النص المفهرس
صفحات 1-20
---- TO مِنْ قَالُ الَ لَعَلَّمَة الشَّيَخِ عَلي بن سُاطَان ◌َّ الْقَارِي المتوفى سنة ١٤هـ شرح مشكاة المصاريج للإِمام العلامة محمدبن عبد اللَّه الخطيب التبريزي المتوفى سنة ٧٤١هـ تحقيق الشَّيخ ◌َالْ عَيْنَا فِيه تغني: وضعنا متى المشكاة في أعلى الصفحات، ووضعنا أسفل منها فصّ مرقاة المفاتيح؟ وأحقنافي آخر المجلّ الحادي عشر كتابة الإكمال في أسماء الرجال" وهو تراجم رحَال المشكاة للعلامة التبريزي الجُزء الأوّل المحتوى كِتَابُ الأيمَان - كتَابُ العلم منشورات محمد عَلى بيضون لِنِشِرَكْتُبِ السُنّةِ وَالْجَمَاعَةِ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان + 44 دار الكـ جميع الحقوق محفوظة Copyright @ All rights reserved Tous droits réservés جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً. Exclusive Rights by Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. Droits Exclusifs à Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Il est interdit à toute personne individuelle ou morale d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée de l'éditeur. الطّبعَة الأوْلى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت هاتف وفاكس : ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (٩٦١١) صندوق بريد : ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon Ramel Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bldg., Ist Floor Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Ramel Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, lere Étage Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 B.P. : 11 - 9424 Beyrouth - Liban = ٠.٠٠٠ :- بسم الله الرحمن الرحيم كلمة شكر ٨٠٠ وبإشارة قول النبي وَلهو: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)) أتوجه بالشكر العميق غير الممنون إلى كل الإخوة والأحباب والزملاء في كلية الشريعة الإسلامية - بيروت؛ الذين ساعدوني في إنجاز هذا العمل الضخم الذي لا يقدره غيرُ أهله. هذا في العموم وأما في الخصوص فأتوجه بلسان الحال والمقال إلى كل من الإخوة الأفاضل: - الشيخ صالح رياض الرفاعي. - الشيخ فؤاد أحمد زرّاد. - الأستاذ عبد الرزاق اسبرآغا. كما أتوجه بالشكر أيضاً إلى كل من شارك في طبع هذا الكتاب المستطاب، وإخراجه بهذه الحلة القشيبة. فجزاهم الله تعالى كل خير ووقاهم الأذى والضير. ويرحم الله عبداً قال آمین. ٣ Far بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان علی سیدنا وسندنا محمد مسك ختام الأنبياء، وباب وصول الأولياء وحجة العلماء، ومحجة الأصفياء. وعلى آله السادة الأتقياء، وأصحابه البررة الأوفياء، ما أنار بدر بلألآء ولاح مصباح بضياء. أما بعد، فإن علوم السنة المطهرة من أجل العلوم قدراً لتعلقها بأشرف المخلوقين ذكراً؛ والعلم يشرف بشرف المعلوم !! ولقد قيض الله تعالى لخدمة علوم السنة علماء أوفياء قاموا بحفظها والذب عنها جيلاً بعد جيل حتى وصلت إلينا غضة طرية لامعة مضية. كيف لا؟! والعناية بها من العناية بكتاب الله تعالى. حيث إن الكتاب والسنة توأمان لا ينفكان ولا يتم التشريع إلا بهما: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل/ ٤٤]. فالسنة هي التي تبين ما جاء في الكتاب سواء في تخصيص العام أو تقييد المطلق أو تبيين المجمل ... وكلما احتاج الكتاب إلى السنة كلما تصعدت السنة إلى منزلة الكتاب. قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ الآية [الحشر/ ٧]. 