النص المفهرس
صفحات 61-80
٨٣٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال:
سَمِعْتُ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّلَ﴿ فَسَأَلَهُ عَنِ اللَّقَطَةِ، فَقَالَ
الِّيُّ ◌َ#: ((اعْرِفْ عُفَاصَهَا وَوِعَاءَهَا، ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَةَ، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ(١) وَإِلاَّ فَاخْلُطْهَا
بِمَالِكَ)).
قَالَ: وَسَأَلُهُ عَنْ ضَالَّةِ الغَمِ فَقَالَ: ((لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذّنْبِ)).
وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَحْنَاهُ، فَقَالَ: ((مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا
السِّقَاءُ وَالحِذَاءُ، تَرِدُ الْمَاءَ وَأَكُلُ الْكَلَ حَتَّى يَأْتِيْهَا رَبُّهَا)).
قَالَ سَفْيَانُ: فَلَغَنِي أَنَّ رَبِيْعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْنِ يُسْنِدُهُ عَنْ زِيدٍ بْنِ خَالِدٍ فَأَنْتُهُ
فَقُلْتُ لَهُ: الحَدِيْثُ الَّذِي تُحدِّثُهُ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمنْبَعْثِ فِي اللَّقَطَةِ، وَضَالَّةِ الإِبِلِ وَالغَنَمِ،
هُوَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الّيِّ ◌َ؟
= وروى ابن جريج، وحماد بن زيد، وابن عيينة، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فقالوا فيه: عن محمد
ابن يحيى، عن أبي عمرة. كما قال ابن وهب، ومصعب .
وقالت طائفة: عن ابن أبي عمرة)) .
نقول: لكن ابن عيينة، وأنس بن عياض، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، رووه عند الطبراني
٢٣١/٥ برقم (٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩) عن يحيى بن سعيد، فقالوا : عن ابن أبي عمرة .
والظر تعليق الترمذي على الحديث (٢٢٩٦) باب: ما جاء في الشهداء أيهم خير، و (التمهيد))
٢٩٣/١٧ - ٢٩٥.
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٨٥٣ ).
ونضيف هنا: وأخرجه الحاكم ٣٦٤/١ من طريق الحميدي هذه .
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ١٦/١، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٢٦٨/١٣ برقم
(١٨١٤١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطحاوي في «المشكل)) أيضاً ١٦/١، والبيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٢٦٨/١٣ من
طريق عبد الوهاب الثقفي،
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٧٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان) ٦٣/٤ برقم (٤٣٣٢)، من
طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه ابن حزم في «المحلّى)) ١٦٩/٥ - ١٧٠ من طريق عبيد الله بن سعيد،
جميعهم: حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد .
(١)- أي: عرفت من قبل صاحبها.
٦١
فَقَالَ: نَعَمْ، وَكُنْتُ أَكْرَهُّهُ لِلرَّأْيِ، فَلِذلِكَ لَمْ أَسْأَلُهُ عَنْهُ.
وَلَوْلاَ أَنَّهُ أَسْنَدَهُ مَا سَأَلْتُهُ عَنْ إِسْنَادِهِ (١) .
٨٣٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سالم أبو النضر، عن بسر
ابن سعيد، قال:
أَرْسَلَنْ أَبُو الجهيم(٢) أَسْأَلُ زَيْدَ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيّ(٣) مَا سَمِعْتَ في الَّذِي يَمُرُّ بَيْنَ
يَدَيِ المُصَلِي؟
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العلم (٩١) باب: الغضب والموعظة في التعليم إذا
رأى ما يكره - وأطرافه -، ومسلم في اللقطة ( ١٧٢٢ ) في صدر الكتاب .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٨٨٩، ٤٨٩٠، ٤٨٩٣، ٤٨٩٥، ٤٨٩٨).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٧٩)، والبيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٧٥/٩ -٧٦،
برقم (١٢٣٩٨، ١٢٣٩٩) من طريق مالك .
وأخرجه البخاري في «الكبير)) ٣٦٢/٨ من طريق مالك، وسليمان بن بلال، وسفيان الثوري، عن
ربيعة، عن يزيد مولى المنبعث، بهذا الإسناد .
والعفاص: هو الوِعَاءُ الذي تكون فيه النفقة، والوكاء: الخيط الذي يشد به العفاص.
والحذاء: يعني به أخفاف الإبل، وسقاؤها: الماء الذي تختزنه الإبل في أجوافها فيساعدها على السير
حتى تصل إلى ماء غيره.
(٢)- في أصولنا ((أبو الجهم)، والصواب ما أثبتناه. وانظر (أسد الغابة) ٥٩/٦، و(الإصابة) ٦٨/١١.
(٣)- الذي في الصحيحين : أن زيداً هو المرسل، وأن أبا جهم هو المرسل إليه.
وقال الحافظ في «الفتح)) ٥٨٤/١: «هكذا روى مالك هذا الحديث في الموطأ، ولم يختلف عليه فيه أن
المرسل هو زيد، وأن المرسل إليه هو أبو جهيم. وتابعه سفيان الثوري، عن أبي النضر عند مسلم، وابن
ماجه، وغيرهما .
