النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ كتاب البيوع/ باب الغصب والعارية والدين مقضي، والزعيم غارم)). رواه الترمذي، وأبو داود. ٢٩٥٧ - (٢٠) وعن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت غلاماً أرمي نخل الأنصار، فأتي بي النبي ◌َّر، فقال: ((يا غلام! لم ترمى النخل؟)) قلت: آكل. قال: ((فلا ترم، وكل مما سقط في أسفلها)) ثم مسح رأسه فقال: ((اللهم أشبع بطنه)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه . وسنذكر حديث عمرو بن شعيب في ((باب اللقطة)) إن شاء الله تعالى. الفصل الثالث ٢٩٥٨ - (٢١) عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَلجر: ((من أخذ من الأرض شيئاً بغير حقه، خسف به (والدين مقضى) أي يجب قضاؤه والزعيم أي الكفيل (غارم) أي يلزم نفسه ما ضمنه. والغرم أداء شيء يلزمه. والمعنى أنه ضامن ومن ضمن ديناً لزمه أداؤه (رواه أبو داود والترمذي) وكذا أحمد وابن ماجه والضياء. ٢٩٥٧ - (عن رافع بن عمرو الغفاري) بكسر أوله قال المصنف عداده في البصريين. روى عنه عبد الله بن حديثة في أكل التمر (قال: كنت غلاماً) أي ولداً صغيراً (أرمي نخل الأنصار) أي يرمي الأحجار لطرح الأثمار (فأتى) بصيغة المجهول، أي فجيء (بي النبي ◌ِّ) بالنصب، أي أتى بي الأنصار إلى النبي (وقال:) وفي نسخة: فقال. وفي أخرى: قال. أي النبي ◌َّير (يا غلام لم) أي لأي شيء (ترمي النخيل) أي ثمره (فقلت: آكل) أي لآكله لا لغرض آخر (قال: فلا ترم) أي فإنه ضرر وتعد (وكل مما سقط في أسفلها) أي لأن العادة جارية غالباً بمسامحة الساقط للاقط سيما للصغار المائلين إلى الثمار. وقال المظهر: إنما أجاز له رسول الله * أن يأكل مما سقط للاضطرار وإلا لم يجز له أن يأكل مما سقط أيضاً لأنه مال الغير كالرطب على رأس النخل. وقال الطيبي [رحمه الله]: لو كان مضطراً لجاز له أن يأكل كل ما رماه إن لم يكن على الأرض شيء (ثم مسخ رأسه فقال: اللهم أشبع بطنه) قيل: يدل هذا على أنه لم يكن مضطراً (رواه الترمذي وابن ماجه وسنذكر حديث عمرو بن شعيب) كما سيأتي قريباً (في باب اللقطة) بضم ففتح ويسكن (إن شاء الله تعالى) وفيه اعتراض فعلى والله أعلم. (الفصل الثالث) ٢٩٥٨ - (عن سالم عن أبيه) أي عبد الله بن عمر (قال: قال رسول الله وَله: من أخذ من الأرض شيئاً) وفي نسخة: شبراً (بغير حقه) أي ظلماً (خسف به) على بناء المجهول والباء حديث رقم ٢٩٥٧: أخرجه أبو داود في السنن ٩٠/٣ الحديث رقم ٢٦٢٢. والترمذي في ٥٨٤/٣ الحديث رقم ١٢٨٨. وابن ماجه في ٢/ ٧٧١ الحديث رقم ٢٢٩٩. وأحمد في المسند ٣١/٥. حديث رقم ٢٩٥٨: أخرجه البخاري في صحيحه ١٠٣/٥ الحديث رقم ٢٤٥٤. وأحمد في المسند ٩٩/٢. ١٤٢ به لصناع. كتاب البيوع/ باب الغصب والعارية يوم القيامة إلى سبع أرضين)). رواه البخاري. ٢٩٥٩ - (٢٢) وعن يعلى بن مرة، قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((من أخذ أرضاً بغير حقها كُلِفَ أن يحمل ترابها المحشر)). رواه أحمد. ٢٩٦٠ - (٢٣) وعنه، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((أيما رجل ظلم شبراً من الأرض كلفه الله عزَّ وجلَّ أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه إلى يوم القيامة حتى يقضي بين الناس)). للتعدية والجملة أخبار وإنشاء بمعنى الدعاء، والأول أظهر لقوله: (يوم القيامة إلى سبع أرضين) بتحريك الراء ويسكن. وفيه إيذان بأن الأرض في الآخرة أيضاً سبع طباق (رواه البخاري). ٢٩٥٩ - (وعن يعلى بزمرة) بضم ميم وتشديد راء. قال المصنف: هو الثقفي شهد الحديبية وخيبر والفتح وحنيناً والطائف. روى عنه جماعة وعداده في الكوفيين (قال: سمعت رسول الله * يقول: من أخذ أرضاً بغير حقها) أي ظلماً كما في رواية (كلف) أي أمر (أن يحمل ترابها المحشر) بفتح الشين ويكسر. وفي نسخة: إلى المحشر وهو موضع الحشر. وفي القاموس: الحشر الجمع يحشر ويحشر، أي بالضم والكسر، والمحشر ويفتح موضعه. اهـ. وفي كلامه إشعار بأن الكسر أقوى، لكن اللغة القرآنية التي هي الفصحى بضم شين المضارع في القراءة المتواترة وكسرها من الشواذ. فالفتح في المحشر أفصح وهو أخف وأشهر وعليه الأكثر. قال ابن الملك: لا يقال يوم القيامة ليس زمان التكليف، لأنا نقول المراد منه تكليف تعجيز للإيذاء لا تكليف ابتلاء للجزاء، ومنه تكليف المصوّرين على نفخ الأرواح فيما صوّروه يوم القيامة (رواه أحمد) وروى الطبراني والضياء عن الحكم بن الحرث ولفظه: من أخذ من طريق المسلمين شيئاً جاء به يوم القيامة يحمله من سبع أرضين. ٢٩٦٠ - (وعنه) أي عن يعلى (قال: سمعت رسول الله وَلجر يقول: أيما رجل ظلم) قال الطيبي [رحمه الله]: المفعول به محذوف. وقوله: (شبراً) يجوز أن يكون مفعولاً مطلقاً أو مفعولاً فيه، أي مقدراً أو ظلم شبر (من الأرض) من بيانية أو تبعيضية (كلفه الله عزّ) أي غلب على أمره وقضائه وقدره (وجلّ) أي تعالى وتعظم أن يكون فعله من غير حكمة (أن يحفره) أي الشبر من الأرض (حتى يبلغ) أي يصل في حفره (آخر سبع أرضين ثم يطوّقه) بصيغة المفعول وهو مرفوع. وفي نسخة بالنصب أي يجعل مطوّقاً به (إلى يوم القيامة) أي يكون التكليف بالحفر في قبره منتهياً إلى يوم القيامة (حتى يقضي بين الناس) أي إلخ ففيه الإشارة إلى استمرار العذاب(١) وعدم خلاصه من العقاب، ويقضي بالبناء للمفعول. وفي نسخة بصيغة الفاعل وهو حديث رقم ٢٩٥٩: أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٧٢. LIM٠٠) حديث رقم ٢٩٦٠: أخرجه أحمد في المسند ١٧٣/٤. (١) في المخطوطة ((أو)). ١٤٣ كتاب البيوع/ باب الشفعة رواه أحمد . (١٢) باب الشفعة الفصل الأول ٢٩٦١ - (١) عن جابر، قال: قضى النبي وَلّر بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود الله تعالى، هذا ما سنح لي من حل الكلام في هذا المقام. وقال الطيبي [رحمه الله]: فإن قلت: كيف التوفيق بين قوله: ((ثم يطوّقه إلى يوم القيامة، ((وحتى يقضي بين الناس فيه)). قلت: إلى تقيد معنى الغاية مطلقاً، فأما دخولها في الحكم وخروجها فأمر يدور مع الدليل. فما فيه دليل على الخروج قوله تعالى: ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ [البقرة - ٢٨٠]. لأن الأعسار علة الأنظار بوجود الميسرة تزول العلة. وما فيه دليل على الدخول قولك: حفظت القرآن من أوّله إلى آخره. لأن الكلام مسوق لحفظ القرآن كله، كذا في الكشاف وكذا ما نحن فيه الغاية يوم القيامة وهو داخل في الحكم إلى قضاء الحق بين الناس، فيكون حتى يقضي كالبيان للغاية. ا هـ وفيه ما لا يخفى (رواه أحمد). (باب الشفعة) بضم أوّلها. في المغرب: الشفعة اسم للملك المشفوع بملكك، من قولهم: كان وتراً فشفعته بآخر، أي جعلته زوجاً له. ونظيرها الأكلة واللقمة في أن كل واحدة منهما فعلة بمعنى مفعول، هذا أصلها ثم جعل عبارة عن تملك مخصوص، أي بما قام على المشتري، وقد جمعهما الشعبي في قوله: من بيعت شفعته، وهو حاضر فلم يطلب ذلك فلا شفعة له. (الفصل الأوّل) ٢٩٦١ - (عن جابر قال: قضى النبي ◌َّهر بالشفعة في كل ما