النص المفهرس

صفحات 381-400

- ٣٨١ -
باب : القراءة على المريض بالمعوِّذات والنفث
١٤٤٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه عَّ التمٍ إذا مرض أحدٌ من أهله نفث عليه
بالمعوِّذات ، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلتُ أنْفُثُ عليه وأَمْسَحُهُ بيد نفسه ، لأنها كانت أعظم
بركة من يدي .
(م ١٦/٧)
باب : الرقية باسم الله والتعويذ
١٤٤٧ - عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه: أنه شكا إلى رسول اللّه صَّ اللّهِ وَجعاً يجده في
جسده منذ أسلم، فقال له رسول اللّه وف اته: ((ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم اللّه ثلاثاً،
( م ٢٠/٧ )
وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شرٌّ ما أجد وأُحاذٍرٍ )).
باب : التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة
١٤٤٨ - عن أبي العلاء: أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي عْ لِ فقال: يا رسول اللّه إن الشيطان قد
حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يَلْبِسُها عليَّ، فقال رسول اللّه عَ لمِ: ((ذاك شيطان يقال له خِنْزَبٌ،
فإذا أحسسته فتعوَّذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً ))، قال: ففعلت ذلك، فأذهبه اللّه عني .
(م ٢١/٧ )
باب : رقية اللّيغ بأمّ القرآن
١٤٤٩ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ ناساً من أصحاب رسول اللّه مت التعٍ كانوا في سفر،
فمروا بحيّ من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فلم يضيفوهم ، فقالوا لهم : هل فيكم من راقٍ ؟ فإن سيد
الحي لديغ أو مصاب ؟ فقال رجل منهم : نعم ، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل ، فَأعْطِيَ قطيعاً
من غنيم، فأبى أن يقبلها ، وقال: حتى أذكر ذلك لرسول اللّه عَ لتهم، فأتى النبيَّ ◌َّالِ، فذكر ذلك له (١)
= ابن عباس وسعيد بن المسيب وعكرمة. ولقد أخطأ السيد رشيدرضا رحمه الله ومن قلده في تضعيفه لهذا الحديث. وأثاروا حوله شبهات
عقلية هي في الحقيقة (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء)، وليس في الحديث سوى أنه مرض صلى الله عليه وسلم و أنه يرى أنه يأتي النساء وما
يأتيهن. والله سبحانه الذي حفظه من أن يخطئ في التشريع - وهو كبشر يمكن أن يخطىء، ولكن اللّه عصمهبفكذلك اللّه حفظه وهو
بشرقد سحر، ومن شأن البشر أن يسحر، فأي شيء في هذا السحر الذي أصابه صلى الله عليه وسلم، وقد أصاب مثله موسى عليه السلام بنص
القرآن ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) فهل مس ذلك من مقام موسى عليه السلام كلا ثم كلا . وكذلك الشأن في الحديث. فتأمل
منصفا .
(١) هذا الحديث صريح في جواز أخذ الأجرة على الرقية بفاتحة الكتاب ، وأما الأجرة على تعليم القرآن فلا يجوز على الصحيح من أقوال
العلماء لأحاديث وردت عنه صلى الله عليه وسلم في ذم من يأخذ الأجرة على تعليم القرآن، وقد ذكرت طائفة طيبة منها في ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٢٥٦ - ٢٦٠).

- ٣٨٢ -
فقال: يا رسول اللّه! والله ما رقيتُ إلا بفاتحة الكتاب، فتبسّم وقال: ((وما أدراك أنها رقية))؟ ثم قال:
(م ٢٠/٧)
(((خذوا منهم ، واضربوا لي بسهم معكم)).
باب : الر قية من کل ذي حمة
١٤٥٠ - عن الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن الرقية؟ فقالت: رخّص رسول اللّه عت التح
لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حُمّةٍ (١).
(م ١٧/٧ )
باب : في الرقية من النملة
١٤٥١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رخّص رسول اللّه مع التعٍ في الرقية من العين، والحُمَّة،
(م ١٨/٧ )
والنَمْلة . (٢)
باب : في الرقية من العقرب
١٤٥٢ - عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول اللّه مت التع عن الرُّقى؟ فجاء آل عمرو بن حزم
إلى رسول الله مع طفل، فقالوا: يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية، نرقي بها من العقرب وإنك نهيت
عن الرُّقى، قال: فعرضوها عليه، قال: (( ما أرى بأساً ، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه ))
( م ١٩/٧ )
١٤٥٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: جاء رجل إلى النبي صَ ائمِ فقال: يا رسول الله ما لقيتُ
من عقرب لدغتني البارحة، قال: (( أما لو قُلتَ حين أمسيتَ: أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما
خلق ، لم تضرك)) .
( م ٧٦/٨ )
باب : العین حق، وإذا استغسلتم فاغسلوا
١٤٥٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عْ لِ قال: ((العين حقٌّ، ولو كان شيءٌ سابق)
القَدَرّ سبقته العينُ، وإذا استُغسِلتم فاغسلوا)).
(م ١٤/٧ )
باب : في الرقية من العين
١٤٥٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه ح التهم بأمرني أن استرقيّ من العين .
(م ١٨/٧ )
(١) هي السم، والمراد بها ذوات السموم، ومعناه أذن في الرقية من كل ذي سم. (٢) قروح تخرج في الجنب .

