النص المفهرس

صفحات 81-100

بل هو في صحيح مسلم ومسند أحمد أيضا من حديث أبي هريرة بلفظ:
(( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ،
فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ)) (١) .
وعند أبي الشيخ والحاكم في المستدرك من حديث عائشة: ((مَا عَلِمَ اللهُ مِنْ
عَبْدٍ نَدَامَةً عَلَى ذَنْبٍ إِلاَّ غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ مِنْهُ)) (٢).
وقال الحاكم: إنه صحيح، وتعقب بأن فيه هشام بن زياد ، وهو ساقط.
وعند البيهقي في الشعب من حديثها أيضا: ((إنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ ذَنْباً
فَاسْتَغْفِرِي اللّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ التَّوبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَاْلإِسْتِغْفَارُ)) (٣).
وحسن هذا الحديث السيوطي وغيره.
وعند أبي نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ من حديث أبي هريرة مرفوعا
أيضا: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الذَّنْبَ، فَإِذَا ذَكَرَهُ أَحْزَنَهُ، وَإِذَا نَظَرَ اللهِ إِلَيْهِ قَدْ
أَحْزَنَهُ غَفَرَ لَهُ مَا صَنَعَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي كَفَّارَتِهِ بِلاَ صَلاَةٍ وَلاَ صِيَامٍ )) (٤).
ومنها: حديث: ((النَّدَمُ تَوْبَةَ)) وقد تقدم قريبا (٥) .
= ورموزه لا اعتداد بها كما ذكر شيخنا في صحيح الجامع الصغير وضعيف، أي في مقدمتهما .
(١) رواه أحمد (٢ / ٣٠٨) ومسلم (٢٧٤٩).
(٢) رواه الحاكم (٤/ ٢٥٣) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: هشام بن
زياد متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات والمقلوبات عن الأثبات. فهو
موضوع .
قال شيخنا: ويكفي عن حديث الترجمة حديث ((الندم توبة)) وهو صحيح.
(٣) رواه البيهقي في الشعب (٢ / ٣٤٤/ ١) وانظر مسند أحمد (٦ / ١٩٦ و٣٦٤) وصحيح
البخاري (٤١٤١ و ٤٦٩٠ و٤٧٥٠) وصحيح مسلم (٢٧٧٠) وسلسلة الصحيحة (٣/
٢٠٩ - ٣١٠). وهو حديث صحيح.
(٤) رواه أبو نعيم في الحلية (٦ / ١٧٦ و٢٧٥) وفي إسناده صالح المري وهو ضعيف.
(٥) في الترجمة (٧).
٨١

وبمجموع هذه الشواهد لا ينحط الحديث عن درجة الحسن كما حكم به الحافظ
السيوطي.
واعتراض المناوي عليه في التيسير تقصد خال عن الإنصاف والعلم.
٥٥ - حديث: ((الْجُمُعَةُ حَجّ الْمَسَاكِينِ)).
ابن زنجويه في الترغيب وابن الأعرابي في المعجم والقضاعي في مسند الشهاب
من طريق مشرف بن سعيد الواسطي ثنا عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن مقاتل عن
الضحاك عن ابن عباس عن النبي ◌َالَّ (١).
وقال أبو نعيم في [ تاريخ ] أصبهان:
ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن نصر ثنا محمد بن هارون الرازي ثنا
كثير بن هشام ثنا عيسى بن إبراهيم به (٢).
ورواه ابن الأعرابي في المعجم والحارث بن أبي أسامة والقضاعي في مسنديهما
وابن عساكر في التاريخ من طريق أبي يوسف ثنا عيسى بن إبراهيم به بلفظ:
((الْجُمُعَةُ حَجُّ الْفُقَرَاءِ)) (٣) .
وعيسى بن إبراهيم منكر الحديث، ومقاتل هو ابن سليمان المفسر كذبه وكيع
والنسائي، وفيه انقطاع، فإن مقاتلا لم يدرك الضحاك، لأنه مات قبل أن يولد
مقاتل بأربع سنين كما قال الحربي.
(١) رواه ابن الأعرابي في المعجم (٢٤٠ / ٢) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٧٨).
(٢) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢ / ١٩٠).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٧٩) ولم أره في معجم ابن الأعرابي في ترجمة شيخه الحس بن
علي بن عفان.
٨٢

وله شاهد أخرجه ابن حبان في الضعفاء والديلمي في مسند الفردوس من
طريق هشام بن عبيد الله الرازي ثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر رفعه:
((الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَراءِ أُمَّي، وَالجِمُعَةُ حَجَّ فُقَرائِها)) (١).
هشام قال ابن حبان: كان بهم ويخطىء عن الثقات، وروى عن مالك عن
الزهري عن أنس ((مثلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لاَ يُدْرَى أَولُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ))(٢).
ثم ذكر هذا الحديث.
قال الذهبي في الميزان: وكلاهما باطل انتهى.
لكن قال الحافظ في اللسان عن أبي حاتم: إنه يحتج محديثه.
ثم قال الحافظ: والحديث الذي أورده له ابن حبان عن أبن أبي ذئب خطأ بلا
شك، فينظر فيمن دونه انتهى (٣) .
قلت: وفيمن دونه عبدالله بن يزيد محمش قال الذهبي: متهم بالكذب (٤).
وقال الدار قطني: يضع الحديث (٥) .
فلعله من صنع يده، والله أعلم.
٥٦ - حديث: ((أَحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعيفٍ، وَجِهَادُ الْمَرأَهِ حُسْنُ
التَّبَعَّلِ )):
ابن ماجه في السنن والقضاعي في المسند من حديث أبي جعفر محمد بن علي
(١) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٩٠/٣) وقال: موضوع لا أصل له، ومن طريقه أورده
ابن الجوزي في الموضوعات (٨/٣) وأقره السيوطي في اللآليء المصنوعة (٢٨/٢).
(٢) أنظر الميزان (٣٠٠/٤ - ٣٠١).
(٣) انظر لسان الميزان (١٩٥/٦).
(٤) الميزان (٥٢٧/٢) للذهبي.
(٥) انظر الميزان (٥٢٧/٢) ولسان الميزان (٣٧٩/٣) للحافظ ابن حجر.
٨٣

