النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها رواه أبو داود، وللترمذيِّ نحوُه. ١٠٧١ - (٢٠) وعن جابر، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((لا تُؤخّروا الصلاةَ لطعامِ ولا لغيرهٍ)). رواه في ((شرح السنة)). ! من الإمام والمأموم الخير على صاحبه، ببركة قربه من الله تعالى فمن خص نفسه فقد خان صاحبه، قلت: وإنما خص الإِمام بالخيانة فإنه صاحب الدعاء وإلا فقد تكون الخيانة من جانب المأموم، قال: وشرعية الاستئذان لئلا يهجم قاصد على عورات البيت، فالنظر في قعر البيت خيانة والصلاة مناجاة وتقرب إلى الله سبحانه وتعالى واشتغال عن الغير والحاقن كأنه يخون نفسه في حقها، ولعل توسيط الاستئذان بين حالتي الصلاة للجمع بين مراعاة حق الله تعالى وحق العباد، وخص الاستئذان أي من حقوق العباد لأن من راعى هذه الدقيقة فهو بمراعاة ما فوقها أحرى. (رواه أبو داود) قال ميرك: وهو حديث حسن (وللترمذي نحوه) قال ميرك: وروى ابن ماجه الجملة الأولى فقط . العزة ١٠٧١ - (وعن جابر، قال: قال رسول الله وَ ل *: لا تؤخروا الصلاة،) أي عن وقتها. (لطعام ولا لغيره) كالحقن قال التوربشتي: أي لا تؤخروها عن وقتها، وإنما حملناه على ذلك لقوله عليه السلام ((إذا وضع عشاء أحدكم)) (١) الحديث فلا منافاة قيل: يمكن أن يكون المعنى لا تؤخروا الصلاة، لغرض الطعام لكن إذا حضر الطعام أخروها للطعام، قدمت للاشتغال بها تبجيلاً لها وأخرت تفريغاً للقلب عن الغير تعظيماً لها. كذا ذكره الطيبي وحاصله أن الصلاة مقدمة على جميع الأمور بالذات، وغاية الأمر أن بعض الأمور، يتقدم عليها لتحصيل كمالها إذا وسع الوقت وأما عند ضيق الزمان، فيتعين تقديمها فيكون في تقديم الأمور، وتأخيرها تقديم لأمر الصلاة تبجيلاً لها قال: والأوجه أن النهي في الحقيقة وارد على احضار الطعام والملابسة بغيره قبل أداء الصلاة أي لا تتعرضوا لما أن حضرت الصلاة تؤخروها لأجله من احضار الطعام، والاشتغال بغيرها وفيه أنه ليس المراد حقيقة الاحضار، بل توقان النفس واضطرابها إلى الأكل والشرب، وهو أمر اضطراري غير اختياري، كمدافعة الأخبثين، وقال ابن الملك: يحمل هذا الحديث على ما إذا كان متماسكاً في نفسه لا يزعجه الجوع، أو كان الوقت ضيقاً يخاف فوته توفيقاً بين الأحاديث. (رواه) أي البغوي (في شرح السنة) قال ميرك: ورواه أبو داود أيضاً في الأطعمة من حديث محمد بن ميمون وقد تكلم فيه. ٠٠٦/ ایسود ـهيحى البزهرة الواعـ الحديث رقم ١٠٧١: أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ١٣٥ حديث رقم ٣٧٥٨. والبغوي في شرح السنة ٣/ ٣٥٥ حديث رقم ٨٠٠. (١) متفق عليه. أعود ١٤٢ ...... كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها الفصل الثالث ١٠٧٢ - (٢١) عن عبد الله بن مسعود، قال: لقد رأيتُنا وما يتخلفُ عنِ الصلاةِ إِلاَّ منافقٌ قد عُلِم نفاقُه، أو مريضٌ، إِن كانَ المريضُ ليمشي بين رجُلَينٍ حتى يأتيَ الصلاةَ وقال: إِنَّ رسولَ اللَّهِ نَّهَ عَلَّمنا سُننَ الهُدى، وإِنَّ من سُنْنِ الهُدى (الفصل الثالث) ٢٠٠٤٠٠ ١٠٧٢ - (عن عبد الله بن مسعود قال: لقد رأيتنا) أي معشر الصحابة قال الطيبي: قد تقرر أن اتحاد الفاعل والمفعول إنما يسوغ في أفعال القلوب، وأنها من داخل المبتدأ أو الخبر والمفعول الثاني الذي هو بمنزلة الخبر محذوف ههنا وسد قوله. (وما يتخلف عن الصلاة) أي بالجماعة من غير عذر أو لوصف الدوام، وهو حال مسده وتبعه ابن حجر لكن في كون اتحاد الفاعل والمفعول هنا بحث إذ المراد بالفاعل المتكلم وحده وبالمفعول هو وغيره (إلا منافق) قال الشمني: ليس المراد بالمنافق ههنا، من يبطن الكفر ويظهر الإِسلام، وإلا لكانت الجماعة فريضة، لأن من يبطن الكفر كافر، ولكان آخر الكلام مناقضاً لأوّله. اهـ. وفيه أن مراده أن النفاق سبب التخلف لا عكسه، وأن الجماعة واجبةٌ على الصحيح، لا فريضة للدليل الظني وأن المناقضة غير ظاهرة. (قد علم نفاقه) قال ابن حجر: إن قلت كيف مع علم نفاقه يقر عليه؟ قلت: لمصلحة: أن لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، على أن الذي تدل عليه سيرهم أنهم كانوا لا يعلمون النفاق في أحد بعينه، وإنما كانوا يظنونه فالعلم بمعنى الظن قال ابن الهمام: يعني أن وصف النفاق، يتسبب عن التخلف لا اخبار أن الواقع أن التخلف لا يقع إلا من منافق، فإن الإِنسان قد يتخلف كسلاً، مع صحة الإِسلام ويقين التوحيد وعدم النفاق. وحديث ابن مسعود إنما يفيد أن الواقع إذ ذاك أن لا يقع التخلف إلا من منافق(١)، قال النووي: هذا دليل ظاهر على صحة ما سبق تأويله في الذين همّ رسول الله وَّر بتحريق بيوتهم، إنهم كانوا منافقين. (أو مريض) أي مريض كامل في مرضه (إن كان) أن مخففة من الثقيلة (المريض) أي خفيف المرض أو قويه لكن لحرصه على تحصيل الثواب و [هو] الأظهر بدليل قوله. (ليمشي بين رجلين) أي يتوكأ عليهما، لشدة ما به من قوّة المرض، وضعف البدن. (حتى يأتي الصلاة وقال) أي(٢) ابن مسعود (أن رسول الله (صّفي علمنا سنن الهدى) بضم السين الحديث رقم ١٠٧٢ : أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٥٣ حديث رقم (٢٥٦ . ٦٥٤). وأبو داود في السنن ٣٧٣/١ حديث رقم ٥٥٠. والنسائي ١٠٨/٢ حديث رقم ٨٤٩. وابن ماجه ١/ ٢٥٥ حديث رقم ٧٧٧. وأحمد في المسند ٤١٤/١. (١) فتح القدير ٣٠١/١. (٢) في المخطوطة ((إلى). ام.١٢ -٩ -- 52 1 ١٤٣ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها الصلاةَ في المسجدِ الذي يُؤذَّنُ فيه. وفي روايةٍ قال: من سرَّهُ أن يَلقى اللَّهَ تعالى غداً مسلماً؛ فليُحافظُ على هذهِ الصلواتِ الخمسِ، حيثُ يُنادَى بهنَّ، فإِنَّ اللَّهَ شرعَ لنبيْكُم سننَ الهدى، وإِنهُنَّ من سُننِ الهُدى، ولو أنَّكم صلَّيتم في بيوتِكم كما يُصلي هذا المتخلّفُ في بيتهِ لتركتُمْ سنَّةَ نبيّكم، ولو تركتُم سنَّةَ نبيّكم لضللتم، وما من رجلٍ يتطهَّرُ فَيُحْسِنُ الطهُورَ، ثمَّ يعمِدُ إِلى مسجدٍ من هذه المساجدِ؛ إِلاَّ كتَبَ ويروى بفتحها والمعنى متقارب أي طريق الهدى والصواب قاله الطيبي. (وإن من سنن الهدى الصلاة) أي بالجماعة كما هو صريح السياق (في المسجد الذي يؤذن فيه) لأنه لا يؤذن إلا لإمام فيه قال ابن حجر: كلاهما قيد غالبي أو شرط للأكمل لسقوط طلب الجماعة بفعلها في غير المسجد، من المدارس وغيرها وفي غير المسجد الذي يؤذن فيه. اهـ. وقوله في غير المسجد من المدارس فيه نظر حتى على القول بالكفاية في مذهبه. (وفي رواية قال) أي ابن مسعود (من سره أن يلقى الله غداً مسلماً) أي كاملاً (فليحافظ على هذه الصلوات الخمس) أي مع الجماعة (حيث ينادى بهنَّ) من المساجد، ويوجد لهن إمام معين أو غير معين. (وإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وأنهن) أي الصلوات الخمس بالجماعة (من سنن الهدى) بل هي من أفضل العبادات، للخبر الصحيح الصلاة خير موضوع. (ولو أنكم صليتم في بيوتكم) يعني ولو جماعة (كما يصلي هذا المتخلف) قال الطيبي: تحقير للمتخلف، وتبعيد من مظان الزلفى (في بيته لتركتم سنة نبيكم) وفي نسخة سنن نبيكم (ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم) قال