وخالفهما ابن عيينة، عن أبي النضر فقال: عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو جهيم إلی زید بن خالد
أسأله ... ) فذكر الحديث.
وقال ابن عبد البر في «التمهيد)) ١٤٧/٢١: ((وروى ابن عيينة هذا الحديث مقلوباً، عن أبي النضر،
عن بسر بن سعيد-جعل في موضع زید بن خالد أبا جھیم، وفي موضع أبي جھیم زید بن خالد- والقول عندنا
قول مالك، وقد تابعه الثوري وغيرم). وانظر (أسد الغابة)) ٥٩/٦، و(«الإصابة))٦٨/١١، و((فتح الباري))
٥٨٥/١ - ٥٨٦.
٦٢
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: (لَأَنْ يَمْكُثَ أَحَدُكُمْ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
يَمُرَّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي)). لاَ يُدْرِي (ع: ٢٣٥) أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْراً، أَوْ أَرْبَعِينَ
يَوْمَاً، أَوْ أَرْبَعِينَ سَاعَةً(١).
٨٣٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء
ابن أبي رباح،
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيّ(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهَ ﴿: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِيَاً، أَوْ خَلَفَهُ فِي
أَهْلِهِ، فَقَدْ غَزَا))(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٥١٠) باب: إثم المار بين يدي المصلي
-وأطرافه-، ومسلم في الصلاة (٥٠٧) باب: منع المار بين يدي المصلي .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٢٣٦٦).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٨٢)، وابن عبد البر في «التمهيد)) ١٤٨/٢١ من طريق
سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن عبد البر في (التمهيد)) ١٤٦/٢١ من طريق مالك، عن سالم أبي النضر، به، كما جاء في
«الصحيحين».
(٢)- سقطت من ( ظ ) .
(٣)- إسناده ضعيف فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيّء الحفظ جداً .
ولكن أخرجه البخاري في الجهاد ( ٢٨٤٣) باب: فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير، ومسلم في
الإمارة (١٨٩٥) باب: فضل إعالة الغازي .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٤٦٣٠، ٤٦٣١، ٤٦٣٢، ٤٦٣٣)، والظر
«موارد الظمآن» برقم (١٦١٩)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٥).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/٥ من طريق وكيع، حدثنا ابن أبي ليلى، بهذا الإسناد، مع
زیادة لیست هنا.
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٧٦) من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن
عطاء، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٧٧)، والخطيب في «تاريخ بغداد)» ٢٠٦/٧ من طريق بسر بن سعيد،
عن زید بن خالد ....
٦٣
قبيصة بن مخارق الهلالي*
٨٣٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هارون بن رئاب.
-وكان يخفي الزهد - قال: سمعت كِنَانة بن نُعَيْم يحدث،
عَنْ قُبْصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: تَحَمَّلتُ بِحَمَالَةٍ(١) فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ِ فَسَأَلْتُّهُ، قَالَ :.
(ُؤَدِّيهَا - أَوْ نُخْرِجُهَا - عَنْكَ، إِذَا قَدِمَتْ نَعَمُ الصَّدَةِ)).
ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الَسْأَلَةَ خُرِّمَتْ إِلَّ فِي ثَلاَثٍ: رَجُلٌ تَحمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ
الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ.
وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَّهُ وَحَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ أَوْ تَكَلِّمَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا(٢) مِنْ قَوْمِهِ
أَنَّ بِهِ فَاقَةٌ وَجَاجَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَاداً(٣) مِنْ عَيْشِ - أَوْ قِوَامً(٤) مِنْ
عَيْشٍ - ثُمَّ يُمْسِكُ.
وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ(٥) مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصيبَ سِدَادًا مِنْ
عَيْشِ - أَوْ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ- ثُمَّ يُمْسِكُ. وَمَا سِوَى ذِلِكَ فَهُوَ سُحْتَ)(٦).
*- على هامش (ع ) ما نصه: ((بلغ علي بن مسعود قراءة في الرابع)).
(١)- الحمالة - بفتح الحاء المهملة -: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة، وتحملها :
تكلفل بها وضمن أداءها .
(٢) - أي: من ذوي العقول.
(٣)- السداد -بالکسر-؛ کل شيء تسد به خللاً، وتدفع به حاجة .
(٤)- القَوام - بفتح القاف -: ما يقوم بحاجته الضرورية، العدل وما يعاش به .
والقوام - بكسر القاف -: نظام الأمر وملاكه وعماده الذي لا يقوم الشيء إلا به .
(٥)- اجتاحت: استأصلت، والجالحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال، وكل مصيبة عظيمة.
(٦)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٤٤) باب: من تحل له المسألة .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( (٣٢٩١).
وتضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ١٧/٢-١٨ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي١٧٦/١ برقم (٨٣٤)- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصدقات ٢٣/٧ باب: لا وقت
فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يخرجون به من الفقر والمسكنة -من طريق حماد بن زيد، وحماد ابن سلمة .=
٦٤
عصام المزني
٨٣٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن نوفل بن
مساحق: أنه سمع رجلاً من مزینة يقال له ابن عصام يحدث،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولِ اللهِ ﴿ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً، قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِداً أَوْ
سَمِعْتُمْ مُؤَذّناً، فَلاَ تَقْتُلُنَّ أَحَداً)).
