النص المفهرس

صفحات 41-60

إبراهيم بن أبي عبلة ، عن روح بن زنباع
٣٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي ، ثنا عبيد بن جناد الحلبي ، ثنا عطاء
بن مسلم ، عن ابن شَوْذَب ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن روح بن زنباع ، قال :
دخلت على تَميم الداريِّ وهو أميرٌ على بيت المقدس ، وهو يُقِّي لفرسه شعيراً، فقلت :
أيها الأمير أما كان من يكفيك هذا؟ قال: لا. إني سمعت رسول الله مع الله يقول:
((مَنْ نَقَّى لِفَرَسِهِ شَعِيراً، ثُمَّ قَامَ بِهِ حَتَّى يُعلّقَهُ عَلَيْهِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ
بِكُلِّ شَتْرَةٍ حَسَّةً)) .
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن مروان بن الحكم
٣١ - حدثنا بكربن سهل ، ثنا عبد اللّه بن يوسف ، ثنا خالد بن يزيد بن صبيح ،
عن إبراهيم بن أبي عبلة، أنَّ مروان بن الحكم سألَ أبا هريرة : هل سمعتَ من رسول اللّه
عَ لَه في الصلاة على الجنازة شيئاً؟ فقال: سمعت رسول اللّه عَ له يقول:
((اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتُهُ وَهَدَيْتُهُ إِلَى الإِسلامِ، وأنتَ قَبَصْتَ رُوحَهُ ،
وأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ وَعَلَاِنَّتِهِ. جِئْنَاكَ شُفَعَاءَ لَهُ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ)).
٣٠ ورواه المصنف في ((الصغير)) (١ / ١٤)، ورواه أحمد (٤ / ١٠٣) من طريق
آخر عن روح به ، ورواه البيهقي في ((الشعب))، وهو حديث صحيح .
ولفظ أحمد ((ما من امرئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيراً، ثُمَّ يُعَلَّقُهُ عَلَيْهِ إلا
كَتَبِ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٍ )). وهذا اللفظ رواه المصنف. انظر الحديث
(٥٥٣ ) الآتي .
بكر بن سهل ضعفه النَّسائي ، والحديث بعده يبين أن بين مروان ، وإبراهيم بن
٣١
أبي عبلة ، أبو الجلاس السُّلَمي. وانظر ما بعده. في الأصل: على الجنازة
شيء .
٤١

٣٢ - حدثنا محمد بن راشد الأصبهاني ، ثنا موسى بن عامر الدِّمشقي، ثنا عراكُ بن
" خالد بن يزيد ، عن ابن أبي عبلة ، عن أبي الجُلاس السَُّميِّ، عن مروان بن الحكم ،
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللّه عَ لّه يقول في الجزائر:
((اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتُهُ، وأَنْتَ هَدَيْتَهُ لِلْإِسْلامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهُ،
وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِّهِ وَعَلَاِنَتِهِ، جِئْنَاكَ شُفَعَاءَ لَهُ، فَاغْفِرْ لَهُ)) .
ابن أبي عبلة ، عن عمر بن عبد العزيز
٣٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن قُنّةَ العسقلاني، ثنا الحسين بن أبي السَّري، ثنا
الحسن بن محمد بن أعين ، ثنا مَعْقِلُ بن عبيد اللّه، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عمر
بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، أن النبي عَّ ◌َِّ نهى عن المُتْعَةِ .
٣٢ وهذا الإسناد - وإن كان فيه من هو متكلم فيه - فقد رواه أحمد (٢ / ٣٤٥
و ٣٦٣)، وأبو داود (٣١٨٤)، والتَّسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٧٨)، والبيهقي في ((السنن)) (٤ / ٤٢) من طريق عبد الوارث، عن أبي
الجلاس عقبة بن سيَّر، عن علي بن شماخ ، قال : شهدت مروان سأل أبا
هريرة، فذكره . ورواه أحمد (٢ / ٢٥٦ و٤٥٨ - ٤٥٩)، والتَّسالي في
((عمل اليوم والليلة)). (١٠٧٧)، والبيهقي (٤ / ٤٢) من طريق شعبة ، فقال :
عن الجلاس ، عن عثمان بن شمّاس ، عن أبي هريرة ، والحفّاظ قالوا : أخطأ
شعبة في الجلاس ، وإنما هو ، أبو الجلاس ، وفي عثمان بن شمَّس ، وإنما هو :
علي بن شمّاخ. ورواه النسائي ((في عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٦)، والبيهقي
(٤ / ٤٢) من طريق يحيى بن أبي سليم ، قال: سمعتُ الجلاس يحدِّث،
قال : سأل مروان أبا هريرة ، وهو أيضاً خطأ من يحيى ، ومنقطع أيضاً ، ولذا
قال البيهقي : وأعضله أبو بلج يحيى بن أبي سليم .
٣٣ رواه الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٢٦)، وهو في الصحيح من غير هذا الطريق عن
ابن أعين به. وهو في (( مسند عمر بن عبد العزيز)» (٨٩).
٤٢

