النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ,٦ر١۴۴ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع مُسمَّىَ، إِنْ زادَ فَلي، وإِنْ نقَصَ فعلي)). ٢٨٣٥ - (٢) وعن جابرٍ، قال: نهَى رسولُ اللهِّر عن المخابَرةِ، والمحاقلَةِ، والمزابنة. والمحافلةُ: أنْ يبيعَ الرَّجلُ الزَّرِعَ بمائةٍ فَرَقٍ حِنطةً، والمزابنةُ: أنْ يبيعَ التَمْرَ في رؤوسِ النَّخلِ بمائةٍ فرَقٍ، والمخابرةُ: كِراءُ الأرضِ بالثلُثِ والرُّبُعِ. رواه مسلم. (مسمى) أي معين صفة لكيل (إن زاد) حال بتقدير القول من البائع الذي يفهم من يباع. أي يبيع قائلاً إن زاد، أي التمر على ذلك الكيل المسمى. (فلي) أي فالزائد لي أفوز (وإن نقص فعلي) أي يكمله لك أيها المشتري. ٢٨٣٥ - (وعن جابر قال: نهى رسول الله وَلفر عن المخابرة) بالخاء المعجمة. قيل هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع. وقيل أن أصل المخابرة من خيبر لأن النبي وَلقر أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها، فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر. وقيل من الخبار وهي الأرض اللينة كذا في شرح السنة وفي النهاية أيضاً. وقال ابن الهمام عن ابن عمر: وكنا نخابر أربعين سنة ولا نرى بذلك بأساً حتى أخبرنا رافع بن خديج أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن المخابرة فتركناها. (والمحاقلة) بالحاء المهملة، والقاف في الفائق من الحقل القراح من الأرض وهي الطيبة التربة الخالصة من شرب السنج الصالحة للأرض. ومنه حقل يحقل إذا زرع، والمحاقلة مفاعلة من ذلك. (والمزابنة) تقدمت (والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع) أي بعد خروج حبه (بمائة فرق) بفتحتين، وفي نسخة بتسكين لاراء. وهو تصوير لا تقدير. (حنطة) بالنصب على التمييز، وفي نسخة بإضافة ما قبلها إليها. وإنما نهى عنها لعدم معرفة التماثل بين الحنطة اليابسة والرطبة. في النهاية: الفرق بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنا عشر مداً ! وثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وقيل الفرق خمسة أقساط والقسط نصف صاع. فأما الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلاً. قال التوربشتي رحمه الله: لا أدري من المفسر غير أن قوله: مائة فرق حنطة، كلام ساقط وكذلك في بقية التفسير. وكان من حق البلاغة أن يأتي بالمثال من غير تعيين في العدد فإن قوله: بمائة فرق، موهم بأنه إذا زاد أو نقص عن المقدار المنصوص عليه لم يكن ذلك محاقلة. قال الطيبي رحمه الله: ربما يأتون في المثال بما يصوره عند السامع مع زيادة توضيح. نعم لو قال بمائة مثلاً لم يكن فيه مقال، وهذا القدر مما لا بأس به عند البلغاء. (والمزابنة أن يبيع التمر) أي الكائن أو كائناً (فر رؤوس النخل) أي عليها (بمائة فرق). أي من التمر في الأرض (والمخابرة كراء الأرض) أي إجارتها (بالثلث) بضمهما وسكون الثاني وكذا قوله: (والربع) والواو بمعنى أو قال ابن حجر رحمه الله: والمعنى أن يعطي الرجل أرضه لغيره ليزرعها، والبزر والعمل من الزارع ليأخذ صاحب الأرض ربع الغلة أو ثلثها من الخبر بالضم، أي بالنصيب، وإنما فسد لجهالة الأجرة ولكونها معدومة اهـ. ولا تصح المزارعة عند أبي حنيفة رحمه الله وصحت عند صاحبيه وبه يفتي لاحتياج الناس إليها. [رواه مسلم]. حديث رقم ٢٨٣٥: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٧٤/٣ الحديث رقم (١٥٣٦.٨١). ١ ٦٢ وحدي كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ٢٨٣٦ - (٣) وعنه، قال: نهَى رسولُ اللهِ وَّهَ عن المحاقلَةِ والمزابنةِ، والمخابرةِ، والمعاوَمةِ، وعنِ الثّنيا، ورخَّصَ في العَرايا. رواه مسلم. ٢٨٣٧ _ (٤) وعن سهلٍ بنِ أبي حِثمةً، قال: نهى رسولُ ٢٨٣٦ - (وعنه) أي عن جابر (قال: نهى رسول الله وَلفر عن المحاقلة والمزانبة والمخابرة) وقد سبق معانيها (والمعاومة) وفي نسخة: وعن المعاومة، وهي مفاعلة من العام كالمسانهة من السنة والمشاهرة من الشهر، وفي النهاية: هي بيع ثمر النخل أو الشجر سنتين أو ثلاثاً فصاعداً قبل أن تظهر ثماره، وهذا البيع باطل لأنه ما لم يخلق فهو كبيع الولد قبل أن يخلق. يقال: عاومت النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل أخرى. وهي مفالعة من العام بمعنى السنة. (وعن الثنيا) بضم المثلثة وسكون النون وبالتحتية، اسم من الاستثناء ويستثنى منه ما يعلم منه كما سيأتي في الهداية. وفي الحديث: من استثنى فله ثنياه على وزن الدنيا، أي ما استثناه، قال محيي السنة: الثنيا [أن] يبيع ثمر حائط ويستثنى منه جزءاً غير معلوم القدر فيفسد لجهالة المبيع. وقال القاضي: المقتضى للنهي فيه افضاؤه إلى جهالة قدر المبيع، ولهذا قال الفقهاء: لو قال بعت منك هذه الصبرة إلا صاعاً وكانت مجهولة الصيعان فسد العقد لأنه خرج المبيع عن كونه معلوم القدر عياناً أو تقديراً، أما لو باعها واستثنى منها سهماً معيناً كالثلث أو الربع صح لحصول العلم بقدره على الإشاعة. (ورخص في العرايا) جمع عرية بتشديد الياء في الفائق، العرية النخلة التي يعريها الرجل محتاجاً، أي يجعل ثمرتها، فرخض للمعري أن يبتاع ثمرتها بثمر لموضع حاجته من المعري. سميت عرية لأنه إذا ذهب ثمرها فكأنه جردها من الثمرة وعراها منها، ثم اشتق منها الأعراء، قال النووي: العرية أن يخرص الخارص نخلات فيقول هذا الرطب إذا يبس يحصل منه ثلاثاً أوسق من التمر مثلاً فيبيعه لغيره بثلاثة أوسق تمراً ويتقابضان في المجلس، فيسلم المشتري التمر ويسلم البائع النخل وهذا فيما دون خمسة أوسق ولا يجوز فيما زاد عليه، وفي جوازه في خمسة أوسق قولان للشافعي أصحهما يجوز لأن الأصل تحريم بيع التمر بالرطب وجاء في العرايا خصة، والأصح جوازه للأغنياء والفقراء ، وفي غير الرطب والعنب من الثمار. وفي قول ضعيف أنه مختص بالفقراء اهـ. روى أن فقراء المدينة جاؤوا إلى رسول الله وال قول وقالوا: يا رسول الله قد نهيت عن بيع الرطب بالتمر وليس عندنا الذهب والفضة فنشتري الرطب ونشتهيه، فرخص لهم في ذلك فكانوا يشترون الرطب بما عندهم من تمر بقي من قوت سنتهم. لكن المعتمد عند الأصوليين إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (رواه مسلم). ٢٨٣٧ - (وعن سهل بن أبي حثمة. بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة (قال: نهى رسول 15 · جو . رقم ٢٨٣٦: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٧٥/٣ الحديث رقم (١٥٣٦.