النص المفهرس

صفحات 261-280

٩١ - كتاب التعبير
٣٦ و٣٧ - باب
٢٦٢٩ - حديث
بِيَدَهِ مِقمعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ ، وَأَرَى فيها رِجَالاً مُعَلَّقينَ بِالسَّلَاسِلِ ، رُؤُوسُهُم أسْفَلَهُم،
عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالاً مِنْ قُرْشِ ، [فجعلتُ أقول : أعوذ بالله من النار]، فَانْصَرَفوا بِي
عَنْ ذَاتِ اليَمين، فـ [لما أَصْبَحْتُ] قَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ
(وفي رواية: فقصَّتْ حَفْصَةُ إحْدَى رُؤْياي) عَلَى رسولِ الله عَ لُهُ، فَقالَ رسولُ الله
:
((إِنَّ عَبْدَاللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ))، ( وفي رواية: ((نِعْمَ الرجلُ عبدُالله لو كان يصلي
من الليل))، وكانوا لا يزالون يقصُّون على النبيِّ ◌َ﴿ الرؤيا أنها في الليلة
السابعة ، ( وفي طريق : أن أناساً أُروا ليلة القدر في السبع الأواخر . وأن أناساً أُروها
في ٧٠/٨) العشرِ الأواخرِ، فقال النبيُّ ◌َةٍ :
((أرى رؤياكُم قد تواطَتْ في العشرِ الأواخرِ. فَمَنْ كان مُتَحَرِّيها فَلْيَتَحَرَّها من
العشر ( وفي الأخرى : في السبع) الأواخر))).
فَقالَ نَافعٌ: لَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ ، ( وفي الطريق الأخرى : فكان
[عَبدُ الله] بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلاً) .
٣٦ - باب الأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّوْمِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الذي قبله ) .
٣٧ - باب القَدَحِ في النَّومِ
( قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ((ج١ /٣ - العلم /٢٣ - باب))) .
٢٦١
:
أ
i

٩١ - كتاب التعبير
٣٨ - ٤٥- باب
٢٦٣٠ - حديث
٣٨ - باب إذَا طَارَ الشَّيءُ في المنَامِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٨٢١/ ج٣).
٣٩ - باب إذَا رَأَى بَقَراً تُنْحَرُ
( قلت : أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٥٤٦/ ج٢).
٤٠ - باب النّفْخِ فِي الْنَامِ
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٨٢١/ ج٣).
٤١ - باب إذا رَأَى أنهُ أخرَجَ الشَّيءَ مِنْ كُورَةٍ فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ
( قلت : أسند فيه حدیث ابن عمر الآتي بعده ) .
٤٢ - باب المرّةِ السَّوْدَاءِ
٢٦٣٠ - عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النبيِّ
* في المدِينَةِ :
((رَأَيْتُ - [كأن] امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّسِ خَرَجَتْ مِنَ المدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ
بمهْيَعَةَ ، فَتَأَلْتُهَا أنَّ وَبَاءَ المدينَةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعَةَ . وَهْيَ الْجُحْفَةُ)) .
٤٣ - باب المرْأةِ الثَّائِرَةِ الرَّس
٥
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر الذي قبله ) .
٤٤ - باب إذَا هَزَّ سَيْفَاً في المنَامِ
( قلت : أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٥٤٦ / ج٢) .
٤٥ - باب مَنْ كَذَبَ في حُلُمِهِ
٢٦٢

٩١ - كتاب التعبير
٤٦ - باب
٢٦٣١ و ٢٦٣٤ - حدیث
٢٦٣١ - عَنِ ابْن عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ لَ﴿ِ قالَ:
((مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمْ لَمْ يَرَهُ؛ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ . وَمَنِ
اسْتَمَعَ إلى حَدِيثْ قَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، أوْ يَفِرُونَ مِنْهُ؛ صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ
القيامَةِ ، وَمَنْ صَوَّرِ صُورَةً؛ عُذِّبَ. وَكُلَّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخِ)) .
٢٦٣٢ - (وفي رواية: عن ابن عباسٍ قوله ٨٣/٨).
١٣٩٤ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ: مَنْ صَوَّرَ ... وَمَنْ تَحَلَّمَ ... وَمَنِ اسْتَمَعَ ...
٢٦٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ نَّلِ قالَ:
(( مِنْ أقْرَى الفِرَى أنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ)).
٤٦ - باب إذَا رَأَى مَا يُكْرَهُ فَلا يُخْبِرْ بِهَا ، وَلا يَذْكُرْهَا
٢٦٣٤ - عن أبي سَلَمَةَ قال: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي ( وفي طريق :
أَثْقَلَ عليَّ من الجبلِ ٢٥/٧) ، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةً يَقولُ : وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا
تُمْرِضُنِي حَتّى سَمِعْتُ النبيَّ تِ يَقولُ :
((الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ (وفي طريق: الصالحةُ ٩٥/٤) مِنَ الله، [والحُلُمُ (*) من
الشيطان]، فَإِذَا رَأى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلاَ يُحدِّثْ بِهِ إلا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا
يَكْرَهُ، (وفي الطريق الأخرى: حُلُماً يخافُهُ )؛ فَلْيَتَعَوَّذْ بالله مِنْ شَرِّهَا ، وَمِنْ شَرِّ
١٣٩٤ - وصله الإسماعيلي؛ لكنه لم يذكر سوى قوله: ((من تحلّم)). ويشير المصنف بهذا
التعليق وغيره إلى أن الرواة اختلفوا فيه على عكرمة ، فمنهم من قال : عنه عن ابن عباس مرفوعاً ،
ومنهم من أوقفه عليه ، ومنهم من قالٍ عنه عن أبي هريرة موقوفاً ، وذهب الحافظ إلى أن الحديث عند
عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة معاً .
(*) بضم وسكون اللام ، وهو ما يراه في المنام من الشر، وما يحصل له من الفزع.
٢٦٣
1
:

