النص المفهرس
صفحات 101-120
وقال ابن حبان: إنه صحيح (١). ٦٥ - حديث: ((الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ )) أحمد وابن خزيمة وابن حبان وصححاه، وأبو الشيخ والقضاعي كلهم من طريق ابن المبارك أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَزاله، وذكره بزيادة: ((وَكُلَّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ)) (٢). ٦٦ - حديث: ((مَا وَفَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ)) تقدم قريبا (٣). وأخرجه القضاعي في المسند : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحار أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن جامع السكري ثنا علي بن عبد العزيز ثنا المعلى بن مهدي ثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله مد الله: ((مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَنَفْسِهِ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الرَّجُلُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ )) (٤) . فقلت لمحمد بن المنكدر: وما معنى ما وقى به الرجل عرضه؟ فقال: أن يعطي الشاعر وذا اللسان المتقى. قلت: تقدم في رواية أبي يعلى أن السائل محمد بن المنكدر ، والمسؤول جابر بن عبدالله. (١) حيث رواه في صحيحه، وعلمت أنه ضعيف. (٢) رواه أحمد (٢/ ٣١٢ و٣١٦ و٣٥٠ و٣٧٤) والبخاري (٢٨٩١ و٢٩٨٩) ومسلم (١٠٠٩) وابن خزيمة (١٤٩٣) وابن حبان (٤٦٥) والطبراني في مكارم الأخلاق (١١٧). (٣) في الترجمة (٦٢). (٤) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٩٤) وابن عدي في الكامل (٧ / ٢٧٠٧) من طريق أخرى. ١٠١ وفي هذا السند عبد الحميد ضعفه أبو زرعة وابن المديني والدار قطني، وقال ابن معين مرة: ثقة ومرة: لا بأس به، وتابعه مسور بن الصلت عن ابن المنكدر. أحرجه القضاعي أيضا : أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أنبأنا علي بن الحسين بن بندار القاضي أنبأنا أبو عروبة ثنا عبدة الصفار أخبرني زيد بن الحباب ثنا مسور بن الصلت المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله محو الله: (( مَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ))(١). قلت: مسور بن الصلت ضعفه أحمد والبخاري، وقال النسائي : متروك. ومن طريقه رواه أبو يعلى كما تقدم(٢). ٦٧ - حديث: ((الصَّدَقَةُ عَلَى الْقَرَابَةِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ)) . القضاعي في مسند الشهاب من رواية محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر عن صلىالله النبي عليه. ورواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديثه أيضا بلفظ: (( الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحمِ اثْنَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةُ رَحْمٍ )) (٣) . وقال الحاكم: إنه صحيح، وأقره الذهبي. (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٩٥). (٢) رواه أبو يعلى في مسنده (١٠٩ / ٢). (٣) رواه أحمد (٤/ ١٧ و١٨ و٢١٤) والترمذي (٦٥٣) وابن ماجه (١٨٤٤) والحاكم (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦٢٠٤ و٦٢٠٥ و٦٢٠٦ و٦٢٠٧ ٦٢٠٨ و ٦٢٠٩ و٦٢١٠ و٦٢١١ ٦٢١٢) بألفاظ مختلفة. ١٠٢ ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث أبي طلحة بهذا اللفظ. وفيه راو غير معروف (١) . وعنده في الكبير من حديث أبي أمامة: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ يُضَعَّفُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ)) (٢) . وفيه عبيدالله بن زحر وهو ضعيف (٣). ( تنبيه) . أورد ابن عظوم القيرواني في كتاب (تنبيه الأنام) حديثا معارض لهذا بلفظ: (( مِنَ الْحَيَاءِ فِي الدِّينِ الصَّدَقَةُ عَلَى الأَبْعَدِينَ وَتَرْكُهَا عَلَى الأَقْرَبِينَ )). وهو حديث باطل موضوع، وذكره من قلة الحياء في الدين. وقد نص العلماء على حرمة قراءة الكتب المشحونة بالأخبار الموضوعة لمن لا يعرفها . قال ابن حجر في الفتاوي: لا يجوز قراءة سيرة البكري، لأن غالبها باطل وكذب، وقد اختلط فحرم الكل حيث لا مميز (٤) . ومن ذلك تعلم حرمة قراءة نزهة المجالس أيضا ونحوها مما اختلط الباطل فيه بغيره حيث لا مميز، لأن الإمام الشيخ برهان الدين محدث دمشق شنع على قارئها خصوصا في مجامع الناس، وقدم جملة من أحاديثها للجلال السيوطي يستفتيه فيها، فأجابه بأن فيها أحاديث واردة بعضها مقبول وبعضها فيه مقال، (١) رواه الطبراني في الكبير (٤٧٢٣) والأوسط (ص ١٢٤ مجمع البحرين). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٧٨٣٤) (٣) وراو آخر أيضا ضعيف. (٤) الفتاوي الحديثية (ص ١١٦) للفقيه ابن حجر الهيثمي. ١٠٣ وعدها أربعين حديثا، ثم قال: وما عدا ذلك من الأحاديث المسؤول عنها فمقطوع ببطلانه انتھی (١) . ٦٨ - حديث: ((الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ)) القضاعي في مسند الشهاب ابن الأعرابي في المعجم قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع بن مكيث عن رافع - وكان ممن شهد الحديبية - أن رسول الله مَ لّه وذكره بلفظ الترجمة. ورواه الطبراني في الكبير من هذا الطريق مطولا فقال: عن رافع بن مكيث - وكان ممن شهد الحديبية - أن رسول الله مَ له قال: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَالٌ وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ)) (٢). قلت: ورجاله ثقات لولا إبهام الراوي عن رافع، لكن قال الحافظ في تهذيب التهذيب: عثمان بن زفر الجهني عن بعض بني رافع عن رافع في حسن الملكة، روى عن محمد بن خالد بن رافع عن عمه الحارث بن رافع عن رافع انتهى. وهذا يعين المبهم وهو محمد بن خالد وعمه الحارث، وكلاهما ذكره ابن حبان في الثقات. (١) انظر الحاوي للفتاوي (٢/ ١٠٧ - ١١٧) للسيوطي. (٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢٠١١٨) وأحمد (٣/ ٥٠٢) والطبراني في الكبير (٤٤٥١) والقضاعي في مسند الشهاب (٩٧ و٢٤٥) وروى منه ((حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم)) أبو يعلى في مسنده (١٥٤٤) والمفاريد (٥٦) وأبو داود (٥١٦٢ و٥١٦٣) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٤٤) وروى الحديث يحيى بن معين في التاريخ والعلل (٤ / ١٥٩) وابن عساكر (٦ / ٢٩٥ و١١ / ١/٤٨) ولم يروه ابن الأعرابي في معجمه في ما رواه عن شيخه أحمد بن منصور الرمادي. وقد نقد أمثاله. وليس في المصنف عن الزهري. والخلاصة الحديث ضعيف، لضعف عثمان واضطرابه في إسناد الحديث . ١٠٤ وسيأتي في حديث ((حسن الملكة)) أن عثمان بن زفر يروي عن الحارث نفسه. ورواه القضاعي أيضا قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن القزويني أنبأنا أحمد بن عبد الله ثنا محمد بن قادن أبو بكر ثنا المنذر بن شاذان أبو مخرمة قال: ثنا يعلى بن عبيد ثنا يحيى بن عبدالله التميمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليرائعة: وذكره (١) . ورواه الطبراني في الكبير من حديث رافع بن خديج بلفظ: «الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ السُّوءِ))(٢). وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف. ورواه فيه أيضا من حديث عمرو بن عوف بلفظ: ((إِنَّ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ ، وَتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَيُذْهِبُ اللهُ بِهَا الْكِبْرَ والْفَقْرَ وَالْعَجْزَ)) (٣). وفيه كثير بن عبدالله المزني، وهو ضعيف. وله شواهد أخرى. ٦٩ - حديث: ((صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ)) القضاعي في مسند الشهاب والطبراني في الصغير قال: (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٩٨) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٥٣) ويحيى بن عبيد الله التميمي قال الحافظ: متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. ورواه أبو عبد الله القاضي الفلاكي في فوائده (٨٧ / ٢) وفي إسناده القاسم بن أحمد - ابراهيم - الملطي كذاب. (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٤٠٢) وانظر مجمع الزوائد (٣ / ١٠٩) (٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٣١) وانظر مجمع الزوائد (٣/ ١١٠) ١٠٥ حدثنا محمد بن عون السيرافي بالبصرة ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدم العجلي ثنا أصرم بن حوشب ثنا قرة بن خالد عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبدالله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صَلى الله عَزاله: وذكره (١) . قلت: أصرم بن حوشب قال ابن معين: كذاب خبيث. وقال البخاري ومسلم والنسائي : متروك. ورواه الطبراني في الأوسط من طريق آخر عنه بهذا السياق إلا أنه زاد: ((وَصِلَةُ الرَّحْمِ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هَمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ)) (٢). وفي سنده عبيدالله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف. ورواه الحارث بن أبي أسامة في المسند وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي في الشعب والعسكري في كتاب السرائر من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ الترجمة (٣). وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف. (١) رواه الطبراني في الصغير (٢ / ٩٥ - ٩٦) والأوسط (ص ١٢٥ مجمع البحرين) والقضاعي في مسند الشهاب (٩٩) والحاكم (٣ / ٥٦٨). (٢) هذا خطأ من المؤلف إذ أن الطبراني رواه في الأوسط (ص ١٢٥ مجمع البحرين) وكذا في المعجم الكبير (ج ١٩ رقم ١٠١٨) من حديث أم سلمة لا من حديث عبدالله بن جعفر، وهو حديث صحيح. (٣) نسبه الأستاذ شعيب في تعليقه على شرح السنة (٦ / ١٣٣) إلى الطبراني في الصغير من حديث أي سعيد فوهم. ورواه ابن أبي الدنيا (٣) والقضاعي في مسند الشهاب (١٠١) والعسكري في كتاب السرائر (١٧٩ / ١ - ٢). ١٠٦ - ورواه الطبراني في الكبير والأوسط والعسكري من حديث معاوية بن حيدة (١). وفيه صدقة بن عبد الله وثقه دحيم، وضعفه جماعة. ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أم سلمة بلفظ: ((صَنَائِعُ الْمُعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خَفِيَّاً تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ ... )) الحديث وبقيته كلفظ حديث جعفر بن عبد الله سواء. ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بلفظ: ((صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السَّرِّ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحْمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ )) (٢) .. وحسنه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣). ورواه الترمذي في الجامع من رواية يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك بلفظ: ((إنَّ الصَّدَقةَ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ)) (٤). لكن من غير تقييد بالسر ، وقال: إنه حسن غريب. (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٩ رقم ١٠١٨) والأوسط (ص ١٢٥ مجمع البحرين) والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٢) والضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو (١/٢٣). (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٠١٤) وفي إسناده حفص بن سليمان المقرىء وحاله معروف، فکیف یکون إسناده حسناً ؟ (٣) تبعاً للمنذري في الترغيب والترهيب (١٦٩/٢) وانظر مجمع الزوائد (١١٥/٣) ولؤلؤ في الفوائد المنتقاة (١/٢١٥/٢). (٤) رواه الترمذي (٦٥٧) وابن حبان (٨١٦) والبغوي في شرح السنة (١٦٣٤) والحافظ عبد الغني المقدسي في جزء من الجواهر (٢/٢٣٦) وابن عساكر ٤٠٢/٢ / ١ - ٢) والضياء المقدسي في المختارة (١/٧٣) وفيه علتان، عنعنة الحسن البصري وهو مدلس، وضعف عبد الله بن عيس. ١٠٧ وصححه ابن حبان من هذا الطريق وتعقبه بأن فيه عبد الله بن عيسى متفق على ضعفه، حتى إن ابن حبان لم يذكره في الثقات. وأورده ابن عدي في ترجمته من الكامل وقال: إنه لا يتابع عليه (١). ولعل الترمذي حسنه لشواهده إن كان ذلك ثابتاً عنه، فإن النسخ تختلف في ذلك والله أعلم. ٧٠ - حديث: ((صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي العُمْرِ)) القضاعي في مسند الشهاب. أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أنبأنا عبد الله بن أحمد بن طالب البغدادي ثنا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان البجلي [ أنا أبي أنا عاصم بن عمرو البجلي ] عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عَّه: ((صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ)) (٢). ونقل المناوي في الفيض عن الحافظ أنه قال: فيه من لا يعرف (٣). متعقباً به حكم الحافظ السيوطي للحديث بالحسن، وهو وهم من المناوي، إذ لا يلزم من وجود علة في سند حديث أن يكون الحديث ضعيفاً، وذلك إذا تعددت طرقه، أو کانت له شواهد . وحديث الترجمة قد وردت بمعناه على شرط الحسن أو الصحيح أحاديث. قال البخاري في الأدب المفرد [ باب صلة الرحم تزيد في العمر ]. (١) رواه ابن عدي في الكامل (١٥٦٤/٤). (٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٠). (٣) فيض