عن أم سلمة عن النبي ◌َ ◌ّله بدون قوله: ((وَجِهَادُ الْمَرَأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ)) (١).
ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه لا يعرف لأبي جعفر سماع من أم سلمة،
وقد أدرك ست سنين من حياتها كما قال السخاوي في المقاصد (٢).
قلت: ورواه القضاعي في المسند أيضاً :
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الكريم بن المنتصر الفقيه ثنا أبو محمد إسماعيل بن
الحسن البخاري ثنا أبو حاتم محمد بن عمر ثنا أبو ذر أحمد بن عبدالله ثنا إسحاق
ابن إبراهيم ثنا علي بن حرب ثنا موسى بن داود ثنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد
الرحمن عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن النبي
عَمة: وذكر ذلك في حديث طويل (٣).
ولعله بالزيادة المذكورة.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((الحَجُّ جِهَادٌ،
وَالْعُمْرَةُ تَطَوَّعٌ)) (٤) .
وفيه محمد بن الفضل بن عطية كذاب (٥) .
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث الحسين بن علي رضي الله عنهما
(١) ورواه أحمد (٢٩٤/٦ و٣٠٣ و٣١٤) وابن ماجه (٢٩٠٢) وأبو يعلى (١/٣٢١ و١/٣٢٦)
والطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٤٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٨٠) كلهم بلفظ:
((الحج جهاد كل ضعيف)) فقط.
(٢) المقاصد الحسنة (ص ١٨٥) للسخاوي. فراجعه.
والحديث حسنه شيخنا .
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٨١) هكذا.
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٢٥٢).
(٥) كذا في مجمع الزوائد (٢٠٥/٣) للحافظ نور الدين الهيثمي.
٨٤

قال: جاء رجل إلى النبي ◌َ ◌ّه فقال: إني جبان، وإني ضعيف؟ فقال: ((هَلْمَّ إلى
جِهَادٍ لا شوْكةً فیهِ)) (١).
قال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله ثقات (٢).
ورواه الطبراني في الكبير أيضاً من حديث عثمان بن سليمان عن جدته أم أبيه
قالت: جاء رجل إلى النبي ◌َ ◌ّه فقال: إني أريد الجهاد في سبيل الله؟ فقال:
((الاَ أدُلَّكَ عَلَى جِهَادٍ لاَ شوْكَةَ فيهِ؟ )) قلت: بلى، قال: ((حجُّ البَيْتِ)) (٣).
وفيه الوليد بن أبي ثور ضعفه أبو زرعة وجماعة، وزكاه شريك (٤).
ورواه أحمد في المسند من حديث أبي هريرة بلفظ: ((جهادُ الكبيرِ والضَّعِيفِ
والمرأةِ الحِجُّ والْعُمرةُ)) (٥).
ورجاله رجال الصحيح كما قال الحافظ نور الدين في الزوائد (٦).
ورواه عبد الرزاق في الجامع وسعيد بن منصور في السنن من طريق ابراهيم
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٩١٠) والأوسط (ص ١٤٢ مجمع البحرين) قال شيخنا في
إرواء الغليل (١٥٢/٤) وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (٨٨٠٩ و٩٢٨٣) من طريق الثوري عن معاوية بن إسحاق عن
عباية بن رفاعة بن علي بن حسين بدل حسين بن علي وهو خطأ. وانظر السنن (٢٣٤٢)
لسعيد بن منصور .
(٢) مجمع الزوائد (٢٠٦/٣) للحافظ نور الدين الهيثمي.
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٤ رقم ٧٩٢) وسعيد بن منصور في السنن (٢٣٤٣).
(٤) قال الحافظ في التقريب: ضعيف. وانظر مجمع الزوائد (٢٠٦/٣) للحافظ نور الدين الهيثمي.
(٥) رواه أحمد (٤٢١/٢) وسعيد بن منصور في السنن (٢٣٤٤) والنسائي (١١٣/٥ - ١١٤)
وفي إسناده اختلاف عندهما فعند أحمد وسعيد من حديث محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي
هريرة، وعند النسائي عن محمد عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وحكم عليه شيخنا بالضعف.
(٦) انظر مجمع الزوائد (٢٠٦/٣) وهذا الحديث ليس من شرطه إذ رواه النسائي كما تقدم.
٨٥