7 وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه لقي رجلاً محرماً وعليه ثيابه فقال له: انزع عنك هذا. فقال الرجل اقرأ علي في هذا آية من كتاب الله تعالى. قال نعم فقرأ عليه: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه ... ﴾. i. ١ وأخرج أصحاب السنن واللفظ لأبي داود: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إنه يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ... )) والحديث بتمامه أخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة باب لزوم السنة. i فجاء المحدثون والحفاظ ودونوا ما حفظوا وما جمعوا وبينوا الصحيح من الضعيف. ٥ ٦ ٥٫٠٠ المقدمة وتفنن الحفاظ في جمع الحديث من طرق شتى فمنهم من جمع الصحيح وأفرده في التصنيف كما فعل الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما ومنهم من استدرك عليهم ومنهم من جمع الصحيح والحسن والضعيف كما فعل أصحاب الكتب الأربعة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم كالدارمي والدارقطني والبيهقي. ومنهم من جمع الحديث على المسانيد كالإمام أحمد وأبي يعلى والبزار وغيرهم. ومنهم من جمع وفق أبواب الفقه كمالك في ((الموطأ)) والبيهقي في ((السنن الكبرى)). ومنهم من جمع الحديث في موضوع واحد كما فعل ابن المبارك في ((الزهد)) وابن أبي الدنيا في ((أدب الدنيا والدين)) وأبو عبيدة في كتابه ((الأموال)) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وغیرهم کثیر. ومنهم من جمع الأحاديث التي انتهى إليها علمه كما فعل السيوطي في ((الجامع الصغير)) و((الجامع الكبير)). ومنهم من اختص بجمع الحديث الموضوع وبين وضعه وزيفه كما فعل ابن الجوزي والصغاني وابن عراق والسيوطي وآخرون. وبرز أيضاً علماء جهدوا بوضع القواعد ودراسة الأسانيد ورجالها وأحوالهم. ثم إن العلماء المحققين والأفاضل المدققين قاموا بشرح الأحاديث النبوية المدونة في الكتب الحديثية فألفوا الشروحات والحواشي كما فعل الإمام النووي والإمام ابن حجر العسقلاني والإمام العيني والإمام ملا علي القاري رحمهم الله تعالى. وغير هؤلاء كثير ممن لا يسعنا ذكرهم على هذه الورقات، وإلا لاحتجنا إلى المجلدات لذكر فضل هؤلاء الأعلام على هذه الأمة. vie والكتاب الذي نقدم له بين يدي هذه العجالة يعتبر واحداً من دواوين السنة والأثر. وقد امتاز بعناية علماء الحديث به، فشرحوه وعلقوا عليه واختصروه كما يجيء مفصلاً إن شاء الله تعالى. التعريف بالكتاب(١): يعود أصل كتاب (المشكاة)) إلى كتاب ((مصابيح السنة)) للإمام البغوي. ولم يشك أحد في نسبة الكتاب إليه. وقد صنفه الإمام البغوي مجرداً عن الأسانيد، من غير راوي الحديث. وقسمه قسمين مُصطلحاً لنفسه اصطلاحاً لم يقم به أيٍّ من علماء الحديث قبله حيث قسمه إلى صحاح وحسان. وضمن قسم الصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما. أما الحسان فقد ضمنه ما أخرجه الأربعة وأحمد والدارمي والبيهقي في شعب الإيمان (١) ((كشف الظنون)): ١٦٩٨/٢ - ١٧٠٠، ومقدمة كتاب ((مصابيح السنة)) ٦٣/١. و((الرسالة المستطرفة)) ص: ١٣٣. ٧ المقدمة وغيرهم. وما كان فيه من ضعيف أو غريب أشار إليه. وقد التزم البغوي بنهجه إلى حد كبير. إلا أنه أودع فيه روايات مرسلة وضعيفة حتى رمي ثمانية عشر حديثاً بالوضع. أجاب عنها الإمام ابن حجر العسقلاني في رسالة مستقلة؛ طبعت بآخر نسخ الشرح. تقبل الناس هذا الكتاب فأقبل عليه العلماء، وألفوا حوله المختصرات والشروحات والتخريجات. منهم: ١ - أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي ت (٥٦٣هـ) له مختصر ((المصابيح)). ٢ - محمد بن محمد أبو الحسن الخاوراني ت (٥٧١هـ) وله ((التلويح في شرح المصابيح)). ٣ - شهاب الدين فضل الله بن حسن التوربشتي الحنفي ت (٦٠٠هـ) وسماه ((الميسر)). ٤ - علي بن عبد الله بن أحمد المعروف بزين العرب؛ ألف ثلاثة