النص المفهرس

صفحات 61-80

ورواه الطبراني في الكبير من هذا الطريق فقال: ((الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ
وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاَةَ وَوَقَعَ عَلَى أُمْهِ وعَمَّتِهِ
وَخَالَتِهِ )) (١) .
ورواه ابن ماجه مطولاً (٢).
ورواه الدار قطني والطبراني في الكبير من طريق ابن لهيعة عن أبي صخر عن
عبد الكريم أبي أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس بهذا اللفظ (٣).
وأبو أمية ضعيف.
ورواه أبو داود في السنن من حديث ابن عباس أيضاً (٤).
ورواه الترمذي من حديث ابن عمر (٥) .
وأحمد في المسند من حديث أسماء بنت زيد (٦).
وقال الترمذي في حديث ابن عمر : إنه حسن.
ورواه ابن أبي عاصم من حديث عثمان: اجتنبوا الخمر فإن رسول الله
سماها أم الخبائث (٧) .
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ص ٢٣ من قطعة بخط يدي).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٣٧٧).
(٣) رواه الطبراني (١١٣٧٢ و١١٤٩٨) والأوسط (٣٢٨٥) والدار قطني (٢٤٧/٤) وابن لهيعة
ورشدين بن سعد وعبد الكريم أبو أمية ثلاثتهم ضعفاء .
(٤) رواه أبو داود (٣٦٨٠) وفيه إبراهيم بن عمر اليماني وهو مستور.
(٥) رواه الترمذي (١٩٢٤) وأحمد (٤٩١٧) والطبراني في المعجم الكبير (١٣٤٤٠).
(٦) رواه أحمد (٤٦٠/٦) والطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٤ رقم ٤٢٨ و٤٢٩) وفيه شهر بن
حوشب وهو ضعيف.
(٧) ورواه النسائي (٣١٥/٨) موقوفاً على عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولم يقل سماها رسول الله
أم الخبائث، وإنما قال: اجتنبوا الخمر، فإنها أم الخبائث، وسنده صحيح، وهو في حكم
المرفوع.
٦١

وفي الباب عن جملة آخرين .
٤٠ - حديث: ((الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ)»
القضاعي ففي مسند الشهاب من طريق أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة
أنبأنا أبي [ حدثنيه ] أبو الخطاب ثنا بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن أن
رسول الله مَّه قال: ((الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَهِيَ سِجْنُ اللهِ فِي الأَرْضِ،
يَسْجُنُ بِهَا عَبْدَهُ إذَا شَاءَ، وَيُرْسِلُهُ إذَا شَاءَ)) (١).
ورواهُ أبو نعيم في الطب النبوي من رواية حماد بن زيد عن حميد وحبيب
وثابت وعلي بن زيد وآخرين كلهم عن الحسن به بلفظ: ((الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ،
وَسِجْنُ اللهِ فِي الأَرْضِ)) (٢).
ورواه ابن أبي الدنيا في الأمراض من رواية جرير عن ابن شبرمة عن الحسن
به، وقال: وهي سجن الله للمؤمن .
ورواه أيضاً من طريق خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن الحسن بمثل ما
القضاعي، وزاد: ((فَفَتِّرُوهَا بِالْمَاءِ )).
ورواه هناد في الزهد والبيهقي في الشعب كذلك أيضاً .
ورواه ابن أبي الدنيا فيه أيضاً وأبو نعيم في الطب النبوي من طريق إسماعيل
ابن خالد عن سعيد بن جبير مقطوعا .
ورواه ابن السني وأبو نعيم في الطب النبوي من طريق حماد بن سلمة عن علي
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٨) ونسبه السيوطي إلى هناد في الزهد وابن أبي الدنيا في
المرضى والكفارات والبيهقي في الشعب، وهو ضعيف. ويأتي للمؤلف نسبتها إليهم.
(٢) هو أيضاً مرسل والمرسل من أنواع الضعيف، وضعف السيوطي الحديث في الحاوي (١/ ٥٧٥)
بعد أن نسبه للطب لابن السني، ونسبه إلى أبي نعيم وابن السني كلاهما في الطب من حديث
أنس، وضعفه شيخنا .
٦٢

جـ
!
ابن زيد بن جدعان وصله عن أنس بن مالك به مرفوعاً بلفظ: ((الْحُمَّ رَائِدُ
الْمَوْتِ وَسِجْنُ اللهِ في الأَرْضِ )).
وعلي بن زيد ضعيف، وقال الترمذي: صدوق، والدار قطني: لا يترك، فيه
لين، لكن تابعه شبيب بن بشر عن أنس به مرفوعاً، ذكره أبو نعيم (١).
ورواه البخاري في التاريخ وإسحاق بن راهويه في المسند والحسن بن سفيان
والبغوي وابن قانع في كتب الصحابة والطبراني في الكبير وأبو نعيم في المعرفة من
طريق المحبر بن هارون عن أبي يزيد المدني عن عبد الرحمن بن مرقع به مرفوعاً
في قصة (٢).
وقال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله ثقات إلا المحبر بن
هارون فلم أعرفه .
قلت: والحديث بمجموع طرقه لا ينحط عن درجة الحسن على جميع
الإصطلاحات المحررة.
(١) وتمام قوله إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره، وتقدم قريباً أنه مع غيره أرسله، فلا يحتج
برفعه بعد ذلك. وعبارة الدارقطني كما في التهذيب: أنا أقف فيه لا يزال عندي فيه لين.
واختار الحافظ أنه ضعيف. وشبيب بن بشر تقدم أنه قال الحافظ فيه: صدوق يخطىء، ولا نعلم
من هم رجال الإسناد قبله. وفي المخطوطة بشر بن شبيب وهو خطأ .
(٢) ليس عند هؤلاء لفظ الحديث إنما عندهم أول القصة فقط أنه قال: لما فتح النبي صَ لَّه خيبر في
ألف وثمان مئة، فقسمها على ثمانية عشر سهماً. كما في التاريخ الكبير (٢٤٨/١/٣) والإصابة.
وأما الحديث كاملاً فرواه الطبراني في المعجم الكبير ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٩)
مختصرا .
والمحبر بن هارون ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو
مجهول، ولا اعتداد بذكر ابن حبان له في الثقات (٥٢٦/٧). وأبو يزيد المدني قال الحافظ:
مقبول، وأبو عاصم العباداني قال الحافظ لين الحديث. فكيف يكون حسناً بمجموع طرقه بعدما
تقدم ؟
٦٣

