النص المفهرس

صفحات 421-430

٤٢١
كتاب المناقب/ باب ثواب هذه الأمة
٦٢٨٩ - (٧) وعن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، قال: حدَّثني من سمع
النبي وَّه يقول: ((إِنه سيكون في آخر هذه الأمة قومٌ لهم مثلُ أجر أوَّلهم، يأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر، ويُقاتِلونَ أهلَ الفتنِ)). رواهما البيهقي في ((دلائل النبوة)).
٦٢٩٠ _ (٨) وعن أبي أمامةَ، أنَّ رسول الله وَلِّ قال: ((طوبى لمن رآني [وآمن بي]،
وطوبى سبعَ مرَّاتٍ لمن لم يرني وآمن بي)). رواه أحمد.
المجاز لأن من تعجب من شيء عظمه، فجوابهم مبني على المجاز ورده ◌َّه مبني على إرادة
الحقيقة. والفاء في قوله: فالنبيون، وفي قوله: فنحن كما في قولك: الأمثل فالأمثل والأفضل
فالأفضل. ولا يلزم من هذا أفضلية الملائكة على الأنبياء لأن القول في كون ايمانهم متعجباً منه
بحسب الشهود والغيبة. قيل في تفسير قوله تعالى: ﴿يؤمنون بالغيب﴾ [البقرة - ٣]. أي
غائبين عن المؤمن به. ويعضده ما روي أن أصحاب عبد الله ذكروا أصحاب رسول الله ولا حول
وإيمانهم فقال ابن مسعود: إن أمر محمد كان بيناً لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن
أفضل من إيمان بغيب (١). ثم قرأ هذه الآية. اهـ. ولا يخفى أن الصحابة أيضاً كانوا مؤمنين
بالغيب لكن باعتبار بعض المؤمن به مع مشاهدة بعضه بخلاف التابعين، فإن إيمانهم بالغيب
كله فمن هذه الحيثية إيمانهم أعجب وأفضل والله أعلم.
٦٢٨٩ - (وعن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي) لم يذكره المؤلف في أسمائه وذكر أباه
العلاء فقال: هو عبد الله من حضرموت كان عاملاً للنبي وَّ ر على البحرين وأقره أبو بكر وعمر
عليهما إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة. روى عنه السائب بن يزيد وغيره (قال: حدثني من
سمع النبي ◌َّه) يحتمل أن يكون أباه أو غيره (يقول:) أي النبي وَّر (إنه) أي الشأن (سيكون
في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم يأمرون بالمعروف) استئناف بيان (وينهون عن المنكر
ويقاتلون) أي بأيديهم أو بألسنتهم (أهل الفتن) أي من البغاة والخوارج والروافض وسائر أهل
البدع (رواهما) أي الحديثين (البيهقي في دلائل النبوة).
٦٢٩٠ - (وعن أبي أمامة) أي الباهلي (أن رسول الله وَلي قال: طوبى لمن رآني) يعني
وآمن بي (وطوبى سبع مرات لمن لم يرني وآمن بي) ولا يبعد أن يكون هذا قيداً لهما. قال
الطيبي: قوله: وطوبى جملة معطوفة على السابقة، أي وقال رسول الله وَلجر: طوبى لمن لم
يرني وآمن بي سبع مرات. فعلى هذا سبع مرات ظرف لقال مقدر تخلل بين طوبى وما يتعلق
به. ويحتمل أن يكون سبع مرات مصدراً لطوبى ومقولاً لقول رسول الله وَالخير، والمراد به التكثير
لا التحديد. اهـ. وخلاصته أن سبع مرات على الأوّل قول الراوي وهو بعيد، والأقرب ما قرره
ثانياً كما يؤيده الروايات الآتية. (رواه أحمد) وفي الجامع: طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى
(١) في المخطوطة ((بالغيب)).
الحديث رقم ٦٢٨٩: رواه البيهقي في دلائل النبوة ٥١٣/٦.
الحديث رقم ٦٢٩٠ : أخرجه أحمد في المسند ٢٦٤/٥.

