النص المفهرس

صفحات 181-200

٩٧٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّ قَالَ: ((لا تُشَدُّ الرَّحَالُ إلَّ إِلَى ثَلاَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى
المَسْجِدِ الخَرَمِ، وَمَسْجِدي هذا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى))(١).
٩٧٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حَدَّثن یزید
ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، (ع: ٢٧٦)
= وأخرج الثاني منهما: البخاري في مواقيت الصلاة (٥٣٧) باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر
-وطرفة-، ومسلم في المساجد (٦١٧) (١٨٥، ١٨٧) باب: استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ....
- وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٧٤٦٦).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد)) ١٦/٥ من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن
إدريس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٣٥٤/٢ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ....
وانظر «علل الدار قطني)» ٣٩٠/٩-٣٩٤.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١٩٨٩) باب:
فضل الصلاة فيهما، ومسلم في الحج (١٣٩٧) باب: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٢٨٣/١٠ برقم (٥٨٨٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(١٦٣١،١٦١٩).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن الجارود برقم (٥١٢) من طريقين: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه البغوي في «شرح السنة)) ٣٣٧/٢ برقم (٤٥١)، وابن جماعة في ((مشيختم) ٣١٧/١، من
طريق يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ....
وانظر وعلل الدار قطني)) ٤٠٢/٩ - ٤٠٤ .
تنبيه: لقد وقع محقق المنتقى لابن الجارود في خطأ عندما جمع حديث بصرة بن أبي بصرة الغفاري، إلى
حديث أبي هريرة :...
قال: «وتابعه جماعة، عن أبي هريرة:
١ - أبو سلمة: أخرجه مالك .... والدارمي .... وأحمد، والطحاوي .... ويعقوب بن سفيان، وابن
حبان، والبغوي .... )).
وحديث مالك ورواية الفسوي من حديث بصرة بن أبي بصرة الغفاري، وليس من حديث أبي
هريرة. وحديث بصرة هو الحديث التالي.
١٨١

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَصْرَةُ بْنُ أَبِي بَصْرَة الْغِفَارِيّ: أَنَّ رَسُولَ الهِ ﴿ قَالَ:
«لاَ تُعْمَلُ الَمَطِيُّ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةٍ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذَا، وَمَسْجِدٍ
بَيْتِ المَقْدِسٍ))(١) .
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحیح ابن حبان» برقم (٢٧٧٢ )، وفي «موارد
الظمآن)) برقم (١٠٢٤).
ونضيف هنا: وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ)» ٢٩٤/٢ من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» ٥٤٠/١ برقم (١٧٥٤) من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بکر بن
مضر.
وأخرجه الفسوي أيضاً ٢٩٤/٢، والطحاوي في («مشكل الآثار)) ٢٤٣/١ من طريق أبي الأسود:
المصري، حدثنا نافع بن يزيد.
وأخرجه الفسوي ٢٩٤/٢ من طريق مالك، والليث .
جميعاً: حدثنا يزيد بن الهاد، بهذا الإسناد . وفي رواية نافع بن يزيد: («حدثنا ابن الهاد، وعمارة بن
غزية، عن محمد ... )).
وأخرجه الطحاوي في المشکل» ٢٤٢/١ من طریق عبد الله بن صالح، حدثني اللیث، حدثني ابن أبي
الزناد، عن محمد بن إبراهيم، به .
وقال ابن عبد البر في «الإستيعاب)) ٣٩/٢ -٤٠ بعد أن أورد حديث مالك،: «فإن هذا الحديث لا
يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة، وإنما الحديث لأبي هريرة: فلقيت أبا بصرة، يعني: أباه.
هکذا رواه یحیی بن کثیر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وكذلك رواه سعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، كلهم يقول فيه: أبا بصرة .
وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهادٍ، والله أعلم)).
وقال الحافظ ابن حجر في «تهديه)) ٤٧٣/١ ترجمة بصرة، وقد ذكر له هذا الحديث: «لكن تفرد به
یزید بن الهاد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بذلك .
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أبي بصرة، وكذلك رواه سعيد بن
المسيب، وسعيد المقبري، وغير واحد عن أبي هريرة، وهو المحفوظ)).
بينما قال في «الإصابة)) ٢٦٨/١ ترجمة بصرة: «أخرج مالك، وأصحاب السنن حديثه وإسناده
=
صـ
١٨٢

