النص المفهرس
صفحات 341-360
١٢٩٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجِيءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ لِ
-فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ مُثْلَ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِيٍ، وَأُرِيْدُ أَنْ أَكْشِفَ
عَنْهُ، وَيَنْهَاِي قَوْمِي، فَأَمَرَ بِهِ الَِّيُّ : ﴿ فَرُفِعَ، فَسُمِعَ صَوْتُ بَاكِيَةٍ فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ؟))
قَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو - أَوْ أُخْتُ عَمْرِو - فَقَالَ الْنِّيُّ ◌َ﴿: («فَلاَ تَبْكُوا - أَوْ فَلِمَ تَبْكِي؟-(١) فَمَا
زَالَتِ المَلاَئِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ - تُظِلُهُ بِأَجْتِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ)(٢) .
١٢٩٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: كان ابن المنكدر يَشُكُّ أَبَداً
فِي هذَا الْحَديثِ (٣) .
١٣٠٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعتُ ابن المنكدر يقول:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَتِ الْيَهُودُ (ع: ٣٦٠) تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي
قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا، حَاءَ الوَلدُ أَحْوَلَ. فَأَنْزَلَ الله -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ، فَأْتُوا
حَرْفَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٤) [البقرة: ٢٢٣].
(١)- أي: استفهام عن غالبة. وانظر («مسند الموصلي)) ١٩/٤.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤٤) باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا
أدرج في أكفاله -وأطرافه -، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧١) باب: من فضائل عبد الله بن عمرو بن
حرام والد جابر .
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي)) ١٨/٤ برقم (٢٠٢١)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٧٠٢١).
(٣)- لقد حدد الحميدي هنا وبين أن الشك الواقع في الحديث السابق كان من محمد بن المنكدر
وليس من غيره.
(٤) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٥٢٨) باب: ﴿يِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾،
ومسلم في النكاح (١٤٣٥) باب: جواز جماع المرأة في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض
للدبر .
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي» ٢١/٤ برقم (٢٠٢٤)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٤١٦٦، ٤١٩٧).
٣٤١
١٣٠١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َ يَغْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثً وَهُوَ حُنُبٌّ(١).
١٣٠٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن علي بن ربيعة،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﴿: ((يَا جَابِرُ! أَعَلِّمْتَ أَنَّ الله
-عَزَّ وَجَلَّ - أَحْيَا أَبَاكَ؟.
قَالَ لَهُ: ثَنَّ.
قَالَ: أُخْتَى فَأُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى.
١
فَقَالَ: إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونِ)(٢).
١٣٠٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل:
أَنَّ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَتَى النِّيُّ ◌َ﴿ِ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَشَّتْ لَهُ صَوْراً
لَهَا -والصَّوْرُ: النّخْلاَتُ الْمُجْتَمِعَاتُ - وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ:﴿ٌ ثُمَّ
جَاءَتْ صَلاَةُ الظُّهْرِ، فَقَامَ الِّيُّ :﴿ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتِيَ بِعُلَاَلَةٍ(٢) الشَّاةِ، فَأَكَلَ
مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى العَصْرِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ الله عَنْهُ- فَقَالَ
لِأَهْلِهِ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٍ ؟.
قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَأَيْنَ شَاتُكُمْ الْوَاِدُ؟ فَأَتِيَ بِهَا فَحَلَبَهَا، وَجَعَلَ لَنَا مِنْهُ لِبَأَ(٤) فَأَكَلَ
مِنْهُ، وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العسل (٢٥٢) باب: الغسل بالصاع ونحوه -وطرفيه-،
ومسلم في الحيض (٣٢٨) باب: استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاثاً.
وقد استوفينا تخرجه في «مسند الموصلي» ٣٧٥/٣ برقم (١٨٤٦) وبرقم (٢٢٢٧، ٢٣٢٠).
(٢) - إسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٦/٤ برقم (٢٠٠٢)، وفي «صحيح
ابن حبان) برقم (٧٠٢٢).
وتضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان» ١٩٣/٢ من طريق محمد بن إسحاق قال:
حدثني أصحابي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد. وهذا إسناد فيه جهالة.
(٣)- عُلالة الشاة: بقية لحمها، وقيل: ما يتعلل به شيئاً بعد شيء، من العلل، وهو: الشرب بعد الشرب.
(٤) - اللَّأُ: أول ما يحلب عند الولادة. يقال: لَبَأْتِ الشاة ولدها: أرضعته اللََّأَ. وَأَلْبَأْتُ السَّخْلَةَ:
أرضعتها اللَّّاً.
٣٤٢
ثُمَّ أَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ الله عَنْهُ- فَأَتِيَ بِحَفْتَتَيْنِ، فَجُعِلَتْ إِحْدَاهُمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ وَالأُخْرَى مِنْ خَلْفِهِ، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ صِّلَّى(١) وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٢).
١٣٠٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن
أبيه، (ع: ٣٦١)
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ لَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ
رَكْعَتَيْنِ، عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلِمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَقَالَ(٣): (رَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾﴾(٤) [البقرة: ١٥٨])).
١٣٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا تَصَوَّبَتْ(٥) قَدَمَا رَسُولِ اللهِ﴿ِ فِي الْوَادِي، رَمَلَ حَتَّى
جَازَ الْوَادِي(٦) .
(١)- سقط من (ظ) قوله: «ثم صلى)).
(٢)- إسناده حسن، والحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ١١٦/٤ برقم
(٢١٦٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (١١٣٠، ١١٣٢، ١١٣٥، ١١٣٦، ١١٣٧، ١١٣٨،
١١٣٩). وفي (موارد الظمآن)) برقم (٢١٨، ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢).
(٣) - في (ظ): ((وقال)).
(٤)- إسناده صحيح، وهو فقرة من حديث جابر الطويل عند مسلم في الحج (١٢١٨). باب: حجة
النبي ۶۶.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٣/٤ برقم (٢٠٢٧)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٣٨١٠، ٣٩٤٣، ٣٩٤٤). وانظر الحديث التالي.
(٥) - تصوَّب: مطاوع صَوَّب، ومعناه انحدر. قال الصنوبري:
ق إذا تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعّدْ
وَكَأَنَّ مُحْمَرَّ الشَّقِبـ
أَعْلَامُ يَاقُوتٍ نُشِرْ
ثَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْ جَدْ
وعند مسلم وغيره: أنصبت قدماه، أي: المحدرت، فهو مجاز من انصباب الماء.
