النص المفهرس
صفحات 261-280
٢١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم پخبر به عن أبيه، (ع:٥٨) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْي رَسُولِ اللهِ وَهَ بِيَدِيَّ هَاَتَيْنٍ، ثُمَّ لاَ يَعْتَزِلُ شَيْئاً مِمَّا يَعْتَزِلُهُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يَتْرُكُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا نَعْلَمُ الْحَاجُّ يُخْلُهُ شَيْءٌ إِلَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.(١) ٢١٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: أخبرني أبي قال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَبَسَطَتْ يَدَهَا فَقَالَتْ: أَنَا طَّيْتُ رَسُولَ اللهِلَهُ بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ لَحُرْمِهِ(٢) حِينَ أَحْرَمَ، وَلِلّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.(٣) = يريد الذهاب بنفسه ... وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم ( ٤٣٩٤، ٤٥٠٥، ٤٦٥٨، ٤٦٥٩، ٤٨٥٢، ٤٨٨٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٠٩، ٤٠١٠، ٤٠١١، ٤٠١٢، ٤٠١٣). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦ / ٨٥، وابن طهمان في ((مشيخته)) برقم (١٥١)، ومسلم في الحج ( ١٣٢١) (٣٦١) باب: استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وقتل القلائد، والنسائي في ((المناسك)) ١٧١/٥، ١٧٣، ١٧٥، والترمذي في الحج (٩٠٨ ) باب: ما جاء في تقليد الهدي للمقيم من طرق، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه الظر «مسند الموصلي)» برقم (٤٣٩٤)، والحديث السابق، و«صحيح ابن حان)) برقم (٤٠٠٩) حيث استوفينا تخريجه أيضاً. (٢)- الحرم- بضم الحاء، وسكون الراء المهملتين -: الإحرام بالحج. وبكسر الحاء: الرجل المحرم. (٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، وأخرجه مالك في الحج (١٧) باب: ما جاء في الطيب في الحج، من طريق عبد الرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في «المسند)) ص (١٢٠)، والبخاري في الحج (١٥٣٩) باب: الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهن، ومسلم في الحج (١١٨٩)(٣٣) باب: الطيب للمحرم عند الإحرام، وأبو داود في المناسك (١٧٤٥) باب:الطيب عند الإحرام، والنسائي في المناسك ١٣٧/٥ باب: إباحة الطيب عند الإحرام، والطحاوي في «شرح معالي الآثار)) ١٣٠/٢ باب: الطيب للمحرم، والبيهقي في الحج ٣٤/٥ باب الطيب لإحرام وابن حبان برقم (٣٧٦٦) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر «مسند الموصلي)) برقم (٤٣٩١ )، و«صحیح ابن حبان» في المكان المذكور. ٢٦١ قَالَ أَبِوُ بَكْرٍ: هذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ. ٢١٣ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهريّ يحدث عن عروة، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: طَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ بَيَدَيَّ هَاتَيْنِ لَحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.(١) قَالَ أَبُوُ بَكْرٍ: وَهذَا مِمَّا لَمْ يُكَنْ يُحدِّثُ بِهِ سُفْيَانُ قَدِيماً عَنِ الزُّهْرِيّ، فَوَقَفْنَاهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيّ. ٢١٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن سالم ابن عبد الله، عن أبيه، قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَا رَمَيْتُمُ الْحَمْرَةَ وَذَبَخْتُمْ، وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شيءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ إِلّ النِّسَاءَ، وَالْطِيبَ، قَالَ: سَالُ بْنُ عَبْدِ الله: وَقَالَتْ: عَائِشَةُ: طَيْتُ رَسُولَ الله :﴿ لَحُرْمِهِ أَنْ يُخْرِمَ، وَلِحِلِّهِ بَعْدَ مَا رَمَى الْجَمْرَةَ، وَقَبْلَ أَنْ يَزُورَ، قَالَ سَالِمٌ: وَسُنّةُ رَسُولِ الله:﴿ أَحَقُّ أَنْ تُتْبَعُ.(٢) (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي، في الحج ٣٤/٥ باب: الطيب للإحرام، من طريق الحميدي هذه وأخرجه الشافعي في «المسند)) ص (١٢٠)، ومسلم في الحج (١١٨٩) (٣١) باب: الطيب للمجرم عند الإحرام، والنسائي في ((المناسك)) ١٣٧/٥ باب: إباحة الطيب عند الإحرام، من طريق سفيان، به. ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)) برقم (٤٣٩١)، و((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٧٦٦)، والحديث السابق أيضاً. (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه ابن خزيمة ٣٠٣/٤ برقم (٢٩٣٩)، والبيهقي في الحج ١٣٥/٥ باب: ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سالم، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح. و کان ابن عمر -رضي الله عنه - يتبع أباه في ذلك، وفي حديثه الآتي برقم ( ٢١٨) يقول: «ما أحب أن أصبح محرماً ينضخ مني ريح المسك، ولأن أتمسح بالقطران أحب إليّ منه)). وكانت عائشة - رضي الله عنها - تنكر عليه ذلك، وقد أخرج سعيد بن منصور من طريق عبد الله ابن عبد الله بن عمر أن عائشة كانت تقول: لابأس بأن يمس الطيب عند الإحرام . = ٢٦٢ ٢١٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عثمان بن عروة بن الزبير، قال: أخبرني أبي: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّيْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ لِحُرْمِهِ وَلِحِلِّهِ، قُلْتُ: أَيُّ الطِّيبِ؟. قَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ.(١) (ع: ٥٩). ٢١٦- حدثنا الحميدي، قال: قال سفيان: فقال لي عثمان بن عروة: مَا يَرْوِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ هذَا الْحَديثَ إِلَّ عَنِّي. (٢) ٢١٧ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن إبراهیم، عن الأسود بن یزید، = و کان ابن عمر -رضي الله عنه - يتبع أباه في ذلك، وفي حديثه الآتي برقم (٢١٨ ) يقول: ((ما أحب أن أصبح محرماً ينضخ مني ريح المسك، ولأن أتمسح بالقطران أحب إليّ منه». وكانت عائشة - رضي الله عنها - تنكر عليه ذلك، وقد أخرج سعيد بن منصور من طريق عبد الله ابن عبد الله بن عمر أن عائشة كانت تقول: لابأس بأن يمس الطيب عند الإحرام. قال: فدعوت رجلاً وأنا جالس بجنب ابن عمر فأرسلته إليها - وقد علمت قولها، ولكن أحببت أن يسمعه أبي - فجاءني فقال: إن عائشة تقول: لا بأس بالطيب عند الإحرام فأصب منه ما بدا لك. قال: فسكت ابن عمر))- وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٢١٨)، وقول سالم في نهاية الحديث يدل على أنه يخالف أباه وجده وفي قوله -رحمه الله -: أن المفزع في النوازل يجب أن يكون إلى السنن، فهي الملاذ وفيها الحفاظ على العباد والبلاد، وفيها الأمان والإطمئنان، وفيها المستغنى عن آراء الرجال. وانظر «تلخيص الحبير)) ٢٦٠/٢، والحديث السابق، والحديث اللاحق، وحديث عائشة عند الموصلي برقم ( ٤٧١٢ )، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٣٧٦٦). والحديث الآتي برقم (٢١٨). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٣٠/٦، ١٦٢، والبخاري في اللباس ( ٥٩٢٨) باب: ما يستحب من الطيب، ومسلم في الحج ( ١١٨٩) (٣٦ - ٣٧) باب: الطبب للمحرم عند الإحرام، والنسائي في المناسك ١٣٧/٥، ١٣٨، والدارمي في المناسك ٣٣/٢ باب: الطيب عند الإحرام، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ١٣٠/٢، والبيهقي في الحج ٣٤/٥، وابن حزم في ((المُحلّى)) ٨٦/٧ من طريق عثمان بن عروة، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر («مسند الموصلي)) ( ٤٣٩١ ). (٢)- إسناده صحيح، وانظر التعليق السابق. ٢٦٣ عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ وَبَيضَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللهِ: ﴿َ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ.(١) ٢١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، فَقَالَ: مَا أَحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِماً يَنْضَحُ مِنِّي ريحُ الطِّيبِ وَلأَنْ أَتَمسَّحَ بالْقَطِرانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ أَبِي: فَأَرْسَلَ بَعْضُ بني عَبْدِ اللهِ إِلَى عَائِشَةَ لِيُسْمِعَ أَبَاهُ مَا قَالَتْ، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ: قَالَتْ: طَّيْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ فَسَكَتَ ابْنُ عُمَرَ. (٢) ٢١٩ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهَِ﴿ أَهْدَى مَرَّةً غَنَماً. (٣) (١)- إسناده ضعيف سفيان بن عيينة متأخر السماع من عطاء. وأخرجه النسائي في المناسك ١٤٠/٤٠ باب: موضع الطيب، من طريق عمران بن يزيد، حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وهو في الصحيح عدا قوله: ((بعد ثالثة). وقد استوفينا تخريجه في («صحيح ابن حبان)) برقم (١٣٧٦، ١٣٧٧، ٣٧٦٧)، وفي «مسند الموصلي) برقم ( ٤٣٩١، ٤٧١٢ ). (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الغسل ( ٢٦٧) باب: إذا جامع ثم عاد، و( ٢٧٠ ) باب: من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، ومسلم في الحج ( ١١٩٢ ) باب: الطيب للمحرم عند الإحرام، والنسائي في الغسل والتيمم ١ / ٢٠٣ باب: إذا تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب، وفي المناسك ٤ / ١٤١ باب: موضع الطيب، من طرق: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، بهذا الإسناد. وقوله: نَفَخَ قريب من: نَضَح واختلف أيهما أكثر: النضخ أو النضح، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة، وقيل أنه - بالمعجمة -: وهو الأثر يبقى في الثوب والجسد، وبالمهملة الفعل نفسه ... وانظر (النهاية). (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج (١٧٠٢،١٧٠١) باب: تقليد الغنم، ومسلم في الحج (١٣٢١) (٣٦٦، ٣٦٧) باب: استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائد، والنسائي في المناسك ١٧١/٥، ١٧٣، وابن ماجه في المناسك (٣٠٩٥، ٣٠٩٦) = ٢٦٤ قَالَ الْحُميّدِيّ: زَادَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ(١) فِيهِ: فَقَلْدَهَا. ٢٢٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد الضيّ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَقْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْي رَسُولِ اله ◌َِّ مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ لا يَخْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا يَخْتِبهُ الْمُحْرِمُ.