- ٣٨٣ -
١٤٥٦ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رخّص رسول اللّه ◌َ لفعٍ لآل حزم في رقية
الحيّة، وقال لأسماء بنت عميس: ((مالي أرى أجسام بني أخي ضارعةً(١) تصيبهم الحاجة)) ؟ قالت :
لا، ولكن العين تسرع إليهم، قال: ((ارْقِيهم))، قالت: فعرضت عليه، فقال: ((ارقيهم)).
(م ١٨/٧ )
باب : في الرقبة من النظرة
١٤٥٧ - عن أُمّ سلمة رضي الله عنها زوج النبي صَ لِ: أن رسول اللّه عَ لئه قال الجارية في بيت أمّ
سلمة زوج النبي ◌ِ لْمِ رأى بوجهها سَفْعَةً، فقال: (( بها نظرة، فاسترقوا لها))، يعني بوجهها صُفْرَةً.
(م ١٨/٧ )
باب : الرقیة بتر بة الأرض
١٤٥٨ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه ◌ُ التعٍ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت(٢)
به قُرحة أو جُرح ، قال النبي ◌ِّلِ بإصبَعَه هكذا، ووضع سفيان سبابته بالأرض ، ثم رفعها: بسم الله
تربةُ أرضنا بريقة بعضنا، لِيُشفى به سقيمُنا بإذن ربنا))، قال ابن أبي شيبة: (( يُشفى سقيمُنا)) وقال
زهير: ((ليُشفى سقيمنا))(٣).
(م ١٧/٧ )
١٤٥٩ - عن خولة بنت حكيم السُّلَمِيّةِ تقول: سمعت رسول اللّه مَ للم يقول: ((مَنْ نزل"
منزلاً ، ثم قال : أعوذ بكلمات اللّه التَّامات من شرِّ ما خلق، لم يَضُرَّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك))
(م ٧٦/٨)
باب : رقية الرجل أهله إذا اشتكوا
١٤٦٠ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه ◌َ التعٍ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه
ثم قال: ((أَذْهِبِ البأسَ، ربَّ الناسِ، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر
سَقَمَاً ))، فلما مرض رسول اللّه ◌َّهِ وَثَقُلَ أخذتُ بيده، لأصنع به نحوَ ما كان يصنع، فانْتَزَعَ
يَدَهُ من يدي، ثم قال: ((اللهم اغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى))، قالت: فذهبت أنظر ، فإذا
هو قد قَضَى .
(م ١٥/٧)
(١) أي نحيفة ضعيفة .
(٢) الأصل (وكانت) والتصويب من ((مسلم)).
(٣) يعني أن رواية زهير موافقة الرواية الأولى وهي لابن أبي عمر ، ومخالفة لرواية ابن أبي شيبة، وثلاثتهم شيوخ مسلم في هذا
الحديث .

- ٣٨٤ -
١٤٦١ - عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول اللّه ◌َ امٍ كان يَرقي بهذه الرقية: ((أَذْهِبِ البأسّ،
(م ١٦/٧)
ربَّ الناسِ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت)).
باب : لا بأس بالرِّقَ ما لم يكن فيه شرك
١٤٦٢ - عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : كنا نَرقي في الجاهلية ، فقلنا : يا رسول
اللّه: كيف ترى في ذلك؟ فقال: ((اعْرضُوا عَلَّيَّ رُقاكم، لا بأس بالرُقَى، ما لم يكن فيه شرك)).
(م ١٩/٧)
۔

كتاب المرض وَالطِبْ
باب : ما يصيب المؤمن من الوجع والمرض
١٤٦٣ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخلتُ على رسول اللّه ◌َ المِ وهو يُوعَكُ،
فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك لتوعَكُ(١) وعْكاً شديداً، فقال رسول اللّه عَ القلم: ((أجَلْ
إني أُوعَكُ كما يوعك رجلان منكم))، قال: فقلت: ذلك أن لك أجْرَيْن، فقال رسول اللّه مع الله:
((أجَلْ))، ثم قال رسول اللّه عَّ التّمٍ: ((ما من مسلمٍ يصيبه أذىًّ من مرضٍ فما سواه، إلا حطّ اللّه به
سيئاته كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها)).
( م ١٤/٨ )
باب : في فضل عيادة المرضى
١٤٦٤ - عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي ◌ِ الم قال: ((إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في
( م ١٣/٨ )
خُرفة (٢) الجنة حتى يرجعَ)).
١٤٦٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله تع الى: ((إن الله عز وجل يقول يوم
القيامة : يا ابن آدم مرضت فلم تَعُدْني ، قال : يا ربِّ كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما
علمتَ أنَّ عبدي فلاناً مرض فلم تعده ؟ أما علمت أنك لو عُدْتَه لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم استطعمتك
فلم تطعمني ، قال : يا رب كيف أُطْعِمُكَ وأنت ربُّ العالمين ؟ قال : أما علمتَ أنه استطعمك عبدي
فلان فلم تُطعمه، أما علمت أنك لو أَطْعَمْتَهُ ، لوجدت ذلك عندي ، يا ابن آدم استَسقيتك فلم
تَسْقِنِي، قال : يا رب كيف أسقِيكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال : استَسقاك عبدي فلان، فلم تَسْقِهِ ،
أما إنك لو سَقَيْتَهُ وجدت ذلك عندي)).
( م ١٣/٨)
باب : لا تقل خبثت نفسي
١٤٦٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه مَ الثمٍ: ((لا يقولَنَّ أحدُكُمْ خَبُثَتْ
( م ٤٧/٧ )
نفسي، ولكن ليقل لَقِسَتْ نفسي))(٣)
(١) الوعك بسكون العين ، قيل هو الحمى ، وقيل ألمها ومغثها ، وقد وعك الرجل فهو موعوك .
(٢) بالضم اسم ما يخترف من النخل حتى يدرك. وفي رواية أخرى: قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنة؟ قال: جناها.
(٣) قال العلماء: خبثت بمعنى لقست، وإنما نهى عن ( الخبث) لبشاعة الاسم، وعلمهم الأدب في الألفاظ. واستعمال حسنها، وهجران
خبيثها . ومعنى ( لقست ) غثت .

