النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك ٣٣٦٠ - (١٩) وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((إِذا ضرَبَ أحدُكم خادِمَه فذكرَ اللَّهَ، فازْفَعوا أيدِيَكم)). رواه الترمذي، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) لكنْ عندَه ((فَلْيُمسكْ)) بدلَ ((فارفَعوا أيدِیَكم)). » هروب ٣٣٦١ - (٢٠) وعن أبي أيوبَ، قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ: ((مَنْ فرَّقَ بينَ والدَةٍ ووَلِدِها فرَّقَ اللَّهُ بينَه وبينَ أحِبَّتِهِ يومَ القيامةِ)). ٣٣٦٠ - (وعن أبي سعيد) أي الخدري (قال: قال رسول الله وَقو إذا ضرب أحدكم خادمه) أي مثلاً (فذكر الله) عطف على الشرط وجوابه قوله (فارفعوا أيدكم) أي امنعوها عن ضربه تعظيماً لذكره تعالى قال الطيبي [رحمه الله] هذا إذا كان الضرب لتأديبه وأما إذا كان حداً فلا وكذا إذا استغاث مكراً (رواه الترمذي) أي في سننه (والبيهقي في شعب الإيمان لكن عنده) أي لكن لفظ الحديث عند البيهقي (فليمسك) أي يده عن الضرب (بدل فارفعوا أيديكم) وفي رواية أبي داود عن أبي هريرة مرفوعاً إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه ووجهه أنه أشرف الأعضاء وفيه خطر لبعض الأجزاء. ٣٣٦١ - (وعن أبي أيوب) أي الأنصاري (قال سمعت رسول الله صل* يقول من فرق) بتشديد الراء أي قطع وفصل (بين والدة وولدها) أي ببيع أو هبة أو خديعة بقطيعة وأمثالها وفي معنى الوالدة الولد بل وكل ذي رحم محرم كما سيأتي بيانه وقال الطيبي [رحمه الله تعالى] أراد به التفريق بين الجارية وولدها بالبيع والهبة وغيرهما وفي شرح السنة وكذلك حكم الجدة وحكم الأب والجد وأجاز بعضهم البيع مع الكراهة وإليه ذهب أصحاب أبي حنيفة كما يجوز التفريق بين البهائم وقال الشافعي إنما كره التفريق بين السبايا في البيع وأما المولدة لا بأس ورخص أكثرهم في التفريق بين الأخوين ومنع بعضهم الحديث على أي الآتي واختلفوا في حد الكبر المبيح للتفريق قال الشافعي هو أن يبلغ سبع سنين أو ثمانياً وقال الأوزاعي حتى يستغني عن أبيه وقال مالك حتى يثغر وقال أصحاب أبي حنيفة [رحمه الله] حتى يحتلم وقال أحمد لا يفرق بينهما وإن كبر واحتلم وجوز أصحاب أبي حنيفة التفريق بين الأخوين الصغيرين فإن كان أحدهما صغير لا يجوز (فرق الله بينه وبين أحبته) أي من أولاده ووالديه وغيرهما (يوم القيامة) أي في موقف يجتمع فيه الأحباب ويشفع بعضهم بعضاً عند رب الأرباب فلا يرد عليه قوله تعالى [جل شأنه]: ﴿يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ﴾ [عبس - ٣٤ - ٣٥ - ٣٦] قال الأشرف لم يفرق النبي ◌َّ في الحديث بين الوالدة وولدها بلفظة بين وفرق في جزأيه حيث كرر بين في الثاني ليدل على عظم هذا الأمر وإنه لا يجوز التفريق بينهما في اللفظ بالبين فكيف التفريق بين ذواتهما قال الطيبي [رحمه الله] قال الحريري في درة الغوّاص ومن أوهام الحديث رقم ٣٣٦٠: أخرجه الترمذي في السنن ٢٩٧/٤ الحديث رقم ١٩٥٠. الحديث رقم ٣٣٦١: أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٨٠ الحديث رقم ١٢٨٣. والدارمي في ٢٩٩/٢ الحديث رقم ٢٤٧٩. وأحمد في المسند ٤١٣/٥. .57: 47P ٤٨٢ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك رواه الترمذي، والدارمي. ٣٣٦٢ - (٢١) وعن عليٍّ [رضي اللَّهُ عن]، قال: وَهبّ لي رسولُ اللهِوَّرَ غُلامَينِ أخوَينٍ، فبِعتُ أحدَهُما، فقال لي رسولُ اللهِ وَّرَ: ((يا عليّ! ما فعلَ غلامُكَ؟)) فأخبرتُه. فقال: ((رُدَّهُ رُدَّه)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه. ٣٣٦٣ - (٢٢) وعنه، أنَّه فرَّقَ بينَ جارِيةٍ ووَلدِها، فنهاهُ النبيُّ نَّهَ عنْ ذلكَ، فردَّ البَيعَ. رواه أبو داود منقطعاً. ٣٣٦٤ - (٢٣) وعن جابرٍ، عن النبيِّ بَّه قال: ((ثلاثٌ مَنْ كنَّ الخواص أن يدخلوا بين المظهرين وهو وهم وإنما اعتادوا بين المضمر والمظهر قياساً على المجرور بالحرف كقوله تعالى [جل جلاله] ﴿تساءلون به والأرحام﴾ [النساء - ١] لأن المضمر المتصل كاسمه فلا يجوز العطف على جزء الكلمة بخلاف المظهر لاستقلاله (رواه الترمذي والدارمي) وكذا أحمد والحاكم في مستدركه(١) وروى الطبراني عن معقل بن يسار من فرق فليس منا. ٣٣٦٢ - (وعن علي رضي الله عنه قال وهب لي رسول الله وَلار غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله وَيريا علي ما فعل) بالفتح أي صنع (غلامك) أي الغائب (فأخبرته) أي أعملت النبي ◌َّر ببيعه (فقال رده) أي البيع (رده) تكرير تأكيد يشير به إلى أن الأمر للوجوب وأن البيع مكروه كراهة تحريم قال في الكافي وفي رواية أدرك أدرك واعلم أنه كره تفريق صغير ببيع ونحوه لا بعتق عن ذي رحم محرم منه وهما في ملكه بلا حق مستحق وهذ عند أبي حنيفة ومحمد وأما عند أبي يوسف إذا كانت القرابة قرابة الولاد لا يجوز بيع أحدهما بدون الآخر فإنه ** قال أدرك أدرك ولو كان البيع نافذاً لا يمكنه الاستدراك ولو كان بحق مستحق كدفع أحدهما بالجناية إلى ولي الجناية والرد بالعيب لا يكره (رواه الترمذي وابن ماجه). ٣٣٦٣ - (وعنه) أي عن علي كرم الله وجهه (أنه فرق بين جارية وولدها) أي بيع أحدهما (فنهاه النبي ◌َّر عن ذلك) أي التفريق (فرد) أي على (البيع) أي العقد أو المبيع (رواه أبو داود منقطعاً) أي محذوفاً فيه بعض رجال إسناده. ٥٠-٠٠ ٣٣٦٤ - (وعن جابر عن النبي ولو قال ثلاث) أي خصال (من كن) أي تلك الخصال (١) الحاكم في المستدرك ٥٥/٢. الحديث رقم ٣٣٦٢: أخرجه الترمذي في السنن ٥٨٠/٣ الحديث رقم ١٢٨٤. وابن ماجه في ٢/ ٧٥٥ الحديث رقم ٢٢٤٩. وأحمد في المسند ١ / ٩٧. الحديث رقم ٣٣٦٣: أخرجه أبو داود في السنن ١٤٤/٣ الحديث رقم ٢٦٩٦. الحديث رقم ٣٣٦٤: أخرجه الترمذي في السنن ٥٦٦/٤ الحديث رقم ٢٤٩٤. ٤٨٣ سير ٣٠ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك فيهِ يسَّرَ اللَّهُ حثْفَه، وأدخلَه جنَّتَه: رِفِقٌ بالضَّعيفِ، وشفَقةٌ على الوالدينِ، وإِحْسانٌ إِلى المَملوكِ)). رواه الترمذيُّ، وقال: هذا حديثٌ غريب. .. ٣٣٦٥ _ (٢٤) وعن أبي أمامةَ، أنَّ رسولَ اللهِوَّرُ وهبَ لعليٍّ غُلاماً، فقال: ((لا تضرِبْهُ فإِنِي نُهيتُ عنْ ضربِ أهلِ الصَّلاةِ، وقد رأيتُه يُصلّي)). هذا لفظُ ((المصابيح)). ٣٣٦٦ - (٢٥) وفي ((المُجتَبى)) للدارقطنيِّ: أنَّ عمَرَ بنَ الخطابِ رضي اللهُ عنه، قال: نهانا رسولُ اللهِ وََّ عنْ ضربِ المصلِينَ. الثلاث (فيه) أي مجتمعة (يسر الله حتفه) بفتح فسكون أي سهل موته وأزال سكرته وفي الجامع الصغير بدله نشر الله تعالى عليه كنفه ونسبه إلى الترمذي عن جابر فهما روايتان أو أحدهما تصحيف عن الآخر وفي النهاية الكنف بفتح الكاف والنون [هو] الجانب والناجية ويضع كنفه عليه أي يستره وقيل يرحمه ويلطف به قال الطيبي [رحمه الله] في النهاية يقال مات حتف أنفه وهو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات والحتف الهلاك كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه فإن جرح خرجت من جراحته (وأدخله) وفي نسخة وأدخل (جنته) أي مع الناجين ابتداء (رفق) أي لطف (بالضعيف) أي جسماً أو حالاً أو عقلاً (وشفقة) أي مرحمة مقرونة بالخوف (على الوالدين وإحسان) أي إيصال خير زائد على ما يجب على السيد (إلى المملوك رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب) أي تفرد به بعض رواته. ٠٠ ٣٣٦٥ - (وعن أبي إمامة) أي الباهلي (أن رسول الله وَلقر وهب لعلي غلاماً فقال لا تضر به فإني نهيت) بصيغة المجهول أي نهاني ربي (عن ضرب أهل الصلاة) أي في غير الحد وما في معناه (وقد رأيته يصلي) ولعل مراده وَظهر أنه لا يحتاج إلى ضرب التأديب حيث تأدب مع مولاه الحقيقي بالقيام بحق عبوديته على ما ينبغي وإن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر وأما غيرهما فما ينبغي أن يعفي ويسامح ثم رأيت الطيبي [رحمه الله] قال وذلك لأن المصلي غالباً لا يأتي بما يستحق الضرب لأن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر فإذا كان الله رفع عنه الضرب في الدنيا نرجو من كرمه ولطفه أن لا يخزيه في الآخرة بدخول النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته (هذا) أي المذكور في المشكاة (لفظ المصابيح). ٣٣٦٦ - (وفي المجتبى للدارقطني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال نهانا رسول الله * عن ضرب المصلين) قال الجزري في تصحيح المصابيح حديث أبي أمامة رواه أحمد في مسنده ولفظه أن النبي * أقبل من خيبر ومعه غلامان وهب أحدهما لعلي وقال لا تضربه وساق الحدیث وإسناده صحيح وفيه أبو غالب البصري صاحب أبي أمامة حسن الحدیث روی الحدیث رقم ٣٣٦٥: أخرجه أحمد في المسند ٢٥٨/٥. الحديث رقم ٣٣٦٦: أخرجه الدارقطني في السنن ٥٤/٢ الحديث رقم ٨ من باب التشديد في ترك الصلاة. فر ئد ٤٨٤ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك ٣٣٦٧ - (٢٦) وعن عبدِ الله بن عمَرَ رضي اللَّهُ عنهما، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ وَّ فقال: يا رسولَ الله! كم نَعْفُو عن الخادِمِ؟ فسكتَ، ثمَّ أعادَ عليهِ الكلامَ، فصمتَ، فلمَّا كانتِ الثَّالثةُ قال: ((اعفُوا عنه كلَّ يومٍ سبعينَ مرةً)). رواه أبو داود. ٣٣٦٨ - (٢٧) ورواه الترمذيُّ، عن عبدِ اللهِ بن عمرو. له أبو داود والترمذي وصحح حديثه كذا نقله ميرك. ٠٣/١١٣٥/٢ ٣٣٦٧ - (وعن عبد الله بن عمر) بلا واو (قال جاء رجل إلى النبي ◌َّلقر فقال يا رسول الله كم تعفو عن الخادم فسكت) هو هكذا ثابت في نسخ المشكاة المصححة المعتمدة خلافاً لما يفهم من كلام الطيبي [رحمه الله]: بعد قوله (ثم أعاد عليه الكلام فصمت) حيث قال ثم فيه يدل على التراخي بين السؤالين وذلك يدل على الأهتمام بشانة ومن ثم عقبة بقوله فصمت [بالفاء السببية ولم يأت به في النوبة الأولى بناء على عدم الأعتناء بشانة يعني لما رأى ذلك الأهتمام والأعتناء صمت] أما للتكفر وأما لانزال الوحي (فلما كانت الثالثة) أي المرة الثالثة من إعادة المسألة (قال أعفو عنه كل يوم سبعين مرة) المراد به ولعل الحديث مقتبس من عموم قوله تعالى [جل جلالة]: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ [الشورى - ٤٠] ولذا ورد ((أغفر فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب واتق الوجه)) ورواه الطبراني وأبو نعيم في المعرفة عن جزء قال الطيبي [رحمه الله]: هو مبني على أحد الأمرين وهو التكثير والتخديد ونصبه على المصدر أي سبعين عفوة (رواه أبو داود) أي عن ابن عمر بلا واو. ٣٣٦٨ - (رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو) أي بالواو قال ميرك وقال الترمذي حسن غريب وفي بعض النسخ حسن صحيح ورواه أبو يعلى باسناد جيد كذا ذكره المنذري ثم قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب وقع في أصل سماعنا من أبي داود والترمذي عبد الله ابن عمرو أي بالواو وقد أخرجه البخاري في تاريخه من حديث عباس بن خليد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ومن حديثة أيصاً عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقال الترمذي روي بعضهم هذا الحديث بهذا الأسناد وقال عن عبد الله بن عمرو أي بالواو وذكر الأمير أبو نصر أن عباس ابن خلید یروي عنهما كما ذكره البخاري ولم يذكر ابن يونس في لتاريخ مصر ولا ابن أبي حاتم روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص والله [تعالى] أعلم. اهـ كلام المنذري وظاهره يقتضي أنه وقع في الترمذي عبد الله بن عمر بلا واو وهذا خلاف ما تقتضيه عبارة المؤلف فتأمل والله العاصم وقال الشيخ الجزري رواه أبو داود والترمذي من طريق العباس بن خليد عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقال حسن غريب وقال وروي بعضهم هذا الحديث عن عبد الله ابن عمرو بن العاص وعبد الله بن الحارث بن جزء وأخرج البخاري هذا الحديث في تاريخة من طريق العباس بن خليد عنهما وقال وهو حديث فيه اضطراب والله [تعالى] أعلم. الحديث رقم ٣٣٦٧: أخرجه أبو داود في السنن ٣٦٢/٥ الحديث رقم ٥١٦٤ وأحمد في المسند ١١١/٢. الحديث رقم ٣٣٦٨: أخرجه الترمذي في ٢٩٦/٤ الحديث رقم ١٩٤٩. ''ے ٤٨٥ دوما. كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك ٣٣٦٩ - (٢٨) وعن أبي ذرٍ، قال: قال رسولُ الله وَّرِ: ((مَنْ لأَمَكم منْ مَملوكِیکم، فأطعِموهُ ممَّا تأكلونَ، واكسُوهُ ممَّا تكسَوْنَ، ومَنْ لا يُلائِمُكم منهم فِيعوهُ، ولا تعذّبوا خَلَقَ اللَّهِ». رواه أحمد، وأبو داود. ٣٣٧٠ - (٢٩) وعن سهلِ بنِ الحَنظلِيَّةِ، ٣٣٦٩ - (وعن أبي ذر قال قال رسول الله وَلقر من لاءمكم) بالهمز في جميع نسخ المشكاة المعتمدة الحاضرة من الملاءمة وفي النهاية أي وافقكم وساعدكم وقد يخفف الهمز فيصير ياء وفي الحديث يروي بالياء منقلبة عن الهمز ذكره الطيبي وفيه أن هذا التخفيف غير ملائم للقياس ومخالف للرسم أيضاً ولعل محل التخفيف قوله الآتى ومن لا يلائمكم فأنه موافق للرسم والقياس فيه والله [تعالى] أعلم والمعنى من ناسبكم (من مملوكيكم فاطعموه مما تأكلون) أي من جنسه أو بعضة (واكسوه) بهمز وصل وضم سين أي البسوه (مما تكسون) أي أنفسكم يعني مما تلبسون أنتم أو مما تكسون مماليككم عرفاً وعادة أسوة لامثالهم (ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله) أي ولا تعذبوهم وأنما عدل عنه افادة للعموم فيشملهم وسائر الحيوانات والبهائم وفيه ايماء إلى إنكم لا تعذبوا أنفسكم أيضاً وقد قال بعض مشايخنا من أراد أن يحسن أدب مملوكه فيسىء أدبه وكذا بالعكس فلا بد من احتمال أحدهما وفي الملاءمه اشارة إلى عدم حصول الموافقة الكاملة وقال الطيبي [رحمه الله]: يعني أنتم وهم سواء في كونكم خلق الله ولكم فضل عليهم بأن ملكتهم ايمانكم فأن وافقوكم فاحسنواً اليهم وإلاّ فاتركوهم إلى غيركم وهو من قوله تعالى (جل شأنه]: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء ﴾ [النحل ٧١] أي جعلكم متفاوتين في الرزق فرزقكم أكثر مما رزق مماليككم وهم بشر مثلكم واخوانكم وكان ينبغي أن