٩٧٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عمن سمع أبا
هريرة، - إِمَّ سعيد وَإِمَّا أَبوُ سَلَمَةَ، وَأَكْثُرُ ذلِكَ يَقُولُهُ عَنْ سَعيدٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسَاً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي:
جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ كُلُّها مَسْجِداً وَطَهُوراً، وُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ،
= ثم ذكر توثيق ابن حبان له وقوله فيه: ((يقال: له صحبة» وقال: «وإنما مرض القول فيه
للإختلاف في الحديث المروي عنه، هل هو عنه، أو عن أبيه» .
وقال الدارقطني في («علله)» ١١٩/٨ وقد ذكر هذا الحديث: (( قاله عنه مالك بن أنس، والليث بن
سعد، وبكر بن مضر، وغيرهم، رووا الحديث بطوله عن أبي هريرة، عن كعب، وعن عبد الله بن سلام،
وعن بصرة بن أبي بصرة الغفاري» .
نقول: إن متابعة عمارة بن غزية تدفع عن يزيد الإتهام بالخطأ، والإتهام بالتفرد، وبخاصة إذا علمنا أن
عمارة هذا وثقه أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والدارقطني، وابن سعد، وابن حبان، والعجلي، والنسائي،
وهو من رجال مسلم، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٤٤٩) في «مسند الموصلي».
وأخرجه البخاري في «الكبير)) ١٢٤/٣، والطحاوي في «مشكل الآثار)) ٢٤٣/١ من طريق سعيد بن
أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
قال: أتيت الطور فلقيت حُميل بن بصرة الغفاري -وعند الطحاوي ((جميل)) -.... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار))٢٤٢/١ - ٢٤٣، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني))
٢٩٤/٢ برقم (١٠٠٢) من طريق محمد بن عبد العزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، بالإسناد السابق.
وهذا إسناد صحيح أيضاً، وعندهما (المقبري)) بدون تسمية و «جميل)».
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» ٢٤٣/١-٢٤٤ من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا شيبان بن
عبد الرحمن، حدثني یحیی بن آبي کثیر، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة، قال: لقيت أبا بصرة .... وهذا
إسناد صحيح،
وأخرجه الطيالسي ٢٠٣/٢ برقم (٢٧٢٢)، والبخاري في «الكبير)) ١٢٤/٣ من طريق أبي عوانة،
قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: لقي أبو بصرة الغفاري أبا
هريرة .... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وهنا لابد من القول: إن الذي يمعن النظر فيما تقدم يجزم أن الحديثين صحيحان، والجمع بين كل ما
تقدم آن بصرة سمع هذا الحديث مع أبيه من رسول الله # وأن أبا سلمة سمعه من کل منهما، وأداه كما
سمعه، والله أعلم.
وانظر أيضاً (أسد الغابة) ٢٣٧/١، و(«شرح الموطأ) للزرقاني ٣٣٢/١-٣٤٠.
١٨٣

وَأُرْسِلْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَأُعْطِيْتُ الشَّفَاعَةِ))(١).
:
٩٧٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني أبو
سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةٍ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ).(٢)
(١)- إسناده صحيح، أبو سلمة، وسعيد ثقتان، فأياً منهما كان الراوي، فالإسناد صحيح .
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ٤٥٠/١، والبيهقي في (معرفة السنن الآثار)) ٣٩٩/٣ برقم
(٥٠٧٦) وقال: ((وقال لنا المزني، قال لنا الشافعي: ثم جلست إلى سفيان، فذكر هذا الحديث، فقال: الزهري
عن أبي سلمة، أو سعيد، عن أبي هريرة ، ثم ذكره)). وذلك بعد رواية هذا الحديث من الطريق التالية
وأخرجه الطحاوي في («مشكل الآثار)) ٤٠٥/١، والبيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٣٩٩/٣ برقم
(٥٠٧٥) من طريق المزلي، حدثنا الشافعي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب؛
عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٢٣) بلفظ: («فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم،
ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي
النبيُّون).
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٧٧) باب: قول النبي {#: نصرت بالرعب مسيرة شهر -وأطرافه-،
ومسلم في المساجد (٥٢٣) (٦) بلفظ: ((بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينما أنا نائم أتيت
بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت بين يدي)). اتفقا على هذا اللفظ.
وقد استوفينا تخريج هذه الروايات وغيرها، في «مسند الموصلي)) ١٧٦/١١ برقم ( ٦٢٨٧،
٦٤٩١، ٦٤٩٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٣١٣، ٦٤٠١، ٦٤٠٣).
ويشهد لحديثنا بفقراته كلها: حديث جابر عند البخاري في الصلاة (٤٣٨) باب: قول النبي :
جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُورًاً، وعند مسلم في المساجد (٥٢١).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٨٠) باب: من أدرك من الصلاة ركعة،
ومسلم في المساجد (٦٠٧) باب: من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٧٢/١٠ برقم (٥٩٦٢) وبرقم (٥٩٦٦، ٥٩٦٧)، وفي
«صحيح ابن حبان) برقم (١٤٨٣) و (١٤٨٥، ١٤٨٦، ١٤٨٧). وانظر «تلخيص الحبير)) ١٧٥/١،
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ١٠٥/٣، والبيهقي في (معرفة السنن والآثار)).
٣٥٧/٤ برقم (٦٤٤٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد ذكر كثيراً من طرق هذا الحديث.
وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» ٧٢/٧ من طريق الأوزاعي قال: سألت الزهري، بهذا الإسناد .=
١٨٤