(٦)- إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في المناسك ٢٤٣/٥ باب: موضع الرمل، من طريق سفيان،
بهذا الإسناد، وبهذا اللفظ. وهو جزء من حديث جابر عند مسلم في الحج (١٢١٨) باب: حجة النبي ﴾.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٣/٤ برقم (٢٠٢٧)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم
(٣٨١٠). وانظر الحديث السابق.
٣٤٣
١٣٠٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللهَِّةِ مِئَةَ بَدَنَةٍ، فَقَدِمَ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ
السَّلامُ- مِنَ الْيَمَنِ فَاشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ بِالْثّلُثِ، فَنَحَرَ رَسُولُ الله ◌َ سِتَاً وَسِتِّيْنَ بَدَنَةُ، وَأَمَرَ
عَلِيّاً فَتَحَرَ أَرْبَعَاً وَثَلاَثِينَ، وَأَمَرَّ النِّيُّ ◌َ﴿ مِنْ كُلَّ جَزُورٍ بِضْعَةٍ(١) فَطُبِخَتْ، فَأَكَلاَ مِنَ
اللَّحْمِ، وَحَسَّيَا مِنَ الْمَرَقِ(٢).
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ: (٣) وَحَسَوَا.
١٣٠٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير:
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهُ: ((لاَ يَبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا
النَّاسَ يَرْزُقِ الله بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ)) (٤) .
١٣٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ يَقْسِمُ غَنَائِمَ حُنَيْنِ بِالْجِعْرَانَةِ،
وَالِبْرُ فِي حِجْرِ بِلاَلٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ.
قَالَ: ((وَيْحَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟)). فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رَضِي الله
عَنْهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهَ دَعْنِي أَضْرِبْ عُقَ هذَا الْمُنَافِقْ.
فَقَالَ الَِّيُّ :﴿: «دَعْهُ فَإِنَّ هِذَا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ - أَوْ فِي أَصْحَابٍ لَهُ - يَقْرَؤُونَ
الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ))(٥)
(١)- الْبِضْعَةُ: القطعة من اللحم .
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه مختصراً في الأضاحي (٣١٥٨) باب: الأكل من لحوم الضحايا.
وانظر «مسند الموصلي)) برقم (٢٠٢٧)، و «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٩٤٣، ٣٩٤٤).
(٣)- في (ظ): ((يقول)».
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البيوع (١٥٢٢) باب: تحريم بيع الحاضر للبادي.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٩٦٠، ٤٩٦٣، ٤٩٦٤).
ونضيف هنا:وأخرجه الشافعي في«الأم»٩٢/٣ باب: بيع الحاضر للبادي، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
ومن طريق الشافعي هذه أخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ١٦٤/٨-١٦٥، برقم (١١٥٠٤).
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٨) باب: ومن الدليل على أن
الخمس لنوائب المسلمين، ومسلم في الزكاة (١٠٦٣) باب: ذكر الخوارج وصفاتهم . =
٣٤٤
١٣٠٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير (ع: ٣٦٢)
-غير مرة ولا مرتین -:
أَنْهُ سَمِعَ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ النِّيُّ ◌َ﴿: ((أَيُّكُمْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ أَوْ نَخْلٌ، فَلاَ
يَبِيعُهَا(١) حَتَّى يَعْرِضَهَا عَلَى شَرِيكِهِ))(٢) .
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ الْكُوْفِّيُونَ يَأْتُونَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ هذَا الحديثِ وَيَقُولُونَ:
حَدَّثَنَا بِهِ عَنْكَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.
١٣١٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير:
أنّهُ سَمِعَ جَابَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((كُفُوا صِبْيَالَكُمْ عِنْدَ فَحْمَةٍ
الْعِشَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرُّجْلِ(٣)، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ(٤) مَا يَبْثُ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ،
فَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا المِصْبَاحَ، وَاكَفَؤُوا الإِنَاءَ(٥)، وَأَوْكُوُا(٦) السِّقَاءَ))(٧).
= وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨١٩).
ونضيف هنا: وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٩٠٢) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(١)- في (ظ): (فَلا يَبِغْهَا)) مجزوم بـ (لا) الناهية.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢١٣) باب: بيع الشريك من شريكه
-وأطرافه -، ومسلم في المساقاة (١٦٠٨) باب: الشفعة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٦٧/٣ برقم (١٨٣٥) مكرر، وبرقم (١٨٥١، ٢١٧١)،
وفي «صحيح ابن حبان)» برقم (٥١٧٨، ٥١٧٩).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن الجارود في المنتقى برقم (٦٤١) من طريق محمود بن آدم، حدثنا سفيان،
بهذا الإسناد.
(٣)- الهدأة والهدوء: السكون عن الحركات، أي: بعدما يسكن الناس عن المشي والإختلاف في الطرق.
(٤)- في (ظ): ((ما تدرون)) .
(٥)- يقال: كَفَات الإناء، وَأَكْفَأته، إذا كببته، وإذا أملته .
(٦)- أوكوا السقاء: شدوا رؤوس السقاء بالوكاء، والوكاء: هو الخيط الذي تشد به الصرة والكيس
وغيرهما.
(٧)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ١٥٥/٤ برقم (٢٢٢١) وبرقم
(٢١٣٠،١٧٧٢، ٢٢١٩، ٢٣٢٧)، وفي (صحيح ابن حبان)) برقم (٥٥١٧، ٥٥١٨) وانظر فيه أيضاً
(١٢٧٢ حتى ١٢٧٦)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (١٩٩٦).
٣٤٥
---
١٣١١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير:
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: ((مَا مِنْ مُسْلمِ يَزْرَعُ زَرْعاً.
فَيَأْكُلُ مِنْهُ إنْسٌ، وَلاَ جِنُّ، وَلاَ طَيْرٌ، وَلاَ وَحْشٌ، وَلاَ سَبُعٌ، وَلاَ دَابَّةٌ، وَلاَ شَيْءٌ إلَّ كَانَ
لَهُ صَدَقَةٌ)(١).
١٣١٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير،
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللهِ﴿ عَلَى الْمَوْتِ وَلَكِنْ بَابِعْنَاهُ.
عَلَى أَنْ لاَ نَفِرَّ(٢) .