٨٥). والترمذي في حدیث السنن ٦٠٥/٣ الحديث رقم ١٣١٣. وأحمد في المسند ٣١٣/٣. رقم ٢٨٣٧: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٨٧/٤ الحديث رقم ٢١٩١. ومسلم في صحيحه ٣/ حدیث ١١٧٠ الحديث رقم (٧. ١٥٤٠). والنسائي في السنن ٢٦٨/٧ الحديث رقم ٤٥٤٢. ....... . ٦٣ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع اللهِ وََّ عنْ بيع التَمْر بالتمْرِ؛ إِلاَّ أَنَّه رخّصَ في العرِيَّة أنْ تُباعَ بخرصها تمراً، يأكلُها أهلُها رُطباً. متفق عليه. ٢٨٣٨ - (٥) وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله وَّرَ أَرخصَ في بيع العَرايا بخرَصِها من التَمْر فيما دونَ خَمسةِ أوْسُق، أو في خمسةِ أوْسُقٍ. الله ◌َّل عن بيع الثمر) بالمثلثة أي الرطب. قاله الزركشي. (بالتمر) بالفوقية هكذا ضبط في نسخة السيد وغيرها من الأصول المصححة بالمثلثة في الأوّل. وبالفوقانيتين في الثاني وكذا ضبطه الزركشي. وقال العسقلاني: الأول بالمثناة والثاني بالمثلثة وعكسه بدليل قوله: (إلا أنه رخص في العرية) بفتح فكسر فياء مشددة من التعري وهو التجرد، وهي لغة النخلة فعليه بمعنى فاعلة عند الجمهور لأنها عريت بإعراء مالكها عن باقي النخل: قال الطيبي رحمه الله: هذا يشعر بأن العرايا مستثناة من المزابنة لأن قوله بيع الثمر بالتمر هو المزابنة. قال القاضي: العرية فعيلة بمعنى مفعول، والتاء العقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية فنقل منها إلى العقد الوارد عليها المتضمن لإعرائها. في شرح السنة سميت عرية لأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت فهي فعيلة بمعنى فاعلة. وقيل لأنها عريت من جملة الحائط بالخرص والبيع فعريت عنها أي خرجت (أن تباع) أي العربية، يعني ما عليها من الرطب. (بخرصها) بفتح الخاء المعجمة وكسرها، أي بقدرها يعني بمخروصها كيلاً حال كون المخروص. (تمراً) يأكلها أهلها رطباً. قال الطيبي: يحتمل أن يكون تمراً تمييزاً. ويجوز أن يكون حالاً مقدرة ويؤيده قوله: (يأكلها أهلها رطباً) فإن رطباً حال وهذا ينصر مذهب من قال الحال يجب أن يكون مشتقاً أما حقيقة أو مؤوّلاً لأن المطلوب هنا هو الوصف لا الذات، وإلا كان الإبدال عبثاً اهـ. ويؤيد كون تمراً تمييزاً قوله في الحديث الآتي بخرصها من التمر والخرص الحزر والاسم بالكسر كذا في القاموس، وفي المشارق: الخرص بالكسر اسم الشيء المقدر بالفتح اسم للفعل. وقال يعقوب: الخرص والخرص لغتان في الشيء المخروص. وفي حاشية الزركشي قال النووي بفتح الخاء وكسرها والفتح أشهر. وقال القرطبي رحمه الله: الرواية بالكسر على أنه اسم الشيء المخروص، ومن فتح جعله اسم الفعل (متفق علیه) ورواه أبو داود. ٢٨٣٨ - (وعن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ أرخص) وفي نسخة: رخص بالتشديد، أي جوّز بطريق الرخصة لا على سبيل العزيمة. (في بيع العرايا) أي تمرها (بخرصها) أي بسبب حرزها وتخمينها (من التمر) الظاهر أن من بيانية تمييز للمخروض. وقال الطيبي: متعلق ببيع العرايا والباء في بخرصها للسببية، أي أرخص في بيع رطبها من التمر بواسطة خرصها. (فيما دون خمسة أوسق) جمع وسق بفتح فسكون وهو ستون صاعاً، والصاع خمسة أرطال وثلث رقم ٢٨٣٨: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٨٧/٤ الحديث رقم ٢١٩٠. ومسلم في ١١٧١/٣ حديث الحديث رقم (١٥٤١.٧١). وأبو داود في السنن ٦٦٢/٣ الحديث رقم ٣٣٦٤ والترمذي في ٣/ ٥٩٥ الحديث رقم ١٣٠١. ومالك في الموطأ ٢/ ٦٢٠ الحديث رقم ١٤ من كتاب البيوع. ے ٦٤ ١٠٩x كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع شكَّ داودُ بنُ الحُصَينِ. متفق عليه. ٢٨٣٩ - (٦) وعن عبدِ الله بنِ عمَرَ: نهى رسولُ الله ◌ِ ◌َّ عن بيعِ الثمارِ حتى يبدُوَ صلاحها. نھی البائعَ والمشتريّ. متفق عليه. وفي رواية لمسلمٍ: نهى عنْ بِيْعِ النخْلِ حتى تزْهُوَ، وعنِ السُّنبُلِ حتى يبيَضٍّ. ويأمَنَ العامَةَ. ٢٨٤٠ _ (٧) وعن أنسٍ، قال: نهى رسولُ الله ◌َّهِ عنْ بَيعِ الثمار حتى تُزْهيَ. قيل: بالبغدادي ذكره الطيبي [رحمه الله]. (أو في خمسة أوسق) قال النووي [رحمه الله]: شك من الراوي فوجب الأخذ بالأقل وهو دون خمسة أوسق فيبقى الخمسة على التحريم احتياطاً كما سبق. (شك داود بن الحصين) شيخ مالك أحد رواة الحديث، وقيل داود بن أبي هند، وقيل داود بن قيس رحمهم الله. (متفق عليه). ٢٨٣٩ - (وعن عبد الله بن عمر نهى رسول الله وَ لخير عن بيع الثمار) بكسر المثلثة جمع ثمر بفتحتين (حتى يبدو) بضم الدال المهملة بعدها واو، أي يظهر (صلاحها) ويمكن الانتفاع بها، في شرح السنة: العمل على هذا عند أهل العلم أن بيع التمرة على الشجرة قبل بدوّ الصلاح مطلقاً لا يجوز يروي فيه عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وعائشة [رضي الله تعالى عنها]، وهو قول الشافعي لأنه لا يؤمن من هلاك الثمار بورود العاهة عليها لصغرها وضعفها، وإذا تلفت لا يبقى للمشتري شيء. (نهى البائع) أي عن هذا البيع كيلاً يكون أخذ مال المشتري بلا مقابلة شيء (والمشتري) أي عن هذا الشراء كيلا يتلف ثمنه بتقدير تلف الثمار (متفق عليه) (وفي رواية لمسلم: نهى عن بيع لنخل) أي ما عليه من الثمر (حتى تزهو) بالتأنيث لأن النخل يؤنث ويذكر قال تعالى: ﴿نخل خاوية﴾ [الحاقة - ٧] ﴿ونخل منقعر﴾ [القمر - ٢٠] من زها النخل إذا ظهرت ثمرتها. قال الخطابي: وهكذا يروى والصواب في العربية تزهى من أزهى النخل أحمر وأصفر، وذلك علامة الصلاح فيه وخلاصته من الآفات اهـ. وفيه أنه قد جاء في اللغة زهت النخل وأزهت. ففي القاموس: زها النخل طال كأزهى، والبسر تلوت كأزهى وزهى [كعنى] وكدعا قليلة. (وعن السنبل) جنس مفرده سنبلة، أي ونهى عن بيع حبه (حتى يبيض) بتشديد المعجمة أي يشتد حبه (ويأمن العاهة) أي الآفة، والجملة من باب عطف التفسير. قال ابن الملك: فيه جواز بيع الحب في سنبلة وبه قلنا تشبيهاً بالجوز واللوز يباعان في قشرهما. ھ اینی۔ ۔۔ ٢٨٤٠ - (وعن أنس قال: نهى رسول الله وَلقر عن بيع الثمار حتى تزهي) من أزهى (قيل: حديث رقم ٢٨٣٩: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٩٤/٤ الحديث رقم ٢١٩٤. ومسلم في ١١٦٥/٣ الحديث رقم (٤٩. ١٥٣٤). وأبو داود في السنن ٦٦٣/٣ الحديث رقم ٣٣٦٧. وابن ماجه في ٢/ ٧٤٦ الحديث رقم ٢٢١٤ .. حديث رقم ٢٨٤٠: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٩٨/٤ الحديث رقم ٢١٩٨. ومسلم في ١١٩٠/٣ = ٦٥ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع وما تُزْهي؟ قال: ((حتى تحمَرّ))، وقال: ((أَرأيتَ إِذا منَعَ اللَّهُ الثمرةَ، ثم يأخذُ أحدُكم مالَ أخيهِ؟)). متفق عليه. ٢٨٤١ _ (٨) وعن جابرٍ، قال: نهى رسولُ اللهِوَّلَ عنْ بَيْعِ السِّنينَ، وأمرَ بوضعٍ الجوائحِ. رواه مسلم. ٢٨٤٢ - (٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لو بعتَ من أخيكَ ثمراً، فأصابتْهُ جائحةٌ؛ فلا يَحِلُّ لكَ أنْ تأخذَ منه شيئاً وما تزهي) بفتح الياء، وفي نسخة بالسكون. وجوز أن يكون حكاية قوله وَلير، أي ما معنى قولك حتى تزهي، أو من باب تسمع بالمعيدي، أي قيل: ما الزهو. والأول هو الوجه لقوله: (قال:) أي في الجواب (حتى تحمر، وقال:) أي أيضاً إشارة إلى علة النهي، والحكمة رحمة على الأمة (أرأيت) أي أخبرني أيها المخاطب بالخطاب العام (إذا منع الله الثمرة) أي بإرسال الآفة عليها وإيصال العاهة إليها (بم يأخذ) حذف ألف الاستفهامية، أي بأي وجه وبمقابلة أي شيء يأخذ (أحدكم مال أخيه) أي من ثمن المشتري، استفهام إنكاري، أي كيف يجوز ذلك. والمعنى: لا يحل أحد ما هنالك (متفق عليه). ٢٨٤١ - (عن جابر قال: نهى رسول الله وَّفي عن بيع السنين) بكسر السين جمع السنة بفتحها، أي المقاومة وقد مرت. والمراد بيع ما تحمله هذه الشجرة مثلاً سنة فأكثر (وأمر بوضع الجوائح) بفتح الجيم جمع جائحة، وهي الأفة المستأصلة تصيب الثمار ونحوها بعد الزهوّ فتهلكها بأن يترك البائع ثمن ما تلف. قال ابن الملك: وهذا أمر ندب عند الأكثرين، لأن ما أصاب المبيع بعد القبض فهو في ضمان المشتري خلافاً لمالك. قال الطحاوي: هذا في الأراضي الخراجية وحكمها إلى الأمام لوضع الجوائح عنهم لما فيه من مصالح المسلمين ببقاء العمارة (رواه مسلم). ٢٨٤٢ - (وعنه) أي عن جابر (قال: قال رسول الله وَله: لو بعت من أخيك ثمراً) بالمثلثة (فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً) قال ابن الملك [رحمه الله] إن كان التلف قبل الحديث رقم (١٥ . ١٥٥٥). والنسائي في السنن ٧/ ٢٦٤ الحديث رقم ٤٥٢٦. ومالك في الموطأ = ٦١٨/٢ الحديث رقم ١١ من كتاب البيوع. حديث رقم ٢٨٤١: أخرجه مسلم في قسمين في ١١٧٨/٣ الحديث رقم (١٥٣٦.