٩٧٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني أبو
سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلاَتِهِ
فَيَلْبِسُ(١) عَلَيْهِ صَلاَةُ حَتّى لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ، فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ))(٢) .
٩٧٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثنا أبو
سلمة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َ قَالَ: ((الْتَّسْبِيحُ فِي الصَّلاةِ للرُّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ
لِلِّسَاءِ))(٣).
٩٧٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث عن أبي
سلمة،
= وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ١٠٥/٣، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار) ٣٥٧/٤ برقم
(٦٤٤٥) من طريق مالك، عن الزهري، به .
وعند الطحاوي، وابن خزيمة برقم (١٥٩٦) طرق أخرى .
(١)- لبس الأمر، يلبسُ -بابه ضرب -: خلط بعضه ببعض .
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٦٠٨) باب: فضل التأذين -وأطرافه-، ومسلم
في الصلاة (٣٨٩) باب: فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٦٨/١٠ برقم (٥٩٥٨)، وفي «صحيح ابن حبان)» برقم
(١٦، ١٦٦٢، ١٦٦٣).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العمل في الصلاة (١٢٠٣) باب: التصفيق للنساء،
ومسلم في الصلاة (٤٢٢) باب: تسبيح الرجل وتصفيق المرأة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٦٤/١٠ برقم (٥٩٥٥) وبرقم (٦٠٤٢)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٢٢٦٢، ٢٢٦٣).
وتضيف هنا: وأخرجه ابن خزيمة برقم (٨٩٤)، والبيهقي في «معرفة السنن الآثار)» ١٦٧/٣ برقم
(٤١٥١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
١٨٥

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((مَّا أَذِنَ الله لِشَيْءٍ مَا أَذِنْ لِنَبِيْ يَتَغْنِّى
بالْقُرْآنِ))(١) .
٩٨٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا (ع:٢٧٧) سفيان، قال: حدثنا الزهري،
قال: أخبرني أبو سلمة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الهَِّ قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِمَاناً وَاحْتِسَابَاً، غُفِرَ لَهُ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيْمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)(٢)
٩٨١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن أبي سلمة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلاَ
يَغْمِسِنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًاً، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)(٣) .
--
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٢٤) باب: من لم يتعنّ بالقرآن
-وأطرافه -، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٩٢) بأب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي» ٣٦٩/١٠- ٣٧٠ برقم (٥٩٥٩)، وفي
«صحیح ابن حبان)» برقم (٧٥١).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن الآثار)) ٣٣٢/١٤-٣٣٣ برقم (٢٠١٨٥) من
طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد .
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٠١) باب: من صام رمضان إيماناً واحتساباً
ونية، وفي فضل ليلة القدر (٢٠١٤) باب: فضل ليلة القدر -وأصل هذا في الإيمان (٣٥) باب: قيام ليلة
القدر، من الإيمان، فانظره وأطرافه -، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٠) باب: الترغيب في قيام رمضان
وهو التراويح. وانظر «مسند الموصلي» برقم (٥٩٦٠، ٥٩٩٧). و«صحيح ابن حبان)) برقم (٣٦٨٢).
وقد استوفينا تخريج الجزء الأول منه في «مسند الموصلي)) ٣٣٦/١٠، برقم (٥٩٣٠)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٣٤٣٢).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن الآثار)) ٣٦/٤-٣٧ برقم (٥٣٩٤).
كما استوفينا تخريج الجزء الثاني منه في «مسند الموصلي)) ٤٣/٥ برقم (٢٦٣٢).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن الآثار» ٣٨٨/٦ برقم (٩٠٨٠) من طريق سفيان،
بهذا الإسناد.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٨٠) باب: من أدرك من الصلاة ركعة،
ومسلم في المساجد (٦٠٧) باب: من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك تلك الصلاة . =
١٨٦

٩٨٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الّيِّ ◌َ﴿ٌ مِثْلَهُ(١).
قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا يَشُدُّ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذِّكَرِ.
٩٨٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال، سمعت ابن
أَكَيْمَةَ الليثي: يحدث سعيد بن المسيب، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ◌َ﴿ِ صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى النّبيُّ
-عَلَيْهِ الْصَّلاَةُ وَالْسَّلاَمُ - قَالَ: ((هَلْ قَرَّأَ مَعِيَ مِنْكُمْ أَحَدّ؟)).
فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أَنَا،
فَقَالَ الِّيُّ:﴿: ((إنِّي أَقُولُ مَا بَالِي أُنَازَعُ القُرآنَ؟)).
قَالَ: سُفْيَانُ: ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْهُ. فَقَالَ لِي مَعْمَرٌ بَعْدُ: أَنَّهُ قَالَ: فَانْتَهَى
النَّاسُ عَنِ القِراءةِ فِيمَا جَهَرَ بِهِ رَسُولُ اللّه ◌َلِ(٢) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ فِي هذَا الْحَديثِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ◌َّ صَلَةٌ
أَظُنُّهَا صَلاةَ الصُّبْحِ زَمَاناً مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا سُفْيَانُ: نَظَرْتُ فِي كِتَابِي فَإِذَا فِيْهِ عِنْدِي:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ◌َّ صَلاَةَ الصُّبْحِ.
= وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٣٧٢/١٠ برقم (٥٩٦١)، وبرقم (٥٨٦٣)، وفي
صحيح ابن حبان)) برقم (١٠٦١، ١٠٦٢).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في(«معرفة السنن الآثار)) ٢٦٨/١ برقم (٥٩٩) من طريق الحميدي هذه.
وأخرجه ابن حزم في ((امحلى)) ٢٠٧/١، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) برقم (٥٩٨) من طريق
سفیان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (٥٩٦) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ....
(١)- إسناده صحيح، والظر التعليق السابق .
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٥٢/١٠-٢٥٣، برقم (٥٨٦١)،
وفي «صحيح ابن حبان» برقم (١٨٤٣، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (٤٥٤،
٤٥٥، ٤٥٦).
١٨٧