النخعي عن عابس بن ربيعة عن عمر موقوفا، شدوا الرحال في الحج، فإنه أحد
الجهادین (١) .
وعلقه البخاري في الصحيح بصيغة الجزم (٢).
وعنده فيه أيضاً عن عائشة أنها قالت لرسول الله مَ له: نرى الجهاد أفضل
العمل [ أفلا نجاهد]؟ فقال رسول الله (مَ اله: (([لاو] لكنَّ أَفْضَلَ الجِهادِ حجْ
مبرورٌ)) (٣) .
وبهذا تعلم أن حكم الصاغاني على حديث الترجمة بالوضع في جزء الموضوعات
التي انتقاها من الشهاب وهم لا شبهة فيه (٤) .
٥٧ - حديث: ((طَلَبُ الْحَلَاَلِ جِهَادٌ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أحمد بن محمد الماليني ومحمد بن اسماعيل الفارسي قالا : أنبأنا أبو عبد
الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنبأنا الحسين بن محمد بن محمد بن شيظم ثنا محمد
ابن حامد ثنا إسحاق بن حمدان الوراق ثنا محمد بن يزيد النيسابوري ثنا زيد بن
موسى المروزي ثنا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال
رسول الله له وذكره(٥).
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٨٨٠٨) وسعيد بن منصور في السنن (٢٣٥٠) وأوله عندهما:
إذا وضعتم السروج فشدوا الخ.
(٢) علقه البخاري بعد الحديث (١٥١٦).
(٣) رواه البخاري (١٥٢٠).
(٤) هو في الدر الملتقط (رقم ٥).
(٥) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص ٢٨١) بزيادة (( وإن الله يحب المؤمن
المحترف)» وعنده محمد بن زيد النيسابوري عن زيد بن أبي موسى. ورواه القضاعي في مسند
الشهاب (٨٢) هكذا.
٨٦

قلت: محمد بن يزيد النيسابوري يضع الحديث كذا قال الحافظ السيوطي في
ذيل اللآليء في الكلام على حديث الديلمي من طريق إسحاق بن حمدان ثنا محمد
ابن يزيد السلمي بسنده عن أبي هريرة رفعه: ((إنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلَّ طَيِّبِ الرِّيحِ
جَيِّدِ الثَّیابِ)) انتهى.
لكن قول الذهبي في الميزان: محمد بن يزيد السلمي أبو بكر الطرسوسي لا
النيسابوري قال ابن عدي: يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع الخ (١).
یعین أن المذ کور في هذا الحدیث غير مجروح، فلعل إسحاق بن حمدان روی
عن الإثنين، نعم إسحاق المذكور ضعيف أيضاً والله أعلم (٢).
٥٨ - حديث: ((مَوْتُ الغَرِيبِ شهادةٌ»
القضاعي في مسند الشهاب وابن الأعرابي في المعجم قال:
حدثنا عبدالله - هو ابن أيوب - ثنا إبراهيم بن بكر ثنا عبد العزيز بن
ملالله
أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله :
.
: وذكره (٣)
قلت: عبدالله بن أيوب قال الدار قطني : متروك (٤) .
وشيخه ابراهيم بن بكر هو الشيباني الأعور قال أحمد : أحاديثه موضوعة.
وقال الدار قطني : متروك (٥).
(١) انظر الكامل (٢٢٨٤/٢/٦ - ٢٢٨٥) لابن عدي.
(٢) وكذلك ليث بن أبي سليم ضعيف، فالحديث ضعيف من أجلهما.
(٣) رواه ابن الأعرابي في المعجم (١/١٩٤) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٨٣) وابن
عدي في الكامل (٢٥٦/١) وأورده ابن الجوزي من هذا الطريق في الموضوعات (٢٢١/٢).
(٤) سؤالات الحاكم النيسابوري للدار قطني (ص ١٢٣).
(٥) انظر الميزان (٢٤/١).
٨٧

وعبد العزيز بن أبي رواد : صدوق، تكلم فيه بسبب الإرجاء .
ورواه ابن ماجه في السنن عن جميل بن الحسن عن محمد بن كثير العبدي عن
الهذيل عن عبد العزيز به (١).
ورواه ابن فيل في جزئه عن عقبة بن بكر العمي عن الحكم بن المنذر عن
الهذيل عن عبد العزيز به .
فزالت تهمة عبدالله وشيخه، لكن قال الحافظ: إن هذا الطريق ضعيف
أيضاً، لأن الهذيل منكر الحديث.
قال: وذكر الدار قطني في العلل الخلاف فيه على الهذيل، وصحح قول من
قال: عن الهذيل عن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر .
واغتر عبد الحق بهذا فادعى أن الدارقطني صححه من حديث ابن عمر،
وتعقبه ابن القطان فأجاد انتهى (٢).
(١) رواه ابن ماجه (١٦١٣) وأبو يعلى (١/١٢١) والآجري في الغرباء (٥٠) والطبراني في
الكبير (١١٦٢٨) والعقيلى في الضعفاء (٣٦٥/٤) والدولابي في الكنى (١٣١/٢) وأبو نعيم
في الحلية (٢٠١/٨) والبخاري في التاريخ الصغير (١٥٢/٢) من طريق الهذيل به وفي
المخطوطة عن ابي الهذيل في جزء ابن فيل وهو خطأ .
(٢) لنفاسة ما ذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، فإنا نورده بطوله: قال (١ /٧٨ - ٧٩
من نسختي بخط يدي).
وذكر أيضاً من طريق الدارقطني حديث ابن عباس أن النبي عَ لَّم قال: ((موت الغريب
شهادة )) .
ثم قال: ذكره في کتاب العلل في حديث ابن عمر وصححه انتهى كلامه.
وينبغي أن نشرحه، فقد رأيته مفسراً في بعض النسخ، وذلك ان الدار قطني لم يجعل في كتاب
العلل لابن عباس رسماً، ولا ذكر من حديثه إلا ما عرض في باب غيره من الصحابة، إما لم
يبلغه عمله، وإما لم تحتل عنده ما صنع في الكتاب المذكور. فهذا الحديث إنما عرض له ذكره
في حديث ابن عمر هكذا .
قال: وسئل عن حديث يروى عن نافع عن ابن عمر عن النبي عَ لّه قال: ((موت الغريب =
٨٨

