النص المفهرس

صفحات 341-360

يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارِسُونَهُ بَيْنَهُمْ إلا حَفَّتْهُم الملائِكَةُ وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ ،
وَذَكَّرَهُمُ اللهُ فيمِنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطأْ بِهِ عَمَلُهُ مْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ)) (١).
٢٨٠ - حديث: ((منْ جُعِلَ قَاضياً فقدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينِ )»
أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن غريب والنسائي وابن ماجه والحاكم
وقال: صحيح الإسناد والدارقطني وصححه وابن أبي عاصم وابن الأعرابي
والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي عَلَّة
وقال الذهبي والعراقي : إسناده صحيح.
وقال الحافظ: أعله ابن الجوزي وقال: لا يصح. وليس كما قال، وكفاه قوة
تخريج النسائي له، وقد صححه الدار قطني وغيره (٣) .
قلت: وفي لفظ أغلبهم ((بَيْنَ النَّاسِ)) ولبعضهم: ((مَنْ اسْتُعمِلَ عَلَى القضَاءِ))
وشذ بعضهم فقالَ: ((كَأَنَّا ذُبِحَ بِسِكِّينٍ )) كما قاله الحافظ (٤).
٢٨١ - حديث: ((منْ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقْدَ بَرِيءَ مِنَ الكِبْرِ))
القضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند الفردوس من طريق مسلم بن
(١) رواه أحمد (٢٥٢/٢ و٤٠٧) ومسلم (٢٦٩٩) وأبو داود (٤٩٤٦) والترمذي (٤٠١٥)
وابن ماجه (٢٢٥) والدارمي (٣٥١) وابن حبان (٧٨) والحاكم (٨٨/١ - ٨٩).
(٢) رواه أحمد (٢٣٠/٢ و٣٦٥) وأبو داود (٣٥٧١ و٣٥٧٢) والترمذي (١٣٤٠) والنسائي في
الكبرى وابن ماجه (٢٣٠٨) وابن الأعرابي في المعجم (٢/١٢٧) وابن عدي في الكامل
(٢٢٤/١ و٤٦٥/٢) والحاكم (٩١/٤) والبيهقي (٩٦/١٠) والبغوي في شرح السنة
(٢٤٩٦) والخطيب (١٥٠/٦ - ١٥١) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٦١ و١١٦٢)
والقضاعي في مسند الشهاب (٣٩٥ و٣٩٦).
(٣) التلخيص الحبير (١٨٤/٤).
(٤) لم أر كلمة ((من استعمل على القضاء عند أحد ممن ذكرنا، وعند ابن عدي (١٤٨١/٤) ((من
استقضي فكأنما ذبح بغير سكين)) ولم أر قول الحافظ هذا في التلخيص.
٣٤١

عيسى الصفار عن أبيه عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله عن
صَّاللّه (١).
النبي عليه ..
ابن عيسى قال الدار قطني: متروك (٢) .
وأخرج له الحاكم حديثاً في المستدرك فاتهمه الذهبي بوضعه (٣).
ورواه البيهقي في الشعب وابن لال في المكارم من حديث أبي أمامة به
مرفوعاً (٤) .
وقال البيهقي : إنه ضعيف.
قلت: أي لأن فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مدلس قال:
عن عمر بن موسى الدمشقي وهو متروك.
٢٨٢ - حديث: ((مَنْ يُشاذَّ هذا الدِّينَ يَغْلِبْهُ))
القضاعي في المسند وابن الاعرابي في المعجم عن محمد بن يحيى بن المنذر ثنا
أبو عاصم ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن قال: حدثني أبي عن بريدة قال:
قال رسول الله مَله: وذكره (٥).
ورواه العسكري في الأمثال وزاد في أوله: (عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصداً فإنَّ ... ))
وذكره (٦).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٩٧).
(٢) سنوات الحاكم للدراقطني (ص ١٥٧).
(٣) رواه الحاكم في المستدرك (١٥٦/٣) فتعقبه الذهبي بقوله: من وضع مسلم بن عيسى الصفار على
الخريبي، وتعقبه في قوله ((وباقي رواته ثقات: هذا كذب جلي، لأن فاطمة ولدت قبل النبوة
فضلا عن الإسراء. رواه الحاكم من طريقه مع أنه روى عن الدارقطني انه متروك.
(٤) ورواه ابن عدي في الكامل (١٦٧٠/٥) والبلاء من عمر بن موسى.
(٥) رواه ابن الأعرابي في معجمه (٢/٣) مع ذكر القصة والقضاعي في مسند الشهاب (٣٩٨).
(٦) رواه أحمد (٣٥٠/٥ و٣٦١) وابن أبي عاصم في السنة (٩٥ و٩٦ و٩٧) وابن خزيمة =
٣٤٢