١٣١٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير،
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ الِّيَّمَ﴿ قَالَ: ((أَفْضَلُ الصَّلاَةِ طُولُ القِيَامِ، وَأَفْضَلُ الجِهَادِ مَنْ
أَهَريْقَ دَمُهُ وَ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جَهْدُ المُقِلُ، أَوْ مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَنْ ظَهْرِ
غِنَى))(٣).
١٣١٤- حدنثا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير،
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٥٢) باب: فضل الفرس والزرع.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ١٤٩/٤ برقم (٢٢١٣) وبرقم (٢٢٤٥)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (٣٣٦٨، ٣٣٦٩).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٣٥١/٨ برقم (١٢١٦٦) من طريق سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في (الإمارة)) (١٨٥٦) (٦٨) باب: استحباب مبايعة الإمام
الجيش عند إرادة القتال، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٦٩/٣ برقم (١٨٣٨) وبرقم (١٩٠٨، ٢٣٠١)، وفي
((صحيح ابن حبان) برقم (٤٨٧٤، ٤٨٧٥)، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٧١) لتمام التخريج.
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٦) باب: أفضل الصلاة طول القنوت ..
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي» ٩٨/٤ - ٩٩ برقم (٢١٣١)، وانظر أيضاً.
الحديث رقم (٢٠٨١) في المسند المذكور . :
كما خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٦٣٩)، وانظر الحديث رقم (١٧٥٨) فيه أيضاً.
٣٤٦
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّ دَعَا رَسُولُ اللهَ﴿ُ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، وَجَدَ رَجُلاً مِنَّا
يُقَالُ لَهُ: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ (١) مُنْتِئاً تَحْتَ إِبْطِ بَعيِهِ(٢).
١٣١٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير، قال:
سَمِعْتُ جَابَرَ بْنَ عَبْدِ الله (ع: ٣٦٣) - وَسُئِلَ عَنِ الْثُّومِ - فَقَالَ: مَا كَانَ بِأَرْضِنَا
يَوْمَئِذٍ ثُومٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ الْبَصَلُ وَالْكُرَاتُ (٣) .
١٣١٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبِيِ،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ ذَكَرَ وَضْعَ الْجَوَائِحِ بِشَيْء. (٤)
قَالَ سُفْيَانُ: لاَ أَحْفَظُهُ إِلاَّ أَنْهُ ذَكَرَ وَضْعَهَا، وَلاَ أَحْفَظُ كَمْ ذلِكَ الْوَضْعُ.
١٣١٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد(٥) بن قيس، عن
سلیمان(٦) بن عتيق،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ْ بِمِثْلِ(٧).
(١)- الجد بن قيس هو ابن صخر، وهو عم البراء بن معرور، وقد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة،
فاتنزع الرسول:# سؤدده، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، وحضر يوم الحديبية فبايع الناس
رسول الله ﴿ إلا الجد بن قيس. وانظر (أسد الغابة)) ٣٢٧/١. و«الإصابة)) ٧٠/٢.
(٢)- إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الموصلي في «المسند)) ٤٢٠/٣ برقم (١٩٠٨)،
وهو طرف للحديث المتقدم برقم (١٢٧٥) فانظره لتمام التخريج.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٨٥٤)، باب: ما جاء في الثوم النيء والبصل
والكراث - وأطرافه -، ومسلم في المساجد (٥٦٤) باب: نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٤٠٧/٣ برقم (١٨٨٩) وبرقم (٢٢٢٦، ٢٣٢١)، وفي
«صحيح ابن حبان)، برقم (١٦٤٤، ٢٠٨٦)، وانظر الحديث الآتي برقم (١٣٤٩) أيضاً.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٤٤) باب: وضع الجوائح.
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٠٣١، ٥٠٣٥،٥٠٣٤). وانظر الحديث التالي.
(٥)- في (ظ): ((حماد) وهو تحريف.
(٦)- في (ع): ((مُلَيم)) وهو تحريف.
(٧)- إسناده صحيح، وانظر سابقه.
٣٤٧
١٣١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد بن قيس، عن
سلیمان بن عتیق،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولُ الله ◌َ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ(١).
١٣١٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير،
عَنْ حَابِرٍ، عَنِ الِّيِّ مِثْلَهُ(٢) .
١٣٢٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير،
عَنْ حَابِرٍ: أَنَّ النِّيَّلَ﴿ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَتَوْرُ (٣) مِنْ حِجَارَةٍ(٤)
١٣٢١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الزبير،
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البيوع (١٥٣٦) (١٠١) باب: كراء الأرض، وفي المساقاة
(١٥٥٤) (١٧) باب: وضع الجوائح، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٧٤/٣ برقم (١٨٤٤)، وفي («صحيح ابن حبان) برقم
(٤٩٩٥)، وانظر لاحقه.
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٧٥/٨ برقم (١١١٧٠) من طريق سفيان،
بهذا الإسناد.
وبيع السنين - وقال بعضهم هو بيع المعاومة - هو بيع الشجر أعواماً كثيرة، وذلك قبل أن تظهر
ثماره، وهو باطل إجماعاً. وانظر (مسند الموصلي)) ٣٤٢/٣.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه الشافعي في «المسند)) ص(١٤٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
ومن طريق الشافعي هذه، أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٧٦/٨ برقم (١١١٧١). ولتمام
تخريجه انظر التعليق السابق.
(٣)- الّوْرُ: إناء من صُفْر - نحاس- أو حجارة كالإجالة، وقد يتوضأ منه.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الأشربة (١٩٩٩) باب: النهي عن الإنتباذ في المزفت
والدباء والحنتم والنقير.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٠٣/٣ برقم (١٧٦٩)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٥٣٨٧، ٥٣٩٦، ٥٤١٢، ٥٤١٣).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)» ٤٥/١٣ برقم (١٧٤٠٧) من طريق
الشافعي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
٣٤٨
عَنْ جَابٍ أَنَّ الّيَّ :﴿ قَالَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ: (أَعْلِفْهُ النَّاضِحَ))(١).
١٣٢٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الِّيِّ:﴿َ فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَنِي وَأَنَا عَلَى نَاضِحِ لَنَا كَأَنْهُ يَقُولُ
بَطِيءٌ، فَقُلْتُ: وَالَهْفَ أُمَّاهُ! مَا يَزَالُ لَنَا نَاضِحُ سُوءٍ فَحَرَّشَهُ(٢) النّبيُّ:﴿ بِعُودٍ مَعَهُ - أَوْ
مِحِجَنٍ-، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا يَكَادُ يَتَقَدَّمُهُ شَيءٌ(٣) .
