النص المفهرس

صفحات 221-240

٠
((يا أبا رَزِين أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضِ مَنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةً؟)) قال : بلى يا
رسول الله، قال: ((ثُمَّ مَرَرْتَ بِها مُخصِبَةً؟)) قال : بلى يا رسول اللّه،
قال: ((كَذَلِكَ الْتُّشُورُ)) قلت: يا رسول اللّه كيف الإيمان؟ قال: ((أَنْ
يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُ، وَأَنْ تُقْذَفَ في الثَّرِ أَحَبُّ إِلَيْكَ
مِنْ أَنْ تُشْرِكَ باللّهِ، وأَنْ تُحِبَّ ذا الرّحم لا تُحِبُّهُ إِلَّا للهِ - قال - فَإِذا فَعَلْتَ
ذُلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الشَّرَابِ فِي قَلْبِ
الظَّمَّانِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ)). قلت: يا رسول الله كيف أعلم أني مؤمن؟
قال: ((مَا مِنْ أُمَّ، أَوْ مَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ حَسَنَّةً، فَعْلَمُ
أَنَّهَا حَسَةٌ ، وأَنَّ اللّهَ جازيهِ بها خَيْراً مِنْها، وَلَا يَعْمَلُ سَِّةً فَعَلَمُ أَنْهَا سِيّةٌ،
وأَنّها لَا يَغْفِرُها إِلَّ اللّهُ إِلَّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) .
٣٩٦ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري ، ثنا
عبد الأعلى ، عن برد بن سنان ، عن سليمان بن موسى ، عن شرحبيل بن السمط ،
عن سلمان، قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌ِحَ ال يقول:
((رباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ وَقِيامِهِ، وَمَنْ ماتَ مُرابطً
:
فِي سَبِيلِ اللّهِ جَرَى لَهُ أَجْرُ مُجاهِدٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ)).
٣٩٦ سيأتي (٣٥١٩)، وسيأتي الكلام عليه هناك .
٢٢١

بُرْد عن عطية مولی سالم بن زياد وراشد بن سعد
٣٩٧ - حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل السّرّاج ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان
( ح) .
وحدثنا الحسين بن إسحاق وعبدان بن أحمد ، قالا : ثنا أحمد بن جواس الحنفي ،
ثنا عَبْتُ بن القاسم ، ثنا برد بن سنان ، عن عطية مولى سالم بن زياد ، عن حذيفة يرفعه ،
قال :
(( أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ الَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي
كافراً، وَبُمْسِي مُؤْمِنَاً وَيُصْبِحُ كَافِراً، يَيعُ أَحَدُكُمْ دِيْنَهُ بَعَرَضٍ مِنَ الِّنْيا
قَلِيلٍ)). قلت: فكيف نصنع يا رسول الله؟ قال: ((تُكْسِرُ يَدَكَ)). قلت:
فَإِنِ انْجَبْرَتْ؟ قال: ((تُكْسِرُ الأُخَرَى)). قلت: فإنِ انْجَبَرَتْ؟ قال :
٣٩٧ ورواه المصنف في ((الأوسط)) (ص ٤٢٥ ((مجمع البحرين)))، ورجاله ثقات
إلا عطية، فذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٢٦٢ - ٢٦٣)، وكناه أبا
عبد الكريم ، إلا أنه قال : مولى سليمان بن زياد ، يروي عن حذيفة ، روى
عنه برد بن سنان .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ١ / ٣٨٤)، عطية مولى
السَّلَم روى عن معاذ بن جبل ، روى عنه ثور بن يزيد ، وبرد بن سنان ،
سمعت أبي يقول ذلك. وذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)» عطية مولى السلام.
وذكر الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) عطية مولى السَّلْم من الرواة الذين روى
عنهم برد بن سنان ، وفي المخطوطة : مولى سالم بن زياد ، وهناك سلم بن زياد
من الرواة عن ميمونة .
وعطية على أقل تقدير لين ، لكن للحديث شواهد .
٢٢٢