ورواه أحمد مطولا عنه فقال: خرجت ذات يوم لحاجة، فإذا أنا بالنبي ◌َّة
يمشي بين يدي، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعاً، فإذا نحن بين أيدينا برجل
يصلي، يكثر الركوع والسجود فقال النبي عَله: ((أَتَرَاهُ يُرَائي؟)) فقلت: الله
ورسوله أعلم، فترك يده من يدي، ثم جمع يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ويقول:
((عَلْيَكُمْ هدْياً قَصِداً عليكُمْ هَدْياً قَاصِداً علَيْكُمْ هْدياً قاصِداً، فَإِنَّه .. ))
وذكره (١)
.
ورجاله ثقات كما قال الحافظ نور الدين في الزوائد .
وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رفعه: ((إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ
يشَادَّ الدِّين أَحَدٌ إلاَّ غَلَبَهُ)) الحديث (٢) .
٢٨٣ - حديث: ((مَنْ كَذَّبَ بِشَفَاعَتِي [ بالشَّفَاعَةِ] لَمْ يَنَّلْهَا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ »
القضاعي في مسند الشهاب :
أخبرنا الخطيب بن عبدالله ثنا الحسن بن رشيق ثنا محمد بن حفص ثنا صالح
ابن محمد ثنا سليمان بن عمر عن الحارث بن زياد المحاربي عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله عَ له: وذكره (٣).
(١١٧٩) والطحاوي في مشكل الآثار (٨٦/٢) والمروزي في زوائد الزهد (١١١٣) والحاكم
(٣١٢/١) والبيهقي (١٨/٣) والخطيب (٩١/٨).
(١) رواه أحمد (٣٥٠/٥) هكذا. وهو حديث صحيح.
(٢) رواه البخاري (٣٩) والنسائي (٢٢١/٧ - ٢٢٢) ورواه أحمد (٤٢٢/٤) من حديث أبي
برزة الأسلمي.
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٩٩) ورواه الآجري في الشريعة (٣٣٧) موقوفاً على
أنس من قوله بسند صحيح.
٣٤٣

قلت: سليمان بن عمر هو أبو داود النخعي الكذاب المشهور .
لكن له شاهد أخرجه أحمد بن منيع في مسنده من حديث زيد بن أرقم
وبضعة عشر من الصحابة كلهم مرفوعاً: ((شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَقٌّ، وَمَنْ لَمْ
يُؤْمِنْ بِها لَمْ يَكُن مِنْ أهلِها)) (١).
٢٨٤ - حديث: ((مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ))
القضاعي من رواية أبي مروان محمد بن عثمان العثماني ثنا عبدالله بن مسلم بن
جندب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه(
ورواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير من حديث أبي موسى بلفظ: ((مَنْ
عَمِلَ حَسَنَةً فَسَرَّ بِهَا وَعَمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) (٣).
وفي لفظ للطبراني كالترجمة.
وقال الحافظ نور الدين: رجاله رجال الصحيح، خلا المطلب بن عبد الله،
فإنه ثقة، ولكنه مرسل، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.
ورواه أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب
والضياء في المختارة من حديث أبي أمامة أن رجلاً قال: يا رسول الله ما الإيمان؟
قال: ((إِذَاسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيَّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)) (٤).
(١) قال أحمد بن منيع، ثنا أبو نعيم ثنا الهيثم بن جماز عن أبي داود وكان قد لقي بضعة عشر من
أصحاب النبي ◌َّله عن زيد بن أرقم وغيره من الصحابة قالوا: قال رسول الله: وذكره. كما في
المطالب العالية (٢/٢٧٠ النسخة المسندة) أبو داود هو نفيع بن الحارث كذبوه، والهيثم بن
جماز ضعفوه. ولذا قال الحافظ في المطالب العالية: ضعيف. بل هو موضوع بهذا الإسناد .
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٠٠).
(٣) رواه أحمد (٣٩٨/٤) والبزار (٧٩ كشف الأستار) ولفظه كالترجمة وانظر مجمع الزوائد
(٨٦/١).
(٤) رواه عبد الرزاق (٢٠١٠٤) وأحمد (٢٥١/٥ و٢٥٢ و٢٥٦) وابن حبان (١٠٣) والطبراني =
٣٤٤

وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي.
ورواه الطبراني في الأوسط من حديثه أيضاً بلفظ: قال رجل: ما الإثم يا
رسول الله؟ قال: (( ((ما حاك في صدرك فدعه)) قال: فما الإيمان؟ قال: ((مَنْ
سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْه حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) (١).
وقال الحافظ نور الدين: رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه يحيى بن [ أبي ]
کثیر وهو مدلس وإن کان من رجال الصحيح.
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث علي عليه السلام بلفظ: ((مَنْ سَاءَتْهُ
سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ )) (٢).
ولم يذكر مقابله، وفيه موسى بن عبيدة، وهو هالك في الضعف.
ورواه أحمد والترمذي والنسائي في الكبرى وصححه والطبراني وغيرهم من
حديث جابر بن سمرة وغيره قال: خطبنا عمر رضي الله عنه بالجابية قال: قام
رسول الله عَ له مقامي فيكم وقال: ((أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُوَ الْكَذِبَ، حَتَّى يَشْهَدُ الرَّجُلَ وَلَمْ
يُسْتَشْهَدْ، وَيَحْلِفُ وَلَمْ يُسْتَحْلَفْ، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ،
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلاَ وَلاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ
بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلاَ وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسّاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوّ
مُؤْمِنٌ )) (٣).
= في الكبير (٧٥٣٩ و٧٥٤٠) والحاكم (١٤/١) والبيهقي في الشعب (ص ٧ - ٨) والقضاعي
في مسند الشهاب (٤٠١ و ٤٠٢).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (١/١٦/١ -٢) وانظر مجمع الزوائد (٨٦/١).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٢/١٦/١ نسخة أحمد الثالث) وانظر المجمع (٨٦/١).
(٣) رواه عبد الرزاق (٢٠٧١٠) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (٢٣) والحميدي (٣٢)
وأحمد (١١٤ و١١٧) والترمذي (٢٢٥٤) والنسائي في عشرة النساء من الكبرى وابن ماجه =
٣٤٥