٩١ - كتاب التعبير
٤٧ - باب
٢٦٣٥ - حديث
الشَّيْطَان، ولْيَتْفُلْ ثلاثاً ،(وفي طريق: فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات) وَلا
يُحَدِّثْ بِهَا أحَداً؛ فَإِنّهَا لَنْ تُضرَّهُ، [وإن الشيطان لا يتزايا بي ٧٢/٧])).
٤٧ - باب مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لأوَّلِ عَابِرٍ إذا لَم يُصِبْ
٢٦٣٥ - عَنِ ابنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَّى رسولَ الله
فَقالَ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي المنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ (١٤) السَّمْنَ وَالعسَلَ، فَأْرَى النَّاسَ
يَتَكَفَّقُونَ مِنها، فالمسْتَكثِرُ والمسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأرْضِ إلى السَّمَاءِ ،
فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخرُ فَعلا بِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا
بِهِ ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فانقطَعَ ، ثُمَّ وُصِلَ ، فَقالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رسولَ الله ! بِأَبي
أَنْتَ، وَالله لَتَدَعَنِّ فَأَعْبُرَهَا. فَقَالَ النبيُّ ◌َهِ: ((اعْبُرْ)) . قالَ:
أمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسلامُ، وَأمَّ الذي يَنْطُفُ مِن العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرآنُ؛ حَلاوتُهُ
تَنْطُفُ ، فالمسْتَكْثِرُ مِنَ القُرآنِ وَالمسْتَقِلُّ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ
فَالحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَأخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ الله ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَغْلُوبِهِ ،
ثُمَّ يأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيعلُو ◌ِهِ ، ثُمَّ يأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فينقَطِعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعُلُو
بِهِ ، فأخْبرْني يَا رسولَ الله ! بأَبِي أنْتَ أصَبْتُ أم أخْطأتُ؟ قالَ النبيُّ
(( أصَبْتَ بَعْضَاً، وَأخْطَأْتَ بَعْضاً)) .
قالَ: فَوَاللهِ يَا رسولَ الله !لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ. قالَ:
((لا تُقْسِمْ)) .
(١٤) أي : تقطر .
٢٦٤

٩١ - كتاب التعبير
٤٨ - باب
٢٦٣٦ - حديث
٤٨ - باب تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ
٢٦٣٦ - عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنهُ قالَ :
مِمَّا يُكْثِرُ أنْ يَقولَ لأَصْحَابِهِ ( وفي رواية : كان إذا صلى
كَانَ رسولُ الله
صلاةً أقبل علينا بوجهه ، فقال ١٠٤/٢) :
((هَلْ رأى أحَدٌ مِنْكُم [الليلة] مِنْ رُؤْيَا؟))، قالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ الله أنْ
يَقُصَّ، ( وفي رواية: فإن رأى أحد قَصَّها ، فيقول ما شاء الله ، فسألَنا يوماً ، فقال :
((هل رأى أحد منكم رؤيا؟)). قلنا: لا)، وَإِنَّهُ قالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاة:
ء
((إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتيانِ ( وفي رواية: قال: لكني رأيتُ الليلةَ رجُلَين أتَيَاني)
وَإِنَّهُمَا ابْتَعثاني، وإنَّهُمَا قَالا لي: انْطَلِقْ [فأخذا بَيدي]، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا
[فأخرجاني إلى الأرض المقدسةِ]، وَإِنَّا أتيْنَا عَلى رجلٍ مُضْطجِعٍ، وَإِذَا آخرُ قَائِمٌ
عَلَيْهِ بِ [فِهِرٍ أو] صَخْرَةٍ ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ، فَيَشْلَغُ (١٥) ( وفي رواية:
فَيَشْدَخُ به ) ، رأسَهُ ، فَيَتَهَدْهَدُ (١٦) الحَجَرُ هَهُنَا، فَيَتْبِعُ الْحَجَرَ ، فَيَأْخُذُهُ ، فَلا يَرْجعُ
إِلَيْهِ حَتّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المرّةَ الأُولى .
قالَ : قُلْتُ لَهما: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانٍ؟ قالَ : قالا لي : انْطِقِ انْطَلِقْ .
فانْطَلقْنَا، فَأَتَيْنْا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آَخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بـ [يده] كَلُوبٌ
(١٥) قوله : (فيئلغ) أي: يشدخ ، والشدخ : كسر الشيء الأجوف .
(١٦) وقوله: (فيتهدهد) أي: فيتدحرج. اهـ. قسطلاني.
٢٦٥

