النص المفهرس
صفحات 81-100
- ٨١ - باب : وجوب القراءة بأُمّ القرآن في الصلاة ٢٨١ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه عن النبيِّ حَ الٍ قال: ((من صلّى صَلاةً لم يقرأ فيها بأُمِّ القرآنِ فهي خِداجٌ ، ( ثلاثاً) غيرُ تمامٍ ، فقيل لأبي هُريرةَ : إنّا نكونُ وراءَ الإمامِ ؟ فقال : اقرأ بها في نفسِكَ، فإني سمعتُ رسولَ اللّهِ حِالمِ يقول: ((قال اللّهُ تعالى: قَسمتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عبدي نِصْفَيْنَ، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبدُّ: (الحَمْدُ اللّهِ رَبِّ العالمينَ) قالَ اللهُ تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال: (الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ) قال اللّه تعالى: أثنى علىَّ عَبْدي، فإذا قال: (مالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ) قال اللّهُ: مجَّدني عبدي. (وقال مرة: فَوَّض إليَّ عبدي). وإذا قال: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينٌ) قال : هذا بيني وبينَ عبدي، ولِعَبْدي ما سأل. وإذا قال: (اهْدِنا الصِّرَاطَ المُسْتَقيم. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ ) قال : هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل. (م ٢ /٩) باب : القراءة مما تيسر ٢٨٢ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه: أَنَّ رسولَ اللّهِ عِلِ دخلَ المسجدَ، فدخلَ رجلٌ فصلَّى، ثم جاء فسلّم على رسولِ اللّهِ عِلّهِ، فردَّ رسولُ اللّهِ عَلِ عليه السَّلامَ، قال: ((ارْجعْ فَصَلُّ فإنَّك لم تُصلِّ)، فرجعَ الرَّجُلُ فَصلَّى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبيِّ ◌ِثْلِ فَسلَّم عليه، فقالَ رسولُ اللّه عَ لِ: (( وعليك السَّلامُ، ثم قال: ارْجِعْ فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ))، حتى فعل ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ فقال الرَّجُل: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، علّمني. قال: ((إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكبِّر، ثم اقْرَأ ما تيسّرِ معك من القرآنِ ، ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعاً، ثم ارفَعْ حتى تعتدلَ قائماً، ثم اسجُد حتى تطمئنَّ ساجداً ، ثم ارفع حتى تطمئنَّ جالساً ، ثم افعل ذلك في صلواتِك كُلِّها)). ( م ٢ /١١ ) باب : القراءة خلف الإمام ٢٨٣ - عن عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ رضيَ اللّهُ عنهما قال: صلى بنا رسولُ اللّهِ عِلِ صلاةَ الظُّهرِ أوِ العصرِ، فقال: ((أَيُّكُم قرأ خلفي بـ (سَبِّحِ اسمَ رَبُّكَ الأعلى)؟ فقال رجلٌ" : أنا، ولم أُرِدْ بها (م ٢ /١١ ) إلاَّ الْخَيْرَ، قال: قَدْ عَلِمْتُ أنَّ بَعْضَكُم خالجنيها)). باب : التحميد والتأمين ٢٨٤ - عن أبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللّهِ وَ الْعِ قال: ((إذا أَمَّنَ الإِمامُ فأمِّنوا، (١١) - ٨٢ - فإنه مَنْ وافق تأمينُه تأمينَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)). قال ابنُ شِهابٍ : وكان رسول ( م ٢ /١٧ ) اللّهِ مْ لِ يقولُ: ((آمين)). باب : القراءة في صلاة الصبح ٢٨٥ - عن سماك بن حَرْبٍ قال: سألتُ جابِرَ بَنَ سَمُرَةَ رضيَ اللهُ عنه عن صلاةِ النبيِّ عَئِه فقال: كان يخفِّفُ الصَّلاَةَ، ولا يصلّي صلاةَ هوَلَاءِ. قال: وأنبأني أنَّ رسولَ اللّهِ عَ المِ كان يقرأ في الفجرِ بـ (قَ والقرآنِ المجيدِ ) ونحوها . ( م ٢ /٤٠ ) باب: في القراءة في الظهر والعصر ٢٨٦ - عن أبي قَتَادةَ رضيَ اللهُ عنه قال: كانَ رسولُ اللّهَ عَ لّمِ يصلّي بنا فيقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ في الرَّكعتين الأُولَيْن بـ (فاتحةَ الكتابِ) وسورةٍ، ويُسمِعُنَا الآيةَ أحياناً، ويقرأ في الرَّكعتينَ (م ٢ /٣٧ ) الْأُخْرَيَيْنِ بـ ( فاتحةَ الكتابِ ) . ٢٨٧ - عن أبي سعيدِ الحُدْرِيِّ رضيَ اللّهُ عنه: أَنَّ النبيَّ عَلِ كان يقرأُ في صلاةِ الظُّهرِ في الرَّكعتينِ الأُولَيَيْنِ في كلِّ رَكعةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةٌ وَفي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرةَ آيَةً، أو قال: نِصفًّ ذلك، وفي العصر في الرَّكعتينِ، في كل ركعةٍ قَدْرَ قراءةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةٌ، وفي الأُخْرَبَيْنِ قَدْرَ نصف ذلك)) . (م ٣٨/٢) باب: في القراءة في صلاة المغرب : ٢٨٨ - عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما قال: إنَّ أُمَّ الفضلِ بنتَ الحارثِ سمعته وهو يقرأُ ( والمُرسلاتِ عُرفاً) فقالت: يا بُنِّيَّ! لقد ذَكَّرْتَني بقراءَتِكَ هذه السُّورةَ، إنَّها لآخِرُ ما سمعتُ رسولَ اللّهِ صَّ هلم يقرأ بها في المغرب. ( م ٢ / ٤٠ - ٤١ ) باب : القراءة في العشاء الآخرة ٢٨٩ - عن جابرٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: كان مُعاذٌ يُصلّ مع النبيِّ ◌ِِّ، ثم يأتي فيؤُمُّ قومَه، فصلى ليلةً مع النبيِّ ◌ِلِّ العِشاءَ، ثم أتى قومَه فأمَّهم، فافتتح بسورةِ الْبَقَرَةِ، فانحرف رجُلٌ فسلَّم، ثم صلى وحدَه وانصرف. فقالوا له: نافقتَ يا فُلانُ. قال: لا والله، ولآتينَّ رسولَ اللّهِ ع ◌َله فَلأُ خبِرَنَّهُ، فأتى رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ فقال: يا رسولَ اللّهِ إِنَّا أصحابُ نَوَاضِحَ، نعمل بالنَّهارِ، وإن - ٨٣ - معاذاً صلَّى معك العِشاءَ، ثم أتى فافتتح بـ ( سورة البَقَرَةِ )، فأقبل رسولُ اللّهِ عِلِ على مُعاذٍ، فقال: ((يا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أنت؟! اقْرأ بكذا واقرأ بكذا ، (قال سُفيانُ: قلتُ لعمرٍوَ: إنّ أبا الزُّبِيرِ حدّثنا عن جابرٍ أنَّه قال: اقرأ: (والشَّمسِ وضُحاها) (والضُّحى) (واللَّيْلِ إذا يغشى) و (سَبَّحِ اسمَ رَبِّكَ الأعَّلَى ) عَمَرُوْ نحوّ هذا). ( م ٤١/٢ ) باب : النهي عن سبق الإمام بالركوع والسجود ٢٩٠ - عن أَنَسِ رضيَ اللّهُ عنه قال: صلى بنا رسولُ اللّهِ يَ امِ ذاتَ يومٍ، فلمَّا قضى الصَّلاةَ أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ فقال: (( أَيُّهَا النَّاسُ إنّي إمامُكم، فلا تَسبقوني بالرُّكوعِ، ولا بالسُّجودِ: ولا بالقيامِ، ولا بالانْصِرافِ، فإنّي أراكم من (١) أمامي ومن خلفي)). ثم قال: ((والذي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ، لَو رأيتُمْ ما رأيتُ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً))، قالوا: وما رأيتَ يا رسولَ اللّه؟ قال: (( رأيتُ الجنَّةَ والنَّارَ)). ( م ٢٨/٢) باب: النهي عن رفع الرأس قبل الإمام ٢٩١ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ صَ لّمِ: (( ما يأمنُ الذي يرفعُ رأسَه في صلاتِهِ قبلَ الإمامِ، أن يُحَوِّلَ اللّهُ صورته في صورةٍ حِمارٍ)). (م ٢٨/٢ ) باب : التطبيق في الركوع ٢٩٢ - عن الأسْود وعَلْقَمَةَ قالا: أَتَينا عبدَ اللّهِ بنَ مسعودٍ رضيَ اللّهُ عنه في دارِه، فقال: أَصلَّى هوْلاءِ خَلْفَكُمَْ؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا فصلُّوا، فلم يأمُرْنا بأذان ولا إقامةٍ ، قال : وذهبنا لنقومَ خلفَه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينِهِ والآخَرَ عن شِمالِهِ ، قال : فلَّما ركَّع وضعنا أيدينا على رُكَبِنا. قال : فضرب أيديَنَا وطبَّق بينَ كَفَّيه ثم أدخلهما بينَ فَخذيه ، قال : فلمَّا صلى قال : إنَّه سيكونُ عليكم أُمراءُ يؤْخُّرُونَ الصَّلاةَ عن ميقاتِها ويختُقُونَها إلى شَرَقِ الموتى (٢)، فإذا رأيتموهم فعلوا (١) ليس في ((مسلم)) ((من)). (٢) اي إلى أن دنت الشمس للغروب، والاضافة إلى الموتى لكون ضوئها عند ذلك ساقطاً على المقابر، أو أراد أنهم يصلونها . ولم يبق من النهار إلا بقدر ما يبقى من نفس المحتضر إذا شرق بريقه أي غص . واعلم أن في هذا الحديث أموراً لم يستمر عمل النبي صلى الله عليه وسلم عليها ، فوجب بيانها : ( الأول): وقوف الاثنين عن يمين الإمام ويساره، والسنة أن يقفا خلفه، لحديث جابر الآتي في ((كتاب الفضائل)) (١٥٣٧) ١١٦/٣ ( الثاني): التطبيق، والسنة الأخذ بالركب كما في الباب الآتي. ( الثالث): الأذان والإقامة لمن سمع النداء. فقد بينت في بعض طرق حديث المسيء صلاته أنه أمره صلى الله عليه وسلم بهما . - ٨٤ - ذلك، فصلُّوا الصَّلاةَ لميقاتِها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحَةً، وإذا كنتم ثلاثةً فصلُّوا جميعاً، وإذا كنتم أكثرَ من ذلك فليؤُمَّكم أحدُكم وإذا ركع أحدكم فَلْيَفْرِش ذراعيه على فَخِذَيْه وليجنا ولْيُطَبِّق بينَ كَفَّهِ ، فَلَكأنّي أنظرُ إلى اختلافٍ أصابعِ رسولِ اللّه ◌ُ لَّهِ ، فأراهم. (م ٦٨/٢) باب : وضع اليدين على الركب ونسخ التطبيق ٢٩٣ - عن مُصْعَبِ بنِ سعد قال: صلَّيْتُ إلى جَنْبِ أَبي، قال: وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بينَ رُكْبَتَيَّ، فقال لي أبي : اضْرِبْ بِكَفَّكَ علىَّ رُكْبَتَيكَ، قال: ثم فعلَتُ ذلك مرَّةً أُخرى فضرب يَدَيَّ ، وقال : ( م ٦٩/٢) إنَّا فُهينا عن هذا، وأُمِرْنَا بأن نضربَ بالأكُفِّ على الرُّكَبِ. باب : ما يقال في الركوع والسجود ٢٩٤ - عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: كانَ رسولُ اللّهِ صَ لِّ يكثرُ أن يقولَ في رُكوعِهِ وسُجودهِ: (( سبحانَكَ اللَّهُمَّ ربَّنَا وبحمدك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي))، يتأول القرآن(١). ( م ٢ /٥٠ ) باب : النهي عن القراءة في الركوع والسجود ٢٩٥ - عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما قال: كَشَفَ رسولَ اللّه عِلْمِ السَِّارَةَ والنَّاسُ صُفوفُ خَلْفَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فقال: ((أَيُّها النَّاسُ إِنَّه لم يبقَ من مُبَشِّراتِ النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحةُ يراها المسلمُ، أو تُرى له ، ألا وإني نُهِيتُ أن أَقرأَ القرآنَ راكعاً أو ساجداً، فأمَّا الرُّكوعُ فعظّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتهدوا في الدُّعاءِ فَقَمِنٌ(٣) أن يُستجابَ لكم)) . (م ٢ /٤٨ ) باب : ما يقول اذا رفع من الركوع ٢٩٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ رضيَ اللهُ عنه قال: كانَ رسولُ اللّهِ عِ لمٍ إذا رفع رأسه من الرُّكوعِ قال: ((ربَّنا لك الحمدُ مَلءَ السماواتِ والأرضِ وما بينهما (٤) وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أَهلَ الثَّنَاءِ والمجدِ، أحقُّ ما قال العبدُ، وكلُّنَا لك عبدٌّ، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعْطي لما منعتَ ولا ينفعُ ذا الجَدِّ مَنك الجَدّ)). ( م ٤٧/٢ ) (١) وليجنا، وروي: ( وليحنٍ) ومعناهما: الانعطاف والانحناء في الركوع. (٢) أي يفعل ما أمر به في قول الله تعالى ( فسبح بحمد ربك واستغفره). (٣) أي خليق وجدير . (٤) ليس في مسلم ((وما بينهما)) من رواية أبي سعيد هذه، وإنما هي عنده من حديث عبد الله بن عباس مرفوعاً، وفيه أيضاً (( اللهم ربنا لك الحمد)». - ٨٥ - باب : فضل السجود والترغيب في الإكثار منه ٢٩٧ - عن مَعْدَانَ بنِ أبي طَلْحَةَ اليَعْمَرِيّ قال: لَقِيتُ ثَوبانَ مولى رسولِ اللهِ صَ الحِ فقلتُ: أَخْبِرِنِي بِعَمَلِ أعملُهُ يُدخِلُني اللّهُ به الجنَّةَ، أو قال قلتُ: بأحَبِّ الأعمالِ إلى اللّهَ، فسَكتَ، ثم سألتُهُ فَسَكت، ثم سألتُهُ الثالثةَ فقال: سألتُ عن ذلك رسولَ اللّهِ عِ لمِ فقال: ((عليَكَ بكثرةِ السُّجودِ اللّهِ فإنّكَ لا تسجُدُ للّهِ سجدةً إلا رَفَعَكَ اللّهُ بها دَرَجَةً، وحَطَّ عنك بها خطيئةً))، قال مَعْدَانٌ : ثَم لقيتُ أبا الدَّرداء، فسألتُهُ ، فقال لي مثلَ ما قال ثوبانُ . (م ٥١/٢-٥٢) باب : الدعاء في السجود ٢٩٨ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه أنَّ رسولَ اللّهِ مَّ الِ قال: ((أقرب ما يكونُ العبدُ من ربِّهِ وهو ساجدٌ، فأكثروا الدُّعاءَ)). (م ٤٩/٢-٥٠ ) باب : على كم يسجد ٢٩٩ - عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَمِ قال: ((أُمِرْتُ أن أَسْجُدَ على سبعةِ أعظمِ : الجبهةِ (وأشارَ بيدهِ على أنفِهِ) واليدينِ والرِّجلينِ، وأطرافِ القدمين ، ولا نَكْفِتَ الثّياب (م ٢ / ٥٢ ) ولا الشَّعْرَ (١))). باب : الاعتدال في السجود ورفع المرفقين ٣٠٠ - عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ مْ لِ: ((اعتَدِلوا في السُّجودِ، ولا يَبْسُط ( م ٢ / ٥٣ ) أحدُكُمْ ذِراعيهِ انْبِسَاطَ الكلْبِ)). باب : التجنيح في السجود ٣٠١ - عن عبدِ اللهِ بنِ مالِكِ بنِ بُحَيْنَةَ: أنَّ رسولَ اللّهِ عِ لْمٍ كان إذا صلَّى(٢) فرَّج يديه (٢ ٥٣/٢) حتى يبدوَ بياضُ إبطيه . (١) أي لا نضمها ولا نجمعها . (٢) الأصل ((سجد)) والتصويب من ((مسلم)) و((البخاري)). وفي رواية لمسلم بلفظ: ((كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه)) . - ٨٦ - باب : صفة الجلوس في الصلاة ٣٠٢ - عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رضيَ اللهُ عنهما قال: كان رسولُ اللّهِ بِ الغِ إذا قعد في الصَّلاة جعل قدمه اليُسرى بين فَخذِهِ وساقِهِ وفَرَشَ قدمه اليمنى، وَوَضَعَ يدَه اليسرى على رُكبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فَخِذِهِ اليمنى، وأشار بإصبعِهِ. ( م ٢ /٩٠) باب : الإقعاء على القدمين ٣٠٣ - عن طاووس قال: قلنا لابنِ عبَّاسٍ في الإقعاء على القدمين ؟ فقال: هي السُّنَّةُ، فقلنا له : إنَّا لنراه جفاءً بالرجلِ! فقال ابنُ عبَّاسٍ: بَلْ هِي سُنَّةُ نبيّكَِّ ◌َه. ( م ٢ /٧٠) باب : التشهد في الصلاة ٣٠٤ - عن حِطَّانَ بنِ عبدِ اللهِ الرَّقاشيّ قال: صلَّتُ مع أبي موسى رضيَ اللهُ عنه صَلاةً، فلمَّا كانَ عندَ القَعْدةِ قالَ رجلَ منَ القومِ: أُقِرّتِ الصَّلاةُ بالبِرِّ والزّ كاةٍ ، قال : فلمَّا قضى أبو موسى الصَّلاةَ وسلَّم ، انصرف ، فقال: أَيُّكُمُ القائلَُ كلمةَ كذا وكذا قال: فَأْرَمَّ القومُ ، ثم قال : أيُّكُمُ القائلُ كلمةَ كذا وكذا؟ فأرمَّ القومُ ، فقال: لعلَّك يا حِطَّانُ قُلتَها؟ قال: ما قلتُها، ولقد رَهَبْتُ أنْ تَبْكَعِنِي بها (١)، فقال رجُلٌ من القومِ: أنا قلتُها، ولم أُرِدْ بها إلاَّ الخيرَ ، فقال أبو موسى: ما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم، إنَّ رسولَ اللّهِ مَ لِ خَطَبَنَا، فبيَّن لنا سُنَّتَنَا، وعلَّمنَا صلاتَنَا، فقال: ((إذا صلّيتم فأقيموا صفوفَكم، ثم ليؤْمّكم أحدُكم، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا قال : (غَيرِ المغْضوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالينَ) فقولوا: آمينَ يُجِبْكُمُ اللّهُ، فإذا كبّر وركع ، فكبِّروا واركعوا، فإنَّ الإمامَ يُركعُ قَبْلَكُم، فقال رسولُ اللّهَ عَ الِ: فتلك بتلك، وإذا قال: سمِعَ اللّهُ لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمدُ، يَسْمَعِ اللّهُ لَكم، فَإنَّ اللّهَ تبارك وتعالى قال على لسان نبيِّه ◌ِلَّمِ: سَمِعَ اللّهُ لمن حَمِدَه، فإذا كبَّر وسجد فكَبِّروا واسجُدُوا، فإنَّ الإمامَ يسجُدُ قَبْلَكُم، ويرفعُ قَبْلَكم، فقال رسولُ اللّهِ عِلمِ: فتلك بتلك، وإذا كانَ عند القَعدةِ فليكن من أوَّلِ قولٍ أحدكم : التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَواتُ اللّهِ، السَّلاَمُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللّهِ الصَّالحينَ، أَشهدُ أَنْ لا إله إلاَّ اللّهُ وأَشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُهَ)). ( م ١٤/٢ - ١٥) (١) أي تبكتني بها وتوبخني. - ٨٧ - ٣٠٥ - عن ابنِ عُبَّاسِ أنَّه قال: كان رسولُ اللّهِ مِو ◌َمِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كما يُعَلِّمُنا السُّورةِ من القرآنِ ، فكان يقولُ: ((التحياتُ المباركاتُ الصلواتُ الطيِّبَاتُ اللّهِ، السَّلامُ عليك أيُّها النّبيُّ ورحمةُ اللّهِ وبركاته، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللّهِ الصَّالحينَ، أَشهدُ أنْ لا إله إلاَّ اللّهُ وأشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللّهِ )). وفي روايةِ ابنِ رُمْحٍ: كما يُعَلَّمُنَا القرآنَ. ( م ٢/ ١٤ ) باب: ما بُسَتَعَاذ منه في الصلاة ٣٠٦ - عن عروة بن الزبير أنَّ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوج النبيِّ عْ لَّمِ أخبرته: أن النبيَّ ◌َ ائِلٍ كان يدعو في الصَّلاةِ ((اللَّهُمَّ إني أعوذُ بك من عذاب القبرِ وأعوذُ بك من فتنةِ المسيحِ الدَّجَالِ، وأعوذُ بك من فتنةِ الْمَحْيا والمماتِ ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بك من المأثمِ والمَغْرمِ(١) )). قالت: فقال له قائلٌ: ما أكثرَ ما تستعيذُ من الْمَغْرمِ يا رسولَ اللّهِ! فقال: ((إن الرجُلَ إذا غَرِمِ حدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ ، فَأَخْلَف)). (م ٢/ ٩٣ ) باب : الدعاء في الصلاة ٣٠٧ - عن أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه أنه قال لرسولِ اللهِ صَّاتٍ: علّمني دعاءً أدعو به في صلاتي [ وفي بيتي] (٢)، قال: ((قل: اللَّهُمَّ إني ظلمتُ نفسي ظُلماً كبيراً [وفي رواية: كثيراً] (٢) ولا يغفِرُ الذُّنُوبَ ( م ٨ / ٧٤ - ٧٥ ) إلا أنتَ فاغْفِرْ لي مغفرةً من عندك، وارحمني ، إنك أنت الغفورُ الرَّحِيمُ)) . باب : لعن الشيطان في الصلاة والتعوذ منه ٣٠٨ - عن أبي الدَّرْداءِ رضيَ اللهُ عنه قال: قام رسولُ اللّهِ مَّ اتٍ فسمعناه يقولُ: ((أعوذُ باللهِ منك))، ثم قال: ((أَلْعَنُكَ بلعنةِ اللّهِ))، ثلاثاً، وبسط يده كأنه يتناولُ شيئاً، فلمّا فَرَغَ من الصَّلاةِ ، قلنا : يا رسولَ اللّهِ قد سمعناك تقول في الصَّلاةِ شيئاً لم نسمعْك تقولُه قبلَ ذلك؟ ورأيناكَ بسطتَ يدّك، قال: ((إن عَدُوَّ اللّهِ إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعله في وجهي، فقلتُ: أعوذُ باللّهِ منك، (١) هو الدين بدليل ما بعده. وفسره ابن الاثير في ((النهاية)) فقال: ((يريد به مغرم الذنوب والمعاصي)) وقيل: المغرم كالغرم وهو الدين ... )) فأشار إلى تضعيف التفسير الثاني وكنت اغتررت به في كتابي ((صفة الصلاة)) ففسرته به ، ولم أتنبه لجواب الرسول صلى الله عليه وسلم لقول القائل: (( ما اكثر ما نستعيذ من المغرم)) الذي يعتبر نصاً في تفسيره بالدين فقد رجعت إليه ، وصححت ما في ((صفة الصلاة)) للطبعة الرابعة إن شاء الله . (٢) زيادتان من ((مسلم)) وضعتها بين معقوفين. - ٨٨ - ( ثلاثَ مرّاتٍ ) ثم قلتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللّهِ التّامَّةِ فلم يستأخرْ (ثلاثَ مرّاتٍ) ثم أردتُ أَخْذَهُ ، واللّهِ لولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبح مُوثَقاً يلعبُ به ولدَانُ أهلِ المدينة)). (م ٢ /٧٣ ) باب: الصلاة على النبي عد اله ٣٠٩ - عن أبي مسعود الأنصاريّ قال: أتانا رسولُ اللّهِ حَّ المِ ونحنُ في مجلسٍ سعد بنِ عُبَادَةَ، فقال له بشيرُ بنِ سعدٍ: أَمَرَنَا اللّهُ [ عَزَّ وجلَّ](١) أن نُصلَّ عليك يا رسولَ اللّهِ فكيف نصلّي عليك؟ قال: فسكتَ رَسولُ اللّهِ عَ لِ حتى تَمَنَّيْنَا أنه لم يسأله، ثم قال رسولُ اللّهِ عَلِ: ((قولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ ، وعلى أَلِ محمدٍ، كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ ، وبارك على محمدٍ ، وعلى آلٍ محمدٍ، كما باركت على آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ إنك حميدٌ مَجيدٌ، والسَّلامُ كما قد عَلِّمْتُمْ)). (م ٢ /١٦) ٠٠. باب : التسليم في الصلاة ٣١٠ - عن عامِرٍ بنِ سعدٍ عن أبيه قال: كنتُ أرى رسولَ اللّهِ مِتْمٍ يُسَلّمُ عن يمينهِ وعن يَسَارِهِ حتى أرى بياضَ خَدِّه . ( م ٢ / ٩١ ) باب : كراهية أن يشير بيده إذا سلَّم من الصلاة ٣١١ - عن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ رضيَ اللهُ عنه قال: كنَّا إذا صلّينا مع رسولِ اللهِ عَ المِ قلنا: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ (٢)، السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللّه، وأشار بيده إلى الجانبينِ، فقالَ رسولُ اللّهِ عَلِ: ((علامَ تُومِنِون بأيديكم))؟ وفي رواية؛(( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذنابُ خيلٍ شُمُسٍ؟) وإنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذِهِ، ثم يُسَلِّمُ على أخيه من على يمينه وشِمالِهِ)). (م ٢٩/٢ - ٣٠) (١) زيادة في نسخة كما في هامش الأصل. وفي ((مسلم)): ((تعالى)). (٢) صح زيادة ((وبركاته)) في التسليمة الأولى من حديث وائل بن حجر عند أبي داود، وابنٍ مسعود عند الطيالسي وغيره . فلا تغتر بما في ((الشرح)) تبعاً للنووي؛ فقد صححها الحافظ ابن حجر. (٣) بإسكان الميم وضمها ، وهي التي لا تستقر، بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها . والمراد بالرفع المذكور ، إنما هو رفع أيديهم عند السلام مشيرين بالسلام من الجانبين كما هو صريح السياق، فمن المصائب أن تحتج به بعض الحنفية على رد رفع اليدين عند الركوع والرفع منه الثابت عنه صلى الله عليه وسلم متواتراً، فإلى اللّه المشتكى! ثم إن في هذه الرواية زيادة ((اسكنوا في الصلاة)) فكان الأولى ذكرها، لكن المصنف قد أورد الرواية بتمامها في باب خاص يأتي برقم (٣٣١). - ٨٩ - باب : ما يقال بعد التسليم من الصلاة ٣١٢ - عن ورّاد مولى المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ قال: كَتَبَ الْمُغيرةُ بنُ شُعْبَةَ إلى معاويةَ أنَّ رسولَ اللّهِ عَّالْعٍ كان إذا فرغ من الصَّلاةِ وسلَّم قال: ((لا إله إلاَّ اللّهُ وحدَه لا شريكَ له ، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، اللَّهُمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدّ)). (م ٢ /٩٥ ) باب : التكبير بعد الصلاة ٣١٣ - عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما قال: كنّا نعرفُ انقضاءَ صلاةِ رسولِ اللّهِ بالتَّكبيرِ. (م ٢ / ٩١) باب : التسبيح والتحميد والتكبير في دبر الصلاة ٣١٤ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه عن رسولِ اللهِ يَ الغِ قال: ((من سبَّحَ اللّهَ دبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ، وحَمِدَ اللّهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وكبَّرِ اللّهَ ثلاثاً وثلاثينَ، فتلك تسعةٌ وتسعونَ ، وقال تمامَ المائة: لا إله إلاَّ اللّهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملك، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَتْ خطاياه، ولو كانت مثلَ زَبَد البحرِ)). (م ٩٨/٢ ) باب : الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال ٣١٥ - عن عبد اللّهِ بنِ مسعودٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: لا يَجْعَلَنَّ أحدُكم الشيطانِ من نفسِهِ جزءاً لا يرى إلا أنَّ حقًّاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينهِ، أكثرُ ما رأيتُ رسولَ اللّهِ مَفْعِ ينصرفُ عن شماله . (م٢/ ١٥٣ ) باب : من أحق بالإمامة ٣١٦ - عن أبي مسعود الأنصاريِّ رضيَ اللّهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ: ((يوءُمُّ القومَ أَفْروءُهم الكتابِ اللّهِ، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعلمُهم بالسُّنَّةِ، فإن كانوا في السُّنَّةِ سواءً، فأقْدَمُهم (١٢) ----- - ٩٠ _ هجرةً، فإن كانوا في الهجرةِ سواءً، فَأَقْدَمُهم سِلْماً (١). ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعدْ في بيتِه على تكرِمَتِهِ إلاَّ بإذنه)». ( م ٢ / ١٣٣) باب : اتّباع الإمام والعمل بعده ٣١٧ - عن البَرَاءِ رضيَ اللهُ عنه: أنهم كانوا يصلُّونَ مع رسولِ اللهِ عَ العِ، فإذا ركع ركعوا ؛ وإذا رفع رأسَه من الرُّكوعِ فقال: سَمِعَ اللّهُ لمن حمِده، لم نَزَلْ قياماً حتى نراه قد وضع وَجْهَهُ ( م ٢ /٤٦ ) في الأرضِ ثم نَتَّبِعُهُ. باب : أمر الأئمة بالتخفيف في تمام ٣١٨ - عن أبي مسعود الأنصاريِّ رضيَ اللهُ عنه قال: جاء رجلٌ" إلى رسولِ اللهِ عَالعِ فقال: إني لأتأخرُ عن صلاةِ الصُّبْحِ من أجلِ فُلانٍ ممَّا يطيلُ بنا، فما رأيتُ النبيَّ عَ لِ غَضِبَ في موعظةٍ قَطُّ أشدَّ مَّا غضبَ يومَئذٍ، فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنّ منكم مُنَفِّرين، فَأَيُّكُم أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوْجُزْ، فإنَّ مِنْ ورائه الكبيرَ وَالضَّعيفَ وذا الحاجةِ)). ( م ٢/ ٤٢ - ٤٣ ) باب : استخلاف الامام إذا مرض وصلاته بالناس ٣١٩ - عن عُبيدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللهِ قال: دخلتُ على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فقلتُ لها : ألا تحدثيني عن مرضٍ رسولِ اللهِ عَ لْمِ؟ قالَت: بلى، ثَقُلَ النبيُّ صَلِّ فقال: أَصلَّى النَّاسُ؟ قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللّهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخْضَبِ (٢)، ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ ، فقال: أَصلَّى النَّاسُ؟ قلنا: لا ، وهم ينتظرونَك يا رسولَ اللّه، فقال: ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ ، ففعلنا، فاغتسل ، ثم ذهب لينوءَ، فَأُغْمِيَ عليه، ثم أَفاقَ، فقال: أَصلى النَّاسُ؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونَك يا رسولَ اللّهِ، فقال: ضّعوا لي ماءً في المِخْضَبِ ، ففعلنا، فاغتسل ، ثم ذهب لينوءَ، فأُغمِيّ عليه، ثم أفاقَ، فقال: أَصلَّى النَّاسُ؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونَك يا رسولَ" اللّه. قالت: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المسجدِ، ينتظرون رسولَ اللّهِ عِ العِ لصلاة العشاءِ الآخرة، قالت: فأرسل رسولُ اللّهِ صَ لِّ إلى أبي بكرٍ أن يصلّي بالنَّاسِ، فأتاهُ الرَّسُولُ فقالَ: إنَّ رسولَ اللّهِ عَائع يأمُرُك أن تُصلِّيَ بالنَّاسِ، فقال أبو بكرٍ وكان رجلاً رقيقاً: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فقال عُمَرُ : أنت أحقُّ بذلك. قالت: فَصلّى بهم أبو بكرٍ تلك الأيَّامَ، ثم إنَّ رسولَ اللّهِ لِ وجد من نفسه خِفَّةً، (١) أي اسلاماً. وفي رواية المصنف ((سناً)) مكان ((سلماً)). (٢) إناء نحو المركز الذي يغسل فيه . .- ---. - ٩١ - فخرج بين رُجلينِ ، أحدُهما العبَّاسُ، لصلاةِ الظُّهرِ، وأبو بكرٍ يصلِّي بالنَّاسِ، فلمَّا رآه أبو بكرٍ ذهب ليتأخَّرَ، فَأومأ إليه النبيُّ ◌َ لِ أن لا يتأخَّرَ، وقال لهما: أجْلِساني إلى جنبِهِ، فَأَجْلَساه إلى جنبٍ أبي بكرٍ ، وكان أبو بكرٍ يصلّي وهو قائمٌ بصلاةِ النبيِّ عَ لِ والنَّاسُ يَصلُّون بصلاةٍ أبي بكرٍ، والنبيُّ عَلَّه قاعد". قال عُبيدُ اللّهِ: فدخلتُ على عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ فقلت له: ألا أَعرِضُ عليكَ ما حَدَّ ثَنْي عائشةُ عن مرضِ النبيِّ ◌َ لِ؟ قال: هاتٍ، فعرّضْتُ حديثُها عليه فما أنكر منه شيئاً، غير أنه ، قال : أَسَمَّتْ لك الرَّجُلَ الآخَرَّ (١) الذي كان مع العَبَّاسِ؟ قلت: لا، قال: هو عليّ رضيَ اللهُ عنه. ( م ٢ /٢٠ - ٢١ ) باب : إذا تَخَلّفَ الإمامُ تقدَّم غيره ٣٢٠ - عن المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ رضيَ اللهُ عنه: أنه غزا مع رسولِ اللهِ عَ لَّمِ تَبَوكَ. قال المُغيرةُ: فتبرَّزَ رسولُ اللّهِ حَِّ قِبَلَ الغائطِ (٢) ، فحملتُ معه إداوةٌ قَبْلَ صلاةِ الفجرِ، فلمَّا رجَعَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ إليَّ أَخَذْتُ أَهْرِيقُ على يديه من الإداوةِ، وغسَل يديه ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم غَسَل وَجْهَهُ، ثم ذهب يُخرجُ جُبَّتَه عن ذراعيَه، فضاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فأدخل يديه في الجُبَّةِ، حتى أَخرجِ ذراعيه من أسفلِ الجُبَّةِ، وغسَلَ ذراعيهِ إلى المِرفقينِ، ثم تَوَضَّأ على خُفَّه ثم أَقْبَلَ، قال المُغيرةُ : فأقْبَلْتُ معه حتى نَجِدُ النَّاسََ قَدَ قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوْفٍ فَصلَّى بهم، فأدرَكَ رسولُ اللّهِ عَلِ إحدى الرَّكعتينِ، فصلى مع النَّاسِ الرَّكعةَ الآخِرَةَ، فلمَّا سلَّم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ قامَ رسولُ اللّهِ ◌ِّهِ يُُّّ صلاتَه، فَأَفْزَعَ ذلكَ المسلمينَ، فَأَكثروا التَّسبيحَ، فلمَّا قضى النبيُّ ◌َّ صلاته، أقْبلَ عليهم ، ثم قال: أَحستم، أو قال: قد أصبتم ، يَغْبِطُهُم أن صلَّوا الصَّلاةَ لوقْتِها . ( م ٢/ ٢٦ ) باب : ما يجب في إتيان المسجد على من سمع النداء ٣٢١ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه قال: أتى النبيَّ عَظِلّهِ رجلٌ أعمى فقال: يا رسولَ الله إنه ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجدِ، فسأل رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ أَنْ يُرَّخِّصَ له، فيُصلّ في بيتِهِ، فَرَخَّص له، فلمَّا ولَّى دعاه فقال: ((هل تَسمعُ النداء بالصَّلاةِ))؟ فقال: نعم. قال: ((أَجِبْ)). (م١٢٤/٢) باب : في فضل الجماعة ٣٢٢ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه أن رسول اللّه عَ لثمِ قال: ((صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاة (م ٢ / ١٢٢ ) أحدِكِم وحدَه بخمسةٍ وعشرينَ جُزْءاً)). (١) ليس في ((مسلم)): ((الآخر)). ولا قوله ((رضي الله عنهم)). (٢) أي خرج وذهب إلى جهة (الغائط) وهو المكان المنخفض من الأرض يقضي فيه الحاجة . - ٩٢ - ..-- باب : صلاة الجماعة من سنن الهُدى ٣٢٣ - عن عبد اللّه بن مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه: لقد رأيتُنا وما يتخلّفُ عن الصَّلاةِ إلا منافِقٌ" قد عُلِمِ نِفاقُه، أو مريضٌ ، إنْ كَان المريضُ لَيَمْشِي بينَ رَجُلَيْن حتى يأتيَ الصَّلاةَ، وقال: إنّ. رسولَ اللّهِ عِلَّمِ علَّمنا سْنَ الهدى، وإنَّ من سينِ الهدى الصَّلاةَ في المسجدِ الذي يُؤْذَّنُ فيه . ( م ٢ / ١٢٤ ) باب : في انتظار الصلاة وفضل الجماعة ٣٢٣ب - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ عَ الِ: ((صلاةُ الرَّجُلِ في جماعةِ تزيدُ على صلاتِهِ في بيتِه ، وصلاتِهِ في سُوقِهِ بضعاً وعشرينَ درجةً، وذلك أَنَّ أحدَهم إذا توضَّأْ فَأَحْسَنَ الوضوءَ، ثم أتى المسجدَ لا يَنْهَزُهُ(١) إلاَّ الصَّلاةُ، لا يريدُ إلاَّ الصَّلاةَ، فلم يَخْطُ خُطوةٌ إلا رُفِخَ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ، حتى يدخلَ المسجدَ ، فإذا دخل المسجدَ ، كان في صلاة ما كانت الصَّلاةُ هي تحبِسُهُ، والملائكةُ يصلُّونَ على أحدِكم ما دام في مجلسِهِ الذي صلى فيه، يقولونَ: اللَّهُمَّ ارحَمْهُ ، اللَّهُمَّ اغفِرْ له ، اللَّهمَّ تُبْ عليه، ما لَم يَوْذِ فيه، ما لم يُحدِثْ فيه(٢)). (م١٢٨/٢-١٢٩) باب : فضل العِشاء والصّبح في جماعة ٣٢٤ - عن عبد الرَّحمنِ بنِ أبي عَمْرَةَ قال: دخل عُثْمَانُ بنُ عَقَّانَ رضيَ اللهُ عنه المسجد بعدَ صلاة المغرب، فقعد وحدَه، فقعدْتُ إليه. فقال: يا ابنَ أخي سمعتُ رسولَ اللّهِ صَ الِ يقولُ : (( من صلّى صلاةَ العِشاءِ في جماعةٍ، فكأنَّما قام نصفَ اللَّيلِ، ومن صلَّى الصُبحَ في جماعة ، فكأنما صلَّى اللَّيلَ كلَّه)). (م ٢ / ١٢٥) باب : التشديد في التخلف عن صلاة العشاء والصّبح في جماعة ٣٢٥ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ عِ لّهِ: ((إنَّ أَثقلَ صلاةٍ على المنافقينّ صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجرِ، ولو يعلمونَ ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً، ولقد هممتُ أن أَمُرَ بالصَّلاةِ فتُقَامَ ثم أَمُرَ رَجُلاً فيصلِّي بِالنَّاسِ ، ثم أَنْطَلِقَ معي برجالٍ معهم حُزّمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يَشْهدونَّ (١) أي لا ينهضه ولا يقيمه، وهو بمعنى قوله بعده ((لا يريد إلا الصلاة)). (٢) أي ما لم يصر فيه ذا حدث، ففي رواية للمصنف: ((قلت: ما (يُحُدِث)؟ قال: يفسو، أو يضرط)). - ٩٣ - الصَّلاةَ فَأُحَرَّقَ عليهم بيوتَهم بالنَّارِ)). زاد في رواية: ((ولو عَلِمَ أحدُهم أنّه يجدُ عظماً سميناً (م ٢/ ١٢٣) لشهدها) [يعني صلاةُ العشاءِ] (١). ٣٢٦ - عن عبد الله بن مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لْمِ قال لقومٍ يتخلَّفونَ عن الجُمعة: ((لقد هممتُ أن آمُرَ رجُلاً يصلّي بالنَّاسِ ثم أُحَرِّق على رجالٍ يتخلَّفونَ عن الجُمعةِ بيوتهم )) (٢) . ( م ٢ /١٢٣ - ١٢٤) باب : الرخصة في التخلف عن الجماعة للعذر فيه حديثُ عِتِبانَ بنِ مالِكٍ، وقد تقدَّمَ في (( كتاب الإيمان))(٣). باب : الأمر بتحسين الصلاة ٣٢٧ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: صلى بنا(٤) رسولُ اللّهِ يَ اللّهِ يوماً ثم انصرف فقال: (( يا فُلانُ ألا تحسنُ صلاتك؟ ألا يَنْظُرُ المصلِّي إذا صلَّى كيف يصلّي؟ فإنّما يصلّي لنفسِهِ، إني واللهِ ( م ٢٧/٢ ) الْأُبْصِرُ مَنْ ورائي كما أُبْصِرُ مَنْ بين يَدَيّ)). باب : في اعتدال الصلاة وإتمامها ٣٢٨ - عن البَرَاءِ بنِ عازِبٍ رضيَ اللهُ عنه قال: "رَمَقْتُ الصَّلاةَ مع محمدٍ عَلِّ فوجدتُ قِيامَه، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدالَهُ بَعْدَ رُّكُوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ بِينَ السَّجْدَتَينِ، فَسَجْدَتَهُ)) فَجَلْسَتَهُ ما بينَ التَّليمِ والانصرافِ ، قريباً من السَّوَاءِ. (م٤٤/٢ - ٤٥ ) ٣٢٩ - عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنه قال: إني لا آلو أن أُصلِّيَ بكم كما رأيتُ رسولَ اللهِ عَ لم يصلّي بنا. قال : فكان أَنَسّ يصنعُ شيئاً لا أراكم تصنعونَه، كان إذا رفع رأسه من الرُّكوعِ انتصب قائماً حتى يقولَ القائلُ قد نسيَ ، وإذا رفع رأسَه من السَّجدة مكثَ حتى يقولَ القائلُ قد نسيّ . (م ٤٥/٢ ) (١) زيادة من ((مسلم)). (٢) هذا الحديث، وضعه هنا في ((صلاة الجماعة)) غير لائق، ومحله في ((أبواب الجمعة)). (٣) رقم (١٤ ) (٤) ليس في ((مسلم)) ((بنا)). - ٩٤ - باب : أفضل الصلاة طول القنوت ٣٣٠ - عن جابرٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: سُئل رسولُ اللّهِ عَمِ أَيُّ الصَّلاةِ أفضلُ؟ قال: ((طولُ القُنُوتِ)). ( م ٢ / ١٧٥ ) باب : الأمر بالسكون في الصلاة ٣٣١ - عن جابِرٍ بنِ سَمُرَةَ رضيَ اللهُ عنه قال: خرج علينا رسولُ اللّهِ عَ العِ فقال: (( ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أَذنابُ خيلٍ شُمُسٍ ؟ اسكُنُوا في الصَّلاةِ)) قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقاً، فقال : (( مالي أراكم عِزِينَ؟))(١) قال: ثم خرج علينا فقال: ((ألا تَصُفُوَنَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عندَ ربتها ؟)) فقلنا: يا رسولَ اللّهِ وكيفَ تَصُفُّ الملائكةُ عندَ ربِّها؟ قال: ((يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَّلَ، ويتراصُون في الصّفَ)). (م٢٩/٢) باب : الإشارة برد السّلام في الصلاة ٣٣٢ - عن جابرٍ رضيَ اللّهُ عنه أنه قال: إنَّ رسولَ اللّهِمَ لِ بعثني لحاجةٍ ثم أدركْتُه وهو يسيرُ (قال قُتَّيْبَةُ يُصلّي )، فَسَلَّمْتُ عليهِ فأشار إليَّ(٢) ، فلمّا فرغ دعاني، فقال: ((إنكَ سَلَّمتَ آنفاً وأنا أُصلِّي))، وهو مُوَجُّهٌ حينئذٍ قِبَلَ المشرقِ. ( م ٧١/٢ ) باب : نسخ الكلام في الصلاة ٣٣٣ - عن معاويةَ بنِ الحَكَمِ رضيَ اللّهُ عنه قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسولِ اللهِ عَ لِ إذ عَطَسّ رجُلٌ من القومِ، فقُلْتُ: يرحمُكَ اللهُ، فرماني القومُ بأبصارِهم، فقلتُ: وَاَثُكْثَلَّ أُمِّيَّاهْ (٣) ما شأنُكُم تَنَظرونَ إليَّ؟! فجعلوا يضربونَ بأيديهم على أفخاذِهم، فلمَّا رأيتُهم يُصَمَّتُونَنِي (٤)، لكني سكتُّ، فلمَّا صلّى رسولُ اللّهِ عَظِلّهِ - فَبِأبِي هو وأُمّي، ما رأيتُ معلِّماً قَبْلَهُ ولا بَعْدَه أَحْسَنَ تعليماً منه ، فواللهِ ما كَهَرَني، ولا ضَرَبْني، ولاَ شَتّمني - ثم قال: ((إنَّ هذهِ الصَّلاةَ لا يصلُحُ فيها شيءٌ (١) أي متفرقين جماعة، جماعة، الواحدة عزة. معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع. وقد مضى الحديث برواية أخرى رقم (٣١١). (٢) يعني برأسه كما في بعض رويات الحديث . (٣) أي وَافَقْدَ أمّي إيايَ فاني هلكت . (٤) اي يسكّتوني ، يعني غضبت وتغيرت. - ٩٥ - من كلامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقراءةُ القرآنِ))، أو كما قال رسولُ اللّهِ عَلَّمِ، قلتُ: يا رسولَ اللّهِ إنِّي حديثُ عهدٍ بجاهليَّة، وقد جاء اللّهُ بالإسلامِ، وإنَّ مِنَّاً رجالاً يأتونَ الكُهَّانَ. قال: ((فلا تأتَهم))، قال: قلتُ: ومنّا رجالٌ يَتَطَيَّرُونَ. قال: ((ذلك شيءٌ يجدونه في صُدورِهم فلا يصدَّنَّهُم (١) ))، (قال ابنُ الصَّبَّاحِ: فَلاَ يَصُدَّنَّكُمْ). قال: قلتُ: ومنّا رجالٌ يَخْطُّونَ. قال: ((كان نبيٌّ منَ الأنبياءِ يخطُّ، فمن وافق خطَّ فذاك)) (٢) قال: وكانت لي جاريةٌ تَرَعى غنماً لي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّة (٣)، فَاطَّلَعْتُ ذاتَ يومٍ، فإذا الذئبُ قد ذهب بشاةٍ من غَنَسِها، وأنا رجلٌ من بَّي آدَمَ آسَفُ كما يأسَفونَ، لكني صَكَّكْتُهَا صَكَّةٌ (٤)، فأتيتُ رَسُولَ اللّهِ عَ لَّهِ فَعَظَّمَ ذلك عليَّ، قلتُ: يا رسولَ اللّهِ أفلا أُعْتِقُها؟ قال: ((اثْتِني بها)) فأتيتُهُ بها، فقال لها: ((أينَ اللّهُ))؟ قالت: في السَّماءِ، قال: ((مَن أنا))؟ قالت: أنتَ رسولُ اللّهِ. قال: ((أَعْتِقْها فإنّها مؤمنةٌ)). (م٧٠/٢-٧١) ٣٣٤ - عن زيد بنِ أَرْقَمَ رضيَ اللهُ عنه قال: كنّا نتكلّمُ في الصَّلاةِ، يكلِّمُ الرَّجُلُ صاحبَه، وهو إلى جَنْبِهِ في الصَّلاةِ، حتى نزلتْ: (وقُوموا للِّ قَانِتِينَ)، فَأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ، ونُهِنا عنٍ (م٢/ ٧١ ) الكلام . باب : التسبيح للحاجة في الصلاة ٣٣٥ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ عِلّهِ: ((التَّسبيحُ الرِّجالِ، والتَّصفيقُ (م ٢ /٢٧ ) للنِّساءِ)) ( وفي رواية: ((في الصَّلاةِ)). باب : النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة ٣٣٦ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه أَنَّ رسولَ اللّهِ عِ لْمِ قال: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن رَفْعِهِم ( م ٢ /٢٩ ) أَبْصارَهُمْ عندَ الدُّعاءِ في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ، أو لَتُخْطَفَنَّ أَبصارُهم)). باب : التغليظ في المرور بين يدي المصلي ٣٣٧ - عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ: أَنَّ زيدَ بنَ خالدِ الجُهَيَّ أرسَلَهُ إلى أبي جُهَيْمٍ يسأله: ماذا سمع من رسولِ اللّهِ مْ لٍ في الماَرِّ بينَ يَدَي المصلّي؟ قال أبو جُهَيْمٍ، قال رسولُ اللّهِ عْ لِ: ((لو (١) الأصل ((يصدهم)) والتصحيح من مسلم. (٢) يعني فهو المصيب، وهو كالتعليق بالمحال، لأنه لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح . (٣) موضع في شمال المدينة بقرب أحد . (٤) أي ضربت وجهها بيدي مبسوطة . - ٩٦ - يعلمُ المارُّ بينَ يَدَي المصلّي ماذا عليه، لكان أن يقفَ أربعينَ خيراً له من أن يمرَّ بينَ يديه)). قال أبو النَّضرِ: لا أدري قال: أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنةً. (م ٥٨/٢ ) باب : منع المارّ بين يدي المصلي ٣٣٨ - عن أبي صالحِ السَّمَّان قال: بينما أنا مع أبي سعيدِ الحُدْريّ رضيَ اللهُ عنه يصلّي يومَ الجُمعةِ إلى شيءٍ يَستُره منّ النَّاسِ، إذ جاء رجُلٌ شابّ من بني أَبِّي مُعَّيَطٍ، أراد أن يَجْتَازَ بينَ يديه، فَدَفَعَ فِي نَحْرِّهِ، فنظر فلم يجدَّ مَساغاً إلا بين يَدَيْ أبى سعيدٍ، فعادَ، فَدَفَعَ في نَحرِهِ أشدَّ من الدَّفْعَةِ الأولى، فَسَثَلَ قائماً، فنال من أبي سعيدٍ (١)، ثم زاحمَ النَّاسَ فَخَرَجَ، فَدخل على مروانَ ، فشكا إليه ما لقي، قال: ودخل أبو سعيد على مروانَ، فقال له مروانُ: مالك ولابنٍ أَخيكَ ؟ جاء يشكوك. فقال أبو سعيد: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لمِ يقولُ: ((إذا صلَّى أحدُكم إلى شيءٍ يَسْتُرُهُ من النَّاسِ، فأراد أحدٌ أن يجتازَ بينَ يديه فليدفَعْ في نَحِرِه، فإنّ أبى فليقاتِلْه، فإنَّما هو شيطانٌ)). (م ٢ /٥٧-٥٨) باب : ما يستر المصلي ٣٣٩ - عن طلحة بن عبيدِ اللّهِ رضيَ اللهُ عنه قال: كنّا نصلِّي والدَّوابُ تمرُّ بينَ أيدينا، فذكرنا ذلك لرسولِ اللّهِ مَّلِ فقال: ((مِثلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، تكونُ بينَ يَدَيْ أحدِكِم، ثم لا يَضُرُّه ما مرَّ بین یدیہ )» . ( م ٥٥/٢ ) باب : الصلاة إلى حربة ٣٤٠ - عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما: أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَمِ كان إذا خرجَ يومَ العيدِ أمر بالحربة فتوضعُ بينَ يديه فيصلّي إليها والنَّاسُ وراءَه، وكان يفعلُ ذلك في السَّفَرِ فمِن ثَمَّ اتخذها الأمراء. (م ٥٥/٢ ) باب : الصلاة إلى الراحلة ٣٤١ - عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما: أَنَّ النبيَّ عِ لْغِ كان يَعَرِضُ(٢) راحلته، وهو يصلّي ( م ٢ / ٥٥ ) إليها . (١) أي بلغ منه ما أراده من الشّم . (٢) بفتح الياء وكسر الراء، وروي بضم الياء وتشديد الراء، ومعناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة. - ٩٧ - باب : المرور بين يدي المصلي من وراء الستر ٣٤٢ - عن عونٍ بنِ أبي جُحَيْفَةَ: أنَّ أباه رأى رسولَ اللّهِ عِلّهِ فِي قُبَّةِ حمراءَ من أَدَمِ ورأيتُ بِلالاً أَخْرَجَ وَضَوءاً فرأيتُ النَّاسَ يبتَدِرونَ ذلك الوضوءَ، فمن أصاب منه شيئاً تمسَّح به ، ومن لم يُصِبْ منه أخذ من بَلَلِ يدِ صاحبِهِ ، ثم رأيتُ بِلالاً أخرج عَنَزَةً فَرَكَزَها ، وخرج رسولُ اللّهِ عَظِلَّمِ فِي حُلَّةٍ حمراءَ مُشَمِّراً، فصلى إلى العنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكعتين، ورأيتُ النَّاسَ والدَّوابَّ يمرُّونَ بين يَدَي الْعَنَزَةِ . (م ٥٦/٢ ) باب : النهي عن الاختصار في الصلاة ٣٤٣ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه عن النبيِّ عْ لِ: أنه نهى أن يُصلِّيَ الرَّجُلُ مختصِراً(١). (م ٢ / ٧٤ ) باب : النهي أن يبزق الرجل أمامه في الصلاة ٣٤٤ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه: أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لّمِ رأى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المسجد، فأقْبَلَ على النَّاسِ فقال: ما بالُ أحدِكِم يقومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ، فَيَتَنَخَّعُ أمامه؟! أيُحَبُّ أحدُكم أن يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ في وجهِهِ ؟! فإذا تَنَخَّعَ أحدُكم فليتنخَّعْ عن يسارِهِ تحت قدمِه ، فإن لم يجد فَلْيَقُلْ هكذا ( ووصف القاسمُ فَتَفَلَ في ثوبِهِ ثم مسح بعضه على بعضٍ). ( م ٢ / ٧٦ ) باب : في التثاؤب في الصلاة وكظمه ٣٤٥ - عن أبي سعيد الخُدْريَّ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ عَ لَّمَ: ((إذا تثاءَبَ أحدُكم في الصَّلاةِ فَلْيَكْظِمْ ما استطاع، فإنَّ الشيطانَ يَدَخلُ)). وفي رواية ((فليُمْسِكْ بيده على فيه فإنَّ الشَّيْطَانَ يَدخلُ)) . (م٢٢٦/٨) باب : حمل الصّبيان في الصلاة ٣٤٦ - عن أَبي قَتَادَةَ الأنصاريِّ رضيَ اللهُ عنه قال: رأيتُ النبيَّ ◌ِّمِ يوْمُّ النَّاسَ وأُمامةُ بنتُ أبي العاصِ وهي