١٠١). وفي ١١٩١/٣ الحديث رقم (١٧. ١٥٥٤). وأبو داود في السنن ٣/ ٦٧٠ الحديث رقم ٣٣٧٤. والنسائي في ٧/ ٢٦٦ الحديث رقم ٤٥٣١. وابن ماجه في ٧٤٧/٢ الحديث رقم ٢٢١٨ وأحمد في المسند ٣٠٩/٣. رقم ٢٨٤٢: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٩٠/٣ الحديث رقم (١٤. ١٥٥٤). وأبو داود في السنن ٧٤٦/٣ الحديث رقم ٣٤٧٠. والنسائي في ٢٦٤/٧ الحديث رقم ٤٥٢٧. وابن ماجه في ٧٤٧/٢ الحديث رقم ٢٢١٩. حدیث ٦٦ م54: كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع بم تَأخذُ مالَ أخيكٌ بغير حقٍ؟)). رواه مسلم. ٢٨٤٣ - (١٠) وعن ابنِ عُمَرَ، قال: كانوا يبْتَاعونَ الطعامَ في أعلى السُّوقِ، فيبيعُونَه في مكانِهِ، فنهاهُم رسولُ اللهِ وَّ عِنْ بيعهِ في مكانهِ حتى ينقُلوه. رواه أبو داود، ولم أجِدْه في ((الصَّحیحین)). ٢٨٤٤ - (١١) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن ابْتاعَ طعاماً فلا يبغْه حتى یستوفیه)) . التسليم فلا كلام وإن كان بعده فالمعنى: لا يحل لك في التقوى والورع. وقال الشافعي: الكلام محمول على التهديد. قال الطيبي (رحمه الله تعالى]: فلا يحل جواب لو فأما يتمحل، ويقال أن لو بمعنى إن، وأما أن يقدر الجواب، وفلا يحل عطف عليه، أي لو بعت من أخيك ثمراً فهلك لا تأخذ منه شيئاً فلا يحل لك. والتكرير للتقرير كما في قوله تعالى: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا﴾ [القمر - ٩٠]. (بم تأخذ مال أخيك بغير حق) الحق أن ظاهر الحديث مع الإمام مالك، ويمكن أن يقال معنى الحديث: لو بعت من أخيك ثمراً قبل الزهو فيكون الحكم متفقاً عليه. (رواه مسلم). ٢٨٤٣ - (وعن ابن عمر قال: كانوا) أي الناس (يبتاعون الطعام) أي يشترونه (في أعلى السوق) أي في الناصية العليا منها (فيبيعونه) أي الطعام (في مكانه) أي قبل القبض على ما تفيده الفاء التعقيبية، وقبل الاستيفاء كما يدل عليه الحديث الآتي (فنهاهم رسول الله وَّر عن بيعه في مكانه حتى ينقلوه) فإن القبض فيه بالنقل عن مكانه ذكره الطيبي [رحمه الله] وقال ابن الملك [رحمه الله]: وفيه أن قبض المنقول بالنقل والتحويل من موضع إلى موضع (رواه أبو داود ولم أجده في الصحيحين) أي في أحدهما وهو اعتراض على البغوي. ٢٨٤٤ - (وعنه) أي جابر (قال: قال رسول الله وَلخير من ابتاع طعاماً) أي اشتراه (فلا يبيعه) نفى معناه نهى (حتى يستوفيه) أي يقبضه وافياً كاملاً وزناً أو كيلاً. حديث رقم ٢٨٤٣: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٧٥/٤ الحديث رقم ٢١٦٧. ومسلم في صحيحه ٣/ ١١٦٠ الحديث رقم (١٥٢٧.٣٣). وأبو داود في السنن ٣/ ٧٦٠ الحديث رقم ٣٤٩٣. والنسائي في ٢٨٧/٧ الحديث رقم ٤٦٠٦. ومالك في الموطأ ٦٤١/٢ الحديث رقم ٤٢ من كتاب البيوع. حدیث رقم ٢٨٤٤: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٤٤/٤ الحديث رقم ٢١٢٦. ومسلم في ١١٦٠/٣ ٤ الحديث رقم (١٥٢٦.٣٢). وأبو داود في السنن ٣/ ٧٦٠ الحديث رقم ٣٤٩٢. والنسائي في ٧/ ٢٨٦ الحديث رقم ٤٦٠٤. وابن ماجه في ٧٤٩/٢ الحديث رقم ٢٢٢٦ والدارمي في ٣٢٩/٢ الحديث رقم ٢٥٥٩. ومالك في الموطأ ٢/ ٦٤٠ الحديث رقم ٤٠ من كتاب البيوع. وأحمد في المسند ٢٢/٢. ٦٧ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ٢٨٤٥ - (١٢) وفي رواية ابنِ عبَّاسٍ: ((حتى يكْتالَه)). متفق عليه. ٢٨٤٦ - (١٣) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: أما الذي نهى عنه النبيُّ ◌َ ﴿ فهوَ الطعامُ أنْ يُباعَ حتى يُقْبَضَ)) .: قال ابنُ عبَّاسٍ: ولا أحسَبُ كلَّ شيءٍ إِلاَّ مثلَه. متفق عليه. ٢٨٤٧ - (١٤) وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله وَ لِّ قال: ((لا تَلَّقُوا ٢٨٤٥ - (وفي رواية ابن عباس حتى يكتاله) أي يأخذه بالكيل. قال ابن الملك: أي من اشترى طعاماً مكايلة فلا يبعه حتى يكتاله، وإنما قيدنا الشراء بالمكايلة لأنه لو كان مجازفة لا يشترط الكيل، وفهم من قيد الاشتراء أنه لو ملك المكيل بهبة أو إرث أو غيرهما أجاز له أن يبيعه قبل الكيل. ومن قوله فلا يبعه إنه لو وهبه جاز وهو قول محمد، وإنما نهى عن البيع قبل الكيل [لأن الكيل] فيما بيع مكايلة من تمام قبضه، لأنه إنما يتعين به. فكما أن بيع المبيع قبل القبض كان منهياً صار قبل تمامه منهياً أيضاً. واستدل بعض بهذا الحديث على أن البائع لو كاله بحضرة المشتري كيله. فإن قلت: ذكرت مخالف لما روى أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ((نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان: صاع البائع وصاع المشتري)). قلت: الحديث محمول على اجتماع الصفقتين في باب السلم، وهو ما إذا اشترى المسلم إليه أي البائع من رجل كذا كيلاً وأمر رب السلم أي المشتري بقبضه فإنه لا يصح إلا بصاعين لاجتماع الصفقتين بشرط الكيل أحدهما: شراء المسلم إليه، وثانيهما: قبض رب السلم، وهو كالبيع الجديد (متفق عليه). ٢٨٤٦ - (وعن ابن عباس قال: أما الذي نهى عنه النبي وَّر فهو الطعام) أي جنس الحبوب (أن يباع حتى يقبض) بصيغة المجهول (قال ابن عباس: ولا أحسب) بكسر السين وفتحها، أي لا أظن. (كل شيء إلا مثله) أي مثل الطعام وفي رواية أنه لا يجوز للمشتري أن يبيعه حتى يقبضه. قال ابن الملك: والأظهر أنه من قول ابن عباس. (متفق عليه). w'٧٠ ٢٨٤٧ - (وعن أبي هريرة أن رسول الله وَ لقر قال: (لا تلقوا) بفتح التاء واللام والقاف حديث رقم ٢٨٤٥: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٦٠/٣ الحديث رقم (١٥٢٥.٣٢). وأبو داود في السنن ٧٦٢/٣ الحديث رقم ٣٤٩٦. والترمذي في ٥٨٦/٣ الحديث رقم ١٢٩١. والنسائي في ٧/ ٢٨٥ الحديث رقم ٤٥٩٧. وابن ماجه في ٧٤٩/٢ الحديث رقم ٢٢٢٧. حدیث رقم ٢٨٤٦: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٤٩/٤ الحديث رقم ٢١٣٥. ومسلم في ١١٥٩/٣ الحديث رقم (١٥٢٥.٣٠). حدیث رقم ٢٨٤٧: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٦١/٤ الحديث رقم ٢١٥٠. ومسلم في ١١٥٥/٣ الحديث رقم (١١. ١٥١٥) وأبو داود في ٧٢٢/٣ الحديث رقم ٣٤٤٣. والنسائي في ٢٥٣/٧ الحديث رقم ٤٤٨٧. وابن ماجه في ٧٥٣/٢ الحديث رقم ٢٢٣٩. ومالك في الموطأ ٦٨٣/٢ الحديث رقم ٩٦ من كتاب البيوع. بــ بب ٦٨ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع الركبانَ لبَيعٍ، ولا يَبغ بعضُكم على بيع بعضٍ، ولا تناجَشوا، ولا يَبغ حاضِرٌ لِبادٍ، ولا تُصَرُّوا الإِبلِّ والغنَم، فمن ابتاعَها بعدَ ذلكَ فهوَ بخيرِ النظرَينِ بعدَ أنْ يحلبَها: إِنْ رضِيَها أمسكها، وإِن سخِطها ردَّها وصاعاً منْ تمرٍ)). متفق عليه. وفي رواية لمسلم: ((مَنِ اشتَرى شاةً مصَرَّةً، فهوَ بالخيارِ ثلاثةَ أَيَّامٍ: فإِنْ ردَّها ردًّ معهَا صاعاً منْ طعامٍ لا سَمراءَ)). المشددة وسكون الواو وقفاً وضمها وصلاً وأصله: لا تتلقوا. (الركبان) بضم الراء جمع راكب، أي القافلة. (البيع) أي لأجل بيع. والمعنى: إذا وقع الخبر بقدوم قافلة فلا تستقبلوها لتشتروا من متاعها بأرخص قبل أن يقدموا السوق ويعرفوا سعر البلد، نهى للخديعة والضرر. (ولا يبع بعضكم على بيع بعض) بأن يقول لمن اشترى شاباً لخيار أفسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه، أو أجود منه بثمنه. قيل: النهي مخصوص بما إذا لم يكن فيه غبن فإذا كان فله أن يدعوه إلى الفسخ ليبيع منه بأرخص دفعاً للضرر عنه. (ولا تناجشوا) بحذف إحدى