قَالَ فَبَعَثَنَا رَسُولُ اله ◌َ﴿ِ فِي سَرِيَّةٍ، فَأَمَرَنَا بِذلِكَ، فَخَرَجْنَا قِبَلَ تِهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً
يَسُوقُ بِظَعَائِنَ، فَقُلْنَا لَهُ: أَسْلِمْ.(١)
فَقَالَ: وَمَا الإِسْلامُ؟ فَأَخْبُرْنَاهُ بِهِ، فَإِذَا (٤: ٢٣٦) هُوَ لاَ يَعْرِفُهُ.
فَقَالَ: أَفَرَأيْتُمْ إِنْ أَنَا لَمْ أَفْعَلْ، فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟.
قَالَ: قُلْنَا: نَقْتُلُكَ.
قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ خَتَّى أُدْرِكَ الْعَائِنَ؟.
قُلْنَا: نَعَمْ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ.
قَالَ: فَأَدْرَكَ الظَّعَائِنَ، فَقَالَ: أَسْلِمِي حُبْشِ قَبْلَ نَفَادِ العَيْشِ.
فَقَالتِ الأُخْرَى: أَسْلِم عَشْراً، وَسَبْعاً وِثْراً، وثَمَانِياً تَتْرَى.
ثُمَّ قَالَ:
بحَلِيَةَ(٢) أَوْ أَذْرَكْتُكُمْ بِالخَوانِقِ(٣)
أَذِكرُ إِذْ طَالَبْتُكم هوَجَدْتُكُمْ
تَكَلُّفَ إِدلاَج السُّرَى وَالوَدَائِقِ(٤)
أَلْ يَكُ حَقّاً أن يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
= وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد)» ١٠٠/٥ من طریق مسدد بن مسرهد، حدثنا حماد بن زيد،
كلاهما: عن هارون بن رئاب، بهذا الإسناد .
(١)- عند الطبراني: ((أمسلم أنت؟)). وعند البزار: ((أمسلم أنت أم كافر؟)).
(٢)- حَلْيَةُ: قيل: موضع بنواحي الطائف . وقال الزمخشري : واد بتهامة أعلاه هذيل وأسفله لكنالة.
(٣)- الخوالق - وزان فواعل -: بلد في ديار فهم. وانظر معجم ما استعجم ٥١٥/١ ٧٤١/٢.
(٤)- الإدلاج: السير في الليل، والسُّری: سير عامة الليل . =
٦٥
أَثی بوصْل قَبْلَ إحْدى الصَّفائِقِ(١)
فَلاَ ذَنبَ لِى قَدْ قُلتُ إِذْ أَهلُنَا مَعَاً
وَيَنْأَى الأَميرُ بالحبيبِ الْمُفَارَقِ.
أَثِى بوصْل قَبلَ أنْ يَشْحِطَ النّوی(٢).
قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِليْنَا فَقَالَ: شَأْنْكُمْ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبِنَا عُنُقَهُ، وَانْحَدَرَتِ الأُخْرَىِ مِنْ
هَودَجِهَا: امْرَأَةٌ، أَدْمَاءُ، مَحْضرٌ(٣)، فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتّى مَاتَتْ(٤).
= والودائق : جمع، واحدُهُ وديقة، أشد ما يكون الحر بالظهائر .
(١)- الصفائق: الركاب الجالية والذاهبة. وعند الطبراني، وفي (الإصابة): المضائق، وهي ما ضاق
واشتد في الأحداث .
(٢)- أي: قبل أن يتجاوز البعد المدى ويغرق في التمادي متجاوزاً المألوف ..
(٣)- أي: امرأة خالصة الأنوثة شديدة السمرة .
(٤)- إسناده ضعيف ابن عصام المزني مجهول . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٧٧/١٧ برقم
(٤٦٧)، والبزار في «كشف الأستار)) ٢٨٩/٢ -٢٩٠ برقم (١٧٣١) من طریق سفيان، بهذا الإسناد .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد» ٢١٠/٦: «روى أبو داود طرفاً من أوله - رواه الطبراني والبزار
وإسنادهما حسن» .
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٤٤٨/٣، وأبو داود في الجهاد (٢٦٣٥ ) باب: في دعاء المشركين،
والترمذي في السیر (١٥٤٦)، وسعيد بن منصور برقم (٢٣٨٥)، والبخاري في «الكبير)) ٧٠/٧، والبغوي
في «شرح السنة» ٦٠/١١ برقم (٢٣٨٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. والظر («كنز العمال» برقم
(١١٢٧٦)، و(«الإصابة)) ٥/٧-٦، و«أسد الغابة) ٢٦/٤.
٦٦
عبد الله بن السائب
٨٤٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي
ملیکة،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ِ صَلَّى بِالنّاسِ الصُّبْحَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَقَرَأَ
سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى وَأَمِّهِ، أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ - أَوْ شَرِقَةٌ (١) - فَرَكِعَ(٢) .
R
(١)- الشرقة : الغصة بالريق .
(٢)- إسناده ضعيف فيه عنعنة ابن جريج، ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في الصلاة
(٤٥٥) باب: القراءة في الصبح .