يقسم) فيه بيان ثبوت الشفعة للشريك فيما لم يقسم، أعم من أن يكون يحتمل القسمة كالدور والأراضي أولاً. وعند الشافعي [رحمه الله] لا شفعة فيما لا يحتمل القسمة. وهذا الحديث بعمومه حجة عليه كذا ذكره ابن الملك. وفيه أيضاً أن تخصيص ما لم يقسم بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه. (فإذا وقعت الحدود) أي إذا قسم الملك المشتري ووقعت الحدود، أي الحواجز حديث رقم ٢٩٦١: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٠٧/٤. الحديث رقم ٢٢١٣. وأبو داود في السنن ٣/ ٧٨٤ الحديث رقم ٣٥١٤. والترمذي في ٦٥٢/٣ الحديث رقم ١٣٧٠. وابن ماجه في ٩٣٥/٢ الحديث رقم ٢٤٩٩. وأحمد في المسند ٣٩٩/٣. ٠٠١ ١٤٤ كتاب البيوع/ باب الشفعة وصرفت الطرق فلا شفعة. رواه البخاري. والنهايات. قال ابن الملك: أي عينت وظهر كل واحد منها بالقسمة والإفزاز. (وصرفت) بصيغة المجهول، أي بينت . (الطرق) بأن تعددت وحصل لكل نصيب طريق مخصوص (فلا شفعة) أي بعد القسمة. فعلى هذا تكون الشفعة للشريك دون الجار، وهو مذهب الشافعي. وأما من يرى الشفعة للجوار لأحاديث وردت في ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه يقول: إن قوله: وقعت الحدود، ليس من الحديث بل شيء زاده جابر فأوصله بما حكاه. والحمل على ذلك أولى توفيقاً بين الأحاديث. وأما ما روى عن جابر أنه (قال: قال رسول الله (وَلخير): ((إذا وقعت الحدود، لا حق في المبيع لارتفاعها))(١) بصرف الطرق. كذا حققه بعض علمائنا من شراح المصابيح. قال المالكي: معنى صرفت الطرق. أي خلصت وبينت. واشتقاقه من الصرف وهو الخالص من كل شيء (رواه البخاري) قال التوربشتي [رحمه الله]: هذا الحديث ما أخرجه البخاري بهذا اللفظ، أي [بلفظ صاحب] المصابيح (٢) وهو الشفعة فيما لم يقسم الخ. ولم يخرجه مسلم، وإنما أخرج حديثه الآخر الذي يتلو هذا الحديث. وكان على مؤلف المصابيح لما أورد الحديث في قسم هو مما أخرجه الشيخان أو أحدهما أن لا يعدل في اللفظ عن كتاب البخاري، فإن بين الصيغتين بوناً بعيداً ولا يكاد يتسامح فيه ذو عناية بعلم الحديث. وقد روي هذا أيضاً في غير الكتابين عن أبي هريرة على نحو ما رواه البخاري عن جابر. قال القاضي: هذا الحديث مذكور في مسند الإمام أبي عبد الله محمد الشافعي، كذا الشفعة فيما لم يقسم: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. وفي صحيح البخاري كذا قضى رسول الله وَلقر بالشفعة الخ. فاختار الشيخ عبارته، إلا أنه بدل قوله: قضى بالشفعة فيما لم يقسم بقوله قال: الشفعة فيما لم يقسم، لما لم يجد بينهما مزيد تفاوت في [المعنى] المعنى، وقد صحت الرواية بهذه العبارة وبه اندفع اعتراض من شنع عليه. فإن قلت: كيف سويت بين العبارتين، وما ذكره الشيخ يقتضي الحصر عرفاً. وما أورده البخاري لا يقتضيه لجواز أن يكون حكاية حال واقعة وقضاء في قضية مخصوصة. قلت: كفى [الدفع] هذا الإحتمال ما ذكر عقيبه ورتب عليه بحرف التعقيب. ولا يصح أن يقال أنه ليس من الحديث بل شيء زاده الراوي فأوصله بما حكاه، لأن ذلك يكون تلبيساً وتدليساً، ومنصب هذا الراوي والأئمة الذين دوّنوه وساقوا الرواية بهذه العبارة إليه أعلى من أن يتصوّر في شأنهم أمثال ذلك. والحديث كما ترى يدل بمنطوقه صريحاً على أن الشفعة في مشترك مشاع لم يقسم بعد، فإذا قسم وتميّزت الحقوق ولم يبق للشفعة مجال، فعلى هذا تكون الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب أكثر أهل العلم، كعمر وعثمان وابن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ابن أبي عبد الرحمن من التابعين، والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور [رضي الله تعالى عنهم] ممن بعدهم، وقوم نزر من الصحابة ومن بعدهم مالوا إلى ثبوتها (١) راجع الحديث رقم (٢٩٦٣). (٢) في المخطوطة ((لفظ المصابيح)). ١٤٥ كتاب البيوع/ باب الشفعة ٢٩٦٢ - (٢) وعنه، قال: قضى رسول الله وَّلله بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة، أو حائط: ((لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به)). للجار، واحتجوا بما روى البخاري عن أبي رافع: ((الجار أحق بسقبه))(١). قال الطيبي [رحمه الله]: قوله: لما لم يجد بينهما مزيد تفاوت في المعنى الخ، لا يرفع الإنكار لأن أهل هذه الصنعة صرحوا بأن القائل إذا قال: رواه البخاري [أو] مسلم مثلاً جاز له الرواية بالمعنى. وأما إذا قال في كتاب كذا وكذا لم يجز له أن يعدل عن صريح لفظه. وقد ذكر الشيخ في خطبة المصابيح وأعني بالصحاح ما أورده الشيخان في جامعيهما أو أحدهما. وأما قوله: كفى لدفع هذا الإحتمال الخ، ففيه بحث لأن الحصر ههنا ليس بالأداة والتقديم وتعريف الخبر، بل بحسب المفهوم. وقوله: الشفعة فيما لم يقسم. مفهومه: لا شفعة فيما قسم فيكون ما بعده بياناً له وتقريراً. ومفهوم قوله: قضى رسول الله وَّر في كل ما لم يقسم لم يقض فيما قسم فبينهما بون. ٢٩٦٢ - (وعنه) أي عن جابر (قال: قضى رسول الله وَّلقر بالشفعة في كل شركة) بكسر فسكون، أي ذي شركة بمعنى مشتركة. (لم تقسم) صفتها (ربعة) بفتح راء فسكون موحدة، أي دار ومسكن وضيعة (أو حائط) أي بستان وهما بدل من شركة. وقيل: هما مرفوعان على أنهما خبر مبتدأ محذوف هو هي في الحديث دلالة على أن الشفعة لا تثبت إلا فيما لا يمكن نقله كالأراضي والدور والبساتين دون ما يمكن كالأمتعة والدواب، وهو قول عامة أهل العلم. قال الطيبي [رحمه الله]: قالوا: الحكمة في ثبوت الشفعة إزالة الضرر عن الشريك، وخصت بالعقار لأنه أكثر الأنواع ضرراً. واتفقوا على أن لا شفعة في غير العقار من الحيوان والثياب والأمتعة وسائر المنقولات. واستدل أصحابنا بهذا الحديث على أن الشفعة لا تثبت إلا في عقار محتمل للقسمة بخلاف الحمام والرحى ونحو ذلك. ثم الشركة لا تختص بالمسلم بل تعم المسلم والذمي وبه قال الجمهور. وقال الشعبي والحسن وأحمد: لا شفعة للذمي على المسلم. (لا يحل له) أي لكل شريك (أن يبيع) أي حصته (حتى يؤذن) بسكون الهمز ويبدل، أي حتى يعلم (شريكه) فيه دلالة على وجوب العرض على الشريك إذا أراد البيع (فإن شاء أخذ) أي أعطاه غيره (وإن شاء ترك) أي طلب الشفعة. قيل: الحديث يدل على أن البيع بدون الأعلام باطل، وليس كذلك لأنه صحيح لكي ينتقل من جانب المشتري إلى الشفيع وهذا معنى قوله: (فإذا باع فلم يؤذنه فهو) أي الشريك (أحق) أي من المشتري (به) أي بأخذ المبيع. وأجيب عن الأشكال بأن الحلال هنا بمعنى المباح والبيع المذكور مكروه، والمكروه يصدق عليه أنه ليس حلالا بهذا المعنى لأن المباح ما (٢) يستوي طرفاه والمكروه راجح الترك. قال الطيبي [رحمه الله] واختلف فيما لو أعلم الشريك بالبيع فأذن فيه. ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة. فقال الشافعي ومالك (١) في المخطوطة ((كان)). حديث رقم ٢٩٦٢: أخرجه في صحيحه ١٢٢٩/٣ الحديث رقم (١٣٤. ١٦٠٨). (٢) في المخطوطة ((ما لم)) والصواب ما اثيت. ١٤٦ كتاب البيوع/ باب الشفعة رواه مسلم. ٢٩٦٣ - (٣) وعن أبي رافع، قال: قال رسول الله مَله: ((الجار أحق بسقبه)). رواه البخاري. ٢٩٦٤ - (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ لقول: ((لا يمنع ١٠ م . وأبو حنيفة وأصحابهم وغيرهم: له أن يأخذ بالشفعة. قال الثوري وطائفة من أهل الحديث: ليس له إلا الأخذ. وعن أحمد روايتان كالمذهبين (رواه مسلم). ٢٩٦٣ - (وعن أبي رافع قال: قال رسول الله وَله: الجار أحق بسقبه) بفتحتين. قال العسقلاني: يجوز فتح القاف وإسكانها، وهو القرب والملاصقة. اهـ قيل: وروى بالسين والصاد أيضاً، ومعناهما واحد وهو القرب أي الجار أحق بسبب قربه للشفعة من غير الجار. وقيل: أراد به الشفعة للخبر الآتي: ((الجار أحق بشفعته)). احتج به أبو حنيفة على ثبوت الشفعة للجار بالخبر السابق من قوله: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. وحمل الحديث على أن يراد بالجار الشريك. ويمكن أن يجاب بأن الشفعة للشريك ثابتة بالحديث الآخر اتفاقاً. ولو حمل هذا الحديث عليه يلزم الإعادة والإفادة خير منها، ويحمل حديث الشافعي على أن لا شفعة من جهة القسمة جمعاً بين الحديثين، وقد سبق الكلام مما يناسب المقام. قال الطيبي [رحمه الله]: المعنى أن الجار أحق بالشفعة إذا كان جاراً ملاصقاً. والباء في (١) [بسقبه] صلة أحق لأنه للتسبب، وأريد بالسقب الساقب على معنى ذو سقب من داره، أي قريبه. ويروى في حديث عمرو بن الشريد أنه8* لما قال ذلك قيل: وما سقبه. قال شفعته قال الخطابي: يحتمل أن يراد به البر والمعونة وما في معناهما. قال التوربشتي [رحمه الله]: ويرحم الله أبا سليمان فإنه لم يكن جديراً بهذا التعسف، وقد علم أن الحديث قد روى عن الصحابي في قصة صار البيان مقترناً به، ولهذا أورده علماء(٢) النقل في كتب الأحكام في باب الشفعة وأولهم وأفضلهم البخاري ذكره بقصته عن عمرو بن الشريد إلى آخره اهـ. و[تحمل] الطيبي في الجواب بالتعسف والأطناب والله تعالى أعلم بالصواب. (رواه البخاري) في الجامع الصغير: الجار أحق بصقبة. بالصاد. رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي رافع، والأخيران عن الشريد بن سويد أيضاً(٣). .<< : ٢٩٦٤ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَيقول: لا يمنع) بالجزم على أنها ناهية، حديث رقم ٢٩٦٣: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٣٧/٤ الحديث رقم ٢٢٥٨. (١) في المخطوطة ((من)). (٢) في المخطوطة ((على التعلم)). (٣) الجامع الصغير ٢٢٠/١ الحديث رقم ٣٦٠٧. حديث رقم ٢٩٦٤: أخرجه البخاري في صحيحه ١١٠/٥ الحديث رقم ٢٤٦٣. ومسلم في ١٢٣٠/٣ الحديث رقم (١٦٠٩.٣٦). وأبو داود في السنن ٤٩/٤ الحديث رقم ٣٦٣٤. والترمذي في ٣/ ٦٣٥ الحديث رقم ١٣٥٣. وابن ماجه في ٧٨٣/٢ الحديث رقم ٢٣٣٥. ومالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥ الحديث رقم ٣٢ من كتاب الأقضية. وأحمد في المسند ٤٦٣/٢. ٠٢ ٠٠٠٠٠ ١٤٧ كتاب البيوع/ باب الشفعة جار جاره أن يغرز خشبة في جداره)). متفق عليه. ٢٩٦٥ - (٥) وعنه، قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع)). ولأبي ذر بالرفع على أنه خبر بمعنى النهي، ولأحمد: لا يمنعن بزيادة نون التوكيد، وهي تؤيد رواية الجزم، رواه العسقلاني. والمعنى: لا يمنع مروءة وندباً (جار جاره) أي إذا احتاج (أن يغرز) بكسر الراء، أي يضع. (خشبة في جداره) أي جدار داره إذا لم يضره. قال النووي [رحمه الله]: اختلفوا في معنى هذا الحديث، هل هو على الندب إلى تمكين الجار ووضع الخشب على جدار جاره أم على الإيجاب. وفيه قولان للشافعي ولأصحاب مالك أصحهما الندب، وبه قال أبو حنيفة، والثاني الإيجاب وبه قال أحمد وأصحاب الحديث، وهو الظاهر لقول أبي هريرة بعد روايته: ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم. وذلك أنهم توقفوا عن العمل به. وفي رواية أبي داود: فنكسوا رؤوسهم، فقال: مالي أراكم أعرضتم. أي عن هذه السنة أو الخصلة أو الموعظة أو الكلمات. ومعنى قوله: لأرمين بها بين أكتافكم، أقضي بها وأصرحها وأوجعكم بالتقريع بها، كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه. وأجاب الأولون بأن إعراضهم إنما كان لأنهم فهموا منه الندب لا الإيجاب، ولو كان واجباً لما أطبقوا على الأعراض. قال الطيبي: ويجوز أن يرجع الضمير في قوله: لأرمين بها، إلى الخشبة ويكون ويكون كناية عن إلزامهم بالحجة القاطعة على ما أدعاه، أي لا أقول أن الخشية ترمي على الجدار، بل بين أكتافكم لما وصى وَّ بالبر والإحسان في حق الجار وحمل أثقاله. (متفق عليه). ٢٩٦٥ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله وَلير: إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه) بصيغة المجهول، أي حكم بجعل عرض الطريق، فإنه يذكر ويؤنث. (سبعة أذرع) قال النووي [رحمه الله]: في أكثر النسخ سبع أذرع، والروايتان صحيحتان لأن الذراع يذكر ويؤنث. ا هـ قال المطرزي: هو من المرفق إلى أطراف الأصابع ثم سمى به الخشبة التي يذرع بها مجازاً، وهو يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح. قال النووي: أما قدر الطريق فإن جعل بعض أرضه المملوكة طريقاً مسبلة للمارين فقدرها إلى خيرته فالأفضل توسيعها، وليست هذه الصورة مرادة بالحديث. فإن كان الطريق بين أرض قوم أرادوا عمارتها فإن اتفقوا على شيء فذاك، وإن اختلفوا في قدرة جعل سبعة أذرع، وهذا مراد الحديث، أما إذا وجدنا طريقاً سلوكاً وهو أكثر من سبعة أذرع فلا يجوز أن يستولي على شيء منه، لكن له عمارة ما حواليه من الموات ويملكه بالأحياء بحيث لا يضر المارين. في شرح السنة: وهذا الحديث على معنى الإرفاق(١)، فإن كانت السكة غير نافذة حديث رقم ٢٩٦٥: أخرجه البخاري في صحيحه ١١٨/٥ الحديث رقم ٢٤٧٣. ومسلم في ١٢٣٢/٣ الحديث رقم (١٤٣. ١٦١٣) وأبو داود في السنن ٤٨/٤ الحديث رقم ٣٦٣٣. والترمذي في ٣/ ٦٣٧ الحديث رقم ١٣٥٦. وابن ماجه في ٧٨٤/٢ الحديث رقم ٢٣٣٨. (١) في المخطوطة ((الأوقات)). /١٢ 1.67 ١٤٨ كتاب البيوع/ باب الشفعة رواه مسلم. الفصل الثاني ٢٩٦٦ - (٦) عن سعيد بن حريث، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من باع منكم داراً أو عقاراً، قمن أن لا يبارك له إلا أن يجعله في مثله)). فهي مملوكة لأهلها فلا يبني فيها ولا يضيق ولا يفتح إليها إلا بإذن جماعتهم، وإن كانت نافذة فحق الممر فيها لعامة المسلمين. ويشبه أن يكون معناه، إذا بنى أو قعد للبيع في النافذ بحيث يبقى للمارة من عرض الطريق فلا يمنع، لأن هذا القدر يزيل ضرر المارة، وكذا في أراضي القرى التي تزرع إذا خرجوا من حدود أراضيهم إلى ساحتها، لم يمنعوا إذا تركوا للمارة سبعة أذرع. أما الطريق إلى البيوت التي يقسمونها في دار يكون منها مدخلهم فيقدر بمقدار لا يضيق عن مآربهم التي لا بد لهم منها، كممر السقاء والحمال ومسلك الجنازة ونحوها. اهـ والأظهر أن المقدار المقدر إنما هو بناء على الغالب الأكثر، وإلا فالأمر مختلف بالنسبة إلى البلدان والسكان والزمان والمكان كما هو مشاهد في أزقة مكة وأسواقها حال موسم الحج