النص المفهرس
صفحات 301-320
٩٣ - كتاب الأحكام ٤٣ - باب ٢٦٨٤ - حديث عَبْدَالرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَالَ النَّاسُ عَلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَداً مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ ، وَلا يَطَأُ عَقِبَهُ، ومالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللََّالِيَ، حَتَّى إذا كَانَتِ اللَّيْلَةُ التي أَصْبَحْنَا مِنْهَا، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ . قَالَ المِسْوَرُ: طَرِقِنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ مَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمَاً، فَوَالله مَا اكْتَحَلْتُ هَّذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرٍ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْداً، فَدَعَوْتُهِمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيّاً، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهِ حَتَّى ابْهَارِّ (١٩) اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عليٌّ مِنْ عِنْدِهِ، وَهْوَ عَلَى طَمَعِ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبِحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ اِنْبِرٍ، فَأَرْسَلَ إلى مَنْ كَانَ حَاضِراً مِنَ المَهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إلى أُمَرَاءِ الأجْنَادِ ، وَكَانُوا وَافَوا تِلْكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّ اجْتَمعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُالرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ : أمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ! إِنِّي قَدْ نَظَرَتُ في أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أرَهُمْ يَعْدِلُونَ (٢٠) بِعُثْمَانَ ، فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفسِكَ سَبِيلاً. فَقَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ وَالخليفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُالرحمنِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجِرونَ وَالأنْصَارُ ، وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ ، وَالُسْلِمُون . (١٩) قوله: ( ابهارً) اي : انتصف . (٢٠) قوله : ( فلم أرهم يعدلون بعثمان ) أي: لا يجعلون له مساوياً ، بل يرجحونه على غيره . ٣٠١ ٩٣ - كتاب الأحكام ٤٤ - ٤٩ - باب ٢٦٨٥ - حديث ٤٤ - باب مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْن ( قلت : أسند فيه مختصر حديث سلمة المتقدم برقم ١٣٠٢ /ج٢). ٤٥ - باب بَيْعَةِ الأعْرَابِ ( قلت : أسند فيه مختصر حديث جابر الآتي قريباً ) . ٤٦ - باب بَيْعَةِ الصغير ( قلت : أسند فيه حديث عبدالله بن هشام المتقدم برقم ١١٤٤/ج٢). ٤٧ - باب مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَالَ البَيْعَةَ ٢٦٨٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله [السَّلمي ١٥١/٨]: : عَلَى الإِسْلامِ، فَأَصَابَ الأعْرَابِيَّ وَعْكٌ أَنَّ أَعْرَابِیاً بَايَعَ رَسُولَ الله بالمدينَةِ ، فَأَتَى الأعْرَابِيُّ [من الغد ٢٢٣/٢] [محموماً ١٢٥/٨] إلى رَسُولِ الله تَِّ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَقِلني فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ الله بَيْعَتِي ، فأبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقالَ: أقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ : ù (( إِنَّمَا المدينَةُ كَالكِيرٍ تَنْفِي خَبَثَهَا ، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا )) . ٤٨ - باب مَنْ بَايَعَ رَجُلاً لا يُبَايِعُهُ إلا لِلِدُّنيا ( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٩٧/ ج٢). ٤٩ - باب بَيْعَةِ النِّسَاءِ ٣٠٢ ٩٣ - كتاب الأحكام ٥٠ و ٥١ - باب ٢٦٨٦ و٢٧٨٧ - حديث ٨٥٩ - رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ ٥٠ - باب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً، وَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللّه يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمنْ نَكَثَ فَإِنّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتيهِ أجْراً عَظِيماً ﴾ ( قلت : أسند فيه مختصر حديث جابر المتقدم آنفاً ) . ٥١ - باب الاستخلافِ ٢٦٨٦ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قالَ: قيل لِعُمَرَ : أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ من هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ أَبُو بَكرٍ ، وإِنْ أَتْرُكْ فَقَدَ تَرَكَ مَنْ .. فَأْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ؛ رَسُولُ الله. رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافاً، لا لي وَلا عَليَّ، لا أتَحمُّلُهَا حَياً وَمَيتاً . ٢٦٨٧ - عن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضي الله عَنْهُ: أَنَّهُ سَمعَ خُطبةَ عُمَرَ الآخِرَةَ(٢١) حِينَ [بايع المسلمون أبا بكر، و١٣٨/٨] جَلَسَ عَلى المِثْبرِ (وفي رواية: منبر رسول ٨٥٩ - قال الحافظ: ((كأنه يريد ما تقدم في (( العيدين)) عن .. ابن عباس: شهدت الفطر .. )) . قلت: يعني الحديث المتقدم في ((العيدين)) (ج١ / برقم ٤٩٩)، ويحتمل أنه يريد حديثه الآخر المتقدم في ((التفسير)) (ج ٣ / برقم ١٩٨٥). (٢١) قوله : (الآخرة): صفة خطبة ، أي: غير خطبته الأولى التي خطبها يوم الوفاة ، وقال فيها: إن محمداً . لم يمت . اهـ. ٣٠٣ ! ٩٣ - كتاب الأحكام ٥١ - باب ٢٦٨٨ و٢٦٨٩ - حديث الله ◌َّهِ)، وَذَلِكَ الغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ النبيُّ ◌َ﴿هِ، فَتَشَهَّدَ، وَأَبُو بَكْرِ صَامِتٌ لا يَتَكَلِّمُ ، قالَ : ء حَتَّى يَدْبُرَنَا (٢٢)، يُرِيدُ بِذَلِكَ أن يَكُونَ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَعيشَ رَسُولُ الله آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ لَ﴿ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى [اختار لرسولِهِ مَ﴿ الذي عندَه على الذي عندَكم، و] قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُوراً تَهْتَدُونَ بِهِ ؛ [هذا الكتاب الذي] هَدَى اللهُ [به] مُحَمَّداً عَ ﴿ِ، [فخذوا به تَهتدوا، وإنما هَدَى اللهُ بهِ رسولَهُ]، ٤؛ ثَانِيَ اثْنَيْنٍ ، فَإِنَّهُ أوْلِى المسْلمينَ بأمُورِكُمْ ، وَإِنَّ أَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللّه ◌َـ فَقُومُوا فَبَايِعُوُهُ . وَكَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ في سَقيفَةٍ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ العَامَّةِ عَلى المُنْبَرِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأبي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ : اصْعَدِ المْبَرَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ المنبَرَ ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً . ٢٦٨٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَتَتِ النبيَّ ◌َ﴿ِ امْرَأةٌ ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيءٍ ، فَأمَرَهَا أنْ تَرْجِعَ إليْهِ ، قَالتْ : یا رَسُولَ الله! أرأيتَ إنْ جِئْتُ وَلَمْ أجِدْكَ، كَأنَّهَا تُرِيدُ الموْتَ ، قَالَ : (إنْ لَمْ تَجديني فَأَتِي أَبَا بَكْرٍ» . ٢٦٨٩ - عَنْ أبي بَكْرِ رَضي الله عَنْهُ قَالَ لِوَقْدٍ بُزَاخَةَ: (٢٢) قوله : (یدبرنا) أي : يموت بعدنا . ٣٠٤ أ ! ٩٣ - كتاب الأحكام ٥٢ - ٥٤ - باب ٢٦٩٠ - حديث تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ، حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ :﴿ وَالمَهَاجِرِينَ أَمْراً يَغْدُونَكُمْ بِهِ . ٥٢ - باب ٢٦٩٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: (( يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً)) ، فَقَالَ كَلَمِةً لَمْ أَسْمَعْهَا ، فَقالَ أَبي : إنَّهُ قَالَ: (( كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ» . ٥٣ - باب إخْرَاج الخصوم وَأَهْلِ الرِّيَبِ مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ المعْرِفَةِ ١٤٢٩ - وَقَدْ أخرَجَ عُمَرُ أُخْت أبي بَكْرٍ حينَ نَاحَتْ. ( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج١ /١٠ - الأذان /٢٩ - باب))) . ٥٤ - باب هَلْ للإمام أنْ يَمْنَعَ المجرِمينَ وأهْلَ المعْصِيَةِ مِنَ الكَلام مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ ؟ ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك المتقدم برقم ١٨٣٣/ ج٣). أَ ١٤٢٩ - تقدم هذا الأثر مع بيان من وصله في مثل هذا الباب في ((ج٢ /٤٤ - الخصومات/٤ - باب /٥٢٤ _ أثر)). ٣٠٥ ٩٤ - کتاب التمني ١ - ٣ - باب ٢٦٩١ - حديث بسم اللهالرحمن الرّحِيمِ ٩٤ - كتاب التَّمَنِّي ١ - باب مَا جَاءَ في التمنِّي، ومَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ ( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج١ /٢ - الإيمان /٢٦ - باب))). ٢ - باب تَمَنِّي الخَيْرِ، وَقَوْلِ النبيِّ: ﴿: ((لَوْ كَانَ لي أُحُدٌ ذَهَباً » ( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج٢ /٤٣ - الاستقراض /٣ - باب))). ٣ - باب قَوْلِ النبيَِّ﴿: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ» ٢٦٩١ - عَنْ عَطاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قالَ : ﴿ فَلَبَّينا بالحَجِّ [خالصاً ليس من عُمرة ١٦١/٨]، كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله وَقدِمْنَا مَكَّةَ لأَرَبَعْ خَلَوْنَ ( وفي رواية : صُبح رَابعةٍ مضت ) مِنْ ذي الحِجَّةِ ، فَأمَرَنَا النبيُّ ◌َّهِ أَنْ نَطُوفَ بالبَيْتِ، وَبَالصَّفَا وَالمرْوَةِ، وَأن نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَلْنَحِلَّ (وفي رواية: ثم يقصروا ، ويحلّوا ١٧١/٢) ، [وقال : ((أحلُوا، وأصيبوا من النساء)). قال جابر: ولم يَعْزِمْ عليهم ، ولكن أحلّهُنَّ لهم] ؛ إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌّ غيرَ النبيِّ ◌َ﴿ وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلِلْتُ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَ﴿ه، [قال: ٣٠٦ : - -- ٩٤ - كتاب التمني ٣ - باب ٢٦٩١ - حديث ((فاهْدِه، وامكُثْ حَراماً كما أنت))، قال: وأهدى له عليّ هدياً ١١١/٥]، فَقَالُوا: أَنَتْطَلِقُ إلى مِنىٌ وَذَكَرُ أحَدِنَا يَقْطُرُ ( وفي روايةٍ: لما لم يكُن بيننا وبينَ عرفَةَ إلا خمسٌ أمرنا أن نحِلَّ إلى نسائنا ، فنأتي عرفة تقطرُ مذاكيرُنا) [ منياً؟! [ قال: ويقول جابرٌ بيده هكذا، وحَرَّكها!]، فبلغ ذلك النبي ﴿] ، [فقام، فقال: ((قد علمتُم أني أتقاكُم لله، وأصدقُكُم، وأَبَرُّكُمْ))، و] قَالَ رَسُولُ اللهِل ◌َّهُ : ((إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ ، وَلَوْلا أنَّ مَعِيَ الهَدْي لَحَلَّلْتُ [ كما تُحلُّون، فحِلُوا))، فَحَلَّلْنا، وسَمِعنا، وأطعنا](١). قالَ : وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ [بنُ مالكِ بنُ جعشم ٢٠١/٢] وَهْوَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! ألَنَا هَذه خَاصَّةً؟ قالَ : (( لا ، بلْ للأبَدِ )). قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وهي خَائِضٌ ، فَأَمَرَّهَا النبيُّ ◌َ﴿هُ أَنْ تَْسُكَ المنَاسِكَ كُلَّهَا؛ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَطُوفُ وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، [فنسَكَتْ المناسِكَ كلَّها؛ غير أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ، فلما طهُرَتْ طافَتْ بالبيتِ]. فَلَمَّا نَزِلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله! أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إلى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً في ذي الحِجَّةِ ، بَعْدَ أَيَّامِ الحَجِّ . (١) إلى هنا تقدم الحديث بنحوه في ((٢٥ الحج / ٣٤ - باب)) من طريق أبي شهاب عن عطاء. ٣٠٧ ٩٤ - كتاب التمني 1 ٤ - ٩ - باب ٢٦٩١ - حديث ٤ - باب قَوْلِ النبيِّ ◌َ﴿ِ: «لَيْتَ كَذَا وَكَذَا » ( قلت : أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٢٧٥/ ج٢). ٥ - باب تَمَنِّي القُرْآنِ وَالعِلْمِ ( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٠٢٧ / ج٣). ٦ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي، ﴿ ولا تَتَمَنّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُم عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ واسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيماً ﴾ ٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: لَوْلا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث البراء المتقدم برقم ١٣٢٦/ ج٢). ٨ - باب كَرَاهِيَةِ الثَّمَنِّي لِقَاءَ العَدُوِّ ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن أبي أوفى المتقدم برقم ١٣٢٢ / ج٢). ٩ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّو، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ٣٠٨ ٩٥ - كتاب أخبار الآحاد ١ - باب ٢٦٩٢ - حديث بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ ٩٥ - كتاب أَخْبَارِ الآَحَادِ ١ - باب مَا جَاءَ في إِجَازَةٍ خَبَرِ الوَاحِدِ الصَّدُوقِ في الأذَانِ ، وَالصَّلاَةِ، وَالصَّوْمِ، وَالفَرَائِضِ ، وَالأَحْكَامِ، وَقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿فَلَوْلا تَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لَيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَخْذَرُون﴾، وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلانِ دَخَلا في مَعْنَى الآيةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأْ فَتَبَيِّنُوا﴾، وَكَيْفَ بَعَثَ النبيُّ ◌َهِ أُمَرَاءَهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ؟ فَإِنْ سَهَا أحَدٌ مِنْهُمْ رُدّ إلى السُّنَّةِ ٢٦٩٢ - عن مَالِكِ بْنِ الحوَّيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النبيِّ ◌َ ﴿هُ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ [نحواً مِنْ ١٦٧/١] عِشْرِيِنَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ الله ◌َيْهِ [رحيماً ١٥٥/١] رَفيقاً، فَلَمَّا ظَنَّ أنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أهْلَنَا، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا؟ فَأَخْبِرْنَاهُ، قَالَ : (( ارْجِعُوا إلى أهْليكُمْ، فَأَقِيمُوا فيهمْ ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ [فَلْيُصَلُوا صلاةً كذا في حينِ كذا، وصلاةَ كذا في حينِ كذا ١٦٧/١]، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا . حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ ، وَلْيَؤْمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)) . ٣٠٩ ٩٥ - كتاب أخبار الآحاد ٢ - ٦ - باب ٨٦٠ و ٨٦١ - حديث معلق ( وفي رواية عنه قالَ: انصرفَتُ من عند النبيِّ ◌َةِ، فقالَ لنا - أنا وصاحب لي ۔: (( [إذا أنتُما خرجْتُما فـ ١٥٥/١] أَذْنَا، و (وفي رواية: ثم ) أقيما ، وليؤمَّكُما أکبركما ٢١٥/٣))). ٢ - باب بَعْثِ النبيِّ ◌َ ﴿ِ الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ ( قلت : أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٧٣٧ / ج٣). ٣ - باب قَوْلِ الله تعالَى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيِّ إلا أن يُؤْذَنَ لَكُمْ ﴾ ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ ٤ - باب مَا كَانَ يَبْعَثُ النبيُّ ◌َ﴿ه مِنَ الأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ٨٦٠ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ النبيُّ: ﴿ِ دِحْيَةَ الْكُلْبِيِّ بِكِتَابِهِ إِلى عَظيمٍ بُصْرى أنْ يَدْفَعَهُ إلى قيْصَرَ . ٥ - باب ٨٦١ - وَصَاةِ النبيِّ،﴿ وُقُودَ العَرَبِ أَنْ يُبلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ - قَالَهُ مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ ( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٣٩ /ج ١). ٦ - باب خَبَرِ المرأةِ الوَاحِدَةِ ٨٦٠ - هو طرف من الحديث الطويل المذكور في ((الجهاد)) (ج٢ / برقم ١٢٩٥). ٨٦١ - يشير إلى حديث مالك المتقدم قريباً ((١ - باب)). ٣١٠ 1 ٩٥ - كتاب أخبار الآحاد ٦ - باب ٢٦٩٣ - حديث ٢٦٩٣ - عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِيِّ قَالَ : قالَ لي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النبيِّ تَ هِ، وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيباً مِنْ سَنَتَيْنِ أوْ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ : سَنَّةٍ وَنِصْفٍ ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النبيِّ : فِيهِمْ سَعْدٌ ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْم ، كَانَ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ النبيِّ ◌َ﴾ فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النبيِّ ◌َِّ: إِنْهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ :灣 ù ((كُلُوا وَاطْعَمُوا؛ فإنَّهُ حَلاَلٌ ، أوْ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ - شَكَّ فيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامي)) . ٣١١ ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ١ - باب ٢٦٩٤ و٢٦٩٥ - حديث بِسم الله الرحمن الرَّحِيمِ ٩٦ - كتابُ الاعْتِصَامِ بالكتابِ والسُّنَّةِ ٢٦٩٤ - عن أبي بَرْزَةَ قَالَ : إنَّ الله يُغْنِيكُمْ - أَوْ نَعَشَكُمْ (١) - بالإِسْلامِ، وَبِمُحَمَّدٍ عَلَه. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله : وَقَعَ هُنَا ( يُغْنِيكُمْ)، وَإِنَّمَا هُوَ ( نَعَشَكُمْ) ، يُنْظَرُ فِي أَصْلِ (( كِتَابِ الاعْتِصَامِ)) (٢). ١ - باب قولِ النّبِيِّ نَّهِ: (( بُعْثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ » ٢٦٩٥ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّهِ قَالَ: ((بُعِثْتُ بِجَوامع الكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرَّعْبِ ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأيْتُنِي أُتيتُ بِمَفَاتِحِ خَزَائِنِ الأرْضِ ، فَوُضِعَتْ فِي يَدي )). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ الله وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا (٣)، أو تَرغَثُونَهَا. أوْ كَلمةً تُشْبِهُهَا . (١) قوله : (نعشكم) أي : رفعكم . (٢) قال الحافظ: ((فيه إشارة إلى أنه صنف ((كتاب الاعتصام)) مفرداً، وكتب منه هنا ما يليق بشرطه في هذا الكتاب، كما صنع في (( كتاب الأدب المفرد))، فلما رأى هذه اللفظة مغايرة لما عنده أنه الصواب ، أحال على مراجعة ذلك الأصل ، وكأنه كان فى هذه الحالة غائباً عنه ، فأمر بمراجعته ، وأن يصلح منه . (٣) أي: تأكلونها ، من (اللغيث)، وهو طعام يغش بالشعير. ويروى ( ترغثونها ) أي : ترضعونها ؛ يعني: الدنيا ، من رَغَثَ الجديُ أمه ؛ إذا رضعها . ٣١٢ : ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٢ - باب ٢٦٩٦ - ٢٦٩٧ - حديث [ قال محمد: وبلغني أن جوامعَ الكَلِم : أن اللهَ يجمعُ الأمورَ الكثيرةَ التي كانتْ تُكْتَبُ في الكتبِ قَبْلَهُ في الأمرِ الواحِدِ والأَمْرَيْنِ، أو نحوِ ذلكَ ٧٦/٨] . ٢ - باب الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِصَ﴿ٍ، وَقَوْلِ الله تَعَالى: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ﴾ ١٤٣٠ - قَال: أَئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقْتَدِي بِنا مَنْ بَعْدَنَا . ١٤٣١ - وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلاَثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسي وَلإِخْوَاني: هَذِهِ السُّنَّةُ أَن يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا ، وَالقُرْآنُ أنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْألُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إلا مِنْ خَيْرٍ . ٢٦٩٦ - قَالَ عَبْدُالله ( بن مسعود ) : إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ (٤) هَدْيُ مُحَمَّدٍ عَلِهِ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لاَتٍ ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ . ٢٦٩٧ - عَنْ أَبِي هُرِّيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ عَظُهِ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجنَّةَ إلا مَنْ أَبَى)) . قَالُوا : يَا رَسولُ الله ! وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ : ((مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)). ١٤٣٠ - قوله: ((قال)) أي: مجاهد . أخرجه الفريابي والطبري وغيرهما من طريقه بهذا اللفظ بسند صحيح ، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريقه بسند صحيح أيضاً . ١٤٣١ - وصله ابن نصر المروزي في ((كتاب السنة))، والجوزقي من طريقه ، واللالكائي في ((كتاب السنة)) من طريقين عنه . (٤) قال الشارح: (الهدي) بفتح الدال وسكون الدال: السمت والطريقة والسيرة . ٣١٣ i ٢ - باب ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٢٦٩٨ - حديث ٢٦٩٨ - عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قالَ : جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ وَهْوَ نَائِمٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ ، وَالقَلْبَ يَقْظَانُ ، فَقَالُوا: إنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلاً ، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً ، فَقَالَ بَعْضُهُم: إنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ ، وَالقَلْبَ يَقْطَانُ ، فَقَالُوا : مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَاراً، وَجَعَلَ فيها مَأْدُبَةً ، وَبَعَثَ دَاعِياً ، فَمَنْ أجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَّ مِنَ المَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يأكُلْ مِن المأْدُبَةِ ، فَقالُوا: أوَّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُم: إنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُم : إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ ، وَالقَلْبَ يَقْظَانُ ، فَقَالُوا : فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ عَ نْه، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّداً عَ ﴿ فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّداً عَ لَهُ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ فَرَّقَ (٥) بَيْنَ النَّاسِ. ٨٦٢ - وفي رواية معلقة عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النبيُّ (٥) بتشديد الراء أي : فارق بين المطيع والعاصي ، ويروى (فرق) بسكونها على المصدر وبتنوين القاف ؛ وصف به للمبالغة . ٨٦٢ - وصله الترمذي والإسماعيلي وأبو نعيم، وقال الترمذي: ((حديث مرسل ، سعيد ابن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله)) . قال الحافظ: ((وفائدة إيراد البخاري له رفع التوهم عمن يظن أن الطريق التي قبلها موقوفة ، لأنه لم يصرح برفع ذلك إلى النبي ، فأتى بهذه الطريق لتصريحها . ثم قال بإسناد أصح من هذا)). الترمذي : وجاء من غير وجه عن النبي قلت : ثم قوّى الحافظ هذه الرواية المرسلة - أي المنقطعة - بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني ، فإنه بنحو سياقه ، وسنده جيد . ٣١٤ ٢ - باب ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٢٦٩٩ - ٢٧٠١ - حديث ٢٦٩٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ! اسْتَقِيمُوا ، فَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقاً بَعِيداً ، فَإِنْ أخَذْتُمْ يَمِيناً وَشِمَالاً ، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلالاً بعيداً . ٢٧٠٠ - عنْ أَبِي مُوسَى عَن النبيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوماً، فَقَالَ: يَا قَوْمٍ ! إنِّي رَأيْتُ الْجَيْشَ بَعِيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ العريانُ، فَالنَّجَاءَ [النجاءَ ١٨٦/٧]، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا ، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ فَأهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ )). ٢٧٠١ - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُما قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيفَةَ بنِ بَدْرٍ، فَنَزِلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ ابْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينِ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسٍ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولاً كانُوا أوْ شُبَّاناً، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي ! هَلْ لَكَ وَجْهُ(٦) عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُبَيْنَةَ ، فَلَمَا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ! وَالله مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ(٧)، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ (٨) ، فَقَالَ الْحُرُّ : يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ عَ﴿ِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وَأُمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ (٦) أي : وجاهة ومنزلة . (٧) قوله : ( الجزل ) أي : الكثير (٨) قوله : ( همّ بأن يقع به ) أي : قصد أن يبالغ في ضربه . ٣١٥ ٣ - باب ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٢٧٠٢ - ٢٧٠٥ - حديث الجَاهِلِينَ﴾، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلينَ، فَوَالله مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافاً عِنْدَ كِتَابِ اللهِ . قَالَ : ٢٧٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ (( دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ ، وَاخْتِلافِهِمْ عَلى آنْبِيَائِهِم، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأُتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) . ٣ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَتَكُلُّفِ مَا لا يَعْنيهِ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ ٢٧٠٣ - عن سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ أَعْظَمَ المسْلمينَ جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرَّمَ مِنْ أجْلٍ مسألته )) . ٢٧٠٤ - عَنْ أَنَسِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فقالَ: نُهِينَا عَنِ التَّكلُّفِ (٩). ٢٧٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: أنَّ النبيِّ ◌َ﴿ِ خَرَجَ [ذات يوم ٩٤/٨] حينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ [سألوا رسولَ الله عَ ظُلٍ حتى أحفَوْه المسألة، فغضبَ، فـ ١٥٧/٧] قَامَ عَلى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ ، وَذَكَرَ أنَّ بَيْنَ (٩) وأخرجه عبد بن حميد وأبو نعيم في ((المستخرج)) بإسناد المصنف أتم منه، ولفظه: ((عن أنس: كنا عند عمر وعليه قميص في ظهرِه أربع رقاع ، فقرأ ﴿وفاكهة وأبًا﴾، فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأَبّ؟ ثم قال : قد نهينا عن التكلّف )) . ٣١٦ ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٣ - باب ٢٧٠٥ - حديث يَدَيْهَا أمُوراً عِظَاماً ( وفي طريق: خَطَبَ خُطْبَةً ما سمعتُ مثلَها قَطُّ ، قال : (( لو تعلمون ما أعلمُ لضَحِكْتُم قليلا ، ولبكيتم كثيراً )) . قال : فغطى أصحاب رسول الله ﴿ وجوههم، لهم حَنين ١٩٠/٥) ، ثُمَّ قَالَ : (( مَنْ أَحَبَّ أنْ يَسْألَ عنْ شَيءٍ فَلْيسأل عَنْهُ ، فَوَالله لا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيءٍ إلا أخبَرْتُكُمْ بِهِ ، مَا دُمْتُ في مَقَامِي هَذَا )) . قَالَ أَنَسُ : فَأَكْثَرَ النَّاسُ البُكَاءَ ( وفي طريق : فجعلتُ أنظر يميناً وشمالاً: فإذا كلُّ رجلٍ لافِّ رأسَه في ثوبهِ يبكي)، [٨٦٣ - وقال: ((عائذاً - أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتنْ))]، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِي)) ، فَقالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إليْهِ رَجُلٌ فَقالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((النَّارُ))، فَقَامَ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ [السهمي ١٣٦/١] (وفي طريق: فإذا رجلٌ كانَ إذا لاحى الرجالَ يُدْعَى لغيرِ أبيه)، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((أَبُوكَ حُذَافَةُ )). قَالَ: ثُمَّ أكْثَرَ أَنْ يَقُولَ : ((سَلُونِي))، فَبَركَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ(١٠) فَقَالَ: رَضِينَا باللهِ رَبّاً ، وَبَالإِسْلاَم ديناً، وَبُمحَمَّدٍ عَ﴿ رَسُولاً ( وفي رواية: نبياً) ، [نعوذ بالله من سوء - وفي طريق : شرِّ - الفتن ٩٥/٨]، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ بَ لِ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ ، [فنزلتْ هذه الآيةُ: ﴿ يا أيّها الذينَ آمنوا لا تسألوا عن أشياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾] . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ◌َانٍ : ٨٦٣ - وصلها أبو نعيم في ((المستخرج)). (١٠) قلت : تعبير عربي نسيه كثير من العرب أنفسهم، وهو أن البروك إنما يكون على الركبتين ، فتأول الکثیر منهم قوله ـية: ((فلا يبرك كما يبرك البعير)) بأن البعير يبرك على يديه، مع مخالفة هذا التأويل لتمام الحديث (( وليضع يديه قبل ركبتيه))، فادعى بعضهم أنه مقلوب! ظلمات بعضها فوق بعض ، كما نسوا ما ذكره ابن القيم أن عمر كان إذا سجد برك على ركبتيه كما يبرك البعير ! ٣١٧ أ ! ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٤ و ٥ - باب ٢٧٠٦ و٢٧٠٧ - حديث ((أوْلَى(١١)، وَالذِي نَفْسِي بَيَدِهِ لَقَد عُرِضَتْ عَلَيَّ ( وفي طريق: صُوِّرت لي) الجنَّةُ وَالنَّارُ أَنِفاً في عُرْضِ هَذَا ( وفي طريق: حتى رأيتُهُما وراءَ) الحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالَيَوْمٍ [ قط] في الخِيْرِ وَالشَّرِّ)» . : ٢٧٠٦ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قالَ : قَالَ رَسُولُ الله (( لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ ، فَمَنْ خَلَقَ اللّهَ ؟ )). ٤ - باب الاقْتِدَاءِ بَأَفْعَالِ النبيِّ ( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ((٧٧ - اللباس /٤٦ - باب))). ٥ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الثَّعَمُقِ (١٢) والتَّنَازُعِ في العِلْمِ والغُلُوَّ فِي الدِّينِ والبِدَع؛ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إلا الحَقَّ ﴾ ( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج١ /٣٠ - الصوم /٤٩ - باب))). ٢٧٠٧ - عن إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيّ: حَدَّثني أبي قَالَ: خَطَبَنَا عَليُّ رَضي الله عَنْهُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ ، فَقَالَ : والله مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إلا كِتَابُ اللهِ ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَتَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا [أشياءُ من الجراحاتِ و١٠/٨] أسْنَانُ الإِبِلِ، وَإِذَا فِيهَا : (١١) قوله: ( أولى ) لم يثبت في بعض النسخ ، وهو أولى، وذكر الشارح أن معناه: أو لا ترضون ، يعني: رضيتم أو لا قال : وكتبت بالياء في أكثر النسخ . اهـ مصحح . (١٢) أي : التشدد في الأمر حتى يتجاوز الحدّ فيه . ا هـ (شارح). ٣١٨ ٥ باب ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٢٧٠٧ - حديث (( المدينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرِ ( وفي رواية: عائر(١٣) ٢٢١/٢) إلى كَذَا ( وفي رواية : ثور) ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثً(١٤) [أو آوَى مُحْدثاً ١٠/٨]، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالملائِكَةِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ [يومَ القيامةِ] صَرْفاً(١٥)، وَلا عَدْلاً))، وَإِذَا فِيهِ : (( ذمَّةُ المسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِماً، فَعَلَيْه لَعْنَةُ الله، وَالملائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ [يومَ القيامةِ]َ صَرْفاً ، وَلا عَدْلاً))، وَإِذَا فيها : ((مَنْ وَالى قَوْماً بَغَيْرِ إِذْنِ مَوَاليهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله ، وَالملائِكَةِ ، والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ [يومَ القيامةِ ] صَرْفاً، وَلا عَدْلاً)) . [قال أبو عبد الله: ( عدل ) : فداء]. ( ومن طريق أبي جُحَيْفَةَ قال : سألتُ علياً رضيَ اللهُ عنه : هل عندَكُم شيء ما ليسَ في القرآنِ ؟ وقال [ابن عُيَيْنَةَ ٤٧/٨] مَرّةً: ما ليسَ عندَ الناسِ ؟ فقالَ : والذي فَلَقَ الحبّ ، وبرأ النسمة ؛ ما عندنا إلا ما في القرآن ، إلا فهماً يُعطى رجلٌ [مسلمٌ ٣٦/١] في كتابِهِ ، وما في [هذه] الصحيفَةِ ، قلت: وما في [هذه] (١٣) هو جبل بالمدينة المنورة. وفي ((معجم البلدان)): عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة . و ( ثور) هنا جبل صغير خلف أحد من جهة الشمال ، إلى الحمرة بتدوير، كما حققه بعض العلماء. فراجع ((الفتح)). (١٤) أي: بدعة أو ظلماً. قوله: ( فمن أخفر) أي: نقض عهده. قوله: ( من والى قوماً) أي : نسب نفسه إليهم كانتمائه إلى غير أبيه أو انتمائه إلى غير معتقه ، وذلك لما فيه من كفر النعمة ، وتضييع حقوق الإرث والولاء، وقطع الرحم ونحوه ، ولفظ (بغير إذن مواليه) ليس لتقييد الحكم به ، وإنما هو إيراد الكلام على ما هو الغالب . (١٥) (الصرف): الفريضة، و(العدل): النافلة. وقيل بالعكس. ا هـ عيني. ٣١٩ ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٦ - ٩ - باب ٢٧٠٨ و٢٧٠٩ - حديث الصحيفة ؟ قال: العقلُ ، وفكاكُ الأسير، وأن لا يقتلَ مسلمٌ بكافرٍ ٤٥/٨). ٦ - باب إِثْمٍ مَنْ أَوَى مُحْدِثاً ٨٦٤ - رَوَاهُ عَلِيٍّ عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴿ٍ. ( قلت : أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٨٦٦ / ج ١). ٧ - باب مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأَي وَتَكَلُّفِ القياس، ﴿ وَلا تَقْفُ﴾: لا تَقُلْ ﴿ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ﴾ ٨ - باب ما كَانَ النبيُّ ◌َهِ يُسْأَلُ مِمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الوَحْيُ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي، أَوْلَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ ، وَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيٍ وَلا قياسٍ ؛ لِقَولِهِ تَعَالى: بمَا أراكَ اللهُ ﴾ ٨٦٥ - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ النبيُّ ◌َ﴿ عَنِ الرُّوحِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ . ( قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم ((ج١ /٤ - الوضوء /٤٦ - باب))). ٩ - باب تَعْليم النبيِّ ﴿ أُمَّتَهُ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، لَيْسَ بِرَأْي وَلا تَمْثِيلِ ٢٧٠٨ و٢٧٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [وأبي هريرة ٣٤/١] (١٦): جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسُولِ الله ◌َِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَديثِكَ ٨٦٤ - يشير إلى حديثه المتقدم آنفاً ((٥ - باب)). ٨٦٥ - وصله فيما تقدم (ج١ /٣ - العلم /٤٨ - باب)). (١٦) لم يسق المصنف لفظ أبي هريرة بتمامه ، وكذلك صنع مسلم ، وقد أخرجه أحمد عنه بنحو حديث أبي سعيد، وفيه أنه قال لهن: ((موعدكن بيت فلان)). وهو مخرج في ((الصحيحة)) برقم (٢٦٨٠). ٣٢٠