١٣٢٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير،
عَنْ حَابٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُنُقِيٍ ضُرِبَتْ، فَقَالَ
الَِّيُّ ◌َ﴿هُ: (لِمَ يُحَدِّثُ أَحَدُكُمْ بِتَلَغُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ؟)) (٤) .
١٣٢٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن محارب بن دثار،
(١)- إسناده صحيح، على شرط مسلم، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٨٧/٤ برقم
(٢١١٤).
والناضح: هو البعير الذي يحمل الماء من نهر أو بتر لسقي الزرع. وقد سمي ناضحاً لأنه ينضح
العطش، أي: يبله بالماء. وعلف الدابة وأعلفها: قدم لها العلف.
وقد تقدم حديث محيَّصة في الباب برقم (٩٠٣) فانظره.
(٢) - حَرَّشَهُ: هيجه وأغراه ....
(٣)- إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٤٣) باب: الصلاة إذا قدم
من سفر -وأطرافه العديدة-، ومسلم في المساقاة (٧١٥) باب: بيع البعير واستثناء ركوبه.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في («مسند الموصلي) ٣/ ٣٢٩ برقم (١٧٩٣) وبرقم (١٨٥٠،
٢١١٧،١٨٩٨، ٢١٢٤، ٢١٢٥)، وفي «صحيح ابن حبانه)) برقم (٤٩١١، ٦٥١٧، ٦٥١٨،
٦٥١٩، ٧١٤٠، ٧١٤١، ٧١٤٣).
وسيأتي طرف منه برقم (١٣٣٧) فانظره لتمام التخريج.
(٤)- إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم في الرؤيا (٢٢٦٨) باب: قول النبي ::
«من رآني في المنام فقد رآني)».
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٧٠/٣، برقم (١٨٤٠) وبرقم (١٨٥٨، ٢٢٦٢،
٢٢٧٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٥٦).
٣٤٩
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله (ع: ٣٦٤) قَالَ: قَضَانِي رَسُولُ اللهِ :﴿ وَزَادَتِي(١) .
١٣٢٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عَنْ حَابِرٍ قَالَ: أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿هَ يُرِيدُ الحَجَّ فَامْتَلَتِ الَدِينَةُ، فَخَرَجُ
رَسُولُ اللهِلَ﴿ فِي زَمَانِ الحَجِّ، وَفِي حِينِ الحَجِّ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ مِنْهَا، فَأَهَلَّ
النَّاسُ مَعَهُ (٢) .
١٣٢٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ◌ِ﴿ مِنَ المَدِينَةِ صَائِماً حَتَّى إِذَ كَانَ
بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ(٣) رَفَعَ إِنَاءً فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ، فَحَبُسَ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى
أَدْرَكَهُ مَنْ خَلْقَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ بَلَغَهُ بَعْدَ ذِلِكَ أَنَّ ناسَاً صَامُوا فَقَالَ
النّبِيُّ ◌َ#: (أُولَئِكَ الْعُصَاةُ)(٤).
١٣٢٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن
أبي رباح،
(١)- إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو طرف من حديث تقدم برقم (١٣٣٥).
(٢)- إسناده صحيح، وهو طرف من حديث جابر الطويل عند مسلم في الحج (١٢١٨) باب: حجة
التى .
وقد تقدمت أطراف له برقم (١٣١٧، ١٣١٨، ١٣١٩) فانظرها لتمام التخريج.
(٣)- کراع العمیم: وادٍ يقع جنوب عسفان بحوالي (١٦) كيلاً على الجادة إلی مکة، ويبعد حوالي
(٦٤) كيلاً من مكة على طريق المدينة، ويعرف اليوم برقاء العميم.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيام (١١١٤) باب: جواز الفطر والصوم في شهر:
رمضان للمسافر.
وقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه في «مسند الموصلي)) ٤٠٠/٣-٤٠١ برقم (١٨٨٠)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم ( ٢٧٠٦).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٢٩٣/٦، ٣٣٨ برقم (٨٧٧٠، ٨٩١٧)
من طريق عبد العزيز بن محمد، وسفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
٣٥٠
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ قَالَ: ((لاَ تُرْقِبُوا، وَلاَ تُعْمِرُوا، فَمَنْ
أَرْقَبَ شَيْئاً، أَوْ أَعْمَرَهُ، فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثٍ)(١).
١٣٢٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ النِّجَاشِيُّ، قَالَ النِّيُّ:﴿: (رَقَدْ مَاتَ
الْيَوْمَ عَبْدٌ صَالِحُ، فَقُومُوا، فَصَلُّوا عَلَى أَصْحَمَةَ)(٢).
١٣٢٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهَ﴿ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ،
وَالْمُحَابِرَةِ، وَأَنْ لا يُبَاعَ النَّمْرُ خَتَّى يَبْدُوَ صَلَاَحُهُ، وَأَنْ لاَ يُبَاعَ إِلاَّ بِالدِّينَارِ أَوْ الدِّرْهَمِ، إِلَ
أَنَّهُ رَخْصَ فِي العَرَايَا(٣).
وَالمُخَبَرَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ عَلَى الْثّلُثِ وَالرِّبْعِ.
(١)- رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، وأخرجه البيهقي في (معرفة السنن والآثار)) ٥٧/٩-٥٨
برقم (١٢٣٤٤) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في الهبة
(٢٦٢٥) باب: ما قيل في العمرى والرقبى، ومسلم في الهبات (١٦٢٥) باب: العمرى.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٦٦/٣ برقم (١٨٣٥) وبرقم (١٨٥١، ٢٠٩٢،
٢٢١٤)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم (٥١٢٧، ٥١٢٨)، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٩٣).
(٢)- رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في
الجنائز (١٣١٧) باب: من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف (الأم)) -وأطرافه -، ومسلم في الجنائز
(٩٥٢) باب: في التكبير على الجنازة.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٣٠٩٦، ٣٠٩٧، ٣٠٩٩).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في «الحلّ)) ١٣٩/٥، وابن عبد البر في «التمهيد)» ٣٣١/٦.
