النص المفهرس
صفحات 181-200
١٣٦ - حديث: ((كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ)) أبو الحسن العسكري والزبير بن بكار والقضاعي في المسند من رواية عبدالله ابن نافع الصائغ عن عبدالله بن مصعب عن أبيه عن جده زيد بن خالد الجهني قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله عَالَّهُ: ((كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .. )) الحديث (١). وقدمنا عن الذهبي أنها خطبة منكرة، وأن عبدالله بن مصعب قال فيه ابن القطان: مجهول (٢). ١٣٧ - حديث: ((كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ)) القضاعي في مسند الشهاب وأبو مسلم الكشي في سننه قال: حدثنا الأنصاري - هو محمد بن عبدالله - ثنا ثابت بن عمارة عن تميم بن قيس ثنا الأشعري - وهو أبو موسى - أن رسول الله مَ لَّه قال: وذكره (٣). ورواه أحمد والترمذي من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ثابت بن عمارة به بزيادة: ((وَالْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِأْلَمَجلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا )) يعني زانية (٤) . وقال الترمذي: إنه حسن صحيح. ١٣٨ - حديث: ((كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْلُ)) أحمد ومسلم ومن طريقه القضاعي من حديث عبدالله بن عمر عن النبي صَلى اللّه (٥) (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٢). (٢) لم يتقدم في كلام المصنف، وإنما تقدم في كلامنا على الترجمة (٣٧) فراجعه. (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٣). (٤) رواه أحمد (٤ / ٣٩٤ و٤٠٧ و٤١٨) والترمذي (٢٩٣٧) وقال: حسن صحيح. وابن حبان (١٤٧٤) والبيهقي في الآداب (ص ١٥٤). (٥) رواه مالك (٢ / ٢٠٨) وأحمد (٢/ ١١٠) وفي السنة (ص ١٢١ - ١٢٢) ومسلم (٢٦٥٥) = ١٨١ ١٣٩ - حديث: ((كُلُّ صَاحِبٍ عِلْمٍ غَرْثَانُ إِلَى عِلْمٍ )) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن عبدالله بن الحسين ثنا يوسف بن القاسم الميانجي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عقبة بن مكرم ثنا مسعدة بن اليسع عن شبل بن عباد عن عمرو بن دينار عن جابر أن رسول الله عَ لّه قال في حديث: ((وَكُلُّ صَاحِبٍ عِلْمٍ غَرْثَانُ إِلَى عِلْمٍ))(١) . ومن هذا الوجه رواه أبو يعلى (٢). وفيه مسعدة كذبه أبو داود، وقال أحمد وغيره: ساقط، وقال الذهبي: هالك. وهو عند العسكري في الأمثال بلفظ: ((مَا أُوتِيَ شَيٌ إِلَى شَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ ، وَصَاحِبُ الْعِلْمِ غَرْقَانُ إِلَى حِلْمٍ )) (٣). وقوله: غرثان أي جائع، يقال: ((غَرِثَ يَغْرَثُ غَرَثاً من باب ندم فهو غَرْثَان وامرأة غرثى كما في النهاية (٤). ١٤٠ - حديث: ((لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ)) الطبراني في الأوسط وأبو بكر الآجري في فضل العلم وأبو نعيم في رياضة = والبخاري في خلق أفعال العباد (١٢١) والآجري (ص ٢١٣) وابن بطة (٢ / ٢٥٥ - ٢٥٦) والبيهقي في سننه (١٠ / ٢٠٥) وفي الإعتقاد (ص ٥٦) والبغوي في شرح السنة (١/ ١٣٤) والتفسير (٦/ ٢٣١ - ٢٣٢) والقضاعي في مسند الفردوس (٢٠٤) لكن ليس من طريق مسلم كما يظهر من كلام المؤلف. (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٥). (٢) رواه أبو يعلى (١١٤ / ١) وهو حديث موضوع. (٣) لم يذكر إسناده ولكن يظهر أنه بنفس الإسناد. (٤) انظر النهاية (٣ / ٣٥٣) لابن الأثير. ١٨٢ المتعلمين والبيهقي في الشعب والدار قطني ومن طريقه القضاعي كلهم من رواية يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة عن النبي مَّه قال: ((مَا عُبدَ أَلَهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهِ فِي دِينٍ ، وَلَفَقِيَةٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ مِئَّةِ عَابِدٍ ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ)) (١). فقال أبو هريرة: لأن أجلس ساعة فأفقه أحب إليّ من أن أحبي الليلة إلى الغداة. وفي رواية الطبراني والبيهقي ((ألف عابد)) بدل ((مئة)) وقال الطبراني: لم يروه عن صفوان إلا يزيد (٢). قلت : ويزيد بن عياض تركه النسائي وغيره، ورماه مالك بالكذب. وله شاهد أخرجه القضاعي في المسند أيضا : أخبرنا ذو النون بن محمد الاخميمي ثنا أبو الفضل أحمد بن عمران الهروي ثنا محمد بن محمد البغدادي بسمرقند ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن جوتي ثنا أبو عمرو الأموي ثنا موسى بن أعين ومحمد بن سلمة الحراني عن إسماعيل بن أمية عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ◌َ لّهِ أنه قال: ((لِكُلِّ شَيْءٍ قِوَامٌ وَقِوَامُ الدِّينِ الْفِقْهُ)) (٣). (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٠ مجمع البحرين) وأبو بكر الآجري في أخلاق العلماء (٢٤) والبيهقي في الشعب (١ / ١٥٢ / ٢) والدار قطني في السنن (٣/ ٧٩) والقضاعي في المسند (٢٠٦). (٢) هو كذلك عند الآجري والدار قطني والقضاعي. ورواه الخطيب (٢/ ٤٠٢) وابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٧) من طريق خلف بن يحيى عن إبراهيم بن محمد عن صفوان به، وقال ابن الجوزي: لا يصح عن رسول الله، وفيه خلف بن يحيى قال أبو حاتم الرازي: لا يشتغل بحديثه، وإبراهيم بن محمد متروك. (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٧). ١٨٣ قلت: وعبد الرحمن بن حرملة ضعفه يحيى القطان، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ووثقه ابن معين. وقال النسائي: ليس به بأس. وفيه أيضا من لم أجده. ورواه البيهقي في الشعب أيضا من طريق أبي الربيع السمان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ دَعَامَةٌ وَدَعَامَةُ الإِسْلاَمِ الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَالفَقِيهُ أَشَدَّ عَلَى الشَّيْطانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ )) (١). وقال: تفرد به أبو الربيع السمان عن أبي الزناد . قلت: وأبو الربيع السمان قال الدار قطني: متروك. وقال البخاري: ليس بالحافظ عندهم، سمع منه وكيع، وليس بمتروك، وروى عباس عن ابن معين ضعيف، وفي رواية عنه: ليس بشيء، ولکن له شواهد . ١٤١ - حديث: ((كُلّ مُشْكِلٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ فِي الدِّينِ إِشْكَالٌ)) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الشاهد أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي ابن عبد العزيز ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا حسين بن عبدالله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن تميم الداري أن رسول الله مَ اله قال: وذكره (٢). ورواه الطبراني في الكبير من طريق حسين بن عبدالله بن ضميرة أيضا (٣). (١) ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٢٥) وابن عدي في الكامل (١ / ٣٦٩) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١ / ١٢٧) وأبو الربيع قال هشيم: يكذب وقال يحيى: ليس بثقة، وقال ابن حبان: يروي عن الأئمة الموضوعات. فهو حديث موضوع، ولم يذكر المؤلف الشواهد المزعومة . (٢) القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٨). (٣) رواه الطبراني في الكبير (١٢٥٩) وابن حبان في كتاب المجروحين (١/ ٢٣٩) وعدّه الذهبي في الميزان من منكراته . ١٨٤ وحسين كذبه مالك، وقال أبو حاتم: متروك. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال غير واحد في هذا الحديث: إنه منكر. ١٤٢ - حديث: ((كُلِّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)» أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والقضاعي من حديث ابن عمر عن النبي صَّ اللّه ( ـة (١). ١٤٣ - حديث: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرٍ غَدْرَتِهِ)) أحمد والبخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك عن النبي عَ له أنه قال: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ بِقَدْرٍ غَدْرَتِهِ)) (٢). ورواه القضاعي في مسنده من حديثه بلفظ الترجمة، وقال: رواه مسلم باسناده قال: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ)). ورواه أحمد ومسلم والقضاعي من حديث عبدالله بن مسعود عن النبي ◌َ (٣). واتفق عليه الشيخان من حديث ابن عمر كذلك (٤) . (١) رواه أحمد (٤٤٩٥ و٥١٦٧ و٥٨٦٩ و٥٩٠١) والبخاري (٨٩٣ و٢٤٠٩ و٢٥٥٤ و ٢٥٥٨ و٢٧٥١ و٥١٨٨ و٥٢٠٠ و٧١٣٨) ومسلم (١٨٢٩) وأبو داود (٢٩٢٨) والترمذي (١٧٥٧) والطبراني في الكبير (١٣٢٨٤ و١٣٢٨٦) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٠٩). (٢) رواه أحمد (٣ / ١٤٢ و١٥٠ و٢٥٠ و٢٧٠) والبخاري (٣١٨٧) ومسلم (١٧٣٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٢١١). هو عند مسلم كذلك من حديث أنس، وزاد في مسند الشهاب: ((بقدر غدرته)) وليس عند مسلم تلك الزيادة من حديث أنس ولكنه في حديث أبي سعيد عنده (١٧٣٨). (٣) رواه أحمد (٣٩٠٠ و٣٩٥٩ و٤٢٠١) والبخاري (٣١٨٦) ومسلم (١٧٣٦) وابن ماجه (٢٨٧٢) والدارمي (٢٥٤٥) والقضاعي (٢١٠). (٤) رواه أحمد (٤٦٤٨ و ٤٨٣٩ و ٥٠٨٨ و٥٠٩٦ و٥١٩٢ و٥٣٧٨ و٥٤٥٧ و٥٧٠٩ ٥٨٠٤ = ١٨٥ ١٤٤ - حديث: ((أُوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ)) أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والقضاعي من حديث عبدالله عن صلىاللّه (١) النبي