النص المفهرس
صفحات 241-260
يم. کتاب النكاح ٢٤١ ٣٠٨٣ - (٤) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَالفوز: ((الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)). رواه مسلم. ٣٠٨٤ - (٥) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أحناه ولكن تزوّجوهن على الدين، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل. رواه ابن ماجه(١). والخرماء بفتح الخاء المعجمة، ما قطع من اذنها أو [من] أنفها شيء. وفي شرح السنة روي أن رجلاً جاء إلى الحسن وقال: إن لي بنتاً وقد خطبها واحد فمن تشير عليّ أن أزوّجها. قال: زوّجها رجلاً يتقي الله، فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها. ٣٠٨٣ - (وعن عبد الله بن عمرو) بالواو (قال: قال رسول الله وَله: الدنيا كلها متاع) أي تمتع قليل ونفع زائل عن قريب. قال تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ [النساء - ٧٧]. وقال عليه الصلا والسّلام: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء)) (٢) (وخير متاع الدنيا) أي خير ما يتمتع به في الدنيا (المرأة الصالحة) لأنها معينة على أمور الآخرة. ولذا فسر علي رضي الله عنه قوله تعالى: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ [البقرة - ٢٠١]. بالمرأة الصالحة، وفي الآخرة حسنة، بالحور العين، وقنا عذاب النار. بالمرأة السليطة. قال الطيبي [رحمه الله]: وقيد الصالحة إيذان بأنها شرها لو لم تكن على هذه الصفة (رواه مسلم) وأحمد والنسائي. مون ٣٠٨٤ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: خير نساء ركبن الإبل) مبتدأ أو صفة. والمراد نساء العرب لأن ركوب الإبل مختص بهن، فلا يشكل بينت عمران. أو التقدير: ومن خير نساء ركبن الإبل (صالح نساء قريش) خبر خير وتذكيره إجراء على لفظه (أحناه) بالحاء المهملة أفعل من الحنوّ بمعنى الشفقة والعطف، استئناف جواب لما يقال ما سبب كونهن خيراً، أي عطف وأشفق جنس النساء. وحد الضمير ذهاباً إلى المعنى، أي أحق من خلق. قال الطيبي (رحمه الله]: تذكير الضمير على تأويل أحنى هذا الصنف، أو من يركب الإبل أو يتزوّج ونحوها. ثم قال: وفي رواية البخاري. وبعض نسخ المصابيح: صالح نساء قريش، فعلى هذا لا حاجة إلى التكلف لأن الضمير في أحناه عائداً إلى المضاف. ا هـ وكان في أصله لفظ صالح كان متروكاً، وإلا فهو موجود في جميع نسخ المشكاة وسائر الأصول، (١) فتح القدير ١٠٢/٣. حديث رقم ٣٠٨٣: أخرجه في صحيحه ٢/ ١٠٩٠ الحديث رقم (١٤٦٧.٦٤). والنسائي في ١٩٥٩/٦ الحديث رقم ٣٢٣٢. وأحمد في المسند ١٦٨/٢. (٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٥٦٠ الحديث رقم ٢٣٢٠. حديث رقم ٣٠٨٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٩/ ١٢٥ الحديث رقم ٥٠٨٢. ومسلم في (١٩٥٩/٤). وأحمد في المسند ٢٦٩٠/٢. + صمة ٠جم. /٠١/ ٢٤٢ كتاب النكاح على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده)). متفق عليه. ٣٠٨٥ - (٦) وعن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله وَليقول: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)». متفق عليه. ٣٠٨٦ - (٧) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف ولعله ساقط في بعض روايات مسلم وبعض نسخ المصابيح والله [تعالى] أعلم. (على ولد في صغره) تنكيره يفيد أنها تحنو على أي ولد كان ولو ولد زوجها من غيرها. قال الطيبي [رحمه الله]: وفي وصف الولد بالصغر إشعار بأن حنوّها معلل بالصغر وأن الصغر هو الباعث على الشفقة فأينما وجد هذا الوصف وجد حنوّهن. قيل: الحانية من تقوم على ولدها بعد كونه يتيماً فلا تتزوّج، وإن تزوّجت فليست بحانية (وأرعاه) أي أحفظ جنسهن (على زوج في ذات يده) أي في أمواله التي في يدها. وذكر الضمير إجراء على لفظ أرعى، أو في الأموال التي في ملك الزوج وتصرفه. وقيل كناية عما يملك من مال غيره، أي إنهن أحفظ النساء لأموال أزواجهن وأكثرهن اعتناء بتخفيف الكلف عنهم. وقيل كناية عن بضع هو ملكه، أي أنها تحفظ لزوجها فرجها. فعلى الأول تمدح بأمانتها وعلى الثاني بعفتها وعليهما بكمال ديانتها. (متفق عليه). ورواه أحمد. ٣٠٨٥ - (وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله وَله: ما تركت بعدي) أي ما أترك وعبر بالماضي لتحقق الموت (فتنة) أي امتحاناً وبلية (أضر على الرجال من النساء) لأن الطباع تميل كثيراً إليهن وتقع في الحرام لأجلهن وتسعى للقتال والعداوة بسببهن، وأقل ذلك أن ترغبه في الدنيا، وأي فساد أضر من هذا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة. وإنما قال: بعدي، لأن كونهن فتنة أضر ظهر بعده (متفق عليه) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٣٠٨٦ - (وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلتر [تعالى] عليه وسلم: الدنيا حلوة) بضم المهملة (خضرة) بفتح المعجمة وكسر الضاد. وفي رواية: رطبة، أي طيبة مزينة في عيونكم وقلوبكم. وإنما وصفها بالخضرة لأن العرب تسمي الشيء الناعم خضراً، أو لتشبهها بالخضروات في سرعة زوالها. (وإن الله مستخلفكم فيها) أي جاعلكم خلفاء في الدنیا، أي أنتم بمنزلة الوكلاء في التصرف فيها، وإنما هي في الحقيقة لله تعالى. (فينظر كيف حديث رقم ٣٠٨٥: أخرجه البخاري في صحيحه ٩/ ١٣٧ الحديث رقم ٥٠٩٦. ومسلم في ٤/ ٢٠٩٧ الحديث رقم (٩٧ . ٢٧٤٠) والترمذي في السنن ٩٥/٥ الحديث رقم ٢٧٨٠. وابن ماجه في ٢/ ١٣٢٥ الحديث رقم ٣٩٩٨. وأحمد في المسند ٥/ ٢٠٠. حدیث رقم ٣٠٨٦: أخرجه مسلم في صحيحه ٢٠٩٨/٤ الحديث رقم (٢٧٤٢.٩٩). والترمذي في السنن ٤١٩/٤ الحديث رقم ٢١٩١. وابن ماجه في ١٣٢٥/٢ الحديث رقم ٤٠٠٠. وأحمد في المسند ٣/ ٢٢. ٢٤٣ كتاب النكاح تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)). تعملون) أي تنصرفون. أو معناه جاعلكم خلفاء من كان قبلكم وقد أعطى ما في أيديهم اياكم فينظر كيف تعتبرون بحالهم وتتدبرون في مآلهم. وقال الطيبي [رحمه الله]: الاستخلاف إقامة الغير مقام نفسه، أي جعل الله الدنيا مزينة لكم ابتلاء، هل تتصرفون فيها كما يحب ويرضى، أو تسخطونه وتتصرفون فيها بغير ما يحب ويرضى. (فاتقوا الدنيا) أي احذروا من الاغترار بما فيها من الجاه والمال فإنها في وشك الزوال، وأقنعوا فيها بما يعينكم على حسن المآل فإنه لحلالها حساب ولحرامها عذاب (واتقوا النساء) أي احذروهن بأن تميلوا إلى المنهيات بسببهن وتقعوا في فتنة الدين لأجل الافتتان بهن [(فإن أوّل فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) أي في شأنهن وأمرهن]. وقال الطيبي [رحمه الله]: احذروا أن تميلوا إلى النساء بالحرام وتقبلوا أقوالهن فإنهن ناقصات عقل لا خير في كلامهن غالباً. اهـ وهو تخصيص بعد تعميم إشارة إلى أنها أضر ما في الدنيا من البلايا. وقد جاء في رواية الديلمي عن معاذ: ((اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن إبليس طلاع رصاد وما هو بشيء من فخوخه باوثق لصيده في الانقياد من