وقد استوفينا تخرجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٨١٥، ٢١٨٩).
٦٧
یعلی بن مرة
٨٤١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن
عبد الله بن حفص،
عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةً قَالَ: أَبْصَرَنِي رَسُولُ الله ◌َ وَ أَنَا مُتَخَلِّقٌ فَقَالَ لي: ((يَا يَعْلَى أَلَكَ
امْرَأَةٌ ؟)).
فَقُلْتُ: لاَ، قَالَ: ((فَاغْسِلْهُ وَلاَ تَعُدْ، ثُمَّ اغْسِلْهُ وَلاَ تَعُدْ)).
قَالَ يَعْلَى: فَغَسَلْتُهُ وَلاَ أَعُودُ، ثُمَّ غَسَلْتَهُ وَلاَ أَعُودُ، ثُمَّ غَسَلْتُهُ وَلاَ أَعُودُ (١) .
(١)- إسناده حسن، عبد الله بن حفص ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) ٣٦/٥، ولم يورد فيه.
جرحاً ولا تعديلاً، وجهله ابن معين، وابن عدي، وذكره ابن حبان في «الثقات))٦٠/٥، وهو من رجال النسائي.
وأخرجه النسائي في اللباس والزينة ١٥٢/٨ -١٥٣ باب: التزعفر والخلوق، من طريق سفيان، بهذا
الإسناد .
وأخرجه النسائي أيضاً ١٥٣/٨ من طريق محمد بن موسى، أخبرني آبي،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٢/٤ - ٤١٣ باب: ما قالوا في الخلوق للرجال - ومن طريقه أخرجه ابن
أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٢١٢/٣ برقم (١٥٦٩) - من طريق محمد بن فضيل،
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٦٧/٢٢-٢٦٨ برقم (٦٨٤، ٦٨٦، ٦٨٧، ٦٨٨) من طريق
ورقاء بن عمر، ومحمد بن فضيل، وقيس بن الربيع، وموسى بن أعين .
جميعهم: عن عطاء، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) برقم (٦٨٣) من طريق عفان، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن
حفص بن عمر، عن یعلی بن مرة ....
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٨٥) من طريق عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء
ابن السالب، عن حفص بن عبد الله، عن يعلى ...
وأخرجه أحمد ١٧١/٤، ١٧٣، والنسائي ١٥٢/٨، والترمذي في الأدب ( ٢٨١٧ ) باب: ما جاء
في كراهية التزعفر، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ١٢٨/٢، والبغوي في «شرح النسم)) ٧٩/١٢
برقم (٣١٦١)، وابن عبد البر في (التمهيد)) ١٨٤/٢-١٨٥ من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب،
قال: سمعت أبا حفص بن عمرو - أو أبا عمرو بن حفص الثقفي - قال: سمعت يعلى بن مرة ....
وفي إسناد النسائي: «سمعت أبا حفص بن عمرو)) فقط. وعند الترمذي مثله ولكن عنده («عمر)) بدل
(عمرو)) . =
٦٨
سلمان بن عامر (ع: ٢٣٧)
٨٤٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن
حفصة بنت سیرین، عن الرباب،
عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرِ الضَّيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهُ﴿ يَقُولُ: ((مَعَ الصَّبِيِّ
عَقيقَتُهُ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَهَاً، وَ أَمِيْطُوا عَنْهُ الأَذَى)(١) .
= وعند البغوي، وابن عبد البر: «سمعت رجلاً من آل أبي عقيل، يكنى أبا حفص بن عمرو)).
وأخرجه النسائي ١٥٢/٨ من طريق أبي داود، حدثنا شعبة عن عطاء، قال: سمعت حفص بن عمرو،
عن يعلى بن مرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
وأخرجه النسائي أيضاً ١٥٢/٨، من طريق أبي داود: حدثنا شعبة، عن عطاء، عن ابن عمرو، عن
رجل، عن يعلى، نحوه .
وقال ابن أبي حاتم في «العلل)) ٣١٩/٢ برقم (٣٤٧٢): «سألت أبي عن حديث رواه عبد الوارث،
عن عطاء بن السائب، عن يعلى .... قال أبي: بين عطاء بن السائب، وبين يعلى بن مرة أبو عمرو بن حفص)).
وإذا تدبرنا ما تقدم نجد أن الإختلاف في الاسم، والإختلاف في الاسم إذا كان صاحبه صالح الحديث
لا يضره، والله أعلم. وقد أورد المزي في (تهذيب الكمال)) ٤٢٦/١٤، ٤٢٧ معظم هذا الخلاف .
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن)) وله أكثر من شاهد .
وأما سماع ابن عيينة من عطاء فقد قال الحميدي: «قال سفيان: كنت سمعت من عطاء بن السائب
قديماً، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت، فخلط فيه، فاتقيته واعتزلته)) .
ومقتضى ذلك أن تكون رواية سفيان بن عيينة عنه صحيحة، والله أعلم .
(١)- إسناده جيد، الرباب فصلنا القول فيها عند الحديث (٨٣٣) في («هوارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٧٣/٦ برقم (٦١٩٨) من طريق الحميدي .
