النص المفهرس

صفحات 201-220

٨٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني يحيى بن عبد الله الجابر أنه
سمع أبا ماجد الحنفي يقول:
كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِاللهِ، فَأَتَهُ رَجُلٌ بِشَارِبٍ، فَقَالَ عَبْدُ الله: تَرْتِرُوهُ أَوْ مَزْمِزُوهُ (١)،
وَاسْتَنْكِهُوُه(٢) قَالَ: فَتُرِّرَ وَمُزْمِزَ، وَاسْتَنْكِهِ، فَإِذَا هُوَ سَكْرَانُ،
فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: احْبِسُوهُ، فَحُبُسَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِيءَ بِهِ وَحِثْتُ،
فَدَعا عَبْدُ اللّه بِسَوْطٍ [ع: ٢٤] فَأَتِيَ بِسَوْطٍ لَهُ فَمَرَةٌ، فَأَمَرَ بِهَا، فَقُطِعَتْ، ثُمَّ دُقَّ طَرَفُهُ
حَتَّى آضَتْ(٢) لَهُ مِخْفَقَةٌ.(٤)
قَالَ: فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ كَذَا وَقَالَ لِلَّذِي يَضْرِبُ اضْرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ
حَقَّهُ، وَحَلَدَهُ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ وَإِزارٌ، وَقَمِيصٌ وَسَرَاويل، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله: إِنّهُ لاَيَنْبَغِي لِوَالِي
أَمْرِ أَنْ يُؤْتَى بِحَدَّ إِلاَّ أَقَامَهُ، الله عَفُوٌ يُحِبُّ الْعَفْوَ،
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ! إِنَّهُ لابْنُ أَخِي، وَمَالِي مِنْ وَلَدٍ، وَإِنِّي لِأَجِدُ لَهُ مِنَ
اللّوْعَةِ(٥) مَا أَجِدُ لِوَلدِي.
فَقَالَ عَبْدُ الله: بِْسَ لَعَمْرُ اللهِ إِذاً وَالِي الْيَتِيمِ أَنْتَ! مَا أَحْسَنْتَ الأُدَبَ وَلاَ سَتَّرْتَ
الخَرَبَةَ .(٦)
....
=الحفاظ ماروت لقلة تدليسها، والله أعلم.
والحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٦٢/٩ برقم (٥١٢٦)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٦٦، ٦٩،٦٨) وفي «موارد الظمآن)) برقم (٧٣،٧٢، ٧٤، ٧٥، ٧٦).
وقد خرجناه في («مجمع الزاوند)» برقم (٥٩٦،٥٩٥،٥٩٤،٥٩٣،٥٩١،٥٩٠،٥٨٩٠٥٨٨،٥٨٧،
٥٩٨) عن عدد من الصحابة فانظره إذا شئت.
(١)- توتووه ومزمزوه: أي: حر کوه ليستنكه هل يوجد منه ريح الخمر أم لا.
(٢)- استنكھوه: شموا رائحة فمه، هل شرب الخمر أم لا.
(٣)- آضت - شرحها في حديث عبد الرزاق فقال - ((يعني: صارت).
(٤) - المِخْفَقَةُ: الدرَّةُ، والدرَّةُ: السوط يضرب به.
(٥)- اللوعة - واللاعة أيضاً -: حرقه في القلب بسبب حب أو هم أو مرض. يقال: لاعه، بلوعه -
وَيَلاَعُهُ - لوعاً، إذا خلق في قلبه اللوعة.
(٦) - سَتَرْتَ الَخَرَبَةَ: سترت العورة. ويقال: ما فيه خَرَبَةٌ، أي: ليس فيه عيب.
٢٠١

ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله: إنّيِّ لِأَعْلَمُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللهِلَ﴿ أَتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأُنْصَارِ
قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَهُ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِلَ﴿ِ الرَّمَادُ. وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ إِلَى
وَجْهِهِ وَقَبَضَهَا شَيْئاً.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِإِكَأَنّكَ كَرِهْتَ؟(١)
فَقَالَ: ((وَمَا يَمْنَعُنِي؟لِأَكَوُّنُوا(٢) أَعْوَاناً لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيَكُمْ إِنَّهُ لاَيَنْبَغِي لِوَالي
أَمْرِ أَنْ يُؤْتَى بِحَدِّ إِلاَّ أَقَامَهُ، وَاللهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ))، ثُمَّ قَرأَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: ﴿وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّه لَكُمْ﴾(٣) [النور: ٢٢].
قَالَ سُفْيَانُ: أَتَيْتُ يَحْتَى الْجَابِرِ، فَقَالَ لِي: أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ،
فَقُلْتُ: لَيْسَتْ مَعِيَ أَلْوَاحٌ، فَحَدَّتْني بِهِذَا الْحَديثِ وَأَحَاديثَ مَعَهُ، فَلَمْ أَحْفَظْ هِذَا
الْحَديثَ حَتّى أَعَادَهُ عَلَيَّ، قَالَ سُفْيَانُ: فَحَفِظْهُ مِنْ مَرَّيْنِ.
(١)- عند أحمد ١/ ٤٣٨: «كأنك كرهت قطعه)). وعنده في الرواية ٤١٩/١: مالك؟)). ومكانها
في (ع) فراغ، ولكن استدرك التصويب على هامشها. وفي (ظ) بقي مكانها فارغاً.
(٢)- عند أحمد ٤١٩/١، وعبد الرزاق ((وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان ... ).
وعند البيهقي: «لا ينبغي أن تكونوا أعوان الشيطان)).
(٣)- إسناده ضعيف: يحيى بن عبد الله الجابر فيه لين، وأبو ماجد الحنفي ترجمه البخاري في الكبير
٧٣/٩ وقال: ((قال الحميدي، عن ابن عيينه: قلت ليحيى: أبو ماجد؟. قال: طارئ طرأ علينا فحدثنا
وهو منكر الحديث)).
وأورد الدولابي في الكنى ١٠٥/٢ عن أحمد قوله: (( وأبو ماجد رجل مجهول لايعرف).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٠/٧-٣٧٢ برقم (١٣٥١٩) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه.
الطبراني في الكبير ١١٤/٩-١١٥ برقم (٨٥٧٢) -، وأحمد ٤١٩/١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٨/١، والجاكم ٣٨٢/٤ - ٣٨٣ من طريق شعبة.
وأخرجه الموصلي ٨٧/٩-٨٨ برقم (٥١٥٥) من طریق جریر،
وأخرجه البيهقي في الأشربه والحد فيها ٣٣١/٨ باب: ما جاء في الستر على أهل الحدود، من طريق
إسرائيل،
جميعهم: عن يحيى الجابر، به. وانظر «مسند الموصلي)».
٢٠٢

٩٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عطاء بن السائب، وكنا
لقيناه بمكة، قال: دخلت على أبي عبد الرحمن [ع: ٢٥] السُّلَمِيّ أعوده، فأراد غلام له أن
يُدَاوِيَهُ فَنَهَيْنُهُ، فَقَالَ:
دَعْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا
أَنْزَلَ الله دَاءَ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءٌ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: شِفَاءٌ - عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ
مِنْ جِهِلَهُ ».(١)
٩١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: الذي حدثنا منصور عن أبي
وائل، قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ، تَعَاهَدوا هذَا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفصِّياً(٢) مِنْ
صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْنِعَمِ(٣) مِنْ عُقُلِهِ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((بِنْسَ مَالأَ حَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ،
بَلْ هُوَ نُسيَ)).(٤)
(١)- إسناده صحيح، سفيان سمع من عطاء قبل الاختلاط، وقد بينا سماع أبي عبد الرحمن عبد الله بن
حبيب من ابن مسعود في («مسند الموصلي)) ٤١١/٨ - ٤١٢ عند الحديث (٤٩٩٤).
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في «مسند الموصلي)) ١١٣/٩ برقم (٥١٨٣)، وفي ((صحيح ابن
حبان)) برقم (٦٠٦٢)، وفي (موارد الظمآن)) برقم (١٣٩٤). وانظر ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٦/٤.
(٢) - يقال: تَفَصَّيْتُ من الأمر تفصياً، إذا خرجت منه وتخلصت.
(٣)- النعم: المال السائم، وأكثر مايقع هذا الاسم على الإبل.
(٤)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٣٢) باب: استذكار القرآن
وتعاهده- وطرفه-، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٩٠) باب: الأمر بتعهد القرآن.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٦٩/٩ برقم (٥١٣٦). وفي صحيح ابن حبان)» برقم
(٧٦٢).
وقال القرطبي: (( الثقيل - يعني: نُسيت- معناه أنه عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته
وإستذكاره. ومعنى التخفيف - يعني: نَسِيتُ - أن الرجل ترك غير ملتفت إليه، وهو كقوله تعالى :
﴿َتَسُوا اللّه فَسَيِهُمْ﴾ أي: تركهم في العذاب، أو تركهم من الرحمة ..... )) . =
٢٠٣

٩٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، حدثنا منصور، قال: حدثنا ذر
الهمداني، عن وائل بن مهانة،
عَنْ عَبْدِالله بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ: ((َتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ الْنّسَاءِ! وَلَوْ
مِنْ حُلِيْكُنَّ، فَإِنْكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ)) فَقَامَتِ امْرَأَةٌ - لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ (١) النِّسَاءِ- فَقَالَتْ:
لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ .
قَالَ: ((لأَنْكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ)).
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله: مَا وُجِدَ مِنْ نَاقِصِ الْعَقْلِ وَالدينِ(٢) أَغْلَبَ للرحَالِ ذَوِي الْرَأَيّ
عَلَى أُمُورِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ،
قَالَ: فَقيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ! وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا ؟
= وكيت وكيت: يعبر بهما عن الجمل الكثيرة، والحديث الطويل. ومثلها: ذيت وذيت.
ولكن قال ثعلب: ((كيت للأفعال، وذيت للأسماء)). وانظر تعليقنا على هذا الحديث في («مسند
الموصلي)» رحمه الله.
(١)- عِلْيَةُ القوم: أرفعهم قدراً.
(٢)- ومقتضى ذلك أن تكون عقوبة المرأة، ومثوبتها على النصف من عقوبة الرجل ومثوبته، وهذا
خلاف قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَّا جَزَاءً بِمَا كَسَّبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿الزَّنِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله وَلْيَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
فقد وحد الله تعالى عقوبتهما وسَوَّى بينهما، وقدم السارق في الآية الأولى لأن السرقة في الرجال
أكثر، وقدم الزانية في الآية الثانية لأنها المثيرة لكوامن الشوق والمحركة للمشاعر وذلك عندما تخضع في
القول فيطمع الذي في قلبه مرض.
ولذلك فإننا نرى أن العقل هنا معناه: الإدراك والضبط، فهي قليلة الإدراك للأمور التي يتعاطاها الرجال،
ولذلك فهي بحاجة إلى من يذكرها إذا ضلت. فنسيت ما شهدت عليه لقلة تعاملها به ومشاهدتها إياه.
كما نرى أن المقصود هنا بكلمة الدين هو العبادة، فهي ناقصة العبادة ولكن نقصها بترخيص من
العزيز العليم. وليس من المعقول أن يذمها من أكرمها بما أكرمها به والله أعلم.
وانظر شرح مسلم للنووي ٢٦٣/١ -٢٦٥، وفتح الباري ٨٠/٩-٨١ فإن فيه ما يجب الإطلاع عليه.
٢٠٤

