النص المفهرس

صفحات 1-20

مسند
الإمام في بكر عبد الله بن الزُبير القُرْيشيّ
٢
◌َدِي
المُتَوَّفِى سَنَةٍ (٢١٩) هـ
الجزء الثّاني
٧٤٥ _١٣٣٧
حَقَّقَ نُصُوصَُهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ
حسَين عليم أسَـ
دارالتقا
دمشق- داريا
((الدَّارَانِيّ))

الرقم المتسلسل: ١٥
الموضوع: ماسمعه الحميدي من حديث رسول الله ﴾ ..
التأليف: الإِمام أبي بَكْر عَبْدِ الله بْنِ الزَّبَيْرِ القُرشِيّ الْحُمَيْدِيّ.
التحقيق: حُسَينْ سَليم أُسَد.
الناشر: دار السقا.
الصف الضوئي: رؤى، هاتف: ٦٢١١١٢٥
الطبعة: الأولى.
موافقة الإعلام: ٢٧٧٢٥
التاريخ: ١٩٩٦م
الحقوق: جميع الحقوق محفوظه.
دار السقا
للطباعة والنشر والتوزيع
سوريا-دمشق- داريا: هاتف وفاكس: ٦٢١٠٤١٢
:.

الجزء السابع
من مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي
بِهِاللهِ الرَّحْمنِالرَّحِ
( حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه )
حدثنا أبو طاهر عبد الغفار بن جعفر بن زيد المؤدب، قراءة عليه، وأنا أسمع في سنة
سبع وعشرين و أربع مئة فأقر به، قال: حدثنا أبو علي، محمد بن (أحمد بن) الحسن بن
الصواف قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى قال:
٧٤٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني
حمید بن عبد الرحمن،
عَنْ أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الَسْجِدِ، فَأَخَذَ
حَصَاةٌ فَحَكْهَا، وَنَهَى أنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدِيْهِ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: (لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ
أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى))(١).
٧٤٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان: أنه سمع
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح:
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٠٨) باب : حك المخاط بالحصى من
المسجد-وطرفيه (٤١٠، ٤١٦)-، ومسلم في المساجد (٥٤٨) باب: النهي عن البصاق في المسجد في
الصلاة وغيرها.
وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٤/٢ برقم ( ٩٧٥) وبرقم (٩٩٣، ١٠٨١)، وفي
«صحيح ابن حبان» برقم (٢٢٦٨)، وعنده ((عن أبي سعيد، وأبي هريرة)، وحديث أبي هريرة متفق عليه
أيضاً. وكذلك رواية البخاري الأولى .
ونضيف هنا: وأخرجه أبو عواله ٤٠٢/١ وابن خزيمة ٤٤/١ برقم (٨٧٥) من طريقين عن
الزهري، بهذا الإسناد، وعنده أيضاً (عن أبي سعيد، وأبي هريرة)). وانظر الحديث التالي .
٣

أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله : ﴿ تُعْجِبُهُ هذِهِ العَرَاحِين ◌ُ(١)،
يُمْسِكُهَا فِي ◌َدِهِ، وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهِيَ فيِ يَدِهِ، فَرَأى نُخَامَّةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكْهَا،
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَباً فَقَالَ: (أَيُحِبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُبْزُقَ فِي وَجْهِهِ))، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ:
الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَإِنَّمَا يُواجِهُ رَبَّهُ، فَلاَ يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ
عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ (ع:(٢١١) الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَتْفُلْ.
فِي ثَوْبِهِ، وَلِيَقُلْ هِكَذَا)). وَدَلَكَ سُفْيَادُ بِكُمِّهِ(٢) .
٧٤٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهريّ، قال: أخبرني:
عطاء بن يزيد الليثي،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهَِّ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لُبْسَتَيْنِ، فَأَمَّا الْعَثَّانِ:
فَالِلامَسَةُ وَالْنَابَذَةُ (٣)، وَأَمَّا اللُّبْسَتَانِ فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَاحْتِبَاءُ الرَّجُلِ فِي التَّوْبِ الْوَاحِدِ(٤)
لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ (٥) .
(١)- العراجين: جمع، واحده: عرجون: وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق، من الإنعراج،
وهو الإنعطاف.
(٢)- إسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (١٠٨١،٩٩٣)، وفي «صحيح
ابن حبان)) برقم (٢٢٧٠، ٢٢٧١).
(٣)- بيع الملامسة هو أن يقول: إذا لَمَسْتَ ثوبي، ولَمَستُ ثوبك فقد وجب البيع، ولا خيارِ لُه بعد
ذلك إذا نشره وقلبه .
وبيع المنابذة: أن ينبذ المشتري ثوباً إلى البائع، وينبذ البائع إلى المشتري ثوباً ليكون أحدهما ثمناً للآخر،
فإن فعلا، فقد وجب البيع ولا خيار .
(٤)- اشتمال الصماء: قال أهل الفقة: هو أن يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على
منكبه فيصير فرجه بادياً .
وقال أهل اللغة : هو أن يجلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانباً ولا يبقي ما يخرج منه يده.
والإحتباء: هو أن يقعد المرء على إليتيه وينصب ساقيه ويلف عليه ثوباً. وانظر («مسند الموصلي)) ٠٢٦٦/٢٪
(٥) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة ( ٣٦٧) باب: ما يستر من العورة -وأطرافه-،
ومسلم في البيوع (١٥١٢) باب: إيطال بيع الملامسة والمنابذة . =
٤