وغيره. (رواه مسلم) وفي الجامع الصغير للسيوطي بلفظ: إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة، وأحمد وابن ماجه البيهقي عن ابن عباس [رضي الله عنه]. (١) ولعل المصنف نقل بالمعنى لفظ الكتاب، وتمحل الطيبي في الجواب والله تعالى أعلم بالصواب. (الفصل الثاني) ٢٩٦٦ - (عن سعيد بن حريث) بالتصغير. قال المصنف: هو القرشي المخزومي شهد فتح مكة مع النبي عليه وهو ابن خمس عشرة سنة ثم نزل الكوفة وقبره بها. وقال عبد البر: قبره بالجزيرة ولا عقب له، روى عنه أخوه عمرو. (قال: سمعت رسول الله وَل قر يقول: من باع منكم داراً أو عقاراً) وهو الضيعة أو كل مال له أصل من دار أو ضيعة، كذا في المغرب. فأو للتنويع (قمن) بفتح القاف وكسر الميم، أي جدير وحقيق (أن لا يبارك) بفتح الراء، أي لا يجعل البركة ثمن مبيعه (له) أي للبائع من غير ضرورة (إلا أن يجعله) أي ثمن مبيعه (في مثله) أي مثل(٢) ما ذكر من دار وعقار. قال المظهر: يعني ببيع الأراضي والدور وصرف ثمنها إلى المنقولات غير مستحب لأنها كثيرة المنافع قليلة الآفة لا يسرقها سارق ولا يلحقها غارة، بخلاف المنقولات، فالأولى أن لا تباع، وإن باعها فالأولى صرف ثمنها إلى أرض أو دار. (١) الجامع الصغير ٢٨/١ الحديث رقم ٣٦٢. ٢٥٠٠ حديث رقم ٢٩٦٦: أخرجه ابن ماجه في السنن ٨٣٢/٢ الحديث رقم ٢٤٩٠. والدارمي في ٣٥٣/٢ الحديث رقم ٢٦٢٥ وأحمد في المسند ٣٠٧/٤. (٢) في المخطوطة ((مثله)). ١٤٩ كتاب البيوع/ باب الشفعة رواه ابن ماجه، والدارمي. ٢٩٦٧ - (٧) وعن جابر، قال: قال رسول الله وَ لجر: ((الجار أحق بشفعته، ينتظر لها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً». رواه أحمد. والترمذي وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي. ٢٩٦٨ - (٨) وعن ابن عباس، عن النبي ◌َّر قال: ((الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء)). (رواه ابن ماجه والدارمي) روى ابن ماجه والضياء عن حذيفة بلفظ: ((من باع دار ثم لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها. وروى الطبراني بإسناد حسن عن معقل بن يسار بلفظ: من باع داراً من غير ضرورة سلط الله على ثمنها تلفاً يتلفه (١). ٢٩٦٧ - (وعن جابر قال: قال رسول الله وَله: الجار أحق بشفعته) أي بشفعة جاره كما في [رواية] الجامع الصغير (ينتظر) بصيغة المفعول، أي الجار (بها) أي بشفعته (وإن كان غائباً) بالواو فإن وصلية. وفي نسخ المصابيح بحذف الواو وهو مخالف للأصول المعتمدة والنسخ المصححة. وقال الطيبي بإثبات الواو في الترمذي وأبي داود وابن ماجه والدارمي وجامع الأصول وشرح السنّة، وبإسقاطها في نسخ المصابيح: والأول أوجه. (إذا كان طريقهما) أي طريق الجارين أو الدارين (واحداً. رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي) وقال السيوطي رحمه الله في الجامع الصغير: رواه أحمد والأربعة. في شرح السنة: هذا حديث لم يروه أحد غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر. وتكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث وقال الشافعي: يخاف أن لا يكون محفوظاً. وقال الشيخ: احتج من يثبت الشفعة في المقسوم إذا كان الطريق مشتركاً بهذا الحديث وبقوله: فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق. والمراد منه الطريق في المشاع، فإن الطريق فيه يكون شائعاً بين الشركاء وكل واحد يدخل من حيث يشاء، فإذا قسم العقار بينهم منع كل واحد منهم أن يتطرق شيء من حق صاحبه فيصير الطريق في القسمة مصروفة. قال القاضي: وهذا الحديث وإن سلم عن الطعن فلا يعارض ما ذكرنا، فضلاً عن أن يرجح، وهذا فهؤلاء لا يقولون بمقتضى هذا الحديث كما سبق. ٢٩٦٨ - (وعن ابن عباس عن النبي وغير قال: الشريك شفيع والشفعة في كل شيء) أي من (١) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٣٢/٢ الحديث رقم ٢٤٩١ حديث رقم ٢٩٦٧: أخرجه أبو داود في السنن ٧٨٧/٣ الحديث رقم ٣٥١٨. والترمذي في ٦٥١/٣ الحديث رقم ١٣٦٩ وابن ماجه في ٨٣٣/٢ الحديث رقم ٢٤٩٤. والدارمي في ٢/ ٣٥٤ الحديث رقم ٢٦٢٨ وأحمد في المسند ٣٠٣/٣. حديث رقم ٢٩٦٨: أخرجه الترمذي في السنن ٦٥٤/٣ الحديث رقم ١٣٧١. ٠٫٠٠٠ ١٥٠ كتاب البيوع/ باب الشفعة ١٣٠ رواه الترمذي. قال : ٢٩٦٩ - (٩) وقد روي عن ابن أبي مليكة، عن النبي وَّر مرسلاً، وهو أصح. ٢٩٧٠ - (١٠) وعن عبد الله بن حبيش، قال: قال رسول الله وقال: ((من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار)). رواه أبو داود وقال: هذا الحديث مختصر يعني: من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم غشماً وظلماً بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار. غير المنقولات، أو في كل شيء يحتمل الشفعة. والمعنى: في كل عقار مشترك، وقد مضى بحثه. وشذ بعض فأثبت الشفعة في العروض والحيوانات أيضاً (رواه الترمذي. قال:) أي الترمذي. ٢٩٦٩ - (وقد روي عن ابن أبي مليكة) بالتصغير (عن النبي وّر مرسلاً وهو) أي الإرسال (أصح) أي من الإتصال وهو لا يضر لأن المرسل حجة عند الجمهور خلافاً للشافعي، وإذا اعتضد يكون حجة اتفاقاً. وابن أبي مليكة هو عبيد الله بن أبي مليكة من مشاهير التابعين وعلمائهم وكان قاضياً على عهد ابن الزبير. ذكره المؤلف. ٢٩٧٠ - (وعن عبد الله بن حبيش) بالتصغير، وفي نسخة السيد في هامش الكتاب صوابه حبشي بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة وكسر الشين المعجمة فياء النسبة، وهو كذلك في الجامع الصغير للسيوطي، وكذا في أسماء الرجال للمصنف حيث ذكره في الصحابة وقال: هو عبد الله بن حبشي الخثعمي، له رواية وعداده في أهل الحجاز. سكن مكة [شرفها الله]. روى عنه عبيد بن عمير مصغران وغيره. وفي المغني الحبشي بضم حاء وسكون موحدة منسوب إلى الحبش حيّ من اليمن. (قال: قال رسول الله وَلاير: من قطع) بالتخفيف (سدرة) بكسر فسكون، أي شجرة من شجر النبق بفتح النون وكسر الموحدة، (صوّب الله) [بتشديد الواو] أي نكس وخفض (رأسه في النار) قيل: المراد سدرة مكة لأنها حرم. وقيل: سدرة المدينة نهى عن قطعها ليستظل بها ولئلا يتوحش من هاجر إلى المدينة. ولعل وجه تخصيصها إن ظلها أبرد من ظل غيرها، وإلا فالحكم غير مختص بها بل عام في كل شجر يستظل به الناس والبهائم بالجلوس تحته. (رواه أبو داود) وكذا الضياء (وقال:) أي أبو داود (هذا الحديث مختصر) أي معنى، فمعناه موجز أو مؤوّل، ولذا لم يقل مقتصر. (يعني: من قطع سدرة في فلاة) بفتح الفاء، أي مفازة (يستظل بها ابن السبيل) أي ملازم الطريق وهو المسافر (والبهائم) أي في أوقات الاستراحة (غشماً) بفتح فسكون هو الظلم (وظلماً) عطف تفسير وجمع بينهما تأكيداً (بغير حق يكون له فيها) صفة حق، والمراد بالحق النفع لأنه ربما يظلم أحد ظلماً ويكون له فيه نفع، وهذا بخلافه كما قال تعالى: ويبغون في الأرض بغير الحق. (صوّب الله) أي ألقى (رأسه) أي ابتداء أو رماه برأسه، أو المراد به بدنه جميعه (في النار). حديث رقم ٢٩٦٩: أخرجه الترمذي في السنن ٦٥٤/٣ الحديث