شهادة)) ؟
=
فقال: يرويه عبد العزيز بن أبي رواد، واختلف عنه، فرواه هذيل بن الحكم، واختلف عنه،
حدث به يوسف بن محمد العطار عن محمود بن علي عن هذيل بن الحكم عن عبد العزيز بن أبي
رواد عن نافع عن ابن عمر .
والصحيح ما حدثناه إسماعيل الوراق أخبرنا حفص بن عمر وعمر بن شبة قالا : أخبرنا الهذيل
ابن الحكم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صَ لّم قال: ((موت
الغريب شهادة)) انتهى ما ذكر الدارقطني وليس فيه تصحيح للحديث لا من رواية ابن عمر
ولا من رواية ابن عباس، وإنما فيه تصحيحه عن هذيل بن الحكم من طريق ابن عباس لا من
طريق ابن عمر، وهو إذ قال: الصحيح عن هذيل بن الحكم أنه عنده عن ابن عباس لا عن
ابن عمر بمثابة ما لو قال: الصحيح عن ابن لهيعة او عن محمد بن سعيد المصلوب أو عن
الواقدي، فإن ذلك لا يقضي بصحة ما رووا لكن ما روي عنهم.
وإنما سلك الدار قطني سبيل غيره من ذكر الخلاف على هذيل بن الحكم، وترجيح بعض ما
روي عنه على بعض، كذلك فعل أيضاً أبو أحمد بن عدي (٢٥٨٤/٧ - ٢٥٨٥) فإنه ساق
رواية ابن عباس من طرق جماعة عن هذيل بن الحكم عن عبد العزيز عن عكرمة عن ابن
عباس، وساق رواية ابن عمر من طريق محمد بن صدران عن الهذيل بن الحكم عن عبد العزيز
ابن ابي رواد عن نافع عن ابن عمر ، ثم صوب رواية الجماعة عن هذيل على رواية ابن صدران،
قال: ولا أدري من أخطأ في جعله عن نافع عن ابن عمر، قال: والهذيل بن الحكم يعرف بهذا
الحديث.
ثم نقول بعد هذا: إن الحديث المذكور لا يمكن أن يصححه لا الدار قطني ولا غيره، لأن أبا
المنذر هذيل بن الحكم هذا ضعيف، وقال فيه البخاري منكر الحديث، وهو القائل عن نفسه
في كتابه الأوسط: كل من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه، وقد ذكره في جملة
الضعفاء جماعة أشهرهم أبو جعفر العقيلي، وزاد: إنه لا يقيم الحديث.
وقال أبو حاتم البستي في كتابه [ المجرحين (٩٥/٣)] هو منكر الحديث جدا
وإنما اعتبر أبا محمد فيه أحد أمرين:
إما أن يكون لم يثبت في كلام الدارقطني والصحيح ما حدثناه فلان، فاعتقده تصحيحاً
للحديث عن النبي عَ ◌ّهِ، كما اعتقد في قول البخاري في الحديث الذي قبل هذا.
وإما أن يكون بحثٍ غير مستوفى، فوجد أبا محمد بن أبي حاتم - وهو ملجأه دائماً - قد ذكر
هذا الرجل بروايته من فوق ومن أسفل، وأهمله من الجرح والتعديل، فحمل الأمر على ما
عهد منه فيمن روى عنه أكثر من واحد ولم يجرح أنه تقبل رواياته، فصحح الحديث كما فهم =
٨٩

ورواه أبو يعلى والبيهقي في الشعب من طريق الهذيل أيضاً: وقال البيهقي:
أشار البخاري إلى تفرد الهذيل به، وهو منكر الحديث.
قال البيهقي: ورويناه من حديث إبراهيم بن بكر الكوفي عن عبد العزيز بن
أبي رواد، وزعم ابن عدي أنه سرقه من الهذيل والله أعلم.
قال: ورويناه من وجه آخر أضعف من حديث ابن عباس، ثم خرجه من
طريق ابن جريج عن ابراهيم بن محمد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة أيضاً
بلفظ: ((مَنْ ماتَ غَريباً ماتَ شهيداً))
قال: كذا روي، وروي مريضا ومرابطا انتهى (١).
وطريق ابراهيم بن بكر الذي أشار إليه البيهقي قد رواه أيضاً أبو نعيم في
الحلية والدار قطني في الأفراد من طريق عامر بن أبي الحسن الواسطي عن ابراهيم
ابن بكر به. إلا أنه قال: عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس (٢).
وقال الدارقطني: غريب من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن
عباس، تفرد به ابراهيم بن بكر، ولم يروه عنه غير عامر بن أبي الحسن انتهى.
قلت: لعل مراد الدار قطني انفراد عامر بن أبي الحسن عن ابراهيم بن بكر به
من طريق عمرو بن دينار، لا على الإطلاق كما هو المتبادر من عبارته، وإلا
= عن الدار قطني.
وأبو محمد بن أبي حاتم إنما هؤلاء عنده مجاهيل الأحوال، بذلك أخبر عن نفسه.
فإذاً هذا الحديث لا يصح، ولا صححه الدار قطني.
(١) انظر الكامل (٢٢٠/١ - ٢٢٣) و(٧٣٢/٢) و(٩٨٧/٣) و(٢٣٤٦/٦) وليس عند لفظ
من مات غريباً في رواية منها .
(٢) الذي عند أبي نعيم في الحلية (١١٩/٥) من ذلك الطريق إلا أنه فيه عمر بن ذر بدل عمرو بن
دينار، ومن ذلك الطريق رواه الدارقطني ومن طريقه أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٤٠٨/٢) والظاهر أن عمر بن ذر تحرف إلى عمرو بن دينار.
٩٠

