النص المفهرس

صفحات 121-140

كَعْبُ بْنُ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ
٨٩٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن
شهاب، عن ابن کعب بن مالك،
عَنْ أَبِيهِ أَنْهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَتْ لَهُ أُّ مُبَشِّرِ: اقْرَأُ عَلى مُّبَشِّرِ السَّلامَ.
فَقَالَ لَهَا كَعْبٌ(١): يَا أُمَّ مُبَشِّرِ، أَهكَذَا قَالَ رَسُولُ اللهَ﴿؟
قَالَتْ: (٢) لاَ أَدْرِي، ضَعُفْتُ فَأَسْتَغْفِرُ الله.
فَقَالَ كَعْبٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((إِنَّ نَسَمَةَ المُؤْمِنِ طَائِرٌ خُضْرٌ (٣) تَعْلُقُ(٤) مِنْ
فَمَرِ الْجَنَّقِ)(٥).
(١)- سقطت من (ظ).
(٢)- في (ظ): ((فقالت)).
(٣) - من سنن العرب: أن يذكروا المفرد، ويريدوا الجمع، وقد جاء ذلك في الكتاب الكريم:
﴿هَؤْلاَءِ ضَيْفِ﴾، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ﴾ .
وقال ذو الرمة:
وَيَّةُ أَحْسَنُ العَقَلَيْنِ وَجْهاً وَسَالِفَةٌ وَأَحْسَنُهُ قَدَالاً
والظر «الصاحبي)) لابن فارس، و«الخصائص)) لابن جني ٤١٨/٢، و«المزهر» للسيوطي ٣٣٣/١.
(٤)- تَعْلُقُ: تأكل. وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه، ثم نقل إلى الطير.
(٥)- إسناده صحيح، ابن کعب بن مالك سماه مالك وغيره فقالوا: عبد الرحمن.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٤٦٥٧)، وفي «موارد الظمآن)) برقم (٧٣٤).
ونضيف هنا: وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٥٦٠) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
١٢١

حَدِيْثُ عَمِّ* ابْن كَعْبِ بْنِ مَالِكِ
٨٩٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: الزهري، قال: أخبرني ابن
کعب بن مالك،
عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ حِينَ بَعَثَ فُلاَناً - سَمَّاهُ الزُّهْرِيّ- إِلَى ابْنِ أَبِي الحَقِيقِ،
نَهَهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ(١).
* - في (ظ): ((عمرو)) وهو تحريف.
(١)- حديث صحيح، وعم ابن كعب قال الحافظ في «الإصابة) ٢٠٦/٦ - القسم الأول من حرف:
العين -: عبد الله بن مالك .... ، قال ابن مندة: (له ذكر في حديث ابن أخيه عبد الله بن كعب، ولا يُعرف.
له رواية». ولم يخرجه في الصحابة غير ابن مندة، وأبو نعيم.
وابن كعب هذا سماه ابن أبي شيبة فقال: ((عبد الرحمن بن كعب)).
وقال القعنبي: «حسبت أنه قال: عبد الله بن كعب، أو عبد الرحمن بالشك)).
وأخرجه الشافعي في «الأم» ٢٣٩/٤، وفي (المسند)) ص(٣١٤) باب: ومن كتاب قتال المشركين:
-ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير ٧٨/٩ باب: قتل النساء والصبيان في التبييت والغارة من غير قصد،
وفي «معرفة السنن والآثار)) ٢٢٥/١٣ برقم (١٧٩٩٢) - وابن أبي شيبة ٣٨١/١٢-٣٨٢ باب: من.
ينهى عن قتله في دار الحرب، والبخاري في «الكبير)) ٣١٠/٥، والحازمي في «الإعتبار)) ص(٣٨٩)، وسعيد
ابن منصور برقم (٢٦٢٧)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)» ٢٢١/٣ من طريق سفيان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الكبير)) أيضاً ٣١١/٥ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، بالإسناد
السابق.
وقال البيهقي في «سننه)) ٧٨/٩ بعد أن أخرج حدیث الصعب بن جثامة: «قال علي: فردده سفيان في
هذا المجلس مرتين ثم قال: حفظته غير مرة سمعته. وكان إذا حدث بهذا الحديث قال: وأخبرني ابن كعب
ابن مالك، عن عمه .... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ما قاله البيهقي في هذا الباب. وقد أورد الحافظ في
«الفتح)) ١٤٧/٦ عن الإسماعيلي، مثل هذا، فانظره إذا رغبت.
وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث)) ٣٣٨/١-٣٣٩ برقم (١٠٠٤) بعد أن أورد هذا الحديث، من:
طريق سلم بن ميمون الخواص، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخشني .....
«فسمعت محمد بن عوف، يقول: غلط سلم بن ميمون في هذا الحديث، ولم يبين أكثر من هذا، ولم يبين
الصحيح ما هو، ولم يتفق لي سؤال أبي عن ذلك، فسألت علي بن الحسين بن الجنيد حافظ حديث الزهري،
وذكرت له هذا الحديث فقال: الصحيح: الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه، عن النبي(%)) . =
١٢٢