تردوا فضل ما رزقتموه عليهم حتى يتساووا معكم في الملبس والمطعم اهـ. والتحقيق في معنى الآية ما ذكره البيضاوي حيث قال والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فمنكم غني ومنكم فقير موال يتولون رزقهم ورزق غيرهم ومنكم مماليك حالهم على خلاف ذلك فما الذين فضلوا برادي رزقهم أي بمعطي رزقهم أي رزق أنفسهم على ما ملكت ايمانهم فات ما يردون عليهم رزقهم الذي جعله الله في أيديهم فهم فيه سواء فالموالي والمماليك سواء في أن الله رزقهم فالجملة لازمة للجملة المنفية أو مقررة لها ويجوز أن تكون واقعة موقع الجواب كأنه قيل فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا في الرزق على أنه رد وانكار على المشركين فإنهم يشركون بالله بعض مخلوقاته في الألوهية ولا يرضون أن يشاركهم عبيدهم فيما أنعم الله عليهم فيساووهم فيه (رواه أحمد وأبو داود). هود ٣٣٧٠ - ( وعن سهل ابن الحنظلية) قال المؤلف هي أم جد سهل وقيل أمه وإليها ينسب الحديث رقم ٣٣٦٩: أخرجه أبو داود في السنن ٣٥٩/٥ الحديث رقم ٥١٥٧. وأحمد في المسند ١٦٨/٥. الحديث رقم ٣٣٧٠: أخرجه أبو داود في السنن ٤٩/٣ الحديث رقم ٢٥٤٨. وأحمد في المسند ٤/ ١٨٠. ٤ ٠٠,٩ ٤٠٣١٠ ٤٨٦ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَ لَهَ ببعيرٍ، قَدْ لَحِقَ ظهرُه ببطنِهِ، فقال: ((أَّقوا اللَّهَ في هذهِ البَهائم المعجمةِ، فارکبوها صالحةً واترُکوها صالحةً)). رواه أبو داود. الفصل الثالث ٣٣٧١ - (٣٠) عن ابن عباس، قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، وقوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً﴾ الآية انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فإذا فضل من طعام اليتيم وشرابه شيء حبس وبها يعرف واسم أبيه الربيع بن عمرو وكان سهل ممن بايع تحت الشجرة (قال مر رسول الله ◌َو ببعير قد لحق) بكسر الحاء أي لصق (ظهره ببطنه) أي من شدة الجوع والعطش (فقال اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة) قال القاضي المعجمة التى لا تقدر على النطق فإنها لا تطيق أن تفصح عن حالها وتتضرع إلى صاحبها من جوعها وعطشها وفيه دليل على وجوب علف الدواب وأن الحاكم يجبر المالك عليها اهـ. ولا دلالة على الاجبار وتقدم دليل نفيه على مقتضى مذهبنا (فاركبوها صالحة) أي قويه للركوب (واتركوها أي عن الركوب قبل الأعياء (صالحة) أي لأن تركب بعد ذلك قال الطيبي [رحمه الله]: فيه ترغيب إلى تعهدها أي تعهدوها بالعلف لتكون مهيأة لائقة لما تريدون منها فأن أردتم أن تركبوها فاركبوها وهى صالحة للركوب قوية على المشي وأن أردتم أن تتركوها للأكل فتعدوها لتكون سمينة صالحة للأكل (رواه أبو داود) وروى أحمد وأبو يعلى في مسندة والطبراني والحاكم عن معاذ بن أنس أركبوا هذه الدواب سالمة وابتدعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لاحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مرکوبة خير راكبها وأكثر ذكر الله منه. SITE (الفصل الثالث) ٣٣٧١ - (عن ابن عباس قال لما نزل قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن﴾ (١) أي بالنهي عن قرباته مبالغة وزجراً عن أخذة وأكله وقوله تعالى: (﴿إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما﴾(٢) (الآية) يعني حيث ذكر الوعيد الشديد بقوله إنما يأكلون في بطونهم نّارا وسيصلون سعيراً (انطلق) أي شرع وذهب (من كان عنده يتيم فعزل طعامه) أي أفرز طعام اليتيم أو طعام نفسة وفي قوله (من طعامه) بالعكس (وشرابه من شرابه فاذا فضل) بفتح العين أي زاد (من طعام اليتيم وشرابه شىء حبس) بصيغة الفاعل وفي نسخة بصيغة الحديث رقم ٣٣٧١: أخرجه أبو داود في السنن ٢٩١/٣ الحديث رقم ٢٨٧١. والنسائي في ٢٥٦/٦ الحديث رقم ٣٦٧٠. (١) سورة الإسراء. آية ٣٤. (٢) سورة النساء. آية ١٠. ۔ ٣٤٤ ٤٨٧ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك له حتى يأكله أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله وَ له، فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم ﴾ فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم. رواه أبو داود، والسنائي. ٣٣٧٢ - (٣١) وعن أبي موسى، قال: لعن رسول الله وَ لّ من فرق بين الوالد وولده، وبين الأخ وبين أخيه. رواه ابن ماجه، والدراقطني. ٣٣٧٣ - (٣٢) وعن عبد الله بن مسعود، قال: كان النبي وَّ إذا أتي بالسبي أعطى أهل البيت جميعاً، المفعول أي أمسك له (حتى يأكله أو يفسد) أي حتى يفسد أو إلى أن يفسد بعضه (فاشتد ذلك) أي صعب ما ذكر من العزل والفساد (عليهم) للتعب في الاوّل والتضييع في الثاني (فذكروا ذلك) أي الاشتداد عليهم (لرسول الله وَلّ فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح﴾) أي بالافراز (﴿الهم﴾) أي لليتامى ((خير﴾) أي من المخالطة (﴿وأن تخالطوهم فاخوانكم)) (١) وتتمتة والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم أي لا وقعكم في العنت وهو المشقة والحرج فحصل لهم رخصة (فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم) قال ابن الهمام [رحمه الله]: قالوا في رفقة في سفر أغمي على أحدهم أو مات فانفقوا عليه أو جهزوه من ماله لا يضمنون استحساناً ومات شخص من جماعة من أصحاب محمد بن الحسن خرجوا إلى الحج فمات واحد فباعوا ما كان له معهم فلما وصلوا سألوا محمدا فذكروا له ذلك فقال لو لم تفعلوا ذلك لم تكونوا فقهاء وكذا باع محمد مرة كتب تلميذ له مات فانفق في تجهيزه فقيل له أنه لم يوص بذلك فتلا قوله تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ [البقرة ٢٢٠] (رواه أبو داود والنسائي). ١ ٣٣٧٢ - (وعن أبي موسى) أي الاشعري (قال لعن رسول الله وَّظهر من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ وبين أخيه) فيه دليل على جواز إدخال بين بين المظهرين ورد على من قال فيما سبق أنه وهم وتصريح بأن التفريق غير مختص بالولاد بل يشمل كل ذي رحم محرم كما هو مذهبنا (رواه ابن ماجه والدارقطني). ٣٣٧٣ - (وعن عبد الله بن مسعود قال كان النبي ◌َّ- إذا أتى) أي جيء (بالسبي) بفتح فسكون أي الاسارى (أعطى أهل البيت ) مفعول ثان وقوله (جميعا) حال مؤكدة والمفعول الاوّل وهو المعطى له متروك منسى لأن الكلام سيق للمعطى وكأنه قال ينبغي أن يفرق بين الأهالي ولذلك أكده ونظيره قوله تعالى: ﴿فعززنا بثالث﴾ [يس ١٤] الكشاف وأنما ترك ذكر (١) سورة البقرة. آية ٢٢٠. الحديث رقم ٣٣٧٢: أخرجه ابن ماجه في السنن ٧٥٦/٢ الحديث رقم ٢٢٥٠. الحديث رقم ٣٣٧٣: أخرجه ابن ماجه في ٢/ ٧٥٥ الحديث رقم ٢٢٤٨. ٤٨٨ كتاب النكاح/ باب النفقات وحق المملوك كراهية أن يفرق بينهم. رواه ابن ماجه. ٣٣٧٤ - (٣٣) وعن أبي هريرة، أن رسول الله وَ لقر قال: ((ألا أنبئكم بشراركم؟ الذي یأکل وحده، ویجلد عبده، ویمنع رفده)). رواه رزین. ٣٣٧٥ - (٣٤) وعن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَل ◌َو: ((لا يدخل الجنة سيىء الملكة)). قالوا: يا رسول الله! أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى؟ قال: ((نعم، فأكرموهم ككرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون)). المفعول به لأن الغرض ذكر العزز به وهو شمعون وما لطف فيه من التدبير حتى عز الحق وذل الباطل وأذا كان الكلام منصباً إلى غرض من الأغراض جعل سياقه له وتوجهه اليه كان ما سواه مرفوض مطروح (كراهية أن يفرق بينهم) بتشديد الراء المكسورة والكراهية مخففة الياء منصوبة على العلة وأن مصدرية (رواه ابن ماجه) وكذا الأمام أحمد. ٣٣٧٤ - (وعن أبي هريرة أن رسول الله ( # قال ألا) بالتخفيف للتنبية (أنبئكم) بتشديد الموحدة في أكثر النسخ المصححة وفي النسخة الأصلية بتخفيفها من الأنباء ألا أخبركم (بشراركم) يكسر أوّله جمع شر (الذي) أي الفريق أو الجمع الذي (يأكل وحده) أفرد باعتبار معنى مرجعة ونصبه على الحال مذهب كوفي أو بتأويل منفرداً أي بخلا وتكبراً (ويجلد عبده) أي يضربه بغير حق (ويمنع رفده) بكسر أوّله أي عطيتة عن مستحقها وحاصل معناه أن شرار الناس من جمع بين البخل وسوء الخلق (رواه رزين) وفي الجامع الصغير روى ابن عساكر عن معاذ ((ألا أنبئك بشر الناس من أكل وحده ومنع رفده وسافر وحده وضرب عبده ألا أنبئك بشر من هذا من أكل الدنيا بالدين (١) وقال ميرك يفهم من كلام الحافظ المنذري في الترغيب أن هذا الحديث رواه الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ من يبغض الناس يبغضونه قال ألا أنبئكم بشراركم قالوا بلى أن شئت يا رسول الله [قال إن شراركم الذي ينزل وحده ويجلد عبده ويمنع رفده] أفلا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى قال الذين لا يقبلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغفرون ذنبا قال أفلا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره. ٣٣٧٥ - (وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله وَ لقر لا يدخل الجنة سىء لملكة) أي المالك الذي يسيء إلى مملوكه (قالوا) أي بعض أصحابه (يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الامة أكثر الامم مملوكين ويتامى) ذكر اليتامى مستطرد (قال نعم) أي أنتم أكثر الامم مماليك (فإن كنتم تريدون أن تدخلوا الجنة فاكرموهم ككرامة أولادكم) أي من الشفقة بهم والمرحمة عليهم فلا تحملوهم ما لا يطيقون (واطعموهم مما تأكلون) وترك ذكر الكسوة ٠٤٫٥٥ ١٠ الحديث رقم ٣٣٧٤. (١) الجامع الصغير ١٧٢/١ الحديث رقم ٢٨٨٤. الحديث رقم ٢٢٧٥: أخرجه ابن ماجه في السنن ١٢١٧/٢ الحديث رقم ٣٦٩١. ٤٨٩ كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر قالوا: فما تنفعنا الدنيا؟ قال: ((فرس ترتبطه، تقاتل عليه في سبيل الله، ومملوك يكفيك، فإذا صلی فهو أخوك)). رواه ابن ماجه. (١٨) باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر الفصل الأول ٣٣٧٦ - (١) عن عمر [رضي الله عنهما] قال: عرضت على رسول الله وَلّر عام أحد اكتفاء أو مقايسة وقال الطيبي (رحمه الله]: توجيهه أنك يا رسول الله ذكرت أن سيىء الملكة لا يدخل الجنة وأمتك إذاً أكثروا المماليك لا يسعهم مداراتهم فسيئون معهم فما حالهم وما مآلهم فأجاب ◌َ ﴿ جواب الحكيم بقوله نعم فأكرموهم الخ (قالوا فما ينفعنا) ما استفهامية أي شيء يفيدنا (الدنيا) أي منها أو فيها (قال فرس ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله) استئناف فيه معنى التعليل ولا شك أن ارتباط الفرس فيه نفع أخروي وكذا فيه نفع دنيوي من حصول الغنيمة والامن من العدوّ وغيرهما كما قال تعالى: ﴿هل تربصون بنا إلا احدى الحسنيين﴾ [التوبة ٥٢] فلا يتوجة قول الطيبي [رحمه الله]: وكذا الجواب الثاني وارد على أسلوب الحكيم لأن المرابطة والجهاد مع الكفار ليس من الدنيا (ومملوك يكفيك) أي أمورك الدنيوية الشاغلة عن الأمور الأخروية (فإذا صلى) أي المملوك (فهو أخوك) أي المؤمن أو كأخيك فهو من التشبية البلیغ (رواه ابن ماجه). (باب بلوغ الصغير) أي بالسن (وحضانتة) بكسر أوّلة وفتحة أي تربيته (في الصغر) قال بعض الشراح الحضانة القيام بأمر من لا يستقل بنفسه ولا يهتدي لمصالحه (١) وفي المغرب الحضن ما دون الأبط والحاضنة المرأة توكل بالصبي فترفعه وتربيه وقد حضنت ولدها حضانة وفي القاموس حضن الصبى حضنا وحضانة بالكسر جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه وفي النهاية الحاضن المربي والكافل والانثى حاضنة والحضانة بالفتح فعلها. (الفصل الاوّل) ٣٣٧٦ - (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال عرضت) بصيغة المجهول أي للذهاب إلى الغزو (على رسول الله وَ*) من باب عرض العسكر على الأمير (عام أحد) أي في واقعة أحد (١) في المخطوطة ((بمصالحة)). الحديث رقم ٣٣٧٦: أخرجه البخاري في صحيحه ٢٧٦/٥ الحديث رقم ٢٦٦٤. ومسلم في ١٤٩٠/٣ الحديث رقم (١٨٦٨.٩١) والترمذي في ٦٤١/٣ الحديث رقم ١٣٦١. وابن ماجه في ٢/ ٨٥٠ الحدیث رقم ٢٥٤٣. % بها، د ٤٩٠ 1v' ٠٠: كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر وأنا ابن أربع عشرة سنة، فردني، ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. فقال عمر بن عبد العزيز: هذا فرق ما بين المقاتلة والذرية. متفق عليه. ٣٣٧٧ - (٢) وعن البراء بن عازب، قال: صالح النبي ◌َّر يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل ويقيم بها ثلاثة أيام، فلما دخلها ومضى الأجل ١٫٥٧٤٥ وكانت في السنة الثالثة من الهجرة (وأنا ابن أربع عشرة) بفتح العينين وسكون الشين وبكسر (سنة) والجملة حالية (فردني) أي من الرواح إلى الحرب لصغري (ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني) أي في المقاتلة أو المبايعة وقيل كتب الجائزة لي وهي رزق الغزاة (فقال عمر بن عبد العزيز) أي لما سمع هذا الحديث (هذا) أي السن المذكور (فرق ما بين المقاتلة) بكسر التاء (والذرية) يريد إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة دخل في زمرة المقاتلين وأثبت في الديوان اسمه وإذا لم يبلغها عد من الذرية في شرح السنة العمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا إذا استكمل الغلام أو الجارية خمس عشرة سنة كان بالغاوية قال الشافعي® وأحمد وغيرهما وإذا احتلم واحد منهما قبل بلوغه هذا المبلغ بعد استكمال تسع سنين يحكم ببلوغه وكذلك إذا حاضت الجارية بعد تسع ولا حيض ولا احتلام قبل بلوغ التسع. وفي الهداية بلوغ الغلام بالاحتلام [والإحبال والإنزال إذا وطىء فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثمان عشرة سنة وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام] والحبل فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة وهذا عند أبي حنيفة [رحمه الله]: وقالا إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا وهو رواية عن أبي حنيفة [رحمه الله]: وهو قول الشافعي رحمه الله. اهـ وأوّل وقت بلوغ الغلام عندنا استكمال اثني عشرة سنة وتسع سنين للجارية (متفق عليه). ٣٣٧٧ - (وعن البراء