النص المفهرس

صفحات 281-300

جامع أحاديث عائشة
٢٤٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ،: أَنِّ رَسُولَ اللهِ ﴿َكَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ (١) .
٢٤٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الّيِّ ◌َ﴾ُ بِمِثْلِهِ(٢).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْرِيّ.
٢٤٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم،
عن عمارة بن عمير، عن عمة له،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((إِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ
حَسْكُمْ))(٣).
٢٤٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهريّ، عن عروة، قال:
جَلسَ أَبُو هُرِيْرَةَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّيٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ:
اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرةِ .
(١) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الأذان (٨٣٢) باب: الدعاء
قبل السلام - وأطرافه -، ومسلم في المساجد (٥٨٩) باب: ما يستعاذ منه في الصلاة وفي الذكر (٥٨٩)
(٤٩) باب: التعوذ من شر الفتن وغيرها.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)» برقم (٤٥٤٥)، و (٤٤٧٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(١٩٦٨).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٤٧٢) من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري،
عن عروة بهذا الإسناد.
(٢)- إسناده منقطع، وانظر تعليق الحميدي في نهاية الحديث وهذا يعني: أن سفيان بن عيينة قد
صرح للحميدي بأنه لم يسمع هذا الحديث عينه من الزهري، وإن كان سمع من غيره. غير أن الحديث
صحيح، وانظر التعليق السابق.
(٣)- إسناده ضعيف فيه جهالة، ولكن الحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن))
برقم (١٠٩١، ١٠٩٣،١٠٩٢)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٢٥٩، ٤٢٦١،٤٢٦٠).
٢٨١

فَلَمَّا قَضَتْ صَلاَتَهَا، قَالَتْ لِي: يَابْنَ أُخْتِي أَلاَ تَعْجَبُ إِلَى هذَا وَإِلَى حَديثِهِ؟ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَوْعَدَّهُ الْعَادُّ أَخْصَاءُ (١).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْرِيّ.
٢٥٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَهْطاً مِنَ الْيَهُوُدِ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﴿ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ
أَبَا الْقَاسِمِ .
فَقَالَ الَّيُّ ◌َ: ((عَلَيْكُمْ)).
فَقَالَتْ: عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللّعْنَةُ،
فَقَالَ الِّيُّ ◌َ: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلّهِ).
قَالَتْ: قُلْتُ: (٢) أَوَلَمْ تَسْمَعْ يَا رَسُولَ الله! مَا قَالوا؟ (ع: ٧١)، قَالُوا: السَّامُ
عَلَيْكُمْ؟ فَقَالَ: ((قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ)(٢).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ رُبّمَا قَالَ فِي هذَا الْحَديثِ: (وَعَلَيْكُمْ) فَإِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ
تَرَكَ الوَاوَ.(٤)
(١)- إسناده، منقطع، وانظر تعليقنا على الإسناد الأسبق، وتعليق الحميدي في نهاية الحديث.
والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في المناقب (٣٥٦٧، ٣٥٦٨) باب: صفة النبي # ومسلم في
فضائل الصحابة (٢٤٩٣) باب: من فضائل أبي هريرة الدوسي.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٤٦٧٧،٤٣٩٣)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٧١٥٣).
(٢)- في (ع): ((قال: فقلت)).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٣٥) باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة
والزلزلة - وأطرافه -، ومسلم في السلام (٢١٦٥) باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف
پرد علیھم.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٤٢١)، وانظر («صحيح ابن حبان)) برقم (٥٤٧).
ونضيف هنا: وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٤٧١) من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري،
بهذا الإسناد.
(٤)- انظر هذه الرواية عند الموصلي برقم (٤٤٢١).
٢٨٢

٢٥١ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر أنه سمع
عروة بن الزبير يحدث
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: اسْتَأَذَنَ عَلَى رَسُولِ الله :﴿ رَجُلٌ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ﴿: («ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، أَوْ قَالَ: أَخُوِ الْعَشِيرَةِ)). فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ
أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ. فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَارَسُولَ الله! قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ، ثُمَّ أَلْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟.
فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إنَّ شَرَّ النّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللّه يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ - أَوْ
قَالَ وَدَعَهُ النَّاسُ - الْقَاءَ فُحْشِهٍ))(١).
قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: رَأَيْتُكَ أَنْتَ أَبَداً تَشُكُّ فِي هذَا الْحَدِيثِ(٢)
٢٥٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: ((مَا نَفَعَنَا مَالٌ قَطُّ هَانَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ)).(٣)
قال الحميدي: فقيل لسفيان: فإن معمراً يقوله عن سعيد، فقال: ماسمعنا (٤) من
الزهري إلا عن عروة، عن عائشة.
٢٥٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، أنه سمع القاسم بن
محمد يحدث:
أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ لَ﴿ وَقَدِ اسْتَتَرْتُ بِقِرَامِ(٥)
(١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٣١) باب: لم يكن
النبي# فاحشاً ولا متفاحشاً-وطرفه-، ومسلم في البر والصلة (٢٥٩١) باب: مداراة من يتقى فحشه.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٦١٨)، و (٤٨٣٢،٤٨٢٣)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٤٥٣٨).
(٢)- طريق سفيان هذه اتفق عليها الشيخان، وانظر مصادر التخريج في التعليق السابق.
(٣)- إسناده صحيح، وقد أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) برقم (٤٤١٨، ٤٩٠٥) من طريق سفيان،
بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
ويشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في («موارد الظمآن) برقم (٢١٦٦).
(٤) - في (ظ): ((سمعناه)).
(٥) - القِرامُ: الستر الرقيق - وقيل: الصفيق - من صوف ذي ألوان.
وقال الحافظ في «الفتح)) ٣٨٧/١٠: «هو ستر فيه رقم ونقش، وقيل: ثوب من صوف ملون يفرش في
الهودج أو يغطی به)).
٢٨٣

