النص المفهرس
صفحات 41-60
٨٠٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو سهل، عن الشعبيّ،
عن علي بن ذَريّ(١)،
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الَّيِّ ◌َ بِمِثْلِهِ(٢).
= ورواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن الخليل،-أو ابن الخليل- عن علي موقوفاً،
ورواه داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي، مرفوعاً». وانظر «العلل»
للدار قطني ١١٧/٣ برقم (٣١٣).
نقول: إن الحديث المضطرب هو الحديث الذي يروى من أوجه مختلفة متساوية، وأما إذا رجحت
إحدى الطرق بوجه من وجوه الترجيحات، فالحكم لها ولا مجال لأن يحكم على الحديث بالإضطراب. وتدبر
ما تقدم . وانظر أيضاً الحديث العالي، و«البداية)) ١٠٧/٥ -١٠٨ وفيه ما يحسن الإطلاع عليه .
وأخرجه أبو داود أيضاً برقم (٢٢٧١)، والنسائي ١٨٤/٦ من طريق شعبة، عن سلمة، عن
الشعبي، به .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٥٩/٧ برقم (١٣٤٧٢) من طريق الثوري، عن صالح، عن الشعبي، عن عبد
خير الحضرمي، عن زيد بن أرقم .... وهذا إسناد صحيح، وصالح هو: ابن صالح بن حي .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٧٣/٤، وأبو داود (٢٢٧٠)، والنسائي ١٨٢/٦، وابن ماجه
في الأحكام (٢٣٤٨) باب: القضاء بالقرعة، والطبراني في «الكبير)) ١٧٢/٥ برقم (٤٩٨٧) و(٤٩٨٨)،
والبيهقي ٢٦٦/١٠ - ٢٦٧، والبخاري في الکبی)) ٧٩/٥ .
(١)- في الأصول: «فريح) وهو خطأ، وعلي بن ذري ترجمه الأمير في («الإكمال)) ٣٨٣/٣ فقال:
«علي بن ذري الحضرمي، يروي عن زيد بن أرقم، روى عنه الشعبي)). وانظر أيضاً («المؤتلف والمختلف»
للدار قطني ٩٩٧/٢، و«المشتبه) ٢٨٦/١، و((قبصير المنتبه)) ٥٦١/٢. و(«علل الحديث)) ٤٠٢/١ برقم
(١٢٠٤).
(٢)- إسناده ضعيف، لا يضعف به إسناد قوي، وانظر التعليقين السابقين .
٤١
يعلى بن أمية
٨٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن یعلی،
عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: سَمِعْتُ النِّيَّ ◌َ﴿ يَقْرَأُ عَلَى الِبَرِ ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾(١) [الزخرف: ٧٧].
٨٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء،
عن صفوان بن یعلی،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ِ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَحَمَلْتُ فِيْهَا عَلَى بَكْرِ(٢) [ِوَ]
كَانَ أَوْثَقَ عَمَلِي فِي نَفْسِي، فَاسْتَأْجَرتُ أَجِيراً فَقَاتَلَ رَجلاً فَعَضَّ عَلَى يَدِهِ، فَانتَزَعَها مِنْ
فِيهِ، فَأَنْدَرَ (٢) ثَبِّتَهُ، فَأَتَّى الَّيَّ :﴿ فَقَالَ: (أَيَدَعُهَا فِي فِيْكَ تَقْضُمُهَا قَضْمَ الفَحْلِ))؟.
وَأَهْدَرَها(٤).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٢٣/٤، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٣٠) باب : إذا قال
أحدكم: آمين، وفيه (٣٢٦٦) باب: صفة النار وأنها مخلوقة، وفي التفسير ( ٤٨١٩) باب: ﴿وَنَادَوْا يَا:
مَالِكُ لِيَقْضٍ عَلَيْنَا رَبُكَ﴾، ومسلم في الجمعة (٨٧١ ) باب: تخفيف الصلاة والخطبة، وأبو داود في
الحروف والقراءات (٣٩٩٢)، والترمذي في الصلاة (٥٠٨) باب: ما جاء في القراءة على المنبر،
والطبراني في «الكبير)) ٢٦٠/٢٢ - ٢٦١ برقم (٦٧١) من طرق : حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وانظر (الدر المنثور)) ٢٣/٦ .
وقراءة الجمهور ﴿ ونَادَوْا يَا مَائِكُ ﴾، وقرأ الأعمش: ﴿ونادوا يا مال﴾ على الترخیم، ورویت هذه
القراءة عن علي، وابن مسعود .
وقيل لابن عباس : إن ابن مسعود قرأ: ﴿يا مَالٍ﴾ فقال: ما أشهد أهل النار عن الترخيم ؟.
وقال الفزاء في حد الترخیم : قرأ علي -رضي الله عنه - على المنبر : ﴿ يا مالٍ ﴾ فقيل له : ﴿ يا
مالك﴾، فقال: تلك لغة، وهذه أخرى)). وانظر (مختصر في شواد القرآن من كتاب البديع) لابن خالويه
ص(١٣٦)، وفتح الباري ٥٦٨/٨
. (٢) - البَكْرُ - بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الكاف، بعدهاراء مهملة - : الفتي من الإبل
بمنزلة العلام من الناس، والأنثى : بكرة، وقد يستعار للناس .
(٣) - أَنْدَرَ لََّهُ: أسقط أحد الأسنان الأربعة التي في مقدم الفم. يقال: نَدَرَ إذا سقط وأندر متعدٍ
لمفعول، فالهمزة همزة التعدية،
(٤)- إسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن جريج، ولكنه صرح بالتحديث عند ابن أبي شيبة، فصح الإسناد .
٤٢
٠٠
٨٠٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو، عن عطاء: أن
أخيراً ليَعلى ولم يسنِدْهُ (ع: ٢٢٨).
وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّا ضَمَّهُمَا، فَأَدَرَجَ فِيهِ(١)، الإِسْنَادَ(٢)، فَإِذا فَصَلَهُمَا، جَعلَ حَدِيثَ
ابْنِ حُرِيجٍ مُسْنداً، وَجَعَلَ حَديثَ عَمْرٍو مُرْسَلاً(٣).