وكذا صححه العراقي والسيوطي في شرح التقريب وغيرهما . والله أعلم.
٢٨٥ - حديث: مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلاَ صَامَ))
ابن جرير والنسائي والقضاعي من حديث عبد الله بن عمرو (١).
ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث عبد الله بن الشخير
كلاهما عن النبي عَ لّ (٢).
زاد الثاني (( وَلاَ أَفْطَرَ )) وإسناده صحيح.
بل هو في صحيحيّ البخاري ومسلم من حديث ابن عمرو رفعه بلفظ: ((لاً
صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ ))(٣).
وفي لفظ البخاري: ((لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ
الدّهْرِ كُلِّهِ)).
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في الكبير (٤) .
(٢٣٦٣) وأبو يعلى (١٤١ و١٤٢ و١٤٣ و٢٠١ و٢٠٢) وابن حبان (٢٢٨٢ و٢٢٨٣)
=
والطبراني في الصغير (٨٩/١) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٥٠/٤ - ١٥١) والحاكم
(١١٢/١) والخطيب في الكفاية (ص ٣٥) وابن حزم في الأحكام (١٩٣/٤) من طرق عن
عمر. وهو حديث صحيح. ورواه القضاعي (٤٠٣ و٤٠٤) وروي بعضه (٤٥١ و٤٥٢
و ٩٤٦).
(١) رواه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر (٤٧٧ و٤٧٩ - ٤٨٣ و٥٠٠ و٥٠٢) والنسائي
(٢٠٦/٤) والقضاعي (٤٠٥).
(٢) رواه أحمد (٢٤/٤) والنسائي (٢٠٦/٤ - ٢٠٧ و٢٠٧) وابن ماجه (١٧٠٥) وابن جرير في
تهذيب الآثار مسند عمر (٤٦٥ - ٤٧١) والحاكم (٤٣٥/١).
(٣) رواه أحمد (٦٥٢٧) والبخاري (١٩٧٧ و١٩٧٩) ومسلم (١١٥٩) وابن ماجه (١٧٠٦)
وعلي بن الجعد في مسنده (٥٦٠) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٨٠٧).
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٦٧٦) وابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر (٤٧٨)
وفيه عبيدة بن معتب متروك، ويحيى بن عيسى ضعيف.
٣٤٦
1

وعن أسماء بنت يزيد عند أحمد والطبراني أيضاً (١).
وعن أبي قتادة في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي (٢) وعن غيرهم.
٢٨٦ - حديث: ((مَنْ خَافَ أُدْلَجَ، ومَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ))
الترمذي والحاكم والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي مَاه (٣).
قال الترمذي : حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي (٤) .
لكن قال المناوي في الفيض: أمَّا الصدر المناوي فضعفهما بأن فيه يزيد بن
سنان ضعفه أحمد وابن المديني. وقال ابن طاهر: يزيد متروك، والحديث لا
یصح سنده، وإنما هو من كلام أبي ذر انتهى.
قلت: والذي في مسند الشهاب برد بن سنان أبو عقيل، والأول الصواب،
فقد ذكر في التهذيب من مشايخ يزيد بكير بن فيروز، وهو شيخه في هذا
الحديث.
(١) رواه أحمد (٤٥٥/٦) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٤٥٢ و٤٥٣ و٤٥٤).
(٢) رواه أحمد (٢٩٦/٥ - ٢٩٧) ومسلم (١١٦٢) والترمذي (٧٦٤) وأبو داود (٢٤٢٥)
وابن ماجه (١٧٠٥) وابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر (٤٥٨ و٤٥٩) والبغوي في
شرح السنة (١٧٨٩).
(٣) رواه الترمذي (٢٥٦٧) وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر، والعقيلى في
الضعفاء (٣٨٣/٤) والحاكم (٣٠٧/٤ - ٣٠٨) وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي في شرح
السنة (٤١٧٣) ووقع في بعض نسخ مسند الشهاب برد بن سنان وهو خطأ. لأن القضاعي
رواه (٤٠٦) من طريق العقيلي وهو رواه في ترجمة يزيد بن سنان. والحديث حذف سهواً من
مسند الشهاب ما عدا أول إسناده.
(٤) فأخطأ ومع أن الذهبي ذكر يزيد هذا في الميزان وذكر تضعيف النقاد له وافق الحاكم على
خطئه. لكن له شاهد من حديث أبي بن كعب عند الحاكم (٣٠٨/٤) وأبي نعيم في الحلية
(٣٧٧/٨) من حديث أبي بن كعب، فهو به صحيح.
٣٤٧