وقوله فيه ((رائد الموت)) الرائد هو الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ
ومساقط الغيث أي رسوله الذي يتقدمه .
٤١ - حديث: ((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمْ))
البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه والقضاعي من حديث عائشة عن النبي
عَ ◌ّه بزيادة ((فَأَبْرِدُوها بِالْمَاءِ)) (١).
وفي الباب عن جماعة :
فرواه أحمد والبخاري من حديث ابن عباس (٢).
وروياه هما ومسلم والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر (٣).
ورواه هؤلاء والترمذي من حديث رافع بن خديج (٤) .
وهؤلاء إلا أحمد والنسائي من حديث أسماء بنت أبي بكر (٥)
٤٢ - حديث: ((الْحُمَّ حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا محمد بن الحسين الموصلي ثنا أبو بكر أحمد بن ابراهيم بن شاذان ثنا
صالح بن أحمد الهروي ثنا أحمد بن راشد الهلالي ثنا حميد بن عبد الرحمن
(١) رواه أحمد (٥٠/٦ و٩٠ - ٩١) والبخاري (٣٢٦٣ و٥٧٢٥) ومسلم (٢٢١٠) ومالك
(٢٣٠/٢) والترمذي (٢١٥٥) وابن ماجه (٣٤٧١) والقضاعي في مسند الشهاب (٦٠
و٦١).
(٢) رواه أحمد (٢٩١/١) والبخاري (٣٢٦١).
(٣) رواه أحمد (٢١/٢ و٨٥ و١١٩ - ١٢٠ و١٣٤) والبخاري (٣٢٦٤ و٥٧٢٣) ومسلم
(٢٢٠٩) والنسائي في الطب من الكبرى وابن ماجه (٣٤٧٢).
٦
(٤) رواه أحمد (٤٦٣/٣ - ٤٦٤ و١٤١/٤) والبخاري (٣٢٦٢ و٥٧٢٦) ومسلم (٢٢١٢)
والنسائي في الطب من الكبرى والترمذي (٧١٥٤) وابن ماجه (٣٤٧٣).
(٥) رواه البخاري (٥٧٢٤) ومسلم (٢٢١١) والترمذي (٢١٥٦) وابن ماجه (٣٤٧٤).
٦٤

الرواسي عن الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو عن إبراهيم عن الأسود عن
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عَ لّه بزيادة (( وَحُمَّى لَيْلَةٍ يُكَفِّرُ.
[ خَطَايَا ] سَنَّةٍ مُجَرَّمَةٍ)) (١).
قلت: صالح بن أحمد قال أبو أحمد الحاكم، فيه نظر، وشيخه أحمد بن راشد
قال الذهبي في الميزان: أتى بخبر باطل.
وقال الحافظ في اللسان: ذكره ابن حبان في الثقات.
وقوله (( مُجَرَّمَةٍ )) بضم الميم وفتح الجيم والراء المشددة قال في الدر النثير: يعني
تامة .
ورواه البزار من حديث عائشة بلفظ الترجمة ، وفي سنده راوٍ غير معروف (٢).
ورواه ابن أبي الدنيا من حديث عثمان (٣) والطبراني في الكبير من حديث أبي
ريحانة بلفظ: ((الْحُمَّى كير من جَهَنَّمَ، وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النّارِ)) .
ورواه في الأوسط من حديث أنس بن مالك بلفظ: ((الْحُمَّى حَظُّ أُمَّتِي مِنْ
جَهَنَّمَ)) (٤).
ورواه أحمد من حديث أبي أمامة بلفظ: ((الْحُمَّى كير مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَّا
أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ)) وإسناده لا بأس به (٥) .
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٢).
(٢) رواه البزار (٧٦٥ كشف الأستار) والراوي الغير معروف هو عثمان بن مخلد، وهشيم مدلس
وقد عنعنه .
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١/١٨١ - ٢) وابن عساكر (٢/٣٩٩/٦)
والعقيلي في الضعفاء (٢٨٧/٢ و٤٤٨/٣).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٩٩ مجمع البحرين) وفيه سليمان الشاذكوني وهو متهم بالوضع.
(٥) رواه أحمد (٢٥٢/٥ و٢٦٤) والطحاوي في المشكل (٦٨/٣) وابن أبي الدنيا في المرض
والكفارات (٢/١٦٢) وأبو بكر الشافعي في الفوائد (١/٩١) وابن عساكر (٢/٣٩/١٩) =
٦٥

