النص المفهرس

صفحات 321-340

٢٥٧ - حديث: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا)»
أحمد والترمذي والنسائي والقضاعي والضياء في المختارة من حديث زيد بن
أرقم عن النبي ◌َ ◌ّله، وفي رواية لبعضهم: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ)) (١).
وقال الترمذي: إنه حسن صحيح.
ورواه أحمد من حديث رجل من بني غفار أن النبي صَ لّ قال: ((مَنْ لَمْ
يَحْلِقْ عَانَتَهُ، وَيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ، وَيَجُزَّ شَارِبَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا)) (٢).
ورجاله ثقات خلا ابن لهيعة، وفيه کلام، وحديثه حسن.
وعند الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول
الله عَ لَّه لما فتح مكة قال: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولُهُ حَرَّمَ شُرْبَ الْخَمْرِ وعندما قال -
وَقُصُّوا الشَّارِبَ [الشَّوَارِبَ] وَاعْفُوا اللّحَى، وَلاَ تَمْشُوا فِي الأَسْوَاقِ إِلَّ
وَعَلَيْكُمْ الإِزَارُ، إِنَّه لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ سُنَّةَ غَيْرِنَا)) (٣).
وفي سنده يوسف بن ميمون ضعفه أحمد والبخاري وغيرهما، ووثقه ابن
حبان، وبقية رجاله ثقات.
٢٥٨ - حديث: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌ ))
البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والقضاعي من حديث عائشة عن النبي
صلىالله (٤)
(١) رواه أحمد (٣٦٦/٤ و٣٦٨) والترمذي (٢٩١٠) والنسائي (١٥/١ و١٢٩/٨ - ١٣٠)
والكبرى (١٤ و١٥) والفسوي في المعرفة (٢٣٣/٣) والطبراني في الكبير (٥٠٣٣ و٥٠٣٤
و٥٠٣٥ و٥٠٣٦) والصغير (١٠٠/١) وابن حبان (١٤٨١) والقضاعي في مسند الشهاب
(٣٥٦ و٣٥٧ و ٣٥٨).
(٢) رواه أحمد (٤١٠/٥) وابن لهيعة هنا ضعيف لأن الراوي عنه من غير العبادلة.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٦٩ مجمع البحرين).
(٤) رواه أحمد (٧٣/٦ و٢٧٠) والبخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) وأبو داود (٤٦٠٦) وابن
٣٢١

٢٥٩ - حديث: ((مَنْ تَأَنَّى أَصَابَ أَوْ كَادَ، وَمَنْ عَجِلَ أَخْطَأْ أَوْ
کاد »
الطبراني في الكبير والأوسط من حديث عقبة بن عامر عن النبي عَيّةٍ .
قال الحافظ نور الدين: رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل، وهو مقارب .
الحال، وضعفه النسائي انتهى (١) .
قلت: وقد رواه القضاعي من غير طريقه، فقال: ثنا أبو الفتح منصور بن
علي الأنماطي ثنا الحسن بن رشيق ثنا أبو الحسن موسى بن الحسن الكوفي ثنا
إبراهيم بن أبي الفياض ثنا أشهب عن ابن لهيعة عن شرح عن عقبة بن عامر
به (٢).
وابن لهيعة حاله معروف، وقد استقر الحال على تحسین حديثه.
٢٦٠ - حديث: ((مَنْ يَزْرَعْ خيراً يَحْصُدْ رَغْبَةٌ، وَمَنْ يَزْرَغْ شَرًّا
يَحْصُدْ نَدَامَةٌ)»
القضاعي في المسند :
= ماجه (١٤) وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٢/١٠٦) والهروي في ذم الكلام (١/٤/١)
والدار قطني (٢٢٤/٤ - ٢٢٥ و٢٢٥ و٢٢٧) والبيهقي (١١٩/١٠) وأبو يعلى (٢/٢١٠)
والقضاعي في مسند الشهاب (٣٥٩ و٣٦٠ و٣٦١).
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٠٨٥٨ والاوسط (ص ٢٦٢ مجمع البحرين).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٢) وعبدالله بن لهيعة ضعيف إلا إذا كان الراوي عنه
عبد الله بن وهب أو عبدالله بن المبارك أو عبدالله بن يزيد المقرىء فحينئذ يكون حديثه
حسنا، وهنا ليس كذلك فهو ضعيف.
ورواه ابن عدي في الكامل (١٤٦٩/٤) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٦٣) من طريق
أشهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد أو سعد بن سنان عن أنس
مرفوعا. فهذا اختلاف على ابن لهيعة مما يدل على ضعف الحديث.
٣٢٢

أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاد ثنا عمر بن محمد بن يوسف
[ سيف] ثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول ثنا أبي ثنا الهيثم بن موسى ثنا عبد
العزيز بن الحصين الترجماني ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي
رضي الله عنه قال: قال رسول الله عّ لّه وذكره (١).
ر
وقال أيضاً: أخبرنا هبة الله بن أبي غسان الفارسي ثنا أحمد بن محمد البغدادي
ثنا علي بن محمد الوارق ثنا ابن ناجية قال: ثني إسحاق بن البهلول به (٢).
قلت: عبد العزيز بن الحصين قال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال
مسلم: ذاهب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف.
وانظر حديث [الترجمة ] (٢٢١) من هذا، وهو: ((الأَنْبِيَاءُ قَادَةٌ)).
والخبر رواه الدولابي في الكنى (١١٣/٢) والديلمي في مسند الفردوس
(٣٩٣/٢) عن أبي مسلم قال: وجدوا في صخرة بيت المقدس: من زرع ...
وذكره بزيادة: تأتون السيئات وتجزون الحسنات، أجل كما لا يجني من الشوك
العنب .
فهذا أصل الخبر سرقة بعض الضعفاء ورفعه، ثم وجدته في الزهد لأحمد بن
حنبل عن عبدالله بن مسعود (ص ١٦١).
٢٦١ - حديث: ((مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الكريم بن المنتصر ثنا إسماعيل بن الحسن
البخاري ثنا أبو حاتم محمد بن عمر ثنا أبو ذر أحمد بن عبدالله الترمذي ثنا
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٤).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٥) وتقدم هذا الاسناد في الترجمة (٢٢١).
٣٢٣

