جعفر بن برقان
عن يزيد الأصم عن أبي هريرة عن النبي حوله.
وقال أبو الشيخ في التوبيخ: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان
الحمصي ثنا محمد بن حمير عن جعفر بن برقان به (٢) .
وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية، وإسناده جيد (٢).
ورواه ابن المبارك في الزهد (ص ٦٩ - ٧٠) عن الحسن من قوله (٤)
والقذى بالمعجمة جمع قذاة، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب
أو تبن أو وسخ. والمراد ضرب المثل لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم،
وفيه من العيوب ما نسبته إلى عيب غيره كنسبة جذع النخل إلى القذاة.
٣٩٠ - حديث: ((كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً هُوَ لَكَ بِهِ
مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ))
البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والقضاعي من رواية بقية أخبرني أبو
شريح قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الرحمن بن جبير أن أباه حدثه عن سفيان
ابن أُسيد الحضرمي أنه سمع النبيَّه يقول: وذكره (٥).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب ( ٦١٠).
(٢) ورواه أبو الشيخ أيضاً في الأمثال (٢١٧) وابن حبان (١٨٤٨) والديلمي في مسند الفردوس
(٣٣٣/٤).
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٩٩/٤) من طرق عن محمد بن حمير به. ورواه ابن صاعد في زوائد
الزهد ( ٢١٢).
(٤) رواه ابن المبارك في الزهد (٢١١) ورواه أحمد في الزهد (ص ١٧٨) موقوفاً على أبي هريرة.
ورواه (ص ٢٨٥) من قول الحسن
(٥) رواه البخاري في الأدب المفرد (٣٩٢) وأبو داود (٤٩٧١) والطبراني في الكبير (٦٤٠٢)
والقضاعي في عند الشهاب (٦١١ ,٦١٢ و٦١٣) وابن عدي في الكامل (٥٠/١
١٤٢٢/٤) وفيه ضارة وسيأتي الكلام فيه.
٤٣٠

ورواه أحمد والطبراني في الكبير وابن عدي من رواية عمر بن هارون عن
ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان عن
النبي ◌َّهِ (١).
وقال الحافظ نور الدين بعد عزوه للأولين: فيه شيخ الإمام أحمد عمر بن
هارون وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
وقال الحافظ المنذري: رواه الإمام أحمد عن شيخه عمر بن هارون وفيه
خلاف، وبقية رجاله ثقات (٢).
قلت: ضعفه الجمهور ووثقه ابن قتيبة، وقال الذهبي: كان من أوعية العلم
على ضعفه وكثرة مناكيره، وما أظنه ممن يتعمد الباطل انتهى.
وقد نقل المناوي في الفيض عن الحافظ العراقي أنه قال في حديث النواس:
إسناده جيد، وفي حديث سفيان أنه نقل عن ابن عدي تضعيفه انتهى. وهو
غريب (٣) .
وقد أخرج حديث سفيان أيضاً ابن أبي عاصم وابن منده وغيرهما من رواية
بقية أيضاً فقال: أخبرنا ضَبارة - بفتح المعجمة والموحدة المخففة - ابن مالك
الحضرمي أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير أن أباه حدثه عن سفيان
ابن أسيد الحضرمي عن النبي عَ له .
(١) رواه أحمد (١٨٣/٤) وهناد بن السري في الزهد (١٣٨٤) والطبراني في الكبير وفي مسند
الشاميين (٤٩٥) وابن عدي في الكامل (٥٠/١). وفيه عمر بن هارون قال الحافظ: متروك.
(٢) الترغيب (٢٠٤/٥).
(٣) وما قاله الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (١٦٧/٣) من أن إسناده جيد غريب حقاً، بعد
أن عرفت أن في إسناده عمر بن هارون وهو متروك.
٤٣١