التاءين، والنجش هو الزيادة في ثمن السلعة من غير رغبة فيها لتخديع المشتري وترغيبه ونفع صاحبها. (ولا يبع حاضر) أي بلدي (لباد) أي لبدوي كما إذا جاء البدوي بطعام إلى بلد ليبيعه بسعر يومه ويرجع فيتوكل البلدي عنه ليبيعه بالسعر الغالي على التدريج، وهو حرام عند الشافعي ومكروه عند أبي حنيفة [رحمه الله] وإنما نهى عنه لأن فيه سد باب المرافق على ذوي البياعات. (ولا نصر والإبل والغنم) بضم التاء والراء المشددة. قال العسقلاني [رحمه الله] بضم أوّله وفتح ثانيه بوزن تزكوا. وقيده بعضهم بفتح أوّله وضم ثانيه، والأوّل أصح اهـ. هو من صريت الشاة إذا لم تحلبها أياماً حتى اجتمع اللبن في ضرعها، كذا ذكره بعضهم وهو يؤيد القول الثاني، والصحيح أنه من التصرية وهي أن يشد الضرع قبل البيع أياماً ليظن المشتري أنها لبون فيزيد في الثمن والنهي للخداع. (فمن ابتاعها) أي اشترى الإبل أو الغنم المصراة (بعد ذلك) أي بعدما ذكره من التصرية (فهو بخير النظرين) أي من الامساك والرد (بعد أن يحلبها) بضم اللام، أي فهو مخير. (إن رضيها) أي أحبها وأعجبها (أمسكها وأن سخطها) بكسر المعجمة، أي كرهها. (ردها وصاعاً) أي مع صاع (من تمر) أي عوضاً عن لبنها لأن بعض اللبن حدث في ملك المشتري وبعضه كان مبيعاً، فلعدم تميزه امتنع رده ورد قيمته فأوجب الشارع صاعاً قطعاً للخصومة من غير نظر إلى قلة اللبن وكثرته، كما جعل دية النفس مائة من الإبل مع تفاوت الأنفس، وعمل الشافعي (رحمه الله] بالحديث وأثبت الخيار في المصراة. وقال أبو حنيفة [رحمه الله]: لا خيار فيها والحديث متروك العمل لأنه مخالف للأصل المستفاد من قوله: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. وهو إيجاب المثل أو القيمة عند فوات العين، ويقال أنه كان قبل تحريم الربا بأن جوز في المعاملات أمثال ذلك ثم نسخ، كذا في السير ذكره ابن الملك في شرح المشارق. (متفق عليه) (وفي رواية لمسلم: من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعاً من طعام) أي تمر (لا سمراء) أي لا حنطة. قال ابن حجر فيه إنه لا يجوز غير التمر وإن رضي به البائع، وإنما تعين لأن طعامهم ٦٩ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ٢٨٤٨ _ (١٥) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَلَقَّوُا الجَلَبَ، فمنْ تَلَقَّاهُ فاشترى منه، فإذا أتى سيِّدُه السُّوقَ فهوَ بالخَيارِ)). رواه مسلم. ٢٨٤٩ _ (١٦) وعن ابنِ عمَرَ [رضي الله عنهما] قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تلقَّوُا السِّلْعَ حتى يُهبَطَ بها إِلى السُّوقِ)). متفق عليه. ٢٨٥٠ _ (١٧) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّر: ((لا يبغ الرجلُ على بَيْعِ أخيهِ، كان التمر واللبن غالباً فأقام التمر مقام اللبن لذلك قيل: ويجوز غيره برضا لبائع، فكأنه استبدل عن حقه . ٢٨٤٨ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله وَله: لا تلقوا الجلب) بفتحتين أي المجلوب من إبل وبقر وغنم، وعبد يجلب من بلد إلى بلد للتجارة. (فمن تلقاه فاشتري منه فإذا أتى سيده) أي صاحب الجلب (السوق) أي وعرف السعر (فهو بالخيار) أي في الاسترداد. وفيه دليل على صحة البيع إذ الفاسد لا خيار فيه. قال ابن حجر (رحمه الله]: أما إذا كان سعره أعلى أو كسعر البلد ففيه وجهان في وجه يثبت الخيار لاطلاق الحديث، والأصح أنه لا خيار لعدم الغبن (رواه مسلم). ٢٨٤٩ - (وعن ابن عمر) [رضي الله عنهما] (قال: قال رسول الله وَلاير: لا تلقوا السلع) بكسر السين وفتح اللام جمع السلعة بكسر فسكون، وهي المتاع وما يتجر به. (حتى يهبط) على بناء المجهول، أي ينزل. (بها إلى السوق) الباء للتعدية، والمعنى حتى يسقطها عن ظهر الدواب في السوق (متفق عليه). ٢٨٥٠ - (وعنه) أي عن ابن عمر (قال: قال رسول الله وَلهو: لا يبع الرجل) بصيغة النهي، وفي نسخة يبيع بصيغة النفي، والمراد بالرجل الشخص الشامل للمرأة. (على بيع أخيه) حديث رقم ٢٨٤٨: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٥٧/٣ الحديث رقم (١٧ .١٥١٩) وأبو داود في ٣/ ٧١٨ الحديث رقم ٣٤٣٧ والترمذي في ٥٢٤/٣ الحديث رقم ١٢٢١. والنسائي في ٢٥٧/٧ الحديث رقم ٤٥٠١ وابن ماجه في ٧٣٥/٢ الحديث رقم ٢١٧٨. والدارمي في ٣٣١/٢ الحديث رقم ٢٥٦٦. حديث رقم ٢٨٤٩: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٧٣/٤ الحديث رقم ٢١٦٥. ومسلم في ١١٥٦/٣ الحديث رقم (١٥١٧.١٤). وأبو داود في السنن ٧١٦/٣ الحديث رقم ٣٤٣٦. والترمذي في ٣/ ٥٢٤ الحديث رقم ١٢٢٠. والدارمي في ٣٣٢/٢ الحديث رقم ٢٥٦٧. وأحمد في المسند ٢/ ٩١. حديث رقم ٢٨٥٠: أخرجه البخاري في صحيحه ١٩٨/٩ الحديث رقم ٥١٤٢ ومسلم في ٣/ ١١٥٤ الحديث رقم (١٤١٢.٨) وأبو داود في ٢/ ٥٦٥ الحديث رقم ٢٠٨١. والنسائي في ٦/ ٧٣ الحديث رقم ٣٢٤٣. وابن ماجه في ٦٠٠/١ الحديث رقم ١٨٦٨ والدارمي في ١٨١/٢ الحديث رقم ٢١٧٦. ومالك في الموطأ ٥٢٣/٢ الحديث رقم ٢ من كتاب النكاح وأحمد في المسند ٤٢/٢، .. ٧٠ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ولا يخطُبْ على خِطبةِ أخيهِ إِلاَّ أنْ يأذَنَ له)). رواه مسلم. ٢٨٥١ - (١٨) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا يَسُم الرجلُ على سَوْمِ أخيه المسلم)). رواه مسلم. ٢٨٥٢ - (١٩) وعن جابرٍ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((لا يبخ حاضرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يرزُق اللَّهُ بعضَهم من بعضٍ)). رواه مسلم. ٢٨٥٣ _ (٢٠) وعن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: نهى رسولُ اللهِ وََّ عنْ لِبْسَتَينِ وعنْ بنعتینِ : نھی عن بأن يجيء الرجل بعد استقراره الثمن بين البائع والمشتري فيزيد على ما استقر، فإطلاق البيع مجاز أول يراد به السوم (ولا يخطب) بالجزم وفي نسخة بالرفع قال النووي [رحمه الله] الرواية برفع يبيع ويخطب فهو خبر بمعنى النهي لأنه أبلغ. (على خطبة أخيه) بكسر أوله، أي بعد التوافق على الصداق (إلا أن يأذن له) أي أخوه استثناء من الحكمين أو الأخير. (رواه مسلم). ٢٨٥١ - (وعن أبي هريرة أن رسول الله وَلاير قال: لا يسم الرجل على سوم أخيه) بفتح الياء وضم السين وجزم الميم وكسرها وصلاً لالتقاء الساكنين، والمساومة المحادثة بين البائع والمشتري بزيادة الثمن، فهذا مكروه ولكن البيع صحيح. (المسلم) قال ابن حجر [رحمه الله]: وكذا الذمي والمعاهد والمستأمن فذكر الأخ المسلم للرقة لا للتقييد خلافاً لمن زعمه. وقد أشار ابن عبد البر إلى نقل الإجماع فيه. (رواه مسلم). ٢٨٥٢ - (وعن جابر قال: قال رسول الله وَلقر: لا يبيع) بصيغة النفي (حاضر لباد) أي بلدي لبدوي (دعو الناس) أي اتركوهم ليبيعوا متاعهم رخيصاً (يرزق الله) بكسر القاف على أنه مجزوم في جواب الأمر، وبضمها على أنه مرفوع. (بعضهم من بعض. رواه مسلم). ٢٨٥٣ - (وعن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله (وَّفي عن لبستين) بكسر اللام (وعن بيعتين) بفتح الموحدة وإعادة الجار لإفادة أن النهي متوجه إلى كل من الأمرين (نهى عن حديث رقم ٢٨٥١: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٥٤/٣ الحديث رقم (١٥١٥.٩). وابن ماجه في ٢/ ٧٣٤ الحديث رقم ٢١٧٢. وأحمد في المسند ٥٢٩/٢. حديث رقم ٢٨٥٢: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٥٧/٣ الحديث رقم (١٥٢٢.