النص المفهرس
صفحات 521-540
- ٥٢١ - الجنة ! فيقولون : لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ومالنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من خلقك ، فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ، فيقولون : يا رب أي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسْخَطُ عليكم بعده أبداً). (م١٤٤/٨) باب : ترائي أهل الجنة أهل الغرف ١٩٦١ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه معتفاقم قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون أهْلَ الغرف من فوقهم كما تتراءون (١) الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب، لِتَفاضُلِ ما بينهم))، قالوا: يا رسول اللّه تِلْك منازل الأنبياء. لا يبلغها غيرهم؟ قال: ((بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا باللّه وصَدَّقُوا المرسلين)». (م ١٤٥/٨) باب : أكْلُ أهل الجنة فيها ١٩٦٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه عطا الله: ((يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يَتَغَوَّطون ، ولا يتمخَّطون، ولا يبولون، ولكن طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك يُلْهمُون التسبيح والتحميد كما تُلْهَمُون النفس)) . (م ١٤٧/٨) باب : تحفة أهل الجنة ١٩٦٣ - عن ثوبان مولى رسول الله صل اللم قال: كنت قائماً عند رسول اللّه عَ الله ، فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليك يا محمد ، فَدَفَعْتُهُ دفعةٌ كاد يصرع منها ، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول : يا رسول اللّه؟ فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ! فقال رسول الله عَ امِ: ((إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي))، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول اللّه عَ ائعٍ: ((أينفعك شيء إن حدَّثتك؟)) قال: أَسمعُ بأذنيّ، فنكت رسول اللّه صَ لّمِ بعودٍ معه، فقال: ((سَلْ))؛ فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسماواتُ؟ فقال رسول اللّه عَلِ: ((هم في الظلمة، دون الجسر)). قال: فمن أول الناس إجازةً ؟ فقال: ((فقراء المهاجرين))، قال اليهودي : فما تُحْفَتُهم حين يدخلون الجنة؟ قال: ((زيادة كبد النُّونِ)) قال: فما غذاوهم على أثرها؟ قال: ((يُنْحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها)) قال: فما شرابهم عليه؟ قال: ((من عين فيها تسمى سلسبيلا)) قال : صَدَقْتَ. قال : وجئت أسألكَ عن شيء لا يعلم أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان ، قال: ((ينفعك إن حدثتك؟)) قال: أسمع بأذنيَّ! قال: جئتُ أسألك عن الولد، قال: ((ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فاذا اجتمعا فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأةِ أذكرا بإذن اللّه ، وإذا علا منيَّ المرأةِ مَيَّ الرجل (١) الأصل: يتراءون، والتصحيح من ((مسلم)). - ٥٢٢ - آنئا بإذن الله)) قال اليهودي: لقد صدقتَ، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب، فقال رسول اللّه عزلتم ((لقد سألني هذا عن الذي سألي ومالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به)). ( م ١٧٣/١ - ١٧٤ باب : في دوام نعيم أهل الجنة ١٩٦٤ - عن أبي هريرة عن النبي عْ لِ قال: ((من يدخُلِ الجنةَ يَنْعَم لا يَبْأسُ، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه)). (م ١٤٨/٨) باب: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ١٩٦٥ - عن سهل بن سعد عن رسول الله صل ىاللهٍ قال: ((إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها)) . قال أبو حازم : فحدثت به النَّعمان بن أبي عباس الزُّرَقي فقال : حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي صَ الِ قال: ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجوادَ المضَمّرَ السريعَ مائة عام ما يقطعها)). (م ١٤٤/٨) باب : في صفة خيام الجنة ١٩٦٦ - عن أبي موسى أن رسول اللّه عَ الله قال: ((إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوّفة عرضُها ستون ميلاً ، في كل زاوية منها أهل ، لا يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن ))؟ ( م ١٤٨/٨ ) باب : في سوق الجنة ١٩٦٧ - عن أنس بن مالك أن رسول الله صل التعٍ قال: ((إن في الجنة لسوقاً يأتونها كلَّ جُمْعَة، فَتَهُبُّ ريح الشّمال فتحثو في وجوههم وثيابهم ، فيزدادون حسناً وجمالاً ، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالاً ، فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً ، فيقولون: وأنتم والله ، لقد از ددتم بعدنا حسناً وجمالاً )) . (م ١٤٥/٨) باب : ما في الدنيا من أنهار الجنة ١٩٦٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّالمِ: ((سَيْحان وجَيْحانُ والفراتُ والذّيل كل من ( م ١٤٩/٨ ) . .... أنهار الجنة)). باب : حفّت الجنة بالمكاره ١٩٦٩ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صَّاتٍ: ((حُفّت الجنة بالمكاره، وحُقَّت النار بالشهوات )) . ( م ١٤٢/٨ - ١٤٣) - ٥٢٣ - باب : أقل ساكني الجنة النساء ١٩٧٠ - عن أبي التَّّاح قال: كان لِمُطَرِّف بن عبد الله امرأتان، فجاء من عند إحداهما، فقالت الأخرى : جئتَ من عند فلانة ؟ فقال : جئت من عند عمران بن حصين فحدثنا أن رسول اللّه صَ ائع قال: ((إنّ أَقَلَّ ساكني الجنة النِّسَاء)) (١). (م ٨٨/٨) باب : في أهل الجنة وأهل النار وعلاماتهم في الدنيا ١٩٧١ - عن حارثة بن وهب سمع النبي عط الله قال: ((ألا أخْبِرُكم بأهل الجنة؟)) قالوا: بلى، قال : ((كل ضعيف مُتْضعّف (٢)، لو أقسم على الله لأبره (٣))، ثم قال: ((ألا أخْبِرُ كم بأهل النار))؟ قالوا: بلى، (م ١٥٤/٨) قال : ((كل عُثُلُّ جَوّاظٍ مستكبٌ)). ١٩٧٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه مازالتم قال: ((رُبَّ أشعث مدفوعٍ بالأبواب، (م ١٥٤/٨) لو أقسَمَ على اللّه لأبرّه)). ١٩٧٣ - عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول اللّه عَ الله قال ذات يوم في خطبته: ((ألا إن ربي أمرني أن أعَلِّمُكُمْ ما جهلتم مما علمني يومي هذا : كل مالٍ نحلته عبداً حلال ، وإني خلقت عبادي حُنقاء كُلّهم ، وإنهم أتتْهم الشياطين فاجْتَالتْهم(٥) عن دينهم، وحَرَّمَتْ عليهم ما أحلَلْتُ لهم٢، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أُنْزل" به سلطاناً، وإن اللّه عز وجل نَظَر إلى أهل الأرض فمقتهم، عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتكَ لأبتليك وأبْتَليّ بك، وأنزلتُ عليك كتاباً لا يغسله الماء (٧) ، تقرؤه نائماً ويقظان (٨)، وإن الله أمرني أن أحَرِّق قريشاً (٩)، فقلت: رب إذاً يَغْلَغُوا رأسي(١٠) فيَدَ عُوه خُبزَةً، فقال: استَخرجْهُم كما اخرَجُوك واغْزُهُمْ نَغْزِكَ (١١)، (١) قلت: ولا ينافيه ما تقدم في الحديث (١٩٥٦): ((أن أكثر أهل الجنة النساء، وأن لكل رجل من أهل الجنة زوجتان لأن المراد زوجتان من الحور العين . (٢) بفتح العين وكسرها ، والمشهور بالفتح، ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعف حاله في الدنيا. وأما رواية الكسر فمعناها متواضع متذلل خامل واضع من نفسه . (٣) أي لو حلف يميناً طمعاً في كرم الله تعالى بابراره لأبره. (٤) هو الجاني الشديد الخصومة بالباطل. (جواظ ) هو الجموع المنوع. ( مستكبر) أي صاحب الكبر وهو بطر الحق وغمط الناس. (٥) أي استخفوهم فذهبوا بهم ، وأزالوهم عما كانوا عليه ، وجالوا معهم في الباطل . (٦) أراد به ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي وغير ذلك ، وأنها لم تصر حراماً بتحريمهم. (٧) أي محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب ، بل يبقى على مر الأزمان . (٨) معناه يكون محفوظاً لك في حالتي النوم واليقظة . (٩) ليس المراد حقيقة التحريق بل تغييظهم بأسماع الحق. (١٠) أي يشدخوه ويشجو، كما يشدخ الخبز أي يكسر. (١١) أي نعينك . - ٥٢٤ - وأنقِقْ فَسَنُنْفِقِ عليك، وابْعَثْ جيشاً نبعث خمسةً مثلهُ ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال وأهل الجنة ثلاثة: ذو سُلْطانِ مُقْسِط، مُتَصَدِّقٌ مُوَفّق، ورجل رحيمٌ ، رقيقُ القلب لكل ذي قُربى ومسلم، وعَفيفٌ متعفّفٌ ذو عيال ، قال: وأهل النار خمسة : الضعيفُ الذي لا زَبْرَ له ، الذين هم فيكم تبعاً ، لا يَبَغُون أهلاً ولا مالاً (١)، والخائن الذي لا يخفى (٢) له طمع وإن دقَّ إلاَّ خانه، ورجلٌ لا يُصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» وذكّر البخلَ أو الكذبَ،(٣)(( والشنظيرُ الفحَّاشُ)). ( م ١٥٩/٨) باب : خلود أهل الجنة وأهل النار فيما هم فيه ١٩٧٤ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللّه مع الله قال: ((إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وصار أهل النار إلى النار أُقِيَ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادي مناد : يا أهل الجنّة لا موتَ، ويا أهل النار لا موتَ. فيزداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حُزناً إلى حزنهم)). ( م ١٥٣/٨) (١) أي لا يسعون في تحصيل منفعة دينية ولا دنيوية . (٢) أي لا يظهر، و ( الخفاء) من الاضداد . (٣) الأصل ( والكذّب) والأول هو الذي في مسلم وهو الأصح وبه تكون المذكورات خمسة . كتابُ صِفَة النَّار باب : في ذكر أزِمّة النار ١٩٧٥ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز له: ((يؤتى بجهنم لها سبعون ألف (م ١٤٩/٨ ) زِمام (١) ، مع كل زِمام سبعون ألف ملك يجرونها)). باب : في شدّة حر جهنم ١٩٧٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ُ لِّ قال: ((نارُكم هذه التي يوقِد ابن آدم ، جزء من سبعين جزءاً من حر جهنم)) قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: (( فإنها فُضِّت عليها ( م ١٤٩/٨ -١٥٠) بتسعة وستين جزءاً كلها مثل حرها )) . باب : في بُعد مقر جهنم ١٩٧٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللّه عَ له إذ سمع وَجْبَة (٢)، فقال النبي عَلالتّمِ: ((أتدرون ما هذا؟)) قُلنا الله ورسوله أعلم، قال: ((هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو يهوي في النار الآن ، حتى انتهى إلى قعرِها)). (م ١٥٠/٨) باب : في أهون أهل النار عذاباً ١٩٧٨ - عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له: ((إن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشرا كان من نار ، يغلي منهما دماغه ، كما يغلي المِرِجَلُ ، ما يرَىَ أن أحداً أشدُّ منه عذاباً ، وإنه لأهونُهم عذاباً (٣)). ( م ١٣٥/١ ) باب : ما تأخذ النار من المعذبين ١٩٧٩ - عن سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ رضي الله عنه أن نبي اللّه ◌ُ لِ قال: ((منهم من تأخذه النار إلى (١) الزمام: ما يزم به الشيء أي يشد ويربط . (٢) أي سقطة . (٣) هو أبو طالب بن عبد المطلب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، كما صرح بذلك في بعض الأحاديث التي كنت خرجتها في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) . - ٥٢٦ _ كَعْبَيْهِ، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حُجْزَتَه، (١) ومنهم من تأخذه (م ١٥٠/٨) إلى ترْقُوَتِهِ)). (٢) باب : النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء ١٩٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ التع: ((تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثِرْتُ بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنّةُ: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناسُ وسَقَطُهم وغِرَّتُهُمْ" (٣) ، فقال (٤) اللّه عز وجل للجنّة: إنّما أنتِ رحمتي ، أرحم بكِ من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي ، أعذب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة منكما ملؤها ، فأما النار فلا تمتلىء ، حتى يَضَعَ اللّه تَبَاركَ وتَعَالى رِجْلَهُ، تقول: قَطْ قَطْ فهناك تمتلىء ويزُوْى بعضها إلى بعضٍ ، فلا يظلم اللّه