فقد قدمنا من عند ابن الأعرابي أنه رواه عن عبدالله بن أيوب، لكن من روايته
عن عبد العزیز لا ابن دینار .
وقد ورد من غير هذه الطرق:
أخرجه العقيلي من طريق أبي رجاء الخراساني عبدالله بن الفضل عن هشام بن
حسان عن محمد بن سیرین عن أبي هريرة به (١) .
وقال العقيلي: أبو رجاء منكر الحديث.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه ابن عساكر في أماليه وأبو الطاهر المخلص في فوائده من طريق نعيم
عن سليمان بن المعتمر التيمي عن مولى لآل مجدوح عن محمد بن يحيى بن قيس
المازني عن أبيه عن أنس بن مالك به بلفظ ((مَنْ ماتَ غرِيباً ماتَ شهيداً)) (٢).
وقال ابن عساكر : تفرد به نعيم بن حماد المروزي انتهى.
قلت: وهو متهم، لكن أخرج له البخاري مقرونا بغيره، ووثقه جماعة.
وقال الذهبي : هو أحد الأعلام على لين في حديثه.
ورواه الطبراني في الكبير من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه
:
-
(١) سيأتي في الترجمة (٢٥١) رواه العقيلي (٢٨٨/٢) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٠٩/٢)
والقضاعي في مسند الشهاب (٣٤٩).
(٢) فيه غير مسمى أيضاً.
٩١

عن جده قال: قال رسول الله عَ لّ ذات يوم ((مَا تَعُدونَ الشَّهيدَ فيكُم؟)) قلنا:
يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، فقال رسول الله مَ له: ((شُهَدَاء
أُمَّتِّي إذاً لَقَليلٌ، مِنْ قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فهو شهيدٌ، والْمَرْتَدِى شَهيدٌ، والسِّلَّ
شَهِيدٌ ، والحريقُ شهيدٌ، والْغريبُ شَهِيدٌ )) (١).
عبد الملك متروك، وجده مختلف في صحبته.
قال الحافظ في الإصابة: كلام الدارقطني يقتضي أن عنترة تابعي، فإن
البرقاني قال: سألت الدارقطني عن عبد الملك بن هارون بن عنترة؟ فقال:
یکذب، وأبوه يحتج به، وجده یعتبر به (٢) .
قال: وكذا ذكره مسلم وابن حبان وغيرهما في التابعين.
?
وأخرج النسائي حديثاً من روايته عن ابن عباس انتهى.
وقال الحافظ عبد العظيم المنذري: وقد جاء في أن موت الغربة شهادة، جملة من
الأحاديث، لا يبلغ شيء منها درجة الحسن فيما أعلم انتهى.
ويشهد له ما رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن عبدالله بن
عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن واد بها، فصلى عليه رسول الله مَ له ، ثم قال:
((يا ليْتَهُ ماتَ بغيرِ مُوْلِدِهِ)) قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا
ماتَ بغيرِ مُوْلِدِهِ قيسَ بينَ مُوْلدِهِ إلى مُنْقَطِعِ أثَرِهِ في الجنَّةِ)) (٣).
(١) رواه الطبراني (ج ١٨ رقم ١٦١).
(٢) الذي في سؤالات البرقاني (ص ٤٠) متروك يكذب، وأبوه يحتج به وحده، وجده أبو وكيع
يعتبر به. وفي الضعفاء والمتروكين للدار قطني (ص ٢٨٩) وأبوه أيضاً متروك.
(٣) حديث حسن رواه أحمد ( ٦٦٥٦) والنسائي (٧/٣ - ٨) وابن ماجه (١٦١٤)
وابن حبان (٧٢٩) والطبراني في الكبير ( ص: ١٣ من قطعة بخط يدي).
٩٢

