النص المفهرس

صفحات 581-592

٥٨١
امے
كتاب الصلاة / باب التشهد
السَّلامُ عَلَينا وعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ، أشهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشهَدُ أنَّ محمداً رسولُ
اللَّهِ)). رواه مسلم. ولم أجد في ((الصَّحيحين))، ولا في الجمعِ بينَ الصحيحَين: ((سلامٌ
عليكَ)) و ((سلامٌ عَلَينا)) بغَيرِ ألفٍ ولامٍ، ولكنْ رواه صاحبُ ((الجامع)) عن الترمذيّ.
ML
فيه وفيما بعده أعني (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) حذف اللام وإثباته والإِثبات
أفضل. وهو الموجود في رواية الصحيحين. قلت: بل في الصحاح الست على ما تقدم
وسيأتي. (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله) انفرد ابن عباس بهذا اللفظ إذ في
سائر التشهدات الواردة عن عمر وابن مسعود وجابر وأبي موسى وعبد الله بن الزبير كلها بلفظ :
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. والمنقول أن تشهده عليه السلام كتشهدنا، وأما قول الرافعي
المنقول: أنه * كان يقول في تشهده: وأشهد أني رسول الله، فمردود بأنه لا أصل له. قال
الغزالي في الإحياء: وقبل قولك السلام عليك، أحضر شخصه الكريم في قلبك وليصدق
أملك، في أنه يبلغه ويرد عليك ما هو أوفى منه. وأما قول ابن مسعود: كنا نقول في حياة
رسول الله وَله: السلام عليك أيها النبي، فلما قبض عليه السلام قلنا: السلام على النبي. فهو
رواية أبي عوانة، ورواية البخاري الأصح. منها بينت أن ذلك ليس من قول ابن مسعود، بل
من فهم الراوي عنه. ولفظها: فلما قبض قلنا سلام، يعني على النبي. فقوله: قلنا سلام،
يحتمل أنه أراد به استمررنا به على ما كنا عليه في حياته، ويحتمل أنه أراد عرضنا (١) عن
الخطاب، وإذا احتمل اللفظ لم يبق فيه دلالة كذا ذكره ابن حجر. (رواه مسلم). قال ميرك:
ورواه الأربعة وأحمد وابن حبان. (ولم أجد في الصحيحين ولا في الجمع) أي للحميدي (بين
الصحيحين) وكأنه لم يبينهما لأنه علم، والعلم لا يتغير. (سلام عليك وسلام علينا بغير ألف
ولام. ولكن رواه) أي ابن الأثير (صاحب الجامع) أي للأصول الست (عن الترمذي) قال ابن
حجر: وذكره بعض أئمتنا عن مسلم. فالظاهر أنه في بعض نسخه. اهـ. وكأنه لم يصح عند
أئمة الحديث قال: ورواه أيضاً الشافعي وأحمد. اهـ. فالحاصل أنه مخالف لما في الصحاح.
ثم أصل سلام عليك، سلمت سلاماً عليك ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه وعدل عن
النصب إلى الرفع على الابتداء لإفادة الثبوت والدوام، ثم زيدت أل للعهد الذهني، أي السلام
الذي وجه للأنبياء عليك أيها النبي، والسلام الذي وجه لصالحي الأمم علينا وعلى إخواننا.
قال ميرك: وكذا أنكر النسائي أيضاً. وفي رواية ابن ماجة والنسائي: وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
ــ عت :
(١) في المخطوطة اعرضنا.
آمود
أحمد