- ٣٨٦ -
باب : لكل داء دواء
١٤٦٧ - عن جابر رضي الله عنه عن رسول اللّه ◌ُ لهم أنه قال: ((لكلِّ داء دواء، فإذا أُصيبَ دواءُ
(م ٢١/٧)
الداءِ بَرّأ بإذن اللّه عز وجل)).
باب : الحمی من فیح جهم فأبردوها بالماء
١٤٦٨ - عن أسماء رضي الله عنها أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة(١) فتدعو بالماء، فتَصُبُّه في
جيبها، وتقول: إنَّ رسول اللّه ◌ِ القَمٍ قال: ((ابْرُدُوها بالماء))، وقال: ((إنها من فَيْحِ جهنم)).
(م ٢٣/٧-٢٤)
باب : الحمى تُذْهِبُ الخطايا
١٤٦٩ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول اللّه عَ لٍ دخل على أم السائب، أو أمّ
المسيب، فقال: ((مالكِ يا أم السائب أو يا أمَّ المسيب- تُزَفْزِفِين (٢)))؟ قالت: الحمّى، لا بارك اللّهُ
فيها، فقال: ((لا تَسُبّي الحمّى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يُذْهب الكيرُ خَبَث الحديد)).
(م ١٦/٨)
باب : في الصرع وثوابه
١٤٧٠ - عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أُريك امرأةً من أهل الجنة ؟ قلتُ:
بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ عَلَّهِ، فقالت: إني أُصْرَعُ وإني أتكَشَفُ فادع الله لي،
قال : ((إن شئتِ صَبَرْتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ اللّه عز وجل أن يعافيك))، قالت: أَصْبِرُ،
قالت : فاني أتكشف فادع الله أن لا أتكشّف ، فدعا لها .
(٢ ١٦/٨)
باب: التلبينة ◌ُجَمَّةٌ لفؤاد المريض
١٤٧١ - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي التمر: أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع
لذلك النساءُ ثم تفرقن إلا أهلها وخاصَّتَها ، أمرتْ بِبُرْمَةٍ من تلبينة(٣)، فطُبِخَت، ثم صُنِعِ ثريد
فَصُبَتْ التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها، فإني سمعت رسول اللّه ◌ُ لِ يقول: ((التلبينة مُجِّمّةٌ
لفؤاد المريض تُذهب بعضَ الحُزْن)).
(م ٢٦/٧ )
(١) يعني المصابة بالحمى .
(٢) أي تتحركين حركة شديدة ، يعني ترعدين .
(٣) هي حساء من دقيق أو نخالة، قالوا: وربما جعل فيها عسل .

- ٣٨٧ -
باب : التداوي بسقي العسل
١٤٧٢ - عن أبي سعيد الخُدري رضي اللّه عنه قال: جاء رجل إلى النبي عَ ائِ فقال: إن أخي استطلق
بطنُه، فقال رسول اللّه عَ الفم: ((اسقِهِ عسلاً))، فسقاه، ثم جاءه، فقال: إني سقيتُه فلم يزده إلا
استطلاقاً، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة، فقال: ((اسقه عسلاً))، فقال: لقد سقيته فلم يزده
إلا استطلاقاً، فقال رسول اللّه عَ المٍ: ((صدق الله، وكذب بطن أخيك))، فسقاه فبرأ. (م٢٦/٧)
باب : التداوي بالشونیز
١٤٧٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول اللّه معالطاقم يقول: ((إنَّ في الحبّة السوداء شفاءً"
( م ٢٥/٧ )
من كل داء، إلا السّامَ» والسّامُ: الموت، والحبة السوداء: الشُّونِيز.
باب : من تصبح بتمر عجوة لم يضره سم ولا سحر
١٤٧٤ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عز له يقول: ((من تَصَبّحَ
(م ١٢٣/٦)
بسبع تمراتٍ عَجْوَةٌ لم يَضُرَّه ذلك اليوم سم ولا سِحِر)).
١٤٧٥ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه ◌َ التعٍ قال: ((إن في عجوة العالية شفاءً، وإنها
تِرْياقٌ أوَّلَ البُكْرة)).
(م ١٢٤/٦ )
باب : الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين
١٤٧٦ - عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي ◌ُ الفِ قال ((الكمأة من المنّ الذي أنزله الله عز وجل
( م ١٢٤/٦ )
على موسى ، وماؤها شفاء للعين)).
باب : التداوي بالعود الهندي وهو الكست
١٤٧٧ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أم قيس بنت مِحْصَنِ وكانت من
المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول اللّه ت لته، وهي أخت عكاشة بن مصن أحد بني أَسْدَ بن خزيمة ،
قال أخبرتني أنها: أتت رسول اللّه مَ التع بابنٍ لها لم يبلغ أن يأكل الطعام وقد أَعْلَقَتْ عليه من العُدْرُةُ
( قال يونس: أَعْلَقَتْ غَمَزَتْ فهي تخافَ أن تكون به عُذْرَة)، قالت: فقال رسول اللّه عاليته:
(١) أي أزالت عنه العلوق وهي الآفة والداهية، والإعلاق هو معالجة عذرة الصبي (من العذرة ) أي من أجل عذرته، وهي وجع يحصل في
الحلق يهيج من الدم .

- ٣٨٨ -
((علامَهْ تَدْغَرْنَ (١) أولادَ كن بهذا الإعلاقِ؟! عليكم بهذا العود الهندي ( يعني: الكُسْت ) فإن فيه
سبعة أشفية ، منها ذاتُ الجَنْب(٢)))، قال عبيد اللّه: وأخبرتني أن ابْنَها ذاك بال في حَجْر رسولِ
٠
(م ٩٥/٧ )
اللّه ◌ُ الٍ، فدعا رسول اللّه ◌َ المه بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلاً".
باب : التداوي باللدود
١٤٧٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لَدَدْنا (٣) رسول اللّه ◌ِ المِ، في مرضٍ، فأشار أن
لا تَلُدُوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: ((لا يبقى أحد منكم إلا لُدَّ، غيرُ العباس
فإنه لم يَشْهدْكم )) ..
( م ٧ /٢٤ )
باب : في الحجام والسعوط
١٤٧٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي يز تم احتجَم، وأعطى الحجَّام أجره واسْتعط (٤)
( م ٢٢/٧ )
باب : التداوي بالحجامة والكي
١٤٨٠ - عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: جاءنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في أهلنا، ورجل
يشتكي خُرَّاجاً أو جِراحاً ، فقال: ما تشتكي؟ قال: "ُخُرَّاج بي قد شَق" عليْ، فقال: يا غلام ائتني
بحجام ، فقال له : ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أن أُعَلِّقَ فيه محجماً، قال: والله إنّ
الذباب ليصيبي ، أو يصيبني الثوبُ فيؤذيني ، ويشق علي ! فلما رأى تبرُّمه من ذلك قال : إني سمعت
رسول اللّه ◌ِ ال يقول: ((إن كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شَرْطَةِ محْجَمٍ، أو شَربَةٍ من عسل
أو لَذْعَةِ بنارِ))، قال رسول اللّه عَ للِ: ((وما أُحب أن أكتوي))، قال: فجّاء بحجام فَشِّرَطَهُ،
فذهبَ عنهُ ما يِّجِدُ .
( م ٢١/٧-٢٢ )
١٤٨١ - عن جابر أن أم سلمة رضي الله عنهما: استأذنت رسول اللّه عت التر في الحجامة، فأمر النبي
عبد الله أبا طيبة أن يحجمها ، قال : حسبْتُ أنه قال : كان أخاها من الرضاعة أو غلاماً لم يُخْتَلِم.
(م ٢٢/٧ )
(١) الدغر: العصر والغمز. وعادة النساء في معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلاً شديداً، وتدخلها في أنف الصبي وتطعن ذلك
الموضع فينفجر منه دم أسود .
(٢) زاد في رواية: ((يسعط من العذرة ويلدُّ من ذات الجنب)).
(٣) اللدود : هو الدواء الذي يصب في أحد جانبي فم المريض ويسقاه ، أو يدخل هناك باصبع أو غيرها ويحنك به .
(٤) أي استعمل السعوط .
-. -