((تُكْسِرُ رِجْلَكَ)). قلت: فإِنِ انْجَبَرَتْ؟ قال: ((تُكْسِرُ الأُخرَى)).
قلت: حتى متى؟ قال: ((تَأْتِيكَ يَدُ خاطِئَةٌ أَوْ مَنَّهُ قَاضِيَةٌ)).
٣٩٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا
محمد بن عثمان القرشي ، ثنا طلحة بن زيد ، عن برد بن سنان ، عن راشد بن سعد ،
عن عبد الله بن بسر، عن النبي عَ لَّهِ، قال :
((لَا تَغَالُوا بالشَّاءِ، فَإِنَّمَا هُوَ سُقْباً للّهِ، وإِذا حَْتُمْ ذَواتِ الدَّرِّ، فَدَعُوا
الََّنَ داعِياً، فإِنَّها أَبُ للتَّوَابِّ بَأَوْلادِها)).
بْد عن عبدة بن أبي لبابة
٣٩٩ - حدثنا علي بن الحسين الصوفي البغدادي ، ثنا يوسف بن واضح ، ثنا قدامة
بن شهاب ، عن برد بن سنان ، عن عبدة بن أبي ◌ُبابة ، عن زر بن حبيش ، عن
الصَُّيِّ بن معبد، أنه أهل بحج وعمرة ، فذكر ذلك لعمر ، فقال: هُدِيتَ لسَّةٍ نبيِّك
٣٩٨ طلحة بن زيد، قال الحافظ: متروك، قال أحمد ، وعلي ، وأبو داود : يضع
الحديث . ومحمد بن عثمان القرشي، قال أبو حاتم مجهول . وقال الحافظ :
مقبول . فهو موضوع بهذا الإسناد .
٣٩٩ ورواه أبو داود (١٧١١ و١٧١٢)، والنسائي ( ٥ / ١٤٦ - ١٤٧ و ١٤٧
و ١٤٧ - ١٤٨ ) ، وابن ماجة ( ٢٩٧٠ ) ، وابن حبان ( ٩٨٥ و ٩٨٦ )،
والبيهقي (٤ / ٣٥٢ و٥ / ١٦)، ورواه أحمد (٨٣ و ١٦٩ و ٢٢٧
و ٢٥٤)، وصححه المرحوم أحمد محمد شاكر .
٢٢٣

بُرْد عن محمد بن جحادة
٤٠٠ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا بقية بن الوليد ، عن أبي
العلاء الدمشقي ، عن محمد بن جحادة ، عن يزيد بن حصين ، عن معاذ بن جبل ،
قال : قال رسول اللّه عَ الله:
((مَا بَعَثَ اللهُ نَيَّا قَطُّ إِلَّ وَفِي أَِّهِ قَدَرِيَّةٌ وَمِّرْجَِةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ
أُمَّهِ ، وإِنَّ اللّهَ قَدْ لَعَنَ القَدَرِيَّةَ والمُرْجِئَةَ عَلَى لِسانِ سَبْعِينَ نِيًّا)) .
٤٠٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ٢٣٢)، والبيهقي في
((الاعتقاد)) (ص ٢٣٧)، ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٥) دون
قوله : (( يشوشون عليه أمر أمته)) .
قال شيخنا في تخريجه : إسناده ضعيف ؛ يزيد بن حصين لم أعرفه ، وبقية
بن الوليد مدلس، وقد عنعنه، والحديث أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ /
٦ ) من طريق الطبراني من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا بقية بن الوليد به ،
وقال : أبو العلاء : هو برد بن سنان ، قلت : وهو صدوق ، والحديث قال
الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٢٠٤): رواه الطبراني ، وفيه بقية بن الوليد وهو
لين ، ويزيد بن حصين لم أعرفه .
وله شاهد من حديث سويد بن سعيد ، قال : حدثنا شهاب بن خراش ،
عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . أخرجه الآجري (ص ١٤٨)
[ والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص ٢٣٨)] وهذا ضعيف أيضاً . شهاب بن خراش
في حفظه ضعف ، وسويد بن سعيد أسوأ حالاً منه ، لكنه توبع ، فأخرجه ابن
بطة في ((الإبانة)) (٧ / ٩٦ / ٢) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع ، قال:
حدثنا شهاب بن خراش به ، والربيع هذا ثقة من رجال الشيخين ، فالعلة من
شهاب .
٢٢٤

برد عن أبي هارون العبدي
٤٠١ - حدثنا محمد بن هارون بن بكّار الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه عَ له قال:
((الْتَّسْبِحُ لِلرِّجالِ والتَّصْفِيقُ للِّساءِ)).
٤٠٢ - حدثنا الحسن بن علي بن خلف الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون ، عن أبي
سعيد، عن رسول اللّه مح له، قال :
((لَا يَضُرُّكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدْكُمْ فِي ثَوْبِ مُشْتَمِلاً، وَلِيَعْقِدْ طَرَفْهِ وَلِفُغْ
لِصَلاتِهِ ».
٤٠٣ - وعن أبي سعيد، عن رسول اللّه عَ لَه، قال :
((إِذا سافَرَ قَوْمٌ لَيْسَ مَعَهُمْ أَمِيٌّ، فَلَيُؤْمَّهُمْ أَقْرُؤُهُمْ لِكِتَابِ اللّهِ)).
٤٠١ أبو هارون العبدي، قال الحافظ: متروك. ومنهم من كذبه .
قلت : لكن الحديث صح من حديث سهل بن سعد وغيره .
٤٠٢ في إسناده أبو هارون العبدي ، واسمه : عمارة بن جوين ، وهو متروك ، وقد
كذبه بعض الأئمّة .
٤٠٣ هو بنفس الإسناد .
١٥ ٠ مسند الشاميين ١
٢٢٥