٨٠٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرني
عطاء قال: أخبرني صفوان بن یعلی،
عَنْ أبيهٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ الَّيِّ :﴿ِ بِالجَعْرَانَةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلِيهِ مُقَطَّعَةٌ - يعني حبَّةٌ -
وهو مَتَضَمِّخٌ بِالْخَلوُقِ(٤)، فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَحْرَمتُ بِالعُمرَةِ، وهذِهِ عَليَّ. فقالَ لَهُ
الِّيُّ ◌َ﴿: ((مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجُّكَ ؟)).
فَقَالَ: كُنْتُ أَغْسِلُ هَذا الْخَلُوقَ وَأَنْزِعُ هَذِهِ الْمُقَطْعَةَ.
= وأخرجه البخاري في جزاء الصيد ( ١٨٤٨) باب: إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص - وأطرافه
(٢٢٦٥، ٢٩٧٣، ٤٤١٧-٦٨٩٣)-، ومسلم في القسامة ( ١٦٧٤) باب: الصائل على نفس
الإنسان أو عضوه.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٩٩٧، ٦٠٠٠).
وتضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٦/٩ برقم (٧٦٩٩) باب : الرجل يضرب الرجل فينتزع
يده، من طريق أبي أسامة، عن ابن جريج ...
وقوله: قضم: إذا أكل بطرف أسنانه.
وأهدر: أبطل. يقال: ذهب دمه هَدَراً وهَاراً، إذا لم يُذْرَكْ بثأره .
ويقال: هَرتْ عينه: ذهبت باطلة لا قصاص فيها ولادية، ويقال: هَلَرَ دَمُهُ، يهدِرُ، هدراً، أي: بطل،
وَأَهْدَرَهُ السُّلْطَان، فالأول لازم، والثاني متعد.
(١)- في ( ط ) : «فيهما)» .
(٢)- أخرجه النسائي في القسامة ٣٠/٨ - ٣١ باب: ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث،
من طريق سفيان، عن عمرو، وابن جريج، عن عطاء، عن صفوان، عن يعلى، مرفوعاً .
وأخرجه من طريق سفيان، عن عمرو، عن عطاء، بالإسناد السابق، مرفوعاً أيضاً .
وأخرجه النسائي أيضاً ٣١/٨ من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، به . مرفوعاً .
وانظر التعليق التالي .
(٣) - أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٦/٩ برقم (٧٧٠١) باب: الرجل يضرب الرجل فينتزع، يده من
طريق ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء: أن رجلاً عض يد آخر ...
(٤)- مُتَّضَمِّخ : مُتَلَطّخٍ، والخلوق: نوع من أنواع الطيب معروف .
٤٣
فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((مَا كُنْتَ صَانِعاً فِي حَجُّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرِكَ)(١) .
٠ ٨٠٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء،
عن صفوان بن یعلی،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَرَى رَسُولَ اللهِ﴿ إِذَا نَزَّلَ
عَلَيْهِ الوَحْيُ. قَالَ فَبَيْنَا أَنَا بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ دَعَانِي عُمَرُ، فَأَتْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِِّ مُسَجَّى ثَوْبَاً
فَكَشَفَ لِي عُمَرُ وَجهَهُ فَإِذَا هُوَ مُّحْمَرٍّ وَجْهُهُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ قَالَ: (أَيْنَ
السَّائِلُ؟)) . - وَقَدْ كَانَ جَاءَهُ رَجُلٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا(٢) هُوَ مَتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ وَعَلَيْهِ مُقَطْعَةٌ،
فَقَالَ: إِنِّي أَحْرَمْتُ وَعَلَيَّ هَذِهِ-فَقَالَ السَّائِلُ: هَا أَنَا ذَا. فَقَالَ الَِّيُّ ◌َ﴾: ((مَا كُنْتَ تَصْنَعُ
فِي حَجِّكَ؟)). قَالَ: كُنْتُ أَغْسِلُ هَذا الخَلُوقُ، وَأَنْزِعُ هَذِهِ المُقَطْعَةَ .
فَقَالَ الَِّيُّ:﴿ ((مَا كُنْتَ صَائِعاً لِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ)(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج (١٥٣٦) باب: غسل الخلوق ثلاث مرات من
الثياب -وأطرافه-، ومسلم في الحج (١١٨٠) باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٣٧٧٨، ٣٧٧٩) ..
ونضيف هنا: وأخرجه ابن الجارود برقم ( ٤٤٩)، وابن عبد البر في «التمهيد) ٢٥٢/٢ من طريق
الحميدي هذه.
وأخرجه ابن حزم في «المحلى)» ٨٩/٧ من طريق مسلم بن الحجاج .
وأخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» ١١٣/٧ برقم (٩٤٨٠) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» ١٢٦/٢ من طريق جرير، سمعت قيس بن سعد، عن
عطاء، بهذا الإسناد.
٠٠
وأخرجه الطحاوي أيضاً ١٢٧/٢ من طريق مطر الوراق، وهمام، وعبد الملك، ومنصور، وابن أبي
ليلى، جميعهم: عن عطاء، عن يعلى بن أمية ... وهذا إسناد منقطع .
(٢)- في (ظ ): ((فإذا)) .
(٣)- إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث عند ابن الجارود، وأخرجه ابن الجارود برقم
( ٤٤٧ ) من طريق علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، قال : أخبرني عطاء،
بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه الظر التعليق السابق .
٤٤
أبو بكرة
٨١٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، قال:
أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال:
أَمْلاَ عَليَّ أَبِي كِتَاباً إِلَى أَخِ لِي كَانَ عَامِلاً: أَنْ لاَ تَقْضِيٍ(١) (ع: ٢٢٩) بَيْنَ اثْنَيْنِ
وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ
اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَائ))(٢) .
٨١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسرائيل أبو موسى، عن
الحسن، قال:
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ْ عَلَى الْمِنِبرِ -وَالْحَسَنُ بْنُ عَلَيْ مَعَهُ إِلَى
جَنْبِهِ- وَهُوَ يَلْتَفْتُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَإِلَيْهِ مَرَّةً، وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيُّدٌ، وَلَعَلَّ الله
أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ لَِيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ)(٣).
(١)- من العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فيقول: زيد لم يقضي ويقدر في الياء الحركة،
فيحذفها منها، فتبقى الياء ساكنة للجزم. وانظر حجة القراءات ص (٣٦٤)، والحجة للقراء السبعة
٤٤٨/٤، والكشف عن وجوه القراءات ١٨/٢. وشواهد التوضيح ص (٢١).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأحكام (٧١٥٨) باب: هل يقضي القاضي أو يفتي
وهو غضبان؟، ومسلم في الأقضية (١٧١٧) باب: كراهة قضاء القاضي وهو غضبان .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٠٦٣، ٥٠٦٤).