(٣)- رجاله ثقات، غير أن ابن جريج قد عنعن، ولكنه صرح بالتحديث عند أكثر من مخرج لهذا
الحدیث.
وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٨٧) باب: من باع ثماره أو نخله .... فأدى الزكاة من غيره
-وأطرافه-، ومسلم في البيوع (١٥٣٦) باب: النهي عن المحاقلة والمزابنة ....
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٤١/٣ برقم (١٨٠٦) وبرقم (١٨٣٤، ١٨٤١،
١٩١٨،١٨٤٥، ١٩٩٦، ٢٠٦٤، ٢١٤١)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٥١٩٢).
٣٥١
وَالْمُحَافِلَةُ: بَيْعُ السُّنْلِ بِالْحِنْطَةِ (١).
وَالُرَابَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بالْتَّمْرِ. (ع: ٣٦٥).
١٣٣٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء،
عَنْ حَابٍ قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ صَبِيْحَةَ رَابِعَةٍ فَقَالَ الَِّيُّ :﴿: (لَوْ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا
اسْتَدْبَرْتُ، مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُ)).
قَالَ: وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحِلُّوا. فَقَالُوا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: ((الْحِلُّ كُلُّ الْجِلِّ، دَخَلَتِ
الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(٢) .
١٣٣١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد بن سعيد
الهمداني، عن الشعبي،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: زَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ(٣) إِلَى أُنَاسٍ مِنَ
الْيَهُودِ بِالمَدِينَةِ أَنْ سَلُوا مُحَمَّدَاً عَنْ ذلِكَ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ، فَخُذُوهُ عَنْهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ
بالرَّجْمِ، فَلاَ تَأْخُذُوهُ عَنْهُ.
فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ فِيَكُمْ. فَجَاؤُوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ يُقَالُ
لَّهُ: ابْنُ صُورِيَا، وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا الَّيُّ ◌َ﴾: ((أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِيَلَكُمَا؟)).
(١) - سقطت هذه الكلمة من (ظ).
(٢) - رجاله ثقات، غير أن ابن جريج قد عنعن، ولكن الحديث صحيح، وهو فقرة من حديث جابر
الطويل في حجة النبي 3% ..
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤١٢/٣ برقم (١٨٩٧) وبرقم (٢٠٢٧)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (٣٩٤٣، ٣٩٤٤).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «المعرفة) ٣٣/٧ برقم (٩٢٠٢) وبرقم (٩٣١٥،٩٣١٤).
(٣)- فَدَك: قرية أفاءها الله على رسوله سنة سبع ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وهي اليوم بلدة
عامرة كثيرة النخيل والزرع والسكان، قريبة من خيبر على طريق المدينة المنورة . وانظر قصتها في «فتوح
البلدان)) للبلاذري ص(٤٢-٤٧).
:
والظر «معجم ما استعجم)) للبكري ١٠١٥/٢-١٠١٦، و(معجم البلدان)) ٢٣٨/٤-٢٤٠.
٣٥٢
فَقَالا: قَدْ نَحَّانَا قَوْمُنَا لِذلِكَ.
فَقَالَ الَِّيُّ:﴿ لَهُمَا: (َلَيْسَ عِنْدَكُمَا النَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ الله - تَعَالى-؟)). قَالا: بَلَى.
فَقَالَ النِّيُّ :﴿: ((فَأَنْشِدُكُمْ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الغَمَامَ،
وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ
مِنْ شَأْنِ الرَّجْمِ؟)).
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرَ: مَا نُشِدْتُ بمثْلِهِ قَطُ، ثُمَّ قَالاَ: نَجِدُ تَرْدَادَ النَّظَرِ زَنْيَةً،
وَالاعْتِنَاقَ زَنْيَةُ، وَالقُبُلَ زَنْيَةً، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنْهُمْ رَأَرْهُ يُبْدِي وَيُعِيدُ، كَمَا يُدْخِلُ الْيَلَ فِي
المُكْحُلَةِ، فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ.
فَقَالَ الَّبِيُّ:﴿: ((هُوَ ذَاكَ) فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ
أَعْرِضْ عَنْهُمْ، وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ
بالْقِسْطِ﴾(١) الآية [٤٢ - المائدة].
١٣٣٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زكريا، عن الشعبي،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله في قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ِ يَهُودُ الْمَدِينَةِ
(ع: ٣٦٦) ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أَهْلُ فَدَكَ، ﴿لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ
مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١] أَهْلُ فَدَكَ يَقُولُونَ: إِنْ أُوَتَيْتُمْ هذَا الْجَلْدَ، فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ،
فَاحْذَرُوا الرَّحْمَ (٢).
(١) - إسناده ضعيف من أجل مجالد بن سعيد، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤٣٧/٣،
برقم (١٩٢٨)، و٢٩/٤ - ١٠٣، برقم (٢٠٣٢، ٢١٣٦).
وقال السيوطي في («الدر المنشور)) ٢٨٢/٢-٢٨٣: «وأخرج الحميدي في مسنده، وأبو داود، وابن
ماجه، وابن المنذر، وابن مردويه، عن جابر .... )) وذكر هذا الحديث.
وأورده الحافظ في (المطالب العالية)) برقم (٣٦٠٧) ونسبه إلى الحميدي. وانظر الحديث التالي.
ولكن لهذا الحديث شاهد صحيح عن ابن عمر، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان) برقم
(٤٤٣٤، ٤٤٣٥).
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه الطبري في «التفسير)) ٢٣٧/١٦ من طريق عبد الله بن الزبير، عن ابن
عيينة قال: حدثنا مجالد وزكريا، بهذا الإسناد. وانظر التعليق السابق.
٣٥٣
١٣٣٣٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محالد بن سعيد، عن
الشعبي،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((وَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ كَأَنَّ رَجُلاً أَلْقَمِنِي
كِثْلَةَ تَمْرٍ فَعَجَمْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نُوَاةٌ، فَآذَتْنِي، فَلَفَظْتُهَا، ثُمَّ أَلْفَمَنِي كِثْلَةٌ فَمِثْلُ ذِلِكَ،
ثُمَّ أُخْرَى، فَمِثْلُ ذلِكَ».
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَا رَسُولَ الله! دَعْنِي أَعْبُرْها، قَالَ:
((اعْبُرْھا)).
قَالَ: هُوَ الْجَيْشُ الَّذِي بُعَنْثَ يُسَلِّمُهُمُ اللهِ، وَيُغْنِّمُهُمُ الله.