٢٨٧ - حديث: ((مَنْ يَشْتَهِ كَرَامَةَ الآخِرَةِ يَدَعْ زِينَةَ الدُّنْيَا »
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا محمد بن أبي سعيد بن سختويه في المسجد الحرام ثنا زاهر بن أحمد
أخبرنا محمد بن معاذ ثنا الحسين بن الحسين ثنا عبد الله بن المبارك ثنا مالك بن
صِّلالله
مغول قال: سمعت أبا ربيعة يحدث عن الحسن قال: قال رسول الله
وذكره مرسلاً (١).
قلت: هو في الزهد لابن المبارك (٢).
٢٨٨ - حديث: ((مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهارِ)»
ابن ماجه وأبو يعلى والبيهقي في الشعب وابن عدي في الكامل والعقيلي في
الضعفاء وأبو عبد الرحمن السلمي والقضاعي في المسند وغيرهم من رواية ثابت
ابن موسى الضرير عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي
صَلى اللّه (٣).
علو الهم
قلت: ثابت بن موسى قال ابن معين: كذاب. وقال أبو حاتم، ضعيف. وقال
ابن عدي: وبلغني عن محمد بن عبد الله بن نمير أنه ذكر له [ هذا ] الحديث عن
ثابت فقال: باطل، وكان شريك مزاحاً، وكان ثابتٌ رجلاً صالحاً، فشبه أن
يكون ثابت دخل على شريك وهو يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٠٧).
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد (٣١٧) مطولاً، وهو مرسل والمرسل من أنواع الضعيف.
(٣) رواه ابن ماجه (١٣٣٣) وابن عدي في الكامل (٥٢٦/٢) والعقيلي في الضعفاء (١٧٦/١)
القضاعي في المسند (٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٠ و ٤١١ و٤١٢) والخطيب في تاريخ بغداد (٣٤١/١
٥ ١٢٦/١٣) وابن حبان في كتاب المجروحين (٢٠٧/١) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
(١٠٩/٢ - ١١١).
٣٤٨

جابر عن النبي ◌َاللّه، فالتفت فرأى ثابتاً فقال يمازحه، من كثرت صلاته بالليل
حسن وجهه بالنهار، فظن ثابت أن هذا الكلام هو متن الإسناد الذي قرأه،
فحمله على ذلك، وإنما هو قول شريك انتھی(١).
وجزم غير واحد من الحفاظ بأن الواقع كان كذلك، وعينوا متن الإسناد
الذي ذكر شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وهو: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ
عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلاَثَ عُقَدٍ .. )) الحديث.
وقال العقيلي: هو حديث باطل ليس له أصل.
وقال ابن حبان: كان يخطىء كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ،
وهو الذي روى عن شريك، وذكر القصة، ثم قال: وسرق هذا من ثابت جماعة
من الضعفاء .
وكذلك ذكر الحاكم القصة، وقال: ليس لهذا الحديث أصل إلا من هذا
الوجه، وعن قوم من المجروحين سرقوه من ثابت بن موسى ورووه عن شريك
انتھی .
قلت: وقد اغتر بذلك القضاعي فقال في مسنده: روى هذا الحديث جماعة
من الحفاظ وانتقاه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني من حديث القاضي أبي
الطاهر محمد بن أحمد الذهلي، وما طعن أحد منهم في إسناده ولا متنه .
قال: وقد روي لنا هذا الحديث من طرق كثيرة وعن ثقات عن غير ثابت
ابن موسى وعن غير شريك (٢).
ثم أخرجه من طريق عبد الرزاق عن الثوري، وابن جريج عن أبي الزبير عن
جابر به، ومن طريق محمد بن هشام عن الوليد عن جبارة بن المغلس عن كثير بن
(١) انظر الكامل (٥٢٦/٢) والمؤلف تصرف في النقل قليلاً.
(٢) مسند الشهاب (٢٥٥/١).
٣٤٩

سليم عن أنس بن مالك به، ومن طريق محمد بن عبد السلام البصري عن عبد الله
ابن شبرمة عن شريك به، ومن طريق سعيد بن حفص عن شريك به، ومن
طريق زحمويه عن شريك به، ومن طريق عبد الحميد عن شريك به، ومن طريق
محمد بن مزاحم ثنا موسى بن علي ثنا شريك به، ومن طريق محمد بن المنذر
الهروي ثنا كثير بن عبد الله ثنا شريك به، ومن طريق الحسن بن حفص عن
الثوري عن الأعمش به، ومن طريق جرير بن عبد الحميد ثنا الأعمش به، ومن
طريق أبي العتاهية القاسم بن إسماعيل عن الأعمش به (١).
وكل هذه الطرق أتى بها من عند أبي عبد الرحمن السلمي.
وقد قال ابن طاهر: ظن القضاعي أن الحديث صحيح لكثرة طرقه، وهو
معذور ، لأنه لم يكن حافظاً انتهى.
ونقل المناوي في فيض القدير عن الحافظ السيوطي في كتاب ((أعذب
المناهل)) أن الحفاظ حكموا على هذا الحديث بالوضع، وأطبقوا على أنه
موضوع .
قلت: ومما يدل على اتفاقهم على ذلك أنهم مثلوا به في علوم الحديث
للموضوع غير المقصود قال الحافظ العراقي في الألفية:
مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَبَعْضٌ وَضَعَا
وَالْوَاضِعُونَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا
وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ
كَلاَمَ بَعْض الْحُكَمَا فِي الْمُسَْدِ
صَلاَتُهُ الْحَدِيثُ وَهْلَةٌ سَرَتْ
نَحْوُ حَدِيثِ ثَابِتٍ مَنْ كَثُرَتْ
وبهذا تعلم وهم من زعم صحة هذا الحديث من أهل عصرنا، والله أعلم.
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤١٣ و٤١٤ و٤١٥ و٤١٦ و٤١٧) ورواه ابن عدي في
الكامل (٥٧٣/٢) من طريق آخر ورواه (٢٣٠٤/٦ - ٢٣٠٥) من طريق زحمويه به، وله
طريق آخر عند ابن عدي (٢٣٤٧/٦) ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٣٥٨/١) من
طريق محمد بن عبد السلام عن عبد الله بن شبرمة عن شريك به .
٣٥٠

