النص المفهرس

صفحات 341-360

كذا قالا، وأوردا ما أخرجه ابن خزيمة والدارمي (٢١٥٥)، والبغوي
( في ((شرح السنة)) (٩٢٤)، وابن السكن ، والبغوي ( وكذا ابن نصر في
((قيام الليل)) (ص ٣٣)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١ / ١٧،
والمصنف في ((الكبير)))، من طرق إلى الوليد ، حدثني ابن جابر ، عن خالد بن
اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي. أنه سمع رسول الله عليه.
يقول: ((رأيت ربي في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد فيمَ يختصم الملأ
الأعلى ... )) الحديث .
قال الترمذي (٩ / ١٠٩): هكذا قال الوليد في رواية: سمعتُ، ورواه
بشر بن بكر، عن ابن جابر فقال في روايته: عن النبي عَ لَّهِ، وهذا أصح.
وقال ابن خزيمة (ص ٢١٦) : سمعت في هذا الحديث وهم ، فإن هذا
الخبر لم يسمعه عبد الرحمن ، ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو (ص ٢١٨ -
٢١٩)، والترمذي (٣٢٨٨ وأحمد ٥ / ٢٤٣، والطبراني في «الكبير» ج ٢٠
رقم ٢١٦ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١ / ١٩ - ٢٠)، من رواية أبي
سلام ، عن عبد الرحمن بن عائش ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن
جبل ، فذكر نحوه ، قال الترمذي : صحيح . وقال أبو عمر : وهو الصحيح
عندهم .
قلت : لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور ، بل تابعه حماد بن مالك
الأشجعي ، والوليد بن يزيد البيروتي ، فأخرجه الحاكم ، وابن منده ، والبيهقي
( في الأسماء والصفات ص ٢٩٨ - ٢٩٩)، من طريق العباس بن الوليد ، عن
أبيه ، حدثنا ابن جابر والأوزاعي قالا : حدثنا خالد بن اللجلاج ، سمعت عبد
الرحمن بن عائش يقول: صلَّى بنا رسول اللّه عطيه .... فذكر الحديث .
وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم ، لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه
عيسى بن يونس ، والمعافى بن عمران ، كلاهما ، عن الأوزاعي ، عن ابن
جابر ، أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس ، وقال في سياقه : سمعت
خالد بن اللجلاج ، عن عبد الرحمن بن عائش ، سمعتُ رسولَ اللّه
( وسيأتي بعد هذا الحديث ) .
=
٣٤١

وأما حماد بن مالك ، فأخرجه البغوي ، وابن خزيمة من طريقه قال :
=
حدثنا ابن جابر قال : بينا نحن عند مكحول ، إذ مرّ به خالد بن اللجلاج ،
فقال له مكحول : يا أبا عائش حدثنا بحديث عبد الرحمن بن عائش : فقال :
نعم، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت رسول اللّه عَ له ... فذكر
الحديث وفي آخره : قال مكحول : ما رأيت أحداً أعلم بهذا الحديث من هذا
الرجل .
وأما رواية عمارة بن بشر، فأخرجها الدارقطني في كتاب ((الروبة )) من
طريقه : حدثنا عبد الرحمن بن جابر ، فذكر نحو رواية حماد بن مالك ، وفيه
كلام مكحول ، وزاد : وذكر ابن جابر ، عن أبي سلام ، أنه سمع عبد الرحمن
بن عائش يقول في هذا الحديث: أنه سمع رسول اللّه مَّةِ، فذكر بعضه .
وأما رواية شريك التي أشار إليها الترمذي ، فأخرجها الهيثم بن كليب في
((مسنده)، وابن خزيمة، والدارقطني، عن ابن جابر، عن خالد ، سمعتُ
عبد الرحمن بن عائش يقول : قال رسول اللّه عَلَّه.
وروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر أخو عبد الرحمن ، عن خالد ،
فخالف أخاه ، أخرجه أحمد (٤ / ٦٦ و٥ / ٣٧٨ وابن الجوزي من طريقه في
((العلل المتناهية)) ١ / ١٨ - ١٩)، من طريق زهير بن محمد عنه ، عن خالد
عن عبد الرحمن بن عائش ، عن رجل من الصحابة ، فزاد فيه رجلاً ، ولكن
رواية زهير بن محمد ، عن الشاميين ضعيفة ، كما قال البخاري وغيره ، وهذا
منها.
وقال أبو قلابة : عن خالد بن اللجلاج ، عن ابن عباس ، أخرجه الترمذي
(٣٢٨٧)، وأبو يعلى (١٣٠ / ١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة ،
عن أبي قلابة .
وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه ، وقال أبو زرعة الدمشقي :
قلت لأحمد : ابن جابر أيحدث عن خالد؟. فذكره ويحدث به قتادة ، عن أبي
قلابة ؟ فذكره ، فقال : القول ما قال ابن جابر .
ورواه أيوب ، عن أبي قلابة مرسلاً ، لم يذكر قوله أحداً .
=
!
٣٤٢