= وسلم بن ميمون الخواص قال ابن عدي في «كامله)) ١١٧٥/٣: «وله غير ما ذكرت أحاديث
مقلوبة الإسناد والمتن، وهو في عداد المتصوفة الكبار وليس الحديث من عمله، ولعله كان يقصد أن يصيب
فيخطىء في الإسناد والمتن لأنه لم یکن من عمله)).
وقد أورد البخاري في «الكبير)) ٣١١،٣١٠/٥ الكثير من الخلاف على الزهري في هذا الحديث.
نقول: ويشهد له حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان»
برقم (٤٧٨٥،١٣٥). وانظر «الأم)) ٢٣٩/٤، و(الإعتبار)) للحازمي ص(٣٩٢،٣٨٧).
وأخرجه مالك في الجهاد (٨) باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، من طريق ابن شهاب،
عن ابن كعب بن مالك، قال: ((حسبت أنه قال: عبد الرحمن بن كعب)) أنه قال: نهى رسول الله ل ... ، ومن
طريق مالك أخرجه البخاري في «الكبير)) ٣١٠/٥.
وقال الزرقاني في «شرح الموطأ) ٢٨٨/٣ نقلاً عن ابن عبد البر: «واتفق رواة الموطأ على إرساله، ولا
أعلم أحداً أسنده عن مالك إلا الوليد بن مسلم فقال: عن أبيه: أنه قال: نھی .... )».
وأخرجه الطحاوي في «شرح معالي الآثار)) ٢٢١/٣، والطبراني في «الكبير)) ٧٤/١٩ برقم (١٤٦)
من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن
مالك أن رسول الله 148 نهى ....
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) أيضاً برقم (١٤٥) من طريق ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، بالإسناد السابق.
وأخرجه البخاري في «الكبير)) ٣١٠/٥ من طريق أحمد، عن عنبسة، عن يونس، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٤٧) من طريقين عن ابن أبي عدي، حدثنا محمد بن أبي حفصة، عن
الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب، قال: عهد إلينا رسول اله لا أن لا تقتل صبياً ولا امرأة
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٤٩،١٤٨) من طريق روح بن عبادة، حدثنا محمد بن أبي حفصة،
عن الزهري، عن عبد الله أو عبيد الله بن كعب -وكان قائد كعب- عن كعب ....
وأخرجه البخاري ٣١٠/٥ من طريق يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق قال:
حدثني الزهري، عن عبيد الله بن كعب، عن النبي # ....
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) أيضاً برقم (١٥٠) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرني
الزهري: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن عمه، عن كعب ....
نقول: لقد ذهب إلى القول بالنسخ - هذا الحديث نسخ حديث الصعب بن جثامة - جماعة منهم
الزهري، وابن عيينة وغيرهما، ومن المسلم أنه لايصار إلى النسخ إلا عند التعذر عن جمع الأدلة، والجمع هنا
ممكن، ففي هذا الحديث النهي عن تعمد قتل النساء، والولدان، وحديث الصعب بن جثامة فيما لم يتعمد
فلا تناقض إذاً، ولا نسخ، والله أعلم .
١٢٣