وتضيف هنا: وأخرجه الشافعي في «الأم» ١٩٩/٦، وابن الأعرابي في معجم شيوخه برقم ( ٨٨٤)،
من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في («معرفة السنن والآثار)) ٢٢٥/١٤، ٢٢٦، برقم (١٩٧٤٣،
١٩٧٤٤).
وأخرجه ابن حزم في «المخلّى)) ٣٦٥/٩، وابن الأعرابي برقم (٥٢٢، ٥٢٣)، والطبراني في
«الصغير)) ٢٥٩/١ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به .
وانظر «الأم)) ١٩٨/٦ - ١٩٩، و«فتح الباري)) ١٣٧/١٣ - ١٣٨.
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٩٦٤)، وفي «موارد
الظمآن» برقم ( ٢٢٣٢).
٤٥
جرير بن عبد الله البجلي
٨١٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن علاقة، قال:
سَمِعْتُ حَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَحَلَيّ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ عَلَى النَّصْحِ لِكُلِّ
مُسْلِمٍ(١).
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ: عن زياد بن علاقة، عن جرير: أَنَّهُ قَالَ: وَإِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحْ (٢)
٨١٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد،
قال: سمعت قیساً يحدث،
عَنْ حَريرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَا يَعْتُ رَسُولَ اللهِّ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ،
والنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ(٣).
٨١٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود بن أبي هند،
ومجالد، عن الشعبيّ،
عَنْ حَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله :﴿ ((إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ، فَلاَ يُفَارِقَتْكُمْ إِلاَّ عَنْ
رِضَاً)(٤).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٥٧) باب: قول النبي #: (الدين النصيحة ... )
-وأطرافه -، ومسلم في الإيمان (٥٦ ) باب: بيان أن الدين النصيحة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٩٠/١٣ - ٤٩١ برقم ( ٧٥٠٣، ٧٥٠٩)، وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥٤٥، ٤٥٤٦)، وانظر التعليق السابق .
(٢)- هذه اللفظة وردت في حديث أبي عوانة، عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد .
وقد أخرجه البخاري في الإيمان (٥٨ ) باب: قول النبي #: الدين النصيحة .... وانظر سابقه ولاحقه ..
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (٥٧) باب: قول النَّيِّ #: (الدين النصيحة ... )
-وأطرافه -، ومسلم في الإيمان (٥٦) باب: بيان أن الدين النصيحة .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٩٠/١٣-٤٩١ برقم (٧٥٠٣، ٧٥٠٩)، وانظر:
التعليقين السابقين، و«صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥٤٥، ٤٥٤٦).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)» ٤٩٩/٧ برقم (١١١٢٤).
(٤)- إسناده صحيح، نعم مجالد بن سعيد ضعيف، لكنه متابع عليه كما هو ظاهر . =
٤٦
٨١٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم
النخعي، عن همام بن الحارث، قال:
رَأَيْتُ حَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَطْهَرَةِ الَسْجِدِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ مِنْهَا العَامَّةُ، ثُمَّ
يَمْسَحُ عَلَى خُفْيْهِ، فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هذَا؟.
قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَّأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَمْسَحُ عَلَى خُفْيْهِ؟.
= وأخرجه الشافعي في «المسند)) ص(٩٨) باب: ومن كتاب الزكاة، من طريق سفيان، عن داود بن
أبي هند، بهذا الإسناد.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ١٣٥/٦ برقم (٨٢٦٩)،
وفي الزكاة ١٣٦/٤ باب: ما ورد في إرضاء المصدق، والبغوي في «شرح السنة) ٤٨٣/٥، برقم
(١٥٦٤) .
وأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤٨) باب: ما جاء في رضا المصدق، والطبراني في (الكبير))
٣٢١/٢ برقم (٢٣٣٧) من طريق سفيان أيضاً، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: «حديث داود، عن الشعبي، أصح من حديث مجالد. وقد ضعف مجالداً بعض أهل
العلم، وهو كثير الغلط» .
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٤، ٣٦١، ومسلم في الزكاة (٩٨٩) (١٧٧) باب: إرضاء الساعي مالم
يطلب حراماً، والنسائي في الزكاة ٣١/٥ باب: إذا جاوز في الصدقة، وابن خزيمة برقم (٢٣٤١)،
والطبراني في «الكبير)) برقم (٢٣٣٣، ٢٣٣٤، ٢٣٣٥، ٢٣٣٦، ٢٣٣٨، ٢٣٣٩، ٢٣٤٠، ٢٣٤١)
من طرق عن داود بن أبي هند، به .
ثم وجدناه عند ابن أبي شيبة في الز کاة ١١٥/٣ من طریق عبد الرحیم، عن داود بن أبي هند، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٦٤/٤، ٣٦٥، من طريق مجالد، به . وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه مسلم في الزكاة ( ٩٨٩) (٢٩) باب: إرضاء السعاة، وأبو داود في الزكاة ( ١٥٨٩ )
باب: رضا المصدق، والنسائي في الزكاة ٣١/٥ باب: إذا جاوز في الصدقة، والبيهقي ١٣٧/٤ من طريق
محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير، به .
وأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤٧) باب: ما جاء في رضا المصدق، من طريق علي بن حجر، أخبرنا
محمد بن يزيد، عن مجالد، عن الشعبي، به. والظر («كنز العمال) برقم ( ١٥٩١١، ١٥٩٢٤).
٤٧
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ هَذا الحَديثُ يُعْجِبُ أَصْحَابَ عَبْدِ الله، لأَنَّ إِسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ
بَعْدَ نُزُولِ المائِدَةِ(١).
٨١٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي،
عَنْ حَرِيرٍ قَالَ: (٤: ٢٣٠) بَايَعْتُ رَسُولَ اللهَِّ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَإِقَامٍ
الصَّلاةِ، وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ(٢).
٨١٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد،
قال: سمعت قيساً يقول:
سَمِعْتُ حَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ
الشَّهْرِ، فَقَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ هذَا القَمَرَ؟ فَإِنْكُمْ سَتَرَوْنَ رَّبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لاَ
تُضَامُّونَ(٣) في رُؤْيَتِهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ يُغْلَبَ عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوُعِ الشَّمْسِ،
وَلاَ قَبْلَ غُروِبِهَا، فَلْيَفْعَلْ)(٤).