٥٨٢
كتاب الصلاة / باب التشهد
الفصل الثاني
٩١١ - (٦) عن وائلٍ بن حُجْرٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَّ، قال: ثمَّ جلسَ، فافترَشَ رجلَه
اليسرى، ووضعَ يدَه اليسرى على فخذِه اليسرى، وحدَّ مِرفقة اليمنى على فخذِه اليُمنى،
وقبضَ ثنتَين، وحلَّقَ حَلقةً، ثمَّ رفعَ أصبعَه،
(الفصل الثاني)
٩١١ - (عن وائل بن حجر عن رسول الله وَلفي قال:) أي الراوي (ثم جلس) أي النبي
وَ لّر، هذا عطف على ما ترك ذكره في الكتاب من صدر الحديث. وهو أن الراوي قال:
لأنظرن إلى صلاة رسول الله وَلهو كيف يصلي. فقام رسول الله وَّر فاستقبل القبلة فكبر ورفع
يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه. فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ثم وضع يديه
على ركبتيه. فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك. فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل
بين يديه ثم جلس. قاله الطيبي، وتبعه ابن حجر. وقال ابن الملك: هذا عطف على قوله:
وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه، في أوّل حسان باب السجود. (فافترش رجله اليسرى) أي
وجلس على باطنها ونصب اليمنى (ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحدَّ) بصيغة الماضي
مشددة الدال بعد الواو العاطفة. (مرفقه) بكسر الميم وفتح الفاء ويعكس. (اليمنى على فخذه
اليمنى) قيل: أصل الحد المنع والفصل بين الشيئين. ومنه سمى المناهي حدود الله، والمعنى
فصل بين مرفقه وجنبه ومنع أن يلتصقا في حالة استعلائهما على الفخذ، كذا قاله الطيبي. وقال
المظهر: أي رفع مرفقه عن فخذه وجعل عظم مرفقه كأنه رأس وتد، فجعله مشدد الدال من
الحدة. وقال الأشرف: ويحتمل أن يكون وحد مرفوعاً مضافاً إلى المرفق على الابتداء.
وقوله: على فخذه الخبر، والجملة حال وأن يكون منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع
يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، نقله ميرك وكتب
تحته: وفيه نظر، ولعل وجه النظر أن وضع حد المرفق لا يثبت عن أحد من العلماء، ولا
دلالة على ما قاله على ما قيل في حديث صححه البيهقي: وهو أنه عليه السلام جعل مرفقه
اليمنى على فخذه اليمنى كما لا يخفى، وفي بعض النسخ وحد مرفقه من التوحيد، أي جعله
منفرداً عن فخذه. (وقبض) أي من أصابع يمناه (ثنتين) أي الخنصر والبنصر (وحلّق) بتشديد
اللام (حلقة) بسكون اللام وتفتح، أي أخذ إبهامه بأصبعه الوسطى كالحلقة (ثم رفع أصبعه) أي
.58
الحديث رقم ٩١١: أحمد في المسند ٣١٨/٤. والدارمي ٣٦٢/١ حديث رقم ١٣٥٧. وأخرجه أبو داود
٥٨٧/١ حديث رقم ٩٥٧. والنسائي ٣٧/٣ حديث ١٢٦٨.
مفيدة