٧٤٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ضمرة بن سعيد
المازني، قال:
سَمِعْتُ أَبَا سَعْيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ◌َ﴿ عَنْ صَلاةٍ بَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ
حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صَلَةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(١).
٧٤٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن(٢)
ابن أبي صعصعة، قال: سمعت أبي - و کان یتیما في حجر أبي سعيد- قال:
قَالَ لِي أَبُو سَعيدٍ: أَيْ بُنَّيَّ، إِذَا كُنْتَ فِي هذِهِ الْبَوَادِي، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالأَذَانِ،
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٥/٢ برقم (٩٧٦)، وبرقم (١١١٦)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٤٩٧٦ ).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٥/٨ برقم (٥٢٦٨ ) باب: ما كره من اللباس، من طريق
سفيان، بهذا الإسناد .
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٨٦ ) باب : لا يتحرى الصلاة قبل غروب
الشمس -وأطرافه-، ومسلم في صلاة المسافرين (٨٢٧ ) باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٦/٢ برقم (٩٧٧)، وبرقم (١١٢١، ١١٣٤).
(٢)- قال الحافظ في «تهذيب التهذيب)) ٢٠٩/٦: ((قال ابن المديني: وهم ابن عبينة في نسبه
حيث قال : عبد الله بن عبد الرحمن .
وقال الشافعي : يشبه أن يكون مالك حفظه ( فقد قال: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن ) .
وقال الدار قطني : لم يختلف على مالك في تسمية عبد الرحمن بن عبد الله)) .
وأخرجه عبد الرزاق ٤٨٥/٢ برقم (١٨٦٥)، وابن خزيمة ٢٠٣/١ برقم (٣٨٩)، والسهمي
في ((تاريخ جرجان)) ص (٢٩٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد .
وانظر أيضاً ((الترغيب والترهيب)) ١٧٤/١ - ١٧٥.
وقال الحافظ في تعليقه على إسناد مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، في
(الفتح)) ٨٨/٢: «قوله: عن أبيه، زاد ابن عيينة (وكان يتيماً في حجر أبي سعيد، وكانت أمه عند أبي
سعيد)، أخرجه ابن خزيمة من طريقه لكن قلبه ابن عيينة فقال: عن عبد الرحمن بن عبد الله، والصحيح
قول مالك، ووافقه عبد العزيز الماجشون)). وانظر التعليق التالي لتمام الفائدة.
تنبيه : سقط من إسناد السهمي ((ابن عيينة)) .

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَسْمَعُهُ إنْسٌ، وَلاَ جِنَّ، وَلاَ حَجَرٌ وَلاَ شَجَرٌ،
وَلاَ شَيْءٌ، إلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)).(١)
٧٥٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: عبد الله بن عبد الرحمن(٢) بن
أبي صعصعة: أنه سمع أباه يقول: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾.
(يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ غَنَمْ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ، وَمَواقِعَ القَطْرِ
یَفِرُ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ».(٣).
٧٥١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خَصيفَةَ، قالَ
سمعت بسر بن سعيد يقول:
حَدَّثَنِي أَبُو سَعْيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنِّي لَفِي حَلْقَةٍ (ع: ٢١٢) فِيهَا أُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ حَالِساً
إِذْ جَاءَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَريّ مَذْعُوراً - أَوْ قَالَ فَرِعًاً- فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ
بَعَثَ إِلَيَّ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَأَتْتُهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلاَثً، فَلَمْ يُؤْذَنَ لِي، فَرَجَعْتُ وَقُلْتُ لَهُ: إِنّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثَاً فَلَمْ يُؤْذَثْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ)).
فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى مَا قُلْتَ بِيِّنَةٍ أَوْ لِأَفْعَلَنَّ بِكَ وَلِأَفْعَلنَّ.
فَقَالَ لِي أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ: لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلاَّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَكُنْتُ أَنَا أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَحَدَّثُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا
اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا،" فَلَمْ يُؤْذَدُ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ)). (٤)
(١)- الحديث صحيح، أخرجه البخاري في الأذان ( ٦٠٩ ) باب: رفع الصوت بالنداء -وطرفيه -..
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٧٠/٢ برقم (٩٨٢)، وفي (صحيح ابن حبان) برقم
(١٦٦١).
(٢) - أخرجه أحمد في (المسند) ٦/٣ من هذا الطريق، وفي نهاية الحديث قال عبد الله: ((قال أبي:
وسفيان مخطىء في اسمه، والصواب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة).
(٣) - الحديث صحيح، وأخرجه البخاري في الإيمان (١٩) باب: من الدين الفرار من الفتن - وأطرافه -.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٧١/٢ برقم (٩٨٣)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم.
(٥٩٥٥، ٥٩٥٨)، وانظر «تفسير ابن كثير)) ١٥٧/٤، و ١٣٨/٥.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٦٢) باب: الخروج في التجارة -وطرفيه-،
ومسلم في الأدب (٢١٥٣ ) باب: الإستئذان . =
٦

