النص المفهرس
صفحات 41-60
مُخْيْس بن تميم وشيخه قال الذهبي في الميزان: مجهولان (١). وقال في اللسان في الأول: ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: لا يتابع على حدیثه (٢) وقال البيهقي عقب الحديث: أنه ضعيف. قلت : لکن له شواهد . منها حديث العسكري عن أنس مرفوعا: ((السُّؤالُ نِصْفُ العِلْمِ، والرِّفْقُ نِصْفُ الْمَعِيشةِ وَمَا عَالَ امْرؤٌ في اقْتصادٍ )) (٣). وحديث الديلمي في مسند الفردوس (٢/٢٢٥) من طريق الحاكم عن أبي أمامة مرفوعاً: ((السّؤال نِصْفُ العِلْمِ، وَالرَّفْقُ نِصْفُ اْمَعِشَةِ، ومَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ )) (٤). وحديث العسكري عن أنس رفعه: «رأْسُ الْعَقَلِ بَعْدَ الإِيمَان بِاللهِ التَّدُّدُ إِلَى الناسِ ، وَأَهْلُ التَّودُّدِ لَهُمْ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَةِ، وَنِصْفُ الْعِلْمِ حُسْنُ المَسأَلِةِ، والإِقْتصادُ في اْلَعِيشةِ والرَّفْقُ تَكْفِي نِصْفَ الْمُؤْنَةِ)) (٥) . = (٩٤/٣) أحمد بن سعيد الدمشقي. (١) الميزان (٨٥/٤) تبعا لابي حاتم كما في الجرح (٤٤٢/١/٤) والعلل (٢٨٤/٢) وحكما على الحدیث بالبطلان. (٢) اللسان (١١/٦) والضعفاء (٢٦٣/٤) للعقيلي. (٣) روى الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٥٩) من طريق يحيى بن سعيد العطار عن عبد الله ابن حكيم المدني عن شبيب بن بشر عن أنس مرفوعا ((السؤال نصف العلم)) ويحيى ضعيف، وعبدالله بن حكيم لم أر له ترجمة اللهم الا أن يكون الذي ذكره ابن أبي حاتم وجهله ولم ينسبه مدنيا. وشبيب بن بشر صدوق يخطيء، فهو حديث ضعيف. (٤) لم نر اسنادهٍ، ولكن الظاهر من نسبته إلى مسند الفردوس أنه غير صحيح. (٥) نسبه السيوطي بأطول من هذا إلى الشيرازي في الألقاب والبيهقي في الشعب، وضعفه شيخنا ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢١١/١ - ٢١٢). ٤١ وقيل لابن عباس: بِمَ نلت العلم؟ قال: بلسان سؤول وقلب عقول. ٢٣ - حديث: ((السَّلاَمُ قَبْلَ الْكَلاَمِ » الترمذي في الجامع وأبو يعلى في المعجم والقضاعي في المسند وأبو نعيم في التاريخ (٧٨/٢) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن ثنا محمد بن زاذان المدني عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وذکره (١). وقال الترمذي: إنه حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدا - يعني البخاري - يقول: عنبسة ضعيف الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان مُنكر الحديث أيضاً. لكن له شاهد: أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن السني في اليوم والليلة من طريق بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : (((من بَدَأَ بْلكلامِ قَبْلَ السَّلاَمِ فَلاَ تُجِيبُوهُ)) عنعنه بقية وهو مدلس (٢). (١) رواه الترمذي (٢٨٤٢) وأبو يعلى في مسنده (١/١٠٩) وابن عدي في الكامل (٢٢١٠/٦) ومن طريق الترمذي أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٣٢/٢). (٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١٩٩/٨) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢١٤) وابن عدي في الكامل (١٩٢٩/٥) وهذا اللفظ للأولين، ولفظ ابن عدي ((السلامُ قبلَ السؤالِ، فمنْ بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوهُ)) وهو من طريق حفص بن عمر الايلي كما قال المؤلف. أما طريق أبي نعيم وابن السني ليس فيه الا تدليس بقية، وقد صرح بالتحديث في رواية ابن السني، والراوي عن بقية، وهو ثقة من أهل حمص، قال شيخنا: ومن الصعب الإقتناع بأن مجرد كونه حمصياً - مع كونه ثقة - لا يميز بين قول بقية ((عن)) وبين قوله ((حدثنا)) ولذلك فإني أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات. وأما رواية ابن عدي، ففيه حفص بن عمر قال فيه أبو حاتم: كان شيخاً كذاباً، والسري بن عاصم الراوي عن حفص كذبه ابن خراش، وقال ابن عدي يسرق الحديث. وكذا قال ابن حبان في كتاب المجروحين. وانظر سلسلة الصحيحة (٢/ ٤٧٧ - ٤٨٠) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. ٤٢ لكن تابعه حفص بن عمر الأيلي عن عبد العزيز، أخرجه ابن عدي من طريقه عنه، وحفص تركوه، وعبد العزيز تكلم فيه بعضهم بسبب الإرجاء ، وليس ذلك بقادح عند الجمهور، كما هو مقرر في محله. ٢٤ - حديث: ((الرَّضَاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ)) القضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند الفردوس من طريق صالح بن عبد الجبار عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي عليه صالح بن عبد الجبار ضعيف. وله شاهد رواه أبو الشيخ وابن لال ومن طريقه الديلمي (١٧٩/٢) من