إسحاق بن إبراهيم الشامي ثنا علي بن حرب ثنا موسى بن داود الهاشمي ثنا ابن
لهيعة عن محمد بن عبدالرحمن عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن علي عن
النبي ◌َّله أنه قال: وذكره في حديث طويل (١).
٢٦٢ - حديث: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَمَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَمَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَىَ النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللهِ
أَوْتَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ)»
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد التجيبي ثنا إبراهيم - يعني ابن فراس - ثنا علي بن عبد العزيز
ثنا أبو عبيد ثنا تحباد بن عباد عن هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي أنه
قال لعمر بن عبد العزيز ثنا ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: وذكر ذلك
في حديث طويل.
قلت: هشام بن زياد متفق على ضعفه.
والحديث أخرجه أيضاً الحارث بن [ أبي] أسامة والطبراني والحاكم في
المستدرك وأبو نعيم في الحلية وفي تاريخ أصبهان وابن أبي الدنيا في التوكل
وغيرهم من طريق هشام بن زياد ومن طريق غيره كما بينته في غير هذا
الموضع (٢).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٦) وتقدم الكلام على هذا الإسناد في الترجمة (٢٠)
(( التدبير نصف العيش)).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٧ و٣٦٨) والحديث رواه عبد بن حميد في مسنده
(٢/١٦١ المطالب العالية) عن محمد بن كثير عن هشام به وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة ثنا
سريج بن يونس ثنا عبد العزيز بن عبد العزيز عن هشام به، ورواه عبدالله بن أحمد في زوائد
الزهد (ص ٢٩٥) عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة الخثعمي القواريري عن جعفر بن سليمان =
٣٢٤

٢٦٣ - حديث: ((مَنْ هَمَّ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَرَكَهُ كَانَتْ لَهُ حَسَنَّةً »
القضاعي في مسنده من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
عبدالله بن عمرو أن رسول الله عَ لّه قال: ((مَنْ هَمَّ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَرَكَهُ كَانَتْ لَهُ
حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِذَنْبٍ ثُمَّ عَمِلَهُ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهُ غُفِرَ لَهُ))(١).
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رفعه: ((إِنَّ اللّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ
وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَّةً
كَامِلَةً، فَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ
ضِعْفٍ، إِلَى أَضْغَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً
كَامِلَةً، فَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، وَلاَ يَهْلِكُ عَلَى اللهِ
إِلاَّ هَالِكٌ )) (٢).
٢٦٤ - حديث: ((مَنْ آتَاهُ اللهُ خَيْراً فَلْيُرَ عَلَيْهِ))
القضاعي في مسند الشهاب من رواية إبراهيم الْهَجري عن أبي الأحوص عن
عبدالله قال: قال رسول الله (مَ اله: وذكره وزاد: وَلْيَبْدَأُ بِمَنْ يَعُولُ، وَلْيَرْضَخْ
مِنَ الْفَضْلِ، وَلاَ تَلُمْ عَلَى كَفَافٍ وَلاَ تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ)) (٢).
= عن هشام به، ورواه الحاكم في المستدرك (٢٩٦/٤ - ٢٧٠) أيضاً من طريق هشام به، مطولا
ورواه ابن أبي الدنيا في التوكل (١٠) وابن عدي في الكامل (٣٥٦٤/٧) وأبو نعيم في أخبار
أصبهان (٣٦٣/٢) مختصرا. ورواه العقيلي في الضعفاء (٣٨٧/٣) واقتصر على أدلة وقال:
وذكر الحديث.
ورواه الطبراني في الكبير (١٠٧٧٥ و١٠٧٨١) بعضه وليس فيه الترجمة، وعن ابن حبان في
كتاب المجروحين (٨٨/٣ - ٨٩) بعضه، وسيأتي عند المصنف في الترجمة ((من نظر في كتاب
أخيه)) والترجمة ((إن لكل شيء شرفا)) بعض الحديث.
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٩) وابن لهيعة ضعيف، لأن الراوي عنه ليس من
العبادلة .
(٢) رواه أحمد (٢٠٠١ و٢٨٢٨ و٣٤٠٢) والبخاري (٦٤٩١) ومسلم (١٣١).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٧٠) وابن عدي في الكامل (٢١٥/١ - ٢١٦).
٣٢٥