- ٣٨٩ -
باب : التداوي بقطع العرق والكي
١٤٨٢ - عن جابر رضي الله عنه قال: بعث رسول اللّه عَ التع إلى أُبَيِّ بن كعب طبيباً، فقطع منه
(م ٢٢/٧)
عرقاً ، ثم كواه عليه .
باب : التداوي للجراح بالکي
١٤٨٣ - عن جابر رضي الله عنه قال: رُمِيَ سعد بن معاذ في أَكْحَلِهِ، قال: فَحَسَمَهُ(١) النبي
( م ٢٢/٧ )
مَ الِ بيده بِمِشِقَصٍ (٢)، ثم ورمت فحسمه الثانية.
باب : التداوي بالخمر
فيه حديث وائل بن حجر رضي اللّه عنه، وقد تقدم في كتاب الأشربة . [ رقم ١٢٧٩ ].
(١) أي قطع عنه الدم بالكي .
(٢) هو حديدة أشبه بنصل السهم .

كتاب الطَّاعون
باب: في الطاعون وأنه رجز فلا تدخلوا عليه ولا تخرجوا فراراً منه
١٤٨٤ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن رسول اللّه مَ اتٍ أنه قال: ((إن هذا الوجعَ أو السّقْمَ"
رِجزٌ عُذَّبَ به بعضُ الأمم قبلكم ثم بقي بعدُ بالأرض، فيذهب المرة ويأتي الأخرى ، فمن سمع به
بأرضٍ فلا يَقْدَمَنَّ عليه ، ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنّه الفرار منه )).
(م ٢٨/٧ )
١٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام
حتى إذا كان ( بسَرْغَ)(١) لقيه أهل الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع
بالشام ، قال ابن عباس : فقال عمر : ادع لِيَ المهاجرين الأولين ، فدعوتهم ، فاستشارهم وأخبرهم أن
الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا ، فقال بعضهم : قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، وقال بعضهم :
معك بقية الناس، وأصحابُ رسول اللّه عَ لّهِ، ولا نرى أن تُقدمهم على هذا الوباء ، قال : ارتفعوا
عني ، ثم قال : ادْعُ لي الأنصار ، فدعوتهم له ، فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، واختلفوا
كاختلافهم ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادْعُ لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح،
فدعوتهم فلم يختلف عليه رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ، ولا تُقدِمَهُم على هذا الوباء، فنادى
عمر بالناس: إني مُصْبِحٌ على ظهر (٢)، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله ؟
فقال عمر : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! وكان عمر يكره خلافه، نعم نَفِرُ من قدر اللّه إلى قدر اللّه،
أرأيت لو كانت لك إبلٌ فهبطت وادياً له عُدوتان(٣) إحداهما خَصِبة، والأخرى جَدْبَة، أليسَ إن
رعيتَ الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللّه ؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف
وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا عِلْماً، سمعت رسول الله عزالفم يقول: ((إذا
سمعتم به بأرض فلا تَقْدَمَوا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه))، قال: فحمد الله
عمر بن الخطاب ثم انصرف .
(م٢٩/٧-٣٠)
(١) هي قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز .
(٢) أي مسافر في الصباح عائداً إلى المدينة .
(٣) أي طرفان حائتان .