الطيبي: يدل على أن المراد بالسنة العزيمة، قال ابن الهمام: وتسميتها سنة على ما في حديث ابن مسعود لا حجة فيه للقائلين بالسنية إذ لا تنافي الوجوب في خصوص ذلك الاطلاق لأن سنن الهدى أعم، من الواجب لغة كصلاة العيد، وقوله لضللتم يعطي الوجوب (١). ظاهراً وفي رواية لأبي داود عنه لكفرتم(٢) وقد روي مرفوعاً عنه عليه السلام قال: ((الجفاء كل الجفاء الكفر، والنفاق من سمع منادي الله، ينادي إلى الصلاة فلا يجيبه)) رواه أحمد(٣) والطبراني فيفيد الوعيد منه عليه السلام على ترك الجماعة في المسجد، وقد تقدم أنه إنما يقال لهذا الواجب سنة لكونه ثبت بالسنة أي الحديث قال ابن الهمام: غير أن هذا الحديث يفيد تعليق الوجوب بسماع النداء، ويتوقف الوعيد، في حديث التحريق على كونه لترك الحضور دائماً كما هو ظاهر قوله، لا يشهدون الصلاة وقوله لآخر يصلون في بيوتهم، ليست بهم علة كما يعطيه ظاهر اسناد المضارع في مثله نحو بنو فلان يأكلون البر أي عادتهم(٤). (وما من رجل يتطهر) بوضوء أو غسل (فيحسن الطهور) بضم الطاء أي يأتي بواجباته ومكملاته (ثم يعمد) بكسر الميم أي يتوجه ويقصد (إلى مسجد) وفي نسخة المسجد (من هذه المساجد) أي مساجد المسلمين (إلا كتب ٢٫٠٠ (١) في المخطوطة ((للوجوب)). (٣) أحمد في المسند ٤٣٩/٣. (٢) فتح القدير ٣٠٠/١. (٤) فتح القدير ٣٠١/١. م.55 ١٫٠٠ ١٤٤ کتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها اللَّهُ لهُ بكلٌ خُطوةٍ يخطوها حسنةً، ورفعه بها درجةٌ، وحطَّ عنهُ بها سيئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إِلا منافقٌ معلومُ النفاقِ، ولقد كانَ الرجلُ يُؤْتَى بهِ يُهادي بين الرجلينِ حتى يقام في الصفُّ. رواه مسلم. ١٠٧٣ - (٢٢) وعن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ِّ، قال: «لولا ما في البيوتِ من النساءِ والذرّيَّةِ، أقمتُ صلاةَ العشاءِ، وأمرتُ فتياني يُحرِّقونَ ما في البيوتِ بالنَّارِ)). رواه أحمد. ١٠٧٤ - (٢٣) وعنه، قال: أَمرَنا رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((إِذا كنتم في المسجدِ فنودِيَ بالصلاة فلا يخرج أحدُكم حتی یُصلِّيَ)). الله له بكل خطوة) بفتح الخاء أو ضمها (يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة) وفي نسخة صحيحة ورفعه وهو أنسب بالسابق واللاحق (وحط) أي وضع ومحا (عنه بها سيئة ولقد رأيتنا) أي نحن معاشر الصحابة أو جماعة المسلمين (وما يتخلف عنها) أي عن صلاة الجماعة في المسجد (إلا منافق معلوم النفاق) أي ظاهره (ولقد كان الرجل) أي المريض (يؤتى به) إلى الصلاة (يهادي) بصيغة المجهول أي يمشي ويتمايل (بين الرجلين) معتمداً عليهما من ضعفه وتمايله من تهادت المرأة في مشيتها إذا تمايلت، (حتى يقام في الصف رواه مسلم) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. ١٠٧٣ - (وعن أبي هريرة عن النبي وَ يّ قال: لولا ما في البيوت من النساء والذرية.) أي الصغار وفي معناهما أصحاب الأعذار، قال الطيبي: من بيان ما [إما] لإرادة الوصفية، وبيان أن النساء والذرية بمنزلة ما لا يعقل، وأنه مما لا يلزمه حضور الجماعة. وأما لأن البيوت محتوية عليهما، وعلى الأمتعة والأثاث فخصتا بالذكر للاعتناء. اهـ. ويرد على القول الأخير آخر الحديث يحرقون ما في البيوت إلا أن يقال ما في البيوت بمعنى من والمراد المتخلف (أقمت صلاة العشاء) أي أمرت بإقامة صلاة العشاء الآخرة للجماعة، وتخصيصها لكثرة تخلف المتخلفين فيها، (وأمرت فتياني) وفي رواية فتيتي أي غلماني وخدمي وقال ابن حجر: أي أقوياء أصحابي (يحرقون) بالتشديد ويخفف (ما في البيوت) فيه تغليب غير ذوي العقول أو تنزيلهم (١) منزلتهم، فإنهم لو كانوا من ذوي العقول لما تخلفوا. (بالنار) فيه تأكيد، ووعيد، وتهديد. (رواه أحمد). ١٠٧٤ - (وعنه) أي عن أبي هريرة (قال: أمرنا رسول الله وَّ﴿) أي بأمر بينه بقوله. (إذا كنتم في المسجد فنودي) أي أذن أو أقيم (بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي) قال الطيبي: المأمور به محذوف، وقوله إذا كنتم الخ مقول للقول وهو حال بيان للمحذوف والمعنى أمرنا الحديث رقم ١٠٧٣: أخرجه أحمد في المسند ٢٦٧/٢. (١) في المخطوطة ((تنزيل)). الحديث رقم ١٠٧٤: أحمد فى المسند ٢/ ٥٣٧. ١٤٥ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها رواه أحمد. ١٠٧٥ - (٢٤) وعن أبي الشّعثاءِ، قال: خرجَ رجلٌ من المسجدِ بعدما أُذْنَ فيه. فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ◌َّر. رواه مسلم. ١٠٧٦ - (٢٥) وعن عثمانَ بن عفَّانَ، رضيَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ : ((منْ أدركَهُ الأَذانُ في المسجدِ، ثمَّ خرجَ ولم يخرُجْ لحاجة، وهو لا يريدُ الرجعة؛ أن لا نخرج من المسجد، إذا كنا فيه وسمعنا الأذان، حتى نصلي قائلاً إذا كنتم. اهـ. وفيه تكلف، بل تعسف، لكن يوضحه كلام ابن حجر، أي أمرنا رسول الله وي لو أن لا نخرج من المسجد بعد سماع آذانه، لكن ليس بصيغة أمر بل بما يدل عليه وهو قوله إذا كنتم الخ. قال صاحب الهداية: يكره له الخروج، حتى يصلي فيه(١)، قال ابن الهمام: مقيد بما إذا لم يكن صلى وليس ممن ينتظم به جماعة أخرى، فإن كان خرج إليهم وفيه قيد آخر وهو أن يكون مسجد حيه، أو قد صلوا في مسجد حيه فإن لم يصلوا في مسجد حيه فله أن يخرج إليه والأفضل أن لا يخرج (٢) (رواه أحمد). ١٠٧٥ - (وعن أبي الشعثاء قال: خرج رجل، من المسجد بعد ما أذن فيه فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم وَله.) قال الطيبي: أي وأما من ثبت في المسجد، وأقام الصلاة فيه، فقد أطاع أبا القاسم يعني أما التفصيلة المقتضية لشيئين(٣) فصاعداً. (رواه مسلم) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وزاد ثم قال أمرنا رسول الله وَّ إذا كنتم في المسجد، فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي. وإسناده صحيح قال ابن الهمام: وأخرج الجماعة إلا البخاري عن أبي الشعثاء قال: كنا مع أبي هريرة في المسجد، فخرج رجل، حين أذن المؤذن(٤) للعصر فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم ومثل هذا موقوف عند بعضهم، وإن كان ابن عبد البر قال فيه وفي نظائره مسند كحديث أبي هريرة من لم يجب الدعوة، فقد عصى أبا القاسم. وقال لا يختلفون في ذلك(٥). ١٠٧٦ - (وعن عثمان بن عفان) غير منصرف من العفة وقيل: منصرف من العفونة. (رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّى: من أدركه الأذان في المسجد، ثم خرج ولم يخرج) أي والحال أنه لم يخرج (لحاجة وهو) أي والحال أنه (لا يريد الرجعة،) بفتح الراء وكسرها أي (١) الهداية ١/ ٧١. (٢) فتح القدير ٤١٣/١. الحدیث رقم ١٠٧٥ : أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٥٣ حدیث رقم (٦٥٥.