قلت: إبراهيم الهجري ضعيف، لكن في الباب أحاديث كثيرة تشهد له:
ففي مسند أحمد من حديث أبي هريرة رفعه: (( ما أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى
عَبْدٍ نِعْمَةً إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ)) (١).
وفيه يحيى بن عبيد الله بن موهب وهو ضعيف.
وفي مسنده أيضاً ومعجم الطبراني الكبير من حديث عمران بن حصين رفعه:
((مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً، فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ
نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ )) (٢) .
ورجال أحمد ثقات.
وفي معجم أبي يعلى من حديث أبي سعيد رفعه: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ
الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)). (٣) .
وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف وقد وثق.
وفي معجم الطبراني من طريق أسلم المنقري عن زهير بن أبي علقمة الضبعي
(١) رواه أحمد (٣١١/٢ و٤٠٣) وشريك وابن موهب ضعيفان، ورواه أبو الشيخ في طبقات
المحدثين (٨٩٢ - ٨٩٣) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٧٨/١) والسهمي في تاريخ جرجان
(ص ١٠١) والبيهقي في الشعب (١/٢٣١/٢) من طريق آخر عن أبي هريرة، وهو حديث
صحیح.
(٢) رواه ابن سعد (٢٩١/٤ و١٠/٧) وأحمد (٤٣٨/٤) وابن أبي الدنيا في الشكر (٥٠)
والطحاوي في المشكل (١٥١/٤) والطبراني (ج ١٨ رقم ٢٨١) والحاكم في معرفة علوم
الحديث (ص ١٦١) والبيهقي في السنن (٢٧١/٣) والشعب (٣٢٤/٢/٢ ١/٢٢١/٢)
وله طريق آخر عند الطبراني (ج ١٨ رقم ٤١٨).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند (١٠٥٥) وأبو بكر بن سليمان الفقيه في مجلس من الأمالي (١/١٦)
والبيهقي في الشعب (١/٢٢١/٢) والسمعاني في أدب الإملاء (ص ٢٥) ومحمد بن أبي ليلى
وعطية ضعيفان. ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٦٧).
٣٢٦

قال: أتى النبي ◌َّهُ رجل سَيّءُ الهيئة، فقال: ((أَلَكَ مَالٌ؟)) قال: نعم من كل
أنواع المال، قال: ((فَلْيُرَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَناً،
وَلاَ يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَلاَ التَّبَاؤُسَ )) (١) .
قال الطبراني: ورواه علي بن قادم عن الثوري فقال في روايته عن زهير
الضبابي انتهى.
وقال الحافظ نورالدين في مجمع الزوائد : ورجاله ثقات.
قلت: وقد أخرجه البخاري في التاريخ من هذا الطريق فقال: عن زهير بن
علقمة، ثم قال: لا أراه إلا مرسلا.
وفي معجم الطبراني أيضاً من حديث أبي حازم أنه أتى النبي معَ اللّه وهو رث
الهيئة فقال: ((هَلْ لَكَ مالٌ؟)) قال: بَلْ كُل المال قد آتاني الله من الإبل والبقر
والغنم، فقال: ((مَنْ كَان لَهُ مَالٌ فَلْيُرَ عَلَيْهِ)) (٢).
وفیه یحیی بن زید بن أبي بردة، وهو ضعيف.
وفي معجمه الصغير من حديث أبي الأحوص عن أبيه أنه أتى النبي عَاله
أشعث أغبر في هيئة أعرابي فقال له: ((مَالَكَ مِنَ الْمَالِ؟)) فقال: مِنْ كُلِّ الْمَال
قَدْ آتَانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فقال: ((إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ أَحَبَّ أَنْ يُرِىَّ
عَلَيْهِ )) (٣) .
(١) رواه الطبراني في الكبير (٥٣٠٨) والبخاري في التاريخ الكبير (٤٢٦/١/٢ - ٤٢٧).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٧٢٨٢).
(٣) رواه الطبراني في الصغير (١٧٦/١) وأحمد (٤٧٣/٣ - ٤٧٤) وابن حبان (٣٤٧ موارد)
وسيأتي الكلام عليه في الترجمة ((إن الله إذا أنعم على عبد)). وورد في أحاديث أخرى راجع
الزهد لوكيع بتحقيق الشيخ عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي ففي تعليقه كلام واف على طرق
الحديث (٤٤٢/٢ - ٤٤٨).
٣٢٧

ورجاله رجال الصحيح.
وفي معجمه الأوسط من حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله عد اله
يقول: مَنْ سَحَبَ ثِيَابَهُ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ)) فقال أبو ريحانة: لقد أمرضني ما
حدثتنا به، إني لأحب الجمال حتى أني أجعله في شراك نعلي وعلاق سوطي أفمن
الكبر ذلك؟ فقال رسول الله ◌َ له: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ
يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِةَ الْحَقَّ وَغَمِصَ النَّاسَ)) (١).
وفيه موسى بن عيسى الدمشقي قال الذهبي مجهول، وبقية رجاله ثقات.
وفي سنن أبي داود والمختارة للضياء من حديث جابر بن عبدالله رفعه: (( مَنْ
أَبْلِيَ بَلاَءَ فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ)) (٢).
إلى غير ذلك مما يطول ذكره، وقد تقدم في هذا الكتاب بعضه.
٢٦٥ - حديث: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ))
ابن أبي الدنيا في الصمت وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند
وغيرهم من رواية محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن عمر بن حفص عن عثمان
ابن عبد الرحمن عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَوهد:
وذكره (٣) .
قلت: محمد بن إسماعيل قال ابن سعد: ليس بحجة، وعثمان بن عبد الرحمن
متروك .
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٠٢ مجمع البحرين) وابن عساكر في التاريخ (١٧ /١/٢٠٠)
وانظر سلسلة الصحيحة (١٦٧/٤) لشيخنا.
(٢) رواه أبو داود (٤٨١٤) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٥٩/١) وإسناده صحيح على شرط
مسلم .
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٧١) وأبو يعلى (٢/١٧٠) والطبراني في الأوسط (ص
٥٠٥ مجمع البحرين).
٣٢٨