ابن أبي عبلة ، عن عبد الله بن مُحْرِیز
٣٤ - حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، ثنا محمد بن أيوب بن سويد ،
ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن ابن محيريز ، قال : ثنا عبادة بن الصامت : فأقبل
أبو عبد الله الصُّنابجي، فلما رآه مقبلاً قال: من أحبَّ أن ينظُرُ إلى رجلٍ عُرِجَ به إلى أهلِ
الجَّةِ وأهلِ الثَّارِ، فرجع وهو يعملُ على ما رأى ، فلينظرْ إلى هذا، ثم قال: سمعت
رسول اللّه عَ الله يقول :
((خُرِّمَتِ الثَّارُ عَلَى مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِي رَسُولُ اللهِ)) .
٣٥ - حدثنا الحسن بن العباس الرّزي ، ثنا يحيى بن أبي الخصيب ، ثنا عبد اللّه
بن هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ، عن عمّه إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : حدثني
عبد الله بن مُخَيْريز، عن المُخدَجِيِّ، قال : تَنازعتُ أنا ورجل من الأنصار في الوتر ،
فقال أبو محمد : هو فريضة كفريضة الصلاة ، فقلت : لا ، بل سنة لا ينبغي تركها ،
فركبتُ إلى عبادة بن الصامت وهو بطبرية ، فحدثُه ما قلتُ ، وما قال أبو محمد ، فقال
٣٤ فيه محمد بن أيوب بن سُوَيْد ، وهو متهم بوضع الحديث ، ولكنه رواه أحمد
(٥ / ٣١٨)، ومسلم (٢٩)، والترمذي (٢٧٧٥) من طريق آخر بلفظ :
(( مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ اللّهِ حُرِّمَ على الثَّارِ)).
٣٥ وإن كان فيه من هو متهم ، فقد رواه مالك (١ / ١١٠ - ١١١)، وابن أبي
شيبة (١٤ / ٢٣٥ - ٢٣٦)، وأحمد (٥ / ٣١٥ - ٣١٦ و٣١٩)، وأبو
داود (١٠٤٧)، والنسائي (١ / ٢٣٠)، وابن ماجة ( ١٤٠١)، وابن حبان
(٢٥٢ و٢٥٣)، والحميدي (٣٨٨)، وابن نصر في الوتر ( ص ١٩٤)،
والدارمي (١٥١٥)، والطيالسي (٥٤٧)، والبيهقي (١ / ٣٦١ و ٢ / ٨
و ٤٦٧) من طرق أخرى. في الأصل: تنازعت أنا ورجلاً.
٤٣

عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهدُ على رسولِ اللّه عَ لَّهِ لقال لي مِن فِيهِ إلى
أُنُفي ، لا أَقُولُ لك حدَّثَي فلانٌ وفلانٌ:
((يا عُبَادَةُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ، فَمَنْ لَفِيَهُ لَمْ
يَتْقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئاً اسْتِخفافاً بِحَقِّهِنَّ لَقِيَ اللّهَ وَلَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ بِهِ
الجَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ قَدِ انْتَخَصَ مِنْهُنَّ شَيْئاً اسْتِخفافاً بِحَقِّهِنَّ لَقِيَ اللهَ فَلَا عَهْدَ
لَّهُ عِنْدَهُ، إِنْ شاءَ أَنْ يُعَذَّهُ عَذَّبَهُ، وإِنْ شاءَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ)) .
٣٦ - ثنا الحسنُ بن العباس الرّزي، ثنا أبو هارونَ محمد بن خالد الخَّز الرازي،
ثنا يحيى بن أبي الخصيب، ثنا عبدُ اللّه بن هاني، عن عمِّه إبراهيم بن أبي عبلة ، عن
عبد الله بن مُخَيْريز، قال : كان عِياضُ بنُ عَثْمٍ على بَعثٍ من أهلِ الشام ومعه مولى
له ، فغضب عليه ، فضربه ، فحجزه هشامُ بن حَكِيمِ القُرْشِيّ ، وكلاهما من أصحابٍ
رسول اللّه عَ لَّه، فانطلق عياضُ إلى فُسطاطِهِ غضباناً، فأمهلَهُ هشامُ حتى ذهب عنه
الغضبُ أتاه ، فاستأذن ، فقال : اللّهِ أبوكَ، ما حملك على الذي فَعَلْتَ؟ فقال
هشام : لِمَ؟ والله ما سمعتَ شيئاً لم تَسْمَعْهُ، قال: فما سمعتَ؟ قال : سمعتُ رسولَ الله
يقولُ :
((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ أَشَكُّهُمْ عَذَاباً لِلَّاسِ فِي الدُّنْيا)).
٣٦ ورواه أحمد (٣ / ٤٠٣ و٤٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٧)، وله
شاهد صحيح من حديث خالد بن الوليد رواه أحمد ( ٤ / ٩٠)، والحميدي
(٥٦٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٨٢٤ و٤١١٨ و٤١١٩). والضياء في
المنتقى من مسموعاته بمَرو ( ٣٦ / ١).
٤٤

ابن أبي عبلة ، عن الغَريفِ الْدَّيْلَمِي
٣٧ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا المُعَلّى بن الوليد القعقاعي ، ثنا هاني بن عبد
الرحمن ، حدثني عمِّي إبراهيمُ بن أبي عبلة العُقْلِي ، قال : أدركتُ رجالاً من أصحابٍ
النبِّيَِّ، فرأيتُ منهم رجلين كَلَّمْتُ أحدَهما، ولم أكُلِّمِ الآخر ، أبا أُبي بن أم حَرَامٍ
الأنصاري، وكان ممَّنْ شهدَ مع النبيِّ يَُّلِّ الفَِّتْنِ، ورأيتُ عليه كِساءَ خِرٍّ أَغْبَرَ؛
ورأيتُ واثلةَ بنَ الأَسْفَعِ ولم أُكُلِّمْهُ ، فقام إليه الغريفُ بنُّ الديلميِّ حين جلس إليه، فلمّا
قامَ من عندِهِ لقيُ ، فقلت : ما حدثك؟ قال : حدثني أن نفراً من بني سليم أنّوْا الَّيَّ
عَ ◌ٍّ في غزوة تبوك، فقالوا: يا نبيَّ اللّه إن صاحباً لنا قد أوجب - يعني النار - قال:
(( مَرَوَهُ فَلْيَعْتِقْ رقبةً يَفُكُّ اللهُ بِكُلِّ عُضو مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ الثَّارِ)).
٣٨ - حدثنا بكرُ بن سهلٍ الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا عبد الله بن سالم
الحمصي ، ثنا إبراهيمُ بن أبي عبلة، قالَ: كنتُ جالساً بأريحا، فَّبي واثلةً بن الأسْفَعِ
٣٧ في كل من المُعَلّى بن الوليد القعقاعي، وهاني بن عبد الرحمن كلامٌ ، والغريف
مجهولٌ. وانظر ما بعده. ورواه الطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣١٤)، وتحرّف
عنده اسم المعلى إلى الوليد .
ورواه الحاكم (٢ / ٢١٢)، وقال : عريف، بالعين المهملة : لقب لعبد الله
٣٨
بن الدَّيلمي . وتوبع بكر بن سهل ، فتابعه علي بن عبد الرحمن علان المصري
عند الطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣١٦)، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عند
ابن حبان (١٢٠٦)، والربيع بن سليمان عند النسائي في «الكبرى» ، وحميد
بن زنجويه عند البغوي في (( شرح السنة)) (٢٤١٧)، ورواه الطحاوي من طريق
الوليد بن مسلم ، حدثني مالك بن أنس وغيره ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن
عبد الله بن الديلمي، عن واثلة نحو حديث ابن المبارك . وهذا كلُّه يدل على أن =
٤٥