رقم ١٣٧١. حديث رقم ٢٩٧٠: أخرجه أبو داود في السنن ٤٠٤/٥ الحديث رقم ٥٢٣٩. : / ١٥١ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة الفصل الثالث ٢٩٧١ - (١١) عن عثمان بن عفان [رضي الله عنه] قال: إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها. ولا شفعة في بئر ولا فحل النخل. رواه مالك. (١٣) باب المساقاة والمزارعة الفصل الأول ٢٩٧٢ - (١) عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله وَّ ل قول دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها (الفصل الثالث) ٢٩٧١ - (عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها) سبق الكلام عليه (ولا شفعة في بئر) قال الطيبي: لما ثبت أن الشفعة لا تثبت إلا في عقار محتمل للقسمة (ولا فحل الثخل) في النهاية: فحل النخل ذكرها تلقح منه، وإنما لم تثبت فيه الشفعة لأن القوم كانت لهم نخيل في حائط فيتوارثونها ويقتسمونها ولهم فحل يلقحون منه نخيلهم، فإذا باع أحدهم نصيبه المقسوم ومن ذلك الحائط بحقوقه من الفحل وغيره، فلا شفعة للشركاء في الفحل لأنه لا يمكن قسمته (رواه مالك). (باب المساقاة والزارعة) المساقاة هي أن يعامل إنساناً على شجرة ليتعهدها بالسقي والتربية، على أن ما رزق الله تعالى من الثمر يكون بينهما بجزء معين، وكذا المزارعة في الأراضي. (الفصل الأوّل) ٢٩٧٢ - (عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( * دفع إلى يهود خيبر) موضع قريب المدينة، وهو غير منصرف. (نخيل خيبر وأرضها) أي بعد ما ملكها قهراً حيث فتحت خيبر حديث رقم ٢٩٧١: أخرجه مالك في الموطأ ٧١٧/٢ الحديث رقم ٤ من كتاب الشفعة. حديث رقم ٢٩٧٢: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٦٢/٤ الحديث رقم ٢٢٨٥. ومسلم في صحيحه ٣/ ١١٨٧ الحديث رقم (٥ .١٥٥١). وأبو داود في السنن ٦٩٧/٣ الحديث رقم ٣٤٠٩. والترمذي في ٦٦٦/٣ الحديث رقم ١٣٨٣. وابن ماجه في ٨٢٤/٢ الحديث رقم ٢٤٦٧. والدارمي في ٢/ ٣٤٩ الحديث رقم ٢٦١٤. وأحمد في المسند ١٧/٢. ١٥٢ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله وَّهور شطر ثمرها. رواه مسلم. وفي رواية البخاري: أن رسول الله وَلقول أعطى خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها. عنوة فصار أهلها عبيداً له، وأراد إخراج أهلها اليهود منها والتمسوا منه ولار أن يقرهم (على أن يعتملوها) أي يسعوا فيها بما فيه عمارة أرضها وإصلاحها، ويستعملوا آلات العمل كلها من الفأس والمنجل وغيرهما. (من أموالهم) نسبة مجازية (ولرسول الله وَلا ير شطر ثمرها) أي نصفه. وكان المراد من الثمر ما يعم الزرع. ولذا اكتفى به أو ترك ما يقابله للمقايسة (فقال ويلي: نقركم على ذلك ما أقركم الله عليه) فكانوا على ذلك زمن النبي ◌َّله وخلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر إلى أن أجلاهم عمر إلى أريحاء وأذرعات الشام. (رواه مسلم) (وفي رواية البخاري أن رسول الله ◌َلو أعطى خيبر اليهود أن يعملوها) أي على أن يعملوها (ويزرعوها) تخصيص بعد تعميم (ولهم شطر ما يخرج) أي من الثمر والزرع. وقيل: هذا يدل على أنه لو بين حصة العامل وسكت عن حصة نفسه جاز ولو عكس. قيل: يجوز قياساً على العكس قال القاضي: لم أر احداً من أهل العلم منع من المساقاة مطلقاً غير أبي حنيفة [رحمه الله]: والدليل على جوازها في الجملة أنه صح عن رسول الله وي ليه وشاع عنه، حتى تواتر أنه ساقى أهل خيبر بنخيلها على الشطر كما دل عليه الحديث. وتأويله بأنه ◌َ﴿ إنما استعملهم في ذلك بدل الجزية، وأن الشطر الذي دفع إليهم كان منحة منه وَّر ومعونة لهم على ما كلفهم به من العمل بعيد كما ترى أقول: التأويل لا يكون إلا بعيداً حيث يرى، وإنما يلجأ إليه جمعاً بين الأحاديث المختلفة على ما يروى. قال: وأما المزارعة وهي أن تسلم الأرض ليزرعها ببذر المالك على أن يكون الربع بينهما مساهمة، فهي جائزة تبعاً للمساقاة إذا كان البياض خلال النخيل بحيث لا يمكن أو يعسر إفرازها بالعمل كما في خيبر لهذا الحديث، ولا يجوز إفرادها لما روى عن ابن عمر أنه قال: ((ما كنا نرى بالمزارعة بأساً حتى سمعت رافع بن خديج يقول أن رسول الله الفقه نهى عنها))(١). ومنع منها مالك وأبو حنيفة [رحمهما الله] مطلقاً، وذهب أكثر أهل العلم من الصحابة كعمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وسعد بن مالك رضي الله عنهم، ومن التابعين كابن المسيب والقاسم بن محمد ومحمد بن سيرين وطاوس، وغيرهم كالزهري وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد بن الحسن [رحمهم الله تعالى] إلى جوازها مطلقاً الظاهر هذا الحديث. ويؤيده القياس على المساقاة والمضاربة. اهـ والفتوى على قولهما. قال النووي: في الأحاديث جوازاً لمساقاة، وعليه جماهير العلماء من المحدثين والفقهاء. وتأول الأحاديث بأن خيبر فتحت عنوة (٢)، فما أخذه فهو له. واحتج الجمهور بقوله: على أن يعتملوها من أموالهم بقوله: أقركم ما أقركم الله عليه. وهذا صريح في أنهم لم يكونوا عبيداً. ا هـ وفي كونه صريحاً نظر صريح، قال: وقد اختلفوا في خيبر، هل فتحت عنوة (١) وسيأتي في الحديث التالي لهذا. (٢) في المخطوطة ((فلما)). ١٥٣ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة ٢٩٧٣ - (٢) وعنه، قال: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأساً حتى زعم رافع بن خديج أن النبي وَّ نهى عنها فتركناها من أجل ذلك. رواه مسلم. أو صلحاً أو بجلاء أهلها عنها بغير قتال، أو بعضها صلحاً، وبعضها عنوة وبعضها بجلاء أهلها وهذا أصح الأقوال. ا هـ فيحتاج إلى إثبات ذلك لبعض الذي وقع فيه المزارعة غير ما أخذوا عنوة ليكون حجة على أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وإلا فالحديث مع وجود احتمال لا يصلح للاستدلال. قال: وذهب الشافعي وموافقوه إلى جواز المزارعة إذا كانت للمساقاة، ولا تجوز إذا كانت منفردة كما جرى في خيبر. وقال مالك: لا تجوز المزارعة منفردة ولا تبعاً إلا ما كان من الأرض بين الشجر. وذهب أبو حنيفة وزفر [رحمهما الله] إلى أن المزارعة والمساقاة فاسدتان مطلقاً. وذهب أكثرهم إلى جواز المساقاة والمزارعة مجتمعتين ومنفردتين. قال: وهذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر. ولا يقبل دعوى كون المزارعة في خيبر إنما جاءت تبعاً للمساقاة، بل جاءت مستقلة، ولأن المعنى المجوّز للمساقاة موجود في المزارعة، وقياساً على القراض فإنه جائز بالإجماع وهو كالمزارعة في كل شيء، ولأن المسلمين في جميع الأمصار والأعصار مستمرون على العمل بالمزارعة. وأما الأحاديث الثابتة في النهي عن المخايرة فأجيب عنها بأنها محمولة على ما إذا اشترط لكل واحدة قطعة معينة من الأرض. وقد صنف ابن خزيمة كتاباً في جواز المزارعة واستقصى فيه وأجاد وأجاب عن أحاديث النهي. اهـ كلامهم. والظاهر من كلام محيي السنة في شرح السنة أنه مائل إلى جواز المزارعة مطلقاً، كذا ذكره الطيبي. ٢٩٧٣ - (وعنه) أي عن ابن عمر (قال: كنا نخابر) أي