فِيْهِ تَمَائِيلُ(١)، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ُ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ هَتَكَهُ(٢)، وَقَالَ: ((إِنَّ أَشَدَّ النّاسِ
عَذَابًا عِنْدَ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهونُ(٣) بِخَلْقِ الله عَزَّ وَجَلَّ)).
:
قال سفيان: فلما جاءنا عبد الرحمن بن القاسم حدثنا بأحسن منه وأرخص(٤).
وقال: أخبرني أبي:
أَنْهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ وَقَدْ سَتَرْتُ عَلَى سَهْوَةٍ (٥) لِي بِقِرَامٍ لِي،
فِيْهِ (ع: ٧٢) تَمَاثِيْلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ﴿ نَزَعَهُ، وَقَالَ: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً
عِنْدَ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ(٦) بِخَلْقِ الله -عَزَّ وَجَلَّ -) قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَا
مِنْهُ وِسَادَةٌ أَوْ وِسَادَتِيْنِ.(٧)
٢٥٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد، عن
--
عمرة بنت عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ إذا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ
قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النّبِيُّ:﴿ بِأُصْبُعِهِ هكَذَا - وَوَضَعَ أَبُو بَكْرِ (٨) سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا:
(ِسْمِ الله تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةٍ بَعْضِنَا يَشْفَى(٩) سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبَِّ)(١٠) .
(١)- تماثيل - واحده تمثال- وهو الشيء المصور، وأعم من أن يكون شاخصاً، أو يكون نقشاً، أو
دهاناً، أو نسجاً في ثوب. وانظر «فتح الباري)) ٣٨٧/١٠.
(٢)- هَتَكَ الستر، هتكاً: جذبه فأزاله من موضعه، أو شق منه جزءاً فبدا ما وراءه، وبابه: ضرب.
(٣) - أي: يشبهون ما يصنعون بما يصنعه الله تعالى.
(٤)- أي: يفيد الرخصة واليسر في اتخاذ ذلك القرام وسادة.
(٥) - السهوة: الكوة، وقيل: الرف. وفيها أقوال، انظر «فتح الباري)) ٣٨٧/١٠.
(٦)- المضاهاة، والمضاهاة: المشابهة.
(٧) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في المظالم (٢٤٧٦) باب: هل تكسر الدنان
التي فيها حمر أوتخزق الزقاق؟-وأطرافه-،ومسلم في اللباس والزينة (٢١٠٧) باب: تحريم تصوير صورة الحيوان.
وقد خرجناه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٤٠٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٨٤٣).
(٨)- هو الحميدي، رحمه الله.
(٩)- ضبط الوجيهن: بضم أوله على البناء للمجهول، وسقيمنا بالرفع، وبفتح أوله، على أَنَّ الفاعل
مقدّر، وسقيمنا بالنصب على المفعولية. وانظر (فتح الباري)) ٢٠٨/١٠.
(١٠)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الطب (٥٧٤٥، ٥٧٤٦) باب:
رقية النبي ، ومسلم في السلام (٢١٩٤) باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة . =
٢٨٤

٢٥٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان، أنه سمع
سعد بن إبراهيم يحدث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اله ◌َ﴿ِ: ((إِنّهُ كَانَ فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ،
فَإِنْ يَكُنْ فِي هذِهِ الأُمَّةِ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ)).(١)
٢٥٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ ......
قَالَ سفیان: حدثنا يعقوب بن زيد التيمي،
= وقد خرجناه وعلقنا عليه في، ((مسند الموصلي)) برقم (٤٥٢٧)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم
(٢٩٧٣).
(١)- إسناده حسن، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٨) باب: من فضائل عمر - رضي الله
عنه -، وابن حبان في «صحيحه)) برقم (٦٨٩٤) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام التخريج انظر
((صحيح ابن حبان)).
وأخرجه البخاري في «فضائل الصحابة)) (٣٦٨٩) باب: مناقب عمر بن الخطاب، من طريق يحيى بن
قزعة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... بمثله.
وقال الحافظ في «الفتح» ٥٠/٧: «كذا قال أصحاب إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف: عن أبيه، عن أبى سلمة.
وخالفهم ابن وهب فقال: عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، عن أبى سلمة، عن عائشة.
قال أبو مسعود: لا أعلم أحداً تابع ابن وهب على هذا، والمعروف: عن إبراهيم بن سعد أنه عن أبي
هريرة، لا عن عائشة.
وتابعه زكريا بن أبي زائدة، عن إبراهيم بن سعد - يعني: كما ذكره المصنف معلقاً هنا.
وقال ابن عجلان: عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة. أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي.
قال أبو مسعود: وهو مشهور عن ابن عجلان، فكأن أبا سلمة سمعه من عائشة، ومن أبي هريرة جميعاً.
قلت - القائل ابن حجر -: وله أصل من حديث عائشة أخرجه ابن سعد من طريق ابن أبي عتيق،
عنها ... )).
وقوله: («مُحدَّثون)) جمع، واحده: مُحَدَّث، قيل: هو الملهم، وقيل: هو الرجل الصادق الظن، وهو من
أُلقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى فیکون کالذي حدثه به غيره.
وقيل: من يجري الصواب على لسانه. وانظر ((فتح الباري))٧ / ٥٠.
٢٨٥