بن عازب) صحابيان (قال صالح النبي ◌َ ﴾ يوم الحديبية) بتخفيف الياء الثانية مصغراً وفي بعض النسخ بتشديدها والأوّل أصح على ما ذكره النووي والزركشي وغيرهما في النهاية هي بئر قرب مكة قلت هي قرب حدة بالحاء المهملة بينها وبين مكة والآن مشهورة ببئر شميس وهي من أواخر أرض الحرم والمراد حولها وقال الواقدي بعض الحديبية من الحرم والمعنى صالح كفار مكة برجوعه إلى المدينة وعدم مقاتلته ذلك العام (على ثلاثة أشياء) أي أمور وأحكام (على أن من أتاه) أي النبي ◌ِّر (من المشركين) بيان لمن (رده إليهم ومن أتاهم) أي المشركين (من المسلمين لم يردوه) أي إلى المسلمين (وعلى أن يدخلها) أي يجيء النبي ◌ّ﴿ من المدينة إلى مكة ويدخلها (من قابل) أي عام آن ويقضي بها عمرته (ويقيم بها ثلاثة أيام) أي للطاعة والاستراحة (فلما دخلها ومضى الأجل) أي المدة المضروبة المعينة الحديث رقم ٣٣٧٧: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٠٤/٥ الحديث رقم ٢٧٠٠. ومسلم في ١٤٠٩/٣ الحديث رقم (٩٠. ١٧٨٣). والترمذي في السنن ٢٧٦/٤ الحديث رقم ١٩٠٤. ٤٩١ كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر خرج، فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم! يا عم! فتناولها علي، فأخذ بيدها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر. قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي. وقال جعفر: بنت عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: بنت أخي فقضى بها النبي ◌َّ لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)). وقال لعلي: ((أنت مني وأنا منك)). وقال لجعفر: ((أشبهت خلقي وخلقي)). وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا)) وهي ثلاثة أيام (خرج) أي أراد أن يخرج النبي و له من مكة أو شرع في الخروج منها (فتبعته ابنة حمزة) أي ابن عبد المطلب [وكان] قد استشهد بأحد وهي يتيمة (تنادي يا عم يا عم) مكرراً للتأكيد وأصله يا عمي فحذفت الياء اكتفاء بالكسرة وإنما قالت هذا مع أنه وَلّ كان ابن أخي أبيها وأبوها هو عمه لأنه ◌َّه وحمزة وزيداً ارتضعوا فهو عمها رضاعاً (فتناولها علي) أي فقصد تناولها (فأخذ بيدها فاختصم فيها) أي في حضانتها (علي وزيد) أي ابن حارثة مولى رسول الله وَلقهر أعتقه وزوّجه زينب (وجعفر) أي ابن أبي طالب يكنى أبا عبد الله وكان أكبر من علي بعشرة سنين (فقال) وفي نسخة العفيف قال (علي أنا أخذتها) أي سبقتها في الأخذ فكأنه جعلها في معنى اللقطة [واللقيط] (وهي بنت عمي) حال (وقال جعفر بنت عمي وخالتها تحتي) أي فأنا أحق بها (وقال زيد بنت أخي) أي رضاعاً وفي جامع الأصول وكان النبي بَ ﴿ قد آخى بينه وبين حمزة (فقضى بها النبي ◌َّ لخالتها وقال الخالة بمنزلة الأم وقال لعلي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي) بفتح أوّله (وخلقي) بضمتين ويسكن الثاني (وقال لزيد أنت أخونا) أي في الإسلام (ومولانا) أي ولينا وحبيبنا وهذه الكلمات اللطيفة والبشارات الشريفة استطابة لقلوبهم وتسلية لحزنهم في تقديم الخالة عليهم وفي الفائق لما قال بي ﴿ لزيد أنت أخونا ومولانا حجل أي رفع رجلاً وقفز أي وتب على الأخرى من الفرح قال الطيبي [رحمه الله]: لعل المراد بقوله أخونا هذه المؤاخاة بقوله مولانا روي أنه كان يدعي بحب رسول الله ◌َللترـ ا هـ والمشهور أن المدعو بحبه إنما كان أسامة بن زيد والله [تعالى] أعلم وفي شرح الهداية لابن الهمام. وإن لم يكن للولد أم تستحق الحضانة فأم الأم أولى من كل أحد وإن علت وعن أحمد أم الأب أولى وعن زفر الأخت الشقيقة والخالة أولى منها وعن مالك الخالة أولى من الجدة لهذا الحديث ورواه أبو داود وقال فيه الخالة أم ورواه إسحاق بن راهويه وقال بعد قوله وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة قال ابن الهمام هذا كله تشبيه فيحتمل كونه في ثبوت الحضانة أو كونها أحق به من كل ما سواها ولا دلالة على الثاني والأوّل متيقن فيثبت فلا يقيد الحكم بأنها أحق من أحد بخصوصه أصلاً ممن له حق الحضانة فيبقى المعنى الذي عيناه بلا معارض وهو (١) أن الجدة أم ولهذا تحرز ميراث الأم من السدس وعليه الشفقة تتبع الولادة ظاهراً فكانت مقدمة على الأخوات [أولى من العمات] والخالات فإن لم تكن جدة هاريس (١) في المخطوطة ((وهذا)). جرام ریکە۔۔ ۔۔ ٤٩٢ كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر متفق عليه . الفصل الثاني ٣٣٧٨ - (٣) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عبد الله بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينزعه مني. فقال رسول الله وَلتر: ((أنت أحق به ما لم تنکحي)). رواه أحمد، وأبو داود. سفلى ولا عليا فالأخوات أولى من العمات والخالات(١) (متفق عليه). (الفصل الثاني) ٣٣٧٨ - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء) بكسر أوّله أي ظرفاً حال حمله (وثديي له سقاء) بكسر أوّله أي حال رضاعه (وحجري) بكسر أوله وفتحه ذكره النووي وابن الهمام (له) أي لابني حال فصاله وفطامه (حواء) بالكسر أي مكاناً يحويه ويحفظه ويحرسه قال ابن الهمام الحواء بالكسر بيت من الوبرا هـ. فالكلام مبني على الاستعارة أو التشبيه البليغ وفي القاموس الحجر مثلث المنع وحضن الإنسان وفي المشارق أجلسته في حجري بفتح الحاء وكسرها وهو الثوب والحضن وإذا أريد به المصدر فالفتح لا غير وأن أريد به الاسم فالكسر لا غير اهـ. ويؤيده أنه في أكثر النسخ المعتمدة بالكسر في هذا الموضع قال وقوله ربيبتي في حجري وفي حجري ميمونة وما كان مثله بالفتح لا غير ومعناه الحضانة والتربية (وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه) بكسر الزاي أي يأخذه (مني فقال رسول الله وغ فر أنت أحق به) أي بولدك (ما لم تنكحي) بفتح حرف المضارعة وكسر الكاف أي ما لم تتزوّجي قال الطيبي [رحمه الله] ولعل هذا الصبي ما بلغ سن التمييز فقدم الأم بحضانته والذي في حديث أبي هريرة يعني الآتي كان مميزاً فخيره اهـ. وسيأتي الكلام عليه (رواه أحمد وأبو داود) قال ابن الهمام ورواه الحاكم وصححه وعمرو هذا هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص [رضي الله عنه] فإذا أراد بجده محمداً كان الحديث مرسلاً وإذا أراد به عبد الله كان متصلاً فما لم ينص عليه يصير محتملاً للأرسال والاتصال وهنا نص على جده عبد الله يعني فتعين الاتصال وارتفع الاشكال ثم ظاهر هذا الحديث بإطلاقه دليل لنا ولأن الأم أشفق عليه أبد الحكمة خصوص هذا الشرع وأقدر على الحضانة لقيامها بمصالحة كما أشار إليه الصديق على ما في موطأ مالك حدثنا يحيى ابن سعيد عن القاسم بن محمد [رحمه الله] قال كانت عند عمر امرأة من الأنصار فولدت له (١) فتح القدير ١٨٥/٤ .