كتابُ الظِّيرة وَالعَدْوَى
باب : لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة
١٤٨٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه: حين قال رسول الله البائع:
((( لا عدوى(١)، ولا صَفَرَ، ولا هامة)) (٢)، فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرَّمل
كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فَيُجرِبُها كلَّها؟ قال: ((فمن أعدى الأول)) ؟ وفي
رواية (( لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة)).
(م ٣٠/٧)
باب : لا يورد ممرضٌ على مُصِحٌ
١٤٨٧ - عن ابن شهاب : أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدَّثّه أن رسول اللّه ◌َ اللم قال :
((لا عدوى))، ويحدِّث أن رسول اللّه مَ المِ قال: ((لا يورد مُمْرِضٌ على مُصِحٌ)). قال أبو سلمة:
كان أبو هريرة يحدثهما كلّهما عن رسول الله عزلته، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: ((لا عدوى))
وأقام على أن : (( لا یورد ◌ُمرض علی مُصح )) ، قال : فقال الحارث بن أبي ذباب ( وهو ابن عم أبي
هريرة) : قد كنتُ أسمَعُكَ يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثاً آخر قد سكت عنه، كنت تقول:
قال رسول اللّه ◌َ اتٍ: ((لا عدوى))، فأبى أبو هريرة أن يَعْرِفَ ذلك، وقال: ((لا يورد ممرض على
مصح)) فما رآه(٣) الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة، فَرَطَنَ بالحبشية ، فقال الحارث: أتدري
ماذا قلت ؟ قال : لا ، قال أبو هريرة : إني (٤) قلت: أَبَيْتُ . قال أبو سلمة : ولعمري لقد كان أبو
هريرة يحدثنا أن رسول اللّه ◌ِ الفعٍ قال: ((لا عدوى))، فلا أدري أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين
الآخر (٥) .
(م ٣١/٧)
باب : لانوء
١٤٨٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه مبت التر قال: ((لا عدوى، ولا هامة، ولا
(م ٣٢/٧)
نوء (٦)، ولا صفر)).
(١) أي بطبعها، كما يدل عليه سياق الحديث، فلا ينفي عدوى بارادة الله تعالى وتقديره، فانها ثابتة شرعاً وقدراً، ومما يدل عليه حديث
الطاعون المتقدم والحديثان الآتيان بعد هذا ، بل يدل على ذلك الحديث نفسه فإن الأعرابي لما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما
يشاهده من إجراب البعير الاجرب للابل السليمة، لم ينكر ذلك عليه، بل أقره على قوله، لأنه أمر ◌ُمشاهد وثابت بالتجربة،
وانما لفت نظره إلى أن ذلك بفعل الله وارادته لا بعدوى تعدي بنفسها، لأنه لو كان كذلك لم يجرب الجمل الأول لعدم العدوى
( ولا صفر) هو تأخير المحرم الى صفر وهو النسيء .
(٢) بالتخفيف: دابة تخرج من رأس القتيل أو تولد من دمه، فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره ، كذا زعمه العرب فكذبهم الشرع.
(٣) كذا الأصل و((صحيح مسلم)) أيضاً. وأنا أظنه خطأ مطبعياً أو من النساخ والصواب ((فماراء) أي جادله من المماراة، وهي المجادلة.
والله أعلم .
(٤) ليس في ((مسلم)) ( إني) .
(٥) قلت: أما النسخ فلا وجه له هنا، لأنه لا يجري في الأخبار، كما تقرر في ((علم أصول الفقه)). فلم يبق إلا أنه ني وهو الذي جزم
به الراوي في رواية البخاري (٦٩/٤): ((قال أبو سلمة: فما رأيناه نسي حديثاً غير ...
(٦) معناه : لا تقولوا مطرنا بنوء كذا ، ولا تعتقدوه.

- ٣٩٢ -
باب : لا غول
١٤٨٩ - عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل القلم: ((لا عدوى، ولا طيرة ، ولا
غُول))(١)
(م ٣٢/٧ )
باب : في اجتناب المبتلى
١٤٩٠ - عن الشّريد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجزوم، فأرسل إليه النبي صل اتهٍ: ((إنّا قد بايعناك
فارجع )»(٢)
(م ٣٧/٧)
باب : في الفأل الصالح
١٤٩١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي مع الم يقول: ((لا طِيَّرَةَ وخيرها
(م ٣٣/٧)
الفأل))، قيل: يا رسول اللّه وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم)).
باب : الشؤم في الدار والمرأة والفرس
١٤٩٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي مع العلم أنه قال: ((إنْ يكُ من الشؤم شيء حقٌّ ففي
(م ٣٤/٧ )
الفرس والمرأة والدار )) .
١٤٩٣ - عن جابر بن عبد الله عن رسول اللّه مع الله قال: ((إن كان في شيء ففي الربع(٣) والخادم
والفرس)).
(٢ ٣٥/٧)
(١) قال جمهور العلماء : كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات وهي جنس من الشياطين تتراءى الناس، وتتغول تغولا، أي تتلون
تلوناً فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. قلت: أماحديث: ((إذا تغولت الغيلان، فنادوا بالأذان)»
فهو ضعيف الاسناد كما بينته في (( الأحاديث الضعيفة)) (١١٤٠).
(٢) قلت هذا دليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى أن الجذام مرض معد، ولذلك اتخذ السبب في عدم انتقال المرض
اليه من المجذوم، وليس ينافي هذا التوكل على الله تعالى كما أشار عمر رضي الله عنه في الحديث المتقدم (١٤٨٥) وقد عزم على أن
لا يدخل الارض الموبوءة: ((نفر من قدر اللّه تعالى، الى قدر الله) وقد تأول بعضهم هذا الحديث تأويلاً بعيداً فلا يلتفت اليه
فإنما حملهم عليه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع مجزوم وقال: ((كل بسم اللّه ثقة بالله وتوكلاً" عليه)»
وهو حديث ضعيف كما قد بينته في ((السلسلة» (١١٤٤) .
(٣) أي الدار .

كتابُ الكِمائَة
باب : النهي عن اتيان الكهان وذكر الخط
فيه حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه وقد تقدم في كتاب الصلاة رقم [٣٣٣].
باب : ما تحفظه الجن
١٤٩٤ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل أناس رسولَ الله عَ للِ عن الكُهّان ، فقال لهم رسول
اللّه عَلِ: ((ليستوا بشيء))، قالوا: يا رسول اللّه فإنهم يُحدّثون أحياناً الشيء يكون حقاً؟ قال رسول
اللّه مَالِ: (( تلك الكلمة من الحق يَخْطَفُها الجني فَيَقُرُّها في أُذنٍ وَلِيِّهِ قَرَّ الدّجاجة فَيَخْلِطون فيها
أكثر من مائة كَذْبة)) .
( م ٣٦/٧ )
باب : في رمي الشياطين بالنجوم عند استراق السمع
١٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : أخبرني رجل وفي رواية : رجال من أصحاب
النبي ◌َّ الِ من الأنصار: أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول اللّه مح له رُمِيَ بنجم فاستنار، فقال لهم
رسول اللّه ◌ِ اله: ((ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا)) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، كما
نقول: وُلِدَ الليلةَ رجلٌ عظيم، ومات رجل عظيم فقال رسول اللّه عَ له: ((فإنها لا يرمى بها لموت
أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمراً سَبّحَ حملة العرش ، ثم سبّح أهل السماء
الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ، ثم قال الذين يلون حملةَ العرش لحملة العرش :
ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال. قال : فَيَسْتَخْبِرُ بعضُ أهلِ السماوات بعضاً، حتى يبلغَ الخبر
إلى هذه السماء الدنيا فَتَخْطَفُ الجن السمْعَ ، فيقذفون إلى أوليائهم ويُرمَوْنَ به ، فما جاؤوا به على
(م٣٦/٧-٣٧)
وجهه فهو حق ، ولكنهم يَقرِفون فيه ويزيدون)) .
باب : من أتى عرافاً لم تقبل له صلاة
١٤٩٦ - عن صفية (هي بنت أبي عبيد) عن بعض أزواج النبي مع اله عن النبي عائل قال: ((من أتى
( م ٣٧/٧)
عرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة )).