=
أخرجه الترمذي وأحمد، وكذا أرسله بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي
قلابة ، أخرجه الدارقطني .
ورواه سعيد بن بشير، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، فخالف الجميع ،
قال : عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وهي رواية أخطأ فيها سعيد بن بشير، وأشدَّ
منها خطأّ رواية أخرجها أبو بكر النيسابوري ، في الزيادات ، من طريق يوسف
بن عطية ، عن قتادة ، عن أنس ، وأخرجها الدارقطني ، ويوسف متروك .
ويستفاد من مجموع ما ذكرت ، قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
بإتقانها ولأنه لم يختلف عليه فيها .
وأما رواية أبي سلام فاختلف عليه ، وروى حماد بن مالك كما تقدم كرواية
عبد الرحمن بن يزيد ، وخالفه زيد بن سلام فرواه عن جده أبي سلام ، عن
عبد الرحمن بن يزيد ، وخالفه زيد بن سلام فرواه عن جده أبي سلام ، عن
عبد الرحمن بن عائش ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ ، وقد ذكره مطولاً ،
وفيه قصة ، هكذا رواه جهضم بن عبد اللّه اليماني ، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن زيد، أخرجه أحمد (٥ / ٢٤٣)، وابن خزيمة ، والروياني ، والترمذي ،
والدارقطني ، وابن عدي وغيرهم .
ونقل عن أحمد أنه قال : هذه الطريق أصحها .
قلت : فإن كان الأمر كذلك ، فإنما روى هذا الحديث عن مالك بن
يخامر ، أبو عبد الرحمن السكسكي ، لا عبد الرحمن بن عائش ، ويكون
للحديث سندان :
ابن جابر ، عن خالد ، عن عبد الرحمن بن عائش .
ويحيى ، عن زيد ، عن أبي سلام ، عن عبد الرحمن ، عن مالك ، عن
معاذ .
ويقوي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين .
.... وأما قول ابن السكن : ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غيره ، فقد
سبقه إلى ذلك البخاري ، ولكن ليس في عبارته تصريح ، بل قال : له حديث
واحد ، إلا أنهم يضطربون فيه .
ثم ذكر لابن عائش حديثين آخرين .
٣٤٣

٥٩٨ - حدثنا أحمد بن حمدون الموصلي ، ثنا محمد بن عمار الموصلي ، ثنا المعافى بن
عمران ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع خالد بن اللجلاج
يحدث، عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي عَ لَّه مثله .
ابن جابر عن علي بن مسلم البكري
٥٩٩ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن علي بن مسلم البكري (ح) .
وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا مسلمة
بن عُلَيٍّ ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن علي بن مسلم البكري ، حدثني أبو
صالح الأشعري ، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه من الله قال:
((يَحْمِلُ هُذا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ
الغالِينَ، وَانْتِحالَ المُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الجاهِلِينَ)).
ابن جابر عن أبي عبد السلام صالح بن رستم
٦٠٠ - حدثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، ثنا محمد بن
شعيب بن شابور (ح) .
٥٩٨ انظر ما قبله .
٥٩٩ ورواه الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث (ص ٢٨)، ومسلمة متروك ،
ولكنه روي عن جمع من الصحابة، وقال العلالي في ((بغية الملتمس)) (٤ /
٢) ، عن حديث أسامة : حسن غريب صحيح .
٦٠٠ ورواه أبو داود (٤٢٩٧)، والروياني في ((مسنده)) (٢٥ / ١٣٤ / ٢)،
والبغوي في ((شرح السنة)) ( ٤٢٢٤)، وابن عساكر (٨ / ٩٧ / ٢)، وأبو=
٣٤٤

وحدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، قالا : ثنا ابن
جابر، حدثني أبو عبد السلام، عن ثوبان، عن رسول اللّه عَ لّه قال :
((يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَتَدَاعَى عَلَيْكُمْ، كَمَا تَتَداعَى عَلَى القَصْعَةِ
أَكُلُها))، قيل: أو من قلة نحن يومئذ؟ قال: ((لَا، بَلْ أَنَُّمْ أَكْثُرُ،
ولَكِنَّكُمْ عُنٌَّ كَعُتَاءِ السَّلِ ، وَلَيْعَنَّ اللهُ المَهابَةَ مِنْكُمْ، وَلَقْذِفَنَّ فِي قُلُوِكُمْ
الْوَهْنَ )) .
زاد محمد بن شعيب في حديثه : قلنا : يا رسول اللّه وما الوهن؟
قال: ((حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهَِةُ الآخِرَةِ)).
٦٠١ - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله
ابن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه ، حدثنا أبو عبد السلام صالح بن رستم مولى
بني هاشم ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي ، أنه قال : يا رسول الله خر لي بلداً أكون
فيه ، فلو علمت أنك تبقى لم أختر على قربك قال :
عبد السلام ، وإن كان مجهولاً فرواه أحمد (٥ / ٢٧٨)، وابن أبي الدنيا في
((العقوبات)) (٦٢ / ١)، ومحمد بن مخلد البزار في حديث ابن السماك
(١٨٢ - ١٨٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٨٢)، من طريق مبارك بن
فضالة ، عن مرزوق أبي عبد الله الشامي ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وقد
صرح مبارك في بعض الطرق بالحديث ، فرفعت خشية التدليس ، فهو حديث
صحيح .
٦٠١ ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ٦١ - ٦٢) من طريق المصنف ،
وصالح بن رستم مجهول، وانظر تخريج أحاديث (( فضائل الشام)) (ص ١١)
لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني .
٣٤٥

