النص المفهرس

صفحات 321-340

١٢٦٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الحميد بن جبير بن
شيبة، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، يقول:
قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِلَ﴿ عَنْ
صِيامٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟. فَقَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ هِذَا الْبَيْتِ (١).
١٢٦١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار -قبل
أن نلقى ابن المنكدر - قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﴾: ((أَنَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟)). قُلْتُ:
نَعَمْ.
قَالَ: ((أَبِّكْرٌ أَمْ ثَيْبٌ؟)). قُلْتُ: نَيِّبٌ.
قَالَ: ((فَهَلاَّ جَارِيَةٌ تُلاَعِبُّكَ وَتُلَاعِيُهَا؟)). قَلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ
وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ فَكُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ حَارِيَةٌ خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ،
وَلَكِنِ امْرَأَةٌ تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: (أَصَبْتَ)(٢) .
١٢٦٢ - قَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ لَقيتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ (ع:٣٤٥) فَحَدَّتِهِ وَزَادَ فِيْهِ
كُلَيْمَةٌ لَمْ يَقُلْهَا عَمْرٌو، قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ◌ِّ حِينَ نَكَحْتُ: (يَا جَابِرُ أَنْخَذْتُمْ
أَنْمَاطَاً؟)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟. قَالَ: (أَمَا إِنَّهَا سَتَكُون)(٣).
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٨٤) باب: صوم يوم الجمعة وإذا أصبح
صائماً فعليه أن يفطر، ومسلم في الصيام (١١٤٣) باب: كراهية صيام يوم الجمعة منفرداً.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ١٤٥/٤ برقم (٢٢٠٦).
ونضيف هنا: وأخرجه السهمي في(تاريخ جرجان)) ص(٤٢٤).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٠٥٢) باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَن
تَفْشَلاَ وَالله وَلِيُّهُمَا .... ﴾ -وأصل هذا في الصلاة (٤٤٣) باب: الصلاة إذا قدم من سفر، فانظره وأطرافه
الكثيرة -، ومسلم في الرضاع (٧١٥) (٥٦) ما بعده بدون رقم، باب: استحباب نكاح البكر.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في («مسند الموصلي) ٣٢٩/٣-٣٣٢ برقم (١٧٩٣)
وبرقم (١٨٥٠، ١٨٩٨، ١٩٧٤، ١٩٧٨، ٢٠١٥، ٢١١٧، ٢١٢٤، ٢١٢٥)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٢٧١٧، ٦٦٨٣، ٧١٣٨)، وانظر التعليق التالي.
(٣)- إسناده صحيح،وأخرجه البخاري في المناقب(٣٦٣١) باب: علامات النبوة-وطرفه في النكاح=
٣٢١

١٢٦٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ *َ شَيْئاً قَطُّ فَقَالَ: لاَ(١).
١٢٦٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر:
أَنَّهُ سَمِعَ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللهَِّّ وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا
يَمْشِيَانِ، فَأُغْمِيَ عَلَيّ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ﴿ِ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله! كَيْفَِ أَقْضِي فِي مَالِي؟. كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي ؟.
فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ﴿ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ (٢) .
١٢٦٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير،
عَنْ حَابِرٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ آيَةُ الْمِيَراثِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنْ أَبِي الزَّبَيْرِ
= (٥١٦١) -، ومسلم في اللباس. (٢٠٨٣) باب: جواز اتخاذ الأنماط.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤٦٨/٣ برقم (١٩٧٨)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم :
(٦٦٨٣). وانظر التعليق السابق لتمام التخريج.
والأنماط جمع، واحده: نمط، مثل: أخبار وخبر، والنمط: البساط المخطط، ويطلق على الثوب الملون
من الصوف، ثم أطلق اصطلاحاً على الصنف والنوع. يقال: هذا من نمط هذا، أي: من نوعه. وانظر
«مسند الموصلي)) ٤٦٨/٣.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٣٤) باب: حسن الخلق والسخاء وما يكره
من البخل، ومسلم في الفضائل (٢٣١١) باب: ما سئل رسول الله 8 عن شيء قط فقال: لا، من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي) ٦/٤ برقم (٢٠٠١)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣٧٦،
٦٣٧٧).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٥/١١ برقم (١١٨٥٩) باب: ما أعطى الله تعالى محمداً اخلا
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٩٤) باب: صب النبي* وضوءه على
مغمى عليه - وأطرافه -، ومسلم في الفرائض (١٦١٦) باب ميراث الكلالة.
وقد استوفينا تخريجه وحققنا المراد من آية الميراث في «مسند الموصلي» ١٥/٤ - ١٦ برقم (٢٠١٨)،
وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (١٢٦٦)، وانظر التعليق التالي .
(٣)- إسناده منقطع، ولكن أخرجه الطيالسي ١٧/٢ برقم (١٩٤٦)، وأبو داود في
الفرائض (٢٨٨٧) باب: في الكلالة، والطبري في «التفسير)) ٤١/٦، والبيهقي في الفرائض ٢٣١/٦
باب: فرض الأخت والأختين فصاعداً لأب وأم أو لأب، من طريق هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن=
٣٢٢
:
...