٧٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة
ابن أبي الحسن المازني، قال: أخبرني أبي:
أَنْهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (أَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسِ
ذَوْدٍ صَدَقَّةٌ، وَلَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ
صَدَقٌ)).(١)
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِيْنَارٍ، وَيَحْثَى بْنُ سَعِيدٍ يَرْوِيَانِ هذَا الَحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو
ابْنِ يَحْثِی.
٧٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صفوان بن سليم، عن
عطاء بن يسار،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهَ﴿ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى
كُلِّ مُخْتَلِمٍ))(٢) .
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٩/٢ برقم (٩٨١)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٥٨٠٦، ٥٨٠٧، ٥٨١٠).
ونزيد هنا: وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٩٠/٣، ١٩١، ١٩٢، ١٩٣، ١٩٤، من طرق
عن أبي سعيد.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٠٥) باب: ما أدي زكاته فليس بكنز
-وأطرافه -، ومسلم في الزكاة ( ٩٧٩ ).
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٨/٢ برقم (٩٧٩) وبرقم (١٠٣٤، ١٠٧١)، وفي
(صحيح ابن حبان)) برقم ( ٣٢٦٨، ٣٢٧٥، ٣٢٧٦، ٣٢٧٧).
وتضيف هنا: وأخرجه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان)) ٢١٢/٤ برقم (٩٧٦) من طريق
الحمیدي هذه.
وأخرجه البخاري في «الكبير)) ١٤١/١، وابن حزم في «المحلّى)) ٢٥٢/٥، والخطيب في (تاريخ بغداد))
٣٣٨/٨، والدارقطني ٩٨/٢، ٩٩ برقم (١٧، ١٩، ٢٠)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان»
٣٦٩/٣ برقم (٥٤١).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان ( ٨٥٨ ) باب: وضوء الصبيان، - وأطرافه -،
ومسلم في الجمعة ( ٨٤٦ ) باب : الطيب والسواك يوم الجمعة . =
٧

٧٥٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن
يعقوب مولى الحرقة (ع:٢١٣) قال سمعت أبي يقول:
أَتْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ فَسَأَلتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِِّ فِي الإِزَارِ شَيْئًا؟.
فَقَالَ: نَعَمّ(١)، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَقُولُ: ((أَزْرَةُ المُؤْمِنِ إِلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لاَ جُنَاحَ
عَلَيْهِ فِيْمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ(٢) مِنَ الكَعْبَيْنِ فِي النّارِ، لاَ يَنْظُرُ الله - عَزَّ وَجَلَّ
- إِلى مَنْ جَرَّ إِزارَهُ بَطَراً))(٣).
٧٥٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن
أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ُ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَتُ بَنَاتٍ، أَوْ
ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ، أَوْ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ،
دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٤).
= وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٧/٢ برقم (٩٧٨)، وبرقم (١١٢٧،١١٠٠)،
وفي «صحيح ابن حبان) برقم (١٢٢٨، ١٢٢٩).
(١)- في (ع) تكررت كلمة ((نعم)) ولكن ضرب على الثانية منهما .
(٢)- أسفل على النصب تكون خبراً لكان المحذوفة ( ما كان أسفل ... )، ويحتمل أن تكون فعلاً
ماضياً. وعلى الرفع تكون خبراً لمبتدأ محذوف تقديره ( هو ) .
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٦٨/٢ - ٢٦٩ برقم (٩٨٠)،
وفي «صحيح ابن حبان) برقم (٥٤٤٦، ٥٤٤٧، ٥٤٥٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٤٥،
١٤٤٦).
والبطر : هو الطغيان عند النعمة وطول الغنى، يقال: بَطِرَ، يَبْطَرُ، مثال تَعِبَ، يَتْعَبُ، وأصل البطر:
الشَقُّ، والظر مقاييس اللغة لابن فارس .
(٤)- إسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٦)، وفي «موارد
الظمآن» برقم (٢٠٤٤).
وتضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)) ٤٠٥/٦ برقم (٨٦٧٧) من طريق الجميدي هذه.
وأخرجه البيهقي أيضاً فيه برقم ( ٨٦٧٦) من طريق علي بن عاصم، حدثنا سهيل بن أبي صالح،
بهذا الإسناد .
وقال: (تابعه خالد بن عبد الله، وجرير، عن سهيل ..... )).
٨

٧٥٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو
عمير الحارث بن عمير: أنهما سمعا من أبي طوالة يحدث: عن نهار العبديّ،
عَنْ أَبي سَعْيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ -
لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ فِي الدُّنْيَا أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا
لَقْنَ الله-عَزَّ وَجَلَّ - عَبْدَهُ حُجَّتَهُ، قَالَ: يَا رَبّ رَجَوْتُكَ وَخِفْتُ النَّاسَ))(١).
٧٥٧- حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان: أنه سمع
عیاض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، يقول:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ عَلَى الِنْبَرِ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا
أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ الله -عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ(٢) وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا)).
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الَخَيرُ بِالشَّرِّ(ع: ٢١٤) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: فَسْكَتَ رَسُولُ اللهِ ◌ّ حَتّى رَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، غَشِيَهُ
بُهرّ(٣) وَعَرِقٌ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)).
(١) - إسناده صحيح، نعم الحارث بن عمير ضعيف، وقد فصلنا فيه القول عند الحديث ( ٣٧٩٠)
في «مسند الموصلي»، غير أنه متابع عليه کما ترى .
وأخرجه البيهقي في «آداب القاضي)) ٩٠/١٠ من طريق الحميدي هذه .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٤٣/٢ برقم (١٠٨٩) وبرقم (١٣٤٤)، وفي«صحيح
ابن حبان)) برقم ( ٧٣٦٨ )، وفي «موارد الظمآن) برقم ( ١٨٤٥).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)) ٩١/٦ برقم (٧٥٧٤، ٧٥٧٥).
وهذا الحديث شاهد أخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٢٨٨/٢ من طريق عبد الأعلى بن حماد
النرسي، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري -وكان قاضياً بالمدينة - عن
أنس، عن الِّيِّ ◌ِ بمثله. وهذا إسناد حسن، مسلم بن خالد بينا أنه حسن الحديث فيما لم ينكر عليه،
وذلك في «مسند الموصلي» (٤٥٣٧)، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر كان جماعة للحديث،
فليس من الغريب أن يكون لحديث عنده طريقان، والله أعلم.
(٢)- في رواية البخاري (٦٤٢٧): ((من بركات الأرض، قيل: وما بركات الأرض؟. قال: زهرة الدنيا)).
قال الحافظ في الفتح ٢٤٦/١١: ((والزهرة: مأخوذة من زهرة الشجر، وهو نورها - بفتح النون -
والمراد: ما فيها من أنواع المتاع والعين والثياب والزرع وغيرها مما يفتخر الناس بحسنه مع قلة البقاء».
(٣) - الْبُهْرُ - بضم الموحدة من تحت، وسكون الهاء، بعدها راء مهملة -: ما يعتري الإنسان عند
السعى الشديد والعدو من التهيج وتتابع النفس .
٩

قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَارَسُولَ اللهِ﴾ وَلَمْ أُرِدٍ إِلاَّ خَيْراً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾ِ: ((إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِالْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلَّ بِالْخَيْرِ،
إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِالْخَيْرِ، وَلَكِنَّ الدُّنَْا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَكُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيْعُ(١) يَقْتُلُ
حَبَطَا(٢) أَوْ يُلِمُّ(٣) إِلَّ آكلَةَ الْخَضِرِ (٤) تَأْكِلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا(٥) اسْتَقْبَلَتِ
الشَّمْسَ فَتَلَطَتْ(٦) أَوْ بَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ(٧).
مَنْ أَخَذَ مَالاَ بِحَقّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيْهِ، وَمَنْ أَخَذَ مَالاَ بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ،
وَكَانَ كَالَّذِي يَأَكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَالْيَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(٨) .
قَالَ سُفْيَانُ: كَثِيراً مَا كَإِنَ الأَعْمَشُ يَسْتَعِيدُني هذَا الَحَديثَ كُلِّمَا جْتُهُ.
٧٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، قال:
حدثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قال:
(١)- الربيع : الجدول، وإسناد الإنبات إليه مجازي، والمنبت في الحقيقة هو الله تعالى.
(٢)- الحبط - بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة من تحت، بعدها طاء مهملة -: انتفاخ البطن من كثرة
الأكل، يقال حبطَتِ الدَّابَّةُ، تَحْبَطُ، خَيَطَاً، إذا أصابت مرعى طيباً فأمعنت في الأكل حتى تنفخ فتموت.
(٣) - يُلِمُّ : يقرب من الموت والهلاك.
(٤)- الخضير - بفتح الجاء المعجمة، والضاد المعجمة المكسورة، بعدها راء مهملة -: ضرب من
الكلا يعجب الماشية، وهو جمع، واحده : خضرة .
(٥)- مثنى خاصرة، وهما جانبا البطن من الحيوان .
(٦)- ثَلَطَتْ: أَلْقَتْ ما في بطنها رقيقاً، أي: سَلَحَتْ سَلْحاً غير متماسك.
(٧)- اجْتَرَّ البعير: استرجع ما في كرشه من العلف وأعاد مضغه .
(٨)- إسناده حسن، ولكن أخرجه البخاري في الجمعة (٩٢١) باب : يستقبل الإمام القوم، :
واستقبال الناس الإمام إذا خطب -وأطرافه -، ومسلم في الزكاة ( ١٠٥٢ ) باب : تخوف ما يخرج من
زهرة الدنيا.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي)) ٤٣٦/٢ - ٤٣٧ برقم (١٢٤٢)، وفي :
(صحيح ابن حبان)) برقم (٣٢٢٥، ٣٢٢٦، ٤٥١٣، ٥١٧٤).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤١/١٣ - ٢٤٢ برقم (١٦٢٢٨)، وأبو نعيم في «حلية
الأولياء)» ٣١١/٧ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.

رَأيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ حَاءَ - وَمَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ - فَقَامَ يُصَّلِّي
الرَّكْعَتَيْنِ فَجَاءَ إِلَيْهِ الأَحْرَاسُ(١) ثُيُحْلِسُوهُ فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتْنِ، فَلَمَّا قَضَى
الصَّلاَةَ، أَتْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَادَ هؤلاءِ أَنْ يَفْعَلُوا بِكَ.
فَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَهُمَا لِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ الهِّ.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ، وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلَ الَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ
بَذَّةٍ، فَقَالَ لَهُ الَّيُّ ◌َ﴿: ((أَصَلَّيْتَ؟)). قَالَ: لَاَ. قَالَ: (فَصَلُ رَكْعَتَيْنِ)). ثُمَّ حَثْ رَسُولُ الله
﴿ (ع: ٢١٥) النّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابً، فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِِّ الرَّجُلَ مِنْهَا
ثَوبَيْنٍ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى، جَاءَ الرَّجُلُ وَالنِّيُّ:﴿ يَخْطُبُ، فَقَالَ النَّيُّ ◌َ﴾َ: ((هَلْ
صَلَّيْتَ رَكْعَتْنِ؟)). قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَصَلُ رَكْعَتَيْنٍ)).
ثُمَّ حَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَلْقَوْا ثِيَابًاً، فَأَعَطَى رَسُولُ الله ◌َ الرَّجُلَ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ.
فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَىِ، حَاءَ الرَّجُلُّ، وَالَّيُّ ◌َ﴿ يَخْطُبُ فَقَالَ النَِّيُّلَ﴾: ((هَلْ صَلَيْتَ
رَكْعَتَيْنِ؟)). قَالَ: لاَ. قَالَ: (فَصَلٌ رَكْعَتْنٍ)). ثُمَّ حَتّ النّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَوْا ثِيَابَاً،
فَطَرَحَ الرَّجُلُ أَحَدَ ثوْبَيْهِ فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَقَالَ: ((خُذْهُ). فَأَخَذَهُ، ثُمَّ قَالَ:
«انْظُرُوا إِلَى هذَا، جَاءَ ◌ِلْكَ الجُمُعَةِ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَأَمَرْتُ النّاسَ بِالصَّدَقَةِ فَأَلْقَوْا ثِيَاباً
فَأَعْطَيْتُهُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ، فَلَمَّا جَاءَتِ هذِهِ الْجُمُعَةُ أَمرتُ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ، فَأَلقَى أَحدَ
قوینْه))(٢).
قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: لَاَ صَدَقَةَ إِلاَّ عَنْ ظَهْرٍ غَنَى، وَلاَ غِنَى بِهذَا عَنْ ثَوْبِهِ.
٧٥٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان: أنه سمع
عیاض بن عبد الله، يقول:
(١)- الأحراس جمع، واحده: حارس، ويجمع أيضاً على حُرَّاس، وحَرَسَة، وحَرَس.
(٢)- إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٧٩/٢-
٢٨٠ برقم (٩٩٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) ( ٢٥٠٣، ٢٥٠٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٣٢٥،
٨٤٠ ).
١١

سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: مَاكُنَا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله :﴿ فِي زَّكَاةِ
الفِطْرِ إِلاَّ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْصَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطْ(١).
٧٦٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار: أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول:
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانْ فَيَغْزُو
:
فِيْهِ فِنَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ﴿ِ؟.
فَيْقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ.
ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزِو فِيْهِ فِيَامٌ مِنَ النَّاسِ (٤: ٢١٦) فَيْقَالُ لَهُمْ: هَلْ
:
فِيْكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ الهِ﴿ِ؟ فَيَّقَالُ لَهُمْ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ.
ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِيْهِ فِنَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيْكُمْ مَنْ صَحِبَ
مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ﴿؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ)(٢٧) .
(١)- إسناده حسن، من أجل محمد بن عجلان، ولكن أخرجه البخاري في الزكاة (١٥٠٥ ) باب : :
صاع من شعير - وأطرافه -، ومسلم في الزكاة ( ٩٨٥) باب : زكاة الفطر على المسلمين من التمر
والشعير .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤٢٧/٢ برقم (١٢٢٧).
وتضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في «المحلّ» ١٢٤/٦، ١٣٠، والحاكم ٤١١/١، وابن عبد البر في
«التمهيد) ٤/ ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار)) ١٩٤/٦ برقم (٨٤٥٣) وبرقم
( ٨٤٦١ ) وما بينهما .
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد ( ٢٨٩٧ ) باب : من استعان بالضعفاء
والصالحين في الحرب - وأطرافه -، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٢) باب: فضل الصحابة، ثم
الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٢٦٣/٢ - ٢٦٤ برقم (٩٧٤)، وفي «صحيح ابن حبان))
برقم ( ٤٧٦٨ ).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٣١/٦ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ونسبه
إلى البخاري، وإلى مسلم .
١٢

٧٦١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرني أبو صالح السمان، قال:
سَمِعْتُ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ قَالَ: «الدَّرْهَمُ بِالِدِّرْهَمِ،
وَالدَّيْنَارُ بِلِدَّيْنَارِ مِثْلاَ بِمِثْلٍ لَيْسَ بِيْنَهُمَا فَضْلٌ)).
فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لاَ يَرَى بِهِ بَأْساً.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هذَا الَّذِي تَقُولُ: أَشَيْءٌ
وَحَدْتَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهَِ ؟
فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الله، وَلاَ سَمعتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِلَ﴿ وَلَأَنْتُمْ أَعْلَمُ
بِرَسُولِ اللهِ وَ﴿ مِنِّي، وَلَكِنْ أَخْبُرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: («الرِّبَا فِي
النَّسِيْئَةِ))(١) .
(١)- إسناده صحيح وأخرجه البيهقي في البيوع ٢٨٠/٥ باب: من قال: الربا في النسيئة، من طريق
الحميدي هذه.
وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٩٦) باب: بيع الطعام مثلاً بمثل، وابن ماجه في التجارات
(٢٤٥٧) باب: من قال: لا ربا إلا في النسيئة، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري في البيوع ( ٢١٧٨) باب : بیع الدینار بالدینار نساء، من طریق ابن جريج، حدثنا
عمرو بن دينار، به .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٧/٤ من طريق أبي عاصم، عن ابن أبي داود، عن
نافع، عن ابن عمر، عن أبي سعيد ...
وأخرجه أيضاً فيه ٦٧/٤ من طريق داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ...
وأخرجه الطحاوي أيضاً من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن أبي سعيد ...
وأخرجه الطحاوي ٦٧/٤ من طريق ابن وهب قال : أخبرني رجال من أهل العلم منهم أنس بن
مالك : أن نافعاً حدثهم عن أبي سعيد ...
وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد)» ١١٦/١٣ من طريق إسماعيل بن رافع، عن عمرو بن يحيى بن
عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد .... وانظر ((الدر المنثور)) ٣٦٨/١.
وحديث أسامة بن زيد تقدم برقم (٥٥٦ ) فعد إليه إذا شئت . =
١٣