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ حَبَشٌ يَلْعَبُونَ بِحِرَابٍ لَهُمْ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ أُذُنَيْ
رَسُولِ اللهِ﴿ وَعَاتِقِهِ حَتّى كُنْتُ أَنَّا الَِّي صَدَدْتُ. (١)
زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ فِي حَديثِهِ: فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إلاّ شَيْطَانٌ
آخِذٌ بِثَوْبِهِ يَقُولُ: انْظُرْ، فَلَمَّ جَاءَ عُمَرُ تَفَرَّقَتْ الشَّيَاطِينُ)).
قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اله ◌َةِ: ((الْعَبُوا، يَا بَنِي أَرْفِدَةَ تَعْلَمِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنَّ فِي
دِينِنَا فُسْحَةً)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَحْفَظْ مِنْ قَوْلِهِمْ غَيْرَ هذِهِ الْكِلِمَةِ: أَبُو الْقَاسِمِ طَيبٌ، (ع: ٧٣)
أَبُو الْقَاسِمِ طَيْبٌ. (٢)
٢٥٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْبِطِيخِ وَالرُّطَبِ فَيَأْكُلُهُ.(٣)
٢٥٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: سَأَلُّ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ الله ◌َ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟.
فَقَالَ: (يَأْتِيْنِي أَخْيَانَاً فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، فَيُفْصَمُ (٤) عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ(٥) عَنْهُ وَهُوَ
أَشَدُّ مَايَأْتِي، وَيَأْنِي أَحْيَانَاً فِي مِثْلٍ صُورَةِ الْفَتَى، فَيْبِذُهُ إِلَيَّ فَأَعِيَهُ، وَهُوَ أَهْوَُّهُ عَلَيَّ).(٦)
(١)- صَدّ: أعرض. والصد: الجانب.
(٢) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٨٢٩)، وفي («موارد الظمآن)).
برقم (٢٠١١)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٨٦٨).
(٣)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان) برقم (٥٢٤٦، ٥٢٤٧)، وفي
.(«هوارد الظمآن) برقم (١٣٥٧، ١٣٥٨).
ویشهد له حدیث أنس خرجناه في «مسند الموصلي» برقم (٣٨٦٧)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم
(٥٢٤٨)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (١٣٥٦).
(٤)- فَيَفْصَمُ: يقلع ویتجلى ما يغشاني.
(٥)- وَعَيْتُ: أغي، وعياً، فأنا واعٍ، إذا حفظته وفهمته.
(٦)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في بدء الوحي (٢) -وطرفه-،
ومسلم في الفضائل (٢٣٣٣) باب: عرق النبي %.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨).
٢٨٦

٢٥٩-حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَ الْخُلْوُ الْبَارِدُ.(١)
٢٦٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا الفضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر،
عن ابن شهاب، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِِّ مُنْتَصِراً مِنْ مَظْلَمَةٍ ظُلِمَهَا قَطُ، مَا لَمْ
تُنْتَهَكُ مَحَارِمُ اللهِ، فَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ مَحَارِمِ اللّه شَيْءٌ، كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذلِكَ غَضَّبَاً، وَمَا
خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ إِلَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ مَأَماً.(٢)
٢٦١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَكَثَ رَسُولُ الهِ ﴿ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلاَ يَأْتِهِمْ.
قَالَتْ: فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((يَا عَائِشَةُ! أَعَلِمْتِ أَنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ
اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ: أَثَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيِّ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ الْذِي
عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟.
قَالَ: مَطبوُبٌ. قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟. قَالَ: لَبِيْدُ بْنُ أَعْصَم. قَالَ: وَفِيْمَ؟. قَالَ: فِي
(ع: ٧٤) جُفٌّ طَلْعَةٍ ذَكرِ (٣)، فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ(٤) تَحْتَ وَاعُوفَةٍ(٥)،
(١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٥١٦).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٢٧) باب: مباعدته # للآلام واختياره من
المباح أسهله.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي)» برقم (٤٣٧٥، ٤٣٨٢، ٤٤٥٢)، وفي
«صحيح ابن حبان)) برقم(٤٨٨).
(٣)- الْجُفُّ: وعاء الطلع، وهو الغشاء الذي يكون فوقه ..
والطلعة: القطعة من طلع النخلة، والطلع: غلاف يشبه الكوز ينفتح عن حب منضود، فيه مادة
إخصاب النخلة.
(٤)- المُثَاقة: المشاطة، وهي الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط.
وقال الحافظ في «الفتح)) ١٠ / ٢٣٢: ((ووقع في رواية غير أبي ذر (والمشاقة)، وهو أشبه. وقيل:
المشاقة هي المشاطة بعينها، والقاف تبدل من الطاء لقرب المخرج، والله أعلم)).
(٥)- في (ع، ظ): ((رَعُوفَة)، وكذلك جاءت في رواية البخاري (٥٧٦٥) في الطب.
وقال الحافظ في «الفتح» ٢٣٤/١٠: ((وفي رواية الكشميهني (راعوفة) بزيادة ألف بعد الراء، وهو =
٢٨٧

فِي بٍِْ دَرْوَان))(١).
قَالَتْ: فَجَاءَها رَسُولُ اللهِ ﴿ فَقَالَ: ((هذِهِ الْبَتْرُ الَّتِي أُرِيْتُهَا، كَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا
رَؤُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ)).
قَالَتْ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﴿ فَأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَهَلاَّ ... ؟
قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: تَنَشَّرْتَ(٢)؟. فَقَالَ: (أَمَا وَاللّه فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ
أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَراً)).
قَالَتْ: وَلَبْدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بِنِي زُرَيْقِ حَلِيفٌ لِيَهُودَ.(٣)
=كذلك لأكثر الرواة، وعكس ابن التين، وزعم أن (راعوفة) للأصيلي فقط، وهو المشهور في اللغة.
وفي لغة أخرى (أُرعوفة) ... )) وانظر بقية كلامه هناك.
والراعوفة: حجر يوضع على رأس البتر لا يستطاع قلعه يقوم عليه المستقي، وقد يكون في أسفل البئر
يجلس عليه الذي يقوم بتنظیف البشر.
(١)- ذَرْوَان - وفي رواية ابن نمير عند مسلم «في بئر ذي أروان»، وفي رواية عند البخاري مثله.
وذروان: بئر في بني زريق، ويجمع بين الروايتين بأن الأصل: (بنر ذي أروان)، ثم لكثرة الإستعمال سهلت
الهمزة فصارت (ذروان) ... وانظر «فتح الباري)) ١٠ / ٢٩٢ - ٢٣٠.
(٢) - تَنَشَّرْت: من النَّشْرَة، وهي: ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحراً أو مساً من الجن،
وانظر (فتح الباري)) ٢٣٣/١٠ - ٢٣٥،٢٣٤.
(٣) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٧٥) باب:
هل يعفى الذمي إذا سحر؟ -وأطرافه-، ومسلم في السلام (٢١٨٩) باب: السحر.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي» برقم (٨٨٢ ٪) تعليقاً يحسن الرجوع إليه، كما
خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥٨٣) و(٦٥٨٤).
وقد أنكر قوم هذا الحديث لأنهم رأوا أنه يحط من مقام النبوة ويشكك فيها. وقد رد عليهم المازري،
انظر ((فتح الباري)) ١٠ / ٢٢٦ - ٢٢٧.
ورحم الله ابن القيم فقد رَدَّ في «زاد المعاد)» ١٢٤/٣-١٢٧ على من أنكروا هذا الحديث وأكد أن
رسول الله ) أصيب بالسحر، ولكنه - غفر الله لنا وله - قال: ((ولهذا فإن غالب ما يؤثر - يعني ::
السحر - في النساء، والصبيان، والجهال، وأهل البوادي، ومن ضعف حظه من الدین والتوكل والتوحيد،
ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية، والدعوات، والتعوذات النبوية.
وبالجملة: فسلطان تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة التي يكون ميلها إلى السفليات ... )) وانظر بقية
كلامه هناك.
٢٨٨