من خلقه أحداً ، وأما الجنّة فإن اللّه ينشىء لها خلقاً)). ( م. ١٥١/٨ ) باب : عذاب من سيب السوائب في النار ١٩٨١ - عن ابن شهاب قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن (البحيرة) التي يُمنع دَرُّها للطواغيت فلا يَحْلُبها أحد من الناس . وأما (السائبة ) التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء ، وقال ابن المسيب: قال أبو هريرة: قال رسول اللّه عَ لٍ: ((رأيت عمرو بن عامر(٥) الخزاعي يجر قصبه (٦) في النار، وكان أوَّل من سَيَّبَ السَّائب)). (١٥٥/٨٢) باب : عظم ضرس الكافر في النار ١٩٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ القلم: ((ضرس الكافر أو نابُ الكافر مثلُ أُحد، وغلَظُ (١٥٤/٨٢) جلده مسيرة ثلاثة )). ١٩٨٣ - عن أبي هريرة يرفعه قال: ((ما بين مَنْكبيِ الكافر في النار مسيرةُ ثلاثة أيام للراكب المُسْرِعِ )) . (م١٥٤/٨) باب : عذاب الذین یعذّبون الناس ١٩٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله تعالى: ((صنفان من أهل النار لم أرهما، (١) وفي رواية ((حقويه))، وهو موضع شد الإزار وهو الخاصرة. (٢) أي إلى حلقه، فان الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين . (٣) أي البله الغافلون الذين ليس بهم حذق في أمور الدنيا. وأما حديث ((أكثر أهل الجنة البله)) فلا يصح. (٤) في ((مسلم)) ( قال ) . (٥) وفي رواية ( عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أخا بني كعب ). (٦) يعني أمعاءه .. - ٥٢٧ - قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عارياتٌ ، مُميلاتٌ مائلاتٌ ، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة (١)، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)). (م ١٥٥/٨) ١٩٨٥ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه ◌َ اللهِ يقول: ((إن طالَتْ بك مدةٌ أوْشَكْتَ أن ترى قوماً يَغْدون في سَخَطِ اللّه ويروحون في لعنتِه، في أيديهم مثل أذناب البقر)). (م ١٥٦/٨) باب : صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤساً في الجنة ١٩٨٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَ العمل: ((يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فَيُصْبَغَ في النار صَبْغَةً ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط ؟ هل مرَّ بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فَيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجنة ، فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مرَّ بك شدةٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مرَّ بي من بؤس قط ، ولا رأيت شِدةٌ قَطُّ)). (م ١٣٥/٨) (١) زاد الطبراني: ((العنوهن فإنهن ملعونات)). كتاب الفتن باب : في اقتراب الفِتن والهلاك إذا كثر الخبث ١٩٨٧ - عن زينب بنت جحش: أن النبي عائل استيقظ من نومه وهو يقول: ((لا إله إلا اللّه، ويل للعرب، من شر قد اقترب، فتح اليوم من رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثل هذه)). (وعقد سفيان بيده عشرة) (١) قلت : يا رسول اللّه أنَهْلِكُ وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كَثُرَ الحَبَثُ))(٢). (م ١٦٥/٨-١٦٦) ١٩٨٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ير التل قال: ((فُتحّ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه )) . وعقد وهيب بيده تسعين . (م ١٦٦/٨) باب : في نزول الفتن كمواقع القطر ١٩٨٩ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنه: أن النبي عَ لِّ أشرف على أُطُم (٣) من آطام المدينة، ثم قال : ((هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقِعَ الفِتَن، خِلال بيوتِكم كمواقِعِ القَطْر)). (م ١٦٨/٨) باب : عرض الفتن على القلوب ونكتها فيها ١٩٩٠ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا عند عمر فقال: أيكم سمع رسول اللّه عَ الله يذكر الفتن ؟ فقال قوم: نحن سمعناه . فقال : لعلكم تَعْنون فتنةَ الرجل في أهله وماله وجاره؟ قالوا : أجل. قال: تِلْك تُكَفِّرُها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع رسول اللّه ح له يذكر التي تَمُوج موج البحر ؟ قال حذيفة : فَأسْكَتَ القومُ ، فَقُلتُ : أنا . قال : أنت للّه أبوك ؟ قال حذيفة : سمعت رسول اللّه عَ لِ يقول: ((تُعرض الفِتْنُ كالحصير عوداً عوداً فأيُّ قَلبٍ أُشْرِبَها(٤) نُكت فيه نكتة" سوداء ، وأيُّ قَلب أنكَرَها نُكِتَ فيه نكتةٌ بيضاء ، حتى يصير على قلبين: على أبيضَ مثل الصفا (١) وفي رواية: ((وحلق بإصبعه الابهام والتي تليها)). وهما في المعنى متفقتان بخلاف قوله في الحديث الذي بعده ((وعقد وهيب بيده تسعين))، فأنها مخالفة لهما لأن عقد التسعين أضيق من العشرة، كما قالوا، فلعل المراد التقريب بالتمثيل لا التحديد. (٢) أي الفسق والفجور . (٣) أي علا وارتفع (على أطم ) وهو القصر والحصن . (٤) أي دخلت فيه دخولاً تاماً وألزمها وحلت منه محل الشراب، ومنه قوله تعالى (وأشربوا في قلوبهم العجل ) أي حب العجل - ٥٢٩ - فلا تَضُرُّهُ فتنةٌ ما دامت السماواتُ والأرضُ، والآخر أسودُ مُرْبادّاً كالكوز مُجَخِّياً ، لا يَعرِفُ معروفاً ولا يُنْكِرُ منكراً، إلاَّ ما أُشرِب من هواه )) . قال حذيفة: وحدثته أن بينك وبينها باباً مغلقاً يوشك أن يُكسر. قال عمر: أكسراً لا أبا لك، فلو أنه فُتِحَ لعله كان يعاد ، قلت: لا بل يكسَرُ. وحدثته أن ذلك الباب رجلٌ يُقْتَلُ أو يموت، حديثاً ليس بالأغاليط (١) . قال أبو خالد: فقلت لسعيد: يا أبا مالك ما أسودُ مربادّاً؟ فقال : شدَّة البياض في سواد. قال: قلت فما الكوزمُجَخِياً؟ قال: منكوساً)). (م٨٩/١-٩٠) باب : بعث الشيطان سراياه يفتنون الناس ١٩٩١ - عن جابر قال: قال رسول اللّه مع الله: ((إن إبليس يَضَعَ عرشَه (٢) على الماء، ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلتُ كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئاً . قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فرَّقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نِعْمَ أنت ، ( قال الأعمش: أراه قال: ) فيلتزمه)). (م /١٣٨/٨) باب : في الفتن وصفاتها ١٩٩٢ - عن أبي إدريس الخَوْ لاني كان يقول: قال حذيفة بن اليمان: والله إني لأعلمُ الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما بي إلا أن يكون رسول اللّه عَ لمِ أسَرَّ إليّ في ذلك شيئاً لم يحدّثْهِ غَيْرِي ، ولكن رسول اللّه عَ التّم قال وهو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال رسول اللّه مَ لتمٍ وهو يَعُدُّ الفِتِنَ: ((منهُنَّ ثلاثٌ لا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شيئاً، ومنهنَّ فِتَنٌ كرياح الصيف، منها صغارٌ ومنها كبار )) قال حذيفة : فذهب أولئك الرهط كُلُّهم غيري . ( م ١٧٢/٨) ١٩٩٣ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال: قام فينا رسول اللّه مع القيم مقاماً ما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به ، حَفظه من حفظه، ونَسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشيء قد نَسِيته، فَأراه فأذكُرُه كما يذكر الرجل وَجْهَ الرجلِ إذا غاب عنه ، ثم إذا رآه عرفه . ( م ١٧٢/٨ ) ١٩٩٤ - عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: أخبرني رسول اللّه عَلالتع بما هو كائن إلى أن تَقومَ الساعة ، فما منه شيء إلاّ قد سألته ، إلا اني لم أسأله ما يُخرج أهل المدينة من المدينة. (٢ ١٧٣/٨) ١٩٩٥ - عن أبي زيد -يعني عمرو بن أخطب- قال: صلّ بنا رسول اللّه مَ الِ الفجرَ، وصعد (١) زاد في رواية: ((يعني أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم)). (٢) العرش: سرير الملك، ومعناه أن مركزه البحر ، ومنه يبعث سراياه في نواحي الأرض . ٥٣٠ _ المنبَرَ ، فخطبنا حتى حَضَرَتِ الظُّهرُ، فنزل فصلّى، ثم صَعِد المنبر، فخطبنا حتى حَضَرَتِ العصرُ ، ثم نزل فصلّى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غَرَبَتِ الشمس ، فأخبرنا بما كان، وبما هو كائن، فأعْلَمُنَا أحْفَظُنا . ( م ١٧٣/٨) باب : في الفتن ومن کان يحفظها ١٩٩٦ - عن محمد (١) قال جُنْدُبُ: جئتُ يوم الجَرَعَةِ (٢)، فإذا رَجُلٌ جالسٌ ، فقلتُ: ليُهرَقَنَّ اليوم ههُنا دماءٌ . فقال ذاك الرجل: كلا واللّه. قلت: بلى والله. قال: كلا والله. قلت : بلى والله. قال: كلا والله؛ إنه لحديثُ رسولِ اللّه مَّ لَمِ حدَّثنيه. قُلْتُ: بِئْس الجليسُ لي أنت !منذ اليومِ تَسْمَعَني أُخالفك وقد سمعتَه من رسول اللّهَ عِ لمٍ فلا تنهاني؟! ثم قلتُ : ما هذا الغضب ؟ .. فأقْبَلْتُ عليه ، وأسأله ؟ فإذا الرجل حذيفة ! ( م ١٧٤/٨ ) باب: الفتنة نحو المشرق ١٩٩٧ - عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم الكبيرة ؟! سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول اللّه ◌َ الله يقول: ((إن الفتنة تجيء من هاهنا))، وأومَأ بيده نحو المشرق من حيث يطلُعُ قرنا الشيطان، وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض ، وإنما قتل موسى عليه السلام الذي قتل من آل فرعون خطأٌ فقال اللّه عز وجل له: (وقَتَلْتَ نفساً فنجّيناك من الغمّ وفَتَنّاك فتوناً ) . (م ١٨١/٨) باب : لتنفقن كنوز كسرى وقيصر في سبيل اللّه ١٩٩٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل التر: ((قدمات كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هَلَكَ قيصر فلا قيصَرَ بعده، والذي نفسي بيده لتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل الله)). ( م ١٨٦/٨ - ١٨٧) ١٩٩٩ - عن جابر بن سَمُرَةَ قال: سمعت رسول اللّه ◌َ المِ يقول: ((لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ من المسلمين، أو من المؤمنين، كَثْزَ آل كسرى الذي في الأبيض)). قال قتيبة: ((من المسلمين)) ولم يشك. (م ١٨٧/٨ ) (١) هو ابن سيرين. (٢) هي موضع بقرب الكوفة على طريق الحيرة ، ويوم الجرعة يوم خرج فيه أهل الكوفة يتلقون والياً ولاه عليهم عثمان ، فردوه ، وسألوا عثمان أن يولي عليهم أبا موسى الأشعري ، فولاه . - ٥٣١ - باب : هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ٢٠٠٠ - عن ثوبان رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صَّهِ: ((إن الله زوى(١) لي الأرض فرأيتُ مشارقَها ومغاربها ، وإن أُمّي سيبلغ ملكُها ما ◌ُزُوِيَ لي منها، وأُعْطِتُ الكنزين الأحمر والأبيض(٢) وإني سألت ربي لأُمَّي أن لا يُهلكها بِسَنَةٍ عامّة (٣)، وأن لا يُسَلِّط عليهم عَدُوّاً من سوى أنفسهم، فَيَسْتَبِيحَ بيضتهم(٤)، وإِن ربي قالَ: يا محمد إني إذا قَضَيْتُ قضاءً فإنه لا يُرَدُّ ، وإني أعطيتُكَ لْأُمّتِكَ أن لا أُهْلِكهم بَسَنَةٍ عامّة وأن لا أُسَلّطَ عليهم عَدُوّاً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ، ولو اجتَمَعَ عليهم مَنْ بأقطارها ، أو قال : من بين أقطارها، حتى يكونَ بعضهم يُهلكُ بعضاً، ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً ». ( م ١٧١/٨ ) ٢٠٠١ - عن عامر بن سعد عن أبيه: أن رسول اللّه يَّ امٍ أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مَرّ بمسجد بني معاوية ، دخل فركع فيه ركعتين ، وصلّينا معه، ودعا رَبّهُ طويلاً ، ثم انصرف إلينا فقال : (( سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني ثْنتَيْن ومنعني واحدةً ؛ سألت ربي أن لا يهلك أُمّي بالسّنّةِ فأعطانيها، وسألتُهُ أنْ لا يُهلك أمّي بالغَرَقِ فأعطانيها، وسألتُه أن لا يجعلَ بأسَهُم بينهم، فمنعنيها)). ( م ١٧١/٨-١٧٢ ) باب : لتتبعنَّ سَنَن الذين من قبلكم ٢٠٠٢ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((لَتَتْبِعُنَّ سَنَنَ الذين من قبلكم، شبراً بِشبر، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا في ◌ُجُحْرٍ ضَبُّ لا تَبَعْتُموهم)). قلنا: يا رسول الله ( م ٥٧/٨ ) اليهود والنصارى؟ قال: ((فَمَنْ))؟ باب : يهلك أمّي قريش ، والأمر باعتزالهم ٢٠٠٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي مَ الِ قال: ((يُهْلِكُ أمّي هذا الحيُّ من قريش)). قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((لو أن الناس اعتزلوهم)). ( م ١٨٦/٨ ) باب : تكون فتنّ القاعد فيها خير من القائم ٢٠٠٤ - عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مع التعٍ: ((إنها ستكون فتن(٥)، ألا ◌ُثُمَّ (١) أي جمع . (٢) أي الذهب والفضة، والمراد بكنزي كسرى وقيصر ملكي العراق والشام . (٣) أي بقحط يعمهم ، بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة بالنسبة إلى باقي بلاد الاسلام. (٤) أي جماعتهم وأصلهم ، يريد عدواً يستأصلهم ويهلكهم جميعهم . (٥) في ((مسلم)) ( فتنة ) . - ٥٣٢ - تكون فتنٌ، القاعدُ فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خيرٌ من الساعي إليها، ألا فإذا نزلتْ أو وقَعت، فمن كان له إبلّ فليلحق بإبله ، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه)). قال: فقال رجل: يا رسول الله: أرأيت من لم تكن(١) له إبل، ولا غنيم، ولا أرض؟ قال: ((يَعْمدُ إلى سيفه فيدق على حده بحجر ، ثم لينج إن استطاع النجاء ؛ اللهم هل بلّغت ؟ اللهم هل بلغت ؟ اللهم هل بلَّغت))؟ قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أُكرِهْتُ حتى يُنْطَلَقَ بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سَهْمٌ فيقتُلُبي؟ قال: (( يبوء بإنمه وإنمك، ويكون من أصحاب النار)). ( م ١٦٩/٨) باب : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ٢٠٠٥ - عن الأحنف بن قيس قال : خرجت وأنا أريد هذا الرجل ، فلقيني أبو بكرة ، فقال : أين تريد يا أحنف ؟ قال: قُلتُ: أريد نصر ابن عم رسول اللّه عَلّم (يعني علياً رضي الله عنه)، قال: فقال لي: يا أحنف ارْجِع فإني سمعت رسول اللّه عَ له يقول: ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار )). قال: فقلتُ :- أو قيل: يا رسول الله: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: ((إنه قد أراد قتل صاحبه )) . ( م ١٧٠/٨ ) باب: تقتل عماراً الفئة الباغية ٢٠٠٦ - عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عز الله: ((تقتل عماراً الفئة الباغيةُ)). ( م ١٨٦/٨ ) باب : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة ٢٠٠٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ زاله: ((لا تقومُ الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، تكون(٢) بينهما مقْتَلَةٌ عظيمة، ودعواهما واحدة)). ( م /١٧٠/٨ ) باب : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني مكانه ٢٠٠٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((والذي نفسي بيده ، لا تذهب (١) في ((مسلم)) (يكن). (٢) في ((مسلم)) ( وتكون). - ٥٣٣ _ الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ، ويقول : يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر . وليس به ( م ١٨٢/٨-١٨٣) الدّين ، إلا البلاء (٢))). باب : لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج ٢٠٠٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ افٍ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكثر الهَرْجُ)) ( م ٨/ ١٧٠) قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: (( القتلُ القتل)). باب : لا تقوم الساعة حتى لا يدري القاتل فيما قتل ٢٠١٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لٍ: ((والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يومٌ لا يدري القائل فيم قَتَلَ، ولا المقتول فيم قُتِلَ)). فقيل: كيف يكون (م١٨٣/٨) ذلك؟ قال: ((الهَرْجُ، القاتل والمقتول في النار)). باب : لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز ٢٠١١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله حالٍ قال: ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ من ( م ١٨٠/٨ ) أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى)) . باب : لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ٢٠١٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌ُ له: ((لا تقوم الساعَةُ حتى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِساءِ دَوْسٍ حول ذي الْخَلَصّةِ)) . وكانت صنماً تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة (٢). ( م ١٨٢/٨ ) باب : لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزّی ٢٠١٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول اللّه ح الهم يقول: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تُعْبَدَ اللاتُ والعُزّى)). فقلت: يا رسول اللّه: إن كنت لأظن حين أنزل اللّه: ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)، أنّ ذلك تامّ (٣). قال: ((إنه سيكون (١) أي الحامل له على التمرغ وتمنى أن يكون مكان صاحب القبر ليس الدين بل البلاء وكثرة المحن والفتن وسائر الضراء. (٢) موضع باليمن، وليست ( تبالة) التي يضرب بها المثل، ويقال: أهون على الحجاج من ( تبالة ) لأن تلك بالطائف . (٣) بالرفع في كتاب الحميدي على أنه خبر أن، وفي ((مسلم)) (تاماً) بالنصب وكذا في ((شرح السنة)). كما في ((الشرح)). - ٥٣٤ - من ذلك ما شاء اللّه، ثم يبعث الله ريحاً طيبةٌ فَتَوفّى كلَّ من في قلبه مثقالُ حبة من خردل من إيمان ، ( م ١٨٢/٨ ) فيبقى من لا خير فيه ، فيرجعون إلى دين آبائهم)) . باب : لا تقوم الساعة حتى تغزى مدينة جانبها في البحر والآخر في البر ٢٠١٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي مع الله قال: ((سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر))؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه. قال: (( لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بي إسحاق ، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها ( قال ثور : لا أعلمه إلا قال ) الذي في البحر ، ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فَيُفَرَّجُ لهم، فيدخلوها