عليه ١١ ١٤٥ - حديث: ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الصَّلاَةُ)) أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة سمعت رسول الله عَ اله يقول: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاَتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئاً قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوَّعِ فَيَكمل بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُم يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ)) (٢). وقال الترمذي: إنه حسن غريب . [ تنبيه ] هذا الحديث قد يتوهم منه معارضته للذي قبله، ولا معارضة هنالك، فإن الأول محمول على ما يتعلق بمعاملات الخلق، وهذا فيما يتعلق بعبادة الخالق، وقد جاء الجمع بينهما في حديث أخرجه النسائي والقضاعي في مسند الشهاب من = و٥٩١٥ و٦٠٥٣ و٦٠٩٣ و٦٢٨١) والبخاري (٣١٨٨ و٦١٧٧ و٦١٧٨ و٦٩٦٦ و ٧١١١) ومسلم (١٧٣٥) وأبو داود (٢٧٥٦) والترمذي (١٦٣٠). (١) رواه أحمد (٣٦٧٤ و٤٢٠٠ و٤٢١٣ و٤٢١٤) والبخاري (٦٥٣٣ و ٦٨٦٤) ومسلم (١٦٧٨) والنسائي (٧/ ٨٣ و٨٣ - ٨٤ و٨٤) والترمذي (١٤١٤ و١٤١٥ و١٤١٦) وابن ماجه (٢٦١٥ و٢٦١٧) والبزار (١ / ٢٦٨) أبو يعلى (٢٤١ / ٢) وابن المبارك في الزهد (١٣٥٨) والطبراني في الكبير (١٠٤٢٥) وابن أبي عاصم في الأوائل (٣٢ و٣٣) وفي الديات (ص: ٢٥) والقضاعي (٢١٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٧٩٩٧ و١٧٧١٧). (٢) رواه ابو داود (٨٦٤ و٨٦٥) والترمذي (٤١٣) والنسائي (١/ ٢٣٢ و٢٣٣ و٢٣٤) وابن ماجه (١٢٥٤) وابن أبي عاصم في الأوائل (٣٤) وانظر تعليق الأخ محمد بن ناصر العجمي على كتاب الأوائل. ١٨٦ صَّاللّهِ قال: ((أَوَّلُ مَا طريق شريك عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله عن النبي عليه. يُحَاسَبُ بِهِ الصَّلاَةُ، وَأَوَّلُ مَّا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ))(١) . وروى حديث الترجمة أيضا أبو يعلى في معجمه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رفعه: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمْ الصَّلاَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلاَةُ، وَأَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ، الْعَبْدُ الصَّلاَةُ ... )) الحديث (٢). ويزيد الرقاشي ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن معين وابن عدي. ١٤٦ - حديث: ((أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ)) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المعدل أنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني أنا شريك عن خلف بن حوشب عن ميمون بن مهران عن أم الدرداء قال: قيل لها : سمعت من رسول . عَّه شيئا؟ قالت: نعم، سمعته يقول: (( أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ)) (٣). ورواه ابن منده في الصحابة من طريق شريك أيضا عن خلف بن حوشب عن ميمون بن مهران قال: قلت لأم الدرداء: سمعت من النبي عَ لّ شيئا؟ قالت: نعم، دخلت عليه وهو جالس في المسجد، فسمعته يقول: ((مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ». (١) رواه النسائي (٧ / ٨٣) وأبو يعلى (٢٥٢ / ٢) والطبراني في الكبير (١٠٤٢٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٢١٣) وله شواهد. (٢) سيأتي الكلام عليه في الترجمة (١٤٦). (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢١٤) وابن أبي شيبة في المصنف (٨ / ٥٢١) والطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٤ رقم ٦٤٧ وج ٢٥ رقم ١٧٨) وأبو نعيم في الحلية (٥ / ٧٥). ١٨٧ ورواه الطبراني في الكبير وأبو الشيخ والديلمي من حديثها أيضا بلفظ الترجمة، وادعى المناوي في التيسير أنه حديث ضعيف، قال: بل قيل: لا أصل له انتھی (١) . قلت: ولم يقل أحد: لا أصل له، بل قال الحافظ العراقي في المغني: لم أقف له على أصل، وهذا مع كونه غريبا من الحافظ العراقي لا يفيد ما قاله المناوي، فهو سوء تصرف منه، إذ رجال الحديث ثقات، بل أصله في سنن أبي داود والترمذي وقال: إنه حسن صحيح، وابن حبان في الصحيح والبزار في المسند وغيرهم من حديث أبي الدرداء، لكن بمعنى رواية ابن منده، وهو: ((مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ )) (٢). على أن المناوي أشار إلى هذا في كلامه على الحديث فقال: وفي رواية: (( أَثْقَلُ مَّا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ)) والله أعلم. ١٤٧ - حديث: ((أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَاْلأَمَانَةُ)) القضاعي في مسند الشهاب من طريق الخرائطي: حدثنا محمد بن غالب ثنا مسدد