١٢٦٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ
الزُّبِيُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبِيْرُ، ثُمَّ نَدَّبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبِيْرُ.
فَقَالَ الَّيُّ ◌َ: ((إِنَّ لِكُلِّ بَبِيِّ حَوَارِيّاً، وَحَوَارِيَّ الزُّبْنُ))(١).
وَقَالَ سُفْيَانُ: زَادَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: ((وَابْنُ عَمَّتِي)(٢) .
١٢٦٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: وُلِدَ فِي (ع: ٣٤٦) الحَيِّ غُلاَمٌ فَأَسْمَاهُ أَبُوهُ
الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا لِأَبِيهِ: لَاَ نَكْنِيكَ بِأَبِي الْقَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنً(٣) .
فَأَتَّى أَبُوهُ رَسُولَ اللهِ ﴿ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهَِّ: ((اسْمُ ابْنِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ))(٤).
=جابر .... وهذا إسناد صحيح.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٤٦) باب: فضل الطليعة - وأطرافه -،
ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤١٥) باب: من فضائل طلحة والزبير.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ١٩/٤ برقم (٢٠٢٢) وبرقم (٢٠٨٢)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٦٩٨٥).
وتضيف هنا: وأخرجه البخاري في «الكبير)) ٤٠٩/٣ من طريق أبي نعيم، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو حنيفة في «المسند» ص(١٧٤) برقم (٣٧١) من طريق محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل)) ٢٠٠٩/٥ من طريق عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد، عن موسى
ابن عقبة، عن محمد بن المنكدر، به. وعصمة متروك. وانظر («علل الحديث)) للرازي ٣٧٢/٢ برقم
(٢٦٣١)، والتعليق التالي.
(٢)- أخرج هذه الطريق مسلم في فضائل الصحابة (٢٤١٥)، وأحمد ٣١٤/٣، وابن أبي شيبة
٩٢/١٢، وابن حبان برقم (٦٩٨٥)، والحاكم ٣٦٢/٣، من طريق أبي معاوية، وأبي أسامة، والليث بن
سعد، ویونس بن بکیر،
جمیعاً: عن هشام بن عروة،، عن محمد بن المنكدر، به.
ولم ترد «ابن عمي)) في («المستدرك))، ولم يذكر مسلم النص، وإنما ذكر الطريق.
ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.
(٣)- أي: لا نكرمك، ولا تقر عينك بذلك.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٨٧) باب: قول النبيِ ◌ّ ل: ((موا باسمي، ولا
تكنوا بكتيي)) - وأصل هذا الحديث في فرض الخمس (٣١١٤) باب: قول الله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ خُمْسَهُ
وَلِلَرَّسُولِ .... ﴾، وانظره وأطرافه -، ومسلم في الأدب (٢١٣٣) (٧) ما بعده بدون رقم، باب: النهي عن =
٣٢٣

١٢٦٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرني محمد بن علي، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ﴿ّ: ((يَا جَابِرُ لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ
الْبَحْرَيْنِ، لأَعَطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهِكَذَا، وَهَكَذَا)). فَقُبِضَ رَسُولُ اللهَِّ وَلَمْ يَأْتِ مَالُ
الْبَحْرَيْنِ. وَأَتَّىَ فِي خِلافَةٍ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرِ مُنَادِياً فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ◌ِ
دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِ.
قَالَ حَابِرٌ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ
الْبَحْرَيْنِ، لِأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهِكَّذَا، وَهِكَذَا)). فَحَتَى لِي أَبُو بَكْرِ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِيْ: عُدَّهَا
فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِئَةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ (١) .
١٢٦٩ - قَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ،
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَحَتَى لِي ثَلاثً ..
وزَادَ ابْنُ الْمُنْكَدَرِ: قَالَ جَابِرَ: ثُمَّ أَنَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدُ فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِي، فَلَمْ يُعْطِنِي،
ثُمَّ أَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَعْطِي، فَلَمْ يُعْطِيْ، ثُمَّ أَثْتُهُ فَقُلْتُ: أَغْطِي، فَلَمْ يُعْطِي. فَقُلْتُ: يَا أَبَا
بَكْرِ، إِنِّي سَأَلْتُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي، فَلَمْ تُعْطِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي، فَلَمْ تُعْطِنَي، فَإِمَّا أَنْ
تُعْطِيْنِي، وَإِمَّا أَنْ (ع: ٣٤٧) تَبْخَلَ عَلَيَّ ؟.
فَقَالَ: قُلْتَ: تَبْخَلُ عَلَيَّ ؟. وَأَيُّ الدَّاءِ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ ؟ . - فَمَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إلاّ
وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ(٢).
= التكني بأبي القاسم.
وقد جمعنا طرقه ورواياته وعلقنا عليه، في «مسند الموصلي» ٤٢٤/٣ برقم (١٩١٥)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٥٨١٦).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٧٧/١٤ برقم (١٩١٧٧)، من طريق
سفیان، بهذا الإسناد.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الكفالة (٢٢٩٦) باب: من تكفل عن ميت ديناً، فليس
له أن يرجع -وانظر أطرافه - من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٤٥٩/٣ برقم (١٩٦١)، وانظر التعليق التالي لتمام التخريج.
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ١٥٠/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الهبة (٢٥٩٨) باب: إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن =
٣٢٤

١٢٧٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير:
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللهَِّ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَلَعْقِ الصَّحْفَةِ.
قَالَ: وَقَالَ: (إِنَّهُ لاَ يُدْرَى فِي أَيِّ ذِلِكَ الْبَرَكَةُ)(١).
١٢٧١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار :
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيْهَا
قَصْراً - أَوْ دَاراً - فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا؟ فَقِيْلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَوْلاَ غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ،
لَدَخَلْتُهُ)).
قَالَ فَبَكَى عُمَرُ: وَقَالَ: أَيُغَارُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله؟(٢) .
=تصل إليه - وأصله في الكفالة (٢٢٩٦) فانظره وأطرافه -، ومسلم في الفضائل (٢٣١٤) باب: ما سئل
رسول الله# شيئاً قط فقال: لا. من طريق سفيان، عن محمد بن المنكلس: أنه سمع جابراً ....
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤٥٩/٣ برقم (١٩٦١) وبرقم (١٩٦٢، ١٩٦٦،
٢٠١٩، ٢٠٢٠)، وانظر التعليق السابق.
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في («مشكل الآثار)) ١٤٩/١-١٥٠ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٢١٦/٩ برقم (١٢٩١٨) من طريق الشافعي،
أخبرنا ابن عيينة، بالإسناد السابق.
وعند ابن عبد البر في «التمهيد)) ٢١٢/٣-٢١٣ طريقان آخران.
(١)- إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٣٣) باب: استحباب لعق الأصابع، والقصعة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي) ٣٦٧/٣ - ٣٦٨ برقم (١٨٣٦).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٢٩٦/٨ برقم (٤٥٠٧) باب: في لعق الأصابع، من
طریق ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً برقم (٤٥٠٨)، والبهوي في «شرح السنة)) ٣١٥/١١-٣١٦ برقم
(٢٨٧٦) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان -وعند ابن أبي شيبة زيادة: وأبي صالح -، عن جابر ....
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٤) ما بعده بدون رقم، باب: من
فضائل عمر - رضي الله عنه -، وأبو يعلى في «المسند» ٤٦٧/٣ برقم (١٩٧٦) وبرقم (٢٠١٤) من
طريق سفيان، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر («مسند الموصلي))، والتعليق التالي.
٣٢٥