٧٦٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ضمرة بن سعيد المازني، قال:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ (١) بِحَدِيثِ الصَّرْفِ، عَنْ رَسُولِ اله ◌َلَّ
وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْهُ وَأَنَا حَاضِرٌ(٢) .
قَالَ سُفْيَانُ: لَاَ أَحْفَظُ شَيْئًا فِيهِ إِلاَّ أَنْهُ نَحْرٌ مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ عَنْ أَبِىِ سَعِيدٍ، عَنِ
الِّيِّ :﴿ فِ الذّهَبِ بِالذّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالوَرِقُ بِالوَرِقِ مِثْلاً بِمِثْلٍ(٣).
٧٦٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنيه محمد بن إسحاق، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ (ع: ٢١٧) قَالَ: أَوْقَفْتُ حَارِيَةٌ لي أَبيعُهَا فِي سُوقٍ بَنِي
قَيْنُقَاعِ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا هذِهِ الْجَارِيَةُ ؟.
قُلْتُ حَارِيَّةٌ لِي أَبَيْعُهَا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ أَنْ تَبْعَهَا وَفِي بَطْنِهَا مِنْكَ سَخْلَةٌ ؟(٤).
قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا. قَالَ: فَإِنَّ تِلْكَ الْمَرَؤُدَةُ الصُّغْرَى.
فَأَتْتُ رَسُولَ اللهِ :﴿ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((كَذَبَتْ يَهُوُدُ، وَلاَ عَلَيْكُمْ أَلَّ
تَفْعَلُوا ))(٥).
= وفي الباب عن أبي هريرة خرجناه في («مسند الموصلي» برقم (٦٣٧٥، ٦٣٧٧)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٥٠١٢).
(١)- في ( ظ ): ((حدث)) .
(٢)- إسناده صحيح، وحديث عمر هذا تقدم برقم ( ١٢ ) فانظره .
(٣)- صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٧٦، ٢١٧٧) باب: بيع الفضة بالفضة
-وطرفيه -، ومسلم في المساقاة ( ١٥٨٤ ) باب : الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٢٩٤/٢ برقم (١٠١٦)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم:
(٥٠١٦، ٥٠١٧)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج .
(٤)- السَّخْلُ: المولود المحيب إلى والديه، وهو في الأصل ولد الغنم .
(٥)- رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢١/٤-٢٢٢
باب: من كره العزل ولم يرخص فيه -ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» برقم (٣٦٠)-،
والطحاوي في«شرح معاني الآثار)) ٣٢/٣ باب: العزل، وفي (مشكل الآثار)) ٣٧٢/٢ من طريق ابن غير،=
١٤

٧٦٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
عن قزعة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ العَزْلَ ذُكِرَ عِنْدَ الْنِّيِّ ◌َ﴿ قَالَ: «فَلِمَ يَفْعَلُ ذِلِكَ أَحَدُكُمْ؟
-وَلَمْ يَقُلْ: فَلاَ (١) يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ- فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّ الله خَالِقُهَا))(٢).
٧٦٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد، عن أبي الوداك:
جبر بن نوف،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ الِّّ :﴿ نَحْوَهُ(٢) .
٧٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان،
عن أبي نضرة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْسَلَ
= وعبد الأعلى، جميعاً: عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وعندهما ((عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي
أمامة بن سهل، عن أبي سعيد ».
ولتمام تخريجه الظر الحديث التالي .
(١)- في (ظ): (ولا)).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في النكاح (١٤٣٨) (١٣٢) باب: حكم العزل،
والترمذي في النكاح (١١٣٨) باب: ما جاء في كراهية العزل، والبيهقي في النكاح ٢٢٩/٧ باب:
العزل، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري في البيوع ( ٢٢٢٩ ) باب: بيع الرقيق - وأطرافه-، من طرق.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٣١٦/٢ برقم (١٠٥٠)، وبرقم (١١٣٥، ١١٥٤،
١٢٣٠، ١٢٥٠)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٩١، ٤١٩٣)، وفي (مشكل الآثار)) طرق غير
الطريق التي أوردناها في التعليق السابق. وانظر «فتح الباري)) ٣٠٦/٩ - ٣١٠، و(«كشف الأستار))
١٧٢/٢ وسابقه ولاحقه .
(٣)- إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، ولكن أخرجه أحمد ٤٧/٣، ٥٩، ومسلم في النكاح
(١٤٣٨)(١٣٣) باب: حكم العزل، والبيهقي في النكاح ٢٢٩/٧ باب: العزل، من طريق أبي إسحاق،
ويونس بن عمر، وعلي بن أبي طلحة، جميعاً: عن أبي الوداك، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق .
١٥