مُتَكّثاً على عبدِ اللهِ بن الدَّمي ، فأجلسَهُ ، ثم جاء إليَّ ، فقال : عجباً ما حدثني هذا
الشيخ ! - يعني واثلة - قلتُ: ما حدَّثْكَ؟ قال: كنا مع النبيِّ ◌َ ◌ّله في غزوة تبوكٍ ،
فأتاهُ نفرٌ من بني سُليم، فقالوا: يا رسولَ اللّهِ إِنَّ صاحِبَنَا قَدْ أَوْجَبَ ، فقال :
(أَعْثِقُوا عَنْهُ رَقَةً يُعْثِ اللهُ بِكُلِّ عُصْوِ مِنْها عُصْواً مِنْهُ مِنَ الثَّارِ)).
٣٩ - حدثنا عبدُ اللّهِ بنِ أحمد بن حنبل، حدثني العباس بنُ الوليدِ الْتُرْسِيِّ، ثنا
عبدُ اللهِ بن المبارك، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، ثنا الغَرِيف بن عياش بن فيروز الدَّيلمي ،
عن واثلة بن الأسقع، أن نفراً من بَنِي سُلْمٍ أتوا النبي عَ لَّهِ، فقالوا: إن صاحباً لنا قد
أوجب ، قال :
(( فَلَيُعِْىْ عَنْهُ رَقَبَةً، يَقُكُّ اللهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْها عُضْواً مِنْهُ مِنَ الثَّارِ)) .
٤٠ - حدثنا أبو زُرْعَةَ الدِّمشقي، ثنا أبو مُسْهِر، ثنا يحيى بن حمزة ، حدّني
إبراهيم بن أبي عبلة ، حدثني الغَريفُ بن عياش بن فيروز ، عن وائِلَةَ بن الأسقع ، قال :
الغريف لقب لعبد الله بن الديلمي ، أو على الأصحِّ يدل على أن اسم الغريف
=
عبد الله. قال شيخُنا في ((سلسلة الضعيفة)) (٢ / ٣٨)، وهي فائدة لا تجدها
في كتب الرجال. وانظر ما بعده. وفي (( شرح السنة)): متوكئاً على أبي
عبد الله، وهو خطأ.
٣٩ ورواه أحمد (٤ / ١٠٧)، والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣١٤)، والتَّسالي
في ((الكبرى))، والمصنّف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٢ رقم ٢٢١)، وأبو يعلى
(٣٥١ / ٢ - ٣٥٢ / ١)، وانظر ما بعده .
٤٠ ورواه المصنّف في ((المعجم الكبير» (ج ٢٢ رقم ٢٢٠)، ومن طريقه الخطيب
في ((الفقيه والمتفقه)) (٢ / ٤٥)، وظهر من هذا الحديث والذي قبله، أنَّ
عبد الله بن لديلمي المذكور في الصفحة السابقة ليس هو الذي عناه الحاكم، =
٤٦

خرجْنا مع رسولِ اللهِ عَّه في غزاة تبوك، فجاء ناسٌ من بني سليم ، فقالوا : يا رسولَ
اللّه إن صاحباً لنا قد أوجب ، قال :
((أَعْثِقُوا عَنْهُ رَقَةً يَقُكّ اللهُ بِكُلٌّ عُصْوِ مِنْهَا عُصْواً مِنْهُ مِنَ الثَّارِ)) .
وهو عبد الله بن فيروز الديلمي أبو بشر، وهو الذي وثقه ابن معين والعجلي
وغيرهما ، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي ، بل هو ابن أخي هذا ، فقد
تقدَّم أنه الغَريفُ بن عياش بن فيروز الديلمي .
وقد قال الحافظ في ((التهذيب)) في ترجمة عبد الله بن فيروز الديلمي : هو
أخر الضحاك بن فيروز ، وعم الغَريف بن عياش بن فيروز .
قال شيخنا في سلسلة ((الضعيفة)) (٢ / ٣٠٨ - ٣٠٩)، فإذا ثبت أنه
عبد الله بن عياش بن فيروز، وهو غير عبد الله بن فيروز ، وجب أن نتطلب
معرفة حاله ، وإذا عرفت مما سبق في ترجمته أنه مجهول ، نستنتج من ذلك أن
الحديث ضعيف لا يصحُّ، وأن الحاكم والذهبي وَهِمَا في تصحيحهما إياه ،
لا سيما وقد صححاه على شرط الشيخين ، والعصمةً لله وحده.
وفي الحديث علَّةٌ أخرى ، وهي الاضطراب في متنه ، ففي رواية ضمرةٌ
وعبد الله بن سالم: ((أعْتِقُوا عَنْهُ))، وفي رواية ابن المبارك ومالك: ((فَلَيَعْتِقْ
رَقَبَةً))، وتابعهما عليها يحيى بن حمزة وهاني بن عبد الرحمن ، ولفظ هاني :
((مُرُوهٌ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً)).
فهذه الرواية أرجح لاتفاق هؤلاء الأربعةِ عليها ، وفيهما مالكٌ وابنُ المباركِ ،
وهما في الثبت والحفظ على ما هما عليه كما قال الطحاوي .
ثم ذكر أن الرواية الأولى تُعارض القرآن ... إلى أن قال: ثمَّ ختم
الطحاوي كلامه على الحديث بأن ذكر وجهاً للتوفيق بين الروايتين لا أرى فائدة
من حكايتها لسببين :
الأول : أن الحديث من أصله ضعيف .
الثاني : أنه لو صَحَّ ، فإحدى الروايتين خطأ قطعاً؛ لأن الحادثةَ واحدةٌ لم
تَتَكَرَّرْ، وبالتالي فاللفظ الذي نطقَ به عليه الصلاة والسلام واحدٌ ، اختلف الرواة
في تحديده ، فلا بُدُّ من المصير إلى الترجيح ، وقد فعلنا، وذلك يُغني عن محاولة
التوفيق ، والله أعلم .
٤٧