١٢٧٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن المنكدر، قال:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْراً
- أَوْ دَاراً- فَسَمِعْتُ فِيْهَا ضَوْضَاءً فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا؟ فَقِيْلَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَرَجَوْتُ
أَنْ أَكُوْنَ أَنَا هُوَ، فَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَوْلاَ غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ، لَدَخَلْتُهُ).
قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَيْغَارُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله﴾(١).
١٢٧٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ: (الْحَرْبُ خَدْعَةٌ)(٢) ..
١٢٧٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: قال عمرو بن دينار: خُدَعَةٌ
وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: خَدَعَةٌ (٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٧٩) باب: مناقب عمر-وطرفيه-،
ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٤) باب: من فضائل عمر - رضي الله عنه -.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٦٧/٣ برقم (١٩٧٦) وبرقم (٢٠١٤، ٢٠٦٣).
وقال الحا فظ في «الفتح» ٤٤/٧ - ٤٥: ((وقوله: أعليك أغار ؟ معدود من القلب، والأصل: أعليها
أغار منك؟)).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ٣٩٠/٢ من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة.
وأخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء)) ٣٣٤/٦ من طريق مالك بن أنس.
جميعاً: عن محمد بن المنكار، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٣٠) باب: الحرب خدعة. ومسلم في الجهاد
(١٧٣٩) باب: جواز الخداع في الحرب، من طریق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفینا تخريجه في مسند الموصلي» ٣٥٩/٣ برقم (١٨٢٦) وبرقم (١٩٦٨، ٢١٢١)، وفي
«صحيح ابن حبان)) برقم (٤٧٦٣).
وتضيف هنا: وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٨٨٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(٣)- إسناده صحيح إلى عمرو، وقال القاضي عياض في («مشارق الأنوار)) ٢٣١/١: «خَدْعَةٌ - بفتح
الخاء وسكون الدال- كذا للهروي، وأكثر الرواة للصحيحين.
وضبطها الأصلي بضم الخاء وهما صحيحان، قال أبو ذر الهروي: وبفتحها لغة النبي /* وبالفتح
وحده قاها الأصمعي، وغيره.
وحكى يونس فيها الوجهين، ووجهاً ثالثاً خُدَعَةً - بالضم وفتح الدال. ورابعاً: خدعة - بفحهما - =
٣٢٦

١٢٧٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: (ع: ٣٤٨) كُنّا مَعَ النّبِيِّ :﴿ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ(١)
رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ:
يَالَّلْمُهَاجِرِينَ! قَالَ: فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ﴿ فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)). فَقَالُوا: رَجُلٌ مِنَ
الْهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا
لَلْمُهَاجِرينَ !.
فَقَالَ الَِّيُّ :﴿: ((مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟، دَعُوهَا فَإِنَّها مُنْسِنَةٌ)).
فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟. وَالله لَعِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ،
لَيُخَرِحَنَّ الأُعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ.
قَالَ حَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمَ النِّيُّ :﴿ ثُمَّ كَثُرَ
المُهَاجِرُونَ بَعْدُ.
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هذَا الْمُنَافِقِ.
فَقَالَ الَِّيُّفَ﴿ّ: (دَعْهُ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنْ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ)(٢).
= فمن قال: خَذْعة، بفتح الخاء، وسكون الدال، أي: ينقضي أمرها بخدعة واحدة، أي: من خدع
فيها خدعة، زلت قدمه، ولم يُقَلْ، فلا يؤمن شرها وليتحفظ من مثل هذا.
ومن قاله بضم أولها وسكون ثانيها فمعناه أنها تخدع، أي: أهل الحرب ومباشريها.
ومن قالها يضم الأول، وفتح الثاني، فمعناه أنها تخدع من اطمأن إليها وأن أهلها كذلك.
ومن فتحهما بهذا المعنى، أي: أهلها بهذه الصفة فلا يطمأن إليهم، فحذف (أهلها)، وأقام الحرب
مقامهم كما قال: وأسأل القرية .... )).
والظر (معالم السنن)) ٢٦٩/٢، و(أدب الكاتب)) ص(٣٣٢، ٥٧٢،٥٤٢)، و«تهذيب إصلاح
المنطق)) ص(٢٩٤، ٨٧٦)، و«المزهر للسيوطي)) ١٥٣/٢، وتعليقنا على «مسند الموصلي)) ٣٨٢/١،
٣٨٣.
(١)- الگَسْئُ: ضرب الدبر باليد أو بالرجل.
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥١٨) باب: ما يتهى من دعوى الجاهلية -
وطرفيه-، ومسلم في البر والصلة (٢٥٨٤) (٦٣) باب: نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً، من طريق سفيان، بهذا
الإسناد . =
٣٢٧