ثُمَّ يَلْفَوْنَ رَجُلاً فَْشُدُهُمْ فِمَّتُكَ فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ آخرَ، فَيَنْشِدُهُمْ ذِمَّتَكَ،
فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَوْنُ أَخَرَ فَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ، فَدَهُوَّةُ.
فَقَالُ الْنِّيُّ ◌َ﴿: ((كَذَلِكَ قَالَ المَلَّكُ يَا أَيَا بَكْرٍ)(١).
١٣٣٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، حدثنا الأسود بن قيس، قال: سمعت
نُبَيْحاً الْعَنزِيّ یقول:
٠٫٠
سَمِعْتُ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ﴿ أَنْ نُطْرُقَ النِّسَاءَ لَيْلاً، ثُمَّ
طَرَّقْنَاهُنَّ بَعْدُ(٢).
(١)- إسناده ضعيف لضعف مجالد، وأخرجه أحمد ٣٩٩/٣ من طريق علي بن عبد الله، حدثنا سفيان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي في الرؤيا ١٣٠/٢ باب: في القمص والبعير واللبن والعسل والفمن والتمر وغير
ذلك في النوم، من طریق عبيدة بن الأسود، عن مجالد، به ...
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٨٠/٧: «رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد، وهو ثقة، وفيه كلامٍ)).
ونسبه المتقي الهندي في «الكنز)) برقم (٤١٤٦٦) إلى أحمد، والدارمي.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في النكاح (٥٢٤٣) باب: لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال
الغيبة - وأصل هذا الحديث في الصلاة (٤٤٣) باب: الصلاة إذا قدم من سفر فانظره وأطرافه الكثيرة-،
ومسلم في الإمارة (٧١٥)(١٨٤) باب: كراهية الطروق . =
٣٥٤
١٣٣٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأسود بن قيس، قال:
سمعتُ نُبَيْحاً الْعَنَزِيّ، قال:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ بِالْقَتْلَى: قَتْلَى أُحُدٍ، أَنْ يُرَدُّوا إِلَى
٠ ٠٫ ( أ)
مَضَاجِعِهِمْ، وَمَنْ نُقِلَ مِنْهُمْ(١
٠
١٣٣٦- حدثنا الحميدي، عن عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن إسماعيل بن
مجمع، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ الْبيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَكَلْتُمْ هذِهِ الْخَضِرَةَ، فَلاَ تُجالِسُونَا
فِي الْمَجْلِسِ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَأَذِّى مِمَّا يَتَأَذِّى مِنْهُ النَّاسُ)(٢) .
١٣٣٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن صالح، قال:
وَكانَ خيراً من أبيه، عن الشعبي قال: (ع: ٣٦٧)
قَالُوا لِرَجُلٍ: تَعَرَّفْ عَلَيْنَا (٣). قَالَ: إِنَّمَا عَريفُكُمُ الأَهْيَسُ (٤) الأَلْيَسُ(٥) الأَطْلَسرُ(٦)
= وقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه في («مسند الموصلي)) ٣٧٢/٣ -٣٧٣ برقم (١٨٤٣) وبرقم
(١٨٩١)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٧١٣، ٢٧١٤، ٤١٨٤).
وهذا الحديث طرف للحديث المتقدم برقم (١٣٣٥).
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ٣٧٢/٣ برقم (١٨٤٢)، وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٨٣، ٣١٨٤)، وفي (موارد الظمآن)) برقم (٧٧٤، ٧٧٥).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٢٥٤/٥ برقم (٧٤٢٦)، من طريق سفيان،
بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، ولكن الحديث صحيح،
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٠٧/٣ برقم (١٨٨٩) وبرقم (٢٢٢٦)، وفي «صحيح
ابن حبانم) برقم (٢٠٨٦).
وقد تقدم برقم (١٣١٥)، فعد إليه إذا رغبت.
(٣)- أي: كن لنا عريفاً. والعريف: القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف
الأميرُ منه أحوالهم.
(٤) - الأَقْيَسُ: الذي يدور في طلب ما يأكله، فإذا حصله حبس فلم يبرح. والأصل فيه الواو
(أهوس)، وإنما قيل: بالياء ليزاوج (أليس).
(٥) - يقال: لَيسَ فلان - يَلْيَسُ، ليساً -: لزم البيت فلم يبرحه، فهو أَلْيَسُ، أي: فهو لا يبرح مكانه.
(٦)- الأطلس: الأغبر، الأسود، الوسخ، اللّص، والمعنى الأخير هو المقاس في هذا المقام.
٣٥٥
الْمُكِدُّ(١) الْمِلْحَسُ(٢) الَّذِي إِذَا قِيلَ لَهُ: هَا(٣)، انْتَهَسَ (٤)، وَإِذَا قِيلَ لَهُ: هَاتٍ،
حَبَسَ(٥) .
(١)- المكد: اسم فاعل من الفعل أَكَدَّ، يقال: أَكَدَّ وَاكْتَدَّ: أمسك وبخل.
(٢) - تحرفت في (ظ.ع) إلى (مجلس)). والِلْحَسُ: الحريص الذي يأخذ كل ما يقدر عليه.
(٣)- ها: اسم فعل أمر بمعنى: خذ.
(٤)- لَهَسَ اللحم: أخذه بمقدم أسنانه ونتفه للأكل. والنهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان، والمنهش
-بالشين المعجمة -: أخذ اللحم بجميعها.
(٥)- إسناده صحيح إلى الشعبي، وهو موقوف علیه.
٣٥٦
٠
أصول السنة
حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي، قالَ: السُّنّةُ عِنْدنا أنْ يُؤْمِنَ الرَّجلُ
بِالقَدرِ: خَيْرِهِ وشَرِّهِ، حُلوِهٍ ومُرِّهِ، وأَنْ يَعْلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لْ يَكِنْ لِيُخْطِئُهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لم
(٣)- السنة- لغة -: الطريقة، والسيرة، والطبيعة والخلق، والصورة .... والسنة عند السلف: كل
ما شرعه الله تعالى من العقائد والأعمال.
والسنة في اصطلاح المحدثين: ماأثر عن النبي {14 من قول، أو عمل، أو تقرير، أو صفة خُلُقية، أو صفة
خِلْقية، أو سيرة، لأن همهم معرفة ما كان عليه ﴿ في أحواله كلها سواء أفاد حكماً شرعياً، أم لا.