قَالَ سفيان: فَكَان(١) عَبْدُ الملك بْنُ حُريج حَدَّثناه أولاً قَبْل أنْ نلقى هِشَامًاً، فقال:
حدثني بعض آل عروة، فلما قدم هشام، حدثناه.
٢٦٢ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِهذِهِ الْبَاتِ فَكُنَّ جَوَارِيٍ(٢) يَأْتِينَنِي يَلْعَبْنَ مَعِي بِهَا،
فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهَِّ تَقَمَّعْنَ(٣) فَكَانَ رَسُولُ اللَّه ◌َ يُسَرِّبُهُنَّ(٤) إِلَيَّ(٥).
٢٦٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: سَابَقْتُ رَسُولَ اللهِِّ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا حَمَلْتُ مِنَ اللَّحْمِ،
سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ ! هذِهِ بِتِلْكَ))(٦) .
٢٦٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي خَبِيثُ النّفْسِ، وَلكِنْ
(١)- في (ظ): ((وكان)).
(٢)- في إعرابها وجوه، فصلناها في («مسند الموصلي)) عند الحديث (٦٩٠٩). وقد تقدم مثله عند
الحديث السابق برقم (١٧٤) فعد إليه إذا رغبت.
(٣) - نقمعن، أي: تغيبن حياء منه # وهيبة. وقيل: دخلن في بيت أو نحوه.
(٤)- یُسَرِبُهُنَّ: يرسلهن واحدة، واحدة.
(٥) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الأدب (٦١٣٠) باب:
الانبساط إلى الناس، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٠) باب: فضل عائشة - رضي الله عنها -.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)» برقم (٤٩٠٨)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٥٨٦٣،
٥٨٦٥، ٥٨٦٦). وانظر («الكبرى)) للنسائي ٣٠٥/٥ برقم (٨٩٤٦).
(٦)- إسناده صحيح، وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٦٩١)، وفي (موارد الظمآن)
برقم (١٣١٠).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٠٨ برقم (١٥٤٣٥) باب: السباق على الأقدام،
والنسائي في «الكبرى)) ٣٠٣/٥ برقم (٨٩٤٢)، وبرقم (٨٩٤٣، ٨٩٤٤، ٨٩٤٥)، وفي عشرة النساء
برقم (٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩)، والبيهقي في السبق والرمي ١٧/١٠، ١٨ باب: ما جاء في المسابقة بالعَدْوِ.
وفي («معرفة السنن والآثار)) ١٥٠/١٤.
٢٨٩

لِيَقُلْ: إِنِّي لَقِسُ(١) النّفْسِ)(٢).
٢٦٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن
أبیه، قال:
قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! إِنْ كَانَ (ع: ٧٥) أَبَوَاكَ لَمِنَ ﴿الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لله
وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْفَرْحُ .. ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ(٣).
٢٦٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جامع بن أبي راشد، عن
منذر الثوري، عن الحسن بن محمد، عن امرأة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَّسُولُ اللّهِ: ((إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الأَرْضِ، أَنْزَلَ اللّه- عَزَّ
وَجَلَّ- بِأَهْلِ الأَرْضِ بَأْسَهُ)).
(١) - أي: غَثَتْ، واللَّقْسُ: الغثيان.
(٢)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الأدب (٦١٧٩) باب: لا يقل:
خبثت نفسي، ومسلم في الأدب (٢٢٥٠) باب: كراهة قول الإنسان: خبثت نفسي، من طريق سفيان،
بهذا الإسناد. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٧٢٤).
ونضيف هنا أنه عند النسائي في «الكبرى)) (١٠٨٨٨، ١٠٨٨٩)، وفي الباب عن أبي هريرة خرجناه
في «مسند الموصلي» برقم ( ٥٨٥٤).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٩١٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٠٧٧) باب: الذين استجابوا الله والرسول من طريق أبي معاوية .
ومن طريق البخاري هذه أورده ابن كثير في التفسير ١٤٤/٢، والبيهقي في «الدلائل)) ٣/١٢/٣.
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤١٨) باب: من فضائل طلحة والزبير - رضي الله عنهما-
من طريق ابن غير، وعبدة، وأبي أسامة.
وأخرجه الطبري في التفسير ١٧٧/٤ - ١٧٨، والحاكم ٢٩٨/٢ من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا
أبو سعيد المؤدب.
جيمعهم: عن هشام، به.
وأخرجه مسلم (٢٤١٨) (٥٢)، والحاكم ٣٦٣/٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي، عن
عروة، به،
وزاد السيوطي نسبته في (الدر المنثور)) ١٠٢/٢ إلى: ابن أبي شيبة، وأحمد، وابن ماجه، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
٢٩٠

قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَنَهْلِكُ وَفَيْنَا أَهْلُ طَاعَةِ الله؟.
قَالَ: ((نَعَمْ، ثُمَّ تَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ)(١).
٢٦٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن عمته
عائشة بنت طلحة،
(١)- إسناده فيه جهالة، وأخرجه أحمد ٤١/٦- ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير
٥٨٠/٣ - والبيهقي في «شعب الإيمان)) ٩٨/٦ برقم (٧٥٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي
راشد، عن منذر الثوري، عن حسن بن محمد بن علي، عن امرأته - لعلها تحرفت عن امرأة- عن عائشة ....
تنبيه: لقد تحرف (حسن)) عند البيهقي إلى ((حسين)). وسقط من إسناده ((عن امرأته).
ويشهد له حديث أم سلمة عند الطبراني في «الكبير)) ٣٧٧/٢٣ برقم (٨٩١)، وفي الأوسط ٣ / ٥٨
برقم (٢١١٠) - وهو في («مجمع البحرين)) ٧ / ٢٤١ برقم (٤٣٨٧) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١٨/١٠ - من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد -
ليس في إسناد الطبراني ((الكبير)) - حدثني جامع بن أبي راشد -ودموعه تنحدر - عن أم مبشر، عن أم
سلمة ..... والطريقان صححان.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن جامع إلا زبيد، ولا عن زبيد إلا محمد بن طلحة، تفرد به هاشم
ابن القاسم)).
نقول: لقد رواه عن جامع بن أبي راشد زبيد اليامي، ومحمد بن طلحة كما تقدم، وأما تفرد هاشم بن
القاسم فليس بضار لأنه ثقة. والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٦، والطبراني في «الكبير)) ٢٣ / ٣٢٦ برقم (٧٤٧) من طريق خلف بن خليفة،
عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد قال: سمعت أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، ٤١٨ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا شريك بن عبد الله، عن جامع بن أبي
راشد، عن منذر الثوري، عن الحسن بن محمد بن علي قال: حدثتني امرأة من الأنصار، وهي حية اليوم إن
شئت أدخلتك عليها؟ -قلت: لا- قالت: دخلت على أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف، أيضاً ولا يضعف
به الإسناد الأول، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم ٥٢٣/٤ من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي
يعلى منذر الثوري، عن الحسن بن محمد بن علي، عن مولاة لرسول الله ﴿ .... وهذا إسناد صحيح، جهالة
الصحابي أو الصحابة غير ضارة بالحديث.
وانظر «فتح الباري)) ٦٠/١٣ لتمام الفائدة، و«مسند الموصلي)) برقم (٤٦٩٣) مع التعليق عليه،
و«هوارد الظمآن» برقم (١٨٤٦)، «وصحيح ابن حبان» برقم (٧٣١٤)، و«الترغيب والترهيب) ٢٢٧/٣.
٢٩١

عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةً أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أُتِيَ النّبِيُّ ◌ِ﴿هُ بِصَبِيٌّ مِنْ صِبْيَانِ الأَنْصَارِ ليُصَلِيَ
عَلَيْهِ فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلْ سُوءاً قَطُ وَلَمْ يُدْرِكْهُ ذَنْبٌّ،
فَقَالَ الَِّيُّ ◌َ﴿: «أَوْ غَيْرَ ذلِكَ يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله-عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ
لَهَا أَهْلاً، وَخَلقَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً، وَخَلقَهُمْ وَهُمْ
فِي أَصْلاَبِ أَبائِهِمْ))(١).
٢٦٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عباس
ابنِ ذَرِيح، عن الشعبي، قال:
كَتَبَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَائِشَةَ: أَنِ اكْنِي إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْنِيهِ مِن رَسُولِ اللهِّ
قَالَ: فَكَتَبَتْ إِلَيهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَقُولُ: (إِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللهِ يَعُدْ
حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامَّاً)).(٢)
(١)- إسناده جيد، طلحة بن يحيى فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٩٣٢) في «مسند الموصلي)).
وأخرجه أحمد ٢٠٨/٦، ٢٤١، ومسلم في القدر (٢٢٦٢) باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة،
وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين، وأبو داود في السنة (٤٧١٣) باب: في ذراري المشركين،
والنسائي في الجنائز ٣ / ٥٧ باب: الصلاة على الصبيان، وابن ماجه في المقدمة (٨٢) باب: في القدر،
والبيهقي في («الإعتقاد والهداية)) ص(١٠٨)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢ /٥٣، والخطيب في
(تاريخ بغداد)) ١١٠/١١ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وقد اختلف العلماء في مصير من مات من أولاد المسلمين وأولاد المشركين على أقوال جمعها الحافظ
في «الفتح)) ٢٤٦/٣ - ٢٤٧ بعشرة أقوال فإنظرها وأكثرها متكلف.
وأما النووي فقد قال في «شرح مسلم)) ٥١٣/٥: «وأما أطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب: قال
الأكثرون: هم في النار تبعاً لآبائهم. وتوقفت طائفة فيهم.
والثالث: هو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة، ويستدل له بأشياء :.
وانظر تتمة كلامه هناك. وهذا ما جعله الحافظ ثامن الأقوال المتقدمة.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في «الزهد الكبير)) برقم (٨٨٦) من طريق الحميدي، بهذا
الإسناد.
ولکن أخرجه أحمد في الزهد ص (١٦٥) من طريق و کیع، حدثنا ز کریا بن أبي زائدة، عن عامر قال:
كتبت عائشة .. موقوفاً عليها، ولكن الحكم للرفع لأن من رفعه ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة . =
٢٩٢

=وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ١٢٣ برقم (١٠٦٨٦)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٣٨/١ من
طريقين: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، بإسناد الحميدي، موقوفاً أيضاً.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٠٠) من طريق عنبسة بن سعيد، عن عباس بن ذريح قال: كتبت
عائشة ... موقوفاً، وفي إسناده انقطاع.
وأخرجه البزار ٢١٨/٤ برقم (٣٥٦٨)، وابن الأعرابي في ((المعجم) برقم (٨٣٢) - ومن طريق ابن
الأعرابي هذه أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» ١/ ٣٠٠ برقم (٤٩٨) -والبيهقي في «الزهد الكبير))
برقم (٨٨٨)، وابن عدي في (الكامل)) ٢٠٧٦/٦، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٤٣/٣، ووكيع في
«أخبار القضاة)) ٣٨/١ من طريق قطبة بن العلاء، حدثني أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت: قال رسول الله {ل: ((من طلب محامد الناس بمعاصي الله، عاد حامده من الناس ذاماً)). وإسناده
ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في («الحلية)) ١٨٨/٨ من طريق ابن المبارك، بالإسناد السابق، ولفظه: ((من أرضى
الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أرضى الناس برضاء الله كفاه الله). غريب من حديث هشام،
بهذا اللفظ.
وقال البزار: «لا نعلم أحداً أسنده إلا قطبة، ورواه غيره عن هشام، عن أبيه، موقوفاً.)).
وأخرجه الترمذي في الزهد بعد الحديث (٢٤١٦) باب: من التمس رضا الله بسخط الناس، من طريق
محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، بالإسناد السابق موقوفاً.
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) ١/ ٣٨، والبيهقي في (الزهد الكبير)) برقم (٨٩٠)، وعبد بن
حميد في (المنتخب)) برقم (١٥٢٤)، والجوزجاتي في ((أحوال الرجال)) ص(٣١ - ٣٢) - ومن طريق
الجوزجاني أخرجه القضاعي في («مسند الشهاب) برقم (٥٠١)، وابن حبان في ((موارد الظمآن). برقم
(١٥٤١)، والبيهقي في الزهد برقم (٨٩١) - من طريق عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد-
تحرفت عند وكيع إلى: داود - عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، مرفوعاً بلفظ: ((من أرضى الله
بسخط الناس، كفاه الله، ومن أسخط الله برضا الناس، وكله الله إلى الناس)). وهذا إسناد صحيح، وابن
أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه أحمد في الزهد ص (١٦٤) من طريق أبي داود، عن شعبة، بالإسناد السابق.
وأخرجه ابن حبان في «موارد الظمآن» برقم (١٥٤٢)، والقضاعي في («مسند الشهاب) برقم (٤٩٩،
٥٠٠)، والبيهقي في («الزهد الكبير) برقم (٨٩٢) من طريق المحاربي، عن عثمان بن واقد المعمري، عن
أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة، مرفوعا، بلفظ ((من التمس .... )) بمثل اللفظ السابق،
وإسناده رجاله ثقات غير أن المحاربي عبد الرحمن بن محمد وصف بالتدلیس وقدعنعن؟ . =
٢٩٣

٢٦٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا بَعَثَ رَسُولُ اللهِوَ﴿َ سَرِيّةٌ قَطُ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلاَّ أَمَّرَهُ
عَلَيْهِمْ (١).
٢٧٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس
ابن أبي حازم، عن أبي سهلة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: (ع: ٧٦) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ: (( وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي
رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي)). فَقُلْتُ: أَلاَ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ ؟.
قَالَ: ((لاَ). ثُمَّ قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي)). فَقُلْتُ: أَلَا نَدْعُو
لَكَ عُمَرَ ؟.
قَالَ: ((لاَ). ثُمَّ قَالَ: ((وَدِدْتُ أنَّ عِنْدِي رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي)). فَقَلْتُ: أَلاَ نَدْعُو
لكَّ ابْنُ عَمِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟.
قَالَ: ((لا). ثُمَّ قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي)). فَقُلْتُ: أَلاَ نَدْعُو
لَكَ عُثْمَانَ ؟. فَسَكتَ،
قَالَتْ: فَأَمَرْتُ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَّهُ خَلَا بِهِ، فَجَعَلَ الَّيُّ :﴿ يَقُولُ لَهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ
يَتَّلَوَّنُ.
= وقال ابن أبي حاتم في «العلل)) ١٠٣/٢ برقم (١٨٠٠): «سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه
المحاربي، عن عثمان .... فقالا: هذا خطأ، رواه شعبة، عن واقد بن محمد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة،
موقوفاً، وهو الصحيح.
قلت لأبي: الخطأ ممن هو ؟. قال: إما من المحاربي، وإما من عثمان)).
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» برقم (١٩٩) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في الزهد (٢٤١٦)
باب: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس - من طريق عبد الوهاب بن الورد، عن
رجل من أهل المدينة، قال: كتب معاوية إلى عائشة ..... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة.
(١)- إسناده منقطع، عامر الشعبي لم يسمع عائشة، ولكن أخرجه الحاكم ٢١٨/٣ من طريق سفيان
ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وهو كما قال.
٢٩٤

قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّئُونِي عَنِ ابْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةِ،
فَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي هذَا الْحَديثِ: فَلَمْ أَحْفَظْ مِنْ قَولِهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((وَإِنْ سَأُوكَ أَنْ
تَنْخَلِعَ مِنْ قَميصٍ قَمَّصَكَ الله -عَزَّ وَجَلَّ- فَلاَ تَفْعَلْ)).(١)
٢٧١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي
حکیم،
قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُّ عَبْدِ العَزِيْزِ: إِنَّ الله -عَّ وَجَلَّ - لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ،
فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيّرْ، أُخِذَتِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةَ.(٢)
(١)- إسناده صحيح، وقد خرجناه في ((مسند الموصلي))، برقم (٤٨٠٥)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم (٦٩١٥، ٦٩٨٦)، وفي («موارد الظمآن) برقم (٢١٩٦، ٢١٩٧).
ونضيف هنا: أخرجه أحمد ٦ / ٢٢٦ - ٢٢٧، ٢٥٤، ٢٨١، والحاكم ٣ / ٢١٥، ٢١٨، وأبو
نعيم في «حلية الأولياء)» ١/ ٥٨.
(٢)- إسناده صحيح إلى عمر، وأخرجه مالك في الكلام (٢٣) باب: ما جاء في عذاب العامة
بعمل الخاصة، من طريق إسماعيل بن أبي حكيم: أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كان يقال: إن الله
تبارك وتعالى ...
ومن طريق مالك السابقة أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٣٥١).
وأخرجه أحمد ١٩٢/٤، والدولابي في «الكُنى)) ٤٤/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
٣٨٧/٤ برقم (٢٤٣١) من طريق ابن نمير، عن سيف المکي قال: سمعت ابن أبي عدي الکندي يقول:
حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله ﴾ ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٣٥٢) من طريق سيف بن أبي سليمان، بالإسناد السابق.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٤ / ١٩٢ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في «التفسير»
١٥٤/٣ -، والبغوي في «شرح السنة)) ١٤ / ٣٤٦ برقم (٤١٥٥)، والطبراني في «الكبير)) ١٧ / ١٣٩
برقم (٣٤٤).
وأخرجه أبو داود في «الملاحم)»(٤٣٤٥) باب: الأمر والنهي، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / ١٣٩
برقم (٣٤٥) من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا مغيرة بن زياد الموصلي، عن عدي بن عدي، عن العرس
ابن عميرة الكندي، عن النبي:# ... وهذا إسناد حسن، ومغيرة بن زياد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٩٩٢) في ((مجمع الزوائد)) .=
٢٩٥