.. . ... .
كِتّابُ الحَيَّات وغيرها
باب : النهي عن قتل ذوات البيوت
١٤٩٧ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول ◌ّ الم يأمر بقتل الكلاب يقول: ((اقتلوا الحيات والكلاب،
واقتلوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتر١)، فإنهما يَلْتَمِسان البصر، ويستسقطان الحبالى). قال الزهري: ونُرى
ذلك من سُمَّيِّهما والله أعلم . قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فلبثت لا أترك حيّة أراها إلا قتلتها ، فبينًا
أنا أطارد حية يوماً من ذوات البيوت مرَّ بي زيد بن الخطاب ، أو أبو لبابة ، وأنا أُطاردها ، فقال
مهلاً يا عبد الله! فقلت: إن رسول اللّه ◌ُ لثم أمر بقتلهن، قال: إن رسول اللّه مع التع قد نهى عن ذوات
البيوت .
(م ٣٨/٧)
باب : إيذان العوامر ثلاثاً
١٤٩٨ - عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة رضي الله عنه: أنه دخل على أبي سعيد الخدري في
بيته ، قال : فوجدته يصلي ، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته ، فسمعت تحريكاً في عراجين(٣) في ناحية
البيت ، فالتفتُّ، فإذا حيّة، فوثبتُ لأقتُلها ، فأشار إليّ أن اجلس ، فجلست، فلما انْصَرف أشار إلى
بيت في الدار ، فقال : أترى هذا البيت ؟ فقلت : نعم ، فقال(٤) كان فيه فتى منا حديثُ عهدٍ بعُرسِ
قال: فخرجنا مع رسول اللّه مَ الٍ إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول اللّه م التم بأنْصَاف النهار
فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً، فقال له رسول اللّه عز التمر: ((خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك
قريظة))، فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمةً ، فأهوى إليها بالرمح(٥) ليطعنها
به - وأصابته غيرةٌ - فقالت له: أكفف عليك رُمْحَكَ، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني ،
فدخل ، فإذا بحيّة عظيمةٍ مُنْطَوِيّةٍ على الفراش ، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ، ثم خرج فركزه في
في الدار ، فاضطَرَبَتْ علَيه، فمَا يُدْرى أيهما كان أسرعَ موتاً الحيةُ أمِ الفتى ؟ قال: فجئنا إلى رسول
اللّه ◌ُ الْلٍ، وذكرنا ذلك له، وقلنا: ادْعُ اللّهَ يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم))، ثم قال: ((إن
بالمدينة جنّاً قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئاً ، فآ ذنوه ثلاثة أيام ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ،
(م ٤٠/٧-٤١)
فانما هو شيطان)).
(١) هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية (والأبتر) هو قصير الذنب.
(٢) معناه يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه الخاصة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الانسان. ويؤيده الرواية الأخرى
عند مسلمٍ ((يلتمعان) وفي أخرى ((يخطفان البصر)). (ويستسقطان الحبالى) معناه أن المرأة الحامل اذا نظرت اليهما وخافت أسقطت
الحمل غالبا .
(٣) جمع عرجون وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق .
(٤) في ((مسلم)) (قال ).
(٥) في ((مسلم)) (الرمح )

- ٣٩٥ -
باب : قتل الحيات
١٤٩٩ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي بما لاتعمل في غارٍ وقد أُنزلت عليه
( والمرسلات عُرْفا) فنحن نأخذها من فيه رَطْبَةً إذ خرجت علينا حيّةٌ فقال: ((اقتلوها))، فابتدرناها
لنقتلها، فسبقتنا، فقال رسول اللّه معجزاته: ((وقاها اللّه شَرّكم كما وقاكم شرها)).
( م ٤٠/٧ )
باب : في قتل الأوزاغ
١٥٠٠ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن النبي ◌ُ المِ أمر بقتل الوزغ (١) وسماه فُوَيْسقاً.
( م ٤٢/٧ )
١٥٠١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مع العِ: ((من قتل وَزّايَةً في أول ضربة
فله كذا وكذا حسنة ، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة ، لدون الأولى ، وإن قتلها في
الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية)). وفي رواية: ((من قتل وزغاً في أول ضربة
كتبت له مائة حسنة ، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك)).
( م ٤٢/٧-٤٣ )
باب : في قتل النمل
١٥٠٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌ّ اتٍ قال: ((نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة،
فَلَدَ غَتْهُ نملة، فأمر بجهازه ، فأُخرِج من تحتها ، ثم أمر بها (٢) فأُحرقت، فأوحى الله إليه، فهلا
نملةً واحدةً )) !
( م ٤٣/٧ )
باب : في قتل الهر
١٥٠٣ - عن عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللّه ◌َ للمٍ قال: ((عُدِّبت امرأةٌ في هرَّةً،
سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من
خَشاش الأرض ))(٣).
( م ٤٣/٧ )
باب : في الفأر وأنه مسخ
١٥٠٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َلْهِ: ((فُقِدّتْ أُمَّةٌ من بني إسرائيل
(١) جمع وزغة بالتحريك، هي التي يقال لها سام أبرص .
(٢) وفي رواية : فأمر بقرية النمل .
(٣) أي هواءها وحشراتها ، الواحدة : خشاشة .