القدير (١٩٦/٤). ١٠٨ ثنا عبدالله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله مَ له قال: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ في أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) (١). حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن معن قال: حدثني أبي عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله مَّهُ يقول: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأْ لَهُ في أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) (٢). وقال في كتاب الأدب من صحيحه [ باب من بسط له في الرزق لصلة الرحم ] ثم أخرج هذين الحديثين. وأخرج أيضاً في الأدب المفرد من حديث ابن عمر مرفوعاً: ((مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ وَوَصَلَ رَحِمَهُ نُسِىءَ لَهُ في عُمْرِهِ وَتُرِيَ مَالُهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُهُ)) (٣) . وأخرج الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة: ((إنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ مَثْرَاةٌ في الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ)) (٤). وأخرج أحمد بسند رجاله ثقات من حديث عائشة: ((صِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الجِوَارِ وحُسْنُ الْخَلَفِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الأَعْمَارِ )) (٥) . (١) رواه البخاري في الصحيح (٥٩٨٦) والأدب المفرد (٥٦) ومسلم (٢٥٥٧) والبغوي في شرح السنة (٣٤٢٩). (٢) رواه البخاري في الصحيح (٥٩٨٥) والأدب المفرد (٥٧). (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (٥٨) من قول ابن عمر لا مرفوعاً وفي إسناده أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، ثم هو اختلط وسفيان بن عيينة روى عنه بعد الاختلاط. ثم رواه (٥٩) من طريق آخر موقوفاً . (٤) رواه أحمد (٣٧٤/٢) والترمذي (١٩٨٠) والحاكم (١٦١/٤) والسمعاني في الأنساب (٥/١) والبغوي في شرح السنة (٣٤٣٠). (٥) كما في فتح الباري (٤١٥/١٠) والحديث رواه أحمد (١٥٩/٦). ١٠٩ وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد مسند أبيه والبزار والحاكم من حديث علي نحو حديث البخاري عن أبي هريرة وأنس (١). وقوله في الحديث: ((يُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ)) النسأ هو التأخير، يقال: نسأت الشيء نسأً وأنسأته إنساءً إذا أخرته (٢). والأثر هو الأجل، سمي به لأنه يتبع العمر، وأصله من أثر مشيه في الأرض، فإن مات لا يبقى له أثر، ولا يرى لأقدامه في الأرض أثر كما في النهاية والفتح. فهذه أخبار صحيحة وحسنة معناها معنى الحديث الذي حسنه السيوطي، فلا وجه لهذا التعقب. [ فائدة ] قال الحافظ في الفتح: قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ والجمع بينهما من و جھین : أحدهما : أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غير ذلك. ومثل هذا ما جاء أن النبي مَالّ تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم، فأعطاه الله ليلة القدر . وحاصله أن صلة الرحم تكون سبباً للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية، فيبقى بعده الذكر الجميل، فكأنه لم يمت، ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم (١) رواه عبد الله في زيادات المسند (١٢١٢) والبزار (١٨٧٩) والطبراني في الأوسط (ص ٢٥١ مجمع البحرين). (٢) انظر النهاية (٤٤/٥) لابن الأثير والفتح (٤١٦/١٠) للحافظ ابن حجر. ١١٠ الذي ينتفع به من بعده، والصدقة الجارية عليه والخَلَفُ الصالح. ثانيهما : أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملك بالعمر ، وأما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله تعالى، كأن يقال للملك مثلاً: إن عمر فلان مئة مثلا إن وصل رحمه وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى، فلا محو فيه البتة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق. والأول أليق بلفظ الحديث، فإن الأثر ما يتبع الشيء، فإذا أخر حسن أن يحمل على الذكر الحسن بعد فقد المذكور. وقال الطيبي: الوجه الأول أظهر، وإليه يشير كلام صاحب الفائق. قال: ويجوز أن يكون المعنى إن الله يبقي أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا، فلا يضمحل سريعاً كما يضمحل أثر قاطع الرحم (١). قال الحافظ: وقد ورد في تفسيره وجه ثالث، فأخرج الطبراني في الصغير بسند ضعيف عن أبي الدرداء قال: ذكر عند رسول الله مَ له: ((من وصل رحمه أنسيء له في أجله: فقال: ((إنَّهُ لَيْسَ زِيَادَةٌ في عُمْرِهِ، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجْلُهُمْ .. ﴾ الآية، وَلَكِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ الذُّرِّيَةُ الصَّالِحَةُ يَدْعُونَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ)) (٢). (١) انظر الفتح (٤١٦/١٠). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٥١ مجمع البحرين) ولم يخرجه في الصغير ونسبه الهيثمي إلى الصغير والأوسط وهو وهم، وهو ضعيف جداً سليمان بن عطاء منكر الحديث، ومسلمة بن عبد الله الجهني قال الحافظ مقبول. ١١١ وله في الكبير من حديث أبي مشجعة الجهني رفعه: ((إنَّ اللهَ لاَ يُؤَخِّرُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا، وَإِنَّمَا زِيَادَةُ الْعُمْرِ ذُرِّيَّةٌ صَالِحَةٌ .. )) الحديث (١). وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نفي الآفات عن صاحب البر في فهمه وعقله . وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك انتھی . قلت: ورأيت للمناوي في التيسير وجها رابعاً في الجواب، وهو أن الزيادة تكون في الأوقات لا في الأنفاس، وهو غريب، والله أعلم. ٧١ - حديث: ((صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ)) القضاعي في مسند الشهاب قال: أخبرنا محمد بن أحمد الأصبهاني أخبرنا الحسن بن علي السقطي وذو النون بن محمد التستري قالا : ثنا الحسن بن عبد الله العسكري ثنا محمد بن هارون بن كوفي ثنا محمد بن العباس - هو التنيسي - عن عمرو بن أبي صدقة عن الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله (مَاله قال: ((صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَإِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِىُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَإنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وتَنْفِي الْفَقْرَ )) (٢). ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق وفي قضاء الحوائج معاً قال: (١) أبو مشجعة له إدراك ولذا ذكره الحافظ في القسم الثالث. والحديث نسبه السيوطي إلى الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء، وقال شيخنا: إنه ضعيف جداً. ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٧) إلى الأوسط من حديث أبي الدرداء، ويظهر أن هنا نقصاً كلمة ((عن أبي الدرداء)). (٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٢) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٠١٨) والأوسط (ص ١٢٥ مجمع البحرين) والضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو (١/٢٣). ١١٢ حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ثنا محمد بن عمر الأسلمي عن إسحاق بن محمد بن أبي حرملة عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: ((فِعْلُ الْمَعْرُوفِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ)) (١). ورواه الحاكم في المستدرك وضعفه من حديث أنس بزيادة: (( والآفات والملكات، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمِعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ)) (٢). ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بسند حسن، وقد تقدم (٣). ٧٢ - حديث: ((الرَّجُلُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ)) أحمد في مسنده وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم وأبو يعلى في المعجم والقضاعي في المسند من حديث عقبة بن عامر عن النبي ◌َزلة (٤). وقال الحاكم: إنه على شرط مسلم. وقال الحافظ نور الدين في الزوائد : رجال أحمد ثقات (٥). ورواه أحمد وابن خزيمة من حديث يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله عن رجل من أصحاب رسول الله مَ ◌ّه رفعه: ((ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ)) (٦) . (١) رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٣) والقضاعي في مسند الشهاب (١٠١) والعسكري في كتاب السرائر (١/١٧٩ -٢). (٢) رواه الحاكم (١٢٤/١) ولم يضعفه الحاكم. (٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٠١٤) ولؤلؤ في الفوائد