١٢٧٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو هارون المدني، قال:
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لأَبِيهِ: وَالله لاَ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ أَبَداً حَتَّى:
تَقُولَ: رَسُولُ اللهِ﴿ِ الأَعَزُّ، وَأَنَّا الأَذَلُّ.
قَالَ: وَجَاءَ إِلَى الَّيِّ :﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنّهُ بَلَغَنِي أَنْكَ تُرِيدُ أَنْ تَفْتُلَ أَبي،
فَوَالْذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُ هَيْبَةً لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ آتِكَ بِرَأْسِهِ، لِأَيْتُكَ،
فَإِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَّبِي (١).
١٢٧٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر،
(ع: ٣٤٩) قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَدِمَ أَعْرَابِيِّ الْمَدِينَةَ فَبَايَعَ الَنِّيَّ ﴿ عَلَى الْهِجِرَةِ، ثُمَّ
حُمَّ، فَتَى الَّيَّ ◌َ﴿ْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَقِلْنِي بَيْعَنِي. قَالَ: (لاَ).
فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، أَتَى النَّيَّ ◌َ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَقِلْنِي بَيْعَتيْ. قَالَّ: (لا)
ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، فَأَتَى الَّيَّ ◌َ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَقِلْنِي بَيْعَنِي. قَالَ: (لاَ).
ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى فَخَرَجَ هَارِبَاً مِنَ الْمَدينَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: «الْمَدَيْنَةُ
كَالْكِيْرِ (٢) تَنْفِي خَهَا، وَتُنْصِعُ (٣) طَيِّبَهَا))(٤).
= وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٣٥٦/٣-٣٥٧ برقم(١٨٢٤) وبرقم (١٩٥٧،
١٧٥٩)، وفي «صحيح ابن حبان)» برقم (٥٩٩٠).
وتضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٨/٩-٤٦٩ برقم (١٨٠٤١)، والطحاوي في (مشكل الآثار)) ٢٣٩/٤،
:
والبيهقي في (السين) ٣٢/٩ باب: من ليس للإمام أن يغزو به بحال، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (١٨٠٤١) من طريق معمر، عن عمرو بن دينار، به.
(١)- رجاله ثقات غير أنني ما علمت رواية أبي هارون موسى بن أبي عيسى المدني، عن عبد الله بن
عبد الله فيما أعلم، والله أعلم.
وانظر الحديث السابق، و(المغازي)) للواقدي ٤١٨/٢-٤١٩، و((السيرة النبوية)) لابن هشام
٥٢٦/١-٥٢٧، و«أسد الغابة» (٢٩٦/٣-٢٩٧، و(الإصابة) ١٤٢/٦-١٤٣، و((فتح الباري))
٦٥٢/٨، و«تفسير الطبري)) ١١٣/٢٨، و«الدر المنثور)) ٢٢٥/٦.
(٢)- الكير: الزق الذي ينفخ فيه الحداد.
(٣)-أي: تخلص. وانظر «مسند الموصلي)) ٢٠/٤ -٢١.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضائل المدينة (١٨٨٣) باب: المدينة تنفي الخبث
-وأطرافه-، ومسلم في الحج (١٣٨٣) باب: المدينة تنفي شرارها . =
٣٢٨

١٢٧٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ﴿ِ فِي ثَلاَثِ مِئَةٍ رَاكِبٍ، وَأَمْيُنَا
أَبُو عُبِيْدَةَ بْنُ الْحَرَّحِ نَرْصُدُ عِيراً لِقُرَيْشٍ(١) فَأَصَابَنا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكْلَنَا الْخَبَطَ (٢)
فَسُمِّيَ ذلِكَ الْجَيْشُ حَيْشَ الخَبَطِ.
قَالَ: فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ، وَنَحْنُ بِالسَّاحِلِ دَابَّةٌ تُسَمَّى الْعَنْبَرَ(٣) فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرِ
وَاْتَدَمْنَا (٤) بِهِ، وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ(٥) حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا.
قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبِيْدَةَ ضِلْعَاً مِنْ أَضْلاَعِهِ فَنَصِبَهُ ثُمَّ نَظرَ أَطْوَلَ رَجُلٍ وَأَعْظَمَ حَمَلٍ فِي
الْجَيْشِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ الْجَمَلَ، ثُمَّ يَمُرَّ تَحْتَهُ، فَفَعَلَ فَمَرَّ تَحْتَهُ، فَأَيْنَا النَّيَّ #1:
فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟)). قُلْنَا: لاَ (٦) .
١٢٧٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْبِيِّ نَ﴿ْ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ: فَكَانَ فِيْنَا رَجُلٌ (٣٥٠:٤) مَعَهُ
جَرَابٌ فِيْهِ تَمْرٌ، فَكَّانَ يُعْطِيْنَا مِنْهُ قَبْضَةً، قَبْضَةٌ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى تَمْرَةٍ، فَلَمَّا فَنِيَ، وَحَدْنَا
فَقَّدَهُ(٧) .
= وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٢٠/٤ برقم (٢٠٢٣) وبرقم (٢١٧٤)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (٣٧٣٢).
ونضيف هنا: وأخرجه البغوي في «شرح السنة» ٣١٨/٧-٣١٩، برقم (٢٠١٥)، من طريق مالك،
عن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد.
(١)-أي: إبلهم ودوابهم التي يتاجرون عليها. والعبر: قافلة الإبل، وقيل: قافلة الحمير، ثم أطلقت
على كل قافلة.
(٢)- الخَبَطُ - بفتح الخاء المعجمة بواحدة من فوق، والباء المنقوطة بواحدة من تحت -: ورق السلم.
(٣) - حيوان بحري من فصيلة الحيتان، قيل: يبلغ طوله خمسين ذراعاً.
(٤)-أي: أكلنا خبزنا بالإدام.
(٥)-الوَدَكُ: دسم اللحم و دهنه.
(٦)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الشركة (٢٤٨٣) باب: الشركة في الطعام والنهد
والعوض -وأطرافه-، ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٣٥) باب: إباحة ميتات البحر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٢٠/٣ - ٣٢١، برقم (١٧٨٦)، وبرقم (١٩٢٠،
١٩٥٥، ١٩٥٦)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٢٥٩، ٥٢٦٠).
(٧)- إسناده ضعيف، لانقطاعه، ولكن أخرجه البخاري في الشركة (٢٤٨٣) باب: الشركة في
الطعام -وأطرافه -، ومسلم في الصيد والذبالح (١٩٣٥) (١٨) باب: إباحة ميتات البحر. وانظر سابقه ولاحقه.
٣٢٩

