النص المفهرس
صفحات 461-480
٥٤٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال، حدثنا أيوب، عن عكرمة قال: لَمَّا بَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّا أَحْرَقَ الْمُرْتَدِينَ -يَعْنِي: الرَّنَادِقَةَ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: لَوْ كُنْتُ ◌ْأَنَا لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهَِّ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)). وَلَمْ أَحْرِقْهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ الله *: (لاَ يَنْبَغِي لِأحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ الله)(١). قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيّ وَهُوَ فِي المَجْلسِ مجلسٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَيوُّبُ يُحَدِثُ بهذَا الْحَديثِ: أَنَّ عَلِياً لَمْ يَحْرِقْهُمْ إِنْمَا حَفَرَ لَهُمْ أَسْرَاباً وَكَانَ يُدَحْنُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا حَتَّى فَتَلَهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَمَا سَمِعْتَ قَائِلَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ تَرْمٍ بِي فِي الْخُفْرَيْنِ لِتَرْمِ بِيَ المَنَايا حَيْثُ شَاءَتْ هُنَاكَ الَوْتُ نَقْدَاً غَيْرَ دَيْنٍ (٢) إِذَا مَا قَرَّبُوا حَطَباً وَنَاراً ٥٤٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: سمعت أبا الجويرية الجرميّ يقول: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبةِ عنِ الْبَاذَقِ(٣) وَأَنَا والله! أَوَّلُ العَرَّبِ سَأَلَهُ، فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدُ البَاذَ قَ، وَمَا أَسْكَرَ، فَهُوَ حَرَامٌ (٤) . = وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٥٥٠، ٢٥٥١، ٢٦٣٠، ٢٦٣١)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٨٢٤ ). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠١٧) باب: لا يعذب بعذاب الله، من طريق علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد . وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٥٣٢، ٢٥٣٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٤٧٥، ٤٤٧٦). (٢)- قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٦ / ١٥١: ((وفي رواية ابن أبي عمر، ومحمد بن عباد عند الإسماعيلي جميعاً: عن سفيان، قال :...... )) وذكر هذه الرواية بتمامها . (٣) - الباذق - بفتح الذال المعجمة وكسرها -: الخمر . وانظر المعرب ص (٢٠٨ ) (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٩٨) باب: الباذق، من طريق محمد بن کثیر. وأخرجه النسائي في الأشربة ٨ / ٣٢١ باب: ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، من طريق قتيبة بن سعيد . ٤٦١ -: ٥٤٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب،-وكان من أسناني أو أصغر مني-، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّ سَأَلَ جِبْرِيلَ: (أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟. فَقَالَ: أَتَمَّهُمَا وَأَكَمَلَهُمَا))(١) . ٥٤٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عبيد الله فلما كان في آخر زمان سفيان أثبت فيه ابنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النِّيَّ لَهْ رَجُلٌّ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهُ إِنِّي رَأَيْتُ ظُلْةٌ تَنْطُفُ سَمْناً وَعَسَلاً، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ، فَالمُسْتَكْثِرُ مِنْهُ وَالْسْتَقِلُّ، وَرَأَيْتُ سَبَباً وَاصِلاً إِلَى السَّمَاءِ أَخَذْتَ بِهِ فَأَعْلَاَكَ اللهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَاَ، ثُمَّ آخِرُ مِنْ يَعْدِهِ فَعَلاَ، ثُمَّ أَخِرُ مِنْ بَعْدِهِ فَقُطِعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلاَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولُ الله! دَعْنِي أَعْبُرْهَا قَالَ: ((اعْبُرْهَا))، م قَالَ: أَمَّا الظُّلَةُ فَالإِسْلامُ، وَأَمَّا يَنْطُفُ سَمْناً وَعَسَلاً وَالنَّاسُ يَتَكَفْفِونَ مِنَّهُ فَهُو القُرْآنُ حَلاَوَتُهُ وَلِينُهُ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْهُ وَالْمُسْتَقِلُّ، = جميعاً: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وليس عند البخاري ((وأنا أول العرب سأله» ... ولكن عنده زيادة ((قال: الشراب الحلال الطيب. قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث)). وأخرجه النسائي ٨ / ٣٠٠ باب: تفسير البتع والمزر، من طريق قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية، به. (١)- إسناده حسن، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٠ / ٦٨ من طريق الحميدي هذه. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم ( ٢٤٠٨)، وتضيف هنا: وأخرجه البزار ٣ / ٦٣ في التفسير (٢٢٤٥) من طريق أحمد بن أبان، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وقال البزار: « لا نعلمه عن ابن عباس، مرفوعاً إلا من هذا الوجه)» . وقال الحافظ في الفتح ٥ / ٢٩١: «وقد صرح برفعه عكرمة، عن ابن عباس ..... أخرجه الحاكم. وفي حديث جابر: أوفاهما . أخرجه الطبراني في «الأوسط)». وفي حديث أبي سعيد: وآتهما وأطیبهما عشر سنین)). وهذان شاهدان أيضاً لحديث ابن عباس . وانظر حديث ابن عباس الطويل في («مسند الموصلي)) برقم ( ٢٦١٨). ٤٦٢ وَأَمَّا السَّبَبُ الوَصِلُ إِلَى السَّمَاءِ، فَهُوَ مَا أَنْتَ عَلَيهِ مِنَ الحَقِ أَخَذْتَ بِهِ فَأَعْلَاَكَ الله، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعُلُوبِهِ، ثُمَّ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَيَعْلُو(١) ثُمَّ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو، يَا رَسُولَ الله! أَصَبْتُ ؟. قَالَ: (أَصَبْتَ بَعْضاً، وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً)). قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((لاَ تُقْسِمْ، يَا أَبَا بَكْرٍ))(٢). (ع: ١٦٢) (١)- في ( ظ ): «يعلو به)). (٢)- إسناده صحيح، وقال الحافظ في «الفتح)) ١٢ / ٤٣٣: «أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طریق الحميدي، هكذا)). وأخرجه البخاري في التعبير (٧٠٠٠ ) باب: رؤيا الليل، و(٧٠٤٦) باب: من لم ير الرؤيا لأول عابر، ومسلم في الرؤيا ( ٢٢٦٩ ) باب: تأويل الرؤيا . وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٢٥٦٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (١١١). وانظر «فتح الباري» ٤٣٣/١٢ فإن فيها ما ينبغي الإطلاع عليه، وقد نقلنا محصلة القول في «مسند الموصلي))، ونقلنا القول في («صحيح ابن حبان)). ٤٦٣ أحادیث عبد الله بن جعفر ٥٤٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن خالد المخزومي قَالَ: أخبرني أبي: أَنْهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ حَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ النَّسِيُّ: (اصْنَعُوا لَآلِ جَعْفَرَ طَعَاماً، فَقَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ)(١). ٥٤٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جعفر بن خالد، قال: أخبرني أبي : أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ حَعْفَرٍ يَقُولُ: مَرَّبِي رَسُولُ اللهِعَ﴿ أَنَا وَغُلامٌ مِنْ يَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَحَمَلَنَا عَلَى دَّةٍ فَكْنًّا ثَلاثَةُ (٢). ٥٤٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر بن كدام، قال: أخبرني رجل من فهم قال: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبِيْرِ بِالْمُرْدَلِفَةِ، فَنَحَرَ لَنَا جَزُوراً، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَعْفَر: إِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يُلَقِّى اللَّحْمَ (٣)، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ))(٤). (١)- إسناده جيد، وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤ / ٦١ باب: ما يهيأ لأهل الميت من الطعام، من طريق الحميدي، هكذا . وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٦٨٠١). وانظر تعليقنا عليه فإنه - إن شاء الله - مفيد . ونضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٦٦٦٥)، وابن عدي في («الكامل)) ٣ / ١٢٤٦، والدار قطني ٢/ ٧٨ -٧٩ برقم (١١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. والظر ((تلخيص الحبير)) ١٣٨/٢. (٢)- إسناده جيد، غير أن الحديث عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤١٨) باب : فضائل عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي) برقم ( ٦٧٩١). (٣) - لَقَّه الشيء: جعله يلقاه، طرحه عليه. وفي القرآن الكريم: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً﴾. (٤)- إسناده ضعيف فيه جهالة، وأخرجه النسائي في «الكبرى» ٤ / ١٥٤ برقم ( ٦٦٥٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مسعر ، بهذا الإسناد . = ٤٦٤ = وأخرجه أحمد ١ / ٢٠٥، والبيهقي في («شعب الإيمان)) برقم (٥٨٩٣) من طريق المسعودي، قال: حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز - وعند البيهقي: أخبرني من شهد عبد الله بن جعفر - قال: شهدت عبد الله بن الزبير .... وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)» ٤ / ١١١ من طريق يحيى بن عبد الحميد، حدثنا جرير، عن رقبة ابن مصقلة، عن رجل من فهم، عن عبد الله بن جعفر ... وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم ( ١٧١) -ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في («شرح السنة)) ١١ / ٢٩٩ برقم (٢٨٥٣) -من طريق أبي أحمد الزبيري، عن مسعر، قال: سمعت شيخاً من فهم قال: سمعت عبد الله بن جعفر .... وأخرجه أيضاً البيهقي في الشعب برقم (٥٨٩١ ) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا مسعر، بالإسناد السابق. ولقد أخرجه أحمد ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، وابن ماجه في الأطعمة ( ٣٣٠٨) باب: أطيب اللحم، والبيهقي في («شعب الإيمان)) (٥٨٩٢)، والحاكم في («المستدرك)) ٤ / ١١١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر، قال: حدثنا شيخ من فهم - وأظنه محمد بن عبد الرحمن، وأظنه حجازياً - أنه سمع عبد الله بن جعفر يقول .... وقال الحاكم: ((قد صح الخبر بالإسنادين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . وعند الحاکم: « اری اسمه محمد بن عبد الرحمن». وعند ابن ماجه: («قال: وأظنه محمد بن عبد الله)) . وهكذا نرى أن جميع من خرجه وسمى الفهمي اتفقوا على أن اسمه محمد، ولكنهم اختلفوا في اسم أبيه، وقد قال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥/ ٤٧٤: ((محمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي. ويقال: محمد بن عبد الرحمن». وانظر فروع التهذيب . وقال الحافظ في «تعجيل المنفعة) ص (٣٦٩ - ٣٧٠): (محمد بن عبد الرحمن الحجازي، عن ابن الزبير، وعبد الله بن جعفر - رضي الله عنهم -. وعنه: المسعودي، ومسعر . قلت: هو محمد بن عبد الله - ويقال: ابن عبد الرحمن - الفهمي، الطائفي، المذكور في التهذيب، وقد أخرج حديثه أحمد، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه، كلهم من رواية مسعر .... )). ثم ذكر رواية هؤلاء، هذا الحديث والطرق التي أوردوه بها. ثم قال: ((فظهر من هذا كله أنه يسمى محمداً، وأن أباه إما عبد الله، وإما عبد الرحمن ، وأنه فهمي، طائفي، حجازي، والله أعلم». وعليه فيمكن القول إذاً: أن هذا الإسناد حسن، محمد هذا روى عنه أكثر من ثقة، وقال الحافظ في تقريبه: مقبول. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي . والله أعلم . ٤٦٥ : ٥٥٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف قال: أخبرني أبي، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ حَعْفَرٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالقِئَّاءِ(١). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأطعمة ( ٥٤٤٠ ) باب: القثاء بالرطب، و (٥٤٤٧). باب: القثاء، و(٥٤٤٩) باب: جمع اللونين أو الطعامين بمرة، ومسلم في الأشربة (٢٠٤٣) باب: أكل القناء بالرطب . وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم ( ٦٧٩٨ ). ٤٦٦ أحاديث أسامة بن زيد ٥٥١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: ((لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلاَ الكَافِرُ الْمُسْلِمَ))(١). ٥٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: أَشْرَفَ (ع: ١٦٣) رَسُولُ اللهِ ◌ّ﴿ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطامِ المَدِينَةِ فَقَالَ: ((هَلْ تَرَوْنُ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى الفِتَنَ تَفَعُ خِلاَل بيوتِكُمْ كَمَوائِعِ القَطْرِ))(٢). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الفرائض (٩٧٦٤) باب: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ومسلم في الفرائض ( ١٦١٤) في أول الكتاب . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي)) ١٨٩/٨ ضمن تخريجات الحديث (٤٧٥٧)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم ( ٦٠٣٣ ). وتضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٩٣٠٤) من طريق معمر وابن جريج، حدثنا ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، وهذا إسناد صحيح . (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥ / ١٤ برقم (١٨٩٧٤)، وأحمد ٥/ ٢٠٠، والبخاري في فضائل المدينة ( ١٨٧٨) باب: آطام المدينة، وفي المظالم ( ٢٤٦٧) باب: الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة، وفي المناقب ( ٣٥٩٧) باب: علامات النبوة في الإسلام، وفي الفتن ( ٧٠٦٠ ) باب: قول النبي : «ويل للعرب من شر قد اقترب»، ومسلم في الفتن (٢٨٨٥) باب: نزول الفتن كمواقع القطر، والبيهقي في «دلائل النبوة) ٤٠٥/٦ من طريق سفيان، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٥/ ٢٠٨، ومسلم (٢٨٨٥) ما بعده بدون رقم، والحاكم ٤ / ٥٠٨ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، به . وزعم الحاكم - رحمه الله- أنهما لم يخرجاه، وقد تقدم تخريجهما له، فجل من لا يضل ولا ينسى. وانظر («كنز العمال)) ( ٣١٥٢١). ٤٦٧ ٥٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة كم مرة لا أُحصیه، لاَ أُعدُّه قال: أخبرني أبي قال: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: وَأَنَا إِلى حَنْبِهِ وَكَانَ رِدْفَ رَسُولِ الله ﴾ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَّى المُزْدَلِفَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ﴿ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ؟. قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ (١)، فَإِذَا وَحَدَ فَجْوَةٌ، نَصَّ(٢). قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ: فَوْقَ العَنَقِ(٣). ٥٥٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص يقول: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعْدٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الطَّاعُونِ وَعِنْدَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، (١)- يقال: أعنق، يُعنق، إعناقاً: إذا أسرع في طاعة وانبساط، والاسم: العَنَّقُ، وهو السير بين الإبطاء والإسراع. (٢) - لَصَّ، يَنُصُّ، نصاً، والنّصرُّ: التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة. وأصل النص: أقصى الشيء وغايته، ثم سُمي به ضرب من السير السريع. (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الحج (١٨٥ ) باب: السير في الدفعة - ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الحج ( ١٦٦٦) باب: السير إذا دفع من عرفة، وأبو داود في المناسك (١٩٢٣) باب: الدفعة من عرفة، والبغوي في « شرح السنة» برقم (١٩٣٣) - من طريق هشام، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٩٩) باب: السرعة في السير، وفي المغازي (٤٤١٣) باب: حجة الوداع، والنسائي في الحج ١٥٩/٥ باب: کیف السیر من عرفة، وابن خزيمة برقم (٢٨٤٥) من طريق يجى، وأخرجه أحمد ٢١٠/٥، وابن ماجه في المناسك (٣٠١٧) باب: الدفع من عرفة، وابن خزيمة برقم (٢٨٤٥) من طريق و کيع. وأخرجه مسلم في الحج (١٢٨٦) (٢٨٣) و (٢٨٤) من طريق عبدة بن سليمان، وعبد الله ابن نمیر، وحمید بن عبد الرحمن، وأخرجه الدارمي في الحج ٢ / ٥٧ باب: كيف السير في الإفاضة من عرفة، من طريق حماد بن سلمة. وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٢٨٤٥ ) من طریق محمد بن دينار . وأخرجه البيهقي في الحج ٥ / ١١٩ باب: ما يفعل من دفع من عرفة، من طريق أنس بن عياض. جمیعهم: حدثنا هشام، به. وانظر ابن كثير ٣٥٢/١، و«الدر المنثور)) ٢٢٣/١، و«كنز العمال) (١٢٥٩٥). ٤٦٨ فَقَالَ أُسَامَةُ (١): سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﴿ يَقُولُ: ((هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى أَنَامٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَهُوَ يَجِيءُ أَخْيَاناً، وَيَذْهَبُ أَخْيَاناً، فَإِذَا وَلَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَاراً مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ في أَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوُها))(٢). فَقَالَ عَمْروُ: فَلَعَلَّهُ لِّقَوْمِ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ،(٢) وَلِقَوْمٍ شَهَادَةٌ . قَالَ سَفْيَانُ: فَأَعْجَبَنِي قَوْلُ عَمْرِو هذا. ٥٥٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عبيد الله بن أبي یزید قال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبُرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الهِ ﴿ قَالَ: («الرَّبَا في النَّسِيئَةِ))(٤) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ رَّبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ، فَقِيلَ لَهُ في ذلكَ، فَقَالَ: أَنْقِيهِ أَحْيَاناً لِكَرَاهِيَةِ الصَّرْفِ (ع: ١٦٤). فَأَمَّا مَرْفُوعٌ، فَهُوَ مَرْفُوعٌ. (١)- في(ط ) زيادة: « ابن زيد)) . (٢) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٢٨) باب: ما يذكر في الطاعون، ومسلم في السلام ( ٢٢١٨) باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها. وقد استوفينا تخرجه في («مسند الموصلي)) برقم (٦٩٠، ٦٩١، ٨٠٠، ٨٢٨)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٢٩٥٤،٢٩٥٢). (٣) - الرجز: العذاب، والإثم، والذنب، ورجز الشيطان: وساوسه . (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٧٨، ٢١٧٩) باب: بيع الدينار بالدينار نساء، ومسلم في المساقاة ( ١٥٩٦ ) باب: بيع الطعام مثلاً بمثل . وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٠٢٣). وتضيف هنا: وأخرجه الطيالسي ٢٧٠/١ برقم (١٣٦١)، وابن أبي شيبة ٧ / ١٠٩ - ١١٠ باب: إذا صرفت فلا تفارقه وبينك وبينه لبس، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص(٩٣)، والطحاوي في («شرح معاني الآثار)) ٦٤/٤، وابن عدي في ((الكامل) ٣ / ١١١١، و٢٠٩٠/٦، وابن عبد البر في «التمهيد) ٢٤٤/٢. وانظر ((فتح الباري)) ٣٨١/٤-٣٨٢. ٤٦٩ ٥٥٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، ومروان بن معاوية، قالا حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي فِتْنَةٌ أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النَّسَاءِ))(١). ٥٥٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يقول: قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَلاَ تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟. فَقَالَ: تَرَوْنَ أَنْي لاَ أُكُلِّمَهُ إِلّ أُسْمِعُكُمْ؟ إِنِّي لأُكُلِّمُهُ دُونَ أَنْ أَقْتَحَ بَاباً أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ(٢) . ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لاَ أَقُولُ لِرِحُلٍ إِنْ كَانَ عَلَيَّ أَميراً: إِنُّ خَيْرُ الَّاسِ بَعْدَ شَىءٍ سَّمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ◌ِ﴾. سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ يَقُولُ: (يُؤْثَى بِرَجُلٍ كَانَ وَالياً فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ، أَقْتَابُهُ(٣) فَيَدُورُ في النَّارِ كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ بِالرَّحَا، فَيُجْمَعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقولون: أَسْتَ كُنْتَ تَأْمرُّنَا بِالمعْرُوفِ وَتَنھاَنَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟. فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالمَعْرُوفِ وَلاَ آتَيْهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ المُنكَرِ وَآتِيْهِ))(٤) (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في النكاح (٥٠٩٦) باب: ما يتقى من شؤم المرأة، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٤٠) باب: أكثر أهل الجنة الفقراء . و قد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٩٦٧، ٥٩٦٩، ٥٩٧٠). ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥ / ٦٥ برقم (١٩١٢٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد) ١٢ / ٣٢٩، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)» ٣ / ٣٥، وقال أبو نعيم: «صحيح ثابت، رواه عن سليمان عدة من الأئمة والأعلام: منهم: سفيان الثوري، وشعبة، ومعمر، وزهير، والقاسم بن معن، في آخرين». (٢)- يعني: المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ كما جرى لقتلة عثمان كي لا تتفرق الأمة . (٣)- الأقتاب: الأمعاء. وقال ابن عيينة: هي ما استدار في البطن، وهي الحوايا والأمعاء. والإندلاق: خروج الشيء من مكانه . (٤) - إسناد صحيح، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٧) باب: صفة النار وأنها مخلوقة، من طريق علي، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد . = ٤٧٠ ٥٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن عقبة، ومحمد بن أبي حرملة، قال سفيان: قال أحدهما: أخبرني كريب عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، وَقَالَ الأَخَرُ: أَخْبُرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ أُسَامَةَ- وَكَانَ رِدْفَ رَسُولِ الله ◌َ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى الْمُرْدَلِفَةَ قالَ: دُفِعْتُ معَ رَسُولِ اللهِ﴿ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشَّعْبِ(١)، نَزَلَ فَبَالَ - وَلَمْ يَقُلْ هَرَاقَ الماءَ- ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالإِدَاوَةِ(٢) فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً، فَقُلْتُ: الصَّلاَةَ(٣)، يَا رَسُولَ الله ! قَالَ: ((الصَّلاَةُ (ع: ١٦٥) أَمَامَكُمْ). فَلَمَّا أَتَى حَمْعاً، صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ حَطِّوا رِحَالَهُم، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءِ(٤). = ومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي في ((شرح السنة) ١٤ / ٣٥١ برقم (٤١٥٨). وأخرجه أحمد ٥ / ٢٠٧، ومسلم في الزهد والرقائق ( ٢٩٨٩ ) باب: عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله، من طريق أبي معاوية . وأخرجه أحمد ٥ / ٢٠٩، والبخاري في الفتن (٧٠٩٨ ) باب: الفتنة التي تموج كموج البحر، من طریق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، وأخرجه مسلم ( ٢٩٨٩ ) ما بعده بدون رقم، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، وأخرجه أحمد ٢٠٥/٥، والبيهقي في آداب القاضي ٩٤/١٠-٩٥ ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما یکون أمراً بمعروف أو نھیاً عن متکر من فروض الکفایات، من طریق یعلی بن عبيد، چمیعهم: عن الأعمش، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٥ / ٢٠٦ من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا عاصم، عن أبي وائل ، به . وانظر «الدر المنثور» ٦٤/١ - ٦٥، و«كنز العمال)) (٢٩٢٢٣)، و«الفتح) ٥٢/١٣ - ٥٣. (١)- الشعب: هو الشعب الذي كان يصلي فيه الخلفاء والأمراء المغرب، وهذا الشعب الذي قال عكرمة منكراً الصلاة فيه: ((اتخذه رسول الله﴿ مبالاً، واتخذتموه مصلى؟». وانظر ((فتح الباري» ٣/ ٥٢٠، وذكر أخبار مكة ٢ / ١٩٦، ١٩٧. (٢)- الإدارة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، والجمع: أداوى . (٣)- نصب على الإغراء . (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء ( ١٣٩) باب: إسباغ الوضوء - وأطرافه: (١٨١، ١٦٦٧، ١٦٦٩، ١٦٧٢)، ومسلم في الحج ( ١٢٨٠) باب: استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر . ٤٧١ قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَخْتَلِفُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ وَ مُحَمَّدٌ فِي شَيْءٍ مِنْ هذَا الَحَدِيثِ إِلاَّ أَنَّ ذَا قَالَ كُرَيْبٌ، عَنْ أُسَامَةَ، وَقَالَ هذَا كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، عَنْ أُسَامَةَ .(١) = وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» (١٥٩٤، ٣٨٥٧). ولضيف هنا: وأخرجه الأزرقي في («ذكر أخبار مكة)) ٢ / ١٩٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. (١)- رواية محمد بن أبي حرملة هذه عند البخاري في الحج ( ١٦٦٩ ) و (٦٦٧٠) وفيها: ((قال كريب: فأخبرني عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - عن الفضل: أن رسول الله:﴿ لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة» . وهذه الزيادة حديث آخر موصول بالإسناد السابق (١٦٦٩). ورواية محمد بن أبي حرملة لم أجد فيها ((عن ابن عباس)). وانظر البخاري حيث خرجنا الحديث، ومسلماً، والنسائي ٢٩٢/١، وسنن البيهقي ٥ / ١١٩، والله أعلم. وحديث الفضل بطوله أخرجناه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٥٥، ٣٨٧٢). ٤٧٢ أحاديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٥٥٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن كيسان أنه سمع سليمان بن يسار يحدث، عَنْ أَبِي رَافِعِ، قَالَ: لَمْ يَأْمُرِنِي رَسُولُ اللهِ﴿ أَنْ أَنْزِلَ ثَمَّ- يَعْنِي فِي الأَبْطَحَ- وَلكِنِّي أَنَا ضَرَّبْتُ قُبََّهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَزَلَ (١). ٥٦٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: وكان عمرو بن دينار يحدث بهذا الحديث عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ صَالِحٌ عَلَيْنَا، قَالَ لَنَا عَمْرٌو: اذْهَبُوا إِلَيْهِ فَاسْأَلُوهُ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ (٢). ٥٦١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عَنْ أَبْيْهِ - قَالَ سُفيان: وحدثنا محمد بن المنكدر مرسلاً(٣)- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- *: ((لاَ أَلْفَيْنَّ أَحَدَكُمْ مُتْكِناً عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأُمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الله الْبَعْنَاهُ)(٤) . (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الحج ٥ / ١٦١ باب: الدليل على أن النزول بالمحصب لیس بنسك مب بیر که شيء، من طریق الحميدي، ھکذا، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤ / ١ / ١٧٣ برقم (١١٣)، ومسلم في الحج ( ١٣١٣) باب: استحباب النزول بالمخصب، وأبو داود في المناسك ( ٢٠٠٩) باب: التحصيب، والطحاوي ٢ / ١٢١، من طريق سفيان، بهذا الإسناد، وانظر «فتح الباري))٣ / ٥٩١، و((نيل الأوطار)) ٥ /١٦٦. (٢)- انظر الحديث السابق، و «سنن البيهقي)) ٥ / ١٦١. (٣)- قال الترمذي بعد الحديث (٢٦٦٥): («وروى بعضهم عن ابن المنكدر، عن النبي # مرسلاً، وسالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي ﴾. وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الإنفراد بين حديث محمد بن المنكدر، من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعهما روى هكذا)). وروايتنا هنا ترد ما قاله الترمذي، والله أعلم . (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٣١٦/١ برقم(٩٣٤)، والحاكم ١٠٨/١- ١٠٩ من طریق الحميدي، هكذا . = ٤٧٣ قال الحميدي: قالَ سُفْيَانُ: وَأَنَا لِحَديثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَحْفَظُ، لأَنِّي سَمِعْتُهُ أَوَّلاً، وَقَدْ حَفِظْتُ هذَا أيْضاً. ٥٦٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة قال: سمعت عمرو بن الشريد (ع: ١٦٦) يقول: أَخَذَ المِسْوَرُ بْنُ المَخْرَمَةِ بِيَدِي فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَحَرَحْتُ مَعَهُ وإِنَّ يَدَهُ لَعَلَى أَحَدٍ مَنْكِيَّ، فَجَاءَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لِلِمِسْوَرِ: أَلاَ تَأْمُرُ هِذَا - يَعْنِي: سَعْدَاً - يَشْتَرِيّ مِنْ بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِهِ. فَقَالَ سَعْدُ:لَاَ وَالله! لاَّ أَزِيدُ عَلَى أَرْبَعِ مِئَةٍ دينارٍ، إِمَّا قَالَ: مُقَطَّعَةٌ، وَإِمَّا قَالَ: مُنَجِّمَةٌ، قَالَ: فَقَالَ لَّهُ أَبُو رَافِعٍ: وَالله! إِنْ كُنْتُ لِأَمْنَعُهَا مِنْ حَمْسٍ مِئَةٍ دينارِ نَفْداً، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: ((الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ(١) مَا بِعْتُكَ)(٢). = وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (١٣). وتضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٢٠٩/٤، والبيهقي في «دلائل النبوة) أيضاً ٥٤٩/٦، وفي («معرفة السنن والآثار)) ١١١/١-١١٢ برقم (٥٠)، وابن عبد البر في (التمهيد)) ١٥٠/١-١٥١. (١)- السَّقَبُ - بالسين والصاد - في الأصل: الْقُرْبُ. يقال: سَقِبَتِ الدار، وأَمْقَبَتْ أي: قربت . قال ابن الأثير: ((ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار، وإن لم يكن مقاسماً، أي: أن الجار أحق بالشفعة من اللي ليس بجار . ومن لم يثبتها للجار، تأول الجار على الشريك، فإن الشريك يسمى جاراً (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في «الكبير))٣٢٧/١ برقم(٩٧٧) من طريق الحميدي، هكذا. وأخرجه البخاري في الحيل ( ٦٩٧٧، ٦٩٧٨ ) . باب : في الهيئة والشفعة، و( ٦٩٨٠، ٦٩٨١ ) باب: إحتیال العامل لیهدی له . وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥١٨٠، ٥١٨١، ٥١٨٣). وتضيف هنا: وأخرجه أحمد ١٠/٦، والطبراني في «الكبير)) برقم (٩٧٦، ٩٧٧، ٩٧٨)، وأبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٢ / ٣٦٦، وانظر (نصب الراية) ٤ / ١٧٤-١٧٥، و((فتح الباري) ٤٣٧/٤، ٤٣٨. و(«التمهيد)) ٧ / ٤٦-٤٧ . ٤٧٤ أحادیث حكيم بن حزام ٥٦٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب أَنْهُمَا، سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اله ◌َِّ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ، وَالِيَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(١). قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعْ إِلَّ هَذَا. ٥٦٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، أَنَّهُ، سَمِعَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِّي أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهَلَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّراً ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِلَ﴿: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ خَيْرٍ)) (٢). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٢ ) باب: الاستعفاف عن المسألة، وفي الوصايا (٢٧٥٠)، وفي فرض الخمس (٣١٤٣)، وفي الرقاق (٦٤٤١)، ومسلم في الزكاة (١٠٣٥) باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٣٢٢٠، ٣٤٠٢، ٣٤٠٦). ونضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم ( ١٦٤٠٧)، وابن أبي شيبة ١٣ / ٢٤٣ برقم (١٦٢٣٠)، والدارمي أيضاً ٢ / ٣١٠ باب: الدنيا حلوة خضرة، والحاكم ٢ / ٣، والبخاري في (التاريخ)) ١١/٣، وانظر (البداية)) لابن كثير ٨ /٦٨. (٢)- إسناده صحيح ، وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٣ / ١٩٠ برقم (٣٠٨٤) من طريق الحميدي، هكذا . وأخرجه أحمد ٣ / ٤٣٤، من طريق سفيان، بهذا الإسناد . ! وأخرجه البخاري في العتق (٢٥٣٨) باب: عتق المشرك، من طريق عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة. وأخرجه مسلم ( ١٢٣) (١٩٥) (١٩٦) من طريق أبي معاوية وعبد الله بن غير. وأخرجه الحاكم ٣ / ٤٨٣، ٤٨٤ من طريق أبي أسامة، وعلي بن مُسْهر . جمیعهم: عن هشام، به .= ٤٧٥ أحاديث جبير بن مطعم رضي الله عنه ٥٦٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري (ع: ١٦٧) قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عَنْ أَبْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((إِنَّ لِي أَسْمَاءَ، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمي، وَأَنَا العَاقِبُ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لاَ نَيَّ بَعْدَهُ))(١). ٥٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهلَ﴿ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِ ﴿الطُّورِ﴾(٢). = وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٩٦٨٥) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، بهذا الإسناد. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣ / ٤٠٢، ومسلم في الإيمان ( ١٢٣) (١٩٥) ما بعده بدون رقم، باب: بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده، والطبراني برقم (٣٠٨٦)، والبغوي في «شرح السنة)) ١ / ٥٦ برقم (٢٧)، والبيهقي في «السير))٩ / ١٢٣، وفي (المدير)) ١٠/ ٣١٦، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٣٦) باب: من تصدق في الشرك ثم أسلم، من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، حدثنا معمر، بالإسناد السابق . وأخرجه مسلم (١٢٣)، والطبراني برقم ( ٣٠٨٧) من طريق يولس بن يزيد، حدثنا ابن شهاب، بالإسناد السابق. وأخرجه الطبراني ( ٣٠٨٨) من طريق الليث، حدثنا عبد الرحمن بن مسافر، عن الزهري، بالإسناد السابق، وأخرجه مسلم ( ١٢٣) (١٩٥)، والطبراني (٣٠٨٩)، وأبو عوانة ١ / ٧٢ من طريق صبالخ، عن الزهري، بالإسناد السابق، وأخرجه البخاري في الأدب ( ٥٩٩٢) باب: من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم ، وفي البيوع (٢٢٢٠) باب: شراء المملوك، وفي (الأدب المفرد)) ١٤٤/١ برقم (٧٠) من طريق شعيب، عن الزهري، بالإسناد السابق . وانظر (البداية) لابن كثير ٨ /٦٨. (١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٣٢) باب: ما جاء في أسماء رسول الله ﴾ ومسلم في الفضائل (٢٣٥٤) باب: في أسمائه }. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٧٣٩٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣١٣). (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأذان ( ٧٦٥)، باب: الجهر في المغرب، ومسلم في الصلاة ( ٤٦٣ ) باب: القراءة في الصبح . = ٤٧٦ قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا فِي هذَا الْحَديثِ: إِنَّ جُبَيْراً قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ:﴿ وَأَنَا مُشْرِكٌ، فَكَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، وَلَمْ يَقُلْهُ لَنَا الزُّهْرِيّ. ٥٦٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ الَّيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)(١). قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيْرُهُ : قَاطِعُ رَحِمٍ. ٥٦٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، وسمعته يحدثه عن محمد بن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ - إِنْ شَاءَ الله - قَالَ: قَالَ النِّيُّ ◌َ﴿: (لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٌّ حَیاً، ثُمَّ كُلَّمَنِي في هؤلاءِ النِّثْنَى- أَوْ فِي هَؤُلاءِ الأَسَارَى-لِأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ- يَعْنِي: أَسَارَى بَدْرٍ)(٢). وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذا الْحَّدِيثِ، فَذَكَرَ فِيهِ الْخَبَرَ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله لاَ يَدَعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ، فَرُبَّمَا قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهِ، وَرْبَّمَا لَمْ يَقُلُّهُ. = وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٧٣٩٣، ٧٤٠٧، ٧٤١٨)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٨٣٣ ). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأدب (٥٩٨٤) باب: إثم القاطع، ومسلم في البر والصلة ( ٢٥٥٦) باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها . وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٤٥٤)، وفي «مسند الموصلي» برقم ( ٧٣٩١، ٧٣٩٢ ). (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢ / ١١٧ برقم (١٥٠٥) من طريق الحميدي هكذا . وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٩) باب: ما مَنَّ النبي على الأسارى من غير أن يخمس، وفي المغازي (٤٠٢٤ ) أيضاً . وقد استوفینا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم ( ٧٤١٦ ). ونضيف هنا: وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٩/٥ برقم (٩٤٠٠)، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣١٩/٦ باب: ما جاء في مَنِّ الإمام على مَنْ رأى من الرجال البالغين من أهل الحرب، وفي (« دلائل النبوة)) ١ / ٣٥٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩ / ١٤٧. ٤٧٧ ٥٦٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيراً لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَخَرَجْتُ أَطْلُهُ بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله * وَاِفاً مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا شَأَنَّهُ هَا هُنَّ (١)؟. قَالَ سُفْيَانُ: وَالأَحْمَسُ: الشَّديدُ عَلَى دِينِهِ (ع: ١٦٨)، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسَمَّى الْحُمْسَ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ قَدِ اسْتَهْوَاهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنْكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ غَيْرَ حَرَمِكُمُ، اسْتَخَفَّ النّاسُ بِحَرَمِكُمْ، فَكَانوًا(٢) لاَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ . ٥٧٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد بن قيس الأعرج أُخو عمر بن قيس مولى بني فزارة ، عَنْ مُحاهِدٍ: أَنَّ الْنِّيَّ :﴿ كَانَ يَقِفُ سِهِ كُلَّهَا بِعَرَفَةَ (٣). ٥٧١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزبير: أنه سمع عبد الله بن باباه يحدث، عَنْ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﴿ قَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ! أَوْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! إِنْ وَلِيُمْ مِنْ هذَا الْأَمْرِ شَيْئاً، فَلاَ تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهِذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ))(٤). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في (الكبير) ٢ / ١٣١ برقم (١٥٥٦) من طريق الحميدي، هكذا ، وأخرجه البخاري في الحج ( ١٦٦٤) باب: الوقوف بعرفة، ومسلم في الحج (١٢٢٠ ) باب: الوقوف، وقوله تعالى ﴿لَمَّ أَفيْضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٤٩). وتضيف هنا: وأخرجه الأزرقي في («أخبار مكة)) ٢ / ١٩٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد، وانظر أيضاً ١ / ١٨٨ فيه . (٢)- في (ظ): ( و کانوا)). (٣) - إسناده صحيح إلى مجاهد. وأخرجه الأزرقي في ((تاريخ مكة)) ٢ / ١٩٦ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر ١ / ١٨٢ فيه أيضاً. (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٢٠٦، والحاكم ١ /٤٤٨، والبيهقي في الصلاة ٢ / ٤٦١ باب: ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص بعض الأمكنة دون بعض، من = ٤٧٨ خالد بن الوليد ٥٧٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني أبو نجیح، عن خالد بن حکیم بن حزام قال: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ بِشَيْءٍ فَكُلَّمَهُ فِيهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقِيلَ لَهُ: أَغْضَبْتَ الأميرَ، فَقَالَ خَالِدٌ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَهُ، وَلكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ﴿ يَقُولُ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عِنْدَ اللّه يَوْمَ القِيَامَةِ، أَشَدُّهُمْ عَذَاباً لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا)(١). = طريق الحميدي، هكذا . وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي» برقم (٧٣٩٦، ٧٤١٥)، وفي «صحيح ابن حبان)» برقم (١٥٥٢، ١٥٥٣، ١٥٥٤)، وفي (موارد الظمآن)) برقم ( ٦٢٦، ٦٢٧، ٦٢٨). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٤ / ١١٠ برقم (٣٨٢٤)، وبرقم (٤١٢١) من طريق الحميدي، هكذا . وقد وهم الطبراني - رحمه الله - فظن أن خالد بن حكيم هو الراوي لهذا الحديث، فأورده في الصحابة، وأورد له هذا الحديث ،والحديث حديث خالد بن الوليد، وسبحان من لا يضل ولا ينسى. وأخرجه أحمد ٤ / ٩٠، والطبراني في (الكبير)) برقم (٣٨٢٤)، (٤١٢١)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) ١ / ٤٢٦ برقم (٦٠١)، والبخاري في «الكبير)) ٣ / ١٤٣، والبيهقي في « شعب الإيمان)) ٦ / ٥٠ برقم (٧٤٦٩) من طرق حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وأبو نجيح هو يسار المكي والد عبد الله بن نجيح . تنبيه: جاء في إسناد أحمد: (ابن أبي نجيح) وهو خطأ. والصواب ((أبو نجيح)) كما تقدم، والله أعلم. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤١٢٢) من طريق سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، به. وقد خرجناه في «صحيح ابن حبان» برقم ( ٥٦١٣ )، وفي («موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٦٧ ) أن حكيم بن حزام مَرَّ بعمير بن سعد .... وقوله («بشيء)) عندنا، فُسر في حديث حماد فقال: (« في الجزية)). وانظر «أسد الغابة)) ٢ / ٩٢، و(الإصابة)) ٥٣/٣ - ٥٤ . ويشهد له حديث هشام بن حكيم وهو في الصحيح، وقد خرجناه في («صحيح ابن حبان)) برقم (٥٦١٢)، وانظر ((موارد الظمآن)) ١٣٨/٥ برقم (١٥٦٧)، و«مستدرك الحاكم)) ٣ /٢٩٠. ٤٧٩ عبد الرحمن بن أبي بكر ٥٧٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني عمرو بن أوس الثقفي، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَخْبِرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َ﴿ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَّةَ فَيُعْمِرَهَا مِنَ الْتَنْعِيمِ (١) . قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا بَابَةُ شُعْبَةَ أَخْبُرَهُ أَنَّ الِّيَّ ﴿ أَخْبُرَهُ يَقُولُ: مُتَصِلٌ (٢) . (١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١/ ١٩٧، والبخاري في العمرة (١٧٨٤ ) باب: عمرة التنعيم، وفي الجهاد ( ٢٩٨٥) ياب: إرداف المرأة خلف أخيها، ومسلم في الحج ( ١٢١٢ ) باب: بيان وجوه الإحرام، والترمذي في الحج (٩١٤) باب: ما جاء في العمرة من التنعيم، وابن ماجه في المناسك (٢٩٩٩) باب: العمرة من التنعيم، والدارمى في المناسك ٢ / ٥٢ باب: الميقات في العمرة، والبيهقي في الحج ٤ / ٣٥٧، باب: من أحرم بها من التنعيم، من طرق، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد . تنبيه: سقط من إسناد الدارمي « عمرو بن دینار » . وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ١ / ١٩٨، وأبو داود في المناسك (١٩٥٥) باب: المهلّة بالعمرة تحيض فيدركها الحج، والحاكم في (المستدرك)) ٤٧٧/٣، والبيهقي ٤ / ٣٥٧ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن أبيها ....... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وانظر («كنز العمال)) برقم (١٢٤٣٥)، وحديث عائشة، وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٣٤، ٣٨٣٥، ٤٠٠٥). (٢)- قال الحافظ في «الفتح)) ٣ / ٦٠٧؛ « ووقع عند الحميدي عن سفيان: حدثنا عمرو بن دينار، قال سفيان: هذا يعجب شعبة، يعني: التصريح بالإخبار في جميع الإسناد)). وقوله: ((بابة شعبة)) أي: على شرطه. والبابة: الصنف، والخصلة أيضاً، يقال: هذا شيء من بابتك، أي: يصلح لك . ٤٨٠