٢٥٨). وأبو داود ٣٦٦/١ حديث رقم ٥٣٦. والترمذي ١/ ٣٩٧ حديث رقم ٢٠٤. والنسائي ٢٩/٢ حديث رقم ٦٨٣. وابن ماجه ١/ ٢٤٢ حديث رقم ٧٣٣. والدارمي ٢٩٥/١ حديث رقم ١٢٠٥. وأحمد في المسند ٢/ ٤١٠. (٤) في المخطوطة ((المؤذنون)). (٣) في المخطوطة ((بشيئين). (٥) فتح القدير ١/ ٤١٤. الحديث رقم ١٠٧٦: أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٢٤٢ حديث رقم ٧٣٤. ١٤٦ =جوز ٢٫٥٧٠ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها فهو منافق» رواه ابن ماجه. ١٠٧٧ - (٢٦) وعن ابنِ عبَّاس، [رضي الله عنه]، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((من سمعَ النداءَ فلم يجِبهُ؛ فلا صلاةَ لهُ إِلاَّ من عذر)). رواه الدارقطني. ١٠٧٨ - (٢٧) وعن عبدِ الله ابنِ أمَّ مكتوم، قال: يا رسولَ الله! إِنَّ المدينةَ كثيرةٌ الهَوامُ والسّباعِ، وأنا ضريرُ البصَرِ، فهلْ تجدُ ليَ مَنْ رُخصةٍ؟ قال: ((هلْ تسمَعُ: حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاح؟)) قال: نعم. قال: ((فَحيَّهَلا)). ولم يُرخّصْ [ له ]. رواه أبو داود، والنسائي. ١٠٧٩ - (٢٨) وعن أمِّ الدرداءِ، قالتْ: دخلَ عليَّ أبو الدرداءِ وهوَ مُغضَبٌ، فقلتُ: ما أغضبَكَ؟ قال: واللهِ ما أعرِفُ منْ الرجوع كما في رواية. (فهو منافق) أي عاص أو فهو في ترك الجماعة كالمنافق، فهو جواب أو خبر من. (رواه ابن ماجه). ١٠٧٧ - (وعن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال: من سمع النداء) أي الأذان للمكتوبة، (فلم يجبه) بالقول والفعل والأصل هو الثاني (فلا صلاة) كاملة أو مقبولة، (له إلا من عذر) استثناء من عدم الإجابة (رواه الدارقطني) قال ميرك: ورواه قاسم بن أصبغ في كتابه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرطهما(١). ١٠٧٨ - (وعن عبد الله ابن أم مكتوم) مؤذن النبي وَل# أحياناً. (قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام،) أي المؤذيات من العقارب، والحيات (والسباع)، كالذئاب أو الكلاب. (وأنا ضرير البصر) أي أعمى (فهل تجد لي من رخصة) أي في ترك الجماعة (قال تسمع) وفي نسخة صحيحة هل تسمع (حي على الصلاة حي على الفلاح) أي الأذان، كما تقدم وإنما خص اللفظان لما فيهما من معنى الطلب (قال: نعم قال: فحي هلا) قال الطيبي: كلمة حث، واستعجال، وضعت موضع أجب. قال ابن حجر: وآثرها لأن أحسن الجواب، ما كان مشتقاً من السؤال ومنتزعاً منه. (ولم يرخص) بالبناء للفاعل وقيل للمفعول (رواه أبو داود والنسائي). ١٠٧٩ - (وعن أم الدرداء) هي زوجة أبي الدرداء، واسمها خيرة (قالت: دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب) بصيغة المجهول (فقلت ما أغضبك) ما استفهامية (قال: والله ما أعرف من الحديث رقم ١٠٧٧ : أخرجه ابن ماجه في السنن ٢٥٩/١ حديث رقم ٧٩٣. (١) رواه الحاكم في المستدرك ٢٤٥/١. الحديث رقم ١٠٧٨: أخرجه أبو داود في السنن ٣٧٥/١ حديث رقم ٥٥٣. والنسائي ١٠٨/٢ حديث رقم ٨٥١. وابن ماجه ١/ ٢٦٠ حديث رقم ٧٩٢. الحديث رقم ١٠٧٩: أخرجه البخاري في صحيحه ١٣٧/٢. حديث رقم ٦٥٠. وأحمد في المسند ٦/ ٤٤٣. ١٤٧ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها أمرٍ أُمَّةِ محمَّدٍ وَِّ شيئاً إِلاَّ أنهمْ يُصلُّون جميعاً. رواهُ البخاريُّ. ١٠٨٠ - (٢٩) وعن أبي بكر بنِ سُليمانَ بنِ أبي حَثْمةَ، قال: إِنَّ عمرَ بنَ الخطاب فَقَّدَ سلَيمانَ بنَ أبي حَئمةَ في صلاةٍ الصبحِ، وإِنَّ عمرَ غَدا إِلى السُّوقِ، ومسكنُ سُليمانَ بينَ المَسجدِ والسُّوقِ، فمرَّ على الشِفَاءِ أمِّ سليمانَ. فقال لها: لم أرَ سليمانَ في الصبحِ، فقالتْ: إِنَّه باتَ يُصلّي أمر أمة محمد بَلٍ شيئاً.) أي من الأشياء. (إلا أنهم يصلون جميعاً) قال الطيبي: وقع جواباً لقولها ما أغضبك على معنى رأيت ما أغضبني من الأمر المنكر، غير المعروف في دين محمد وَّ* وهو ترك الجماعة. اهـ. وتبعه ابن حجر وقال: متكلفاً أي شيئاً في نهاية الجلالة والعظمة، وكثرة الثواب إلا أنهم يصلون جميعاً. أي والآن قد تهاونوا في ذلك والأظهر أن معنى الحديث، أغضبتني الأمور المنكرة المحدثة في أمة محمد، لأني والله ما أعرف من أمرهم الباقي على الجادة شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً فيكون الجواب محذوفاً والمذكور دليل الجواب والله أعلم بالصواب. (رواه البخاري) قال ميرك: قوله من أمر أمة محمد، كذا وقع في نسخ المشكاة والذي في البخاري عند أكثر رواته ما أعرف من محمد وَ ل# شيئاً. وعليه شرح ابن بطال حيث قال: من شريعة محمد شيئاً لم يتغير عما كان عليه، إلا الصلاة في جماعة ووقع عند أبي ذر وكريمة ما أعرف من أمة محمد، وعند أبي الوقت من أمر محمد بفتح الهمزة وسكون الميم، بعدها راء وأحد الأمور وكذا هو في مسند أحمد ومستخرجي(١) الإسماعيلي، وأبي نعيم، هكذا ساقه الحميدي في جمعه، هكذا يفهم من كلام الشيخ ابن حجر في شرحه على البخاري. قال: وعند أحمد، والإِسماعيلي، وأبي نعيم، ما أعرف فيهم أي في أهل البلد الذي فيه وكان لفظ فيهم لما حذفه من رواية البخاري صحف بعض النقلة أمر بأمة ليعود الضمير في أنهم إلى الأمة (٢)، اهـ. كلام الشيخ ولم أجده في البخاري باللفظ الذي أورده المصنف والله أعلم. ١٠٨٠ - (وعن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: إن عمر بن الخطاب فقد سليمان ابن أبي حثمة) أي ما وجده (في صلاة الصبح وإن عمر غدا) أي ذهب (إلى السوق ومسكن سليمان) مبتدأ خبره (بين المسجد والسوق) والجملة حالية معترضة (فمر) أي عمر (على الشفاء) ممدوداً لقب أو اسم (أم سليمان) بدل أو عطف بيان (فقال لها لم أر سليمان في الصبح) أي في صلاته بالجماعة، في المسجد (فقالت إنه بات) أي سهر (يصلي) في الليل (١) المستخرج أو المخرج. هو كتاب يروي فيه صاحبه أحاديث كتاب معين بأسانيد لنفسه. فيلتقي في أثناء السند مع صاحب الكتاب الأصل في شيخه أو من هو فوقه. ولا يتوهم أنه يروي الحديث بنفس لفظ الكتاب الأصلي. إنما يرويه بحسب ما نقله إليه رجال سنده [ مناهج النقد. ٢٦١ ]. (٢) فتح الباري ١٣٨/٢. الحديث رقم ١٠٨٠: أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٣١ حديث رقم ٧ من كتاب صلاة الجماعة. ٠٠٫٠٦ ١٤٨ کتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها فغلبَتْه عيناه. فقال عمرُ: لأَنْ أَشهدَ صلاةَ الصبح في جماعةٍ أحبُّ إِليَّ منْ أن أقومَ ليلةً. رواه مالك. ١٠٨١ - (٣٠) وعن أبي موسى الأشعريّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((اثنانِ فما فوقَهما جماعة)). رواه ابن ماجه. ١٠٨٢ - (٣١) وعن بلال بن عبدِ الله بنِ عمرَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّهِ إِلّهِ: ((لا تمنعوا النساءَ حظُوظَهُنَّ منَ المساجدِ إِذا (فغلبته عيناه) أي بالنوم آخر الليل، قال الطيبي: الأصل غلب عليه النوم، فأسند إلى مكانه مجازاً. (فقال عمر لأن أشهد) أي أحضر (صلاة الصبح في جماعة، أحب إلي أن أقوم ليلة) أي من قيام ليلة، بالنوافل، وهذا ظاهر وبه يندفع ما أطال ابن حجر في هذا المقام، وقال: فيه دليل، لما مر من أن جماعة الصبح آكد من جماعة غيرها، وكان عمر أخذ ذلك من حديث مسلم ((من صلى العشاء، في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله))(١)، ثم قال: لكن رواه الترمذي بلفظ ((من صلى العشاء في جماعة، كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء، والفجر، في جماعة كان كقيام ليلة))(٢). وأوقع المعارضة