النص المفهرس

صفحات 61-80

Beex
٦٠
مِزْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَضَابِيحِ
٨ - ((مقدمة في أصول الحديث)): له أيضًا، وهي مقدمة موجزة قيمة في أول
شروحه الثلاثة على ((المشكاة))، مأخوذة من ((خلاصة الطيبي))، وقد حذا حذوه
كثير من الشراح والمعلقين على ((المشكاة)) فيما بعد حتى عصرنا هذا بوضع مقدمة
مثله على مؤلفاتهم.
٩ - ((حاشية على مشكاة المصابيح)): للشيخ محمد سعيد (١٠٠٥ هـ - ١٠٧٠ هـ)
ابن الإمام المجدد أحمد بن عبد الأحد السرهندي (٩٧١هـ - ١٠٣٤ هـ).
١٠ - ((ترجمة المشكاة)): للشيخ الشاه محمد إسحاق بن محمد أفضل
الدهلوي، ابن بنت الشاه عبد العزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي المعروف في الهند
باسم المهاجر المكي (١١٩٢ هـ - ١٢٦٢هـ). قال النواب صديق حسن خان
البوفالي: ترجمة ((المشكاة)) له معروفة مرغوب فيها، على ما فيها من عوج.
١١ - مظاهر حق: للشيخ قطب الدين الحنفي الدهلوي (م - ١٢٧٩ هـ) ويعرف
الآن بـ ((مظاهر الحق القديم)). وقد جمع فيه دروس شيخه الشاه محمد إسحاق
الدهلوي المذكور، وهذبها وأضاف عليها، وكأنه حاشية على المشكاة باللغة
الأردية، ولا زال يطبع.
١٢ - ((حاشية المشكاة)) باللغة العربية: للشيخ أحمد علي بن لطف الله الحنفي
السهار نفوري (م - ١٢٩٧ هـ).
١٣ - ((الرحمة المهداة إلى من يريد ترجمة المشكاة)): للشيخ عبد الأول بن
محمد بن عبد الله الغزنوي (م - ١٣١٣ هـ) من تلامذة السيد محمد نذير حسين
المحدث الدهلوي: ترجمة وشرح موجز لـ((مشكاة المصابيح)) باللغة الأردية، وقد
طبع في أربعة مجلدات بمطبعة أنوار الإسلام بأمر تسر قبل انقسام الهند.
ثم طبع أخيرًا في ستة مجلدات في باكستان بتسهيل ترجمته وحكم العلامة
المحدث محمد ناصر الدين الألباني على الأحاديث.
١٤ - ((طريق النجاة في ترجمة الصحاح من المشكاة)) باللغة الأردية: للشيخ
أبي محمد إبراهيم الآروي (١٢٦٤ هـ - ١٣١٩ هـ) من تلامذة السيد نذير حسين
المحدث الدهلوي.

٦١
مُقَدِمَةُ الطَّبْعَةِ الأُوْلَى
طبع في أربعة أجزاء مشتملة على (٥٨٦) صفحة، ولا زال يطبع في الهند
وباكستان، وقد ترجم فيه أحاديث ((المشكاة)) التي خرجها الإمامان البخاري
ومسلم، ولذلك سماه بعضهم ((طريق النجاة في ترجمة الأحاديث من الفصل
الأول من المشكاة)) .
١٥ - ((الملتقطات على المشكاة)): للشيخ أحمد بن الشيخ محيي الدين اللّاهوري.
شرح وترجمة (((لمشكاة)) باللغة الأردية، وقد طبع في المطبع الأحمدي بلاهور
قبل انقسام الهند، فرغ منه في عام ١٣٢٠هـ، وفيه فوائد يخلو عنها، ((مظاهر حق))
و((الرحمة المهداة)). و((الملتقطات)) في الأصل اسم لها مشه؛ ولذلك سماه بعضهم:
((الملتقطات على ترجمة المشكاة)). ولم أعرف اسم الترجمة.
١٦ - (ترجمة المشكاة)) باللغة الأردية: للشيخ الحافظ أبي الحسن السيالكوتي
(م - ١٣٢٥ هـ).
١٧ - ((الرحمة المهداة إلى من يريد زيادة العلم على أحاديث المشكاة))
بالعربية: للأمير أبي الخير نور الحسن خان الطيّب بن النواب صديق حسن خان
القنوجي البوفالي (١٢٧٨ هـ - ١٣٣٦هـ). ألفه عام (١٣٠١هـ) وطبع في مطبعة
فاروقي بدلهي .
١٨ - ((سواء الطريق)) باللغة الأردية: للشيخ العلامة عبد العزيز الرحيم آبادي
(١٢٧٠ هـ - ١٣٣٦ هـ) من كبار تلامذة السيد محمد نذير حسين المحدث
الدهلوي، وصاحب المواقف المحمودة في نشر السنة والسلفية. وقد جمع في
هذا الكتاب أحاديث ((الصحيحين)) من ((المشكاة))، وترجمها مع التعليق عليها
تعليقًا موجزًا في الهامش على قدر الحاجة. طبع في أربعة أجزاء في ٥٦٠ صفحة
في مطبعة فاروقي - دلهي في (١٣٣٩ هـ)، وتكررت طبعاته.
١٩ - ((تعليقات على المشكاة)): للشيخ العلامة أبي سعيد محمد حسين البتالوي
(١٢٥٦ هـ - ١٣٣٨ هـ) أحد أجل تلامذة السيد محمد نذير حسين المحدث الدهلوي.
وهي تعليقات شتى على النصف الأول من ((مشكاة المصابيح)).
٢٠ - ((تنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة)) باللغة العربية: للشيخ السيد