٢٦٦ - حديث: ((مَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ كَثُرَ سَقْطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ كَثُرَتْ
ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَ ذُنُوبُهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ »
الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية والعسكري في الأمثال والقضاعي في
المسند وغيرهم من رواية ابن عجلان وبعضهم من رواية يحيى بن أبي كثير كلاهما
صَّ اللّه (١).
عن نافع عن ابن عمر عن النبي عَيضة (١)
وقال العسكري: وهما ، وإن الصواب أنه عن عمر من قوله.
وأخرجه من رواية مالك بن دينار عن الأحنف قال: قال لي عمر: يا أحنف
من كثر ضحكه قلَّت هيبته. ومن مزح استخف به، ومن كثر من شيء عرف به،
ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل
ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه (٢).
وكذا أخرجه البيهقي في الشعب عنه موقوفا .
ورواه العسكري أيضاً عن معاوية قال: لو ولد أبو سفيان - يعني والده -
الخلق كانوا عقلاء، فقال له رجل: قد ولدهم من هو خير من أبي سفيان، فكان
فيهم العاقل والأحمق، فقال معاوية: من كثر كلامه، وذكره.
وقال الحافظ العراقي: إنه ضعيف (٣)
وقال الحافظ نور الدين: فيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا، والله أعلم (٤).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٠٦ مجمع البحرين) وابن عدي في الكامل (١٦٧٦/٥)
والعقيلي في الضعفاء (٣٨٤/٣) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٧٢ و٣٧٣ و٣٧٤) ورواه ابن
الجوزي من طريق العقيلي في العلل المتناهية (٢١٦/٢) وقال: لا يصح.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٣١٦/٣) من حديث أبي هريرة وقال: منكر.
(٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٣١٦/٣ - ٣١٧) وابن حبان في روضة العقلاء (ص ٤٤).
(٣) تخريج أحاديث الإحياء بها مشه (١٤٠/٣).
(٤) انظر مجمع الزوائد (٣٠٢/١٠).
٣٢٩

٢٦٧ - حديث: ((مَنْ رُزِقَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزِمْهُ))
ابن ماجه والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند كلهم من طريق فروة بن
يونس ثنا هلال بن جبير مولى أنس بن مالك عن أنس عن النبي ◌َ له (١).
قلت: فروة بن يونس ضعفه الأزدي. وقال الذهبي: ليس بالقوي، وشيخه
هلال بن جبير قال الذهبي في الميزان: لا يكاد يعرف، لكن ذكر هو والحافظ في
التهذيب أن ابن حبان ذكره في الثقات وقال: روى عن أنس إن كان سمع
منه (٢) .
وله شاهد من حديث عائشة أخرجه أحمد وابن ماجه من رواية أبي عاصم
أخبرني أبي عن الزبير بن عبيد عن نافع قال: كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر ،
فجهزت إلى العراق فأتيت عائشة أم المؤمنين فقلت لها: يا أم المؤمنين كنت
أجهز إلى الشام، فجهزت إلى العراق، فقالت: لا تفعل، مالك ولمتجرك؟ فإني
سمعت رسول اللّه عَ لَه يقول: ((إِذَا سَبَّبَ اللهُ لأَحَدِكُمْ رِزْقاً مِنْ وجْهٍ، فَلاَ
يَدَعْهُ حتَّى يَتَغَيِّرَ لهُ أَوْ يَتَنَكَرَّ لهُ)) (٣).
قلت: واسم والد أبي عاصم مخلد بن الضحاك، وهو مختلف فيه، فقال
النسائي والعقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وشيخه قال
الذهبي: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته المعروفة .
والحديث بالنظر إلى طريقيه يرتقي إلى درجة الحسن كما فعل الحافظ العراقي
في الأول، والحافظ السيوطي في الثاني، وإن قال السخاوي في هذا: إنه ضعيف،
والعراقي: إن فيه جهالة .
(١) رواه ابن ماجه (٢١٤٧) بلفظ ((من أصاب من شيء فليلزمه)).
(٢) انظر الثقات (٥٠٥/٥ و٣٢١/٧) لابن حبان.
(٣) رواه أحمد (٢٤٦/٦) وابن ماجه (٢١٤٨) وهذا لفظ ابن ماجه وسنده ضعيف، ولا يتقوى
أحد السندين بالآخر .
٣٣٠