٤٣ - حديث: ((الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو عمرو رفاعة بن عمرو بن أبي رفاعة ثنا أحمد بن الحسين السدوسي
إملاء من حفظه ثنا ابن منيع ثنا علي بن عيسى الْمُخَرِّمي ثنا خلاد عن قتادة عن
أنس عن النبي مَّاللّه
صِّ اللّه (١).
قلت: خلاد بن عيسى هو الصفار. قال العقيلي: مجهول بالنقل.
وقال ابن معين ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات.
وللحديث شاهد رواه الطبراني في الأوسط والعسكري في الأمثال من طريق
المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر به مرفوعاً، زاد الطبراني (( وكَنْزٌ لاَ
يَفْنَى)) (٢).
والمنكدر وثقه جمع وضعّفه آخرون لخطئه. قال ابن حبان: قطعته العبادة عن
مراعاة الحفظ .
والطبراني في المعجم الكبير (٧٤٦٨) والبيهقي في الآداب (٢/٢١٥ - ١/٢١٦) وأبو حصين
=
الفلسطيني الذي في إسناده مجهول. لكن الحديث بتلك الشواهد حسن.
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٣) وخلاد ذكره العقيلي في الضعفاء في خالد بن عيسى
وقال: مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ. وانظر ترجمته في التهذيب. وقال شيخنا: الحديث
ضعيف جداً .
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٩٦ مجمع البحرين) والعقيلي في الضعفاء (٢٣٣/٢) وابن
عدي في الكامل (١٥٠٧/٤) وأبو الشيخ في كتاب الأمثال (٨٣) والبيهقي في الزهد (١٠٥)
وفي إسناده عبد الله بن إبراهيم قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء
الملزقات. وقال الحاكم: يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة. والمنكدر بن محمد
ضعفوه. ولذا حكم عليه شيخنا بالوضع.
وقال البيهقي عقب إخراجه: هذا إسناد ضعيف. وبعدما تقدم كيف يقال: لا ينحط عن درجة
الحسن ؟ .
٦٦

فالحديث لا ينحط عن درجة الحسن. وقول المناوي: إسناده واه واه، والله
أعلم.
٤٤ - حديث: ((الأَمَانَةُ تَجُرُّ الرِّزْقَ، وَالْخِيَانَةُ تَجُرُّ الْفَقْرَ)»
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الكريم بن المنتصر الاستيخني - قدم علينا من
خراسان - ثنا إسماعيل بن الحسن البخاري الزاهد ثنا أبو حاتم محمد بن عمر ثنا
أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك الترمذي ثنا إسحاق بن إبراهيم الشامي ثنا علي
ابن حرب ثنا موسى بن داود الهاشمي ثنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن
نوفل عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن علي رضي الله عنه عن النبي
ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث جابر بن عبد الله (٢).
ويشهد له حديث ((الأَمانَةُ غِنَّى)) وقد تقدم (٣) .
٤٥ - حديث: ((الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ))
عبدالله بن أحمد في زوائد مسند أبيه والبيهقي في الشعب وابن عدي في
الكامل والقضاعي في مسند الشهاب من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق عن
عبدالله بن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه
صَّ اللّه .
عن النبي عَ له به (٤).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٤) وتقدم الكلام على هذا الإسناد في الترجمة (٢٠).
(٢) إسناده أيضاً ضعيف.
(٣) تقدم في الترجمة (٩).
(٤) رواه عبدالله بن أحمد في زيادات المسند (٥٣٠) وابن عدي في الكامل (١/ ٣٢١) ومن
طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣ / ٦٨) ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٥) =
٦٧

قال البيهقي: خلط ابن أبي فروة في إسناده، رواه مسلمة عن علي بن عياش
عن رجل - وهو ابن أبي فروة - عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس
ابن مالك.
وقال ابن عدي: إنه غلط في إسناده، فتارة جعله عن عثمان، وتارة عن أنس
ولا يعرف إلا به، وهو متروك انتهى (١).
وليس كذلك، بل ورد من غير طريقه، فأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق
سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان بزيادة ((إِنَّ)) في
أوله (٢).
وله شواهد :
منها حديث البيهقي وضعفه عن فاطمة بنت رسول الله عَ لّ قالت: مَرَّ بي
رسول الله مَله وأنا مضطجعة متصبحة، فحركني برجله وقال: ((يَا بُنَيَّةُ قُومي
فَاشْهَدِي رِزْقَ رَبِّكِ، وَلاَ تَكُونِي مِنَ الْغَافِلِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُقْسِمُ أَرْزَاقَ
الْعِبَادِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلىَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)) (٣).
ومنها ما رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق المحاربي عن جعفر بن
برقان عن الأصبغ بن نباتة عن أنس مرفوعا: ((لاَ تَنَامُوا عَنْ طَلَبِ أَرْزَاقِكُمْ
بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ إِلىَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » (٤).
قال: فسئل أنس عن معنى هذا الحديث؟ فقال: يسبح ويكبر ويستغفر
سبعين مرة، فعند ذلك ينزل الرزق.
= ورواه عبد الله (٥٣٣) فلم يسم إسحاق.
(١) انظر الكامل (١ / ٣٢١).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٩ / ٢٥١). وسليمان بن أرقم ضعيف جداً.
(٣) في إسناده عبد الملك بن هارون بن عنترة كذبه كثيرون وفي والده كلام.
(٤) الأصبغ بن نباتة متروك، وفي جعفر كلام.
٦٨