٦٢
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ
أبي الوزير أحمد حسن الدهلوي (١٢٥٨ هـ - ١٣٣٨هـ ) أحد كبار علماء أهل
الحديث المولعين بنشر الكتاب والسنة من تلامذة السيد محمد نذير حسين
المحدث الدهلوي. خرّج فيه أحاديث ((المشكاة)) وشرحها شرحًا موجزًا وحقق
أسانيدها، وقد نُشر منه المجلدان حتى عام ١٩١٥ م في مجتبائي - دلهي، وقد بلغ
منه إلى ما قبل كتاب الزكاة .
ثم أكمله تلميذه الشيخ أبو سعيد شرف الدين الدهلوي (م - ١٣٨١ هـ / ١٩٦١م)
في المجلدين تحت إشراف شيخه، وقد أحيلت الأجزاء الأربعة إلى المطبعة
وفقدتا أيام انقسام الهند إلى دولتين، ثم عثر عليها الشيخ المحدث محمد حنيف
الفوجياني وحقق الثالث منها هو، والرابع الحافظ نعيم الحق نعيم والشيخ صلاح
الدين يوسف - جزاهم الله خيرًا.
٢١ - ((حاشية المشكاة) بالعربية: للشيخ أبي محمد عبد الوهاب المحدث
الدهلوي (١٢٨١ هـ - ١٣٥١ هـ) صاحب كتاب ((تسهيل دراية الموطأ)) وغيره من
الكتب، وقد طبع في مطبعة أنصاري بدلهي.
٢٢ - ((ترجمة وشرح مشكاة المصابيح)) باللغة الأردية: للشيخ الحافظ
المحدث أبي تراب عبد التواب بن العلامة قمر الدين الملتاني (م - ١٣٦٦ هـ /
١٩٤٧ م).
٢٣ - ((شرح المشكاة وترجمته)) بالعربية: للشيخ عبد الله الروبري (١٣٠٣ هـ -
١٣٨٤ هـ) وقد وصل فيه إلى كتاب القدر ولم يطبع.
٢٤ - ((ترجمة وشرح المشكاة)) باللغة الأردية: للشيخ محمد إسماعيل بن
محمد إبراهيم السلفي الغجرانواله (م - ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٨ م). ولم يكمله بل وصل
إلى كتاب الصلاة فقط. وقد طبع عام ١٩٧٥ م في مجلد من مطبعة أشرف
بغجر انو اله بباكستان .
ثم أكمله تلميذه الشيخ محمد سليمان الكيلاني، وقد نشر في باكستان، وأثنى
عليه الشيخ عطاء الله حنيف الفوجياني، وقال: إنه عديم النظير في بابه.
٢٥ - ((ضوء المصابيح)) بالعربية: للعلامة الشيخ عبد الجليل بن العلامة أبي

٦٣
مُقَدِمَةُ الطَّبْعَةِ الْأُوْلَى
السادات على أحمد السامرودي (م - ١٣٩٢ هـ / ١٩٧٣ م) من كبار علماء الحديث
في الهند، شرح ((المشكاة)) شرحًا جيدًا ولم يكمله، بل وصل فيه إلى كتاب الجنائز
في ٩٩٤ (صفحة فل إسكاب).
٢٦ - ((حاشية المشكاة)): للشيخ عبد الوهاب بن عبد الجبار العلي جان
الدهلوي (من مواليد ١٣٥١ هـ).
٢٧ - ((أنوار المصابيح ترجمة وشرح مشكاة المصابيح)) بالأردية: للشيخ
عبد السلام بن ياربخش البستوي (١٣٢٦ هـ - ١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م) صاحب
التصانيف الكثيرة باللغة الأردية، ترجم ((المشكاة)) وشرحه في ١٣ مجلدًا في
٣٩٣٣ صفحة، وقد ساعده في إكمال المجلدين الأخيرين ابنه ونجله الشيخ
عبد الرشيد الأزهري، والكتاب مطبوع متداول بطبعاته من مكتبته بدلهي.
٢٨ - ((شرح مشكاة المصابيح)) بالأردية: للعلامة المحدث الحافظ أبي عبد الله
محمد أعظم بن فضل دين الغوندلوي (١٣١٥ هـ - ١٤٠٥ هـ / ١٨٩٧ م - ١٩٨٥ م).
وقد وصل فيه إلى كتاب الطهارة في ٨٠٠ صفحة.
٢٩ - ((مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) بالعربية: للشيخ أبي الحسن
عبيد الله الرحماني المباركفوري (١٣٢٧ هـ - ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤م).
وهو كتابنا هذا، وسيأتي ذكره وترجمة مؤلفه مفصلًا بعد قليل - إن شاء الله.
٣٠ - ((ترجمة المشكاة)) باللغة الأردية: للشيخ محمد صادق خليل في (٥)
مجلدات ضخام، نشرتها مكتبة دار السلام بالرياض، بتحقيق الأخ الحافظ ناصر
محمود أحمد خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وفيه التنبيه على
الأحاديث الضعيفة والرواة الضعفاء، ولا يتعرض للمسائل الخلافية.
وقد نشرته مكتبة الفهيم بمدينة مئوناة بلجن - (يوبي) الهند عام (٢٠٠٥ م)
بإضافة تقديم الأستاذ الدكتور مقتدى حسن الأزهري تخمدته .
٣١ - ((أضواء المصابيح في تحقيق مشكاة المصابيح)) بالأردية: للأخ الحافظ زبير
علي زئي، أحد العلماء السلفيين الموجودين في باكستان، وقد بدأ نشره أولًا في
مجلة ((الحديث)) من حضرو الصادرة الشهيرة من باكستان منذ أول يونيو (٢٠٠٤م)،

٦٤
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَضَابِيحِ
إلى أكثر من عشرة أعوام، وقد ظهر منه بعض المجلدات حتى الآن، وهو شرح سلفي
محقق يعتمد عليه في الأردية مثل ((المرعاة)) بالعربية.
٣٢ - ((حاشية مشكاة المصابيح)) بالعربية: للشيخ عبد السلام بن أبي أسلم
المدني من أساتذة الجامعة السلفية بينارس بالهند. بدأ فيه من كتاب النكاح إلى
آخر الكتاب، وعمله مشكور - ولله الحمد - إلا أنه غير مطبوع.
هذا وقد خدم المشكاة الكثيرون من غير علماء السلفيين من الأحناف
الديوبنديين والبريلوين في شبه القارة الهندية، خلال السنوات القليلة الماضية وفي
خلال هذا القرن، شرحًا وإيضاحًا وترجمة وتعليقًا، وقد جمعت دروس بعضهم
لهذا الكتاب لا تخلو من فائدة، إلا أن قصارى جهودهم ليس خدمة الحديث
المأثور عن رسول الله وَّل، بل الدفاع عن مذهب الحنفية وأئمتهم وترجيح آرائهم
ومستدلاتهم، والرد على مخالفيهم من المالكية والشافعية والحنابلة وأهل
الحديث، حتى صرح بعضهم - وهو العلامة أنظرشاه، أحد كبار أساتذة ديوبند -
أن كتاب ((مشكاة المصابيح)) لما كان ينبني على مستدلات الشافعية وينصر
مذهبهم، ولم يكن فيه للحنفية إلا النادر القليل، حاول الحنفية بوضع كتاب
((زجاجة المصابيح)) نصرة لمذهبهم، مشتملاً على أدلتهم من الأحاديث، ولكنه لم
يبلغ درجة ((المشكاة)) في الجمع والتأليف والإتقان، أخذ علماؤهم بـ((المشكاة))
واعتنوا به شرحًا وترجمة وإيضاحًا وتعليقًا من عدة جوانب في اللغتين العربية
والأردية، وأكثروا ذلك في اللغة الأخيرة.
وقد صرح بذلك من قبل كبار علمائهم وسادتهم - وعاملهم الله على نياتهم بما
يستحقون - أن المحدثين - رحمهم الله - كان أكثرهم من الشوافع وأتوا
بالأحاديث التي تؤيد مذهبهم، وتركوا منها ما يقوي مذهب هؤلاء، احتاجوا إلى
وضع الكتاب الفلاني مجموعة للأحاديث، ونذكر لك على سبيل المثال كتاب
((آثار السنن)) للنيموي، و((إعلاء السنن)) و((التعليق الصبيح)) وغيرها من المؤلفات
الحديثية الكثيرة.