٢٦٨ - حديث: ((مَنْ أَزِلَّتْ إليهِ نِعْمَةٌ فَلْيشْكُرْهَا))
القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم:
أخبرنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا يحيى بن
سعيد - هو القطان - عن السائب بن عمر عن يحيى بن عبدالله بن صيفي عن
عبدالله بن عمر عن النبي ◌َ لّهِ (١).
قلت: رجاله ثقات إلا أنني لم أر من ذكر ليحيى بن صيفي رواية عن ابن
عمر، بل ولا عن أحد من الصحابة.
وقوله: أزلت أي أسدت إليه وأعطيها، وأصله من الزليل، وهو انتقال
الجسم من مكان إلى مكان، فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم عليه .
٢٦٩ - حديث: ((مَنْ {مْ يَشْكُرِ القَليلَ لم يشْكُر الكَثِيرَ))
تقدم في عدة تراجم منها ((التَّحدثُ بنعمةِ اللهِ شُكْرٌ)) (٢) ..
٢٧٠ - حديث: ((منْ عزَّى مُصاباً، فلَهُ مِثْلُ أُجْرِهِ)»
الترمذي وابن ماجه وابن منيع وابن الأعرابي والقضاعي من طريق علي بن
عاصم ثنا محمد بن سوقة عن ابراهيم عن الأسود عن عبدالله بن مسعود عن النبي
صلالله (٣)
علي الصم
وقال الترمذي: إنه غريب لا نعرفه [ مرفوعاً ] إلا من حديث علي بن عاصم
[ وروى بعضهم] عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفاً، ولم يرفعه،
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٧٦).
(٢) انظر الترجمة (٨) ((الجماعة رحمة)) والترجمة (٣١) التحدث بالنعم شكر)).
(٣) رواه الترمذي (١٠٧٩) وابن ماجه (١٦٠٢) وابن الأعرابي (١/٣٩) والعقيلي في الضعفاء
(٢٤٧/٣) وتمام في الفوائد (٢/١٩١ - ١/١٩٢) والبيهقي (٥٩/٤) والخطيب (٢٥/٤
و٤٥٠/١١ - ٤٥١) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٧٨ و٣٧٩).
٣٣١

ويقال: أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم بهذا الحديث، نقموا عليه انتهى.
وكذا أورده له الخطيب، وقال: إنه أنكر عليه. ثم أخرج من طريق وكيع
عن قيس بن الربيع وإسرائيل كلاهما عن محمد بن سوقة مثله.
قال الحافظ: والإسناد إلى وكيع غير ثابت (١).
وقال يعقوب بن شيبة: إنه حديث كوفي منكر، يرون أنه لا أصل له، ولا
نعلم أحداً أسنده ولا أوقفه غير علي بن عاصم، وقد رواه أبو بكر النهشلي، وهو
صدوق ضعيف الحديث عن محمد بن سوقة فلم يجاوز به محمداً [ إلى أحد فوقه ]
وقال: يرفع الحديث.
قال يعقوب: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على علي بن عاصم.
قال: وسمعت ابراهيم بن هاشم يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة إن علي بن
عاصم حدث عن ابن سوقة فذكر الحديث، فلم ينكر سفيان الحديث انتهى.
ولعلي بن عاصم متابعون، فقد أخرجه الحاكم والبيهقي في الشعب من طريق
معمر والبيهقي أيضاً من طريق عبد الحكيم بن منصور الخزاعي وابن أبي الدنيا في
كتاب العزلة من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول ثلاثتهم عن ابن سوقة به
مرفوعاً (٢).
(١) قال الحافظ في التلخيص (١٣٨/٢) ولم أقف على إسنادها بعد، ولم يقل: غير ثابت، وهو عند
الخطيب (٤٥١/١١) والراوي عن وكيع لم يوثقه الا ابن حبان وانظر إرواء الغليل
(٢١٩/٣).
(٢) لم أره عند الحاكم. ورواية سفيان الثوري عند تمام في فوائده (١/١٩٢) وأبي نعيم في الحلية
(٩/٥) وحديث شعبة عند ابن الأعرابي في معجمه (١/٨٣) وتمام في فوائده (١/١٩٢)
والقضاعي في مسند الشهاب (٣٨١). وأبي نعيم في الحلية (١٦٤/٧) وحديث عبد الحكيم بن
منصور عند ابن الأعرابي في معجمه (٢/٣٧) وتمام في فوائده (١/١٩٢) وحديث محمد بن
الفضل عند تمام في فوائده (١/١٩٢) قال العقيلي: لم يتابع علي بن عاصم عليه ثقة .
٣٣٢

لكن قال الحافظ في التلخيص: إن كل المتابعين له أضعف منه (١).
وقال الخطيب: روي من طرق ليس شيء منها ثابتاً (٢).
وله شاهد من حديث جابر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العزلة وابن عدي
في الكامل وابن طاهر في الكلام على حديث الشهاب وزاد فيه: (( مِنْ غَيْرِ أنْ
يُنْقِصَهُ اللهُ مِنْ أجْرِهِ شَيئاً))(٣) .
وفيه محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف (٤)
وشاهد آخر من حديث عمرو بن حزم مرفوعاً بلفظ: ((مَا مِنْ مُؤمِنٍ يُعَزِّي
أَخَاهُ بُصيبةِ الإِكساهُ اللهُ منْ حُللِ الكرامةِ يَوْمَ القِيامةِ » (٥) .
رواه ابن ماجه وحسنه النووي، وقال البيهقي إنه أصح شيء في الباب (٦).
قلت: وفي سنده قيس أبو عمارة قال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في
الضعفاء وساق له هذا المتن، وقال: إنه لا يتابع على حديثه (٧).
(١) التلخيص (١٣٨/٢) وكلامه أضعف منه بكثير.
(٢) تاريخ بغداد (٤٥٤/١١) والخلاصة أن الحديث ضعيف وليس بموضوع كما قاله ابن الجوزي
(٢٢٣/٣ - ٢٢٤).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢١١٣/٦) وفي إسناده محمد بن عبيد اللّه العرزمي وهو متروك.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٣/٣).
(٤) في المخطوطة محمد بن عبد العزيز وهو خطأ .
(٥) رواه ابن ماجه (١٦٠١) والبيهقي (٥٩/٤).
(٦) في المخطوطة وحسنه الترمذي وهو خطأ .
(٧) لفظ حديث العقيلي (( من عاد مريضاً فلا يزال في الرحمة، حتى إذا قعد عنده، استنقع فيها))
وهو جزء من أول الحديث عند البيهقي.
٣٣٣