حديث ابن عمر (٢). وقد ورد النهي عن استرضاع الورهاء يعني الحمقاء (٣). رواه الطبراني في الصغير والبزار في المسند من حديث عائشة (٤). ٢٥ - حديث: ((البرَكَةُ مَعَ أَکَابِرِ كُمْ )» الطبراني في الأوسط وابن حبان في الصحيح وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات والحاكم في المستدرك والقضاعي والديلمي في مسنديّ الشهاب والفردوس كلهم من رواية عبدالله بن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صَلى اللّه (٥) (١) رواه ابن الأعرابي في المعجم (٢/٢٤) ومن طريقه القضاعي في مسند الفردوس (٣٥) وقال الذهبي انه حديث منكر جداً ووافقه الحافظ في اللسان. (٢) ورواه ابن الأعرابي في المعجم (٤/٥٩) وفي إسناده مسلمة بن علي وهو متروك. (٣) ورواه البيهقي (٤٦٤/٧) من قول ابن عمر وفيه شعيب بن خالد الخثعمي وثقه ابن حبان، ولا يعتد به النقاد ، فلذا قال الحافظ : مقبول. (٤) رواه البزار (١٤٤٦ كشف الأستار) والطبراني في الصغير (٥٢/١ - ٥٣) وضعفه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٢/٤) (٥) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٦١ مجمع البحرين) وابن حبان في صحيحه (١٩١٢) والحاكم = ٤٣ وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط البخاري، وتعقبه السخاوي بأن نعيم بن حماد الذي رواه هو من طريقه عن ابن المبارك لم يسمعه منه، بل أخذه عن الوليد عنه کما صرح به البزار في مسنده انتھی. قلت: وليس لهذا التعقب فائدة لاحتمال أن يكون صح عنده أنه سمعه منه، وهو قد روي عن ابن المبارك بلا خلاف، وجوز أن تكون رواية البزار من قبيل المزيد في متصل الإسناد . بل هو المتعين، والحديث صح من رواية الوليد بن مسلم عنه كما عند ابن حبان والطبراني وأبي بكر ، ومن طريق النضر بن طاهر عنه كما عند الديلمي في مسند الفردوس. ورواه ابن عدي من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن النبي معواله وقال: سعيد الغالب على حديثه الصدق (١). ٢٦ - حديث: ((مِلاكَ العمَلِ خَوَاتِمُهُ)) القضاعي في مسند الشهاب: أخبرنا عبد الملك بن الحسن القمي ثنا محمد بن القاسم بن فهد ثنا أحمد بن مطرف ثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن نصر الوراق ثنا أبو الحسن علي بن سهل قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن عيسى حدثني عبد العزيز بن عمران ثنا عبدالله بن مصعب بن منظور أخبرني أبي قال: سمعت عقبة ابن عامر الجهني يقول: خرجنا مع رسول الله مَ اه في غزوة تبوك، فاستوقد = (٦٢/١) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٦ و٣٧) وأبو نعيم في الحلية (١٧١/٨ - ١٧٢) وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٢/١/٩٧) ومحمد بن مخلد العطار في المنتقى من حديثه (٢/١٦/٢) وابن عساكر في التاريخ (١/٢٩٠/١٣ و١/١٠/١٤) والضياء في المختارة (٢/٣٥/٦٤) وابن عدي (٥٠٩/٢) ورواه البزار (١٩٥٧ كشف الأستار) من طريق نعيم ابن حماد عن الوليد به بلفظ ((الخير)) مكان ((البركة)) وهو منكر بهذا اللفظ. (١) رواه ابن عدي في الكامل (١٢١١/٣) وانظر سلسلة الصحيحة (٣٨٠/٤ - ٣٨١) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. ٤٤ وذكر خطبة النبي عَ ◌ّم بطولها، وذكر ذلك فيها (١). ٢٧ - حديث: ((كَرَمُ الكِتَابِ خَتْمُهُ »: الطبراني في الأوسط والقضاعي في المسند من طريق محمد بن مروان الكوفي ثنا محمد بن السائب عن أبي صالح مولى أم هانيء عن ابن عباس عن النبي عورة، وزاد ((وَهُوَ قوْلُهُ تعالَى ﴿إِنِّي أَلْقِيَ إليَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (٢). محمد بن مروان الكوفي هو السدي الصغير، تركوه، واتهمه بعضهم بالكذب ووضع الحديث. ومحمد بن السائب هو الكلبي قال أبو حاتم: أجمعوا على ترك حديثه، واتهمه بالوضع جماعة، وأبو صالح ضعفه البخاري، وقال الأزدي: کذاب، وقال ابن معین: لا بأس به . ورواه الطبراني في الكبير من طريق السدي أيضاً عن ابن جريج عن ابن عباس به (٣) . ٢٨ - حديث: ((مِلاكَ الدِّين الوَرَعُ)) الطبراني في الكبير وأبو الشيخ في الثواب والقضاعي في مسند الشهاب من طريق معلى بن مهدي ثنا سوار بن مصعب عن ليث عن طاووس عن ابن عباس عن النبي ◌َ له أنه قال: ((فَضْلُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبادةِ وَمَلاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ » (٤) . (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٨) ولم أر ترجمة لأكثر رجاله، ورواه البيهقي في دلائل النبوة: (٢٤١/٥ - ٢٤٢). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٧٧ مجمع البحرين) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٩). (٣) لم أره في الكبير، كما أن الحافظ الهيثمي لم ينسبه إليه . (٤) رواه الطبراني في الكبير (١٠٩٦٩) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٠) والخطيب في تاريخ بغداد (٤٣٦/٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٧/١) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٧/١). ٤٥ معلى بن مهدي فيه كلام، وسوار بن مصعب ضعيف جداً. ورواه الطبراني في الأوسط والبزار في المسند من حديث حديفة بن اليمان بلفظ: ((فَضْلُ الْعِلمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ العِبادةِ وخَيرُ دِيِنُكُمُ الوَرْعُ )) (١). وفيه عبدالله بن عبد القدوس وتقه البخاري وضعفه ابن معين وغيره .. ورواه الطبراني في الثلاثة من حديث ابن عمر (٢) وفيه محمد بن أبي ليلى ضعفوه لسوء حفظه. ورواه ابن عدي من حديث أنس بن مالك بلفظ «رأْس الدِّينِ الورعُ)) (٣). وروى أحمد في الزهد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل، ولكن الدين الورع (٤). وقد حسن بعضهم بعض طرقه، وهو كذلك باضمام شواهده إليه (٥). (١) رواه البزار (١٣٩ كشف الأستار) والطبراني في الأوسط (ص ٢٠ مجمع البحرين) وأبو نعيم في الحلية (٢١١/٢ - ٢١٢) والحاكم (٩٢/١ - ٩٣) والبيهقي في الشعب (ج ١ ق ٢٨٦/٢) وفي المدخل (٤٥٥) وابن عدي في الكامل (١٥١٤/٤). ورواه الحاكم (٩٢/١) والبيهقي في المدخل (٤٥٤) والزهد (٢٠٣) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي من حديث سعد بن أبي وقاص. وكذا رواه ابن الأبار في معجمه (٢٣). (٢) رواه الطبراني في الصغير (١٢٣/٢ - ١٢٤) والأوسط (ص ٢٠ مجمع البحرين). (٣) موضوع رواه ابن عدي في الكامل (٥٧٧/٢) في ترجمة جعفر بن عبد الواحد، وساق له أحاديث أخر، ثم قال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد كلها بواطيل. وكان يتهم بوضع الحديث، ثم قال: وعامة أحاديثه موضوعة. وقال أبو زرعة: روى أحاديث لا أصل لها كما في تاريخ بغداد (١٧٥/٧) وقال ابن حبان في كتاب المجروحين (٢١٥/١) كان ممن يسرق الحديث ويقلب الأخبار ... لا يشك من الحديث صناعته أنه كان يعملها . وقال الدراقطني في سؤالات حمزة السهمي (ص ١٨٩) كذاب يضع الحديث، وفي سؤالات السلمي كذاب وضاع وفي الضعفاء والمتروكين (ص ١٧٠) يضع الحديث. (٤) رواه أحمد في الزهد (ص ١٢٥) وفي إسناده من لم يسم. (٥) تقدم أن الحاكم صححه ووافقه الذهبي هذا بالنسبة لطريق سعد بن أبي وقاص. ٤٦ ٢٩ - حديث: ((خَشْيَةُ اللهِ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ، وَالْورَعُ سَيدُ الْعمَلِ)) الطبراني في الكبير والقضاعي في مسند الشهاب من رواية سعيدة بنت حكامة عن أمها عن أبيها عن مالك بن دينار عن أنس عن النبي مَ الّ (١). سعيدة قال في كشف الأحوال عن ابن الجوزي: أنها تروي عن أبيها بواطيل (٢) لكن لحديثها شواهد : منها: ما رواه الحكيم الترمذي في النوادر وابن لال في المكارم والبيهقي في الشعب وضعفه من حديث ابن مسعود رفعه: (( رأْسُ الحِكمةِ مَخافةُ اللهِ)). وما رواه الحكيم في النوادر أيضاً من حديث أنس رفعه: ((الوَرَعُ سيِّدُ الْعَمَلِ، ومَنْ لَمْ يَكَنْ لَهُ وَرَعْ يَرُدُّهُ عنْ معْصِيةِ اللهِ لمْ يَعْبأ اللهُ بِسائِرِ عملِهِ)) (٣). ومنها ما تقدم في الترجمة قبله . ٣٠ - حديث: ((مَطْلُ الغنِّي ظُلْم، ومَسأَلَةُ الغنِي شَيْنٌ في وجْهِهِ، ومَسْأَلَةُ الغِنِيِّ نارٌ )): القضاعي في مسند الشهاب، أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب ثنا (١) لم أره عند الطبراني، ولكن رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (٣٨٧/٢) عن الطبراني. ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٤١) والديلمي. (٢) أظن أن هذا خطأ فالتي قالوا: إنها تروي عن أبيها بواطيل هي أمها حكامة، قال ابن حبان في الثقات (١٩٤/٧) حكامة لا شيء. وقال العقيلي في الضعفاء (٢٠٠/٣) تروي عنه. عثمان بن دينار والد حكامة - أحاديث بواطيل ليس لها أصل. وقال: أحاديث حكامة تشبه أحاديث القصاص ليس لها أصل. ولم أر ترجمة لسعيدة هذه. (٣) هذا تتميم لحديث أنس عند المصنف وهو كذلك عند أبي نعيم في الحلية فإنه بنفس الإسناد وجزء من الحديث، فكيف يكون شاهداً؟ وهو عند الديلمي كذلك كما يظهر من فيض القدير. وسيأتي في الترجمة ( ٣٤٠). ٤٧ عبدالله بن محمد البغوي ثنا شيبان ثنا إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار ثنا الحسن مِّاللّه (١) ابن أبي الحسن بن عمران بن حصين عن النبي : وأبو حمزة العطار ضعفه الفلاس وابن عدي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. ورواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((مطلُ الغِنِّي ظُلّ، وإِذَا أتَبع أحَدُكُمْ إلى مَلِيءٍ فَلْيْبَعْ))(٢). ورواه البزار من حديث جابر بهذا اللفظ، وفيه اسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف (٣) . ورواه البزار أيضاً من حديث ابن عمر بلفظ: نهى رسول الله عَّهُ عن بيعتين في بيعة وقال: ((مَطْلُ الغِيِّ ظُلْمٌ، وإذَا أُحيلَ أَحَدٌُ عَلَى ملِيء فَلْيَحْتَلْ )) (٤). قال الحافظ الهيثمي في الزوائد، ورجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن عرفة وهو ثقة. وروى أحمد والبزار في مسنديهما والطبراني في الكبير بسند رجاله رجال الصحيح عن ثوبان قال: قال رسول الله مَاله: ((مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عنْهَا غنِيٌّ كانْتَ شَيْئاً في وجْهِهِ يوْمَ القِيَامَةِ )) (٥) . (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٢). (٢) ورواه البخاري (٢٢٨٧ و٢٢٨٨ و٢٤٠٠) ومسلم (١٥٦٤) وأبو داود (٣٣٤٥) والترمذي (١٣٢٣) والنسائي (٣١٧/٧) وابن ماجه (٢٤٠٣) وغيرهم. (٣) رواه البزار (١٢٩٨ كشف الأستار). (٤) رواه أحمد (٥٣٩٥) وابن ماجه (٢٤٠٤) والبزار (١٢٩٩ كشف الأستار) فليس من الزوائد ، حتى يورده الهيثمي في الزوائد . (٥) رواه أحمد (٢٨١/٥) والبزار (٩٢٣ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (١٤٠٧) ورجال أحمد رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد (٩٦/٢). ٤٨ ورواه الطبراني في الأوسط والكبير وأحمد والبزار في مسنديهما من حديث عمران بن حصين بلفظ ((مَسْأَلةُ الغنِي شيْنٌ في وجْهِهِ يوْمَ القِيامةِ)) (١) . زاد البزار: ((ومسْأَلَةُ الغنِي نارٌّ إنْ أُعْطِيَ قَليلاً فَقَليلٌ، وإنْ أُعْطِي كثيراً فكثير )). وقال الحافظ الهيثمي، رجال أحمد رجال الصحيح. وفي الباب أحاديث عن جماعة. ٣١ - حديث: ((التَّحدَّثُ بالنَّعمِ شُكْرٌ)) أحمد والطبراني في الكبير والقضاعي في المسند من رواية أبي وكيع عن أبي عبد الرحمن الشامي عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي عَ لّه قال: ((التَّحَدِّثُ بِنِعمةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتْركُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفِرِقَةُ عَذَابٌ)). قال: فقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم، فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فقال: هذه الآية في سورة النور ﴿فإنْ تولَّوْا فإنَّمَا عليهِ ما حُمِّل وَعَلَيْكُمْ ما حُمَّلْتُمْ﴾ (٢). ورجاله ثقات، إلا أن أبا عبد الرحمن الشامي ما عرفته (٣). ٣٢ - حديث: ((انْتِظارُ الفرجِ بالصَّبرِ عِبَادَةٌ)» العسكري في الأمثال والقضاعي في المسند من رواية عمرو بن حميد القاضي (١) ورواه أحمد (٤٢٦/٤ و٤٣٦) والطبراني في الأوسط (ص ١٢١ مجمع البحرين) والكبير (ج ٢ ١٨ رقم ٣٥٦) والبزار (٩٢٢ كشف الأستار) من طرق عن الحسن به. وقضية كلام المؤلف ان هذه الزيادة ليست عند غير البزار وليس كذلك، فهي عند الطبراني في الكبير من طريق أبي حمزة العطار به، ولكنه بلفظ ((إن قليل فقليل وإن كثير فكثير)). (٢) هو بهذه الزيادة عند أحمد وابنه، وتقدم تخريجه في الترجمة (٨) فراجعه. (٣) هو القاسم بن عبد الرحمن كما تقدم في الترجمة (٨). ٤٥ صَّ اللّه (١). ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عن النبي عمرو بن حميد ذكره السليماني فيمن يضع الحديث. وقال ابن حبان في الثقات: صدوق في الرواية، وفي القلب منه شيء لروايته عن الليث، ثم ذكر هذا الحديث، ثم قال: هذا الذي وهم فيه، يجب أن يتنكب ما أخطأ فيه ويحتج بغيره انتهى. وللحديث شاهد أخرجه الترمذي في الجامع وابن أبي الدنيا في الفرج والبيهقي في الشعب والعسكري في الأمثال والديلمي في مسند الفردوس كلهم من طريق حماد بن واقد قال: سمعت إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا: ((سلُوا اللهَ مِنْ فضْلِهِ، فإنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ الْعِبادِ انْتِظَارُ الفَرَجِ » (٢). قال البيهقي تفرد به حماد وليس بالقوي . وقال الترمذي: هكذا روى حماد بن واقد ، وليس بالحافظ، وروى أبو نعيم عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي عَ الله. قال: وحديث أبي نعيم أشبه ان یکون أصح انتھی. وله طريق آخر أخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج والبيهقي في الشعب من طريقه والديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عن النبي ◌َ ◌ّله: ((أنتِظَارُ الفَرجِ مِنَ اللهِ عِيادةٌ، ومنْ رضِيَ بالْقليلِ (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٤ و٤٥) من حديث ابن عمر وابن عباس، وفي اسناد ابن عباس من هو متهم. (٢) رواه الترمذي (٣٦٤٢) وابن أبي الدنيا في القناعة والتعفف (١/١٠٦/١) وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢/٨٩) والطبراني في المعجم الكبير (١٠٠٨٨) وابن عدي في الكامل (٦٦٥/٢) ورواه ابن جرير (٩٢٥٧) وابن مردويه من طريق حكيم به، لكنه عندهما عن ابن عباس. وحكيم أشد ضعفا من حماد بن واقد. ٥٠ مِنَ الرِّزْقِ رَضِي اللهُ منه بالقَلِيلِ مِنَ العمَلِ)) (١). وأخرجه الخليلي في الإرشاد والبيهقي في الشعب والحكيم الترمذي في النوادر وغيرهم من طريق آخر، ولهذا حكم بحسنه الحافظ كما قال تلميذه في المقاصد . ٣٣ - حديث: ((الصَّوْمُ جُنَّةٌ)) القضاعي في مسند الشهاب من طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ بن جبل عن النبي عَلة (٢). قال القضاعي: هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن القعنبي، ثم رواه من طريقه من حديث أبي هريرة. قلت: وأخرجه أيضاً أحمد ومسلم والنسائي وغيرهم (٣). وأما حديث معاذ فقد رواه أحمد والنسائي أيضاً من طريق عروة بن النزال عنه، لكن وقع عند أحمد في رواية عروة بن النزال أو النزال بن عروة، قال شعبة : فقلت: أسمعته من معاذ ؟ قال: لا (٤). ورواه أحمد والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية (٢٧/٩) من حديث أبي (١) ضعفه الحافظ في تخريج أحاديث الأحياء (٩١/٤). (٢) لم يروه الخليلي في الإرشاد، وإنما قال الحافظ السخاوي: ومنها ما أشار إليه الخليلي في الإرشاد بقوله: تفرد به بقية عن مالك عن الزهري عن أنس، قال: ورواه بعضهم عن بقية مرسلاً وهو أشبه. وانظر المقاصد الحسنة (ص ٩٩). رواه القضاعي في مسند الشهاب (٤٨). (٣) رواه مالك في الموطأ (ص ٢٢٨ - ٢٢٩ موطأ القعبني) و(٢٢٦/١) رواية يحيى الليثي والبخاري (١٨٩٤ و١٩٠٤ و٥٩٢٧ و٧٤٩٢ و٧٥٣٨) ومسلم (١١٥١) والنسائي (١٦٦/٤ و١٦٦ - ١٦٧) والترمذي (٧٦١) وأحمد (٢٥٧/٢ و٣٠٦ و٣١٣ و٤٠٢ و٤٦٢ و٤٦٥ و٤٧٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٩) وغيرهم. (٤) رواه أحمد (٢٣٣/٥ و٢٣٧) والنسائي (٦٦/٤). ٥١ هريرة بزيادة: ((وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ)) (١). وزاد الطبراني في الأوسط: ((مَا لَمْ يَخْرِقْهَا بِكَذِبٍ أوْ غَيْبَةٍ )) (٢). ورواه أحمد والبيهقي من حديث جابر بلفظ: (( الصِّامُ جنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)) وإسناده حسن (٣). ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١٧٧/١ و١٨٨/٢) عن كعب بن عجرة ورواه أبو نعيم في الحلية (١٤٧/٨) من حديث جابر مطولاً (٤). ورواه الطبراني في الكبير والديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي أمامة بلفظ: ((الصَّامُ جُنَّةٌ وهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إلَّ الصِّيَامُ، يَقُولُ اللهُ: الصِّامُ لِي وَأَنا أَجْزِي بِهِ)) (٥). وفيه أيوب بن مدرك، وهو ضعيف، وبعضهم حسن هذا الحديث، ولعله لشواهده. (١) رواه أحمد (٤٠٢/٢). (٢) الظاهر من كلام المؤلف أن هذه الزيادة على قوله ((وحصن حصين من النار)) وليس كذلك، بل هي بعد قوله ((الصيام جنة)) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٣٤ مجمع البحرين) وإسناده ضعيف جدا، في إسناده الربيع بن بدر وهو متروك، والحسن لم يسمع من أبي هريرة. (٣) رواه أحمد (٣٩٦/٣). (٤) حديث كعب رواه الترمذي (٦٠٩ و٦١٠) وابن حبان (٢٦١ موارد) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٢٢) فما فعله المؤلف غير حسن ما دام الحديث عند هؤلاء فكان الواجب أن ينسبه إليهم. وسيذكره المؤلف مرة أخرى. وأما حديث جابر فهو عند أبي نعيم في الحلية (٢٤٨/٨ و٢٥٢) ورواه عبد الرزاق (٢٠٧١٩) وأحمد (٣٢١/٣) وأبو يعلى (٢/١٠٧) وحبان (١٥٧٠ و١٥٧١) والحاكم (٤٢٢/٤) والبغوي في شرح السنة (٢٠٢٩) فكان الواجب نسبته إليهم. (٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧٦٠٨) ومسند الشاميين (٣٤٣٥) وهو حسن لشواهده. ٥٢ ورواه الطبراني في الكبير من حديث واثلة بهذا اللفظ (١). وفيه بشر بن عون، وهو ضعيف (٢). وفي الباب عن أنس عند سمعان بن مهدي في نسخته (٣). وعن عثمان عند أحمد والنسائي وابن ماجه (٤). وعن أبي عبيدة عن النسائي والبيهقي (٥) . وعن عائشة عند النسائي (٦) . وعن غيرهم. وعن كعب بن عجرة أخرجه أبو نعيم في [ أخبار ] أصبهان: ثنا عبد الله بن جعفر ثنا أسيد بن عاصم ثنا إبراهيم بن محمد قرابة لابن شريك - وكان ثقة - عن سعيد بن سلام عن النعمان عن المغيرة السراج عن مطر عن الحسن عن كعب ابن عجرة مرفوعاً به، وزاد: (( وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ الْمَاءُ النَّارَ)) (٧) (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٢ رقم ١٤١) وفي مسند الشاميين (٣٣٨٦). (٢) بشر بن عون وشيخه بكار بن تميم