٦٥
مُقَدِمَةُ الطَّبْعَةِ الأُوْلَى
وأما ما تتعلق منها بالمشكاة فنذكرها فيما يلي بالإيجاز على حروف
المعجم:
١ - ((أزيقة النجاة شرح المشكاة)): للشيخ عماد الدين محمد الشطاري.
٢ - ((أشرف المشكاة)): للشيخ محمد ناظم الندوي، جمع دروسه للمشكاة
تلميذه الشيخ سليم أحمد القاسمي عضو المعهد الإسلامي مانك مئورسهار نفور،
طبع مكتبة تانوي - ديوبند (١٩٩٣م).
٣ - ((أنوار المصابيح شرح أردو لمشكاة المصابيح)): للشيخ السيد محمد
أحسن القاسمي الفتحبوري، طبع أشرفي بكدبو - ديوبند (٢٠٠٨م). مجلد واحد
إلى كتاب العلم. ألَّف سنة (١٤٢٦ هـ / ٢٠٠٥م).
٤ - ((إيضاح المشكاة)) باللغة الأردية ويسمى ((التبيان الصريح لمشكاة
المصابيح)): للشيخ رفيق أحمد رفيق المهروي الفتيوي من بنجلاديش. مطبوع في
مجلدين من ديوبند، أَلَّفَ عام (١٤١٧ هـ).
٥ - ((تحفة المرآت في دروس المشكاة)): للشيخ محمد طاهر الرحيمي.
٦ - ((تحفة المشكاة)) بالعربية: للشيخ المفتي محمد شهيد الله الهاوردي -
بردران - غرب البنغال بالهند - راجعه الشيخ محمد يوسف التاؤلي من مدرسي
ديوبند، ونشرته مكتبة فقيه الأمة بديوبند، ألّفَه سنة (١٤٢١ هـ).
٧ - ((تخريج الأحاديث لمشكاة المصابيح)): للشيخ محمد يامين منير أحمد
القاسمي البجنوري.
٨ - ((ترقيم مشكاة المصابيح)): له أيضًا.
٩ - ((ترقيم مشكاة المصابيح المترجم)): له أيضًا.
١٠ - ((تنظيم الأشتات محل عويصات المشكاة)): للشيخ أبي الحسن الشاتكالي
من بنجلاديش. باللغة الأردية في ٤ مجلدات.
١١ - ((التعليق الفصيح)): للقاضي أبي عبد الله شمس الدين.

٦٦
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَضابِيحِ
١٢ - ((التعليق الصبيح)): للشيخ محمد إدريس الكاندلوي في ٨ مجلدات،
مطبوع متداول.
١٣ - ((تيسير المنير)): للشيخ محمد يامين منير أحمد القاسمي البجنوري. ألَّفَه
عام ١٤٢١ هـ، مطبوع في مجلد واحد، من الحدیث ١٧٩٣.١٧٧٢ عام ١٤٢٥ هـ/
٢٠٠٤م.
١٤ - ((التقرير المليح لمشكاة المصابيح)) المعروف بـ (درس مشكاة)) بالأردية:
للشيخ محمد إسحاق الجلال آبادي من تلامذة البنوري بسلومث، بنجلاديش،
جمع ورتب دروسه لـ((لمشكاة)) تلميذه محمد غوث الدين السلبتي، مطبوع
بدیو بند .
١٥ - ((رجال مشكاة المصابيح)) بالأردية وبالعربية لصاحب تيسير المنير
البجنوري .
١٦ - ((زجاجة المصابيح)): حاولوا بجمعه وترتيبه على طريقة ((المشكاة)) تأييدًا
للمذهب.
١٧ - ((زينة النكاة في شرح المشكاة)): للسيد محمد أبو المجد الأحمد آبادي.
١٨ - ((المرآت)): للشيخ عبد الله تَخْشُهُ.
١٩ - ((مرآة الأماليح على مشكاة المصابيح)): للشيخ محمد علي الشاتغامي من
بنجلادیش .
٢٠ - ((مرآة التنانيح لمشكاة المصابيح)): للشيخ القاضي أبي الفضل عبيد الله
العلوي الحنفي.
٢١ - ((مرآة المناجيح شرح مشكاة المصابيح))، ويعرف باسمه التاريخي: ذو
المرآت سنة ١٣٧٨ شرح بريلوي في ٨ مجلدات، بعيد عن منهج أهل السنة
والجماعة، للشيخ المفتي محمد يارخات النعيمي. طبع بديوبند ودلهي ولا هور.
وألَّفَه عام ١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٩ م.
٢٢ - ((مظاهر حق)) باللغة الأردية: للشيخ قطب الدين الدهلوي، ويعرف الآن
بإضافة كلمة ((قديم)) وقد تقدم بيانه.