قَالَ: (( أَمَّا نُقْصَانُ عَقْلِهَا فَجَعَلَ الله شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ. وَأَمَّا نُقْصَانُ
دِينَها فَإِنَّهَا تَمْكُثُ كَذَا يَوْماً لا تُصَلِّي لِلهِ سَجْدَةً)).(١)
١
٩٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جامع بن أبي راشد، وعبد
الملك بن أعين، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((مَا مِنْ أَحَدٍ، [٤: ٢٦] لاَ
يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلاَّ مُثْلَ لَهُ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُطوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله ◌ِخُ
مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ الله: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً
لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ (٢) الآية [ آل عمران: ١٨٠].
٩٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن
أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كنّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ :﴿ه في الصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ
أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَرُدُّ عَلَيْنَا؛ فَلَمَّا رَجَعْنَا، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَّنِي
مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ؛ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللهِ:﴿ِ الصَّلاَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله!
فَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِي، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ،
(١)- إسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥١١٢)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٣٣٢٣)، وفي («موارد الظمآن)) برقم (٨١٨).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٧٧/١، والترمذي في التفسير (٣٠١٦) باب: ومن سورة آل
عمران، والنسائي في الزكاة ١١/٥ - ١٢ باب: التغليظ في حبس الزكاة، وابن ماجه في الزكاة (١٧٨٤)
باب: ما جاء في منع الزكاة، والبزار في (البحر الزخار)) ١٥٢/٥ برقم (١٧٤٤)، وابن خزيمة ١١/٤- ١٢
برقم (٢٢٥٦)، و الطبري في التفسير ١٩٢/٤، والبيهقي في الزكاة ٩١/٤ باب: ما ورد في الوعيد فيمن
كنز مال زكاة، ولم يؤد زكاته، من طريق سفيان. بهذا الإسناد. وعند أحمد: («عن جامع)) وحده.
وقال المنذري في («الترغيب والترهيب)) ٥٣٨/١: ((رواه ابن ماجه واللفظ له، والنسائي بإسناد
صحيح، وابن خزيمة في صحيحه)). وانظر ((نصب الراية) ٤٠٨/٤، وله أكثر من شاهد، منها حديث أبي
هريرة في الصحيح. وانظر(« الدر المنثور)) ١٠٥/٢.
٢٠٥

فَقَالَ: ((إِنَّ اللّه قَدْ يُخْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لاَ تَكَلِّمُوا فِي
الصَّلاَةِ)).(١)
قَالَ سُفْيَانُ: هذَا أَجْوَدُ مَاوَجَدْنَا عِنْدَ عَاصِمٍ فِي هذَا الْوَحَهِ.
٩٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن أعين، وجامع
ابن أبي راشد، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾: ((مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِ كَاذِيَةٍ،
لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَائُ)).
قَالَ عَبْدُ الله: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله :﴿ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللّه تَعَالَى: ﴿إِنَّ
الَّذِيَنَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ... ﴾(٢) الآية [آل عمران: ٧٧].
٩٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور غير مرة هذا
الحديث، عن إبراهيم، عن علقمة،
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ سَحَدَ سَحْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلاَمِ، [ع:٢٧] وَحَدَّثَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ْ سَجَدَهَا بَعْدَ الْسَّلاَم.(٣)
(١)- إسناده حسن، وأخرجه البخاري في العمل في الصلاة (١١٩٩) باب: ما ينهى عن الكلام في
الصلاة - وطرفيه-، ومسلم في المساجد (٥٣٨) باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته.
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي ٣٨٤/٨ برقم (٤٩٧١)، وفي ((صحيح ابن
جان)) برقم (٢٢٤٣). وانظر أيضاً ((مسند الموصلي)) برقم (٥١٨٩،٥١٨٨).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٤٥) باب: قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾ وأصل هذا الحديث في المساقاة (٢٣٥٧،٢٣٥٦) باب: الخصومة في البئر والقضاء
فيها، فانظره وأطرافه -، ومسلم في الإيمان (١٣٨) باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.
وقد استوفينا تخريجه في (مسند الموصلي)) برقم (٥١٩٧،٥١١٤) وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٥٧٢):
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصلاة (١٠٤) باب: التوجه نحو القبلة حيث كان
وأطرافه-، ومسلم في المساجد (٥٧٢) باب: السهو في الصلاة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» ٤١٩/٢ برقم (٥٠٠٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم
(٢٦٥٦).
٢٠٦

قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ طَوِيلاً، فَهِذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ.
٩٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة:
أنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَتَتْ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ لَهُ: بَلَغَنِي أَنْكَ لَعَنْتَ ذَيْتَ وَذَيْتَ،
وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَإِنِّي قَدْ قَرأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَلَمْ أَجِدِ الَّذِي تَقُولُ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ
عَلَى أَهْلِكَ مِنْهَا.
فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الله: فَادْخُلِي وَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ وَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ شَيْئاً.
قَالَ: فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الله: أَمَا قَرَّأْتِ: ﴿مَا أَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
فَانْتَّهُوا﴾ [الحشر: ٧]. قَالَتْ: بَلَى! قَالَ: فَهُوَ ذلِكَ.(١)
٩٨- حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم الهجري أبو إسحاق: أَنْهُ
سمع أبا الأحوص يقول:
. سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيْسَ أَنْ
تُعْبَدَ الأَصْنَامُ بِأَرْضِكُمْ هذِهِ - أَوْ بِبَلَدِكُمْ هذَا- وَلَكِنْهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالْمُحَقِّرَاتِ مِنْ
أَعْمَالِكُمْ، فَأَتْقُوا الْمُحَقِّرَاتِ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْمُوبِقَاتِ.
أَوَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِ ذلِكَ؟ مَثَلُ رَكْبٍ نَزَلُوا فَلَاةً مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ بِهَا حَطَبٌ
فَتَفَرَّقُوا، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعَظْمٍ، وَجَاءَ ذَا بِرَوْلَةٍ، حَتَّى أَنْضَجُوا الَّذِي أَرَادُوا،
فَكَذلِكَ الدُّنُوبُ)).(٢)
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في تفسير سورة الحشر (٤٨٨٦) باب: ﴿وَمَا آتَاكُمْ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾- وأطرافه -، ومسلم في اللباس (٢١٢٥) باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) ٧٣/٩-٧٤ برقم (٥١٤١)، وفي («صحيح ابن حبان)) برقم (٥٥٠٤)
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٢٩٥/٤-٢٩٦ برقم (١٤٦٩، ١٤٧٠)، والهيثم بن
كليب ٣٣٩/١-٣٤٠ برقم(٣١٩)، والطبراني في الكبير ٣٣٦/٩-٣٣٩ برقم (٩٤٦٧،٩٤٦٦،
٩٤٦٨، ٩٤٧٠،٩٤٦٩).
(٢)- إسناده صحيح، نعم إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف، قال سفيان: ((أتيت إبراهيم الهجري
فدفع إليّ عامة كتبه، فرحمت الشيخ وأصلحت له كتابه ... )).
وقال الحافظ في تهديبه ١٦٦/١: ((القصة المتقدمة عن ابن عيينة تقتضي أن حديثه عنه صحيح، لأنه إنما
عيب عليه رفعه أحاديث موقوفة، وابن عيينه ذكر أنه مُيّز حديث عبد الله من حديث النبي، والله أعلم)) . =
٢٠٧