نعم ذكره ابن حبان في الثقات، واعتمده الذهبي، فقال في الكاشف: إنه
ثقة، وباقي رجال الحديث على شرط مسلم (١).
٢٧١ - حديث: ((مَنْ فَطَّر صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ))
أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن منيع وابن خزيمة وابن حبان في
الصحيح والقضاعي في المسند من حديث زيد بن خالد الجهني عن النبي عورة
وقال الترمذي: إنه حسن صحيح.
ولفظ النسائي وابن خزيمة: (( منْ جهز غازياً أو حاجاً أو أخلفهُ في أهلِهِ أو
فطّر صائماً كانَ لهُ مِثْلُ أَجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنقُصَ مِنْ أجورهم شيء)»:
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة بلفظ: ((منْ فَطَّر صَائِماً كانَ لهُ
مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أنْ ينْقصَ مِنْ أجْرِهِ شيءٌ، وما عمِلَ مِنْ أعمالِ البرِّ شيئاً إلاَّ
كانَ أجرُهُ لِصَاحِبِ الطَّعامِ مَا كانَ قوةُ الطَّعامِ فِيهِ))(٣).
وفيه الحكم بن عبدالله الأيلي وهو ضعيف (٤).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس بلفظ الترجمة (٥).
وفيه الحسن بن رُشيد ، وهو ضعيف.
(١) لا يقبل توثيق ابن حبان في معارضة قول البخاري والعقيلي. ثم إن في الحديث انقطاعا بين
وإرسالا بين محمد بن عمرو والنبيمَله فمحمد له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة. نبه
على ذلك الحافظ العلائي وتبعه شيخنا في الإرواء (٢١٦/٣ - ٢١٧).
(٢) رواه أحمد (١١٤/٤ - ١١٥ و١١٦ و١٩٢/٥) والترمذي (٨٠٤) وابن ماجه (١٧٤٦)
وابن خزيمة (٢٠٦٤) وابن حبان ٨٩٥) وعبد الرزاق (٧٩٠٥) والطبراني في الكبير (٥٢٦٧
و ٥٢٦٨ و ٥٢٦٩ و٥٢٧٠ و٥٢٧١ و٥٢٧٢ و٥٢٧٣ و٥٢٧٤ ٥٢٧٥ و٥٢٧٦ ٥٢٧٧)
والبيهقي (٢٤٠/٤) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٨٢).
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٣٠ مجمع البحرين).
(٤) بل كذاب كذبه كثير من النقاد .
(٥) رواه الطبراني في الكبير (١١٤٤٩) والعقيلي في الضعفاء (٢٢٥/١) وابن جريج مدلس وقد
عنعن بالإضافة إلى ان الحسن بن رشيد في إسناده
٣٣٤

[ فائدة] :
أخرج ابن خزيمة في الصحيح والطبراني في الكبير والبزار في المسند ، واللفظ
له - من حديث سلمان قال: قال رسول الله مَله: ((منْ فَطَّرَ صائماً علَى طَعَامِ
وَشَرَابٍ مِنْ حَلَاَلِ صَلَّتْ عليهِ الملائكةُ سَاعَاتٍ فِي شهْرِ رمضانَ، وصلى عليه
جبريل ليلة القدر، ورزق دُمُوعاً ورقةً)) (١) .
قال سلمان: إن كان لا يقدر على قربة؟ قال: ((عَلَى كسرةِ خُبزةٍ أَوْ مذقةٍ
لبنٍ أو شربةِ ماءٍ كانَ لهُ ذَلِكَ )).
وفي لفظ ابن خزيمة : قالوا : ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم؟ فقال رسول الله
عَلَه: ((يُعْطِي اللهُ هذَا الثَّوابَ منْ فَطَّرَ صائِماً عَلَى تمرةٍ أوْ شرْبةٍ ماءٍ أَوْ مذقةٍ
لبن )».
وفيه الحسن بن أبي جعفر وفيه كلام، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة
وهو صدوق (٢) .
ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب إلا أنه قال: ((وَصَافَحَهُ جبْرِيلُ ليلةً
القَدْرِ، ومنْ صافحه جبرْيلُ عَلَيهِ السلامُ يرُقَّ قلبُهُ ويَكْثُرْ دُمُوعهُ)).
(١) رواه ابن خزيمة (١٨٨٧) والطبراني في الكبير (٦١٦٢) وابن عدي في الكامل (٧٢٠/٢) من
طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان مرفوعاً وعلي ضعيف.
(٢) لم ينفرد به الحسن بن أبي جعفر فقد تابعه همام بن يحيى عند ابن خزيمة وهو ثقة ربما وهم وهو
يرد على ابن عدي حيث قال: وهذا لا أعلم يرويه عن علي بن زيد إلى الحسن بن أبي جعفر وحكيم
ابن خدام. اللهم إلا أن يقال: إن لفظ ابن خزيمة يختلف كثيراً عن لفظ الطبراني وابن عدي.
ولم أره في كشف الأستار
وحديث حكيم بن خدام رواه الطبراني في الكبير (٦١٦١) مختصراً ورواه ابن عدي في الكامل
(٦٣٨/٢) وابن حبان في كتاب المجروحين (٢٤٧/١) ولفظه مثل لفظ أبي الشيخ. وحكيم
قال أبو حاتم متروك الحديث وقال البخاري: منكر الحديث، فالبلاء من علي بن زيد وهو
سبب ضعف الحديث. وهذا مما لم ينبه عليه المؤلف.
٣٣٥