د جهود.
٤٢٢
كتاب المناقب/ باب ثواب هذه الأمة
٦٢٩١ - (٩) وعن أبي مُحَيريزٍ، قال: قلت لأبي جُمُعَة رجلٍ من الصحابة: حدَّثنا
حديثاً سمعتَهُ من رسولِ اللَّهِ وَلِّ. قال: نعم أُحدّثُكُمْ حديثاً جيّداً، تَغَّذَّيْنا مع رسولِ اللّهِ وَل
ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسولَ اللَّهِ! أحد خيرٌ منَّا؟ أسلمْنا، وجاهدْنا مَعَكَ.
قال: ((نعم، قوم يكونون من بعدِكم يؤمنون بي ولم يروني)). رواه أحمد، والدارمي.
وروى رزينٌ عن أبي عبيدة من قوله: قال: يا رسول الله! أحد خيرٌ مِنَّا إِلى ...
آخره .
لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات. رواه أحمد والبخاري في تاريخه وابن حبان في صحيحه.
والحاكم في مستدركه عن أبي أمامة وكذا أحمد أيضاً عن أنس. ورواه الطيالسي وعبد بن حميد
عن ابن عمر بلفظ: طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ثلاث مرات. رواه
أحمد وابن حبان عن أبي سعيد ولفظه: طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى
لمن آمن بي ولم يرني(١) .
٦٢٩١ - (وعن أبي محيريز) بضم ميم وفتح حاء وسكون تحتية فراء مكسورة فتحتية
ساكنة فزاي، لم يذكره المؤلف في أسمائه. (قال: قلت لأبي جمعة) بضمتين ويسكن الثاني
(رجل) بدل من أبي جمعة (من الصحابة) بيان لرجل، قال المؤلف: يقال له الأنصاري، ويقال
الكناني. واختلف في اسمه، فقيل: حبيب بن سباع، وقيل جنيد بن سباع، وقيل غير ذلك. له
صحبة يعد في الشاميين (حدثنا) بصيغة الأمر استدعاء والتماساً (حديثاً سمعته عن رسول الله اليه
قال: نعم) أي قبلت(٢) (أحدثك حديثاً جيداً) بفتح جيم وتشديد ياء مكسورة أي حسناً (تغدينا)
أي أكلنا الغداء (مع رسول الله ﴾ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح) وهو أحد العشرة المبشرة (فقال:)
أي أبو عبيدة (يا رسول الله أحد) أي أحد (خير منا) أي ممن بعدنا أو من السابقين واللاحقين
(أسلمنا) أي على يدك (وجاهدنا معك. قال: نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم
يروني) والمعنى أنهم خير منكم من هذه الحيثية وإن كنتم خيراً منهم من جهة المسابقة
والمشاهدة والمجاهدة. قال الطيبي: قوله: معك، حال من الجملة الثانية ومثله مقدر في
الجملة الأولى، أي أسلمنا معك كقوله تعالى: ﴿قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع
سليمان﴾ [النمل - ٤٤]. وحرف الاستفهام محذوف. ويحتمل أن يكون لمجرد الاستفهام
وأسلمنا وجاهدنا حال، ونعم وقعت موقعها. وأن يكون الاستفهام للإنكار وأسلمنا استئناف
لبيان نفي خيرية الغير عنه. وعلى هذا وقعت نعم موقع بلى فالخيرية بحسب(٣) الشهود والغيبة
كما سبق بيانه آنفاً والله أعلم. (رواه أحمد والدارمي. وروى رزين عن أبي عبيدة من قوله:
قال: يا رسول الله أحد خير منا إلى آخره).
(١) الجامع الصغير ٣٢٧/٢ الأحاديث رقم ٥٣٠١ و٥٣٠٢ ٥٣٠٣.
الحديث رقم ٦٢٩١: أخرجه الدارمي في السنن ٣٩٨/٢ الحديث رقم ٢٧٤٤. وأحمد في المسند ١٠٦/٤.
(٣) في المخطوطة ((بسبب».
(٢) في المخطوطة ((كلت)).