((عَلَيْكَ بالشَّامِ ثلاثاً، فلما رأى النبي عِ لمه كراهيته إياها قال: ((هَلْ
تَدْرِي مَا يَقُولُ اللهُ في الشَّامِ؟ إِنَّ اللّهَ يَقُولُ: يا شامُ أَنْتَ صَفُوتِي مِنْ
بلادي ، أُدْخِلُ فِكَ خِيرَبي مِنْ عِبادي، أَنْتَ سَوْطُ نِقِمَتِي، وَسَوْطُ
عَذاني، أَنْتَ الَّذِي لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ، [أَنْتَ الأَنْدُ] وَإِلَيْكَ [عَلَيْكَ]
المَحْشِرُ، وَرَأَيْتُ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًاً أَبْيَضَ، كَأَنَهُ لُؤْلُوَةٌ تَحْمِلُهُ
المَلائِكَةُ، قُلْتَ: مَا تَحْمِلُونَ؟ قال: عَمُودُ الإِسْلامِ أُمِرْنا أَنْ نَضَعَهُ
بالشَّامِ، وَبَّنَا أَّا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ الكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتٍ وِسادّتي ،
فَظَنْتُ أَنَّ اللّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَأَبْتُ بَصَرِي، فَإِذا هُوَ نُورٌ بَيْنَ
يَدَيَّ، حَتَّى وُضِعَ بالشَّامِ، فَمَنْ أَبَّى فَلْحَقْ بِيَّمَتِهِ (وَلَسْتَقِ] مِنْ
عُدُرِهِ ، فَإِنَّ اللّهَ قَدْ تَكَّلَ لِي بِالشَّامِ)) .
ابن جابر عن سليمان بن موسى
٦٠٢ - حدثنا بكر بن سهل ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن
بن يزيد بن جابر ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول
اللّه كيف يحيي اللّه الموتى؟ قال :
٦٠٢ رواه نعيم بن حماد في ((زيادات الزهد)) لابن المبارك (١٢١)، ورواه أحمد
(٤ / ١١ - ١٢)، والطيالسي (٢٧٩٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج
١٩ رقم ٤٧٠)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٨)، من طريق آخر فيه
وكيع بن عدس ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ،
ولذلك قال ابن القطان : مجهول الحال .
وسليمان بن موسى، لم يدرك أحداً من الصحابة ، وتقدم (٣١٩
و ٣٩٥ ) .
٣٤٦

((أَمَرَرْتَ بِأَرْضِ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدَبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِها مُخْصَبَةً؟)) قال :
نَعَمْ، قال : ((كَذَلِكَ الُّشُورُ)). قال: يا رسول الله ما الإيمَان؟ قال:
(( تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ
أَحَبُّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُما، وأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبَّ إِلَيْكَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللّهِ، وَأَنْ
تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لا تُحِبُُّ إِلَّ للهِ، فَإِذا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ
الإِيمَانِ قَلْكَ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ المَاءِ قَلْبَ الظَّمَآنِ فِي الْيَوْمِ القائِظِ)).
قلت : يا رسول الله كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال: ((مَا مِنْ هُذِهِ الأُمَّةِ
مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَسَنَةٌ يَرَى أَنْهَا حَسَنَةٌ، وَلَا يَعْمَلُ سَيَّةً يَسْتَغْفِرُ اللّهُ فِيها إِلَّ هُوَ
مُؤْمِنٌ )) .
ابن جابر عن عروة بن محمد بن عطية السعدي
٦٠٣ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ،
ثنا ابن جابر ، ثنا عروة بن محمد بن عطية السعدي قال : حدثني أبي أن أباه أخبره قال :
قدمت على رسول اللّه عَ ليه في أناس من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم ، فخلفوني
في رحالهم، ثم أتوا رسول اللّه عَ ليه، فقضوا حوائجهم، ثم قال :
((هَلَ بَقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ؟))، قالوا: يا رسول اللّه غلام منا خلفناه في
٦٠٣ ورواه أحمد (٤ / ٢٢٦)، وعبد الرزاق (٢٠٠٥٥)، والبزار (٧٧ / ١ -
٢)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٧ رقم ٤٤٢)، والبيهقي ( ٤ /
١٩٨)، وعروة ووالده مجهولان، وانظر تعليقنا على ((المعجم)) (١٧ / ١٦٧).
٣٤٧

رحالنا، فأمرهم أن يبعثوني إليه، فقالوا: أجب رسول اللّه عَ لّه، فأتيته
فقال: (( مَا أَغْنَكَ اللهُ فَلا تَسَلِ النَّاسَ شَيْئً، فَإِنَّ الَيَدَ الْعُلْيَا هِيَ المُنْطِيَةُ،
وإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ المُنْطَاهُ، وإِنَّ مَالَ اللّهِ مَسُولٌ وَمُنْطَاةٌ)). قال:
يكلمني رسول اللّه عَ له بلغتنا.
ابن جابر عن أبيه
٦٠٤ - حدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، ثنا عبد الحميد بن بكار ، ثنا محمد
بن شعيب ، عن [ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن أباه حدثه ، عن عمرو بن شعيب ،
عن] أبيه، عن جده، عن رسول اللّه عَ لمل أنه نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد
ثلاث ، وعن النبيذ في الجر ، وعن زيارة القبور ، فلما كان بعد ذلك قال رسول الله
((كُنَّتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ ، فَكُلُوا مَا شِئُمْ ،
وَهَيْتُكُمْ عَنْ نَيْذِ الجَرِّ فَاشْرُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَّهَيْكُمْ عَنْ زَيَارَةِ
القُبُورِ فُورُوها، وَلا تَقُولُوا مَا يسخطُ اللهَ)).
٦٠٤ ورواه المصنف في ((الصغير)) (٢ / ٤٢) و((الأوسط)) (ص ١٥٨ ((مجمع
البحرين)))، وقال : لم يروه عن يزيد بن جابر إلا ابنه عبد الرحمن ، ولا عن
عبد الرحمن إلا محمد بن شعيب تفرد به عبد الحميد بن بكار. قال في («المجمع»
(٤ / ٢٧)، فيه يزيد بن جابر الأزدي ، والد عبد الرحمن الحافظ ، ولم أجد
من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٣٤٨