ثنا قزعة بن سويد ثنا داود بن أبي هند قال: (١) هذا خطأ فاحش من المناوي والمؤلف معا. إذ أن الحافظ العراقي لم يقل ذلك في حق حديث أم الدرداء، وإنما قال في المغني بهامش الإحياء (٣ / ٦٤) في حديث طويل لأبي الدرداء أوله: ((أول ما يوضع في الميزان خلق حسن)) وفي إسناد حديث أم الدرداء شريك بن عبدالله وهو سيء الحفظ، فهو حديث ضعيف. (٢) رواه أبو داود (٤٧٩٩) والترمذي (٢٠٧٠ و٢٠٧١) وأحمد (٦ / ٤٤٢ و٤٤٦ و٤٤٨) وابن حبان (٤٧٤) والبخاري في الأدب المفرد (٢٧٠ مكرر و٤٦٤) والغطريف في حديثه ( رقم: ٨٩ من نسخة شيخنا) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٩) والطبراني في مكارم الأخلاق (٤) والبيهقي في السنن (١٠ / ١٩٣) والآداب (ص ٣٩ - ٤٠) وانظر سلسلة *الصحيحة (٢ / ٥٦٢ - ٥٦٥) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. ورواه البغوي في شرح السنة (٣٤٩٦) ورواه الطبراني في الصغير (١ / ١٩٩). ١٨٨ صَلى الله مررت على غاز بالحديلة فقال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وذكره (١). قلت: قزعة بن سويد ضعفه أبو حاتم والنسائي، ومشاه ابن عدي، واضطرب فيه قول ابن معين، فوثقه مرة وضعفه أخرى، والغازي غير معروف، ويشهد له ما بعده (٢). ١٤٨ - حديث: ((أَوَّلُ مَا تَفْقُدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقُدُونَ الصَّلاَةُ » القضاعي في المسند وابن الأعرابي في المعجم: حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا موسى بن إسماعيل ثنا ثواب بن حجيل قال: سمعت ثابتا قال: قال أنس: قال رسول الله عَزاله: وذكره (٣). ورواه القضاعي من طريق الخرائطي : ثنا نمر بن داود ثنا أبو سلمة التبوذكي ثنا ثواب بن حجيل به (٤) . ورواه أبو يعلى من طريق يزيد الرقاشي عن أنس في حديثٍ طويل، أوله: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمْ الصَّلاَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلاَةُ ... )) الحديث (٥). (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢١٥) ورواه أبو يعلى (٣٠٤ / ١ - ٢) من طريق آخر، وفيه أشعث بن براز وهو متروك. (٢) ما بعده لا يشهد لكل الحديث بل لبعضه. (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢١٦). (٤) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٢٨) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٢١٧) ورواه تمام في الفوائد (١ / ٣٢/ ١) والضياء في المختارة (١ / ٤٩٥) وانظر سلسلة الصحيحة (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. (٥) رواه أبو يعلى (١٩٠ / ٢) وروى أبو نعيم في الحلية (٦ / ٢٦٥) وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢١٣) أول الترجمة فقط من طريق الرقاشي عن أنس. ١٨٩ والرقاشي ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن معين وابن عدي. ورواه الطبراني في الصغير من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه بلفظ: ((أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ اْلأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلاَةُ، وَرُبّ مُصَلَّ لاَ خَيْرَ فِيهِ)) (١) . ورواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ وزاد: ((إِنَّ)) في أوله. ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من حديث زيد بن ثابت بهذا اللفظ أيضا، إلا أنه قال: ((وَرُبَّ مُصُلٍّ لاَ خَلاَقَ لَهُ عِنْدَ اللهِ)). ورواه الطبراني في الكبير من حديث شداد بن أوس بلفظ: ((أَوَّلُ مَا تَفْقُدُونَ مِنْ دِينِكُمْ اْلأَمَانَةُ، وَلاَ دِينَ لِمَّنْ لاَ أَمَانَةً لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ، وَحُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ اْلإِيمَانِ)) (٢). وقال في التيسير: إنه حسن، لكن قال الحافظ الهيثمي في الزوائد : إن فيه المهلب بن العلاء ولم يجد من ترجمه، قال: وبقية رجاله ثقات (٣). ١٤٩ - حديث: ((الْوُدَّ يَتَوَارَثُ، وَالْبُغْضُ يَتَوَارَثُ)) الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي في المسند كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن محمد بن طلحة أن رجلا من العرب كان يَغْشَى أبا بكر يقال له: عفير فقال له أبو بكر : يا عفير ما (١) رواه الطبراني في المعجم الصغير (١ / ١٣٨) وهو ضعيف لانقطاعه. (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧١٨٢) ولكن الجملة الأولى فقط، وليس عنده (( ولا دين لمن لا أمانة له ... )) الحديث. (٣) هو حسن لشواهده أي الجملة الأولى. ١٩٠ سمعت من رسول الله يقول في الود؟ قال: سمعته يقول: وذكره (١). وقال الحاكم: إنه صحيح، وتعقبه الذهبي بأن المليكي واه، والخبر فيه انقطاع. ورواه الحاكم أيضاً من طريق يوسف بن عطية عن أبي بكر المليكي به، وقال: سمعت رسول اللّه ◌َ اله [يقول]: ((إِنَّ الْوُدَّ وَالْعَدَاوَةَ يَتَوَارَثَان)) (٢). وتعقبه الذهبي بأن يوسف بن عطية هالك. ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات والعسكري في الأمثال من طريق محمد ابن طلحة أيضاً عن أبيه، فجعله من رواية أبي بكر الصديق عن النبي مَ له بلفظ: ((الود والعداوة يتوارثان)) ولم يذكر عفيرا (٣). ورواه الطبراني في الكبير من حديث رافع بن حذيج بلفظ: ((الْوُدُّ يَتَوَارَثُ فِي أَهْلِ الإِسْلاَمِ )) (٤) . وضعفه الحافظ نور الدين في الزوائد (٥). [ تنبيه ] وقع في مسند الشهاب أن اسم الرجل في الحديث الأول عقبة، ولعله تحريف من الناسخ (٦). (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٥٠٧) والحاكم في المستدرك (١٧٦/٤) والبخاري في التاريخ الكبير (١٢١/١/١) والخطيب في الموضح (٢٤/١) والقضاعي في المسند (٢١٨). (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٨ رقم ٥٠٨) والحاكم (١٧٦/٤). (٣) رواه أبو الشيخ في الأمثال (١١٦) وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف، وتقدم آنفا قول الذهبي في حق عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، وهو في هذا الإسناد أيضاً. (٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٤١٩). (٥) قال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨/١) وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك، ولذا حكم عليه شيخنا بالوضع. (٦) كذا في نسخة الظاهرية الكاملة، وأما في نسخة الظاهرية الناقصة ونسخة أحمد الثالث فهو فيهما على الصواب عفير. ١٩١ وقد ذكره ابن عبد البر في الإستيعاب فقال: عفير بن أبي عفير الأنصاري له حديث واحد، قال له أبو بكر رضي الله عنه: يا عفير ما سمعت رسول الله عَ لِّ يقول في الود؟ قال: سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: ((الْوُدِّ يَتَوَارَتُ، وَالْعَدَاوَةُ تَتَوَارِثُ)) انتهى (١) . وأما الحافظ فذكره باسم عفان بن أبي عفير، وذكر له هذا الحديث (٢). ١٥٠ - حديث: ((حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ)) أحمد والبخاري في التاريخ وأبو داود في السنن والعسكري في الأمثال والقضاعي في المسند من طرق كلها ترجع إلى أبي بكر بن أبي مريم عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه عن النبي عَّة (٣ وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف لاختلاطه. وقد رواه أحمد أيضاً عن أبي المان عنه، فوقفه (٤). والأول كما قال السخاوي أكثر (٥)، ولم ينته حده إلى أن يحكم على حديثه (١) انظر الاستيعاب (١٢٤١/٣) ورواه البخاري في الأدب المفرد (٤٣) من طريق محمد بن فلان ابن طلحة عن أبي بكر بن حزم عن رجل من أصحاب النبي، فذكره. ومحمد بن فلان مجهول، وإن كان ابن عبد الرحمن بن طلحة فهو ضعيف يسرق الحديث. (٢) انظر الإصابة (٥١٤/٤ - ٥١٥) وقال ابن حبان في الثقات (٣٢٢/٣) إسناد خبره ليس بشيء . (٣) رواه أحمد (١٩٤/٥ و٤٥٠/٦) وأبو داود (٥١٣٠) والبخاري في التاريخ الكبير (١٧٢/١/٣) والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٢٨/٢) والطبراني في مسند الشاميين (١٤٥٤ و١٤٦٨) وابن الأعرابي في المعجم (٢/١٢٠). ورواه أبو الشيخ في الأمثال (١١٥) من طريق آخر فيه من هو متكلم فيه. ورواه القضاعي في المسند (٢١٩). (٤) رواه أحمد (١٩٤/٥). (٥) إنظر المقاصد الحسنة (ص ١٨١). ١٩٢ بالوضع كما فعل الصاغاني في جزء موضوعات الشهاب (١). وقد تعقبه الحافظ العراقي بأن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب، وإنما سرق له حلي فأنكر عقله، فضعف لذلك، قال: ويكفينا سكوت أبي داود عليه، فليس بموضوع، بل ولا شديد الضعف فهو حسن انتهى (٢). ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب من حديث أبي برزة وابن عساكر في التاريخ من حديث عبد الله بن أنيس. ١٥١ - حديث: ((الْهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ)» القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم الأنماطي ثنا محمد بن أحمد بن جابر أنا محمد ابن محمد بن الأشعث ثنا خالد ثنا الفضل عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله حَّ اللّه ولية: وذكره (٣). قلت: محمد بن الأشعث ضعيف (٤). ورواه الطبراني في الكبير من حديث عصمة بن مالك (٥) .. وفيه الفضل بن المختار ضعيف جدا ، وله شواهد . (١) أورده في الدر الملتقط (١٢) وانظر ما بعده. (٢) انظر رسالة الحافظ العراقي المنشور في آخر المجلد الثاني من