المنتقاة (١/٢١٥/٢). (٤) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد (٦٤٥) وأحمد (١٤٧/٤ - ١٤٨) وابن خزيمة (٢٤٣١) وابن حبان (٨١٧) وأبو يعلى (١٧٦٦) والحاكم (٤١٦/١) والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٣ و١٣٧) والبيهقي (١٧٧/٤). (٥) مجمع الزوائد (١١٠/٣). (٦) رواه أحمد (٤١١/٥) وابن خزيمة (٢٤٣٢). ١١٣ ورواه الطبراني في الكبير من حديث عقبة أيضاً بلفظ: ((إنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِىءُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ)) (١). وفيه عبدالله بن لهيعة، وفيه كلام، وحديثه حسن. ٧٣ - حديث: ((التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ)) ابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والقضاعي في المسند من حديث أبي عبيدة عن أبيه عبد الله عن النبي حوله. .( قال الحافظ السخاوي في المقاصد : ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا لشواهده، وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد أنه لم يسمع من أبيه . وقال أبو نعيم في [تاريخ] أصبهان (١/ ٢٣٢) ثنا أبو محمد زياد بن سليمان ابن داود بن عيسى ثنا حامد بن عبد الله الهروي ثنا الفضل بن عبدالله بن مسعود ثنا أحمد بن عبدالله الهروي ثنا روح بن عبادة عن محمد بن مسلم عن علي بن زيد ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعاً: ((الْمَوْتُ غَنِيمَةٌ وَالْمَعْصِيَّةُ مُصِيبَةٌ وَالْفَقْرُ رَاحَةٌ وَالْغِنَى عُقُوبَةٌ وَالْعَقْلُ هَدِيَّةٌ مِنَ اللهِ وَالْجَهْلُ ضَلالَةٌ وَالْظُّلْمُ نَدَامَةٌ وَالطَّاعَةُ قُرَّةُ الْعَيْنِ وَالْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَالضَّحِكُ هِلاَكُ الْبَدَنِ وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمْنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ)) (٣). ورواه الحكيم في النوادر من حديث أبي سعيد الخدري والبيهقي في الشعب من حديث أبي عنبة الخولاني. (١) رواه الطبراني (ج ١٧ رقم ٧٨٨) وهو حديث ضعيف. (٢) رواه ابن ماجه (٤٢٥٠) وأبو عروبة الحراني في حديثه (٢/١٠٠) والطبراني في الكبير (١٠٢٨١) وأبو نعيم في الحلية (٢١٠/٤) والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٥٨) والقضاعي في المسند (١٠٨). (٣) ونسبه السيوطي في الجامع الكبير إلى البيهقي في الشعب والديلمي وقال: وضعفه البيهقي. ١١٤ ورواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس بزيادة (( والْمُسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيَّ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِىءٍ بِرَبِّهِ، ومَنْ آذَى مُسْلِماً كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذَّنْبِ مِثْلَ كَذَا وكَذَا)). وفي سنده من لا يعرف، وقد روي عنه موقوفاً، قال الحافظ المنذري: ولعله أشبه، بل هو الراجح انتهى. ورواه ابن عساكر في التاريخ من حديثه بهذه الزيادة إلا أنه قال: ((كانَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلَ مَنَابِتِ النَّخْلِ )) (١) . وقال الذهبي: إسناده مظلم، والأشبه وقفه. ورواه الديلمي في مسند الفردوس وابن النجار في التاريخ وأبو القاسم القشيري في الرسالة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك قال: أخبرنا أحمد بن محمود بن خراز قال: ثنا محمد بن فضل بن جابر قال: حدثنا سعيد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن زكريا قال: حدثني أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللهمَ اله يقول: ((التَّائبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ، وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً لَمْ يَضُرُّهُ ذَنْبٌ)) ثم تلا: ﴿ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الثَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَّطَهِّرِينَ﴾ قيل: يا رسول الله وما علامة التوبة؟ قال: ((النَّدَامَةُ)) (٢). ورواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية من حديث [ أبي] سعيد الأنصاري عن أبيه مرفوعاً: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ، والتَّائِبُ مِن الذَّنَّبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ )) (٣) . (١) رواه البيهقي في الشعب (١/٣٧٣/٢) وابن عساكر في المجلس الثاني والثلاثين في التوبة من الأمالي (١/٤) وفي التاريخ (٢/٢٩٥/١٥) وإسناده ضعيف. (٢) رواه العشيري في الرسالة (ص ٥٩) ومن طريقه ابن النجار في التاريخ (٢/١٦١/١٠) وإسناده مظلم كما قال شيخنا في سلسلة الضعيفة (٨٢/٢). (٣) رواه ابن منده في المعرفة (١/٢٤٥/٢) والطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ٧٧٥) وأبو = ١١٥ ٧٤ - حديث: ((الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)» متفق عليه من حديث ابن عمر عن النبي عَليه ورواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد ومسلم في الصحيح من حديث جابر بلفظ: (( اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشَّحَّ فَإِنَّ الشِّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وحَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ ))(٢) . ٧٥ - حديث: ((كَثْرَةُ الصَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ)) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن علي ابن فراس أنبأنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا أبو معاوية عن أبي رجاء الجزري يعني عن برد بن سنان يعني عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة عن النّبِي ءَ له (٣). قلت : برد بن سنان ضعفه ابن المديني ووثقه ابن معين والنسائي. وأبو رجاء قال ابن حبان: روى المناكير الكثيرة التي لا يتابع عليها ، لا يجوز نعيم في الحلية (٣٩٨/١٠) والصواب أبو سعد الأنصاري. وإسناده ضعيف، يحيى بن خالد = وابن أبي سعد مجهولان. (١) رواه أحمد (٥٦٦٢ و٥٨٣٢ و٦٢٠٦) والبخاري في الصحيح (٢٤٤٧) وفي الأدب المفرد (٤٧٥) ومسلم (٢٥٧٩). (٢) رواه أحمد (٣٢٣/٣) والبخاري في الأدب المفرد (٤٨٣) ومسلم (٢٥٧٨). (٣) رواه ابن ماجه (٤٢١٧) وأبو نعيم في الحلية (٣٦٥/١٠) وتاريخ أصبهان (٣٠٢/٢) والطبراني في مسند الشاميين (٣٨٥ و٣٤٠٣) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٣٩) وأبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين (١٠) والبيهقي في الزهد (٨١٨) والقضاعي في مسند الشهاب (١١١ و٦٣٩ و٦٤٠) كلهم من طريق أبي رجاء به. ١١٦ | الاحتجاج بخبره إذا انفرد (١). وقال أبو حاتم: ثقة. وقال أبو داود : لا بأس به . ورواه أحمد والبيهقي في الشعب والترمذي في الجامع والعسكري في الأمثال من رواية جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لّه -: ((إِتَّقِ الْمَحَارِمِ تَكُنْ أَعْبَدَ، وَأَرْضَ بِمَّا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ)) (٢) . وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة انتهى. ورواه ابن ماجه من طريق أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن ابراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبي هريرة به بلفظ: ((لاَ تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ)) (٣). قال السندي: قال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات. ورواه الديلمي في مسند الفردوس من رواية إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد ابن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو به في حديث طويل، وفيه: ((فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ وتُورِثُ الْفَقْرَ)). (١) كتاب المجروحين (١٥٨/٣) لابن حبان. (٢) رواه أحمد (٣١٠/٢) والترمذي (٢٤٠٧) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٤٢) وابن عساكر (١/٢٤٧/٩) وتمام في الفوائد (٢/٨/٢ -١/٩) وسيأتي في الترجمة ((كن ورعاً)). (٣) رواه ابن ماجه (٤١٩٣). ١١٧ ٧٦ - حديث: ((فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ)) أحمد وابن ماجه والقضاعي من حديث سراقة بن جعشم عن النبي عدواله ورواه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: (( في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ)) (٢). ورواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود وابن حبان من حديث أبي هريرة [مرفوعاً]: بَيْنَا رَجُلٌ يَمِشِي بِطَرِيقِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ، فَوَجَدَ بِثْراً فنزل فيها فَشَرِبَ، ثُمّ خَرجَ فَإِذا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، مِثْلَ الَّذي كانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الِْثْرَ فَمَلَأْ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقَى فَسَقَى الْكَلبَ، فَشَكَرَ اللّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ)) (٣). وقال ابن حبان: فأدخله الجنة، قالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم أجراً؟ فقال: ((في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ )) (٤) ٧٧ - حديث: ((الْعُلَمَاءُ أُمَناءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ)) القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في معجمه قال: حدثنا محمد بن [ عيسى نا محمد بن] الصباح الجرجرائي ثنا محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك عن النبي عَ اللّه (٥). (١) رواه أحمد (١٧٥/٤) وابن ماجه (٣٦٨٦) وابن حبان (٨٦٠) والطبراني في الكبير (٦٥٨٧ و٦٥٩٨ و٦٥٩٩ و٦٦٠٠) وعبد الرزاق في المصنف (١٩٦٩٢) والقضاعي في مسند الشهاب (١١٢). (٢) رواه أحمد (٧٠٧٥) والقضاعي في مسند الشهاب (١١٤). (٣) رواه مالك (٢٢٣/٢ - ٢٢٤) وأحمد (٣٧٥/٢ و٥١٧) والبخاري (٢٣٦٣ و٢٤٦٦ و ٦٠٠٩) ومسلم (٢٢٤٤) وأبو داود (٢٥٣٣) والقضاعي في مسند الشهاب (١١٣). (٤) رواه ابن الأعرابي في معجمه (١/٥٧) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١١٥) وضعفه شيخنا . ١١٨ ورواه ابن عساكر في التاريخ من حديث أنس أيضاً . وقال المناوي في التيسير: إسناده حسن، وعزاه في الفيض إلى العامري في شرح الشهاب. ٧٨ - حديث: ((رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ)» القضاعي في المسند من طريق عبدالله بن مصعب بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن جده عن النبي ◌َ ◌ّهُ في الخطبة التي فيها: ((أمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَرَأْسَ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ .. )) الحديث. وقد تقدم الكلام عليه في: ((الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنونِ)) (١). ورواه البيهقي في الدلائل والعسكري في الأمثال من طريقه أيضاً فجعله عن عقبة بن عامر كما تقدمت الإشارة إليه. ورواه الحكيم في النوادر وابن لال في المكارم والديلمي في المسند من رواية الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن عباس عن عامر بن ربيعة عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ الترجمة فقط (٢). ورواه البيهقي في الشعب من طريق بقية بن الوليد ثنا عثمان بن زفر عن أبي عمار الهذلي عن ابن عباس مرفوعاً كذلك بلفظ الترجمة، وقال: إنه ضعيف. ثم أخرجه من طريق آخر عنه موقوفاً أنه كان يقول في خطبته: خير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله عزّ وجل. ١ ورواه الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من رواية سعيدة بنت حكامة عن أمها عن أبيها عن عمرو بن دينار عن أنس رفعه: ((خَشْيَةُ اللهِ رَأْسُ كُلِّ (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١١٦). (٢) والحسن بن عمارة متروك. ١١٩ حِكْمةٍ .. )) الحديث وقد تقدم (١). ٧٩ - حديث: ((الجَنَّةُ دَارُ الأَسْخِياءِ)) الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل والدار قطني في المستجاد والقضاعي في المسند كلهم من رواية جحدر بن الحارث البكري عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي عَ اله (٢). جحدر قال ابن عدي: يسرق الحديث ضعيف، وأورد له الذهبي هذا الخبر في ترجمته من الميزان. وقال الحافظ في اللسان: ذكره ابن حبان في الثقات، فكأنه ما عرفه لأنه سماه أبا عبد الله بن الحارث وقال: لم أر في حديثه ما في القلب منه شيء إلا ما حدثنا زيد بن عبد العزيز وذكر هذا الحديث. ثم قال: إنه منكر انتهى. وقال الدار قطني في الحديث: إنه لا يصح، وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه، واتهم به جحدراً، مع أنه لم ينفرد به، بل تابعه محمد بن عدي الحمصي عن بقية (٣). ورواه أبو الشيخ عن أحمد بن عيسى الكلابي عنه، وتابع بقية عن الأوزاعي البابشتي، لكنه ضعيف. ورواه الدار قطني في المستجاد من طريق آخر، وفيه محمد بن الوليد الموقري وهو ضعيف. ورواه الخطيب في كتاب البخلاء من طريق ابراهيم بن بكر الشيباني ثنا العلاء (١) انظر الترجمة (٢٨). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٢٣ مجمع البحرين) وابن عدي في الكامل (١٩٠/١) والقضاعي في المسند (١١٧). (٣) الموضوعات لابن الجوزي (١٨٥/٢). ١٢٠