وما رواه أيضاً من طريق ثابت بن موسى عن سليمان بن خليد بن سلمة عن
أبان عن أبيه عثمان مرفوعا: ((الثَّابِتُ في مُصَلاَّهُ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ يَذْكُرُ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَبْلَغُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الآفَاقِ))
وسنده ضعيف (١).
٤٦ - حديث: ((الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ)»
القضاعي في مسند الشهاب من طريق موسى بن إبراهيم المروزي ثنا موسى بن
جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه علي عليه السلام قال: قال رسول الله
((الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ، وَالإِختِبَاءُ حِيطَانُهَا، وَجُلُوسُ الْمُؤْمِنِ فِي الْمَسْجِدِ
رِبَاطُهُ ))(٢).
موسى بن إبراهيم كذبه يحيى بن معين.
وقال الدار قطني وغيره متروك.
ورواه البيهقي عن الزهري مقطوعا، إلا أنه قال: والحبوة حِيطَانُ العرب،
والإضطجاع في المساجد رباط المؤمنين (٣).
ورواه أيضاً عنه مرسلا، وزاد فإذا نزعوها ذهب عزهم.
ورواه أبن نعيم والديلمي في مسند الفردوس (٣١٥/٣) من طريقه ثم من
(١) كذا هو في المخطوطة عن سليمان بن خليد بن سلمة وهو خطأ فاحش لم يتنبه له المصنف فهو
هكذا عن ثابت بن موسى عن سليمان بن عمرو عن قليد [ خالد ] بن سلمة به وسليمان بن
عمرو هو أبو داود النخعي الكذاب وفي ثابت كلام شديد عند بعضهم، فهو حديث موضوع.
ومما تقدم علمت حال هذه المتابعات، وأنها لا تصلح للمتابعة، فحديث القضاعي ضعيف
جداً .
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٨) وفيه عن أبيه عن علي عليه السلام. وهذه الترجمة في
مسند الشهاب بعد حديثيّ الزنى بعده أي رقم الترجمة (٤٧).
(٣) بل رواه البيهقي في شعب الإيمان (ص ٨٧ من قطعة بخط يدي) موقوفا على الزهري من قوله.
٦٩

حديث ابن عباس بلفظ الترجمة (١).
وفيه حنظلة بن عبدالله السدوسي تركه القطان، وقال أحمد : منكر الحديث.
ورواه الديلمي (٣١٥/٣) في مسند الفردوس من طريق آخر عنه وزاد :
((فَإِذَا وَضَعُوهَا وَضَعُوا عِزَّهُمْ )).
وفيه عبيد الله بن أبي حميد قال النسائي: متروك، وضعفه غيره (٢).
ورواه الديلمي (٣١٦/٣) أيضاً من حديث عمران بن حصين بلفظ:
((الْعَمَائِمُ وقَارُ الْمُؤْمِنِ وَعِزَّ العَرَبِ، فَإِذَا وَضَعَتِ الْعَرَبُ عَمَائِمَهَا فَقَدْ
وَضَعَتْ عِزَّهَا)) (٣) .
وفيه عتاب بن حرب ضعفه الفلاس.
ورواه ابن وضاح في كتاب العمامة من مرسل مكحول، وزاد: ((فَإِذَا نَزَعُوهَا
ذَهَبَ عِزَّهُمْ)).
ورواه الرامهرمزي في الأمثال من حديث معاذ بن جبل بلفظ: ((الإِحْتِبَاء
حِيطَانُ الْعَرَبِ، وَالإِتِّكَاءُ رَهْبَانِيَةُ الْعَرَبِ، وَالْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ، فَاعْتَمُّوا
(١) انظر ما بعده فأنه بنفس الاسناد .
(٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس وفي إسناده عتاب بن حرب، وذكر المؤلف سنده في كتابه
مطابقة الإختراعات العصرية (ص ٥٥ - ٥٦) وعتاب بن حرب قال ابن حبان في كتاب
المجروحين (٢ / ١٨٩) كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الثقات على قلة روايته،
فليس ممن يحتج به إذا انفرد، لذا قال العلائي ضعيف جدا. ثم إن شيخه عبيد الله بن أبي حميد
وسيأتي الكلام فيه في حديث ((اعتموا)) الآتي. ومن طريق عتاب به رواه البزار (٢٩٤٥ كشف
الأستار).
(٣) أورده المؤلف باسناد ابن لال في كتابه مطابقة الاختراعات العصرية (ص ٥٥) بل فيه عمر بن
نبهان وهو ضعيف. وأعتقد أن فيه انقطاعا بين حميد بن هلال وعمران بن حصين الذي توفي
سنة (٥٢) وحميد توفي في إمارة خالد بن عبدالله القسري على العراق التي دامت من سنة
(١٠٦) إلى (١٢٠) وليس في إسناد عتاب بن حرب.
٧٠

تزدادوا حِلْماً، وَمَنِ اعْتَمَّ فَلَهُ بِكُلِّ كَوْرَةٍ حَسَنَةٌ، فَإِذَا حَطَّ حَطَّ عَنْهُ بِكُلِّ حَطَّةٍ
حطها خَطِيئَةٌ)) (١) .
وفيه عمرو بن الحصين العقيلي عن محمد بن عبدالله بن علاثة عن ثور (ثوير)
ابن أبي فاختة وهم متروكون كذابون.
ورواه ابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب وابن قانع في المعجم من
طريق إسماعيل بن عمر عن يونس بن أبي إسحاق عن ابنه عن عبيد الله بن أبي
حميد عن أبي المليح عن أبيه أسامة بن عمير به بلفظ: ((اعْتَمُوا تَزْدَادُوا حِلْماً،
وَالْعَمَائِمُ تِجَانُ الْعَرَبِ)) (٢) .
وقال البيهقي وابن عدي: لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمر عن يونس بن أبي
إسحاق.
قلت: وإسماعيل وشيخه وشيخ شيخه ضعفاء (٣).
وعند ابن عدي من رواية مبشر بن عبيد عن الحكم بن عيينة عن أبي يعلي
عن علي رفعه: ((اثْتُوا الْمَسَاجِدَ حُسْراً وَمَعَصِِّينَ، فَإِنَّ الْعَمَائِمَ تِيجَانُ
الْمُسْلِمِينَ )) (٤).
(١) رواه الرامهرمزي في الأمثال (١١٧) قال السيوطي في الجامع الكبير: وفيه عمرو بن الحصين
عن ابن علاثة عن ثوير والثلاثة متروكون متهمون بالكذب.
(٢) رواه ابن عدي (٦/ ٢٠٨٢) والطبراني (٥١٧) والبيهقي في الشعب (ص ٨٦ من قطعة بخط
يدي) هو في المخطوطة عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، وهو خطأ فاحش، فالذي في
المرجعين أعلاه عن يونس بن أبي إسحاق حدثني ابن [ ابن] عيسى عن عبيدالله به، وهو
الصواب. وإسماعيل بن عمر ثقة، ويونس بن أبي إسحاق قال الحافظ: صدوق يهم قليلا. وابنه
عبس بن يونس قال الحافظ: ثقة مأمون. وعبيد الله بن أبي حميد قال الحافظ: متروك الحديث.
وسيأتي.
(٣) ظهر مما تقدم آنفا خطأ هذا القول.
(٤) رواه ابن عدي (٦ / ٢٤١٣) بهذا اللفظ وبلفظ آخر. ومبشر بن عبيد رماه أحمد بالوضع، =
٧١

وبشر بن عبيد متروك.
٤٧ - حديث: ((الزَّنَى يُورِثُ الْفَقْرَ))
البيهقي في شعب الإيمان والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسنده
الفردوس من طرق الماضي بن محمد عن ليث - يعني ابن أبي سليم - عن مجاهد
صِّىاللّه (١)
عن عبدالله بن عمر به عن النبي ◌َّة
الماضي قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه، والحديث الذي
رواه باطل (٢) .
وقال ابن عدي: منكر الحديث.
وأورد له الذهبي هذا الخبر في ترجمته.
لكن قال الحافظ في اللسان: إن ابن حبان ذكره في الثقات.
وقال مسلمة كان: ثقة انتهى.
وللحديث شاهد أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب من طريق
مسلمة بن علي عن أبي عبد الرحمن الكوفي عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة بن
اليمان مرفوعا: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ والزِّنَى، فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ : ثَلاَثاً
فِي الدُّنْيَا، وَثَلاَثًاً فِي الآخِرَةِ)) وذكر من التي في الدنيا: ((الْفَقَر)) (٣).
= وتحرف في المخطوطة إلى ميسرة بن عبيد. وهو خطأ .
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٦).
(٢) العلل (١ / ٤١٠ - ٤١١) لابن أبي حاتم، لكن الماضي لم ينفرد به فقد رواه أبو بكر
الكلاباذي في مفتاح المعاني (٣٥٩/ ٢) حدثنا عبد الله بن محمد ثنا القاسم بن عباد ثنا عباد ثنا
أحمد بن حرب عن حسان عن إسماعيل عن ليث به. فانحصرت علة الحديث في الليث.
قال شيخنا محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الضعيفة (١/ ١٧٣) ولعل أصله موقوف، وهم
فيه الليث فرفعه، فقد رواه ابن حبان في الثقات (٢ / ٢٩٥) من طريق مكحول الشامي قال
لي ابن عمر : يا مكحول إياك والزنى، فانه يورث الفقر.
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٦ / ٢٣١٨) وأبو نعيم في الحلية (٤ / ١١١) وأورده ابن الجوزي =
٧٢