٤١ - حدثنا أحمد بن المَعَلَى الدِّمَشْفي، ثنا هشامُ بن عمار ، ثنا أيوبُ بن سُوَيْدٍ ،
ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، حدّثّني عبد الأعلى بن الديلمي، عن واثلة، عن النبي عَله
نحوه .
٤٢ - حدثنا يحيى بن أيوب العَلّف، ثنا مهدي بن جعفر الرَّملي، ثنا ضَمْرَةُ بن
ربيعة ، عن الأوزاعي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الغَريف - رجل من آل ابن
الديلمي - قال: أتينا واثلة بن الأسقع صاحب رسول اللّه عَ لَه، فقلنا : حدثنا عن
رسول اللّه ◌َ لِّ بحديث ليس فيه زيادةٌ ولا نقصانٌ ، فغضب وقال: إنَّ أحدَكُمْ لَقْأْ ،
وإِنَّ مُصْحَفَهُ معلَّقٌ في بيتِهِ ، فيزيدُ وينقصُ! فقلنا: إنما أردنا أن تحدَّثًا عن رسول الله
عَ لَّم، ليس بينك وبينه أحدٌ، فقال: أتينا رسول اللّه عَ له في صاحبٍ لنا قد
أوجَبَ فقال :
(( أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْنِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوِ [ مِنْهُ ] عُصْواً مِنْهُ مِنَ الثَّارِ)).
٤١ ورواه الحاكم (٢ / ٢١٢)، وقال: عبد الأعلى هذا هو عبد الله بن الديلمي
بلا شك فيه كما قلناه في عريف .
٤٢
ورواه أبو داود (٣٩٤٥)، وعنه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٢ / ٤٥) ،
والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣١٥)، والحاكم (٢ / ٢١٢)، وعنه البيهقي
(٨ / ١٣٢ - ١٣٣ و١٣٣)، وأحمد (٣ / ٤٧١)، والمصنّف في ((المعجم
الكبير)) (ج ٢٢ رقم ١٢٨) من طريق ضمرة به .
قال شيخنا في سلسلة ((الضعيفة)) (٢ / ٣٠٧)، والإسناد ضعيف من
أجل الغريف ، فإنه لم يرو عنه غير إبراهيم بن أبي عبلة ، ولم يوثقه غير ابن حبان
(٥ / ٢٩٤)، قال الحافظ في ((التهذيب)): وقال ابن حزم : مجهول، وذكره
بالعين المهملة. قلت: وكذلك وقع في ((مستدرك الحاكم)) انتهى. ووقع عند
ابن حبان في ((الثقات)» عن فيروز، وهو خطأ ، وإنما هو ابن فيروز .
٤٨

هكذا حدثنا يحيى بن أيوب العلّاف من كتابه ، عن مهدي ، عن
ضمرة ، عن الأوزاعي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة .
٤٣ - وحدثنا محمد بن علي الصائغ المكِّيّ، ثنا مهديُّ بن جعفر، ثنا ضمرةٍ ، عن
إبراهيم بن أبي عبلة ، ولم يذكر الأوزاعي .
٤٤ - حدثنا الوليد بن حمّاد الرملي ، ثنا يزيد بن خالد بن مرشل ، ثنا رُدْعُ بن
عطية ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الغَريف بن الديلمي ، عن واثلةَ بنِ الأسقعِ ،
قال: أتى النبيَّ عَ طِّ نفرٌ من بني سليم، فقالوا: يا رسولَ اللّه إنَّا نصيب سبايا، وإنا
نعزِلُ عَنْهُنَّ ، قال :
((وَإِنَّكُمْ لَتَفْعُونَ؟)) فقال: ((مَا مِنْ نَسَمَةٍ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخُرُجَ مِنْ
صُلْبِ رَجُلٍ إِلَّ وَهِيَ خَارِجٌ إِنْ شاءَ وإِنْ أَبِى، فَلَ عَلَّكُمْ أَنْ لَا تَفْعُوا)) .
٤٥ - حدثنا أحمد بن علي الآبار، ثنا معلل بن نُفَيَل الحرّاني ، ثنا محمد بن
مِحْصَّن ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الله بن الديلمي ، عن حذيفة ، قال :
صلىالله :
قال رسول الله
٤٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٢ رقم ٢١٩)، ورواه أحمد (٣/
٤٩٠) من طريق ابن علائة ، عن إبراهيم ، عن واثلة ، فأسقط الغريف ، وابن
علاثة ضعيف، ورواه النَّسائي في ((الكبرى))، عن علي بن حجر ، عن مالك
بن مهران الدمشقي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن رجل به ، ولم يسمه ،
ورواه الطبراني (ج ٢٢ رقم ٢٢٢) ، بإسناد آخر ضعيف .
ورواه المصنّف في ((الكبير)) (ج ٢٢ رقم ٢٢٣) ، وله شواهد .
٤٥
موضوع ، والآفة من محمد بن مِحْصَنِ العكاشي ، وتقدم الكلام على حاله في
الحديث ( رقم ١٠ ) .
٤ - مسند الشاميين ١
٤٩