- ٣٩٦ -
لا يُدْرِى ما فَعَلَتْ، ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وُضع لها ألبانُ الإبل لم تشربه، وإذا وضع
لها ألبانُ الشاءِ شربته؟(١)))، قال أبو هريرة: فَحَدَّثْتُ بهذا الحديث كعباً، فقال: آنت سمعته من
رسول اللّه عَّ اللٍّ؟ قلت: نعم، قال ذلك مراراً؟ قلت أآ قرأُ التوراة؟! وفي رواية: أفأنزلت عليَّ التوراة؟
( م ٢٢٦/٨-٢٢٧ )
باب : سقي البهائم
١٥٠٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ما الفم قال: ((بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه
العطشُ، فوجد بئراً ، فنزل فيها فشرب ، ثم خرج ، فإذا كلبٌ يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال
الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خُفَّهُ ماءً ثم أَمْسَكَهُ
بفيه حتى رَقِيَ فسقى الكلبّ، فشكر الله له، فغفر له))، قالوا: يا رسول اللّه: وإن لنا في هذه البهائم
لأجراً ؟(٢) فقال: ((في كلِّ كبدٍ رَطْبَةٍ أجرٌ))(٣).
( م ٤٤/٧ )
(١) معناه : أن لحوم الابل وألبانها حرمت على بني اسرائيل دون لحم الغنم وألبانها فدل بامتناع الفأرة من لبن الابل دون الغنم على أنه
مسخ من بني اسرائيل .
(٢) الأصل (أجراً) وما اثبتناه من ((مسلم)).
(٣) يعني في الاحسان إلى كل حيوان حي بسقيه ونحوه أجر، وسمي الحي ذاكبد رطبة، لأن الميت يجف جسمه وكبده ..

كتابُ الشعر وغيره
باب : في الشعر وإنشاده
١٥٠٦ - عن الشّرِيدِ رضي الله عنه قال: رَدِ فْتُ رسولَ اللّه ◌َ الٍ يوماً، فقال: ((هل معك من
شعر أمية بن أبي الصلت شيءٌ))؟ قلت: نعم، قال: ((هِيهِ))(١)، فأنشدته بيتاً، فقال: ((هِيهِ)) ثم
( م ٤٨/٧ )
أنشدته بيتاً ، فقال: ((هِيهِ))، حتى أنشدته مائة بيت .
باب : أصدق كلمة قالها الشاعر
١٥٠٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّ اللّهِ: ((أصدق كلمة قالها شاعرٌ كلمةُ
تبيد: ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل)).
( م ٤٩/٧ )
باب : كراهية الامتلاء من الشعر
١٥٠٨ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي ◌ّ التل قال: ((لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً
(م ٥٠/٧)
حتى (٢) يَرِيهِ (٣) خيرٌ من أن يمتلىء شعراً)).
باب : حثي التراب في وجوه المداحين
١٥٠٩ - عن همّام بن الحارث: أن رجلاً جعل يمدح عثمان رضي الله عنه، فَعَمدَ المقداد فجثا
على ركبتيه ، وكان رجلاً ضخماً فجعل يحثو في وجهه الحصباء ، فقال له عثمان : ما شأنَك ؟ فقال :
( م ٢٢٨/٨)
إن رسول اللّه ◌َ ل قال: ((إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب)).
(١) بكسر الهاء واسكان الياء وكسر الهاء الثانية، والهاء الأولى بدل من الهمزة، وأصله (إيه) وهي كلمة للاستزادة من الحديث المعهود.
(٢) ليس في ((مسلم)) (حتى )
(٣) بفتح الياء وكسر الراء ، من الوري وهو داء يفسد الجوف، ومعناه قيحاً يأكل جوفه ويفسده، والمراد أن يكون الشعر غالباً عليه
مستولياً عليه بحيث يشغله عن القرآن والحديث وغيرهما من العلوم الدينية ، فلا يضر حفظ اليسير منه مع هذا لأن جوفه ليس ممتلئاً شعراً .
ولا يعكر على هذا ما جاء في بعض الطرق من الزيادة في آخره ((هجيت به)) فانها زيادة باطلة كما حققته في ((السلسلة)) (١١١١) وان
لهج بها بعض الأدباء من نابتة العصر، ثم هي مفسدة للمعنى كما يبدو بأدنى تأمل ، وبعضهم طعن في أصل الحديث لظنه أنه تفرد به أبو
هريرة ، وهو عنده متهم تأثراً منه بأباطيل الشيعة ، وطعنهم فيه زوراً ، وجهل هذا البعض أن الحديث قد رواه أربعة آخرون من
الصحابة منهم سعد كما تراه في الكتاب، وقد خرجت أحاديثهم في ((الأحاديث الصحيحة)) (٣٣٠).

- ٣٩٨ -
باب : في كراهية التزكية والمدح
١٥١٠ - عن أبي بكرة رضي اللّه عنه عن النبي لتر : أنه ذكر عنده رجل ، فقال رجل : يا رسول
اللّه: ما من رجل بعد رسول اللّه حت لهم أفضلُ منه في كذا وكذا، فقال رسول اللّه مَ الله: ((ويحك قطعت
عنق صاحبك))، مراراً يقول ذلك، ثم قال رسول اللّه مت القمر: ((إنْ كان أحدكم مادحاً أخاه لا محالة
فليقل: أحسِبُ فلاناً - إن كان يُرى أنه كذلك - ولا أُزَكي على الله أحداً)). (م ٢٢٧/٨ - ٢٢٨)
باب : اللعب بالنر دشیر
١٥١١ - عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أن النبي ◌ِ خاتم قال: ((من لعب بالنردشيرِ(١) فكأنما صبغ يده
( م ٥٠/٧ )
في لحم خنزير ودَمِهِ)).
(١) هو الفرد، فالترد أعجمي معرب و (شير) معناه حلو، وهي لعبة وضعها أحد ملوك الفرس، وهي المعروفة في الشام بلعبة الطاولة.
( فائدة) حديث: ((ملعون من لعب بالشطرنج)) لا يصح كما قال النووي، وقال الذهبي ((منكر)) وقد خرجته في ((السلسلة»
(١١٤٥).