٦٠٥ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ،
ثنا عبد الرحمن بن يزيد ، ثنا أبي، عن عمرو بن عبسة، عن النبي عَ ليه قال:
((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُ مِنَ العَبْدِ، حَوْفُ الَّيْلِ الآخَرِ، فَإِنْ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللّهَ تَعالى في تِلْكَ السَّاعَةِ، فَافْعَلْ)).
ابن جابر عن أبي عبد ربه عبيدة بن المهاجر
٦٠٦ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم
(ح) .
وحدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد قالا : ثنا عبد
الرحمن بن يزيد ، عن عبيدة بن المهاجر أبي عبد ربه قال: سمعتُ معاوية بن أبي سفيان
يقول: سمعتُ رسول اللّه عَ له يقول:
٦٠٥ حديث صحيح رواه الترمذي (٣٦٥٠)، والنسائي (٢ / ٢٧٩ - ٢٨٠)،
وابن خزيمة (١١٤٧)، والحاكم (١ / ٣٠٩)، وصححه على شرط مسلم ،
ووافقه الذهبي ، والبيهقي (٣ / ٤)، عن شيخه الحاكم به . وسيأتي ( ١٩٦٩)
مطولاً .
٦٠٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٩ رقم ٨٦٧)، قال الهيثمي في
((مجمع الزوائد» (١٠ / ٢١٢): رواه الطبراني بإسنادين ، ورجال أحدهما
رجال الصحيح غير أبي عبد ربه وهو ثقة .
وقال البوصيري : رواه أبو يعلى (٢٤٦ / ٢)، والطبراني بإسنادين، إسناد
أحدهما جيد، وكذا قال المنذري في ((الترغيب)) (٥ ٢٨٩): وهو في
((الكبير)) بإسنادين آخرين عن أبي مسلم الكشي ، عن سليمان بن أحمد
الواسطي ، عن الوليد به ، وعن موسى بن سهل الخولاني ، عن هشام به .
٣٤٩

((إِنَّ رَجُلاً قَدْ كَانَ عَمِلَ السَّاتٍ ، وَقَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً ، كُلُّها
يَقْتُلُها ظُلْماً، ثمَّ أتى رجلاً عابداً فقال: إِنَّ الآخَرَ قتل تسعةً وتسعين نفساً
كُلُّهَا يَقْتُلُها ظلماً ، فهل تَجِدُ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ، ثُمَّ لَقِيَ رَجُلاً
عالِماً ، فَقَالَ : إِنَّ الآخَرَ قَتَلَ مِنَ نَفْسِ، فَهَلْ تَجِدُ لَهُ مِنْ تَوَةٍ؟ فَقَالَ :
لَعِنْ قُلْتُ إِنَّ اللّهَ لا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ لَقَدْ كَذَّبْتُ ، هُهُنَا دَيْرُ كَانَ فِيهِ قَوْمٌ
يَتَعَدُونَ فائِّهِ فَاعْبُدْ مَعَهُمْ، فَعَسى أَنْ يُتَابَ عَلَيْكَ، - قال - فَتَوَجَّةَ الرَّجُلُ
ذاهِباً إِلَيْهِمْ، فَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ماتَ، فَحَضَرَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلائِكَةُ
العَذابِ، فاختَصَمَتْ فِهِ، فَعَثَ اللهُ مَلَكاً أَنْ قِسُوا بَيْنَ المَكانَيْنِ، فَأَيُّهُا
كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ، فقاسُوهُ فَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ الَّابِنَ بِأَنْهُلَةٍ ، فَتَرَ
لَهُ، وأَدْخَلَهُ الجَّةَ».
٦٠٧ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد الله بن المبارك ( ح) .
وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، قالا : ثنا
ابن جابر قال : سمعتُ أبا عبد رب الزاهد يقول: سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول :
سمعت رسول اللّه مع طلّعٍ :
((إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ بلاٌ وَفِتْنَةٌ)).
٦٠٧ في المخطوطة: ألا إنه لا يبق من الدنيا وما كتبناه هو في ((الزهد)) و((المعجم
الكبير» .
ورواه أحمد (٤ / ٩٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) ( ٥٩٦)، وابن
ماجة (٤٠٣٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير)» (ج ١٩ رقم ٨٦٦)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)» (١١٧٥)، وهو حديث صحيح . وروى منه
ابن ماجة ( ٤١٩٩): إنما الأعمال كالدعاء .... )) الحديث بإسناد آخر.
٣٥٠