مسند الشهاب (٣٦١/٢ - ٣٦٣) مع تعليقنا عليه . (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٢٠). (٤) قلت: محمد بن محمد بن الأشعث وضع كتابا، والفضل بن المختار اتهم، وأبان بن أبي عياش متروك. ومما علمت ظهر تقصير تعليل المؤلف. (٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٤٨٨) وانظر مجمع الزوائد (١٥٤/٤) وتقدم حال الفضل بن المختار آنفا. ولم يذكر المؤلف الشواهد المزعومة حتى ننظر فيها . ١٩٣ ١٥٢ - حديث: ((الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » مالك وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن الأعرابي والقضاعي وغيرهم من حديث ابن عمر عن النبي عَراه. (١). وفي الباب عن جماعة في الصحيحين وغيرهما (٢) . وقيل: إنه متواتر . ١٥٣ - حديث: ((يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا)) أحمد وأبو داود والترمذي والقضاعي في المسند من رواية شيبان بن عبد الرحمن عن عيس بن علي الهاشمي عن أبيه عن جده - يعني عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما عن النبي ◌َ ◌ٍّ وآله وسلم (٣). وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شيبان. (١) رواه مالك (٣١٠/١) وأحمد ٤٦١٦ و٤٨١٦ و٥١٠٢ ٥٢٠٠ و٥٧٦٧ ٥٧٨٣ و ٥٩١٨) والبخاري (٢٨٤٩ و٣٦٤٤) ومسلم (١٨٧١) والنسائي (٢٢١/٦ - ٢٢٢) وابن ماجه (٢٧٨٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢١). (٢) رواه أحمد (٣٧٥/٤ و٣٧٦) والبخاري (٢٨٥٠ و٣٨٥٢ و٣١١٩ و٣٦٤٣) ولفظه ((بنواصي الخيل)) ومسلم (١٨٧٣) والترمذي (١٦٧٥) والنسائي (٢٢٢/٦) وابن ماجه (٢٣٠٥ و٢٧٨٦) والحميدي (٨٤١ و٨٤٢) وأبو يعلى (٢/٣١٤) والطبراني في الكبير (ج ١٧/ ٣٩٦ و ٣٩٧ و ٣٩٨ و٣٩٩ و ٤٠٠ و٤٠١ و ٤٠٢ و٤٠٥ و٤٠٦ و٤٠٧ و٤٠٨ و ٤٠٩ و٤١٠ و٤١١ و٤١٤ و٤١٥ و٤١٦ و٤١٧ و٤١٨ و٤١٩ و٤٢٠ و٥٠٥) من حديث عروة البارقي وكذلك رواه القضاعي في المسند (٢٢٣). ورواه أحمد (١١٤/٣ و١٢٧ و١٧١) والبخاري (٢٨٥١) ومسلم (١٨٧٤) والنسائي (٢٢١/٦) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢٢) من حديث أنس. (٣) رواه أحمد (٢٤٥٦) وأبو داود (٢٥٤٥) والترمذي (١٧٤٦) والطبراني في المعجم الكبير (١٠٦٧٦ و١٠٦٧٧) وتمام في الفوائد (١/٦٢/١) والخطيب في التاريخ (١٤٨/١١) والقضاعي في المسند (٢٢٤). ١٩٤ ١٥٤ - حديث: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ)) مالك وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه والقضاعي كلهم من حديث أبي مِّاللّه (١) هريرة عن النبي عليه . ولبعضهم زيادة: ((يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ)) وهذا لفظ البخاري. ١٥٥ - حديث: ((طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ)) العسكري في الأمثال والعقيلي في الضعفاء والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند الفردوس كلهم من رواية محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي عَ ليه (٣). وقال العقيلي: محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطيل منها هذا انتهى. قلت: لكنه لم ينفرد به، فقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من رواية أحمد بن إبراهيم عن أحمد بن عمرو عن هشام بن عروة به (٣). (١) رواه مالك (٢٤٨/٢) وعبد الرزاق (٩٢٥٥) وأحمد (٢٣٦/٢ و٤٤٥ و٤٩٦) والبخاري (١٨٠٤ و٣٠٠١ و٥٤٢٩) ومسلم (١٩٢٧) وابن ماجه (٢٨٨٢) والطبراني في الصغير (٢٢٠/١) وأبو الشيخ في الأمثال (٢٠٥) وأبو نعيم في الحلية (٣٤٤/٦) والخطيب في تاريخ بغداد (٥٣/٢ - ٥٤ و٢٨٤/٧ و٩٤/١٠) والسلفي في معجم السفر (١٢١/١ - ١٢٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢٥). (٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٧٤/٤) وابن عدي في الكامل (١١١٢/٣) والباطرقاني في حديثه (١/١٦٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢٦) وابن عساكر (٢/٢٠٠/١٥) إلا ان ابن عدي أورده في ترجمة سليمان بن أبي كريمة، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٧٢/٢ - ٢٧٣). (٣) سيأتي كلام ابن عدي: ما حدث به عن هشام إلا ضعيف. ١٩٥ ورواه العسكري في الأمثال من رواية سعدان بن نصر عن خالد بن إسماعيل المخزومي ثنا هشام به (١) . ورواه أبو علي الحداد في معجمه من رواية محمد بن حمدون ثنا العباس بن ربيع بن ثعلب ثنا أبي ثنا أبو البختري عن هشام به (٢) . ورواه ابن النجار في التاريخ من طريق أبي الحسن بن أحمد الحمامي في جزئه، ثم من رواية نصر بن الحسين ثنا إبراهيم بن أشعث ثنا عيسى بن يونس عن هشام به (٣) . نعم قال ابن عدي: إنه ما حدث به عن هشام إلا ضعيف. وله شاهد أخرجه ابن عدي من طريق عثمان بن محمد الطرائفي