٦٧
مُقْدِمَةُ الطَّبْعَةِ الأَوْلَى
٢٣ - ((مظاهر حق)) جديد: للشيخ عبد الله جاويد، تسهيل للغة الأردية
الكلاسيكية للكتاب السابق الذكر، ويطبع، إلا أنه مسهب كما قيل.
٢٤ - ((نفحات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح)) بالأردية: للشيخ سليم الله
خان. مدير الجامعة الفاروقية بكراتشي - باكستان. وهو مجموعة دروسه
ومحاضراته جمعها ورتبها الشيخ أسد الله بن صديق الله أخندزاده والشيخ محمد
عظيم الله من أساتذة الجامعة وقد طبع في عدة مجلدات.
ومن الأعمال الأخرى التي تخدم ((المشكاة)) بواسطة أو بغير واسطة تلك
الكتيبات التي ألفت كمقدمة لـ((لمشكاة))، أو المفاتيح والتراقيم التي تدور حول
((المشكاة)) أو حول شروحه وتعليقاته وترجماته أو تبحث عن الأسماء الواردة من
رواته ورجاله .
فمنها بعض الأعمال التي قام بها الشيخ محمد يامين البجنوري القاسمي.
والشيخ مختار أحمد المئوي الأعظمي الفيضي - حفظه الله - وغيرهم،
فجزاهم الله خير الجزاء، وجعلها نافعة ومفيدة للعلم وأهله.
G بيان بعض ميزات الشرح وخصائصه:
وأما كتابنا هذا ((مرعاة المفاتيح)) فهو أجل وأكبر وأعظم وأحسن خدمة في
تاريخ ((مشكاة المصابيح)) قدمها صاحب الفضيلة العلامة المحدث عبيد الله
الرحماني المباركفوري ◌َّتْهُ وهو شرح عظيم لهذا الكتاب، لم يعرف مثله حتى
الآن، يحمل بين طياته خصائص وميزات لم تعهد من قبل.
فمن أهم خصائصه وميزاته التي استخرجها العلماء وعددوها في مقالاتهم
وكتبهم ورسائلهم وبحوثهم المنتشرة في شبه القارة الهندية والعالم العربي
والإسلامي بين اللغتين العربية والأردية، والمبسوطة على مئات الصفحات، هو ما
يلي موجزًا في نكات:
١ - إن الداخل في لجة بحر ((مرعاة المفاتيح)) قراءة ودرسًا ومطالعة يظن أن
أمامه بحر لا ساحل له، وتحته قعر لا منتهى له، يجد أمامه شيخًا يفيض عليه
إفاضات، ويفيده إفادات، ويشرح له الحقائق، ويوضح من الدقائق، ويكشف

٦٨
age
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَضابِيحِ
الغوامض، ويستوفي العوارض.
٢ - في بداية كل باب يشرح النكات الضرورية المتعلقة بالباب ما يحتاج إليها
طالب العلم أثناء دراسته، ثم يترجم الراوي الذي نقل الحديث عن طريقه، صحابيًّا
كان أو تابعيًّا، ويقدم عنه المعلومات الأصولية الكافية موجزة أو مشارًا إليها من
حياته وعقيدته وأخلاقه وأعماله. وضبط اسم الراوي الذي يحتمل الخطأ في معرفة
اسمه الصحيح لفظًا أو إعرابًا. وكذا عرف أصحاب الحديث الذين سماهم
الخطيب في خطبة الكتاب، ترجم لهم بكل أدب واحترام.
٣ - إنه يصحح الأخطاء الكبيرة، والأغلاط الواضحة، والتسامحات الظاهرة
التي وقعت من مرتب ((المشكاة)) الخطيب التبريزي - رحمه الله وعفا عنه - في نقل
الأحاديث من الكتب التي أحال عليها، وهي ليست فيها، حتى عد ذلك من أكبر
المعايب والمآخذ على ((المشكاة) ومؤلفه من كبار أهل العلم بالحديث.
إن ((مرعاة المفاتيح)) يسبر هذه الأغوار، ويسوي تلك الأنجاد، ويسهل كافة
الكسور الأرضية بكل دقة وتحقيق، ويرجع إلى أصل الكتب التي أحال عليها
الخطيب، ويزيد في التحقيق إلى غيرها من المصادر الحديثية على قدر الإمكان
حتى يزول الشك، وتذهب الزلة، ويظهر التحقيق.
٤ - إن ((مرعاة المفاتيح)) يسهل المعلومات العامة عن الهيئة العامة والطابع
الشكلي لـ((مشكاة المصابيح))، حيث إنه يقدم ترقيمات ثلاثة للكتاب: ترقيمًا
للأبواب، وترقيمًا للأحاديث المسلسلة، وترقيم أحاديث الأبواب، ما يستفيد منها
الباحث والطالب والدارس على السواء.
٥ - إنه يستوعب الكلام في شرح الحديث، وضبط كلماته، وتخريجه،
والكلام على أسانيده، واستنباط أحكامه، وتحقيق مسائله، وبيان الخلاف منها
بيانًا شافيًا، حيث ينقل أقوال الفحول، ويرجح ما ترجح لديه بعد الدراسة
والتحقيق وإمعان النظر.
■ ومن الممكن أن نفصل ذلك فيما يأتي:
أ - ألف الشارح تَخّْتُهُ - كما ترى حين تقرأ هذا الكتاب - أنه يسلك فيها مسلك

٦٩
جز
مُقَدِمَةُ الطَّبْعَةِ الأُوْلَى
التفصيل، ولم يكتف على ذكر بعض الأمور فقط، بل يجمع فوائد شتى من الكتب
والصحائف، وكثيرًا ما يعزو القول إلى قائله ليسهل الرجوع إلى كتابه
عند التحقيق .
ب - إنه يسرد الحديث بتمامه إن ذكره المؤلف مختصرًا ويبسط القول في شرح
الأحاديث، ويذكر المسائل الفقهية المستنبطة منها، مع الاعتناء التام بحل
مشكلات الحديث وشرح غريبه، بحيث يتضح معنى الحديث على التمام
والكمال.
ج - إنه يذكر اختلاف الأئمة والمجتهدين، وأقوالهم وآرائهم وأدلتهم
وبراهينهم في مسائل الخلاف، ويعين القول الراجح عنده؛ وكثيرًا ما يطنب الكلام
في الرد على التأويلات السخيفة والباردة التي يذكرها المخالفون نصرة لمذهبهم أو
دفاعًا عنه وأجاب بأحسن وجه عن المطاعن التي يوردها المقلدون على مسالك
فقهاء أهل الحديث في شروحهم وحواشيهم وتعليقاتهم على كتب الحديث.
د - يترجم لكل راوٍ في أول موضع جاء فيه ذكره فيه، وقد يكرر ذلك؛ مع بيان
اسمه وكنيته ونسبه ولقبه؛ ويضبطه بالحروف والإعراب عند الحاجة؛ ويذكر ما
ورد فيه من الجرح أو التعديل من الكتب المعتمدة عليها في هذا الفن، إذا كان من
غير الصحابي أو التابعي المشهور.
هـ - قد يكون في إسناد الحديث أو في متنه اضطراب، أو اختلاف في رواية
لفظ الحديث، أو تكون زيادة أو نقص؛ فيوضحه ويشرح على الأرجح بحيث
يظهر المراد.
و - يعتني بتخريج كل حديث في آخر الشرح مع بيان الصحيح والضعيف منه
لفظًا أو إشارة إذا كان من غير ((الصحيحين)) ليكون القارئ على بصيرة.
ز - يذكر وجوه التوفيق والتطبيق بين الروايات التي تبدو بادئ الرأي مختلفة
أو متباينة واعتنى بحل الإشكالات ودفع المعارضات عناية تامة.
ح - يبسط القول في المصطلحات الحديثية الواردة في علم أصول الحديث في
مواضع متفرقة من الكتاب بالمناسبات، بحيث لو جمعت تلك المعلومات في
مكان واحد لصارت رسالة مستقلة في مصطلح الحديث مفيدة.