٩١ - كتاب التعبير
٤٨ - باب
٢٦٣٦ - حديث
مِنْ حَدِيدٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقِّ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ (١٧) شِدْقَهُ إلى قَفَاهُ ، وَمَنْخِرَهُ
إِلى قَفَاهُ. وَعَينَهُ إلى قَفَاهُ - قالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءِ: فَيَشُقُّ - قَالَ: ثُمَّ يَتَحوَّلُ إلى
الْجَانِبِ الآخَرِ ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغُ من ذلكَ الجانبِ
حتى يصحَّ (وفي رواية: يلتئم ) ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيفعَلُ مِثْلَ
مَا فَعَلَ المرَّةَ الأولَى .
قالَ: قُلْتُ: سبْحَان الله! مَا هَذَانِ؟ قالَ : قَالا لي : انْطَلِقِ ، انْطَلِقْ .
فَانطَلقنا، فَأَتَيْنَا عَلَى [ثِقبٍ] مِثْلِ التِّنُّورِ [أعلاه ضيِّقٌ، وأسفله واسعٌ، يتوقَّدُ
تحتَه ناراً]، قالَ : فَأَحْسِبُ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ ، قَالَ : فَاطَّلَعْنَا فيه ،
فَإِذَا فيه رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِم لَهَبٌ مِنْ أسَفَلَ مِنْهم، [فإذَا اقْتَربَ
ارتفعوا حتى كادَ أن يخرجوا، فإذا خمدَتْ رجعوا فيها]، فَإذا أتاهُم ذلِكَ اللَّهَبُ
ضَوْضَوْا (١٨).
قالَ : قَلْتُ لَهُما: مَا هَؤلاءِ ؟ قالَ : قالا لي : انْطِلِق ، انْطِقِ .
فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَىَ نَهَر - حَسِبْتُ أَنَّهَ كَان يَقولُ - أحمَرَ مِثْلِ الدَّم ، وَإِذَا في
النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهرِ رَجُلٌ [قائم]، قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً
كَثِيرةٌ ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأتِي ذَلِكَ الذي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهِ
الحجارَة ، فَيفغَرُلَهُ (١٩) فَاهُ ، فَيُلْقِمُهُ حَجَراً، فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إليْهِ ، كُلِّمَا رَجَعَ
(١٧) قوله : (فيشرشر شدقه) أي: يقطعه، و(الشدق) جانب الفم.١ هـ عيني.
(١٨) قوله : (ضوضوا) كذا بغير همز أي : صاحوا .
(١٩) قوله : (فيفغر له فاه ) أي: فيفتح له فمه.
٢٦٦