شروح كبير وأوسط وصغير. ٥ - القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي ت(٦٨٥هـ) له شرح سماه ((تحفة الأبرار)). ٦ - مظهر الدين، الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني ت (٧٢٧هـ) له ((المفاتيح في شرح [حل] المصابيح)). ٧ - الشيخ محمد المناوي ت (٧٤٦هـ) له شرح للمصابيح سماه ((لباب الصدر)). .85 . " ٨ - صدر الدين أبو عبد الله محمد شرف الدين بن إبراهيم السلمي المناوي الشافعي ت (٧٤٨ هـ) له شرح للمصابيح سماه «كشف المناهج والتناقيح في شرح أحاديث المصابيح)). ٩ - تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ت (٧٥٦هـ) وله شرح سماه ((ضياء المصابيح)). ١٠ - أبو محمد بن محمد بن حسين الفضالي الفرغوي السكاداري ت (٧٧٧هـ) وله أسماء الصحابة والتابعين مما ذكره في ((المصابيح)). ١١ - محمد بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن ملك الرومي، وقد وضع شرحاً للمصابيح. ١٢ - الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني ت (٨٥٢هـ) وله كتاب («هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة)) وله أيضاً رسالة فيها أجوبة عن أحاديث رميت بالوضع. وغير أولئك كثير حتى قام الشيخ ولي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي ت (٧٣٧هـ) بتخريج أحاديث المصابيح وبتكميله وبتذييل أبوابه فذكر الصحابي الذي روى الحديث وذكر من خرجه من الأئمة. وأضاف عليه باباً ثالثاً جمع فيه الصحيح والحسن إلا ما ندر. وسمی کتابه مشكاة المصابيح فرغ منه في رمضان (٧٣٧هـ). ولكتاب مشكاة المصابيح شروحٌ كثيرة منها : ١ - (الكاشف عن حقائق السنن)) للحسن بن محمد الطيبي ت(٧٤٣هـ). ./2 م سعد: المقدمة مو. ٨ ٢ - ((شرح الجرجاني)) ت (٨١٦هـ). ٣ - ((منهاج المشكاة)) لعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الأبهري ت(٨٩٥هـ). ٤ - ((فتح الإله في شرح المشكاة)) لابن حجر الهيتمي ت(٩٧٤هـ). ٥ - ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للملا علي القاري الهروي ت(١٠١٤ هـ). ٦ - ((نجوم المشكاة)) للصديق الشريف فرغ منه (١٠٣٣ هـ). ٧ - ((حاشية مشكاة المصابيح)) لجلال الدين الكرلاني. ١٠ ٨ - ((تنقيح الرواة في أحاديث المشكاة)) للمولوي السيد أحمد حسن. ٩ - ((التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح)) لمحمد إدريس الكاندهلوي. وقد اختصر كتاب المشكاة فمنها: ١ - ((سراج الهداية)) لسراج الدين حسين بن بهاء الدين شاهجهاناباذي. ٢ - ((الرحمة المهداة تكملة المشكاة)) لنور الحسن خان بن صادق بن خان. ١٣٩٠ ـة جوقة إدريس : ترجمة الإمام البغوي اسمه ونسبه : هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، ركن الدين الملقب بـ ((محيي السنة)) ويلقب أيضاً بـ ((الفراء)) و((ابن الفراء)) نسبة إلى عمل الفراء وبيعها كما يقول ابن خلكان(١) ولد في ((بَغ)) وهي بليدة من بلاد وخرسان بين ((مَرْو)) و((هَرَاة)) عام ٤٣٣هـ كما ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان(٢). رحلته ونشأته العلمية : انتقل الإمام البغوي من سقط رأسه إلى ((مَرْو الرُّون))(٣) وكان يبلغ من العمر سبعاً وعشرين سنة وتلقى العلم على شيوخها واتخذها وطناً ثانياً له ولم يغادرها حتى توفي بها. وأما نشأته فهي نشأة الزاهد الورع فكان يأكل الخبز البحت فقيل فيه إنه يتزهد فعدل في ذلك فصار يأكل الخبز مع الزيت(٤). يقول الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: ((كان لا يلقي الدرس إلا على طهارة وكان مقتصداً في لباسه له ثوب خام وعمامة صغيرة))(٥) . (١) ((وفيات الأعيان)) ١/ ٤٠٢. (٢) ((معجم البلدان) ٢٤٥/٢. [وبَغ يقال ها ((بَغْشُوْر)). بضم الشين وسكون الواو. والنسبة إليها ((بغوي)» وخراسان بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق وآخر حدودها مما يلي الهند وغزنة وسجستان (معجم البلدان ٤٠٧/٣). أما مَرْوُ ويقال لها أيضاً ((مَرْوُ الشاهِجان)) أشهر مدن خراسان وقصبتها وبين مرو ونيسابور سبعون فرسخاً. (معجم البلدان ٣٣/٨). وأما هراة بالفتح فهي مدينة عظيمة من أمهات مدن خراسان (معجم البلدان ٨/ ٤٥١)]. (٣) ((مَرْوُ الرُّوذ) والنسبة إليها ((مَرْوروذي)) و((مَرُوذي)) وهي مدينة قريبة من مَرْو بينهما خمسة أيام [معجم البلدان ٣٢/٨]. (٤) وفيات الأعيان ١/ ٤٠٢. (٥) سير أعلام النبلاء ٤٤١/١٩. موخ 5٥٨٠ i #CK' i i. -- فىهون ١٠ ترجمة الإمام البغوي مكانته العلمية : جمع البغوي اختصاصات متعددة في فروع العلم والمعرفة كالتفسير والقراءات والحديث والفقه وأكثر من التصنيف في ذلك. فكان إماماً جمَّاعة في العلم والمعرفة مع وفور التحقيق وكمال التدقيق !! يقول الحافظ الذهبي: ((بورك في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام لحسن قصده وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها))(١). ويقول عنه ابن نقطة في كتاب ((الاستدراك)): ((إمام حافظ، ثقة، صالح))(٢). وذكره تاج الدين السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) فقال: ((كان إماماً جليلاً، ورعاً زاهداً، فقيهاً، محدثاً، مفسراً جامعاً بين العلم والعمل سالكاً سبيل السلف له في الفقه اليد الباسطة))(٣). شيوخه : نظراً لتلك المكانة العلمية التي احتلها الإمام البغوي، كان من الطبيعي أن تكثر شيوخه وتتعدد تبعاً لتنوع الفنون التي شارك فيها إمامنا - رحمه الله تعالى - ومن هؤلاء الشيوخ: ١ - شيخ الزهاد في هَرَاة أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفاني. ٢ - الحافظ الثقة محدث وقته بخُراسان أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد النيسابوري ت(٤٧٠هـ). ٣ - القاضي الفقيه الشافعي أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد المروزي فقيه المذهب الشافعي في خُراسان في عصره ت (٤٦٢ هـ). وكان البغوي من أخص تلاميذه. ٤ - أبو علي حسان بن سعيد المنيعي المروزي من أهل مَزو الروذ. كان ثرياً سخياً متواضعاً عابداً ت(٤٦٣هـ). ٥ - الإمام الفقيه الصالح الزاهد الأديب الصوفي أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي. ٦ - شيخ خُراسان في عصره زهداً وعلماً أبو القاسم عبد الكريم بن عبد الملك بن طلحة القشيري النيسابوري ت(٤٦٥هـ). ٧ - المحدث أبو عمر، عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي الهروي راوي الصحيح عن النعيمي ت (٤٦٣هـ). (١) المصدر السابق. (٢) مقدمة ((مصابيح السنة)) ٣٢/١. (٣) طبقات الشافعية الكبرى ٢١٤/٤. ١ ترجمة الإمام البغوي ٨ - المحدث الصوفي شيخ الحجاز أبو الحسن علي بن يوسف الجويني عم إمام الحرمين ت (٤٦٣هـ). ٩ - الإمام الفاضل الفقيه البارع والمتكلم والأصولي أبو طاهر عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن يوسف القاشاني المروزي. ١٠ - أبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي النيسابوري ت (٤٦٦هـ). ١١ - الفقيه الشافعي مفتي نيسابور أبو تراب عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك المراغي ت(٤٩٢ هـ). تلاميذه : أما تلاميذه فهم كثر أيضاً؛ ومن هؤلاء التلاميذ: ١ - أخوه الحسن بن مسعود البغوي (٥٢٩). ٢ - الفقيه المناظر الورع العابد عبد الرحمن بن علي بن أبي العباس النعيمي الموفقي ت(٥٤٢ هـ). ٣ - عمر بن الحسن بن الحسين الرازي، والد الإمام الرازي صاحب ((التفسير الكبير)) ت (٦٠٦ هـ). ٤ - محمد بن أسعد بن محمد بن الحسين بن القاسم، مجد الدين أبو منصور المعروف بـ ((حفدة العطاردي)) الشافعي. من أهل نيسابور ت (٥٧١هـ). ٥ - الفاضل الصالح العارف بالحديث محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب المروزي الزاغولي ت(٥٥٩هـ). ٦ - الفقيه المحدث الأديب محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني ت(٥٥٥هـ). ٧ - ملكدار بن أبي عمرو العمركي القزويني كان من أئمة المذهب الشافعي ت(٥٣٥هـ). مؤلفاته : ترك الإمام البغوي كتباً متنوعة في فنون عدة. فهو الإمام الجليل المحدث الفقيه النحرير صاحب التصانيف. وقد لاقت كتبه قبول العلماء وذاع صيتها فأقبلوا عليها بين شارح ومختصر لها وقد بلغ مجموع ما ألف خمسة عشر مصنفاً. وهي: ١ - ((أربعون حديثاً). ٢ - ((الأنوار في شمائل النبي المختار وَلَ). ٣ - ((ترجمة الأحكام في الفروع)). وهو بالفارسية. ١٢ ترجمة الإمام البغوي ٤ - ((التهذيب في الفقه)). ٥ - ((الجمع بين الصحيحين)). ٦ - (شرح الجامع للترمذي)). ٧ - ((شرح السنة)). ٨ - «فتاوى البغوي)). ٩ - ((فتاوى المروذي)). وهو فتاوى شيخه القاضي حسين. ١٠ - ((الكفاية في الفروع)). ١١ - ((الكفاية في القراءة)). ١٢ - ((المدخل إلى مصابيح السنة)). ١٣ - ((مصابيح السنة)). ١٤ - ((معالم التنزيل)). ١٥ - ((معجم الشيوخ)). وفاته : توفي الإمام البغوي في شوال سنة (٥١٠هـ) في ((مَزْو الرُّوذ)) ودفن عند شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقان وقبره مشهور هنالك(١). ويقول الحافظ المنذري إنه توفي سنة (٥١٦هـ) ويبدو أنه هو الراجح. وقد ذكره أيضاً ياقوت الحموي وسار عليه سائر من ترجم للبغوي بعد ياقوت(٢). ١٩٣٠ رحم الله تعالى الإمام البغوي ونفعنا به وأنابه عنا خيراً في الدنيا والأخرى إنه سميع مجید !! أهم من ترجم للإمام البغوي: ١ - ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)). ٢ - ابن نقطة في ((تكملة الإكمال)) وهو مخطوط في مكتبة عبد الستار القدسي في بغداد. ((الاستدراك)) وهو مخطوط في المكتبة الظاهرية. ((التقييد لمعرفة رواة السنن والأسانيد)) مخطوط في المكتبة الأزهرية. ٣ - النووي في طبقات الشافعية. ٤ - ابن خلكان في ((وفيات الأعيان)). (١) ((وفيات الأعيان)): ١/ ٤٠٢. (٢) (مقدمة مصابيح السنّة)): ٤٨/١. ٣٧٣٣٩٠٠٠ Fca: ترجمة الإمام البغوي ١٣ صدمة ٥ - الإسنوي في طبقات الشافعية المسمى ((مجموع ملخص المهمات)). ٦ - الخطيب التبريزي في مقدمة ((مشكاة المصابيح)). ٧ - الطيبي في ((أسماء الرجال)). ٨ - الذهبي في الكتب التالية: ((سير أعلام النبلاء))، ((تذكرة الحفاظ))، ((دول الإسلام))، ((العبر في خبر من غَبَر)) و((الإعلام بوفيات الأعلام)). ٩ - تاج الدين السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)). ١٠ - ابن كثير في ((البداية والنهاية)). ١١ - السيوطي في ((طبقات المفسرين)) و((طبقات الحفاظ)). ١٢ - الملا علي القاري في مقدمة ((مرقاة المفاتيح)). ١٣ - ابن العماد في ((شذرات الذهب)). ١٤ - الزركلي في ((الأعلام)). ١٥ - حاجي خليفة في ((كشف الظنون)). ١٦ - عمر رضا كحالة في ((معجم المؤلفين)). وغيرهم كثير. ٠٠٩٠ ●مدة ـأيوة FRA 7.774.75 ترجمة الإمام التبريزي(*) اسمه : هو ولي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب العمري التبريزي نسبة إلى تبريز(١) بكسر التاء والمشهور فتحها والأول أصح. مكانته العلمية: إن كل الذين ترجموا للخطيب التبريزي ذكروه بالعلم والصلاح. قال فيه شيخه العلامة حسن بن محمد الطيبي أحد شراح المشكاة ت(٧٤٣هـ) ((بقية الأولياء وقطب الصلحاء)). وقال عنه الملا علي القاري في مقدمة مرقاة المفاتيح: ((مولانا الحبر العلامة والبحر الفهامة مظهر الحقائق وموضح الدقائق الشيخ التقي النقي)). وقال عنه الكتاني في الرسالة المستطرفة ((بقية الأولياء وقطب العلماء)). وإن مؤلفاته لدالة على سعة علمه ووفرة فضله. له اليد