قال أبو حاتم: مجهولان، واتهمهما ابن حبان بوضع نسخة موضوعة . (٣) سمعان هذا قال الذهبي: لا يكاد يعرف، ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها قبح الله من وضعها. وقال الحافظ: وهي أكثر من ثلاث مئة حديث أكثر متونها موضوعة. (٤) هو عثمان بن أبي العاص، رواه أحمد (٢١/٤ و٢٢ و٢١٧ و٢١٧ - ٢١٨ و٢١٨) والنسائي (١٦٧/٤) وابن ماجه (١٦٣٩) وابن خزيمة (٢١٢٥) وابن حبان (٩٣١ موارد) والطبراني في الكبير ( ٨٣٦٠ و٨٣٦١ و٨٣٦٢ و ٨٣٦٣ و٨٣٨٦). (٥) رواه النسائي (١٦٧/٤) والبيهقي (٢٧٠/٤) وضعفه شيخنا . (٦) رواه النسائي (١٦٧/٤ - ١٦٨) وهو حديث صحيح. (٧) كذا هو في تاريخ أصبهان (١٧٧/١) ورواه (١٨٨/٢) من وجه آخر عن المغيرة به، وتقدم قريباً . ٥٣ ٣٤ - حديث: ((الزَّعِيمُ غَارِمٌ)) أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والضياء المقدسي في المختارة والقضاعي في المسند من حديث أبي أمامة سمعت رسول الله عَ لّ يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيُمُ غَارِمٌ)) (١). ورواه أحمد عن سعيد عمن سمع النبي عَ اله يقول: ((ألاَ إِنَّ الْعَارِيَةَ ... )) وذكره، ورجاله ثقات (٢) . ورواه البزار في المسند من حديث ابن عمر مقتصراً على قوله: ((الْعَارِيَةُ مُؤَدَّةٌ)) وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جداً (٣) . وعزاه المناوي في إسعاف الطلاب إلى الشيخين من حديث أبي هريرة، ولا أصل لذلك (٤) . ٣٥ - حديث: ((الرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ)» الخرائطي في مكارم الأخلاق قال: ثنا علي بن الأعرابي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد الضبي عن منصور عن إبراهيم عن هلال بن يساف عن جرير بن عبدالله قال: قال رسول الله عَ له وذكره. ورواه القضاعي في مسنده: أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن رجاء العسقلاني ثنا (١) رواه أحمد (٢٦٧/٥) وابنه في زوائد المسند وأبو داود (٣٥٦٥) والترمذي (١٢٨٣ و٢٢٠٣) وعبد الرزاق في المصنف (١٦٣٠٨) والطبراني في المعجم الكبير (٧٦١٥ و٧٦٢١) وابن ماجه (٢٣٩٨) وابن حبان (١١٧٤) وعندهما مختصر ليس فيه الترجمة. ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٠) والبغوي في شرح السنة (٢١٦٢). (٢) رواه أحمد (٢٩٣/٥). (٣) رواه البزار (١٢٩٧ كشف الأستار). (٤) الذي في إسعاف الطلاب المطبوع مع اللباب (ص ٢٨٠) نسبته إلى البخاري فقط. ولم يروه البخاري ولا مسلم من حديث أبي هريرة ولا غيره. ٥٤ أبو أحمد محمد بن محمد القيسراني ثنا الخرائطي به (١) . ورواه الطبراني من حديثه إلا أنه قال: ((الرِّفْقُ [فيهِ الـ ـمـزِيَادَةُ وَ[أْلـ ◌ِلبَرَكَةُ)) (٢). وعند العسكري في الأمثال وابن أبي عاصم وأبي الشيخ من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: مكتوب في التوراة: ((الرفق رأس الحكمة)) (٣). وحدیث الباب حسن (٤) . ٣٦ - حديث: ((كَلِمَةُ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ كُلِّ حَكِيرٍ)) الترمذي والبيهقي في المدخل والعسكري في الأمثال والقضاعي في المسند من طريق إبراهيم بن الفضل المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي عَ اله بزيادة: ((فَإِذَا وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا)). ولفظ الترمذي: ((الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ ، فَخَيْثُ وجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا)) (٥) . وقال: إنه غريب وإبراهيم يضعف في الحديث. ورواه القضاعي أيضاً في مسند الشهاب من رواية الليث عن هشام بن سعد (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥١). (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤٥٨) وتمامه ((وَمَنْ يُحْرَمِ الرَّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ)) وفي إسناده عمرو بن ثابت وهو ضعيف. (٣) ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥١٢) أيضاً من طريق هشام به. (٤) أما كونه حسناً فلا، فقد ضعفه شيخنا ورجاله ثقات إلا علي بن الأعرابي فإني لم أجد له ترجمة فيما لدي من المراجع. (٥) رواه الترمذي (٢٨٢٧) وابن ماجه (٤١٦٩) والبيهقي في المدخل (٤١٢) وقال: تفرد به إبراهيم بن الفضل، وليس بالقوي. ورواه ابن حبان في كتاب المجروحين (١٠٥/١) ومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٤) وقال: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: إبراهيم بن الفضل ليس حديثه بشيء. ورواه ابن عدي في الكامل (٢٣٢/١). ٥٥ عن زيد بن أسلم مرسلاً، بلفظ: ((الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِن حَيْثُا وَجَدَ المؤمن ضَالَّتَهُ فَلْيَجْمَعْها