٩١ - كتاب التعبير
٤٨ - باب
٢٦٣٦ - حديث
إِلَيْهِ فَغَرَلَهُ فَاهُ ، فَأَلْقمَهُ حَجَراً .
قالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَانِ؟ قَال : قالا لي : انْطَلِقِ ، انْطَلِقْ .
فَانَطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلِ كرِيهِ المَرْآَةِ(٢٠)، كَأَكْرَهِ مَا أنْتَ رَاءِ رَجُلاً مَرْأَةً ،
وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يحُشُهَا (٢١) وَيَسْعِى حَوْلَها.
قَال: قُلْتُ لَهما : مَا هَذَا؟ قَالَ : قَالا لي : انْطَلِقِ ، انطلقْ .
فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةِ مُعْتَمَّةٍ (٢٢) [خضراءَ فيها شجرةٌ] فيها من كُلِّ نَوْرِ
الرَّبيع ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَي الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَويلٌ ، لا أكادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً في السَّمَاءِ ، وَإِذَا
حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أكثَرٍ وِلِدَانٍ رَآَيْتُهُمْ قَطُّ .
قالَ : قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ مَا هَؤُلاءِ؟ قَالَ : قالا لي : انْطَلِقِ ، انْطَلِقْ.
فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ ، لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا ، وَلا أَحْسَنَ ،
[فيها رجالٌ شيوخٌ، وشبابٌ ، ونساءٌ، وصبيانٌ] ، قَالَ: قالا لي: ارْقَ (٢٣) فيها. قالَ :
فَارْتَقَيْنَا فِيهَا ، فَانْتَهَيْنَا إلى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ ، فَأَتَيْنَا بَابَ
المدِينَةِ . فَاسْتَفْتَحْنَا ، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا ( وفي روايةٍ: فأدخلاني داراً هي أحسنُ
وأفضلُ ، فيها شيوخٌ وشبابٌ ) ، فَتَلَقَّانَا فيها رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسنِ مَا أنْتَ
رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، قَالَ: قالا لَهُم: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ ، قَالَ :
(٢٠) كريه المرآة : المنظر .
(٢١) قوله : (يحثُّها) أي : يحركها .
(٢٢) قوله : (معتمة) أي : كثيرة النبات طويلته . اهـ.
(٢٣) قوله : (ارقَ) ؛ في نسخة العيني: (ارقَه) بهاء السكت .
٢٦٧

٩١ - كتاب التعبير
٤٨ - باب
٢٦٣٦ - حديث
وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْحْضُ في البَياضِ ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فيهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا
إِلْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ.
قَالَ: قالا لي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ ، [فارفع رأسَكَ]، قَالَ :
[فرفعت رأسي]، فَسَما بَصَرِي صُعُداً، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ ، قَالَ : قَالا
لي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ الله فيكُمَا، ذَرَانى فَأَدْخُلَهُ ، قَالا: أمَّا الآنَ
فَلا، وَأنْتَ دَاخِلُهُ ( وفي رواية: قالا: إنه بقيَ لكَ عمرٌ لم تستَكْمِلْهُ ، فلو
استكملْتَ أتيتَ منزِلَكَ ) .
قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَباً ، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟
قَالَ: قَالا لي: أمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ:
أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثلَغُ ( وفي الرواية الأخرى: يشدَخ ) رَأْسُهُ
بالحجَرِ ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرآنَ فَيَرْفُضُه (٢٤) ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ . ( وفي
الرواية الأخرى : فرجلٌ علّمَه الله القرآنَ، فنامَ عنه بالليل ، ولم يَعْمِلْ فيه بالنهارِ ،
يُفْعَلُ به إلى يومِ القيامةِ ) .
وَأَمَّ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إلى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ
إِلى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ {فَتُحْمَلُ عنه حتى] تَبْلُغَ
الآفَاقَ ، [فِيُصْنَعُ به ما رأيت إلى يوم القيامةِ].
(٢٤) قوله : (فيرفضه) بكسر الفاء ، وقيل بضمها أي : يتركه ، ولما رفضَ أشرفَ الأشياء وهو القرآن؛ عوقب
في أشرف أعضائه . اهـ عيني .
٢٦٨
:
١

٩١ - كتاب التعبير
٤٨ _ باب
٢٦٣٦ - حدیث
وَأَمَّ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَُّورِ ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَاني .
وَأمَّ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ ، وَيُلقَمُ الحَجَرَ ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبًا .
وَأَمَّا الرَّجلُ الكَرِيهُ المَرآةِ ، الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا، وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ
مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ .
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطويلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ چِ.
وَأَمَّا الْوَلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلى الفِطْرَةِ » .
قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ المسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ الله! وَأَوْلادُ المشْركينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله
:
(( وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ)) .
((وَأمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُم حَسَناً ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحاً ، فَإنَّهُم قَوْمٌ
خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحَاً وَآَخَرَ سَيِّئاً؛ تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ.
[ والدارُ الأولى التي دخلت؛ دارُ عامةِ المؤمنين، وأما هذه الدارُ فدارُ الشهداء ،
وأنا جبريلُ . وهذا ميكائيلٌ])).
٢٦٩
!