٢٨٩ - حديث: ((مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، ومَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ
بِدُنْيَاهُ»
أحمد والبزار والطبراني في الكبير وابن حبان في الصحيح والحاكم في المستدرك
والبيهقي في الزهد والقضاعي في المسند كلهم من رواية مطلب بن عبدالله بن
حنطب عن أبي موسى الأشعري عن النبي عَ له بزيادة: ((فَآتِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا
يَفْنَى)) (١) .
قال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي في نسختنا، ونقل المناوي في
فيض القدير أنه تعقبه بالإنقطاع، ولعله وهم في ذلك.
نعم تعقبه الحافظ المنذري في الترغيب بأن المطلب لم يسمع من أبي موسى
وقال: إن رجال أحمد ثقات، وكذا قال نور الدين في مجمع الزوائد (٣).
٢٩٠ - حديث: ((مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ أَهانَهُ اللهُ، وَمَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ
أَكْرَمَهُ اللهُ »
أحمد والترمذي والطيالسي والطبراني والبيهقي والقضاعي من حديث أبي
صَّى اللّه (٣).
بكرة عن النبي ◌َّة
وقال الترمذي : حسن غريب .
(١) رواه أحمد (٤١٢/٤) والبزار ( كشف الأستار) وابن حبان (٢٤٧٣) والحاكم في المستدرك
(٣٠٨/٤) والبيهقي في الزهد الكبير (٤٤٨) والبغوي في شرح السنة (٤٠٣٨) وهو منقطع
كما قال الذهبي.
(٢) انظر الترغيب والترهيب (١٧/٦) ومجمع الزوائد (٢٤٩/١٠).
(٣) رواه أحمد (٤٢/٥ و٤٨ - ٤٩) والطيالسي (٢٦٢٠) والترمذي (٢٣٢٥) وابن أبي عاصم
في السنة (١٠١٧ و١٠١٨ و١٠٢٤ و١٠٢٥) والقضاعي في المسند (٤١٩) وهو حسن لتعدد
طرقه، وشواهده.
٣٥١

٢٩١ - حديث: ((مَنْ أُحبَّ عَمَلَ قَوْمِ خَيْراً كَانَ أَوْ شَرًّا، كَانَ
كَمَنْ عَمِلَهُ»
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا تراب بن عمر ثنا عبدالله بن محمد المفسر ثنا أحمد بن علي بن سعيد
ثنا عمرو بن الحصين ثنا محمد بن علاثة ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي
عليه السلام أن رسول الله عَ لّه قال: وذكره (١) .
قلت: ابن علاثة ضعيف، وقد وثقه ابن معين و [ ابن ] سعد .
وعمرو بن الحصين قال أبو زرعة : واه.
وقال الدار قطني وغيره: متروك.
٢٩٢ - حديث: (( مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ
فَأَعْطُوهُ، ومَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، ومَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ
مَعْرُوفَاً فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ، حتَّى
تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ))
أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم والقضاعي من حديث ابن عمر
عن النبي ◌َّله، وفي لفظ ((مَنْ صَنَعَ)) بدل (( [ منْ] أَتَى)) (٢).
وقال النووي في رياضه: إنه صحيح.
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٢٠).
(٢) رواه أحمد (٥٣٦٥ و٥٧٤٣ و٦١٠١) وأبو داود (١٦٧٢ و٥١٠٩) والنسائي (٨٢/٥) وابن
حبان (٢٠٧١) والبخاري في الأدب المفرد (٢١٦) وابن الأعرابي في المعجم (١/٣٨ - ٢)
وأبو نعيم في الحلية (٥٦/٩) والحاكم (٤١٢/١) والبيهقي (١٩٩/٤) والقضاعي في مسند
الشهاب (٤٢١) وانظر تعليقنا على مسند الشهاب. وصححه النووي في رياض الصالحين (ص
٦٠٥).
٣٥٢

