النص المفهرس

صفحات 201-220

٣١٠١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عروة وأبي سلمة، عن عائشة [أنها] أخبرتهما أن صفية بنت
حبي زوج النبي ◌َّر حاضت في حجة الوداع بعدما أفاضت وطافت بالبيت،
قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله إن صفية قد حاضت، فقال النبي تَّل:
((أَحَابِسَتُنا هِيَ؟)) قلت يا رسول الله إنها كانت قد طافت بالبيت،
قال: ((فَلْتَنْفَرْ)).
٣١٠٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة كانت تقول: ليتني كنت نسياً
منسياً قبل الذي كان من شأن عثمان، فوالله ما أحببت أن ينتهك من عثمان
أمر قط إلا وقد انتهك مني مثله حتى لو أحببت .
وتقول عائشة: يا عبيد الله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذي تعلم، فوالله ما
احتقرت أعمال أصحاب رسول الله ويتلهم حتى لحم الذين طعنوا على عثمان،
فقالوا قولاً لا يحسن مثله، قرأوا قراءة لا يقرأ مثلها، وصلوا صلاة لا يصلى
مثلها، فلما تدبرت الصنيع إذا والله ما تقاربوا أعمال أصحاب رسول الله وَ له،
فإذا أعجبك قول امرىء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون، ولا يستخفنك أحد.
٣١٠٣ - [و] أخبرني عروة، أن عائشة زوج النبي وَ ل قالت: صبغ
أبو بكر بالحناء والكتم.
....
٣١٠٤ _ وأخبرني عروة، عن عائشة، قالت: كان أبو بكر نحلني
٣١٠١ ورواه البخاري (٤٤٠١) وله طرق أخرى عن الزهري به.
٣١٠٢ إسناده صحيح، ولم أره في مكان آخر ووضعت أصفاراً مكان البياض بالأصل.
٣١٠٣ هو في صحيح مسلم (٢٣٤١) من حديث أنس.
٣١٠٤ ورواه مالك (١٢٥/٢ - ١٢٦).
٢٠١

جذاذ عشرين وسقاً من ماله، فلما حضرته الوفاة جلس ثم تشهد، ثم قال:
أما بعد فإن أحب الناس إليّ غنىً بعدي لأنتِ، وإن أعز الناس علي بعدي
فقراً لأنتِ، فإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً فأجعلها للمساكين.
٣١٠٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد أخبره، أن
رسول الله ﴾ ركب على حمار على إكاف على قطيفة فدكية، وأردف
أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج،
وذلك قبل وقعة بدر، فسار حتى مر بمجلس فيهم عبدالله بن أبي ابن سلول،
وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين
والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما
غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر ابن أبي وجهه بردائه، وقال: لا تغبروا
علينا، فسلم رسول الله وَ له، ثم وقف فنزل، فدعاهم إلى الله عز وجل،
وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن
مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذنا به في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن
جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: فاغشنا به في مجالسنا، فإنا
نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتناورون،
فلم يزل رسول الله وَل يخففهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله وَقر دابته
حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له رسول الله وتالفر:
(يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ - يريد عبد الله بن أبي -
قالَ كَذَا وَكَذَا)) فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف عنه واصفح،
فوالذي نزل الكتاب لقد جاءك الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد
اصطلح أهل هذه الحرة على أن يتوجوه، فعصبوه بالعصابة، فلما
٣١٠٥ تقدم (٢٦٨).
٢٠٢

رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت،
فعفى عنه رسول الله وَله، وكان رسول الله الل وأصحابه يعفون عن
المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله عز وجل، ويصبرون على
الأذى، قال الله عز وجل: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوْا الْكِتَابَ مِنْ
قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىَ كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ
عَزْمِ الأُمُورِ﴾ وقال الله عز وجل: ﴿وَذَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ
يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهُمْ مِنَّ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ
لَهُمُ الْحَقَّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ﴾ وكان رسول الله وسلم يتناول في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله
فيهم، فلما غزا رسول الله وَلل بدراً وقتل الله به من قتل من صناديد
كفار قريش قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين من عبدة
الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعا رسول الله ◌َلل على الإسلام
فأسلموا .
٣١٠٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن أبي حميد الأنصاري، ثم الساعدي،
أنه أخبره أن رسول الله وَلم استعمل عاملاً على الصدقة، فأتاه العامل حين
فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله هذا الذي لكم، وهذا الذي أهدي إلي،
فقال رسول الله عليغر :
((فَهَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟)) ثم
قام النبي ◌َّل عشية على المنبر فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله،
وقال: ((أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِيْنَا، فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ
٣١٠٦ ورواه البخاري (٩٢٥ و١٥٠٠ و ٢٥٩٧ و ٦٦٣٦ و٦٩٧٩ و ٧١٧٤ و٧١٩٧)،
ومسلم (١٨٣٢).
٢٠٣

عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَهَلَ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِهِ وأُّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى
لَهُ أَمْ لَاَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يغلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئاً إِلَّ جَاءَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِنُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيراً جَاءَ بِهِ [لَهُ] رُغَاءٌ، وَإِنْ
كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَها خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ
بَلَغْتُ)).
قال أبو حميد: ثم رفع النبي ◌َّ يديه حتى إنا لننظر إلى عفرة
إبطيه .
قال أبو حميد: وسمع ذلك معي من رسول الله وَ ل زيد بن ثابت
فاسألوه .
٣١٠٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري،
أخبرني عروة بن الزبير، أن كرز بن علقمة، قال: بينما أنا جالس عند
رسول الله جاءه رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله هل للإسلام من
منتهى؟ فقال رسول الله تليفون :
(نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً
أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ)) ثم قال الأعرابي: ثم ماذا؟ فقال رسول الله ◌َلآتٍ:
(ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ» فقال الأعرابي: كلا يا رسول الله، فقال
رسول الله وَله: (بَلَى [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ثُمَا تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ[صبّاً]
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)).
٣١٠٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
٣١٠٧ ورواه أحمد (٤٧٧/٣)، والحاكم (٣٤/١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات
ص ١١٧)، ورواه عبد الرزاق (٢٠٧٤٧)، والبزار (٣٣٥٣ كشف الأستار)،
والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٤٤٢ - ٤٤٦).
٣١٠٨ ورواه أحمد (٣٤٣/٣)، والبخاري (١٤٧٢ و ٢٧٥٠ و٦٤٤١)، ومسلم
(١٠٣٥)، والنسائي (١٠١/٥ - ١٠٢) وغيرهم.
٢٠٤

الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام سأل رسول الله وال
مئة من الإبل فأعطاه، ثم قال: ((يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خِضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ
أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، ومَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ،
وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأَ بِمَنْ
تَعُولُ)).
٣١٠٩ _ [و] بإسناده، أن حكيم بن حزام أخبره، قال: قلت: يا
رسول الله أرأيت أموراً كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة
وصلة، هل لي فيها أجر؟ فقال لي رسول الله وقال :
(يَا حَكِيمُ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلفَ مِنْ خَيْرٍ)).
٣١١٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن الزبير بن العوام كان يحدث أنه
خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً إلى رسول الله وَلّ في شراج من
الحرة، كانا يسقيان به كلاهما، فقال رسول الله صل* للزبير:
((اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ)) فغضب الأنصاري، وقال: يا
رسول الله إن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله بَّر، ثم قال
للزبير: ((أسْقِ ثُمَّ احْبِس الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلى الْجِدَارِ)) فاستوعى
رسول الله ( حينئذ للزبير حقه، وكان رسول الله وَلل قبل ذلك أشار
على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاريُّ
رسولَ الله ◌َّ استوعى للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة: والله
٣١٠٩ ورواه أحمد (٤٠٢ و٤٣٤)، والحميدي (٥٥٤)، والبخاري (١٤٣٦ و ٢٢٢٠
و ٢٥٣٨ و٥٩٩٢)، ومسلم (١٢٣)، وأبو عوانة (٧٢/١ - ٧٣)، والطبراني في
((الكبير)) (٣٠٨٤ - ٣٠٨٩)، والحاكم (٤٨٣/٣ - ٤٨٤).
٣١١٠ ورواه أحمد (١٦٥/١)، والبخاري (٢٧٠٨).
٢٠٥

ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك قول الله عز وجل: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ
لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
حَرَجاً مما قضيت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ .
٣١١١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن هشام بن حكيم بن حزام وجد
عياض بن غنم وهو على حمص شَمَّسَ أُنَاساً من النبط في أداء جزية، فقال
له هشام: ما هذا یا عیاض؟ إني سمعت رسول الله ێ# يقول:
(إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا)).
٣١١٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره، أن
عمرو بن عوف الأنصاري، وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان قد شهد
بدراً مع رسول الله﴿ أخبره، أن رسول الله وَ لل بعث أبا عبيدة بن الجراح
إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت
الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافت صلاة الفجر مع رسول الله وَّ، فلما
صَلى رسول الله وَلَر الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله وَّل حين
رآهم، وقال :
((أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ؟» قالوا: أجل يا
رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((أَبْشِرُوا وَأَمَّلُوا مَا يَسُرُكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا
اَلْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا
٣١١١ ورواه أحمد (٤٠٣/٣ و٤٠٣ - ٤٠٤ و٤٠٤ و٤٦٨)، ومسلم (٢٦١٣)
وغيرهما.
٣١١٢ ورواه أحمد (١٣٤)، والبخاري (٣١٥٨ و٤٠١٥ و٦٦٢٥)، ومسلم (٢٩٦١)
وغيرهم.
٢٠٦

بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلِكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا
أَهْلَكَنْهُمْ)) .
٣١١٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن
الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبدٍ
القاري، أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن
حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله وَطاهر، فاستمعت لقراءته فإذا هو
يقرأ حروفاً كثيرة لم يقرأنيها رسول الله وك لتر، فكنت أساوره في الصلاة،
فنظرت حتى سلم، فلما سلم لقيته، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي
سمعتك تقرأ بها؟ فقال: أقرأنيها رسول الله مَ له فقلت له: كذبت فوالله إن
رسول الله له لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها، فانطلقت به
إلى رسول الله وَل أقوده، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ الفرقان
على حروف لم تقرأنيها، وإنك أقرأتني سورة الفرقان، فقال
رسول الله قال :
(يَا هِشَامُ اقْرَأ)» فقرأ القراءة التي سمعت يقرأ بها، فقال
رسول الله وَّل: ((هَكَذَا أَنْزِلَاَتْ])) ثم قال رسول الله وَ: ((اقْرَأْهَا يَا
عُمَرُ)) فقرأتها القراءة التي أقرأني رسول الله وََّ، فقال: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ))
ثم قال رسول الله وَليهِ: ((إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَأْوًا مَا
تَسَّرَ مِنْهُ)).
٣١١٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أم سلمة وأمها أم سلمة
٣١١٣ ورواه البخاري (٢٤١٩ و٤٩٩٢ و٥٠٤١ و٤٩٣٦ و٧٥٥٠)، ومسلم (٨١٨)،
وأبو داود (١٤٧٥)، والترمذي (٢٩٤٤)، والنسائي (١٥٠/٢ - ١٥٢) وغيرهم.
٣١١٤ ورواه أحمد (٢٩١/٦ و٤٢٨)، والبخاري (٥١٠١ و٥١٠٦ و٥١٠٧ و ٥١٢٣
و ٥٣٧٢)، ومسلم (١٤٤٩)، والنسائي (٦ /٩٤ - ٩٥ و٩٦) وغيرهم.
٢٠٧