٩٢ - كتاب الفتن
١ و ٢ - باب
٢٦٣٧ و ٢٦٣٨ - حدیث
بسم اللهالرحمن الرّحِيمِ
٩٢ - كتاب الفتن
١ - باب مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعالَى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ لاتُصِيبَنَّ الَّذِينَ
ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، وَمَا كَانَ النبيُّ ◌َ﴿ يُحَذِّرُ مِنَ الفِتَنِ
٢٦٣٧ - عن عَبْدِ الله ( بنِ مسعودٍ) قال: قَال النبيُّ ◌ِلٍ:
(( أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوضِ، [و ٢٠٦/٧] لَيُرْفَعَنَّ إليَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حتَّى إِذَا
أَهْوِّيْتُ لأُنَاوَلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَصْحَابِي! فَيَقُولُ : [إنكِ] لا
تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ )) .
٢ - باب قَوْل النبيِّ لَهُ: (سَتَروْنَ بَعْدي أمُوراً تُنْكِرُونَهَا))
٨٣٨ - وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ زَيِّدٍ : قَالَ النبيُّ
((اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلى الحوْضِ)) .
٢٦٣٨ - عن أبْن عَبَّاسِ رَضي الله عَنْهُمَا عَنِ النبيِّ
قَالَ :
((مَنْ رَأَى مِنْ أَميرِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجِمَاعَةَ شبْراً
فَمَاتَ ؛ إلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ».
٨٣٨ - هو طرف حديث مضى موصولاً في (ج٣ / برقم ١٨٠٦).
٢٧٠
١

٩٢ - كتاب الفتن
٣ - باب
٢٦٣٩ و٢٦٤٠ - حديث
٢٦٣٩ - عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أبي أُمَيَّةً قَالَ:
دخَلْنَا عَلى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهْوَ مَرِيضٌ ، فَقُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللهُ، حَدِّثْ
بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنَ النبيِّ ◌َهِ ، قَالَ :
م
دَعَانَا النبيُّ ◌َ﴿ فَبَايَعْنَا، فَقَالَ فِيما أخَذَ عَلَيْنَا أنْ بَايَعَنَا: عَلَى السَّمْع
وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأمْرَ أَهْلَهُ ،
إلا أنْ تَرَوْا كُفْرَاً بَوَاحاً (١) ، عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرهَانٌ [وأن نقومَ أو نقولَ بالحقِّ حيثما
كنا ، لا نخافُ في الله لومة لائم ١٢٢/٨].
٣ - باب ٨٣٩ - قَوْلِ النبيَّ ◌َ﴿: ((هلاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ))
٢٦٤٠ - عن عَمْرِو بن يحيى بنِ سَعيدٍ بْنِ عِمْرِو بنِ سَعيدٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي جَدّي قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ في مَسْجِدِ النبيِّ
بِالْمَدِينَةِ ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ الصَّادِقَ المِصْدُوقَ يَقُولُ:
((هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلىَ يَدَي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)).
فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللّه عَلَيْهِمْ غِلْمَةً، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ :
لَوْ شِئْتُ أنْ أَقُولَ: بَنِي فُلانٍ وَبَنِي فُلانٍ، لَفَعَلْتُ. فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي
إلى بَني مَرْوَانَ حِينَ مَلَكُوا بِالشَّأْمِ ، فَإِذَا رَاهُمْ غِلْمَاناً أحْدَاثاً قَالَ لَنَا: عَسَى هَؤُلاءِ أَنْ
يَكُونُوا مِنْهُمْ ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ .
.
(١) قوله : (بواحاً) أي: ظاهراً بادياً
٨٣٩ - وصله المصنف في الباب من حديث أبي هريرة دون قوله: ((سفهاء))، وقد ثبت
عند أحمد (٢٨٨/٢و٢٩٩ و٣٢٨ و٤٨٥) من طريق أخرى عنه .
٢٧١
!
!
أ

٩٢ - كتاب الفتن
٠
٤ و ٥ - باب
٢٦٤١ و ٢٦٤٢ - حديث
٤ - باب ٨٤٠ - قَوْلِ النبيِّ ◌َ﴿٤: ((وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَّ قَدِ اقْتَرَبَ))
٥ - باب ظُهُورِ الفِتَنِ
٢٦٤١ و٢٦٤٢ - عن شَقيق قَالَ: جَلَسَ عَبْدُالله وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا،
فَقَالَ أَبُو مُوسَى [الأشعري] [٨٤١ - لِعَبْدِ اللهِ: تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النبيُّ :﴿ أَيَّامَ
الهَرْجِ]، (وفي رواية: فقالا:) قَالَ النبيُّ ◌َّةٍ:
((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَاً يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ ، وَيَكْثُرُ فِيهَا
الهَرْجُ، وَالهَرْجُ [بِلِسَانِ الحَبَشَةِ]: القَتْلُ)).
( وفي رواية: عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ:
(( بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الهَرْجِ، يَزُولُ العِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ))).
قَالَ أَبُوَ مُوسَى: وَالهَرْجُ: القَتْلُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ (٣).
٨٤٢ - قالَ ابْنُ مسعُود: سِمِعْتُ النبيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ:
(( مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ)) .
٨٤٠ - وصله المصنف في الباب ، وقد مضى (ج٢ / برقم ١٥٣٤).
٨٤١ - وصله الطبراني .
(٣) قوله : (والهرج بلسان الحبشة : القتل). قال القاضي عياض : هذا وهم من بعض الرواة ؛ فإنها عربية
صحيحة .
٨٤٢ - وصله ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٧٨٨)، وأحمد وغيرهما بسند حسن عنه . وهو
مخرج في ((تحذير الساجد)) ( ص ٢٥ - ٢٦ - الطبعة الثانية ).
٢٧٢