أَبُو فَعْلَبَةَ الْحُشَنِيّ
٨٩٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني
أبو إدريس الخولاني،
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْحُشَنِيّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ُ نَهَى عَنْ أَكْلٍ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ(١).
قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلَمْ أَسْمَعْ هذَا الَحَدِيثَ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٥٥٣٠) باب: أکل کل ذي ناب من
السباع - وطرفيه -، ومسلم في الصيد (١٩٣٢) باب: أكل كل ذي ناب من السباع.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٢٧٩).
وفي رواية عند البخاري: «من السبع)» وليس المراد من هذا اللفظ حقيقة الإفراد، بل المقصود منه
كونه اسم للجنس، والله أعلم.
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/٥ باب: ما ينهى عن أكله من الطير والسباع، والطحاوي
في «شرح معاني الآثار)) ١٩٠/٤ باب: أكل الضبع، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وقال السيوطي في (الدر المنفور)) ٥١/٣: «وأخرج مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي،
والنسائي، وابن ماجه، عن أبي ثعلبة .... )) وذكر هذا الحديث.
۔۔
١٢٤

حَدِيْثُ إیاسِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبي ذُبابٍ
٩٠٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهريّ، قال: أخبرني
عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،
عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ذُبَابٍ (ع:٢٥٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌َلاَ: ((لاَ
تَضْرِبُوا إِمَاءَ الله)).
قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ ذَيِّرَ(١) النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مُنْذُ نَهَيْتَ
عَنْ ضَرْبِهِنَّ ؟.
فَأَذِنَ لَهُمْ، فَضَرَّبُوا، فَأَطَافَ بِآلِ مُحمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَقَدْ أَطَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَشْتَكي
زَوْجَهَا، وَلاَ تَجِدُونِ أُولَئِكَ خِیَارَکُمْ»(٢) .
يييم
(١)- ذَلِرَ النساء: لَشَزْنَ واجهأن على أزواجهن. يقال: ذَئِرَتِ المرأةِ، تَدََّرُ، فهي ذَئِرٌ، وذائر، أي:
ناشز. وذَيِرٌ وذَائِرٌ مشترك بين الذكور والإناث، وانظر (موارد الظمآن)) ٢٦٠/٤.
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٨٩)، وفي «موارد
الظمآن)» برقم (١٣١٦).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن سعد في «طبقاته)) ١٤٨/٨ من طريق محمد بن عمر، عن محمد بن عبد الله،
عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن إياس .... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمر هو
الواقدي.
١٢٥

حَديثُ حَجَّاجِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَيْهِ
٩٠١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ الْحَجَّاجِ الأَسْلَمِيّ،
عَنْ أبيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ(١) الرَّضَاعِ؟ قَالَ: ((الغُرَّةُ:
الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ))(٢)
(١)- المذمة - بكسر الذال وفتحها - الحق والحرمة التي يدم مضيعها. والمراد بمدمة الرضاع: الحق
اللازم بسبب الرضاع.
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلى)) ٢٢١/١٢ برقم (٦٨٣٥)، وفي
«صحيح ابن حبان)) برقم (٤٢٣٠، ٤٢٣١)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (١٢٥٤،١٢٥٣).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)» ٢٩٩/١ من طريق الليث، وعمرو بن الحارث،
وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ويحيى القطان، وسليمان بن داود الهاشمي.
جمیعهم: عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
١٢٦

سَعْدُ(١) بْنُ مُحَيَّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ
٩٠٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
حرام بن سعد، قال سفيان: هذا الذي لاَ شَكَّ فِيْهِ، وأراه قد ذكر عن أبيه:
أَنَّ مُحَيَّصَةَ سَأَلَ النِّيَّ ◌َ﴿ عَنْ كَسْبِ حَجَّامَ لَهُ، فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى
قَالَ لَهُ: (أَعْلِفْهُ نَاضِحِكَ، أَوْ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ)(٢) .
(١) - في (ظ): «سعيد). قال ابن الأثير في (أسد الغابة) ٣٧٠/٢: ((سعد ....
وقيل: سعید، وقيل: ساعدة، له ولأبيه صحبة)).
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفینا آخريجه والكلام عليه في(رصحیح ابن حبان) برقم (٥١٥٤)، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١١٢١).
ولضيف هنا: أن ابن حجر نحسبه في «التلخيص)» ١٥٨/٤ إلى مالك، وأبي داود، والترمذي، وابن
ماجه.
والتوضيح: البعير أو الفور، أو الحمار الذي يستلقى عليه الماء، وانظر «موارد الظمآن».
وانظر الأحاديث ( ١٧٧٧، ٢٠٥٧، ٢٨٣٥،٢٢٠٥) في «مسند الموصلي)».
١٢٧

عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ
٩٠٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد، ومحمد بن
عجلان: أَنْهُمَا سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث:
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهَ﴿ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ هِكَذَا. وَقَبَضَ الْحُمَيدِيُّ أَصَابِعَهُ
الأَرْبَعَةَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ(١).
قَالَ أَبُو عَلي: يَعْنِي بِشْرَ بْنَ مُوسَى: أَبُو بَكْرِ الَّذِي وَصَفَ لَنَا.
قَالَ الْحُمَيْدِيّ: وَقَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ زِيَاَهُ بْنُ سَعْدٍ قَدْ حَدَّثَنِي بِأَرْبَعَةٍ سَمَاعَ ابْنٍ
الزُّبَيْرِ، عَنِ النِّيِّ:﴿ وَرَوَيْتُهُ فَنَسِيْتُهَا إِلاَّ هذَا.
فَقَالَ لِي زِيَادٌ إِنَّمَا هِيَ أُرْبَعَةٌ.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٥٧٩) باب: صفة الجلوس في الصلاة.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (١٩٤٤،١٩٤٣)، وفي «مسند الموصلي».
١٧٩/١٢ - ١٨٠، برقم (٦٨٠٦، ٦٨٠٧).
١٢٨

نَاجِيَةُ الخُزَاعِيّ
صَاحِبُ (ع: ٢٥٦) بُدْنِ رَسُولِ الله ◌ِ﴾
٩٠٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيّ -صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ﴿- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: «أَنْحَرْهُ ثُمَّ اغْمِسْ خُفَّهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا
صَفْحَتَهُ، ثُمَّ خَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ))(١).
٢٢٢٢٠
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٢٣)، وفي «موارد
الظمآن» برقم (٩٧٦).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في («مشكل الآثار)) ١٣٢/٢، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
٥٣٠/٧ برقم (١٠٩٢٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٠/١٤ برقم (١٨١٨٨) من طريق وكيع، عن هشام، به.
وأخرجه أيضاً البيهقي في (المعرفة)) برقم (١٠٩٢٤) من طريق مالك، عن هشام، به. وانظر («تلخيص
الخبير)) ٢٩٣/٢.
١٢٩

حَديثُ صَفْوانَ بْنِ عَسَّالِ الْمُرَادِيّ
٩٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، أخبرنا
زُ بن حبیش قال:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالِ الْمُرَادِيّ فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ.
قَالَ: إِنَّ المَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَخْتِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضاً بِمَا يَطْلُبُ.
قُلْتُ: حَكَّ(١) فِي نَفْسِي مَسْحٌ عَلَى الْحُفَيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأُ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ الهَ﴿ فَأَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ◌َ فِي ذَلِكَ شَيْئاً؟.
فَقَالَ: نَعَمْ. كَانَ رَسُولُ اللهِّ﴿ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْراً أَوْ مُسَافِرِينَ [أَنْ](٢) لاَ نَنْزِعَ
خِفَاقَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.
قُلْتُ: أَسْمَعُهُ يَذْكُرُ الَوَى بِشَيْءٍ ؟.
قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسيرٍ لَهُ إِذَ نَاداهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهوريٌّ: يَأْ
مُحَمَّدُ ! فَأَحَابَهُ الَّيَّ ◌َ بِنَحْوِ مِنْ صَوْتِهِ ((هَاؤُمْ)).
فَقُلْنَا لَهُ: (٣) اِغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ عَنْ هذَا. فَقَالَ: لاَ(٤) وَالله لاَ
أَغْضُضُ (٥) مِنْ صَوْتِي ..
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! الْمَرَءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟.
قَالَ: ((الَرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ).
(١)- حك الشيء في نفسك: إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء: من الشك أو
الريب، وأوهمك أنه ذنب وخطيئة.
(٢)- ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٣)- سقطت من (ظ).
(٤)- ساقطة من (ظ).
(٥)- في (ظ): ((ما أغضض).
١٣٠

قَالَ: (١) ثُمَّ لْ يَزَلْ يُحَدَّثُنَا رَسُولُ اللهِ ﴿ حَتَّى قَالَ: ((إِنَّ مِنْ قِبَلِ المَغربِ (ع: ٢٥٧)
بَاباً مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعُونَ - أَوْ سَبْعُون - عَامَاً، فَتَحَهُ اللّه لِلْعَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ، وَلاَ يُفْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ)(٢).
22
(١)- فاعل (قال) صفوان بن عسال.
(٢)- إسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه مجموعاً ومفصلاً في «صحيح ابن حبان)) برقم (١٣١٩،
١٣٢٠، ١٣٢١، ١٣٢٥)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (٧٩، ١٧٩، ١٨٠، ١٨٦). وانظر تعليقاتنا
عليه في «موارد الظمآن)» .
١٣١

حَديثُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَسَنَةً
٩٠٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن زيد بن
وهب، .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَسَنَةً قَالَ: بَالَ رَسُولُ اللهِّ﴿ حَالِسَاً وَهُوَ مُسْتَتِرْ بَحَجْفَةٍ(١).
فَقَالُوا: يَبُوُلُ كَمَا تَبُولُ المِرَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اله ◌َِّ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ
أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ عَنْ ذَاكَ، فَهُوَ يُعَذِّبُ فِي قَبْرِهِ)(٢).
(١)- الحجفَةُ: العرس من الجلد، ليس فيه خشب.
!
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٣٢/٢ برقم (٩٣٢)، وفي «صحيح
ابن حبان) برقم (٣١٢٧).
وقد أخرجه ابن عدي في الكامل) ١٦٣٢/٤ من حديث ابن مسعود، ثم أورده بإسناده إلى عمرو
ابن سواد أنه قال: «وبلغني أن هذا الحديث إنما يرويه العراقيون عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن
عبد الرحمن بن حسنة .... )) .
١٣٢

حَديثُ مَالِكِ الْجُشَمِيّ
٩٠٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزَّعراء: عمرو بن
عمرو، عن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ فَصَعَّدَ فيَّ البَصَرَ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَرَبُّ إِبِلِ
أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمِ؟.) وَكَانَ يُعْرَفُ رَبُّ الإِلِ مِنْ رَبِّ الغَنَمِ بِهِيْتِهِ. فَقُلْتُ: مِنْ كُلِّ قَدْ
آتَانِيَ اللهِ فَأَكْثَرَ وَأَيْطَب(١) .
فَقَالَ: ((أَلَسْتَ تَنْتِجُها وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُها، فَتَجْدَعَ هذَهِ وَتَقُولَ صُرُمٌ(٢)
وَتَهِنَ(٣) هذِهِ فَتَقُولَ بَحِيرَةُ؟(٤) فَسَاعِدُ الله أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدٌ، لَوْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَكَ بِهَا
صَرْمَاءَ، فَعَلَ)) ....
فَقُلْتُ: (٥) يَا رَسُولَ الله! إِلامَ تَدعُوُ؟.
قَالَ: ((لاَ شَيْءَ إلَّ الله وَالرَّحِمَ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا بُعِثْتَ بِهِ؟.
قالَ: ((أَتَتْنِي رِسَالَةٌ مِنْ رَبِّي، فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعاً، وَخِفْتُ أَنْ يُكَذِّبَنِي قَوْمِي، فَقِيلَ
لِي: لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: يَأْتِنِي ابْنُ عَمِيٍّ فَأَحْلِفُ أَنْ لاَ أُعْطِيَهُ وَلاَ أَصِلَهُ ؟
قَالَ: ((كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)).
(١)- أَيْطَبُ: لغة فصيحة في أطيب، مثل جَذَبَ، وجَبَذَ.
(٢) - صُرُمٌ جمعَ، واحده صريمة. والصرم القطع، والناقة الصرماء: الناقة المقطوعة الأذن.
(٣)- وتهن هذه: أي تضعفها، وتذهب قوتها بالإعتداء على صحتها بشن أذنها.
(٤)- الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وشقوا أذنها، وأعفوها من الانتفاع بها: سموها بحيرة.
(٥)- في (ظ): ((قلت)).
١٣٣