٦٠٨ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك
(ح) .
وحدثنا أحمد بن المعلى ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، [ قالا ] : ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي عبد رب ، عن معاوية قال : سمعتُ رسولَ الله
عَ اله يقول :
(( إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ مَثَلُ الوعاءِ، إِذا طابَ أَعْلاهُ طابَ أَسْفَلُهُ ،
وإِذا خَبُثَ أَعْلاهُ حَبُثَ أَسْفَلُهُ)) .
ابن جابر عن أبي المصبح المُقرالي
٦٠٩ - حدثنا أحمد بن المعلى، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد (ح).
وحدثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا أبي ، وثنا سليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي ، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن قالا : ثنا الوليد بن مسلم قال : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، وعبد الله بن العلاء ، أنهما سمعا أبا المصبح المقرالي يقول : بينا نحن مع مالك بن
٦٠٨ انظر ما قبله حيث قطعة منه عند من ذكرنا .
٦٠٩ ورواه أحمد (٥ / ٢٢٥ - ٢٢٦)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٩
رقم ٦٦١) من طريق الوليد به. قال شيخنا في ((إرواء الغليل)) (٥/ ٥):
وهذا سند متصل صحيح ، ورجاله ثقات ، رجال الشيخين ، عن أبي المصبح ،
وهو ثقة . ورواه أحمد (٥ / ٢٢٦) ، من طريق آخر بسند حسن ، ورواه
الدارمي (٢٤٠٢)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٩ رقم ٦٦٢): وفيه
مجهول إلا أنه سماه مالك بن عبد اللّه الجهني، وله شاهد في الصحيح من حديث
أبي عبس الحارثي، وآخر من حديث جابر عند ابن المبارك في ((الجهاد)» (٣٢)
وابن حبان (١٥٨٨)، وأحمد (٣ / ٣٦٧)، والطيالسي، والبيهقي (٩/
١٦٢) بإسناد ضعيف. وسيأتي (٧٨٠) .
٣٥١

عبد الله في غزوته ، فلقيه رجل يمشي في عرض جبل، فقال: يا عبد الله ألا تركب؟
فقال: سمعتُ رسول اللّه عَ لِه يقول:
((مَنْ أغْبَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى الَّارِ)).
ابن جابر عن أبي عياش
٦١٠ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا محمد بن حمير ،
ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني أبو عياش ، أنه سأل معاذ بن جبل : ما يوجب
الغسل؟ وهل آكل مع امرأتي وهي عارك؟ فقال: سألتني عما سألت عنه رسول اللّه عد له
فقال :
((يَجِبُ الْغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ)).
ابن جابر عن بلال بن سعد
٦١١ - حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن
المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن بلال بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال
لي النبي صَ لِ: ((أَيْنَ بُوكَ؟))، قلت: ها هم أولاء، قال: ((فَائِي بِهِمْ))، فأمرت
أهلي فألبستهم قُمُصاً بَيْضاء ، ثم أتيته بهم فقال :
(اللهم إني أُعِيذهم بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، ومِنَ الصَّلاَلَةِ، والفَقْرِ الذي
يُصِيبُ بَنِي آدَمَ )).
٦١٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩٨)، وشيخ المصنف قال
الذهبي : غير معتمد . وأبو عياش قال الحافظ : مقبول .
٦١١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٥٤٦٢) بنفس الإسناد واللفظ. قال
الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩ / ٤١٤) : وإسناده حسن .
٣٥٢

ابن جابر عن أبي عبيد اللّه مسلم بن مشكم
٦١٢ - حدثنا الحسن بن السميدع الأنطاكي ، ومحمد بن إبراهيم بن سارية
العكاوي ، قالا : ثنا موسى بن أيوب النصبي ، ثنا خداش بن المهاجر ، ثنا عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر، عن أبي عبيد اللّه، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللّه مع له:
((الدِّيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيها، إِلَّا مَا ابْتُفِيَ بِهِ وَجْهُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
ابن جابر عن عمرو بن موسى بن عبد رب الكعبة
٦١٣ - حدثنا محمد بن أبي زرعة ، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر ، عن أبيه ، أنه حدثه ، عن عمرو بن موسى بن عبد رب الكعبة قال :
قدمت مكة حاجاً أو معتمراً ، فإذا أنا بأناس مجتمعين على رجل ، فدنوت فإذا عبد الله بن
٦١٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير))، قال المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٣٥):
بإسناد لا بأس به. وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٢٢):
وفيه خداش بن المهاجر ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١ / ٢ / ٣٩١): خداش بن
مهاجر ، روى عن سعيد بن أبي عروبة ، روى عنه سليمان بن شرحبيل وموسى
بن أيوب النصيبي ، ثم نقل عن أبيه ، أنه قال : شيخ مجهول أرى حديثه
مستقيماً، وضعفه الأزدي، وله ترجمة في ((الميزان)) و((اللسان))، فالحديث
ضعيف .
٦١٣ كذا في المخطوطة ولم أرَ ترجمة لعمرو بن موسى بن عبد رب الكعبة . ولكن
الحديث رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥ / ٥ - ٦ و٦)، وأحمد
( ٦٥٠١ و ٦٥٠٣ و ٦٧٩٣ و٦٧٩٤)، ومسلم (١٤٨٨)، وأبو داود
(٤٢٢٩)، والنسائي (٧ / ١٥٢ - ١٥٤)، وابن ماجة (٣٩٥٦)، والبيهقي
(٨ / ١٦٩)، من حديث عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن
عمرو .
٢٣« مسند الشاميين ١
٣٥٣