فَِانِ عَظِيمَتَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، أَوْلاَهُمَا بِالْحَقِّ الَّتِي تَغْلِبُ، فَيْنَمَا هُمْ
كَذلِكَ إِذْ مَرَقَتْ مِنْهِمْ مَارِقَةٌ، يَمْرُفُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ))(١).
٧٦٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، قال:
أخبرني قزعة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرَّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ
مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَمَسْجِدِي هذَا، وَمَسْجِدُ إِيلًا)).
وَقَالَ رَسُولُ اللهَ ﴿: (لاَ تُسَافِرُ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ)).
وَنَّهَى رَسُولُ اللَّهَ عَنْ صَلاَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ (ع: ٢٠٨)، وَعَنْ
صَلاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
وَنَّهَى عَنْ صِيَامٍ يَوْمَيْنِ: يَوْمُ الأَضْحَى وَيَوْمُ الفِطْرِ(٢) .
(١)- إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وأخرجه عبد الرزاق ١٥١/١٠ برقم
(١٨٦٥٨) من طريق معمر، عن علي بن زيد، بهذا الإسناد. إلى قوله: ((تقتلها أولى الطائفتين بالحق)).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٩٥/٣، والبغوي في («شرح السنة) ٢٢٩/١٠ برقم (٢٥٥٥).
وانظر (دلائل النبوة) للبيهقي ٤١٨/٦، ((شرح السنة)) ٣٨/١٥.
غير أن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في الزكاة ( ١٠٦٤ ) باب : ذكر الخوارج وصفاتهم .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٢٨٨/٢ برقم (١٠٠٨)، وبرقم (١٠٣٦، ١٢٤٦،
١٢٧٤ )، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧٣٥ ).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة ( ١١٩٧ ) باب: مسجد
بيت المقدس، وفي جزاء الصيد ( ١٨٦٤) باب : حج النساء، وفي الصوم (١٩٩٥ ) باب : صوم يوم
النحر من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد .
وقد استوفينا تخريجه مجموعاً ومفرقاً في «مسند الموصلي» ٣٨٨/٢ برقم (١١٦٠)، وبرقم
(١١٦٦)، وفي («صحيح ابن حبان) برقم ( ١٦١٧، ٢٧١٨، ٢٧١٩، ٣٥٩٩).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٩٥١ )، وابن حزم في المحلّی)» ١٤/٥، والبغدادي في
«تاريخ بغداد)) ١٩٥/١١، وابن الأعرابي في معجمه ١٩٧/٢ برقم (٩١٩)، وأبو الشيخ في «طبقات.
المحدثين بأصبهان)) ٢٢١/٢ برقم (٢٠٨).
١٦

٧٦٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال:
أخبرني عتاب بن حنین، قال:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: (لَوْ حَبَسَ الله الْقَطْرَ عَنِ
النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، لأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهِ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ
كَذَا وَكَذَا، أَوْ مُطِرَا بِنَوْءِ الْمُجَدَّحِ))(١).
٧٦٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان،
عن أبي نضرة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: خَطَنَا رَسُولُ الله ◌َ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ(٢) الشَّمْسِ
فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلاَّ أَخْبُرَنَا بِهِ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَحَهِلَهُ مَنْ حَهَلَهُ:
فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلوَّةٌ، وَإِنَّ اللّهِ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيْهَا فَنَاظِرَّ كَيْفَ تَعَّمَّلُونَ،
أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ.
أَلاَ وَإِنَّ لِكُلُ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بَقَدرٍ غَدْرَتِهِ، وَلِوَاءً عِنْدَ اسْتِهِ .
أَلاَ وَإِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ كَلِمَةُ حَقِّ -وَرَّبِّمَا قَالَ سُفْيَانَ: كَلِمَةُ عَدْل- عِنْدَ ذِي
سُلطان جَائِر.
قالَ: ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ وَقَالَ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نُنْكِرْهُ-
أَلاَ وَإِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقاتٍ: فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِناً، وَيَحْيَى مُؤْمِناً،
وَيَمُوتُ مُؤْمِنَاً.
(١)- إسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٤٨٢/٢ برقم (١٣١٢)، وفي «صحيح
ابن حبان» برقم (٦١٣٠ )، وفي («موارد الظمآن)) برقم ( ٦٠٦).
ونضيف هنا : وأخرجه النسائي في «الكبرى)) ٥٦٣/١ برقم (١٨٣).
والمجدح - بضم الميم وكسرها، وسكون الجيم، فتح الدال المهملة -: نجم كانت العرب تزعم أنها
مطر به . وقيل: هو الدبران، وقيل : نجم صغير بين الدبران والثريا ...
(٢)- مُغَيْرِبان الشمس: وقت معيها، يقال: غَرَبَت الشمس، تَغْرُبُ، غُروباً، ومغيرباناً . وهو مصغر
على غير مكبره، كأنهم صغروا مغرباناً. والمغرب - في الأصل -: موضع الغروب، ثم استعمل في المصدر
والزمان. وقياسه الفتح، ولكن استعمل بالكسر، مثل المشرق، والمسجد .
١٧

وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِراً، وَيَحْنَى كَافِراً، وَيَمُوتُ كَافِراً.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِناً، وَيَحْنِى مُؤْمِنَاً، وَيَمُوتُ حَافِراً.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِراً، وَيَحْتَى كَافِراً، وَيَمُوتُ مُؤْمِنَاً.
وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الفَيْءٍ(١) فَهذِهِ بِتِلْكَ.
وَمِنْهُمْ بَطِيْءُ الْغَضَبِ، بَطِيءُ الفَيْءِ، (ع: ٢١٩) فَهذِهِ بِلْكَ.
أَلاَ وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْكُمْ وَكَانَ قَائِماً، فَلْيَجْلِسْ، وَإِنْ
كَانِ جَالِسَاً، فَلْيَضْطَجِعْ))(٢).
(١)- الفيء: الرجوع عن الغضب.
(٢)- إسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٣٥٢/٢ - ٣٥٣ برقم (١١٠١)،
وبرقم ( ١٢١٣، ١٢٣٢، ١٢٤٥، ١٢٩٣ )، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٥٩١، ٥٥٩٢ )،
وبرقم ( ٢٧٨ ).
وفي «موارد الظمآن» برقم ( ١٨٤٢، ١٨٤٣).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٦٤)، وابن حبان في «المجروحين» ١٠٤/٢، والحاکم
في «المستدرك)) ٤/ ٥٠٥، ٥٠٦، والبيهقي في «شعب الإيمان)) ٣٠٩/٨، ٣١٠ برقم (٨٢٨٩)،
والخطيب في «تاريخ بغداد)) ٢٣٧/١٠ - ٢٣٨ من طريق حماد بن سلمة، وشعبة، جميعاً: عن علي بن زيد،
بهذا الإسناد .
وقال الحاكم: «هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة.
والشيخان - رضي الله عنهما- لم يحتجا بعلي بن زيد)).
وقال الذهبي في خلاصته: «قلت: ابن جدعان صالح الحديث)). كذا قال !.
وقال ابن حبان في (المجروحین» ١٠٣/٢: « کان یھم في الأخبار ويخطىء في الآثار حتى کثر ذلك في
أخباره، وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الإحتجاج به)) .
وقد صحح ابن خزيمة أول هذا الحديث برقم ( ١٦٩٩ ) من طريق المستمر بن الريان الإيادي، حدثنا
أبو نضرة، به. وما صححه ابن خزيمة جاء في صحيح مسلم، وقد بينا ذلك في «مسند الموصلي)، فعد إليه.
إذا شئت. وانظر أيضاً (الترغيب والترهيب)) ٤٤٧/٣-٤٤٨ حيث أورده المنذري وقال: «رواه الترمذي،
وقال: حديث حسن)). و(الدر المنثور)) ٧٤/٢ حيث قال السيوطي: «وأخرج الطيالسي، وأحمد،
والترمذي وحسنه، والحاكم، والبيهقي، عن أبي سعيد .... )» وذكر هذا الحديث .
١٨