النساء)». روي أن رجلاً من بني إسرائيل طلب منه ابن أخيه أو ابن عمه أن يزوّجه ابنته فأبي فقتله لينكحها أو لينكح زوجته، وهو الذي نزلت فيه قصة البقرة ذكره ابن الملك تعباً للطيبي [رحمه الله]: والمشهور في قصة البقرة ما ذكره البغوي في معالم التنزيل من أنه كان في بني إسرائيل رجل غني وله ابن عم فقير لا وارث له سواه فلما طال عليه موته قتله ليرثه. ا هـ ويمكن الجمع بينهما كما لا يخفى، لكن حمل الحديث عليه يحتاج إلى صحة نقل وثبوت رواية. نعم ذكر البغوي في تفسير قوله تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ [الأعراف - ١٧٥]. الآيات أن قصته على ما ذكر ابن عباس وابن إسحاق والسدي وغيرهم أن موسى عليه الصلاة والسّلام لما قصد حرب الجبارين ونزل أرض بني كنعان من أرض الشام أتى قوم بالعام إلى بلعام، وكان عنده اسم الله الأعظم فقالوا: إن موسی رجل حديد ومعه جنود كثيرة وإنه قد جاء يخرجنا ويقتلنا ويحلها لبني إسرائيل، وأنت رجل مجاب الدعوة فاخرج فادع الله أن يردهم عنا. فقال لهم: ويلكم نبي الله معه الملائكة والمؤمنون كيف أدعو عليهم وأنا أعلم من الله ما أعلم، [وإني] إن فعلت ذلك ذهبت دنياي وآخرتي فراجعوه وألحوا عليه. فقال: حتى أوامر ربي. وكان لا يدعو حتى ينظر ما يؤمر به في المنام فوامر في الدعاء عليهم فقيل له في المنام: لا تدع عليهم. فقال لقومه: إني قد وامرت ربي وإني قد نهيت فاهدوا له هدية. فقبلها ثم راجعوه فقال لقومه: حتى أوامر فوامر. فلم يجىء إليه شيء. فقال: قد وامرت ولم يجىء إلى شيء. فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك في المرة الأولى. فلم يزالوا يتضرعون إليه حتى فتنوه. فافتتن فركب أتانا له متوجهاً إلى جبل يطلعه على عسكر بني إسرائيل يقال له حسبان. فلما سار عليها غير كثير ربضت به، أي جلست فنزل عنها فضربها حتى إذا أذلقها، أي أقلقها قامت فركبها فلم تسر به كثيراً حتى ربضت، ففعل بها مثل ذلك فقامت فركبها فلم تسر به كثيراً حتى ربضت فضربها حتى أذلقها أذن الله لها بالكلام فكلمته حجة عليه فقالت: ويحك يا بلعام أين تذهب ألا ترى الملائكة أمامي تردني عن وجهي هذا، أتذهب إلى نبي الله ٠ ٥٠٠٠جمجر -٤-٢٠١٣ ہہ:4 ٢٤٤ كتاب النكاح رواه مسلم. ٣٠٨٧ - (٨) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّيقول: ((الشؤم في المرأة، والدار، والفرس)). والمؤمنين لتدعو عليهم. فلم ينزع فخلى الله سبيلها فانطلقت حتى إذا أشرفت به على جبل حسبان جعل يدعو عليهم ولا يدعو عليهم بشيء إلا صرف به لسانه إلى قومه، ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف به لسانه إلى بني إسرائيل. فقال له قومه: أتدري ما تصنع إنما تدعو لهم وعلينا. قال: فهذا ما لا أملك هذا شيء قد غلب الله عليه واندلع لسانه، أي خرج فوقع على صدره. فقال لهم: قد ذهبت الآن مني الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة فسأمكر لكم واحتال، جملوا النساء وزينوهن وأعطوهن السلع ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيه ومروهن لا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنه إن زنى رجل واحد منهم كفيتموهم. ففعلوا. فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين برجل من عظماء بني إسرائيل فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبته، ثم أقبل بها حتى وقف بها على موسى فقال: إني لأظنك ستقول هذه حرام عليك. قال: أجل هي حرام عليك لا تقربها. قال: فوالله لا نطيعك في هذا. ثم دخل بها قبته فوقع بها فأرسل الله الطاعون على بني إسرائيل في الوقت. (رواه مسلم). ١٠٠٠ ٣٠٨٧ - (وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ لاير: الشؤم) بإبدال الهمزة واواً وهو ضد اليمن، بمعنى البركة. في النهاية: يقال: تشاءمت وتيمنت، والواو في الشؤم همزة لكنها خففت فصارت واواً وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها همزة. (في المرأة) بأن لا تلد. وقيل: غلاء مهرها وسوء خلقها (والدار) بضيقها وسوء جيرانها (والفرس) بأن لا يغزى عليها. وقیل صعوبتها وسوء خلقها. وقیل هذا إرشاد منه پ# لأمته فمن كان له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا تعجبه بأن يفارق بالانتقال عن الدار وتطليق المرأة وبيع الفرس، فلا يكون هذا من باب الطيرة المنهى عنها. وهذا كما روى أنه قال: ((ذروها ذميمة))(١). قال الطيبي [رحمه الله]: ومن ثمة جعلها ويه من باب الطيرة على سبيل الفرض في قوله: إن تكن الطير في شيء ففي المرأة والفرس والدار. قال الخطابي: هذه الأشياء الثلاثة ليس لها بأنفسها وطباعها فعل وتأثير، وإنما ذلك كله بمشيئة الله وقضائه، وخصت بالذكر لأنها أعم الأشياء التي يعتنيها الناس. ولما كان الانسان لا يخلو عن العارض فيها أضيف إليها اليمن والشؤم إضافة مكان ومحل. ا هـ ويمكن أن يقال أن هذه الأشياء غالباً تكون أسباباً لسوء الخلق حديث رقم ٣٠٨٧: أخرجه البخاري في صحيحه ١٣٧/٩ الحديث رقم ٩٣ ٥. ومسلم في ٤/ ١٧٤٥ الحديث رقم (٢٢٢٥.١١٥). وأبو داود في السنن ٢٣٧/٤ الحديث رقم ٣٩٢٢. والترمذي في ١١٦/٥ الحديث رقم ٢٨٢٤. والنسائي في ٦/ ٢٢٠ الحديث رقم ٣٥٦٩. ومالك في الموطأ ٢/ ٩٧٢ الحديث رقم ٢٢ من كتاب الاستئذان. (١) أبو داود في السنن ٢٣٨/٤ الحديث رقم ٣٩٢٤. ١٠ ٢٤٥ كتاب النكاح متفق عليه. وفي رواية: ((الشؤم في ثلاثة: في المرأة، والمسكن والدابة)). ٣٠٨٨ - (٩) وعن جابر، قال: كنا مع النبي ◌َّ في غزوة، فلما قفلنا كنا قريباً من المدينة قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بعرس. قال: ((تزوجت؟)) قلت: نعم. قال: ((أبكر أم ثيب؟)) قلت: بل ثيب. قال: ((فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك)). فلما قدمنا ذهبنا لندخل، فقال: ((امهلوا حتى ندخل ليلاً أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)). متفق عليه . وهو شؤم فلذا نسب إليها. وقد روى أحمد وغيره عن عائشة رضي الله عنهما بلفظ: الشؤم وسوء الخلق. (متفق عليه) وروى مالك وأحمد والبخاري وابن ماجه عن سهل بن سعد ولفظه: ((إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس)) (١). (وفي رواية: الشؤم في ثلاثة) أي أشياء (في المرأة) بدل بإعادة الجار (والمسكن) أعم من الدار (والدابة) تعم الفرس وغيرها. ٣٠٨٨ - (وعن جابر قال: كنا مع النبي وَّر في غزوة فلما قفلنا) أي رجعنا، ومنه القافلة تفاؤلاً (كنا) أي وقد كنا (قريباً من المدينة. قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس) أي قريب الزمان بالزواج (قال: تزوّجت) أي تحقق زواجك (قلت: نعم. قال: أبكر) أي أهي بكر (أم ثيب) وفي نسخة بالنصب فيهما، أي أتزوّجت بكر أم ثيبا (قلت: بل ثيب) بالرفع والنصب. (قال:) أي للتوبيخ والتنديم (فهلا بكرا) أي تزوّجت بكراً، ثم علله بقوله: (تلاعبها وتلاعبك) فيه أن تزوّج البكر أولى وإن الملاعبة مع الزوج مندوب إليها. قال الطيبي: وهو عبارة عن الألفة التامة فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالزوج الأوّل، فلم تكن محبتها كاملة بخلاف البكر وعليه ما ورد: ((عليكم بالإبكار فإنهن أشد حباً [وأقل خباً])» (فلما قدمنا) أي قاربنا القدوم والدخول في المدينة (ذهبنا) أي شرعنا وتهيأنا (لندخل فقال: امهلوا) أي أهليكم (حتى تدخل ليلاً، أي عشاء) تفسير من جابر أو ممن بعده (لكي تمتشط الشعثة) بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة، أي المتفرقة شعر الرأس (وتستحد المغيبة) بضم الميم وكسر الغين، وهي التي غاب زوجها، أي تستعمل الحديدة، أي الموسى لحلق العانة. وقيل: هو كناية عن معالجتهن بالنتف واستعمال النورة لأنهن لا تستعملن الحديد. والمعنى: حتى تتزين لزوجها وتتهيأ لاستمتاع الزوج بها. فالسنة أن لا يدخل المسافر على أهله حتى يبلغ خبر قدومه، وخبر: نهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً، محمول على أنه من غير إعلام (متفق عليه). (١) الجامع الصغير ١/ ١٦٠ الحديث رقم ٢٦٧٢. حدیث رقم ٣٠٨٨: أخرجه البخاري في صحيحه ٩/ ٣٤٢. الحديث رقم ٥٢٤٧. ومسلم في ١٠٨٨/٢ الحديث رقم (٥٧ .١٤٦٦). وأبو داود في السنن ٣/ ٥٤٠ الحديث رقم الحديث رقم ٢٠٤٨. والنسائي في ٦٥/٦ الحديث رقم ٣٢٢٦. وابن ماجه في ٥٩٨/١ الحديث رقم ١٨٦٠ والدارمي فى ١٩٧/٢ الحديث رقم ٢٢١٦. ME ٢٤٦ ٣٠! كتاب النكاح الفصل الثاني ٣٠٨٩ - (١٠) عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ الله قال: ((ثلاثة حق على الله عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله)). رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه . ٣٠٩٠ - (١١) وعنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)). (الفصل الثاني) ٣٠٨٩ - (عن أبي هريرة أن رسول الله وَّفي قال: ثلاثة حق على الله عونهم) أي ثابت عنده ٤) إعانتهم، أو واجب عليه بمقتضى وعده معاونتهم (المكاتب الذي يريد الإداء) أي بدل الكتابة (والناكح الذي يريد العفاف) أي العفة عن الزنا (والمجاهد في سبيل الله) قال الطيبي [رحمه الله]: إنما آثر هذه الصيغة إيذاناً بأن هذه الأمور الشاقة التي تفدح الإنسان وتقصم ظهره لولا أن الله تعالى يعينه عليها لا يقوم بها، وأصعبها العفاف لأنه قمع الشهوة الجبلية المركوزة فيه، وهي مقتضى البهيمية النازلة في أسفل السافلين، فإذا استعف وتداركه عون الله تعالى ترقى إلى منزلة الملائكة وأعلى عليين (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه) وكذا أحمد والحاكم(١). [قال ابن الهمام: وصححه الترمذي والحاكم]. ٣٠٩٠ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله وَلاير: إذا خطب إليكم) أي طلب منكم أن تزوّجوه امرأة من أولادكم وأقاربكم (من ترضون) أي تستحسنون(٢) (دينه) أي ديانته (وخلقه) أي معاشرته (فزوجوه) أي إياها (أن لا تفعلوه) أي لا تزوّجوه (تكن) أي تقع (فتنة في الأرض وفساد عريض) أي ذو عرض، أي كثير لأنكم إن لم تزوّجوها إلا من ذي مال أو جاه ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج وأكثر رجالكم بلا نساء فيكثر الافتتان بالزنا. وربما يلحق الأولياء عار فتهيج الفتن والفساد ويترتب عليه قطع النسب وقلة الصلاح والعفة. قال الطيبي: وفي الحديث دليل لمالك، فإنه يقول: لا يراعي في الكفاءة إلا الدين وحده، ومذهب الجمهور أنه يراعي أربعة أشياء : الدين والحرية والنسب والصنعة، فلا تزوّج المسلمة من كافر ولا الصالحة من فاسق ولا حديث رقم ٣٠٨٩: أخرجه الترمذي في السنن ١٥٧/٤ الحديث رقم ١٦٥٥. والنسائي في ٦/ ٦١ الحديث رقم ٣٢١٨ وابن ماجه في ٨٤١/٢ الحديث رقم ٢٥٨١. (١) الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٠. حديث رقم ٣٠٩٠: أخرجه الترمذي في السنن ٣٩٤/٣ الحديث رقم ١٠٨٤. وابن ماجه في ٦٣٢/١ الحدیث رقم ١٩٦٧. (٢) فى المخطوطة ((تحبون)). ٢٤٧ کتاب النكاح رواه الترمذي. ٣٠٩١ - (١٢) وعن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله وَليقول: ((تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم)). رواه أبو داود، والنسائي. ٣٠٩٢ - (١٣) وعن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَلّى: ((عليكم بالأبكار؛ فإنهن أعذب أفواهاً، الحرة من عبد ولا المشهورة النسب من الخامل ولا بنت تاجر أو من له حرفة طيبة ممن له حرفة خبيثة أو مكروهة، فإن رضيت المرأة أو وليها بغير كفؤ صح النكاح (رواه الترمذي). ٣٠٩١ - (وعن معقل بن يسار) أي المزني وهو ممن بايع تحت الشجرة (قال: قال رسول الله (وَل : تزوجوا الودود) أي التي تحب زوجها (الولود) أي التي تكثر ولادتها. وقيد بهذين لأن الولود إذا لم تكن ودوداً لم يرغب الزوج فيها، والودود إذا لم تكن ولود لم يحصل المطلوب وهو تكثير الأمة بكثرة التوالد. ويعرف هذان الوصفان في الابكار من أقاربهن، إذ الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض. ويحتمل والله تعالى أعلم أن يكون معنى تزوّجوا اثبتوا على زواجها وبقاء نكاحها إذا كانت موصوفة بهذين الوصفين (فإني مكاثر بكم الأمم) أي مفاخر بسببكم سائر الأمم لكثرة أتباعي (رواه أبو داود والنسائي). قال ابن الهمام: وصححه الحاكم ولفظه عن معقل، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّله فقال: يا رسول الله إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوّجها فنهاه. فأتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوّجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم (١). ٣٠٩٢ - (وعن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم) تصغير عام (ابن ساعدة الأنصاري) قال المؤلف: عويم بن ساعدة الأنصاري الأوسي، شهد العقبتين وبدراً والمشاهد كلها، ومات في حياة رسول الله بَّطاهر: وقيل مات في خلافة عمر رضي الله عنه بالمدينة (عن أبيه) أي سالم (عن جده) أي جد عبد الرحمن وهو عتبة بدليل قوله: مرسلاً، أو جده الكبير، أو جد أبيه وهو عويم على ما سيأتي (قال: قال رسول الله وَلاتر: عليكم بالابكار) فيه حث على تزوّجهن (فإنهن أعذب) قال الطيبي [رحمه الله]: أفرد الخبر وذكّر على تقديرهن كقوله تعالى: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ﴾ [هود - ٧٨]. (أفواها) جمع فاه، وهو كناية عن طيب قبلتهن أو طيب كلامهن وكونه ألدّ. وعن قلة الفحش وعدم سلاطتها على (٢) زوجها لبقاء حياتها. وقيل: حديث رقم ٣٠٩١: أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٤٢ الحديث رقم ٢٠٥٠. والنسائي في ٦/ ٦٥ الحدیث رقم ٣٢٢٧. (١) الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٢. حديث رقم ٣٠٩٢: أخرجه ابن ماجه في ٥٩٨/١ الحديث رقم ١٨٦١. (٢) في المخطوطة ((مع)) ٢٤٨ ٠٫٠ ٠٠٠ / ١٠ :د. :١٤٣٠/١١٠/ كتاب النكاح وأنتق أرحاماً، وأرضى باليسير)). رواه ابن ماجه مرسلاً. الفصل الثالث ٣٠٩٣ - (١٤) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلجر: ((لم تر للمتحابين مثل النكاح)). ٣٠٩٤ - (١٥) وعن أنس، قال: قال رسول الله وَ لهو: ((من