آخر الجزء الثامن، يتلوه في أول التاسع - إن شاء الله تعالى- سفيان قال: حدثنا أبو
الزناد، عن الأعرج .... والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي، وعلى أله
وأصحابه وأزواجه وذريته، أجمعين، وسلّم تسليماً كثيراً.
كتبه الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن أبي هشام القرشي
الشافعي، عفا الله عنه. (٢٧٨:٤).(١)
٢٤٩٢
(١)- يلي هذه الصفحة صفحة بيضاء تحمل الرقم (٢٧٩) بترقيمناً، تليها الصفحة (٢٨٠) وعليها
مالصه: («وقف العز عمر بن الحاجب مستقره بالضيائية بسفح جبل قاسيون . بقية مسند أبي هريرة».
١٨٨
:

الجزء التاسع
من مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي
بسم الله الرحمن الرحيم
وما توفيقي إلا بالله
أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد المؤدب قراءة عليه، قال:
حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف قراءة عليه، قال: حدثنا بشر بن
موسى بن صالح أبو علي الأسدي قال:
٩٨٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: «نَحْنُ الآخرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ بَايِدَ
أَنَّهُمْ(١) أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأَوْتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهِذَا الْيَومُ الَّذِي اخْتَلَفُوا بِهِ،
فَهَدَانا الله لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعِ، الْيَهُودُ غَداً، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ)(٢).
(١)- قال ابن الأثير في «النهاية)) ١٧١/١: «وقد جاء في بعض الروايات بَايِدَ أَنَّهُمْ ولم أره في اللغة
بهذا المعنى.
وقال بعضهم: إنها بِأَيْدٍ، أي: بقوة، ومعناه، نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوة أعطائها الله
وفضلنا بها)). وجاءت في اللسان: بائد. وبيْدَ أنهم أوتوا الكتاب: على أنهم: أوتوه.وقال الكسائي: قوله:
بید، معناه: غیر.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجمعة (٨٧٦) باب: فرض الجمعة -وأصل هذا الحديث
في الوضوء (٢٣٨) باب: البول في الماء الدائم فانظره -مع أطرافه الكثيرة -، ومسلم في الجمعة (٨٥٥)
باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٦٢١٦، ٦٢٦٩)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٢٧٨٤).
وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٣٠٨/٤، ٣٠٩، ٣١٠، برقم (٦٢٧٢، ٦٢٧٣،
٦٢٧٤، ٦٢٧٥، ٦٢٨١،٦٢٧٦) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر تعليقه عليها. وانظر أيضاً
التعليق التالي لتمام التخريج.
١٨٩

٩٨٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: وحدثناه ابن طاووس، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، عَنِ الِّّبيِّ وَ﴿ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: بَايِدَ أَنْهُمْ تَفْسِيْرُهَا: مِنْ أَجْلِّ
أَنَّهُمْ (١) .
٩٨٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُقِيمَ الصَّلَّةَ صَلاَةَ
العِشَاءِ، ثُمَّ آمُرُ فِتْيَانِي فَيُخَالِقُوا إِلَى بُيُوتِ أَقْوَامٍ، يَتَخَلَّقُونَ عَنْ صَلاَةِ العِشَاءِ، فَيُحَرِّقُونُ
عَلَيْهِمْ بِحُزْمِ الحَطَبِ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ مَرْمَيْنٍ(٢) حَسَنَتَيْنٍ، أَوْ عَظْمَاً سَمِيناً،
لَشَهِدَ الصَّلاَةَ»(٣).
٩٨٧- حدثنا الجميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ﴿ِ: ((إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْراً،
وَإِذَا اسْتَنْثَرَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ وَتْراً)(٤)
(١)- إسناده صحيح، وانظر التعليق السابق.
وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٣٠٨/٤، ٣١٠، برقم (٦٢٧١، ٦٢٧٦) من طريق
سفيان، بهذا الإسناد.
و في روایة «بْدَ ان»، وفي ثانیہ «باید».
(٢)- مرماتين مثنى، واحده: مرماة: قيل: هي مابين ظلفي الشاة من اللحم. وقيل معناه: لعبة، وقيل:
سهم للهدف. وقيل: سهم يتعلم به الرمي. ورد الزمخشري تفسيرها بالسهم ..... وانظر «النهاية»، و«فتح
الباري» ١٢٩/٢-١٣٠ وتعليقا عليها في أماكن تخريجنا لهذا الحديث.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الآذان (٦٤٤) باب: وجوب صلاة الجماعة -وأطرافه-،
ومسلم في المساجد (٦٥١) باب: فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي» ٢٢٢/١١ برقم (٦٣٣٨)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٢٠٩٦، ٢٠٩٧، ٢٠٩٨).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٦١) باب: الاستئثار في الوضوء - وطرفه -،
ومسلم في الطهارة (٢٣٧) باب: الإيتار في الاستئثار والاستجمار،
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣١١/١٠ برقم (٥٩٠٩)، وبرقم (٦٥٧٢)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (١٤٣٨، ١٤٣٩)، =
١٩٠

٩٨٨- حدثنا الحميدي، (ع: ٢٨١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد،
عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: «الإِمَامُ أَمِيرٌ، فَإِنْ صَلَّى قَاعِداً، فَصَلُوا
قُعُوداً، وَإِنْ صَلَّى فَائِمِاً، فَصَلُّوا فِيَامَاً)(١).
٩٨٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس
ابن أبي حازم،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: (لِلأَمِيرِ إِمَامُهُ)(٢).
٩٩٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌َ﴾: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ(٣) رَأُسِ أَحَدِكُمْ
ثَلاثَ عُقْدٍ، يَضْرِبُ عَلَى مَكَانِ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلاً طَوِيلاً،(٤) فَتَمْ، فَإِنْ تَعَارَّ(١) مِنَ
= ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٣٤٧/١ برقم (٨٦٢) من طريق سفيان،
بهذا الإسناد.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٢/٢ برقم (٤٠٨٣)، وأبو نعيم في «ذكر أخبار
أصبهان» ٣٩٠/١ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي
هريرة، قال: سمعت رسول الله ﴿ .... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٦/٢ باب: في الإمام يصلي جالساً، من طريق وكيع، وأبي أسامة،
کلاهما: عن إسماعيل، بالإسناد السابق.
والحديث متفق عليه بدون «الإمام أمير)) فقد أخرجه البخاري في الأذان (٧٢٢) باب: إقامة الصف
من تمام الصلاة -وطرفه -، ومسلم في الصلاة (٤١٤) باب: التمام المأموم بالإمام.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣١٥/١٠ برقم (٥٩٠٩)، وبرقم (٦٥٧٢)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (٢١١٥،٢١٠٧).
وانظر هامش إحياء علوم الدين» ١٧٣/١.
(٢)- إسناده صحيح، وقد أخرجه عبد الرزاق ٤٦٢/٢ برقم (٤٠٨٣)، وأبو نعيم في (ذكر أخبار
أصبهان)) ٣٩٠/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد، ولكن لفظه مثل لفظ الحديث السابق. فانظره لتمام
التخريج.
(٣) - قافية الرأس: مؤخره، وقيل: وسطه. أراد: تفقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شداداً
وعقدہ ثلاث عقد.
(٤)- وهكذا جاء في رواية مسلم بل في معظم نسخ مسلم، فهو منصوب على الإغراء . =
١٩١

◌َعَارَّ(١) مِنَ اللَّيْلِ، فَذَكَرَ الله - تَعَالَى - انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَتَان، فَإِنْ
صَلَّى، الْخَلَّتِ العُقَدُ كُلُّهَا، وَأَصْبَحَ طَيْبَ النّفْسِ نَشِيطَاً، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِثَ النّفْسِ
كَسْلانا))(٢).
٩٩١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرِيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (أَتَرَوْنَ(٣) قِيْلَتِي هذِهِ؟ فَمَا يَخْفَى عَلَيَّ
رُكُوعُكُمْ، وَلاَ خُشُوعُكُمْ - أَوْ رُكُوعُكُمْ وَلاَ سُجُودُكُمْ))(٤) .
٩٩٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود بن شابور، وحميد
الأعرج، وابن أبي نجيح،
= وأما عند البخاري فجاء (عليك ليل طويل)). وقال الحافظ في «الفتح)) ٢٥/٣: ((كذا في جميع
الطرق عند البخاري بالرفع)).
ووقع في رواية أبي مصعب في (الموطأ)) عن مالك: (عليك ليلاً طويلاً) وهي رواية ابن عيينة، عن أبي
الزناد، عند مسلم.
قال عياض: رواية الأكثر عند مسلم بالنصب على الإغراء، ومن رفع فعلى الإبتداء، أي: باق عليك،
أو باضمار فعل، أي: بقي عليك.
وقال القرطبي: الرفع أولى من جهة المعنى لأنه الأمكن في الغرور، من حيث أنه يخبره عن طول الليل
ثم يأمره بالرقاد بقوله (فارقد)، وإذا نصب على الإغراء، لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، وحينئذٍ
يكون قوله: (فارقد) ضائعاً. ومقصود الشيطان بذلك تسويفه بالقيام والإلباس عليه)).
(١) - تَعَارَّ من الليل: استيقظ، ولا يكون إلا يقظة مع كلام. وقيل: هو تَمَطَّ وَأَنَّ.
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التهجد (١١٤٢) باب: عقد الشيطان على قافية الرأس
إذا لم يصل بالليل، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٧٦) باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ١٦٦/١١ - ١٦٧ برقم (٦٢٧٨)، وبرقم (٦٣٣٣)، وفي
«صحيح ابن حبان) برقم (٢٥٥٣).
ونضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٩٥/١ أيضاً.
(٣)- عند البخاري: (هل تَرَون).
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٤١٨) باب: عظة الإمام الناس في تمام الصلاة،
وذكر القبلة -وطرفه-، ومسلم في الصلاة (٤٢٤) باب: الأمر بتحسين الصلاة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٢٠/١١ برقم (٦٣٣٥)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم
(٦٣٣٨،٦٣٣٧).
١٩٢

عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ - عزَّ وَحَلَّ- ﴿وَتَقَلَّبُّكَ فِي السَّاجِدينَ﴾ [ الشعراء: ٢١٩] قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ:﴿ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ فِي الصَّلاَةِ كَمَا يَرَى مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ(١).
٩٩٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إِنْ
شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ، أَوْ قَالَ: لا
مُسْتَكْرِهَ لَهُ))(٢) .
٩٩٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: ((لاَ يُصَلِّينَّ أَحَدُكُمْ (ع: ٢٨٢) فِي الثَّوْبِ
الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ))(٣) .
٩٩٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
(١)- إسناده صحيح إلى مجاهد، وهو موقوف عليه، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧٤/٦ من
طريق محمد بن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس، عن مجاهد ....
وانظر «المطالب العالية)) ٣٥٤/٣ برقم (٣٦٩٠)، و«الدر المنثور)) ٩٨/٥.
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٣٩) باب: ليعزم المسألة فإنه لا مكره له
-وطرفة -، ومسلم في الذكر (٢٦٧٩) باب: العزم بالدعاء.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٨١/١١ برقم (٦٤٩٦)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٨٩٦، ٩٧٧)، وفي (موارد الظمآن)) برقم (٢٤٠١).
وتضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان» ١٨٧/٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٢٩٣/٢ من طريق سفيان، عن الأعمش، عن الأعرج، به.
وقوله: ليعزم، أي: ليجد ويلح في طلبها، ولا يقل: إن شئت كالمستثني ولكن دعاء البائس الفقير.
وانظر تعليقنا على «مسند الموصلي».
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٣٥٩) باب: إذا صلى في الثوب الواحد.
فليجعل على عاتقه -وطرفه -، ومسلم في الصلاة (٥١٦) باب: الصلاة في ثوب واحد.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ١٣٧/١١ برقم (٦٢٦٢)، وبرقم (٦٣٥٣) وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٢٣٠٣، ٢٣٠٤).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في «المحلّى)) ٧٢/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
١٩٣

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِهِ: (لَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ عَلَى الْمُؤْمِنْنَ(١) لِأَمَرْتُهُمْ
بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ، وَالسَّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ)(٢).
٩٩٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، قال: أخبرني
عبد الرحمن الأعرج، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿َ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ
وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَيْتَ)(٣).
قَالَ أَبوُ الرِّنَادِ: وَهُوَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ لَغَوْتَ(٤).
(١)- على هامش (ع): (أمتى). وعند البخاري («على أمتي أو على الناس)).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجمعة (٨٨٧) باب: السواك يوم الجمعة -وطرفه -،
ومسلم في الطهارة (٢٥٢) باب: السواك.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ١٥٠/١١ برقم (٦٢٧٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(١٥٣١، ١٥٤٠). وبرقم (١٠٦٨) ما يتعلق بالسواك، وبرقم (١٥٣٩) ما يتعلق بالصلاة.
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» ٢٥٦/١ برقم (٥٧٠) و٢٩٠/٢ برقم
(٢٧٥٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجمعة (٩٣٤) باب: الإنصات يوم الجمعة، ومسلم في
الجمعة (٨٥١) باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٢٥/١٠ برقم (٥٨٤٦)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم:
(٢٧٩٣، ٢٧٩٥).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٣٧٨/٤ برقم (٦٥١٩، ٦٥٢٠) من
طریق سفیان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً برقم (٦٥١٣، ٦٥١٥، ٦٥١٦) من طريق مالك، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
.. .
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه قاضي القضاة ابن جماعة في «مشيخته)) ٢٦٦/١ من طريق عقيل، عن الزهري، عن عمر بن
عبد العزيز، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، عن ابن المسيب، أنهما حدثاه: أن أبا هريرة ....
وأخرجه ابن عدي في «الكامل)» ١٩٤٧/٥ من طريق عبد الرزاق بن عمر، عن الزهري، عن سعيد،
عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف.
(٤)- لها الإنسان، يلهو، ولَفَى، يَلْغَى، وَلَّهِيَ، يَلْفَى، إذا تكلم بالساقط من القول وما لا يعني.
١٩٤

٩٩٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَعْسِلْهُ
سَبْعَ مَرَّاتٍ))(١).
٩٩٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن
محمد بن سیرین،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ، رَفَعَهُ مَرَّةً إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: (أُولاَهُنَّ، أَوْ إِحْدَاهُنَّ (٢) بِالتَّرَابِ))(٣).
٩٩٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، قال: أخبرني
موسی بن أبي عثمان، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ يَبُوْلَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ
يَغْتَسِلُ مِنْهُ))(٤).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٧٢) باب: إذا شرب الكلب في إناء أحدكم
فليغسله سبعاً، ومسلم في الطهارة (٢٧٩) باب: حكم ولوغ الكلب.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٩/١٢-٣٢ برقم (٦٦٧٨)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم (١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٦، ١٢٩٧).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٥٥/٢ برقم (١٧٢٢) من طريق سفيان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً برقم (١٧٢٣) من طريق مالك، عن أبي الزناد، به. وانظر الحديث العالي.
(٢)- في (ظ): «أخراهن».
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٥٨/٢ برقم (١٧٣٥) من طريق
سفيان، بهذا الإسناد. وانظر التعليق السابق.
(٤)- موسى بن أبي عثمان، هو التبان مولى المغيرة بن شعبة، ترجمه البخاري في «الكبير)» ٢٩٠/٧،
وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) ١٥٣/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولاتعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، وقال
الحافظ: مقبول. فهو على شرط ابن حبان.
وقد خلط المزي -رحمه الله- بينه وبين موسى بن أبي عثمان الكوفي العابد المؤدب، وقال الحافظ في
تقريبه، في ترجمة هذا: «وَهِمَ مَنْ خَلَطَهُ بِالَِّي قَبْلَهُ). وقد فرق بينهما البخاري، وابن أبي حاتم. وانظر
«التاریخ الکبی»، و«الجرح والتعديل» حیث ذکرنا. والحدیث صحیح . =
١٩٥