١٢٨٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ الْحُمَيْدِيّ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنْ أَبِيِ الزُّبِيْرِ.
قَالَ: حدثنا عَمْروٌ، عَنْ جَابِرِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: وَكَانَ فِيْنَا رَجُلٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوْعُ
نَحَرَ ثَلاَثَ جَزَائِرَ (١)، ثُمَّ نَحَوَ ثَلاَثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلاَثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْحَرَّاحِ(٢) .
١٢٨١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: أخبرنا عمرو، عن أبي صالح،
عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ - حَيْشِ الْخَبِّطِ.
فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ. قَالَ لِي أَبِي: انْحَرْ، قُلْتُ: نَحَرْتُ.
ثُمَّ أَصَابَهُمْ حُوعٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ لِيْ أَبِي: انْحَرْ، قُلْتُ: نَحَرْتُ.
ثُمَّ أَصَابَهُمْ جُوْعٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ لِي أَبِي: انْحَرْ، فَقُلْتُ: نَحَرْتُ.
ثُمَّ قَالَ أَبي: انْحَرْ، قُلْتُ: نُهِيتُ(٣).
١٢٨٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُشيرُ إِلَى أُذُنَبِهِ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الهِ ﴿ِ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ،
يَقُولُ: (إِنَّ نَاسَاً يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ)(٤).
(١)- جزائر جمع، واحده: جزور، وهو البعير، ذكراً كان أو أنثى.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيد والذبائح (١٩٣٥) (١٩) من طريق سفيان، بهذا
الإسناد.
وانظر التعليقين السابقين لتمام التخريج.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٣٦١) باب: غزوة سيف البحر من طريق علي بن
عبد الله، قال: حدثنا سفيان قال: و کان عمرو يقول: أخبرنا أبو صالح: أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في
الجيش ....
وقال الحافظ في «الفتح» ٨١/٨: «وهذا صورته مرسل، لأن عمرو بن دينار لم يدرك زمان تحديث قيس
لأبيه. لكنه في مسند الحميدي موصول، أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريقه ولفظه)). وانظر الحديثين
السابقين.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٥٨) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في
الإيمان (١٩١) باب: أدنى أهل الجنة منزلة . =
٣٣٠

١٢٨٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمْرُوكُمْ إن شاء الله
قال:
سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ حَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ الْنِيِّ :﴿ِ الْعِشَاءَ، ثُمَّ
يَرْجِعُ فَيُصَلِيهَا بِقَوْمِهِ.
قَالَ: فَأَخْرَ رَسُولُ اللهِِّ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلاَّهَا مُعَاذْ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَمَّ
قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ (ع: ٣٥١) فَتَنَحَّى رَجُلْ مِمَّنْ خَلْفَهُ، فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ،
فَقَالُوا لَهُ: نَافَقْتَ، فَقَالَ: لاَ، وَلِكِّي آتِي رَسُولَ اللَّهَِ فَأُخْبِرَهُ.
فَأَتَى رَسُولَ اللهِ:﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إنّكَ أَخْرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذَاً
صَلَّهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذِلِكَ، تَأَخْرْتُ، فَصَلَيْتُ
وَحْدِي، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَهْلُ نَوَاضِحَ، نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَأَقْبَلَ النَّيَّ ◌َ﴿ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: (أَفَتَّانْ
أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانْ أَنْتَ؟، اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا، وَسُورَةَ كَذَا .... )). وَعَدَّدَ السُّوَرَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّ النبيَّ ◌ِ ﴿ قَالَ: ((﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾،
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ
والطَّارِقِ﴾.
قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ أَبَا الزُّبِيْرِ يَقُولُ: قَالَ الْنِّيُّ ◌َ﴾: «إِقْرَأُ بِـ
﴿وَسَبْحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ
وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾.
فَقَالَ عَمْرُو: وَهُوَ هذَا، أَوْ نَحْرَ هذَا(١).
= وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٣٦٣/٣-٣٦٤ برقم (١٨٣١)، وبرقم (١٩٧٣،
١٩٩٢)، وفي «صحيح ابن جان)) برقم (٧٤٨٣).
ونضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)» ٣١٣/٧، من طريق أبي الأشعث، حدثنا سفيان بن
عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر .... وقال: «غريب من حديث أبي الزبير، تفرد به أبو الأشعث، ومشهوره
حدیث سفیان، عن عمرو بن دينار، عن جابر)).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٧٠٠، ٧٠١) باب: إذا طول الإمام وكان
للرجل حاجة فخرج فصلى -وأطرافه -، ومسلم في الصلاة (٤٦٥) باب: القراءة في العشاء . =
٣٣١

آخرالجزء العاشر، يتلوه في أول الحادي عشر - إن شاء الله تعالى - قال سفيان،.
قال: حدثنا عمرو قال: سمعت جابر بن عبد الله.
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي، و على آله وأصحابه،
وأزواجه وذريته أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً .
كتبه العبد الفقير إلى الله تعالى: أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن أبي هشام المقدسي
الشافعي، الدمشقي، عفا الله عنه، وغفر له ولوالديه وللمسلمين أجمعين، (ع: ٣٥٢)
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٥٩/٣-٣٦٠ برقم (١٨٢٧) وعلقنا عليه أيضاً.
کما خرجتاه برقم (١٨٤٠، ٢٤٠٠) في «صحيح ابن حبان».
٣٣٢