٥٩ - حديث: ((الْعِلْمُ لا يَحلَّ منْعُهُ))
القضاعي في مسند الشهاب قال:
حدثنا شيخنا أبو محمد إسماعيل بن عمرو المقريء ثنا أبو الطيب العباس بن
أحمد الشافعي ثنا أبو بكر محمد بن سفيان المؤذن ثنا أبو نفيل عبيد بن محمد
العسقلاني ثنا عمر بن صدقة إمام انطاكية ثنا عمر بن شاكر عن أنس قال: قال
رسول الله عَزاله:(( أيُّ شيءٍ لا يحِلُّ منْعَهُ؟)) فقال بعضهم: الملح، وقال آخر:
النار، فلما أعياهم قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاك الْعِلِمُ لا يحلُّ منعُهُ)) (١).
قلت: عمر بن شاكر قال في الميزان: بصري واه، له عن أنس نحو عشرين
حديثاً مناكير، أدخله ابن حبان في الثقات فنقم عليه ذلك (٢) .
وقال أبو حاتم: ضعيف (٣).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق يزيد بن عياض ثنا الأعرج عن
أبي هريرة عن النبي ◌َّة به .
يزيد بن عياض تركه النسائي، ورماه مالك بالكذب (٤).
ويشهد للحديث ما ورد في النهي عن كتم العلم، كحديث أبي هريرة: ((مَنْ
سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلُجَامٍ مِنْ نَارٍ )).
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والحاكم
وصححه (٥).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٨٤) وفي المخطوطة أحمد بن سفيان وهو خطأ.
(٢) الميزان (٢٠٣/٣) وثقات ابن حبان (١٥١/٥) والكامل (١٧١١/٥) لابن عدي.
(٣) الجرح والتعديل (١١٥/١/٣).
(٤) انظر الميزان (٤ / ٤٣٦ - ٤٣٨).
(٥) رواه أحمد (٢/ ٢٦٣ و٢٩٦ و٣٠٥ و٣٤٤ و٣٥٣ و٤٩٥) والترمذي (٢٧٨٧) وابن ماجه =
٩٣

وفي الباب عن غيره (١).
٦٠ - حديث: ((الشَّاهِدُ يَرَى مَا لاَ يَرَى الْغَائِبُ))
الطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من رواية ابن لهيعة عن يزيد بن أبي
حبيب وعقيل عن الزهري عن أنس عن النبي معوالده (
ورواه أحمد والضياء في المختارة والعسكري في الأمثال من طريق محمد بن
عمر بن علي عن أبيه عن جده علي عن النبي معَله (٣).
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق آخر عن علي أيضا (٤).
ورواه العسكري في الأمثال من طريق هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس مرفوعا . وسنده صحيح
- (٥)
٦١ - حديث: ((الدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ))
القضاعي في مسند الشهاب من طريق سفيان الثوري عن سليمان الأعمش عن
= (٢٦١ و٢٦٦) وأبو داود (٣٦٥٨) وابن حبان (٩٥) والحاكم (١/ ١٠١) والبغوي في
شرح السنة (١٤٠).
(١) كعبد الله بن عمرو وأنس.
(٢) لم يروه الطبراني لا في الكبير ولا في الصغير، وإنما ظن المؤلف أن رواية القضاعي له من طريق
الطبراني دليل على روايته له في الكبير. وهو خطأ فاحش يقع له بالنسبة لابن الأعرابي في
معجمه أيضا. والحديث رواه القضاعي في مسند الشهاب (٨٥)، وهذا إسناد لا بأس به في
الشواهد كما قال شيخنا .
(٣) رواه أحمد (٦٢٨) وعنه الضياء في المختارة (١ / ٢٤٨) والبخاري في التاريخ الكبير (١/
١ / ١٧٧).
(٤) رواه أبو نعيم (٧ / ٩٢ و٩٣ و٣ / ١٧٧ - ١٧٨) والضياء في المختارة (١/ ٢٣٣) وأبو
الشيخ في الأمثال (١٥٦) والبزار (١٤٩١ كشف الأستار) والخطيب في تاريخ بغداد (٣/
٦٤) وانظر سلسلة الصحيحة (٤ / ٥٢٧ - ٥٣٠) لشيخنا.
(٥) ورواه أبو الشيخ في الأمثال (١٥٥).
٩٤

أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي ولاية.
صَلى الله
ورواه مسلم في صحيحه من حديثه أيضا، قال: جاء رجل إلى النبي
فقال: احملني: فقال: ((مَا أَجِدُ مَّا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنِ اثْتِي فُلاَنَاً فَلَعَلَّهُ
يَحْمِلُكَ)) فأتاه فحمله، فقال ◌َله: ((مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ
فَاعِلهِ » (٢) .
ورواه البزار في مسنده من حديث أنس بلفظ الترجمة (٣).
ورواه أيضا كذلك من حديث عبدالله بن مسعود (٤).
قال الحافظ الهيثمي في الزوائد : وفيه عيسى بن المختار تفرد عنه بكر بن عبد
الرحمن انتھی.
قلت: وهما ثقتان، وإن ذكر الذهبي في الميزان الأول.
ورواه أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة من حديث بريدة أن رسول الله
مَلِّهِ قال الرجل: ((اذْهَبْ فَإِنَّ الدَّالَ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ » (٥).
وقال الحافظ نور الدين في الزوائد: في سند أحمد ضعيف، ومع ضعفه لم
يسم .
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٨٦) وأحمد (٥/ ٢٧٤) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم
٦٢٨ و٦٢٩ و٦٣١ و٦٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٦ / ٢٦٦) والخطيب في تاريخ بغداد (٨/
٣٨٣).
(٢) رواه أحمد (٤ / ١٢٠ و٥/ ٢٧٢ و٢٧٣) ومسلم (١٨٩٣) وعبد الرزاق (٢٠٠٥٤)
والترمذي (٢٨٠٩ و٢٨١٠) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٦٢٢ و٦٢٤ و٦٢٥ و٦٢٦
و ٦٢٧) وأبو الشيخ في الأمثال (١٧٥).
(٣) هو الآتي عند البزار وأبي يعلى وغيرهما (١٩٥١).
(٤) رواه البزار (١٥٤ كشف الأستار) وانظر مجمع الزوائد (١/ ١٦٦) للحافظ الهيثمي.
(٥) رواه أحمد (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
٩٥