وقال ابن منده: إنه غريب. وذكر ابن عدي أن محمد بن ضبارة رواه عن
أبيه متابعاً لبقية (١) .
٣٩١ - حديث: ((كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وكَأَنَّ الْمَوْتَ
فِيهَا عَلَى غَيْرِنا كُتِبَ، وكَأَنَّ الَّذِينَ نُشَيِّعُ مِنَ الأَمْوَاتِ
سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا عَائِدُونَ، نُبَوَّتُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ ونَأْكُلُ
تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ،
وَأُمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبٍ
الْنَّاسِ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالِ اكْتَسَبَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ،
وخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وجَانَبَ أَهْلَ الذَّلِّ
وَالْمَعْصِيَةِ، طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ،
وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ،
وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَم يَعْدُهَا إِلَى بِدْعَةٍ ))
ابن عدي في الكامل والقضاعي في المسند من رواية أبان بن أبي عياش [ عن
أنس] بن مالك [قال]: خطبنا رسول الله عَّمه على ناقته الجدعاء فقال: ((أَيُّها
النَّاسُ .. )) وذكره (٢) .
أبان بن أبي عياش متروك قال ابن حبان: سمع من الحسن أشياء فجعلها عن
أنس، منها هذا الحديث انتهى. وقد تابعه النضر بن محرز عن ابن المنكدر عن
[ أنس ] والنضر ضعيف مثله (٣).
(١) انظر الكامل (٥٠/١ و١٤٢٢/٤).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٣٧٥/١) والقضاعي في مسند الشهاب (٦١٤) وابن حبان في
كتاب المجروحين (٩٦/١ - ٩٧) ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(١٧٨/٣).
(٣) رواه البزار (٣٢٢٥ كشف الأستار) وابن حبان في كتاب المجروحين (٥٠/٣) وفي المخطوطة
عن ابن المنكدر عن يحيى بن سعيد عن سلمان بن يسار عن أبي هريرة رواه ابن لال والنضر =
٤٣٢

[ وروي من طريق عصمة بن محمد ] عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار
عن أبي هريرة، رواه ابن لال (١).
وله طريق آخر عن أنس أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر عن إبراهيم بن
هارون اللخمي عن زكريا بن حازم الشيباني عن قتادة عن أنس (٢).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٢/٣ - ٢٠٣) من طريق أهل البيت عن
الحسن بن علي قال: رأيت رسول الله عَ لّمهل قام خطيباً على أصحابه فقال:
وذكره.
وقال أبو نعيم: إنه غريب من حديث العترة الطيبة لم نسمعه إلا من القاضي
الحافظ محمد بن عدي بن مسلم.
ورواه الثقفي في الأربعين من حديث أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله عَّ
يوم النحر على ناقته الجدعاء وقال: وذكره (٣).
وكل أسانيده واهية، وفيها مجاهيل، وقال ابن الجوزي: إنه موضوع،
وألفاظه شاهدة له .
ورواه الدينوري في المجالسة من حديث عائشة (٢١٩ مؤانسة).
= ضعيف مثله. وفيه نقص كما يظهر فزدنا ما بين المعكوفين وقدمنا قوله والنضر ضعيف مثله كما
ترى .
(١) ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق (١٧) وتمام في الفوائد (١/٨٦) وفي إسناده عصمة بن
محمد وهو كذاب.
(٢) قال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٤١/٢) ولم أعرف زكريا بن حازم.
ورواه أبو الفتح الأزدي من حديث جابر وأورده من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات
(١٧٩/٣) وقال: لا يصح، في إسناده مجاهيل وضعفاء.
(٣) وفي إسناده فضال بن جبير قال ابن حبان في كتاب المجروحين (٢٠٤/٢) شيخ من أهل =
٤٣٣