((إِذا عَطَسَ العَاطِسُ فَشَمَّهُ. مَنْ شَمَّتَ عاطِساً ذَهَبَ عَنْهُ ذاتُ
الجَنْبِ)).
٤٦ - حدثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا معلُ بن نَفيل ، ثنا محمد بن مِحْصَن ،
عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الرحمن بن غَنَّم، عن
معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول اللّه عَ لَّه يقول:
((نِعْمَ السُّواكُ الَّيْتُونُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ، يُطَيِّبُ الفَمَ ، وَيَذْهَبُ
بالحَفْرِ، وَهُوَ سِواكِي وَسِواكَ الأَنْياءِ قَبَّلي)).
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه
واسمه شِمر بن يقظان
٤٧ - حدثنا أحمد بن المُعَلّى الدِّشتي ، والحسين بن الحسن بن إسحاق ، قالا :
حدثنا هشام بن عمار ، ثنا مسلمةُ بنُ عُلَيٌّ ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه ، عن
عوف بن مالك ، عن رسول الله عَ لّه، قال :
((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السََّعَةِ سِنُونَ خَوَادِعَ، يَتَّهَمُ فِيها الأَمِينَ، وَيُؤْتَمَنُ
٤٦ ورواه المصنّف في ((المعجم الأوسط)) (ص ٦٨ ((مجمع البحرين)))، وفيه نسي
الناسخ ( نفيل ثنا )، فأصبح معلل بن محمد بن محمص ، ولذا قال الهيثمي في
((المجمع)) (٢ / ١٠٠): وفيه معلل بن محمد ، ولم أجد من ذكره . وهو
حديث موضوع من أجل محمد بن محصن ، وتقدم حاله .
٤٧ ورواه المصنّف في (المعجم الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٢٣)، وسلمة بن علي
متروك .
١٠

الخَائِنُ، وَيُصَدَّقُ فِها الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِها الصَّادِقُ ، وَيَتَكِلَّمُ فِي أَمْرِ
الَّاسِ الْرُوَرْضَةُ)) قيل: يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: ((السّفيهُ يَنْطِقُ
في أَمْرِ العامَّةِ )) .
٤٨ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَميِّ، ثنا أبو كُرْب، ثنا يونس بن بُكَير ،
عن محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ،
قال: قال رسول اللّه عَ له :
((تَكُونُ أَمامَ الدَّجَّالِ سِنُونٌ خَوَادِعُ ، يَكْثُ فيها المَطَرِ، وَيَقِلُّ فِيها
النَّبْتُ، وَيُكَذَّبُ فِيها الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُؤْثَمَنُ فِيها
الخَّائِنُ، وَيُخَوّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الْرُوْضَةُ)). قيل: يا رسول اللّه
وما الرويبضة؟ قال: ((مَنْ لَا يُؤْنَهُ لَهُ)).
٤٩ - حدثنا إسماعيل بن قيراط الدِّمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا
رُدَيْح بن عطية، ثنا هاني بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه ،
قال : قدم عمرُ بنُ الخطابِ بيت المقدسِ ، وعسكر في طور زيتا، ثم احلد(١)، فدخل من
باب النبي عَ له، فلما استوى في المسجد نظر يميناً وشمالاً، ثم قال: هذا والذي لا إِلهَ
(١) هكذا هو في الأصل غير منقط .
....
٤٨ ورواه المصنّف في (المعجم الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٢٥)، وأبو يعلى في
((الكبير))، والبزار، ورواه المصنِّف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٢ رقم ١٢٤)
من طريق آخر عن إبراهيم بن أبي عبلة ، فهو حسن لشواهده .
٤٩ في إسناده من هو تكلم فيه .
٥١

إلا هو مَسْجِدَ سليمانَ بنِ داودَ الذي أخبرنا رسول اللّه عَ لَّهِ أنه أُسْرِيَ به إليه، ثم أتى
غربيَّ المَسْجِدِ ، ثم قال : جُعِلَ مسجدُ المسلمينَ ههنا مصلَّى يصلّونَ فيه .
٥٠ - حدثنا القاسم بن زكريا المُطّز، ثنا أبو كُرْب، ثنا يونس بن بُكير، عن
محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول اللّه عَ لَه :
((لَا سَمَرَ بَعْدَ العِشاءِ)).
٥١ - حدثنا أحمد بن محمد بن رِشْدِينَ المِصْرِيّ ، ثنا هشام بن سلام البصري ،
ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا إسماعيل بن عبد الله السكوني أبو إبراهيم، عن إبراهيم بن أبي
عبلة ، عن أبيه ، عن معاذ بن جبل ، قال: صلينا مع رسول اللّه عَ له في يومٍ غيمٍ
إلى غير القبلة، فلما قضى الصَّلاةَ وسلم تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فقلنا: يا رسولَ اللّه صلَّينا إلى
غير القِلَةِ ، قال :
((قَدْ رُفِعَتْ صَلَتُكُمْ بِحَقِّهَا عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) .
٥٠ أشار إليه الترمذي بقوله بعد حديث أبي برزة : وفي الباب عن عائشة ، وعبد الله
بن مسعود ، وأنس . والحديث ، وإن كان في إسناده محمد بن إسحاق ، وهو
مدلس وقد عنعن ، ولم أر فيما لدي من المراجع أن شمر بن يقظان روى عن
أنس ، وأنه لم يُؤَثَّقْهُ إلا ابن حبان ، فله شواهد ، فهو بها حسن أو صحيح .
٥١ ورواه المصنّف في ((الأوسط)) (٧٧ ((مجمع البحرين))). قال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) (٢ / ١٥): وفيه أبو عبلة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات،
واسمه شِمِّرُ بن يقظان .
قلت : أحمد بن محمد بن رشْدِين ضعيف ، ولم أر ترجمة لهشام بن سلام
البصري وإسماعيل بن عبد الله السكوني فيما لدي من المراجع .
٥٢