برہہو
كتاب الصلاة / باب التشهد
٥٨٣
فرأيتُهُ يحرِّكُها يدعو بها. رواه أبو داود، والدارميّ.
٩١٢ - (٧) وعن عبدِ الله بنِ الزُّبَير، قال: كانَ النبيِّ وَّهِ يُشيرُ بأصبعِه إذا دعا، ولا
يُحرِّكُها. رواه أبو داود، والنسائي. وزادَ أبو داود: ولا يجاوزُ بصرُه إِشارته.
٩١٣ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: إِنَّ رجلاً كانَ يدعو بأصبعيه، فقال رسولُ الله
وَال: («أخذ أخذ)).
المسبحة كما تقدم (فرأيته) كذا في النسخ المصححة، أي فرأيت النبي وَلقر (يحركها) ظاهره
يوافق مذهب الإمام مالك، لكنه معارض بما سيأتي أنه لا يحركها. ويمكن أن يكون معنى
يحركها يرفعها، إذ لا يمكن رفعها بدون تحريكها والله أعلم. قال المظهر: اختلفوا في تحريك
الأصبع إذا رفعها للإشارة، والأصح أنه يضعها من غير تحريك. (يدعو بها) أي يشير بها أي
يرفع أصبعه الواحدة إلى وحدانيته تعالى في دعائه أي تشهده، وهو حقيقة النطق بالشهادتين.
وسمي التشهد دعاء لاشتماله عليه، ولذلك ورد: أحد أحد كما سيأتي. (رواه أبو داود) قال
ميرك: ولم يضعفه. وسكت عليه المنذري (والدارمي) قال ميرك: والنسائي أيضاً.
٩١٢ - (وعن عبد الله بن الزبير قال: كان النبي ◌َّ يشير بأصبعه إذا دعا) أي إذا دعا الله
بالتوحيد. (ولا يحركها) قال ابن الملك: يدل على أنه لا يحرك الأصبع إذا رفعها للإشارة،
وعليه أبو حنيفة. (رواه أبو داود). قال النووي: إسناده صحيح نقله ميرك، وهو يفيد الترجيح
عند التعارض على الحديث الأوّل، فإنه مسكوت عنه. (والنسائي، وزاد أبو داود) أي بسند
صحيح، على ما قاله ابن حجر. (ولا يجاوز بصره إشارته) أي بل كان يتبع بصره إشارته، لأنه
الأدب الموافق للخضوع. والمعنى لا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد، كما هو عادة
بعض الناس بل ينظر إلى أصبعه ولا يجاوز بصره عنها، لئلا يوهم أن الله سبحانه وتعالى في
السماء، تعالى عن ذلك علواً كبيراً. قال ابن حجر: وخبر: تحريك الأصابع في الصلاة مذعرة
للشيطان. ضعيف .
٩١٣ - (وعن أبي هريرة قال: إن رجلاً) قال ميرك: هو سعد بن أبي وقاص، كما ورد
في رواية أبي داود والنسائي من حديث سعد. (كان يدعو) أي يشير (باصبعيه) الظاهر أنهما
المسبحتان (فقال رسول الله يلي: أحد أحد) كرر للتأكيد في التوحيد قاله ابن الملك. أي أشر
بأصبع واحدة لأن الذي تدعوه واحد سبحانه؛ وأصله وحد أمر مخاطب من التوحيد، وهو
القول بأن الله واحد، قلبت الواو همزة كما قيل أحد وإحدى وأحاد، فقد بلغت بها القلب
مضمومة ومكسورة ومفتوحة قاله الطيبي. لكن قلب المضمومة قياسي كقوله تعالى: أقتت.
i
١
الحديث رقم ٩١٢: أخرجه أبو داود ٦٠٤/١ حديث رقم ٩٩٠ والنسائي ٣٩/٣ حديث ١٢٧٥.
الحديث رقم ٩١٣: أخرجه الترمذي ٥٢٠/٥ حديث ٣٥٥٧. والنسائي ٣٨/٣ حديث ١٢٧١ وأحمد ٢/
٥٢٠.
أعم د