بسم الله الرحمن الرحيم
وما توفيقي إلا بالله
أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد المؤدب قراءة عليه من أصله
قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف قراءة عليه من أصله قال:
حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي قال:
١٢٨٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ الله :﴿ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ
بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَيْهِ، فَلْبَسَهُ قَمَيْصَهُ، وَنَفَتَّ
عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، والله أَعْلَمُ (١) .
١٢٨٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو هارون موسى بن
أبي عيسى، قالَ:
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي، وَكَانَ عَلَى الَّيِّ لِ﴿ قَمِيصَانِ: أَلْبِسْهُ يَا رَسُولَ
الله الْقَمِيصَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ(٢).
١٢٨٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو:
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّيِّ :﴿ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ الله! أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ، أَيْنَ أَنَا ؟.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٧٠) باب: الكفن في القميص الذي يُگف
أو لا يُكَف ومن كفن بغير قميص -وأطرافه -، ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٣) في صدر الكتاب.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٦١/٣، برقم (١٨٢٨)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٣١٧٤).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة)) ٦٥٧/٢ برقم (٢٢٩) من طريق
الحميدي هذه.
(٢)- رجاله ثقات غير أننا ما علمنا رواية لأبي هارون عن عبد الله فيما نعلم، والله أعلم .
وأخرجه ابن بشکوال في «غوامض الأسماء المبهمة، ٦٥٧/٢.
وانظر «مغازي الواقدي» ١٠٥٧/٣، و«غوامض الأسماء المبهمة)) ٦٥٧/٢، أيضاً.
٣٣٣

قَالَ: ((فِي الْجَنّةِ). قَالَ: فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ(١).
١٢٨٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ (ع: ٣٥٧): ((مَنْ لِكَعْبِ بْنِ
الأَشْرَفِ ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللهِ وَرَسُولَهُ)).
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنُحِبُّ أَنْ أَقْلَهُ ؟.
قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ: فَاْذِّنْ لِي.
قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبَاً،
فَقَالَ: إِنَّ هِذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا(٢)، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَفْرِضُكَ،.
فَقَالَ: وَأَيْضَاً وَالله لَتَمَلَّهُ(٣).
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّا قَدِ الْبَعْنَاهُ، فَتَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ
يَصِيرُ أُمْرُهُ.
فَقَالَ: ارْهَنُونِي(٤).
قَالَ: أَي شَيءٍ أَرْهَنُكَ؟
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي، (٤٠٤٦) باب: غزوة أحد، ومسلم في الإمارة.
(١٨٩٩) باب: ثبوت الجنة للشهيد.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في ررهسند الموصلي» ٤٦٥/٣، برقم (١٩٧٢)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٤٦٥٣).
ونضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في («حلية الأولياء)» ٣٠٩/٧، من طريق الحميدي، هذه.
وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٥٥٢)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المهمة)) ١٨٥/١، برقم
(٤٥)، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وانظر تعليقنا عليه في «مسند للموصلي» .
(٢)- عَنانا: أتعبنا وكلفنا ما يشق علينا، وهذا من التعب المستحب، لأن معناه في الباطن: أنه أدبنا
بآداب الشرع التي فيها تعب في مرضاة الله تعالى، وهذا من التعريضالجائز.
(٣)- أي: لتضجرُنَّ منه أكثر من هذا الضجر .
(٤)- يقال - رَهَنَّ فلاناً - وعبد فلان- شيئاً: إذا حبسه عنده بدين.
٣٣٤
٠٠

قَالَ: ارْهُنُونِي أَبْنَاءَكُمْ.
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا يَقَالَ لَهُ: رَهينَةُ وِسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ.
قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ،
قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ فَتَرِهَنُكَ نِسَاءَنَّ؟. وَلَكِنْ نَرْهُنُكَ الْلَمَةَ(١) .
قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيْئَهُ.
قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً، سَمَّى عَمَرْرِ اثْنَيْنِ: مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا نَائِلَةَ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ
مُتَوَشِّحٌ يَنْفَحُ مِنْهُ ريحُ الطِّيبِ(٢) .
فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالَّيْلَةِ رِيحاً أَطْيَبَ .
فَقَالَ: عِنْدِي فُلاَنَةٌ(٣) أعْطَرُ العَربِ.
فَقَالَ مُحَمَّدٌ أْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ .
قَالَ: شُمَّ،
ثُمَّ قَالَ: اثْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ،
قَالَ: فَعَادَ، فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ(٤) .
١٢٨٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا العَيْشِيّ- قال أبوعلي:
كذا في كتابي العَيْشِيّ، وفي أصول عندي: العيسي،(٥) والله وليُّ التوفيق- عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:
(١)- الْلِأُمَةُ: السلاح . وقال بعض أهل اللغة: اللأمة: الدرع.
(٢) - أي: تنتشر منه رائحة الطيب.
(٣)- عند مسلم (تحتي فلانة ... )) .
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في النكاح ٤٠/٧ باب: ما حرم عليه من خائنة الأعين دون
المكيدة في الحرب، من طريق الحميدي هذه .
وأخرجه البخاري في الرهن (٢٥١٠) باب: رهن السلاح، وفي الجهاد (٣٠٣١) باب: الکلب في
الحرب، و(٣٠٣٢) باب: الفتك بأهل الحرب، ومسلم في الجهاد (١٨٠١) باب: قتل كعب بن الأشرف،
وأبو داود في الجهاد (٢٧٦٨) باب: في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم، والبيهقي في «دلائل النبوة)
١٩٥/٣ - ١٩٦، وفي السير ٨١/٩ باب: قتل كعب بن الأشرف، والبغوي في («شرح السنة) ٤٣/١١
برقم (٢٦٩٢)، والطحاوي في «مشكل الآثار)) ٧٦/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وانظر («البداية لابن كثير)) ٥/٤، و(المستدرك) ٤٣٤/٣، و(«كنز العمال)) برقم (٢٩٨٦٨).
(٥)- وقال الحافظ في «الفتح)) ٣٣٩/٧: («وبين الحميدي في روايته عن سفيان، أن الغير الذي أبهمه
سفيان في هذه القصة هو العَيْشِيّ، وأنّه حدث بذلك عن عكرمة مرسلاً). والظر الحديث السابق .
٣٣٥

قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنِّي لِأَسْمَعُ صَوْنَاً أُجِدُ مِنْهُ رَيْحَ الدَّمِ. قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخِي،
لَوْ وَجَدَنِي نَائِمَاً مَا أَيْقَظَنِي، وَإِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعيَ إِلَى طَعَةٍ لأَجَابَهَا، وَسُمِّيَ الَّذِينَ أَنَوْهُ:
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأَبُو نَائِلَةَ، وَعَّدُ بْنُ بِشْرَ (١)، وَأَبُو عَبْسِ بْنِ حَبْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنَ مُعَادٍ(٢)
(٣٥٨:٤).
١٢٨٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: قلت لعمرو بن دينار:
أُسَمِعْتَ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ :﴿ لِرَجُلٍ مَرَّ بِأَسْهُمِ فِي الْمَسْجِدِ:
(أَمْسِكَ بِنِصَالِهَا؟). قَالَ: نَعَمْ(٣) .
١٢٩٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: أخبرنا عمرو:
أَنَّهُ سَمِعَ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: فِيْنَا نَزَلَتْ بَنِي حَارِثَةَ، وَبَنِي سَلَمَةَ، ﴿إِذْ هَمَّتْ
طّائِفَتَانِ مَنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ﴾ وَمَا أُحِبُّ أَنْهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِ الله -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَالله
ہے
وَلِيُّهُمَا﴾ (٤) [آل عمران: ١٢٢].
(١)- قال عباد بن بشر من قصيدة في هذه القصة:
فَشَدَّ بَسَيْفِهِ صَلْتاً عَلَيْهِ
وَكَانَ اللهُ سَأَدِسَنًا فَأَبْنَا
فَقَطَّعَهُ أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبٍْ
بِأَنْعمِ بِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرٍ
وانظر فتح الباري» ٣٣٧/٧ - ٣٤٠.
(٢) - أثر صحيح، أخرجه البخاري في المغازي (٤٠٣٧) باب: قتل كعب بن الأشرف، ومسلم في:
الجهاد (١٨٠١)، باب: قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود.
وانظر «المغازي للواقدي)) ١٨٤/١-١٩٣، و«السيرة لابن هشام)) ٥١/٢-٦٠، و«الطبقات لابن.
سعد)) ٢١/١/٢-٣٢، و(«تاريخ الطبري)) ٤٨٧/٢-٤٩٢، و(الكامل لابن الأثير)) ١٤٣-١٤٥،
و«البداية لابن کثیر)) ٥/٤-٩.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٥١) باب: يؤخذ بنصول النبل إذا مر:
بالمسجد -وطرفيه -، ومسلم في البر والصلة (٢٦١٤) باب: أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق ....
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في («مسند الموصلي)) ٣٦٥/٣ برقم (١٨٣٣)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (١٦٤٧).
(٤)- إسناده صحيح، وأخيرجه البخاري في المغازي (٤٠٥١) باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ
تَفْشَلاَ والله وَلِيُّهَمَا﴾ -وطرفه-، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٥) باب: من فضائل الأنصار . =
٣٣٦

١٢٩١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، قال:
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِّ لُحُومَ الخَيْلِ، وَنَهانًا عَنْ لُحُومٍ
الْحُمُرِ (١) .
= وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٧٨٨).
ونضيف هنا: وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٨٧٠) من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقال الحافظ في «الفتح)) ٣٥٧/٧: «الفشل -بالفاء، والمعجمة -: الجبن، وقيل: الفشل في الرأي:
العجز، وفي البدن: الإعياء، وفي الحرب: الجبن)).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٢١٩) باب: غزوة خيبر -وطرفيه -، ومسلم
في الصيد (١٩٤١) باب: أكل لحوم الخيل.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٢٢/٣ برقم (١٧٨٧)، وبرقم (١٨٣٢، ١٩٧٥-
٢١١٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٢٦٨).
وتضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)» ١٦٣/٤، من طريق الحميدي هذه .
وأخرجه الشافعي في «الأم» ٢٥١/٢، باب: أكل لحوم الخيل، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
١٦٣/٤، وابن أبي شيبة في (الرد على أبي حنيفة)) ١٧٩/١٤، برقم (١٨٠٠١)، والخطيب في «تاريخ
بغداد)) ٢٦١/١١، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٩٥/١٤ برقم (١٩٢٥٠).
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (١٩٢٥٠) من طريق مالك، عن عمرو بن دينار، به .
وقال البيهقي: «قال أحمد: هذا الحديث لم يسمعه عمرو من جابر، إنما سمعه من محمد بن علي بن
حسين، عن جابر)) .
ثم أخرجه برقم (١٩٢٥٢) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر ....
وقال الترمذي بعد أن خرج هذا الحديث في الأطعمة (١٧٩٤) باب: ما جاء في أكل لحوم الخيل، من
طريق سفيان، عن عمرو، عن جابر .... )) وهذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى غير واحد، عن عمرو
ابن دينار، عن جابر.
ورواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر. ورواية ابن عيينة أصح.
قال: وسمعت محمداً يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد)).
وقال الحافظ في «فتح الباري) ٦٤٩/٩: ((وأغرب البيهقي فجزم بأن عمرو بن دينار لم يسمعه من
جابر، واستغرب بعض الفقهاء دعوى الترمذي: أن رواية ابن عيينة أصح مع إشارة البيهقي إلى أنها=
٣٣٧