ورواه أحمد والترمذي في العلل من حديث أبي نهيك عن ابن عباس رفعه
مختصراً بلفظ ((مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، ومَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللهِ فَأَعْطُوهُ)) (١).
وقال الترمذي: سألت محمداً - يعني البخاري - عن أبي نهيك فلم يعرف
اسمه .
٢٩٣ - حديث: ((مَنْ مَشَى مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ فَلْيَمْشِ رُوَيْداً))
ابن عدي في الكامل وابن الأعرابي والقضاعي كلهم من طريق إبراهيم بن
زياد العجلي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي
صَّ اللّه (٢).
إبراهيم بن زياد العجلي قال الأزدي: متروك وقال أبو حاتم، مجهول،
والحديث الذي يرويه منكر، وذكر الذهبي في ترجمته من الميزان حديث الترجمة
وقال: إنه منكر .
٢٩٤ - حديث: ((مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنَّةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ »
الرامهر مزي في الأمثال والقضاعي في مسند الشهاب من رواية عبد العزيز بن
أبي حازم عن أبيه عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ءَاله (٣).
ورواه الحاكم في المستدرك والقضاعي أيضاً من طريق عبد العزيز فقال: عن
أبيه عن سهل بن سعد الساعدي به مرفوعاً إلا أن الحاكم قال: ((مَنْ عُمِّرَ مِنْ
(١) رواه أحمد (٢٢٤٨) وأبو داود (٥١٠٨) والخطيب في تاريخه (٢٥٨/٤) وأبو نهيك اسمه
عثمان بن نهيك .
(٢) تقدم الكلام عليه في الترجمة (١٣٣) فراجعه، ولم أره في الكامل ولم يذكر إبراهيم هذا في
النسخة المطبوعة من الكامل .
(٣) رواه الرامهر مزي في الأمثال (٢٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٢٤).
٣٥٣

أُمَّتِي سَبْعِينَ)) بدل ((سِتِّينَ)) وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه(١) .
قلت: مراد الحاكم أنه لم يخرجاه من حديث سهل وبلفظ السبعين أيضاً، وإلا
فقد أخرجه البخاري من طريق معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبي هريرة رفعه: ((أَعْذَرَ اللهُ إلَى امْرِىءٍ أَخَّرَ أَجْلَهُ حَتَّى بَلَغَهُ سِتِّينَ
سَنَةً)) (٢) .
قال البخاري : تابعه أبو حازم وابن عجلان عن المقبري .
قال الحافظ: أما متابعة أبي حازم - وهو سلمة بن دينار - فأخرجه
الإسماعيلي من طريق عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبي هريرة.
كذا أخرجه الحفاظ عن عبد العزيز بن أبي حازم، وخالفهم هارون بن
معروف فرواه عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي
هريرة.
أخرجه الإسماعيلي، وإدخاله بين سعيد بن أبي سعيد وأبي هريرة فيه رجلاً
من المزيد في متصل الأسانيد .
وقد أخرجه أحمد والنسائي من رواية يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم
عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بغير واسطة (٣).
وأما طريق محمد بن عجلان فأخرجه أحمد من رواية سعيد بن أبي أيوب عن
(١) رواه الطبراني في الكبير (٥٩٣٣) والحاكم (٤٢٨/٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٢٣)
وانظر تعليقنا على مسند الشهاب.
(٢) رواه البخاري (٦٤١٩) والبغوي في شرح السنة (٤٠٣٢) من طريقه.
(٣) رواه أحمد (٤١٧/٢).
٣٥٤

محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ: ((مَنْ أَتَتْ
عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَّةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ في الْعُمُرِ )) انتهى (١).
قلت: وبهذا تعلم أن توهيم الزيلعي للحاكم في قوله: إنهما لم يخرجاه، كما نقله
المناوي في فيض القدير عنه وأقره، هو الوهم نفسه.
وقد توبع عبد العزيز في روايته الحديث عن سهل بن سعد، أخرجه ابن
مردويه من طريق حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد به، لكن بلفظ :
(( الْعُمُرُ الَّذِي عَذَر اللهُ فِيهِ لابنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً (أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرَ فِيهِ
مَنْ تَذَكَّرَ).
وهكذا رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق سعيد بن سليمان عن عبد العزيز
أيضاً عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة.
وقد ورد بالشك بين الستين والسبعين وبالجمع بينهما .
فأخرجه ابن مردويه من طريق أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة بلفظ:
((مَنْ عُمِّرَ سِتِّيْنَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَّةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إلَيْهِ فِي الْعُمُرِ )).
وأخرجه أيضاً من طريق معتمر بن سليمان عن معمر عن رجل من غفار يقال
له: محمد عن أبي سعيد عن أبي هريرة بلفظ: ((مَنْ بَلَغَ السِِّّينَ وَالسَّبْعِينَ)).
قال الحافظ: والرجل هو معن [ بن محمد ] الذي أخرجه البخاري من طريقه،
اختلف عليه في لفظه كما اختلف على سعيد المقبري في لفظه، وأصح الأقوال في
ذلك ما ثبت في حديث الباب، يعني الذي تقدم، والله أعلم.
٢٩٥ - حديث: ((مَنْ أَصْبِحَ لاَ يَنْوِي ظُلْمَ أَحَدٍ غُفِرَ لَهُ مَا جَنَى)).
القضاعي في مسنده:
(١) رواه أحمد (٣٢٠/٢) والخطيب في التاريخ (٢٩٠/١) إلى هنا قول الحافظ في الفتح
(٢٤٠/١١).
٣٥٥

أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الصفار أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عبدالله
ابن أيوب المخرمي ثنا داود - هو ابن المحبر - ثنا الهياج بن بسطام عن إسحاق
ابن مرة عن أنس بن مالك عن النبي عَلّ (١).
قلت: داود بن المحبر كذاب، والهياج بن بسطام فيه كلام، وقوله: أنس بن
مرَّة، هكذا في أصل المسند والصواب إسحاق بن مرَّة، فقد أخرجه الأزدي في
الضعفاء وابن عساكر في التاريخ من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن
مرة عن أنس به .
وقال الأزدي في إسحاق: إنه متروك.
قال الحافظ في اللسان: وعيينة ضعيف جدا انتهى.
ورواه الأزدي أيضاً من طريق عمار بن عبد الملك عن بقية عن أبي بسطام
عن أنس به.
وقال الأزدي: عمار بن عبد الملك متروك الحديث.
وقال الذهبي في الميزان: أتى عن بقية بعجائب.
وكذا رواه الديلمي والبغوي وابن أبي الدنيا والمخلص في فوائده من حديث
أنس بن مالك.
وقال الحافظ العراقي: إنه حديث ضعيف.
٢٩٦ - حديث: ((مَنْ أَلْقَى جِلْبَابِ الْحَيَاءِ فَلاَ غِيبَةً لَهُ))
أبو الشيخ والبيهقي في السنن والشعب والقضاعي في المسند كلهم من طريق
أبي سعد المساعدي عن أنس بن مالك عن النبي عَ لّه (٣).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٢٥).
(٢) رواه عيسى بن علي الوزير في ستة مجالس (٢/١٩٣) وأبو القاسم المهرواني في الفوائد المنتخبة
(١/٤١) والبيهقي في السنن (٢١٠/١٠) والشعب والخطيب في التاريخ (٤٣٨/٨) وأبو محمد =
٣٥٦

أبو سعد قال أبو حاتم مجهول. وقال الدار قطني: متروك. وذكره السليماني
فيمن يضع الحديث .
ولهذا قال البيهقي: إسناده ليس بالقوي، وقال مرة: إسناده ضعيف.
ورواه ابن عدي من طريق الربيع بن بدر عن أبان بن عياش [ وهو ]
والراوي عنه ضعيفان.
وقد ورد في الباب حديث حسن يأتي ذكره مع زيادة كلام عليه في باب
ليس إن شاء الله (١).
٢٩٧ - حديث: ((مَنْ سَاءَتْهُ خَطِيئَتُهُ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ))
القضاعي في المسند وابن الأعرابي في المعجم ثنا سليمان بن الربيع النمهدي ثنا
همام بن مسلم عن خليد بن دعلج عن الحسن قال: قال رسول الله عَّ له : وذكره
مرسلاً (٢) .
قلت: ورجاله من شيخ ابن الأعرابي إلى الحسن كلهم ضعفاء متروكون.
ابن شيبان العدل (١/ ١/٢١٠) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٢٦ و٤٢٧) من طريق رواد
=
ابن الجراح عن أبي سعد به. ورواه قال الحافظ في التقريب صدوق اختلط بآخره فترك، وفي
حديثه عن الثوري ضعف شديد .
وأبو سعد قال الدار قطني في سؤالات البرقاني (ص ٧٧) مجهول يترك حديثه.
ورواه الخطيب (١٧١/٤) وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني (٢/١٢٠) من طريق الربيع
ابن بدر عن أبان بن أبي عياش عن أنس.
وكذلك رواه ابن عدي في الكامل (٣٧٧/١) وهذا الإسناد أشد ضعفا من الذي قبله، الربيع
متروك، وأبان متهم بوضع الحديث.
(١) بل حديث ضعيف كما سيأتي.
(٢) رواه ابن الأعرابي في المعجم (٢/١٦٦) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٢٨) وبالإضافة إلى
أنه مرسل فإن سليمان بن الربيع تركه الدارقطني، وهمام بن مسلم قال ابن حبان: يسرق
الحديث، وخليد بن دعلج ضعيف.
٣٥٧

٢٩٨ - حديث: ((مَنْ خَافَ اللهَ خَوَّفَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَخَفِ
اللّهَ خَوَّفَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ))
أبو الشيخ في الثواب والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند
الفردوس من طريق سليمان بن عمرو عن إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة بن
صَّىاللّه (١).
الأسقع عن النبي عليه
سليمان بن عمرو أحد المشهورين بوضع الحديث.
قال الحكيم في الأصل (١٢٥) ثنا محمد بن محمد بن الحسن ثنا إسحاق بن
المنذر ثنا سليمان بن أبي معاوية الكوفي عن إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة مرفوعا :
(( مَنِ اتَّقَى اللهَ أَهَابَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَتَّقِ اللهَ أَهَابَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ
شَيْءٍ)) (٢).
ورواه العسكري من حديث الحسين بن علي عليهما السلام وأبو الشيخ أيضاً
من حديث أبي أمامة كلاهما مرفوعا وابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين بسند
ضعيف معضل كما في المغني (٣) .
ورواه العسكري أيضاً من حديث ابن مسعود موقوفا ، وقال الحافظ المنذري :
إن رفعه منکر (٤) .
قال الحافظ السخاوي : وفي الباب عن علي رواه حل.
وطرقه يقوي بعضها بعضا، ورواه البيهقي في الشعب عن عمر بن عبد العزيز
من قوله.
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٢٩).
(٢) سليمان بن أبي معاوية هو سليمان بن عمرو الكذاب.
(٣) روي الدولابي في الكنى من طريق اسماعيل بن عياش حدثنا مشيختنا فذكر معضلا.
(٤) قاله المنذري في الترغيب والترهيب (٨٣/٦) في حق حديث واثلة.
٣٥٨