ورواه العسكري في الأمثال من حديث إسحاق الأزرق عن أبي حنيفة عن
علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أيضا بلفظ الترجمة .
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث سهل بن سعد بلفظ
الترجمة (١)
قال الحافظ الهيثمي في الزوائد : وفيه عمران بن محمد ، يروي عن أبي حازم،
وعنه عبدالله بن محمد بن عائشة، وليس هو عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب،
لأن ذلك مدني، وقال الطبراني في هذا: إنه بصري، وابن سعيد لم يسمع من أبي
حازم، ولم أجد من ذكر هذا.
ورواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والبزار في المسند وأبو يعلى في المعجم
من حديث أنس أيضا بلفظ الترجمة، وزيادة (( وَاللهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهَفَانِ)) (٢).
وفيه زياد النميري، وثقه ابن حبان، وقال: يخطىء، وضعفه جماعة، وبقية
رجاله ثقات.
ورواه العسكري في الأمثال وابن جميع في المعجم من رواية طلحة بن عمرو
عن عطاء عن ابن عباس (٣).
ورواه الدار قطني في المستجاد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
كلاهما مرفوعا بلفظ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَالدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)».
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٥٩٤٥) والأوسط (ص ٢٤ مجمع البحرين) وأبو الشيخ في
الأمثال (١٧٦).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٢٧) وأبو يعلى في المسند (١٩٨ / ٢) والبزار (١٩٥١
كشف الأستار).
(٣) ورواه تمام في الفوائد (١/ ١٧٦ /٢).
٩٦

٦٢ - حديث: ((سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً))
الطبراني في الأوسط والقضاعي في مسند الشهاب من رواية السري بن يحيى
عن ثابت عن المغيرة بن شعبة عن النبي مَالَّه (١).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، إلا أن ثابتا لم يسمع من
المغيرة (٢).
ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي قتادة، بل هو في صحيح مسلم في
حديث طويل بلفظ: ((إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ)) (٢).
ورواه أحمد والبخاري في التاريخ وأبو داود في السنن من حديث ابن أبي
أو فى بلفظ: ((سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ)) (٣) .
ولفظ أحمد عنه قال: كنا في سفر فلم نجد الماء، ثم هجمنا على الماء بعد ، قال:
٠
صِّل الله
فجعلوا يسقون رسول الله عَ لّه، فكلما أتوه بالشراب قال رسول الله
(( سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ)) حتى شربوا كلهم (٤).
وفي رواية له أيضا قال: أصحاب رسول الله مَّاللّهُ عطش، قال: فنزل منزلا ،
فأتي بإناء فجعل يسقي أصحابه، وجعلوا يقولون: اشرب، فذكر نحوه.
(١) رواه الطبراني في الصغير (٢/ ٤٠) والأوسط (ص ٣٩١ مجمع البحرين) وليس عندهما كلمة
شرباً. والقضاعي (٨٧).
(٢) انظر مجمع الزوائد (٥/ ٨٣).
(٣) ورواه الترمذي (١٩٥٦) وابن ماجه (٣٤٣٤) وأبو الشيخ (١٨٢) ومسلم (٦٨١) وأبو عوانة
(٢ / ٢٨١ - ٢٨٢) وفيه كلمة شرباً.
ورواه أحمد (٥/ ٢٩٨ و٢٩٨ - ٢٩٩ و٣٠٣ و٣٠٥) وأبو عوانة وأبو الشيخ (١٨١
و ١٨٣ و١٨٤ و١٨٦ و١٨٧) من حديثه دون قوله ((شربا)).
(٤) رواه أحمد (٤ / ٣٥٤ و٣٨٢) وأبو داود (٣٧٢٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٢٣١) والبيهقي في
السنن ولفظ ابن أبي شيبة وأبي داود كلفظ الترجمة.
٩٧

قال الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد: فيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
ورواه البيهقي في الدلائل من حديث أبي معبد الخزاعي في قصة، لكن قال
البخاري: إنه مرسل. وأبو معبد مات قبل النبي عودية .
٦٣ - حديث: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)).
أحمد والبخاري في الصحيح والقضاعي في المسند من حديث جابر عن النبي
ـللله
ورواه أبو يعلى في المعجم والخطيب في التاريخ من حديثه بلفظ: ((كُلُّ
مَعْرُوفٍ تَصْنَعُهُ إِلَى غَنِيٍّ أُوْ فَقِيرٍ، فَهُوَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (١).
وفي رواية لأحمد من حديثه أيضا: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ
أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِقٍ ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ)).
وفيه المنكدر بن محمد بن المنكدر ، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وفي رواية لأبي يعلى من حديثه أيضا: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ
الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ مَا لَهُ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ)).
قال: (( وَكُلَّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللهِ خَلَفُهُ ضَامِناً إِلَّ نَفَقَةٌ فِي
بُنْيانِ)). قال محمد بن المنكدر: فقلنا لجابر بن عبد الله: ما أراد بقوله (( وَمَا وَقَى
بِهِ الْمَرْءِ عِرْضَهُ »؟
(١) رواه أحمد (٣/ ٣٤٤ و٣٦٠) والترمذي (٢٠٣٧) والبخاري (٦٠٢١) وابن حبان (٨٦٤)
وابن أبي الدنيا (١٠) وأبو يعلى (١/١١٠) وأبو الشيخ (٣٦) والبغوي في شرح السنة
(١٦٤٢ و١٦٤٣) والخطيب في الجامع (٢ / ٣٢) والتاريخ (٨/ ٦٢ و١٣ / ٢٤٦)
والقضاعي في مسند الشهاب (٨٨ و٨٩ و٩٠) من حديث جابر بألفاظ مختلفة وكذلك رواه
ابن عدي في الكامل (٦ / ٢٤٤٦).
٩٨