بين الحديثين، مع أن الظاهر أن رواية الترمذي، تفسير وبيان لرواية مسلم، أو الأوّل للمبالغة فإن القيام من اليوم أصعب، من دفعه والله أعلم. وفي نسخة ليلته بالإِضافة إلى ضمير الصبح قال السيد جمال الدين: كذا في نسخة الطيب، وعليها شرحه، حيث قال: أضاف الليل إلى الصبح، لأن الموازنة وقعت بين ذلك الصبح وليله. (رواه مالك). زاجى . ١٠٨١ - (وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله و التر: اثنان فما فوقهما جماعة) قال الطيبي: اثنان مبتدأ صفة لموصوف محذوف ويجوز أن يتخصص بالعطف، على قول فإن الفاء للتعقيب والمعنى اثنان وما يزيد عليهما، على التعاقب واحداً بعد واحد، بعد جماعة نحو قولك الأمثل فالأمثل. (رواه ابن ماجه) ويؤيده خبر البخاري إذا حضرت الصلاة، فأذنا ثم أقيما فليؤمكما أكبر كما(٣) . ١٠٨٢ - (وعن بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله وصله: لا تمنعوا النساء حظوظهن)، أي ثوابهن، الحاصل لهن بحضورهن للصلاة ونحوها. (من المساجد إذا (١) أخرجه مسلم في صحيحه ٤٥٤/١ حديث رقم ٢٦٠. (٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤٣٣/١ حديث رقم ٢٢١. الحديث رقم ١٠٨١: أخرجه ابن ماجه في السنن ٣١٢/١ حديث رقم ٩٧٢. وأحمد في المسند ٦٩/٥. ١ (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ١١١/٢ حديث رقم ٦٣١. الحديث رقم ١٠٨٢ : أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٨/١ حديث رقم (١٤ .٤٤٢) وأخرجه أبو داود في السنن ٣٨٢/١ حديث رقم ٥٦٦. وابن ماجه ٨/١ حديث رقم ١٦. وأحمد في المسند ٢/ ١٤٠. imt ٢٠٢ ١٤٩ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها اسْتَأْذَنَّكم)). فقال بلالٌ: واللَّهِ لتَمْنعُهنّ. فقال له عبدُ اللَّهِ: أقولُ: قال رسولُ اللهِّه؛ وتقولُ أنتَ: لنمنعُهنَّ !. ١٠٨٣ - (٣٢) وفي روايةٍ سالم عن أبيه، قال: فأقبلَ عليه عبدُ الله فسبَّه سبَّاً ما سمِعت سبَّه مثلَه قطُ، وقال: أُخبرُكٌ عن رسولِ اللَّهِ وَّهِ؛ وتقولُ: واللَّهِ لنمنعُهنَّ! رواه مسلم. ١٠٨٤ - (٣٣) وعن مجاهدٍ، عن عبدِ الله بن عمرَ، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لا يمنعنَّ رجلٌ أهلَه أنْ يأتوا المساجدَ)). استأذنكم) بتشديد النون (فقال بلال) فيه تجريد أو التفات إذ أصله فقلت (والله لنمنعهن) أي لما ظهر من الفتن، وحدث من الفساد في الزمن (فقال له عبد الله) أي أبوه (أقول: قال رسول الله وَ﴿) أي فتعارض هذا النص برأيك. (وتقول أنت لنمنعهُنَّ) الظاهر أن المعاتبة لما في ظاهر المقابلة بالمعارضة على وجه المكافحة من غير عذر [من] المخالفة، ولهذا تبعه العلماء في منع خروج النساء، ففي الهداية ولا ينوي الإِمام النساء في زماننا (١) قال ابن الهمام: لأنهنَّ ممنوعات من حضور الجماعات(٢)، وقد تقدم عن المظهر أن خروجهن إلى المسجد، للصلاة في زماننا مكروه. ١٠٨٣ - (وفي رواية سالم عن أبيه) أي عبد الله (قال) أي سالم (فأقبل) أي أبوه (عليه) أي على بلال (يسبه) وفي نسخة صحيحة فسبه (سباً ما سمعت سبه مثله قط) ونظيره ما وقع لأبي يوسف حين روى أنه عليه الصلاة والسلام كان يحب الدباء فقال رجل أنا ما أحبه فسل السيف أبو يوسف وقال جدد الإيمان وإلا لأقتلنّك. (وقال) أي ابن عمر لبلال (أخبرك عن رسول الله ◌َ*) أي بعدم منعهن (وتقول والله لنمنعهنّ) قال الطيبي: يعني أنا آتيك بالنص القاطع، وأنت تتلقاه بالرأي كأن بلالاً لما اجتهد ورأى من النساء وما في خروجهن إلى المساجد، من المنكر أقسم على منعهن، فرده أبوه بأن النص لا يعارض بالرأي والرواية الأخيرة أبلغ لسبه إياه سباً بليغاً وهذا دليل قوي، لا مزيد عليه في الباب. (رواه مسلم). ١٠٨٤ - (وعن مجاهد عن عبد الله بن عمر، أن النبي ◌َّلغير قال: لا يمنعن رجل أهله) أي نساءه (أن يأتوا المساجد) قال الطيبي: ذكر ضمير النساء تعظيماً لهن، حيث قصدن(٣) السلوك مسلك الرجال الركع والسجود كقوله تعالى: ﴿وكانت من القانتين ﴾ [التحريم - ١٢]. وقول الشاعر : (١) الهداية ١/ ٥٢. (٢) فتح القدير ٢٧٩/١. الحديث رقم ١٠٨٣: أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٧/١ حديث رقم (٤٤٢.١٣٥). الحديث رقم ١٠٨٤ : أخرجه أحمد في المسند ٣٦/٢. (٣) في المخطوطة ((قصدت)). ١٥٠ كتاب الصلاة/ باب الجماعة وفضلها فقال ابنّ لعبدِ الله بن عمر: فإِنَّا نمنعُهنَّ. فقال عبدُ اللَّهِ: أحدٌثُكَ عنْ رسولِ اللهِ وَّ؛ وتقولُ هذا؟! قال: فما كلمه عبدُ الله حتى ماتَ. * وإن شئت حرمت النساء سواكم * (فقال ابن لعبد الله بن عمر) وهو بلال (فإنا نمنعهن، فقال عبد الله أحدثك عن رسول الله وَله وتقول هذا قال) أي مجاهد (فما كلمه عبد الله حتى مات) أي عبد الله. قال الطيبي: عجبت ممن يتسمى بالسني إذا سمع من سنة رسول الله وَّر وله رأي رجح رأيه عليها، وأي فرق بينه وبين المبتدع، أما سمع ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لمن جئت به))(١)، وها هو ابن عمر وهو من أكابر الصحابة، وفقهائها، كيف غضب الله ورسوله، وهجر فلذة كبده، لتلك الهنة عبرة لأولي الألباب، قلت يشم من كلام الطيبي رائحة الكناية الاعتراضية على العلماء الحنفية، ظناً منه أنهم يقدمون الرأي على الحديث. ولذا يسمون أصحاب الرأي ولم يدر أنهم إنما سموا بذلك لدقة رأيهم، وحذاقة عقلهم، ولذا قال الشافعي: كل الناس عيال أبي حنيفة في الفقه، وقد قال ابن حزم: أن جميع الحنيفة، على أن مذهب إمامهم، إن ضعيف الحديث أولى عنده من الرأي والقياس ذكره السخاوي، وقال ابن حجر: في المناقب الحسان، اعلم أنه يتعين عليك أن لا تفهم من قول بعض العلماء، عن أبي حنيفة وأصحابه أنهم أصحاب الرأي أن مرادهم، بذلك تنقيصهم ولا نسبتهم إلى أنهم يقدمون رأيهم على سنة رسول الله وح ير، ولا على قول أصحابه، لأنهم برآء من ذلك فقد جاء عن أبي حنيفة، من طرق كثيرة أنه أوّلاً يأخذ بما في القرآن، فإن لم يجد فبالسنة، فإن لم يجد فبقول الصحابة، فإن اختلفوا أخذ بما كان أقربَ إلى القرآن أو السنة، من أقوالهم، فإن لم يجد لأحدٍ منهم قولاً لم يأخذ بقول أحد من التابعين، بل يجتهد كما اجتهدوا وقال ابن المبارك: عنه إذا جاء الحديث عن رسول الله، وَله فعلى الرأس، والعين، وإذا جاء عن الصحابة اخترنا، وإذا جاء عن التابعين، زاحمناهم، وعنه أيضاً وعجباً للناس، يقولون أفتى بالرأي ما أفتى إلا بالأثر، وعنه أيضاً ليس لأحد أن يقول برأيه مع كتاب الله ولا مع سنة رسوله، ولا مع ما اجتمع عليه أصحابه، وأما ما اختلفوا فيه، فنتخير من أقاويلهم، أقربه إلى كتاب الله تعالى وإلى السنة، ونجتهد وما جاوز ذلك فالاجتهاد بالرأي لمن عرف الاختلاف ولدقة قياسات مذهبه. كان المزني يكثر النظر في كلامهم، حتى حمل ابن أخته الإِمام الطحاوي على أن انتقل من مذهب الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة، كما صرح به الطحاوي [نفسه]. اهـ. قال ابن الهمام: اعلم أنه صح عنه عليه السلام ((أنه قال لا تمنعوا إماء الله، مساجد الله))(٢) وقوله: ((إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد، فلا يمنعنها))(٣). والعلماء خصوه بأمور منصوص عليها، ومقيسة فمن الأول ما صح أنه عليه السلام قال: ((أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء)»(٤). وكونه ليلاً في بعض الطرق، في مسلم لا تمنعوا داد .... 