٢٠). وأبو داود في السنن ٧٢١/٣ الحديث رقم ٣٤٤٢. والترمذي في ٥٢٦/٣ الحديث رقم ١٢٢٣. والنسائي في ٧/ ٢٥٦ الحديث رقم ٤٤٩٥ وابن ماجه في ٧٣٤/٢ الحديث رقم ٢١٧٦. حدیث برقم ٢٨٥٣: أخرجه البخاري في ٢٧٨/١٠ الحديث رقم ٥٨٢٠. ومسلم في ١١٥٢/٣ الحديث رقم (١٥١٢.٣). وأبو داود في السنن ٦٧٣/٣ الحديث رقم ٣٣٧٧ والنسائي في ٧/ ٢٦١ الحديث رقم ٤٥١٥. وابن ماجه في ٧٣٣/٢ الحديث رقم ٢١٧٠ والدارمي في ٢/ ٣٣٠ الحديث رقم ٢٥٦٢ وأحمد في المسند ٣/ ٩٥. 1,91917 ١٣٧ محمرة الايف ٦ عبور: / ٧١٠٢٠ ٧١ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع المُلامَسة والمُنابذَةِ في البيع. والملامسةُ: لمسُ الرَّجلِ ثوبَ الآخر بيدِه بالليلِ أو بالنَّهارِ، ولا يقْلِبُه إِلاَّ بذلكَ. والمناَبَذَةُ: أنْ ينبِذَ الرجلُ إِلى الرجلِ بثوبِهِ، وينِذَ الآخرُ ثوبَه ويكونُ ذلكَ بيعُهما عن غيرِ نظرٍ ولا تراضٍ واللبْستَينِ: اشتمالُ الصماءِ والصماء: أنْ يجعلَ ثوبَه على أحدِ عاتِقيْهِ، فيبدُوَ أحدُ شقَّيهِ ليسَ عليه ثوبٌ. والليسةُ الأخرى: احْتِباؤُه بثوبِهِ، وهوَ جالسٌ ليسَ على فرجه منه شيءٌ. متفق عليه. ٢٨٥٤ _ (٢١) وعن أبي هريرةَ، قال: نهى رسولُ الله ◌ِّرَ عنْ بيعِ الحصاةِ، وعنْ بيعِ الغَرَرِ. الملامسة والمنابذة في البيع) بيان لبيعتين على طريقة: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم﴾ [آل عمران - ١٠٦]. الآية. (والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار) بإعادة الجار (ولا يقلبه) بالتخفيف، أي لا يقلب الرجل الثوب. (إلا بذلك) أي لا يلمسه إلا بسبب البيع من غير أن يجري بينهما إيجاب وقبول في اللفظ ولا تعاط في الفعل. وقال الطيبي [رحمه الله]: أي ليس قلبه للثوب إلا بمجرد اللمس، أي حقه أن يقلبه وقد اكتفى باللمس (والمنابذة أن ينبذ الرجل) بكسر الموحدة وضبط في نسخة السيد بضمها بالحمرة، وهو سهو قلم لمخالفته كتب اللغة (إلى الرجل بثوبه) أي يلقيه، والباء زائدة لتأكيد التعدية (وينبذ الآخر) بفتح الخاء (ثوبه) بلا باء (ويكون ذلك) أي نبذ كل منهما ثوبه (إلى آخر بيعهما) بالنصب على أنه خبر كان. وفي نسخة بالرفع فيكون ذلك هو الخبر (عن غير نظر) وفي نسخة: من غير نظر، أي بالبصر من كل واحد ثوب الآخر. وقيل بلا تأمل وتفكر (ولا تراض) أي بالإيجاب والقبول أو بالتعاطي، وزيادة للتأكيد. (واللبستين) بالباء على الحكاية، وروى: واللبستان. على الأصل (اشتمال الصماء) بفتح مهملة وتشديد ميم ممدودة (والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو) أي يظهر (أحد شقيه) بكسر أوّله، أي جانبيه (ليس عليه ثوب) حال أو استئناف بيان (واللبسة الأخرى) بالرفع على الابتداء خبره قوله: (احتباؤه بثوبه وهو جالس) حال وكذا (ليس على فرجه) أي على عورته الشاملة لفخذة (منه) أي من الثوب (شيء) أي مما يستره (متفق عليه). ٢٨٥٤ - (وعن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الحصاة) بأن يقول المشتري للبائع: إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب البيع أو يقول البائع: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك. وهذا أيضاً من بيوع الجاهلية (وعن بيع الغرر) بفتح الغين المعجمة والراء الأولى، أي ما لا يعلم عاقبته من الخطر الذي لا حديث رقم ٢٨٥٤: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٥٣/٣ الحديث رقم (١٥١٣.٤). وأبو داود في ٣/ ٦٧٢ الحديث رقم ٣٣٧٦. والترمذي في ٥٣٢/٣ الحديث رقم ١٢٣٠. والنسائي في ٧/ ٢٦٢ الحديث رقم ٤٥١٨. وابن ماجه في ٧٣٩/٢ الحديث رقم ٢١٩٤. والدارمي ٣٣٠/٢ الحديث رقم ٢٥٦٣. وأحمد في المسند ٢/ ٢٥٠. - عدم: ٥ ٧٢ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع رواه مسلم. ٢٨٥٥ - (٢٢) وعن ابن عمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَِّ عنْ بيع حَبَل الحَبَلةِ، وكانَ بيعاً يتبايعُه أهلُ الجاهليَّةِ، كَانَ الرَّجلُ يبتاعُ الجزورَ إلى أنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثمَّ تُنتَجُ التي في بطنِها. متفق عليه . ٢٨٥٦ _ (٢٣) وعنه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عنْ عَسْبِ الفخلِ. يدري أيكون أم لا، كبيع الآبق والطير في الهواء والسمك في الماء والغائب المجهول. ومجمله أن يكون المعقود عليه مجهولاً أو معجوراً عنه مما انطوى بعينه، من غر (١) الثوب أي طيه، أو من الغيرة بالكسر، أي الغفلة أومن الغرور. قال ابن حجر [رحمه الله]: وهذا بيع فاسد للجهل بالمبيع والعجز عن تسليمه اهـ. والباطل والفاسد عند الشافعية واحد، وتتحرير مذهب الحنفية أن العوضين إن لم يكونا قابلين للبيع فهو باطل وإن كانا قابلين. لكن اشتملا على مقتضى عدم الصحة كالربا ففاسد، ويفيد بالقبض الملك الخبيث وإن كان المبيع غير قابل فقط أو الثمن غير قابل فقط. والصحيح إلحاق الأوّل بالأوّل والثاني بالثاني (رواه مسلم) وكذا أحمد والأربعة. ٢٨٥٥ - (وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﴿ ﴿ عن بيع حبل الحبلة) بفتحتين فيهما مصدر، سمى به المجهول والتاء للمبالغة والإشعار بالأنوثة. ومعناه أن يبيع وسوف ما يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن يكون أنثى. قال الطيبي [رحمه الله]: قيل معناه [جبل الثمن إلى أن يحبل ما في بطن الناقة، واختاره الشافعي رحمه الله بناء على أن ابن عمر الراوي فسر بذلك. وقال أبو عبيدة: معناه] إذا ولدت ما في بطنها ولداً فقد باعه ذلك الولد فهو بيع معدوم والأوّل تأجيل إلى مدة مجهولة [(وكان) أي هذا البيع وهو عطف على نهى. وقال ابن حجر رحمه الله: أي نهى عن بيع كان (بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية] كان الرجل يبتاع الجزور) أي يشتري البعير (إلى أن تنتج) بصيغة المجهول، وفي نسخة [بفتح التاء الأولى وكسر الثانية، أي تلد. (الناقة ثم تنتج) بالرفع، وفي نسخة] بالنصب على الضبطين. (التي في بطنها) أي ولد ولدها. وهذا البيع ونظائره داخل في بيع الغرر. وإنما خصت بالذكر لأنها كانت من بياعات الجاهلية . (متفق عليه). وروى الجملة الأولى أحمد والأربعة أيضاً. ٢٨٥٦ - (وعنه) أي عن ابن عمر (قال: نهى رسول الله وَلزعن عسب الفحل) بفتح (١) في المخطوطة ((غير)). حديث رقم ٢٨٥٥: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٥٦/٤ الحديث رقم ٢١٤٣. ومسلم في ١١٥٣/٣ الحديث رقم (٥ .١٥١٤) وأبو داود في السنن ٦٧٥/٣ الحديث رقم ٣٣٨٠. والترمذي في ٥٣١/٣ الحديث رقم ١٢٢٩. والنسائي في ٧/ ٢٩٣ الحديث رقم ٤٦٢٥. وابن ماجه في ٢/ ٧٤٠ الحديث رقم ٢١٩٧. ومالك في الموطأ ٢/ ٦٥٣ الحديث رقم ٦٢ من كتاب البيوع. وأحمد في المسند ١٥/٢. حديث رقم ٢٨٥٦: أخرجه البخاري في صحيحه ٤٦١/٤ الحديث رقم ٢٢٨٤. وأبو داود في السنن ٣/ ٧١١ الحديث رقم ٣٤٢٩. والترمذي في ٥٧٢/٣ الحديث رقم ١٢٧٣. وأحمد في المسند ١٤/٢. ٧٣ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع رواه البخاري. ٢٨٥٧ _ (٢٤) وعن جابرٍ: قال: نهى رسولُ اللهِ وَِّ عنْ بيْعِ ضِرابِ الجمل، وعنْ بيْعِ الماءِ والأرضِ لتُحرَثَ. رواه مسلم. ٢٨٥٨ _ (٢٥) وعنه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّارِ عنْ بيع فضلِ الماءِ. رواه مسلم. ٢٨٥٩ - (٢٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّى: ((لا يُباعُ فضلُ الماءِ ليُباعَ به الکلا». المهملة الأولى وسكون الثانية، أي كراء ضرابه وأجرة مائة. نهى عنه لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب وقد لا يلقح الأنثى، وبه ذهب لأكثر إلى تحريمه، وأما الإعارة فمندوب. ثم لو أكرمه المستعير بشيء جاز قبول كرامته. (رواه