١٨٦. الحديث رقم ٣٣٧٨: أخرجه أبو داود في السنن ٧٠٧/٢ الحديث رقم ٢٢٧٦. وأحمد في المسند ١٨٢/٢. ٤٩٣ كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر ٣٣٧٩ - (٤) وعن أبي هريرة: أن رسول الله وَّر خير غلاماً بين أبيه وأمه. رواه الترمذي . ٣٣٨٠ - (٥) وعنه، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله وَله فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني ونفعني فقال النبي وَطاهر: ((هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت)). فأخذ بيد أمه، فانطلقت به. رواه أبو داود، والنسائي، والدارمي. عاصماً ثم فارقها عمر فركب يوماً إلى قباء فمر فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه فأقبلا حتى أتيا أبا بكر رضي الله عنه فقال عمر ابني وقالت المرأة ابني فقال أبو بكر خل بينه وبينها فما راجعه عمر الكلام وكذا رواه عبد الرزاق ورواه البيهقي وزاد ثم قال أبو بكر سمعت رسول الله ويّالر يقول لا تولد والدة عن ولدها وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن عمر بن الخطاب طلق جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبي ليلى فتزوّجت فجاء عمر فأخذ ابنه فأدركته شموس ابنه عاصم الأنصارية وهي أم جميلة فأخذته فترافعا إلى أبي بكر فقال خل بينها وبين ابنها فأخذته ولابن أبي شيبة عن عمر أنه طلق أم عاصم ثم أتى عليها وفي حجرها عاصم فأراد أن يأخذه فتجاذباه بينهما حتى بكى الغلام فانطلقا إلى أبي بكر فقال له مسحها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي فيختار لنفسه(١). ٣٣٧٩ - (وعن أبي هريرة أن رسول الله صل* خير غلاماً) أي ولداً بلغ سن البلوغ وتسميته غلاماً باعتبار ما كان كقوله تعالى: ﴿وآتُوا اليتامى أموالهم﴾ [النساء - ٢] وقيل غلاماً مميزاً (بين أبيه وأمه) وهو مذهب الشافعي وأما عندنا فالولد إذا صار مستغنياً بأن يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده قيل ويستنجي وحده ويتوضأ وحده فالأب أحق به والخصاف قدر الاستغناء بسبع سنين وعليه الفتوى وكذا في الكافي وغيره لا ما قيل أنه يقدر بتسع لأن الأب مأمور بأمره بالصلاة إذا بلغها وإنما يكون ذلك إذا كان الولد عنده قال ابن الهمام إذا بلغ الغلام السن الذي يكون الأب أحق به كسبع مثلاً أخذه الأب ولا يتوقف على اختيار الغلام ذلك وعند الشافعي يخير الغلام في سبع أو ثمان وعند أحمد وإسحاق يخير في سبع لهذا الحديث (رواه الترمذي). ٣٣٨٠ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (قال جاءت امرأة إلى رسول الله ولي فقالت إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني ونفعني) تريد أن ابنها بلغ مبلغاً تنتفع بخدمته (فقال له النبي وَّه وسلم هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به رواه أبو داود والنسائي والدارمي). (١) فتح القدير ١٨٤/٤ . ١٨٥. الحديث رقم ٣٣٧٩: أخرجه الترمذي في السنن ٦٣٨/٣ الحديث رقم ١٣٥٧. وأحمد في المسند ٢٤٦/٢. الحديث رقم ٣٣٨٠: أخرجه أبو داود في السنن ٧٠٨/٢ الحديث رقم ٢٢٧٧. والنسائي في ٦/ ١٨٥ الحديث رقم ٣٤٩٦. وابن ماجه في ٧٨٧/٢ الحديث رقم ٢٣٥١. والدارمي في ٢٢٣/٢ الحديث رقم ٢٢٩٣. ٤٩٤ * ثماج كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر الفصل الثالث ٣٣٨١ - (٦) عن هلال بن أسامة، عن أبي ميمونة سليمان مولى لأهل المدينة، قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية، معها ابن لها، وقد طلقها زوجها، فادعياه، فرطنت له تقول: يا أبا هريرة! زوجي يريد أن يذهب بابني. فقال أبو هريرة: استهما عليه. رطن لها بذلك، فجاء زوجها، وقال: من يحاقني في ابني؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني كنت قاعداً مع رسول الله وَليل، فأتته امرأة، فقالت: يا رسول الله! إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني، وسقاني من بئر أبي عنبة - الأوروبي ٢٩٤٨:٩هـ (الفصل الثالث) ٣٣٨١ - (عن هلال بن أسامة عن أبي ميمونة سليمان) بالتصغير كذا وقع في جميع نسخ المشكاة وفي هامش أصل السيد صوابه سلمان أي بالفتح والسكون (مولى لأهل المدينة) قال في التقريب أبو ميمونة الفارسي المدني الأوبار قيل اسمه سليم أو سلمان أو سلمى وقيل أسامة ثقة من الثامنة ومنهم من فرق بين الفارسي والأوبار وكل منهما مدني يروي عن أبي هريرة قال وفي نسخة صحيحة عن هلال بن أبي ميمونة أن أباه قال المؤلف هو هلال بن علي بن أسامة منسوب إلى جده وهو هلال بن أبي ميمونة الفهري ذكره في التابعين ا هـ. وفي عبارة أبي داود عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سلمان (١) مولى من أهل المدينة قال وفي جامع الأصول عن هلال بن أبي ميمونة وقيل أسامة وستأتي عبارة النسائي والحاصل أن أبا ميمونة قال (بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية) بكسر الراء أي عجمية (معها ابن لها وقد طلقها زوجها فادعياه) أي ادعى كل منهما الابن (فرطنت) في النهاية الرطانة بفتح الراء وكسرها والتراطن كلام · لا يفهمه الجمهور وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة والعرب تخص بالرطانة غالب كلام العجم وفي الصحاح رطنت له إذا كلمته بالعجمية فالمعنى تكلمت بالفارسية (له) أي لأبي هريرة (تقول) أي المرأة ما معناه بالعربية (يا أبا هريرة زوجي يريد أن يذهب بابني) أي يأخذه مني ويصحبه (فقال أبو هريرة استهما عليه) أي على الابن والمعنى اقترعي أنت وأبوه ففيه تغليب الحاضر على الغائب (رطن) أي أبو هريرة أو مترجمه (لها) أي للمرأة (بذلك) أي بما قاله أبو هريرة (فجاء زوجها) أي فتقدم للخصومة (وقال من يحاقني) بالحاء المهملة والقاف المشددة أي من ينازعني (في ابني) أي في حقه (فقال أبو هريرة اللهم إني لا أقول هذا) أي هذا القول وهذا الحكم (إلا أني) بفتح الهمزة أي لأني (كنت قاعداً مع رسول الله وَلقر فأتته امرأة فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة) بعين 599 الحديث رقم ٣٣٨١: أخرجه أبو داود في السنن ٧٠٨/٢ الحديث رقم ٢٢٧٧. والدارمي في ٢٢٣/٢ الحديث رقم ٢٢٩٣. (١) في المخطوطة ((سلمى)). ١٣ ٠٣٠ HSAT ٢٠ .١٣. /١٣٢٤ 3 ٤٩٥ كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر وعند النسائي: من عذب الماء - فقال رسول الله وَليقول: ((استهما عليه)). فقال زوجها من يحاقني في ولدي؟ فقال رسول الله وَطاهر: ((هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت)) فأخذ بید أمه. رواه أبو داود، والنسائي لكنه ذكر المسند. ورواه الدارمي عن هلال بن أسامة. مهملة مكسورة فنون مفتوحة فموحدة (وعند النسائي) أي في رواية عنده (من عذب الماء) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الماء العذب وهو الحلو (فقال رسول الله وَلفي استهما عليه فقال زوجها من يحاقني في ولدي فقال رسول الله وَ *) أي للولد (هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه رواه أبو دود والنسائي والدارمي) وفي نسخة بدل والدارمي (لكنه) أي النسائي (ذكر المسند) أي دون الموقوف فإن عبارة النسائي هكذا أخبرنا محمد بن الأعلى حدثنا خالد حدثنا ابن جريج أخبرنا زياد عن هلال بن أسامة عن أبي ميمونة قال بينما أنا عند أبي هريرة فقال إن امراءة جاءت إلى رسول الله ﴿ فقالت فداك أبي وأمي زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة فجاء زوجها فقال من يقاسمني في ابني فقال يا غلام هذ أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به قال ابن الهمام أخرج حديث أبي هريرة الأربعة وقال الترمذي حديث حسن صحيح ولأبي داود النسائي فيه قصة ولأبي هريرة قبل أن يروي الحديث حاصلها أنه خير غلاماً في واقعة رفعت إليه ثم روى الحديث ولفظه سمعت امرأة جاءت إلى النبي ◌َّلتر وأنا قاعد عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله وَالقر استهما عليه فقال زوجها من يحاقني في ولدي فقال عليه الصلاة والسلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت فاستدل المصنف يعني صاحب الهداية بالمعنى على عدم التخيير وهو ظاهر وأجاب عن الحديث بوجهين أحدهما أنه عليه الصلاة والسلام دعا أن يوفق لاختيار الأنظر على ما رواه أبو داود في الطلاق والنسائي في الفرائض عند عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته فجاءهما ابن له صغير لم يبلغ فأجلس النبي وَّر الأب هنا والأم هنا ثم خيره وقال اللهم اهده لأبيه وفي لفظ آخر أنه أسلم وأبت أمه أن تسلم فأتت النبي وَّر فقالت ابنتي وهي فطيم وقال رافع ابنتي فأقعد النبي بَلقر الأم ناحية والأب ناحية وأقعد الصبي ناحية وقال لهما ادعواه فمالت الصبية إلى أمها فقال النبي وَّر اللهم اهدها فمالت إلى أبيها أخذها وأخرجه الدارقطني وسمى البنت عميرة وأخرج ابن ماجه والنسائي في سننه أن أبوين اختصما في ولد إلى رسول الله وَالر وأحدهما كافر فخيره النبي وَّ فتوجه إلى الكافر فقال اللهم اهده فتوجه إلى المسلم فقضى له به ثانيهما أنه كان بالغاً بدليل الاستقاء من بئر أبي عنبة ومن هو دون البلوغ لا يرسب إلى الآبار للاستقاء للخوف عليه من السقوط فيه لقلة عقله وتحجره عنه غالباً ونحن نقول إذا بلغ فهو مخير بين أن ينفرد بالسكنى وبين أن يكون عند أيهما أراد إلا أن يبلغ سفيهاً مفسداً فحينئذ يضمهما إلى نفسه اعتباراً لنفسه بماله ولهذا صح أن الصحابة رضي الله عنهم لم يخيروا على ما تقدم من قصة عمر مع أبي بكر وأما ما أسند عبد 544م 2 أ، جوف ٤٩٦ كتاب النكاح/ باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر الرزاق عن عمر أنه خير ابناً فاختار أمه فانطلقت به فمحمول على أنه عرف ميل الابن إلى أمه وهي في الواقع أحق بحضانته فأحب تطييب قلب الأب من غير مخالفة للشرع ويدل عليه ما تقدم من أنه لم يراجع أبا بكر الكلام والجواب أن عدم المراجعة ليس دليلاً لأن أبا بكر كان إماماً يجب نفاذ ما حكم به رأيه وإن خالف رأي المحكوم عليه فالوجه ما ذكرنا ليوافق المروي عن رسول الله وَّلو مما قدمناه أوّل الباب(١). ٣٠ جم ١ % (١) فتح القدير ١٩٠.١٨٩/٤. دمج: .١٥ ٠٠ .-- ------ - كتاب العتق (كتاب العتق) في المغرب العتق الخروج من المملوكية يقال عتق العبد عتقاً وعتاقاً وعتاقه وهو عتيق وأعتقه مولاه ثم جعل عبارة عن الكرم وما يتصل به كالحرية فقيل فرس عتيق رابع وعتاق الجمل والطير كرائمها وقيل مدار التركيب على التقدم ومنه العاتق لما بين المنكب والعنق لتقدمه والعتيق القديم وقال ابن الهمام لا يخفى ما في الإعتاق من المحاسن فإن الرق أثر الكفر فالعتق إزالة أثر الكفر وهو إحياء حكمي فإن الكافر ميت معنى فإن لم ينتفع بحياته ولم يذق حلاوته العليا فصار كأنه لم يكن له روح قال تعالى [جل جلاله]: ﴿أو من كان ميتاً فأحييناه﴾ [الأنعام - ١٢٢] أي كافراً ﴿فهديناه ﴾ ثم أثر ذلك الكفر الرق الذي هو سلب أهليته لما تأهل له العقلاء من ثبوت الولايات على الغير من انكاح(١) البنات والتصرف في المال والشهادات وامتناعه بسبب ذلك عن كثير من العبادات كصلاة الجمعة والحج والجهاد ونحوها وفي هذا كله من الضرر ما لا يخفى فإنه صار بذلك ملحقاً بالأموات في كثير من الصفات فكان العتق إحياء له معنى ولذا كان والله [تعالى] أعلم جزاؤه عند الله تعالى إذا كان العتق خالصاً لوجهه الكريم الاعتاق من نار الجحيم كما وردت به الأخبار عن سيد الأخيار والعتق والعتاق لغة عبارتان عن القوّة ومنه البيت العتيق لاختصاصه بالقوّة الدافعة عنه ملك أحد في عصر من الإعصار وقيل للقديم عتيق القوة سبقه ومنه سمي الصديق عتيقاً لجماله وقيل لقدمه في الخير وقيل لعتقه من النار وقيل لشرفه فإنه قوّة في الحسب وهو معنى ما ذكر أنه يقال للكريم بمعنى الحسيب وقيل قالت أمه لما وضعته هذا عتيقك من الموت وكان لا يعيش لها ولد وقيل هو اسمه العلم فيمكن أن يكون سبب وصفه [له] الجمال أو تفاؤلاً بالحسب المنيف أو بعدم الموت وكل هذه المعهودات ترجع إلى زيادة قوّة في معانيها وإذا كان العتق لغة القوة فالاعتاق إثبات القوّة كما قال في المبسوط العتق في الشرع خلوص حكمي يظهر في الآدمي عما بيناه سابقاً بالرق ولا يخفى ثبوت القدرة الشرعية لقدرته على ما لم يكن يقدر عليه وشرطه أن يكون المعتق حراً بالغاً مالكاً وحكمه زوال الرق عنه وصفته في الاختياري أنه مندوب إليه غالباً وقد يكون معصية كما إذا غلب على ظنه أنه لو أعتقه يذهب إلى دار الحرب أو يرتد أو يخاف منه السرقة أو قطع الطريق وينفذ عتقه مع تحريمه خلافاً للظاهرية وقد يكون واجباً كالكفارة وقد يكون مباحاً كالعتق لزيد والقربة ما يكون خالصاً لله تعالى وأما ما روي عن (٢) مالك إذا كان العبد الكافر أغلى ثمناً من العبد المسلم يكون عتقه (١) المخطوطة ((النكاح)). (٢) في المخطوطة ((عند)). ٤٩٧ ٤٩٨ ١٫٩٠ كتاب العتق الفصل الأول ٣٣٨٢ - (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار حتى فرجه بفرجه)). متفق عليه. أفضل من عتق المسلم لقوله عليه الصلاة والسلام أفضلها أعلاها بالمهملة والمعجمة فبعيد عن الصواب ويجب تقييده بالأعلى من المسلمين لأنه تمكين للمسلم من مقاصده وتفريغه والوجه الظاهر في استحباب عتق الكافر تحصيل الجزية منه للمسلمين وأما تفريغه للتأمل فيسلم فهو احتمال والله [تعالى] أعلم [وأحكم]. (الفصل الأوّل) ٣٣٨٢ - (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لخير من أعتق رقبة) الرقبة عضو خاص مما يطلق ويراد به الذات من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل في النهاية الرقبة في الأصل العتق فجعلت كناية عن جميع ذات الإنسان تسمية للشيء ببعضه فإذا قال أعتق رقبة فكأنه قال أعتق عبداً أو أمة فالمعنى من أعتق نفساً مملوكة (مسلمة) والتقييد بالإسلام ليكون ثوابه أكثر (أعتق الله) ذكر أعتق للمشاكلة والمعنى أنجاه (بكل عضو منه) أي من المعتق (عضواً) أي منه كما في نسخة صحيحة وكما في رواية مسلم على ما ذكره العسقلاني والسيوطي أي عضواً كائناً من المعتق (من النار) متعلق بأعتق الثاني أي أنقذه منها (حتى فرجه) بالنصب عطف على عضواً وما بعد حتى هنا أدون مما قبله كقولهم حج الناس حتى المشاة أي حتى أعتق الله فرجه (بفرجه) أي سواء كان ذكراً أو أنثى قال الأشرف [رحمه الله]: إنما خص الفرج بالذكر لأنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك وهو كقولهم مات الناس حتى الكرام فيفيد قوّة قال المظهر ذكر الفرج تحقير بالنسبة إلى باقي الأعضاء. اهـ والأظهر أن المراد بذكره المبالغة في تعلق الاعتاق بجميع أعضاء بدنه ويؤيده ما ورد ((أيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلماً فإن الله تعالى [جلّ جلاله] جاعلاً وقاء كل عظم من عظامه عظماً من عظام محرره من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله [تعالى جلّ] [جلاله] جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظماً من عظام محررة من النار يوم القيامة)) (١) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه عن أبي نجيح السلمي. وقال الخطابي يستحب عند بعض أهل العلم أن لا يكون العبد المعتق خصياً كيلا يكون ناقص العضو ليكون معتقه قد (١) فتح القدير ٢٣٣.