وهي عند الأصوليين: ماثبت عنه / من قول أو فعل أو تقرير. لأن غرض هؤلاء معرفة الأدلة التي
تستنبط منها الأحكام الشرعية.
وقد صنف كثير من العلماء كتباً ميزوا فيها بين عقيدة أهل السنة. وعقيدة أهل البدعة، وأطلقوا على
كتبهم هذه اسم «السنة)). منهم عبد الله بن أحمد بن حنبل، وابن أبي عاصم، وابن شاهين عمر بن أحمد
البغدادي، والحكم بن معيد أبو عبد الله، والدارمي. واللالكائي، وهبة الله ابن الحسن الرازي، وغيرهم.
وقد قال ابن عباس وغيره في قوله تعالى: ﴿شِرْعَةٌ وَمِنْهَاجاً﴾: سنة وسبيلاً. ففسروا الشرعة بالسنة،
والمنهاج بالسبيل.
فالشريعة، والشرع، والشرعة تعني: كل ماشرعه الله من العقائد والأعمال، والظر ((كتاب الشريعة))
للآجري وقد جرى فيه على نحو ماجرى من ذكرنا أسماءهم في ((كتب السنة)).
وقال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى)) ٣٠٨/١٩: ((والشريعة إنما هي كتاب الله وسنة رسوله، وما كان
عليه سلف الأمة في العقائد والأحوال، والعبادات والأعمال، والسياسات والأحكام، والولايات
والعطيات .... ).
وأما نسب هذه الرسالة إلى الحميدي فهو ثابت صحيح، لأنها جاءت بسند المسند، وقد قدمنا صحة
ذاك الإسناد إليه. وتضيف إلى ماتقدم قول الحافظ الذهبي في «تذكرة الحفاظ)) ٤١٤/٢: «أخبرنا إسماعيل
ابن عبد الرحمن، أخبرنا ابن قدامة، أخبرنا سعد الله بن نصر، أخبرنا أبو منصور الخياط، أخبرنا عبد الغفار
ابن محمد، أخبرنا أبو علي بن الصواف، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا الحميدي قال: أصول السنة ....
فذكر أشياء منها: ومانطق به القرآن والحديث مثل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ الله مَغْلُولَةٌ﴾ ﴿وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ بَيَمِينِهِ﴾ وماأشبه هذا لانزيد فيه، ولانفسره، ونقف على ماوقف عليه القرآن والسنة، ونقول:
١
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ومن زعم غير ذلك فهو مبطل- كذا بدل معطل- جهمي .... وهذا إسناد
صحيح.
٣٥٧
يكنْ لِيُصِيبَهُ، وأَنَّ ذلكَ كُلُّهُ قَضاءٌ منَ الله - عَزَّ وَحَلَّ_(١)
(١)- للحديث الذي أخرجه أحمد ٣١٧/٥ من طريق الوليد بن عبادة بن الصامت قال: حدثني أبي،
قال: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ أَوْصِي وَاجْتَهِدْ لي.
فَقَالَ: أَجْلِسُونِي، قَالَ: يَأْبَنِّيَّ إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الإِيَمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغْ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِالله - تَبَّارِكَ
وَتَعَالَى - خَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَاأَبْتَهُ، فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمُ مَاخَيْرُ الْقَلِرَ وَشَرُّهُ؟.
قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِكَ.
يَابْنَيَّ إِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴾ِ يَقُولُ: (إِنَّ أَوَّلَ مَاخَلَقَ الله - تَبَارِكَ وَتَعَالَى - الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ:
اكْتُبْ، فَجَرَى في تِلْكَ السَّاعَةِ، بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
يَأْنَيَّ: إِنْ مِتُّ وَلَسْتُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارِ.
وانظر ((سنن أبي داود)) (٤٧٠٠) باب: في القدر، و«سنن الترمذي» (٢١٥٦) بعد باب: ماجاء في
الرضا بالقضاء. و«الشريعة) للآجري ص(١٩٤،١٧٥،٨٣).
ولحديث ابن عباس الصحيح، أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ النِّيِّ :﴿ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَالَ: ((يَاغُلاَمُ، إِيٌّ مُعَلِّمُكَ
كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهِ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللّه، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَجِنَّ بِالله،
وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَهُ اللّه لَكَ، وَلَوِ أَجْتَمَعُوا عَلَى
أَنْ يُصْرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضْرُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ كَبَهُ اللّه عَلَيْكَ. رُلِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ).
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)» برقم (٢٥٥٦) وهذا لفظه.
ولحديث جابر عند الترمذي في القدر (٢١٤٥) باب: ماجاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، ولفظه:
(لاَيُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيَخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ
◌ِصِيبَهُ)).
و حدیث عمر عند مسلم (٨) وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (١٧٣،١٦٨) وانظر
أيضاً (الشريعة) للآجري ص(١٧٦-١٧٧).
ولحديث أبي بن كعب الصحيح أيضاً عند أبي داود في «السنة» (٤٦٩٩) باب: في القدر، وعند ابن
ماجه في (المقدمة)) (٧٧) باب: في القدر.
وانظر أيضاً حديث عبد الله بن عمرو. وحديث علي بن أبي طالب أيضاً في «الشريعة) للآجري
ص(١٧٦،١٦٧).
٣٥٨
وَأَنَّ الإِيمانَ قولٌ وَعملٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُص(١)، ولاَ ينْفِعُ قولٌ إلاَّ بِعملٍ، ولاَ عملٌ وقولٌ
إلاَّ بِنَّةٍ، ولاَ قولٌ وَعمَلْ بِيَّةٍ إلاّ بِسْنٍّ(٢) .
والتَّرَحُمُّ على أصحابِ مُحَمَّدٍ فَ﴿ كُلِّهمْ، فَإِنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ
جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ: رَبَّنا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]،
فَلَمْ تُؤْمِرْ إلاّ بِالاسْتِغفارِ لهِمْ، فَمَنْ سَبَّهُمْ أَو تَنَقِّصُهُمْ أَو أَحداً مِنْهم، فَلَيْسَ عَلَى السُّنَّةِ،
وليسَ لَهُ فِي الْفَيءٍ حَقٌ.