البخاري) وكذا أحمد والثلاثة. ٢٨٥٧ - (وعن جابر قال: نهى رسول الله : ﴿ عن بيع ضراب الجمل) بكسر الضاد المعجمة بأن يأخذ عليه شيئاً (وعن بيع الماء والأرض لتحرث) بصيغة المجهول، أي لتزرع بأن يعطي الرجل أرضه والماء الذي لتلك الأرض أحداً ليكون منه الأرض والماء، ومن الآخر البذر والحراثة ليأخذ رب الأرض بعض الخارج من الحبوب، وهي المخابرة وقد تقدمت. (رواه مسلم) وكذا النسائي. ٢٨٥٨ - (وعنه) أي عن جابر (قال: نهى رسول الله وَلقر عن بيع فضل الماء) أي ممن يريد أن يشربه أو يسقيه دابته، فأما إن أراد أن يسقيه الزرع أو النخل جاز لصاحب الماء أن لا يعطيه إلا بعوض. (رواه مسلم) وكذا النسائي وابن ماجه، وروى الإمام أحمد والأربعة عن إياس بن عبد (١). ٢٨٥٩ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقول: لا يباع فضل الماء ليباع به) أي بسبب بيعه (الكلأ) بفتحتين مقصوراً. ففي القاموس: الكلا كجبل العشب رطبه ويابسه، أي لا يبع ذو بئر ما فضل من مائها عن حاجته لأن المشتري يشتد بذلك الماء حينئذ على أصحاب المواشي المحتاجة إلى الرعي في كلا تلك الأرض، فيضطرهم ذلك إلى شراء الماء وحده، أو رقم ٢٨٥٧: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٩٧/٣ الحديث رقم (١٥٦٥.٣٥). والنسائي في حدیث السنن ٧/ ٣١٠ الحديث رقم ٤٦٧٠. حديث رقم ٢٨٥٨: أخرجه مسلم في صحيحه ١١٩٧/٣ الحديث رقم (٣٤. ١٥٦٥). وابن ماجه في ٢/ ٨٢٨ الحديث رقم ٢٤٧٧. رقم ٢٨٥٩: أخرجه البخاري في صحيحه ٣١/٥ الحديث رقم ٢٣٥٣. ومسلم في ١١٩٨/٣ حدیث الحديث رقم (٣٨ .١٥٦٦). وأبو داود في ٧٤٧/٣ الحديث رقم ٣٤٧٣. والترمذي في ٣/ ٥٧٢ الحديث رقم ١٢٧٢. وابن ماجه في ٨٢٨/٢ الحديث رقم ٢٤٧٨. ومالك في الموطأ ٢/ ٧٤٤ الحديث رقم ٢٩ من كتاب الأقضية. وأحمد في المسند ٢٧٣/٢. ٧٤ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع متفق عليه . ٢٨٦٠ - (٢٧) وعنه، أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ مَرَّ على صُبْرةِ طعام، فأدخلَ يدَهُ فيها، فنالتْ أصابعَه بلَلاً. فقال: ((ما هذا يا صاحبَ الطعام؟)) قال: أصابتْهَ السَّماءُ يا رسولَ الله! قال: ((أفلا جعلتَه فوقَ الطعام حتى يراهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فليسَ مني)). رواه مسلم. ٦٢٠٠٠/١ ---- ........... .- مع الكلا بأن يتجاوز ظلم ذي الماء لا يمكنهم منه حتى يشتروا الماء. والكلا مبالغة في الظلم والتعدي أو أنه نزل شراء الماء منزلة شراء الكلا نظراً إلى [أن] ما بذله أهل الماشية من المال في مقابلة الماء، إنما هو ليتمكن مواشيهم من الشرب فيتمكن من الرعي. وقال الخطابي: تأويله أن رجلاً إذا حفر بئراً في موات فيملكها بالأحياء فإذا قوم ينزلون في ذلك المكان للموات ويرعون نباتها وليس هناك إلا تلك البئر فلا يجوز له أن يمنع ذلك القوم من شرب ذلك الماء لأنه لو منعهم منه لا يمكنهم رعي ذلك فكان منعهم عنه [عناداً] وإذا لا يجوز. فالمعنى لا يباع ما فضل من ماء تلك البئر ليصير به كالبائع للكلا، لأن الوارد حول ما أعد للرعي إذا منعه عن عمل الورود إلا بعوض اضطر إلى شرائه، فيصير كمن اشترى الكلا لأجل الماء. وقيل: معناه لا يبيع فضل الماء ليكون القصد في بيعه وعدم بذله بيع الكلا الحاصل به، ثم قيل: هذا النهي للتحريم، وقيل للتنزيه وهو الأظهر. (متفق عليه) وفي نسخة رواه مسلم ويؤيد الأول ما في جامع الأصول، رواه البخاري ومسلم. ٢٨٦٠ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (أن رسول الله وَالقر مر على صبرة طعام) بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة، ما جمع من الطعام بلا كيل ووزن على ما في القاموس، والمراد بالطعام جنس الحبوب المأكول. (فأدخل يده فيها) أي في الصبرة (فنالت أصابعه) أي أدركت (بللا) بفتح الموحدة واللام (فقال: ما هذا) أي البلل المنبىء غالباً على الغش من غيره (يا صاحب الطعام) أي بائعه (قال: أصابته السماء) أي المطر لأنها مكانه وهو نازل منها قال الشاعر : رعيناه وإن كانوا غضابا إذا نزل السماء بأرض قوم (يا رسول الله) اعتراف بالإيمان وإقرار بالإذعان (قال: أفلا جعلته) أسترت عينه أفلا جعلت البلل (فوق الطعام حتى يراه الناس) فيه إيذان بأن للمحتسب أن يمتحن بضائع السوقة ليعرف المشتمل منها على الغش من غيره (من غش) أي خان، وهو ضد النصح (فليس مني) أي ليس هو على سنتي وطريقتي. قال الطيبي: من اتصالية كقوله تعالى: ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ﴾ [التوبة - ٦٧] (رواه مسلم) وروى الترمذي الجملة الأخيرة بلفظ: من غش فليس منا. ورواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود بلفظ: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. حديث رقم ٢٨٦٠: أخرجه مسلم في صحيحه ٩٩/١ الحديث رقم (١٠٢.١٦٤). والترمذي في السنن ٦٠٧/٣ الحديث رقم ١٣١٥. وابن ماجه في ٧٤٩/٢ الحديث رقم ٢٢٢٤. مايـ : ارج ! ٧٥ up معصب بيب كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع الفصل الثاني ٢٨٦١ - (٢٨) عن جابرٍ، قال: إِن رسولَ اللهِ وَّل نهى عنِ الثُّنيا إِلَّ أنْ يُعلمَ. رواه الترمذي. ٢٨٦٢ - (٢٩) وعن أنسٍ [رضي الله عنه]، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّر عن بيعِ العنبِ حتى يسْوَدَّ، وعنْ بيعِ الحبِّ حتى يشتدَّ. هكذا رواه الترمذيُّ، وأبو داود، عن أنسٍ. والزّيادةُ التي في ((المصابيح)) وهي قولُه: نهى عن بيْعِ التَمْرِ حتى تزهوَ؛ إِنَّما ثبتَ في روايتِهما: عن ابنِ عمرَ، قال: نهى عنْ بيعِ النَّخلِ حتى تزهوَ، وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريب. (الفصل الثاني) ٢٨٦١ - (عن جابر قال: إن) وفي نسخة: عن جابر أن (رسول الله وَلقر نهى عن الثنيا) أي الاستثناء إذا أفضت إلى الجهالة (إلا أن يعلم) أي مقداره كالثلث والربع مثلاً وقد سبق. وقال ابن حجر [رحمه الله]: الثنيا بيع ثمر حائط مثلاً ويستثنى منه جزء غير معلوم، وسبب البطلان ما فيه من الغرر بالجهل بالمبيع ومن ثم لو استثنى جزءاً شائعاً معلوماً كالربع أو ثمرة نخلات معينة جاز لانتفاء الجهل. (رواه الترمذي). ٢٨٦٢ - (وعن أنس قال: نهى رسول الله وَلخير عن بيع العنب حتى يسود) بتشديد الدال أي يبدو صلاحه (وعن بيع الحب حتى يشتد هكذا رواه الترمذي وأبو داود عن أنس، والزيادة التي في المصابيح وهي قوله: نهى عن بيع التمر) بالفوقية. وفي نسخة صحيحة الثمر بالمثلثة (حتى تزهو) ولعل التأنيث باعتبار الجنس (إنما ثبتت) أي هذه الزيادة (في روايتها) أي الترمذي وأبي داود (عن ابن عمر) أي لا عن أنس ففيه اعتراض على البغوي (قال:) أي ابن عمر (نهى) أي النبي ◌َّه (عن بيع النخل) أي ثمرها، فلما حذف المضاف أسند المضاف إليه إلى الفعل فأنث. (وحتى) غاية للنهي المخصوص ذكره الطيبي. وفيه اعتراض آخر في نقل لفظ الحديث ومعناه حتى (تزهو) قال ابن حجر [رحمه الله]: أي تحمر، والمراد من هذه الرواية ورواية: تبيض أو تحمر، ورواية: حتى تسود وحتى يشتد، بيان ما يحصل به بدوّ الصلاح المتوقف عليه جواز البيع من غير شرط القطع. (وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب). حديث رقم ٢٨٦١: أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١١٧٥ الحديث رقم (٨٥ .