2* - (١) عزاه في كنز العمال الحكيم وأبو نصر السجزي والخطيب ٢١٧/١ حديث رقم ١٠٨٤. (٣) راجع الحديث رقم (١٠٥٩). (٢) ابن ماجه. (٤) راجع الحديث رقم (١٠٦١). ١٥١ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف رواه أحمد. (٢٤) باب تسوية الصف الفصل الأول ١٠٨٥ - (١) عن النَّعمانِ بن بشيرِ، النساء من الخروج إلى المساجد، إلا بالليل ومن الثاني حسن الملابس، ومزاحمة الرجال لأن اخراج الطيب لتحريك الداعية، فلما فقد الآن منهن هذا لأنهن يتكلفن للخروج، ما لم يكن عليه في المنزل منعن مطلقاً لا يقال هذا حينئذ نسخ بالتعليل لأنّا نقول المنع، حينئذ ثبت بالعمومات المانعة من الفتن(١)، أو هو من باب الاطلاق، بشرط فيزول بزواله كانتهاء الحكم بانتهاء علته، وقد قالت عائشة، في الصحيح: ((لو أن رسول الله وَ لهو رأى ما أحدثت النساء بعده لمنعهن كما منعن نساء بني إسرائيل))(٢)، على أن فيه ما رواه ابن عبد البر بسنده في التمهيد عن عائشة ترفعه أيها الناس، انهوا نساءكم عن لبس الزينة، والتبختر في المساجد فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة، وتبخترن في المساجد، وبالنظر إلى التعليل المذكور، منعت غير المتزينة أيضاً لغلبة الفساق ليلاً، وإن كان النص يبيحه لأن الفساق في زماننا أكثر انتشارهم وتعرضهم بالليل، بخلاف الصبح فإن الغالب نومهم في وقته بل عمم المتأخرون المنع للعجائز والشواب في الصلوات كلها لغلبة الفساد في سائر الأوقات(٣). انتهى كلام المحقق رحمه الله تعالى (رواه أحمد). (باب تسوية الصف) أي في الصلاة وفي نسخة الصفوف والمراد بالأوّل الجنس، قال تعالى: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيانٌ مرصوص ﴾ [الصف - ٤]. (الفصل الأوّل) ١٠٨٥ - (عن النعمان بن بشير،) أسلم صغيراً ولأبويه صحبة، مات النبي ◌ُّر وله ثمان (١) في المخطوطة ((التغبن)) أو ((التفتن)) كذا في هامش المخطوطة. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٣٤٩/٢ حديث رقم ٨٦٩. ومسلم في صحيحه ٣٢٩/١ حديث رقم ٤٤٥. (٣) فتح القدير ٣١٧/١. الحديث رقم ١٠٨٥: أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٢٠٦ حديث رقم ٧١٧. ومسلم في صحيحه ١/ ٣٢٤ حديث رقم (٤٣٦.١٢٨). وأبو داود في السنن ١/ ٤٣٢ حديث رقم ٦٦٣. والترمذي ١/ ٤٣٨ حديث رقم ٢٢٧. والنسائي ٨٩/٢ حديث رقم ٨١٠. وابن ماجه ٣١٨/١ حديث رقم ٩٩٤. وأحمد في المسند ٢٧٧/٤. دد كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف ١٥٢ قال: كانَ رسولُ الله ◌َلَ يسوِّي صفوفَنا حتى كأَنما يُسوِّي بها القداحَ، حتى رأى أنَّا قد عقَلنا عنه، ثمَّ خرج يوماً، فقامَ حتى كاد أنْ يكبّرَ، فرأى رجلاً بادياً صدرُه منَ الصَّفِّ، فقال: ((عبادَ الله! لتُسوَّنْ صفوفكم، أو ليُخالفَنَّ اللَّهُ بينَ وُجوهِكم)). رواه مسلم. سنين وسبعة أشهر ذكره المؤلف. (قال: كان رسول الله وَل* يسوّي صفوفنا) أي بيده أو بأمره (حتى كأنما يسوّي بها) أي بالصفوف أو بالتسوية (القداح) جمع القدح بكسر القاف وهو السهم قبل أن يراش، ويركب نصله، وضرب المثل به للمتساويين، أبلغ الاستواء في المعنى المراد منه لأن القدح لا يصلح لما يراد منه إلا بعد الانتهاء في الاستواء، وإنما جمع مع الغنية عنه بالمفرد لمكان الصفوف أي يسوّي كل صف على حدة كما يسوّي الصانع كل قدح، على حدته هذا كلام الطيبي، وابن الملك، وابن حجر. والأظهر أن الجمع متعين لمكان افراد الصف لا الصفوف. والله أعلم قيل: روعي في قوله يسوّي بها القداح نكتة لأن الظاهر كأنما يسوّيها بالقداح، والباء للآلة كما في كتبت بالقلم، فعكس وجعل الصفوف، هي التي يسوّي بها القداح مبالغة في الاستواء ذكره الطيبي. ولا يظهر معنى كون الباء للآلة على جعل الضمير إلى الصفوف كما (١) هو ظاهر كلامه فالأظهر أن ضمير بها راجع إلى التسوية المفهومة من الفعل أو الضمير راجع إلى الصفوف والباء متعلقة بمقدار أي مشبهاً بها والعكس للمبالغة. (حتى رأى) أي علم (أنا قد عقلنا) أي فهمنا التسوية (عنه) قال الطيبي: أي لم يبرح يسوّي صفوفنا حتى استوينا استواء ارادة منا وتعقلناه من(٢) فعله، (ثم خرج يوماً) أي إلى المسجد (فقام) أي في مقام الإمامة (حتى كاد أن يكبر) أي قارب أن يكبر، تكبيرة الإحرام. (فرأى رجلاً بادياً) بالياء أي ظاهراً خارجاً (صدره من الصف) أي من صدور أهل الصف الأوّل (فقال عباد الله) بالنصب على حذف حرف النداء لكمال قربهم، وقال ابن حجر: لم ينهه بخصوصه جرياً على عادته الكريمة، مبالغة في الستر التسوّن صفوفكم) قال القاضي: اللام هي التي يتلقى بها القسم، ولكونه في معرض قسم مقدر أكدهُ بالنون المشددة، (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) قال القاضي: أو للعطف ردّد بين تسويتهم والصفوف، وما هو كاللازم وهو اختلاف الوجوه لنقيضها فإن تقدم الخارج صدره عن الصف تفرق على الداخل، وذلك قد يؤدي إلى وقوع الضغينة فيما بينهم وايقاع المخالفة كناية عن المهاجرة والمعاداة يعني فتختلف قلوبهم، واختلاف القلوب يفضي إلى اختلاف الوجوه، باعراض بعضهم عن بعض وقيل: التقدير بين وجوه قلوبكم، بأن يرفع التألف، والتحاب، قال المظهر: يعني أدب الظاهر، وعلامة أدب الباطن، فإن لم تطيعوا أمر الله(٣)، ورسوله، في الظاهر يؤدي ذلك اختلاف القلوب، فيورث كدورة فيسري ذلك إلى ظاهركم، فيقع بينكم عداوة بحيث يعرض بعضكم عن بعض، وقيل: معنى(٤) مخالفة الوجوه، تحوّلها إلى الادبار أو تغير صورها إلى صور أخرى فيكون محمولاً على التهديد، أو يكون إشارة إلى أن المخالفة قد تؤدي إلى هذه الحالة. (رواه مسلم) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي. ١٠/١١/١٣ ٣٠/١٦٧ (١) في المخطوطة ((فكما)). (٣) في المخطوطة ((لأمر)). (٢) في المخطوطة ((عن)). (٤) في المخطوطة ((يفنى)). ١٥٣ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف ١٠٨٦ - (٢) وعن أنس، قال: أُقيمتِ الصلاةُ، فأقبلَ علينا رسولُ اللهِ وَلّ بوجهِه، فقال: ((أقيموا صفوفَكم وتراصُّوا؛ فإِنِي أراكم من وراءِ ظِهري)). رواه البخاريُّ. وفي المتفق عليه قال: ((أتِمُوا الصفوفَ؛ فإني أراكم من وراء ظهري)). ١٠٨٧ - (٣) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((سَوُّوا صفوفَكم، فإِنَّ تسوِيةَ الصفوفِ منْ إِقامة الصلاة)). متفق عليه؛ إِلاَّ أنَّ عندَ مسلم: ((منْ تمامِ الصلاة)). ١٠٨٨ - (٤) وعن أبي مسعودِ الأنصاريِّ، قال: كانَ رسولُ اللهِوَ لاويمسحُ مناكبَنا في الصلاة، ١٠٨٦ - (وعن أنس قال أقيمت الصلاة)، أي فعلت إقامة الصلاة ووقع خطأ في نسخة ابن حجر بوضع الصفوف مقام الصلاة فتكلف في توجيه الحديث إلى آخره بما لا وجه له. (فأقبل علينا رسول الله وَله بوجهه،) قيل: إنه للتأكيد وليس بالسديد أي التفت إلينا (فقال أقيموا) أي عدلوا وأتموا (صفوفكم وتراصوا) أي تضاموا وتلاصقوا، حتى تتصل مناكبكم، ولا يكون بينكم فرج من رص البناء ألصق بعضه ببعضه، قال