نزارع، أو نقول بجواز المزارعة ونعتقد صحتها (حتى زعم) أي قال: (رافع بن خديج) شهد أحداً وأكثر المشاهدة بعده (أن النبي وَلقر نهى عنها. فتركناها من أجل ذلك) أي النهي في شرح السنة: لا تجوز المخايرة لأنها ليست في معنى المساقاة لأن البذر في المخايرة يكون من جهة العامل، فالمزارعة أكثر العامل ببعض ما يخرج من الأرض، والمخابرة اكتراء لعامل الأرض ببعض ما يخرج منها. وذهب الأكثرون إلى جواز المزارعة كما سبق. اهـ قال الشمني: لا يصح عند أبي حنيفة [رحمه الله] المزارعة والمساقاة لأنها مخابرة، يعني وهي منهية. وأما ما أخذه النبي ◌َّ من أهل خيبر فإنما هو خراج مقاسمة بطريق المن والصلح، وهو جائز بدليل أنه وّ لم يبين لهم المدة والمزارعة لا تجوز عند من يجيزها إلا ببيان المدة. قال أبو بكر الرازي: ومما يدل على أن ما شرط عليهم من بعض التمر والأرض كان على وجه الجزية أنه وَ ل# لم يأخذ منهم الجزية إلى أن مات ولا أبو بكر إلى أن مات ولا عمر إلى أن أجلاهم، ولو لم يكن ذلك جزية لأخذ منهم حين نزلت آية الجزية. (رواه مسلم) . . حديث رقم ٢٩٧٣: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٧٩/٣ الحديث رقم (١٠٦ . ١٥٤٧). وابن ماجه في ٨١٩/٢ الحديث رقم ٢٤٥٠. ١٥٤ :35: كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة ٢٩٧٤ - (٣) وعن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج، قال: أخبرني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي وَله بما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهانا النبي بَّر عن ذلك. فقلت لرافع: فكيف هي بالدراهم والدنانير؟ فقال: ليس بها بأس، وكأن الذي نهي عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة. ٢٩٧٤ - (وعن حنظلة بن قيس) أي الزرقي الأنصاري، من ثقات أهل المدينة وتابعيهم ذكره المؤلف. (عن رافع بن خديج قال: أخبرني عماي) بتشديد الميم تثنية العم مضافاً إلى ياء الإضافة (أنهم) أي الصحابة أو الناس أو أعمامه (كانوا يكرون) بضم الياء، أي يؤجرون. (الأرض على عهد النبي) وفي نسخة: رسول الله (وَ ◌ّر بما ينبت) بضم الموحدة. وفي نسخة على بناء المفعول (على الأربعاء) بفتح همزة وفتح موحدة ممدوداً جمع ربيع وهو النهر الصغير الذي يسقي المزارع، يقال: ربيع وأربعاء وأربعة كنصيب وأنصباء وأنصبة. قال القاضي [رحمه الله]: معنى الحديث أنهم كانوا يكرون الأرض على أن يزرعه العامل ببذره ويكون ما ينبت على أطراف الجداول والسواقي للمكري أجرة لأرضه، وما عدا ذلك يكون للمكتري في مقابلة بذره وعمله. (أو بشيء يستثنيه صاحب الأرض) كان يقول: ما ينبت في هذه القطعة بعينها فهو للمكري، وما ينبت في غيرها فهو للمكتري (فنهانا النبي ◌َّ ر عن ذلك) ولعل المقتضى للنهي ما فيه من الخطر والغرر، إذ ربما تنبت القطعة المسماة لأحدهما دون الآخر(١) فيفوز صاحبها بكل ما حصل ويضيع حق الآخر بالكلية، كما لو شرط ثمار بعض النخيل لنفسه وبعضها للعامل في المساقاة (فقلت لرافع: فكيف هي) أي المخابرة (بالدراهم والدنانير فقال: ليس بها بأس) إذ ليس فيه خطر (وكان) بالتشديد (الذي نهى) بصيغة المجهول (عن ذلك ما) أي هو الذي (لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام) بواوين. وفي نسخة صحيحة بواو واحدة. قال الطيبي: الرواية بواو واحدة. كذا في نسخ المصابيح. وقال التوربشتي: ذوو الفهم بواوين، أريد به الجمع. قال الطيبي [رحمه الله]: والذي حمله على ذلك قوله: (لم يجيزوه) ويمكن أن يقال أن ذو الفهم باعتبار الجنسية فيه عموم، فيجيز جمع الضمير لم يجيزوه. اهـ وقال العسقلاني في رواية السلفي وابن سيبويه ذو الفهم بلفظ المفرد لإرادة الجنس وقال: لم يجزه (لما فيه من المخاطرة) أي الغرر والتورط فيما لا يحل لكون حصة كل واحد من الشريكين مجهولة، والمخاطرة من الخطر الذي هو الإشراف على الهلاك. والظاهر من سياق الكلام أنه من كلام رافع. قال التوربشتي: هذه زيادة على حديث رافع بن خديج أدرجت في حديثه، وعلى هذا السياق رواية البخاري ولم يتبين لي أنها من قول بعض الرواة أم من قول البخاري. قال الطيبي [رحمه الله]: اسم كان الموصول مع الصلة وخبره الموصول الثاني والواو حال من خير ليس. ١٠٠ حديث رقم ٢٩٧٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٢٥/٥ الحديث رقم ٢٣٤٦. وأحمد في المسند ١٤٢/٤. (١) في المخطوطة ((الأخرى)). جيواز ١٥٥ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة متفق عليه . ٢٩٧٥ - (٤) وعن رافع بن خديج، قال: كنا أكثر أهل المدينة حقلاً، وكان أحدنا يكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذه، ولم يخرج ذه. فنهاهم النبي ◌َّرِ. متفق عليه. ٢٩٧٦ - (٥) وعن عمرو، قال: قلت لطاووس: لو تركت المخابرة فإنهم فإن رافعاً لما استفتى عن الاكتراء بالدرهم ولم يكن له نص فيه ولم ير العلة فيها جامعة ليقاس بها بين بقوله: وكان الذي نهى الخ. ولو ذهب إلى أنه من كلام البخاري لم يرتبط، ومن ثم قال القاضي: والظاهر من سياق الكلام أنه من كلام رافع. ويؤيده الحديث الثاني: فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي ◌َّر. (متفق عليه). ٢٩٧٥ - (وعن رافع بن خديج [قال] كنا أكثر أهل المدينة حقلاً) بفتح مهملة وسكون قاف. في المغرب: الحقل الزرع والمحاقلة بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: اشتراء الزرع بالحنطة. وقيل: المزارعة بالثلث والربع وغيرهما. وقيل: كراء الأرض بالحنطة (كان أحدنا يكري أرضه فيقول) أي أحدنا (هذه القطعة) أي ما يخرج منها (إلى هذه لك) أي بعملك (فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه) بسكون الهاء، وقيل بإشباعها. قال الطيبي [رحمه الله]: إشارة إلى القطعة من الأرض وهي من الأسماء المبهمة التي يشار بها إلى المؤنث، يقال: ذي وذه والهاء ساكنة. هذا قول رافع بيان لعدم بيان الجواز لحصول المخاطرة المنهى (١) عنها، يعني فربما تخرج هذه القطعة المستثناة ولم تخرج سواها أو بالعكس، فيفوز صاحب هذه بكل ما حصل ويضيع الآخر بالكلية (فنهاهم النبي ◌َّ) أي للغرر المتضمن للضرر (متفق عليه). ٢٩٧٦ - (وعن عمرو) قيل هو ابن دينار. قال المؤلف في أسماء رجاله في فصل التابعين: عمرو بن دينار يكنى أبا يحيى روى عن سالم بن عبد الله وغيره، وعنه الحمادان ومعتمر وعدة ضعفوه وعمرو بن واقد هو الدمشقي، روى عن يوسف بن ميسرة وعدة، وعنه النفيلي وهشام بن عمار تركوه وعمرو بن ميمون الأودي. أدرك الجاهلية وأسلم في حياة النبي وَّر ولم يلقه، هو معدود في كبار التابعين من أهل الكوفة وعمرو بن الشريد الثقفي، والله [تعالى] أعلم. (قال: قلت لطاوس لو تركت المخابرة) أي لكان حسناً أو لو للتمني (فإنهم) أي حديث رقم ٢٩٧٥: أخرجه البخاري في صحيحه ١٥/٥ الحديث رقم ٢٣٣٢ وأخرجه مسلم في صحيحه ١١٨٣/٣ الحديث رقم (١٥٤٧.