٤٠٤ - حدثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا بشربن الوليد الكندي ، ثنا إسماعيل ابن
عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنَّ رسولَ
اللّهِ عَ لَّهِ، قال :
((لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ تَقْلِلَ مَالِهِ لَوْ تَوَّجَ، أَوْ تَكْثِيرٌ بَعْد أَنْ يَشْهَدَ)) .
٤٠٥ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا بشر بن الوليد القاضي ، ثنا
إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ،
قال: قال رسول اللّه عَ لَّه لأصحابه:
((إِنَّ الَّاسَ لَكُمْ تَعٌ ، وَإِنَّهُ بَأْتِكُمْ رِجالٌ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَقَّهُونَ ،
فإِذا أَتُكُمْ فَاسْتُوْصُوا بِهِمْ خَيْراً)) .
قال أبو هارون : فكّا إذا أتينا أبا سعيدٍ قال لنا : مرحباً بَوَصِيَّةِ رسولٍ
الله
٤٠٦ - حدثنا محمد بن أبي زَرْعَةَ الدِّمَشقي ، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل ابن
عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون ، قال : سمعتُ أبا سعيد الخدري قال : كنا
إذا حضرنا العدو مع رسول اللّه عَ لَّه لَأَحَدُنَا أَشَدُّ تَفَقُّداً لِرُكْبُهِ أخيه حين يتقدَّمُ في الصَّفِّ
٤٠٤ فيه أيضاً أبو هارون العبدي، وهو ضعيف جداً. كذبه بعض الأئمّة .
٤٠٥ ورواه الترمذي (٢٧٨٨ و٢٧٨٩)، وابن ماجة (٢٤٧ و٢٤٩) من غير هذا
الطريق عن أبي هارون به ، وقد عرفت حاله .
٤٠٦ ورواه المصنف في ((الأوسط)) (ص ٢٣٢ ((مجمع البحرين)))، قال الحافظ
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥ / ٣٢٦): وفيه أبو هارون العبدي ، وهو
متروك .
٢٢٦

للقتال للسهم حين يرمي ، يقول : احذر ركبتك، فإني أَلْتَمِس كما تلتَمِس ، قال اللّه عزّ
وجلّ : ﴿كَأَنّهُمْ بَنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ .
بْد عن بُدَيْلٍ بن مَيْسَرَةَ العُقَبْلِي
٤٠٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي خَيْثَمة ، ثنا أحمد بن بكّار الباهِلي ، ثنا مُعْتَمِر
ابن سليمان ، عن برد ، عن بديل ، عن عبد الله بن عبيد ، عن امرأة منهم تدعى أمُّ
كلثوم، عن عائشة، قالت: كان النبي عَ لّمه في بيته على طعام، فجاء أعرابي ، فأكله
بثقمتين ، فقال النبي ◌َِّ :
((أَمَا إِنَّهُ لَوْذَكَرَ اسْمَ اللّهِ لَكَفَاكُمْ، وإِذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَيُذْكُرِ اسْمَ اللّهِ
فِي أَوْلِهِ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللّهِ فِي أَوَلِهِ، فَلْقُلْ: بِسْمِ اللّهِ أَوَلَهُ
وَآخِرَهُ)) .
٤٠٧ ورواه أحمد (٦ / ٢٤٦ و٢٦٥)، وأبو داود (٣٧٤٩)، والترمذي
(١٩٢٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨١)، والترمذي في
(الشمائل)) (١٨٨) أيضاً، والدارمي (٢٠٢٧)، والطيالسي (١٦٧٥)،
والحاكم (٤ / ١٠٨). وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا .
ورواه أحمد (٦ / ١٤٣)، وابن ماجة ( ٣٢٦٤) ، وابن حبان
(١٣٤١)، والدارمي (٢٠٢٦) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن
عائشة ، ولم يذكروا أم كلثوم .
٢٢٧

٥ - ما انتهى إلينا من مسند ثور بن یزید
ما روی ثور [ بن یزید ] عن خالد بن معدان
[ خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ]
٤٠٨ - حدثنا أبو مسلم الکشي ، ثنا سعيد بن سلام العطار ، ثنا ثور بن یزید ، عن
خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللّه عَ لَّه:
٤٠٨ قال شيخنا في سلسلة ((الصحيحة)) ( ٣ / ٤٣٦ - ٤٣٩)، ويرويه عن ثور
جمع من الضعفاء : الأول سعيد بن سلام العطار الأعور ثنا ثور به . وأخرجه
العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٥١)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢ /
١٤٩)، و(الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٣)، و((الأوسط)) (ص ٢٥٨ ((مجمع
البحرين)))، والروياني في ((مسنده)) (ق ٢٥٠ / ١)، والخلعي في ((الفوائد)
(٢ / ٥٨ / ٢)، وابن عدي في (الكامل)) (١٨٢ / ١)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (٥ / ٢١٥ و٦ / ٩٦)، والقضاعي [ في ((مسند الشهاب)) (٧٠٧
و ٧٠٨)]، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٢٩١ / ١)، والكلاباذي في
((مفتاح المعاني)) (٣٥ / ١ رقم ٤٥)، كلهم عن سعيد به . وقال العقيلي : لا
يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به . وقال ابن عدي : يتبين على حديثه وروايته
الضعف . وروي عن ابن نمير أنه قال فيه : كذاب . وعن البخاري أنه يذكر
بوضع الحديث. وفي ((الميزان)). وقال أحمد بن حنبل : كذاب . ثم ساق له
مِنْ منكراته هذا الحديث . وقد اتفق العلماء جميعاً على تضعيف العطار هذا سوى
العجلي، فإنه قال في كتاب ((الثقات)): لا بأس به ، فلا ينبغي الالتفات إليه
خلافاً لصنيع السيوطي في ((اللآليء)) (٢ / ٨٢). وإن تبعه ابن عراق في (( تنزيه
الشريعة)) (٢٦٥ / ٢)؛ لأنه شاذ عن الجماعة ، لا سيما وهو مخالف لقاعدتهم =
٢٢٨