زوج النبي ◌ّلو أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها، قالت: قلت:
يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال لي رسول الله وَل ليه :
((أَوَ تَحِبِينَ ذَلِكَ؟)) قلت: نعم، لست بك بمخلية وأحب من
شاركني في خير أختي، فقال رسول الله وَله: ((إِنَّ ذَلِكَ لَ يَحِلُّ لِي)»
فقلت: والله يا رسول الله إنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي
سلمة، فقال: ((بنت أم سلمة؟)) قلت: نعم، فقال: ((وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ
رَبِيبَتَّي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَبِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي
وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَ تَعْرِضُنَّ عَلَيَّ بناتكن وَأَخَوَاتِكُنَّ)) .
قال عروة: وثويبة مولاة أبي لهب، وكان أبو لهب أعتقها، فأرضعت
النبي ﴾ .
٣١١٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عروة بن الزبير، أن زينب بنت أم سلمة حدثته، أن أم حبيبة
بنت أبي سفيان حدثتها عن زينب بنت جحش، أن رسول الله وَلو دخل
عليها فزعاً وهو يقول:
((لَا إِلّهَ إِلَّ اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثلُ هذِهِ» وحلق بإصْبعيهِ الإبهام والتي تليها، قالت
زينب: فقلت: يا رسول الله نهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نَعَمْ إِذَا كَثُرَ
الْخَبَثُ)).
٣١١٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن
٣١١٥ ورواه البخاري (٣٣٤٦ و٣٥٩٨ و٧٠٥٩ و٧١٣٥)، ومسلم (٢٨٨٠)،
والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ١٣٦).
٣١١٦ ورواه البخاري (٧١٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ١٥٤)،
والبيهقي (١٤٣/١٠)، من طريق أبي اليمان به، وله طرق أخرى يراجع تعليقنا
على ((المعجم الكبير» (٢٨٠/٢٣).
٢٠٨

الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أمها
أم سلمة، قالت: سمع رسول الله # جلبة خصام عند بابه، فخرج إليهم،
فقال :
(إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ
مِنْ بَعْضَ فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، وَأَحْسبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ
مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا)).
٣١١٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب، عن
الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير وهو يحدث عمر بن عبد العزيز في
· إمارته، وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان، فقال له عروة: أخر
المغيرة بن شعبة يوماً صلاة العصر وهو أمير على الكوفة، فدخل عليه أبو
مسعود عقبة الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أما والله لقد علمت لقد
نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله معلول، ثم صلى فصلى رسول الله څچل﴾،
ثم صلى فصلى رسول الله وَالر، ثم صلى فصلى رسول الله يَطاقول، ثم صلى
فصلى رسول الله صل# خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت، ففزع عمر
حين حدثه عروة بذلك، وقال: أعلم ما ذكرت يا عروة، وأن جبريل هو
أقام لهم وقت الصلاة. فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث
عن أبيه .
٣١١٧ ورواه عبد الرزاق (٢٠٤٤)، والحميدي (٦٥١)، ومالك (١١/١ -١٦)، وأحمد
(١٢٠/٤ - ١٢١ و٢٧٤/٥)، والبخاري (٥٢١ و٣٢٢١ و٤٠٠٧)، ومسلم
(٦١٠)، وأبو داود (٣٩٠)، والنسائي (٢٤٥/١ - ٢٤٦)، وابن ماجه (٦٦٨)
وغيرهم.
٢٠٩

شعيب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة بن مسعود
٣١١٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة
قال: لما توفي رسول الله وَلّ وكان أبو بكر رضي الله عنه بعده وكفر من
كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال
رسول الله ﴾
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ:
لَا إِلّهَ إِلَّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ
تَعَالَى))؟ فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن
الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى
رسول الله وَ﴿ لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن
رأيتُ أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعرفته أنه الحق.
٣١١٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: قام أعرابي فبال
في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم رسول الله تليفون:
((دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أوْ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا
بُعِنْتُمْ مَُسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ)) .
٣١١٨ تقدم (٦٤٥)، ورواه أحمد (١٩/١ و٣٥ و٤٥ و٤٨ و٤٢٣/٢ و٥٢٨)،
والبخاري (١٣٩٩ و١٤٥٧ و٦٩٢٤ و٧٢٨٤)، ومسلم (٢٠)، وأبو داود
(١٥٠٤)، والنسائي (١٤/٥)، والترمذي (٢٧٣٤).
٣١١٩ تقدم (١٧٥٥).
٢١٠