٧٠
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ
ط - يأخذ في كثير من المواضع على الأخطاء التي وردت في كتب شروح
الحديث، وخاصة شروح ((المشكاة)) أو ((المصابيح)) حتى الشروح الفارسية المؤلفة
في الهند.
ي - قد يسوق المؤلف في شرحه جملة من الروايات التي تتعلق بالباب أو
المسألة، مع ذكر من خرجه من الأئمة، وبيان درجة الصحة والضعف، ليكون
القارئ على مزيد من العلم والبصيرة.
ك - إن المؤلف تخذله قد تجرد تمامًا من التعصب الطائفي، ورجح من الأقوال
والآراء ما استبان له الصواب، واعتضده الدليل، ولم يتكلف - ولو في موضع
واحد - الطعن في المخالفين والتحامل عليهم، كما هو دأب العلماء المقلدين.
وهذا منه في غاية الإنصاف والورع.
ل - في مسائل الإيمان وفي الدفاع عن السنة يرد على أحدث الآراء وأحدث
الفرق المستحدثة في ربوع شبه القارة حتى عصره، مع الرد على الفرق القديمة من
المعتزلة والجهمية والمرجئة وغيرها التي أرادت التشكيك في الدين، أو الحط من
شأن الحديث وأهله، أو أرادت النيل من كبار المحدثين ومؤلفاتهم، وعلى رأسهم
الإمام البخاري أَّتُهُ .
وبالجملة فقد جاء هذا الشرح العظيم مشتملا على فوائد شتى: من حل مشكل،
وتفسير غريب، وما يستفاد من أحاديث الباب من الفقه، وما يتعلق بعلوم
الحديث، وضبط أسماء رواته وترجمتهم، وآراء الأئمة في أمهات المسائل المتفق
عليها والمختلف فيها، وأدلة كل واحد منهم .... إلى غير ذلك من الفوائد التي
تتجلى للقارئ والدارس .
وقد اعتمد المؤلف في كل ذلك على المصادر الهامة المعتمدة، وعلى تآليف
المحققين بنوعيها المطبوع والمخطوط بين اللغات: العربية والفارسية والأردية،
واستفاد منها في جميع المواضع أيما استفادة، حتى يذكر تحقيقه في مسألة ما،
وفوائد التقطها من شيوخه ومعاصريه، مصرحًا بأسمائهم عند الأخذ، ومبهمًا لها
عند الرد.

٧١
مُقَدِمَةُ الطَّبْعَةِ الأوْلَى
ومن دأبه أنه لا يترك أي بحث إلا ويوفي حقه، ولا يمر عليه سريعًا، بل يخوض
فيه إلى لجة الوصول.
ولهذه الميزات والخصائص أثنى عليه العلماء كثيرًا في بحوثهم ومقالاتهم
ورسائلهم. ومن أراد تحقيق القول أو الزيادة فيه يرجع إلى بعض الأعداد الخاصة
للمجلات التي صدرت بعد وفاته رَّتُهُ .
ـ فيا ترى من هذا الشارح العظيم لهذا الشرح العظيم؟
لِنتعرف عليه بأوجز الإيجاز من خلال ما كتبه ابنه الشيخ عبد الرحمن
المباركفوري - حفظه الله وبارك في عمره - وارتضاه والده لنفسه، ونشر في بداية
المجلد الأول من ((المرعاة)) (من طبعة الجامعة السلفية - بنارس - الهند، وسنزيد
عليه بعض الزيادات الضرورية من ذلك الكثير الذي ليس هذا موضع ذكره).
كتبه
أبو القاسم عبد العظيم

Beex
٧٢
مِزْعَاةُ الْمَفَاتِحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ
DO
ترجمة الشارح صاحب ((مرعاة المفاتيح
شرح مشكاة المصابيح»
أما هو، فهو العلامة المحقق البارع المحدث المفتي الشيخ أبو الحسن عبيد الله
ابن العلامة المؤرخ الشيخ الأستاذ محمد بن عبد السلام بن خان محمد بن
أمان الله بن حسام الدين، الرحماني المباركفوري الأعظمي، أحد كبار علماء
الهند ومحدثيها، فيما بين القرنين الرابع عشر والخامس عشر للهجرة.
ولادته ونشأته:
ولد في شهر محرم الحرام سنة ١٣٢٧هـ، في بيت علم ومدينة علم تسمى
بـ(مباركفور)) التابعة لمديرية ((أعظم كره)) إحدى المديريات العلمية الشهيرة
بالولاية الشمالية في الهند. وهي تقع في شرق المديرية، متصلة بغرب مديرية
(مئوناة بنجن). وينسب إليها كثير من الفضلاء، مثل العلامة المحدث أبو العلا
محمد عبد الرحمن المباركفوري صاحب ((تحفة الأحوذي)) و(أبكار المنن))،
وأسرته، والعلامة المؤرخ الأديب القاضي محمد أطهر المباركفوري صاحب
(تذكرة علماء مباركفور ورجال الهند والسند))، والشيخ العلامة المحقق
صفي الرحمن المباركفوري صاحب ((الرحيق المختوم)) وأسرته، وهذه الأسرة
الكريمة مشتملة على صاحب ((المرعاة)) ووالده وأبنائه وأحفاده وكلهم علماء
يخدمون السنة والدين. (وتشتهر بصناعة النسيج بالحرير المعروف باسم ((ساري))
التي تلبسها النساء في المناسبات).
أما الحالة الدينية الاجتماعية فهي ضعيفة فيها لأهل السنة السلفيين، إلا أن
لهؤلاء الأسر المذكورة دورًا بارزًا على الصعيد الإسلامي العالمي في نشر مذهب
السلف وإرساء قواعده، من خلال مؤلفاتهم الممتازة في الحديث والسيرة
والتاريخ وغيرها.