تعالى: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ﴾ [الصف - ٤]. فالمشابهة مطلوبة، ولو كانت الآية في الغزاة عند الجمهور. قال الطيبي: في الحديث بيان أن الإِمام يقبل على الناس، فيأمرهم بتسوية الناس. اهـ. يعني إذا رأى خللاً في الصف وإلا فلا فائدة في الأمر. (فإني أراكم من وراء ظهري) أي بالمكاشفة، ولا يلزم دوامها لينافيه خبر لا أعلم ما وراء جداري فيخص هذا بحالة الصلاة وعلمه بالمصلين والله أعلم. (رواه البخاري وفي المتفق عليه قال أتموا الصفوف) أي الأوّل فالأوّل (فإني أراكم من وراء ظهري) . ١٠٨٧ - (وعنه) أي عن أنس (قال: قال رسول الله تَلاير: سوّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف، من إقامة الصلاة) أي من اتمامها وإكمالها، أو من جملة إقامة الصلاة، في قوله تعالى: ﴿أقيموا الصلاة﴾ [النساء - ١٠٣]. وهي تعديل أركانها وحفظها، من أن يقع زيغ في فرائضها، وسننها، وآدابها. (متفق عليه إلا أن عند مسلم من تمام الصلاة) أي كمالها. ١٠٨٨ - (وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول الله وَّليه يمسح مناكبنا) أي يضع يده على أعطافنا، حتى لا نتقدم ولا نتأخر، (في الصلاة) أي في حال ارادة الصلاة بالجماعة الحديث رقم ١٠٨٦ : أخرجه البخاري في صحيحه ٢٠٨/٢ حديث رقم ٧١٩. ومسلم في صحيحه ١/ ٣٢٤ حديث رقم (١٢٥ . ٤٣٤). والنسائي ٩٢/٢ حديث رقم ٨١٤. الحديث رقم ١٠٨٧: أخرجه البخاري في صحيحه ٢٠٩/٢ حديث رقم ٧٢٣. ومسلم ٣٢٤/١ حديث رقم (٤٣٣.١٢٤). وأبو داود في السنن ٤٣٤/١ حديث رقم ٦٦٨. وابن ماجه ٣١٧/١ حديث رقم ٩٩٣. والدارمي ٣٢٣/١ حديث رقم ١٣٦٣. وأحمد في المسند ١٧٧/٣. الحديث رقم ١٠٨٨: أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٣/١ حديث رقم (١٢٢ . ٤٣٢). وأبو داود في السنن ٤٣٦/١ حديث رقم ٦٧٤. والنسائي ٨٧/٢ حديث رقم ٨٠٧. وابن ماجه ٣١٢/١ حديث رقم ٩٧٦. والدارمي ٣٢٤/١ حديث رقم ١٢٢٦. وأحمد في المسند ١٢٢/٤. ١٥٤ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف ويقول: ((استَرُوا ولا تختلِفوا فتختلفَ قلوبُكم، لِيَلِني منكمُ أولو الأحلامِ والنُّهى، ثمَّ الذينَ یلونھُم، ثمَّ الذین یلونهم». (ويقول) أي حال تسوية المناكب على ما هو الظاهر (استووا) أي ظاهراً وباطناً (ولا تختلفوا) (أي بالأبدان (فتختلف) بالتأنيث وقيل بالتذكير (قلوبكم) أي أهويتها وارادتها قال الطيبي: فيختلف(١) بالنصب أي على جواب النهي وفي الحديث أن القلب تابع للأعضاء، فإذا اختلفت اختلف وإذا اختلف فسد ففسدت الأعضاء لأنه رئيسها، قلت: القلب ملك مطاع، ورئيس متبع، والأعضاء كلها تبع له، فإذا صلح المتبوع صلح التبع، وإذا استقام الملك، استقامت الرعية، ويبين ذلك الحديث المشهور، ألا أن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد، ألا وهي القلب(٢)، فالتحقيق في هذا المقام، أن بين القلب والأعضاء تعلقاً (٣) عجيباً(٤) وتأثيراً غريباً(٥)، بحيث إنه يسري مخالفة كل إلى الآخر وإن كان القلب مدار الأمر إليه، ألا ترى أن تبريد الظاهر يؤثر في الباطن وكذا بالعكس وهو أقوى. (ليلني منكم) قال النووي: بكسر اللام وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز اثبات الياء مع تشديد النون على التأكيد ذكره الطيبي. وفي المصابيح ليليني قال شارحه: الرواية بإثبات الياء، وهو شاذ لأنه من الولي بمعنى القرب، واللام للأمر فيجب حذف الياء للجزم، قيل: لعله سهو من الكاتب، أو كتب بالياء لأنه الأصل ثم قرىء كذا أقول الأولى أن يقال إنه من اشباع الكسرة، كما قيل: في لم تهجو ولم تدعى أو تنبيه على الأصل، كقراءة ابن كثير أنه من إيتقي ويصبر أو أنه لغة في أن سكونه تقديري. (أولو الأحلام) جمع حلم، بالكسر كأنه من الحلم والسكون والوقار، والإِناة والتثبت في الأمور وضبط النفس، عن هيجان الغضب، ويراد به العقل، لأنها من مقتضيات العقل، وشعار العقلاء، وقيل: أولو الأحلام البالغون، والحلم بضم الحاء البلوغ، وأصله ما يراه النائم (والنهى) بضم النون جمع نهية وهو العقل الناهي عن القبائح، أي ليدن مني البالغون العقلاء لشرفهم، ومزيد تفطنهم، وتيقظهم وضبطهم لصلاته، وإن حدث به عارض يخلفوه في الإمامة قال الطيبي: أمر بتقديم العقلاء، ذوي الأخطار والعرفان، ليحفظوا صلاته ويضبطوا الأحكام والسنن فيبلغوا من بعدهم وفي ذلك مع الافصاح عن جلالة شأنه حث لهم على تلك الفضيلة. وارشاد لمن قصر حالهم عن المساهمة معهم في المنزلة إلى تحري ما يزاحمهم فيها. (ثم الذين يلونهم) كالمراهقين أو الذين يقربون الأوّلين، في النهي والحلم. (ثم الذين يلونهم) كالصبيان المميزين، أو الذين هم أنزل مرتبة من المتقدمين، حلماً وعقلاً، والمعنى أنه هلم جرا فالتقدير ثم الذين يلونهم كالنساء، فإن نوع ١٠ (١) في المخطوطة ((فنختلف)». (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١٢٦/١ حديث رقم ٥٢. ومسلم في صحيحه ١٢١٩/٣ حديث رقم ١٥٩٩. (٣) في المخطوطة ((تعلق)). (٥) في المخطوطة ((غريب)). (٤) في المخطوطة ((عجيبة)). ١٥٥ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف قال أبو مسعودٍ: فأنتمُ اليومَ أشدُّ اختلافاً. رواه مسلم. ١٠٨٩ - (٥) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّر: ((لِيَلِني منكم أُولو الأحلام والنُّهى، ثمَّ الذينَ يَلونُهم)) ثلاثاً ((وإِيَّاكم وهَيْشاتِ الأسْواقِ)). رواه مسلم. ١٠٩٠ - (٦) وعن أبي سعيدَ الخُدريِّ، قال: رأى رسولُ اللهِ وَله في أصحابه تأخّراً، فقال لهم: ((تقدَّموا وأْتَمُوا بي، ولْيأْتُمَّ بكم مَنْ بعدَكم، الذكر أشرف، على الاطلاق وقيل: المراد بهم الخنائى ففيه إشارة إلى ترتيب الصفوف (قال أبو مسعود) أي المذكور (فأنتم اليوم أشد اختلافاً) قال الطيبي: هذا خطاب للقوم، الذين هيجوا الفتن، وأراد أن سبب هذا الاختلاف والفتن، عدم تسوية صفوفكم. اهـ. وقيل: يحتمل أن المراد بأشد أصل الفعل وعدل عنه إلى ذلك للمبالغة. (رواه مسلم). ١٠٨٩ - (وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَليقول: ليلني) بحذف الياء الثانية بلا خلاف (منكم أولو الأحلام والنهى،) روي أنه عليه السلام كان يعجبه أن يليه المهاجرون، ليحفظوا عنه. (ثم الذين يلونهم ثلاثاً) [أي كرر ثم وما بعدها ثلاثاً وقد تقدم](١). (وإياكم وهيشات الأسواق) جمع هيشة وهي رفع الأصوات، نهاهم عنها لأن الصلاة حضور، بين يدي الحضرة الإلهية فينبغي أن يكونوا فيها على السكوت وآداب العبودية: وقيل: هي الاختلاط، والمعنى لا تكونوا مختلطين، اختلاط أهل الأسواق فلا يتميز أصحاب الأحلام، والعقول من غيرهم، ولا يتميز الصبيان والإِناث، عن غيرهم في التقدم والتأخر. وهذا المعنى هو الأنسب بالمقام. قال الطيبي: ويجوز أن يكون المعنى قوا أنفسكم من الاشتغال بأمور الأسواق، فإنه يمنعكم عن أن تلوني. (رواه مسلم) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي. ١٠٩٠ - (وعن أبي سعيد الخدري قال: رأى رسول الله ﴿ في أصحابه تأخراً) أي في صفة الصلاة وقيل: في أخذ العلم. (فقال لهم تقدموا وائتموا بي) أي اصنعوا كما أصنع (وليأتم) بسكون اللام وتكسر (بكم من بعدكم) أي من