٩٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد بهذا
الحديث على غير ما حدثنا به الزهري قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي الْنََيْنِ:
رَجُل آتَاهُ الله مَالاَ فَسَلَّطَهُ [ع: ٢٨] عَلَى هُلْكَتِهِ فِي الْحَقِ، وَرَجُلِ آَتَاهُ الله حِكْمَةً
فَهُوَ يَقْضِي بِهَا أَوْ يُعَلِّمُهَا)).(١)
= وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥٧/٩-٥٨ برقم (٥١٢٢)، والحاكم ٢٧/٢ من طريق إبراهيم بن
مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود.
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي ٦٣/٢ برقم (٢٢٠٢) - ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد٤٠٢/١ - والطبراني
في الأوسط (١ ل ١٤١) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٢/٨ - ٢٦٣ برقم (٥٠٨١) - من طريق عمران
ابن داور القطان، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض، عن عبد الله بن مسعود ، بتحوه مختصراً،
وعمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) في («موارد الظمآن» وبينا أنه حسن الحديث
وعبد ربه بن أبي يزيد - ويقال : ابن يزيد - ترجمه البخاري في الكبير ٧٧/٦ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في («الجرح والتعديل)) ٤١/٦، وما رأيت فيه جرحاً فهو على
شرط ابن حبان. وقال ابن حجر : مستور، وقال الذهبي : مجهول.
وقال الآجري : «سئل أبو داود عن عبد ربه بن أبي يزيد الذي حدث عنه قتادة فقال : حدثونا عن
علي قال : قلت لسفيان: تعرف عبد ربه الذي روى عنه قتادة، هو الذي روى عن أبي عياض، قال: نعم؛
کان جارنا )». ومن عرفه سفيان ليس بمجهول.
وأما أبو عياض فقد رجح البخاري ومسلم أنه عمرو بن الأسود، وقال الفسوي في «المعرفة
والتاريخ» ٦٤٤/٢: «حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: سألت علياً عن أبي عياض الذي يروي عن
مجاهد، والهجري، وعبد ربه ، عن أبي عياض؟.
قال: هو واحد، فقلت: ما اسمه ؟. قال: لا أدري )).
وسواء أكان عمرو بن الأسود ، أم كان أبا عياض الذي قيل: مدني ، وقيل : مكي ولا يعرف اسمه.
فإنه ثقة، فانظر (التهذيب)) ١٩٤/١٢ -١٩٥، و(«تاريخ الثقات)) للعجلي ص(٥٠٧) برقم (٢٠١٢).
وقال المنذري في («الترغيب والترهيب)) ١٨٥/٣: ((رواه أبو يعلى من طريق إبراهيم بن مسلم
الهجري، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود.
ورواه أحمد ، والطبراني ،یاسناد حسن نحوه باختصار».
(١)- إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في العلم (٧٣) باب: الإغتباط في العلم والحكمة، من طريق
الحميدي هذه . =
٢٠٨٠

١٠٠- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي خالد: أنه سمع قيس بن
أبي حازم يقول:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنّا نَغْرُوا مَعَ رَسُولِ الله ﴿ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ،
فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ، فَتَهَانَا عَنْ ذلِكَ.(١)
١٠١- حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال:
قَالَ الَِّيُّ ◌َ﴿هَ لِعَبْدِ اللّه بْنِ مَسْعُودٍ: ((اقْرَأْ)). فَقَالَ: أَقْرَأُ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟.
قَالَ: (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). قَالَ: فَقَرَأْت ◌ُسُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ:
﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]،
اسْتَعْبَرَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَكَفَّ عَبْدُ الله.(٣)
١٠٢- قال سفيان: قال المسعودي: وحدثنا جعفر بن عمرو بن حریث، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ الله: قَالَ رَسُولُ اللّه ◌َ: ((شَهِيداً عَلَيْهِمْ مَا دُمْتُ فِيهِمُ، فَلَمَّا تَوَقَّيْتَنِي
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقیبَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ عَلَى كُل شَيْءٍ شَهِيدٍ)).(٤)
= وأخرجه البخاري (٧٣)- وأطرافه - ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٦) باب: فضل من يقوم بالقرآن.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٥٠٧٨، ٥٢٢٧،٥١٨٦)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم (٩٠) وانظر الحديث (١٠٨٥) في («مسند الموصلي)) مع التعليق عليه.
(١) - إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في تفسير سورة المائدة (٤٦١٥) باب: لا تحرموا طيبات ما
أحل الله لكم - وأطرافه -، ومسلم في النكاح (١٤٠٤) باب: نكاح المتعة.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٥٣٨٢).
(٢)- استعبر: استفعل من العبرة، والعَيْرَةُ: تحلب الدمع. واستعبر فلان : جرت دمعته.
(٣)- إسناده ضعيف فيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، والقاسم بن عبد الرحمن لم يدرك النبي
%، فالإسناد منقطع.
غير أن الحديث منفق عليه، فقد أخرجه البخاري في التفسير (٤٥٨٢) باب: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ
أُمَّةٍ بِشَهْيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هؤلاءِ شَهِيداً﴾، ومسلم في صلاة المسافرين (٨٠٠) باب: فضل إستماع القرآن.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٥٠١٩) ، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٧٠٦٥).
(٤)- إسناده صحيح، والمسعودي هو معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. وانظر («مسند
الموصلي)» برقم (٥٠٢٠)، وأزعم أن ((جعفر بن عمرو بن حريث)) قد تحرف فيه إلى ((جعفر بن عمرو
ابن أمية) والله أعلم. وانظر أيضاً التعليق السابق.
٢٠٩