٧٣
تَرْجَمَةُ الشَّارِحِ صَاحِبُ المِرْعَاة
شيوخه وكتبه:
كان شارحنا ينتمي إلى أسرة كان لها نباهة ذكر، وعلو شأن في مجال العلم
والسيادة، فهي منذ عرفت تتزعم المذهب السلفي في مباركفور، ويشغل علماؤها
مناصب التدريس والإفتاء والدعوة والإرشاد.
١ - فأبوه العلامة أبو الهدى محمد عبد السلام المباركفوري ولد سنة
(١٢٨٢ هـ)، وتعلّم على كبار أساتذة عصره، مثل الحافظ عبد الرحيم المباركفوري
(والد العلامة المحدث عبد الرحمن المباركفوري) (م - ١٣٣٠ هـ / ١٩١٢ م)
والعلامة الشيخ الملا حسام الدين المئوي (م - ١٣١١ هـ) في المدرسة الإسلامية
المعروفة الآن بـ ((الجامعة العالية العربية)) بمدينة مئوناة بنجن، والشيخ عبد الحق
الولايتي الملتاني والعلامة عبد الرحمن المباركفوري (م - ١٣٥٣ هـ/ ١٩٣٥ م)،
وأستاذ الأساتذة الحافظ عبد الله المئوي الغازيفوري (م - ١٣٣٧ هـ/ ١٩١٨ م).
وقرأ الحديث وحصل الإجازة فيه عن العلامة السيد محمد نذير حسين
الدهلوي (م - ١٣٢٠ هـ / ١٩٠٢م) في عام (١٣٠٩ هـ)، وعن الشيخ حسين بن
محسن الأنصاري اليماني (م - ١٣٢٧ هـ) في العام المذكور، وعن الشيخ القاضي
محمد ابن عبد العزيز الجونفوري المجهلي شهري (م - ١٣٢٤ هـ / ١٩٠٤ م)
وغيرهم.
ومهر في الطب على أساتذة عصره وعلى رأسهم الأستاذ الطبيب عبد العلي
اللكنوي رحمهم الله.
وعمل أستاذًا أو مدرسًا حتى آخر لحظات حياته في عدة المدارس السلفية
الشهيرة في ولايات بهار وأترابراديش ودلهي، مثل المدرسة الأحمدية بآره،
والمدرسة الإسلامية - صادق فور بتنه - (١٥ عامًا)، والمدرسة العالية العربية
بمئوناة بنجن ٣ أعوام، و مدرسة سراج العلوم - بوندیھار ٤ سنوات، و مدرسة دار
الحديث الرحمانية بدلهي إلى أن لقي الله شهيدًا بحادثة عربة فرس آبق في
(١٣٤٢ هـ / ١٩٢٤ م) في دلهي.
وله مقالات مفيدة وتآليف ممتعة نافعة، منها: (سيرة البخاري)) باللغة الأردية،

٧٤
*** *
مِزْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ
وقد نقل فيما بعد إلى العربية والإنجليزية والأزبكية وغيرها، ومنها كتاب ((التمدن))
بالأردية، وقد طبع منه الجزء الثاني المسمى بـ ((تاريخ المنوال وأهله)) ويشتمل على
حصتين، وله كتاب في التصوف، وتراجم بضع وعشرين من علماء أهل الحديث
في الهند، نشرت في مجلة أهل الحديث - أمر تسر من عدد (٣٠ أغسطس
١٩١٨م) حتى عدد (١٧ أغسطس ١٩٢٢ م).
وكانوا خمسة إخوة، وله أربعة أولاد ذكور: الشيخ الحافظ عبد العزيز،
وصاحب ((المرعاة)) الشيخ عبيد الله، والشيخ الدكتور محمد عزيز، والشيخ عبيد
الرحمن طالب (م - ١٣٦٤ هـ) وكان أولاده الأربعة، وأخوه الشيخ أحمد علي،
علماء فضلاء أصحاب تقوی ودین.
٢ - وجده الشيخ خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين كانوا كلهم
محمدیین. وكان الشيخ خان محمد من مواليد عام ١٢٥٧ هـ تلاءً للقرآن، خاشعًا
لله تعالى، حافظًا للأدعية المأثورة، منبعًا للسنن النبوية، شغوفًا بها، مشتغلا
بمطالعة الكتب الدينية، عارفًا الحلال والحرام، جوادًا، خادمًا للخلق، صابرًا،
شاكرًا. توفي (١٩ شوال ١٣٣٧ هـ).
٣ - وجدّ جدته أيضًا كان يسمى ((أمان الله)) وكان رئيس القوم، طبيبًا، مرجعًا
للخلائق، تلمذ على الشيخ الشهير في الآفاق الشاه أبي إسحاق اللهراوي الأعظمي
(م - ١٢٣٤ هـ) من تلامذة الشاه عبد العزيز الدهلوي (م - ١٢٣٩ م) والشيخ محمد
ناصح، تلميذ الشيخ محمد فاخر زائر الإله آبادي (م - ١١٦٤هـ). توفي سنة
(١٢٩٩ هـ).
٤ - وأحد أعمامه، وهو الشيخ أحمد علي، وإخوته وأشقاؤه الثلاثة: الشيخ
الحافظ عبد العزيز، والشيخ الدكتور محمد عزيز، والشيخ عبيد الرحمن
المتخلص بـ ((طالب)) كانوا علماء فضلاء وأصحاب تقوى ودين، كما تقدم.
بل وهذا الأخير، وهو أصغرهم سنًّا درس العلوم العربية والإسلامية ثلاث
سنوات بعد الابتدائية في جامعة فيض عام بمئوناة بلجن، ثم استكمل دراسته في
مدرسة مظاهر العلوم بسهارنفور، وكانت مدرسة حنفية فلم يرشف منها برشف
ولا لثم، حتى التحق بمدرسة دار الحديث الرحمانية بدلهي لسنتين وتخرج فيها عام