إلَيْهِ)). (١) . ورواه العسكري في الأمثال من طريق عنبسة بن عبد الرحمن - وهو ضعيف - عن شبيب بن بشر عن أنس بلفظ: ((العِلْمُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ وجَدَهُ أَخَذَهُ)) (٢). ورواه الحسن بن سفيان في المسند وأبو نعيم في رياضة المتعلمين وابن لال في المكارم والديلمي في مسند الفردوس من رواية مجاهد عن علي عليه السلام رفعه: ((ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ، كُلَّمَا قَيَّدَ حَدِيثاً طَلَبَ إِلَيْهِ حَديثاً آخَرَ )) (٣). ٣٧ - حديث: ((الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ)) البخاري في الأدب ومسلم في الصحيح والترمذي والقضاعي في المسند وغيرهم من حديث النواس بن سمعان أن رسول الله مَاله: ((سَأَلْتَ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ،! الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)) (٤). ورواه القضاعي في مسند الشهاب أيضاً قال: (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٤٦) وسيأتي. (٢) عنبسة بن عبد الرحمن متروك رماه أبو حاتم بالوضع. وشبيب بن بشر قال الحافظ: صدوق يخطىء . (٣) رواه الديلمي في مسند الفردوس (١٠١/٢) وهو في زهر الفردوس (ص ٢٩٢) لابن حجر عن عبدوس عن ابن لال عن عبد الرحمن بن علي عن الحسن بن سفيان عن الحسن بن عمر عن قيس عن عبد الوهاب عن مجاهد عن علي. وعبد الوهاب هو ابن مجاهد متروك بل كذبه سفيان الثوري، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة. فالحديث موضوع. (٤) رواه أحمد (١٨٢/٤) وابن أبي شيبة في المصنف (٥٢٠/٨) ومسلم (٢٥٥٣) والترمذي (٢٤٩٨) والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٥) والدارمي (٢٧٩٢ و٢٧٩٣) وابن حبان (٣٨٩) والطبراني في مسند الشاميين (٩٨٠ و٢٣٠٢٣) والحاكم (١٤/٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه فوهم، إذ أخرجه مسلم، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٥٣). ٥٦ أخبرنا إسماعيل بن رجاء أنبأنا محمد بن محمد القيسراني ثنا الخرائطي ثنا أبو محمد العباس بن محمد الترقفي ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ثنا أبو بكر ابن أبي مريم ثنا حبيب بن عبيد عن عائشة قالت: قال رسول الله مَ له: الْيُمْنُ حُسْنُ الخُلُقِ)) (١). قلت: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف. ٣٨ - حديث: ((الشَّابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ، وَالْغُلُولُ مِنْ جَمْرٍ جَهَنَّمَ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ)) القضاعي في مسند الشهاب من طريق الزبير بن بكار ثنا عبدالله بن نافع الصائغ حدثني عبدالله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن جده زيد قال: تلفقت هذه الخطبة من في رسول الله بتبوك ، سمعته يقول : مستّ اللّه وذكر ذلك في خطبة طويلة (٢). لكن ورد بعضه من غير هذا الطريق، وبعضهم رواه من هذا الطريق مفرقاً، فأخرجه التيمي في الترغيب مقتصراً على قوله: ((الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، (١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٤). (٢) قال الحافظ الذهبي في الميزان: عبد الله بن مصعب بن خالد عن أبيه عن جده، فرفع خطبة منكرة، وفيه جهالة. وزاد الحافظ في اللسان: والحديث في سنن الدارقطني (٢٤٧/٤) من طريق مصعب بن زيد بن خالد الجهني. وقال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في الأصل الثاني والأربعين بعد المئتين: حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري عن عبد الله بن مصعب بن زيد ابن خالد الجهني عن أبيه عن جده قال: استلقفت هذه الخطبة من فم رسول الله مَ ◌ّةٍ بتبوك، فذكر منها قوله: (( خير ما ألقي في القلب اليقين))؟ وقد جهل ابن القطان عبدالله بن مصعب وأباه، روى عن عبد الله بن مصعب المذكور عبدالله بن نافع . ورواه اللالكائي (١٠٥٨) من حديث عقبة بن عامر الجهني بإسناد واه. وانظر الترجمة (٥٢). ٥٧ وَالنِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَان)) وقال: حبالة الشيطان بالكسر ما يصاد به من أي شيء کان، و جمعه حبائل. وكذا أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب من حديثه أيضاً مقتصراً عليه. وحسنه المناوي في التيسير، ولا يخفى رده، إلا أن يكون الخرائطي انفرد بإخراجه من غير طريق عبد الله بن مصعب (١) . ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث عبد الرحمن بن عائش وابن لال في المكارم من حديث ابن مسعود والديلمي في المسند من حديث عبدالله بن عامر وعقبة بن عامر (٢). وأما حديث: ((الْخَمْرُ جِماعُ الإِثْمِ )) فَأَخْرَجَهُ الديلمي من حديث عقبة بن عامر، والظاهر أنها من تلك الخطبة، لأن بعضهم جعلها عن زيد بن خالد ، وبعضهم عن عقبة (٣). وأورده الحافظ المنذري من حديث حذيفة بزيادة ((وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَان )) وقال: ذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله انتهى (٤). لكن في معناه أحاديث: منها ما رواه العسكري من رواية مكحول عن أم أيمن مرفوعاً: ((إيّاكَ (١) بل رواه من طريقه كما في الجامع الكبير (٣٣٤/٢) للسيوطي. (٢) كذا هنا عبد الرحمن بن عائش، وفي المقاصد الحسنة عبد الرحمن بن عابس، وعل كل فإني لم أره في الحلية لا من حديث هذا ولا ذاك لا مرفوعاً ولا موقوفاً. وأما حديث ابن مسعود فرواه أبو نعيم في الحلية (١٣٨/١ - ١٣٩) والبيهقي في المدخل (٧٨٦) موقوفاً على عبد الله ابن مسعود، ثم ظهر لي أن في قوله عن عبد الرحمن بن عابس ينقصه ((عن ابن مسعود)) إذ رواه أبو نعيم كذلك عن ابن مسعود ، وفيه انقطاع عند أبي نعيم وجهاً له عند البيهقي. (٣) ورواه القضاعي (٥٦) من حديث زيد من طريق الدار قطني (١٤٧/٤). (٤) انظر الترغيب والترهيب (٢٩٨/٤) للمنذري. ٥٨ وَالْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ))(١). ورواه البغوي وابن السكن من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أم أيمن - وكانت حاضنة النبي عَ له - أن النبي عَ لَّه قال ذلك لبعض أهله. وقال ابن السكن: هذا مرسل. انتهى. لكن رواه العسكري أيضاً من حديث أبي الدرداء بهذا اللفظ (٢). ورواه الحاكم وصححه من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ)) (٣) . ومنها حديث: ((الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ)) وسيأتي قريباً (٤). وأما حديث: ((الْغُلُولُ مِنْ جَمْرٍ جَهَنَّمَ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ)) فرواه البيهقي في السنن والديلمي في مسند الفردوس (٣٢٦/٢) كذا قال المناوي في إسعاف الطلاب (٥) . قلت: وفي معنى شطره الأول أحاديث: منها: حديث أبي هريرة في قصة الغال: ((شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ)) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم (٦). (١) هو مرسل كما قال ابن السكن والحافظ في الإصابة. (٢) ورواه ابن ماجه (٤٠٣٤ وفيه راشد الحماني وشهر بن حوشب وفيهما كلام. وكذا رواه تمام في الفوائد (٢٥٩/٢). (٣) رواه الحاكم (١٤٥/٤) وصححه ووافقه الذهبي. (٤) سيأتي بعد هذا الحديث مباشرة. (٥) لم أره عند البيهقي في السنن، ولم نر إسناده حتى نحكم عليه بما يستحقه وفق القواعد الحديثية. (٦) رواه البخاري (٤٢٣٤ و٦٧٠٧) ومسلم (١١٥) وأبو داود (٢٧١١) والنسائي (٢٤/٧) ومالك (٣٠٤/١ - ٣٠٥) والبغوي في شرح السنة (٢٧٢٨). ٥٩ وروى أبو داود في المراسيل والطبراني في الأوسط من مرسل أبي حازم قال: أتي النبي معَ اللّه بقطع من الغنيمة، فقيل: يا رسول الله هذا لك تستظل به، فقال: ((أَتْحِبُّونَ أَنْ يَسْتَظِلَّ نَبِيِّكُمْ بِظِلَّ مِنْ نَارٍ) (١). ويشهد لشطره الثاني ما رواه ابن ماجه من حديث أبي مالك الأشعري رفعه: النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ اللهُ لَهَا ثِيَاباً مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعًاً مِنْ نَارٍ)) (٢). وأما حديث: ((السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ)) فسيأتي. ٣٩ - حديث: ((الْخَمْرُ أُمَّ الْخَبَائِثِ» الدار قطني في السنن والقضاعي في المسند من طريقه والطبراني من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله مَله: ((الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ، ومَنْ شَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ)). (٣). واقتصر القضاعي منه على لفظ الترجمة. وقد رواه الدار قطني أيضاً من طريق آخر فيه ابن لهيعة عن عبدالله بن عمرو بلفظ الترجمة فقط (٤) . (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٣٥، مجمع البحرين) وهو ضعيف، لأنه مرسل. (٢) هذا رواه ابن ماجه (١٥٨١) من حديث أبي مالك الأشعري، قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ورواه مسلم (٩٣٤) وأحمد (٣٤٢/٥ و٣٤٣ و٣٤٤) والحاكم (٣٨٣/٣) والطبراني في الكبير (٣٤٢٥ و٣٤٢٦) وأبو يعلى (١٥٧٧) والبيهقي (٦٣/٤) وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (١٥٨٣). (٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٣٨٨ مجمع البحرين) والدارقطني (٢٤٧/٤) والقضاعي في مسند الشهاب (٥٧) والواحدي في الوسيط (٢٢٤/١) وكتب بعض المحدثين وظن شيخنا أنه ابن المحب المقدس على هامش نسخة مسند القضاعي (( حسن)) وهو كذلك. (٤) رواه الدار قطني (٢٤٧/٤). وهو حسن بانضمام حديث ابن عباس الآتي. ٦٠