قَالَ: ثُمَّ قَالَ: (٤: ٢٥٨) (أَرَأيتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا لاَ يَخُونُكَ وَلاَ
يَكْتُمُكَ حَدِيثَاً، وَلاَ يَكْلِيُكَ، وَالآخَرُ يَكْذِبُكَ، وَيَكْتُمُكَ، وَيَخُونُكَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ
إِلَيْكَ؟)).
قُلْتُ: الَّذِي لاَ يَكْذِبُنِي، وَلاَ يَخُونُنِي، وَلاَ يَكْتُمُنِي.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ))(١).
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٤١٠، ٥٤١٦، ٥٤١٧،
٥٦١٥)، وفي («موارد الطمآن)) برقم (١٠٧٣).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان) ١٧٢/٤ برقم (٤٧٠٣) من طريق سفيان، يإسناد
حدیثا.
:
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٧٩/١٩ برقم (٦١١) وبرقم (٦١٢، ٦١٣، ٦١٤، ٦١٥،
٦١٧،٦١٦، ٦١٨، ٦١٩، ٦٢٠) بروايات، ومن طريق شريك، والأجلح، وأسد بن موسى،
والمسعودي، والحسن بن الفرات، وإسماعيل بن أبي خالد، وفطر بن خليفة، وابن جريج، وأشعث بن سوار،
وعبد الحميد ابن الحسن.
جمیعھم: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٢٤،٦٢٣) من طريق سلمة بن كهيل، وعبد الملك بن عمير،
جميعاً: عن أبي الأحوص، به.
١٣٤

حديثُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ
٩٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حصين بن عبد الرحمن،
عن هلال بن يساف، قال:
كُنتُ أنَا وَزِيَادِ بْن أَبِي الْجَعْدِ بِالرَّةِ(١) فَأَخَذَ بِيَدِي زِيادُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ. فَأَقَامَنِي عَلَى
رَجُلٍ بِالرَّقَّةِ، فَقَالَ: زَعَمَ هَذا أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ(٢).
فَأَمَرَهُ الَِّيُّ:﴿ أَنْ يُعِيدَ، وَاسْمُهُ وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ (٣).
2
(١)- مدينة من مدن الجمهورية العربية السورية، تقع في المنطقة الشمالية جنوب شرقي حلب، تبعد
عن دمشق حوالي خمسین وثلاث مئة کیلاً.
(٢)- ساقطة من (ظ).
(٣)- حدیث صحیح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٢١٩٨، ٢١٩٩، ٢٢٠٠،
٢٢٠١)، وفي (موارد الظمآن)) برقم (٤٠٣، ٤٠٤، ٤٠٥) فانظره مع التعليق عليه. وانظر أيضاً
«هسند الموصلي» برقم (١٥٨٨).
١٣٥

حَديثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ الْحَضْرَمِيّ
٩٠٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن كليب الجرمي،
قال: سمعت أبي يقول:
سَمِعْتُ وَائِلَ بْنَ حُجْرِ الْحَضْرَمِيّ(١) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ إِذَا انْتَحَ الصَّلاةَ،
رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. وَرَأَيْتُهُ إِذَا جَلَسَ فِ الصَّلاةِ،
أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَبَسَطَها،
وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّقَ حَلْقَةٌ، وَدَعَا هِكَذَا. وَنَصَبَّ
الْحُمَّيْدِيِّ السََّّبَةَ. قَالَ وَائِلٌ: ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فِي الشِّتَاءِ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الْبَرَانِسِ(٢).
٩١٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، (ع: ٢٥٩) عن
عبد الجبار بن وائل،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَتِيَ الَّيُّ ◌ِ﴿هُ بِدَلْوِ مِنْ زِمْزَمَ، فَشَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَضْمَضَ، ثُمَّ مَجَّنَهُ في
الدَّلْوِ مِسْكاً - أَوْ قَالَ أَطْيَبَ مِنْ المِسْكِ- وَاسْتَثَرَ خَارِجَاً مِنَ الدَّلْوِ (٣).
* - ملاحظة: على هامش (ظ) مانصه: (بلغ بقراءتي على الزبيري)).
(١)- سقطت من (ظ).
(٢) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (١٨٦٠)، وفي «هوارد
الظمآن)) برقم (٤٨٥).
(٣)- إسناده ضعيف، لانقطاعه، عبد الجبار لم يسمع من أبيه. قال البخاري في «الكبير)) ١٠٦/٦:
(«ولد بعد أبيه لستة أشھر».
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٦٥٩) باب: المج في الإناء، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة) ٢٣٧/١: ((هذا إسناد منقطع، عبد الجبار لم يسمع من أبيه.
شيئاً. قاله ابن معين، والخاري)).
وأخرجه أحمد ٣١٦/٤، ٣١٨ من طريق وكبع، وأبي أحمد.
وأخرجه ابن ماجه ( ٤٦ ٦) من طريق أبى أسامه.
جميعاً: عن مسعر، بهذا الإسناد!
وأخرجه أحمد ٣١٥/٤ من طريق أبي نعيم حدثنا مسعر، عن عبد الجبار بن وائل قال: حدثني أهلي،
عن أبي ....
١٣٦