أراد أن يلقى الله طاهراً مطهراً؛ ١٠ ٦٠ المراد عذوبة ريقها (وأنتق أرحاماً) أي أكثر أولاداً. وإطلاق الأرحام على الأولاد لمناسبة بينهما. والمعنى: أرحامهن أكثر قبولاً للنطفة لقوة حرارة أرحامهن أو لشدة شهوتهن، ولكن الأسباب ليست مؤثرة إلا بإذن الله تعالى. قال الطيبي [رحمه الله]: يقال: نتقت المرأة أي كثر ولدها فهي ناتق ترمي بالأولاد رمياً (وأرضى باليسير) قيل: أي القليل من الجماع لاستحيائها من الزوج . وقيل: من الطعام والكسوة والتنعم. وفي بعض الروايات: وأقل خباً بكسر الخاء المعجمة وتشديد الموحدة، أي مكراً وخديعة. وفي رواية: ((وأسخن إقبالاً وأرضى باليسير من العمل)). وفي الاحياء من فوائد البكارة أن تحب الزوج وتألفه فتؤثر في معنى الود والطباع مجبولة على الأنس بأوّل مألوف. وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته، فتقلى الزوج وكذلك الزوج يحبها، فإن الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة، وذلك يثقل على الطبع مهما يذكر وبعض الطباع في هذا أشد نفوراً. (رواه ابن ماجه مرسلاً) ذكر السيوطي [رحمه الله]: هذا الحديث في الجامع الصغير وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي عن عويم بن ساعدة، فالحديث متصل(١). (الفصل الثالث) ٣٠٩٣ - (عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َ لتر: لم تر للمتحابين) بصيغة التثنية والخطاب عام ومفعوله الأوّل محذوف، أي لم تر أيها السامع ما تزيد به المحبة للمتحابين (مثل النكاح) أي إذا جرى بين المتحابين وصلة خارجية ازدادت الوصلة الباطنية. وقيل: إذا نظر إلى الأجنبية وأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورث مزيد المحبة، وسفاحها البغض والعداوة. وقد ذكر السيوطي الحديث في جامعه ولفظه: ولم ير، بصيغة المجهول المذكر ومثل النكاح بالرفع. وقال: رواه ابن ماجه والحاكم. ٣٠٩٤ - (وعن أنس قال: قال رسول الله ويلي: من أراد أن يلقى الله طاهراً) أي من دنس الزنا (مطهراً) مبالغة في تطهيره وهو مفعول من التفعيل. وفي نسخة: متطهراً، بصيغة الفاعل حديث رقم ٣٠٩٣: (١) الجامع الصغير ٢٥١/٢ الحديث رقم ٧٣٦١. حديث رقم ٣٠٩٤: أخرجه ابن ماجه فى ٥٩٨/١ الحديث رقم ١٨٦٢. بيور ١٣٢٢ ٢٤٩ كتاب النكاح فليتزوج الحرائر)). ٣٠٩٥ - (١٦) وعن أبي أمامة، عن النبي ◌َلفر أنه يقول: ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله)). روى ابن ماجه الأحاديث الثلاثة . ٣٠٩٦ - (١٧) وعن أنس، قال: قال رسول الله وَلغير: ((إذا تزوج العبد فقد استكمل من التفعل (فيلتزوج الحرائر) خص الحرائر لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة، ولذا ورد: ((الحرائر صلاح البيت والإماء فساد البيت)). كما في مسند الفردوس عن أبي هريرة مرفوعاً. قال التوريشتي: إنما خصهن بالذكر لأن الإماء خرّاجه ولاجة غير لازمة للخدر، وإذا لم تكن مؤدبة لم يحسن تأديب أولادها وتربيتها بخلاف الحرائر. ويمكن أن يحمل الحرائر على المعنى. قال الحماسي : يرى غمرات الموت ثم يزورها ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة قال الراغب: الحرية ضربان الأوّل من ما لم يجر عليهم حكم السبي، والثاني من لم يتملكه قواه الذميمة فيصير عبداً لها كما ورد: ((تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم»(١). وقال الشاعر : ٢٠٠٠ * ورق ذوي الأطماع رق مخلد * وقيل: عبد الشهوة أذل من عبد الرق. ا هـ وقيل: الحر من لم يرقه هواه ولم تستعبده دنياه. الشاعر : أتمنى على الزمان محالاً أن ترى مقلتاي طلعة حر ٣٠٩٥ - (وعن أبي أمامة عن النبي وَلقر أنه يقول: ما استفاد المؤمن من بعد تقوى الله) وهي ارتكاب الأوامر واجتناب الزواجر (خيراً له من زوجة صالحة أن أمرها أطاعته) أي فيما لا معصية فيه. إذ ورد: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. على ما رواه أحمد (وإن نظر إليها سرته) أي جعلته مسروراً بحسن صورتها وسيرتها ولطف معاشرته ومباشرته (وإن أقسم عليها) أي في أمر هي تكره فعله أو تكرهه وهو يريده (أبرته) أي جعلته باراً أو قسمة مبروراً بالموافقة وترك المخالفة إيثاراً المرضاته (وإن غاب عنها نصحته) أي بالأمانة (في نفسها وماله. روى الأحاديث الثلاثة ابن ماجه). ٣٠٩٦ - (وعن أنس قال: قال رسول الله وَلقر: إذا تزوج العبد) أي المرء (فقد استكمل (١) البخاري في صحيحه ٨١/٦ الحديث رقم ٣٨٨٧. حديث رقم ٣٠٩٥: أخرجه ابن ماجه في ٥٩٦/١ الحديث رقم ١٨٥٧. ے .أدم .'i ٢٥٠ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات نصف الدين، فليتق الله في النصف الباقي)). ٣٠٩٧ - (١٨) وعن عائشة، قالت: قال النبي وَلّى: ((إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة)). رواهما البيهقي في ((شعب الإيمان)). (١) باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات الفصل الأول ٣٠٩٨ - (١) عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي وَلّ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار. قال: «فانظر إليها؛ نصف الدين) أي أكمل نصف دينه، ويجوز رفعه، أي تكمل نصفه وهو عطف على الشرط وجزاؤه قوله: (فليتق الله في النصف الباقي) أي في بقية أمور دينه. وجعل التزوّج نصفه مبالغة للحث عليه. وقال الغزالي: الغالب في إفساد الدين الفرج والبطن، وقد كفى بالتزوّج أحدهما ولأن في التزوج التحصن عن الشيطان وكسر التوقان ودفع غوائل الشهوة وغض البصر وحفظ الفرج. ٣٠٩٧ - (وعن عائشة) رضي الله عنها (قالت: قال النبي ◌َّهر: إن أعظم النكاح بركة) أي أفراده وأنواعه (أيسره) أي أقله أو أسهله (مؤنة) أي من المهر والنفقة للدلالة على القناعة التي هي كنز لا ينفد ولا يفنى (رواهما البيهقي في شعب الإيمان). ٠٧. (باب النظر) أي جوازه (إلى المخطوبة وبيان العورات) بسكون الواو، أي ما يجب ستره عن الأعين. قال الطيبي [رحمه الله]: العورة سوأة الأنساب، وأصلها من العار [وذلك كناية] لما يلحق في ظهوره من عار المذمة ويستحي منه إذا ظهر. ولذلك سمى النساء عورة، ومن ذلك العوراء للكلمة القبيحة. (الفصل الأول) ٣٠٩٨ - (عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّله فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار) أي أردت أن أتزوجها أو طلبت زواجها (قال: فانظر إليها) قال ابن الملك: فيه جواز حديث رقم ٣٠٩٨: أخرجه في صحيحه ٢/ ١٠٤٠ الحديث رقم (١٤٢٤.