٣٩٢ - حديث: ((طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَرُمَتْ
عَلَاَنِيَّتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ
بعلمِه))
البخاري في التاريخ والبغوي والبارودي وابن قانع وابن منده وابن شاهين في
كتبهم في الصحابة والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن وابن الأعرابي في المعجم
والقضاعي في المسند وابن عبد البر في العلم كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن
المطعم بن المقدام وعنبسة بن [ سعيد بن ] غنيم الكلاعي عن نصيح العَنْسي عن
ركب المصري قال: قال رسول الله عَ له: ((طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ،
وَذَلَّ [ في] نَفْسِهُ فِي غَيْرِ مَسْكَنَهِ، وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ
أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمٍ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ طَابِ كَسْبُه ... ))
الحديث (١) .
قال ابن عبد البر في الإستيعاب: ركب المصري کندي، له حدیث واحد
حسن عن النبي عَّ فيه آداب وحض على خصال من الخير والحكمة والعلم،
ويقال: إنه ليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم، روى عن
نصيح العَنْسي انتهى (٢).
وقال الحافظ في الإصابة: إسناد حديثه ضعيف، ومراد ابن عبد البر بأنه
حسن لفظه .
= البصرة. كان يزعم أنه سمع أبا هريرة، بروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحل
الاحتجاج به بحال. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف، وقال ابن عدي في الكامل (٢٠٤٧/٦)
ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة .
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٣٣٨/١/٢) والطبراني في الكبير (٤٦١٥ و٤٦١٦)
والبيهقي (١٨٢/٤) وابن الأعرابي في المعجم (١/٢٣٣ -٢).
(٢) الاستيعاب (٥٠٨/٢).
٤٣٤

وقال ابن منده: إنه لا يعرف له صحبة. وقال البغوي: ولا أدري أسمع من
النبي ءَلّ أم لا.
وقال ابن حبان: له صحبة، إلا أن الإسناد إليه لا يعتمد عليه انتهى (١).
وقال الحافظ المنذري : رواته ثقات إلى نصيح.
وقال الحافظ نور الدين بعد عزو الحديث إلى الطبراني: وفيه نصيح العَنْسي لم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وقال الذهبي في المهذب: ركب يجهل، ولم تصح له صحبة، ونصيح ضعيف
انتھی .
ولعل الحافظ السيوطي اغتر بتحسين ابن عبد البر للحديث فرمز لحسنه،
وتعقبه المناوي في التيسير بتضعيف شيخ الفن له في الإصابة، واغتر بكثرة
المخرجين له فظن أن لكل طريقاً، فقال بعد ذلك: نعم لتعدد طرقه حسن لغيره
انتھی .
ومن العجيب أنه نقل في شرحه الكبير كلام الحفاظ المتقدم فيه، وأنه من
رواية نصيح وهو مجهول أو ضعيف، نعم نقل عن الحافظ العراقي عزوه إلى
البزار من حديث أنس وضعفه أيضاً، لكن مجرد هذا لا يفيد مرة يحكم معها
للحديث بالحسن، فلا وجه لما قاله المناوي، والله أعلم (٢) .
٣٩٣ - حديث: ((طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلاَمِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً
وَقَنَعَ))
ابن المبارك في الزهد والترمذي في الجامع وابن حبان والحاكم في الصحيحين
(١) الإصابة (٤٩٨/٢).
(٢) حديث أنس تقدم قريبا أن البزار رواه (٣٢٢٥ كشف الأستار) وفي إسناده النضر بن محرز
وهو ضعيف.
٤٣٥