٢٧٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن المقدام بن:
شریح، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَّسُولُ اللهِوَ﴿ إِذَا مُطِرْنَا، قَالَ: ((اللَّهُمَّ سَيْباً نَافِعَاً)(١)
قَالَ سُفْيَانُ: هِكَذَا حَفِظْتُهُ: سَيْباً، وَالَّذِي حَفِظُوا أَجْوَدُ: صَيّاً. (٢)
٢٧٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن عاصم بن
بهدلة، عن زر بن حبيش، قال:
= وأخرجه الطبراني في «الكبير) أيضاً برقم (٣٤٣) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي
حدثنا الحسين بن سلمة بن أبي كبشة، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر بن عامر السلمي، حدثنا جابر -
تحرفت فيه إلى: خالد - بن يزيد، عن عدي بن عدي، بالإسناد السابق، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر
ابن يزيد الجعفي، وشيخ الطبراني محمد، والحسين بن سلمة.
وانظر («فتح الباري)) ٤/١٣ حيث ذكر الحافظ هاتين الروايتين، وتَسَبَ رواية عدي بن عميرة إلى
أحمد، وحسن إسنادها، وأشار إلى شواهد أخرى، فانظرها هناك.
وانظر أيضاً (الدر المنثور)، ٣٠٢/٢، و(«كنز العمال)) (٥٥١٥)، و ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٢٦٧.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤١/٦ من طريق عبدة، حدثنا مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٠/٦، وأبو داود في الأدب (٥٠٩٩) باب: مايقول إذا هبت الريح، من طريق عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد ١٣٧/٦-١٣٨ من طريق وكبع .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ١٤٣/٢ برقم (٦٨٦) من طريق خلاد بن يحيى.
وأخرجه النسائي في («عمل اليوم والليلة)) ص ٥١٣ برقم (٩١٥) من طريق يحيى.
جميعهم: حدثنا سفيان، عن المقدام بن شریح، به .
وأخرجه أحمد ١٦٦،١٢٩،٩٠/٦، والبخاري في ((الاستسقاء)) (١٠٣٢) باب: مايقال إذا أمطرت، وابن
ماجه في الدعاء (٣٨٩٠) باب: مايدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر، من طرق عن القاسم بن محمد،
عن عائشة ....
وسَيْباً أي : عطاء، ويجوز أن يريد مطراً سائباً ، أي: جارياً.
وصيباً : منهمراً متدفقاً، وأصله الواو من صاب، يصوب، إذا نزل. وبناؤه: صَيْوِب، فأبدلت الواو يباءً
وأدغمت. وهو منصوب بفعل مقدر .
(٢) - انظر رواية البخاري في الاستسقاء (١٠٣٢)، ومصادر التخريج السابقة.
٢٩٦

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيْرَاثِ رَسُولِ الله :﴿ فَقَالَتْ: أَعَنْ مِيَرَاثِ رَسُولَ اللهِ ﴿ تَسْأَلُ ؟
مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ﴿ (ع: ٧٧) صَفْراءَ وَلاَ بَيْضَاءَ، وَلاَشَاةً، وَلاَ بَعِيراً، وَلَّ عَبْداً، وَلاَ أَمَةً،
وَلاَ ذَهَباً، وَلاَ فِضَّةً. (١)
٢٧٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي
مليكة، قال:
ذُكِرَ لِعَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةٌ تَلْبَسُ التّعْلَيْنِ، فَقَالَتْ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ:﴿ رَجُلَةَ النِّسَاءِ.(٢)
٢٧٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، وعبد الله بن رجاء، قالا: حدثنا ابن
جریج، عن ابن أبي مليكة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴿: ((إِنَّ أَبْغَضَ الرُّجَالِ إِلَى الله- عَزَّ وَجَلَّ-
الأَلَدُّ الْخَصِمُ)).(٣)
٢٧٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن
الشعبي، عن مسروق،
(١)- إسناده حسن، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٤/٧ من طريق جعفر بن عون، عن
مسعر، بهذا الإسناد. وهو في صحيح مسلم في الوصية (١٦٣٥) باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء
يوصي به .
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٦٣٦٨، ٦٦٠٦).
وتضيف هنا: وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٦/١١، ٢٠٧ برقم (١٠٩٨٧).
(٢)- إسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن جريج، وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٨٨٠).
ويشهد له حديث ابن عباس الذي خرجناه في ((هسند الموصلي)) أيضاً برقم (٢٤٣٣). وحديث أبي
هريرة الذي خرجناه برقم (١٤٥٥) في («موارد الظمآن)).
ورَجُلَةُ النساء: المتشبهة بالرجال ..
(٣)- إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث عند ابن حبان وغيره. وأخرجه البخاري في
التفسير (٤٥٢٣) باب: وهو الألد الخصم، من طريق قبيصة، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم (٥٦٩٧) فعد إليه إذا رغبت.
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص(٥٠١).
والألد الخصم: أشد المخاصمين مخاصمة.
٢٩٧