المصلين أو من المتابعين. قال الطيبي: أراد التأخر فى صفوف الصلاة، أو التأخر عن العلم فعلى الأوّل معناه ليقف البالغون(٢) والعلماء في الصف الأول. وليقف من دونهم في الصف الثاني فإن الصف الثاني يقتدون + الحديث رقم ١٠٨٩: أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٣/١ حديث رقم (١٢٣. ٤٣٢). وأبو داود في السنن ٤٣٦/١ حديث رقم ٦٧٥. والترمذي في السنن ٤٤٠/١ حديث رقم ٢٢٨. والدارمي ٣٢٤/١ حديث رقم ١٢٦٧. وأحمد في المسند ١/ ٤٥٧. (١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٢٦/١ حديث رقم ٥٢. ومسلم في صحيحه ١٢١٩/٣ حديث رقم ١٥٩٩. الحديث رقم ١٠٩٠: أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٥/١ حديث رقم (٤٣٨٠١٣٠). وأبو داود في السنن ١/ ٤٣٨ حديث رقم ٦٨٠. والنسائي ٨٣/٢ حديث رقم ٧٩٥. وابن ماجه ٣١٣/١ حديث رقم ٩٧٨. (٢) كذا في ((المخطوطة)). ١٠٠ جرم. كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف ١٥٦ لا يزالُ قومٌ يتأخّرونَ حتى يؤَخّرَهُم اللَّهُ)). رواه مسلم. ١٠٩١ - (٧) وعن جابر بنَ سُمرةَ، قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَلَ فرآنا حَلَقاً، فقال: ((ما لي أراكم عزِينَ؟!)). ثمَّ خرجَ علينا فقال: ((ألاَّ تَصفُونَ كما تَصفُّ الملائكةُ عندَ إربِّها؟)) فقلنا: يا رسولَ الله! وكيفَ تَصُفُّ الملائكةُ عندَ ربُّها؟ قال: ((يُتِمُّونَ الصُّفوفَ الأُولى، ويتراصُّونَ في الصفُ)). رواه مسلم. ١٠٩٢ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، بالصف الأوّل ظاهراً لا حكماً. وعلى الثاني المعنى ليتعلم كلكم من أحكام الشريعة، وليتعلم التابعون منكم وكذلك من يلونهم قرناً بعد قرن. (لا يزال قوم يتأخرون) أي عن الصف أو عن الخيرات أو عن العلم أو عن اكتساب الفضائل، واجتناب الرذائل (حتى يؤخرهم الله) أي في دخول الجنة، وقال النووي: أي من رحمته وعطيم فضله، ورفيع المنزلة، وعن العلم ونحو ذلك (رواه مسلم) قال ميرك: ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٠٩١ - (وعن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله و ◌َ﴿﴿ فرآنا حلقاً،) بفتح الحاء مع فتح اللام جمع حلقة على غير قياس. كذا قاله الجوهري وقال الأصمعي: بكسر الحاء وفتح اللام كقصعة وقصع قال الطيبي: أي جلوساً حلقة حلقة، كل صف منا قد تحلق انتهى. أو كل انسان انضم إلى قريبه أو صاحبه. (فقال: ما لي أراكم عزين) جمع عزة أي جماعاتٍ متفرقين، نصب على الحال قال الطيبي: انكاره على رؤيته إياهم، على تلك الصفة والمقصود الانكار عليهم كائنين على تلك الصفة، ولم يقل ما لكم لأن ما لي أراكم أبلغ. كقوله تعالى: ﴿ما لي لا أرى الهدهد﴾ [النمل - ٢٠). (ثم خرج علينا) أي مرة أخرى بعد هذا (فقال ألا تصفون) أي للصلاة (كما تصف الملائكة عند ربها) أي عند قيامها لطاعة ربها، أو عند عرش ربها (فقلنا: يا رسول الله مَ﴿ وكيف تصف الملائكة عند ربها قال: يتمون الصفوف الأولى) وهذا يدل على كثرة الملائكة، والمعنى لا يشرعون في صف حتى يكمل الذي قبله. (ويتراصون في الصف رواه مسلم) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. ١٠,٠١١٠" * * ** 2. ٠٠٥٧٠٠ ٦ ١٠٩٢ - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: خير صفوف الرجال، أوّلها) لقربهم الحديث رقم ١٠٩١: أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٢/١ حديث رقم (١١٩. ٤٣٠). وأخرجه أبو داود في السنن ٤٣١/١ حديث رقم ٦٦١. والنسائي ٩٢/٢ حديث رقم ٨١٦ وابن ماجه ٣١٧/١ حديث رقم٩٩٢. الحديث رقم ١٠٩٢: أخرجه مسلم في صحيحه ٣٢٦/١ حديث رقم (١٣٢ . ٤٤٠). وأبو داود في السنن 11.8/ 1 -٠.٠.٠٠٠- ٤٣٨/١ حديث رقم ٦٧٨. والترمذي ٤٣٥/١ حديث رقم ٢٢٤. والنسائي ٩٣/٢ حديث رقم ٨٢٠. وابن ماجه ٣١٩/١ حديث رقم ١٠٠٠. والدارمي ٣٢٥/١ حديث رقم ١٢٦٨. وأحمد في المسند ٠١٦/٣ ١٥٧ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف وشرُّها آخرُها. وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها، وشرُّها أوَّلُها)). رواه مسلم. الفصل الثاني ١٠٩٣ - (٩) عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «رُصُوا صُفوفَكم، وقارِبوا بينها، وحاذُوا بالأعناقِ؛ : ٥٤ من الإِمام، وبعدهم من النساء (وشرها آخرها) لقربهم من النساء، وبعدهم من الإمام. قال ابن الملك: المراد بالخير كثرة الثواب، فإن الصف الأوّل أعلم، يحال الإمام فتكون(١) متابعته أكثر وثوابه أوفر. (وخير صفوف النساء آخرها) لبعدهن من الرجال (وشرها أوّلها) لقربهن من الرجال وقال ابن الملك: لأن مرتبة النساء، متأخرة عن مرتبة الذكور، فيكون آخر الصفوف، أليق بمرتبتهن. قال الطيبي: الرجال مأمورون، بالتقدم فمن كان أكثر تقدماً فهو أشد تعظيماً الأمر الشرع، فيحصل له من الفضيلة، ما لا يحصل لغيره وأما النساء فمأمورات بالاحتجاب، قلت: بل بالتأخر أيضاً للخبر المشهور آخروهن، كما أخرهن الله، فهي لذلك شر من اللاتي يكن في الصف الأخير، والظاهر أن الصف الأول، ما لم يكن مسبوقاً بصف آخر، وقال ابن حجر: الصف الأول، هو الذي يلي الإِمام، وأن تخلله نحو منبر وإن تأخر أصحابه في المجيء، وقيل: الأول ما لم يتخلله شيء، وإن تأخر أصحابه، وعليه الغزالي وقيل: هو من جاء أوّلاً وإن صلى في صف متأخر، ثم قيل: محل أفضلية الصف الأول، إن لم يكن فيه منكر كلبس حرير، ونحو ذلك من كل شاغل وإلا فالتأخر عنه أسلم فعله جماعة من السلف، (رواه مسلم) كان يمكن للمصنف أن يحمل، ويقول روى الأحاديث الخمسة مسلم. كما هو دأبه ولعل عادته فيما إذا كان للأحاديث سند واحد باتفاق رجاله وخلافها في خلافه. (الفصل الثاني) ١٠٩٣ - (عن أنس قال: قال رسول الله وَلقر: رصوا) بضم الراء (صفوفكم) أي سوّوها وضموا بعضكم إلى بعضٍ، حتى لا يكون بينكم فرجة. (وقاربوا بينها) أي بين الصفوف، بحيث لا يسع بين صفين صف آخر، فيصير تقارب أشباحكم سبباً لتعاضد أرواحكم، ولا يقدر الشيطان أن يمر بين أيديكم، والظاهر أن محله حيث لا عذر كحر أو برد شديد. (وحاذوا بالأعناق) أي بأن لا يترفع بعضكم على بعض، بأن يقف في مكان أرفع، من مكان الآخر قاله القاضي. قال الطيبي: ولا عيرة بالأعناق، إذ ليس على الطويل أن يجعل عنقه محاذياً للقصير (١) في المخطوطة ((فيكون)). الحديث رقم ١٠٩٣: أخرجه أبو داود في السنن ٤٣٤/١ حديث رقم ٦٦٧. والنسائي ٢/ ٩٢ حديث رقم٨١٥. ١٥٨ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف فوالذي نفسي بيده، إِني لأَرى الشيطانَ يدخلُ منْ خَلَل الصفِّ كأَنَّها الحَذَف)). رواه أبو داود . ١٠٩٤ - (١٠) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَرَ: ((أَتِمُّوا الصفَّ المقدَّمَ، ثمَّ الذي يَليه. فما كانَ منْ نقصٍ فلْيكنْ في الصفِّ المِؤَخَّرِ)). رواه أبو داود. ١٠٩٥ - (١١) وعن البَراءِ بنِ عازِب، قال: كانَ رسولُ اللهِ وََّ يقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ وملائكته يُصلُّون على الذينَ يلونَ الصفوفَ الأولى، وما منْ خَطوَةٍ أحبَّ إلى اللَّهِ منْ خَطوَةٍ يمشيها يصِلُ [ العبد] بها صَفّا)). انتهى. وأما تفسير محاذاة