قال أبو نعيم: تفرد به مسلمة، وهو ضعيف.
وقال البيهقي : هذا إسناد ضعيف.
وحكم ابن الجوزي بوضعه، وقال: مسلمة متروك، وتابعه أبان بن نهشل عن
إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش، وأبان منكر [الحديث] جدا (١).
قال ابن حبان: ولا أصل لهذا الحديث (٢).
ورواه الخطيب من طريق كعب بن عمرو بن جعفر ثم من حديث أنس بن
مالك به مرفوعا .
قال الخطيب: ورجاله ثقات سوى كعب، وكان سيء الحال في الحديث (٣).
ورواه أبو نعيم في الحلية :
ثنا أبو بكر المفيد عن أبي الدنيا الأشج عن علي عليه السلام به .
وأبو الدنيا أحد المشهورين بالكذب ووضع الحديث. وله قصة غريبة، وهو
طنجي من طنجة من أعمال المغرب (٤) .
٤٨ - حديث: ((زِنَى الْعُيُونِ النَّظَرُ))
القضاعي في مسند الشهاب :
= في الموضوعات (٣/ ١٠٧) وهو في جزء أمالي الشريف أبي القاسم الحسيني (٥٥/ ١) وله
طريق أخرى عن معاوية بن يحيى الصدفي عن سليمان عن الأعمش عند الواحدي في الوسيط
(٣/ ١٠٠/ ١) ومعاوية ضعيف جداً .
(١) انظر الموضوعات (٣/ ١٠٧ - ١٠٨) لابن الجوزي.
(٢) انظر كتاب المجروحين (١ / ٩٨) لابن حبان.
(٣) رواه الخطيب (١٢ / ٤٩٣) وقال: رجال إسناد هذا الحديث ثقات سوى كعب وكان غير
ثقة. ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٧) ورواه الواحدي في تفسيره
(١٥٥/ ١) من هذا الوجه .
(٤) وأبو بكر محمد بن أحمد الجرجرائي المفيد اتهم.
٧٣

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر أنبأنا أبو الحسين أحمد بن علي الناقد
أنبأنا أحمد بن محمد الحاطبي ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا علي بن مسهر عن إبراهيم
الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة عن النبي عَ له بزيادة: (( وَزِنَّى اللَّسَان
النَّطْقُ وَزِنَى الْيَدَيْنِ الْبَطْشُ وَزِنَى الرَّجْلَيْنِ الْمَشْيُ، وَإِنَّا يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ
يُكَذِّبُهُ [ عَنْهُ] الْفَرْجُ)) (١).
إبراهيم بن مسلم الْهَجَري بفتحتين تكلموا فيه.
لكن الحديث رواه مسلم في الصحيح من رواية ابن عباس عن أبي هريرة
(( كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزَّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَّا
النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ زِنَاهُمَا البَطْشُ .. )) الحديث (٢).
ورواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أيضاً قال: ما رأيت شيئا أشبه
باللمم مما قال أبو هريرة أن رسول الله عَ اله قال: ((إِنَّ اللّهَ كَتَبَ عَلى إبْنِ آدَمَ
حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرِكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةً ... )) الحديث (٣).
ورواه ابن حبان في الصحيح من حديث أبي هريرة بلفظ: ((الْعَيْنَانِ تَزْنِيَان
وَالِّسَانُ يَزْنِي وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ)) (٤) .
ورواه أحمد والبزار في مسنديهما والطبراني وأبو يعلى في معجميهما بسند
صحيح من رواية مسروق عن عبدالله نحو رواية الشيخين (٥).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٧ )
(٢) رواه مسلم (٢٦٥٧) وأحمد (٢/ ٣٤٣ و٣٧٣ و٥٣٦) وأبي داود (٢١٥٣) وله طرق أخرى
راجع تعليقنا على مسند الشهاب. ولكن مسلما وغيره رووه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة
وحديث ابن عباس عن أبي هريرة هو الحديث
(٣) رواه البخاري (٦٢٤٣ و٦٦١٢) ومسلم (٢٦٥٧) وأحمد (٢ / ٢٧٦) وأبو داود (٢١٥٢)
والبغوي في شرح السنة (٧٥).
(٤) ورواه أحمد (٢/ ٣٧٢ و٤١١) والبغوي في شرح السنة (٧٦).
(٥) رواه أحمد (٣٩١٢) والبزار (١٥٥٠) وأبو يعلى (٢٤٩ / ٢ - ٢٥٠ / ١) والطبراني في =
٧٤

ورواه ابن سعد في الطبقات والطبراني في الكبير وأبو نعيم من حديث علقمة
ابن الحويرث الغفاري رفعه: ((زِنَى الْعُيُونِ النَّظَرُ)) كما هو لفظ الترجمة (١).
٤٩ - حديث: ((الْحَيّاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد الحسن [ بن أحمد ] بن إبراهيم ثنا أحمد بن إبراهيم الكندي
ثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا ثنا خراش ثنا مولاي أنس بن مالك قال:
قال رسول الله مَله: وذكره (٢).
أبو سعيد العدوي وضاع، وشيخه خِراش قال الذهبي في الميزان: ساقط عدم
ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب.
ورواه مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي والقضاعي أيضا من طريقه من
حديث عمران بن حصين عن النبي ◌َالدّهِ (٣).
٥٠ - حديث: ((الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ))
متفق عليه من حديث عمران بن حصين عن النبي
صَلى الله (٤)
= الكبير (١٠٣٠٣) وأبو نعيم في الحلية (٩٨/٢).
(١) رواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٧٧) والطبراني في المعجم الكبير (ج ١٨ رقم ٨) وأبو نعيم في
المعرفة كما في الجامع الكبير للسيوطي.
(٢) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٦٩) وفي المخطوطة: أخبرنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم ثنا
أحمد بن فراس ثنا أحمد بن إبراهيم به وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه.
(٣) رواه أحمد (٤/ ٤٢٦ و٤٣٦ و٤٤٢) ومسلم (٣٧) وأبو داود (٤٧٩٦) والطبراني في المعجم
الكبير (ج ١٨ رقم ٤٩٣ و٥٠١ و٥٠٢ و٥٠٣ و٥٠٤ و٥٥٣ و٥٥٤ و٥٦٥) والقضاعي في
مسند الشهاب ( ٧٠).
(٤) رواه أحمد (٤/ ٤٢٧) والبخاري (٦١١٧) ومسلم (٣٧) والطبراني في المعجم الكبير (ج ١٨
رقم ٢٣٨ و٥٠٥ و٥٠٦) والقضاعي في مسند الشهاب ( ٧١).
٧٥