الطولى في العلم ومعرفة أحوال الرجال. مؤلفاته : ٠٠٥ الذي وصلنا من مؤلفاته : - ((مشكاة المصابيح)) وهو الذي شرحه ملا علي القاري في ((المرقاة)). - الإكمال في أسماء الرجال. وهو مطبوع آخر المشكاة المطبوعة في كراتشي - باكستان. وفاته : ٢٠١١١٣٩٠ لا يعرف تاريخ وفاته على الضبط غير أنه يجزم بأنه توفي بعد سنة (٧٣٧هـ) وهي السنة (*) لم أجد فيما بين يدي ترجمة وافية تفيه حقه لذلك اكتفيت بهذه الترجمة المقتضبة جداً. (١) تِبْريز: بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر الراء أشهر مدن أَذْرَبِيجَان وهي قصبتها قال ابن علي في زيجه أذربيجان في الإقليم الخامس طولها ثلاث وسبعون درجة وعرضها أربعون درجة [معجم البلدان ١/ ١٥٩]. er je ١٤ ١٥ ترجمة الإمام التبريزي التي أكمل كتابه المشكاة في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك وذكر الزركلي أنه توفي عام (٧٤١هـ). مصادر ترجمته : يعد الذين ترجموا للإمام محمد بن عبد الله التبريزي قلة جداً وممن وقفت على ترجمتهم له : ١ - عمر رضا كحالة في ((معجم المؤلفين)) ٢١١/١٠ ٢ - حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) ١٦٩٩/٢. ٣ - الزركلي في ((الأعلام)» ٢٣٨/٦. ٤ - محمد جعفر الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)) ص١٣٣. ٥ - مقدمة كتاب ((مشكاة المصابيح)) المكتب الإسلامي. ترجمة الإمام ملا علي القاري اسمه ونسبه : هو الإمام العلامة النحرير الألمعي الشيخ نور الدين أبو الحسن علي بن سلطان محمد القاري الهروي ثم المكي الحنفي المعروف بـ ((ملا علي القاري)). والقاري تسهيل ((القارىء)) لقب به لأنه كان حاذقاً في علم القراءات عالماً راسخاً متضلعاً فيه . وهذا ما يظهر في مؤلفاته وشروحاته وهو أيضاً ضليع بتوجيه القراءات. "أما ولادته فلا خلاف بين من ترجم له في أنه ولد في ((هراة)) إلا أنهم لم يحددوا تاريخ ولادته، وذلك لأن الطفل حين كان يولد لا يهتمّ الناس بتعيين تاريخ ميلاده لعدم وجود الحاجة إلى ذلك. نشأته العلمية : نشأ الإمام القاري في ((هَرَاة)) مسقط رأسه حيث تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب فدرسه وتعلم تجويده وتعلم القراءات على شيخه معين الدين ابن الحافظ زين الدين الهروي. وتلقى العلوم عن شيوخ عصره في بلده. وقرأ الكتب المقررة في مقدمة طلب العلم(١). وكانت هَرَاة في عهد التيموريين - وهم أسرة حكمت هَرَاة عام ٨١٧ وانتهى في ٩١٢ هـ ـ عاصمة دولتهم ومهداً للثقافة والحضارة. وكانت ولادة الإمام في الأيام التي بدأ فيها تراجع واندثار الازدهار العلمي في ((هَرَاة)). ولما ظهر إسماعيل بن حيدر الصفوي المعروف ((بالشاه إسماعيل)» أول ملوك الصفوية الرافضة على هَرّاة وقتل المسلمين ظلماً؛ خرج منها جمع من العلماء، فهاجر الإمام القاري إلى مكة المكرمة بعد أن استبد ظلم الصفويين. دجاج (١) خلاصة الأثر ١٨٥/٣، سمط النجوم ٣٩٣/٤. ١٦ ترجمة الإمام ملا علي القاري ١٧ والمؤرخون لا يذكرون تاريخ هجرته من بلده إلى مكة إلا أنه قد دخل مكة المكرمة بعد العام ٩٥٢هـ. فلما دخل البلد الأمين طاب له المقام ولذ له العيش فيه. وجلس في حلقات المشايخ والعلماء يرتشف من رحيقهم وينهل من معينهم ويرتع في رياض علمهم وما أكثر العلماء في تلك العصور !! وقد انتظم الإمام القاري في هذا السلك الذهبي وشرح الله تعالى صدره وأراد به خيراً وكيف لا وقد قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ((من يُرِد الله به خيراً يفقّهه في الدين))(١). فكان لا يرى إلا ومعه كتاب أو بين يدي شيخ. لازم الإمام القاري علماء بيت الله الحرام سنوات. راغباً في العلوم مولعاً بالتعلم والتعليم حتى صار عالماً يشار إليه بالبنان، ويقصد في طلب العلم. وأصبحت مؤلفاته واسعة