٥٨٤
كتاب الصلاة / باب التشهد
رواه الترمذيُّ، والنسائي، والبيهقيُّ في ((الدَّعَواتِ الكبيرِ)).
٩١٤ - (٩) وعن ابنِ عمرَ، قال: نهى رسولُ الله ◌َوَ أَنْ يجلسَ الرجلُ في الصَّلاةِ
وهو معتمِدٌ على يده. رواه أحمدُ، وأبو داود. وفي روايةٍ له: نهى أنْ يعتمِدَ الرجلُ على
يديه إِذا نهضَ في الصلاة.
وأما إبدال الهمزة من الواو الغير المضمومة فسماعي، والمعنى ارفع أصبعاً واحدة، لأنك تشير
إلى وحدانية من هو واحد لا ثاني له لا في الذات ولا في الصفات، ولعل التكرار لهذا
المعنى. (رواه الترمذي)، وقال: حسن غريب نقله ميرك. (والنسائي والبيهقي في الدعوات) أي
في كتاب الدعوات. (الكبير) أي للبيهقي.
١٠
٩١٤ - (وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَل﴿ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد)
أي متكىء (على يده) وفي نسخة: على يديه، يعني بل يضعهما على فخذيه. (رواه أحمد وأبو
داود، وفي رواية له:) أي لأبي داود، (نهى أن يعتمد) أي يتكىء (الرجل على يديه إذا نهض) أي
قام (في الصلاة) بل ينهض على صدور قدميه من غير اعتماد على الأرض، وبه قال أبو حنيفة،
قال ميرك. نقلاً عن الأزهار، قيل: معنى قوله: أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على
يده، أن يضع يده في التشهد على الأرض ويتكىء عليها. وقيل: هو أن يجلس الرجل في
الصلاة ويرسل اليدين إلى الأرض من فخذيه، وقيل: هو أن توضع على الأرض قبل الركبتين في
الهوي. وقيل: هو أن يضع يديه على الأرض عند القيام. والأوّل أقرب إلى اللفظ، يعني
والأخير هو في غاية من البعد في اللفظ والمعنى. إذ معناه لا يلائم النهي عن الجلوس. وأيضاً
لو حمل على المعنى الأخير لتناقضت الروايتان عن راو واحد، ومع هذا قال وبه قال الشافعي،
وتمسك أبو حنيفة بالرواية الثانية، على أن المصلي لا يعتمد على يديه عند قيامه ويعتمد على
ظهور القدمين، لما روى أبو هريرة قال: كان رسول الله وَلقر ينهض في الصلاة على صدور
قدميه. رواه أبو داود أيضاً. وقال الشافعي: يعتمد على يديه عند القيام لما روى مالك بن
الحويرث: أن النبي ﴿ اعتمد بيديه على الأرض(١) رواه البخاري. اهـ. ويمكن حمله على
بيان الجواز، أو على حالة الكبر وهو أولى بالتأويل، وإن كان أصح رواية لاقتران رواية أبي داود
بلفظ كان الدالة على الاستمرار المؤيد بالنهي عن ضده. مع أن حديث البخاري لم يبين فيه
موضع الاعتماد، فيحتمل أن يكون حال السجود. وأما قول ابن حجر في صدر الحديث:
ويؤخذ منه كراهة ذلك، ووجهه أن ذلك من شأن المتكبرين وبه يزول استواء الجلوس، لأنه
حينئذ يكون متكئاً على وجهه أو مائلاً على جنبه. فغير موجه، فكأنه غفل عما ذكره أثمته. وأما
تضعيف الرواية الثانية من غير بيان لضعفه فمردود عليه، سيما وقد أخذ به المجتهد.
/١٣٢
الحديث رقم ٩١٤: أخرجه أبو داود ٦٠٤/٢ حديث ٩٩٢. وأحمد ٢/ ١٤٧. والرواية الثانية أخرجها أبو
داود ٦٠٥/١ عقب الحدیث.
(١) البخاري ٣٠٣/٢ حديث ٨٢٤.