كتابب الرؤيَا
باب : في رئیا النبي پڼ
١٥١٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله مع الله: ((رأيت ذات ليلة فيما يرى
النائم كأنا في دار عقبة بن رافع، فأُتِينا بِرُطَبٍ من رطب ابنِ طابٍ ، فَأَوَّلْتُ الرِفعةَ لنا في الدنيا ،
( م ٥٧/٧ )
والعاقبة في الآخرة ، وأن ديننا قد طاب)) .
١٥١٣ - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي عل انه قال: ((رأيت في المنام أني أهاجر من
مكة إلى أرض بها نخلٌ، فذهب وَهْلي إلى أنها اليمامة أو هَجَّرَ، فإذا هي المدينة يَشْرِبُ، ورأيتُ في
رؤيايَ هذه أني هَزَزْتُ سيفاً فانقطع صدره، فإذا هو ما أُصيبَ من المؤمنين يومَ أُحُدٍ ، ثم هززته
أخرى فعاد أحسن ما كان(١) فإذا هو ما جاء اللّه به من الفتح واجتماع المؤمنين ، ورأيت فيها أيضاً بقراً،
واللّهُ خيرٌ!٣ فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أُحُد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد ، وثواب الصدق
الذي آتانا الله بعد يوم بدر)).
(م ٥٧/٧ )
باب: رؤيا النبي مسائل مسيلمة الكذاب والعنسي الكذاب
١٥١٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم مُسَيْلِمَةُ الكذاب على عهد النبي ◌َعِ المدينة ،
فجعل يقول: إنْ جعل ليَّ محمدٌ الأمرَ من بعده تبعته!فقدمها في بَشَرٍ كثير من قومه، فأقبل اليه النبي
عَ التِّ ، ومعه ثابت بن قيس بن شماس ، وفي يد النبي قطعةُ جريدة حتى وقف على مسيلمة في أصحابه،
قال: ((لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتُكَها، ولن أتَعَدَّى أمرَ اللهِ فَيك، ولئن أَدْبَرْتَ ليعقرنّك اللّه،
وإني لأراك الذي أُرِيتُ فيك ما أُرِيتُ، وهذا ثابتٌ يجيبك عني))(٣)، ثم انصرف عنه، فقال ابن عباس:
فسألت عن قول النبي عِلمِ: ((إنك أُرى الذي أُريتُ فيك ما أريتُ))، فأخبرني أبو هريرة أن النبي محمد اله
قال: (( بينا أنا نائم رأيت في يديَّ سوارين من ذهب، فأهمَّني شأنهما، فأُوحِيَ إليَّ في المنام أن انْفُخهما
فنفختهما فطارا ، فأوَّلتُهُما كذابين يخرجان من بعدي ، فكان أحدهما العنسي صاحب صنعاء والآخر
مسيلمة صاحب اليمامة )).
( م ٥٧/٧-٥٨ )
(١) في الأصل هنا زيادة ((هززت وهززته)) ولم ترد في ((مسلم)) ولا في ((ابن ماجه)) (٣٩٢١) وسياقه مثل سياق ((مسلم)). ورواه
البخاري مختصراً في موضعين منه، وفي ((اعلام النبوة)) بتمامه. ورواه أحمد (٣٥١/٣,٢٧١/١) مختصراً جداً من حديث ابن عباس
وجابر .
(٢) زاد أحمد في حديث ابن عباس: ((تذبح)) واسناده حسن. وفي حديث جابر ((منحرة)) واسناده على شرط مسلم، وبهذه الزيادة
يتم تأويل الرؤيا بما ذكر ، فنحر البقر هو قتل الصحابة رضي الله عنهم الذين قتلوا بأحد. ( والله خير) معناه ما جاء اللّه به بعد بدر
الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين ، لأن الناس جمعوا لهم وخوفوهم فزادهم ذلك إيمانا ...
(٣) قال العلماء: كان ثابت بن قيس خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاوب الوفود عن خطبهم وتشدقهم.

.----
- ٤٠٠ -
باب: قول النبي مع التله: من رآني في المنام فقد رآني
١٥١٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه مع المه يقول: ((من رآني في المنام
فسيراني في اليقظة ، أو لكأنما رآني في اليقظة ، لا يتمثل الشيطان بي))، وقال : فقال أبو سلمة : قال
(م ٥٤/٧ )
أبو قتادة: قال رسول اللّه ◌ُ الله: ((من رآني فقد رأى الحق)).
باب : الرؤيا من اللّه والحُلْم من الشيطان
١٥١٦ - عن أبي سلمة قال: سمعت أبا قتادة يقول: سمعت رسول اللّه مع الم يقول: ((الرؤيا من
الله والحُلْم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه، فلينفُثْ عن يساره ثلاثَ مراتٍ وليتعوذ بالله
من شرِّها ، فإنها لن تضره ))، فقال: إن كنتُ لأرى الرؤيا أثقَلَ عَلَّ من جبل ، فما هو إلا أن سمعت
بهذا الحديث فلا(١) أباليها .
(م ٥١/٧ )
باب : الرؤيا الصالحة من الله، ومن رأى ما يكره فلا يحدّث به
١٥١٧ - عن أبي سلمة قال: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني، قال: فلقيت أبا قتادة فقال: وأنا
إن(٢) .كنت لأرى الرؤيا فتمرضي، حتى سمعت رسول اللّه ◌ُ لاته يقول: ((إن الرؤيا الصالحة من الله، فإذا
رأى أحدكم ما يحب فلا يحدّث بها إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من
شر الشيطان وشرها ولا يحدِّث بها أحداً فإنها لن تَضُرَّه )).
( م ٥١/٧-٥٢ )
باب : إذا رأى ما يكره فليتعوذ وليتحول عن الجنب الذي كان عليه
١٥١٨ - عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله عز التر أنه قال: ((إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها
فليبصُق عن يساره ثلاثاً ، وليستعذ بالله من الشيطان(٣) ثلاثاً، ولْيَتَحَوَّل" عن جنبه الذي كان عليه)).
( م ٥٢/٧ )
---- ------ ----
باب : رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة
١٥١٩ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه معا ملتهم: ((رؤيا المؤمن جزء من
(م٥٣/٧)
ستّة وأربعين (٤) جزءاً من النبوة)).
۔۔
(١) في ((مسلم)» (فما).
(٢) ليس في ((مسلم)) (إن).
(٣) في الأصل زيادة (الرجيم) ولا أصل لها في ((مسلم)) ولا عند غيره ممن خرج الحديث كأحمد (٣٥٠/٣) وأبي داود وابن ماجه.
(٤) وفي الحديث-الآتي: ((خمس وأربعين))، وفي خارج الصحيحين اعداد أخرى. وقد ذكر العلماء أن هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف
الرائي ، فكلما كان صالحاً كان جزؤه من عدد أقل ، والله أعلم.