عَبْدُ الله بْنُ مُغَفَل
٩١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن
سعید بن جبير، قال:
خَذَفَ قَرَابَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفّلٍ عِنْدَهُ، فَنَهَاهُ عَنْهَا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِِّ نَهَى عَنْهَا
وَقَالَ: ((إِنَّهَا لاَ تَصِيدُ صَيْدَاً، وَلاَ تَنْكَأُ(١) عَدُواً، وَإِنَّهَا تَفْقَأُ(٢) الْعَيْنَ، وَتَكْسِرُ السُّنَّ)).
فَعَادَ فَخَذَفَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُغَفَّلٍ: أُحَدَّتُكَ عَنَ رَسُولِ الله ◌َ أَنْهُ نَهَى عَنْهَا وَتَعُودُ ؟
لاَ أُكَلِّمُكَ أَبَداً(٣) .
(١)- لكأ العدو: قتله وهو لغة في نكيت العلو، أَنْكيه، لكاية، فأنا نَاكٍ إذا أكثرت فيه الجراح
والقتل.
(٢)- فَقَاً العين - أو البثرة ونحوها-، يَفْقَأُ، فقتاً: شَقَّها فخرج ما فيها.
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيد (١٩٥٤) (٥٦) باب: إياحة ما يستعان به على
الإصطياد والعدو، وابن ماجه في الصيد (٣٢٢٦) باب: النهي عن الخذف، من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا
إسماعيل بن علية.
وأخرجه مسلم (١٩٥٤) (٥٦)، وابن ماجه في المقدمة (١٧) باب: تعظيم حديث رسول الله ﴿ من
طريق عبد الوهاب الثقفي،
وأخرجه الدارمي في المقدمة ١١٧/١ باب: تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي # حديثاً فلم يعظمه ولم
پوقره، من طریق حماد بن زيد.
جمیعهم: عن أيوب السختياني بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٨٦/٤، والبخاري في الصيد (٥٤٧٩) باب: الخذف والبندقه، من طريق وكيع،
وأخرجه البخاري (٥٤٧٩) من طریق یزید بن هارون،
وأخرجه مسلم في الصيد (١٩٥٤) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي،
وأخرجه النسائي في القسامة ٤٧/٨ باب: دية جنين المرأة، من طريق يزيد،
وأخرجه الدارمي في المقدمة ١١٧/١ من طريق عبد الله بن يزيد،
جميعهم: حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مُغَفّل ....
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٢٢٠) باب: النهي عن الخدف، وفي التفسير (٤٨٤١) باب: إذ
يبايعونك تحت الشجرة، ومسلم في الصيد (١٩٥٤) (٥٥) باب: إباحة ما يستعان به على الاصطياد
والعدو، وأبو داود في (الأدب)) (٥٢٧٠) باب في الخذف، مختصراً -من طريق شعبة، عن قتادة، قال:
سمعت عتبة بن صهبان الأزدي يحدث عن عبد الله بن معفل - ....
١٣٧

حَدَيثُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيّ
٩١٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، قال:
سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَادٍ فِي ◌َتِي قُرَيْظَةَ غُلاَّماً،
فَنَظَّرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِي، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ(١).
٩١٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
قال:
سَمِعْتُ رَجُلاً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي يَنِي
قُرَيْظَةَ غُلاَماً، فَشَكَّوا فِيَّ، فَنَظَّرُوا إِلَيَّ فَلَمْ يَحِدُوا الَواسِيَ حَرَتْ عَلَيَّ، فَاسْتُبْقَيُِ(٢)
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٧٨٠، ٤٧٨١، ٤٧٨٢،
٤٧٨٣، ٤٧٨٨)، وفي (موارد الظمآن)) برقم (١٤٩٩، ١٥٠٠، ١٥٠١).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني)) ٢٠٥/٤، برقم (٢١٨٩) من طريق ابن
أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد.
(٢)- صحیح، وانظر سابقه.
١٣٨
- -

أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوَائِيّ
٩١٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي خالد، قال:
مَشِيتُ مَعَ أَبِي ◌ُحَيْفَةَ إِلَى الْحُمُعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهَِّ؟.
قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ يُشْبِهُهُ(١).
٩١٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة،
(ع: ٢٦٠) ومسعر، عن علي بن الأقمر،
عَنْ أَبِي حُحَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: (لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا)(٢).
٩١٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت مالك بن مغول، يقول:
سمعت عون بن أبي جحيفة يحدث:
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ بِلالٌ بِفَضْلٍ وَضُوءٍ رَسُولِ اللهِ ل.
قَالَ: فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ، فَأَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئاً، وَلَمْ آلُ، قَالَ: وَنَصَبَ بِلاَلْ عَنَزَةً فَصَلَّى
إلَيْهَا رَسُولَ اللهَ﴿ وَإِنَّ الكَلْبَ وَالَرَأَةَ وَالحِمَارَ يُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٣) باب: صفة النبي #، ومسلم في
الفضائل (٢٣٤٣) باب: شيبه .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ١٨٧/٢ برقم (٨٨٥).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأطعمة ( ٥٣٩٨، ٥٣٩٩ ) باب: الأ کل متكناً،
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٥٢٤٠)، وفي («مسند الموصلي)) برقم (٨٨٤،
٨٨٩،٨٨٨).
ونضيف هنا: وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ)) ٦٥١/٢ من طريقين: عن سفيان، عن علي بن
الأقمر، به.
ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)) ١٠٦/٥ برقم (٥٩٦٩).
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» ٢٥٦/٧، والبيهقي في الشعب برقم (٥٩٧٠) من طريقين:
حدثنا مسعر بهذا الإسناد.
وقال أبو نعيم: («رواه شريك، وابن عيينة، والناس، عن مسعر)).
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٨٧) باب: استعمال فضل وضوء الناس
-وأطرافه -، ومسلم في الصلاة (٥٠٣) باب: سعرة المصلي . =
١٣٩

حَديثُ دُكَيْنِ بْنِ سَعيدٍ الْمُؤَنِيّ
٩١٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي خالد، قال:
سمعت قیساً يقول:
حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيّ قَالَ: أَيْنَا رَسُولَ اللهَِّّ فِي أَرْبِعِ مِئَةٍ رَاكِبٍ، نَسْأَلِهُ
الطَّعَامَ، فَقَالَ: (يَا عُمَرُ اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُمْ وَأَعْطِهِمْ)).
قَالَ: (١) يَا رَسُولَ الله مَا عِنْدِي إِلّ آصُعٌ مِنْ تَمْرِ مَا تُقَيِّظُ(٢) عِيَِّي.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْمَعْ وَأَطِعْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ(٣).
قَالَ: فَانْطَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى عُلْيَةً(٤) لَهُ، فَأَخْرَجَ مِفْتَاحَاً مِنْ حُجْرَتِهِ (٥)، فَفَتَحَهَا،
فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْخُلُوا، فَدَخَلُوا وَكُنْتُ آخِرَ الْقَوْمِ دُخُولاً، فَأَخَذْتُ، ثُمَّ النَفَتُّ، فَإِذَا مِثْلُ
الفَصيلِ(٦) مِنَ الّمْرِ(٧).
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ١٨٨/٢ برقم (٨٨٧)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(١٢٦٨).
(١)- في (ظ): ((فقال)).
(٢)- تقيظ عيالي، أي تكفيهم لقيظهم، أي: زمان شدة الحر، تقول قَظَني هذا الشيء، مثل: صَيَّفَني،
وشتاني، أي كفائي في صيفي، وفي شتاتي.
(٣)- هكذا بالرفع، على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وعند أحمد: سمعاً وطاعة منصوب على أنه مفعول
مطلق ناب عن فعله، والصورة الأولى أبلغ في الدلالة على المعنى، لأن الجملة الاسمية تفيد الاستمرار ودوام
الحالي، والله أعلم.
(٤)- عُلْيَةً : -بضم العين وسكون اللام -: الغرفة، وقال آخرون: عِلَّةٌ.
(٥)- الحجزة: موضع الإزار.
(٦)- الفصيل: ولد الناقة الذي فصل عنها بعد ريه حليباً.
(٧)- إسناده صحيح، وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥٢٨)، وفي «موارد
الظمآن)) برقم(٢١٥١).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٣٤٠/٢ -٣٤١ برقم (١١١٠) من
طریق عيسى بن يونس، عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
١٤٠