٧٧٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي
المتو كل الناجي،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ ﴾: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَإِنْ أَرَادَ
أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ))(١).
٧٧١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مطرف، عن عطية العوفي،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ التَقَمَ صَاحِبُ
الْقَرْنِ القَرْنَ، (٢) وَحَنَا جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنتَظِرُ مَتَّى يُؤْمَرُ؟)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ. فَمَا تَأْمُرُّنَا؟. قَالَ: ((قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيْلُ،
عَلَى الله تَوَكَّلْنَا)(٣).
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحيض (٣٠٨ ) باب : نوم الجنب .
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» ٣٩٢/٢ برقم (١١٦٤)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم
(١٢١١،١٢١٠).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في المحلّى» ٨٨/١ من طريق حفص بن غياث، وسفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» ٢٣٩/٣ من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا طلحة بن سنان
اليامي، حدثنا عاصم الأحول، به . وانظر (تلخيص الحبير)) ١٤١/١، و«الحلَّى)) ٢٢٢/٢.
(٢)- القرن: الصور الذي ينفخ فيها إسرافيل .
(٣)- عطية العوفي ضعيف، ولکنه متابع علیه، فیصح الإسناد. وقد استوفينا تخريجه في «مسند
الموصلي)) ٣٤٠/٢ برقم (١٠٨٤)، وفي (موارد الظمآن) برقم (٢٥٦٩، ٢٥٦٩ مكرر)، وفي «صحيح
ابن حبان) برقم (٨٢٣).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/١٠ برقم (٩٦٣٦) باب: ما يقول إذا وقع الأمر
العظيم، وعبد بن حميد برقم (٨٨٦)، وابن أبي داود في «البعث)) برقم (١٨)، والطبراني في «الصغير))
٢٤/١، والدولابي في «الكنى)) ٥٠/٢، والبغوي في «شرح السنة) ١٠٣/١٥ برقم (٤٢٩٩).
وقال ابن عدي في «الكامل» ٨٩١/٣ بعد أن ذكر هذا الحديث عن عطية، عن زيد بن أرقم: («وهذا
يرويه خالد بن طهمان، عن زيد بن أرقم، =
١٩

٧٧٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عطية،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَّالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَوُن
أَهْلَ عِلَّيِّنَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي الأَفُقِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ:
وَأَنْعَمَا))(١) .
٧٧٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن
علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عَنْ أَبْي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ ..... ،.
٧٧٤- قَالَ سُفْيانُ: وحدثناه ابن جريج، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن.
أبي سلمة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ِ العَشْرَ الوُسْطَى مِنْ شَهْرِ
رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ، نَقَلْنَا مَتَاعَنَا فَأَبْصَرَنَا رَسُولَ الله ◌ِ﴾ُ
فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُعْتَكِفاً، فَلْيَرْجِعْ إِلَّى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِي أُرِيتُهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي مَاءِ وَطِينٍ، فَهَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرٍ ذَلِكَ اليومِ،
فَأَمْطَرَتْ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَريشاً، فَوَكَفَ (ع: ٢٢٠) فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ:﴿ فَلَقَدْ
= ويرويه مطرف ومن تابعه عليه : عن عطية، عن ابن عباس،
ورواه جماعة كثيرة عن عطية، عن أبي سعيد، وهذا أصحها)).
(١)- إسناده ضعيف لضعف عطية، ولكن الحديث مفق عليه، فقد أخرجه البخاري في بدء الخلق،
(٣٢٥٦) باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم في الجنة (٢٨٣١ ) باب: ترائي أهل الجنة
أهل الغرف كما يُرى الكوكب من السماء.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٣٦٩/٢ برقم (١١٣٠)، وبرقم (١٢٧٨، ١٢٩٩)،
وانظر أيضاً «صحيح ابن حبان)) برقم (٧٣٩٣).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٢ برقم (١١٩٧٤) باب : ما ذکر في أبي بكر الصديق،
والسهمي في «تاريخ جرجان) ص(٢٣٧) برقم (٣٨٢)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)» ٢٥٠/٧ والدولابي
في «الكنى)) ١٠٤/١، والطبراني في (الصين)) ١٢٨/١، ٢٠٦، وابن أبي عاصم في «السنة» برقم
(١٤١٧،١٤١٦) وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٤/٣، و((لسان الميزان)) ٤١٨/٤.
٢٠
: