النص المفهرس

صفحات 201-220

ورواه البزار: ((ثَلاَثٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يَرُدَّ دَشْوَتَهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ،
وَالْمَظْلُومُ حَتَّى يَنْتَصِرَ، وَالْمُسَائِرُ حَتَّى يَرْجِعَ )) (١).
١٥٩ - حديث: ((الصَّوْمُ فِي الشَّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ)»
أحمد والترمذي وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن والقضاعي
في المسند من رواية أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن عامر بن مسعود عن النبي
صّاللّه (٢)
1
وقال الترمذي: هذا حديث مرسل، وعامر لم يدرك النبي
صاالله
.
= حبان (٢٤٠٧) والبغوي في شرح السنة (١٣٩٥) والبيهقي في السنن (٣٤٥/٣ - ٣٤٦) وفي
إسناده أبو مدلة وهو مجهول. وأما الطريق الذي ذكره الأستاذ شعيب في تعقيبه عليّ في تعليقي
في مسند الشهاب من عند ابن ماسي وغيره فهو مع كونه فيه أبو جعفر فليس فيه ذكر
الصائم. وانظر سلسلة الصحيحة (١٤٧/٢ - ١٤٩).
ولكن يشهد له حديث أنس عند البيهقي (٣٤٥/٣) والضياء في المختارة (١/١٠٨) وفي
المنتقى من مسموعاته بمرو (١/٩١) وانظر سلسلة الصحيحة (٤٠٧/٤٠٦/٤) فهو حسن
بها .
(١) رواه البزار (٣١٣٩ كشف الأستار) وفيه من لم يعرفه الهيثمي ومن هو متروك. ورواه
(٣١٤٠) باسناد آخر فيه مجهول.
(٢) رواه أحمد (٣٣٥/٤) وابن أبي شيبة في المصنف (١٠٠/٣) والترمذي (٧٩٤) وأبو الشيخ
في الأمثال (٢٢٣) وأبو عبيد في الغريب (٢/٩٥) والسري بن يحيى في حديث الثوري
(١/٢٠٤) وابن أبي الدنيا في التهجد (٢/٦٠/٢) وأبو العباس الأصم في جزء من حديثه
(٢/١٩٢) والبيهقي في السنن (٢٩٦/٤ - ٢٩٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٣١)
والضياء في المختارة (٤٥ - ٤٦) وفي الأحاديث والحكايات (١/١٦٩/١٣) ونمير بن عريب
لا يعرف، وله طرق آخرى ذكرها شيخنا في سلسلة الصحيحة (٥٥٤/٤ - ٥٥٦) وله شاهد
عند الطبراني في الصغير (٢٥٤/١) وابن عدي في الكامل (١٢١٠/٣) وابن عساكر
(١/١١١/٢) من حديث أنس وفيه الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنعن وسعيد بن بشير
ضعيف.
وله شاهد آخر من حديث جابر عند ابن عدي (١٠٧٥/٣) وفيه عبد الوهاب بن الضحاك
وهو كذاب.
٢٠١

وقال الحافظ في الإصابة: إسناده صحيح إلى أبي إسحاق.
قلت: وكذا ما فوق أبي إسحاق، فهو مرسل صحيح.
وقد ورد موصولا من حديث أنس، أخرجه الطبراني في الأوسط والصغير
وابن عدي والبيهقي في الشعب من رواية الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن
قتادة عن أنس به مرفوعا .
وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سعيد ، تفرد به الوليد .
قلت : وسعيد بن بشير ثقة، ولكنه اختلط .
ورواه ابن عدي. والبيهقي من حديث جابر عبدالله مرفوعا أيضاً.
١٦٠ - حديث: ((السَّاكُ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةٌ))
ابن عدي في الكامل وابن الأعرابي في المعجم والخطيب في الجامع والقضاعي
في المسند من رواية معلى بن ميمون المجاشعي عن عمرو بن دينار عن سنان بن
صِّل اللّه (١) .
أبي سنان عن أبي هريرة عن النبي عَ هه
قلت: ومعلى بن ميمون قال النسائي والدار قطني: متروك، وضعفه أبو حاتم
وغيره، وقال ابن عدي: أحاديثه مناكير، ثم أخرج هذا منها .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء إذا حدث من حفظه (٢).
وقال الحافظ العراقي: إن في الحديث نكارة.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٢٣٦٨/٦) وابن الأعرابي في المعجم (٢/١٢٢) والخطيب في
الجامع (١٩/٢) وفي المتشابه (٢/١٤٧) وأبو بكر الختلي في جزء من حديثه (٢/٤٤)
والعقيلي في الضعفاء (١٥٦/٣) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٣٢) والديلمي في مسند
الفردوس (٢٢٢/٢) ووقع في النسختين في مسند الشهاب عمرو بن دينار وهو خطأ والصواب
عمرو بن داود كما هو عند الآخرين. وعند العقيلي عمر بن داود .
(٢) الثقات (٧ / ٤٩٣) لابن حبان.
٢٠٢

١٦١ - حديث: ((جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا محمد بن منصور بن شيكان أبو عبدالله التستري أنا بحر بن إبراهيم
القرقوبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن [ بن] الجارود الرقي ثنا هلال بن العلاء الرقي
ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال:
قال رسول الله مَ ◌ّه: وذكره (١).
قلت: ابن الجارود قال ابن طاهر: كان يضع الحديث ويركبه على الأسانيد
المعروفة .
وقال الخطیب: کان کذابا .
وقال الذهبي : هذا الخبر من بلاياه انتهى.
وهو عند العسكري في الأمثال من طريق آخر بلفظ: ((إِنَّ جَمَالَ ... ))
فذكره.
وفيه عبدالله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف.
ورواه العسكري أيضا من طريق يعقوب بن جعفر بن سليمان سمعت أبي
يحدث عن أبيه عن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده العباس قال:
قلت: يا رسول الله ما الجمال في الرجل؟ قال: ((فَصَاحَةُ لِسَانِهِ)).
وفي إسناده محمد بن زكريا الغلابي، وهو ضعيف جداً.
ورواه أيضا من طريق ابن عائشة عن أبيه معضلا .
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي جعفر بن علي بن الحسين عن أبيه
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٣٣).
٢٠٣

قال: أقبل العباس إلى رسول الله عَ له وعليه حلتان وله ضفيرتان وهو أبيض،
فلما رآه تَبَسَّمَ، فقال: يا رسول الله ما أضحكك أضحك الله سنك؟ فقال:
((أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ)) فقال العباس: ما الجمال؟ قال: ((اللِّسَانُ)) (١).
وهو حديث مرسل، وقال ابن طاهر : إسناده مجهول.
١٦٢ - حديث: ((الإمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ))
أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والبيهقي في
السنن وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي في المسند من حديث أبي هريرة عن
النبي ◌َّهِ كلهم بزيادة: ((اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ)) (٢).
ورواه أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بلفظ الترجمة فقط،
ورجاله ثقات (٣).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث واثلة بلفظ الترجمة، وزاد: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِلْمُؤَذِّنِينَ وَاهْدِ الأَئِمَّةَ)) (٤).
(١) رواه الحاكم (٣/ ٣٣٠).
(٢) رواه الشافعي (١/ ٥٧ و١٢٨) والحميدي (٩٩٩) وأبو داود الطيالسي (٦٢٠) وابن أبي
شيبة في المصنف (١ / ٢٢٤) وعبد الرزاق في المصنف (١٨٣٨ و١٨٣٩) وأحمد (٢ / ٢٣٢
و ٢٨٤ و٣٧٧ و٣٧٨ و٤١٩ و٤٢٤ و٤٦١ و٤٧٢ و٥١٤) والترمذي (٢٠٧) وأبو داود
(٥١٣ و٥١٤) والطحاوي في المشكل (٣/ ٥٢) وابن خزيمة (١٥٢٨) وابن حبان
(١٦٦٤) والطبراني في الصغير (١ / ١٠٧ و٢١٤ و٢٦٥ و٢/ ١٣) وأبو نعيم في الحلية (٧/
١١٨) وفي تاريخ أصبهان (١/ ١٢٩ و٣٤١) والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٤٢ و٤/
٣٨٧ و٦ / ١٦٧ و٩ / ٤١٢ و١١/ ٣٠٦) والبيهقي (١/ ٤٣٠) والقضاعي في مسند
الشهاب (٢٣٤) وابن عساكر (١٤ / ١/٣٦٩).
(٣) رواه أحمد (٥/ ٢٦٠) والطبراني في المعجم الكبير (٨٠٩٧).
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ٢٠٣).
٢٠٤

وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات (١).
ورواه ابن حبان في الصحيح من حديث عائشة باللفظ المتقدم (٢) .
ورواه البزار في المسند من حديث أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة باللفظ المتقدم عنه، وزاد : قالوا : يا رسول الله لقد تركتنا
نتنافس في الأذان بعدك، فقال رسول الله عَ لَّهُ: ((إِنَّه يَكُونُ بَعْدِي أَوْ بَعْدَكُمْ
قَوْمٌ سَفِلَتُهُمْ مُؤَذّنُوهُمْ))!(٣) .
ورجاله كلهم موثقون كما قال الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد .
لكن قال الدار قطني في هذه الزيادة: إنها ليست بمحفوظة.
وأشار ابن القطان إلى أن البزار هو المتفرد بها، ورده الحافظ في التلخيص
بأن ابن عدي جزم بأنها من أفراد أبي حمزة، وكذا قال الخليلي وابن عبد البر.
وأخرجه البيهقي بالزيادة المذكورة من غير طريق البزار، فبرىء من
عهدتها (٤) .
وأخرجها ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبدالله عن يحيى بن عيسى الرملي عن
الأعمش (٥).
واتهم بها عيسى، وقال: إنما تعرف هذه الزيادة بأبي حمزة.
(١) هذا تعليل قاصر تبع فيه المؤلف الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢) وفيه عنبسة بن سعيد
* وهو ضعيف، وحماد مولى بني أمية قال الأزدي: متروك.
(٢) رواه أحمد (٦ / ٦٥) وابن خزيمة (١٥٣٢) وابن حبان (١٦٦٣) والبيهقي (١/ ٤٣١)
وغيرهم.
(٣) رواه البزار (٣٥٧ كشف الأستار).
(٤) رواه البيهقي (١ / ٤٣٠).
(٥) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٩٧).
٢٠٥

قال ابن القطان: أبو حمزة ثقة، ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الإنقطاع
(١)
انتھی
.
قلت: أي الإنقطاع في الحديث من أصله لا من خصوص رواية هذه الزيادة،
فإن أحمد وأبا داود والترمذي وابن حبان رووه من طريق الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة.
ثم وقع في رواية لأبي داود عن الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح - ولا
أراني إلا قد سمعته منه ـ (٢).
وعلق الترمذي مثلها دون قوله: ولا أراني إلى آخره، ثم قال: ورواه نافع بن
سليمان عن محمد بن صالح عن أبيه عن عائشة. قال: وسمعت أبا زرعة يقول:
حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح عن عائشة. وقال
محمد - يعني البخاري - عكسه، وذكر علي بن المديني أنه لم يثبت واحد منهما ،
وقال أحمد : ليس لحديث الأعمش أصل.
قلت: ورواه الشافعي وأحمد وابن خزيمة وابن حبان من طرق عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه به .
وقال ابن المديني أيضا: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه، إنما سمعه من
الأعمش، ولم يسمعه الأعمش من أبي صالح بيقين، لأنه يقول: نبئت عن أبي
صالح، وكذا قال البيهقي في المعرفة .
ورجح العقيلي والدار قطني طريق أبي صالح عن أبي هريرة على طريق أبي
صالح عن عائشة كما نقل الترمذي عن أبي زرعة (٣).
(١) التلخيص الحبير (١/ ٢٠٧).
(٢) رواه أبو داود (٥١٤) وابن خزيمة (١٥٢٩) وأحمد (٣٨٢/٢).
(٣) انظر الضعفاء (٤/ ٤٣٥) للعقيلي.
٢٠٦

وصححهما ابن حبان جميعا، ثم قال: قد سمع أبو صالح هذين الخبرين عن
عائشة وأبي هريرة جميعا .
قال الحافظ: ومن الإختلاف على الأعمش فيه ما رواه إبراهيم بن طهمان عنه
عن مجاهد عن ابن عمر .
أخرجه أبو العباس السراج من طريقه، وصححه الضياء في المختارة
انتھی(١).
وأما ابن الأعرابي والقضاعي فأخرجاه من طريق موسى بن داود ثنا زهير
عن أبي إسحاق عن أبي صالح به (٢).
١٦٣ - حديث: ((الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))
أحمد ومسلم وابن ماجه من حديث معاوية عن النبي ◌َّه (٣).
ورواه أحمد من حديث أنس بن مالك بلفظ: ((أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنُونَ)) (٤).
ورجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش قال: حدثت عن أنس.
ورواه البزار من حديث الأعمش أيضا فقال: عن أنس فيما أحسبه رفعه،
وذكره بلفظ الترجمة (٥).
(١) التلخيص الحبير (١ / ٢٠٧).
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٣٤).
(٣) رواه أحمد (٤ / ٩٥ و٩٨) ومسلم (٣٨٧) وابن ماجه (٧٢٥) وأبو يعلى (٣٤٨ / ١)
والطبراني في المعجم الكبير (ج ١٩ رقم ٧٣٦) وابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٢٢٥) وابن
حبان (١٦٦١) والبغوي في شرح السنة (٤١٥).
(٤) رواه أحمد (٣/ ١٦٩ و٢٦٤) والبزار (٣٥٤ كشف الأستار) وهو منقطع.
(٥) رواه البزار (٣٥٤ كشف الأستار).
٢٠٧

وقال الحافظ نور الدين: إن الأعمش لم يسمع من أنس (١).
قلت: وكذا رواه من حديثه بانقطاع وإبهام ابن الأعرابي في المعجم
والقضاعي في المسند من رواية حسين الجعفي عن زائدة عنه، فقال: حدثني من
سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله مَّ اله. وذكره بلفظ الترجمة (٢).
ورواه البزار والطبراني في الكبير من حديث بلال أنه قال: يا رسول الله إن
الناس يتجرون ويتبايعون معايشهم، ولا نستطيع أن نفعل ذلك، فقال: ((أَلاَ
تَرْضَى أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)) (٣).
ورجاله موثقون.
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث زيد بن أرقم رفعه: ((نِعْمَ
الْمَرْءُ بِلاَلٌ وَلاَ يَتْبَعُهُ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ، وَالْمُؤَذِّنُونَ ... ))
وذكره (٤) .
وفيه حسام بن مصك، وهو ضعيف.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث عقبة بن عامر بلفظ الترجمة (٥).
وفيه ابن لهيعة وحاله معروف (٦).
(١) انظر مجمع الزوائد (١/ ٣٢٧).
(٢) رواه ابن الأعرابي في المعجم (٧٩/ ٢) والقضاعي في المسند (٢٣٥).
(٣) رواه البزار (٣٥٣ كشف الأستار) والطبراني في المعجم الكبير (١٠٨٠) وفي مسند الشاميين
(١٩١٣) وهذا اللفظ للطبراني قال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٢٦)
ورجاله مو ثقون.
(٤) رواه البزار (٢٦٩٣ كشف الأستار) والطبراني في المعجم الكبير (٥١١٩) والأوسط (ص ٥٩
مجمع البحرين) هكذا، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٥١١٨) ومداره على حسام بن مصك
قال الحافظ: يكاد أن يترك.
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٧٧٧).
(٦) أي ضعيف اذا لم يرو عنه عبدالله بن المبارك وعبدالله بن وهب وعبدالله بن يزيد المقريء، =
٢٠٨

ورواه ابن حبان في الصحيح من حديث أبي هريرة (١).
وكذلك الطبراني في الأوسط (٢).
وفي سنده أبو الصلت البصري قال المزي: روى عنه علي بن زيد ، ولم يذكر
غيره.
قال الحافظ نور الدين: وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت هذا الحديث
في الطبراني، وبقية رجاله ثقات (٣) .
وفي الباب عن جماعة، بل قيل: إنه متواتر .
١٦٤ - حديث: ((شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)»
الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححوه والبيهقي من حديث أنس
ابن مالك عن النبي ءَ لِّ (٤).
ورواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة والحاكم والبيهقي من طريق آخر عن أنس
أيضا بلفظ الشفاعة (٥) .
= وهنا الراوي عنه ليس أحدهم فهو ضعيف. كما صرح به الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع
الزوائد (١/ ٣٢٦) بقوله: فيه ضعف.
(١) رواه ابن حبان (١٦٦٢).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٩ مجمع البحرين).
(٣) انظر مجمع الزوائد (١/ ٣٢٦).
(٤) رواه الترمذي (٢٥٥٢) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (ص ٢٧٠) وابن حبان (٢٥٩٦
موارد) والحاكم (١/ ٦٩) وهو حديث صحيح لطرقه، ورواه ابو يعلى (١٥٦ /٢).
(٥) رواه أحمد (٣/ ٢١٣) وأبو داود (٤٧٣٩) وابن خزيمة (ص ٢٧٠ - ٢٧١) والحاكم (١/
٦٩) والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢/ ١٢٦) والآجري في الشريعة (ص ٣٣٨) وله
طرق أخرى عن أنس عند ابن خزيمة (ص ٢٧١) والحاكم (١ / ٦٩) وأبي داود الطيالسي
(٢٦٠٦ طبعة الهند) والبزار (٣٤٦٩ كشف الأستار) وابن أبي عاصم في السنة (٨٣١
و٨٣٢) والطبراني في الكبير (٧٤٩) والصغير (١ / ١٦٠) وأبي يعلى (١٩٠ / ١) وأبي نعيم =
٢٠٩

ورواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم من حديث محمد بن علي عن
جابر به مرفوعا، قال محمد بن علي: فقال لي جابر: من لم يكن من أهل الكبائر
ماله وللشفاعة ؟ (١) .
وقال الترمذي: إنه غريب من هذا الوجه .
ورواه البيهقي في البعث والخطيب في التاريخ من حديث كعب بن عجرة (٢).
ورواه الخطيب من حديث ابن عمر (٣) .
ورواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث إسماعيل بن حرب ثنا بسطام
ابن حريث الصيرفي عن أشعث الحداني عن أنس بن مالك به (٤).
ثم قال القضاعي أيضا: سمعت أبا العباس أحمد بن أحمد بن الحسن يحلف بالله
ويقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن عبد الرحمن بن بر يحلف بالله قال: سمعت
سعيد بن نفيس يحلف بالله لسمعت علي بن محمد بن إسماعيل يحلف بالله لسمع
هدية بن خالد يحلف بالله لسمع أبا جناب القصاب يحلف بالله لسمع زياد
النميري يحلف بالله لسمع أنس بن مالك يحلف بالله لسمع رسول الله مَ ◌ّه يقول:
(( شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)) (٥) .
ورواه البيهقي من رواية يزيد الرقاشي عن أنس بلفظ: قلنا: يا رسول الله لمن
= (٧ / ٢٦١) وابن عدي في الكامل (١/ ٣٤٢ و٤٢٢ و٢ / ٥١٢ و٦١٩ و٣/ ١٠٠٣
و ١٠٤٤ و١٠٤٤ - ١٠٤٥ و٤ / ١٣٧٩).
(١) رواه الترمذي (٢٥٥٣) وابن ماجه (٤٣١٠) وابن خزيمة (ص ٣٧١) والحاكم (١ / ٦٩)
والطيالسي (٢٨٠١) وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٧٧) وأبو نعيم في الحلية (٣ / ٢٠١).
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٠).
(٣) روا. الخطيب في التاريخ (٨/ ١١).
(٤) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٣٦) وهو بالإسناد الذي رواه أحمد وغيره وتقدم آنفا.
(٥) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٣٧) وهو حديث مسلسل باليمين.
٢١٠