٥٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن رِشْدِين ، ثنا السَّرِيُّ بن حماد ، ثنا المُعَلَّى بن
الوليد القعقاعي ، حدثني هاني بن عبد الرحمن عن عمِّه إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبيه ،
ونافع ، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه عَ لَّهِ :
((إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ بالحَقِّ عَلَى لِسانِ عُمَرَ وَقْبِهِ)) .
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبي الزاهرية
حُدَیْر بن ◌ُرِيْب
٥٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا محمد بن أيوب بن سويد ، ثنا أبي ،
ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهريَّةِ، عن رافع بن عُمَّيْر، قال: سمعتُ رسولَ الله
صَلى الله يقول:
٥٢ رواه أحمد (٥١٤٥ و٥٦٩٧)، والترمذي ( ٣٧٦٥) من غير هذا الطريق ،
عن نافع به، ولفظه: (( إن اللّهَ جَعَلَ)) الحديث ، وهو حديث صحيح .
٥٣ ورواه المصنّف في ((المعجم الكبير)» (٤٤٧٧)، وابن حبان في كتاب
((المجروحين)) (٢ / ٣٠٠)، ومن طريقه أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(١ / ٢٠٠ - ٢٠١)، وأقره السيوطي، ورواه أيضاً أبو نعيم في ((الحلية))
( ٥ / ٢٤٦ - ٢٤٧ ) .
قلت : الموضوع منه قصة داود ، وأما سؤال سليمان الخصال الثلاث ، فقد
ورد من حديث عبد الله بن عمرو ، وهو حديث صحيح ، راجع تعليقنا على
((المعجم الكبير))، وسيأتي (٥٣٣).
وعلة الوضع محمد بن أيوب بن سويد . وسيأتي حديث عبد الله بن عمرو
(٣٣٦) .
٥٣

((قَالَ اللهُ لِدَاوُدَ : ابْنِ لِي بَيْناً فِي الأَرْضِ، فَبَى دَاوُدُ بَيْنَاً لِتَفْسِهِ قَبْلَ
الَّيْتِ الذي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ عَّ وجَلَّ: يَا دَاوُدُ بَنْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَّي .
قَالَ : أَيْ رَبِّ هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ(١): مَنْ مَلَّكَ اسْتُثُ، ثُمَّ أَخَذَ في
بِناءِ المَسْجِدِ ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثَّتَاهُ(٢)، فَشَكَى ذَلِكَ إِلى اللهِ عَّ
وجَلَّ ، فَأَوْحَى اللهُ إِليهِ: أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْئاً، قَالَ : أَيْ رَبِّ
وَلِمَ؟ قالَ : لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ ، قالَ : أَيْ رَبِّ أَوَلَمْ يَكُنْ
ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَّكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي، وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ ،
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : لَا تَحْزَنْ ، فَإِنِّي سَقْضِي بِناءَهُ عَلَى
يَدَي أْنِكَ سَلَيْمَانَ، فَلَمَّا ماتَ داوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ في بِائِهِ(٣)، فَلَمَّا تَمَّ
قَرّبَ القَرابِينَ ، وَنَبَحَ النَّبَائِحَ، وَجَمَعَ بَنِي إِسْرائيلَ ، فَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: قَدْ
أَرَى سُرُورَكَ بَيْيانِ بَشْي، فَسَلْنِي أُعْطِكَ . قالَ : أَسْألُكَ ثَلاثَ خِصالٍ :
حُكْمً يُصادِفُ حُكْمَكَ ، وَمُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَّى هَذا
البَيْتَ لا يُريدُ إِلَّا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُوِ كَهَةٍ يَوْمٍ وَلَّهُ أمُّهُ)).
فقال النبيُّ عَ لَّهِ: ((أَمَّا اثْنِ، فَقَدْ أُعْطِهُمَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ
قَدْ أُعْطِيَ الثََِّّ)) .
(١) في المخطوطة: قصصت، وفي ((المعجم))، و((المجروحين)): قضيت ، فاخترنا
ما عندهما ، لأنه عندهما بنفس الإسناد .
(٢) في المخطوطة : بنيانه : وانظر التعليق قبله .
في المخطوطة : بنيانه : وانظر ما قبله ."
(٣)
٥٤