عمرو يحدث، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله عَ لَّه إذا نزلنا منزلاً، فمنا من يضع
رحله ، ومنا من يضرب خباءه ، ومنا من يَتَضِلُ إذ سمعنا منادياً ينادي : الصلاةُ جامعةٌ ،
فانطلقت، فإذا بالنبِي عَ لّه يخطب وهو يقول:
((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَِّي، إِلَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ، أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ ، وَيُنْذِرَها
الذي يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْلَها، وإِنَّ اللّهَ جَعَلَ عافيةَ هُذِهِ الأُمَّةِ فِي أَوَّلِها ، وَسَيُصِيبُ
آخِرَها بَلاءِ، وأُمُورٌ يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً، فَتَجِيءُ الفِتْنَةُ، فَيَقُولُ
المؤمنُ : هذه مهلكتي ، ثُمَّ تَذْهَبُ، ثمَّ تَجِيءُ الفِتْنَةُ، فيقول : هَذِهِ
هذِهِ ، ثُمَّ تَذْهَبُ، فَمَنْ سَّهُ، أَنْ يُزَخْزَحَ عَنِ الَّارِ، وَيُدْخَلَ الجَّةَ،
فَتَأْتٍ مَنَُّ وهُوَ مُؤْمِنٌ باللّهِ، وَيُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلى النَّاسِ، مَا يُحِبُ أَنْ يُؤْتَّى
إِلَيهِ ، وإِنْ أَحَدٌ مِنْكُمْ، أَعْطَى إِماماً صَفْقَةَ بَدِهِ ، وَثَرَةَ قَلِهِ ، فَلْكُنْ
مَعَهُ ، فَإِنْ جَاءُ أَحَدٌ يُرِيدُ نَزْعَهُ، فاضْرُوا عُنُقَهُ)) . فدنوت فقلت : أُنشدك
اللّه أنت سمعته من رسول اللّه عَ له؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي.
ابن جابر عن يحيى بن جابر الطالي
٦١٤ - حدثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا علي بن المديني ، ثنا الوليد بن مسلم ، حدثني
٦١٤ ورواه أحمد (٤ / ١٨١ - ١٨٢)، ومسلم (٢١٣٧) ، وأبو داود
(٤٢٩٩)، والنسائي في عمل ((اليوم والليلة)) (٩٤٧)، و((فضائل القرآن))
(٤٩)، وابن ماجة (٤٠٧٥)، والترمذي (٢٣٤١)، والحاكم (٤/
٤٩٢ - ٤٩٣)، وصححه على شرط الشيخين وقال : ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
فأخطآ. فإن مسلماً أخرجه. ورواه البيهقي في (( البعث والنشور)» (١٥٦ و ١٥٧)
مطولاً ومختصراً .
٣٥٤

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص ، حدثني عبد
الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول : ذكر رسول
اللّه ◌َ لِ الدجال ذات غداة فرقَّع فيه وخفّض، حتى ظناه في طائفة النخل ، فلما رحنا
إليه عرف ذلك فينا، فسألناه [فقال: ((مَا شَأَنْكُمْ؟))]، فقلنا: يا رسول اللّه ذكرت
الدجالَ الغداة فخفّضت فيه ورقَّعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال :
((غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخَوَفْتُ [مني] عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يَخْرُجْ [ وأَنَا] فِيكُمْ فَنَا
حَجِيجُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤُ حَجِيجُ نَفْسِهِ، والله خَلِفَتِي
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شابٌ قَطَطْ عِيْنُهُ طالَِةٌ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بين
الشَّامِ والعِراقِ، فَعَاثَ يَمِيناً وعاثَ شمالاً، يا عِبادَ اللّهِ الَّبُوا)).
قلنا : يا رسول الله ما لبثه في الأرض؟ قال: (( أَرْبَعِينَ (أَرْبَعُونَ)
يَوْماً، يَوْماً (يَوْمُ) كَسَنَّةٍ، وَيَوْماً كَشَهْرِ، وَيَوْماً كجُمُعَةٍ، وسائِرٍ أَيِّهِ
کایَّامِگُمْ)» .
=
ولنذكر بعض الألفاظ الغريبة ( قطط ) : شديد جعودة الشعر . ( خلة ) :
أي طريق ، ( جزلتين): أي قطعتين. (مهرودتين) أي : لابس مهرودتين ،
أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران . (لا يدان) : أي لا قوة ولا قدرة ولا
طاقة . (النغف): دود يكون في أنف الإبل والغنم، واحدته نغفة .
( فرسى): كقتلى، لفظاً ومعنى. (زهمهم): أي نتهم. (لا يكن): أي لا
يستر ولا يقي. ( الزلقة ) : بالفاء روي الزلقة بالقاف واختلفوا في معناه . قيل :
كالمرآة ، وقيل : كمصانع الماء أي إن الماء يستقع فيها حتى تصير كالمصنع الذي
يجتمع فيه الماء . ( بقحفها): هو مقعر قشرها. ( الرسل): اللين .
( يتهارجون) : أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير .
٣٥٥