وعلقه البخاري في العقيقة (٥٤٧١) باب: إماطة الأذى عن الصبى، بقوله : ((وقال غير واحد: عن
عاصم .... )).
ووصله أحمد ١٧/٤ والبيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ٦٨/١٤ برقم (١٩١٣٣) من طريق ابن
عيينة، عن عاصم، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٧/٤ من طريق وكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٢٩/٤ برقم (٧٩٥٨) من طريق هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، به,=
٦٩
،.
= ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢١٤/٤، وأبو داود في الأضاحي (٢٨٣٩) باب: في
العقيقة، والترمذي في الأضاحي (١٥١٥) باب: الأذان في أذن المولود، والبيهقي في الضحايا ٢٩٨/٩
باب: العقيقة سنة، والطبراني في «الكبی)) ٢٧٣/٦ برقم (٦١٩٩).
وعلقه البخاري في العقيقة (٥٤٧١) بقوله: («وقال غير واحد : عن عاصم، وهشام، عن حفصة
بنت سیرین، عن الرباب، عن سلمان بن عامر .... )).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٢٩/٤ برقم (٧٩٥٩) من طريق معمر، عن أيوب، عن حفصة بنت سيرين،
عن سلمان، به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٧٣/٦ برقم (٦٢٠٠).
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤، وابن ماجه في الذبائح (٣١٦٤) باب: العقيقة، والدارمي في الأضاحي
٨١/٢ باب: السنة في العقيقة، من طريق هشام،
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤ من طریق یزید .
جيمعاً: عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر الضبي ....
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤، والنسائي في العقيقة ١٦٤/٧ باب: العقيقة عن الغلام، والبيهقي في
الضحايا ٢٩٨/٩ باب: العقيقة، والطحاوي في «مشكل الآثار)» ٤٥٩/١، وابن عبد البر في (التمهيد))
٣٠٧/٤ - ٣٠٨، والطبراني في «الكبير» برقم (٦٢٠٦، ٦٢٠٦ مکرر) من طريق حماد بن سلمة،
وأخرجه أحمد ١٨/٤، والبخاري في العقيقة (٥٤٧١ ) باب: إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة،
والبيهقي ٢٩٨/٩ من طریق حماد بن زيد .
وأخرجه البخاري في العقيقة (٥٤٧٢)، والطحاوي في «مشكل الآثار)) ٤٥٩/١ من طريق جرير بن
حازم،
وأخرجه البيهقي ٢٩٨/٩ من طريق سفيان،
جيمعهم: عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، حدثنا سلمان بن عامر ....
وعلقه البخاري في العقيقة ( ٥٤٧١ ) بقوله: ((وقال حجاج: حدثنا حماد، عن أيوب .... ) ..
وقد وصله الطحاوي، وابن عبد البر، والبيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن حجاج بن
منهال .... فانظره عندهم .
وأخرجه أحمد ٢١٤/٤ من طريق حماد بن زيد، بالإسناد السابق مرسلاً .
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤، والنسائي ١٦٤/٧، والبيهقي ٢٩٨/٩، والطبراني ٢٧٣/٦، وابن
عبد البر ٣٠٧/٤، ٣٠٨، والطحاوي في «مشكل الآثار)) ٤٥٩/١، من طريق حماد بن سلمة،
٧٠
٨٤٣- قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا أَفْطِرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ،
فَإِنّهُ بَرَكَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَمَاءٌ، فَإِنَّهُ طَهُونَ)(١).
وأخرجه الطبراني في «الكبير) برقم (٣/٦٢٠٢) من طريق سالم بن أبي مطيع .
جميعاً: عن قتادة، عن محمد بن سيرين، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤، والنسائي ١٦٤/٧، والبيهقي ٢٩٨/٩، والطحاوي في «مشكل الآثار)»
٤٥٩/١، والطبراني في «الكبير)) ٢٧٤/٦، برقم (٦٢٠١، ٦٢٠٢، ٢/٦٢٠٢)، وابن عبد البر في
«التمهيد)) ٣٠٧/٤ - ٣٠٨ من طريق حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤ من طريق هشيم .
جميعاً: أخبرنا يونس، عن محمد بن سيرين، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤، والنسائي ١٦٤/٧، والبيهقي ٢٩٨/٩، والطحاوي في (مشكل الآثار))
٤٥٩/١، والطبراني في «الكبير) ٢٧٤/٦ برقم (٦٢٠١)، وابن عبد البر في «التمهيد)) ٣٠٧/٤-٣٠٨،
من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في المشكل ٤٥٩/١، والبيهقي ٢٩٨/٩، وابن عبد البر ٣٠٧/٤ - ٣٠٨،
والطبراني في «الكبير) برقم (٢/٦٢٠٢) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن
. سيرين، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٥، من طريق ابن عون، وسعيد،
وأخرجه الطبراني برقم (٦٢٠٢ /٢ ) من طريق يحيى بن عتيق،
وأخرجه البيهقي ٢٩٨/٩، والطحاوي في المشكل ٤٥٩/١ من طريق يزيد بن إبراهيم،
جميعاً: عن محمد بن سيرين، بالإسناد السابق .
وعلقه البخاري في العقيقة (٥٤٧١) بقوله: («ورواه يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن سلمان ....