١٠٠٠- حدثنا الجميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن
سیرین،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِّ﴿ قَالَ: ((لا يُبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الَّماءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ
١
يَجْرِيْ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ))(١) .
١٠٠١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: عاصم بن عبيد الله العمري،
عن مولی لأبي رهم،
قَالَ: لِقِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ امْرَأَةٌ مُتَطِيَّةً فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَّمَةَ الجَبَّارِ؟.
قَالَتِ: الْمَسْجِدَ، قَالَ: وَلَّهُ تَطَيْتِ ؟. قَالتْ: (ع: ٢٨٣) نَعَمْ،
قَالَ: ارْجِعِي فَاغْتَسِلِي،
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ﴿ يَقُولُ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ تُرِيْدُ المَسْجِدَ، ثُم
تُقْبَلْ لَهَا صَلاَّةٌ، وَلاَ كَذَا وَلاَ كَذَا حَتَّى تَرْجِعَ فَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ))(٢).
= وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٧٥/٢ - ٧٦ برقم (١٨١٠)، وابن حبان برقم
(١٢٥٤) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (٢٣٩) باب: البول في الماء الدائم، ومسلم في
الطهارة (٢٨٢) باب: النهي عن البول في الماء الراكد.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي، ٤٦١/١٠ - ٤٦٢ برقم (٦٠٧٦)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (١٢٥١، ١٢٥٤، ١٢٥٦).
وانظر «الكامل)» لابن عدي ١٥٦٤/٤، و ١٨٥٨/٥، و«تلخيص الحبير)) ١٠٥/٢، و(الدراية)
٥٦/١، و(نصب الراية)) ١٠١/١، ١١٢، ١١٣، و(معرفة السنن والآثار)) ٥٣/٢ - ٥٤.
(٢)- إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله العمري، وعبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم وثقه
العجلي، وابن حبان.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٢٧١/١١ برقم (٦٣٨٥)، وبرقم (٦٤٧٩). وقد أخرج
مسلم حديث أبي هريرة بلفظ آخر ذکرناه في المسند المذكور.
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٢٣٧/٤ - ٢٣٨، برقم (٥٩٩٤) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد . -
١٩٦

١٠٠٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سُمَيّ مولى أبي بكر،
عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُول الله :﴿: كَانَ يَتَعوَّذُ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرْكِ الشَّغَاءِ،
وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ .
قَالَ سُفْيَانُ ثَلاثَةٌ مِنْ هذِهِ الأَرْبَعِ(١).
١٠٠٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن
ابن يعقوب مولی الحرقة، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((قَالَ الله - تَعَالَى -: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي
وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ، قَالَ الله -عَزَّ وَجَلَّ -: حَمِدَنِي
عَبْدِي، فَإِذَا(٢) قَالَ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيْمُ قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، أَوْ مَجَّدِنِي عَبْدِي، وَإِذَا
قَالَ العَبْدُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِنْاكَ
نَسْتَعِينُ﴾ فَهذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، [ِفَإِذَا، قَالَ)(٣): ﴿اهْدِنَا الصُّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الْذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينِ﴾، فَهذِهِ
لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَاسَأَلَ))(٤) .
= وانظر حديث أبي موسى الأشعري، الذي استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٢٤).
ونضيف هنا: أخرجه ابن حميد برقم (١٤٦١)، والبيهقي في(«شعب الإيمان)) ١٧١/٦ برقم (٧٨١٤).
(١)- إسناده صحيح،، وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٤٧) باب: التعود من جهد البلاء
-وطرفه -، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٧) باب: التعود من سوء القضاء،
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ١٤/١٢ برقم (٦٦٦٢)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٠١٦).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٨٢، ٣٨٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد
(٢)- في (ظ): «وإذا)).
(٣)- زيادة من مسلم، وعند ابن حبان (يقول العبد)) ومثله عند ابن خزيمة.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصلاة (٣٩٥) باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة،
من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (١٧٨٤، ١٧٨٨، ١٧٨٩، ١٧٩٤، ١٧٩٥) . =
١٩٧