آخر الجزء الأول، (١) يتلوه - إن شاء الله -: حدثنا سفيان، قال: سمعت شيخا من
النخع ...... والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله وأصحابه
وأزواجه وذريته أجمعين، وسلم كثيراً.
كتبه العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الخالق بن محمد بن أبي هشام القرشي
عفا الله عنه. (ع:٢٩).
(١- على هامش (ظ) ما نصه ((آخر الجزء الأول من الأصل)).
٢١٠

بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثانى
من مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي
١٠٣- أخبرنا أبو الظاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد المؤدب قراءة عليه
وأنا أسمع في سنة سبع وعشرين وأربع مئة فأقر به، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن
الحسن بن الصواف قراءة عليه وأنا أسمع فأقرّ به قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى قال:
حدثنا الحميديّ، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت شيخاً من النخع يُسَمى عمراً
ويكنى بأبي معاوية يقول: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشََّانِيّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ [يقول](١): سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﴿ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: ((الإِيمَانُ بِاللهِ، وَ جِهادٌ فِي سَبِيلِهِ))، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟.
قَالَ: ((ثُمَّ الصَّلاةُ لِوَفْتِهَا)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟.
قَالَ: ((بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)). قُلْتُ: فَأَيُّ الْكَبَائِرِ أَكْبُرُ ؟.
قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِلهِ نِدَاً وَهُوَ خَلَقَكَ)). قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟.
قَالَ: ((أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟.
قَالَ: («ثُمَّ أَنْ تُزَانِي بِحَليلَةِ جَارِكَ)).
ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ الله ◌َّ: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النّفْسَ
الّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّ بِالحَقٍ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (٢) الآيَةَ [الفرقان: ٦٨].
(١)- زيادة يقتضيها المعنى.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الفسير (٤٤٧٧) باب: قوله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ
أَنْدَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُوْنَ﴾ - وأطرافه -، ومسلم في الإيمان (٨٦) باب: كون الشرك أقبح الذنوب.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٥٠٩٨، ٥٢٨٦،٥١٦٧،٥١٣٠)، وفي «صحيح ابن
حيان)) برقم (٤٤١٦)، مع التعليق على الرواية الأخيرة في ((مسند الموصلي)) . =
٢١١

٤ ١٠- حدثنا الحميديّ، قال: حدثنا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن أبي وائل،
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾ [ع: ٣٣]: ((سهَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ
وَقَِّلُهُ كُفْرٌ)).(١)
١٠٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الكريم الجزري، عن
زیاد ابن أبي مريم(٢)،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَعْقلٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ الله بْنٍ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَهُ
أَبِي: أَأنْتَ سَمِعْتَ الَّيَّ ﴾﴿ يَقُولُ: ((النّدَمُ تَوْبَةٌ؟)). فَقَالَ عَبْدُ الله: نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُ النّيَّ
* يَقُولُ: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)).(٣)
١٠٥ مكرر - قال سفيان: وحدثنا أبو سعد، عن عبد الله بن معقل،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الِّّ﴾ بِمِثْلِهِ(٤)،
=ونضيف هنا: وأخرجه البزار في «البحر الزجار)) ١٩٢/٥-١٩٤ برقم (١٧٩٣،١٧٩٢،١٧٩١،
١٧٩٤)، والهيثم بن كليب في المسند ١٩١/٢-١٩٢ برقم (٧٦٠،٧٥٩، ٧٦١) و (٧٦٣) أيضاً،
والدار قطني ٢٤٦/١ باب: النهي عن الصلاة، بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر.
(١)- إسناده صحيح وأخرجه البخاري في الإيمان (٤٨) باب: خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو
لایشعر- وطرفيه - ومسلم في الإيمان (٦٤) باب: قول النبي ﴾﴾«سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )) ،
وقد استوفينا تخريجه في «مستند الموصلي)» برقم (٤٩٨٨، ٥٣٣٢،٥٢٧٦،٥١١٩،٤٩٩١)، وفي
«صحیح ابن حبان)) برقم (٥٩٣٩).
ونضيف هنا وأخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٨٦/٥ برقم (١٦٦٠)، والهيثم بن كليب في (المسند))
٧٢/٢-٧٣ برقم (٥٨٥،٥٨٤،٥٨٣).
(٢)- اختلف الرواة عن عبد الكريم، فقال بعضهم: عن زياد بن أبي مريم، وقال آخرون: عن زياد
ابن الجراح، وقد رجحنا في «مسند الموصلي)) أنه زياد بن الجراح، فعد إليه إذا أردت.
(٣)-صحيح، وقد خرجناه وعلقنا عليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٩٦٩، ٥٠٨١، ٥١٢٩، ٥٢٦١).
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في «كشف الأستار)) ٣١٠/٥- ٣١٢ برقم (١٩٢٧،١٩٢٦)، والهيثم ابن
كليب في «المسند»٣١٠/١-٣١٢برقم(٢٧١،٢٧٠، ٢٧٣،٢٧٢). و«العلل) للدار قطني ١٩٠/٥ برقم (٨١٣).
(٤)- أخرجه الدار قطني في («العلل)) ١٩٢/٥ مرفوعاً وموقوفاً، وأبو سعد البقال هو سعيد بن
المرزبان ضعيف.
٢١٢

وَالَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَحَبُّ إِلَيَّ، لأَنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي سَعْدٍ.
١٠٦- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر
ابن حبیش،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النِّيِ﴿ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ:
﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ، وَ إِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا فَمَا أَدْرِي بِأَتِهَا خَتَمَ:
﴿فَبَأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] أو: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ، ارْكَعُوا لاَ يَرْكَعُونَ﴾
[المرسلات: ٤٨].
قَالَ: وَخَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ مِنْ جُحرٍ فَأَقْلَتْنَا(١) وَدَخَلَتْ جُحْراً آخَرَ، فَقَالَ الْنِّيُّ ◌ِ﴾:
(لَقَدْ وُقِيْتُمْ شَرَّهَا وَوُقِيتْ شَرَّكُمْ)).(٢)
١٠٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا
وائل شقيق بن سلمة يقول:
كُنَّ جُلُوساً نَنْتَظِرُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، فَأَتَانَا يَزِيدُ بْنَ مُعَاوِيَةَ النَّخِعِي، فَقَالَ: مَا
لِكُمْ ؟. قُلْنَا: نَنْتَظِرُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَرَوْنَهُ؟. قُلْنَا: فِي الدَّارِ، قَالَ أَفَلاَ
أَذْهَبُ فَأُخْرِجُهُ إِلَيْكُمْ؟.
(١)- أفلتنا: تخلصت منا ونجت.
(٢)- إسناده حسن، والمتن صحيح، فقد أخرجه البخاري في ((جزاء الصيد)) (١٨٣٠) باب: ما يقتل
المحرم من الدواب - وأطرافه-، ومسلم في السلام (٢٢٣٤) باب: قتل الحيات وغيرها.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٥١٥٨،٤٩٧٠، ٥١٧٣)، وفي «صحيح ابن حبان»
برقم (٧٠٧، ٧٠٨).
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٥٧/٥ برقم (١٦١٩)، وانظر أيضاً
(١٥٦٢، ١٨٢٦)، والهيثم بن كليب في ((المسند)) ٤٢١/١ برقم (٤٣٨). و«العلل)) للدار قطني ٥ / ٨١-
٨٤ برقم (٤٢٨). والطبراني في «الكبير)) ١٤٥/١٠.
٢١٣

قَالَ: فَذَهَبَ فَلَمْ يُلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَبْدُ الله حَتّى قَامَ: [ع: ٣٤] عَلَيْنَا وَمَعَهُ يَزِيدُ بْنَ
مُعَاوِيةَ، فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنِّي لِأُخْبُرُ بِمَجْلِسِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ
أُمِلَّكُمْ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يَتَحَوَّلْنَا بِالَوْعِظَةِ فِي الْآَيَّامِ كَرَاهَةَ السََّمَةِ عَلَيْنَا (١):
١٠٨ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قيلَ: يَا رَسُولَ الله! أَنُواخَذُ بِمَا كَانَ مِنَّا فِي الْجَاهِلَيَّةِ، فَقَالَ:
(«مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ لَمْ يُؤَخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلَيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ، أُخِذَ بِالأَوَّلُ
وَالآخِرِ)).(٢)
١٠٩- حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ مَسْعُودٍ- يَبْلُغُ بِ الْبِيَّ :﴿ :- قَالَ: ((لاَ يَتَنَاجَى الَْانِ دُونَ الثَّالِثِ،
فَإِنَّ ذِلِكَ يُحْزِنُهُ)).(
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في العلم (٦٨) باب: ما كان النبي { يتخولنا بالموعظة، -
وأطرافه-، ومسلم في صفات المنافقين (٢٨٢١) باب: الإقتصاد بالموعظة.
وقد خرجناه في «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥٢٤)، وفي «مسند الموصلي)» برقم (٥٠٣٢).
ویتخولنا، أي: يتعهدنا من قوهم فلان خاتل مال، وهو الذي يصلحه ويقوم به.
وقال أبو عمرو: الصواب: يَتَجَوَّلْنَا- بالجاء المهملة -: أي يطلب الحال التي ينشطون فيها للموعظة
فيعظهم فيها ولا يكثر عليهم فيملوا.
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المرتدين (٦٩٢١) باب: إثم من أشرك بالله، ومسلم في
الإيمان (١٢٠) باب: هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية ؟.
:
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٥٠٧١، ٥١٣١،٥١١٣)، وفي «صحيح ابن حبان)).
برقم ( ٣٦٩).
ولضيف هنا: و أخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٩١/٥ برقم (١٦٦٥،١٦٦٤)، والهيثم بن كليب في
«المسند)) ٢٦/٢-٢٧ برقم (٤٨٩، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٢).
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الإستئذان (٦٢٩٠) باب: إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا
٠٠
بأس بالمسارة والمناجاة، ومسلم في السلام (٢١٨٤) باب: تحريم مناجاة الإثنين دون الثالث بغير رضاه،
وقد استوفینا تخريجه في «هسند الموصلي» برقم (٥٢۵۵،٥٢٢٠،٥١٣٢،٥١١٤)، وفي «صحيح ابن
حبان)) برقم (٥٨٣).
٢١٤
۔۔
..-

١١٠-حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ﴾﴿ قَسْماً، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هذِهِ
لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ، فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ أَنْتُ
النّبِيَّ ◌َ﴿ فَأَخْبَرْتُ، فَتَغَيّرَ وَجْهُهُ - أَوْ قَالَ لَوْنُهُ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَتَمَنِيْتُ أَنّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ
يَوْمَئِذٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((قَدْ أُوْذِيَ مُوسَى بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ)).(١)
١١١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش يقول:
سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: لاَ تَقُولُوا: سُورَة الْبَقَرَةَ، وَلاَ سُورَةً كَذَا.
فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النّخَعِيّ، فَقَالَ: أَخْبُرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَزِيدَ أَنْهُ مَشَى
مَعَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فِي بَطْنِ الْوَادِي، فَلَمَّا أَتَى الْجَمْرَةَ، جَعَلَهَا عَنْ يَمِينِهِ [ع:٣٥] ثُمَّ
اعْتَرَضَهَا، فَرَمَاهَا، فَقَلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ! إِنَّ نَاساً يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: مِنْ
هَاهُنَا وَالَّذِي لاَ إِلَّهَ غَيْرُهُ رَأَيْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ رَمَاهَا.(٢)
١١٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم،
عن علقمة، قال:
قَدِمَ عَبْدُ الله، الشَّامَ فَقَرَأْ سُورَةَ ﴿يُوسُفَ﴾، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ،
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٥٠) باب: ما كان النبي ◌ُ* يعطي
المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه -وأطرافه-، ومسلم في الزكاة (١٠٦٢) باب: إعطاء المؤلفة
قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٥١٣٣، ٥٢٠٦)، وفي («صحيح ابن حبان)» برقم
(٢٩١٧).
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في «البحر الزخار)) ١٢٠،٩٢/٥ برقم (١٧٠٣،١٦٦٦)، والهيثم بن
كليب في «المسند)) ٥٥/٢ برقم (٥٤٧، ٥٤٨).
(٢)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج (١٧٤٧) باب: رمي الجمار من بطن الوادي -
وأطرافه-، ومسلم في الحج (١٢٩٦) باب: رمي جمرة العقبة من بطن الوادي.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) برقم (٥٠٦٧،٤٩٧٢، ٥١٨٥، ٥١٩٥)، وفي «صحيح ابن
حبان)» برقم (٣٨٧٠).
٢١٥

قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله وَيُحِكَ - أَوْ وَيْلَكَ - قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُول اللّهَ﴿ فَقَالَ:
أَحْسَنْتَ، فَيْنَا هُوَ يُرَاجِعُهُ إِذْ وَحَدٌّ عَبْدُ الله مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ،
فَقَالَ عَبْدُ الله: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَتُكَذِّبُ بِالقرآنِ؟. لاَ أَبْرَحُ حَتَّى تُجْلَدَ، فَجُلِدَ. (١).
١١٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، غير مرة، عن
عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: (( أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلِ مِنْ خِلْهِ، وَلَوْ كُنْتُ
مَتَّخِذَاً خَلِيلاً لأَتْخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ لَخَلِيلُ الله))، يَعْنِي: نَفْسَهُ.(٢)
١١٤- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن
عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهَ﴿ِ صَلَّى صَلاَةً إِلاَّ لِوَقْتِهَا، إِلَّ
بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاَيْنِ: الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الصّْحَ يَوْمَئِذٍ فِي غَيْرِ
وَقْتِهَا.(٣)
وَقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الَّذِي كَانَ يُصَلِِّهَا فِيهِ قَبْلَ ذلِكَ.
١١٥- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير،
عن عبد الرحمن بن يزيد،
(١) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٠١) باب: القراء من أصحاب النبي
#، ومسلم في الصلاة (٨٠١) باب: فضل استماع القرآن.
وقد استوفينا تخريجه في«مسند الموصلي» برقم (٦٨ ٥١٩٣،٥٠).
(٢) - إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٣) باب: من فضائل أبي بكر
الصديق-رضي الله عنه -. وقد خرجناه في («مسند الموصلي)) برقم (٥١٤٩، ٥٢٤٩،٥١٨٠، ٥٣٠٨)،
وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٦٤٢٦، ٦٨٥٦،٦٨٥٥).
٠٠
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الحج (١٦٧٥) باب: فيمن أذن وأقام لكل واحدة
منهما- وطرفيه-، ومسلم في الحج (١٢٨٩) باب: استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر.
وقد خرجناه في «مسند الموصلي)» برقم (٥٢٦٤،٥١٧٦) وانظر الحديث (٥٣٦٧) أيضاً.
٢١٦

عَنْ عَبْدِالله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهَِّ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ
اسْتَطَاعَ [ع: ٣٦] مِنْكُمْ الْبَاءَةَ، فَلَيَنْكِحْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لاَ،
فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وَجَاءٌ)).(١)
١١٦ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش- أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْه، عَنْ
مُسْلِم بن صبيح - يعني: عن مسروق قال:
قيلَ لِعَبْدِ الله: إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلاً: يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ
دُخَالْ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُّذُ الْمُؤْمِنِينَ كَالزَّكْمَةٍ(٢) قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الله مُتْكِياً
فَجَلَسَ، فَقَالَ: يَاأَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئاً، فَلْيَقلْ بِهِ، وَمِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُل لَمِا لَمْ
يَعْلَمْ: اللّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لا يَعْلَمُ: الله أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِّهِ:
﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلْفِينَ﴾. [ص: ٨٦].
إِنَّ قُرَيْشاً لِمَّا أَبْطَؤُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﴿ِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اكْفِنِهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ
يُوسُفَ)». فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ(٣) كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكُلُوا الْعِظَامَ، وَحَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ
يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ. قَالَ الله - عَزَّ وَجَلَّ -:
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانِ مُبِينِ يَغْشَى النَّاسَ هذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان:
١٠ - ١١ ].
قَالَ الله: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَليلاً إِنْكُمْ عَائِدُونَ﴾. [ الدخان: ١٥] . كَانَ هذَا فِي
الدُّنْيَا، أَفَيُّكْشَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ اْلْقِيَامَةِ؟.
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٠٥) باب: الصوم لمن خاف على نفسه
العزبة - وطرفيه-، ومسلم في النكاح (١٤٠٠) باب: إستحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة.
وقد استوفينا تخريجه في («مسند الموصلي)) برقم (٥١١٠، ٥١٩٢)، وفي ((صحيح ابن حبان) برقم
(٤٠٢٦).
(٢)- الزكمة: المرة من زكم. والزكام: إلتهاب حاد يصيب غشاء الأنف المخاطي يتميز عادة
بالعطاس والتدميع، وإفرازات مخاطبة غزيرة.
(٣)- حَصَّتْ كل شيء: أذهبته. والخَصُّ: إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو غيره.
٢١٧

ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله: وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَى اللُّزَامُ، (١) وَمَضَى القَمَرُ، وَمَضَى
الرُّومُ، وَمَضْتِ الْبَطْشَةُ.(٢)
١١٧- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم بن
صبيح، قال: كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فَرَأَى مَسْروُقٌ فِي صُفْتِهِ تماثِيلَ فَقَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾ [ع:٣٧] يَقُولُ: ((إِنَّ
أَشَدَّ النّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَورُون)).(٣)
١١٨- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة،
عن مسروق،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((مَاَ مِنْ نَفْسِ تُفْتَلُ ظُلْماً، إِلَّ
كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ (٤) مِنْهَا، لأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلاَ). (٥)
(١) - اللِّزَامُ - في أشراط الساعة -: فسر بيوم بدر. وهو في اللغة: الملازمة للشيء والدوام عليه،
وهو أيضاً: الفصل في القضية، فكأنه من الأضداد. انظر النهاية ٢٤٨/٤.
(٢)- إسناده ضعيف، والحديث متفق عليه، وأخرجه البخاري في الإستسقاء (١٠٠٧) باب: دعاء النبي
اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف-وأطرافه-، ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٩٨) باب: الدخان.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)» برقم (٥١٤٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٦٥٨٥،٤٧٦٤).
وتضيف هنا: و أخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٢٣٩/٥ -٢٤٠ برقم (١٩٦٦)، والهيثم بن كليب
في «المسند)) ٣٩٦/١ - ٣٩٩ برقم (٣٩٩،٣٩٨).
(٣) - إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في اللباس (٢١٠٩) باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ... ،
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٥٢١٢،٥٢٠٩،٥١٠٧).
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٣٤٢،٣٣٨/٥ برقم (١٩٦٨،١٩٦٤).
(٤)- الكِفْلُ - وزان حِمْل ـ: الضعف من الأجر أو الإثم.
(٥)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٣٥) باب: خلق آدم وذريته -وطرفيه-،
ومسلم في القسامة (١٦٧٧) باب؛ بيان إثم من منَّ القتل.
وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي» برقم (٥١٧٩) وقد علقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه،
کما خرجناه في صحیح ابن حبان برقم (٥٩٨٣).
: ٢١٨

١١٩- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عبد الله
ابن مرة، عن مسروق،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ شَهِدَ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنِي رَسُولُ اللهِ، إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاثٍ: رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَّمِهُ، أَوْ
◌َلَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ نَفْسٍ بِنَفْسٍ)».(١)
١٢٠ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عبد الله
ابن مرة، عن مسروق،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذلِكَ، يَعْنِي: أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ
فَقِيلَ: (( جُعِلَتْ فِي أَجْوَافٍ طَيْرِ خُضْرٍ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ
حَيْثُ شَاءَتْ، فَاطِّلَعَ إِلَيْهْمْ رَّبُّكَ اطْلاَعَةً فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي شَيْئاً فَأَزِيدَكُمْ؟ فَقَالُوا:
وَمَا نَسْتَزِيدُكَ وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ مِنْهَا حَيثُ نَشَاء؟.
ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطْلاَعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي شَيْئاً فَأَزِيَّدَكُمْ؟. فَلَمَّا رَأَوْا
أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَسْأَلُوهُ، قَالُواُ:(٢) ثُرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَتُقْتَلُ فِي سَبِيِكَ مَرَّةً أُخْرَى)).(٣)
(١)- إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الديات (٦٨٧٨) باب: قول الله تعالى: ﴿النّفْسُ بالنّفْسِ
والعَيْنُ بالعَيْنِ﴾، ومسلم في القسامة (١٦٧٦) باب: ما ياح به دم المسلم.
وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٢٠٢)، وفي «صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٠٧، ٤٤٠٨).
وتضيف هنا: وأخرجه البزار في «البحر الزخار)) ٣٢٩/٥ - ٣٣١ برقم (١٩٥١، ١٩٥٣،١٩٥٢)،
والهيثم بن كليب في «المسند» ٣٨٣/١-٣٨٦ برقم (٣٨٠،٣٧٥).
(٢)- في (ظ): «فقالوا»،
(٣)- إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن (٣٠١٤) من طريق ابن أبي عمر، عن
سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٨/٥-٣٠٩ - ومن طريقه أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٨٧) باب: بيان أن
أرواح الشهداء في الجنة، وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون - وابن ماجه في الجهاد (٢٨٠١) باب: فضل
الشهادة في سبيل الله، والبيهقي في السير ١٦٣/٩ باب: فضل الشهادة في سبيل الله، من طريق أبي معاوية،
وأخرجه مسلم (١٨٨٧)، والبيهقي ١٦٣/٩ من طریق جریر، و عیسی بن یونس،
وأخرجه الطيالسي ٢٣٥/١ برقم (١١٤٣)، والدارمي في الجهاد ٢/ ٢٠٦ باب: أرواح الشهداء،
=
من طريق شعبة، جميعهم: حدثنا الأعمش، به.
٢١٩

١٢١- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي
عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ، وَزَادَ ((وَتُقْرِئُ نَبيَّنَا مِنَّا السَّلاَمَ، وَتُخْبِرُ قَوْمَنا أَنْ قَدْ رَضِينًا
وَرَضِيَ عَنَّ)).(١)
١٢٢- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، [ع: ٣٨] قال: حدثنا الأعمش، عن
شمرِ بن عطية، عن المغيرة بن سَعْد بن الأخرم، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لنا رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((لاَ تَتْخِذُوا الصَّيْعَةَ، فَتَرْغَبُوا فِي
الدُّنْيَا)).
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله: وَبِراذَانَ مَا بِراذانَ، وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ.(٢)
١٢٣- حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن
أبي عبيدة قال:
قَالَ لِي مَسْرُوقٌ: أَخْبُرَنِي أَبُوُكَ أَنَّ شَحَرَةً أَنْذَرَت النبيَّ :﴿ بِالْجرِّ.(٣)
١٢٤ - حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن
عبد الله بن سلمة،
= ويشهد له حديث ابن عباس، وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٣٣١).
(١)- ما وجدت هذه الرواية في غير هذا المكان. وانطر التعليق السابق.
(٢)- إسناده صحيح، مغيرة بن سعد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٤٧١) في («موارد الظمآن)).
وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) برقم (٥٢٠٠)، وابن حبان في صحيحه برقم (٧١٠) بتحقيقنا، وفي
(«موارد الظمآن» برقم (٢٤٧١) وهناك استوفينا تخريجه.
(٣)- إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٥٩) باب: ذكر الجن، وقوله
تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ تَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ... ﴾، ومسلم في الصلاة (٤٥٠)(١٥٣) باب: الجهر
بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، من طريق عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة عن مسعر، عن معن
ابن عبد الرحمن، قال: سألت أبي قال: سألت مسروقاً، به ...
وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٤٤/٦ إلى ابن مردويه .
٢٢٠
-