٤٢٣
كتاب المناقب/ باب ثواب هذه الأمة
٦٢٩٢ - (١٠) وعن معاويةً بن قُرَّةَ، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّرَ: ((إِذا فَسَد
أهل الشام فلا خيرَ فيكم. ولا يزال طائفة من أُمَّتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى
تقومَ الساعةُ)) قال ابن المديني: هم أصحابُ الحديث. رواه الترمذي وقال: هذا حديث
حسن صحيح.
٦٢٩٣ - (١١) وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما، أن رسول الله وح لول قال: ((إن الله
تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان
٦٢٩٢ - (وعن معاوية بن قرة) بضم قاف فتشديد راء فتاء. قال المؤلف: معاوية بن قرة
يكنى أبا إياس البصري سمع أباه وأنس بن مالك وعبد الله بن مغفل. روى عنه قتادة وشعبة
والأعمش عن أبيه، وهو قرة بن إياس المزني سكن البصرة ولم يرو عنه غير ابنه معاوية، قتله
الأزارقة. (قال: قال رسول الله وَ﴿ إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم) أي للقعود فيها أو التوجه
إليها (ولا يزال طائفة من أمتي منصورين) أي غالبين على أعداء الدين (لا يضرهم من خذلهم)
أي ترك نصرتهم ومعاونتهم (حتى تقوم الساعة) أي يقرب قيامها لما سبق من أنها لا تقوم وفي
الأرض من يقول: الله. (قال ابن المديني) من أكابر المحدثين (هم) أي تلك الطائفة (أصحاب
الحديث) أي المحدثون عن حفاظ الحديث ورواتهم أو العاملون بالسنة المبينة للكتاب، فالمراد
بهم أهل السنة والجماعة، قال الطيبي: لا منافاة بين هذا الحديث وبين قوله في الحديث
السابق: لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، على ما مر فإن المراد منها الفئة المرابطة بثغور
الشام لأن اللفظ يحتمل كلا المعنيين. أقول: ويحتمل أيضاً الجمع بين الوصفين. قال: وأما
قوله: لا يضرهم من خذلهم، فيحتمل الخذلان على ترك المعاونة لهم على المبتدعة فيكون هنا
مجازاً وهنالك حقيقة. اهـ والظاهر أن كلا المعنيين حقيقة، ففي القاموس: خذله وعنه خذلاً
وخذلاناً بالكسر، ترك نصرته. (رواه الترمذي) أي الحديث. فقوله: قال ابن المديني جملة
معترضة لبيان الحديث وتفسيره، ويحتمل أن يكون مدرجاً داخلاً تحت قوله. رواه الترمذي.
(وقال: هذا حديث حسن صحيح). وسبق جواب الإشكال عن هذا الإسناد.
٦٢٩٣ - (وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَلير قال: إن الله تجاوز) أي عفا
وزاد في الجامع (لي) أي لأجلي (عن أمتي) أي الإِجابة (الخطأ) بفتحتين ويجوز مده وهو ضد
الصواب. والمراد به هنا ما لم يتعمده، والمعنى أنه عفا عن الإِثم المترتب عليه بالنسبة إلى
سائر الأمم، وإلا فالمؤاخذة المالية كما في قتل النفس خطأ وإتلاف مال الغير ثابتة شرعاً. ولذا
قال علماؤنا في أصول الفقه: الخطأ عذر صالح لسقوط حق الله تعالى إذا حصل من اجتهاد،
ولم يجعل عذراً في حقوق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان. (والنسيان) وهو لا ينافي
الوجوب في حق الله تعالى، لكن النسيان إذا كان غالباً كما في الصوم والتسمية في الذبيحة
الحديث رقم ٦٢٩٢: أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٢٠ حديث رقم ٢١٩٢.
الحديث رقم ٦٢٩٣: أخرجه ابن ماجه ٦٥٩/١ حديث رقم ٢٠٤٥.
تے