٧٤). وأحمد في المسند ٢٩٩/٢. ٢٥١ :٥٥ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات فإن في أعين الأنصار شيئاً)). رواه مسلم. ٣٠٩٩ - (٢) وعن ابن مسعود [رضي الله عنه]، قال: قال رسول الله وَلهو: ((لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها)) النظر إلى المخطوبة إلى وجهها وكفيها ظاهرهما وباطنهما. قلت: في دلالته على جواز النظر إلى الكفين نظر، ويأبي عنه أيضاً تعليله [بقوله] (فإن في أعين الأنصار) أي بعضهم (شيئاً) أي مما ينفر عنه الطبع ولا يستحسنه لأنه رآه في الرجال، فقاس النساء عليهم لأنهن شقائق الرجال. ولذلك أطلق الأنصار أو لتحديث الناس به أو أنه علم بالوحي. قال القاضي [رحمه الله]: لعل المراد بقوله: تزوجت، خطبت ليفيد الأمر بالنظر إليها. وللعلماء خلاف في جواز النظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها. فجوّزه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق [رحمهم الله] مطلقاً، أذنت المرأة أم لم تأذن لحديثي جابر والمغيرة المذكورين في [أوّل] الحسان. وجوّز مالك بإذنها، وروى عنه المنع مطلقاً. قال النووي [رحمه الله]: قيل: المراد بقوله: شيئاً، صغره أو زرقة. وفي هذا دلالة على جواز ذكر مثل هذا للنصيحة. وفيه استحباب النظر إليها قبل الخطبة حتى إن كرهها تركها من غير إيذاء، بخلاف ما إذا تركها بعد الخطبة. وإذا لم يمكنه النظر استحب أن يبعث امرأة تصفها له. وإنما يباح له النظر إلى وجهها وكفيها فحسب لأنهما ليسا بعورة في حقه، فيستدل بالوجه على الجمال وضده، بالكفین على سائر أعضائها باللين والخشونة. ا هـ وظاهره جواز مساسها فإن به يتبين اللين وضده، وهو لا يستفاد من الحديث. (رواه سلم). ٣٠٩٩ - (وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَطفيه: لا تباشر المرأة المرأة) قيل: لا نافية بمعنى الناهية. وقيل ناهية. المباشرة بمعنى المخالطة والملامسة. وأصله من لمس البشرة البشرة. والبشرة ظاهر جلد الإنسان، أي لا تمس بشرة امرأة بشرة أخرى (فتنعتها) بالرفع والنصب، أي فتصف نعومة بدنها ولينة جسدها (لزوجها كأنه ينظر إليها) فيتعلق قلبه بها ويقع بذلك فتنة. والمنهى في الحقيقة هو الوصف المذكور. قال الطيبي [رحمه الله]: المعنى به في الحديث النظر مع اللمس فتنظر إلى ظاهرها من الوجه والكفين وتجس باطنها باللمس وتقف على نعومتها وسمنها، فتنعتها عطف على تباشر. فالنفي منصب عليهما، فتجوز المباشرة بغير التوصيف. في شرح الأكمل: قد استدل الفقهاء بهذا الحديث على جواز السلم في الحيوان لأنه ◌َ ﴿ أخبر أن وصف الشيء يجعله كالمعاينة، فكان مما يمكن ضبط صفته ومعرفة مقداره كالمحسوس المشاهد حال البيع، وما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقداره جاز السلم فيه بالاتفاق. وأقول: إن أخبار النبي وَ # [يدل] على أن وصف الشيء يجعله كالمعاينة فيما هو منظور بدليل قوله: كأنه ينظر إليها. وعدم جواز السلم في الحيوان عند أبي حنيفة ليس من تلك الحديث رقم ٣٠٩٩: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٣٨/٩ الحديث رقم ٥٢٤٠. وأبو داود في السنن ٢/ ٦١٠ الحديث رقم ٢١٥٠. والترمذي في ١٠١/٥ الحديث رقم ٢٧٩٢. وأحمد في المسند ٣٨٧/١. ٠ *: كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات ٢٥٢ متفق عليه . خفيف . ٣١٠٠ - (٣) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَله: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد)). رواه مسلم. ٣١٠١ - (٤) وعن جابر [رضي الله عنه]، قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب الجهة، بل من حيث أن الحيوان يشتمل على أوصاف باطنية لا يطلع عليها بالنظر إليه فكان مما لا يمكن ضبط صفته، وما لا يمكن ضبط صفته لا يجوز السلم فيه. (متفق عليه) وقال السيوطي (رحمه الله]: في الجامع الصغير: رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي. اهـ ولعل مسلماً رواه بلفظ آخر يوافقه في معناه والله [تعالى] أعلم. ٣١٠٠ - (وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلير: لا ينظر الرجل) خبر بمعنى النهي (إلى عورة الرجل ولا المرأة) أي ولا تنظر المرأة (إلى عورة المرأة ولا يفضي) بضم أوله، أي لا یصل (الرجل إلى الرجل في ثوب واحد) أي لا یضطجعان متجردين تحت ثوب واحد (ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد) قال ابن الملك: أي لا تصل بشرة أحدهما إلى بشرة الآخر في ثوب واحد(١) في المضجع لخوف ظهور فاحشة بينهما. قال المظهر: ومن فعل يعزر ولا يحدّ. وفيه بيان تحريم النظر إلى ما لا يجوز. وعورة الرجل ما بين سرته وركبته، وكذلك عورة المرأة في حق المرأة وفي حق محارمها. وأما المرأة في حق الرجل الأجنبي فجميع بدنها عورة إلا وجهها وكفيها عند الحاجة، كسماع إقرار أو خطبة كما مر. قال النووي [رحمه الله]: نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية حرام من كل شيء من بدنها، وكذلك نظر المرأة إلى الرجل سواء كان بشهوة أو بغيرها. وكذلك يحرم النظر إلى الأمرد إذا كان حسن الصورة أمن من الفتنة أم لا. هذا هو المذهب الصحيح المختار عند المحققين، نص عليه الشافعي وحذاق أصحابه وذلك لأنه في معنى المرأة، فإنه يشتهى، وصورته في الجمال كصورة المرأة بل ربما كان كثير منهم أحسن صورة من كثير من النساء. بل هم بالتحريم أولى لما يتمكن في حقهم من طرق الشر ما لا يتمكن من مثله في حق المرأة. اهـ ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه إنما يحرم النظر إذا كان على وجه الشهوة. والذي ذكره إنما هو من باب الاحتیاط في الدین فإنه من رعی حول الحمى يوشك أن يقع فيه. (رواه مسلم). ٣١٠١ - (عن جابر قال: قال رسول الله وَلهو: لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب) أي في رقم ٣١٠٠: أخرجه مسلم في صحيحه ٢٦٦/١ الحديث رقم (٧٤ .٣٣٨) والترمذي في السنن حديث ١٠١/٥ الحديث رقم ٢٧٩٣ وأحمد في المسند ٦٣/٣. (١) في المخطوطة ((الثواب الواحد)). حديث رقم ٣١٠١: أخرجه في صحيحه ٤/ ١٧١٠ الحديث رقم (٢١٧١.١٩). ـد ٣) ٢٥٣ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات إلا أن يكون ناكحاً أو ذا محرم)). رواه مسلم. ٣١٠٢ - (٥) وعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَّطاهر: ((إياكم والدخول على النساء)» فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت الحمو؟ قال: ((الحمو الموت)). مسكن ثمة (١) ثيب. والمراد من البيتوتة هنا التخلي ليلاً كان أو نهاراً، أو تخصيص الثيب لأن البكر تكون أغض وأخوف على نفسها ولأنها مصونة في العادة. وقيل: المراد بالثيب من لا زوج لها. (إلا أن يكون) أي ذلك الرجل (ناكحاً) أي زوجاً (أو ذا محرم) أي من حرم عليه نكاحها على التأبيد ولو بالرضاع، ولذا لم يقل ذا رحم محرم. (رواه مسلم). ٣١٠٢ - (وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَلاير: إياكم والدخول على النساء) أي غير المحرمات على طريق التخلية، أو على وجه التكشف. (فقال رجل: يا رسول الله أرأيت الحما) بفتح الحاء وسكون الميم بعدها واو وهمز. قال ابن الملك: أي أخبرني عن دخول الحمو عليهن، وهو بفتح الحاء وكسرها وسكون الميم، واحد الإحماء وهم أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه. قال [القاضي] الحمو قريب الزوج [كابنه وأخيه، وفيه لغات. جماً كعصا وحمو على الأصل وحمو بضم الميم وسكون الواو وحم كاب رحم بالهمز وسكون الميم والجمع أحماه. (قال: الحمء الموت) أي دخوله كالموت، مهلك، يعني الفتنة منه أكثر لمساهلة الناس في ذلك، وهذا