النص المفهرس
صفحات 161-180
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َ: ((كَيْفَ بِكَ إِذَا أَقِبَلَتِ الظَّعِينَةُ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ إِلَى قُصُورِ الخِيرَةِ لاَ تَخَافُ إلَّ الله؟)). فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله: فَكَيْفَ بِطِىءٍ مَقَانِها وَرِحَالِها ؟. قَالَ: (َيَكْفِيهَا الله طَيْئاً وَمَنْ سِواهَا)(١). قَالَ مُجَالِدٌ: فَلَقَدْ كَانَتِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنْ حَضْرَمُوتَ حَتَّى تَأْتِي الحِيرَةَ(٢). ٩٤١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ: ((حَتَّى يَتَبِيَّنَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ)). فَقَالَ عَدِيّ: فَأَخَذْتُ عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْيَضُ وَالآخَرُ أَسوَدُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا (ع: ٢٦٨) فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ شَيْئاً(٣). قَلَ سُفْيَانُ: شَيْئاً لَمْ أَحْفَظْهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: سَمِعْتَ هذَا عَنْ مُحَالِدٍ ؟. (١)- إسناده ضعيف، لضعف مجالد، ولكن الحديث صحيح، فقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٦٧٩)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (٢٢٨٠). وتضيف هنا: وأخرجه مطولاً: ابن أبي شيبة ٣٢٤/١٤ برقم (١٨٤٥٥)، والدار قطني ٢٢١/٢، والحاكم ٥١٨/٤-٥١٩ من طرق: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، أن رجلاً قال: كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم، وهو إلى جنبي بالكوفة .... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. والمقانب جمع، واحده: مِقْتَب، وهو جماعة الخيل والفرسان، وهو دون المئة. (٢)- عند أحمد، وعند ابن حبان: ((قال عدي :.... )) وساق هذا الكلام. (٣)- إسناده ضعيف، لضعف مجالد، ولكن الحديث متفق عليه. فقد أخرجه البخاري في الصوم (١٩١٦) باب: قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَّبُوا حَتِّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ الَخَيْطُ الأَنْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتَمُّوا الصَّامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ -وطرفيه -، ومسلم في الصوم (١٠٩٠) باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٣٤٦٢، ٣٤٦٣). وتضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨/٣ باب: ما قالوا في الفجر ما هو ؟. من طريق ابن إدريس، عن حصين، عن الشعبي، به. وهذا إسناد صحيح. ١٦١ قَالَ: نَعَمْ وَكَانَ يُحْسِنُهُ، وَلَكِّي لَمْ أَحْفَظْهُ كُلُّهُ. ٩٤٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عَنْ عَدِيٌّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ المُعَلِّمِ فَقَالَ: (إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ. فَإِنْ أَكَلَ، فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ)). قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ خَالَطَتْ كِلَبَنَا كِلاَبٌ أُخْرَى؟. فَقَالَ: ((إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَى كَلْبِكَ)(١) . (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٧٥) باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان - وأطرافه -، ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٢٩) باب: الصيد بالكلاب المعلمة. وقد استوفینا آخریجه في «صحیح ابن حبان» برقم (٥٨٨١). ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٤/٥ باب: ما قالوا في الكلب يأكل صيده، وأبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان) ١٤٥/٢-١٤٦، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان)) ٢٥٠/٣، برقم (٤٧٥)، والبغوي في «شرح السنة)) ١٩١/١١-١٩٢ برقم (٢٧٦٨)، وابن حزم في المحلى)) ٧ /٤٦٩، وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (٩٤٢) . ١٦٢ حَدِيثُ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ٩٤٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو فروة الهمداني، قال: سمعت الشعبي يقول: سَمِعْتُ النّعْمَانَ بْنَ بَشهرٍ عَلَى الِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((حَلالُ بَيِّنَّ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذلِكَ، فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَى عَلَى مَا شَكَّ فِيهِ، أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ الَحَرَامَ. وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمِىّ، وَحِمَى اللهُ فِي الأَرْضِ مَعَاصِیهِ))(١) . ٩٤٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد، قال: سمعت الشعبي يقول: سَمِعْتُ الْنِعْمَانَ بْنَ بَشيرٍ يَقُولُ عَلَى الِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّ قَال الشعبيّ: وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ النَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى الْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ ظَنْتُ أَنِّي لَاَ (١) - إسناده صحيح، وأبو فروة هو عروة بن الحارث، وأخرجه البخاري في الإيمان (٥٢) باب: فضل من استبراً لدينه -وأطرافه -، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩) باب: أخذ الحلال وترك الشبهات. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٧٢١). ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ٣٢٣/١، ٣٢٤ من طريق عبد الله بن عون، وزكريا بن أبي زائدة، ومغيرة، وعاصم بن بهدلة. وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٤٥/٢ باب: في الحلال بين وفي الحرام بین، من طريق أبي نعيم، حدثنا ز کریا بن أبي زائدة. وأخرجه الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٤٧/١ من طريق عبيد الله بن موسى، حدثنا عيسى الخاط. وأخرجه ابن عدي في «الكامل)) ١٦٢٩/٤ من طريق أبي عوانة، عن عاصم . وأخرجه ابن عدي أيضاً في «الكامل» ١٦٩٢/٥، والذهبي في معجم شيوخه ٥٨/١ ت (٤١)، من طريق عمرو بن قيس الملائى، حدثنا عبد الملك بن عمير، جميعهم: حدثنا الشعبي، بهذا الإسناد. وانظر («تاريخ جرجان)) ص(٣١٧-٣١٨)، و«التمهيد)) لابن عبد البر ٢٠٩/٩، و(اغلى)) لابن حزم ١٥٥/١١. ١٦٣ أَسْمَعُ أَحَداً بَعْدَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله:﴿ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَبَاذُلِهِمْ، (عٍ: ٢٦٩) وَتَوادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ (١) كَمَثَلِ الإِنْسَانِ إِذَا. اشْتَكَى عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ))(٢). ٩٤٥ - قَالَ: وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: ((فِي الإنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا هِيَ] صَلَحَتْ وَسَلِمِتْ، سَلِمَ لَهَا سَّائِرُ الْجَسَدِ وَصَحَّ. وَإِذَا هِيَ سَقِمَتْ، سَقِمَ لَّهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَفَسَدَ، وَهِيَ الْقَلْب))(٣) ٩٤٦- وَسَمِعْتُ رَسُولُ اللهَ﴿ يَقُولُ: ((مَثَلُ المُدْهِنِ فِي حُقُوقِ اللهِ، وَالْوَاقِعِ فِيْهَا، وَالقَّائِمِ عَلَيْهَا كَمَثَلِ ثَلاثَةٍ رَكْبُوا سَفِينَةٌ وَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهَا، فَكَانَ لِأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَشَرُّهَا، فَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهَرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ. فَبِيْنَا هُمْ فِيْهَا لَمْ يَفْجَأُهُمْ بِهِ إِلاَّ (١)- في رواية البخاري «في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم)». وقال ابن أبي جمرة: «الذي يظهر أن التراحم، والتوادد، والتعاطف -وإن كانت متقاربة في المعنى- لکنھا بيها فرق لطيف: فأما التراحم، فالمراد به: أن يرحم بعضهم بعضاً بأخوة الإيمان لا بسبب شيء آخر . وأما التوادد، فالمراد به: التواصل الجالب للمحبة کالتزاور و التهادي، وأما التعاطف فالمراد به: إعادة بعضهم بعضاً، كما يعطف الثوب عليه ليقويم». والظر (متح الباري)) ١٠ / ٤٣٩ - ٤٤٠ . (٢)- إسناده ضعيف، غير أن الحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الأدب ( ٦٠١١ ) باب: رحمة الناس والبهائم، ومسلم في البر (٢٥٨٦) باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٢٣٣، ٢٩٧). ونضيف هنا: وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجم شيوخه)) ٣٤٧/١ - ٣٤٨، وأبو الشيخ الأصبهاني في «طبقات المحدثين بأصبهان) ٢٢٧/٤ - ٢٢٨ برقم (٩٨٨). (٣)- صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٥٢) باب: فضل من استبراً لدينه -وطرفيه -، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩) باب: أخذ الحلال وترك الشبهات. وهو طرف للحديث السابق، والظر ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٩٧)، والحديث التالي. ونضيف هنا: وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد)) ٦٥/١٢ من طريق سفيان، به. ١٦٤ وَقَدْ أَخَذَ القَدُّومَ، فَقَالُوا لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: أَخْرِقُ فِي حَقْي خُرْقاً فَيَكُونُ أَقْرَبَ لِي مِنَ المَاءِ وَ يَكُونُ فِيهِ مُخْتَلَفِي وَمُهَرَاقُ مَانِي. فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْرُكُوهُ أَبْعَدَهُ اللهِ، يَخْرِقُ فِي حَقِّهِ مَا شَاءَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِأَحَدَعُوهُ يَخْرِقُهَا فَيُهْلِكَنَا وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ، فَإِنْ هُمْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَا وَنَجوْا مَعَهُ، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، هَلَكَ وَهَلَكُوا مَعَهُ))(١). ٩٤٧- قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((حَلَاَلٌ بَيْنٌ، وَحَرَامٌ بَيْنٌ، وَشُبُهَاتْ بَيْنَ ذاكَ، فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ، كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَثْرَكَ. وَمَنْ اجْتَرَأْ عَلَى مَا شَكَّ فِيْهِ يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ(٢)، كَمَنْ رَتَعَ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ، وَإِنَّ لِكُلُ مَلِكِ حِمِىَ، وَحِمَى الله فِي الأَرْضِ مَعَاصِهِ))(٣) . ٩٤٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: نَحِلِي أَبِي غُلَماً، فَقَالَتْ لَهُ أُميِّ: عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: إِيتِ الْنِيَّ :﴿ فَأَشْهِدْهُ، فَأَتَى الَّنِّيَّ :﴿ لَيُشْهِدَهُ. فَقَالَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هذَا؟)). قَالَ: لَاَ. فَقَالَ الِّيُّ ◌َ﴿ِ (ع: ٢٧٠): ((إِنّي لاَ أَشْهَدُ إِلاَّ عَلَى حَقْ))، وَأَبِى أَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ(٤) . (١)- صحيح، وأخرجه البخاري في الشركة (٢٤٩٣) باب: هل يقرع في القسمة ؟ والإستهام فيه؟، وفي الشهادات (٢٦٨٦) باب: القرعة في المشكلات. وأخرجه أحمد ٢٦٨/٤، ٢٧٠، ٢٧٣، والترمذي في الفتن (٢١٧٣)، والرامهرمزي في «الأمثال» برقم (٦١، ٦٢، ٦٣)، والبيهقي في («آداب القاضي)، ٩١/١٠، وفي العتق ٢٨٨/١٠ باب: إثبات إستعمال القرعة، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤١٥١)، وهو طرف لسابقيه، فانظرهما أيضاً . والمدهن، والمداهن واحد، والمراد به، من يرائي ويضيع الحقوق، ولا يغير المنكر . (٢)- في (ظ): ((الحمى). (٣)- صحيح، وقد تقدم برقم ( ٩٤٦ ). (٤)- صحيح، وأخرجه البخاري في الهبة (٢٥٨٦) باب: الهبة للولد - وطرفيه -، ومسلم في الهبات (١٦٢٣) باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٠٩٧، ٥٠٩٨، ٥٠٩٩، ٥١٠٠، ٥١٠٢، ٥١٠٣، ٥١٠٤، ٥١٠٥، ٥١٠٧،٥١٠٦) .