٤٢٤
د٢٠۵۵
كتاب المناقب/ باب ثواب هذه الأمة
وما استكرهوا عليه)). رواه ابن ماجه والبيهقي.
٦٢٩٤ - (١٢) وعن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جدّه، أنه سمع رسول الله وَله يقول
في قوله تعالى: ﴿كتم خير أُمَّةٍ أُخرجتَ للناس ﴾
يكون عفواً، ولا يجعل عذراً في حقوق العباد حتى لو أتلف مال إنسان بالنسيان يجب عليه
الضمان. (وما استكرهوا عليه) بصيغة المجهول أي ما طلب منهم من المعاصي على وجه
الإكراه وهو حمل الإنسان على ما يكرهه ولا يريد مباشرته لولا الحمل عليه بالوعيد كالقتل
والضرب الشديد. وله تفصيل في حق الله وحق العباد محله كتب أصول الفقه. (رواه ابن ماجه
والبيهقي) وفي الجامع رواه ابن ماجه عن أبي ذر والطبراني، والحاكم في مستدركه عن ابن
عباس، وفي رواية للطبراني عن ثوبان(١).
****
٦٢٩٤ - (وعن بهز) بفتح موحدة وسكون هاء فزاي (ابن حكيم) أي ابن معاوية بن حيدة
القشيري البصري، قد اختلف العلماء فيه. (عن أبيه) أي حكيم بن معاوية. قال البخاري: في
صحبته نظر روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة (عن جده) أي معاوية بن حيدة. لم
يذكره المؤلف في أسمائه. (أنه) أي جده (سمع رسول الله ◌َلقر يقول في قوله تعالى: ﴿كنتم
خير أمة﴾) المعنى أنهم كانوا كذلك في علم الله أو اللوح المحفوظ، أو بين الأمم المتقدمة.
والمراد جميع المؤمنين من هذه الأمة على الأظهر، ويدل له هذا الحديث. وقيل: خاص
بالمهاجرين أو بالأصحاب، وقيل: مبهم كذا في تفسير شيخنا المرحوم مولانا زين الدين عطية
السلمي المكي وفي تفسير الكوراني. وقيل: خاص بالشهداء والصالحين. وقيل: كان بمعنى
صار. وقال البغوي: قوله: كنتم أي أنتم. كقوله تعالى: ﴿واذكروا إذ كنتم قليلاً﴾ [الأعراف -
٨٦]. وقال في موضع آخر: ﴿واذكروا إذا أنتم قليل﴾ [الأنفال ـ ٢٦]. وقال البيضاوي:
قوله: كنتم، دل على خيريتهم فيما مضى ولم يدل على انقطاع طرأ كقوله: ﴿وكان الله غفوراً
رحيما﴾ [الأحزاب - ٥٩]. ا هـ وروي عن عمر رضي الله عنه أن هذه الآية تكون لأوّلنا ولا
تكون(٢) لآخرنا كذا ذكره البغوي، وأيده بحديث: خير القرون قرني. ثم قال: وقال الآخرون
هم جميع المؤمنين من هذه الأمة. قال السيد الصفوي: وهو الأصح. ((أخرجت للناس))(٣)
أي أظهرت لهذا الجنس والجملة صفة لأمة. وقال الصفوي: يعني أنتم خير الناس وأنفع الناس
للناس. ويوضحه ما قال البغوي: أنه قال: قوله للناس من صلة قوله: خير أمة، أي أنتم خير
الناس للناس. وقال أبو هريرة: معناه كنتم خير الناس للناس تجيئون بهم في السلاسل
فتدخلونهم في الإسلام. وقال قتادة: هم أمة محمد ◌َّي لم يؤمر نبي قبله بالقتال فهم يقاتلون
(١) الجامع الصغير ١٠٦/١ حديث رقم ١٧٠٥.
الحديث رقم ٦٢٩٤: أخرجه الترمذي في السنن ٢١١/٥ حديث رقم ٣٠٠١. وابن ماجه في السنن ٢٪
١٤٣٣ حديث رقم ٤٢٨٨. والدارمي في السنن ٢/ ٤٠٤ حديث رقم ٢٧٦٠.
(٢) في المخطوطة ((يكون)).
(٣) سورة آل عمران . آية رقم ١١٠.