ابنةُ زَيْنَبَ بِنتِ رسولِ اللهِ ◌ِّ ◌َلَّهِ على عاتِقِهِ، فإذا ركع وضَعَها، وإذا رَفَعَ من السُّجُودِ أَعادَها . ( م ٢/ ٧٣ ) (١) الاختصار في الصلاة ، وضع اليد في الخاصرة . (١٣) - ٩٨ - باب : مسح الحصى في الصلاة ٣٤٧ - عن مُعَيْقِبٍ رضيَ اللهُ عنه قال: ذُكِرَ للنبيّ(١) ◌ِِّ المسحُ في المسجدِ ، يعني الحصى. ( م ٢ / ٧٥ ) قال: ((إن كنتَ لا بُدَّ فَاعَلاَ فواحدةً)). باب : دلك النخاعة بالنعل ٣٤٨ - عن عبد اللّهِ بنِ الشَّخِّير رضيَ اللهُ عنه قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللّهِ عَ لِ فرأيتُهُ تَنَخَّعَ (م ٢ /٧٧ ) فَدَلَكَها بنعله . باب : عقص الرأس في الصلاة ٣٤٩ - عن عبد اللّه بن عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما أنه: رأى عبدَ اللهِ بنَ الحارثِ يصلِّي ورأسُه مَعْقوصٌ من ورائه، فقام فَجعل يَحُلُّه، فلمَّا انصرف أقبل إلى ابنِ عِبَّاسٍ فقال: مَالَكَ ورأسي؟ فقال: إني سمعتُ رسولَ اللّهِ وَالمِ يقولُ: ((إنَّمَا مَثَلُ هذا مَثَلُ الذي يصلِّي وهو مكتوفٌ)).(م ٥٣/٢) باب : الصلاة بحضرة الطعام ٣٥٠ - عن أَنَسِ بنِ مالِكِ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لْمِ قال: ((إذا قُرِّبَ العَشاءُ وحَضَرَت ( م ٢ /٧٨ ) الصَّلاةُ فابدوْوا به قبلَ أن تُصلُّوا صلاةَ المغربِ ولا تَعْجلوا عن عَشائكم)) . باب: السهو في الصلاة والأمر بالسجود فيه ٣٥١ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ حَ لّمِ: ((إذا شَكَّ أحدُكم في صلاتِه فلم يَدْرِ كم صلَّى ثلاثاً أَم أربعاً فليطرحِ الشَّكَّولْيَبْنِ على ما استَيْقْنَ، ثم يَسْجُدُ سَجدتينِ قبل أن يُسَلِّمَ، فإن كان صلى خمساً شَفَعْنَ له صلاتَه، وإن كان صلَّى إتماماً لأربعٍ كانتا ترغيماً الشّيطانِ )) . ( م ٢ / ٨٤ ) ٣٥٢ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّهُ عنه قال: صلَّى بنا رسولُ اللّهِ ع ◌َلِّ إحدى صلاتَي العَشِيّ (١) في ((مسلم)): ((ذكر النبي)). - ٩٩ - إمَّا الظُّهرَ وإمَّا العَصْرَ، فسلَّم في ركعتينِ، ثم أَتَى جِدْعاً في قِبلةِ المسجدِ فاستند إليها (١) مُغضّباً. وفي القومِ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضيَ اللهُ عنهما، فهابا أن يتكلَّما، وخرج سَرَّعانُ النَّاسِ: قُصِرَتِ الصَّلاةُ(٢)، فقام ذو اليدينِ فقال: يا رسولَ اللّهِ أَفَصُرَتِ الصَّلاةُ أم نَسيِتَ؛ فنظر النّبِيُّ صَ لَه يميناً وشمالاً فقال: (( ما يقولُ ذَوَ اليدينِ))؟ قالوا: صَدَقَ، لَمْ تُصَلِّ إلاَّ ركعتينٍ، فصلَّى ركعتين وسلَّم. ثم كَّرَ ثم سَجَدَ، ثم كبَّرَ فرفع، ثم كبَّرَ وسَجَد، ثم كبَّرَ ورفع، قال(٣): وأُخْبرتُ عن عمرانَ ابنِ حُصَيْنٍ أنه قال : وَسَلَّم . (م ٨٦/٢ ) باب : في سجود القرآن ٣٥٣ - عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما: أَنَّ النبيَّ عَ لَمِ كان يقرأُ القُرآنَ فيقرأ سورةً فيها سجدةٌ (م ٢ /٨٨) فيسجُدُ ونسجُدُ معه حتى ما يجدُ بعضُنا موضعاً لمكانٍ جَبْهَتِهِ. ٣٥٤ - عن أبي رافع قال: صلَّيتُ مع أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه صلاةَ العَتَمَةِ فقراً: (إذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) فسجد فيها ، فقلت له: ما هذه السَّجدةُ؟ قال: سجدتُ بها خلفَ أبي القاسمِ عَ له فلا أَزالُ أسجُدُ بها ، حتى ألقاهُ . (م ٨٩/٢) باب : القنوت في صلاة الصبح ٣٥٥ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: كان رسولُ اللّهِ عِهِ يقولُ حينَ يَفْرُغُ من صلاة الفجر من القراءةِ ويكبِّرُ، ويرفعُ رأسه: (( سمع اللّهُ لمن حَمِدِه ربَّنا ولك الحمدُ، ثم يقولُ وهو قائمٌ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الولَيَدَ بن الوليدِ وسَلَمَةَ بنَ هِشامٍ وعيَّشَ بنَ أبي ربيعةَ، والمستضعفينَ من المؤمنينَ ، اللَّهُمَّ اشدُدْ وِطأتَكَ على مُضَر، واجْعَلْهَا عَلَيهم كسِي يوسُفَ، اللَّهُمَّ العَنْ لِحْيَانَ ورِعْلاً وذَكْوَانَ، وعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللّهَ ورسوله))، ثم بلغَنَّا أنه ترك ذلك لمَّا أُنْزلَ: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ). ( م ٢ / ١٣٤) باب : القنوت في الظهر وغيرها ٣٥٦ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: واللِّ لْأُقْرُبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ الله ◌ِ التّرِ ، فكان (١) يعني خشبة الجذع . (٢) أي خرجوا قائلين ذلك. (٣) القائل هو محمد بن سيرين الراوي الحديث عن أبي هريرة. وقد أخرجه مسلم من طريق أخرى عن عمران بهذه الزيادة في قصة أخرى بلفظ: (( ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم)). - ١٠٠ - أبو هريرةَ يَقْنُتُ في الظّهرِ والعشاءِ الآخرةِ، وصلاةِ الصُّبْحِ، ويدعو للمؤمنينَ، ويَلعَنُ الكُفَّارَ. (م ٢ /١٣٥) باب : القنوت في المغرب ٣٥٧ - عن السَراءِ بنِ عازِبٍ رضيَ اللّهُ عنه: أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ كان يَقْنُتُ في الصُّبْحِ والمغربِ. ( م ٢ /١٣٧) باب : في ركعتي الفجر ٣٥٨ - عن حفصة رضيَ اللّهُ عنها قالت: كان رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ إذا طَلَعَ الفجرُ لا يصلِّي إلاَّ ركعتينٍ خَفِيفَتَينِ . ( م ١٥٩/٢) باب : فضل ركعتي الفجر ٣٥٩ - عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها عن النبيِّ يَ لَّه قال: ((ركعتا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها)). (م٢ /١٦٠ ) باب : القراءة في ركعتي الفجر ٣٦٠ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللّهِ عَلَّهِ قرأَ في ركعتَ الفَجرِ: (قُلْ يَا أَيُّها الكَافِرُونَ ) و (قُلْ هُوَ اللّهُ أحدٌ). ( م ١٦١/٢ ) باب : الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ٣٦١ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: كان النبيُّ ◌ِلِّ إذا صلَّى ركعتي الفجر فإن كنتُ مُسْتَيْقِظَةً حدَّثَنِي ، وإلا اضطجَعَ . (م ١٦٨/٢) باب : الجلوس في المصلّى بعد صلاة الصبح ٣٦٢ - عن سماكِ بنِ حَرْبٍ قال: قلتُ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ رضيَ اللهُ عنه: أَكنتَ تُجالسُ