إبراهيم بن أبي عبلة ، عن شَريك بن حُبَاشَةَ الثُّمَيْرِي
٥٤ - حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرِّّي، ثنا زهير بن عبّاد الرؤاسي ،
ثنا رُدَّيْحُ بن عطية، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن شَرِيك بن خُبَاشَةَ الثُّمَيْرِيِّ، أنه
ذهب يستفي من جُبٍّ سليمانَ الذي في بيت المقدس، فانقطع دلُه، ونزلَ في الجُبِّ
لِيُخِجَهُ، فبينا هو يطلبُهُ بذاكَ الجُبِّ إذا هو شجرة، فتناولَ ورقةً من الشجرة ، فإذا
هي ليست من شجرِ الدُّنيا ، فأتى بها عمرَ بنَ الخَطّبِ، فقال: أشهدُ أنَّ هذا هُوَ
الحَقُّ. سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لَه يقول:
((يَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الجَنَّةَ قَبْلَ مَوْتِهِ)) ، فأخذها عمر،
فجعلها بين دَّيِ المصحف .
إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي
٥٥ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث
(ح) .
٥٤ ورواه ابن حبان في ((الثقات)) (٤ / ٣٦١) في ترجمة شريك هذا، ولم أر
لشريكٍ ترجمة إلا في ((ثقات ابن حبان))، وفي رُدَيْح ، وزهير بن عباد كلام .
فالحديث ضعيف، ونقله الحافظ في الإصابة (٣ / ٣٨٤) من ((الثقات))،
وذكره أنه في ((مسند الشاميين)) للطبراني .
ورواه البزار (٢٣٢) والمصنّف في ((المعجم الكبير)» (ج ١٨ رقم ٧٥) بنفس
۵۵
الإسناد. قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١ / ٢٠٠)، وفيه عبد الله
بن صالح كاتب الليث ، قال عبد الملك بن شعيب : كان ثقة مأموناً، وضعَّفه
الباقون .
قلت: ورواه النَّسائي في العلم من ((الكبرى)» ، عن الربيع بن سليمان ،
عن ابن وهب ، عن الليث ، فالحديث صحيح ؛ لأنه قد تابع عبد الله بن صالح
كلٌّ من ابن وهب ، ويحيى بن عبد الله بن بكير كما ترى .
٥٥

وحدثنا أبو الزِّباعِ رَوْحُ بن الفَرَجِ ، ثنا يحيى بن بكيرٍ ، ثنا الليث ، عن إبراهيم بن
أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي ، عن جُيِّرِ بن نُفَيّر، حدثني عوف بن
مالك الأشجعي ، أن رسولَ اللّه عَ لَّه نظر إلى السماء يوماً، فقال :
((هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ العِلْمُ)) ، فقال له رجل من الأنصار يقال له : زياد
ابن لبيد : يا رسولَ اللّهِ يُرفع العلم، وقد أُثْبتَ ووعته القلوبُ؟ فقال له
رسولُ اللّهِ عَ لَّه: ((إِنْ كُنْتُ لَأَحْسِبُّكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ المَدِينَةِ ، ثم ذكر
ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله، فلقيت شدَّدَ بنَ
أوسٍ ، فحدثته بحديث عوف بن مالك ، فقال : صدق عوف . ألا
أُخِبُك بأولِّ ذلِكَ يُرْفَعُ؟ قلت: بلى، قال : الخشوع حتى لا ترى
خاشِعاً .
٥٦ - حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ، ثنا محمد بن أبي السري
العسقلاني ، ثنا محمد بن حِمْير، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن
الجُرَشي، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك، عن النبي عَ لَّمِ مثله.
٥٧ - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا العباس بن
٥٦ ورواه أحمد (٦ / ٢٦ - ٢٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٣٧ و٢٤٨)
من طريق محمد بن حمير به . وسيأتي (٢٠٢٢) من حديث أبي الدرداء ، وأشار
إلى حديث عوف الترمذيُّ بعد روايته لحديث أبي الدرداء ( ٢٧٩١) .
٥٧ ورواه المصنّف في ((المعجم الكبير)» (٦٣٥٧) بهذا الإسناد واللفظ ، ومن طريقه
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ١٠٤)، ورواه ابن عساكر (١/
١٠٣) من طريق آخر عن هاني بن عبد الرحمن به ، وللحديث طرق أخرى ،=
٥٦

إسماعيل ، ثنا هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ، ثنا عمي إبراهيم بن أبي عبلة ، عن
الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن سلمة بن نُفَيِّل ، قال : كنت
جالساً عند النبي عَ لِّ، فقال :
((يُوحَى إِلَيَّ أَنِي مَقُبُوضٌ غَيْرُ مُلْبَثٍ، وإِنَّكُمْ مَّعِي أَفْناداً يَصْرِبُ
بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَلا يَزَالُ مِنْ أُمَّي ناسٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ، وَيغُ
اللهُ بِهِمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ ، وَزُقُهُمْ مِنْهُمُ خَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وحَّى يَأْتِيَ وَعْدُ
اللّهِ، والخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وعَقُّرُ دارِ المُؤْمِنِينَ
بِالشَّامِ)).
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبي يزيد الأزدي
٥٨ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السَّرْحِ المصري ، ثنا محمود بن خالد
اللَّمشقي ، ثنا مروان بن محمد الطاهِرِي، ثنا رَباحُ بن الوليد الذَّمارِي ، حدثني إبراهيم بن
وبألفاظ مختلفة ستأتي (٦٨٧ و١٤١٩ و٢٥٢٤). ورواه أحمد (٤ / ١٠٤)،
=
والنَّسالي (٦ / ٢١٤ - ٢١٥)، والمصنّف في (( المعجم الكبير)) (٦٣٥٨) من
طريق إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي
به ، ومن طريق أحمد رواه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١ / ١٠٥ -
١٠٦)، ولفظ أحمد: ((يَرْفَعُ اللهُ قُلُوبَ أقوامٍ)). قال ابن عساكر:
الصواب: ((يَزِيغُ اللّه قلوبَ أقوامٍ)) كما تقدّم .
٥٨ ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٢) عن محمود بن خالد به ، إلا أنه
قال : حدثني أبو عبد العزيز الأردني ، عن عبادة بن الصامت ، وذكر المزيُّ في
((تحفة الأطراف)) أنه رواه عبد العزيز الأزدي عن عبادة، وذكر المزيُّ في
((تهذيب الكمال)) أبا يزيد الأردنيَّ من الرواة الذين روى عنهم إبراهيم بن أبي
عبلة . وانظر ما بعده .
٥٧