٧٥
تَرْجَمَةُ الشَّارِحِ صَاحِبُ المِرْعَاة
(١٣٥٦ هـ) على أيدي كبار الأساتذة هناك، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد الله
المحدث البرتابكدي (م - ١٣٦٢ هـ) وفاز على جميع الطلبة بالدرجة الأولى في
الحديث ونال عدة جوائز ثمينة من المدرسة، وتعين مدرسًا فيها إثر تخرجه. وكان
شاعرًا مجيدًا، توفي عام (١٣٦٤ هـ) في إبان شبابه - فرحمه الله وأسكنه فسيح
جناته .
ولعمه الشيخ أحمد علي رسالة في رد بعض القبوريين سماها ((هداية المضلين))
وأخرى في بيان التحريفات القرآنية التي أتى بها أحد علمائهم المعروف بـ ((علي
حسين شاه الكجهوجوي)) في رسالته ((نوك تيربر سيته فقير)).
ففي ظل هذه الأسرة العلمية نشأ صاحبنا الشيخ عبيد الله الرحماني
المباركفوري، يتقلب في أعطاف العلم وأحضان العلماء تعلمًا ومدارسة؛ فكان
لذلك - مع ما منحه الله من استعداد فطري، وتعطش شديد للمعرفة، وذهن
وقَّاد - أثر كبير في بلوغه منزلة عظيمة في العلم والمعرفة، أتاحت له التدريس
والتأليف والإفتاء وتولي المناصب العلمية والاجتماعية، التي لا تنالها إلا من
كملت معرفته، وعظمت منزلته، وارتاض بالمعرفة عقله.
فهو أَخْتُهُ كما قلنا: ولد في شهر محرم الحرام سنة (١٣٢٧ هـ)، وتدرَّس كتب
الأردية والفارسية الرائجة في المدارس الأهلية آنذاك في المدرسة (الجامعة حاليًا)
العالية العربية بمئوناة بنجن ثلاث سنوات حين كان والده مدرسًا هناك. ثم انتقل
مع والده إلى مدرسة سراج العلوم بونديهار ٤ سنوات، وأخيرًا انتقل معه إلى
مدرسة دار الحديث الرحمانية بدلهي وتخرج هناك على الأساتذة المشهورين عام
(١٣٤٥ هـ) وكان يتعلم في السنة الخامسة للدرجات العربية حين توفي والده في
حادثة العربية، إلا أنه استكمل دراسته هناك على العزيمة القوية والاستقلال
المتين. وكان يحصل له درجة التفوق في كل عام ويحوز الجوائز القيمة من
المدرسة. وكان واسع الثقافة. فدرس العلوم العربية من النحو والصرف والبلاغة
والأدب والمنطق والفلسفة.
فما يذكر من مقروءاته من الكتب على والده: ((الكافية)) لابن الحاجب
و((شرحها)) للجامي، و((شرح الوقاية)) في الفقه، و((مشكاة المصابيح)) في

٧٦
ce
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَضَابِيحِ
الحديث، و((السراجية)) في علم الفرائض، و((شرح التهذيب)) و((شرح الشمسية))
المعروف بالقطبي في المنطق، و((ديوان المتنبي)) في الأدب، و((الأقليدس)).
ودرس ((الصحيحين)) و((الموطأ)) لمالك على العلامة المحدث أحمد الله
البرتابكدي الدهلوي من تلامذة الإمام المحدث السيد محمد نذير حسين الدهلوي
والعلامة المحدث حسين بن محسن اليماني الخزرجي الأنصاري. وقد كتب له
الإجازة برواية كتب الحديث، وهي محفوظة عند بعض أبنائه.
ودرس العلوم العقلية الآلية من المنطق والفلسفة والهيئة وعلم الكلام وكتب
الفقه وأصوله، كـ((شرح هداية الحكمة)) للصدر الشيرازي، و((الشمس البازغة))،
و((شرح السلم)) للمولوي حمد الله، والقاضي مبارك، و(شرح العقائد النسفية))،
و(شرح المواقف)) و((التصريح))، و((شرح الجغميني))، و((شرح المطالع))، و((مسلم
الثبوت))، و((التلويح مع التوضيح))، والجزأين الأخيرين من ((الهداية))، و(تفسير
البيضاوي)) على العلامة الشيخ غلام يحيى الكالفوري.
و((نور الأنوار))، و((تفسير الجلالين))، و((جامع الترمذي))، و((المقامات
الحريرية))، و((ديوان الحماسة)) على الشيخ الحافظ عبد الرحمن النكر نهسوي.
و((الهدية السعيدية))، و(سنن أبي داود)) على الشيخ أبي طاهر البهاري.
و((المقدمة)) لابن خلدون، وشيئًا من ((الشمس البازغة)) على العلامة الشيخ
عبد الغفور الجيراجفوري الأعظم كري.
و((الفوز الكبير في أصول التفسير)) على الشيخ محمد إسحاق الآروي.
ودرس أيضًا صدرًا من ((شرح المطالع)) على العلامة الشيخ عبد الوهاب
الآروي.
وشيئًا من ((تفسير البيضاوي)) على العلامة المحدث محمد الغوندلوي
الغجرابوي (م - ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥م). وفي أيام العطلة الدراسية قرأ من أوائل
((جامع الترمذي))، وقدرًا كبيرًا من ((شرح النخبة))، و((مقدمة ابن الصلاح))،
و((السراجية)) في علم الفرائض على العلامة المحدث محمد عبد الرحمن

٧٧
تَرْجَمَةُ الشَّارِحِ صَاحِبُ المِرْعَاة
*05 *****************<< > <***<<<<<<*******<< oxnsan><>> *ser <<= ><s ***
المباركفوري [صاحب تحفة الأحوذي] في بيته، وأجاز له الشيخ رحماللهُ برواية كتب
الحديث شفاهًا .
ـ المناصب العلمية والاجتماعية:
١ - نظرًا إلى ذكائه ونجاحه دائمًا في الاختبار بدرجة التفوق والامتياز، استدعاه
الشيخ عطاء الرحمن الدهلوي مؤسس مدرسة دار الحديث الرحمانية، والمشرف
الوحيد عليها، والمتكفل لجميع ما تحتاج إليها من النفقات في عام ١٣٤٥ هـ نفس
السنة التي تخرج فيها هناك؛ وفوَّض إليه تدريس كتب الحديث، وخاصة ((جامع
الترمذي)) و(سنن أبي داود))، و((الموطأ)) للإمام مالك، و((الجامع الصحيح)) للإمام
البخاري - رحمهم الله - مع الانشغال بالإفتاء، فاشتغل به إلى أن انقسم الهند إلى
دولتين: الهند وباكستان في أغسطس عام ١٩٤٧ م الموافق لعام ١٣٦٦ هـ، وقفلت
دار الحديث الرحمانية لأجل هجرة المشرف عليها الشيخ عبد الوهاب نجل الشيخ
المؤسس - رحمهما الله - إلى كراتشي في باكستان، فعاد إلى مباركفور.
وفي هذه المدة فوضت إليه من الأعمال الإضافية إدارة مجلتها ((محدث)) لبعض
السنوات، فأصدرها على أحسن وجه، ونشر فيها عدة مقالاته وفتاواه.
وقد طار صيت درسه وما ينبع من عينه الصافي الفياض في شرح أحاديث
رسول الله له واستنباط الأحكام والمسائل منها، وهو فيما بين العشرين إلى أقل
من أربعين من عمره، شهد له أساتذته وفضلاء عصره بذلك. وأثنى عليه بذلك
الشيخ أبو يحيى إمام خال النوشهروي في تراجمه عام ١٣٥٦ هـ، والشيخ ابن ٢٩
سنة إذ ذاك.
٢ - تولى مدة رئاسة مجلس الجامعة السلفية - بنارس، وكان عضوًا لها منذ
تأسيسها، وقد فارق الدنيا وهو رئيس لهذه الجامعة وغيرها من الجامعات الأخرى
في شمال الهند.
٣ - كان على علاقة وطيدة لهيئة التعليم الديني في ولاية أترابراديش، وكان
نائب رئيس لها حتى برهة من الزمن.
٤ - عُيِّن نائب رئيس لهيئة الأحوال الاجتماعية للمسلمين في بعض مواقيتها،