وورد من حديث أبي هريرة، راجع: ((إِذَا خَافَ اللهَ الْعَبْدُ ... )) من
الجامع (١).
٢٩٩ - حديث: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ))
أحمد ومسلم والترمذي والنسائي والقضاعي وغيرهم من حديث عائشة رضي
صلى اللّه (٢)
الله عنها عن النبي
ورواه البخاري ومسلم من حديث عبادة وأبي هريرة وأبي موسى، وفي الباب
عن غيرهم (٣).
٣٠٠ - حديث: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمِ [يَعْلَمُهُ] فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ
مِنْ نَارٍ )) .
أحمد وأبو داود الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن يعلى والحاكم والبيهقي
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (٢٧٥/٣) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣٤/٢)
وفيه عمرو بن زياد كذاب يضع الحديث. في هامش المخطوطة: ويدخل في الباب ما في علل
ابن أبي حاتم (١٢٣/٢) وحياة الحيوان.
قلت : راجع العلل لترى علة هذا الحديث، ومما تقدم تعلم أن طرقها لا تصلح للتقوية .
(٢) رواه أحمد (٣٤٦/٢ و٤٤/٦ و٥٥ و٢٠٧ و٢١٨ و٢٣٦) ومسلم (٢٦٨٤ و٢٦٨٥)
والترمذي (١٠٧٣) والنسائي (٩/٤ - ١٠ و١٠) وابن ماجه (٤٢٦٤) وابن أبي داود في
كتاب البعث (٢) ووكيع في الزهد (٨٩) والدارمي في الرد على بشر المريسي (٥٥٦)
والطبراني في الأوسط (٢/٣٧/١) وعلقه البخاري (٦٥٠٧).
(٣) رواه الطيالسي (١٥٣/١) وأحمد (٣١٦/٥ و٣٢١) وعبد بن حميد في المنتخب في المسند
(١٨٤) والبخاري (٦٥٠٧) ومسلم (٢٦٨٣) والترمذي (١٠٧٢ و٢٤١١) والنسائي
(١٠/٤) والدارمي (٢٧٥٩) والخطيب (٢٧٢/٦) من حديث عبادة، وكذا الطبراني في
الأوسط (٢/١٦٢/١) وغيرهم.
ورواه أحمد (٣١٣/٢ و٣٤٦ و٤٢٠) ومسلم (٢٦٨٥) والنسائي (٩/٤/٤ - ١٠ و١٠)
وغيرهم من حديث أبي هريرة.
ورواه البخاري (٦٥٠٨) ومسلم (٢٦٨٦) والقضاعي (٤٣١) من حديث أبي موسى.
وانظر التعليق على زهد وكيع (٣١٥/١).
٣٥٩

صَلى اللّه (١)
وابن الأعرابي والقضاعي من حديث أبي هريرة عن النبي علواطه
٠
وقال الحاكم: إنه صحيح.
ورواه ابن ماجه من حديث أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري (٢).
والحاكم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص (٣).
والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس وابن عمرو بن العاص أيضاً (٤).
ورجال الأول رجال الصحيح، ورجاله [ الـ ] -حديث الثاني ثقات.
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث ابن مسعود ، وفي رجال الكبير
سوار بن مصعب وهو متروك، وفي رجال الأوسط النضر بن سعيد ضعفه
العقيلي (٥).
ورواه في الأوسط من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، وفيه حسان بن
سياه ضعفه ابن عدي وابن حبان والدار قطني (٦) .
(١) رواه أحمد (٢٦٣/٢ و٢٩٦ و٣٠٥ و٣٤٤ و٣٥٣ و٤٩٥ و٤٩٩ و٥٠٨) وأبو داود
(٣٦٥٨) والترمذي (٢٧٨٧) وابن ماجه (٢٦١ و٢٦٦) وابن حبان (٩٥) والطبراني في
الصغير (٦٠/١ و١١٤ و١٦٢) وأبو يعلى (١/٢٩١) وابن الأعرابي في المعجم (٢/٨)
والحاكم (١٠١/١) والبغوي في شرح السنة (١٤٠) قال شيخنا محمد ناصر الدين الألباني:
"إسناده صحيح، وقد أعل بالإنقطاع وليس بشيء.
(٢) رواه ابن ماجه (٢٦٤) من حديث أنس و(٢٦٥) من حديث أبي سعيد.
(٣) رواه ابن حبان (٩٦) والطبراني في الكبير (ص ٦ من قطعة بخط يدي) والأوسط (ص ٢٤
مجمع البحرين) ونعيم في زوائد الزهد (٣٩٩) والحاكم (١٠٢/١) والخطيب (٣٨/٥ - ٢٩).
(٤) رواه أبو يعلى (١/١٢١) والطبراني في الكبير (١١٣١٠).
(٥) رواه الطبراني في الكبير (١٠٨٩) والأوسط (ص ٢٤ مجمع البحرين) ومن طريق سوار وراه
ابن عدي في الكامل (١٢٩٣/٣) وما قاله المؤلف من أن العقيلي ضعف النضر بن سعيد خطأ
تبع فيه غيره وإنما ضعفه ابن قانع كما في اللسان. ورواه ابن عدي (١٠٦٢/٣ و٢١٧٤/٦)
بإسناد آخر .
(٦) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٣ - ٢٤ مجمع البحرين) وابن عدي في الكامل (٧٨١/٢).
٣٦٠