أَخْبُرَنَا بِذلِكَ غَيْرٌ وَاحِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنْهُ قَالَ: قَسَمَ الله تَعَلَى الفَيءَ، فَقَالَ:
﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِيْنَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالْدِينَ جَاؤُوا مِنْ
يَعْدِهِمْ يَقُولُونَ: رَبَّنا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنا﴾ الآية [الحشر:١٠]، فَمَنْ لَمْ يَقُلْ هِذَا لَهُمْ، فَيْسَ،
مِمَّنْ حُعِلَ لَهُ الْفَيءَ(٣) .
(١)- وأخرج الآجري في (الشريعة)) ص(١٢٤،١١٣) عند عبد الرزاق قال: سمعت معمراً، وسفيان
الثوري، ومالك بن أنس، وابن جريج، وسفيان بن عيينة يقولون: ((الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص)).
وأورد البيهقي في «شعب الإيمان) هذا الكلام عن أبي هريرة، وابن عباس، وأبي الدرداء والشافعي،
وغيرهم. انظر «شعب الإيمان)) ٦٠/١-٨٢ باب: القول في زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل أهل الإيمان في
إيمانهم. و«السنة)) للخلال ٥٨١/٣-٥٩٣، و«الشريعة) ص(١١١٢-١٢٥).
(٢) - أورد هذا الآجري في «الشريعة) ص(١٢٣-١٢٤) عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود،
والحس. وانظر فيه فصل: القول بأن الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، لايكون مؤمناً
إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال. وانظر أيضاً ((مختصر كتاب المنهاج في: شعب الإيمان)) للحليمي ص(١٨).
وذلك لحديثٍ عمر ((إنما الأعمال بالنيات .... )) وقد استوفينا تخريجه في (يسند الحميدي) برقم (٢٨).
ولحديث عائشة: «من أحدث في أمرنا هذا ماليسٍ فيه فهو رد)). وقد استوفيناً تخريجه في ((مسند الموصلي))
برقم (٤٥٩٤) وعلقنا عليه تعليقاً يحبن الرجوع إليه. وانظر «شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) ١٧٠/١-١٧١
(٣)- قال القرطبي: «هذه الآية [الحشر: ١٠] دليل على وجوب محبة الصحابة لأنه جعل لمن بعدهم
خطاً في الفيء ماأقاموا على محبتهم وموالاتهم والاستغفار لهم.
وأن من سبهم-أو واحداً منهم- أو اعتقد فيهم شراً إنه لاحق له في الفيء. روي ذلك عن مالك وغيره.
قال مالك: من کان یبعض أحداً من أصحاب محمد څ# آو کان في قلبه علیھم غلّ، فليس له حق في
فيء المسلمين، ثم قرأ: ﴿والذين جاؤوا من بعدهم ... ) الآية . =
٣٥٩
وَالْقُرآنَ كَلامُ الله. سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: القُرآنُ كَلامُ اللهِ، وَمَنْ قَالَ: مَخَلوقٌ فَهُوَ
مُبْتَدِعٌ، لَمْ نَسمَعْ أحداً يقولُ هَذَا (١).
وَسَمِعْتُ سُفَيَانَ يَقُولُ: الإِيمانُ قَولٌ وَعَمِلٌ، وَيَزِيدُ ويَنْقُصِ. فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِبراهِيمُ
ابْنُ عُبِينَةَ: يَا أَبا مُحَمَّدٍ، لاَ تَقُلْ(٢) ينْقُص، فَغَضِبَ وَقالَ: اسُكتْ يا صبيُّ، بَلَى، حتّى لا
يبقَى منهُ شَيءٍ(٣) .
وَالإِقْرَارُ بِالرُّؤْيَةِ بَعْدَ الموتِ (٤)، ومَا نَطقَ بِهِ القُرآنُ وَ الحديثُ مِثلُ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ
يَدُ الله مغْلولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٠٤]، ومِثْلُ ﴿السَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بَيَمِينِهِ﴾ [الزمرِ: ٦٧]
= وانظر «السنة) لابن أحمد، عن أبيه ص (٣٠-٣١)، و«السنة)) للالكائي برقم (٢٤٠٠)، والسنة
للخلال ٤٩٨/٣ برقم (٧٩٢)، و«شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) ٢٠٣،١٩٦/١. و«الصارم
المسلول» ص(٥٦٧-٥٨٧).
(١)- وانظر (السنة للآجري)) ص(١١٢)، و(السنة للخلال)) ١٠٨/٥-١٠٩ برقم
(١٧٤١،١٧٤٠، ١٧٤٢)، و«الأسماء والصفات للبيهقي)) ص(٢٣٩-٢٥٨) و(«شرح أصول اعتقاد أهل
السنة) ١٧٠/١-٢٠٩.
(٢)- في (ع): «لا تقول) والجادة ماجاء في (ظ).
(٣)- أخرجه الآجري ص(١١٣) من طريق خلف بن عمرو العکيري، قال: حدثنا الحميدي قال:
سمعت ابن عيينة يقول .... وذكر هذا الأثر، وإسناده صحيح.
(٤) - وهذا أمر متفق عليه لقوله تعالى: ﴿وَجُوَّةٌ يَوْمِئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبُّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٣٢-٢٢]. وهي من
أظهر الأدلة على أن الرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا کیفیة، کما نطق بها کتاب ربنا.
وتفسيره على ما أراد الله تعالى وعلمه، وكل ماجاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله (53.
فهو كما قال، ومعناه على ماأراد، لا تدخل في ذلك متأولين بآرائنا، ولامتوهمين بأهوائنا، فإنه ماسلم في دينه
إلا من سلم لله -عزوجل - ولرسوله# ورد ما اشتبه عليه إلى عالمه.
وانظر («شرح العقيدة الطحاوية)) ١٦٣/١-١٨١، و«الشريعة للآجري)) ص(٤٢٩-٤٣٣) و(السنة))
لابن أحمد، عن أبيه ص(٤٢-٦٦). و«التوحيد» لابن خزيمة (٤٧٧/١-٥٤٤) و(فتح الباري)) ٦٠٨/٨
حيث قال: ((وقد اختلف السلف في رؤية النبي - ربه: فذهبت عائشة وابن مسعود إلى إنكارها، واختلف
عن أبي ذر. وذهب جماعة إلی إلباتها ... )).
ثم قال: ((جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة، وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها.»، إلى
أن قال: «وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس، ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر،=
٣٦٠