قال: يعطي الشاعر وذا اللسان، قال جابر : كأنه يقول: الذي يتقي لسانه (١)
ورواه من حديثه مطولاً أيضا عبد بن حميد في مسنده والحاكم في المستدرك،
واقتصر ابن عدي في الكامل والدارقطني في المستجاد والخرائطي في مكارم
الأخلاق والبيهقي في شعب الإيمان على قوله: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنَفْقَ
الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ)) (٢).
ورواه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث حذيفة بن اليمان بلفظ الترجمة (٣).
ورواه أحمد والطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن يزيد الخطمي، ورجاله
ثقات (٤) .
ورواه الطبراني في الصغير من حديث نبيط بن شريط، وفيه راو لا
يعرف (٥) .
ورواه الطبراني في الكبير والبزار في المسند من حديث عبدالله بن مسعود
بلفظ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَهُ إِلَى غَنِيَّ أَوْ فَقِيرٍ صَدَقَةٌ)) (٦).
(١) رواه أبو يعلى (١٠٩ / ٢).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا (٩) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (١٠٨١) وابن عدي (٥/
١٩٥٩) والدار قطني (٣ / ٢٨) والحاكم (٢/ ٥٠) والبغوي في شرح السنة (١٦٤٦) والثعلبي
في تفسيره (٣/ ١٤٥ / ٢) والبيهقي في الآداب (٣٦/ ١ - ٢) والقضاعي في مسند الشهاب
(٨٨ و٩٤) وسيأتي الكلام عليه في الترجمة (٦٥).
(٣) رواه أحمد (٥/ ٣٨٣ و٣٩٧ و٣٩٨ و٤٠٥) ومسلم (١٠٠٥) وأبو داود (٤٩٤٧) وابن أبي
الدنيا في قضاء الحوائج (٧) وأبو الشيخ (٣٥) وأبو نعيم في الحلية (٧ / ١٩٤) والخطيب في
التاريخ (١ / ٢٩١).
(٤) رواه أحمد (٤ / ٣٠٧) والطبراني في مكارم الأخلاق (١١١).
(٥) رواه الطبراني في الصغير (١/ ٣٠) بل فيه من هو كذاب.
(٦) رواه البزار (٩٥٥ كشف الأستار) والطبراني (١٠٠٤٧) وابن عدي في الكامل (٤ /
١٣٩٥).
٩٩

وفيه صدقة بن موسى الأنصاري وهو ضعيف (١).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي مسعود الأنصاري، وفيه من لا
توجد له ترجمة (٢).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده،
وثابت لم يرو عنه غير ابنه عدي، وبقية رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد (٣) .
ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه، وفي سنده
جماعة لا يعرفون (٤)
٦٤ - حديث: ((مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ))
الطبراني في الكبير وابن حبان في الصحيح وأبو نعيم في الحلية وتاريخ أصبهان
والبيهقي في الشعب والعسكري في الأمثال والقضاعي في مسند الشهاب من رواية
صِّ اللّه (٥)
محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي
(١) انظر مجمع الزوائد (٣/ ١٣٦).
(٢) رواه الطبراني (ج ١٧ رقم ٦٢١).
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ٩٦٤) وانظر مجمع الزوائد (٣/ ١٣٧).
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٢٠٠) وانظر مجمع الزوائد (٣/ ١٣٧).
(٥) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٦٥ مجمع البحرين) وابن حبان في الصحيح (٢٠٧٥) وابن
الاعرابي في معجمه (٩٠ / ١) وفي روضة العقلاء (ص ٧٠). وأبو الشيخ في الأمثال (١٣٠)
وأبو نعيم في الحلية (٨ / ٢٤٦) وتاريخ أصبهان (٢ / ٩) وابن السني في عمل اليوم والليلة
(٣٢٥) وأبو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي في الجزء الثالث والعشرين من فوائده (٧٣) وابن
عدي في الكامل (٢ / ٧٤٦ و٣ / ٩٠٤ و٧ / ٢٦١٣ و٢٦١٤) من طرق عن محمد بن
المنكدر وكلها ضعيفة. ورواه القضاعي (٩١ و٩٢).
ورواه تمام في الفوائد (١/ ١٤٠ / ٢) من حديث المقدام بن معدي كرب. وشيخه محمد بن
عبدالله بن جبلة قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني: وكان شيخا فيه نظر، وبقية مدلس وقد
عنعن .
١٠٠