راج٣ ١
١٠١٥
٥٨٥
كتاب الصلاة / باب التشهد
٩١٥ _ (١٠) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّارِ في الركعتَينِ الأوليَيَنِ
كأنَّه على الرَّضْفِ حتى يقومَ. رواه الترمذيّ، وأبو داود، والنسائي.
٥ جغوار
٩١٥ - (وعن عبد الله بن مسعود قال: كان النبي وَّر في الركعتين الأوليين) أي فيما
بعدهما، وهو التشهد الأوّل من صلاة ذات أربع أو ثلاث قاله ابن الملك. (كأنه) أي
جالس (على الرضف حتى يقوم) بسكون المعجمة وتفتح وبعدها فاء، جمع رضفة وهي
حجارة محماة على النار. وأما قول ابن حجر: الرضف بفتح أوليه جمع رضفة، وروي
بسكون الضاد فمخالف لما في النسخ المصححة، ومضاد لما في القاموس أيضاً، قيل:
أراد به تخفيف التشهد الأوّل وسرعة القيام في الثلاثية والرباعية قاله الطيبي. يعني لا يلبث
في التشهد الأوّل كثيراً بل يخففه ويقوم مسرعاً كمن هو قاعد على حجر حار، فيكون
مكتفياً بالتشهد دون الصلاة والدعاء على مذهبنا، أو مكتفياً بالتشهد والصلاة على الدعاء
عند الشافعية، قال ابن حجر: ومنه أخذ أئمتنا أنه لا يسن فيه الصلاة على الآل. والأظهر
ما قاله بعض الشراح أن معناه إذا قام في الركعتين الأوليين يعني الأولى والثالثة من كل
صلاة رباعية فهما الأوليان من كل ركعتين، تقع الفاصلة بينهما بالتشهد. وحاصله أن الثالثة
هي الأولى من الشفع الثاني. ويؤيد هذا المعنى حيث قال: في الركعتين دون بعدهما والله
أعلم. وقال التوربشتي: أراد بالركعتين الأولى والثالثة من الرباعية، أي لم يكن يلبث إذا
رفع رأسه من السجود في هاتين الركعتين حتى ينهض قائماً. قيل: التأويل ضعيف وعذره
في الثنائية والثلاثية بقوله: إنما ذكر الصحابي الرباعية اكتفاء بذكر الأولى من كل الركعتين
تعسف، وأيضاً هذا التأويل لا يوافق إيراد هذا الحديث في باب التشهد كذا ذكره الطيبي.
ويدفع الضعف بما قوينا، وهو عذر فيما أوّلناه كما قدمناه. وأما الايراد فلا يدفع الإِيراد
والله أعلم بالمراد. (رواه الترمذي وأبو داود والنسائي) وقال الترمذي: حسن صحيح. قال
ابن حجر: لكن رده النووي في مجموعه فقال: ليس كما قال بل هو منقطع. اهـ.
ووافقه ابن دقيق العيد فقال: إنه ضعيف. ومن ثم اختار جمع من المتأخرين من أصحابنا
ندب الصلاة على الآل فيه. ا هـ. ولعل رد النووي في طريق من طرق الترمذي، وإلا
فكيف يخفى الانقطاع على مثله. ويدل على ما قلنا أنه قال: حسن صحيح. وهو محمول
على أن للحديث سندين عنده، والمنقطع يكون هو الذي سماه حسناً. فمراده به أنه حسن
لغيره، وهو السند الآخر الذي هو صحيح عنده. فتأمل فإنه موضع زلل، والترمذي من
غيره أجل.
الحديث رقم ٩١٥: أخرجه أحمد ٣٨٦/١. وأبو داود ٦٠٦/١ حديث ٩٩٥. والترمذي ٢٠٢/٢ حديث
٣٦٦ والنسائي ٢٤٣/٢ حديث ١١٧٦.
:ج٥٨
ـة مو =
گهورد بو