١١٧). (١) في المخطوطة (للنهي)) حديث رقم ٢٩٧٦: أخرجه البخاري في صحيحه ١٤/٥ الحديث رقم ٢٣٣٠. ومسلم في ١١٨٤/٣ الحديث رقم (١٢٠. ١٥٥٠) وأبو داود في ٦٨٢/٣ الحديث رقم ٣٣٨٩. والنسائي في ٣٦/٧ الحديث رقم ٣٨٧٣. وأحمد في المسند ٢٣٤/١. ٠ ٣٫٠ ١٥٦ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة يزعمون أن النبي ◌َّ نهى عنه. قال: أي عمرو! إني أعطيهم وأعينهم، وإن أعلمهم أخبرني - يعني ابن عباس - أن النبي وَلو لم ينه عنه؛ ولكن قال: ((أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجاً معلوماً)). متفق عليه. عامة الناس (يزعمون) أي يقولون ويظنون لا يتيقنون (أن النبي وَّقر نهى عنه) الضمير راجع إلى المخابرة على تأويل الزرع في أرض غيره (قال:) أي طاوس (أي عمرو) أي يا عمرو (إني أعطيهم وأعينهم) من الإعانة (وإن أعلمهم) أي أعلم أهل المدينة والصحابة الذين في زمنه. وقال الطيبي: الضمير في أعلمهم إلى ما يرجع إليه الضمير في يزعمون، وهم جماعة ذهبوا إلى خلاف ما ذهب إليه طاوس من فعل المخابرة، ولذلك أتى بلفظ الزعم. والحاصل أن أكثرهم علماً (أخبرني، يعني) يعني يريد طاوس بأعلمهم (ابن عباس أن النبي ◌َّ- لم ينه عنه) أي عن كراء الأرض على الوجه المذكور في حديث رافع (ولكن قال:) أي النبي ◌َّر (أن يمنح) بفتح الهمزة والحاء على أنها تعليلية، وبكسر الهمزة وسكون الحاء على أنها شرطية، والأوّل أشهر ذكره العسقلاني. والأظهر الأوّل مصدرية محله الرفع على الابتدائية، ويمنح بفتحتين. وفي نسخة بضم الياء وكسر النون. والفاعل قوله: (أحدكم) والمعنى: وإعطاء أحدكم أرضه (أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجاً) أي أجراً (معلوماف) لاحتمال أن تمسك السماء مطرها أو الأرض ريعها، فيذهب ماله بغير شيء. (متفق عليه) قال التوربشتي: أحاديث المزارعة التي أوردها المؤلف وما يثبت منها في كتب الحديث في ظواهرها تباين واختلاف. وجملة القول في الوجه الجامع بينها أن يقال: أن رافع بن خديج سمع أحاديث في النهي وعللها متنوّعة، فنظم سائرها في سلك واحد، فلهذا مرة يقول: سمعت رسول الله وَ ير، وتارة يقول: حدثني عمومتي، وأخرى: أخبرني عماي. والعلة في بعض تلك الأحاديث أنهم كانوا يشترطون شروطاً فاسدة ويتعاملون على أجرة غير معلومة فنهوا عنها، وفي البعض أنهم كانوا يتنازعون في كراء الأرض حتى أفضى بهم إلى التقابل فقال النبي ◌َّطاهر: ((إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع)). وقد بين ذلك زيد بن ثابت في حديثه. وفي البعض أنه كره أن يأخذ المسلم خرجاً معلوماً من أخيه على الأرض، ثم تمسك السماء قطرها أو تخلف الأرض ريعها (١) فيذهب ماله بغير شيء، فيتولد منه التنافر والبغضاء. وقد تبين لنا ذلك من حديث ابن عباس: ((من كانت له أرض فليزرعها))(٢). وذلك من طريق المروءة والمواساة. وفي البعض أنه كره لهم الافتتان بالحراثة والحرص عليها والتفرغ لها فتقعدهم عن الجهاد في سبيل الله وتفوّتهم الخط على الغنيمة والفيء، ويدل عليه حديث أبي أمامة. قال الطيبي (رحمه الله]: وعلى هذا المعنى يجب أن يحمل الإضطراب المروي في شرح السنة عن الإمام أحمد أنه قال: لما في حديث رافع بن خديج من الإضطراب مرة يقول: سمعت رسول الله وَالر، ومرة يقول: حدثني عمومتي، لا على الإضطراب المصطلح عند أهل الحديث فإنه نوع من أنواع الضعف. وجل جناب الشيخين أن يوردا في الكتابين من هذا النوع شيئاً. (١) المخطوطة ((ربعاً)). (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٦٨٩/٣ الحديث رقم ٣٣٩٥. ١٥٧ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة ٢٩٧٧ - (٦) وعن جابر، قال: قال رسول الله وَلهو: ((من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه)). متفق عليه. ٢٩٧٨ - (٧) وعن أبي أمامة، ورأى سكة وشيئاً من آلة الحرث، فقال: سمعت النبي وَله يقول: ((لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل)). ٢٩٧٧ - (وعن جابر) [رضي الله عنه] (قال: قال رسول الله إلاجه: من كانت له أرض فليزرعها) أمر إباحة، أي ينبغي له أن ينتفع بها بأن يزرعها (أو ليمنحها) أي ليعطها مجاناً (أخاه) أي ليزرعها هو لنفسه (فإن أبى) أي صاحب الأرض عن الأمرين (فليمسك أرضه) فالأمر للتوبيخ أو التهديد. وقيل: التقدير: فإن أبى أخوه عن قبول العارية فليمسك أرضه. فالأمر للإباحة إشارة إلى أنه لا تقصير له فيه. قال المظهر: يعني ينبغي أن يحصل للإنسان نفع من ماله، فمن كانت له أرض فليزرعها حتى يحصل له نفع منها أو ليعطها أخاه ليحصل له ثواب فإن لم يفعل هذين السيئين فليمسك أرضه وهذا توبيخ لمن له مال ولم يحصل له منه نفع. قال الطيبي [رحمه الله]: بل هو توبيخ على العدول عن هذين الأمرين إلى الثالث من المخابرة والمزارعة ونحوهما. قال النووي: جوّز الشافعي ومواقفوه الإجارة بالذهب والفضة ونحوهما، وتأولوا أحاديث النهي تأويلين: أحدهما إجارتها بما يزرع على الماذيانات، وهي بذال معجمة مكسورة ثم ياء مثناة فوق، وهي مسايل الماء. وقيل: ما ينبت على حافتي المسيل والسواقي، وهي معربة. (متفق عليه). ٢٩٧٨ - (وعن أبي إمامة ورأى سكة) الواو للحال، والسكة بكسر فتشديد الحديدة التي تشق وتحرث بها الأرض (وشيئاً) أي آخر (من آلة الحرث فقال: سمعت رسول الله) وفي نسخة صحيحة: النبي (َ﴿ يقول: لا يدخل هذا) أي ما ذكرر من آلة الحرث (ببت قوم إلا أدخله) أي الله، كما في نسخة صحيحة. (الذال) بضم أوّله، أي المذلة بإداء الخراج والعشر. والمقصود الترغيب والحث على الجهاد. قال التوربشتي: وإنما جعل آلة الحرث مذلة للذل لأن أصحابها يختارون ذلك إما الجبن في النفس أو قصور في الهمة، ثم أن أكثرهم ملزمون بالحقوق السلطانية في أرض الخراج، لو آثروا الخراج لدرت عليهم الأرزاق واتسعت عليهم المذاهب وجبي له الأموال مكان ما يجبى عنهم. وقيل: وقريب من هذا المعنى حديث: ((العز في نواصي الخيل والذل في أذناب البقر)). وقال بعض علمائنا من الشراح: ظاهر هذا الحديث أن الزراعة تورث المذلة، وليس كذلك لأن الزراعة مستحبة لأن فيها للناس، ولخبر: اطلبوا الأرض من جثاياها. بل إنما قال ذلك لئلا يشتغل الصحابة بالعمارات وبترك الجهاد فيغلب عليهم الكفار، وأي ذل أشد من ذلك. وقيل: هذا في حق من بقرب العدوّ لأنه لو اشتغل حديث رقم ٢٩٧٧: أخرجه البخاري في صحيحه ٢٢/٥ الحديث رقم ٢٣٤٠. ومسلم في ١١٧٦/٣ الحديث رقم (٨٩ . ١٥٣٦). والنسائي في السنن ٣٦/٧ الحديث رقم ٣٨٧٤. وابن ماجه في ٢/ ٨١٩ الحديث رقم ٢٤٥١. وأحمد في المسند ٣٧٣/٣. حديث رقم ٢٩٧٨: أخرجه البخاري في صحيحه ٤/٥ الحديث رقم ٢٣٢١. ١٥٨ كتاب البيوع/ باب المساقاة والمزارعة رواه البخاري. الفصل الثاني ٢٩٧٩ - (٨) عن رافع بن خديج، عن النبي ◌َّر، قال: ((من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته)). رواه الترمذي، وأبو داود، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. الفصل الثالث ٢٩٨٠ - (٩) عن قيس بن مسلم، عن أبي جعفر، قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث بالحرث وترك الجهاد لأدّى إلى الإذلال بغلبة العدوّ عليه. (رواه البخاري). / ٢٠/١ (الفصل الثاني) ٢٩٧٩ - (عن رافع