٣١٢٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صل يقول:
(لاَ طِيَرَةَ وَخَيْرُها الْفَأْلُ)) قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الْكَلِمَةُ
الْصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)).
٣١٢١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: بينما نحن عند
رسول الله له إذ قام رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله اقض لي
بكتاب الله، فقال خصمه: صدق يا رسول الله اقض له بكتاب الله وائذن
لي، فقال له رسول الله ێّ :
((قُلْ)) فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا - والعسيف الأجير -
فزنى بامرأته، فأخبروني [أن] على ابني الرجم، فأفديته بمئة من الغنم
ووليدة، ثم سألت أهل العلم فأمروني أن على امرأته الرجم، وإنما
على ابني جلد مئة وتغريب عام، فقال رسول الله الآتى :
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ
وَالْغَنَمُ فَرُدُوهَا، وَأَّمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ
عَلَى امْرَأَتِهِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)) فغدا عليها أنيس فاعترفت فرجمها.
٣١٢٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: قام عيينة بن
٣١٢٠ ورواه مسلم (٢٢٢٣)، وأحمد (٢٦٦/٢ و٢٦٦ - ٢٦٧ و٤٠٦).
٣١٢١ ورواه البخاري (٢٣١٤ و٢٦٩٥ و٢٧٢٤ و٦٦٣٤ و٦٨٢٧ و٦٨٣٣ و٦٨٣٥،
٦٨٤٢ و ٧١٩٣ و ٧٢٦٠ و٧٢٧٨)، ومسلم (٦٩٧ و١٦٩٨)، وأبو داود
(٤٤٤٥)، والترمذي (١٤٣٣)، والنسائي (٢٤٠/٨ - ٢٤١)، ومالك
(١٦٧/٢)، وعبد الرزاق (١٣٣١٠)، والحميدي (٨١١) وغيرهم.
٣١٢٢ ورواه البخاري (٤٦٤٢ و ٧٢٨٦).
٢١١

حصن بن حذيفة، قال: فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان
من النفر الذين يدينهم عمر بن الخطاب، وكان القراء أصحاب مجالس عمر
ومشورته كهولاً كانوا أو شباناً، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي هل لك
وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه، فقال: سأستأذن لك عليه، قال ابن
عباس: فاستأذن الحر لعيينة فأذن له، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن
الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر
حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال
لنبيه عليه السلام ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأُمُر بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وإن
هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان
وقافاً عند كتاب الله عز وجل.
٣١٢٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة
استفتى رسول الله ◌َّ في نذر كان على أمه، توفيت قبل أن تقضيه، فأفتاه
أن يقضيه عنها، فكانت سنة بعد.
٣١٢٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي -
وكان من أصحاب رسول الله وَ ليه - يخبر أنه أهدى إلى رسول الله وَلفهو حمار
وحش بالأبواء أو بودان ورسول الله وَ ل﴾ محرم، فرده رسول الله وَلقول، قال
الصعب: فلما عرف رسول الله ◌َ و كراهية رد هديته في وجهي، فقال :.
٣١٢٣ ورواه البخاري (٢٧٦١ و٦٦٩٨ و٦٩٥٩)، ومسلم (١٦٣٨)، وأبو داود
(٣٣٠٧)، والترمذي (١٥٤٦)، والنسائي (٢١/٧).
٣١٢٤ ورواه مالك (٢٥٧/١)، والحميدي (٧٨٣)، وعبد الرزاق (٨٣٢٢)، وأحمد
(٣٧/٤ - ٣٨ و٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣)، والبخاري (١٨٢٥ و ٢٥٧٣
و ٢٥٩٦)، ومسلم (١١٩٣)، والترمذي (٨٤٩)، والنسائي (١٨٣/٥ و١٨٤
و ١٨٥)، وابن ماجه (٣٠٩٠).
٢١٢