..--
٨١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد،
قال: سمعت قیساً يقول:
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٣٨٧) باب: الصلاة في الخفاف، ومسلم في
الطهارة ( ٢٧٢ ) باب: المسح على الخفين .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٣٣٥، ١٣٣٦).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن الجارود في «المنتقى)) برقم (٨١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده ضعيف، من أجل مجالد، وأخرجه أحمد ٣٦٤/٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد
والحديث متفق عليه، وقد تقدم تخريجه برقم ( ٨١٣، ٨١٤) فا نظره .
-٠
(٣)- لا تضامون - بتشديد الميم، وبتخفيفها، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون
وقت النظر إليه . ويجوز ضم أوله وفتحه على : تُفَاعلون، وتتفاعلون .
:
ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض. والضَّيْمُ: الظلم .
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٥٤) باب: في تفسير سورة (ق~ )
-وأطرافه-، ومسلم في المساجد ( ٦٣٣) باب: فضل صلاتي الصبح والعصر، والمحافظة عليهما.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٧٤٤٣، ٧٤٤٤ ).
٤٨
سَمِعْتُ حَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَحَلَيّ يَقُولُ: مَا رَآنِي رَسُولُ اللهِّ قَطْ إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي
وجْهِي(١).
٨١٩- قَالَ: وَقَالَ(٢) رَسُولُ اللهَ﴿: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ
ذِيٍ يَمَنِ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ)). فَطَلَعَ جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الله(٣) .
٨٢٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل، قال: سمعت
قيساً يقول:
سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾ِ: ((أَلاَ تَكْفِيْنِي هذِهِ الْخَلَصَةَ(٤)
اليَمَانِيةَ؟)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي رَجُلٌ لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيلِ.
قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ ثَبَّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِياً)).
قَالَ: فَخَرَجْتُ. قَالَ سُفْيَانُ: فِي أَرْبَعِين - أَوْ قَالَ فِي خَمْسِينَ - رَاكِباً مِنْ قَوْمِي،
فَحَرَقْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ النِّيَّ ◌َ فَقُلْتُ: مَا حِقْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الجَمَلِ الأُخْرَبِ - أَوْ قَالَ
الأَجْرَدِ - قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِلَ﴿ لَأَحْمَسَ خَيْلِهَا وَرِجَالَهَا ثَلاَثً(٥).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد ( ٣٠٣٥) باب: من لا يثبت على الخيل،
-وطرفيه -، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٧٥ ) باب : من فضائل جرير بن عبد الله .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٢٠٠ ).
(٢)- في ( ظ ): «فقال)) .
(٣)- إسناده إسناد سابقه، وهو إسناد صحيح، وهو على شرط الهيثمي، وقد فاته أن يورده في
الموارد، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧١٩٩ ).
(٤)- الخَلَصَّةُ: صنم أحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين أرسله رسول الله {/ ليكفيه إياه، وكان
هذا الصنم بـ (بالة) بين مكة والیمن. وقد اختلف في تحديد مكانه .
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٢٠) باب: حرق الدور والنخيل-وأطرافه،
ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٧٦ ) باب : من فضائل جرير بن عبد الله.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٧٢٠١، ٧٢٠٢ ).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة) ٣٤٧/٥، ٣٤٨، وفي «شعب الإيمان) ٢٥١/٦
برقم (٨٠٤٦)، وأبو نعيم في (دلائل النبوة) برقم (٣٧٩) من طريق خالد، وعبد الله بن إدريس، وأبي
أسامة، چمیعهم: عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
٤٩
٨٢١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، ومروان بن معاوية، قالا: حدثنا
إسماعیل، عن قیس،
عَنْ حَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾ ((مَنْ لاَ يَرْحَمِ (ع: ٢٣١) النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ
الله))(١).
٨٢٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن نافع
ابن جبير، قَال:
اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَرِيْرَ بْنَ عَبْد الله عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ،
فَأَقْفَلَهُمْ حَرِيرٌ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لِمَ أَقْفَلَتَهُمْ؟.
قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لاَ يَرْجَمْهُ الله)).
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ الله؟. قَالَ: نَعَمْ (٢).
٨٢٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: يُريدُ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُرِيَ النَّاسَ أَنَّمَا
تَرَكَةُ لأَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ِ لِأَنْ لاَ يَخْتَرِىءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَيَقْفِلَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.
٨٢٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن شقيق
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠١٣) باب: رحمة الناس والبهائم - وطرفه -،
ومسلم في الفضائل (٢٣١٩) باب: رحمته # الصبيان والعيال وتواضعه.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٦٥، ٤٦٧).
وتضيف هنا: وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد)) ٢٢٨/٢، وأبو نعيم في (حلية الأولياء)) ٣٦٣/٧،
وفي «ذكر أخبار أصبهان)) ٣١/٢، والسهمي في (تاريخ جرجان)) ص (٤٩٧) برقم (١٠١٣ ) من
طريق خالد، وداود الطائي، وعباد بن صهيب، ومعتمر بن سليمان، جميعاً : حدثنا إسماعيل، بهذا الإسناد.
وقال أبو نعيم : ((صحيح ثابت من حديث إسماعيل عن قيس، رواه عنه عدة من الأعلام)).
وعند ابن عدي ٢٤٠٤/٦، وأبي نعيم في (الحلية)) ١١٥/٨ طريقان آخران.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٦١/٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال : سمعت أبا
إسحاق قال: كان جرير بن عبد الله في بَعْثٍ ..... وهذا إسناد صحيح .
وفيه أن المصاب كان مجاعة، وأن الذي أقفلهم معاوية، ولتمام التخريج انظر سابقه، والظر لاحقه .
٥٠
عَنْ حَريرٍ، قَالَ: حَاءَ قومٌ مُجْتَابُوا الْنّمَارِ(١) إِلَى رَسُولِ اله ◌َ﴿ فَسَأُلُوهُ، فَحَثِ النَّاسَ
عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَنْطَوْا (٢) حَتَّى عُرِفَ ذلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّه ◌َ ثُمَّ إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ
جَاءَ بِقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ قَالَ: تَيْرِ فَالقَاهَا، فَتَبَعُوا النَّاسَ(٣)، حَتَّى عُرِفَ ذلِكَ فِي وَجْهِ
رَسُولِ اللهِ﴾ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: («مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أَجْرٍ
مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ سَيْئَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ
عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا لاَ يَنْقص ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً))(٤) .