بن خديج عن النبي وَلقر قال: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم) أي أمرهم ورضاهم (فليس له من الزرع شيء) يعني ما حصل من الزرع يكون لصاحب الأرض، ولا يكون لصاحب البذر إلا بذره وإليه ذهب أحمد. وقال غيره: ما حصل فهو لصاحب البذر، وعليه نقصان الأرض كذا ذكره بعض علمائنا. وقال ابن الملك: عليه أجرة الأرض من يوم غصبها إلى يوم تفريغها، وكذا ذكره المظهر. (وله نفقته). أي أجر عمله. وقيل: خرجه بعد الحاصل (رواه الترمذي وأبو داود. وقال الترمذي: هذا حديث غريب) في شرح السنّة: هذا حديث ضعفه بعض أهل العلم، ويحكى عن أحمد أنه قال زاد أبو إسحاق: بغير إذنهم ولم يذكر غيره هذا الحذف وأبو إسحاق هو الذي رواه عن رافع بن خديج. وقال أحمد: إذا زرع [الزرع] فهو لصاحب الأرض وللزارع الأجرة. (الفصل الثالث) ٢٩٨٠ - (عن قيس بن مسلم) أي الجدلي بفتحتين الكوفي، روي عن سعيد بن جبير وغيره، وعنه الثوري وشعبة. مات سنة عشرين ومائة، ذكره المصنف في فصل التابعين. (عن أبي جعفر) أي محمد الباقر لأنه تبقر في العلم، أي توسع. سمع أباه زين العابدين وجابر بن عبد الله. روى عنه ابنه جعفر الصادق وغيره. (قال:) أي أبو جعفر (ما بالمدينة) أي ليس بها (أهل بيت هجرة إلا يزرعون) أي إلا أنهم يزارعون (على الثلث) بضمتين ويسكن الثاني، وكذا رقم ٢٩٧٩: أخرجه أبو داود في السنن ٦٩٢/٣ الحديث رقم ٣٤٠٣. والترمذي في ٦٤٨/٣ حدیث الحديث رقم ١٣٦٦ وابن ماجه في ٨٢٤/٢ الحديث رقم ٢٤٦٦. وأحمد في المسند ٤٦٥/٣. حديث رقم ٢٩٨٠: أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ١٤ معلقاً عتاب الحرث والمزارعة باب المزارعة بالشطر. : ١٤ ٠/ ٠٠٧ ٠٠٠٠٫٠٠ ٢٢٠٠٠. 165 في السجادة العمجيم لينو ١٫٢٩٠ FBl ocph ١٥٩ كتاب البيوع/ باب الاجارة والربع. وزارع علي، وسعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي، وابن سيرين: وقال عبد الرحمن بن الأسود: كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع. وعامل عمر الناس على: إن جاء عمر بالبذر من عنده؛ فله الشطر. وإن جاؤوا بالبذر؛ فلهم كذا. رواه البخاري. ٤ يتجه (١٤) باب الاجارة الفصل الأول ٢٩٨١ - (١) عن عبد الله بن مغفل، قوله: (والرابع) والواو بمعنى أو، ثم خص بعضهم بعد التعميم بقوله: (وزارع علي وسعد ابن مالك) لم يذكره المصنف (عبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز) من خيار التابعين (والقاسم) أي ابن محمد بن أبي بكر الصديق أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، من أكابر التابعين. (وعروة) أي ابن الزبير بن العوّام وهو من أكابر التابعين وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة (وآل أبي بكر) تعميم بعد تخصيص (وآل عمر وآل علي وابن سيرين) بالرفع وهو من فضلاء التابعين (وقال عبد الرحمن بن الأسود:) أي القرشي الزهري الحجازي تابعي مشهور من تابعي المدينة وثقاتهم عزيز الحديث (كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد) أي الأسلمي المدني، ضعفوه. ذكره المصنف في التابعين (في الزرع) أي بالمزارعة (وعامل عمر الناس) أي عاملهم بالمزارعة أيضاً (على أن) بكسر الهمزة (جاء عمر بالبذر) بفتح الموحدة (من عنده فله الشطر) أي نصف الحاصل (وإن جاؤوا) أي الناس (بالبذر) أي من عندهم (فلهم كذا) أي الشطر أو نحوه، وكذا كناية عن مقدار معروف. قال الطيبي [رحمه الله]: قوله: على أن جاء، حال من فاعل عامل والجملة الشرطية مجرورة المحل على الحكاية، أي عاملهم بناء على هذا الشرط. (رواه البخاري) قال ميرك شاه رحمه الله: المفهوم من البخاري وشروحه، أن كلام أبي جعفر انتهى عند قوله: والربع، والباقي من كلام البخاري وكل هذه الآثار معلقات أوردها البخاري بلا إسناد، فالأولى أن يقول: رواه البخاري تعليقاً . (باب الإجارة) بالكسر وحكى ضمها، وهي لغة الأثابة يقال: آجرته بالمد وغير المد إذا أثبته ذكره العسقلاني. وفي المغرب: الإجارة تمليك المنافع بعوض شرعاً. وفي اللغة اسم للأجرة وهي كراء الأجير، وقد أجره إذا أعطاه أجرته. (الفصل الأوّل) ٢٩٨١ - (عن عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشددة، كذا حديث رقم ٢٩٨١: أخرجه في صحيحه ١١٨٤/٣ الحديث رقم (١٥٤٩.١١٩). ١٦٠ كتاب البيوع/ باب الاجارة قال: زعم ثابت بن الضحاك أن رسول الله وَله نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: «لا بأس بها)). رواه مسلم. ٢٩٨٢ - (٢) وعن ابن عباس: أن النبي وَلّ احتجم، فأعطى الحجام أجره واستعط. متفق عليه . ٢٩٨٣ - (٣) وعن أبي هريرة، عن النبي وَلّ، قال: ((ما بعث الله نبياً إلا رعي الغنم)). er". ذكره ابن الملك وهو الموافق للنسخ المعتمدة والأصول المصححة. وفي نسخة بفتح ميم وسكون مهملة وكسر قاف، ونسب إلى شرح مسلم، وقال العسقلاني في تبصرته المسمى بمعقل عدة بمعجمة وفاء على وزن محمد عبد الله بن مغفل المزني الصحابي فرد. قلت: ولأبيه صحبة وروي عن عبد الله ابنه. اهـ ويؤيد الأوّل أن المصنف لم يذكر في أسماء رجاله إلا المزني وقال: كان من أصحاب الشجرة، سكن المدينة ثم تحوّل منها إلى البصرة، وكان أحد العشرة الذي بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس، ومات بالبصرة سنة ستين. روى عنه جماعة من التابعين، منهم الحسن البصري وقال: ما نزل البصرة أشرف منه (قال: زعم ثابت ابن الضحاك) بتشديد الحاء المهملة، أبو زيد الأنصاري الخزرجي كان ممن بايع تحت الشجرة في بيعة الرضوان وهو صغير، ومات في فتنة ابن الزبير ذكره المؤلف. (أن رسول الله وَ قنهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة) يالهمز ويبدل. قال الطيبي: التعريف فيهما للعهد. فالمعنى بالمزارعة ما علم جوازه، وبالمؤاجرة عكس ذلك. (وقال:) أي ثابت على ما هو الظاهر (لا بأس بها) أي بالمؤاجرة المعروفة. (رواه مسلم) وروى أحمد الفصل الأوّل. ٢٩٨٢ - (وعن ابن عباس أن النبي ولي احتجم فأعطى الحجام) بتشديد الجيم (أجره) دل على إباحة [إجارة] الحجامة (واستعط) بفتح التاء، أي أدخل في أنفه الدواء. قال الطيبي [رحمه الله]: السعوط بالفتح الدواء يصب في الأنف. يقال: أسعطت الرجل واستعط هو بنفسه، ولا يقال استعط مبنياً للمفعول. وفيه صحة الاستئجار وجواز المداواة. (متفق عليه). ٢٩٨٣ - (وعن أبي هريرة عن النبي ◌َ لي قال: ما بعث الله نبياً إلا رعي الغنم) قال المظهر: علة رعيهم الغنم أنهم إذا خالطوا الغنم زاد لهم الحلم والشفقة، فإنهم إذا صبروا على مشقة رعيها ودفعوا عنها السبع الضارية واليد الخاطفة، وعلموا اختلاف طباعها وعلى جمعها رقم ٢٩٨٢: أخرجه البخاري في صحيحه ١٤٧/١٠ الحديث رقم ٥٦٩١. ومسلم في ١٢٠٥/٣ حدیث الحديث رقم (١٢٠٢.٦٥) وأبو داود في ٧٠٨/٣ الحديث رقم ٣٤٢٣. وابن ماجه في ٧٣١/٢ الحديث رقم ٢١٦٢. وأحمد في المسند ٢٥٨/١. حديث رقم ٢٩٨٣: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٤١/٤ الحديث رقم ٢١٤٩. وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٢٧ الحديث رقم ٢١٤٩.