((مَا بِنَا رَدّ عَلَيْكَ وَلَكِنِّي مُحْرِمٌ».
٣١٢٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن أبا سعيد الخدري، قال: حدثنا
رسول الله # طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا أنه قال:
(يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، [فَيَنْزِلُ]
بَعْضَ السَِّاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ رَجُلاً وَهُوَ خَيْرُ
النَّاسِ أَوْ مِنَّ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا
رَسُوَلُ اللَّهِ وَ بِحَدِيثِهِ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْبَيْتُهُ
هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ
يُحْبِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ مِنْكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ
يَقْتُلَّهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ».
٣١٢٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق
امرأته - وهو غلام شاب في إمارة مروان - بنت سعيد بن يزيد، وأمها حزمة
بنت قيس البتة، فأرسلت إليها خالتها فاطمة بنت قيس، فأمرتها بالانتقال
من بيت عبد الله بن عمرو، فسمع بذلك مروان، فأرسل إلى بنت سعيد
يأمرها أن ترجع إلى مسكنها، ويسألها ما حملها على الانتقال قبل أن تعتد
في مسكنها حتى تنقضي عدتها؟ فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة بنت
قيس أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله وسلم أفتاها بالانتقال حين طلقها
أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة تسألها
٣١٢٥ ورواه البخاري (٧١٣٢)، ومسلم (٢٩٣٨).
٣١٢٦ ورواه مسلم (١٤٨٠)، وعبد الرزاق (١٢٠٢٤ و١٢٠٢٥)، وأبو داود (٢٢٨٤ -
٢٢٩١)، والنسائي (٦٢/٦ - ٦٣ و٦٣ - ٦٤ و٢١٠ - ٢١١)، والترمذي
(١١٣٥ و١١٨٠)، والطبراني في ((الكبيرة (ج ٢٤ رقم ٩٢٤ و٩٢٥).
٢١٣

عن ذلك؟ فذكرت فاطمة أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة
المخزومي، فلما أمَّرَ رسول الله وَّ علي بن أبي طالب [على] اليمن خرج
معه، فأرسل إليها بتطليقة، وهي بقية طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام
وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث بن هشام وعياش بن
ربيعة تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، [فقالا: والله] ما لها [نفقة
ولا] أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، قالت فاطمة: فأتيت رسول الله وَل
فقلت: أين انتقل يا رسول الله؟ قال:
((انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُوم)) وهو الأعمى الذي سماه الله في
كتابه، قالت فاطمة: فانتقلت إلى عنده، وكان رجلاً قد ذهب بصره،
فكنت أضع ثيابي عنده حتى أنكحني رسول الله وَ ر أسامة بن زيد،
فأنكر ذلك عليها مروان، وقال: قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ
تُخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ فقالت
فاطمة: بيني وبينهم القرآن، إنما أنزل الله هذا فيمن لم يبت طلاقه،
وإنما مضت السنة في ترك النفقة فيمن بت طلاقه، وكنتم ترون أنه
ليس للمبتوتة نفقة إلا أن تكون حاملاً، وينكر عليها أن تخرج من بيتها
إذا بت طلاقها، ألستم تعلمون أن الله قال: ﴿فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتَهِنَّ وَاحْصُوا
الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمُ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ
بِفَاحِشَةٍ مُبَِّةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَذَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَّمَ نَفْسَهُ لَاَ
تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحَدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾ في مراجعة الرجل امرأته،
وقال الله عز وجل: ﴿فإذا بلغن أجلَهن فأمسكوهن بمعروف أو
فارقوهن بمعروف﴾ وإنما هذا لمن لم يبت طلاقه، فأما من بت طلاقه
فليس عليها رجعة لزوجها، فقال مروان: لم أسمع هذا الحديث من
أحدٍ قبلكِ، و [ما] بنا أن نأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها.
٢١٤

٣١٢٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن مسعود أخذ بالكوفة
رجالاً يشيعون أحاديث مسيلمة الكذاب ويدعون إليه، فكتب إلى عثمان
بذلك، فكتب إليه عثمان أن اعرض عليهم دين الإسلام وشهادة أن لا إلّه
إلا الله وأن محمداً رسول الله، فمن قبلها وتبرأ من دين مسيلمة فلا تقتله،
ومن لزم دين مسيلمة، فاقتله، فقبلها رجال وتركوا دين مسيلمة، ولزم دين
مسيلمة رجال، فقتلوا عليه.
٣١٢٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا واقد الليثي - وكان
من أصحاب رسول الله ◌َو - أخبره أنه بينما هو عند عمر بن الخطاب
بالجابية زمن قدمها عمر، جاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إن زوجتي
زنت بعبدي، وها هي ذه تعترف، قال أبو واقد: فدعاني عمر عاشر عشرة،
فأرسلنا إلى امرأته، وأمرنا أن نسألها عما قال زوجها، فجئناها فإذا هي
جارية حديثة السن، فقلت حين رأيتها: اللهم افرج فاها عما شئت اليوم،
فقلنا لها: إن زوجك أتى أمير المؤمنين فأخبره أنك زنيت بعبده، فأرسلنا
إليك لنشهد ما تقولين، فقالت: صدق، فأمرنا عمر فرجمناها بالجابية .
٣١٢٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أم قيس بنت محصن الأسدية
من بني أسد بن خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن
رسول الله ﴾ ـ وهي أخت عكاشة بن محصن - أخبرته، أنها أتت
رسول الله وَللر بابن لها قد علقت عليه من العذرة، فقال لها رسول الله القول :
٣١٢٧ إسناده صحيح.
٣١٢٨ ورواه مالك (١٦٨/٢) وإسناده صحيح.
٣١٢٩ ورواه أحمد (٣٥٥/٦ و٣٥٦)، وأيضاً (٣٥٦/٦) من طريق عبد الرزاق في
((المصنف)) (٢٠١٦٨)، والحميدي (٣٤٤)، والبخاري (٥٦٩٢ , ٥٧١٣
و ٥٧١٥ و٥٧١٨)، وأبو داود (٣٨٧٧)، وابن ماجه (٣٤٦٢).
٢١٥

((عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بَهَذِهِ الْعِلَقِ [الْعَلَائِقِ]، عَلَيْكُمْ [عَلَيْكُنَّ]
بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِي، فَإِنَّ فيهِ سَبْعَةً أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ)) يريد
الكست [القسط].
٣١٣٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أن ابن عباس وعائشة أخبراه أن
رسول الله ﴾﴾ قال لهم في مرضه الذي توفي فیه:
(صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ مِنْ أَوْكِيَّتِهِنَّ، لَعَلِّي أَخْرُجُ
إِلَى النَّاس)» فأجلسناه في مخضب حفصة زوجته، ثم طفقنا نصب عليه
تلك القرب، فطفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتم، فخرج وصلى بهم
وخطبهم .
٣١٣١ - [و] عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة
وابن عباس أخبراه، قالا: لما نزل برسول الله وَ ﴿ الموت، طفق يطرح
خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، قال: وهو كذلك
يقول :
((لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اَنَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)»
يحذر مثل ما صنعوا.
٣١٣٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
٣١٣٠ ورواه الحميدي (٢٣٣)، والبخاري (١٩٨ و٦٦٥ و٢٥٨٨ و٣٠٩٩ و٤٤٤٢
و ٤٤٤٥ و٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨)، وأبو يعلى (٤٥٧٩).
٣١٣١ ورواه البخاري (٤٤٤٣ و٤٤٤٤)، ومسلم (٥٣١)، والنسائي (٤٠/٢ - ٤١)،
وأحمد (٢١٨/١ و٣٤/٦ و٢٢٨ - ٢٢٩).
٣١٣٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٢٧٣)، ولم يسق لفظه، ورواه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧١/١ - ٤٧٤) بهذا الإسناد.
والحديث رواه أحمد (٢٣٧٠ - ٢٣٧٢)، والبخاري (٧ و ٥١ و٢٦٨١ و٢٨٠٤
و ٢٩٤١ و ٢٩٧٨ و٣١٧٤ و ٣٥٥٣ و٥٩٨٠ و٦٢٦٠ و٧١٩٦ و٧٥٤١)،
ومسلم (١٧٧٣) وغيرهم.
٢١٦

الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا
سفيان بن حرب أخبره، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش - وكانوا
تجاراً بالشام في المدة التي كان رسول الله﴿ ماذَّ فيها أبا سفيان وكفار
قريش - فأتوه وهو بإيليا، فدعاهم إلى مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعا
بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا:
أبو سفيان، فقلت: أنا أقربهم به نسباً، فقال: ادنوه مني، وقربوا أصحابه،
فجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا عن
الرجل، فإن كذب فكذبوه.
قال أبو سفيان: فوالله لولا الحياء أن يأثروا علي كذباً لكذبته عنه،
قال: ثم كان أول ما سألني عنه أن قال:
کیف نسبه فیکم؟
قلت: هو فينا ذو نسب.
قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟
قلت: لا .
قال: فهل كان من آبائه ملك؟
قلت: لا.
قال: فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟
قلت: بل ضعفاؤهم.
قال: أيزيدون أم ينقصون؟
قلت: بل یزیدون.
قال: فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟
قلت: لا.
قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول الذي قال؟
قلت: لا.
قال : فهل يغدر؟
٢١٧