٤٢٥
كتاب المناقب/ باب ثواب هذه الأمة
قال: ((أنتم تُتِمُّون سبعين أُمَّةً، أنتمُ خيرُها وأكرمُها على الله تعالى)) رواه الترمذي، وابن
ماجه، والدارمي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
قال مؤلف الكتاب شكر الله سعيه وأتم عليه نعمته: قد وقع الفراغ من جمع
الأحاديث النبوية آخر يوم الجمعة من رمضان عند رؤية هلال شوال سنة سبع وثلاثين
وسبعمائة، بحمد الله، وحسن توفيقه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على
رسوله محمدٍ وآله وأصحابه أجمعين.
الكفار فيدخلونهم في دينهم فهم خير أمة للناس. وقيل: قوله: للناس من صلة قوله:
أخرجت، ومعناه ما أخرج الله للناس أمة خيراً من أمة محمد وَ لته، وقد أشار إليه صاحب البردة
بقوله :
لما دعا الله داعينا لطاعته
بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم
*
إشارة خفية إلى أن المفهوم من كون الأمة موصوفة بنعت الخيرية، أن يكون رسولهم
منعوتاً بنعت الأكرمية. ولكنه عكس القضية الاستدلالية إجلالاً لمرتبة الرسالة العلية، فإن كوننا
خير أمة من بقايا جائزته وجدوى متابعته لأن تكريم التبع من تكريم المتبوع على مقتضى
المعقول والمشروع، وإلا فينعكس المطبوع والموضوع ولا يظهر حسن المصنوع. (قال:) أي
النبي ◌َّلير (أنتم تتمون) بضم فكسر فتشديد أي تكملون وتوفون. (سبعين أمة) أي من الأمم
الكبار (أنتم خيرها وأكرمها على الله) قال الطيبي: في قوله تعالى: أي في تفسير قوله تعالى:
فالمراد بسبعين التكثير لا التحديد ليناسب إضافة الخبر إلى المفرد النكرة لأنه لاستغراق الأمم
الفائتة للحصر باعتبار أفرادها، أي إذا نقصت أمة أمة من الأمم كنتم خيرها، وتتمون علة
للخيرية لأن المراد به الختم كما أن نبيكم خاتم الأنبياء أنتم خاتم الأمم. ا هـ وفيه إيماء إلى أن
ختامه مسك في الاختتام كما أشار لفظ النبوة في نفس الحديث الشريف بالإِتمام. (رواه
الترمذي وابن ماجه والدارمي) وكذا رواه الإمام أحمد في مسنده والطبراني والحاكم في
مستدركه(١) (وقال الترمذي: هذا حديث حسن) وفيه إشعار إلى حسن المقطع، وقد ذكر
البغوي بسنده مرفوعاً قال: إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم
حتى تدخلها أمتي. ا هـ وهذا إشارة إلى حسن الخاتمة المنبئة على حسن البداءة كما أشار إليه
قوله سبحانه: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ [الأنبياء - ١٠١]. فنحن الآخرون الأوّلون
واللاحقون السابقون والحمد لله الذي جعلنا من أهل الإِسلام وعلى دين نبينا محمد عليه
الصلاة والسلام والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبشكره تزيد البركات والخيرات. وقد
فرغت من تسويد هذا الشرح أنامل العبد المفتقر إلى كرم ربه الغني الباري علي بن سلطان
محمد الهروي القاري الملتجىء إلى الحرم المحترم المكي خادم الكتاب القديم والحديث
(١) الحاكم في مستدركه ٤/ ٨٤.
جيري و