على حد الأسد الموت والسلطان النار، أي قربهما كالموت والنار، أي فليحذر عنه كما يحذر عن الموت. قال أبو عبيدة: معناه: فليمت ولا يفعل ذلك، أو معناه خلو فالرجل مع الحمومة يؤدي إلى زناها على وجه الإحصان، فيؤدي ذلك إلى الرجم. وفي شرح السنّة: وهذه الوجوه إنما تصح إذا فسر الحمو بأخ الزوج ومن أشبهه من أقاربه كعمه وابن أخيه، ومن فسر بأبي الزوج حمله على المبالغة، فإن رؤيته وهو محرم إذا كان بهذه المثابة فكيف بغيره، أو أول الدخول بالخلوة. وقيل: لما ذكر السائل لفظاً مجملاً محتملاً للمحرم وغيره رد عليه سؤاله بتعميمه رد المغضب المنكر عليه. قلت: أو وقع الحكم تغليباً، أو لأن بعضهم مستثنى شرعاً معلوم عندهم. قال النووي [رحمه الله]: والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه، لأن الخوف من الأقارب أكثر والفتنة منهم أوقع لتمكنهم من الوصول إليها والخلوة بها من غير نكير عليهم، بخلاف غيرهم وعادة الناس المساهلة فيه. وتخلى الأخ بامرأة أخيه فهذا هو الموت. وفي العائق: معناه أي حماها الغاية في الشر والفساد، فشبه بالموت لأنه قصارى كل بلاء. ويحتمل أن يكون دعاء عليها، أي كان الموت منها بمنزلة الحمو الداخل عليها أن رضيت بذلك. قلت: ويؤيد الأوّل قول العامة: الحما حمى. قال (١) في المخطوطة ((ثم)). حديث رقم ٣١٠٢: أخرجه البخاري في صحيحه ٩/ ٣٣٠ الحديث رقم ٥٢٣٢. ومسلم في ١٧١١/٤ الحديث رقم (٢١٧٢.٢٠). والترمذي في السنن ٤٧٤/٣ الحديث رقم ١١٧١. والدارمي في ٢/ ٣٦١ الحديث رقم ٢٦٤٢. وأحمد فى المسند ١٤٩/٤. ٥٣: ١٧٤. smi ٢٥٤ / ٠٠ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات متفق عليه . ٣١٠٣ - (٦) وعن جابر: أن أم سلمة استأذنت رسول الله وَلقوله في الحجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاماً لم يحتلم. رواه مسلم. ٣١٠٤ - (٧) وعن جرير بن عبد الله، قال: سألت رسول الله وَل عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري. رواه مسلم. ٣١٠٥ - (٨) وعن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((إن المرأة تقبل في صورة الطيبي [رحمه الله]: فإن قلت: أي فرق بين الأخبار والدعاء. قلت: في الأخبار أداة التشبيه وجهه مضمر، أي الحمو كالموت في الشر والضرر، وفي الدعاء ادعاء إن الحمو نوعان: متعارف وهو القريب، وغير متعارف وهو الموت، فطلب لها غير المتعارف لما استفتى الرجل عن المتعارف مبالغة. وهذا المعنى قول القائل: المغضب المنكر عليه [أو معناه خلوة المرأة مع الحمو قد تؤدي إلى زناها على وجه الإحصان فيؤدي ذلك إلى الرجم] (متفق عليه). ٣١٠٣ - (وعن جابر أن أم سلمة استأذنت رسول الله وَالتوفي الحجامة) بكسر أولها (فأمر أبا طيبة أن يحجمها) بضم الجيم وكسرها (قال:) أي جابر (حسبت) أي ظننت (أنه) أي أبا طيبة (كان أخاها من الرضاعة) بفتح الراء ويكسر (أو غلاماً لم يحتلم) قد صرح علماؤنا بأن غير المحرم أيضاً عند الضرورة يحجم ويفصد ويختن. وقال الطيبي [رحمه الله]: يجوز للأجنبي النظر إلى جميع بدنها للضرورة وللمعالجة (رواه مسلم). ٣١٠٤ - (وعن جرير بن عبد الله) أي البجلي (قال: سألت رسول الله وَ ل و عن نظر الفجاءة) بالضم والمد وبالفتح وسكون الجيم من غير مد كذا في النهاية، أي البغتة، قال زين العرب: فجاءة بالضم والمد، وفجأة إذا جاء بغتة من غير تقدم سبب. وقيده بعضهم بصيغة المرة. (فأمرني أن أصرف بصري) أي لا أنظر مرة ثانية لأن الأولى إذا لم تكن بالاختيار فهو معفو عنها، فإن أدام النظر أثم وعليه قوله تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ﴾ [النور - ٣٠] قال القاضي عياض [رحمه الله]: قالوا: فيه حجة على أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها وإنما ذلك سنة مستحبة لها، ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي. (رواه مسلم) ٣١٠٥ - (وعن جابر قال: قال رسول الله وَالر: أن المرأة تقبل) من الإقبال (في صورة حديث رقم ٣١٠٣: أخرجه في صحيحه ٤/ ١٧٣٠ الحديث رقم (٢٢٠٦.٧٢). حديث رقم ٣١٠٤: أخرجه في صحيحه ١٦٩٩/٣ الحديث رقم (٢١٥٩.٤٥). وأبو داود في السنن ٢/ ٦٠٩ الحديث رقم ٢١٤٨. والترمذي في ٩٣/٥ الحديث رقم ٢٧٧٦. وأحمد في المسند ٣٥٨/٤. حديث رقم ٣١٠٥: أخرجه في صحيحه ٢/ ١٠٢١ الحديث رقم (١٤٠٣.٩). وأحمد في المسند ٣٤١/٣. ٢٥٥ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات شيطان، وتدبر في صورة شيطان. إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه)). رواه مسلم. الفصل الثاني ٣١٠٦ - (٩) عن جابر، قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)) شيطان وتدبر) من الإدبار (في صورة شيطان) شبهها بالشيطان في صفة الوسوسة والاضلال، فإن رؤيتها من جميع الجهات داعية للفساد. (إذا أحدكم) بالنصب على المختار ويجوز رفعه (أعجبته المرأة) أي إذا أعجبت أحدكم المرأة، والفعل المذكور تفسيره والمعنى. استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه تعظيمه واستحسانه. (فوقعت) أي محبتها أو شهوتها (في قلبه فليعمد) بكسر الميم، أي ليقصد (إلى امرأته فليواقعها) أي ليجامعها (فإن ذلك) أي الجماع (يرد ما في نفسه) بمثناة تحتية من الرد. قال صاحب النهاية: بالموحدة، أي يرد من البرد ذكره السيوطي. وقال ابن الملك [رحمه الله]: قوله: يرد بياء المضارعة من الرد. وروى بالياء الموحدة على صيغة الماضي من التبريد، والمشهور هو الرواية الأولى. (رواه مسلم) وكذا أحمد وأبو داود بلفظ: فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه. قال النووي [رحمه الله]: قال العلماء: معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء والتلذذ بالنظر إليهن، وما يتعلق بهن فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له. ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها أن لا تخرج إلا لضرورة ولا تلبس ثياباً فاخرة، ينبغي للرجل أن لا ينظر إليها ولا إلى ثيابها، [وفيه] أنه لا بأس بالرجل [أن] يطلب امرأته إلى الوقاع في النهار وإن كانت مشتغلة بما يمكن تركه، لأنه ربما غلبت على الرجل شهوته فيتضرر بالتأخير في بدنه أو قلبه. (الفصل الثاني) ٣١٠٦ - (عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقه: إذا خطب أحدكم المرأة) أي أراد خطبتها وهي بكسر الخاء، مقدمات الكلام في أمر النكاح على الخطبة بالضم وهي العقد (فإن استطاع أن ينظر إلى ما) أي عضو (يدعوه) أي يحمله ويبعثه (إلى نكاحها فليفعل) فإنه مندوب لأنه سبب تحصيل النكاح وهو (١) سنة مؤكدة. والتحصين المطلوب بالنكاح لا يحصل إلا بالرغبة في المنكوحة والنهي أن يكون المقصود الجمال فقط كذا ذكره ابن الملك. وفیه إن قصد الجمال(٢) مباح والنهي لأنه خلاف الأولى، لأن الأولى أن يقصد بالمباح نية حسنة ليصبر حديث رقم ٣١٠٦: أخرجه أبو داود في السنن ٥٦٥/٢ الحديث رقم ٢٠٨٢. (٢) في المخطوطة ((الجماع)). (١) في المخطوطة ((هي)). ٢٥٦ مصور كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات رواه أبو داود. ٣١٠٧ - (١٠) وعن المغيرة بن شعبة، قال خطبت امرأة، فقال لي رسول الله وليتى: ((هل نظرت إليها؟)) قلت: لا. قال: ((فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)). رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي. ٣١٠٨ - (١١) وعن ابن مسعود، قال: رأى رسول الله وَليل امرأة فأعجبته، فأتى سودة وهي تصنع طيباً وعندها نساء، فأخلینه، فقضى حاجته، عبادة. قال الطيبي [رحمه الله]: قد مر أن الداعي إلى النكاح أما المال أو الحسب أو الجمال أو الدين، فمن غرضه الجمال فليتحر في النظر إلى ما قصده بأن ينظرها اكتفاء بنفسه أو بأن يبعث من ينعتها له، وهذا معنى الاستطاعة. ويمكن أن يحمل الداعي على كسر الشهوة وغض البصر عن غير المحارم، فحينئذ يكون الجمال مطلوبه إذ به يتحصل التحصين، والطبع لا يكتفي بالذميمة غالباً كيف والغالب أن حسن الخلق والخلق لا يفترقان وأن ما روي: أن المرأة لا تنكح لجمالها ليس زجراً عن رعاية الجمال، بل هو زجر عن النكاح لأجل الجمال المحض مع الفساد في الدين. (رواه أبو داود) وروى أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي حميد الساعدي [بلفظ] إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم. ٣١٠٧ - (وعن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة فقال لي رسول الله وتليفون: هل نظرت إليها. قلت: لا. قال: فانظر إليها فإنه) أي النظر إليها (أحرى) أي أقرب وأولى وأنسب (أن يؤدم) أي بأن يؤلف (بينكما) قال ابن الملك: يقال: أدم الله بينكما يادم ادما بالسكون، أي أصلح وألف. وكذا آدم في الفائق الادم والإيدام الإصلاح والتوفيق من ادم الطعام وهو إصلاحه بالادام وجعله موافقاً للطاعم، والتقدير يؤدم به فالجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ثم حذف، أو نزل المتعدي منزلة اللازم، أي يوقع الادم بينكما، يعني يكون بينكما، الألفة والمحبة لأن تزوّجها إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها غالباً ندامة. وقيل: بينكما نائب الفاعل كقوله تعالى: ﴿تقطع بينكما﴾. بالرفع. (رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي). ٣١٠٨ - (وعن ابن مسعود قال: رأى رسول الله الخز امرأة فأعجبته. فأتى سودة) أي بيتها (وهي تصنع طيباً وعندها نساء) جملتان حاليتان (فاخلينه) أي انفردن عنه (فقضى حاجته) أي حديث رقم ٣١٠٧: أخرجه الترمذي في السنن ٣٩٧/٣ الحديث رقم ١٠٨٧. والنسائي في ٦٩/٦ الحديث رقم ٣٢٣٥ وابن ماجه في ٥٩٩/١ الحديث في ١٨٦٥. والدارمي في ٢/ ١٨٠ الحديث رقم ٢١٧٢ وأحمد في المسند ٢٤٦/٤. حديث رقم ٣١٠٨: أخرجه الدارمي في ١٩٦/٢ الحديث رقم ٢٢١٥. ٢٥٧ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات ثم قال: ((أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله؛ فإن معها مثل الذي معها)). رواه الدارمي. ٣١٠٩ - (١٢) وعنه، عن النبي ◌َّر، قال: ((المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)). رواه الترمذي. ٣١١٠ - (١٣) وعن بريدة، قال: قال رسول الله وَلَو لعلي: ((يا علي! لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، والدارمي. ٣١١١ - (١٤) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّر قال: ((إذا زوج أحدكم من الجماع (ثم قال: أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله) أي فليجامع امرأته ليكسر شهوته ويذهب وسوسته (فإن معها) أي مع امرأته (مثل الذي معها) أي فرجاً مثل فرجها يسد مسدها. قال الطيبي. يريد أن غاية ذلك النظر هذا الفعل ولكن التفاوت في تلك الغاية سخطاً من الله وهذه بخلافه، وكانت تلك الفعلة بمحضر من النساء إرشاداً لهن ولأزواجهن إلى ما ينبغي أن يفعل. (رواه الترمذي). ٣١٠٩ - (وعنه) أي عن ابن مسعود (عن النبي وَلي قال: المرأة عورة فإذا أخرجت) أي من خدرها (استشرقها الشيطان) أي زينها في نظر الرجال. وقيل: أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها. والأصل في الاستشراق رفع البصر للنظر إلى شيء وبسط الكف فوق الحاجب. والعورة السوأة وكل ما يستحق منه إذا ظهر. وقيل: إنها ذات عورة. والمعنى أن المرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها [بغيرها] ويغوي غيرها بها فيوقعها، أو أحدهما في الفتنة، أو يريد بالشيطان شيطان الأنس من أهل الفسق، أي إذا رأوها بارزة استشرفوها بمثابة الشيطان في نفوسهم من الشر. ويحتمل أنه رآها الشيطان فصارت من الخبيثات بعد أن كانت من الطيبات (رواه الترمذي). ٣١١٠ - (وعن بريدة قال: قال رسول الله وَلفي لعلي: يا علي لا تتبع النظرة النظرة) من الأتباع، أي لا تعقبها إياها ولا تجعل أخرى بعد الأولى (فإن لك الأولى) أي النظرة الأولى إذا كانت من غير قصد (وليست لك الآخرة) أي النظرة الآخرة لأنها باختيارك فتكون عليك. قال الطيبي [رحمه الله]: دل على أن الأولى نافعة كما أن الثانية ضارة لأن الناظر إذا أمسك عنان نظره ولم يتبع الثانية أجر (رواه أحمد والترمذي وأبو داود والدارمي). ٣١١١ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌ٍَّ قال: إذا زوّج أحدكم حديث رقم ٣١٠٩: أخرجه الترمذي في السنن ٤٧٦/٣ الحديث رقم ١١٧٣. حديث رقم ٣١١٠: أخرجه أبو داود في السنن ٦١٠/٢ الحديث رقم ٢١٤٩. والترمذي في ٩٤/٥ الحديث رقم ٢٧٧٧. والدارمي في ٣٨٦/٢ الحديث رقم ٢٧٠٩ وأحمد في المسند ٣٥٣/٥. حديث رقم ٣١١١: أخرجه أبو داود في السنن ٣٦٢/٤ الحديث رقم ٤١١٣. وأحمد في المسند ١٨٧/٢. /١ راج. ٢٥٨ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات عبده أمته فلا ينظرن إلى عورتها)). وفي رواية: ((فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الر کبة». رواه أبو داود. ٣١١٢ - (١٥) وعن جرهد: أن النبي وَلتر قال: ((أما علمت أن الفخذ عورة)). رواه الترمذي، وأبو داود. ٣١١٣ - (١٦) وعن علي [رضي الله عنه]، أن رسول الله وَّل قال له: ((يا علي! لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)). رواه أبو داود، وابن ماجه. ٣١١٤ - (١٧) وعن محمد بن جحش، قال: مر رسول الله وَّهر على معمر، عبده) وغيره بالطريق الأولى (مئة) أي مملوكته (فلا ينظرن إلى عورتها) فضلاً عن مسها لأنها حرمت عليه (وفي رواية: فلا ينظرن إلى ما دون السرة فوق الركبة) وهو تفسير العورة. وظاهر الحديث أن السرة والركبة كلتاهما ليست بعورة وكذا ما وقع في بعض الأحاديث ما بين السرة والركبة. لكن ذكر في كتاب الرحمة في اختلاف الأمة اتفقوا على أن السرة من الرجل ليست بعورة وأما الركبة فقال مالك والشافعي وأحمد ليست من العورة، وقال أبو حنيفة [رحمه الله]: وبعض أصحاب الشافعي أنها منها. وأما عورة الأمة فقال مالك والشافعي هي كعورة الرجل، زاد أبو حنيفة بطنها وظهرها. (رواه أبو داود). ٣١١٢ - (وعن جرهد) بفتح الجيم والهاء ابن خويلد، كان من أصحاب الصفة (أن النبي ◌َّو قال: أما علمت) بهمزة الاستفهام الإنكاري التوبيخي إشعاراً بأن هذا مما يجب أن يعلم