٩٢ - كتاب الفتن
٦ - ٩ - باب
٢٦٤٣ - ٢٦٤٥ - حديث
٦ - باب لا يَأْتِي زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرِّ مِنْهُ
٢٦٤٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيّ قالَ :
أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إليْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا:
((فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ)).
سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِّكُم
٧ - باب قَوْلِ النبيِّ ◌َ﴿: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا »
٢٦٤٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ قَالَ:
(( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا )).
﴿ قَالَ :
٢٦٤٥ - عَن أبي هُرِّيْرةَ عَنِ النبيِّ
(( لا يُشيرُ أَحدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ في
يَدِهِ ، فَيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ )) .
٨ - باب ٨٤٣ - قَوْلِ النبيِّمَ﴿: «لا تَرْجِعُوا بَعْدي كُفَّاراً؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُم
رِقَابَ بَعْضٍ »
٩ - باب تَكُونُ فِتْنَةُ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ
٨٤٣ - هذا حديث متواتر عندي؛ فقد وصله المصنف من حديث عبد الله بن عمر وأبي
بكرة، وقد مضيا في ((المغازي)) (ج٣ / برقم ١٨٣٠ و ١٨٣١)، ومن حديث ابن عباس ، وقد
مضى في ((ج١ /٢٥ - الحج /١٣٢ - باب))، وجرير، وقد مضى في ((العلم /٤٤ - باب)).
٢٧٣
---.
1

٩٢ - كتاب الفتن
١٠ و١١ - باب
٢٦٤٦ - حدیث
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٥٣٦/ ج٢).
١٠ - باب ((إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا))
( قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم ((ج٢/١ - الإيمان/ ٢٢ - باب))).
١١ - باب كَيْفَ الأمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ ؟
٢٦٤٦ - عن حُذَيفَةَ بْنِ اليمَانِ قالَ :
تَ﴿ عَنِ الخَيْرِ؟ وَكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ (وفي
كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله
طريق : تعلَّمَ أصحابي الخير ، وتعلَّمتُ ١٧٨/٤) الشَّرّ؛ مَخَافةَ أنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ الله! إنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرِّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخيْرِ ، فَهِلْ بَعْدَ هَذَا
الخيرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ :
(( نَعَمْ)) ، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرِ؟ قَالَ :
((نَعَمْ، وَفِهِ دَخَنٌ (٤))، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ :
(( قَوْمٌ يَهْدُونَ بَغَيْرِ هَدْيٍ ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ (٥)).
قُلْتُ : فَهِلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ :
(« نَعَمْ ، دُعاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! صِفِهُمْ لَنَا ، قَالَ :
(٤) أي : ليس خيراً خالصاً ، بل فيه كدورة ؛ بمنزلة الدخان من النار.
(٥) قوله: (تعرف منهم وتنكر) أي: الخير والشر. اهـ.
٢٧٤
٠

٩٢ - كتاب الفتن
١٢ - ١٤- باب
٢٦٤٧ - حدیث
(( هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (٦) ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسنتِنَا)) .
قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُّبِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ:
(( تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ )) .
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ ؟ قَالَ:
((فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ (٧) بِأصْلِ شَجَرَةٍ ، حَتَّى يُدْرِكَكَ
المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ » .
١٢ - باب مَنْ كَرِهَ أنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الفِتَنِ وَالظُّلُمِ
( قلت : أسند فیه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٨٨٩/ ج٣).
١٣ - باب إذَا بَقِيَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ
( قلت : أسند فيه حديث حذيفة المتقدم ((٨١ - الرقاق /٣٥ - باب))) .
١٤ - باب التَّعَرُّبِ في الفِتْنَةِ
٢٦٤٧ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ
الأَكْوَعِ! ارْتَدَدْتَ عَلىَ عَقِبَيْكَ؛ تَعَرَّبْتَ؟(٨)
قَالَ: لا، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ◌ِ أَذِنَ لي في البَدْوِ .
(٦) قوله : ( من جلدتنا ) أي : من قومنا ، ومن أهل لساننا وملتنا .
(٧) قوله : ( ولو أن تعض ... ) الخ، أي: ولو كان الاعتزال من تلك الفرق بالعض فلا تعدل عنه ، وهو
كناية عن مكابدة المشقة .
(٨) (التعرب) : الإقامة في البادية والسكنى مع الأعراب .
٢٧٥