تشفع؟ قال: ((لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّنِي وَأَهْلِ الْعَظَائِمِ وَأَهْلِ الدِّمَاءِ)) (١).
ورواه عبد الرزاق في جامعه ومن طريقه البيهقي عن معمر عن ابن طاووس
عن أبيه به بلفظ الترجمة بزيادة (( يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
وقال: هذا مرسل حسن يشهد لكون هذه اللفظة شائعة فيما بين التابعين.
ثم أخرج من طريق أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن
اليمان أنه سمع رجلا يقول: اللهم اجعلني فيمن تصيبه شفاعة سيدنا محمد عام ،
سلالله
قال: إن الله يغني المؤمنين عن شفاعة سيدنا محمد عَ له، ولكن الشفاعة للمذنبين
المؤمنين والمسلمين.
١٦٥ - حديث: ((الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي))
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن الأعرابي والقضاعي من حديث أنس
صلى اللّه (٣)
عن النبي عَّة
.
ورواه النسائي من حديث أسيد بن حضير (٣) .
والمراد أن الأنصار بطانته وموضع سره وأمانته، والذين يعتمد عليهم في
أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك، لأن المجتر يجمع علفه في كرشه،
والرجل يضع ثيابه في عيبته، والعرب تكني عن القلوب والصدور بالعياب، لأنها
(١) ورواه أبو يعلى (١٩٠ /١) وابن عدي (١/ ٣٤٢ و٤٢٢ و٢/ ٦١٩ و٣/ ١٠٠٣ و٤/
١٣٧٩).
(٢) رواه أحمد (٣/ ١٦١ - ١٦٢ و١٧٦ و١٨٨ و٢٤٦ و٢٧٢) وفي فضائل الصحابة
(١٤٦٤) والبخاري (٣٧٩٩ و٣٨٠١) ومسلم (٢٥١٠) والترمذي (٣٩٦٦) والنسائي في
فضائل الصحابة (٢٢٠) وأبو يعلى (١٥٤ / ٢) والطبراني في الصغير (١٠٦/٢) والقضاعي
في مسند الشهاب (٢٣٨).
(٣) رواه النسائي في فضائل الصحابة (٢١٩) والطبراني في الكبير (٥٥٢).
٢١١

مستودع السرائر، وقيل: أراد بالكرش الجماعة أي جماعتي وصحابتي، يقال:
کرش من الناس أي جماعة .
١٦٦ - حديث: ((يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ))
الترمذي من رواية المعتمر بن سليمان ثنا سليمان المديني عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر أن رسول الله عَ لَّه قال: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّتِي أَوْ قال: أُمَّةَ
مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلالَةٍ ، وَيَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ)) (١).
وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسليمان المديني هو عندي سليمان
ابن سفيان.
ورواه أيضا من طريق عبد الرزاق ثنا إبراهيم بن ميمون عن ابن طاووس عن
أبيه عن ابن عباس قال. قال رسول الله مَ له: ((يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ)) (٢).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا
الوجه .
ورواه القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد [ بن] الصباغ الأسكندراني ثنا أبو بكر عمر
ابن محمد بن فياض ثنا أحمد بن محمد بن عبيد التمار ثنا يحيى بن معين ثنا عبد
الرزاق فذكره بسنده بلفظ الترجمة (٣).
(١) رواه الترمذي (٢٢٥٥) وابن أبي عاصم في السنة (٨٠) والحاكم (١/ ١١٥ - ١١٦) وأبو
نعيم في الحلية (٣/ ٣٧) واللالكائي في السنة (١٥٤) وابن منده والضياء في المختارة
والطبراني في المعجم الكبير (١٣٦٢٣) وانظر المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر
للزركشي بتحقيقنا (ص ٥٨ - ٦٠) ورواه ابن حزم في الأحكام (٤ / ١٩٢).
(٢) رواه الحاكم (١/ ١١٦) والترمذي (٢٢٥٦).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٣٩).
٢١٢