أبي عبلة ، عن أبي يزيد الأزدي، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسولَ اللّه
عَ الله يقول :
((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكُبْ. قَالَ: يَا رَبِّ مَا
أَكْتُبُ؟ قَالَ : اكُبْ مَقَادِيَرَ كُلِّ شَيْءٍ)) .
٥٩ - حدثنا عمرو بن أبي الطّاهر ، ثنا جعفر بن مسافر ، ثنا يحيى بن حسان ، عن
الوليد بن رباح الذِّماري ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبي حفصة ، قال : قال عبادة
بن الصامت لابنه : يا بني لن تَجِدَ طعم حقيقة الإيمانِ حتى تعلم أنَّ ما أصابك لم يكن
لُيُخْطِكَ، وما أخطأَكَ لم يكن لِيُصِيبُّك، إني سمعتُ رسولَ الله عَ لَّه يقول :.
((أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ : اكُبْ ، قَالَ : رَبِّي وَمَا
أَكُبُ؟ قَالَ : اكُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةِ)) .
يا بني سمعتُ رسولَ اللّه عَ لَّه يقول:
((مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذا غَيْسَ مِّي)).
٥٩ ورواه أبو داود (٤٦٧٥)، ومن طريقه البيهقي في ((الاعتقاد)) (ص ١٣٦)،
وتقدم أن الصواب : رباح بن الوليد . وأبو حفصة - ويقال أبو حفص كذلك -
رواه أبو نعيم (٥ / ٢٤٨)، وهو حُبَيْشُ بنُ شريح الشاميّ، لم يوثقه إلا ابن
حبان، ولذا قال الحافظ في ((التقريب)): مقبول .
وللحديث طرق أخرى، وانظر ((السنة)) (١٠٣ و١٠٤ و١٠٥)، وسيأتي
( ١٩٤٩ ) .
٥٨

إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الواحد بن قيس
٦٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر السَّراج، ثنا إسماعيل بن إبراهيم التُّجُاني،
ثنا محمد بن مِحْصَن العُكاشي ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الواحد بن قيس ،
قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قدم على النبي ◌َِّ جماعةٌ من مُزَثَةَ، وجماعَةٌ من
هُذيلٍ، وجماعة من جُهَيَّةً. قالوا: يا رسول الله إنَّا خرجنا إلى مكة مشاةً، وقومٌ
يخرجون ركباتاً، فقال النبي معَله :
(لِلْمَاشِي أَجْرُ سَبْعِينَ حَجَّةٍ، ولِلُّاكِبِ أَجْرُ ثَلاثِينَ حَجَّةٍ)) .
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني
٦١ - حدثنا سلامة بن ناهض المقدسي، ثنا هشام بن عَمّار (ح) .
٦٠ رواه المصنّف في ((المعجم الأوسط)) (ص ١٤٣ ((مجمع البحرين)))، قال
الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣ / ٢٠٩): وفيه محمد بن محصن
العكاشي ، وهو متروك .
قلت : هو كذاب يضع الحديث ، وتقدم حاله فيما علقناه على الحديث
( رقم ١٠) فراجعه ، فالحديث موضوع .
٦١ هو حديث صحيح، ورواه المصنّف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٢١)
من هذا الطريق، وسيأتي (٨٥٥)، وله طرق عن عوف منها عند أحمد (٦/
٢٢ - ٢٣) وهو منقطع، ومنها عند أحمد (٦ / ٢٧)، والمصنّف في ((المعجم
الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٤٥) من حديث عبد الله بن يزيد القاص عنه ، ومنها من
حديث ذي الكلاع عنه عند أحمد (٦ / ٢٨)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
(٢ / ١ / ٢٦٦)، والمصنّف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٨ رقم ١١٤)، ومنها
عند أحمد (٦ / ٢٩)، والمصنّف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٨ رقم ١٠٠)،
ومنها من طريق الأزرق بن قيس عند المصنف في ((المعجم الكبير» (ج ١٨ رقم
١٤٠)، وله طرق أخرى ، انظر الحديث (١١٩٤) الآتي .
٥٩

وحدثنا محمد بن يعقوب بن سَوْرَةَ الْبَغدادي ، ثنا الهيثمُ بن خارجةَ ، قالا : ثنا
محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن يحيى بن أبي عمرو السَّاني ، قال :
دخل عوفُ بن مالكِ المسجدَ متوكّاً على ذي الكَلاعِ ، وكعبٌ يقصُّ على النّاسِ ، فقال
عوف لذي الكَلاعِ: أَلا تَنْهَ ابنَ أخيكَ هذا عمّا يفعل؟ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ مَ له
يقول :
((لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّ أَمِيْرُ، أَوْ مَأْمُورُ، أَوْ مُختالٌ))، فقال له ذو
الكَلاع : ما قال عوفٌ؟ فسأل كعبُ عوفاً ، فقال: أنتَ سمعتَ رسولَ
اللّه عَ لَّه يقولُ؟ قال: نعم، فقال كعب : ما أنا بأميرِ ، ولا مأمورٍ ، ولا
مُختالٍ .
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
٦٢ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا مروان بن شجاعٍ
الجزري ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العُقّي من أهل بيتِ المقدسِ ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف ، قال : التقى عبدُ اللهِ بن عمَرَ وعبد الله بن عمرو بن العاص على
المَرَّةِ ، فتحدثا ، ثم مضى عبد الله بن عمرٍ ، وبقى عبد الله بن عمر يبكي ، فقال له
رجل : ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال : هذا - يعني عبد الله بن عمرٍوٍ - زعم أنَّه
سمع رسول اللّه عَ له يقول :
((مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِ كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ في
ثَّارِ)).
٦٢ رواه أحمد (٧٠١٥)، ورواه (٦٥٢٦) بلفظ آخر وبإسناد آخر، وصححه
المرحوم أحمد محمد شاكر في تعليقه على ((مسند الإمام أحمد .
٦٠