٩٢ - كتاب الفتن
١٥ - ١٧ - باب
٢٦٤٨ و ٢٦٤٩ - حديث
٢٦٤٨ - وَعَنْ يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ :
لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بنُ الأَْوَعِ إلى الرَّبَذَةِ ، وَتَزَوَّجَ هُناكَ امْرَأَةً ،
وَوَلَدَتْ لَهُ أوْلادَاً، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَقْبَلَ قبلَ أنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ ، فَنَزَّلَ الْمَدِينَةَ .
١٥ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ
( قلت : أسند فيه حديث أنس الآتي في ((٩٦ - الاعتصام /٣ - باب))).
١٦ - باب قَوْلِ النبيِّ ﴿: ((الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ))
٢٦٤٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ قالَ :
خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُالله بْنُ عُمَرَ ، فَرَجَوْنَا أنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثاً حَسَناً ، قَالَ : فَبَادَرَنَا
إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحمَنِ! حَدَّثْنَا عَنِ القِتَالِ في الفِتْنَةِ ؛ وَالله يَقُولُ:
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ ، فَقَالَ :
هَل تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ إنَّمَا كان مُحَمَّدٌ عَظِهِ يُقاتِلُ المَشْرِكِينَ،
وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً ، وَلَيْسَ كَقِتالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ .
١٧ - باب الفِتْنَةِ التَّي تَمُوجُ كَمَّوْجِ البَحْرِ
١٣٩٥ - وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُونَ أنْ يَتَمَثِّلُوا بِهَذِهِ الأبْيَاتِ
عنْدَ الفِتَنِ ؛ قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ :
١٣٩٥ - وصله المصنف في ((التاريخ الصغير)) بسند صحيح عنه .
٢٧٦
!

٩٢ - كتاب الفتن
١٨ و ١٩ - باب
٢٦٥٠ و ٢٦٥١ - حديث
تَسْعَى بِزِينَتِها لِكُلِّ جَهُولِ
الحرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً
وَلَّتْ عَجُوزاً غَيْرَ ذَاتٍ حَليلٍ
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا
مَكْرُوهَةً لِلشّمِّ وَالتَّقْبِيلِ
شَمِطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ
١٨ - باب
٢٦٥٠ - عن أبي مَرْيَمَ عَبْدِ الله بنِ زِيَادِ الأَسَدِيِّ قَالَ :
لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إلى البَصْرَةِ، بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَحَسَنَ
ابْنَ عليّ [إلى الكوفة ليستنفرهم ٢٢٠/٤]، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الكُوفَةَ ، فَصَعِدَا المنْبَرَ ، فَكَانَ
الحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ فَوْقَ الْمِنبَرِ؛ في أعْلاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ ،
فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ: إنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إلى البَصْرَة، وَوَاللهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ
﴿ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلَاَكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ ؟
١٩ - باب
٢٦٥١ - عن أبي وَائِلٍ قال :
دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلى عَمَّارِ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلَيٌّ إلى أهْلِ الكُوفَةِ
يَسْتَنْفِرُهُمْ، فَقَالا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أمْراً أَكْرَهَ عِنْدَنَا (وفي رواية: فَقَالَ أَبُو مَسْعُود: مَا
مِن أَصْحَابِكَ أحَدٌ إلا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئاً مُنْذُ صَحِبْتَ
النبيَّ ◌َّهِ أَعْيَبَ عِنْدي) من إسراعك ( وفي رواية: اسْتِسْراعِكَ) فِي هَذَا الأَمْرِ
مُنْذُ أَسْلَمْتَ . فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ
٢٧٧

٩٢ - كتاب الفتن
٢٠ و ٢١ - باب
٢٦٥٢ و ٢٦٥٣ - حديث
إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ، وَكَسَاهُمَا (١٠) حُلَّةً حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا إلى المسْجِدِ. (وفي
رواية: فَقالَ أَبُو مَسْعُود - وَكَانَ مُوسِراً -: يَا غُلامُ! هَاتٍ خُلَّتَيْنِ ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا
مُوسَى ، وَالأُخْرَى عَمَّاراً ، وَقَالَ: رُوحَا فيهِ إلى الجُمُعَةِ ) .
٢٠ - باب إذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَاباً
٢٦٥٢ - عن ابْنِ عُمَرَ رَضي الله عَنْهُما قال: قالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهُ:
((إِذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَاباً أَصَابَ العَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّبُعِثُوا عَلى
ء
أَعْمَالِهِم » .
٢١ - باب ٨٤٤ - قَوْلِ النبيِّ:﴿﴿ لِلْحَسَنِ بْنِ عَليُّ: ((إنَّ ابْنِي هَذَا
لَسَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المسْلِمِينَ))
٢٦٥٣ - عن حَرْمَلَة مَوْلَى أُسَامَةَ قَالَ :
أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إلى عَلِيٍّ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ
صَاحِبَكَ (١١) ؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أنْ أكُونَ مَعَكَ
فيهِ ، وَلَكِنْ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئاً، فَذَهَبْتُ إلى حَسَنِ وَحُسَيْنِ وَابْنٍ
جَعْفَرٍ، فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتي .
(١٠) قوله: (وكساهما) أي: أبو مسعود كما صرّح به في الرواية اللاحقة: اهـ (شارح).
٨٤٤ - وصله المصنف فيما مضى (ج ٢ / ١٢١٤).
(١١) أي: ما السبب في تخلفه عن مساعدتي، وقد كان أسامة تخلّف عن عليّ رضي الله عنهما في وقعة
الجمل وصفين .
٢٧٨