٥١ - حديث: ((الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ))
القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو القاسم يحيى بن علي الصواف ثنا أحمد بن محمد الخياش ثنا إسحاق
- هو إبن إبراهيم بن يونس - ثنا الربيع بن ثعلب ثنا إسماعيل بن عياش عن
مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما
بعد يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع
أحد من الناس رده، ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي وليكن المسجد
بيتك، فإني سمعت رسول الله مَ له يقول: ((الْمَسَجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيَّ)) (١).
قلت: في رجاله من لم أجد له ترجمة.
ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي عثمان قال: كتب سلمان إلى أبي
الدرداء: يا أخي ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله عَ لَّه يقول:
وذكره (٢).
وفيه صالح المري وهو ضعيف.
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار في المسند من حديث أبي الدرداء
رفعه: ((الْمَسْجِدُ بَيْتُ كَلِّ تَقِيٌّ، وَتَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ بِالرُّوحِ
وَالرَّحْمَةِ والجَوازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ إِلَى الْجَنَّةِ)) (٣).
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٧٢) وتحرف في المخطوطة ثعلب إلى تغلب والمبتلى إلى الميتلى.
وكنت نقلت كلام شيخنا في تعليقي على مسند الشهاب ولم أتنبه إلى الخطأ الذي وقع فيه حتى
نبهني الأخ الاستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط إلى ذلك فجزاه الله خيراً .
فالانقطاع بين محمد بن واسع وأبي الدرداء لا بين الربيع بن ثعلب وأبي الدرداء كما وقع ذلك في
سلسلة الصحيحة (٢ / ٣٤٢) ورواه من هذه الطريق أيضا ابن عساكر (١٣ / ١/٣٧٨).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٦١٤٣) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٦) والقضاعي في المسند (٧٣).
(٣) رواه البزار (٤٣٤) من طريق أخرى عن محمد بن واسع عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ورواه =
٧٦

وقال البزار: إسناده حسن، وأقره المنذري في الترغيب (١).
وقال الحافظ نور الدين في الزوائد: رجاله كلهم رجال الصحيح (٢).
ورواه سعيد بن منصور في السنن وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ
من حديثه أيضاً بهذا اللفظ، إلا أن فيه: ((وَقَدْ ضَمِنَ اللهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ
بُيُوتَهُمْ الرُّوحَ وَالرَّحَةَ وَالْجَوَازَ عَلَى الصَّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) (٣).
ورواه البيهقي في الشعب من حديث سلمان أيضاً.
٥٢ - حديث: ((آفةُ الْحَديثِ الْكَذِبُ، وَآَفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَآَفَةُ الْحِلْمِ
السَّفَهُ، وَآَفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ، وَآفَةُ الْجُودِ السَّرَفُ،
وَآفَةُ الدِّينِ الْهَوَى، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ، وَآفَةُ
الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ، وَآفَةُ الْجَمَال
الْخُيَلاَءُ، وَآفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ »
الطبراني في الكبير والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند الفردوس
من طريق أبي رجاء الحبطي - من أهل تستر - ثنا شعبة بن الحجاج عن [ أبي ]
=
الطبراني في الكبير والأوسط (١/ ٦٥/ ٢ نسخة أحمد الثالث) والخطيب في تاريخ بغداد (٨/
٣٤٠) وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١ / ٤١٠ - ٤١١) وفيه عمر بن جرير وهو
متروك.
ورواه ابن أبي عمر فلم يسم الراوي عن محمد بن واسع.
(١) انظر صحيح الترغيب والترهيب (١ / ١٣١) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني، فهو صحيح.
(٢) انظر مجمع الزوائد (٢/ ٢٢) للحافظ نور الدين الهيثمي.
(٣) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٢٠٠٢٩) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١ / ٢١٤ - ٢١٥)
وابن الجوزي في صفوة الصفوة (١ / ١٩٨ / ١) وهو منقطع. ولم اطلع على سند سعيد بن
منصور وابن عساكر .
٧٧