عن عنبسة ابن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت زيد بن ثابت عن أبيها به مرفوعا بلفظ: ((طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ)) (٤) . وعنبسة بن عبد الرحمن والطرائفي مترو كان. ومن شواهده أيضاً ما أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وصححه والعسكري من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده مرفوعا: (( هَلَكّتِ (١) قال ابن عدي في الكامل (١١١٢/٣) وحدث به عن هشام خالد بن الوليد المخزومي، وهو أضعف من ابن أبي كريمة هذا . (٢) أبو البختري هذا اسمه وهب بن وهب، وهو وضاع مشهور . (٣) لكن الراوي خلف بن محمد بن إسماعيل الذي روى عن عمران بن موسى بن الضحاك الراوي عن نصر بن حسين ساقط الحديث. ورواه من هذا الطريق أبو بكر المقريء الأصبهاني في الفوائد (٢/١٩٢/١٢) وأبو أحمد البخاري في جزء من حديثه (١/٢). (٤) رواه ابن عدي في الكامل (١٩٠١/٥) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٧٢/٢) من طريقه وقال: لا يصح، عنبسة ليس بشيء وعثمان لا يحتج به. قلت: وعنبسة قال أبو حاتم: كان يضع الحديث. ١٩٦ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَتِ النِّسَاءَ)) (١). وما رواه العسكري في الأمثال عن عمر رضي الله عنه من قوله: خالفوا النساء، فإن في خلافهن بركة. والآثار في ذلك كثيرة، ولهذا نقم على ابن الجوزي إدخاله حديث الترجمة في الموضوعات (٢). ١٥٦ - حديث: ((الْبَلاءُ مُوكَلٌ بِالْمَنْطِقِ)) ابن السمعاني في الذيل والعسكري في الأمثال والقضاعي في المسند من رواية العلاء بن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام صَّ اللّه (٣). عن النبي عليه. وعبد الملك متروك متهم، لا سيما وقد رواه الخطيب من طريق المحاملي ثنا (١) رواه ابن عدي في الكامل (٤٧٥/٢) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٣٤/٢) وابن ماسي في آخر جزء الأنصاري (١/١١) وأحمد (٤٥/٥) والحاكم (٢٩١/٤) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (٤٣٤/١ - ٤٣٥) وهذا ذهول منه عما ذكره في ترجمة بكار هذا من الميزان: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: هو من جملة الضعفاء الذين یکتب حديثهم، وقال في الضعفاء : ضعيف، مشاه ابن عدي. قلت: وأنا أظن أن هذا الحديث عن أبي بكرة له أصل بلفظ آخر وهو ما أخرجه البخاري في صحيحه، ثم ذكر حديث أبي بكرة: ((لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة)) ثم قال: هذا هو أصل الحديث، فرواه حفيده عنه باللفظ الأول فأخطأ . وبالجملة فالحديث بهذا اللفظ ضعيف لضعف راويه وخطئه فيه . ثم إنه ليس معناه صحيحا على إطلاقه. ثم ذكر أن النبي ◌َ ◌ِّ أطاع أم سلمة فيما أشارت به عليه وهو في صحيح البخاري، وقال: فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه، فراجعه فإنه مهم. (٢) لم يأت من لم يقبل حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع بما يخرج الحديث من هذا الحكم بذلك اللفظ ، فالحديث موضوع لا شك فيه والحق مع ابن الجوزي في حكمه . (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٢٨). ١٩٧ يوسف بن موسى ثنا عبد الملك بن هارون فقال: عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء بلفظ: ((الْبَلاَءُ مُوكَلٌ بِالْقَوْلِ، مَا قَالَ عَبْدٌ لِشَيْءٍ: لاَ وَاللهِ لاَ أَفْعَلُهُ أَبَداً إِلَّ تَرَكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عَمَلٍ وَوَلَعَ بِذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَؤْثِمَهُ)) (١). لكنه ورد من غير طريقه، رواه العسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب من طريق محمد بن عيسى بن سميع عن محمد بن أبي الزعيزعة ثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي الدرداء به (٢). وله مع ذلك شواهد : فأخرجه القضاعي من طريق محمد بن يحيى بن عيسى البصري ثنا عبد الأعلى ابن حماد النرسي ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن جندب عن حذيفة به مرفوعاً (٣) . ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة حدثني عبدالله بن أبي بدر ثنا يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن الحسن عن النبي عَا (٤). ورواه البيهقي موصولا من طريق ابن أبي الدنيا ومحمد بن المنذر بن سعيد قالا : ثنا أبو جعفر بن أبي فاطمة ثنا موسى ثنا جرير بن حازم عن الحسن عن أنس به مرفوعا . (١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣٨٩/٧) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٨٣/٢ - ٨٤) وقال: تفرد به عبد الملك قال يحيى والسعدي: هو كذاب. وقال ابن حبان: يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب . (٢) ورواه ابن عدي في الكامل (٢٢١٢/٦) وأبو الشيخ في الامثال (٥٠). من هذا الطريق، ومحمد بن أبي زعزعة قال ابن عدي: منكر الحديث جدا، لا يكتب حديثه. وقال البخاري في التاريخ الكبير (٨٨/١/١) منكر الحديث. (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٢٧) ومحمد بن يحيى بن عيسى اتهم بوضع حديث رواه عن عبد الواحد بن غياث انظر ترجمته في اللسان. (٤) ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت (٢/٨/٢) ووكيع في الزهد (٣١٠) والمرسل من أنواع الضعيف، وجرير فيه كلام إذا روى عن الحسن. ١٩٨ وقال البيهقي: تفرد به أبو جعفر بن أبي فاطمة المصري (١) . ورواه الخطيب في التاريخ وأبو نعيم في الحلية والعسكري في الأمثال والديلمي في مسند الفردوس من طريق نصر بن باب عن الحجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن ابن مسعود مرفوعا به بزيادة: ((فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً عَيَّرَ رَجُلاً بِرِضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا)) (٢). ونصر بن باب کذبه یحیی بن معین. وقال عبدالله بن أحمد: قلت لأبي: سمعت أبا خيثمة يقول: نصر بن باب كذاب، فقال: استغفر الله، إنما عابوا عليه أنه حدث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم من أهل بلده، ولا ينكر أن يكون سمع منه. ورواه أحمد في الزهد وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبدالله قال: البلاء موكل بالقول، لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبا (٣). وهذا سند على شرط الصحيح، ومثله لا يقال من قبل الرأي. ورواه عنه موقوفاً أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق من رواية عبد الرحمن ابن مهدي ثنا سفيان الثوري عن حماد عن ابراهيم عن عبدالله قال: البلاء مولع بالكلام (٤) . ورواه ابن لال في مكارم الأخلاق من رواية أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: ((مَا مِنْ طَامَّةٍ إلاَّ وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ ، وَالْبَلاءُ مُوكَلَّ بِالْمَنْطِقِ)) (٥). (١) إن كان محمد بن أبي فاطمة فهو كذاب يضع الحديث، وإن كان غيره فلم أر له ترجمة. (٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٣٠٢/٤) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٦١/١) لا في الحلية والخطيب في تاريخ بغداد (٢٧٩/١٣) والزيادة للخطيب فقط. (٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٧٨/٨) ولم أره هكذا عند أحمد. ورواه وكيع في الزهد (٣١١) عن الأعمش به وعنه أحمد في الزهد (ص ١٦٢). (٤) روواه و کیع في الزهد (٣١٢) عن سفيان به. (٥) كذا هو في المخطوط تبعا المصنوعة، (٢٩٤/٢ - ٢٩٥) والحديث رواه أبو نعيم في دلائل = ١٩٩ ولا يتهيأ مع هذه الشواهد الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي (١). ١٥٧ - حديث: (( الصِّيَّامُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصِّام » ابن ماجه والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من رواية موسى بن عبيدة عن جمهان عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه (٢). إلا أن ابن ماجه قال: ((لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصِّامُ)). زاد محرز في روايته: وقال رسول الله مَله: ((الصِّامُ نِصْفُ الصَّبْرِ)). قلت : موسى بن عبيدة ضعيف. ١٥٨ - حديث: ((الصَّائِمُ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُ)) أحمد والقضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة عن النبي عَد. (٣) ورواه أحمد أيضاً والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما مطولا بلفظ: ((ثَلاثَةٌ لاَ تُرَدّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بِعِزَّتِي لِأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ (٥) . (٤) = النبوة (ص ٢٣٧ - ٢٤٢) والبيهقي في الدلائل (١٦٤/٢ - ١٦٩) من طريقين عن أبان بن تغلب في أحدهما محمد بن زكريا الغلابي وهو متروك، والثاني هذا الإسناد قال فيه البيهقي: وروي أيضاً بإسناد آخر مجهول. وعندهما من حديث ابن عباس عن علي رضي الله عنهما. ورواه أبو الشيخ في الأمثال (٥١) بالاسناد الثاني من حديث علي أيضاً. (١) وهو الذي تختاره. (٢) رواه ابن ماجه (١٧٤٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢٩). (٣) رواه أحمد (٤٧٧/٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٣٠). (٤) رواه أحمد (٣٠٥/٢) والترمذي (٣٦٦٨) وابن ماجه (١٧٥٢) وابن خزيمة (١٩٠١) وابن = ٢٠٠