(٢) ٢٢١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث عن عروة، قال: قَرَأْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللّه فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْوَّفَ بِهِمَا ... ﴾ [البقرة: ١٥٨]. فَقُلْتُ: مَا أَبَالِي أَلاّ أَطْوَّفَ بهمَا. قَالَتْ: بُسَ مَا قُلْتَ: يَا ابْنَ أُخْتِي! إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَناة الطّاغِيةِ الَّتِي بِالمُشَلَّل لاَ يَطْوَّفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالَرْوَةَ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْوَّفَّ بِهِمَا ... ﴾ [البقرة: ١٥٨] (ع: ٦٠)، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ﴾ وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: سُفْيَانُ: وَقَالَ مُحَاهِدٌ: وَكَانَتْ سُّنّةٌ، قَالَ الزَّهْرِيّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: إِنَّ هذَا الْعِلْمُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِحَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمٍ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لاَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ: إِنَّ طَوافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَحَرِيْنِ مِنْ أَمْرِ الْحَاهَِّةِ، ٠،٠ -باب: تقليد البدن، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٥/٢، والبيهقي في الحج ٢٣٢/٥، ٢٣٣، وابن حزم في («المحلى)) ١١١/٧ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقد خرجناه وجمعنا طرقه ورواياته في «مسند الموصلي)) برقم (٤٣٩٤، ٤٨٨٩). وانظر الحديث العالي. (١)- أبو معاوية هذا هو محمد بن خازم الضرير، وقد أخرج له الستة. (٢) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد استوفينا تخريجه، وجمعنا طرقه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٤٣٩٤، ٤٨٥٢)، وفي «صحيح ابن حبان» برقم ( ٤٠١١، ٤٠١٢). ٢٦٥ وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ تُؤْمَر بِالطَّوَافٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنزَلَ الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ... ﴾ [البقرة: ١٥٨]. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَلَعَلَّهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ.(١) (١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الحج ( ١٦٤٣) باب: وجوب الصفا والمروة - وأطرافه -، ومسلم في الحج (١٢٧٧ ) باب: بيان أن الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٧٣٠)، وفي ((صحيح ابن حبان) برقم (٣٧٣٩، ٣٧٤٠). ٢٦٦ أحاديث عائشة في الجنائز ٢٢٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار أنه سمع ابن أبي مليكة يقول: حَضَرْتُ حِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ، وَفِي الْجَنَازَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْد الله بْنُ عَبَّاسٍ، فَجَلَسْتُ بَيْنَهُمَا فَبَكَى النِّسَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَّيْتِ، قَالَ، فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: صَدَرْنَا مَعَ عُمَرَ أَميرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا كُنّا بِالْبَيْدَاءِ(١) إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ نُزُولٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ يا عَبْدَ الله! فَانْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ ثُمَّ الْحَقْني)). قَالَ: فَذَهَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: هَذَا صُهَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ جِدْعَانَ فَقَالَ: (هُروهُ(٢) فَلْيَلْحَقْنِي)). فَلَمَّا قَدِمَا (٣) الْمَدِينَةَ، لَمْ يَلْبَثْ عُمَرُ أَنْ طُعِنَ، فَجَاءَ صُهَيْبٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَا أُخَيَّاهُ - واصَاحِيَاهُ- فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ يَا صُهَيْبُ، إِنَّ الْمَيْتَ يُعَذِّبُ بُيُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ؟. قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَألْتُهَا فَقَالتْ: يَرْحَمُ الله ◌ُمَرَ، إِنْمَا قَالَ رَسُولُ الله *: ((إِنَّ اللّه لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَاباً بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)) (٤: ٦١) وَقَدْ قَضَى الله: ﴿ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أَخْرَى﴾ (٤) [الأنعام: ١٦٤] [والإسراء: ١٧ ] [وفاطر: ١٨]. ٢٢٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، (١)- البيداء: هي الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوباً، وفيها مبنى التلفاز، والكلية المتوسطة. (٢)- في ( ظ): (( مُرْهُ)). (٣)- في ( ظ): (( قدمنا)). (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٨٦، ١٢٨٧، ١٢٨٨ ) باب: قول النبي #: يعذب الميت بعض بكاء أهله عليه، والنسائي في الجنائز ٤ / ١٨ - ١٩ باب: النياحة على الميت. وانظر الحديث التالي. ٢٦٧ أَنْهَا سْمِعَتْ عَائِشةَ تَقُولُ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ الله ◌َ﴿ه لِيَهودَّةٍ وَهُمْ يَبْكُونَ: عَلَيْهَا: (إِنَّ أَهْلَهَا الآنَ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا)).(١) ٢٢٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد رضيعاً لعائشة، عَنْ عَائِشَةِ أَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهَ﴿: ((مَا مِنْ مَيتٍ يَمَوُتُ فَيُصَلِي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَبْلُغُونَ(٢) أَنْ يَكُونُوا مِنَّةٌ، فَيَشْفَعُوا لَهُ، إِلاَّ شَفْعُوا فِيهِ)).