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ؟
[ إبراهيم: ٤٨] فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟!
قَالَ: ((عَلَى الصِّرَاطِ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ)).(١)
٢٧٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: أنبأنا مالك بن مغول، عن
عبد الرحمن بن سعيد بن وهب،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأُلْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ عَنْ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجلَّ -: ﴿وَالَّذِينَ
يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَّةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَهُمُ الَّذِينَ يَزْنُونَ وَيَسْرِقُونَ وَيَشْرِبُونَ الْخَمْرَ؟
قَالَ: ((لاَ، يَا ابْنَةِ الصِّدِّيقِ! وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ)).(٢)
٢٧٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل،
عن مسروق،
۔
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النِّيَّ :﴿ قَالَ: ((إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْزَ مُفْسِدَةٍ،
كَانَ لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَكَانَ لَهَا، بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذِلِكَ)).(٣)
٢٧٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن محالد بن سعيد، عن الشعبي، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن،
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٢٠) باب: ومن سورة إبراهيم، من طريق
ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد، والحديث أخرجه مسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٩١)
باب: في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة.
وقد استوفینا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم (٧٣٨٠).
ونضيف هنا: وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢ /٣٢٨، ٣٢٩ باب: في قول النبي * يدخل الجنة
بشفاعة رجل من أمتي سبعون ألفاً، والخطيب في («تاريخ بغداد)) ١٢٢/١٠، وانظر أيضاً ((شرح
السنة)١٠٨،١٠٧/١٥.
(٢)- إسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٩١٧). وقد سبقنا الوهم
هناك إلى أن ابن حميد هو عبد فقلنا: (ورجاله ثقات) غير أن ابن حميد هو شيخ الطبراني وهو ضعيف، فتعالى
ربي الذي لا یضل ولا ینسی.
(٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٤٣٥٩)
وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه.
٢٩٨

عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ الله! وَاضِعاً يَدَكَ عَلَى مَعْرَفَةٍ (١) فَرَسٍ وَأَنْتَ
قَائِمٌ تُكُلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْيَ، فَقَالَ: ((وَقَدْ رَأَيْيْهِ))؟
قَالتْ: نَعَمْ (ع: ٧٨)، قَالَ: فَإِنَّهُ ((جِبْرِيلُ وَهُوَ يُقْرِنُكِ السَّلامَ)).
قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَجَزَاهُ الله خَيْراً مِنْ زَائِرٍ وَمِنْ دَخِيلٍ، فَنِعْمَ
الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الدَّخِيلُ.(٢)
٢٨٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَهُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى الَّيِّ ◌َ﴿ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ
أَبِي حُذَيْفَةً مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ كَرَاهِيَةٌ، فَقَالَ: ((أَرْضِعِيهِ)).
فَقَالَتْ: كَيفَ أَرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلْ كَبِيرٌ؟. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ :﴿ وَقَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ
أَنّهُ رَجُلٌ كَبيرٌ ».
قَالَتْ: فَأَرْضَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ الّيَّ:﴿ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أبِي حُذَيْفَةَ شَيْئاً
أَكْرَهُهُ مُنْذُ أَرْضَعْتُهُ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِّ: وَقَدْ شَهِدَ بَدْرً(٣)
٢٨١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرتني
عمرة بنت (٤) عبد الرحمن:
أَنْهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ قَالَ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دينَارٍ
فَصَاعِداً))(٥).
(١)- المعرفة: موضع العرف من الطير والخيل.
(٢)- إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، ولكن الحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «مسند
الموصلي)» برقم (٤٧٨١)، وفي «صحيح ابن حبان) برقم (٧٠٩٨). وانظر أيضاً تخريج الحديث (٤٤٩٨).
في «مسند الموصلي».
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الرضاع (١٤٥٣) باب: رضاعة (الكبير))، من طريقين:
حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان» برقم
(٤٢١٣، ٤٢١٤، ٤٢١٥).
(٤)- في (ظ): ((ابنة)).
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان برقم (٤٤٥٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. والحديث=
٢٩٩

٢٨٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: وحدثناه أربعة، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَرْفَعُوهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ورُزِيْقُ بْنُ حَكِيمِ الأَيْلِيّ، وَيَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ، وَعَبْدُ رَبِهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَالزُّهْرِيّ أَحْفَظُهُمْ كُلُّهُمْ إِلاَّ أَنَّ فِي حَدَيْثِ يَحْتَى مَا دَلَّ عَلَى
الرَّفْعِ-مَا نَسِيتُ وَلاَ طَالَ عَلَيَّ- ((الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِد). (١)
٢٨٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني أبو
سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((َكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ، فَهُوَ حَرَامٌ)). (٢).
فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكاً وَغَيْرِهُ يَذْكُرُونَ الْعَ(٣) ، فَقَالَ: مَا قَالَ لَّا ابْنُ شِهَابٍ
الْعَ، مَا قَالَ لَنَا ابْنُ شِهَابٍ (ع: ٧٩) إِلاَّ كَمَا قُلْتُ لَكَ.
٢٨٤-حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّ سَمِعَ قِرَاءَةً أَبِي مُوسَى فَقَالَ: ((لَقْدْ أُوِيَ هذَا مِنْ
مَزَامِیرٍ آل داود».
وَكَانَ(٤) سُفْيَانُ رُّبَّمَا شَكَّ فِيْهِ فَقَالَ: عَنْ عَمْرَةً أَوْ عُرْوَةَ لاَ يَذْكُرُ فِيْهِ الْخَبَّزَ ثُمَّ تَبَتَ
عَلَى عُرْوَةَ وَذَكَرَ الْخَبَرَ فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَتَرَكَ الشَّكَّ.(٥)
= متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الحدود (٦٧٨٩) باب: قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ - وطرفيه -، ومسلم في الحدود (١٦٨٤) باب: حد السرقة وتصابها.
وقد استوفينا تخريجه والتعليق عليه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٤١١)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم
( ٤٤٥٥، ٤٤٥٩، ٤٤٦٠، ٤٤٦٢، ٤٤٦٤، ٤٤٦٥).
(١)- إسناده صحيح، وانظر التعليق السابق ..
(٢) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٨٥) باب: الخمر
من العسل وهو البتع، ومسلم في الأشربة (٢٠٠١) باب بيان أن كل مسكر خمر وأن کل خمر حرام.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٣٦٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣٤٥،
٥٣٧٢، ٥٣٩٣، ٥٣٩٧).
(٣)- البتع: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن.
(٤)- في (ظ): ((فكان)).
(٥)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (موارد الظمآن) برقم (٢٢٦٣)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٧١٩٥).
٣٠