فإنه من ضروريات الدين (إن الفخذ عورة) فيه حجة على من قال أنه ليس بعورة وهو رواية عن مالك وأحمد. (رواه الترمذي وأبو داود). ٣١١٣ - (وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله (ص في قال: يا علي لا تبرز فخذك) من الأبرار، أي لا تظهره ولا تكشفه (ولا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميت. رواه أبو داود وابن ماجه) (١) وكذا الحاكم ٣١١٤ - (وعن محمد بن جحش) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة (قال: مر رسول الله وَّهِ على مَعمَر) بفتح الميمين(٢). قال المؤلف: هو معمر بن عبد الله القرشي العدوي أسلم ٠٠٠٠ حديث رقم ٣١١٢: أخرجه البخاري تعليقاً ٤٧٨/١. كتاب الصلاة باب ما يذكر في الفخذ وأبو داود في السنن ٣٠٣/٤ الحديث رقم ٤٠١٤. والترمذي في ١٠٢/٥ الحديث رقم ٢٧٩٥. وأحمد في المسند ٤٧٨/٣. حديث رقم ٣١١٣: أخرجه أبو داود في السنن ٥٠١/٣ الحديث رقم ٣١٤٠. وابن ماجه في ٤٦٩/١ الحديث رقم ١٤٦٠ وأحمد في المسند ٥٠١/٣. (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ١٨١/٤. حديث رقم ٣١١٤: أخرجه أحمد في المسند ٢٩٠/٥. (٢) في المخطوطة ((الميم)). + معوز د هوة ٢٥٩ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات وفخذاه مكشوفتان، قال: ((يا معمر! غط فخذيك؛ فإن الفخذين عورة)). رواه في ((شرح السنة)» . ٣١١٥ - (١٨) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((إياكم والتعري؛ فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم)). رواه الترمذي. ٣١١٦ - (١٩) وعن أم سلمة: أنها كانت عند رسول الله وَله وميمونة، إذ أقبل ابن أم مكتوم، فدخل عليه، فقال رسول الله وَ له: ((احتجبا منه)) فقلت: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال رسول الله وَ له: ((أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟)). قديماً (وفخذاه مكشوفتان) الجملة حالية (قال: يا معمر غط) أي استر (فخذيك فإن الفخذين عورة. رواه) أي البغوي (في شرح السنة) أي بإسناده. ٣١١٥ - (وعن ابن عمر قال: قال رسول الله يقول: إياكم والتعري) أي احذروا من كشف العورة (فإن معكم) أي من الملائكة (من لا يفارقكم إلا عند الغائط) قال الطيبي [رحمه الله]: وهم الحفظة الكرام الكاتبون: (وحين يفضي) أي يصل (الرجل إلى أهله فاستحيوهم) أي منهم (وأكرموهم) أي بالتغطي وغيره مما يوجب تعظيمهم وتكريمهم. قال ابن الملك: أنه لا يجوز كشف العورة إلا عند الضرورة كقضاء الحاجة وغير ذلك (رواه الترمذي). ٣١١٦ - (وعن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله (وَلفر وميمونة) بالرفع عطفاً على المستتر في كانت وسوّغه الفصل، وتروى منصوبة عطفاً على اسم أن، ومجرورة عطفاً على رسول الله وَير ذكره القاضي. وقال الطيبي: الأوجه العطف على اسم أن ليشعر بأنه وَ ل تر كان في بيت أم سلمة وميمونة داخلة عليها لأن تأخير المعطوف وإيقاع الفصل يدل على أصالة الأولى وتبعية الثانية كقوله تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل. أوقع الفصل ليدل على أن إسماعيل تابع له في الرفع، ولو عطف من غير فصل أو هم الشركة. (إذا أقبل ابن أم مكتوم) وهو الذي نزل فيه: أن جاءه الأعمى. (فدخل عليه) أي على رسول الله وَلقر (فقال رسول الله ◌َله: احتجبا منه) قالت أم سلمة (فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصر. فقال رسول الله (وَلاير: أفعمياوان) تثنية عمياء تأنيث أعمى (أنتما لستما تبصرانه) قيل: فيه تحريم نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي مطلقاً. وبعض خصه بحال خوف الفتنة عليها جمعاً بينه وبين قول عائشة: ((كنت أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم في المسجد))(١). ومن أطلق التحريم قال حديث رقم ٣١١٥: أخرجه الترمذي في السنن ١٠٤/٥ الحديث رقم ٢٨٠٠. حديث رقم ٣١١٦: أخرجه أبو داود في المسند ٣٦١/٤ الحديث رقم ٤١١٢. والترمذي في ٩٤/٥ الحديث رقم ٢٧٧٨. وأحمد في المسند ٢٩٦/٦. (١) أخرجه الدارقطني في السنن ٢٣٤/٣. ٢٦٠ كتاب النكاح/ باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. ٣١١٧ - (٢٠) وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَلات : ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)) فقلت: يا رسول الله! أفرأيت إن كان الرجل خالياً؟ قال: ((فالله أحق أن یستحیی منه)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. ٣١١٨ - (٢١) وعن عمر، عن النبي ◌َّغر، قال: لا كان ذلك قبل آية الحجاب. والأصح أنه يجوز نظر المرأة إلى الرجل فيما فوق السرة وتحت الركبة بلا شهوة، وهذا الحديث محمول على الورع والتقوى. قال السيوطي [رحمه الله]: كان النظر إلى الحبشة عام قدومهم سنة سبع ولعائشة يومئذ ست عشرة سنة وذلك بعد الحجاب، فيستدل به على جواز نظر المرأة إلى الرجل. ا هـ وبدليل أنهن كن يحضرن الصلاة مع رسول الله وَلقر في المسجد ولا بد أن يقع نظرهن إلى الرجال، فلو لم يجز لم يؤمرن بحضور المسجد والمصلّى، ولأنه أمرت النساء بالحجاب عن الرجال ولم يؤمر الرجال بالحجاب. قال الطيبي: وروى أبو حامد عن سعيد بن المسيب أنه قال: وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه ويعشو بالأخرى ما شيء عندي أخوف من النساء (رواه أحمد والترمذي وأبو داود) قال العسقلاني: هو حدیث مختلف في صحته. ٣١١٧ - (وعن بهز بن حكيم) بفتح الموحدة وسكون الهاء بعده زاي (عن أبيه) أي حكيم (عن جده) أي جد بهز معاوية بن حيدة (قال: قال رسول الله وَليه) أي له (احفظ عورتك) أي من التكشف أو من الجماع والأول أبلغ (إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) أي من الإماء. وهذا [يدل] على أن الملك والنكاح يبيحان النظر إلى السوأتين من الجانبين. والحديث مقتبس من قوله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ [المؤمنون - ٥ - ٦]. (قلت: يا رسول الله أفرأيت) أي أخبرني (إذا كان الرجل خالياً) كيف الحكم (قال: فالله) أو ملائكته (أحق أن يستحیی منه) وهذا يدل على وجوب الستر في الخلوة إلا عند الضرورة كما سبق (رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه) وفي الجامع الصغير رواه أحمد والأربعة والبيهقي والحاكم لفظه: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قيل: إذا كان القوم بعضهم في بعض. قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها. قيل: إذا كان أحدنا خالياً. قال: الله أحق أن يستحيى منه من الناس(١). ٣١١٨ - (وعن عمر رضي الله عنه عن النبي) وفي نسخة صحيحة أن النبي (مَ ل* قال: لا حديث رقم ٣١١٧: أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٣٠٤ الحديث رقم ٤٠١٧. والترمذي في ١٠٢/٥ الحديث رقم ٢٧٩٤. وابن ماجه في ٦١٨/١ الحديث رقم ١٩٢٠. وأحمد في المسند ٣/٥. (١) الجامع الصغير ٢٢/١ الحديث رقم ٢٦٤. حديث رقم ٣١١٨: أخرجه الترمذي في السنن ٤٧٤/٣ الحديث رقم ١١٧١. وأحمد فى المسند ٢٦/١. التالي :