(٣) ٢٢٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان،قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا دُخَلَ رَسُولُ الله :﴿ِ الْمَدِينَةَ، حُمَّ أَصْحَابُهُ، فَدَخَلَ النَّبيُّ ◌َ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَعوُدُهُ، فَقَالَ: ( كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا بَكْرِ؟)). فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ: وَالْمَوْتُ أَذْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ!(٥). كُلُّ امِرِئٍ مُصَبَّحٌ(٤) فِي أَهْلِهِ وَدَخَلَ عَلَى عَامِرٍ بْنِ فُهَيْرَةَ فَقَالَ: («كَيْفَ تَجِدُكَ؟)) فَقَالَ: إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ وَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ قَبْلَ ذَوْقِهِ (١)- إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الجنائز (٣٧) باب: النهي عن البكاء على الميت، من طريق عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد. ومن طريق مالك أخرجه أحمد٢٥٥،١٠٧/٦، والبخاري في الجنائز(١٢٨٩) باب: قول النبي ﴾. يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، ومسلم في الجنائز (٩٣٢)(٢٧) باب: الميت يعذب بعض بكاء أهله، والنسائي في الجنائز ١٧/٤، والبيهقي في الجنائز ٧٢/٤ باب: سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة عليه، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٤٤/٥ برقم (١٥٣٨)، وابن حبان برقم(٣١٢٣) بتحقيقنا، وهناك استوفينا تخريجه. وسبق أن جمعنا طرقه ورواياته في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٤٩٩) فعد إليه إذا رغبت. (٢)- في (ع): ((يبلغوا)) (٣) - إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجنائز ( ٩٤٧ ) باب: من صلَّى عليه مئة شفعوا فيه. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٣٩٨)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٣٠٨١). (٤) - أي: مصاب بالموت صباحاً. (٥) - أي: إن الموت أقرب إلى الإنسان من شراك نعله، وشراك النعل: السير يكون في وجه النعل. ٢٦٨ كَالْفَوْرِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ(١) قَالَتْ: وَدَخْل عَلَى بِلاَلِ فَقَالَ: ((كَيْفَ تَجِدُكُ؟)) فَقَالَ: ألاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةٌ بفَخْ -(٢) وربما قال سفيان: بِوَادٍ - وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَليلٌ(٣) وَ هَلْ أَرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ(٤) وَهَلْ يَبْدُوْنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ(٥) قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ﴿: ((اللَّهُمَّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَليلُكَ، دَعَاكَ لأَهْلِ مَكّْةَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمِدينَةِ مِثْلَ مَا دَعَاكَ لأَهْلِ مَكَّةَ، اللَّهُمَ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَّنَا فِي مُدِّنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِينَتِنا )). قال (٤: ٦٢) سُفْيَانُ: وَأَرَى فِيهِ («وَفِي فَرَقِنَا، اللَّهُمَّ حَيْهَا إِلَيْنَا مِثْلَ مَا حَبَّيْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدُ وصَحْحْها، والْقُلْ وَبَاءَهَا وَحُمَّاهَا إِلَى خُمْ أَوْ إِلَى الْجُحْفَةِ)).(٦) (١)- هذا عجز بيت صدرُهُ عند ابن هشام: « كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ)). (٢)- فخّ: وادٍ بمكة. ويعرف اليوم باسم الشهداء، وفيه مدفن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -. (٣) - الإذخر: نبات ذكي الرائحة، وإذا جف ابيضٌ. والجليل: الثمام إذا عظم وجل، واحده: جليلة، والثمام، عشب ضعيف من الفصيلة النجيلية، ويسمى في السودان: الدُّخن. (٤)- مجنة: اسم مكان، من الجنة، وهو السعر والإخفاء، والمجنة: اسم سوق للعرب كان في الجاهلية، بین عكاظ وسوق ذي المجاز: فترة عكاظ عشرون يوماً من ذي القعدة، والعشرة الأخيرة منه فترة مجنة، وذو المجاز ثمانية أيام من ذي الحجة، ثم يعرفون في اليوم التاسع إلى عرفة. (٥)- شامة: جبل قرب مكة، وقال البلاذري: جبل جنوب شرقي جُدة، مشرف على الساحل وتجاوره حرة تسمى طفيلاً، فيقال شامة وطفيل، وليس بينهما وبين البحر إلا السهل الساحلي. وقال ابن الأثير: «هما جبلان بنواحي مكة، وقيل: عينان))، فانظر معجم البلدان ٣٧/٤،٣١٥/٣. (٦)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الدعوات ( ٦٣٧٢) باب: الدعاء برفع الوباء والوجع، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٦ / ٥٦، ٦٥، ٢٢١ - ٢٢٢، ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٦٠، والبخاري في فضائل المدينة (١٨٨٩)، وفي ((مناقب الأنصار)) (٣٩٢٦) باب: مقدم النبي ◌َ و أصحابه المدينة، وفي المرضى (٥٦٥٤)= ٢٦٩ ٢٢٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ، وَقَدْ قَالَ الله لِنَبِّهِ: ﴿إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾))(١) [النمل: ٨٠]. ٢٢٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن شریح ابن هانیء، عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كّرِهَ الله لِقَاءَهُ، وَلِقَاؤُهُ الله بَعْدَ الْمَوْتِ)).