قوله). أي موقوفاً .
ووصله الطحاوي في المشكل ٤٥٩/١ من طريق محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا يزيد
ابن إبراهيم، حدثنا محمد بن سيرين، عن سلمان بن عامر: أن رسول الله {# قال:
(١)- إسناده إسناد سابقه، وهو إسناد جيد .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٣٥١٤، ٣٥١٥)، وفي («موارد الظمآن)) برقم
(٨٩٢، ٨٩٣).
...
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» ٢٨٧/٦ برقم (٨٧٥٨) من طريق سفيان
ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في الكامل)) ١٨٧٦/٥، من طریق شعبة، عن عاصم الأحول، به .
وليس في إسناده ذكر للرباب، فهو إسناد منقطع . =
٧١
٨٤٤ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: («الصَّدَقَّةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِي عَلَى
ذِي الرَّحِمِ الْمِسْكِينِ ثِنْثَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ))(١).
: = ثم قال ابن عدي: ((هكذا قال .... وهذا الحديث ترويه حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن
سلمان بن عامر)). وانظر «تلخيص الحبير)) ١٩٨/٢.
(١)- إسناده إسناد سابقه، هو إسناد جيد .
وقد استوفينا تخريجه في («صحيح ابن حبان» برقم (٣٣٤٤)، وفي («موارد الظمان)» برقم (٨٣٣ ).
ونضيف هنا: أنه في «إرواء الغليل» ٣٨٧/٣ برقم (٨٨٣). وانظر «تلخيص الحبير)) ١١٥/٣
٧٢
أسامة بن شريك العامري
٨٤٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني زياد بن علاقة، قال:
سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكِ الْعَامِرِيّ، قَالَ: شَهِدْتُ الأَعَارِيبَ يَسْأَلُونَ رسولَ الله ◌ِ ﴿:
هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا، فِي كَذَا؟ فَقَالَ: ((عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهِ الخَرَجَ إلاَّ مَنِ افْتَرَضَ
مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئاً، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ(١) وَهَلَكَ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَتَدَاوَى؟ قَالَ: (تَّدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءٌ، إلاّ
وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءٌ إِلَّ اهَرَمَ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ؟.
قَالَ: ((خُلُقٌ حَسَنٌ)(٢) .
(١) - خَرِجَ : أَلِمَ .
(٢)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في («صحيح ابن حبان)» برقسم ( ٤٨٦، ٦٠٦٤،٦٠٦١)،
وفي «موارد الظمآن)) برقم (١٩٢٤،١٣٩٥، ١٩٢٥).
وتضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٨ برقم (٣٤٦٨)، وابن حزم في «المحلى)) ٤١٨/٤، وابن
عبد البر في «التمهيد)) ٢٨١/٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد .
وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد)) ١٩٧/٩ - ١٩٨ من طريق ورقاء، عن زياد، به .
وانظر «معرفة السنن والآثار)) ١٢٣/١٤ برقم (١٩٣٥٣).
وانظر «الدراية في تخريج أحاديث الهداية)) ٢٤٢/٢، و«نصب الراية) ٢٨٣/٤.
٧٣
قطبة بن مالك
٨٤٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني زياد بن علاقة، قال:
سَمِعْتُ عَمِّي قُطْبَةَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ:
﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾(١) [ق:١٠].
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصلاة ( ٤٥٧) باب: القراءة في الصبح .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٣٢/١٢ برقم (٦٨٤١)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(١٨١٤).
٧٤
حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري
٨٤٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
سمعت أبا الطفيل عامر بن واثلة قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سُرَيحَةَ (ع: ٢٣٧) حُذَيفَةَ بْنَ أَسيدِ الغِفَارِيّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ:
(يَدْخُلُ الَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بَأَرَبَعِينَ - أَوْ قَالَ: بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ-
لَيْلَةٌ فَيَقُوُلُ: أَيْ رَبّ أَشَقِيَّ أَمْ سَعْيدٌ؟. أَذَكَرٌ أَمْ أُنثَى؟.
فَيَقُولُ اللهِ فَيَكْتَبَانِ. ثُمَّ يُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجُلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَمُصِيبَتُهُ، ثُمَّ تُطْوَى
الصَّحِيفَةُ فَلاَ يُزَادُ فِيْهَا وَلاَ يُنقَصُ))(١).
وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهَا.
٨٤٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا فرات القزار: أنه سمع أبا
الطفیل یحدث،
أَنْهُ سَمِعَ أَبَا سُرِيحَةَ الْغِفَارِيّ يَقُولُ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله :﴿ مِنْ عُلِّيَةٍ لَهُ وَنَحْنُ
نَذْكُرُ السَّاعَةَ فَقَالَ: ((مَاكُنْتُمْ تَذْكُرُونَ؟)). قُلْنَا: السَّاعَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ: ((لاَ تَكُونُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا عَشْرٌ: الدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ،
وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ،
وَثَلاثَةُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالَشْرِقِ، وَحَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَحَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخرُ
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في القدر (٢٦٤٥) باب: كيفية الخلق الآدمي .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٦١٧٧).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «مشکل الآثار» ٢٧٨/٣، وابن أبي حاتم -ذكره ابن کثیر في
((التفسير)) ٣٩١/٥ - من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وانظر (الدر المنثور)) ٣٤٥/٤ .