٢٧٢ - حديث: ((مَنْ رَفَقَ بأَمتي رَفَق اللهُ بهِ))
القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم:
ثنا إبراهيم - هو ابن سليمان بن حيان الهمداني كوفي - ثنا عثمان بن سعيد
المري ثنا سفيان بن سعيد الثوري عن جعفر بن برقان عن عبدالله بن دينار عن
عائشة قالت: قال رسول اللّه عَله: ((منْ رَفَق بأُمتي رفقَ اللهُ بهِ، ومنْ شقَّ
على أَمّتي شقَّ الله عليه)) (١) .
قلت: رجاله ثقات خلا إبراهيم بن سليمان وشيخه فما عرفتهما .
وفي الميزان: إبراهيم بن سليمان أراه وضع هذا القول، ثم ذكر بسنده عن ابن
عمر قال: كان على الحسن والحسين تعويذتان فيهما من زغب [جناح] جبريل.
قال الذهبي: رواه ابن الأعرابي في معجمه عن هذا - يعني إبراهيم بن
سليمان - فالغالب على الظن أنه هو، وفي اللسان: ذكره ابن حبان في الثقات،
والله أعلم (٢).
٢٧٣ - حديث: ((منْ عادَ مريضاً لم يَزَلُ في خُرُفَةِ الجِنَّةِ))
أحمد والترمذي وابن الاعرابي والقضاعي من حديث ثوبان عن النبي عَّد.
وكذا هو في صحيح مسلم، وفي لفظ له: ((إنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَدَ أخاهُ الْمُسلمَ لم
يَزَلْ فِي خُرْفِ الجنةِ)) قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: ((جناها)) (٣).
(١) رواه ابن الأعرابي في معجمه (٢/١٠٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٨٣).
(٢) رواه ابن الاعرابي في المعجم (٢/١٠٢) وهو هو لا شك في ذلك. ولكن الحديث عند مسلم
(١٨٢٨) وأحمد (٦٢/٦ و٩٣ و٢٥٧ و٢٥٨ و٢٦٠) والبغوي في شرح السنة (٢٤٧١)
بلفظ الدعاء لمن ولي من أمر أمته. وشيخ إبراهيم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وروى
عنه أبو حاتم وغيره.
(٣) رواه أحمد (٢٧٦/٥ و٢٧٧ و٢٧٩ و٢٨٣ و٢٨٤) ومسلم (٢٥٦٨) والترمذي (٣٦٢٢ و٣٦٢٣) =
٣٣٦

قلت: قال أهل اللغة: هي بالضم اسم ما يخترف من النخل ويجنى.
٢٧٤ - حديث: ((مَنْ دَعَا عَلَى مِنْ ظَلَمهُ فقدَ انْتصرَ))
الترمذي وأبو يعلى والقضاعي من رواية أبي الأحوص عن أبي حمزة عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي عليه.
وقال الترمذي في العلل: سألت عنه محمدا - يعني البخاري - فقال: لا أعلم
أحداً رواه غير أبي الأحوص لكن هو من حديث أبي حمزة، وضعف أبا حمزة
جداً (١).
٢٧٥ - حديث: ((مَنْ مَشَ مِعَ ظالمٍ فَقَدْ أُجْرمَ »
القضاعي في مسند الشهاب.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري ثنا الحسن بن رشيق ثنا أحمد بن
محمد بن سلام البغدادي ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ثنا بقية عن إسماعيل بن
عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبادة بن نسي عن جنادة عن معاذ بن
صلالله
جبل عن النبي عَد .
وزاد فيه: ((يَقُولُ اللهُ تعالَى ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينِ مُنْتَقِمُونَ﴾))(٢).
وكذا رواه الديلمي في مسند الفردوس.
= وأبو يعلى (١/٢١٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٨٤ و٣٨٥) والبغوي في شرح السنة
( ١٤٠٩).
(١) رواه الترمذي (٣٦٢٢ و٣٦٢٣) وأبو يعلى (١/٢١٢) وابن عدي في الكامل (٢٤٠٧/٦)
وأبو حمزة ضعيف ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٨٦ و٣٨٧ و٣٨٨) من أبي طريق أبي
حمزة أيضاً .
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٨٩) والطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٠ رقم ١١٢) وفي
مسند الشاميين (١٣٣٣).
٣٣٧