(٢) =باب: عيادة النساء والرجال، وفي المرضى أيضاً (٥٦٧٧) باب: من دعا برفع الوباء والحمى، ومسلم في الحج ( ١٣٧٦ ) باب: الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها. كما أخرجه مالك في كتاب ((الجامع)) (١٤) باب: ما جاء في وباء المدينة. وابن هشام في ((السيرة) ٥٨٨/١ - ٥٨٩. وقد استوفينا تخريجه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٧٢٤). (١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٧١) باب: ما جاء في عذاب القبر، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٥١٨). وانظر تعليقها على حديث عمر برقم (١٤٠) في («مسند الموصلي)) أيضاً. (٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٤/٦، ٥٥، ٢٠٧، ٢٣٦، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨٤) (١٦) باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، من طريق زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري تعليقاً ( ٦٥٠٧ )، ووصله مسلم، وقد استوڤینا تخريجه في «صحيح ابن حبان) برقم ( ٣٠١٠ ). ٢٧٠ -- أحاديث عائشة في الطلاق ٢٢٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال أخبرني عروة، عَنْ عَائِشَةَ: أَنْهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِعَل فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهُ إِّي كُنْتُ عِنْدَ رفاعَةَ الْقُرَطِيِّ فَطَلْقَنِي، فَبَتَّ(١) طَلَاقِي، فَتَزَوَّحْتُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنَ الزَّبَيْرِ (٢)، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هذِهِ الْهُدْيَةِ.(٣) فَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ﴿ وَقَالَ (٤): (( أَتُريدينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتّى تَذُوقِي عُسْيَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)). قَالَتْ: وَأَبُوبَكْرٍ عِنْدَ الّيِّ لَ﴿ وَخَالِدُ بْنُ سَعيدٍ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى،(٥) فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى مَا تَجْهَرُ بِهِ هذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴾؟(٦). قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكاً لا يَرْوِيِهِ عَنِ الزُّهْرِيّ، إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةً. (٧) (١)- في (ظ): ((وَبَتَّ)). (٢) - الزَّبير والد عبد الرحمن بفتح الزاي، والزبير والد عبد الله بضم الزاي. (٣)- في (ظ): (( مثل هدية الثوب)). (٤)- في (ظ): (( فقال)). (٥)- في (ظ): (( فناداه )). (٦)- إسناده صحيح، وأخرجه الشافعي في («المسند)) ص(١٩٢)، وأحمد ٣٧/٦، والبخاري في الشهادات (٢٦٣٩) باب: شهادة المختبىء وإجازة عمرو بن حريث ... ، ومسلم في النكاح (١٤٣٣) (١١١) باب: لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها ثم يفارقها وتقضي عدتها، والترمذي في النكاح ( ١١١٨) باب: ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثاً فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها، والدارمي في الطلاق ١٦١/٢ باب: ما يحل المرأة لزوجها الذي طلقها، وابن ماجه في النكاح (١٩٣٢) باب: الرجل يطلق امرأته ثلاثاً فستزوج ... ، والبغوي في («شرح السنة)) برقم (٢٣٦١) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر («مسند الموصلي)) برقم (٤٤٢٣ ) و (٤٩٦٤). (٧)-أخرجه مالك في النكاح (١٧) باب: نكاح المحلل وما أشبه. ومن طريقه أخرجه ابن حبان في («صحيحه)) برقم (٤١٢١) بتحقيقنا. ٢٧١ فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنّا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيّ كَمَا قَصَصْنَاهُ عَلَيْكُمْ. (ع: ٦٣). ٢٢٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((لا يَحِلُّ لإِهْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ. الآخِرِ أَن تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ)).(١) فَقِيلَ لسُفْيَانَ: فَإِنها تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرَبَعَةً أَشْهُرِ وَعَشْرًاً ؟. فَقَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَقُلْ لَنَا هِذَا الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، إِنَّمَا قَالَّهُ لَنَا أَيُوبُ بْنُ مُوسَى فِي خَدیثهِ. ٢٣٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، وعبد الله بن رجاء المزني، قالا: حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿قَالَ: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيُّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَيِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ)).(٢) ٢٣١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهريّ يحدث عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ مَاضُرِبَ الْحِجَابُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ الَّيَُّ﴿ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: (إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ).(٣). (١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٤٢٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٣٠٣) من طريق سفيان، بهذا الإسناد، فانظرهما لتمام التخريج، وخرجناه أيضاً من طرق في «صحيح ابن حبان) برقم (٤٣٠١، ٤٣٠٣). (٢) - إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي) برقم (٢٥٠٨)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٧٤، ٤٠٧٥)، وفي («موارد الظمآن)) برقم ( ١٢٤٨ ). (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٦/٦، ٣٧، ٢٧١، ومسلم في الرضاع ( ١٤٤٥) (٤) باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل، والنسائي في النكاح ٦/ ١٠٣ باب: لبن الفحل، وابن ماجه في النكاح (١٩٤٨) باب: لبن الفحل، وابن حزم في («المحلّى) ١٠/ ٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد، = ٢٧٢ ٢٣٢-حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّيِّ :﴿ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ أَنَّهَا قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله: إنّمَا أَرْضَعَتْنِيَ، الْمَرَأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: «تَرِبَتْ يَمِينُكِ، هُوَ عَمُّكِ، فَأَذَنِي لَهُ)).(١) ٢٣٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة-وكان من جيد ما يروي- عن أبيه، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ◌ِ﴿ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٍ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ.(٢) ٢٣٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان (ع: ٦٤)، قال: حدثنا سعيد بن المرزبان، عن عبد الرحمن بن الاسود، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّحَنِي رَسُولُ اللهِ: ﴿ وَعَلَيَّ حَوْفٌ(٣) فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ تَزَوَّجَنِي، فَأَلْقِيَ عَلَيَّ الْحَيَاءُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَالْحَوْفُ: ◌ِيَابٌ مِنْ سُيُورٍ تُلْبِسُهُ الأَعْرَابُ أَبْنَاءَهُمْ. (٤) =وانظر الحديث التالي، و(«مسند الموصلي)) برقم (٤٥٠١ )، و((صحيح ابن حبان) برقم ( ٤١٠٩، ٤٢١٩) بتحقيقنا لتمام التخريج. (١)- إسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٣٩٤١)، وأبو داود في النكاح (٢٠٥٧) باب: في لبن الفحل، والنسائي في النكاح ١٠٣/٦ باب: لبن الفحل، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ولتمام التخريج انظر («مسند الموصلي)) برقم (٤٥٠١ )، والتعليق السابق، و«معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي)) برقم (٣٥). (٢)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في ((مناقب الأنصار)) (٣٨٩٤) باب: تزويج النبي # عائشة وقدومها إلى المدينة - وأطرافه -، ومسلم في النكاح (١٤٢٢) باب: تزويج الأب البكر الصغيرة. وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٦٧٣)، وانظر أيضاً ((صحيح ابن حبان) برقم (٧٠٩٧). (٣)- وقال ابن الأثير: الحوف: البقيرة تلبسها الصبية، وهي ثوب لاكمين له. وقيل: هي سيور تشدها الصبيان عليهم. (٤)- إسناده ضعيف، وقد خرجناه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٨٢٢) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق. ٢٧٣ ٢٣٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري-و حفظته منه، : وكان طويلاً فحفظت منه هذا- قال(١): أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ! أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ: ﴿ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَتْ: (٢) عَلِقَ(٣) رَسُولُ اللَّه ◌َ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَنْفُثُ كَمَا يَنْفُثُ آكِلُ الرَّبِيبِ؛ وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا تَقُلَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَهُنَّ فِي أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ﴿ وَهُوَ مُتَوَكِّيٌ(٤) عَلَى رَجُلْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطْلِبِ. قَالَ عُبَيْدُ الله: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: لَمْ تُخْبِرْكَ بِالآخَرِ؟. فَقُلْتُ: لاَ: قَالَ الآخَرُ: عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.(٥) ٢٣٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت الشعبي يحدث عن مسروق، قال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَدْ خَيََّ رَسُولُ الله ﴿ نِسَاءَهُ فَاخْتَرِنَهُ، أَفَكَانَ ذلِكَ طَلاَقً؟.(٦) ٢٣٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عطاء، (١)- سقطت من ( ظ ). (٢) - في ( ظ): (( قالت). (٣) - عَلِقَ: طفق، وانظر النهاية. (٤) - تَرَكأ: الكا، أي: استند، والمتوكى على الرجلين: المستند على الرجلين اللذين يتهادى بينهما. (٥)- أخرجه البخاري في الوضوء (١٩٨) باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح - وانظر أطرافه الكثيرة - ومسلم في الصلاة (٤١٨) (٩١، ٩٢، ٩٣) من طريق الزهري، بهذا الإسناد. ولتمام التخريج انظر ((مسند الموصلي) برقم ( ٤٤٧٨ ) مع التعليق عليه، و«صحيح ابن حبان)) برقم (٢١١٦) و (٢١١٨، ٢١١٩، ٢١٢٤). (٦)- إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الطلاق ( ١٤٧٧) (٢٧) باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية، والترمذي في الطلاق ( ١١٧٩) باب: ما جاء في الخيار، من طريق سفيان، بهذا. الإسناد. وقد جمعنا طرقه واستوفینا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم ( ٤٣٧١ )، وفي «صحيح ابن حبان) برقم ( ٤٢٦٧ ). ٢٧٤ عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ الله:﴿ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ.(١) ٢٣٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثونا عن منصور بن عبد الرحمن، عَنْ أُمِّهٍ،(٢) عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ أُوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِشَعِيٍ. قَالَ (ع: ٦٥) الْحُمَّيْدِيّ: فَوَقَفْنَا سُفْيَانَ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ.(٣) ٢٣٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحيّ، قال، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ يَقُولُ: (( مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالاَ قَطُّ إلاّ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: قَدْ(٤) يَكُونُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ صَدَقَةٌ، فَلاَ تُخْرِجُهْا فَيُهْلِكَ الْحَرَامُ الْحَلاَلَ)).(٥) (١)- إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن («برقم (٢١٢٦)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٣٦٦ ). (٢)- في (ع): (( أبيه)) وهو تحريف. (٣)- إسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه والتعليق عليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٦٨٦) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. ونضيف هنا: وأخرجه النسائي في («الكبرى)) ٤ / ١٣٩، ١٤٠ برقم (٦٦٠٦) من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور بن صفية، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي أيضاً برقم (٦٦٠٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، بالإسناد السابق ولم يذكر عائشة، وقال: ((مرسل)). (٤)- سقطت ((قد)) من (ظ). (٥)- محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي ترجمه البخاري في ((الكبير)) ١٨٠/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤/٨: «سألت أبي عنه فقال: «منكر الحديث، ضعيف الحديث )). وقال الدار قطني: ((ليس بقوي)). وقال الذهبي في ((كاشفه)): ((لين)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧ / ٤٢٤. وقال الذهبي في («الميزان)) ٦٤١/٣: ((قال أبو حاتم: منكر الحديث)) . = ٢٧٥ آخر الجزء الثاني، ويتلوه في أول الثالث في الأقضية عن عائشة. والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته أجمعين، وسلم كثيراً.(١) كتبه الفقير إلى الله تعالى: أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن هبة الله أبي هشام المقدسي - عفا الله عنه -. =قلت - القائل الذهبي -: حديثه عن هشام، عن أبيه ... رواه عنه سريج بن يونس، والوليد بن مسرح، وأحمد بن يعقوب بن كاسب)). ونضيف إلى هؤلاء أيضاً الشافعي، والحميدي. وقال ابن عدي في («الكامل)» ٦/ ٢٢١٤: «يعرف بهذا الحديث، ولا أعلم أنه رواه عن هشام بن عروة غيره )). وقد استوفينا تخريجه في («مجمع الزوائد)) برقم (٤٣٩٩ ). (١)- يلي هذه الصفحة صفحة بيضاء برقم (٦٧)، ثم صفحة برقم (٦٨) عليها: («وقف ابن الحاجب، مستقره بالصالحية بسفح جبل قاسيون. حفصة - أم سلمة - أم حبيبة - زينب - ميمونة - جويرية - أسماء - أم كلثوم - أم هانىء - خولة - أم مخلد - أم الفضل - أم أيوب - أميمة - الرُّبيع - أم قيس - أم کرز)). وهذا فهرس لأسماء الصحابة الذين وردوا في هذا الجزء. ٢٧٦ الجزء الثالث من مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي بسم الله الرحمن الرحيم في الأقضية عن عائشة رضي الله عنها أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد المؤدب قراءة عليه وأنا أسمع في عشر ذي الحجة من سنة سبع وعشرين وأربع مئة، فأقرّ به، قال: أخبرنا أبو علي محمد ابن أحمد بن الحسن بن الصواف قراءة عليه وأنا أسمع، فأقرّ به، قال: حدثنا أبو علي بشر ابن موسی قال: ٢٤٠- حدثنا الحميدي(١)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهريّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير: أَنْهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: اخْتَصَمَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِلَ﴿ِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، في ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَخِي عُثْبَةً أَوْصَانِي فَقَالَ: إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ، فَانْظُرِ ابْنَ أَمَةٍ زَمْعَةَ فَاقْبضه(٢)، فإِنّهُ ابْنِي، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنَ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ الله! أَخِي، وَابْنُ أَمَةٍ أَبِي، وَوُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبي، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﴿ شَبَهاً بَيِّناً بِعُثْبَةَ وَقَالَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاخْتَجِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ)).(٣) (١)- منذ بداية الجزء الثالث إلى هنا غير موجود في (ظ). وهنا كتب على هامشها: ((آخر الجزء الثاني.