وأخرجه الطحاوي أيضاً ٣٧٨/٣-٣٧٩ من طريق يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو
ابن الحارث، عن أبي الزبير المكي: أن عامر بن واثلة ، بهذا الإسناد .
٧٥
ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ - أَوْ قَالَ: مِنْ فَعْرٍ عَدَنْ - تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى مَخْشَرِهِمْ)(١)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٠١) باب: في الآيات التي تكون قبل الساعة .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧٩١، ٦٨٤٣) ..
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٠/١٥، ١٦٣ برقم (١٩٣١٠، ١٩٣٨٨) من طريق
وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد. والرواية الأولى مختصرة .
وقال السيوطي في «الدر المنثور» ٦٠/٣: «وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي،
والنسائي وابن ماجه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث، عن حذيفة بن أسيد .... )). وذكر هذا الحديث.
٧٦
مُجَمِّعُ الأنصاريّ
٨٥٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
عبيد الله بن عبد الله (١) بن ثعلبة: أنه سمع عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، قالَ:
سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ حَارِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ وَذُكِرَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَقْتُلَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُدَّ)(٢) .
(١)- وقيل عبد الله بن عبيد الله، وانظر (موارد الظمآن)) ١٦١/٦.
(٢)- إسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٨١١)، وفي («موارد
الظمآن)» برقم (١٩٠١) .
واللَّد - بضم اللام -وبعضهم يلفظها بالكسر - مدينة من مدن فلسطين الشهيرة تقع على بعد (١٦)
کیلاً جنوب شرق یا فا، وتبعد عن الرملة حوالي (٥) أكيال نحو الشرق. سقطت في أيدي اليهود منذ سنة
(١٩٤٨) فشرد أهلها، فأسأل الله الذي ليس النصر إلا من عنده أن ينصر المسلمين على أنفسهم، وأن
يجمع كلمتهم، وأن ينصرهم على عدوهم، ويرد الأسر المنكوبة إلى أرضها الحبيبة .
وانظر معجم بلدان فلسطين، لعاشق فلسطين، الأخ محمد محمد شراب ص(٦٣٧ - ٦٣٨).
٧٧
۔
عمران بن حصین
٨٥١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السّختياني، قال:
سمعت أبا قلابة يحدث عن عمه،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينِ (ع: ٢٣٩) قَالَ: كَانَتْ بَنُوُ عَقِيلٍ حُلِفَاءٌ لِثَقِيفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
وَكَانَتْ تَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ المِسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلاً مِنْ عَقيلٍ مَعَهُ
نَاقَةٌ لَّهُ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الَحَاجَّ فِيَ الْجَاهِلَيَّةِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ
الحَاجَّ في الجاهليّةِ، لَمْ تُمْنَعَ مِنْ كَلاَّ تَرْتَعُ فِيهِ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ (١) ..
قَالَ: فَأَتِيَ بِ النِِّيُّ ◌َ﴿ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدًا بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجُّ؟.
فَقَالَ: (بِجَرَيرَةِ خُلِفَائِكَ ثَقِيفٍ)، قَالَ: وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ الله ◌ِ﴿.
قَالَ: فَمََّّ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَ بَعْدَ ذلكَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدًا إِنِّي مُسْلِمٌ.
فَقَالَ الَِّيُّ : ﴿: ((لَوْ قُلَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، كُنْتَ قَدْ أَفَلَحْتَ كُلَّ الفَلَاحِ)).
قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي حَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِي .
قَالَ: ((تِلْكَ حَاجَتُكَ)).
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ بَدا لَهُ فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ أَسَرتْ ثَقِيفٌ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ
لِنَفْسِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوِّ(٢) على الْمَدِينَةِ فَأَخَذُوا سَرْحاً لِرَسُولِ اللهَ﴿ فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيْهَا.
قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَروِهَا، وَكَانُوا يُرَوْجُونَ النَّعَمَ
عَشِياً(٣) فَجَاءَتِ الَرَأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ فَجَعَلَتْ لاَ تَجِيءُ إلى بَغيرِ إِلّ رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ
إِليْها فَلَمْ تَرْغُ، (٤) فَاسْتَوتْ عَلَيْهَا، فَنَجَتْ، فَقَدِمَتْ الَدينَةَ. فَقَالَ النّاسُ: العَضْبَاءُ العَضْبَاءُ!
قَالَ: فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْحَانِيَ الله عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا.
(١)- يقال: شرعت الدواب في الماء، تشرع شرعاً، وشروعاً، إذا دخلت فيه. وشرع في الحديث :
خاض فيه .
(٢)- في (ظ): ((عدو الله)) ..
(٣)- أي: يردون الإبل إلى المراح في العشي.
(٤) - يقال: رَغَا، يَرْغُو، رُغَاءَ، والرُّغاء : صوت البعير.
٧٨
قَالَ: فَقَالَ: رَسُولُ اللّهَِةِ: ((ِبْسَ مَا جَزَيَتِهَا. لاَ وَفَاءَ لِيَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ
فِيْمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدمَ)(١) .