((اسْتُعِينُوا عَلَى إِنْجاحِ الحَوَائِجِ بِالكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ
٥٠ و
مَحْسُودٌ)) .
= (الجرح مقدم على التعديل). وقد قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢٥٥)، عن أبيه :
حديث منكر، لا يعرف له أصل .
الثاني : حسين بن علوان ، عن ثور بن يزيد به . أخرجه ابن عدي (٩٦ /
٢)؛ وقال: ابن علوان عامة أحاديثه موضوعة ، وهو في عداد من يضع
الحديث .
الثالث : عمر بن يحيى القرشي : ثنا شعبة ، عن ثور بن يزيد به . أخرجه
أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢١٧)، والقرشي هذا قال أبو نعيم : متروك
الحديث . وقال الذهبي: أتى بحديث شبه موضوع عن شعبة عن ثور ... فساق
له حديثاً آخر بلفظ : قلوب بني آدم ... )) وقد مضى .
قال حمدي : هناك طريق رابعة رواها أبو الشيخ في كتاب ((الأمثال:
(٢٠٠)، عن نوح بن منصور، عن محمد بن معقل ، عن وكيع ، عن ثور
به . وفيها زيادة .
نوح بن منصور له ترجمة في (( الطبقات الكبرى)) لابن السبكي، و (( تاريخ
أصبهان)) لأبي نعيم ولم أر ترجمة لمحمد بن معقل فيما لدي من المراجع .
ثم إن للحديث علة أخرى ؛ وهي : أن خالد بن معدان لم يسمع من
معاذ . وروي الحديث عن صحابة آخرين . قال شيخنا :
وأما حديث علي، فرواه الخلعي في (( الفوائد)): أخبرنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن الحاج ، قال : أتاه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد القرقساني العطار ،
قال : ثنا أحمد بن عبد الله، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال : ثنا
◌ُنْدَر ، قال : ثنا شعبة ، عن مروان الأصغر ، عن النزال بن سبرة ، عنه به
دون قوله : فإنَّ ... )).
قلت : وهذا إسناد مظلم ، من دون غندر ، واسمه محمد بن جعفر لم
أعرفهم ، ويحتمل أن يكون عبد الله بن عبد الرحمن هو الإمام الدارمي صاحب
((السنن)) المعروف ((بالمسند))، فإنه من هذه الطبقة)) وأحمد بن عبد الله أظنه
الجويباري الكذاب المشهور .
٢٢٩

وأما حديث عبد الله بن عباس ، فيرويه الحسين بن عبيد الله - صاحب
=
السلعة - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثني المأمون ، قال : حدثني
الرشيد أمير المؤمنين ، عن المهدي ، أنه أسرَّ إليه شيئاً ، قال : لا تطلعن عليه
أحداً ، فإن أمير المؤمنين - يعني المنصور - حدثني عن أبيه ، عن ابن عباس
مرفوعاً. أخرجه الخطيب في ((التاريخ ) (٨ / ٥٦ - ٥٧)، وروى عن أحمد
بن كامل القاضي ، أنه قال في الحسين هذا : كان ماجناً ، نادراً ، كذاباً في تلك
الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء .
وأما حديث أبي هريرة : فيرويه سهل بن عبد الرحمن الجرجاني ، عن محمد
بن مطرف ، عن محمد بن المنكدر ، عن عروة بن الزبير عنه مرفوعاً . أخرجه
ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٨٧)، والسهمي في ((تاريخ جرجان))
(ص ١٨٢) ، في ترجمة الجرجاني هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو
عندي سهل بن عبد الرحمن المعروف ((السندي بن عبدويه الرازي)). قال ابن
أبي حاتم (٢ / ١ / ٢٠١): يكنى بأبي الهيثم ، روى عن زهير بن معاوية ،
وشريك ، ومندل ، وجرير بن حازم ، وغيرهم ، روى عنه : عمرو بن رافع ،
وحجاج بن حمزة ، وأبو عبد الله الطهراني، ومحمد بن عمار، وغيرهم . سمعت
أبا الوليد يقول : لم أر بالري أعلم بالحديث من رجلين : يحيى بن الضريس ومن
زائد الإصبع ، يعني السندي ، سئل أبي عنه؟ فقال : شيخ .
وأخرج له أبو عوانة في ((صحيحه))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كما في
((اللسان)).
قلت : فالحديث بهذا الإسناد جيد عندي ، والله أعلم .
وأما حديث أبي بردة، فأخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في ((آداب
الصحبة)) (ص ٢٦) من طريق أبي الفضل المروزي ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا
السيناني ، ثنا الحسين بن واقد ، عن ابن أبي بردة ، عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مرسل ، رجاله ثقات ، والسيناني : اسمه الفضل بن
موسى ، وأبو الفضل المروزي يدعى صدقة بن الفضل ، لكن مخرجه السلمي
ضعيف متهم .
٢٣٠