٨٢٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن
حبيب بن أبي ثابت،
عَنْ حَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ِ: ((إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ(٥) إِلَى أَرْضِ العَدُوْ، فَقَدْ بَرِتَتْ
مِنْهُ ذِمَّةُ الله -عَزَّ وَجَلَّ)))(٦) .
(١)- يقال اجتبت القميص: إذا دخلت فيه، وكل شيء قطع وسطه فهو مجوب، وبه سمي جيب
القميص.
والتمار: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة، وجمعها نمار. كأنها أخذت من لون النمر لما
فيها من السواد والبياض.
(٢) - لغة في أَعْطَوْا.
(٣) - انظر إعراب ﴿وَأَسُّرو النّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ في (إعراب القرآن» للنحاس.
(٤)- إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة . وأخرجه مسلم في الزكاة ( ١٠١٧ ) باب : الحث
على الصدقة ولو بشق تمرة .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٣٣٠٨).
ونضيف هنا: وأخرجه الدارمي ١٣١/١ باب: من سنَّ سنة حسنة أو سيئة، وابن خزيمة ١١٢/٤
برقم (٢٤٧٧) من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى: مسلم بن صبيح، عن عبد الرحمن
ابن هلال العَبْسي، عن جرير .... وهذا إسناد صحيح، وانظر «العلل)) للرازي ١٦٧/٢ برقم (١٩٩٤).
(٥)- أبَقَ العبد، يَأْبِقُ ، إِیاقاً، إذا هرب. وتأبق، إذا استعر، وقيل: احتبس.
(٦)- إسناده ضعيف لانقطاعه، حبيب بن أبي ثابت لم يدرك جريراً. وأخرجه الطبراني في (الكبير))
٣٥٢/٢ برقم (٢٤٨٢)، وأبو الشيخ في («طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣٧٦/٣ -٣٧٧ برقم (٥٤٦) من
طریق سفیان، بهذا الإسناد . =
٥١
= وأخرجه أحمد ٣٦٢/٤، وابن أبي شيبة ٢٩٩/١٢ برقم (١٢٩٠٤) من طريق و کیع،
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) أيضاً برقم (٢٤٨١) من طريق أبي نعيم .
جميعاً: عن حبيب بن أبي ثابت، عن المغيرة بن شبل، عن جرير ....
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٤، والنسائي في تحريم الدم ١٠٢/٧ - ١٠٣ باب: الاختلاف على أبي
إسحاق، والطبراني في «الكبير» ٣٢٣/٢ برقم (٢٣٤٩) من طريق شريك .
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٤، والنسائي ١٠٢/٧، ١٠٣، والطبراني برقم (٢٣٤٥) من طريق إسرائيل،
وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٣٦٠) باب: احکم فیمن ارتد، والنسائي ١٠٢/٧ - ١٠٣،
والطبراني في «الكبير) برقم (٢٣٤٤)، من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه،
جميعهم: عن أبي إسحاق، عن عامر الشعبي، عن جرير ....
وأخرجه الطبراني في «الکبی» برقم (٢٣۵٩) من طریق معلی بن أسد، حدثنا عبد الواحد بن زياد،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٣٦٠)، وابن أبي شيبة برقم ( ١٢٩٠٧) من طريق أبي أسامة،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٣٦١) من طريق مسدد، حدّثنا يحيى الحمامي.
جمیعاً: عن مجالد، عن الشعبي. به.
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٤، ومسلم في الإيمان (٦٩) باب: تسمية العبد الآبق كافراً، والبيهقي في
المرتد ٢٠٤/٨ باب: العبد يرتد، من طريق حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند،
وأخرجه مسلم في الإيمان (٦٨)، والنسائي ١٠٢/٧، والطبراني ٣٢٠/٢ برقم (٢٣٣٢) وابن
خزيمة برقم ( ٩٤١ ) من طريق منصور بن عبد الرحمن .
وأخرجه مسلم في الإيمان (٧٠) - ومن طريق مسلم أخرجه ابن حزم في «المحلى)» ٩٦/٤، والبغوي في
((شرح السنة) ٣٤٦/٩ برقم (٢٤٠٩)-، والطبراني في «الکبیں» برقم (٢٣٥٧) من طریق جریر، حدثنا
المغيرة.
وأخرجه النسائي ١٠٢/٧ من طريق إسرائيل، عن مغيرة،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/١٢ برقم (١٢٩٠٦) من طريق وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق،
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٤ من طریق داود بن يزيد الأودي،
جميعهم: عن عامر الشعبي، به .
ورواية مسلم (٦٨): (أَيُّمَا عِبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ)».
وروايته (٦٩): (أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ، فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ الذّمَُّ).
وروايته (٧٠): (إِذَا أَبَقَ العَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاٌ).
٥٢
٨٢٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن
حبيب ، عن المغيرة،
عَنْ حريرٍ، عن النّيِّلَ﴿ مِثْلَهُ(١).
٨٢٧- حدثنا الحميدي (ع: ٢٣٢) قال: حدثنا سفيان، عن ثابت بن أبي صفية أبي
حمزة، عن زاذان،
عَنْ حَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِنَا رَسُولُ اللهِ: (اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا))(٢).
(١)- إسناده فيه جهالة، وأخرجه أحمد ٣٦٢/٤، وابن أبي شيبة ٢٩٩/١٢ برقم (١٢٩٠٤)،
والطبراني في «الكبير» ٣٥٢/٢ برقم (٢٤٨١) من طريق سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، به . ولم يقل
سفيان: ((حدثنا بعض أصحابنا). وانظر التعليق السابق.
(٢)- إسناده ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية، ولكنه صحيح بطرقه وشواهده .