ورواه البخاري في التاريخ تعليقا، وابن شاهين في الصحابة، والطبراني في
الكبير من طريق الزبيدي عن عياش بن مؤنس عن نمران أبي الحسن بن مَخْمَر أن
أوس بن شرحبيل حدثه أنه سمع رسول الله مَ له يقول: ((مّنْ مَشَ مع ظالِمٍ
يُعينُهُ وهُوَ يَعْلُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الإيمانِ )) (١) .
وأشار الحافظ زكي الدين إلى ضعفه، وقال: إنه غريب.
قلت: وفي الباب أحاديث بمعناه شاهدة له.
٢٧٦ - حديث: ((منْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ))
أحمد وأبو داود والطبراني في الكبير من حديث ابن عمر عن النبي عَد.
.
وقال الزركشي: إنه ضعيف، ولم يروه عن أبي خالد إلا كثير بن مروان (٣).
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٥٠/٢/٢) فقال: قال عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم
ثنا الزبيدي به. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦١٩) ومسند الشاميين (١٨٨٦) عن عمرو
ابن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وهو مجهول عن أبيه، كذبه محمد بن عوف وقال النسائي:
ليس بثقة في روايته عن عمرو بن الحارث وهذا منها .
ونمران بن مَخْمر ذكره ابن حبان في الثقات (٥٤٥/٧ ) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(٤٩٧/١/٤) والحافظ في تعجيل المنفعة (ص٢٧٨) وعياش بن مؤنس ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (٥/٢/٣) والبخاري في التاريخ الكبير (٤٧/١/٤) ويذكرا فيه جرحا ولا تعديلا فهو
مجهول، والحديث ضعيف.
(٢) رواه أحمد (٥١١٤ و٥١١٥ و٥٦٦٧) وأبو داود (٤٠٣١) والطبراني في مسند الشاميين
(٢١٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٣١٣/٥ و٣٥١/١٢) وعبد بن حميد في المنتخب من
المسند (٢/٩٢) وابن الأعرابي في المعجم (١/١١١) والهروي في ذم الكلام (٢/٥٤) وابن
عساكر في تاريخ دمشق (١/٩٦/١٩) وانظر تعليقنا على مسند الشاميين (٢١٦) فراجعه.
(٣) قال الزركشي في اللآلي المنثورة (١/١٢) أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر بإسناد فيه
ضعف. وقوله: ولم يروه عن أبي خالد إلا كثير بن مروان قاله الزركشي في حديث (( قيلوا فإن
الشياطين لا تقيل)) بعد هذا الحديث، ولا علاقة له بهذا الحديث. وتبع في هذا الوهم المناوي
في الفیض .
٣٣٨

وقال الصدر المناوي: فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو ضعيف.
وقال الحافظ السخاوي : إسناده ضعيف، لكن له شواهد انتهى.
قلت: ولأجلها قال ابن تيمية: إنه جيد، وحسنه الحافظ في الفتح.
ورواه البزار والطبراني في الأوسط من حديث حذيفة (١).
وفي علي بن غراب، وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات كما
قال الحافظ نور الدين في الزوائد .
ورواه البزار أيضاً من حديث أبي هريرة (٢).
وأبو نعيم في تاريخ أصبهان من حديث أنس بن مالك (٣).
٢٧٧ - حديث: ((منْ طَلَبَ العِلْمَ تَكَفَّلَ اللهُ بِرِزْقِهِ))
الخطيب في التاريخ والقضاعي في مسند الشهاب كلاهما من طريق يونس بن
عطاء ثنا سفيان الثوري عن أبيه عن جده عن زياد بن الحارث الصدائي قال:
سمعت رسول الله عَ لُ يقول: وذكره (٤).
قلت: يونس بن عطاء قال ابن حبان: يروي العجائب، لا يجوز الإحتجاج
بخبره.
وقال الحاكم وأبو نعيم وأبو سعيد النقاش: أنه روى عن عبيد الطويل
الموضوعات.
وقال الذهبي في الميزان: لا أعرف لجد الثوري ذكرا إلا في هذا الحديث.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٠٣ مجمع البحرين) وانظر مجمع الزوائد (٢٧١/١٠) ولم ينسبه
إلى البزار .
(٢) رواه الهروي (١/٥٤) وفي إسناده صدقة بن عبدالله السمين وهو ضعيف.
(٣) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١٢٩/١) والهروي (١/٥٤ - ٢) وفي إسناده بشر بن
الحسين الأصبهاني وهو متروك متهم. ورواه القضاعي (٣٩٠) من مرسل طاووس.
(٤) رواه الخطيب في التاريخ (١٨٠/٣) والجامع (٣٨/١) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٩١).
٣٣٩

وتعقبه الحافظ في اللسان بأن الضمير في جده راجع ليونس لا الثوري، لأن
يونس هو ابن عطاء بن ربيعة بن زياد بن الحارث الصدائي، والله أعلم.
٢٧٨ - حديث: ((منْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جُهْلُهُ »
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ثنا أحمد بن ابراهيم بن جامع ثنا علي بن
عبد العزيز ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن
عبيد الله عن شهر بن حوشب عن عبدالله عمرو عن النبي عَ له به (١) .
ورواه الطبراني في الكبير، وعنه أبو نعيم في رياضة المتعلمين، ومن طريقه
الديلمي في مسند الفردوس.
وأخرجه ابن عبد البر في العلم أيضاً بزيادة: ((اقْرأ القُرآنَ مَا نَهَاكَ فإنْ لم
ينْهِكَ فلستَ تَقْرَأْهُ)) (٢) .
٢٧٩ - حديث: ((منْ أَبطأ بِهِ عملُهُ ثم يُسْرِغْ بِهِ نَسَبُهُ))
القضاعي في المسند من حديث أبي هريرة عن النبي عونة (٣)
وهو بعض حديثٍ أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان
والحاكم عنه رفعه: ((منْ نفَّس عنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيا نَفَّسَ اللهُ عنْهُ
كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرِةِ،
واللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَّا كانَ العبدُ في عوْنِ أخيهِ، ومنْ سَلَكَ طريقاً يُلْتَمِسُ
فيهِ عِلْماً سَهْلَ اللهُ لهُ طَريقاً إلى الجنَّةِ، ومَا أجتمعَ قَوْمٌ في بَيْتِ مِنْ بُيُوتِ اللهِ
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٩٢ و٧٤١).
(٢) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٥٠/١) ولكن ليس عنده تلك الزيادة وفيه ((فقهه))
بدل ((علمه)) والزيادة عند القضاعي في المكانين، وعنوان للترجمة في المكان الثاني.
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٩٣ و٣٩٤).
٣٤٠