٤٠٩ - حدثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا علي بن بَحْر ، ثنا قتادة بن الفضيل بن قتادة
الَّهاوي ، قال : سمعتُ ثور بن يزيد يحدث عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ،
عن رسول اللّه عَ اله، قال:
(( أَتَثْرُونَ مَا يَقُولُ اللّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، وأَوَّلُ مَا يَقُولُونَ؟)) .
قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ: أَحْتُمْ
◌ِقالي؟ قالوا: نَعَمْ يَا رَبَّنَا، رَجْنا عَفُكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قالَ : فَقَدْ أُوجبَ
لَكُمْ عَفْوِي وَمَغْفِّي )) .
٤١٠ - حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ، ثنا إبراهيم بن محمد المقدسي ، ثنا
عتبة بن السكن الفزاري ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ،
قال : قال رسول اللّه عَ ل:
٤٠٩ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)» (ج ٢٠ رقم ١٨٤) بهذا الإسناد واللفظ،
وفي إسناده قتادة بن الفضيل الرَّهاوي لين ، فلذا قال الحافظ : مقبول ، وخالد
بن معدان لم يسمع من معاذ .
وله طريق آخر رواه أحمد (٥ / ٢٣٨)، والمصنف في ((المعجم الكبيرة
(ج ٢٠ رقم ٢٥١)، وفي ((الأوائل)) (٦٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨/
١٧٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٥٢) وفيه عبيد الله بن زحر، وهو
ضعيف .
٤١٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٥)، قال في « المجمع»
(٤ / ٣٠): وفيه عتبة بن السكن ، وهو متروك ، قلت : محمد بن عبيد بن
آدم تقدم الكلام عليه في الحديث الأول ، وإبراهيم بن محمد المقدسي أظنه الذي
قال فيه أبو حاتم : ضعيف مجهول . وخالد لم يسمع من معاذ .
٢٣١

((مَنْ أَكَلَ ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ رَمَى صَيْداً، فَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ
فَلْكُلْ مِنْهُ مَا لَمْ يَدَعِ التَّسْمِيَةَ مُتَعَمِّداً)) .
٤١١ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا عتبة
بن السكن الفزاري ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ،
قال : قال رسول الله عز له :
((لَوْ تَعْلَمُ أُمَّي مَلَها في الخُلْبَةِ لاشْتُوْها وَلَوْ بِوَزْنِها ذَهباً)) .
٤١٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عمرو بن عثمان (ح).
وحدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، قالا : ثنا بقية
ابن الوليد ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : سألتُ
رسولَ اللّه عَلَّ عن الاحتكار : ما هو؟ قال :
((إِذَا سَمِعَ بِرُخَصِ سَاءَهُ، وإِذا سَمِعَ بِغَلاءِ فَرِحَ بِهِ . بِتْسَ العَبْدُ
المُحْتَكِرُ، إِذا رَخَصَ اللهُ الأَسْعَارَ حَزِنَ وإِذا أُغلا فَرِحَ)).
٤١١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٧). قال في ((مجمع
الزوائد)) (٥ / ٤٤): وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك .
قلت : وعتبة بن السكن مثله كما تقدم في الحديث قبله . وخالد لم يسمع
من معاذ . في المخطوطة لشربوها .
٤١٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)» (ج ٢٠ رقم ١٨٦). قال في ((مجمع
الزوائد» (٤ / ١٠١): وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو كتروك . قلت:
لكنه توبع تابعه عمرو بن عثمان في الطريق الأولى ، لكن الراوي عنه قال
الذهبي : غير معتمد . وخالد لم يسمع من معاذ .
٢٣٢