الانتشار. شيوخه : أخذ الإمام القاري العلم عن علماء أجلاء لا يعدون ولا يحصون لكثرتهم فقد نشأ في بلد كانت تعج بالعلماء وهاجر إلى بلد تقصد من كل فج عميق. ومن هؤلاء العلماء الأفذاذ والشيوخ الأفاضل الذين تلقى عنهم الإمام القاري وذكرهم في کتبه : رهہ ے ١ - الإمام المحقق الفقيه المفتي الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري الشافعي المصري ثم المكي الشهير بـ (ابن حجر الهيتمي)) ت (٩٧٣هـ)(٢). ٢ - العلامة المحدث الفقيه الشيخ علاء الدين بن حسام الدين عبد الملك بن قاضيخان القرشي الجونغوري الرهانفوري الهندي ثم المدني فالمكي، المشهور بـ ((علي المتقي الهندي)) صاحب «كنز العمال من سنن الأقوال والأفعال)). توفي بمكة المكرمة (٩٧٥هـ)(٣). ٣ - الشيخ العالم المحدث محمد سعيد ابن مولانا خواجة الحنفي الخراساني المشهور بـ (مِیزعلان)) توفي في أكرا (٩٨١هـ) (٤). (١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب العلم باب من يرد الله به خيراً حديث رقم ٧١. (٢) شذرات الذهب ٨/ ٣٧٠. خلاصة الأثر ١٦٦/٢. (٣) شذرات الذهب ٣٩٩/٨. هدية العارفين ٧٤٦/١. (٤) نزهة الخواطر ٣٣١/٤. جوز i i i ١٨ ترجمة الإمام ملا علي القاري ٤ - العلامة المفسر الفقيه الشيخ زين الدين عطية بن علي بن حسن السلمي المكي الشافعي شيخ المسلمين مفيد الطالبين عالم مكة وفقيهها في عصره توفي في مكة المكرمة (٩٨٢هـ)(١). ٥ - العلامة المحدث المسند الفقيه القاضي الشيخ ملا عبد الله بن سعد الدين العمري السندي ثم المكي الحنفي العالم النحرير المحقق المدقق. توفي في مكة المكرمة (٩٨٤هـ)(٢). ٦ - العلامة المفسر المؤرخ المدرس المفتي الشيخ أبو عيسى قطب الدين محمد بن علاء الدين أحمد بن محمد النهرواني الهندي ثم المكي الحنفي الشهير بـ ((القطبي)) توفي في مكة المكرمة (٩٩٠هـ)(٣). ٧ - العلامة الفقيه الشيخ شهاب الدين أحمد بن بدر الدين العباسي الشافعي المصري ثم الهندي توفي في أحمدآباد في الهند (٩٩٢هـ) أخذ عنه الإمام القاري في مكة المكرمة (٤) . ٨ - العلامة الشيخ المحدث الفقيه محمد بن أبي الحسن محمد بن جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد البكري الصديقي الشافعي المصري توفي في مكة المكرمة (٩٩٣هـ)(٥). ٩ - العلامة الفقيه الواعظ الشيخ سنان الدين يوسف بن عبد الله الأماسي الرومي الحنفي المكي. توفي في مكة المكرمة (١٠٠٠هـ)(٦). ١٠ - العلامة المحدث المسند الشيخ السيد زكريا الحسني من تلامذة الشيخ إسماعيل بن عبد الله الزواني(٧) . تلاميذه : أما تلاميذه فهم كثيرون كيف لا؟ وهو إمام عصره وفريد دهره عالم جليل محدث فقيه نبيل مفسر مقرىء له اليد الطولى في العلم بل في كثير من العلوم والمعارف. وبسبب كثرة العلماء والأجلاء في ذلك الوقت واكتفاء المترجمين لهم بذكرهم ملخصاً دون أن يتعرضوا لأسماء شيوخهم أو تلامذتهم، أكتفي بذكر عددٍ من كبار تلامذته: (١) الأعلام ٣٣/٥. (٢) شذرات الذهب ٤٠٣/٨. (٣) شذرات الذهب ٤٢٠/٨. الأعلام ٢٣٤/٦. (٤) شذرات الذهب ٤٢٦/٨. (٥) البضاعة المزجاة ص ١٣. (٦) هدية العارفين ٢ / ٥٦٥. (٧) البضاعة المزجاة ص ٥. ٨ ٠٠٠ ١٢٠٠٠٠ ١٩ ترجمة الإمام ملا علي القاري ١ - الإمام الخطيب المفتي الشيخ محيي الدين عبد القادر بن محمد بن يحيى بن مكرم بن المحب بن محمد بن الحسين الطبري الشافعي المكي إمام المقام والخطيب ببلد الله الحرام ودفن في المعلاة (١٠٣٣هـ) (١) ٢ - العلامة الفقيه القاضي عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد العمري المرشدي المكي الحنفي شيخ الإسلام خاتمة العلماء المفتين ببلد الله الحرام قتل خنقاً شهيداً (١٠٣٧هـ) (٢). ٣ - الشيخ محمد أبو عبد الله الملقب بـ ((عبد العظيم المكي الحنفي بن منلا فروخ بن عبد المحسن بن عبد الخالق