Dec **
٧٨
were
مِرْعَاةُ الْمَفَاتِيحِ شَرْحُ مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ
ثم استقال عنها لعوارضه الذاتية من الأمراض والأسقام، وقد شارك في بعض
ندواتها وأدى رسوم عضويته من النقود المتعينة.
ومع أنه مخضرم الدولتين الاستعمارية الاحتلالية الإنجليزية، والحكومة
الهندية الاستقلالية المحررة، وعاصر الحركات والأحزاب السياسية قبل التحرير
وبعده، إلا أنه لم يشتغل قط بالسياسة والانتخاب، ولم يشارك التصويت المحلي
أو البرلماني على أي مستوى كان التصويت، وبعد تحرير الهند من براثن الاحتلال
الإنجليزي كان يقول: الآن بدأ الاحتلال والرقة والعبودية للمسلمين.
نعم! وحقًّا ((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله))(١). وكثير من العلماء
السلفيين كانوا يرون ذلك مدة قبل التحرير، مثل العلامة المحدث محمد سعيد
البنارسي (م - ١٣٢٢ هـ / ١٩٠٤م) والعلامة أبو المكارم محمد علي المئوي
الأعظمي (م - ١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٣ م).
G تصانيفه ومؤلفاته:
لم يترك الشيخ احمدتهُ التصانيف الكثيرة بأسمائها إلا بعض الرسائل ومجموعة
من الفتاوى تفوق أضعاف فتاوى الإمام السيوطي في كتابه ((الحاوي للفتاوي))،
وفتاوى الإمام العلامة النواب صديق حسن خان القنوجي البوفالي في كتابه ((دليل
الطالب على أرجح المطالب)) ولوسلك. وقد ظهر منها المجلدان في ألف صفحة،
جمعها ورتبها حفيده الشاب: فواز ابن الدكتور عبد العزيز ابن العلامة عبيد الله
الرحماني المباركفوري. ونشرتها جمعية أهل الحديث المركزية بدلهي من
مكتبتها. وطريقته فيها طريقة الباحثين المحققين على طريقة أهل الحديث. يربط
المسائل بالأدلة، ويسهب فيها، فأعماله من التصنيف والتأليف هي:
١ - فتاوى شيخ الحديث المباركفوري: ظهر منها المجلدان، وسوف تظهر
المجلدات الباقية إن شاء الله، وهي تحت المراجعة والتحقيق.
٢ - الشرعة في بيان محل أذان الخطبة يوم الجمعة (مطبوع).
(١) خرجه الترمذي في ((جامعه)) (٣١٢٧)، وقال الشيخ الألباني: ((ضعيف)). انظر: ((الجامع الصغير
وزيادته)) (١١٤٠).

تَرْجَمَةُ الشَّارِحِ صَاحِبُ المِرْعَاة
٧٩
٣ - رسالة عن مسألة تأمين البنوك (مطبوع).
٤ - رسالة عن فضائل شهر رمضان وأحكامه (مطبوع).
٥ - رسالة طبعت من مئوناة بنجن باسم ((مذاكرة علمية)) (مطبوع) يبحث فيها
عن مسألة (بوت وكسر) المعروفة في التجارة في هذه المدينة، وهل هي معاملة
ربوية أم لا؟ والحمد لله قد تركت هذه الطريقة تمامًا ببذل هذه الجهود.
٦ - رسالة عن مسألة الميراث، نقلت إلى العربية، ونشرت في مجلة ((البعث
الإسلامي)) لكناؤ.
٧ - رسالة في مسألة رفع الأيدي للدعاء بعد المكتوبة، نشرت في مجلة
(محدث)) بنارس.
٨ - رسالة عن مسألة ((جهيز)) المعروفة في الهند (مطبوع)).
٩ - الحواشي المفيدة على سيرة البخاري لوالده ((طبع مرارًا)).
١٠ - الحواشي المفيدة على تاريخ المنوال وأهله لوالده ((طبع)) بل وإن هذا
الكتاب نشره والده رَحمّلهُ باسم ابنه هذا لأسباب غير معلومة في عام ١٩١٤م، كما
تقوله الروايات.
١١ - مراجعة عدة رسائل الشيخ مختار أحمد الندوي تَخْدَّتُهُ.
١٢ - حواشي على الكتب التي درَّسها في دلهي، ومنها ((بلوغ المرام)) لابن
حجر، و((الموطأ)) للإمام مالك موجودة لدى أبنائه ونسخة ((الموطأ)) مفقودة كان
يأسف عليها جدًّا، كما يقوله الشيخ عبد الغفار حسن الرحماني ◌َّتُهُ، ومنها
(صحيح البخاري)) و((سنن أبي داود)). وهذه التعليقات.
١٣ - ((تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي)) (النصف الأخير).
١٤ - رسالة في رد القياس والدفاع عن الحديث أحال عليها في ((المرعاة)) تحت
شرح الحديث (٧٩٩).
وهذا معروف عند الجميع أن الشيخ الأجل والمحدث البارع الأمثل العلامة
عبد الرحمن المباركفوري رَّتُهُ قد كُفّ بصره قبل أن يكمل شرحه ((تحفة