٤١٣ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا بقية
بن الوليد ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال
رسول اللّه مُ له :
((مَنْ مَشَى إلى صاحِبٍ بِدْعَةٍ لِيَقُّهُ، فَقَدْ أَعانَ عَلَى هَدْمٍ
الإِسْلامِ )) .
٤١٤ - حدثنا أحمد بن النضر العسكري ، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا بقية
بن الوليد ، ثنا أبو عبد الله - رجل من الأنبار - عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ،
عن معاذ بن جبل، قال: سئل رسول اللّه عَ لّه عن استقراض الخمير والخبز؟ فقال:
(( سُبْحَانَ اللّهِ! إِنَّمَا هُذا مِنْ مَكَارِمِ الأخلاقِ، خُذِ الصَّغِيرَ وَأَعْطِ
الكَثِيَرَ، وَأَعْطِ الصَّغِيَرَ وخُذِ الكَبِيرَ، وَخَيْكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضاءً)).
٤١٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث الهلالي ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ،
٤١٣ ورواه المصنف في (المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٨)، قال في ((مجمع
الزوائد)) (١ / ١٨٨): وفيه بقية، وهو ضعيف . قلت : هو مدلس ، وقد
صرح بالتحديث. فالعلة الانقطاع بين خالد ومعاذ. ورواه أبو نعيم في ((الحلية))
(٦ / ٩٧). وهو في ((الكبير)) و((الحلية)) من غير طريق الخبائري. وله شاهد
من حديث عبد الله بن بسر عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٨).
٤١٤ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٨٩). قال الحافظ الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (٤ / ١٣٩): وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، ونسب إلى
... الكذب. قلت : وخالد لم يسمع من معاذ .
٤١٥ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩٠)، وأبو نعيم في (( الحلية))
(٦ / ١٩٦). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧/ ١٢٥): وفيه
إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف .
=
٢٣٣

ثنا سلام الطويل ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال :
سمعتُ رسولَ اللّه عَّ له يقول:
((يا أيُها النَّاسُ أَّخِذُوا تَغْوَى اللّهِ تِجارَةً يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بلا بِضَاعَةٍ ولا
تِجارَةٍ)). ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخَرَجاً وَبَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا
يَحْتَسِبُ﴾ .
٤١٦ - حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عصمة بن سليمان الخزاز ، ثنا حازم مولى بني
=
قلت : وسلام الطويل متروك ، وخالد لم يسمع من معاذ ، فتعليل الحافظ
الهيثمي قاصر جداً .
٤١٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩١)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٥ / ٢١٥ و٦ / ١٩٦). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤/
٢٩٠): وفي إسناده حازم مولى بني هاشم عن لِمَازَة ، ولم أجد من ترجمها،
ولمازة هذا يروي عن ثور بن يزيد متآخر ، وليس هو ابن زياد ، ذاك يروي عن
علي بن أبي طالب ونحوه ، وبقية رجاله ثقات . قلت : وخالد لم يسمع من
معاذ. ورواه المصنف في ((الأوسط)) (ص ١٩٤ (( مجمع البحرين)))، من
طريق آخر عن معاذ. قال في ((المجمع)) (٤ / ٢٩٠) : وفيه بشر بن إبراهيم ،
وهو وضاع. ومن طريق إبراهيم هذا رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٥٢)،
وقال : إنه يروي عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها ، ومن طريقه
أورده ابن الجوزي في (الموضوعات)) (٢ / ٢٦٥)، وقال (٢ / ٢٦٦): في
طريقه بشر بن إبراهيم ، وهو المتهم به . وقال ابن عدي : هو عندي ممن يضع
الحديث على الثقات ، وكذلك قال ابن حبان : كان يضع الحديث على
الثقات . وأشار إليه البيهقي (٧ / ٢٨٨) بقوله : وقد روي بإسناد آخر مجهول
عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن معاذ بن جبل ، ولا يثبت في هذا
الباب شيء .
=
٢٣٤

هاشم، عن لِأَزَةَ ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال :
شهِدَ رسولُ اللّهِ عَ ◌ّلِ أملاكَ رَجُلٍ من أصحابه ، فقال :
((عَلَى الخَيْرِ وَالأَلْفَةِ والطَّائِرِ المَيْمُونِ والسَّعَةِ في الرِّزْقِ، بَارَكَ اللهُ
لَكُمْ، دَّقُوا عَلَى رَأْسِهِ))، فجيء بدُفِّ، فضُرب به ، فأقبلت الأطباق
عليها فاكهة وسكر، فتُثر عليه ، فكفَّ الناس أيديَهُم ، فقال رسول اللّه
عَلَّهِ: مَا لَكُمْ لَا تَتْهُونَ؟)) قالوا: يا رسول اللّه أولم تنه عن التُّهْبَةِ؟
قال: ((إِنَّمَا نَهْكُمْ عَنْ نُهْبَةِ العساكِرِ، فَأَمَّا الْعُرْساتِ فَلا)) . فجاذبهم
وجاذبوه .
٤١٧ - حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ، ثنا إبراهيم بن محمد المقدسي ، ثنا
عمرو بن بكر السَّكْسَكِي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن
جبل ، قال : قال رسول الله عَ ل:
(( الْوَلَدُ لِلْفِراشِ، وَلِلْعَاهِرِ الأَثْلَبُ)) .
٤١٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا بقية بن
=
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢٦٥ - ٢٦٦) من طريق
المصنف، وقال: إنَّ حازماً ولَمَازَة مجهولان. وانظر ((لسان الميزان)) (٢ /
١٦٢)، ورواه البيتي (٧ / ٢٨٨)، وقال : في إسناده مجاهيل وانقطاع.
٤١٧ عمرو بن بكر السكسكي متروك ، وتقدم قريباً حال محمد بن عبيد بن آدم ،
وإبراهيم بن محمد المقدسي ، وأن خالداً لم يسمع من معاذ .
٤١٨ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٠ رقم ١٩٣). قال الحافظ الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (١ / ٢١٤): وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ ، وبقية بن
الوليد مدلس .
قلت : وقد عنعن ، ولم يصرح بالتحديث .
٢٣٥

الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : أمرنا
رسول اللّه عَّه في الماء ما لم يَأْجِنُ أَو يَخضَرُّ أن نشربَ وأنْ نتوضَّأَ .
خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي
٤١٩ - حدثنا الحسن بن سهل المجوز ، ثنا أبو عاصم النبيل ، عن ثور بن يزيد ، عن
خالد بن معدان، عن أبي أمامة الباهلي، أنَّ النبي عّ لِّ كان إِذا رُفِعَ العشاء من
بين يديه قال :
((الحَمْدُ للهِ كَثِيراً طَيّاً مُبَارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغَنَّى عَنْهُ
رَبَّنَا)).
٤٢٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن ثور بن يزيد ،
عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة، قال: كان النبي عَ لّم إذا رفع مائدته قال:
((الحَمْدُ للّهِ كَثِيراً طَيّاً مُبارَكًا فِيهِ غَيْرُ مَكْفِيٍّ ، وَلَ مُوَدَّعٍ ، وَلَا مُسْتَغنِىَ
عَنْهُ رَبَّنَا )).
٤١٩ ورواه أحمد (٥ / ٢٥٢ و٢٥٦ و٢٦١ و٢٦٧)، والبخاري (٢٤٥٨
و ٢٤٥٩)، وأبو داود (٣٨٣١)، والترمذي ( ٣٥٢١)، وابن ماجة
(٣٢٨٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٣ و٢٨٤)، وابن السني
(٤٦٩)، والحاكم ( ٤ / ١٣٦)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) ( ٧٤٦٩)،
وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢١٥ و ٦ / ٩٧).
٤٢٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) ( ٧٤٧٠).
٢٣٦

٤٢١ - حدثنا أحمد بن المعلى الدِّمشقي، ثنا عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي ، ثنا
صدقة بن عبد الله ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، أن رسول
اللّه عَ لّه قال:
((إِنَّ اللَّ رَفِقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَبَرْضَاهُ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى
العُنْف)) .
٤٢٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث الهلالي ، ثنا محمد بن المغيرة ، ثنا النعمان
ابن عبد السلام ، ثنا أبو سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان، عن أبي أمامة، عن النبي عَ لَّه قال :
((إِنَّ اللّهَ لَيُومُ عَلَى الْعَجْزِ، فَأَتِلْ مِنْ نَفْسِكَ الجَهْدَ، فَإِنْ عُلْتَ ،
فَقُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ، أَوْ حَسْبِيَ اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)).
٤٢١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٧). قال الحافظ الهيثمي في (( مجمع
الزوائد)) (٨ / ١٩): وفيه صدقة بن عبد الله السمين. وثَّقَّهُ أبو حاتم الرازي ،
وضَعَّفَهُ الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
قلت : له شواهد كثيرة .
٤٢٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٥). وإبراهيم بن محمد بن الحارث هو
ابن نائلة، له ترجمة في (( تاريخ أصبهان)) (١ / ١٨٨ - ١٨٩)، ومحمد بن
المغيرة: هو ابن سلم بن عبد الله بن المغيرة، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٤ / ١ / ٩٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وله ترجمة في
((تاريخ أصبهان)) (٢ / ١٨٥ - ١٨٦)، والنعمان بن عبد السلام ثقة ، ولا
أدري من هو أبو سعيد ، ومعلوم أن النعمان هذا يروي عن سفيان الثوري . ولكن
للحديث شاهد سيأتي (١١٨٢)، وحسنه الحافظ في ((تخريج الأذكار)) الشاهد
المذكور .
٢٣٧