١٠٠٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، وعبد العزيز الدراوردي، وابن أبي
حازم، عن العلاء، عَنْ أُبیهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((كُلُّ صَلاةٍ لاَ يُقْرَأُ فِيْها بِفَائِحَةِ الْكِتَابِ،
فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ)(١).
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ، فَغَمَزَّنِي بِيَدِهِ فَقَالَ:
يَا فَارِسِيُّ - أَوْ قَالَ يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ - إِقْرَأُ بِهَا فِي نَفْسِكٍ(٢).
= ونضيف هنا: وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» ٢٥٢/١ برقم (٥٠٢) من طريق مالك، عن العلاء
ابن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة ....
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصلاة (٣٩٥) باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة،
وابن حبان برقم (١٧٩٥) من طريق سفيان، وعبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر سابقه.
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٣٥٥/٢ برقم (٣٠٢٢) من طريق سفيان،
عن العلاء، بهذا الإسناد. وبعد أن أورده البيهقي من طرق قال: ((وهذا الحديث يرويه عن العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة: شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وروح بن القاسم، وأبو غسان محمد بن مطرف،
وعبد العزيز ابن محمد الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن يزيد البصري، وجهضم بن عبد الله.
ورواه مالك بن أنس، وابن جریچ، ومحمد بن إسحاق بن يسار، والوليد بن كثير، ومحمد بن عجلان،
عن العلاء، عن أبي السائب، عن أبي هريرة .... ))، وانظر أيضاً «مسند الموصلي)) ٣٣٦/١١، برقم
(٦٤٥٤) و (٦٥٢٢).
وقوله: خداج، أي: نقصان، يقال: حَدَجَتِ الناقةُ، إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام الخلق،
وأَخْدَجَنْهُ إذا ولدته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل.
والخداج: مصدر على حذف المضاف: أي: ذات خداج، أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة
کقوله:
فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِذْهَارُ
أي: مقبلة، مدبرة، والله أعلم.
(٢)- قال البيهقي في (معرفة السنن والآثار)) ٨٥/٣ برقم (٣٧٩٩): «وفي رواية الحميدي، عن
سفيان، عن العلاء بن عبد الرحمن ...... )). وذكر تمام هذا الكلام.
١٩٨

١٠٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسلم بن أبي مريم،
عن أبي صالح،
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ (٤: ٢٨٤) مَرَّةً- قَالَ: (أُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلُ يَوْمِ
الْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ الله -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ امْرِىءٍ لاَ يُشْرِكُ بِالله
شَيْئاً، إلاَّ امْرَأْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَخْتَاءُ، فَيَقَالُ: أَتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، اثْرُكُوا
هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا))(١) .
١٠٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَّنَا رَسُولُ اللهِ ◌ّ: أَنْ نُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ أَرْبَعَاً.
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرِي: قَالَ الَّبيُّ ◌َ﴿: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّياً بَعْدَ الْجُمُعَةِ،
فَلْيُصَلُ أَرْبَعَاً))(٢).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٦٥) باب: النهي عن الشحناء والتهاجر.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٨/١٢ برقم (٦٦٨٤)، وفي «صحيح ابن حبان))
برقم(٣٦٤٤).
ونضيف هنا: وأخرجه الطيالسي ٦٢/٢، ٢٠٧ برقم (٢١٩٤، ٢٧٤٥) من طريق وهيب، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وانظر «تلخيص الحبير)) ٩٦/٢، ٢١٥، و«الترغيب والترهيب)) ١٢٤/٢، ١٢٥.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٨١) (٦٩) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق
جریر، وسفيان، بهذا الإسناد. وباللفظ الثاني. وقال: «ولیس في حديث جرير: منكم)».
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٢٤٧٧، ٢٤٧٨، ٢٤٧٩، ٢٤٨٠، ٢٤٨١).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٤١٠/٤ - ٤١١ برقم (٦٦٤٤) من طريق
سفیان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/٢ باب: من کان یصلي بعد الجمعة أربعاً، من طریق ابن إدريس،
وأخرجه السهمي في «تاریخ جرجان)) ص(١٨٤) من طريق مالك.
جمیعاً: عن سهيل، بهذا الإسناد.
١٩٩

وهذَا أَحْسَنُ، فَأَمَّ الَّذِي حَفِظْتُ أَنَا، الأَوَّلُ.
١٠٠٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري، قال:
قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ وَلاَ يَكْفِينِي ثَلاَثُ حَتََّاتٍ؟.
فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﴿ أَكْثَرُ: مِنْكَ شَعْراً، وَأَطْيَبُ مِنْكَ، كَانَ يَحْئِي(١) عَلَى رَأْسِهِ
ثلاثاً(٢).
١٠٠٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن
علقمة، عن أبي سلمة،
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ اللهِ، وَلاَ
يَخْرُجْنَ إِلاَّ وَهُنَّ تَفِلاَتٍ))(٣).
(١)- يقال: حثا، يحثو، حثواً، وحتى، يحثي، حثياً، إذا رمى، والحثية: الحفنة.
(٢)- إسناده حسن، من أجل محمد بن عجلان، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ٤١٣/١١
برقم ( ٦٥٣٩).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/١ باب: في الجنب كم يكفيه ؟ من طريق أبي خالد الأحمر،
عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد .
ويشهد له حديث جابر المتفق عليه، والآتي برقم (١٣١٤).
(٣)- إسناده حسن، من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وقد استوفينا تخريجه في (مسند الموصلي))
٣٢٢/١٠ برقم (٥٩١٥)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٢٢١٤)، وفي «موارد الظمآن)) برقم (٣٢٧).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار» ٢٣٧/٤ برقم (٥٩٩٢) من طريق سفيان،
بهذا الإسناد.
!
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (٥٩٩١)، و٥٠٢/٧ برقم (١٠٨٤٣) من طريق الشافعي، أخبرنا بعض
أهل العلم.
وأخرجه الخطیب في «تاريخ بغداد»١٩/٦ من طریق آبي سعید الأشج، حدثنا ابن إدريس،
جمیعاً: عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في «الكبير)) ٧٩/٤ من طريق محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا سلمة بن صفوان،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي 8 *.....
:
٢٠٠