٢٠٠). (٢)- قبض الشيء، وقبض عليه: أخذه بقبضة يده. (٣)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في البيوع (٢٠٥٣) باب: تفسير المشبّهات - وأطرافه -، ومسلم في الرضاع (١٤٥٧) باب: الولد للفراش وتوفي الشبهات . = ٢٧٧ فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكاً يَقُولُ(١): وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنَّا لَمْ نَحْفَظْ عَنِ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ قَالَ فِي هذَا الْحديثِ. ٢٤١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهريّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِوَ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ (ع: ٦٩) مَسْرُوراً فَقَالَ: (( يَا عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزاً الْمُدْلِجِيّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى زَيْداً وَأُسَامَةَ، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطْيَا رُؤُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)). (٢). ٢٤٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن جريج يحدث به عن الزهريّ، فَقَالَ فيهِ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُحْرِزاً الْمُدلِجِي فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ! إِنَّمَا هُوَ مُجَدْ الْمُدْلِجِيّ، فَانْكَسَرَ وَرَجَعَ. (٣) = وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٤١٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٠٥)، وانظر التعليق التالي. (١)- رواية مالك عنده في الأقضية (٢٠) باب: القضاء بالحاق الولد بأبيه، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في البيوع (٢٠٥٣) باب: تفسير المشبهات .. وابن حبان برقم (٤١٠٥). وانظر التعليق السابق. (٢) - إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في ((المناقب)) (٣٥٥٥) باب: صفة النبي ◌َّ - وأطرافه -، ومسلم في الرضاع (١٤٥٩) باب: العمل بالحاق القائف الولد. وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٤٢٢)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٠٢، ٤١٠٣). وانظر المؤتلف والمختلف للدار قطني ٢٠٦٤٢٠٦٥،١٩٣٣/٤، وتصفيحات المحدثين ١٠٢٨/٢/٢-١٠٢٩. (٣)- إسناده صحيح، وأخرجه الدار قطني في (المؤتلف والمختلف)) ٢٠٦٤/٤-٢٠٦٥، والعسكري في «تصفحات المحدثین) ١٠٢٩٠١٠٢٨/٢/٢ من طریق علي بن المدیني، وأحمد بن روح، كلاهما: عن سفيان، بهذا الاسناد. وقد تحرف في ((تصحيحات المحدثين)) (ابن جريج)) إلى ((جرير)) ولفظه سفيان مفتوح الزاي بوزن اسم المفعول. وفيه أن المخطىء لا يتمسك بخطئه ولا يدافع عنه، وإنما يسارع إلى اعتناق الحق فور ظهوره له. : ٢٧٨ ٢٤٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةً، فَأَعْتِقَهَا(١)، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أُعْتِقَهَا وَيَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ عَنْ ذِلِكَ، فَقَالَ: ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لَنْ أَغْتَقَ))، ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شَروطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ(٢)؟، فَمَنْ شَرَطَ شَرْطَاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِنَّةً مَرَّةٍ، إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَغْتَقَ)(٣). ٢٤٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُثْبَةَ أَتَتِ الْنِّيَّ :﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ لِي مِنْهُ إِلَّ مَا أُدْخِلُ عَلَى بَنْتِي، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّه ◌َ: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ))(٤). ٢٤٥ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، (١)- في (ظ): ((وأعمقها)). (٢)- عند البخاري ((اشترط)) وشرط، واشترط بمعنى، يقال: شرط له أمراً: التزمه، وشرط عليه أمراً: ألزمه إياه. (٣)- إسناده صحيح، والحديث منفقّ عليه، فقد أخرجه البخاري في الصلاة (٤٥٦) باب: ذكر البيع والشراء على المنبر -وأطرافه -، ومسلم في العتق (١٥٠٤) باب: إنما الولاء لمن أعتق. وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٤٤٣٥)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٢٦٩، ٥١١٥، ٥١١٦). (٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢١١) باب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم -وأطرافه-، ومسلم في الأقضية (١٧١٤) باب: قضية هند. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٦٣٦)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٤٢٥٥، ٤٢٥٦، ٤٢٥٧، ٤٢٥٨) أيضاً. ٢٧٩ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: لِلَّيِّ ◌َ﴿َ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَأَظُنْهَا لَوْ تَكُلِّمَتْ، لَتَصَدَّقِتْ، فَهَلْ لَهَا مِنْ أَجْرِ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)(١) . قَالَ سُفْيَانُ: وَحَفِظَ النّاسُ عَنْ هِشَامٍ كَلِمَةً لَمْ أَحْفَظْهَا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمِّي أْلِّتْ(٢) (ع: ٧٠) نَفْسُهَا فَمَاتَتْ، وَلَمْ أَحْفَظْ مِنْ هِشَامٍ، إِنْمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ، أَخْبُرَنِيهَا أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيِ، عَنْ هِشَامِ(٣). (١)- إسناده صحيح، والحديث متفق عليه، فقد أخرجه البخاري في الجنائز (١٣٨٨) باب: موت الفجاءة: البغتة - وطرفه -، ومسلم في الوصية (١٠٠٤) باب: وصول ثواب الصدقات عن الميت إليه. وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٤٤٣٤)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٣٣٥٣). (٢)- افتلتت نفسها: أخذت نفسها فلتة، أي: ماتت فجأة. ونفس - بالضم - نائب فاعل. وروينت منصوبة على أنه مفعول به ثان، وقيل على التمييز. (٣)- بل وهي ثابتة أيضاً في رواية مالك، عن هشام، وانظر مصادر التخريج. ٢٨٠