فقد أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٣١٩/٢ برقم (٢٣٢٨) من طريق أبي حصين القاضي، حدثنا
يحيى الحمامي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حمزة، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٤-٣٦٣، والبيهقي في الجنائز ٤٠٨/٣ باب: السنة في اللحد، وعبد الرزاق
٤٧٧/٣ برقم (٦٣٨٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤٠٨/٣، والطبراني في «الكبير)) ٣١٧/٢ برقم
(٢٣٢١،٢٣٢٠)، وابن سعد ٧٢/٢/٢ من طريق سفيان، ونسبه عبد الرزاق فقال: الثوري .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ٣٢٢/٢ باب: في اللحد للميت، وابن ماجه في الجنائز (١٥٥٥)
باب: ما جاء في اللحد، والطبراني في «الكبير)) ٣١٨/٢ برقم (٢٣٢٤) من طريق شريك،
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) برقم (٢٣٢٥، ٢٣٢٦) من طريق الحجاج بن أرطاة .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٣٢٢، ٢٣٢٣) من طريق عمرو بن قيس.
جمیعهم: عن أبي اليقظان عثمان بن عمير، عن زاذان، عن جرير .... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه أحمد ٣٥٧/٤، والطبراني في «الكبير)) برقم (٢٣٣٠) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن عمرو
ابن مرة،
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٤ من طريق إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب .
جميعاً: عن زادان أبي عمر، بالإسناد السابق، والإسنادان ضعيفان .
وفي الباب عن جابر، وابن عباس خرجناهما في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٦٦٣٣)، و (٦٦٣٥)،
وفي «هوارد الظمآن)) برقم (٢١٦٠، ٢١٦١)، وانظر «نيل الأوطار)» ١٢٤/٤-١٢٦، و«تلخيص الحبير))
١٢٧/٢ - ١٢٨، والدراية ٢٣٩/١.
تنبيه: جاء عند عبد الرزاق: (الثوري، عن سالم، عن عبد الرحمن، عن عثمان أبي اليقظان)) . =
٥٣
الشرید بن سويد
٨٢٨- حدثنا الحميدي، قال، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة،
قال: أخبرني عمرو بن الشريد،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِّ فَقَّالَ لي: ((هَلْ مَعَكَّ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي
الصَّلْتِ(١) شَيْءٌ (؟). قُلْتُ: نَعُمْ.
قَالَ: ((هِيهِ)). فَأَنْشَدْتُهُ بَيْنَاً، ثُمَّ قَالَ: ((هِهِ)). فَأَنْشَدْتُهُ بَيْناً، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ:
((هِيهِ) حَتّى أَنْشَدْتُهُ مِئَةً بَيْتٍ (٢).
٨٢٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة، عن
عمرو بن الشرید -أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشك سفيان فيه-
عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: أَبْصَرَ النِّيَُّ رَجُلاً قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ الَّيَُّ: ((ارْفَعْ إِزَارَكَ)).
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَحْتَفُ(٣) تَصْطَكُّ رُكْبْتَايَ ..
= وعند البيهقي (الثوري، عن مسلم بن عبد الرحمن، عن عثمان .... )).
وعند الطبراني: («الثوري، عن سلمة بن عبد الرحمن، عن عثمان .... )).
والذي نذهب إليه أن الإسناد: «الثوري، عن سَلْم بن عبد الرحمن النخعي .... )) والله أعلم.
(١)- أمية بن أبي الصلت الثقفي، الشاعر المشهور، ذكره ابن السكن في الصحابة وقال: لم يدركه
الإسلام. وقد صدقه النبي 8# في بعض شعره فقال: كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم وكان أبوه شاعراً،
وكذلك ابنه القاسم بن أمية ... وانظر ترجمته في («الإصابة)) ٢١١/١ - ٢١٤.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الشعر (٢٢٥٥)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٨٦٩).
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)» برقم ( ٥٧٨٢).
وتضيف هنا: وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة» برقم (٩٩٨)، والبيهقي في «معرفة السنن
والآثار)) ٣٢٩/١٤ برقم (٢٠١٧٠) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر (السنن الكبرى)) ٢٤٨/٦
برقم ( ١٠٨٣٦).
وقوله: ((هِيهِ)) اسم فعل أمر بمعنى: زدني من الحديث المعهود بيننا، وإذا نونت يكون المعنى زدني
من أي حديث يخطر ببالك .
وقال الحافظ في (الإصابة)) ٢١١/١: ((وصح عن الشريد بن عمرو أن النبي * استنشده من شعره
فقال: كاد أن يسلم)). وانظر أيضاً ((فتح الباري)) ١٥٣/٧ - ١٥٤.
(٣) - الأحنف: من أصابه حَنَّفٌ، والحنف: إقبال القدم باصابعها على القدم الأخرى، فهو اعوجاج
في القدم إلى الداخل.
٥٤
فَقَالَ الِّيُّ:﴿ («ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَكُلُّ خَلْقِ الله حَسَنَّ)). فما رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ إلاّ
وَإِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ(١).
(١)- إسناده صحيح بطرفيه، يعقوب بن عاصم بن عروة الثقفي ترجمه البخاري في (الكبير))
٣٨٨/٨-٣٨٩، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) ٢١١/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد
روی عنه جمع، وهو من رجال مسلم، وذکره ابن حبان في الثقات) ٥٥٢/٥ - ٥٥٣، وقال الذهبي في
الكاشف: «ثقة)، ولذلك لا يلفت إلى قول الحافظ في تقريبه : «مقبول».
وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ٣١٥/٧ برقم (٧٢٤٠) من طريق الحميدي هذه .
وأخرجه أحمد ٣٩٠/٤، والطبراني في «الكبير)) برقم (٧٢٤١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وليس في إسناده «يعقوب بن عاصم)).
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)) ٢٨٧/٢ من طريق روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق،
عن إبراهيم بن ميسرة، به. وليس فيه «يعقوب بن عاصم)) .
والظر «مجمع الزوائد» ١٢٤/٥، و«المطالب العالية) برقم (٢١٦٨)، والبخاري في (الكبير))
٤٦١/٣.
٥٥
زید بن خالد الجهنيّ
٨٣٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَشِبْلٍ، قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ﴿ فَقَامَ إِلَيهِ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَنْشُدُكَ اللهِ إِلاَّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ
أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: أَحَلْ يَا رَسُولَ الله اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَاحْذَنْ لِي فَلأْقُل.
قَالَ: (قُلْ). قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسيفاً(١) عَلَى هذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ
عَلَى الْنِي الرَّجْمَ، فافتَدْتُ مِنْهُ بِمِئَةٍ شَاةٍ وَحَادِمٍ. ثُمَّ سَأَلْتُ رِحَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
فَأَخْبِرَونِي أَنَّ عَلَى انْنِي حَلْدَ مِئَةٍ (ع: ٢٣٣) وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هذَا الرَّحْمَ.