فيغنمون(١) ، فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كلّ شيء ويرجعون )). (م١٨٨/٨) باب : لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ٢٠١٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ما لم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يَحْسِرّ الفراتُ عن جبل من ذهبٍ ، يَقْتَتِلُ الناسُ عليه ، فَيُقْتَلُ من كل مئة تسعة وتسعون ، ويقول كل رجل منهم : لعلي أكون أنا الذي أنجو )). ( م ١٧٤/٨) ٢٠١٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مَ له: ((يوشِكُ الفراتُ أن يَحْسِرّ عن كنزٍ من ذهب فمن حضَرَهُ فلا يأخذ منه شيئاً )) . ( م ١٧٥/٨ ) باب : لا تقوم الساعة حتى تُقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجانّ المُطْرَقة ٢٠١٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لٍ: ((تقاتلون بين يدي الساعة. قوماً نعالهم الشعر، كأن وجوههم المَجَانُّ المُطْرَقَةِ (٢)، حُمْرُ الوجوه، صِغارُ الأعين)). ( م ١٨٤/٨ ) باب : لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان ٢٠١٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وم لائعٍ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوقُ الناسَ بعصاه))(٣). (١) في ((مسلم)) (فيدخلوها فيغنموا). (٢) المجان جمع (المجن) وهو الترس. و (المطرقة) هي التي ألبست طراقاً أي جلداً يغشاها. شبه وجهوههم بالترس لبسطتها وتدورها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها . (٣) أي يتصرف فيهم كما يتصرف الراعي بالماشية . (م ١٨٣/٨) mo. - ٥٣٥ - باب : لا تقوم الساعة حتى يملك رجل يقال له الجهجاه ٢٠١٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ لِ قال: ((لا تذهب الأيام والليالي حتى يَمْلِكُ ( م ١٨٤/٨ ) رجل يقال له الجَّهجاه)). باب : لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله ٢٠٢٠ - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ما للم قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض ( م ٩١/١ ) اللّهُ اللّهُ))(١) . باب : تُبْعث ريح من اليمن فتقبض من في قلبه إيمان ٢٠٢١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَل الترٍ: ((إن الله يبعث ريحاً من اليمن ألينَ من الحرير ، فلا تَدَعُ أحداً في قلبه - قال أبو علقمة: مثقالُ حَبّة - وقال عبد العزيز: مثقال ذرةٍ - من الإيمان إلا قَبَضَتْهُ)). ( م ٧٦/١) باب : لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ٢٠٢٢ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما عن النبي معت قلٍ قال: (( لا تقوم الساعة إلاّ على شرار ( م ٢٠٨/٨ ) الناس)) . باب : لا تقوم الساعة حتى يخرج دجالون كذابون ٢٠٢٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ياثم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يُبْعَثَ دجالون ( م ١٨٩/٨ ) كذابون قريباً من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله)». ٢٠٢٤ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه عَّ الله يقول: ((إن بين يَدّي الساعة كذابين ( وفي رواية قال جابر: ) فاحذروهم)). ( م ١٨٩/٨ ) باب : في قتال المسلمين اليهود ٢٠٢٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وم لائع قال: ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون (١) وفي رواية لأحمد ((لا إله إلا الله). وإسنادها صحيح على شرط مسلم، وهذا يبين أن المراد باسم الجلالة هذه الكلمة الطيبة دون مجرد ذكر الاسم الموصوف . - ٥٣٦ - اليهود ، فيقتلهم المسلمون حتى يختبى اليهوديَّ من وراء الحجر والشجر ، فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم! يا عبد اللّه! هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله إلاّ الغرقد(١) فإنّه من شجر اليهود)). (م /١٨٨/٨) باب : تقوم الساعة والروم أكثر الناس ٢٠٢٦ - عن موسى بن عُلَيُّ عن أبيه قال : قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص : سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)). فقال له عمرو: أَبْصِرْ ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول اللّه مَ الٍ. قال: لئن قلت ذاك (٢) إن فيهم لحصالاً أربعاً: إنهم لأحْلَمُ الناس عند فتنة ، وأسرَعُهم إفاقةً بعد مصيبة ، وأوشكُهُم كرَّةً بعد فرة ، وخيرُهم لمسكين ويتيم وضعيف ، وخامسةٌ حسنة جميلة : وأمنعهم من ظلم الملوك . ( م ١٧٦/٨ ) ، باب : في قتال الروم وكثرة القتل عند خروج الدَّجَّل ٢٠٢٧ - عن يُسَيْرِ بن جابر قال: هاجت ريحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هِجِّى(٣) إلا : يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة . قال : فَقَعَدَ وكان متكئاً فقال : إن الساعة لا تقوم حتى لا يُقْسَمَ ميراث (٤)، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا ونَحّاها نحو الشام، فقال : عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمعُ لهم أهل الإسلام . قلت : الرومَ تعني؟ قال: نَعَمْ، ويكون عند ذاكم القتالِ رَدَّةٌ (٥) ، فَيَشْتَرِطُ المسلمون شُرْطَةً للموت لا ترجع إلا غالبة، فيَقْتِلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء(٦) هؤلاء وهؤلاء كلٌّ غير غالب وتفنى الشُّرْطةُ، ثم يَشْتَرِطُ المسلمون شُرطة أخرى للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كلّ غير غالب وتفنى الشُرْطة، ثم يشترط المسلمون شُرْطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كلّ غير غالب وتفنى الشرطة ، فإذا كان اليوم الرابع نَهد(٧) إليهم بَقِيّةُ أهل الإسلام فيجعل الله الدَّبرة(٨) (١) هو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك. (٢) في ((مسلم)) (ذلك). قال في ((الشرح)): ((لم يشرح النووي هذا الحديث ولم يبين من المراد بـ (الروم)، والظاهر أنهم النصارى، وهذه الخصال الخمسة موجودة فيهم ، وهم ولاة الأمر اليوم في أكثر الأرض، وهذا معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث وقع ما أخبر به مطابقاً لنفس الأمر. ولله الأمر من قبل ومن بعد )). قلت : لكن المرفوع من الحديث انما هو طرفه الأول ، وأما قول عمرو فموقوف عليه ، وليس بمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. (٣) أي ليس له دأب وشأن إلا أن يقول يا عبد الله ! (٤) أي من كثرة المقتولين . وقيل المعنى أنه يرفع الشرع فلا يقسم ميراث أصلاً، أو لا يقسم على وفق الشرع، كما هو مشاهد في زماننا هذا . وقيل غير ذلك . (٥) يعني عطفة قوية وصولة شديدة. (شرطة) هي طائفة من الجيش تتقدم للقتال. (٦) أي يرجع . (٧) على وزن نهض ومعناه . (٨) بفتح الدال وكسر الياء أي الهزيمة، ورواه بعض رواة مسلم (الدائرة) وهو بمعنى الديرة. ووقع في ((مسلم)) (الدَبْرة) بفتح الدال وسكون الموحدة والمعنى متقارب . - ٥٣٧ - عليهم ، فَيَقْتُلُونَ مقتلة. إما قال: لا يُرى مثلُها، وإما قال: لم يُرَ مثلُها، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يُخَلِّفُهُمْ حتى يَخرَّ ميتاً، فيتعادُّ بنو الأب كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يُفْرَحُ ، أو أيِّ ميراثٍ يقاسم ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأسٍ هو أكبرُ من ذلك ، فجاءهم الصريخ : إن الدجال قد خَلَفَهُمْ في ذراريّهِم ، فيرفضون ما في أيديهم ويُقْبِلون ، فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول اللّه عَ لٍ: ((إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم ، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير فوارسَ على ظهر الأرض يومئذ)). ( م ١٧٧/٨-١٧٨) باب: ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ٢٠٢٨ - عن جابر بن سمرة عن نافع بن عُثْبَةٍ رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول اللّه صَ الٍ في غزوة ، قال: فأتى النبي ◌ِ التّ قوم من قبل المغرب(١) عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمَة ، فإنهم لقيامٌ، ورسول اللّه ◌ُ المِ قاعدٌ"، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه ، قال: ثم قلتُ: لعله نَجِيٌّ معهم، فأتّيتُهم ، فقمت بينهم وبينه ، قال: فحفظت منه أربع كلماتٍ أعُدُّهُنّ في يدي، قال: ((تغزون جزيرةَ العرب، فيفتحها الله عز وجل، ثم فارسَ، فيفتحها اللّه عز وجل، ثم تغزون الروم فيفتحها اللّه، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله)). قال: فقال نافع: يا جابر لا نرى أن (٢) الدجال يخرج حتى تُفْتَحَ الروم )). ( م ١٧٨/٨ ) باب : في فتح قسطنطينية ٢٠٢٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه مع الم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يَنْزِلَ (٣) الروم بـ ( الأعماق ) أو بـ ( دابِقٍ) (٤)، فيخرج اليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافّوا، قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبقَّوْا منا نقاتِلْهم ، فيقول المسلمون : لا والله ، لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلثٌ لا يتوب الله عليهم، ويُقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند اللّه (٥)، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبداً، فيفتتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم ، قد علّقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خَلَفَكُم في أهلكم ، فيخرجون وذلك باطلٌ، فإذا جاؤوا الشامَ ، خرج ، فبينما هم يُعِدُّون للقتال ، يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم عليه السلام ، فأمَّهم ، فإذا رآه عدوُّ اللّهِ ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ( م ١٧٥/٨- ١٧٦ ) ولكن يقتله اللّه بيده فيريهم دَمَه في حربته )) . (١) يعني مغرب المدينة . (٢) ليس في ((مسلم)) ( أن). (٣) في ((مسلم)) ( ينزل). (٤) موضعان بالشام بقرب حلب . (٥) تقدم شيء من تفصيل هذه المعركة في الحديث (٢٠٢٧). - ٥٣٨ - باب : في الحسف بالجيش الذي يؤم البيت ٢٠٣٠ - عن عبيد الله بن القبطيّة قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أمّ سلمة أمّ المؤمنين رضي الله عنها، فسألاها عن الجيش الذي يُخْسَفُ به؟ وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول اللّه عَ التر: ((يعوذ عائذٌ بالبيت فيبعث إليه بعثٌ، فاذا كانوا ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم)) فقلت: يا رسول الله: فكيف بمن كان كارهاً؟ قال: ((يُخْسَفُ به معهم، ولكنه ( م ١٦٦/٨ - ١٦٧) يبعث يوم القيامة على نيته )). وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة . باب : في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة ٢٠٣١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ل القلم: ((تبلغ المساكن إهابَ أو يَهاب)). قال زهير: قُلتُ لسهيل : وكم ذلك من المدينة ؟ قال : كذا وكذا ميلاً . ( م ١٨٠/٨ ) باب : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ٢٠٣٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ُ المِ: ((يُخَرِّبُ الكعبة ذو السُّويقتين من الحبشة)). (م ١٨٣/٨) باب : في منع العراق درهمها ٢٠٣٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه حَ المِ: ((مَنَعَتِ (١) العراقُ درهَمَها وقَفِيزَها، ومنعتِ الشام مُدْيَها (٢) ودينارها، ومنعت مصر إرْدَّبّها (٣) ودينارها، وعندتم من حيث بدأتم، وعدتم (م ١٧٥/٨ ) من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم . شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمُه )) . (١) الأصل (إذا منعت) والتصويب من ((مسلم)). و (القفيز): مكيال معروف لأهل العراق، وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع و نصف ، وهو خمس کیلجات . (٢) على وزن (قفل ) وهو مكيال معروف لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكاً . (٣) هو مكيال معروف لأهل مصر يسع أربعة وعشرين صاعاً. ومعنى الحديث أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين . وقيل : معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان ، فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك. قال الشارح: ((وقد وجد ذلك كله في هذا الزمان الحاضر في العراق والشام ومصر، واستولى الروم يعني النصارى على أكثر البلاد في هذه المائة الثالثة عشر)). قلت: وقد انسحبوا - والحمد لله - من البلاد المذكورة، فاستقلت سورية والعراق ومصر ، ولكن الكفار قد خلفوا في هذه البلاد من ثقافاتهم وقوانينهم وعاداتهم ، ما لا تزال البلاد تشكو من شرورها وويلاتها ، كما لو كانوا لا يزالون فيها ، أو شر من ذلك، فقد دبت الفرقة والخلافات الحزبية بين سكانها ، وتعددت الانقلابات العسكرية فيها ، والله يعلم مى يعود الهدوء اليها ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالرجوع إلى الشرع: الكتاب والسنة . - ٥٣٩ - ٢٠٣٤ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَّ المِ قال: ((ليست السّنّةُ بأن لا تُمْطَرُوا، ولكن السَّنَةُ أن ( م ١٨٠/٨ ) تُمْطروا وتمطروا ، ولا تنبت الأرض شيئاً)). باب : في رفع الأمانة والإيمان من القلوب ٢٠٣٥ - عن حذيفة قال: حدثنا رسول اللّه ع الفحم حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا (( إن الأمانة نزلت في جَدْرٍ قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فَعَلِمُوا من القرآن وعَلِموا من السُّنة)). ثم حدثنا عن رفع الأمانة قال: ((ينام الرجل النومة فَتُقْبَضُ الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوَكْت(١). ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرُها مثل أثر المجلِ (٢)، كجمر دحرجتَه على رجلك فَنَفْطَ فتراه منتبراً (٣) وليس فيه شيء)» ثم أخذ حصاةً فدحرجها على رجله (( فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال : إن في بني فلان رجلاً أميناً، حتى يقال للرجل : ما أجْلَدَه، وما أظرَفَهُ، وما أعقَلَه؟ وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان)» ولقد أتى عليَّ زمان وما أبالي أيكم بايعتُ (٤) ، لئن كان مسلماً لَيَرُدَّنَّه عليَّ دينُه، ولئن كانّ نصرانياً أو يهودياً ليردَّنّه عليّ ساعيهِ (٥) ، وأما اليوم فما كنت ( م ٨٨/١-٨٩) الأبايع إلا فلاناً وفلاناً )) . باب : يكون في آخر الزمان خليفة يحثي المال حثياً ٢٠٣٦ - عن الجُرَيْرِيّ عن أبي نَضْرَةَ قال: كنا عند جابر بن عبد اللّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم قَفِيزٌ ولا درهم، قلنا : مِن أين ذلك؟ قال: من قِبَلِ العجم، يَمْنَعُونَ ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مُدْيٌ (٦) . قُلنا: من أين ذاك؟ قال : من قِبَل الروم. ثم أسْكَت (٧) هُنَيَّةً، ثم قال: قال رسول اللّه عَّاتٍ: ((يكون في آخر أُمّي خَليفةٌ يَحْتِي المال حَثْياً، ولا يعدُّه عدداً)). قال: قلت لأبي نَضْرَةَ وأبي العلاء : أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ (م /١٨٥/٨) فقالا : لا . باب : في الآيات التي تكون قبل الساعة ٢٠٣٧ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: اطَّع النبي معد له علينا ونحن نتذاكر ، (١) جمع (الوكتة) وهي الأثر في الشيء كالنقطة من غير لونه . (٢) هو التنقط الذي يصير في اليد من العمل بفأس أو نحوها ، ويصير كالقبة فيه ماء قليل . (٣) أي مرتفعاً متورماً . (٤) من المبايعة وهي هنا بمعنى البيع والشراء. (٥) يعني الوالي عليه . (٦) أنظر شرحه في الحديث (٢٠٣٣). (٧) بالألف في جميع نسخ بلاد النووي. وذكر عياض أنهم رووه بحذفها واثباتها، وأشار إلى أن الأكثرين حذفوها ، وسكت وأسكت لغتان. كذا في ((الشرح)) وفي ((مسلم)) ( سكت ). - ٥٤٠ - فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة. قال: ((إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشرّ آيات فذكر: الدخان، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوفٍ : خسفٌ بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم )) . (م ١٧٩/٨) باب : بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم ، ٢٠٣٨ - عن أبي هريرة أن رسول اللّه عَ لّم قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ، ويمسي كافراً ، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً ، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا)). (م ٧٦/١ ) باب : بادروا بالأعمال ستاً ٢٠٣٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ماللم قال: ((بادروا بالأعمال ستاً الدجالَ، والدخان، ودابةَ الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة ، وخُوَيْصَّةَ أحدكم(١))). ( م ٢٠٨/٨ ) باب : العبادة في الفرج ٢٠٤٠ - عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول اللّه ع للم قال: ((العبادة في الهَرْج كهجرة (م ٢٠٨/٨ ) إلي )) . باب : في قصة ابن صياد ٢٠٤١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرجنا حُجّاجاً أو عُمَّاراً، ومعنا ابنُ صائد ، ... ي قال : فنزلنا منزلاً فتفرَّق الناسُ ، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه ، قال : وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت: إنَّ الحرَّ شديدٌ ، فلو وضعته تحت تلك الشجرة ، قال: ففعل . قال: فَرُفِعَتْ لنا غَمٌ، فانطلق فجاء بعُسّ (٢) فقال: أشرب أبا سعيد، فقلت : إن الحرشديد ، واللبن حارٌّ ، ما ني إلا أني أكره أن أشرب عن يده أو قال: آخذ عن يده ، فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلاً فأعلَّقَه بشجرة ثم أختَنِقَ مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد من خفي عليه حديث رسول اللّه عز له. ما خفي عليكم معشر الأنصار . ألستَ من أعلم الناس بحديث رسول الله مع الم؟ أليس قد قال رسول اللّه عَالعمل (١) قال هشام: خاصة أحدكم الموت. و ( خويصة) تصغير خاصة بتشديد الصاد وبتخفيفها؛ تصغير خاصة، وهو ما اغتفر فيه التقاء الساكنين . وقال قتادة : أمر العامة : القيامة . كذا ذكره عنهما عبد بن حميد . (٢) هو القدح الكبير .