٤٢٣ - حدثنا خطاب بن سعد الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا محمد بن
شعيب، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، عن النبي ع ◌َلَّه ،
قال :
((مَنْ غَدَا إِلى المَسْجِدِ لا يُريدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً، أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ
كأَجْرِ حاجٍ تَامِ حَجَّةٍ )) .
خالد عن ثوبان
٤٢٤ - حدثنا إبراهيم بن دُحَيْم الدمشقي ، ثنا أبي ، ثنا سهل بن هاشم ، ثنا
سفيان ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن ثوبان ، أن النبي ◌َّم كان إذا
راعه شيء قال :
((اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شيئاً)) .
٤٢٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٣)، ومن طريقه أبو نعيم في « الحلية ))
(٦ / ٩٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٩١)، ومن طريقه البيهقي في
(«الآداب)) (٢٥٧ / ١ - ٢)، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما . وقال
الذهبي في ((تلخيصه)): على شرط البخاري. وقال العراقي في ((تخريج أحاديث
الإحياء)) (٤ / ٤٦١) وإسناده جيد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١/
١٢٣ ) : ورجاله موثقون .
٤٢٤ ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٧)، وابن السني (٣٣٥)، وأبو
نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢١٩) عن المصنف ، وهو حديث صحيح ، وإن كان
خالد لم يسمع من عبادة ، لوجود شاهد له من حديث أسماء بنت عميس ،
فانظر (( المعجم الكبير)) (ج ٢٤ رقم ٣٦٣) .
٢٣٨

خالد عن عبادة بن الصامت
٤٢٥ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا الصَّلْتُ ابن
الحجاج ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، قال : جاء
رجل إلى النبي عَ لَّهِ يشكوه الوَحْشَةَ، فأمره أن يَتَّخِذَ زوجَ حَمَامٍ .
٤٢٦ - حدثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا علي بن بحر ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور
بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، أنَّ النبي صَ لّه قال لعبادة:
((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللّهِ، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ في عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ
ومَكْرَهِكَ ، وَأَثْرَةٍ عَلَيْكَ، لَا تُنَازِعِ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَلَوْ رَأَيْتَ أَنَّهُ لَّكَ)) .
٤٢٧ - حدثنا أحمد بن الحسين بن مابهام الإيذجي ، ثنا جَرَّحُ بن مخلد ، ثنا
حفص بن عمر الرازي الإمام ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن
الصامت ، قال : قال رسول اللّه عَ ل:
٤٢٥ ورواه المصنف في ((الكبير)». قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤ /
٦٧) : وفيه الصلت بن الحجاج ، وهو ضعيف . وأورد الذهبي هذا الحديث في
((الميزان)) من منكراته. ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٦).
٤٢٦ تقدم هذا الحديث (٢٢٥) من طريق آخر عن عبادة .
٤٢٧ قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢ / ١٢٢): رواه الطبراني في
(الكبير))، والبزار (٣٥٠ ((كشف الأستار))) بنحوه ، وفيه الأحوص بن
حكيم ، وثقه ابن المديني ، والعجلي ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله موثقون .
قلت : تابع أحوص بن حكيم ، ثور بن يزيد كما ترى ، لكن حفص بن
عمر ضعيف . وخالد لم يسمع من عُبادة .
٢٣٩

((إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ فَتَمَّ رُكُوعَها
وَسُجُودَها والقِراءَةَ فِيهَا، قَالَتْ: حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَقِظْتَنِي، ثُمَّ أَصْعِدَ بِها
إِلى السَّماءِ، وَلَهَا ضَوْءٌ وَنُورٌ، وَفُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّماءِ، وإِذا لَمْ يُحْسِنِ
العَبْدُ الْوُضُوءَ، وَلَمْ يُثُمَّ الْرُكُوعَ والسُّجُودَ والقِراءَةَ فيها، قالتْ: ضَيَّعَكَ اللهُ
كما ضَيَّعْتَّي، ثُمَّ أُصْعِدَ بها إلى السَّمَاءِ وَعَلَيْهَا ظُلْمَةٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوابُ
السَّماءِ، ثُمَّ تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الخَلِقُ، فَيُصْرَبُ بِها وَجْهُ صاحِبِها ».
خالد عن معاوية
٤٢٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا الوليد بن محمد
الموقري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاوية بن أبي سفيان ، قال :
قال رسول اللّه عد له :
((إِنَّ اللّه لَا يُغَلَبُ، وَلا يُخْلَبُ ، وَلا يُنَّ بِمَا لا يَعْلَمُ ، وَمَنْ يُرِدِ الله بِهِ
خَيْراً يُقَقِّهْهُ في الدِّينِ، وَمَنْ لَمْ يُعَقِّهْهُ فِي الدِّينِ لَمْ يُبَالِ بِهِ)).
٤٢٨ ورواه أبو يعلى (٣٤٧ / ٢) من طريق سويد به ، ورواه أبو نعيم (٥ /
٢١٨ - ٢١٩) عن المصنف به ، وسويد ، قال الحافظ : لين الحديث ، والوليد
هذا متروك، ولذا قال شيخنا : إنه ضعيف جداً، وقال الحافظ الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (١ / ١٨٣): وفيه الوليد بن محمد الموقري ، وهو ضعيف ،
وضعف إسناده الحافظ في ((الفتح)). ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٩
رقم ٨٦٨) من طريق آخر، قال في ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٨٤) : فيه يزيد
بن يوسف الصنعاني ضعيف متروك الحديث . وتقدم (٢٥٧ ) من طريق آخر .
٢٤٠