فَقَالَ الَِّيُّ ◌َ﴿: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الِنَّهُ شَاةٍ وَالَخَادِمُ
رَدِّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ(٢) عَلَى امْرَأَةِ هذَا، فَإِنْ
اعْتَرَفَتْ، فَارْجُمْهَا)).
قَالَ: فَغَدًا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا(٣).
(١)- العسيف: الأجير، والأسيف بمعناه أيضاً. وزانها فعيل بمعنى فاعل مثل: عليم، أو بمعنى مفعول
مثل: أسير. وهي من العَسْفِ . والعسف: الجور، أو الكفاية . يقال : هو يعسفهم، أي : يكفيهم . و کم
أعسف عليك؟، أي : كم أعمل لك ؟.
(٢) - أنيس هذا هو ابن الضحاك الأسلمي. وانظر (أسد الغابة)) ١٥٧/١.
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريج هذه الأحاديث في ((صحيح ابن حبان) برقم (٤٤٣٧ ).
ونضيف هنا: وأخرج الأحاديث الثلاثة هذه: ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٣٤٤/٢ برقم
(١١١٣)، وابن الجارود في «المنتقى)) برقم (٨١١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجها ابن حزم في «احلى)) ٢٥٠/٨، و١٨٠/١١، ١٨٥ من طريق مسلم،
وحديث أبي هريرة، وزيد بن خالد أخرجه البخاري في الوكالة ( ٢٣١٥،٢٣١٤) باب: الوكالة في
الحدود - وأطرافهما الكثيرة-، ومسلم في الحدود (١٦٩٨،١٦٩٧) باب: من اعترف على نفسه بالزنى.
وقال الترمذي تعليقاً على الحدیث (١٤٣٣) باب: ما جاء في الرجم على الثيب، «حديث أبي هريرة،
وزید بن خالد، حدیث حسن صحیح، وهکذا روی مالك بن أنس، ومعمر وغیر واحد عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، عن النبي 98 . =
٥٦
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَنَيْسٌ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ.
٨٣١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثنا
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
= ورووا بهذا الإسناد عن النبي - أنه قال: ((إذا زلت الأمة فاجلدوها، فإن زنت في الرابعة فبيعوها
ولو بضفير)).
وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وزيد بن
خالد، وشبل قالوا: كنا عند النبي 8 هكذا .
وروى ابن عیینۀ الحدیثین جمیعاً عن أبي هريرة، وزید بن خالد، وشبل،
وحدیث ابن عيينة وهمّ، وهم فیه سفیان بن عتبة، أدخل حديثاً في حديث، والصحيح ما روى محمد
ابن الوليد الزبيدي، ویونس بن یزید، و ابن أخي الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وزید بن خالد، عن
النبي { قال: ((إذا زنت الأمة فاجلدوها)).
والزهري، عن عبيد الله، عن شبل بن خالد، عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبي # (إذا زلت
الأمة ... ) وهذا الصحيح عند أهل الحديث .
وشبل بن خالد لم يدرك النبي { إنما روى شبل، عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبي 8# وهذا
الصحيح . وحديث ابن عيينة غير محفوظ .
وروي عنه أنه قال: شبل بن حامد، وهو خطأ، إنما هو شبل بن خالد، ويقال أيضاً: شبل بن خلید).
وقال الحافظ في (الإصابة)) ٤٦/٥: ((فالأكثر قالوا: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي
هريرة، وزيد بن خالد. وابن عيينة مثلهم لگن زاد: وشبل غير منسوب.
وشعيب، وبكر بن وائل، وعمرو بن شعيب، وعبد الله بن أبي زياد قالوا : عن أبي هريرة فقط .
وجاء يونس بالحديث على وجهه فقال: عن الزهري، عن عبيد الله، عن شبل بن عامر المزني، عن
عبد الله بن مالك الأوسي.
ووافقه الزبيدي، وابن أخى الزهري في «السند»»، لكن قالا: شبل بن خلید. قال ابن حبان: له صحبة،
ومن زعم أنه شبل بن حامد فقد وهم ... )، وانظر بقية كلامه هناك. وانظر أيضاً «أسد الغابة)) ٥٠٣/٢.
تنبيه: لم يميز محقق ابن الجارود بين الحديث الذي في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة، وزيد بن
ثابت، وبين الحديث الذي ضم فيه إليهما شبل. وجل من لا يضل ولا ينسى.
٥٧
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَبِي هُزِيرَةَ، وَشَبْلٍ قَالُوا: كُنّا عِنْدَ الَّيِّ﴾ فَسْئِلَ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِي
قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ(١). فَقَالَ الْنِّيُّ ◌َ﴿ُ: ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَاجْلِدُوهَا، فَإِنْ عَادَتْ،
فَاجْلِدُوهَا، فَإِنْ عَادَتْ، فَاجْلِدُوْهَا، قَالَ في الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بَضَفِيٍ).
يَعْنِي: الْحَبْلَ مِنَ الشَّعْرِ.(٢)
٨٣٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن كيسان، قال:
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ﴿ لَيْلاً، فَلَمَّا
أَصْبَحُوا، قَالَ رَسُولُ الهِِّ: (أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى
عِبَادِيَ مِنْ نِعْمَةٍ إِلاَّ أَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا،
فَأَمَّا مَنْ آمِنَ بِي وَحَمِدني عَلَى سُفْيَايَ، فَذلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا
(١) - أصل الإحصان: المنع. وتكون المرأة مُحْصَنَةً بالإسلام، وبالعفاف والحرية، وبالتزويج .
يقال: أحصنت المرأة فهي مُحْصِنَةٌ، وَمُحْصَنَةً. و كذلك الرجل .
والمُخصّنُ -بالفتح -: يكون بمعنى الفاعل والمفعول. وهو أحد الثلاثة اللواتي جئن لوادر
يقال: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وَأَسْهَبَ فَهُو مُسْهَبُ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجْ، والْمُلْفَجُ: الفقير.
(٢) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٤٤). وقد سباق ثلاثة
أحاديث بهذا الإسناد.