ورواه الطبراني في الكبير من حديث [ ابن عمر] بلفظ: ((لَنْ تَجْتَمِعَ أُمَّتِي
عَلَى ضَلالَةٍ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ)) (١) .
رواه من طريقين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل
طلحة، وهو ثقة (٢).
ورواه أيضا من حديث أسامة بن شريك بلفظ الترجمة وزاد: ((فَإِذَا شَذَّ
الشَّاذُّ مِنْهُمْ اخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ كَمَا يَخْتَطِفُ الذّئْبُ الشَّةَ مِنَ الْغَنَمِ)) (٣).
وفيه عبد الأعلى بن أبي مساور وهو ضعيف.
ورواه أيضا من حديث عرفجة بلفظ الترجمة، إلا أنه قال: ((مَعَ )) بدل
((عَلَى )) وزاد: وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ يَرْكُضُ )) (٤).
وقال الحافظ نور الدين في الزوائد : رجاله ثقات (٥).
ورواه أيضا في الأوسط من حديث عمر رضي الله عنه بلفظ: ((يَدُ اللهِ عَلَى
الْجَمَاعَةِ، وَالْفَذُّ مَعَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّ الْحَقَّ أَصْلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ أَصْلٌ
فِي النَّارِ ... )) فذكر الحديث (٦).
وفيه جماعة لم يعرفهم الحافظ نور الدين (٧).
(١) تقدم آنفا .
(٢) كما في مجمع الزوائد (٥/ ٢١٨).
(٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٨١) والطبراني في المعجم الكبير (٤٨٩) وابن أبي المساور متروك
كذبه ابن معين. ورواه اللالكائي (١٤٤) من طريق آخر فيه سليمان بن عبد الرحمن العامري
وهو مجهول الحال.
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٣٦٨) والنسائي (٧ / ٩٢ - ٩٣).
(٥) انظر مجمع الزوائد (٥/ ٢٢١).
(٦) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢١٧ مجمع البحرين).
(٧) انظر مجمع الزوائد (٥/ ٢٢٥).
٢١٣

ورواه البزار من حديث سمرة وأوله: ((طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الإِثْنَيْنِ وَطَعَامُ
الإِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَيَدُ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْجَمَاعَةِ)) (١) .
وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف جداً (٢).
١٦٧ - حديث: ((الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا محمد بن منصور التستري أنا أبو بكر محمد بن علي بن السائب البصري
ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ثنا زكريا بن يحيى المقرىء [ المنقري ] ثنا
الأصمعي ثنا علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله لا اله:
وذ کره (٣) .
قلت: علي بن مسعدة قال البخاري: فيه نظر (٤)
وقال النسائي : ليس بالقوي (٥) .
وقال ابن معين: صالح (٦).
وقال ابن أبي حاتم: ليس به بأس (٧).
والأصمعي ضعفه الأزدي ووثقه غيره.
وقال الذهبي: هو أحد الأئمة إلا خباريين والأئمة الصدوقين (٨).
(١) رواه البزار (٢٨٧٤ كشف الأستار).
(٢) انظر مجمع الزوائد (٥/ ٢١).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٤٠).
(٤) التاريخ الكبير (٢٩٥/٢/٣) للبخاري.
(٥) تهذيب التهذيب (٣٨٢/٧).
(٦) الجرح والتعديل (٢٠٥/١/٣).
(٧) الجرح والتعديل (٢٠٥/١/٣).
(٨) انظر الميزان (٦٦٢/٢).
٢١٤

وزكريا بن يحيى ضعفه ابن يونس (١).
ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف كما قال الحافظ
العراقي (٢) .
وأورده البيهقي في الشعب من حديث أنس وقال: غلط فيه عثمان بن سعيد ،
والصحيح رواية ثابت عن أنس أن لقمان قاله (٣).
ورواه كذلك ابن حبان في روضة العقلاء بسند صحيح إلى أنس (٤) .
ورواه العسكري في الأمثال عن أبي الدرداء، وزاد: (( وَمَنْ كثر كَلَامُهُ فِيما لاَ
يَعْنِيهِ كَثُرَ خَطَايَاهُ)).
ورواه الحاكم (٤٢٣/٢) (٥).
١٦٨ - حديث: ((الرِّزْقُ أَشَدُّ طَلَباً لِلْعَبْدِ مِنْ أَجَلِهِ))
القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم:
ثنا محمد بن صالح كيلجه ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيدالله عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّة
به بلفظ الترجمة (٦)
.
(١) الميزان (٧٩/٢).
(٢) تخريج أحاديث الإحياء (١٣٧/٣) وانظر الكامل (١٦٧٦/٥).
(٣) ومن طريق عثمان رواه ابن عدي في الكامل (١٨١٦/٥).
(٤) روضة العقلاء (ص ٤١).
(٥) أي حديث أنس الذي رواه ابن حبان في روضة العقلاء انظر المستدرك (٣٢٢/٢ - ٣٢٣).
(٦) رواه ابن الأعرابي في المعجم (٢/٢٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٤١) وعند ابن
الأعرابي وفي نسخة من مسند الشهاب من أم الدرداء عن أبي الدرداء، ثم ضيث كلمة عن أبي
الدرداء في مسند الشهاب، وهو قد رواه من طريق ابن الأعرابي وهي موجودة عنده وفي
المصادر الآتية، فالصواب إثباتها. ولفظ ((أكثر مما يطلبه)) عند الطبراني في مسند الشاميين
والكبير .
٢١٥