= ١٦٥ ٩٤٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - قَالَ الْحُمَّيْدِيّ: كَانَ سُفْيَانُ يَغْلَطُ فِيْهِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيْدِ بـِ ﴿سَبْحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ خَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]، وَكَانَ يَقْرِأُ فِيْهِمَا إِذَا وَافَقَ ذِلِكَ يَوْمَ جُمُّعَةٍ (١). ٩٥٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبِّي، عن إبراهيم بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عَنِ النَّعْمَانِ بْنٍ بَشَيْرٍ، عَنِ الَّيِّ ◌َهُ بِمِثْلٍ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيْهِ عَنْ أَيْهِ(٢). ٩٥١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان أنَّهُمَا: سَمِعَا النَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ◌ُحَدِّثُ أَنَّ أَبَهُ نَحَلَّهُ نَحْلاً فَأَتِى الَّيَّ :﴿ لَيُشْهِدَهُ، فَقَالَ النِّيُّ ﴿ *: (أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟)). قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَارْدُدْهُ)(٣) . = ونضيف هنا: وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» برقم (٩٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد)»: ٢٨/١٢، وابن عبد البر في «التمهيد)) ٢٣٢،٢٣١/٧، والشافعي في «معرفة السنن الآثار)) ٦٤٦١/٩ برقم (١٢٣٥٨، ١٢٣٥٩، ١٢٣٦٠، ١٢٣٦١، ١٢٣٦٢، ١٢٣٦٣، ١٢٣٦٧،١٢٣٦٥،١٢٣٦٤). (١)- في إسناده زيادة («عن أبيه) بعد حبيب بن سالم، كاتب النعمان ومولاه، ولذلك قال الحميدي: «كان سفيان يغلط فيه)). ولكن الحديث صحيح، وانظر التعليق التالي. (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٧٨) باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٢٨٢١، ٢٨٢٢). ولضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن الآثار)» ٣٥٤/٤ - ٣٥٥ برقم (٦٤٣٩، ٦٤٤٠)، وأبو نعيم في (حلية الأولياء)) ٢٩/١٠. وانظر («التمهيد)) لابن عبد البر ١٠٧/٤. ملاحظة: لقد تحرفت («عن أبيه)) في نهاية الحديث في (ظ) إلى «عن إبراهيم)». (٣)- إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٩٥٣) فالظره . ونضيف هنا، وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٧٥/٤ برقم (٢٠٢٥) من طريقين: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد . ١٦٦ عَبْدُ الله بْنُ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيّ ٩٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود بن قيس الفراء، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عَنْ أَبيِهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّه ◌َ بِالْقَاعِ(١) مِنْ نَمِرَةً(٢) يُصَلِّي، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيهِ إِذَا سَحَدًا(٣) . (١)- القاع: ما البسط من الأرض الحرة السهلة الطين، التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها، وليس فيها تطامن ولا ارتفاع .... وانظر (معجم البلدان)) ٢٨٩/٤. (٢) - نَمِرَة: ناحية بعرفة، نزل بها النبي # وهو الجبل الصغير البارز الذي يبدو غرب الواقف بعرفة. وبينه وبين الناظر سيل وادي عرفة . (٣) - إسناده صحيح، وأخرجه الشافعي في «المسند)) ص (٣٨٨) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٢٥٧/١ باب: التجافي في السجود - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٨١) باب: السجود -، وأحمد ٣٥/٤ من طريق وكيع، عن داود بن قيس الفراء، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٥/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبي نعيم . وأخرجه الترمذي في الصلاة ( ٢٧٤) باب: ما جاء في التجافي في السجود، من طريق أبي خالد الأحمر، وأخرجه النسالى في الصلاة ٢١٣/٢ باب: صفة السجود، من طريق إسماعيل . وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ)» ٢٦٥/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ١١٤/٢ باب: يجافي مرفقيه عن جنبيه - من طريق عبد الله بن مسلمة. جميعهم: عن داود بن قيس، بهذا الإسناد . ولفظ النسائي: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ﴿ فَكُنْتُ أَرَى عُفْرَةَ إِنْطَيْهِ إِذَا سَجَ)) . ١٦٧ أَحَادِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيّ ٩٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ يَقُولُ: الطَّلَعَ رَجُلُ مِنْ حُجْرِ(١) في حُجْرَةٍ (٢) النِّسَيِّ ﴿ وَبِيَدِ النَّيِّنَ﴾ (ع: ٢٧١) مِدْرَى(٣) يَحُكَّ بِهِ رَأُسَهُ فَقَالَ: (لَوْ أَعْلَمُ أَنْكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ)) (٤). ٩٥٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم: (١)- الجُخْرُ: مأوى الضب واليربوع والحية. والمراد هنا: ثقب يُرى منه داخل الغرفة . (٢) - الحُجْرَةُ: الغرفة في أسفل البيت سميت بذلك لأنها تحجر النائم، والجمع: حُجَر، وَحُجُراتٌ ... (٣)- المدرى -والمدراة -: شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سنّ من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر، ويستعمله من لا مشط له . : (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في اللباس (٥٩٢٤) باب: الإمتشاط -وطرفيه-، ومسلم في الآدب (٢١٥٦) باب: تحريم النظر في بيت غيره. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٩٩/١٣ -٥٠٠ برقم (٧٥١٠). وتضيف هنا: وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١١٠/٦ برقم (٥٦٦٣) من طريق الحميدي هذه. وأخرجه ابن أبي شيبة في الأدب ٧٥٦/٨ برقم (٦٢٨١) باب: ما كره من إطلاع الرجل على الرجل -ومن طريقه هذه أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ١٢٢/٤ برقم (٢٠٩٤)، والطبراني في «الكبير)) برقم (٥٦٦٣) - والطحاوي في «مشكل الآثار)) ٤٠٤/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٧٠)، والطبراني برقم (٥٦٦٢) من طريق عبد الله بن صالح، عن اللیث، وأخرجه عبد بن حميد برقم (٤٤٨)، والطبراني في «الكبير)) برقم (٥٦٦٥) من طريق ابن أبي ذئب، وأخرجه الطبراني في (الكبير) برقم (٥٦٦١، ٥٦٦٦، ٥٦٦٧، ٥٦٦٨، ٥٦٦٩، ٥٦٧٠، ٥٦٧١، ٥٦٧٢، ٥٦٧٣) من طريق الأوزاعي، ویو نس، وخالد، وأبي سلمة، وزمعة بن صالح، ومحمد بن إسحاق، و کیسان، وعمر بن سعيد، وعقيل، جمیعهم: عن الزهري، به . وأخرجه الطبراني في «الكبير) برقم (٥٦٦٠)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٢١١/١-٢١٢، والبغوي في «شرح السنة) ٢٥٣/١٠ برقم (٢٥٦٧) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. ١٦٨ .. أَنْهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (بُعْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ، كَهذِهِ مِنْ هذِهِ))(١). وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِلسَّابَةِ وَالوُسْطَى . ٩٥٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: قالَ لنا أبو حازم: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنِبَرُ رَسُولِ اله ◌َّ؟. فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الغَابَةِ،(٢) عَمِلَهُ لَهُ فُلانٌ مَوْلَى فُلاَةٍ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ِ حِينَ صَعِدَ عَلَيْهِ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأْ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ، ثُمَّ صَعِدَ، فَقَرَأْ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّنَزَلَ الْقَهْقَرِى، ثُمَّ سَحَدَ(٣). ٩٥٦- حدثنا الحميدي، قال:حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم، قال: (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩٣٦) باب: تفسير سورة والنازعات -وطرفيه-، ومسلم في الفتن (٢٩٥٠) باب: قرب الساعة. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٥١٧/١٣-٥١٨ برقم (٧٥٢١)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٦٤٢). ونضيف هنا: وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٧٥/٦ برقم (٥٩١٢) من طريق الحميدي هذه . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) برقم (٥٨٧٣، ٥٨٨٥، ٥٩٨٨) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، والقعني، ويعقوب بن عبد الرحمن . وأخرجه الطبري في التاريخ ١٥/١ من طریق سلیمان بن بلال، وأخرجه البغوي في «شرح السنة)) ٩٨/١٥ من طريق فضيل بن سليمان، جميعهم: حدثنا أبو حازم، بهذا الإسناد . (٢)- الأثلُ: شجر شبیة بالطرفاء، إلا أنه أضخم منه، واحدته ائلة، دقیق الورق، کثیر الأغصان، جید الخشب . والغابة: غيضة كثيفة الأشجار في الشمال الغربي من المدينة، وعلى بعد ٦ أكيال تقريباً من المركز، ولا تزال معروفة بهذا الإسم، وتعد (الخْلَيْل) اليوم من الغابة. وقال الحافظ في «الفتح» ٤٨٦/١ في تعريفها: «موضع معروف من عوالي المدينة)). كذا قال !. (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٣٧٧) باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب -وأطرافه-، ومسلم في الصلاة (٥٤٤) باب: جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٢١٤٢). ١٦٩ ٠٠ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله ◌َ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي شَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُمْ حَتَّى تَرَامَوُاْ بِالْحِجَارَةِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَذَّنَ بِلَاَلْ، وَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﴿ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِّ فَجَعَلَ يَتَّخَلِّلُ الصُّفُوفَ، فَلَمَّا أنْتَهَى إِلَى الصَّفِّ الَّذِي يَلِي أَبَا بَكْرٍ، أَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيحِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلاً لاَ يَلْتَفِتُ فِي: الصَّلاَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذلِك الْتَفَتُّ، فَأَبْصَرَ رَسُولَ الله ◌ُ﴿ فَأَشَارَ إليهِ رَسُولُ اللهِ﴾َ: أَنْ أَثْبَتْ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهُ إِلَى السَّماءِ فَشَكَرَ اللهِ، وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِِّ، فَلَمًّا. قَضَى رَسُولُ اللهِّ صَلَنَهُ، قَالَ(١): ((يَا أَبَا بَكْرِ مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟)). فَقَالَ: مَا كَانَ الله ◌ِيَرَى ابْنَ أَبِي قُحَافَةً بَيْنَ يَدَيّ رَسُولِ اللهِ﴿ِ، ثُمَّ انْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ﴿ إِلَى النّاسِ فَقَالَ: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ! مَالَكُمْ حِينَ تَابَكُمْ فِي صَلَائِكُمْ شَيْءٌ، أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيحِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلْنِّسَاءِ (ع: ٢٧٢) وَالتَّسْبِيحُ لِلرُّجَالِ، مَنْ نَابَهُ(٢) شَيْءٌ فِي صَلَاِهِ، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ الله))(٣) . ٩٥٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﴿ فَأَنْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي [قَدْمِ(٤) وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَرَ(٥) فِيَّ رَأْيَكَ. (١)- في (ظ): ((فقال)). (٢)- ناب الرجلَ: نزل به من المهمات والحوادث. وأناب، يُنِيب، إنابة، أي: رجع إلى الله بالتوبة. (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٦٨٤) باب: من دخل ليوم الناس فجاء الإمام الأول -وأطرافه-، ومسلم في الصلاة (٤٢١) باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام . وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٥٠٣/١٣ وعلقنا عليه أيضاً برقم (٧٥١٣)، وبرقم ( ٧٥١٧، ٧٥٢٤، ٧٥٤٥). وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٢٦٠). وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن الآثار)) ١٦٦/٣-١٦٧ برقم (٤١٤٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. : وأخرجه أيضاً برقم (٤١٤٨، ٤٦١٧) مطولاً ومختصراً جداً، من طريق مالك، عن أبي حازم، به. وأخرجه عبد بن حميد برقم (٤٥٠) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي حازم، به. (٤)- ما بین حاصرتین زيادة من ( ظ ) . (٥)- فَرَّ : أي: فانظر، وهو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة . ١٧٠ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْكِحْنِيهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ لِلرَّجُلِ: ((هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُعْطِيْهَا إِيَّاهُ ؟)). فَقَالَ: لاَ . قَالَ: ((فَاذْهَبْ قَاطْلُبْ شَيْئاً)). فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهُ: مَا وَجَدْتُ شَيْئاً. قَالَ: ((اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَديدٍ)). فَذَهَبَ. ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: مَا وَجَدْتُ شَيْئاً وَلاَ خَاتَماً مِنْ حَديدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَ: ((هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟)). قَالَ: نَعِمْ سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةٌ كَذَا. قَالَ: ((فَاذْهَبْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ))(١). ٩٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم، قال: اخْتَلِفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُورِيَ حُرْحُ رَسُولِ اله ◌َ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ ؟ فَسَأَلُوا سَهْلاً - وَكَانَ مِنْ (٢) آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ◌َّ بِالَّدِينَةِ -. (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٤٩) باب: التزويج على القرآن، وبغير صداق - وأصل هذا الحديث في الوكالة (٢٣١٠) باب: وكالة المرأة الإمام في النكاح فانظره وأطرافه الكثيرة -، ومسلم في النكاح (١٤٢٥) (٧٧) باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» ٥١٤/١٣ برقم (٧٥٢١)، وبرقم (٧٥٣٩،٧٥٢٢)، وفي رصحیح ابن حبان)) برقم (٤٠٩٣). ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)» ١٨١/٣-١٨٢، من ثلاثة طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٢٤٧/٣ برقم (٢١) من طريقين: حدثنا أبو الأشعث، حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي حازم، به. .(٢)- ساقطة من (ظ). ١٧١ فَقَالَ: مَا بَقِيَّ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنْيٍ، كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْبِلُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ. ﴿ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ يَأْتِي (١) بِالمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ، فَأُحْرِقَ، فَحُشِيَ بِهِ حُرْحُهُ(٢). ٩٥٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الجَنّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))(٣). (١)- في (ظ): ((يأتيها)). (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (٢٤٣) باب: غسل المرأة أباها الدم عن وجهه، وفي الجهاد (٣٠٣٧) باب: دواء الجرح بإحراق الحصير، وفي النكاح (٥٢٤٨) باب: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّلُعُولَتِهِنَّ﴾، ومسلم في الجهاد (١٧٩٠) (١٠٣) باب: غزوة أحد، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا: الإسناد. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٥٢٩/١٣، ٥٣١، برقم (٧٥٣٥، ٧٥٣٦)، وفي «صحیح، ابن حبان)) برقم (٦٥٧٨، ٦٥٧٩)، ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (٤٥٣) من طريق عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزیز ابن أبي حازم عن أبيه، به. (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٧٩٤) باب: الغَدْوَة والروحة في سبيل الله -وأطرافه -، ومسلم في الإمارة (١٨٨١) باب: فضل العدوة والروحة في سبيل الله، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، تعليقاً يحسن الرجوع إليه، في «مسند الموصلي)» ٥٠٦/١٣ برقم ( ٧٥١٤)، وبرقم (٧٥٣١، ٧٥٣٤). وفي الباب عن أبي هريرة، استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٤١٧، ٨٤١٨). ١٧٢ حَدِيثُ قَارِبِ الثَّقَفِيّ ٩٦٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة: أخبرني وهب بن عبد الله بن قاربٍ - أَوْ مارب- عن أبيه، عَنْ حَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله :﴿ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ (ع: ٢٧٣) يَقُولُ: ((يَرْحَمُ الله الْمُحَلْقِينَ). وَأَشَارَ بِيَدِهِ هِكَذا -وَمَدَّ الْحُمَيْدِيّ يَمِيْنِهُ- قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَالْمُقَصِّرِينَ؟. فَقَالَ: (يَرْحَمُ الله الُحلِّقِينَ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَالمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ: (يَرْحَمُ الله الْمُحَلِّقِينَ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالمُقَصِّرِين؟. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ﴿ِ: (وَالْقَصِّرِينَ)). وَأَشَارَ الْحُمَيْدِيّ بِيَدِهِ، فَلَمْ يَمُدّ مِثْلَ الأَوَّلِ(١). قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَهْبٍ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَارب - وَحِفْظِي قَارِبٌ - وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: قَارِبِ كَمَا حَقِظْتُ، فَأَنَا أَقُول: قَارِبٌ أَوْ مَارب(٢) . (١)- إسناده جيد، وقد أطلنا الكلام عليه في (رمجمع الزوائد» برقم (٥٦٧١). ويشهد له حديث أبي سعيد، استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٢٦٣). ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس، خرجناه في («مسند الموصلي)) برقم (٢٧١٨، ٢٤٧٦). وحديث ابن عمر الذي استوڤینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٣٨٨٠). (٢)- فصلنا ذلك وبينا أن الصواب (قارب)، في تعليقنا على هذا الحديث في (مجمع الزوائد)) برقم (٥٦٧١). ١٧٣ * حدیثُ ابْن خنبش ٩٦١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود بن يزيد: أبو يزيد الأودي، عن الشعبي، عَنِ ابْنِ خَنْبَشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: ((عُمْرَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ)(١). *- قال ابن الأثير في «الإصابة)) ٤٥٧/٥: «وهب بن خنیش -وقیل: هرم بن خنبش الطائي، وهو تصحیف، صحفه داود الأودي، عن الشعبي، والصحيح، وهب . قاله الترمذي، وأبو عمر، وابن ماكولا)). وانظر أيضاً «الإصابة) ٣١٩/١٠. (١)- إسناده ضعيف لضعف داود بن يزيد الأودي الزعافري . وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٩٢) باب: العمرة في رمضان، والبخاري في «الکبیں)) ٠١٥٨/٨ وابن عدي في الكامل» ٩٤٨/٣، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٣٧٣/٥ برقم (٢٧٩٩) .. ومن طريقه أورده ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٤٥٧/٥ -، والدولابي ١٦٢/٢ من طريق سفيان، بهذا. الإسناد. وعندهم «هرم بن خنبش». وأخرجه أحمد ١٧٧/٤ من طریق و کیع، ومحمد بن عبيد، حدثنا داود بن يزيد، به . وفي رواية محمد بن عبيد قال: («هرم بن خنبش». وقال البخاري: ((وقال أبو نعيم: عن داود، عن عامر، عن ابن خنبش .... ». وأخرجه النسائي في «الكبرى)) ٤٧٢/٢ برقم (٤٢٢٥)، وابن ماجه (٢٩٩١)، وأبو نعيم في «جلية. الأولياء» ١٢٠/٧، من طريق سفيان، عن بيان وجابر، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش، .... وهذا إسناد صحیح، نعم جابر الجعفي ضعیف، ولکن تابعه بیان بن بشر . وأخرجه أحمد ١٨٦/٤ من طريق وكيع . وأخرجه البخاري في «الكبير)) ١٥٨/٨ من طريق محمد بن يوسف. کلاهما: عن سفيان، عن بيان، عن الشعبي، به . وأخرجه أحمد ١٨٦/٤ من طريق وكيع، عن جابر، عن الشعبي، به . وقال الطبراني في «الكبير)) ١٥٦/١٧ بعد الحديث (٤٠٣): ((وراةُ الناس، عن سفيان، عن جابر ... »، بالإسناد السابق. وأخرجه ابن عدي في «الكامل)) ٢٠٦٦/٦ من طريق محمد بن بكار، حدثنا قيس، عن جابر، بالإسناد السابق. ويشهد له حديث ابن عباس المتفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٧٠٠). ١٧٤ أَحَادِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ ٩٦٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئَ فَأَمُنُوا، فَإِنَّ المِلاَئِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١). ٩٦٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهريّ -وَحِفْظَتُهُ منه- عن سعيد بن المسيب: أنه أخبره، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الَسْجِدِ مَلاَئِكَةٌ يَكْتُوُنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ، فَاْهَجْرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهِدِي بَدَدَةَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيْهِ كَالْمُهِدِي بَقَرَةَ، ثُمَّ الَّذِي يَلْيْهِ كَالْمُهْدِي كَبْشَاً ... ))، حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ، وَالْبَيْضَةَ(٢) . (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٧٨٠) باب: جهر الإمام بالتأمين -وطرفه -، ومسلم في الصلاة (٤١٠) باب: التسميع والتحميد والتأمين . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي» ٢٧٧/١٠ برقم (٥٨٧٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم(١٨٠٤). ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٤ برقم (١٨٢٤١)، والبيهقي في «معرفة السنن الآثار)) ٣٨٩/٤ برقم (٣١٥٤)، من طريق سفيان، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن عبد البر في (التمهيد)» ٨/٧ من طريق مالك، عن الزهري، به . وأخرجه ابن حزم في «الحلّى)) ٢٦٣/٣، وابن عبد البر في «التمهيد) ٧ /٨ والخطيب في «تاريخ بغداد)) ٣٢٧/١١، والبيهقي في (معرفة السنن الآثار)) ٣٨٨/٢، برقم (٣١٥٢) من طريق مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة .... وأخرجه ابن عدي في «الكامل)) ١٥٠٠/٤ من طريق عبد الله بن الفضل، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة .... واستغربه من حديث ابن الفضل. وانظر ((نصب الراية)) ٣٦٨/١، و((تلخيص الحبير)) ٢٣٨/١-٢٣٩، و(الدراية)) ١٣٨/١. (٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجمعة (٩٢٩) باب: الإستماع إلى الخطبة -وطرفه -، ومسلم في الجمعة (٨٥٠) باب: فضل التهجير يوم الجمعة . = ١٧٥ قَالَ أَبُو بَكْرِ: فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي هذَا الَحَديثِ: عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ..... قَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ الأَغَرَّ قَطُ، مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ إِلاَّ عَنْ سَعِيدٍ (ع:٧ ٤ ٢) أَنْهُ أَخْبُرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(١). ٩٦٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان: سمعت الزهري، عن سعيد بن : المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ﴿: ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ، فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَونَ. وَالْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُو))(٢). = وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ٢٠/١١ برقم (٦١٥٩)، وفي ((صحيح ابن حبانه) برقم (٢٧٧٤). ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «المعرفة» ٣٩٤/٤ برقم (٦٥٨٣) من طريق الجميدي هذه. بکامله. وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (٦٥٧٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار)) ٢٤٨/٣ من طريق الشافعي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٧٦٩). وأخرجه الطحاوي في «المشكل)) ٢٤٩/٣، والبيهقي في (المعرفة)) برقم (٦٥٨٨) من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي أبي هريرة .... وأخرجه الطحاوي في (المشكل)) ٢٤٨/٣، والبيهقي في (المعرفة)) برقم (٦٥٧٩) من طريق يونس بن یزید، وابن أبي ذئب، جميعاً: عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة .... وعند الطحاوي، والبيهقي، وعبد بن حميد برقم (١٤٤٣) طرق أخرى . (١)- طريق الأغر هذه أخرجها البخاري في بدء الخلق (٣٢١١) باب: ذكر الملائكة، ومسلم في الجمعة (٨٥٠) (٢٤) باب: فضل التهجير يوم الجمعة، من طريق إبراهيم بن سعد، ويونس، حدثنا ابن شهاب، أخبرني أبو عبد الله الأغر،: أنه سمع أبا هريرة .... وانظر التعليق السابق، و((معرفة السنن الآثار)) ٣٩٣/٤-٣٩٦. (٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٦٣٦) باب: لا يسعى إلى الصلاة وليات بالسكينة والوقار - و طرفه -، ومسلم في المساجد (٦٠٢) باب: استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة . = ١٧٦ ٩٦٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني سعيد بن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، (١) وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ))(٢). ٩٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث: عن سعید بن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَسَأَلَ الْنِّيَّ :*: أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الْثّوْبِ الْوَاحِدِ ؟. فَقَالَ الْنِيُّ ◌َ﴿َ: «أَوَلِكُلْكُمْ ثَوْبَانِ؟)). = وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٨٣/١١ برقم (٦٤٩٧)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٢١٤٦،٢١٤٥). ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في («معرفة السنن الآثار)) ٤/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٥٧٨٤)، وابن حزم في «المخلِّ)) ٧٤/٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد . وأخرجه البيهقي في «المعرفة)) أيضاً برقم (٥٧٨٥) من طريق البخاري، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد ابن المسيّب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ... وانظر «نصب الراية» ٢٠٠/٢، و((تلخيص الحبير)) ٢٨/٢. (١)- الإستحداد: استخدام الموسى في حلق شعر العانة . (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٨٩) باب: قص الشارب -وطرفيه-، ومسلم في الطهارة (٢٥٧) باب: خصال الفطرة، من طريق سفيان، بهذا الإسناد . وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٧٤/١٠ برقم (٥٨٧٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٤٧٩، ٥٤٨٠، ٥٤٨١، ٥٤٨٢). وتضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٥/١ باب: في الفطرة، والبيهقي في «المعرفة)) ٤٤١/١ برقم (١٢٧٨) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. والفطرة، قال الحافظ في «الفتح)) ٣٣٩/١٠ بعد أن ذكر قول الخطابي: «ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالفطرة هنا السنة)، وأقوال كثير من العلماء: «وقد رد القاضي البيضاوي الفطرة في حديث الباب إلى مجموع ما ورد في معناها، وهو الإختراع، والجَبِّلةُ، والدِّين، والسنة، فقال: هي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، وكأنها أمر جبليّ فطروا عليها». ١٧٧ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِرَجُلٍ يَسْأَلُهُ: أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ ثِيَابَهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى المِشْجَبِ (١). ٩٦٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري - كما أقول لك لا نحتاج فيه إلى أحد- قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ المَسْجِدَ - وَالنِّيُّ :﴿ حَالِسٌ - قَالَ: فَقَامَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً، وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً، فَالْتَفَتَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعاً)). فَمَا لَبِثَ أَنْ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الهَ: ((أَهْرِيقوا عَلَيْهِ سَجْلاً مِنْ مَاءِ - أَوْ دَلْواً مِنْ مَاءِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسْرِينَ وَلَمْ تُبْعُوا مُعَسِرِينَ)(٢) . ٩٦٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري -قال: وحفظته منه- قَالَ أخبرني سعيد بن المسيب، (ع: ٢٧٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللّهِ﴿ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٣٥٨) باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به -وطرفه-، ومسلم في الصلاة (٥١٥) باب: الصلاة في ثوب واحد. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٨٦/١٠ برقم (٥٨٨٣)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٢٢٩٥، ٢٢٩٦، ٢٢٩٨)، وانظر أيضاً الحديث (١٧١٤) في («صحيح ابن حبان)، و«معجم الطبراني الصغير)) ١٢٥/٢، و«سنن الدار قطني) ٢٨٢/١. (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (٢٢٠) باب: صب الماء على البول في المسجد. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٢٧٨/١٠ برقم (٥٨٧٦)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٩٨٧،٩٨٥، ١٣٩٩، ١٤٠٠، ١٤٠٢). ونضيف هنا: وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٧)، وابن عبد البر في «التمهيد)) ٣٣١/١، وابن حزم في «المحلّى)) ٢٤٧/٤، من طريق يونس بن يزيد، وشعيب: عن الزهري، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله، أن أبا هريرة أخبره .... وانظر ((مصنف)» عبد الرزاق ٤٢٤،٤٢٣/١. ١٧٨ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الوَليدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةُ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشدُدْ وَطَأَبَكَ(١) عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كِسِنِيّ(٢) يُوسُفَ))(٣). ٩٦٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عَنْ أَبِي هُرِيرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِ: ((صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفو صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ))(٤). ٩٧٠- حدثنا الحميدي، قال:حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد، قال: أخبرني سليمان(٥) بن عتيق قال: سَمِعْتُ ابْنَ الزبيْرِ عَلَى الِنْبَرِ يَقُول: (١)- الوطأة: البأس. (٢) - أي: اجعلها عليهم سنوات جدب وقحط وشدة وبلاء . (٣)- إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري في الأذان (٧٩٧) - وأطرافه الكثيرة -، ومسلم في المساجد (٦٧٥) باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي)) ٢٧٥/١٠ برقم (٥٨٧٣)، وبرقم (٥٩٩٥)، وفي ((صحيح ابن حبانم) برقم (١٩٧٢). (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضل الصلاة، في مسجد مكة والمدينة (١١٩٠) باب: فضل الصلاة فيهما، ومسلم في الحج (١٣٩٤) باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة . وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٢٤١/١٠ برقم (٥٨٥٧)، وبرقم (٥٨٧٥، ٦١٦٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (١٦٢١) و (١٦٢٥) أيضاً. ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ٢٤٥/١ من طريق الحميدي هذه . وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد)» ٣١/٦، والخطييب في «تاريخ بغداد)» ٢٢٢/٩ من طرق: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في «المشكل» ٢٤٤/١ من طريق عبد الرحمن بن مسافر، وشعيب، وصالح بن أبي الأخضر، والزبيدي، جميعهم: عن الزهري. به. ورواية شعيب: «الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة). ورواية الزبيدي فيها «الزهري، عن سعيد، وأبى سلمة). وانظر «تاريخ البخاري» ٤٠/٥ حيث ذكر الخلاف فيه، و«التمھیل) ١٦/٦، ١٧. (٥)- في (ظ): «سالم) وهو تحريف، ١٧٩ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يقول: صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ(١) . قَالَ الْحُمَيْدِيّ: قَالَ سُفْيَانُ: فَيَرَوْنَ أَنَّ الصَّلاةَ في الَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةِ أَلْفٍ صَلَةٍ فِيْمَا سِوَاهُا مِنَ المَسَاجِدِ، إِلَّ مَسْجِدَ الرَّسُولِ فَإِنَّمَا فَضْلِه عَلَيْهِ بِمِئَةٍ صَلاَةٍ . ٩٧١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني سعید بن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا اشْتَدَّ الَحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرَّ مِنْ قَبْحِ جَهَئم))(٢). ٩٧٢ - وَقَالَ: ((اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَّبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضَاً، فَأَذِنْ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسِ فِي الشُّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ مِنْ حَرُّهَا، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَردِ، فَمِنْ زَمْهَرِيرِهَا))(٣). (١)- إسناده صحيح، وهو موقوف على عمر، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٤٥/١ من طریق الحميدي هذه. وأخرجه ابن حبان برقم (١٦٢٠)، وهو في «الموارد» برقم (١٠٢٧) وفيهما استوفينا تخريجه من طريق حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن الزبير قال: قَالَ رَسُولُ الله #: (صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي .... )). (٢)- إسناده صحيح، ساق فيه حديثين، وانظر التعليق التالي . (٣)- إسنادهما صحيح، وأخرجهما معاً: مالك في وقوت الصلاة (٢٨) باب: النهي عن الصلاة في الهاجرة ، ومسلم في المساجد (٦١٧) (١٨٦) باب: استحباب الإيراد بالظهر في شدة الحر ..... وقد استوفينا الحديث عنهما في مسند الموصلي» ٢٧١/١٠ برقم (٥٨٧١)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم (١٥١٠). وأخرج الأول منهما البخاري في مواقيت الصلاة ( ٥٣٣، ٥٣٤) باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر -وطرفه-، ومسلم في المساجد (٦١٥) باب: استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر. وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (١٥٠٦،١٥٠٤، ١٥٠٧)، وفي «مسند الموصلي)) ١٦٩/٩ برقم (٥٢٥٨) . = ١٨٠