فقلنا : يا رسول اللّه فذاك اليوم الذي هو كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم
وليلة ؟ قال: ((لَا، اقْدِرُوا لَهُ قَدْرَهُ)).
قلنا: يا رسول الله، ما إسراعه في الأرض؟ قال: ((كَالِغَيْثِ اسْتُدْرَتْهُ
الرِّيحُ، يَمَّرَ بالحَيِّ فَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيُونَ لَهُ، فَيَأْرُ السَّمَاءَ فَتَمْطُرُ، والأَرْضَ
فَثْبْتُ، فَتُرُوحُ عَلَيْكُمْ (عَلَيْهُمِ) سارِحْتُكُمْ ( سارحتهم ) وَهِيَ أَطْوَلُ مَا
كانَتْ ذُرِئٍّ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، وأَسْبَهُ ضُرُوعاً، وَيَمُ بالحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ ،
فَيْقُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ [فَنْصَرِفُ عَنْهُمْ]، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَّهُمْ مِنْ
أَمْوالِهِمْ شَيْءٌ ، فَيَمُّ بِالخَرِيَةِ فَقُولُ لَها : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ ، فَتَبَعُهُ كُتُوزُها
كَاسِيبِ النَّحْلِ ، وَيَمْرُ بَرَجُلٍ فَقْتُهُ جِزْنِ رَمَةِ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَّقْلُ
إِلَيْهِ يَتَهَّلُ وَجْهُهُ، فَيْنَا هُمْ عَلَى ذُلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ المَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ
فَيْلُ عِنْدَ المَنَارَةِ الّضاءِ شَرْقِيِّ دِعَشْقَ بَيْنَ بَهْرُوزَتْنِ ( مَهْرُودَّيْنِ) واضِعاً يَدَهُ
بَيْنَ أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، فَيْبَعُهُ فَقْتُهُ عِنْدَ بابِ الشَّرْقِيِّ - قال - فَيْنَمَا هُمْ عَلَى
ذُلِكَ إِذْ أَوْحَى إِلى عِيسَى أَنْ قَدْ أَخَرَجْتُ عِباداً مِنْ عِبادي لا يَدَانِ لَكَ
بِقِتالِهِمْ فَحَرِّرْ عَبادي إلى الطُّورِ ، فَعَثَ اللهُ يَأْجُوجَ ومٌأُجُوجَ، وهُمْ كَما قالَ
اللهُ عَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَتْسِلُونَ﴾، فَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ
إِلى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ نَغَفَا فِي رِقَابِهِمْ، فَيَّصْبِحُونَ فَرْسَى حَمَّوْتٍ
نَفْسٍ واحِدَةٍ ، فَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحابُهُ ، فَلا يجدون في الأَرْضِ شَيئاً إِلَّ وَقَدْ
مَلَّهُ مِنْ زَهَنِهِمْ (زَهَمِهِمْ) ، فَرْغَبُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَصْحَابُهُ إلى اللّهِ
عَّ وجَلَّ ، فَرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ طائراً كأَعْناقِ الْبُختِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ
شاءَ اللهُ، ويُرْسِلُ اللهُ مَطَرً لا يُكِنُّ مِنْهُ (بَيْتُ) ولا مَدْرٌ ولا وَبِرُ أَرْبَعِينَ
٣٥٦

يَوْماً، فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْكَهَا كَالََّةِ، وَيُقالُ لِلأَرْضِ : انْتِي ثَمَرَكِ
وَرُدِّي بَرَكَتَكِ - قال - فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفُرُّ مِن الْرُمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُونَ بِقِحْفِها ،
وَيُبارَكُ في الُّسْلِ حتى إنَّ اللَّفْحَةَ مِنَ الإِلِ لْتَكْفِي الْفِيَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ
مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخَذَ ، والشََّةَ مِنَ الغَمِ تَكْثِيٍ أَهْلَ الْتِ ، فَيْنَا هُمْ على
ذُلِكَ إِذْ بَعَثَ الله ريحاً طَيَّةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَقْضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ -
أو قال مُؤْمِنٍ - فَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الحُمُرِ، وعَلَيْهِمْ تَقُومُ
السَّاعَةُ )) .
ابن جابر عن أبي سلام الأسود
٦١٥ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبي (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عمرو بن عثمان قالا : ثنا الوليد بن
مسلم ، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قالا : ثنا أبو
سلام الأسود، عن أبي سلمى حريث راعي رسول اللّه عَ لَّه يقول:
٦١٥ ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٧)، وابن سعد في ((الطبقات))
(٧ / ٤٣٣)، وابن حبان (٢٣٢٨)، والدولابي في ((الكنى)) (١ / ٣٦)،
والمصنف في ((الكبير)) (ج ٢٢ رقم ٨٧٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١٩ / ٣٥ / ١)، من طريق ابن جابر وعبد الله بن العلاء به . ورواه ابن سعد
(٦ / ٥٨)، والحاكم (١ / ٥١١ - ٥١٢) من طريق ابن جابر وحده .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .
قال شيخنا في سلسلة ((الصحيحة)) (٣ / ٢٠٢) وهو كما قالا ، ثم ذكر له
متابعاً وتكلم عليه بإسهاب ، فراجعه ..
٣٥٧