ورواه البزار والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب وأبو
الشيخ في الثواب والعسكري في الأمثال من طريق الوليد بن مسلم أيضاً به بلفظ :
((إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ)) (١).
وقال الطبراني: ((أَكْثَرَ مَمَّا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ)).
وقال الحافظ نور الدين في الزوائد في رجال البزار والطبراني: إنهم موثقون
انتھی (٢).
لكن رواه الدارقطني في العلل مرفوعا وموقوفا وقال: إن الموقوف هو
الصواب (٣) .
وكذا أورده البيهقي في الشعب موقوفا وقال: إنه أصح.
ورواه الطبراني في الأوسط والصغير من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: ((لَوْ
فَرَّ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ لِأَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ أَجْلُهُ)) (٤).
وفيه عطية العوفي وقد وثق (٥).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث الحسين بن علي عليهما السلام قال: صعد
رسول الله عَ اله المنبر يوم غزوة تبوك، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنِّي بِمَا آمُرُكُمْ إِلَّ مَا أَمَرَكُمُ اللهُ، وَلاَ أَنْهَاكُمْ إِلَّ عَمَّا نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهُ،
(١) رواه البزار (١٢٥٤ كشف الأستار) والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين (٥٦٠) وأبو نعيم
في الحلية (٨٦/٦) وابن أبي عاصم في السنة (٢٦٤) وابن حبان في صحيحه (١٠٨٧
موارد).
(٢) بل قال: رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد (٧٢/٤).
(٣) ومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣١٤/٢ - ٣١٥).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٦٥ مجمع البحرين) والصغير (٢٢٠/١) وابن الأعرابي في
معجمه (١/١٤٤) وابن عدي في الكامل (٢٠٤٥/٦) وهو إسناد مسلسل بالضعفاء فضيل
ابن مرزوق وعلي بن يزيد الصدائي وعطية .
(٥) هذا التعليل قاصر تبع فيه المؤلف الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٢/٤).
٢١٦

فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَوَ الَّذِيِ نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَطْلُبُهُ رِزْقُهُ
كَمَّا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ، فَإِنْ تَعَسَّرَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ شَيْءٍ فَاطْلُبُوهُ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ))(١) .
وفيه عبد الرحمن بن عثمان الخاطبي ضعفه أبو حاتم (٢).
ورواه أبو نعيم في الحلية والعسكري في الأمثال من حديث جابر بلفظ: ((لَوْ
أَنَّ ابْنَ آدَمَ يَهْرُبُ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ لِأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ
الْمَوْتُ)) (٣) .
ورواه أبو الشيخ من طريق جهم بن مسعدة الفزاري ثنا أبي ثنا ابن أبي ذئب
عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: ((وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ
أَحَدَكُمْ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ ».
والجهم بن مسعدة قال في الميزان: روى عن أبيه عن ابن أبي ذئب خبرين
منكرين (٤) .
١٦٩ - حديث: ((الرِّفْقُ فِي الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ التُّجَارَةِ)»
العسكري في الأمثال وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي في المسند من طريق
حجاج بن سليمان الرعيني قال: قلت لابن لهيعة: شيئا كنت أسمع عجائزنا
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٧٣٧).
(٢) كما في مجمع الزوائد (٧٢/٤).
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٩٠/٧ و٢٤٦) وابن عساكر (١/١١/٢) وفيه المسيب بن واضح
ويوسف بن أسباط وهما ضعيفان. والحديث بهذه الشواهد حسن.
(٤) الميزان (٤٢٦/١) وأقره الحافظ في اللسان، وفي المخطوطة في المكانين جهم بن مسعود وهو
خطأ .
٢١٧

يفعلنه: الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة، فقال: حدثني محمد بن المنكدر
عن جابر أنه سمع النبي ◌َالله يقول: وذكره (١).
إلا أن العسكري قال: قلت لابن لهيعة: كنت أسمع عجائز المدينة يقلن: إن
الرفق ... وذكره.
قلت: وحجاج بن سليمان قال ابن يونس: في حديثه مناكير. وقال أبو زرعة:
منكر الحديث وذكر له الذهبي هذا الخبر في ترجمته من الميزان.
وقال الحاكم: ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات.
وابن لهيعة حاله معروف.
ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر أيضاً (٢).
قال الحافظ نور الدين: وفيه عبد الله بن صالح المصري قال عبد الملك بن
شعيب: ثقة مأمون، وضعفه جماعة انتهى (٣).
--
ورواه من حديث كذلك الدار قطني في الأفراد والاسماعيلي في المعجم
والبيهقي في الشعب والديلمي في مسنده.
وقال في التيسير : إسناده حسن، فالله أعلم.
١٧٠ - حديث: ((التَّاجِرُ الْجَبَانُ مَحْرُومٌ، وَالتَّاجِرُ الْجَسُورُ
مَرْزُوقٌ)) .
القضاعي في مسند الشهاب من طريق أبي أحمد العسكري ثنا علي بن الحسين
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٤٢) وأبو الشيخ في الأمثال (٨٨) وابن عدي في الكامل
(٦٥١/٢ و١٤٦٥/٤) والبيهقي في الشعب (ص ١٣٠ من قطعة بخط يدي).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٦٥ مجمع البحرين) وابن عدي في الكامل (٦٥٢/٢
و١٤٦٥/٤) والبيهقي في الشعب، ومداره على ابن لهيعة، والراوي عنه من غير العبادلة، فهو
ضعيف، فأنى له الحسن ؟
(٣) انظر المجمع (٧٤/٤) وهو تعليل قاصر كما تقدم.
٢١٨