٩٢ - كتاب الفتن
٢٢ - باب
٢٦٥٤ و ٢٦٥٥ - حديث
٢٢ - باب إِذَا قَالَ عَنْدَ قَوْمٍ شَيْئاً ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلافِهِ
٢٦٥٤ - عَنْ نَافِع قَالَ: لَمَّ خَلَعَ أهْلُ المدينَةِ يزيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ
حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَّمِعْتُ النبيَّ عَّهُ يَقُولُ:
((يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ [لِغَدْرَتِهِ ٧٢/٤] [يُعرَفُ به ٦٢/٨])) (*)،
وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لا أَعْلَمُ غَدْراً أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ
رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَّبَ لَّهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلا
بَايَعَ فِي هَذَا الَأَمْرِ إِلا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
٢٦٥٥ - عَنْ أَبيِ المِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ ، وَوَبَ ابْنُ
الزَّبِيرِ بِمَكَّةَ ، وَوَثَبَ القُرَّاءُ بِالبَصْرَةِ (١٢)، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبي إلى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ،
حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ ، وَهْوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ،
فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحديثَ (١٣) ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةً! ألا تَرَى مَا وَقَع فِيهِ النَّاسُ؟
فَأَوَّلُ شَيء سَمِعْتُهُ تَكَلِّمَ بِهِ :
إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ الله أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطاً عَلى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ ، إِنَّكُم یَا
مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلى الحالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذَِّةِ ، وَالقِلَّةِ ، وَالضَّلاَلَّةِ، وإنَّاللهَ
أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلامِ، وَمُحَمَّدٍ ﴿ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذهِ الدُّنْيَا التي أَفْسَدَتْ
(*) تقدمت هذه الفقرة من الحديث (ج١٣٨١/٢ و١٣٨٢) من حديث عبد الله، وهو ابن عمر مقروناً مع
أنس .
(١٢) يريد الخوارج، وكانوا قد ثاروا بالبصرة بعد خروج ابن زياد ، ورئيسهم نافع بن الأزرق، ثم خرجوا إلى
الأهواز. ((فتح)) .
(١٣) أي: يطلبه منه . اهـ.
٢٧٩

٩٢ - كتاب الفتن
:
٢٣ و ٢٤ - باب
٢٦٥٦ - ٢٦٥٩ - حديث
بَيْنَكُمْ، إنَّ ذَاكَ الَّذي بالشّأْم (١٤)؛ وَالله إنْ يُقاتِلُ إلا عَلَى الدُّنْيَا، وإنَّ هؤلاءِ الَّذين
بَيْنَ أَظْهُرْكُمْ ، وَالله إنْ يُقَاتِلُونَ إلا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذي بِمَكَّةَ؛ وَالله إنْ يُقَاتِلُ
إلا عَلَى الدُّنْيَا .
٢٦٥٦ - عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ اليَمَان قَالَ:
إِنَّ المُنَافِقِينَ اليَوْمَ شَرِّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ◌َهِ؛ كانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ ، وَالْيَوْمَ
يَجْهَرُونَ .
٢٦٥٧ - وعنه قال :
.، فَأُمَّا اليَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الكُفْرُ بَعْدَ
إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلىَ عَهْدِ النبيِّ.
الإِيمَانِ .
٢٣ - باب لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أهْلُ القُبُورِ
٢٦٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ :
(( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقِبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ )) .
٢٤ - باب تَغَيِّرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْبُدُوا الأوْثَانَ
٢٦٥٩ - عن أبي هُرَيْرَةَ رَضي الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ:
(( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ الْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ » .
(١٤) أراد بالذي بالشأم مروان بن الحكم ، وأراد بالذين بين أظهركم القراء ، وأراد بالذي بمكة ابن الزبير.
كما في الشرح .
٢٨٠
أ