٣٠-
مجم
كتاب الصلاة / باب التشهد
٥٨٦
الفصل الثالث
٩١٦ - (١١) عن جابر، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يعلِّمُنا التشهُدَ كما يعلّمنا السورةَ
منَّ القرآن: ((بسم الله، وبالله، التَّحياتُ للَّهِ والصَّلَواتُ والطيّباتُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النبيُّ
ورحمةُ اللَّهِ وبركَاتُه، السَّلامُ علَينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ، أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ،
وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه، أسألُ الله الجنَّةَ، وأعوذ باللّهِ منَ النَّارِ)) رواه النسائيّ.
٩١٧ - (١٢) وعن نافع، قال: كانَ عبدُ الله بن عمرَ، إِذا جلسَ في الصَّلاةِ وضعَ
يديه على ركبتيه، وأشارَ بأصبعِه وأتبعَها بصرَه، ثمّ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((لَهِيَ أشدّ
على الشّيطانِ منَ الحديد)) يعني السبَّابةَ.
١٣٥/١١٣٥٠/١
(الفصل الثالث)
٩١٦ - (عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله لم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة
من القرآن) أي في اختلاف ألفاظه كاختلاف ألفاظها. (بسم الله وبالله) تفرد جابر بهذه الزيادة
(التحيات لله الصلوات الطيبات) بحذف العاطف. وفي قوله لله: إشارة إلى الإِخلاص. (السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) وجواز الخطاب من خصوصياته عليه السلام، إذ لو قيل
لغيره حاضراً أو غائباً: السلام عليك بطلت صلاته. (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فيه
إشارة إلى أن المصلين من عباده الصالحين. (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله) وفي هذا تجديد للإيمان وتأكيد للإتقان، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا﴾
وقال والقر: جددوا إيمانكم. (أسأل الله الجنة) لأنها دار الرضا واللقاء (وأعوذ بالله من النار)
لأنها دار السخط والشقاء (رواه النسائي).
٩١٧ - (وعن نافع) أي مولى ابن عمر (قال: كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة)
أي للتشهد (وضع يديه على ركبتيه) وهو يحتمل النشر في اليدين وقبض اليمنى. (وأشار
بأصبعه) أي المسبحة (وأتبعها) أي الإِشارة أو الأصبع (بصره) حين الإشارة (ثم قال: قال
رسول الله ويقي: لهي) أي الإشارة إلى الوحدانية (أشد على الشيطان من الحديد) إذ لا يتأثر من
الحديد كما يتأثر من التوحيد. (يعني) هذا كلام الراوي، أي يريد النبي ◌َّر بالضمير في لهي.
(السبابة) أي الإِشارة بها فعالة من السب وهو الشتم، وسبه أيضاً قطعه. والحمل على المعنى
الحديث رقم ٩١٦: النسائي ٢٤٣/٢ حديث ١١٧٥.
الحديث رقم ٩١٧: أحمد في المسند ١١٩/٢
١٠

٥٨٧
كتاب الصلاة / باب التشهد
رواه أحمد.
٩١٨ - (١٣) وعن ابن مسعودٍ، كانَ يقولُ: منَ السُّنةِ إِخفاءُ التشهُّدِ. رواه أبو داود،
والترمذيّ؛ وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب.
الثاني أنسب لذكر الحديد، كأنه بالإشارة [بها يقطع طمع الشيطان من إضلاله قاله الطيبي.
قلت: المعنى الأوّل هو الأشهر والمناسبة فيه لذكر الحديد أظهر، فكأنه بالإشارة] يحمد الله
بالتوحيد ويذم الشيطان بحمله على الإِشراك والإِغواء البعيد، ويتأثر بهذا الكلام الدال على
الصلاح ما لا يتأثر بآلات الحديد من السلاح. ونعم ما قال من قال:
جراحات السنان لها التئام * ولا يلتام ما جرح اللسان
(رواه أحمد).
٩١٨ - (وعن ابن مسعود كان يقول: من السنة إخفاء التشهد) قال الطيبي: إذا قال
الصحابي من السنة كذا، أو السنة كذا فهو في الحكم كقوله: قال رسول الله وَ ر. هذا مذهب
الجمهور من المحدثين والفقهاء.
وجعله بعضهم موقوفاً وليس بشيء. وقيل: معنی سن كذا شامل لمعنی قال وفعل وقرر.
(رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب).
تم الجزء الثاني، ويليه الجزء الثالث
وأوّله: ((باب الصلاة على النبي ◌َّر وفضلها))
الحديث رقم ٩١٨: أبو داود ١/ ٦٠٢ حديث ٩٨٦. والترمذي ٨٤/٢ حديث ٢٩١.

JAs .
5만원
นานาก
2+2 * /
.-.

الفهرس
هنے
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة
٣
الفصل الأول
١٨
الفصل الثاني
٣
١٩
الفصل الثالث
باب ما يوجب الوضوء
٢٥
٢٦
الفصل الأول
الفصل الثاني
٣٣
٤٢
٤٧
٤٧
الفصل الأول
٥٦
٧٣
الفصل الثالث
باب السواك
٨٠
٨١
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٩٠
٩٤
٩٤
الفصل الأول
١٠٥
الفصل الثاني
الفصل الثالث
١١٩
باب الغسل
١٢٣
١٢٣
الفصل الأول
الفصل الثاني
١٣٣
الفصل الثالث
١٣٨
١٤٠
١٤٠
الفصل الأول
الفصل الثاني
----- werene s
باب مخالطة الجنب
١٤٥
٥٨٩
٦ تجرى
الفصل الثالث
باب آداب الخلاء
الفصل الثاني
٨٧
باب سنن الوضوء

أ
٥٩٠
الفهرس
الفصل الثالث
١٥٤
باب أحكام المياه
١٥٧
الفصل الأول
١٥٧
الفصل الثاني
١٧٥
الفصل الثالث
١٧٧
الفصل الأول
١٨٨
الفصل الثالث
١٩٨
باب المسح على الخفين
١٩٩
الفصل الأول
٢٠٤
الفصل الثاني
٢٠٨
الفصل الثالث
٢٠٩
باب التيمم
الفصل الأول
٢١٠
٢١٣
الفصل الثالث
٢١٩
باب الغسل المسنون
الفصل الأول
٢١٩
٢٢١
باب الحیض
٢٢٧
الفصل الثاني
٢٣٥
باب المستحاضة
٢٣٦
الفصل الأول
٢٣٧
الفصل الثاني
٢٣٨
الفصل الثالث
٢٤٥
كتاب الصلاة
كتاب الصلاة
٢٤٧
الفصل الأول
الفصل الثاني
٢٤٧
٢٥٤
الفصل الثاني
٢١٨
الفصل الثاني
٢٢٤
الفصل الثالث
٢٢٦
الفصل الأول
٢٣٢
الفصل الثالث
١٦٣
باب تطهير النجاسات
١٧٧
الفصل الثاني
١٩٥

الفهرس
٥٩١
الفصل الثالث
٢٥٨
٢٦٢
٢٦٣
باب المواقيت
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٢٦٧
باب تعجيل الصلوات
٢٧٠
٢٧٤
٢٧٤
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٢٨٨
٢٩٤
٢٩٩
باب فضائل الصلاة
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٣٠٨
٣١٠
باب الأذان
٣١١
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٣١٩
باب فضل الأذان وإجابة المؤذن
٣٢٤
٣٢٤
٣٣٤
الفصل الأول
الفصل الثاني
٣٤٥
الفصل الثالث
باب تأخير الأذان
٣٤٧
٣٤٨
الفصل الأول
i
٣٥٧
الفصل الثالث
٣٦٠
باب المساجد ومواضع الصلاة
الفصل الأول
٣٩١
٤١٧
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٤٢٩
باب الستر
٤٣٠
الفصل الأول
الفصل الثاني.
٤٣٤
٤٤١
الفصل الثالث
٤٤٤
باب السترة
٤٤٤
الفصل الأول
٢٩٩
٣٠٨
٣١٤
٣٦١

٥٩٢
الفهرس
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٤٥٦
٤٥٨
باب صفة الصلاة
٤٥٨
الفصل الأول
٤٧٥
الفصل الثاني
٤٨٥
الفصل الثالث
باب ما يقرأ بعد التكبير
٤٨٨
٤٨٩
الفصل الأول
٤٩٧
الفصل الثاني
باب القراءة في الصلاة
٥٠٤
٥٠٤
٥٢٦
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٥٤١
٥٤٤
باب الركوع
٥٤٤
الفصل الأول
٥٥٣
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٥٥٦
٥٥٩
باب السجود وفضله
الفصل الأول
٥٦٠
الفصل الثاني
٥٦٩
الفصل الثالث
٥٧٢
باب التشهد
٥٧٤
الفصل الأول
٥٧٤
٥٨٢
الفصل الثاني
الفصل الثالث
٥٨٦
٦٧٠جورج
شزیلی ا.
٤٥٣