ابن إسماعيل ثنا بن الخطاب ثنا حجاج ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال
قال رسول الله عَ له: وذكره(١).
قلت: وفيه محمد بن منصور التستري كذاب، والله أعلم.
١٧١ - حديث: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَالٌ وَسُوءُ الْمَلَكَةِ شُؤْمٌ))
أحمد ومن طريقه الخرائطي في مكارم الأخلاق ومن طريقهما القضاعي في
المسند من رواية عبد الرزاق أنا معمر عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع بن
مکیث عن رافع عن النبي مؤلّ (٢).
ورواه أبو داود في السنن من طريق عثمان بن زفر فقال: عن الحارث بن رافع
عن أبيه به .
ورواه أحمد أيضاً والطبراني في الكبير وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي في
المسند من طريقه أيضاً فقال: عن بعض بني رافع بن مكيث عن رافع بن مكيث
- وكان ممن شهد الحديبية - عن النبي ◌َ له قال: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَالٌ، وَسُوءً
الْمَلَكَةِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُ زِيَادَةٌ فِي الْعُمرِ ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ».
وقد تقدم (٣).
وعند الطبراني في الأوسط من حديث عائشة مرفوعا: ((الشُّؤْمُ سُوءُ
الْخُلُقِ)) (٤).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٤٣).
(٢) رواه أحمد (٥٠٢/٣) عن عبد الرزاق في المصنف (٢٠١١٨) والطبراني في الكبير (٤٤٥١)
والقضاعي في مسند الشهاب (٩٧ و٢٤٥).
(٣) في الترجمة (٦٧) وعند بعضهم (( سوء الخلق شؤم)).
(٤) رواه أحمد (٨٥/٦) وأبو نعيم في الحلية (١٠٣/٦) والطبراني في مسند الشاميين (١٤٦٢)
والأوسط (ص ٢٦٤ مجمع البحرين) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن =
٢١٩

وعنده فيه أيضاً من حديث جابر قال: قيل: يا رسول الله ما الشؤم؟ قال:
((سُوءُ الْخُلُقِ)) (١).
ورواه ابن عساكر في التاريخ من حديثه أيضاً بلفظ: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَّاً ،
وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَطَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ الْقَضَاءَ وَالسُّوءَ)) (٢).
[ فائدة ]
الْمَلَكَةُ بفتح الميم واللام، يقال: فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع إلى
مماليكه، وسيء الملكة أي يسيء صحبة الماليك.
[ تنبيه ]
رافع بن مكيث بفتح الميم وكسر الكاف وبالمثلثة آخره، ما تقدم من أنه
صحابي شهد الحديبية هو الصواب المعروف بين العلماء بلا خلاف.
وأما قول المناوي في التيسير أنه مختلف في صحبته فليس بذاك.
فقد قال الحافظ في تهذيب التهذيب : رافع بن مكيث الجهني شهد الحديبية.
على صدقات قومه،
ـلالله
وكان معه أحد ألوية جهينة يوم الفتح، واستعمله النبي
وشهد الجابية مع عمر رضي الله عنه، روى عن النبي
صِّالله
، وعنه ابن الحارث،
له عند أبي داود حديث واحد في حسن الخلق وسوء الملكة انتهى (٣).
وقال أيضاً في الإصابة: رافع بن مكيث بوزن عظيم آخره مثلثة الجهني، شهد
عائشة. ورواه ابن عدي في الكامل (٤٧٢/٢) من طريق أبي بكر بن أبي مريم أيضاً ولكنه
=
قال: عن ضمرة بن حبيب عن عائشة، وهو لم يلق عائشة .
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٦٤ مجمع البحرين) والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٩٩) وفي
إسناده الفضل بن عيسى وهو ضعيف.
(٢) رواه ابن عساكر (٢/٩٢/١٨) ويظهر أنه بنفس اسناد الطبراني في الأوسط.
(٣) التهذيب (٢٣١/٣ - ٢٣٢).
٢٢٠