٠٠
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيئة أيضاً ١٥٨/١٤ برقم (١٧٩٣٦) - ومن طريقه أخرجه ابن
أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٣٤٣/٢ برقم (١١١٢)، والنسائي في (الكبرى) ٢٨٥/٤ برقم
(٧١٩٠)-، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
. وأخرجه البخاري في البيوع ( ٢١٥٤،٢١٥٣) باب: بيع العبد الزاني -وأطرافه-، ومسلم في
الحدود (١٧٠٤) باب: رجم اليهود آهل الذمة في الزنى، وليس عندهما «شبل)).
. وأخرج حديث شبل مفرداً: عبد بن حميد برقم (٤٩٢) من طريق ابن أخي الزهري، عن عمه، بهذا
الإسناد ..
تنبيه: لقد أجمل محقق ابن الجارود طرقه عند تخريجه برقم (٨٢١) ولم يفصل بين الحديث الذي في
«الصحيحين» وغيرهما: عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وبين الحديث الذي أضيف إليهما فيه شبل، وتعالى
من لا يضل ولا ينسى .
٥٨
مَنْ قَالَ: مُطْرِنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالكَوْكَبِ، وَكَفَرَ بِي أَوْ كَفَرَ
نِعْمَتِي))(١).
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مَعْمَرْ حَدَّثَنَا أَوَّلاً عَنْ صَالِحٍ، ثُمَّ سَمِعْنَاهُ مِنْ صَالِحٍ.
٨٣٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن كيسان، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، - قال سُفْيَانُ:
لاَأَدْرِي زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَمْ لاَ- (ع: ٢٣٤) قَالَ: سَبَّ رَجُلٌ دِيكاً عِنْدَ النَّيِّ :﴿ فَقَالَ
الِّيُّ ◌َ﴿: ((لَا تَسْبُّوا الدِّيكَ؛ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلاَةِ))(٢).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان (٨٤٦) باب: يستقبل الناس الإمام إذا سلم
-وأطرافه -، ومسلم في الإيمان ( ٧١ ) باب: كفر من قال: مطرنا بنوء كذا .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٨٨، ٦١٣٢).
ونضيف هنا: وأخرجه الشافعي في الأم)) ٢٥٢/١ باب: كراهية الاستمطار بالأنواء، والبيهقي في
الصلاة ١٨٨/٢ باب: الإمام يقبل على الناس بوجهه إذا سلم، وفي الإستسقاء ٣٥٧/٣ باب: كراهية
الاستمطار بالأنواء، من طريق مالك، حدثنا صالح بن كيسان، بهذا الإسناد .
وقال الشافعي: «رسول الله # بأبي هو وأمي - هو عربي واسع اللسان، يحتمل قوله هذا معالي، وإنما
مطر بين ظهراني قوم أكثرهم مشركون، لأن هذا في غزوة الحديبية، وأرى معنى قوله والله أعلم -: أن من
قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك إيمان بالله، لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يُعطي إلا الله عز وجل .
وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه
أمطره نوء كذا فذلك کفر كما قال رسول الله : لأن النوء وقت، والوقت مخلوق، لا يملك لنفسه ولا
لغيره شيئاً، ولا يمطر ولا يصنع شيئاً.
فأما من قال: مطرنا بنوء كذا، على معنى: مطرنا بوقت كذا، فإنما ذلك كقوله : مطرنا في شهر كذا
ولا يكون هذا كفراً، وغيره من الكلام أحب إليَّ منه .... ». والظر بقية كلامه فإنه مفيد، والظر أيضاً «فتح
الباري)) ٠٥٢٣/٢
(٢)- أخرجه ابن حبان برقم ( ٥٧٣١)، وهو في «موارد الظمآن)) برقم ( ١٩٩٠) من طريق يزيد
ابن هارون، أنبأنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن
زيد بن خالد الجهني قال ..... وهذا إسناد صحيح، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٢٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بالإسناد السابق .
٥٩
٨٣٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد
ابن یحیی بن حبان، عن أبي عمرة،
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه ◌َ﴿ِ بِخَيْرَ فَمَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ،
فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ الَّيُّ:﴿ وَقَالَ: (صَلَّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)). فَنَظَرُوا فِي مَتَاعِهِ، فَوَجَدُوا فِيْهِ
خَرْزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لاَ يَسْوَى(١) دِرْهَمَيْنٍ(٢) .
(١)- جاء في المصباح المنير: ((ومنه قولهم: هذا يساوي درهماً، أي: تعادل قيمته درهماً. وفي لغة
قليلة : سَوِيَ درهماً، يَسْوَاه، من باب: تعب. ومنعها أبو زيد فقال: يقال: يساويه ولا يقال: يسواه.
وقال الأزهري: وقولهم لا يسوى، ليس عربباً صحيحاً)) .
وجاء في متن اللغة: «قالوا: لا يسوى شيئاً، بمعنى لا يساوي شيئاً ولا يماثله، وهي لغة قليلة أو مولدة.
قال صاحب التاج: وهي كثيرة على ألسن العامة.
وقال بعض الأئمة: هي صحيحةٍ فصيحة، وهي لغة الحجازيين وإن ضَعَّفها ابتذالها. وهي من الأفعال
التي لا تنصرف، أي: لم يسمع منها إلا فعل واحد ماض، كتبارك، وعسى، ومضارع كيسوى».
(٢)- إسناده جيد، أبو عمرة ترجمه البخاري في «الکبین) ٦١/٩، ومسلم في (الكنى)) ص(١٦١)،
وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٤١٥/٩ ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في
(الثقات)) ٥٨١/٥. وقال الحافظ في التقريب: «مقبول»، صحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الحاكم ٣٦٤/١ : (أبو عمرة هذا رجل من جهينة معروف بالصدق)) .
وقال الذهبي في خلاصته: «أبو عمرة جهني صندوق».
وقال ابن عبد البر في «التمهيد)) ٢٨٥/٢٣ - ٢٨٦: «واختلف أصحاب مالك في أبي عمرة، أو
ابن أبي عمرة في هذا الحديث أيضاً:
فقال القعني، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وأبو المصعب، وسعيد بن عفير، وأكثر النسخ عن ابن
بكير، كلهم قالوا في هذا الحديث : عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن أبي
عمرة ....
وقال ابن وهب ومصعب الزبيري: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن
أبي عمرة، عن زيد بن خالد .
وابن وهب يقول في حديث (ألا أخبركم بخبر الشهداء»: «مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، :
عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن أبي عمرة -وسماه عبد الرحمن -.... =
٦٠