قلت: لا، ونحن منه في مدة [هدنة] لا ندري ما هو فاعل فيها،
ولم يمكنني كلمة أدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة.
قال: فهل تقاتلونه؟
قلت: نعم.
قال: كيف كان قتالكم إياه؟
قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه.
قال: فماذا يأمركم [به]؟
قلت: يقول: ((اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ
[ما يَعْبُدُ] آبَاؤُكُمْ)) ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.
فقال للترجمان: قل له إني سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو
نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها.
وسألتك: هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت لا، قلت: لو
كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت: رجل يأتم بمن قبله .
وسألتك: هل كان من آبائه ملك؟ فذكرت لا، قلت: لو كان من آبائه
ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه .
وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قاله؟ فذكرت
لا، فقد عرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله.
وسألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرت أن ضعفاءهم
اتبعوه، وهم أتباع الرسل.
وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر
الإیمان حتی یتم.
وسألتك: أيرتد منهم [أحداً سخطة لدينه [بعد] أن يدخل فيه؟
فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب.
وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر.
وسألتك: بم يأمركم؟ فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا
٢١٨

به شيئاً، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة وبالصدقة والصلة،
فإن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين، وهو نبي، وقد كنت
أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه
لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن [كذا] قدميه، ثم دعا بكتاب
رسول الله ور الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل،
فقرأه فإذا هو:
("بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى
هِرَقْلَ عَظِيَ الرُّومِ، سَلَّمٌ عَلَى مَّنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ
الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ
الأرِيسِيّينَ، وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْتَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَ
نَعْبُدَ إِلَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾ الآية.
قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده
الصخب، وارتفعت الأصوات وأخرجنا، قلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد
أمر [بلغ] أمر ابن أبي كبشة أنه يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقناً أنه
سيظهر حتى أدخل الله عليَّ الإسلام. وكان ابن ناطور - وهو صاحب إيليا -
وهرقل [أ] سقفة على نصارى الشام - يحدث أن هرقل حين قدم إيليا أصبح
يوماً خبيث النفس، فقال له بعض بطارقته: لقد أنكرنا هيأتك، فقال ابن
ناطور، وكان هرقل رجلاً [حزاء] ينظر إلى النجوم، فقال لهم حين سألوه:
إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن
من هذه الأمم؟ قالوا: ليس يختتن غير اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب
إلى مدائن ملكك فليقتلوا من فيهم من اليهود، فبينا هم على أمرهم ذلك
أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبره عن خبر رسول الله صلهار، فلما
استخبره هرقل، قال: اذهبوا فانظروا [أ] مختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه
فحدثوا أنه مختتن، فسأله عن العرب أيختتنون؟ فقال: نعم هم يختتنون،
٢١٩

فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر، فكتب هرقل إلى صاحب له
بالرومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم ير [م]
حمص حتى أتى كتاب من صاحبه يوافق هرقل على خروج رسول الله وَلته،
وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دستكرة له في حمص، ثم أمر
بأبوابها، فغلقت، ثم اطلع عليهم، فقال: يا معشر الروم هل لكم في
الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم؟ تتبعون هذا الرجل، فحاصوا حيصة حمر
الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد أغلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس
من قبولهم قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي التي قلت لكم آنفاً
أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت الذي أحب منكم فسجدوا له
ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
٣١٣٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أباه أخبره،
أنه سمع رجلاً يستفتي عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين كيف ترى
في الأمة وابنتها مما ملكت اليمين؟ فقال عمر: لا أحب أن أجيزهما
كلتيهما .
شعيب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام
٣١٣٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان (ح).
٣١٣٣ إسناده صحيح.
٣١٣٤ ورواه البخاري (٨٤)، وأبو داود (٨٣٦)، والنسائي (٢٣٣/٢)، وهو جزء من
الحديث بعده، وسيأتي (٣٢٦٨).
٢٢٠