٨٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا (ع: ٢٤٠) أربعة أو
خمسة منهم عليّ بن زيد بن جدعان، عن الحسن،
عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَعْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ
غَيرِهُمْ فَأَقْرَعَ الِّيُّ ◌َ﴿أَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثنينٍ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ: (َوْ أَدْرَكْتُهُ، مَا صَلَّيتُ
علیهِ))(٢) .
(١)- إسناده صحيح، وعم أبي قلابة هو أبو المهلب الجرمي .
وأخرجه مسلم في النذور (١٦٤١) باب: لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٣٩١، ٤٣٩٢، ٤٨٥٩ )،
ونضيف هنا: وأخرجه سعيد بن منصور، برقم (٢٩٦٧)، والطبراني في «الكبير)» ١٩١/١٨ برقم
(٤٥٥)، والبيهقي في السير ٦٧/٩ باب: ما يفعله بالرجال البالغين منهم، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٦/٥ - ٢٠٨ برقم (٩٣٩٥)، والطحاوي في «شرح معالي الآثار)»
٢٦١/٣، من طریق معمر ، عن أيوب، به .
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩٠/١٨-١٩١ برقم (٤٥٣).
وأخرجه الطحاوي ٢٦١/٣، والطبراني أيضاً برقم (٤٥٤، ٤٥٦)، والدار قطني ١٨٢/٤-١٨٣،
والبيهقي ٦٧/٩، من طريق حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، جميعاً: حدثنا أيوب، بهذا الإسناد .
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٢٠/٦ باب: ما جاء في مفاداة الرجال منهم بما أسر منا،
وفي السير ٧٢/٩ باب: جريان الرق على الأسير وإن أسلم إذا كان إسلامه بعد الأسر، من طريق عبد
الوهاب ابن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، بهذا الإسناد .
(٢)- في إسناده علتان: الأولى: ضعف علي بن زيد بن جدعان، والعلة الثانية انقطاعه، فالحسن
البصري لم يثبت له سماع من عمران، والله أعلم .
غیر أن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في الأيمان ( ١٦٦٨ ) باب : من اعتق شركاً له في عبد .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٣٢٠، ٤٥٤٢، ٥٠٧٥).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في «اغنى» ٣٠٥/٨ من طريق مسلم،
وأخرجه ابن عدي في الكامل)) ١٧٦٠/٥ من طريق ابن قتيبة، حدثنا محمد بن عثمان بن خنيس
قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عمران .... =
٧٩
٨٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جدعان، قال: سمعت
الحسن يقول: حدثنا
عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِّ ﴿ّ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿ يَا أَيُّها النَّاسُ.
الَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]. فَقَالَ رَسُولُ اللهِل:﴿: ((أَدْرُونُ أَيَّ
يَوْمِ ذَلِكَ؟)). قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: ((ذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ الله لِآدَمَ: يَا أَدَمُ فُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ أهْلِ النَّارِ. فَيَقُولُ: يَا
رَب، وَمَا بَعْثُ أَهْلِ النّارِ ؟.
فَيَقُولُ: مِنْ كُلْ أَلْفٍ تِسْعَ مِعَةٍ وَتَسْعَةً وَكِسْعِينَ إِلى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلى الْجَنَّةِ)).
قَالَ: فَأَنْشَأَ القَوْمُ بَيْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: (إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِسْلاَمٌ قَطُّ إلاَّ كَانَتْ
قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ، فَيُؤْخَذُ العَدَدُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ، وَإِنْ لْ يَفِ، أُكْمِلَ العَدَدُ مِنَ الْنَافِقِينَ، وَمَا.
مَثَلُكُمْ فِي الْأُمَمِ إِلاَّ كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ(١) فِي ذِراعِ الدَّابَّةِ، أَوِ الشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ)).
ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لِأَرْجُوُ أَنْ تَكُونُوا رَبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). فَكَّرُوا، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّيْ لِأَرْجُو
أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنّةِ). فَكَبَّروا، ثُمَّقَالَ: (إِنَّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ
مےکھ
الجنَّةِ)).
فَكَبَّروا، قَالَ سُفْيَانُ أنْتَهَى حِفْظِي إِلَى النّصْفِ، وَلاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: ((إِنَّنِي لِأَرْجُو
أَنْ تَكُونُوا ثُلُعَي أَهْلِ الْجَنَّةِ). أَوْ قَالَ غَيْرَهُ (٧).
= وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث قد وافق عمرو بن عبيد غيره، ورواه جماعة عن الحسن)).
(١)- الرقمة: الهئة الناتئة في ذراع الدابة من داخل، وهما رقمتان.
(٢)- إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه أحمد ٤٣٢/٤، والترمذي في التفسير (٣١٦٧) باب: ومن
سورة الحج، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٤، والترمذي ( ٣١٦٨)، والنسائي في («الكبرى» ٤١٠/٦ برقم (١١٣٤٠)،
والطبري في التفسیر ١١١/١٧ من طریق یحیی بن سعيد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، به .
وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح)».
وأخرجه الطبري ١١١/١٧ من طريق ابن أبي عدي . =
٨٠
۔۔