٢٣٢/٤. الحديث رقم ٣٣٨٢: أخرجه البخاري في صحيحه ٥٩٩/١١. الحديث رقم ٦٧١٥. ومسلم في ٢/ ١١٤٧ الحديث رقم ١٥٠٩.٢٣ والترمذي في السنن ٩٧/٤ الحديث رقم ١٥٤١. وأحمد في المسند ٢/ ٤٤٧. :١٣ .--- وجب 1290 ٤٩٩ كتاب العتق ٣٣٨٣ - (٢) وعن أبي ذر، قال: سألت النبي ◌َّر: أي العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيله)) قال: قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمناً، نال الموعود في عتق أعضائه كلها من النار بإعتاقه إياه من الرق في الدنيا (متفق عليه) وكذا رواه الترمذي على ما في الجامع الصغير قال ابن الهمام رواه السنّة في كتبهم عن أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسّلام قال أيما امرىء مسلم أعتق امرأ مسلماً استنقذ الله بكل عضو منه عضواً منه من النار وفي لفظ من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج أخرجه الترمذي في الإيمان والنذور ورواه ابن ماجه في الأحكام والباقون في العتق وأخرج أبو داود وابن ماجه عن كعب بن مرة عن النبي وَّر أيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلماً كان فكاكه من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار وروى أبو داود وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزىء مكان عظمين منهما عظماً من عظامه وهذا يستقل بما ذكره المصنف يعني صاحب الهداية من استحباب عتق الرجل الرجل والمرأة المرأة لأنه ظهر أن عتقه بعتق المرأتين بخلاف عتقه رجلاً (١). اهـ لكن يبقى قوله والمرأة المرأة ولعل مأخذه حديث الفرج بالفرج وفي الجامع الصغير أيما امرىء مسلم أعتق امرأ مسلماً فهو فكاكه من النار يجزىء بكل عظم منه عظماً منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار تجزىء بكل عظم منها عظماً منها وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزىء بكل عظمين منهما عظماً منه رواه الطبراني عن عبد الرحمن بن عوف وأبو داود وابن ماجه والطبراني عن مرة بن كعب والترمذي عن أبي أمامة . ٣٣٨٣ - (وعن أبي ذر قال سألت رسول الله ## أي العمل) أي أي أنواعه من عمل الباطن والظاهر (أفضل) أي وفي الثواب أكمل (قال إيمان بالله) أي ابتداؤه لكونه شرط صحة بقية الأعمال أو تجديده ساعة فساعة وبقاؤه عليه على المداومة والاستقامة (وجهاد) أي مجاهدة مع الكفار (في سبيله) أي في طريق دين الله وأعلاء كلمته أو المراد مطلق الجهاد الشامل له ولغيره المسمى بالجهاد الأكبر قال تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ [العنكبوت - ٦٩]. فالمراد به المجاهدة مع نفسه التي هي أعدى عدوه وسبلنا شرعه المستقيم ودينه القويم من امتثال جميع المأمورات وانتهاء جميع المنهيات فيكون الحديث من قبيل قوله تعالى [جلّ جلاله]: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [فصلت - ٣٠]. ونظير ما ورد في الحديث ((قل ربي الله ثم استقم))(٢) (قال) أي أبو ذر (فقلت فأي الرقاب) أي من جهة عتقها (أفضل قال أغلاها ثمناً) بالغين المعجمة ويروى بالمهملة كذا في التنقيح وقال السيوطي [رحمه الله]: بعين (١) أخرجه أبو داود في السنن ٢٧٥/٤ الحديث رقم ٣٩٦٦. الحديث رقم ٣٣٨٣: أخرجه البخاري في صحيحه ١٤٨/٥ الحديث رقم ٢٥١٨. ومسلم في ٨٩/١٠ الحديث رقم (١٣٦ . ٨٤). وابن ماجه في السنن ٨٤٣/٢ الحديث رقم ٢٥٢٣ وأحمد في المسند ١٥٠/٥. (٢) فتح القدير ٢٣٢/٤. ١٠٠٠٠/ ٥٠٠ ٠٠/٤ كتاب العتق وأنفسها عند أهلها)). قلت: فإن لم أفعل؟ قال: ((تعين صانعاً أو تصنع لأخرق)). قلت: فإن لم أفعل؟ قال: ((تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)). متفق عليه. مهملة وللكشميهني والنسقي بمعجمة والمعنى متقارب. ا هـ والمقصود أن الأجر على قدر المشقة كما روي أفضل الأعمال أحمزها أي أشدها وأقواها على النفس (وأنفسها) بفتح الفاء وضم السين أفعل تفضيل للنفيس أي أحبها وأكرمها (عند أهلها) أي من ترك شيئاً لله عوّضه الله (قلت فإن لم أفعل) أي عجز إلا كسلاً قاله السيوطي والأظهر أن يقال معناه فإن لم أقدر على فعله (قال تعين) بالرفع فهو خبر بمعنى الأمر وفي نسخة بالنصب فالتقدير فإن لم أفعل أي شيء يقوم مقامه فقال إن تعين (صانعاً) من الصنعة أي ما به معاش الرجل ويدخل فيه الحرفة والتجارة أي صانعاً لم يتم كسبه لعياله أو ضعيفاً عاجزاً في صنعه وفي نسخة ضائعاً أي ذا ضياع من الضياع أي إعانة من لم يكن متعهداً بتعهد من فقر أو عيال وقال السيوطي (رحمه الله في حاشيته] على البخاري قوله تعين ضائعاً بالضاد المعجمة بعد الألف [تحتية] بالاتفاق وضبط من قال من شراح البخاري أنه روي بالصاد المهملة والنون للاتفاق على أن هشاماً إنما رواه بالمعجمة والياء وقد نسبه الزهري إلى التصحيف ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق. اهـ وقوله بعد الألف تحتية وقوله بالمعجمة والياء محمولان على أصل الكلمة قبل الإعلال إذ يجب قلبها همزة كما هو مقرر في نحو قائل وبائع وعائش (١) وأمثالها وقال الزركشي [رحمه الله تعالى] في التنقيح قوله ضائعاً بالضاد المعجمة هكذا رواية هشام التي رواها البخاري من جهته أي ذا ضياع من فقر أو عيال أو حال قصر عن القيام بها وروي بالصاد المهملة والنون وقال الدارقطني أنه الصواب لمقابلته الأخرق وقال معمر كان الزهري يقول صحف هشام إنما هو الصانع والله تعالى أعلم (أو تصنع) بالأعرابين (الأخرق) أي من ليس له كسب من خرق كفرح خرقاً بالتحريك جهل فمعنى قوله أخرق أي الجاهل بما يعمله أو ليس في يده صنعة يكتسب بها قال القاضي الأخرق هنا الذي لا يحسن صنعة وقال السيوطي (رحمه الله]: قال أهل اللغة رجل أخرق لا صنعة له والجمع خرق بضم فسكون (قلت فإن لم أفعل قال تدع) بالضبطين أي تترك (الناس من الشر) أي من إيصال الشر إليهم ويمكن أن يكون المعنى تتركهم من أجل شرهم (فإنها) أي ترك الناس من الشر (صدقة) فالضمير للمصدر الذي دل عليه الفعل وأنثه لتأنيث الخبر أو باعتبار الفعلة أو الخصلة (تصدق) أصله تتصدق (بها) أي بهذه الصدقة (على نفسك) أي تحفظها عما يرديها ويعود وباله عليها (متفق عليه). ـدر. الجفاء (١) في المخطوطة ((عائشة)). ١٠