١٥٣٦). وأبو داود في السنن ٦٩٣/٣ الحديث رقم ٣٤٠٤. والترمذي في ٥٨٥/٣ الحديث رقم ١٢٩٠ والنسائي في ٧/ ٢٩٦ الحديث رقم ٤٦٣٣. وأحمد في المسند ٣/ ٣٦٤. حديث رقم ٢٨٦٢: أخرجه أبو داود في السنن ٦٦٨/٣ الحديث رقم ٣٣٧١. والترمذي في ٥٣٠/٣ الحديث رقم ١٢٢٨. وابن ماجه في ٢/ ٧٤٧ الحديث رقم ٢٢١٧. وأحمد فى المسند ٢٢١/٣. ٧٦ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ٢٨٦٣ - (٣٠) وعن ابنِ عمرَ: أنَّ النبيَّ وَّرِ نهى عن بيعِ الكالىٍ. رواه الدار قطني. ٢٨٦٤ - (٣١) وعن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدِّه، قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَلَ عنْ بَيْعِ العُربان. رواه مالك، وأبو داود، وابن ماجه. ٢٨٦٥ - (٣٢) وعن عليٍّ [رضي الله عنه]، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّرْ عنْ بيع المضطرِّ، ٢٨٦٣ - (وعن ابن عمر [رضي الله عنهما] أن النبي و 8* نهى عن بيع الكالىء) بالهمزة وتركه (بالكالىء) أي النسيئة بالنسيئة، ولفظ بيع موجود في الأصل وهو ساقط في كثير من النسخ وكذا في شرح الطيبي في نسخة عفيف الدين الصفوي ونور الدين الايجي في النهاية، وذلك أن يشتري الرجل شيئاً إلى أجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي فيقول: بعينه إلى أجل آخر بزيادة شيء، فيبيعه منه ولا يجري بينهما تقابض. وبعض الرواة لا يهمز الكالىء تخفيفاً. وقيل هو أن يبيع الرجل دينه على المشتري بدين آخر للمشتري على ثالث ذكره الطيبي. (رواه الدارقطني) وكذا الحاكم(١) والبيهقي. ٢٨٦٤ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) أي ابن عمر وعلى ما في الجامع الصغير للسيوطي (قال: نهى رسول الله وَلير عن بيع العربان) بضم فسكون فموحدة اسم لذلك الشيء المدفوع وكان بيع العرب. قال بعض الشراح فيه ست لغات: عربان واربان وعربون وأربون بضم الأوّل وسكون الثاني فيهن، وفتح الأوّل في الأخيرين. قال الطيبي [رحمه الله]: أي عن البيع الذي يكون فيه العربان. في النهاية: هو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه أن أمضى البيع حسب، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم(٢) يرتجعه المشتري، وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر. وأجازه أحمد، وروي عن ابن عمر إجازته وحديث النهي منقطع (رواه مالك وأبو داود وابن ماجه) وكذا رواه أحمد. ٢٨٦٥ - (وعن علي) رضي الله عنه (قال: نهى رسول الله وَلقر عن بيع المضطر) مفتعل من الضر وأصله مضتر فادغمت الراء وقلبت التاء طاء لأجل الضاد، في النهاية: هذا يكون من وجهين أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه، وهذا بيع فاسد لا ينعقد. والثاني أن يضطر إلى البيع لدين ركبه أو مؤنة ترهقه فيبيع ما في يديه بالوكس للضرورة، وهذا سبيله حديث رقم ٢٨٦٣: أخرجه الدارقطني في ٧١/٣ الحديث رقم ٢٦٩ من كتاب البيوع. (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٧/٢. حديث رقم ٢٨٦٤: أخرجه أبو داود في السنن ٧٦٨/٣ الحديث رقم ٣٥٠٢. وابن ماجه في ٧٣٨/٢ الحديث رقم ٢١٩٢. ومالك في الموطأ ٦٠٩/٢ الحديث رقم ١ من كتاب البيوع. (٢) في المخطوطة ((إن)). حديث رقم ٢٨٦٥: أخرجه أبو داود في السنن ٦٧٦/٣ الحديث رقم ٣٣٨٢. وأحمد في المسند ١١٦/١. ٧٧ ٠٫٩٫٥٠ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع وعنْ بَيْعِ الغَرَرِ، وعنْ بَيْعِ الثَّمرَةِ قبلَ أنْ تدرِكَ. رواه أبو داود. ٢٨٦٦ - (٣٣) وعن أنس: أنَّ رجلاً من كلاب، سألَ النبيِّ وَلِّ عِنْ عَسْبِ الفخْلِ، فنهاهُ، فقال: يا رسولَ الله! إِنا نُطْرِقُ الفخلَ فَتُكرَمُ. فرخَّصَ له في الكرامةِ. رواه الترمذيُّ. ٢٨٦٧ _ (٣٤) وعن حكيم بن حزام، قال: نهاني رسولُ اللهِ وَلِّ أنْ أبِيعَ ما ليسَ عندِي. رواه الترمذي في روايةٍ له،َ ولأبي داود، والنسائيّ: قال: قلتُ: يا رسولَ الله! يأتِيني الرَّجلُ فیریدُ مني البيعَ في حق الدين. والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه ولكن يعار(١) ويقرض إلى الميسرة أو يشتري إلى الميسرة أو يشتري السلعة بقيمتها. فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه صح مع كراهة أهل العلم له، ومعنى البيع ههنا الشراء أو المبايعة أو قبول البيع. قال ابن الملك [رحمه الله]: والمراد بالمكره المكره بالباطل، وأما المكره بحق فلا كمن أكره عليه القاضي بوفاء دين ونحوه ببيع شيء من ماله. (وعن بيع الغرر) هو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول. وقال الأزهري [رحمه الله]: الغرر ما كان على غير عهد وثقة ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول وتقدمت أمثلته. (وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك) بکسر الراء (رواه أبو داود). ٢٨٦٦ - (وعن أنس أن رجلاً من كلاب) بكسر الكاف قبيلة (سأل النبي وَّر عن عسب الفحل) أي أجارة مائة وضرابه (فنهاه) أي نهى تحريم عند الجمهور (فقال: يا رسول الله انا نطرق الفحل) بضم النون وكسر الراء: أي نعيره للضراب في النهاية وفي الحديث: ومن حقها إطراق فحلها أي اعارته للضراب. والطراق في الأصل ماء الفحل، وقيل هو الضراب ثم سمى به الماء. (فنكرم) على صيغة المتكلم المجهول أي يعطينا صاحب الأنثى شيأ بطريق الهدية والكرامة لا على سبيل المعاوضة. (فرخص له في الكرامة) أي في قبول الهدية دون الكراء. قال الأشرف: فيه دليل على أنه لو أعاره الفحل للإنزاء فأكرمه المستعير بشيء جاز له قبوله وإن لم يجزأ أخذ الكراء. (رواه الترمذي). ٢٨٦٧ - (وعن حكيم بن حزام) بكسر الحاء المهملة وزاي بعدها (قال: نهاني رسول الله ◌َ﴿ أن أبيع ما ليس عندي) كعبد آبق ولم يدر محله وطائر في الهواء وسمك في الماء (رواه الترمذي وفي رواية له) أي للترمذي (ولأبي داود والنسائي) أي أيضاً (قال:) أي حكيم (قلت: يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني البيع) أي المبيع كالصيد بمعنى المصيد كقوله تعالى: ﴿أحل (١) في المخطوطة ((يعارض)). رقم ٢٨٦٦: أخرجه الترمذي في السنن ٥٧٣/٣ الحديث رقم ١٢٧٤. حدیث رقم ٢٨٦٧: أخرجه أبو داود في السنن ٧٦٨/٣ الحديث رقم ٣٥٠٣. والترمذي في ٥٣٤/٣ حدیث الحديث رقم ١٢٣٣. والنسائي في ٢٨٩/٧ الحديث رقم ٤٦١٣. وابن ماجه في ٧٣٧/٢ الحديث رقم ٢١٨٧. وأحمد فى المسند ٤٠٢/٣. ٧٨ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ..... وليسَ عندي، فأبتاعُ له من السّوقِ. قال: ((لا تبع ما ليسَ عندَكَ)). ٢٨٦٨ - (٣٥) وعن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله وََّ عنْ بيعتَينِ في بيعةٍ. رواه مالك، والترمذي، وأبو داود، والنسائي. ٢٨٦٩ - (٣٦) وعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهى رسولُ اللهِ وَهـ عن بيعتين في صفقة واحدة. رواه في شرح السنة)). لكم صيد البحر﴾ أي مصيده (ليس عندي) حال من البيع، وفي شرح السنة وبعض نسخ المصابيع بالواو (فابتاع) أي اشترى (له من السوق) قال ابن الملك: هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يشتري له من أحد متاعاً فيكون دلالاً وهذا يصح، والثاني أن يبيع منه متاعاً لا يملكه ثم يشتريه من مالكه ويدفعه إليه، وهذا باطل لأنه باع ما ليس في ملكه وقت البيع وهذا معنى قوله: قال: (لا تبع ما ليس عندك) أي شيئاً ليس في ملكك حال العقد. في شرح السنة: هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات فلذا قيل: السلم في شيء موصوف عام الوجود عند المحل المشروط يجوز وإن لم يكن في ملكه حال العقد، وفي معنى ما ليس عنده في الفساد بيع [العبد] الآبق وبيع المبيع قبل القبض، وفي معناه بيع مال غيره بغير إذنه لأنه لا يدري هل يجيز مالكه أم لا، وبه قال الشافعي [رحمه الله]. قال جماعة: يكون العقد موقوفاً على إجازة المالك، وهو قول مالك وأصحاب أبي حنيفة وأحمد [رحمهم الله]. ٢٨٦٨ - (وعن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَ ﴿ عن بيعتين في بيعة) أي صفقة واحدة وعقد واحد. قال المظهر: وكذا في شرح السنة فسروا البيعتين في بيعة على وجهين أحدهما أن يقول: بعتك هذا الثوب بعشرة نقداً أو بعشرين نسيئة إلى شهر، فهو فاسد عند أكثر أهل العلم لأنه لا يدري أيهما جعل الثمن. وثانيهما أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرة دنانير على أن تبيعني جاريتك بكذا، فهذا أيضاً فاسد لأنه بيع وشرط ولأنه يؤدي إلى جهالة الثمن، لأن الوفاء ببيع الجارية لا يجب وقد جعله من الثمن وليس له قيمة، فهو شرط لا يلزم وإذا لم يلزم ذلك بطل بعض الثمن فيصير ما بقي من المبيع في مقابلة الثاني مجهولاً. (رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي) . ٢٨٦٩ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله وَ لقر عن بيعتين في صفقة واحدة) الصفقة البيع سمي بها لأن عادة العرب عند البيع ضرب كل من المتعاقدين يده على يد صاحبه (رواه) أي صاحب المصابيح (في شرح السنة) أي بإسناده. حديث رقم ٢٨٦٨: أخرجه أبو داود في السنن ٧٣٨/٣ الحديث رقم ٣٤٦١. والترمذي في ٥٢٣/٣ الحديث رقم ١٢٣١. والنسائي في ٢٩٥/٧ الحديث رقم (٤٦٣٢). حديث رقم ٢٨٦٩: أخرجه البغوي في شرح السنة ١٤٤/٨ الحديث رقم ٢١١٢. 45-5* ٧٩ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ٢٨٧٠ - (٣٧) وعنه، قال: قال رسول الله وَليقول: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)). رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. ٢٨٧٠ - (وعنه) أي عن ابن عمرو (قال: قال رسول الله صل *: لا يحل سلف) بفتحتين (وبيع) أي معه، يعني مع السلف بأن يكون أحدهما مشروطاً في الآخر. قال القاضي [رحمه الله]: السلف يطلق على السلم والقرض، والمراد به هنا [شرط] القرض على حذف المضاف، أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلاً: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة نفي الحل اللازم للصحة ليدل على الفساد من طريق الملازمة والعلة فيه، وفي كل عقد تضمن شرط لا يثبت ولا يتعلق به غرض ما مر في الحديث السالف. وقيل: هو أن يقرضه قرضاً ويبيع منه شيئاً بأكثر من قيمته فإنه حرام لأن قرضه روّج متاعه بهذا الثمن، وكل قرض جر نفعاً فهو حرام. (ولا شرطان في بيع) فسر بالمعنى الذي ذكرناه أوّلاً للبيعتين. وقيل معناه أن يبيع شيئاً بشرطين مثل أن يقول: بعت منك هذا الثوب بكذا على أن أقصره وأخيطه، وكبيع بشرط أن يؤجر داره ويعير عبده، وإليه ذهب أحمد وبنى على مفهومه جواز الشرط الواحد وهو ضعيف، إذ لا فرق بين الشرط الواحد والشرطين في المعنى ولأنه روى أن النبي وّر نهى عن بيع وشرط، ولعل تخصيص الشرطين للعادة التي كانت لهم هذا ومفهوم المخالف غير معتبر عندنا مطلقاً، ومفهوم العدد غير حجة عند جمهور من يجوّز المفهوم أيضاً، ثم المراد شرط لا يقتضيه العقد كما هو ظاهر. (ولا ربح ما لم يضمن) يريد به الربح الحاصل من بيع ما اشتراه قبل(١) أن يقبضه وينتقل من ضمان البائع إلى ضمانه فإن بيعه فاسد، في شرح السنة قيل معناه إن الربح في [كل] شيء إنما يحل إن لو كان الخسران عليه، فإن لم يكن الخسران عليه كالبيع قبل القبض إذا تلف فإن ضمانه على البائع، ولا يحل للمشتري أن يسترد منافعه التي انتفع بها البائع قبل القبض لأن المبيع لم يدخل بالقبض في ضمان المشتري، فلا يحل له ربح المبيع قبل القبض. وقال ابن حجر [رحمه الله]: يجوز أن يراد بيعه، وعبر عنه بالريح لأنه سببه، وأن يراد به حقيقة الربح الشامل للزوائد الحاصلة من المبيع كاللبن والبيض. (ولا تبع ما ليس عندك) سبق (رواه الترمذي وأبو داود النسائي وقال الترمذي: هذا حديث صحيح). رقم ٢٨٧٠: أخرجه أبو داود في السنن ٧٧٥/٣ الحديث رقم ٣٥٠٤. والترمذي في ٥٣٥/٣ حديث الحديث رقم ١٢٣٤. والنسائي في ٢٨٨/٧ الحديث رقم ٤٦١١. وابن ماجه في ٢/ ٧٣٧ الحديث رقم ٢١٨٨. وأحمد في المسند ١٧٨/٢. (١) في المخطوطة ((قبله)). ٨٠ كتاب البيوع/ باب المنهي عنها من البيوع ٢٨٧١ - (٣٨) وعن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالنقيع بالدنانير، فآخذ مكانها الدراهم، وأبيع بالدراهم فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي ◌َّر، فذكرت ذلك له فقال: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)). ٢٨٧١ - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أبيع الإبل بالنفيع) في النهاية وكذا في شرح التوربشتي هو بالنون، موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء، أي يجتمع ا هـ. قيل: ثم ينصب وينبت العشب، وحكم بعضهم بأن الظاهر أنه بالباء لأنهم كانوا يقيمون السوق في الغرقد في أكثر الأيام. وقوله: كنت أبيع، يدل على الاستمرار. وأما النقيع بالنون فهو حمی علی بعد عشرین فرسخاً، فلا يناسب الاستمرار ا هـ. ویمکن دفعه بأن كان له سوق في بعض الأيام فلا ينافيه الاستمرار والدوام. (بالدنانير) أي أبيع الإبل بها تارة (فآخذ مكانها الدراهم وأبيع بالدراهم) أي تارة أخرى (فآخذ) بصيغة المتكلم (مكانها الدنانير فأتيت النبي وكله فذكرت ذلك له) قيل: كان المناسب أن يأتيه ول# فيسأله عن ذلك بعد إرادته وقبل فعله. وأجيب بأن ابن عمر كان من أكابر فقهاء الصحابة ومجتهديهم فاجتهد فرأى جوازه ففعله، ثم سأل ليظهر له أن اجتهاده مطابق لما في نفس الأمر أم لا. ويؤخذ منه جواز الاجتهاد في زمنه 8* وبحضرته، وأنه يجوز العمل بالظنون مع القدرة على اليقين، وأن الرجوع إلى اليقين أولى من الاستمرار على المظنون ذكره ابن حجر. (فقال: لا بأس) أي لا حرمة ولا كراهة (أن تأخذها) أي في أخذها، وفي نسخة ضبط بكسر الهمزة على أن شرطية، ثم الضمير المنصوب راجع إلى أحد النقدين من الدراهم والدنانير على البدل كما ذكره الطيبي [رحمه الله] (بسعر يومها ما لم تفترقا) [أي] عن المجلس (وبينكما شيء) أي من عمل الواجب بحكم عقد الصرف وهو قبض البدلين أو أحدهما في المجلس قبل التفرق، كذا ذكره بعض علمائنا. وقال ابن الملك أي شيء من علقة الاستبدال وهو التقابض في المجلس في بيع النقد بالنقد ولو مع اختلاف الجنس اهـ. وقد قال ابن الهمام الدراهم والدنانير لا تتعين، حتى لو أراه درهماً اشترى له فباعه ثم حبسه وأعطاه درهماً آخر جاز إذا كانا متحدي المالية. قال الطيبي [رحمه الله]: وإنما نكره أي لفظ شيء وأبهمه للعلم بالمراد وإن تقابض النقدين في المجلس مما هو مشهور لا يلتبس على كل أحد. وقوله وتليفون: لا بأس، في الجواب ثم تقييده بقوله: أن تأخذها إلخ من باب القول بالواجب كأنه قال لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الدراهم وبالعكس بشرط التقابض في المجلس والتقييد بسعر اليوم على طريقة الاستحباب عند الشافعي. وفي شرح السنة: يشترط قبض ما يستبدل في المجلس سواء استبدل عليه ما يوافق في علة الربا وإنما شرطه النبي 183 لأنهما أعني الدراهم والدنانير مما يوافقان في علة الربا والتقابض في أحد النقدين بالآخر شرط، ولو استبدل عن الدين شيئاً مؤجلاً لا يجوز لأنه بيع كالىء بكالىء وقد حديث رقم ٢٨٧١: أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٦٥٠ الحديث رقم ٣٣٥٤. والترمذي في ٥٤٤/٣ الحديث رقم ١٢٤٢. والنسائي في ٢٨١/٧ الحديث رقم ٤٥٨٢. وابن ماجه ٢/ ٧٦٠ الحديث رقم ٢٢٦٢. والدارمي في ٣٣٦/٢ الحديث رقم ٢٥٨١. د .جون