لهما والقضاعي في مسند الشهاب من حديث فضالة بن عبيد عن النبي مقولة (١).
وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: هذا
حديث صحيح، وعنده أيضاً من حديث شُرَحْبيل عن شريك عن أبي عبد
الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله مَ له قال: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ
وَرُزِقَ كَفَافاً وَقَنَعَهُ اللهُ)) .
وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو في مسند أحمد وصحيح مسلم (٢).
٣٩٤ - حديث: ((ابْنَ آدَمَ عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ وَأَنْتَ تَطْلُبُ مَا يُطْفِيكَ،
ابْنَ آدَمَ لاَ بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ، وَلاَ [ مِنْ] بِكَثِیر تَشْبَعُ»
ابن عدي وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والخطيب وابن عساكر وابن
النجار في تواريخهم وأبو عبد الرحمن السلمي والقضاعي في المسند من رواية أبي
بكر الداهري ثنا ثور بن يزيد عن خالد - يعني ابن المهاجر الحجازي - عن ابن
عمر قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: وذكره بزيادة: ((إِذَا أصبحت معافى في جسدك،
آمنا في سربك، عندك قوت يومك فعلى الدنيا الْعَفَاءُ)) (٣).
(١) رواه ابن المبارك في الزهد (٥٥٣) وأحمد في المسند (١٩/٦) والزهد (ص ٨ - ٩)
والترمذي (٢٤٥٣) وابن حبان (٦٩٤) والطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٧٨٦ و٧٨٧) وابن
السني في القناعة (١ و٢ و٣) والحاكم (٣٤/١ - ٣٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٦١٦
و٦١٧) وإحدى الروايات عند الطبراني وابن السني والقضاعي لفظها مثل لفظ حديث عبدالله
ابن عمرو .
(٢) رواه أحمد في المسند (٦٥٧٢ و٦٦٠٩) والزهد (ص ٨) ومسلم (١٠٥٤) والترمذي
(٢٤٥٢) وابن ماجه (٤١٣٨) والطبراني في الكبير (ص ٧ من قطعة بخط يدي) والبيهقي
( ١٩٦/٤).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (١٤٥٨/٤) والطبراني في الأوسط (ص ٤٩٤ مجمع البحرين) ومسند
الشاميين (٤٥٠) وابن السني في القناعة (٩) وأبو نعيم في الحلية (٩٨/٦) وأبو عبد الرحمن
السلمي في الأربعين في التصوف (ص ٥) والخطيب في التاريخ (٧٢/١٢).
٤٣٦

وقال ابن عدي: أبو بكر الداهري كذاب متروك، وكذا قال البيهقي. وقال
الذهبي: متهم بالوضع، وكذا الحافظ (١).
(١) لم أر هذه العبارة عند ابن عدي في الكامل في ترجمة الداهري. ولم ينسبه إليه الحافظ في اللسان.
٤٣٧

الباب الرابع
٣٩٥ - حديث: ((اشْفَعُوا تُؤْجَروًا))
البخاري ومن طريقه القضاعي ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من
حديث أبي موسى الأشعري قال: كان النبي ◌َ ◌ّ إذا جاءه السائل وطلب إليه
حاجة قال: ((اشْفَعُوا تُؤْجَروَا، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ)) (١).
٣٩٦ - حديث: ((سَافِرُوا تَصِحُوا وَتَغْنَمُوا))
الطبراني في الكبير والأوسط والقضاعي من رواية محمد بن عبد الرحمن بن
زياد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: وذكره (٢).
إلا أن الطبراني قال في الأوسط: ((وَتَسْلَمُوا)) بدل ((وَتَغْنَمُوا)) ومحمد بن عبد
الرحمن ضعيف.
ورواه أبو نعيم في الطب النبوي من رواية مطرف عن مالك الإمام عن نافع
(١) رواه أحمد (٤٠٠/٤ و٤٠٩ و٤١٣) والبخاري (١٤٣٢ و٦٠٢٧ و٦٠٢٨ و٧٤٧٦) ومسلم
(٢٦٢٧) وأبو داود (٥١٣١ و٥١٣٢) والنسائي (٧٧/٥ - ٧٨) والترمذي (٢٨١١)
والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٧٥) والخطيب (٥/٢) والقضاعي في مسند الشهاب
(٦١٩ و٦٢٠ و٦٢١) والطبراني في مكارم الأخلاق (١٣٠).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (١/١٤٩/١ - ٢ نسخة أحمد الثالث مجمع البحرين) وابن عدي
(٢١٩٨/٦) وتمام في الفوائد (١/١٢٥ - ٢) وابن بشران في الأمالي (١/٦٦/٣)
والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٨٧).
٤٣٨

عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: ((تسلموا)) أيضاً.
ورواه الطبراني في الأوسط من طريق زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا بلفظ: ((اغْزُوا تَغْنَمُوا، وَصُومُوا تَصِحُوا،
وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا)) (١).
وقال: لم يروه بهذا الإسناد إلا زهير.
قلت : وشيخ الطبراني فيه هو موسى بن زكريا، فإن كان هو الذي روى عن
شباب فقد تكلم فيه الدار قطني، وإن كان غيره فلا يدري من هو ، وبقية رجاله
ثقات.
ورواه أحمد وأبو نعيم في الطب من حديثه أيضاً بلفظ: ((سَافِرُوا تَرْبَحُوا،
وَصُومُوا تَصِحَّوا، وَاغْزُوا تَغْنَمُوا)) (٢).
وإسناده صحيح.
ورواه أبو نعيم وابن السني في الطب من حديث سوار بن مصعب عن عطية
عن أبي سعيد بلفظ: ((سَافِرُوا تَصِحوا)) وسوار متروك (٣) .
ورواه الطبراني والحاكم والبيهقي في حديث ابن عباس بلفظ الترجمة (٤).
٣٩٧ - حديث: ((يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا))
أحمد والبخاري ومسلم والقضاعي من حديث شعبة عن أبي التياح عن أنس بن
صَلى الله
مالك عن النبي عليه .
٠٠
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٢/١٣٣/١ مجمع البحرين نسخة أحمد الثالث) ورواه القضاعي
(٦٢٣) من طريق آخر.
(٢) رواه أحمد (٢٨٠/٢) وفيه ابن لهيعة ودراج.
(٣) ورواه ابن عدي في الكامل (١٢٩٢/٣).
(٤) ورواه ابن عدي في الكامل (٢٥٢١/٧) وفيه من كذبه إسحاق.
٤٣٩

٣٩٨ - حديث: ((قَارِبُوا وَسَدِّدُوا))
القضاعي في المسند من رواية شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة عن النبي ◌َّه أنه قال: ((قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يُنْجِيَهُ
الْعَمَلُ )) قال: فقيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ
مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ».
ورواه أحمد والبخاري ومسلم من طرق عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة (١).
ولأبي هريرة حديث آخر في الباب رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة
وأحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي
في السنن من حديثه أيضاً قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ شق ذلك
على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله، فشكوا ذلك إلى رسول الله ،واللهے
((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمَ كَفَّارَةٌ حَتَّى الشَّوْكَةَ يَشَاكُّهَا
وَالنّكْبَةَ يَنْكَبُهَا)) (٢) .
وهو في صحيح البخاري في حديث سيأتي إن شاء الله تعالى (٣).
٣٩٩ - حديث: ((زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبّاً ))
البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية والحارث
ابن أبي أسامة في المسند والعسكري في الأمثال وابن عدي في الكامل والعقيلي في
(١) رواه أحمد (٢٥٦/٢ و٣١٩ و٤٦٦ و٤٨٢ و٤٩٥ و٥٠٣ و٥٠٧) والبخاري (٦٤٦٣
و٦٥٧٣) ومسلم (٢٨١٦) وابن ماجه (٤٢٠١) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٢٦ و٦٢٧).
(٢) رواه أحمد (٧٣٨٠) ومسلم (٢٥٧٤) والترمذي (٥٠٢٩) والنسائي في الكبرى والحميدي
(١١٤٨) ومن طريقه البيهقي (٣٧٣/٣) وابن أبي شيبة (٢٢٩/٣ - ٢٣٠) وابن جرير في
تفسيره (١٠٥٢٠) وله طرق أخرى راجع تعليقنا على مسند الشهاب.
(٣) رواه البخاري (٣٩ و٥٦٧٣ و٦٤٦٣ و٥٢٣٥) والنسائي (١٢١/٨ - ١٢٢).
٤٤٠