النص المفهرس
صفحات 321-340
رسول اللّه ◌َ له وأنا أنهى عنها، وذلك أن أحدكم يأتي من أفق من الآفاق شعثاً نصباً معتمراً في أشهر الحج ، فإنما شعثه ونصبه وتلبيته في عمرته ، ثم يقدم فيطوف بالبيت ويحل ويلبس ويتطيّب ويقع على أهله إن كانوا معه ، حتى إذا كان يوم التروية أهلَّ بالحج ، وخرج إلى منى يلبي بحجة لا شعث ولا نصب ولا تلبية إلا يوماً، والحج أفضل من العمرة ، لو خلينا بينهم وبين هذا لعانقوهم تحت الإزار من أهل هذا البيت ليس لهم ضرع ولا زرع ، وإنما ربيعهم ممن يطرأ عليهم . ٢٤٠٠ - أخبرنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا عباد بن موسى الختلي ، ثنا طلحة بن يحيى الليثي ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب قال : قام عمر في الناس فنهاهم أن يستمتعوا بالعمرة إلى الحج ، وقال : إن تفردوها حتى تجعلوها في غير أشهر الحج أتمّ الحجّكم وعمرتكم، إني أنهاكم عنها، وقد فعلها رسول اللّه مح له، وفعلنا معه، ثم ذكر مثل حديث ابن وهب . ٢٤٠١ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن شعيب بن رُزيق ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قعد عند مسجد رسول اللّهِ عَ الله فأتي بخبز ولحم ، فأكل وصلّى ولم يتوضّأ، وقال: قعدت مقعد رسول الله عَ ليه، وأكلت طعام رسول اللّه عَ له، وصلّيت صلاة رسول اللّه ◌َ اله. ٢٤٠٢ - حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ، ثنا محمد بن معاوية ٢٤٠٠ ورواه أبو نعيم (٥ / ٢٠٥). ٢٤٠١ ورواه أحمد (١ / ٦٢)، والبزار ( ٢٩٥ كشف الأستار). ٢٤٠٢ ورواه أبو نعيم (٥ / ٢٠٦) وقال : غريب من حديث عطاء ، تفرّد به شعيب . وشعيب بن رزيق قال الحافظ : صدوق يخطىء . ٣٢١ النيسابوري ، ثنا شعيب بن رُزيق ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، قال : رأيت عثمان بن عفان توضأ فخلل لحيته ، ثم قال : رأيت رسول اللّه مَ له توضأ فخلل لحيته. ٢٤٠٣ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا عبد الجبار بن عمر ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : جاء رجل إلى النبي عَ لَّه وهو ينتف شعره ويضرب صدره ويقول: هلك الأبعد، فقال رسول الله (( مَاذَا؟)) قال : وقعت على أهلي اليوم ، وذلك في رمضان ، فقال: ((هَلْ عِنْدَكَ رَقَبَةٌ ثُعْتِقُهَا؟) قال: لا، قال: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَابِعَيْنِ؟ )) قال: لا، قال: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟)) قال: لا ، قال : ثم انصرف الرجل ، وجاء رجل من المسلمين بعرق من تمر من صدقة ماله ، فقال رسول الله عَلَّهِ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) قالوا: انصرف، قال: ((عَلَيَّ بِهِ)) فجاء الرجل، فقال: ((خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهَا كَفَّارَةً لِمَا صَنَعْتَ)) فقال : يا رسول اللّه على أحوج مني وأهل بيتي ، والذي نفسي بيده ما بين لا بتيها أحوج مني، فضحك رسول اللّه عَ لَّهم حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((خُذْهُ فَكُلْهُ وَأَطْعِمْ أَهْلَ بَيْتِكَ، وَاقْضٍ يَوْماً مَكَانَهُ)). ٢٤٠٣ ورواه البخاري (١٩٣٦ و ١٩٣٧ و ٢٦٠٠ و٥٣٦٨ و٦٠٨٧ و٦١٦٤ و ٦٧٠٩ و ٦٧١٠ و٦٧١١ و ٦٨٢١)، ومسلم (١١١١)، وأبو داود (٢٣٩٠ - ٢٣٩٣)، والترمذي ( ٧٢٤) . ٣٢٢ ٢٤٠٤ - حدثنا أبو عقيل أنس بن سليم الخولاني ، ثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس أن النبي عَ المه قال لضباعة بنت الزبير : ((حِجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي: اللَّهُمَّ مَحِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)). ٢٤٠٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا شعبة ، عن عطاء، عن سعيد بن المسيب أن خولة بنت حكيم سألت النبي عَ لّه ، فقالت : يا رسول اللّه المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، فقال : ((إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ)). ٢٤٠٦ - حدثنا سليمان بن أيوب بن حذلم ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب ، عن خولة بنت حكيم قالت: سألت رسول اللّه عَ له عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ فقال : (( نَعَمْ إِذَا هِيَ أَنْزَلَتِ الْمَاءَ)). ٢٤٠٤ ورواه أحمد (٣١١٧ و٣٣٠٢)، ومسلم ( ١٢٠٨)، وأبو داود ( ١٧٧٦ )، والترمذي ( ٩٤١)، والنسائي (٥ / ١٦٧ - ١٦٨)، وابن ماجة (٢٩٣٨). ٢٤٠٥ ورواه النسائي (١ / ١١٥)، والمصنف في المعجم الكبير (ج ٢٤ رقم ٦١٠ و ٦١١) من هذه الطريق . ٢٤٠٦ أنظر ما قبله . ٣٢٣ عطاء عن عروة بن الزبير ٢٤٠٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، ثنا أبي ، عن شعيب بن رُزيق ، عن عطاء الخراساني قال: قال عروة بن الزبير: قدم عبد الله بن الزبير في العشر من ذي الحجة وابن عباس جالس ينهى عن المتعة في الحج ، فقال له ابن عباس : نحن أعلم بذلك منك، [قد] فعل ذلك مع رسول اللّه عَ له، فحل رجال فتمتعوا بالعمرة ، ولم يكن معهم هدي ، ثم طافوا بالبيت وبالصفا والمرّة ووقعوا على النساء ، فقال ابن الزبير : تفتي بذلك ؟ فقال ابن عباس : أجل أفتي بذلك بمَا فعل في معهد إمام المتقين . عطاء عن عكرمة مولى ابن عباس 1 ٢٤٠٨ - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك وأبو عامر محمد بن إبراهيم النحوي الصوري وأبو عقيل بن سليم قالوا : ثنا عبد الله بن ذكوان ، ثنا عراك بن خالد بن ٢٤٠٧ ورواه مسلم (١٤٠٦)، والمصنف في المعجم الكبير ( ١٠٧٢١) ، ونصر المقدسي في كتاب تحريم المتعة ( ص ١٤٦). ٢٤٠٨ موضوع، ورواه البزار ( ٧٩٠ كشف الأستار)، والمصنف في المعجم الكبير (١٢٠٣٥)، والأوسط (ص ١٠٨ - ١٠٩ مجمع البحرين) ، وأبو القاسم المهراني في الفوائد المنتخبة (٣ / ٢٦ / ١)، والخطيب (٥ / ٥٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٥٠)، وابن عساكر (١ / ٢١٦ و٨/ ٥٠٣ /١ و ١١ / ٢٦٣ / ١ و٥ / ١٥٩ / ٢ و١٦ / ٢٥ / ٢) من طريق عراك به . = ٣٢٤ يزيد ، عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: لما دفن رسول اللّه مَ الله ابنته رقية قال : ((الحَمْدُ لِلَّهِ دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ المُكْرَمَاتِ)) . ٢٤٠٩ - حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ابنا نافع بن يزيد، حدثني عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَله قرأ ﴿يَوْماً يْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ ثم قال: (( ذَلِكَ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ عَّ وَجَلَّ لِدَمَ : قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثً إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ : مِنْ كَمْ يَا رَبِّ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِثَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَيَنْجُو وَاحِدٌ)) فاشتد ذلك على المسلمين، وعرف رسول اللّه عَ لَّه ذلك منهم، فقال رسول الله عَلَّهِ حين بصر ذلك في وجوههم: ((إِنَّ بَنِي آدَمَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَإِنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرِثَهُ ◌ِصُلْبِهِ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَفِيهِمْ وَفِي أُشْبَاهِهِمْ جَنَّةٌ لَكُمْ )) . ٢٤١٠ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله :炒 وتابع عراكاً محمد بن عبد الرحمن بن طلحة عند ابن عدي (٦ / ٢٢٠٠)، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣ / ٢٣٦ - ٢٣٧)، وأقرّه السيوطي في اللآلى المصنوعة (٢ / ٤٣٨)، وأورده الصغافي في الدر الملتقط ( ١٦ ) . ٢٤٠٩ ورواه المصنف في المعجم الكبير (١٢٠٣٤) وعثمان بن عطاء ضعيف . ٢٤١٠ ورواه الدار قطني ( ٤ / ١٥٢). ٣٢٥ ((لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ )). ٢٤١١ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ((كُلُّ حِلْفٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَقْدٍ أَدْرَكَهَ الإِسْلَامُ فَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا شِدَّةً ، وَلَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ )) . ٢٤١٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة ﴿لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ فاستقبل رسول الله عَ الله فصلّى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه اللّه إلى البيت العتيق، قال ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ ٢٤١٣ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال الله عز وجل في سورة النساء ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوَ انْفِرُوا جَمِيعاً ﴾ وَثبات: عصباً وفرقاً، وقال في سورة براءة: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ وقال: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً ٢٤١١ ورواه أحمد (١ / ٣١٧ و٣٢٩)، وأبو يعلى (٢٣٣٦)، والمصنف في المعجم الكبير ( ١١٧٤٠ ) . ٢٤١٢ ورواه الحاكم (٢ / ٢٦٧ - ٢٦٨)، والبيهقي (٢ / ١٢). ٢٤١٣ لم أره في غير هذا المكان . ٣٢٦ غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ﴾ فنسخ هؤلاء الآيات ﴿ مَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَاقَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيَنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ يقول تغزو طائفة وتمكث طائفة مع رسول اللّه عَ لَه، والماكثون مع رسول اللّه عَّه يتفقّهون في الدّين وينذرون إخوانهم إذا رجعوا إليهم من الغزو ، لعلهم يحذرون مما نزل من قضاء الله عز وجل ومن كتابه وحدوده . ٢٤١٤ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قوله عزّ وجلّ: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ وقال: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ﴾ فنسختها الآية التي في سورة النور، فقال: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهُبُوا﴾ أي لم يمضوا ﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذُنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَائِذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ فجعل رسول اللّه عَ لَّه بأعلا النظرين من غزا غزا من فضله، ومن قعد قعد من غير حرج إن شاء الله . ٢٤١٥ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن ناساً كانوا يحدّثون أنفسهم بأشياء كانوا يخفونها ، فأنزل الله عز وجل ﴿الَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُحْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ ٢٤١٤ انظر ما قبله . ٢٤١٥ انظر ( ٢٤١٣ ) . ٣٢٧ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فأتى أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ ابن جبل وأسعد بن زرارة في رهط من الأنصار فقالوا : والله يا رسول الله ما أنزل الله عليك أشد علينا من هذه الآية ، إن أحدنا ليحدث نفسه بأشياء ما يجب أن تثبت في قلبه وإن له الدنيا وما عليها، فنسخ اللّه هذه الآية فأنزل: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ إلى خاتمه . ٢٤١٦ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، ثنا أبي ، ثنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة ، عن ابن عباس ﴿يَا أَيُّهَا المُؤَّمِّلُ قُمٍ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتَّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ فلما قدم رسول اللّه عَ لّ المدينة نسختها هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيِ وَنِصْفَهُ وَ ثْتُهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ . عطاء عن نافع مولى ابن عمر ٢٤١٧ - حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، ثنا أبي ، ثنا عبد الله بن يحيى المعافري ، عن حيوة بن شريح ، عن إسحاق أبي عبد الرحمن ، أن عطاء ٢٤١٦ انظر ما قبله . ٢٤١٧ ورواه أبو داود (٣٤٦٢)، والدولابي في الكنى (٢ / ٦٥)، وابن عدي في الكامل (٥ / ١٩٩٨)، والبيهقي (٥ / ٣١٦) من هذه الطريق ، وكذا أبو نعيم (٥ / ٢٠٨ - ٢٠٩ ) . وله طرق أخرى مذكورة في سلسلة الصحيحة (١ / ١٦) وهو حديث صحيح مجموع طرقه كما قال شيخنا . ٣٢٨ صىالله الخراساني حدثه ، أن نافعاً حدثه ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله يقول : (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالعِينَةِ وَأَخَذُكُمْ أَذْتَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيْتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذِلّاً لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ )) . ٢٤١٨ - حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري ، ثنا يحيى بن غيلان ، ثنا عبد الله بن بزيغ ، عن روح بن القاسم ، عن مطر الوراق ، عن عطاء الخراساني ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي عَلِّ : ((اذْكُرُوا اللَّهَ، مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِنَّةٍ وَمِنْ مِنَّةٍ إِلَى أَلْفِ وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ، وَمَنْ اسْتَعْفَرَ غْفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ حَالَ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ الَّهِ حَتَّى يَنْزَعَ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنَاً أَوْ مُؤْمِنَةً حُبِسَ فِي رَدْعِ الخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالمَخْرَجِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ اقْتُضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَيْسَ ثَمَّ دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ )). ٢٤١٩ - حدثنا عبد الله بن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا أبي ، ٢٤١٨ قال الحافظ في التقريب : مطر الوراق صدوق كثير الخطأ ، وحديثه عن عطاء ضعيف . وعبد الله بن بزيغ قال الدار قطني: ليس بمتروك ، وقال ابن عدي : ليس بحجة ، وهو قاضي تستر، عامة أحاديثه ليست بمحفوظة ، وقال الساجي : ليس بحجة ، روى عنه يحيى بن غيلان مناكير ، وإسحاق بن داود الصواف لم أرَ له ترجمة . ٢٤١٩ عثمان بن عطاء ضعيف ، لكنه صح من غير هذه الطريق . ٣٢٩ ثنا عقبة بن علقمة البيروتي ، حدثني عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن نافع أن عبد الله بن عمر أقام الصلاة في طريق مكة في عشية باردة ذات ريح ، فلما أقام الصلاة قال لأصحابه : الصلاة في الرحال، ثم قال: إن رسول الله عز لته. كان إذا كانت ليلة باردة ومطر في سفر نادى المنادي بالصلاة ، ثم نادى في أثر النداء : ((أَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ)) . ٢٤٢٠ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا موسى بن عيسى القرشي ، ثنا عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه مح له : ((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ، الكِبْرُ مَنْ سَفَهَ الحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ)). ٢٤٢١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا سليمان بن عبد الرحمن (ح) .. وحدثنا الحسن بن علي بن شهريار الرقي ، ثنا عامر بن سيار قالا : ثنا موسى ابن عيسى القرشي ، ثنا عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه ◌َ الله يقول: ((مَنْ سَحَبَ ثِيَابَهُ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ». ٢٤٢٠ موسى بن عيسى قال الذهبي : شيخ شامي مجهول . وزاد الحافظ في اللسان : وذكره ابن حبان في الثقات (٩ / ١٥٩) وقال : ربما خالف. ورواه المصنف في الأوسط ( ص ٤٠٢ مجمع البحرين ) . ٢٤٢١ انظر ما قبله ، وروى هذا وما قبله المصنف في الأوسط في حديث واحد . ٣٣٠ ٢٤٢٢ - حدثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا محمد بن عبد الواحد بن عبود الدمشقي ، ثنا الوليد بن الوليد القلانسي ، ثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن نافع قال: قال ابن عمر: كان رسول اللّه عَ لّه يستبق بين الخيل ، فيدفع ما ضمر منها إلى الحفياء إلى ثنية الوداع ، ويدفع ما لم تضمر منها إلى مسجد بني زريق . ٢٤٢٣ - حدثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا محمد بن عبد الواحد بن عبود ، ثنا الوليد بن الوليد القلانسي ، ثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن نافع قال : قال ابن عمر : إن عمر بن الخطاب تصدق بفرس فدفعه إلى رسول الله عَ له، فحمل عليه رسول اللّه عَ لَّ رجلاً، فوجد عمر الرجل يبيعه، فقال عمر : يا رسول الله، إني وجدت الذي حملته على الفرس يبيعه ، فأردت أن أشتريه فقال : (( لَا تَبْتَعْهُ وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)). عطاء عن سعيد المقبري ٢٤٢٤ - حدثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا محمد بن عقبة بن علقمة البيروني ، حدثني أبي ، ثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن سعيد بن أبي ٢٤٢٢ لم أر ترجمة لمحمد بن عبد الواحد بن عبود الدمشقي ولا الوليد بن الوليد القلانسي ، وعثمان بن عطاء ضعيف . ٢٤٢٣ أنظر ما قبله . ٢٤٢٤ قال ابن حبان في الثقات (٨ / ٥٠٠ ) في ترجمة عقبة بن علقمة البيروتي. يعتبر ٣٣١ سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رجلاً أتى النبي عَّ الم فقال : إني أصبت ديناراً فأردت أن أنفقه في سبيل الله ، فقال : ((أَلَكَ وَالِدَانِ؟)) قال: نعم، قال: ((فَأَنْفِقْهُ عَلَى وَالِدَيْكَ)) قال : عندي آخر، قال: ((فَأَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ)) قال : عندي آخر ، قال: ((أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجِكَ)) قال: وعندي آخر، قال: ((أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ )) قال : عندي آخر، قال: ((أَنْفِقْهُ حَيْثُ شِئْتَ وَلَيْسَ بِخَيْرِهَا)). عطاء عن محمد بن مسلم الزهري ٢٤٢٥ - حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت عطاء بن أبي مسلم الخراساني يحدث عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة (ح) . وحدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي الأنطاكي ، ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ، ثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ، ثنا عطاء الخراساني ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، حديثه من غير رواية أبنه محمد بن عقبة عنه ، لأن محمداً كان يدخل عليه الحديث ويجيب فيه . = وعثمان بن عطاء ضعيف . ٢٤٢٥ ورواه المصنف في المعجم الكبير (ج ٢٣ رقم ١٤٠)، وأبو بكر الآجري في طرق حديث الإفك . وهو في الصحيح من غير هذه الطريق. ٣٣٢ وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، عن عائشة رضي الله عنها (ح) . وحدثنا أحمد بن شعيب النسائي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ، عن عطاء الخراساني ، عن الزهري ، عن علقمة بن وقاص، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه عَ لل إذا خرج إلى سفر أقرع بين نسائه ، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها معه ، قالت : فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج سهمي، فخرجت مع رسول اللّه عَ ◌ّه، وذلك بعدما نزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي، فأنزل فيه، فخرجنا مع رسول اللّه عَ اه حتى إذا قفل ودنا من المدينة أذن بالرحيل ، فقمت حين أذن بالرحيل ، فمشيت حتى إذا جاوزت الجيش لقضاء حاجتي ، لمست صدري فإذا عقد لي من أظفار قد انقطع ، فرجعت ألتمسه وحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون هودجي ، فرحلوه على بعيري ، وهم يحسبون أنني فيه ، وكنّ النساء إذ ذاك خفافاً لم يمتلئن ، وإنما كنا نأكل العلقة من الطعام ، وكنت جارية حديثة السن ، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه على بعيري فساروا ، فجئت المنزل وليس به منهم داعٍ ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم سيرجعون في طلبي ، فبينا أنا قاعدة إذ غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش ، فأدلج فأصبح في المنزل ، فرأى سواد إنسانٍ نائم ، فعرفني وكان رآني قبل أن ينزل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه ، فخمرت وجهي ، والله ما كلمته ولا سمعت منه غير استرجاعه ، حتى أناخ بعيره فركبته ، فأتينا الناس في نحو الظهيرة ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبيِّ ابن سلول، قالت: فسرنا حتى قدمنا المدينة، وهو يريني من رسول اللّه عَ له، أني لا أعرف اللطف الذي كنت أرى منه، إنما يدخل علي فيقول: ((كَيْفَ تِيكُمْ؟)) ولا يزيد على ذلك ، حتى خرجت قبل المناضع وخرجت معي أم مسطح ، وكنا لا تخرج إلا ليلاً، إلى ليل ، وكنا نتأذى بالكنف تتّخذها قريباً من بيوتنا ، فأمرنا ٣٣٣ أمر العرب الأول ، فلما انصرفنا عثرت أم مسطح في مرطها ، فقالت : تعس مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت أتسبّين رجلاً شهد بدراً ؟ فقالت : وما علمت ما قال ؟ فزادتني مرضاً على ما كانت بي ، قالت : وكانت أم مسطح بنت صخر ابن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وكان ابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف ، قالت عائشة : فبكيت ليلتين ويوماً حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، قالت: فلما استلبث رسول اللّه مَّ هِ الوحي، دعا أسامة بن زيد وعلي ابن أبي طالب يستشيرهما في فراق أهله ، فقال أسامة : يا رسول اللّه أهلك وما علمنا إلا خيراً، وقال علي : يا رسول اللّه لم يضيّق الله عليك، النساء كثير سواها، وإن تسأل الجارية تصدقك، فدعا رسول اللّه عَ لَه بريرة فقال: (( يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئاً تَكْرُهِينَهُ؟)) قالت : لا ، والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمراً أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام على عجين أهلها فيدخل الداجن فيأكله ، قالت : وقد كانت امرأة أبي أيوب قالت لأبي أيوب : أما سمعت ما يتحدث الناس ، فحدثته بقول أهل الإفك ، فقال : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم، فقام رسول اللّه عَ لّم فقال : ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّ خَيْراً، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً صَالِحاً مَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّ مَعِي)) .. فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أعذرك منه يا رسول اللّه ، إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فيه ، فقام سعد بن عبادة وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ، ولكن أجهلته الحمية ، فقال ٣٣٤ لسعد بن معاذ : كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ، فقام أسيد بن حضير ، وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمر الله لنقتلنّه ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين ، فتثاور الحيان ، حتى همّوا أن يقتتلوا ، فلم يزل رسول اللّه عَّ له يحجز بينهم، قالت: فدخل رسول اللّه عَ ل وعندي أبواي ، وقد كانت امرأة من الأنصار دخلت عليّ فهي تساعدني ، فجلس عندي منذ قيل لي ما قيل ، فقال : (( أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيِّرِ تُكِ اللَّهُ بِرَاءَتِكِ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتُعْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ » . فلما قضى النبي عَّ مقالته قلّص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول اللّه عَ لَّه فيما قال، قال: والله ما أدري ما أقول الرسول الله عٍَّ، فقلت لأمي: أجيبي رسول اللّه عَّه، فقالت أمي: ما أدري ما أقول لرسول اللّه عَ لَه ، وكنت جارية حديثة السن، لم أقرأ كثيراً من القرآن، فقلت : والله لئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني ولئن قلت : إني بريئة لا تصدقوني ، والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ قالت: ثم تحولت، والله يعلم أني بريئة ، وشأني كان أصغر في نفسي من أن ينزل فيَّ قرآن ، ولكني كنت أرجو أن يري الله رسوله في منامه رؤيا يبرتني فيها، قالت: فوالله ما دام رسول اللّه عَ لَّه مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذته البرحاء ، وكان إذا أوحي إليه أخذته البرحاء حتى أنه يتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي ، قالت : فسري عن رسول اللّه عَ ل حين سري عنه، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: ((أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَكِ يَا عَائِشَةُ)) فقالت لي أمي: قومي إلى رسول اللّه عَلَّهِ، ٣٣٥ فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد على ذلك إلا الله، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وكان أبو بكر ينفق على مسطح لفاقته وقرابته ، فلما تكلم بمَا تكلم به ، قال : والله لا أنفق عليه شيئاً أبداً، فأنزل الله عز وجل:﴿ وَلَا يَأْتِلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى قوله: ﴿ أَلَا تُحِبُّون أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ﴾ فقال أبو بكر: أنا أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح مثل ما كان ينفق عليه، وسأل رسول الله عَ ليه زينب بنت جحش، وكانت هي التي تساميني من أزواج النبي عَ م فسألها فعصمها الله بالورع ، فقالت : أحمي سمعي وبصري ما رأيت عليها شيئاً يريني ، وكانت أخت زينب حمنة تحاربني ، فهلكت فيمن هلك . عظاء عن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري عن أبيه ٢٤٢٦ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ابن الوليد ، عن الجراح بن المنهال ، عن ابن عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، عن ٢٤٢٦ ورواه بقي بن مخلد في مسنده وعلي بن سعيد العسكري في الصحابة . قال الحافظ في الإصابة (٥ / ٥٦١ - ٥٦٢) قال أبو موسى : رواه ابن جريج عن عطاء عن قيس بن سهل انتهى . وساق حديث قيس بن سهل غير هذا السياق ، وقد مضى في ترجمته ، وبيان الاختلاف في اسم أبيه ، والغلط في هذا من رواية الجراح بن منهال راويه عن ابن عطاء ، فإنه هالك ، وقيس بن شماس مات في الجاهلية ، فلعله كان في السند : عن ابن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه ، فسقط لفظ ابن . قلت : حديث قيس بن سهل رواه أحمد (٥ / ٤٤٧)، وأبو داود (١٢٦٧ و١٢٦٨)، والترمذي (٤٢٢)، وابن ماجة ( ١١٥٤)، وابن أبي= ٣٣٦ أبيه ، عن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه قال: أتيت المسجد والنبِي عَّه في الصلاة، فلما سلّم النبِي عَ لِّ التفت وأنا أصلي، فجعل النبي عَّله ينظر إليَّ وأنا أصلي، فلما فرغت قال لي: ((أَلَمْ تُصَلِّ مَعَنَا؟)) قلت: نعم، قال: (( وَمَا هُذِهِ الصَّلَاةُ ؟)) قلت: يا رسول اللّه ركعتي الفجر خرجت من منزلي ولم أكن صلّتهما، فلم يعب ذلك رسول اللّه عَ لَه عليَّ. عطاء الخراساني عن عطاء بن أبي رباح ٢٤٢٧ - حدثنا الفريابي ، ثنا يحيى بن موسى البلخي ، ثنا عمر بن هارون البلخي ، ثنا عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول اللّه عَ لَّه يقول: ((عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ فِي جَوْفِ الَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَائَتْ تَخْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) . شيبة ( ٢ / ٢٥٤)، والشافعي (١٤٧)، والحميدي (٨٦٨)، وعبد الرزاق = (٤٠١٦)، وابن خزيمة (١١١٦)، وابن حبان (٦٢٤)، والدار قطني (١ / ٣٨٣ - ٣٨٤)، والمصنف في المعجم الكبير (ج ١٨ رقم ٩٣٧ و٩٣٨ و ٩٣٩ ) . ٢٤٢٧ ورواه المصنف في المعجم الكبير ، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٥٪ ٢٨٨) وفيه عثمان بن عطاء الخراساني ، وهو متروك، وثقه دحيم . ورواه أحمد بن منيع . قلت : وعمر بن هارون البلخي متروك . ٣٣٧ عطاء عن عمرو بن شعيب ٢٤٢٨ - حدثنا الحسين بن تي بن أبي تقي ، ثنا جدي أبو تقي هشام بن عبد الملك ، ثنا بقية بن الوليد ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عطاء الخراساني ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول اللّه ما اله: (( لَا لِعَانَ إِلَّ بَيْنَ زَوْجَيْنِ مُسْلِمَيْنِ)). ٢٤٢٩ - حدثنا عبد الله بن وهب الغزي ، ثنا محمد بن عبيد الغزي ، ثنا سويد بن عبد العزيز ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول اللّه عَ لَّه قال: ((أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَزْوَاجِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِمْ لِعَانٌ، بَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكَةِ، وَبَيْنَ الْمَمْلُوكِ وَالْخُرَّةِ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّةِ )) . ٢٤٢٨ الحسين بن تقي لم أر له ترجمة سوى أن الحافظ ذكره في التهذيب ضمن الرواة عن جده . وهشام بن عبد الملك صدوق ربما وهم ، وبقية بن الوليد مدلس وقدعنعن ، فهو حديث ضعيف . وانظر ما بعده . ٢٤٢٩ ورواه ابن ماجة (٢٥٧١) ، والدار قطني (٣ / ١٦٢ - ١٦٣ و ١٦٣ - ١٦٤) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وعثمان بن عطاء كلاهما عن عطاء به ، وعطاء معروف بكثرة الغلط ، والعثمانان متروكان ، وله طريق أخرى عن عمرو "بن شعيب به ، وفيها ضعفاء . ٣٣٨ ٢٤٣٠ - حدثنا محمد بن السري بن سهل القنطري البغدادي ، ثنا داود بن ٠ رشيد ، ثنا سويد بن عبد العزيز ، ثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده أن رسول اللّه عَ لَّم قال: ((مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ مَخَافَةٌ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ ؟ إِنْ اسْتَعَانَكَ أَعَنْتَهُ، وَإِنْ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِنْ افْتُقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَاتَ شَهِدْتَ جَنَازَتَهُ ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرُ هَأْتَهُ، وَإِنْ أَصابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ ، وَلَا تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بالْبِنَاءِ، فَتَحْجُبَ عَنْهُ الرِّيحَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِذَا شَرَيْتَ فَاكِهَةً فَاهْدِ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَدْخِلْهَا سِرّا، وَلَا يَخْرُجُ بِهَا وَلَدُكَ لِيَغِيظَ بِهَا وَلَدَهُ ، وَلَا تُؤْذِهِ بِقِيَارِ قِدْرِكَ إِلَّ أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا )) فما زال يوصيهم بالجار حتى ظننا أنه سيورثه، ثم قال رسول اللّه ◌َ له: ((الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثُ حُقُوقِ، ومِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ ، فَأَمَّا أَلَّذِي لَهُ ثَلاثُ حُقُوقِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ الْقَرِيبُ، لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وحَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الْقَرَابَةِ، وَأَمَّا أَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْكَافِرُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ)) قالوا: يا رسول اللّه أَنعطيهم من لحوم النسك؟ فقال: ((لَا تُعْطِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ نُسُكِ الْمُسْلِمِينَ)). ٢٤٣٠ ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وسويد بن عبد العزيز وعثمان بن عطاء ضعيفان . ٣٣٩ ٢٤٣١ - حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، حدثني عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو أنه قال : يا رسول اللّه أسمع منك أشياء أخاف أن أنسى فتأذن لي فأكتبها؟ قال: ((نَعَمْ)) قال [ابن] عمرو: فكان فيمَا كتبت : ((إِنْ كَاتَبْتَ عَبْدَكَ بِمِئَةٍ أُوْقِيَةٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا أوقِيَةً فَهُوَ عَبْدٌ، وَإِنْ كَاتَبْتَهُ بِمِئَةِ دِرْهَمٍ فَدَّاهَا إِلَّ عَشْرَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ)). عطاء عن أبي سفيان طلحة بن نافع ٢٤٣٢ - حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد ، ثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة أن عطاء الخراساني حدثه ، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللّه عَلَيهِ : ((قِرَاءَةُ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْصُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)). ٢٤٣١ يحيى بن أيوب الغافقي الراوي عن عثمان قال الحافظ : صدوق ربما أخطأ ، وعثمان ضعيف . ٢٤٣٢ في علي بن سعيد وكلثوم وعطاء الخراساني كلام . ٣٤٠