الأعناق، بالمحاذاة بالمناكب كما اختاره ابن حجر فمدفوع بأن هذا علم من قوله ورصوا صفوفكم. (فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان، يدخل من خلل الصف.) بفتحتين أي فرجته أو كثرة تباعدها عن بعض. (كأنها الحذف) بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة وهو الغنم السود الصغار من غنم الحجاز وقيل: صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب(١)، يجاء بها من اليمن، أي كأن الشيطان، وأُنِثَ باعتبار الخبر وقيل: إنما أنث لأن اللام في الخبر للجنس، فيكون في المعنى جمعاً وفي نسخة كأنه وفي شرح الطيبي، قال المظهر: الضمير في كأنها راجعٌ إلى مقدر أي جعل نفسه شاة، أو ماعزة كأنها الحذف وقيل: يجوز التذكير باعتبار الشيطان ويجوز تأنيثه باعتبار الحذف لوقوعه، بينهما فلا حاجة إلى مقدر. (رواه أبو داود) وسكت عليه. قال النووي: إسناده على شرط مسلم، نقله ميرك وقال: ورواه النسائي مختصراً. ١٠٩٤ - (وعنه) أي عن أنس (قال: قال رسول الله وَ له: أتموا الصف المقدم) أي الأوّل (ثم الذي يليه فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر رواه أبو داود) بإسنادٍ حسنٍ ورواه النسائي قاله ميرك. ١٠٩٥ - (وعن البراء بن عازب قال: كان رسول الله وَله: يقول إن الله وملائكته، بصلون على الذين يلون،) أي يقوّمون قال(٢) ابن الملك: أو يباشرون، ويتولون (الصفوف الأولى،) فالأفضل الأول فالأول، (وما من خطوة) بالفتح ويضم ومن زائدة وخطوة اسم ما وقوله (أحب إلى الله) بالنصب خبره والأصح رفعه فهو اسمه ومن خطوةٍ خبره (من خطوة) متعلقٌ بأحب (يمشيها) بالغيبة صفة خطوة أي يمشيها الرجل وكذا. (يصل بها صفاً) وقيل: بالخطاب فيهما (١) في المخطوطة ((أذقان)). الحديث رقم ١٠٩٤: أخرجه أبو داود في السنن ٤٣٥/١ حديث رقم ٦٧١. والنسائي ٢/ ٩٣ حديث رقم ٨١٨. الحديث رقم ١٠٩٥: أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٣٢ حديث رقم ٦٦٤. وأخرجه النسائي ٨٩/٢ حديث رقم ٨١١. (٢) قال في حواشي مشكاة المصابيح: زيادة من التعليق الصبيح [ مشكاة المصابيح ١/ ٤٢ ]. ١٥٩ كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف رواه أبو داود. ١٠٩٦ - (١٢) وعن عائشةَ، [رضي اللَّهُ عنها]، قالتْ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ اللَّهَ وملائكته يُصلُونَ علی میَامِنَ الصفوف». رواه أبو داود. ١٠٩٧ - (١٣) وعن النُّعمان بن بشيرٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَهِ يُسْوِّي صُفُوفَنا إِذا قمنا إلى الصلاةِ، فإِذا استوَينا كبّرَ. رواه أبو داود. ١٠٩٨ - (١٤) وعن أنس، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلَّ يقولُ عنْ يمينِه: («اعْتَدِلوا، سَوُّوا صفوفَكم)). وعنْ يسارِهِ: ((اعْتَدِلوا، سَوُوا صُفوفَكم)). رواه أبو داود. والضمير أن للخطوة (رواه أبو داود) قال(١) ميرك: ورواه النسائي واسناده جيد. ١٠٩٦ - (وعن عائشة قالت: قال رسول الله وَ *: إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) جمع ميمنةٍ وفي نسخة ميامين الصفوف، قال ابن الملك: يدل على شرف يمين الصفوف، كما ذكر في التفسير أن الله ينزل الرحمة أوّلاً على يمين الإِمام، إلى آخر اليمين ثم على اليسار إلى آخره قيل: وإذا خلا اليسار عن المصلين يصير أفضل من اليمين، مراعاة للطرفين. (رواه أبو داود) وسكت عليه ورواه ابن ماجه نقله ميرك وروى مسلم عن البراء («كنا إذا صلينا خلف النبيِّ وَل9، أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه))(٢)، أي أوّلاً عند السلام أو مطلقاً عند الانصراف. ١٠٩٧ - (وعن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله وَ يار يسوي صفوفنا) باليد أو الإِشارة أو القول (إذا قمنا إلى الصلاة) أي للجماعة (فإذا استوينا كبّر) أي للإحرام قال ابن الملك: يدل على أن السنة للإمام، أن يسوّي الصفوف ثم يكبر. (رواه أبو داود). ١٠٩٨ - (وعن أنس قال: كان رسول الله وَ ﴿) أي في ابتداء الأمر (يقول عن يمينه) أي منصرفاً بوجهه عن جهةً يمينه متوجهاً إلى يمين(٣) الصف (اعتدلوا) [أي] استقيموا (سوّوا صفوفكم وعن يساره اعتدلوا) أي في القيام (سوّوا صفوفكم) بعدم تخلية الفرجة، أو الثاني تفسیر للأوّل أو تأکیدٌ له (رواه أبو داود). (١) في المخطوطة ((قاله)). الحديث رقم ١٠٩٦: أخرجه أبو داود في السنن ٤٣٧/١ حديث رقم ٦٧٦. وابن ماجه ٣٢١/١ حديث رقم ١٠٠٥. (٢) هذا الحديث ليس عند مسلم إنما عند أبي داود ٤٠٩/١ حديث رقم ٦١٥ والنسائي وابن ماجه والله تعالى أعلم. الحديث رقم ١٠٩٧ : أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٣٢ حديث رقم ٦٦٥. الحديث رقم ١٠٩٨ : أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٣٥ حديث رقم ٦٧٠. (٣) في المخطوطة (غير)). ٧٠٠٠ ١٦٠ .... .. كتاب الصلاة/ باب تسوية الصف ١٠٩٩ - (١٥) وعن ابنِ عبَّاس، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((خِيَارُكم أَلْيَنْكم مناكبَ في الصلاة)). رواه أبو داود. الفصل الثالث ١١٠٠ - (١٦) عن أنسٍ، قال: كانَ النبيُّ نَّه يقول: ((اسْتَوُوا، اسْتَوُوا، اسْتُوُوا؛ فوالذي نفسي بيدِه، إِني لأَراكم منْ خَلْفي كما أراكم منْ بينٍ يديَّ)). رواه أبو داود. ١١٠١ - (١٧) وعن أبي أمامةً، قال: قال رسول اللهُ بَّهَ: ((إِنَّ اللَّهَ وملائكته يُصلُّونَ على الصفّ الأولِ)). قالوا: يا رسولَ الله! وعلى الثاني؟ قال: ((إِنَّ اللَّهَ وملائكته يصلُّونَ على الصفِّ الأولٍ)). ١٠٩٩ - (وعن ابن عباس قال: قال رسول الله رَله: خياركم،) أي في الأخلاق والآداب، (ألينكم مناكب) نصب على التمييز (في الصلاة) قيل: معناه أنه إذا كان في الصف، وأمره أحد بالاستواء أو بوضع يده، على منكبه ينقاد ولا يتكبر فالمعنى أسرعكم انقياداً. وقيل: معناه لزوم السكينة، والوقار في الصلاة، فلا يلتفت ولا يحاك بمنكبه منكب صاحبه، فالمعنى أكثركم سكينة ووقاراً، وقيل: معناه لا يمتنع أحدكم لضيق المكان على من يريد الدخول بين الصف لسد الخلل. نقله السيد وقال ميرك: الوجه الأول أليق بالباب، ويؤيده حديث أبي أمامة في الفصل الثالث ولينوا في أيدي إخوانكم. (رواه أبو داود) وسكت عليه وأقره المنذري قال ميرك: وكان الأخصر أن يقول روى جميع الأحاديث المذكورة في هذا الفصل أبو داود. (الفصل الثالث) ١١٠٠ - (عن أنس قال: كان النبي ◌َ ﴿ يقول استووا استووا استووا) ثلاث مراتٍ للتأكيد، ويمكن أن يكون الأمر الأول وقع اجمالاً، والثاني لأهل اليمين والثالث لأهل اليسار. (فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي، كما أراكم من بين يديّ.) بالمشاهدة أو المكاشفة (رواه أبو داود). ١١٠١ - (وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: إن الله وملائكته يصلون) بإنزال الرحمة من الله تعالى وبالدعاء بالتوفيق وغيره من الملائكة، (على الصف الأول) يحتمل أن الحديث رقم ١٠٩٩: أخرجه أبو داود في السنن ٤٣٥/١ حديث رقم ٦٧٢. الحديث رقم ١١٠٠: أخرجه النسائي في السنن ٩١/٢ حديث رقم ٨١٣. الحديث رقم ١١٠١ : أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٩٦٢.