١٢٩٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﴿ عَنِ الْمُخَابَرَةِ(١).
قَالَ سُفْيَانُ: وَكُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ لَنَا فِيهِ:
سَمِعْتُ حَابِراً إِلَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، يَعْنِي: لُحُومَ الْخَيْلِ(٢) وَالْمُخَارَةً(٣)، فَلاَ أَدْرِي
=منقطعة، وهو ذهول، فإن كلام الترمذي، محمول على أنه صح عنده اتصاله ولا يلزم من دعوى البيهقي
القطاعه، کون الرمزي يقول ذلك .
والحق أنه إن وجدت رواية فيها تصريح عمرو بالسماع من جابر فتكون رواية حماد من المزيد في
متصل الأسانيد، وإلا فرواية حماد بن زيد هي المتصلة .
وعلى تقدير وجود التعارض من كل جهة فللحديث طرق أخرى عن جابر غير هذه، فهو صحيح
على كل حال)) .
تقول: لقد أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٦٣/٤ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، أنه
سمع جابر بن عبد الله يقول: أطعمنا ..
وأخرجه الطحاوي أيضاً فيه ١٦٣/٤-١٦٤ من طريق خالد بن مخلد القطوالي، قال: حدثني محمد بن
مسلم الطالفي، قال: حدثني عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله ....
نقول: ها قد وجدت الرواية التي فيها تصريح عمرو بالسماع من جابر، فزال الإشكال، والحمد لله
على كل حال.
وأخرجه أيضاً ابن عبد البر في (التمهيد) ١٢٨/١٠ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن
جابر .... وانظر قول سفيان بعد الحديث التالي، وتعليقنا عليه. وعند الطحاوي في ((مشكل الآثار))
١٦٣/٤-١٦٤ طرق أخرى.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البيوع (١٥٣٦) (٩٣) باب: كراء الأرض.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٤١/٣ برقم (١٨٠٦) وبرقم (١٨٣٤)، وفي «صحيح
ابن حان» برقم ( ٤٩٩٢، ٥١٩٢،٥٠٠٠).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ١٦٣/٤ من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في البيوع ٣٤٥/٦ برقم (١٢٩٤) باب: من كره أن يعطي الأرض بالثلث
والربع، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد .
(٢)- انظر التعليق الأسبق .
۔۔
(٣)- حديث المخابرة هذا أخرجه مسلم في البيوع (١٥٣٦) (٩٣) باب: كراء الأرض من طريق:
ابن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر .... والظر التعليق الأسبق، و«سنن البيهقي)) ١٢٨/٦،
باب: النهي عن المخابرة والمزارعة.
٣٣٨

بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَابِرٍ فِيْهِمَا أَحَدٌ، أَمْ لاَ، وَأَمَّا(١) حَديثُ الأَسْهُمِ(٢)، فَإِّي أَنَّا قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ
جَابِراً عَلَى مَا حَدَّتُكُمْ .
١٢٩٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرنا سليمان بن يسار:
أنَّ طَارِقًا(٣) كَانَ أَمِيْراً عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَضَى بِلْعُمْرَى لِلْوارِثِ(٤) عَنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللَّه ◌َا (٥).
١٢٩٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عطاء،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنّا نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله ◌َّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ(٦).
١٢٩٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سعيد بن حسان، عن
عروة بن عياض،
(١)- في (ظ): ((فأما)).
(٢)- فقد تقدم برقم (١٢٩٠).
(٣)- هو طارق بن عمرو مولى عثمان، من رجال مسلم، وانظر («التهذيب وفروعه»، و«تاريخ
الطبري) ١٦٦/٦، ١٩٠، ١٩٢، ١٩٣، و«الكامل في التاريخ)) ٣٤١/٤، ٣٥٥، ٣٥٦.
(٤)- في (ظ): «للعمری بالوارث)) .
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة في البيوع ١٣٧/٦ برقم (٢٦٥٦) باب: العمرى وما
قالوا فيها، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه مسلم في الهبات (١٦٢٥) (٢٩) باب: العمرى. والحديث عند
البخاري أيضاً في الهبة (٢٦٢٥) باب: ماقيل في العمری والرقمی.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٦٦/٣ برقم (١٨٣٥)، وبرقم (١٨٥١، ٢٠٩٢،
٢٠٩٣، ٢٢١٤) وفي «صحيح ابن حبان)) برقم(٥١٢٧، ٥١٢٨)، وانظر الحديث الآتي برقم (١٣٢٨).
(٦)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في النكاح (٥٢٠٧) باب: العزل -وطرفيه -، ومسلم في
النكاح (١٤٤٠) باب: حكم العزل.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي) ٤٢١/٣ برقم (١٩١٠) وبرقم (٢١٩٣،٢٠٧٦،
٢٢٥٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٩٤، ٤١٩٥)، وانظر الحديث التالي.
٣٣٩

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَخِي بَنِي سَلَمَةَ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ﴾ فَقَالَ: يا
رَسُولَ الله! إِنَّ لِي جَارِيَّةٌ (ع: ٣٥٩)، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا. فَقَالَ النَّيُّ :﴿: (أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَاَ
يَرُدُّ شَيْئاً قَضَاهُ الله -عزَّ وجلَّ-)).
قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّيِّ﴿ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ الله! أُشْعِرْتُ أَنَّ تِلْكَ الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ.
فَقَالَ رَسُولِ اللهِ ﴿: (أَنَا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ))(١) .
١٢٩٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو:
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا نَزَّلَتْ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ
عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ الِّيُّ :﴿: ((أَعوذُ بِوَجْهِكَ)). ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، فَقَالَ
الْبِيُّ ﴿: (َعوُذُ بِوَجْهِكَ)). ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وْ يُذِيقَ بِعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾.
[الأنعام: ٦٥]، قَالَ الَِّيُّ نَ﴿: ((هَانِ أَهْوَنُ - أَوْ هَاتَانِ أَيْسَوُ-))(٢) .
١٢٩٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن
عطاء بن أبي رباح،
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَزَوَّدُ لُحُوُمَ الْهَدْي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ إِلَى(٣)
الْمَدِينَةِ(٤) .
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في النكاح ٢٢٩/٧، باب: العزل، من طريق الحميدي هذه .
وأخرجه مسلم في النكاح (١٤٣٩) (٥٣٥) باب: حكم العزل، من طريق سعيد بن عمرو الأشعئي،
حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، ولتمام التخريج انظر سابقه .
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٦٢٨) باب: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ:
يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ قَوْقِكُمْ .... ﴾ -وطرفيه-، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٦٢/٣، برقم
(١٨٢٩) وبرقم(١٩٦٧، ١٩٨٢، ١٩٨٣)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٧٢٢٠).
(٣) - سقط من (ظ) قوله: ((وسلم، إلى)).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج (١٧١٩) باب: ما يؤكل من البدن وما يتصدق
-وأطرافه -.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٥٩٣٠، ٥٩٣١).
٣٤٠