((بخ بخ لخَّمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ في المِيْزانِ، لا إِلَّهَ إِلَّ الله، واللهُ أَكْبُ،
وَسُبْحَانَ اللّهِ، والحَمْدُ للهِ، وَالْوَلَّدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ فَيُحْتَسِبُهُ)).
٦١٦ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا نعيم بن حماد (ح) .
وحدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا سويد بن نصر ، وحبان بن موسى قالوا : ثنا ابن
المبارك (ح) .
وحدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، ثنا صفوان بن صالح (ح) .
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا علي بن بحر ، قالا : ثنا الوليد بن مسلم ،
قالا : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع أبا سلام الأسود يقول : حدثني خالد
بن زيد، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول اللّه مج له:
((ارْمُوا وارْكَبُوا، وإنْ تَرْمُوا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّ
ثَلاثٌ ، تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَسَهُ، وَمُلَاعَتُهُ زَوْجَتَهُ ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَثِهِ ، وَمَنْ
تَرَّكَ الَمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَها)).
ابن جابر عن معبد بن هلال
٦١٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، حدثنا
ابن جابر، حدثني معبد بن هلال، عن أبي داود ، قال: لقيت البراء بن عازب ، فسلمت
٦١٦ ورواه أبو داود (٢٤٩٦)، وأحمد (٤ / ١٤٦ و ١٤٨)، والنسائي (٦ /
٢٢٢ - ٢٢٣)، والمصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٧ رقم ٩٤٢)، والحاكم
(٢/ ٩٥)، وهو حديث مضطرب، راجع تعليقنا على ((المعجم)) (١٧ /
٣٤٠ - ٣٤١). في المخطوطة قال : ثنا الوليد ، وخالد بن يزيد .
٦١٧ تقدم الكلام عليه (٣٤٨)، فراجعه .
٣٥٨

عليه ، فأخذ بيدي ، فقال : تدري لِمَ أخذت بيدك؟ قلت : لا ، ولكني أظنه لخير ،
فقال: أخذ بيدي رسول اللّه مَ الله فقال:
((إِنَّ المُتَحَابَيْنِ في اللّهِ إِذا لَقِيَ أَحَدُّهُ صاحِبَهُ فَأَخَذَ أَحَدُهُما بَيَدِ صاحِهِ
لم يَارَكا حتّى يُغْفَرَ لَها )).
ابن جابر عن أبي سعيد المقبري
٦١٨ - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن
خالد ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني أبو سعيد ، قال : سمعتُ أبا هريرة
يقول: قال رسول اللّه عليه:
((إِنَّ الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَّمَ دَحْضٌ مَلَّةٌ ، وَالَِّياءُ عَلَيْهِ يَقُولُونَ :
سَلِّمْ سَلِّمْ، والنَّاسُ كَلَمْحِ البِرْقِ، وَكَطَرْفِ العَيْنِ، وَكَأَجَاوِيدِ الخَبْلِ
والبغالِ، والرِّكَابِ ، وَشَدِّ على الأَقْدامِ، فناجٍ مُسَلّمٌ ، وَمَخلُوشٌ
وَمُرْسَلُ، وَمَطَرُوحٌ فِيها، وَلَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
مَقْسُومٌ )) .
٦١٩ - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن
مسلم ، ثنا ابن جابر ، حدثني أبو سعيد المدني ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
:
صلىالله
٦١٨ ورواه الرامهرمزي في كتاب ((الأمثال)) ( ص ١٤٦ ) ، عن عبدان ، عن هشام
به ، وهو حديث صحيح ، وله شواهد كثيرة .
٦١٩ ورواه أحمد (٢ / ٢٧٧ و٣١١ و٣٦٠)، ومسلم (٢٥٦٤) ، والترمذي
( ١٩٩٢ ) .
٣٥٩

(( المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَحْذُلُهُ، وَلَا يَخْدَعُهُ ،
التَُّوَى هُهُنا))، وأشار بيده إلى صدره .
ابن جابر عن سعيد بن أبي سعيد
٦٢٠ - حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق
الدمشقي . ثنا محمود بن خالد ، ثنا عمر بن عبد الواحد ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عد له:
(( الْوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجْرُ)).
٦٢١ - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا محمد بن شعيب ،
ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أنس بن مالك قال :
إني لتحت ناقة رسول اللّه عَ لَّه ، يسيل علي لعابُها فسمعته يقول:
٦٢٠ انظر ما بعده .
٦٢١ ورواه الدارقطني (٤ / ٧٠)، وعنه البيهقي (٦ / ٢٦٤ - ٢٦٥)، ورواه
مختصراً أبو داود (٥٠٩٣)، وابن ماجة (٢٣٩٩ و ٢٧١٤).
قال ابن عبد الهادي : سعيد بن أبي سعيد هذا ، ليس هو المقبري أحد
الثقات ، وإنما هو الساحلي وهو غير محتج به ، وكذلك جاء مصرحاً به . عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، هكذا رواه الوليد بن مزيد ، عن عبد الرحمن
بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل . ونقل شمس الحق
العظيم آبادي في ((التعليق المغني)) (٤ / ٧٠)، هذا الحديث من هنا وفيه
المقبري ، وليس في المخطوطة. المقبري لا في العنوان ، ولا في الحديثين . ولو كان
فيه فتقدم رواية الوليد على رواية محمد بن شعيب .
٣٦٠