إسحاق عن الحارث عن علي قال: سمعت رسول اللّه عَاللّه، وذكره في حديث
الوصية (١) .
قلت: أبو رجاء الحبطي قال ابن حبان: روى عن شعبة عن أبي إسحاق ما
لیس من حديثه (٢)
.
وللحديث طريق آخر، أخرجه ابن شاهين والقضاعي في مسند الشهاب
والديلمي في مسند الفردوس من طريق عبد الملك بن يزيد أنبأنا حماد بن عمرو
النصيبي أبو إسماعيل عن السري بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده
عن علي عليه السلام قال: دعاني رسول الله عَ له، وذكره في وصيته لعلي (٣).
عبد الملك مجهول، وكذا السري بن خالد، وقال الأزدي: لا يحتج به (٤).
ورواه البيهقي في الشعب من حديثه أيضا، وضعفه.
ولبعض ألفاظه شواهد (٥).
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٨٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٧٤) ورواه أيضا ابن
عدي في الكامل (١ / ٥٢).
(٢) أنظر كتاب المجروحين من المحدثين (٢ / ٣٠٦) لابن حبان، وكتب ابن المحب على هامش
نسخة من نسختي الظاهرية من مسند الشهاب: موضوع.
ورواه السلفي ثم قال: لا أعلم أحد رواه عن شعبة إلا محمد بن عبدالله، تفرد به عثمان بن
سعيد ، كما في هامش نسخة أحمد الثالث من مسند الشهاب.
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٧٥) ووقع في المخطوطة كمال بن عمر وأبو إسماعيل وهو
خطأ، وانقلب الاسم في مسند الشهاب المطبوع فكتب عمرو بن حماد ولكن في التعليق ما يدل
على هذا القلب.
(٤) لكن الآفة ليس منهما، بل من حماد بن عمرو النصيبي الذي كذبه النقاد وصرحوا بأنه يضع
الحديث .
(٥) لعله يشير إلى الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٨ / ٧٣٤) عن الأعمشُ قال: قال
رسول الله عَ ◌ّه: ((آفة العلم النسيان)) وهو معضل. وكذلك رواه الدارمي (٦٣٠) ورواه أبو
بكر بن أبي شيبة في المصنف (٨ / ٧٣٤) والدارمي (٦٢٨) من قول ابن مسعود ورواه =
٧٨

٥٣ - حديث: ((السَّعِيدُ مَن وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ
أُمِّهِ»
البيهقي في المدخل والعسكري في الأمثال من رواية ابن عون عن أبي وائل
عن عبدالله مرفوعا .
ورواه القضاعي في المسند من رواية أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله
كذلك مرفوعا (١).
ورواه مسلم في الصحيح عنه موقوفا (٢).
ورواه البزار في المسند من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة مرفوعا بلفظ: ((السَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ .. )) الحديث (٣).
ورواه الطبراني في الصغير من هذا الطريق مقتصرا على قوله: ((السَّعِيدُ مَنْ
سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ)) وهو سند صحيح (٤).
ورواه العسكري والقضاعي أيضا من طريق عبدالله بن مصعب عن أبيه عن
جده زيد بن خالد الجهني به في تلك الخطبة المتقدمة (٥).
= الدارمي من قول الزهري (٦٢٧) ومن قول الحسن (٦٣١).
(١) رواه ابن أبي عاصم في السنة (١٧٨) والقضاعي في مسند الشهاب (٧٦) وأبو إسحاق اختلط
و کان یدلس وقد عنعن.
(٢) رواه مسلم (٢٦٤٥) وابن أبي عاصم في السنة (١٧٩) وتمام في الفوائد (٢ / ٥٧ - ٥٨).
(٣) رواه البزار (٢١٥٠ كشف الأستار) وصححه العراقي والعسقلاني والسيوطي.
(٤) ورواه اللالكائي (١٠٥٤ و١٠٥٥ و١٠٥٦) والطبراني في الصغير (٢ / ٥) والأوسط (ص
٢٨٣ مجمع البحرين) والبيهقي في الاعتقاد (ص ١٣٩) مقتصرين على الشق الأول، وإسناده
صحيح. وله إسناد آخر واه عند الآجري في الشريعة (ص ١٨٥) واللالكائي (١٠٥٧)
والبيهقي في الإعتقاد (ص ١٣٩).
(٥) تقدم الكلام عليه في الترجمة (٣٧).
٧٩

ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريقه أيضا فقال: عن أبيه عن عقبة
ابن عامر (١) .
وهذا مما يؤيد قول الذهبي: إنها خطبة منكرة كما تقدم.
وقال ابن الجوزي في حديث الترجمة: إنه لا يثبت مرفوعا .
وصحح الحافظ وشيخه العراقي رفعه، وهو الصواب.
٥٤ - حديث: ((كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ))
أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب والقضاعي في مسند الشهاب
والديلمي في مسند الفردوس وغيرهم من طريق يحيى بن مالك النُّكْري قال:
سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء عن ابن عباس عن النبي عَ اله به (٢).
ويحيى بن مالك ذكره الذهبي في الميزان وقال: من مناكيره عن أبي الجوزاء
عن ابن عباس وذكر هذا الحديث بلفظ: ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ
يُذْنِبُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ، وَكَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَمُ)) انتهى (٣).
قلت: وفي الحكم بنكارة الحديث نظر، بل مردود، فإن يحيى قال فيه
الدار قطني: صويلح يعتبر به وروى له ابن عدي أحاديث، وقال: كلها
محفوظة (٤).
والحديث في مسند أحمد ، وقد حسنه غير واحد من الحفاظ (٥).
(١) انظر الترجمة (٣٧).
(٢) رواه أحمد (٢٦٢٣) والطبراني في المعجم الكبير (١٢٧٩٥) والأوسط (ص ٤٦٠ مجمع
البحرين) والقضاعي في مسند الشهاب (٧٧) وابن عدي في الكامل (٧ / ٢٦٦٢).
(٣) الزيادة على لفظ الترجمة عند احمد (٢٦٢٣) والبزار (٣٢٥٠) ولها شواهد فهي بها صحيحة.
(٤) الذي في الكامل (٦ / ٢٣٧٩ و٧ / ٢٦٦٥) أنه قال: غير محفوظة.
(٥) لم أر فيما لدي من المراجع من حسنه سوى ما ذكر المناوي أن السيوطي رمز له بالحسن، =
٨٠