٤٢٦
*** /
كتاب المناقب/ باب ثواب هذه الأمة
النبوي عامله الله بلطفه الخفي وكرمه الوفي وعفا عما زل قدمه أو خل قلمه وختم له بالحسنى
وبلغه المقام الأسنى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وحسن أولئك رفيقاً ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً. وذلك عاشر ربيع الثاني عام ثمان
وألف بعد الهجرة النبوية على صاحبها ألوف من الصلاة وآلاف من التحية. [قال الناسخ] تم
الجزء الثالث - وهو آخر الكتاب - بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه. وصلى الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وكان
الفراغ من ذلك في اليوم الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ١١٣٦ هجرية.
/٣٠
( جم )
تمّ بعونه تعالى كتاب ((مرقاة المفاتيح))
ويليه تراجم رجال المشكاة
+ *. '-
رجاء؛
مجود

٦٠%
الفهرس
كتاب الفضائل والشمائل
باب في المعجزات
٣
٣
الفصل الثاني
٧٧
الفصل الثالث
٨٨
باب الکرامات
٨٩
الفصل الأول
٩٣
الفصل الثالث
٩٧
١٠١
الفصل الأول
١٠١
الفصل الثاني
١٠٨
الفصل الثالث
١١٠
باب ما ترك رسول الله و #3 ديناراً ولا درهماً
١٢٦
الفصل الأول
١٢٦
كتاب المناقب
باب مناقب قريش وذكر القبائل
١٣١
الفصل الأول
١٣١
الفصل الثاني
١٣٨
الفصل الثالث
١٤٥
باب مناقب الصحابة
١٥١
الفصل الأول
١٥٢
الفصل الثاني
١٥٨
١٦٢
الفصل الثالث
١٦٤
باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه
١٦٤
الفصل الأول
الفصل الثاني
١٧١
٤٢٧
الفصل الأول
٦٣
الفصل الثاني
00 من مكة ووفاته
باب هجرة أصحابه

٤٢٨
الفهرس
الفصل الثالث
١٧٩
الفصل الأول
١٨٩
الفصل الثاني
١٩٨
الفصل الثالث
باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
٢٠٧
٢٠٧
الفصل الأول
٢١٠
الفصل الثاني
٢١٦
٢١٧
٢١٧
الفصل الأول
الفصل الثاني
٢٢٠
الفصل الثالث
باب مناقب هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم
٢٣٠
٢٣٤
٢٣٤
الفصل الأول
٢٣٧
٢٣٧
٢٣٨
٢٣٩
الفصل الأول
٢٤٦
٢٥٦
٢٦٢
الفصل الأول
٢٦٣
٢٧١
٢٧٩
الفصل الثالث
٢٨٦
باب مناقب أهل بيت النبي ◌َّه ورضي الله عنهم
٢٨٦
الفصل الأول
٣٠٦
الفصل الثاني
٣٢٢
الفصل الثالث
٣٢٨
باب مناقب أزواج النبي ◌ِّهر ورضي الله عنهن
الفصل الأول
الفصل الثاني
٣٣٨
الفصل الثالث
٣٣٩
باب جامع المناقب
١٧٥
باب مناقب عمر رضي الله عنه
١٧٩
٠٠٠/١٢٠٫٠٠ ٩
الفصل الثالث
باب مناقب عثمان رضي الله عنه
الفصل الثاني
الفصل الثالث
باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
الفصل الثاني
الفصل الثالث
باب مناقب العشرة رضي الله عنهم
الفصل الثاني
٣٢٨
٣٣٥

الفهرس
٤٢٩
الفصل الأول
٣٣٩
الفصل الثاني
٣٧١
الفصل الثالث
٣٨٦
٣٩٢
باب تسمية من سمي من أهل بدر في الجامع للبخاري
باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني
٣٩٧
الفصل الأول
٣٩٧
الفصل الثاني
٤٠٤
٤٠٩
الفصل الثالث
٤١١
الفصل الأول
٤١٢
الفصل الثاني
٤١٧
الفصل الثالث
٤١٨
باب ثواب هذه الأمة
انت
٢ .. بارز الإنتها.

is :
wyers