الموروي نسبة إلى مورة)» من أعمال الروم توفي في مكة المكرمة (١٠٦١ هـ)(٣) . ٤ - السيد معظم الحسيني البلخي ورد اسمه في كتب الأثبات والأسانيد حيث يروي مؤلفات الإمام القاري(٤). ٥ - سليمان بن صفي الدين الجاني ورد ذكره في إجازة الشيخ علي القاري له بتدريس علم الفقه والحديث والتفسير(٥). مكانته العلمية وآراء العلماء فيه: من الثابت أن كل شخص يؤخذ منه ويرد إلا النبي ◌َّله وما من معصوم إلا الأنبياء عليهم السلام. وإن لكل جواد كبوة ولكل عالم زلة. وقلما نجد عالماً ألا وله هفوة أو سقطة، يظهرها معاصروه أو الذين جاءوا بعدهم. فمن يريد إظهار الحق وتبيان الشرع ابتغاء وجه الله تعالى فيبين زلة ذلك العالم أو هفواته وينبه إلى الصواب من غير جرح أو ذم في ذلك العالم. ومنهم من يظهر العداوة ويتحامل على العلماء المخالفين بدافع التعصب أو الحسد أو المنافسة الخ .. فكل عالم وكل إمام له وعليه كلام مهما كان شأنه ومهما سمت منزلته فلم يسلم أحد من الذم أو الجرح. والإمام القاري واحد من هؤلاء الأفذاذ الذين تكلم عنهم العلماء ما بين مادح وذام وجارح ومعدل. أما المادحون فهم كثر وأما الذامون فهم قليل وطوبى لمن عُدَّت زلاته !! (١) ((هدية العارفين)) ٦٠٠/١. (٢) ((هدية العارفين)) ٥٤٨/١. (٣) (٤) ذكرهم في كتاب ((الإمام علي القاري وأثره في علم الحديث)، ص ٨٨ - ٩٠. (٥) ((خلاصة الأثر" ١٨٥/٣. جود ترجمة الإمام ملا علي القاري ٢٠ وقد أثنى على الإمام القاري العلماء الأفاضل والمحدثون الأفذاذ، فذكروا له أوصافاً حميدة مما هو أهل له وجدير به وأثنت عليه أقلامهم مدحاً واعترافاً بفضله ورسوخ قدمه في شتى العلوم وعلو كعبه في أنواع الفنون. قال عنه محمد أمين المحبي صاحب ((خلاصة الأثر في تراجم أهل القرن الحادي عشر): أحد صدور العلم، فرد عصره، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه. ووصفه عبد الملك العصامي في ((سمط النجوم العوالي في أبناء الأوائل والتوالي)) فقال: ((الجامع للعلوم العقلية والنقلية والمتضلع من السنة النبوية أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام)»(١). وذكره العلامة ابن عابدين في رسالته ((رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد)) فقال: ((خاتمة القراء والفقهاء والمحدثين ونخبة المحققين والمدققين»(٢). وقال عنه الإمام عبد الحق اللكنوي في مقدمة كتابه ((التعليق المجيد)): ((صاحب العلم الباهر والفضل الظاهر)). وعده في ((فتاواه)) من المجددين فقال ((من يطالع خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر يتضح له أن الشيخ شهاب الدين الرملي وملا علي القاري كانا من المجددين)). وقال الشيخ عبد الستار الدهلوي في ((أزهار البستان)): ((عالم البلد الحرام والمتضلع في علوم القرآن والسنة وفيهما كان الإمام)» (٣). «هوم وعده الشيخ محمد زاهد الكوثري في رسالة ((فقه أهل العراق وحديثهم)) في عداد بعض كبار الحفاظ وكبار المحدثين من أصحاب أبي حنيفة وأهل مذهبه. وأثنى عليه الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي في ((التعليق الصبيح)) بأنه ((المحدث الجليل والفاضل النبيل فريد دهره ووحيد عصره))(٤). وقد تكلم فيه بعض العلماء وانتقدوه في مسائل أهمها : ١ - أنه يعترض على بعض الأئمة. ٨٠. ٢ - أنه ذهب إلى كفر والدي الرسول وَله. ٣ - أن عنده شيئاً من التعصب المذهبي. فقد اتهمه المحبي والعصامي بأنه يعترض على الأئمة ولا سيما الإمام الشافعي والإمام مالك رحمهما الله تعالى، في مسائل كإرسال اليدين في الصلاة عند مالك. (١) ((سمط النجوم) ٤/ ٣٩٤. (٢) مجموعة رسائل ابن عابدين الرسالة الخامسة. (٣) ((التعليق الممجّد بشرح موطأ الإمام محمد، ١٠٦/١ - ١٠٨. ١١٣٢/ ١٣ (٤) ((الإمام علي القاري)) ص ٩٤. ٠ جمة ـدجي +