النص المفهرس

صفحات 141-160

٨١ - كتاب الرقاق
١١ - ١٣ - باب
٢٤٦٥ و ٢٤٦٦ - حديث
١١ - باب ٧٨٨ - قَوْلِ النبيِّ ◌َ﴿ه: ((هذا المالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ))، وقالَ الله
تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهواتِ مِنَ النِّساءِ والبَنينَ والقَناطيرِ المقنْطرةِ من الذَّهبِ
والفِضَّةِ والخَيْلِ المُسوَّمةِ والأنعام والحرْثِ ذلك متاعُ الحياةِ الدُّنيا ﴾.
١٣٠٥ ـ قال عُمَرُ: اللهُمَّ إِنَّا لا نسْتَطِيعُ إلا أنْ نَفْرَحَ بما زَيَنْتَهُ لنا، اللهُمَّ إني أسْأَلُكَ أنْ أُنْفِقَهُ
في حقِّهِ .
( قلت : أسند فيه مختصر حديث حكيم بن حزام المتقدم برقم ٧٠٤ / ج ١).
١٢ - باب ما قدَّمَ مِنْ مالِهِ فهوَ لهُ
٢٤٦٥ - عن عبْدِ اللهِ (بن مسعودٍ): قال النبيُّ ێ
(( أيُّكُمْ مالُ وارِثِهِ أَحَبُّ إليْهِ مِنْ مالِهِ ؟)).
قالُوا: يا رَسُولَ الله! مَا مِنّا أحَدٌ إلا مالُهُ أَحَبُّ إليه ، قال :
((فإنَّ مالَهُ ما قدّمَ ، ومالُ (٨) وارِثِهِ ما أخَّرَ)) .
١٣ - باب ((المُكْثِرُونَ هُمُ المُقِلُونَ))، وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿مَنْ كانَ
يُرِيدُ الحياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إليْهم أَعمالَهُم فيها وهُم فيها لا يُبْخَسونَ . أولئكَ
الذين ليسَ لَهُم في الآخرةِ إلا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطلٌ ما كانُوا يَعْملونَ ﴾
٢٤٦٦ - عَنْ أبي ذَرَّ رَضيَ الله عنهُ قالَ: خَرَجْتُ ليْلَةً مِنَ الليالي ، فإذا
٧٨٨ - هو طرف من حديث حكيم بن حزام، وقد مضى موصولاً في ((ج١ /٢٤ - الزكاة
/٥٢ - باب)). ومن حديث أبي سعيد فيه ((٤٩ - باب)).
١٣٠٥ - وصله الدارقطني في ((غرائب مالك)) بإسناد منقطع عنه ، وآخر موصول لكنه
ضعيف .
(٨) قوله : (ومال) بالرفع في اليونينية وغيرها . ( شارح) .
١٤١

٨١ - كتاب الرقاق
١٣ - باب
٢٤٦٦ - حديث
رَسُولُ الله ◌َّهِ يَمْشِي وَحْدَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسانٌ ، قال: فظنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ
مَعَهُ أَحَدٌ ، قال: فَجَعَلْتُ أَمْشي في ظلِّ القَمر، فالتَفَتَ فرَآني، فقالَ: (( مَنْ هذا؟)).
قُلْتُ: أَبُو ذَرَّ ، جَعَلَني الله فِداءَكَ، قال: (( يا أبا ذَرَّ ! تَعالَهْ)) (٩)، قال: فَمَشَيْتُ مَعَهُ
ساعَةٌ [فِي حَرَّةِ المدينَةِ، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدُ ، فقال: (( يا أَبا ذَرَّ!)). قُلْتُ: لَبِّيْكَ يا رسُولَ
الله ! قال :
((ما يَسُرُّني أنَّ عِنْدي مِثْلَ أُحُدٍ هذا (وفي رواية: أنه تحوّل لي ٨٢/٣) ذَهَباً
تَمضي عليَّ ثالثةٌ وعِنْدِي مِنهُ دِينارٌ ، إلا شَيْئاً أَرْصُدُهُ لِدَيْنِ ، إلا أنْ أَقُولَ به في عِبادِ
الله هَكذا، وهكذا، وهكذا)). عَنْ يمينهِ ، وعن شمالهِ ، ومِنْ خَلْفِهِ ، ثُم مشى] [ وأرانا
بيدهِ ، ثم قالَ :
(( يا أبا ذرٍّ!))، قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! ١٣٧/٧] ، فقال:
((إنَّ المكْثرين هُمُ المُقِلُّونَ (وفي رواية: الأقلون ) يَوْمِ القِيامَةِ، إلا مَنْ أَعْطاهُ
اللهُ خيْراً، فَنَفَحَ (١٠) فيه يَمِينَهُ، وشِمالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَراءَهُ، وَعَمِلَ فيهِ خَيْراً،
[وقليلٌ ما هم ١٧٧/٧] )) ، قال: فمَشَيْتُ مَعَهُ ساعَةً فَقَال لي :
((اجْلِسْ ههُنا [لا تَبْرَح]))، قال: فأجلَسَني في قاع (١١) حَولَهُ حِجارةٌ ، فقالَ
لي :
((اجْلِس ههُنا حتَّى أرجعَ إليكَ (وفي رواية: مكانك، لا تبرك حتى
آتيكَ))).
(٩) قوله: (تعاله) بهاء السكت، ولأبي ذر (تعال) بإسقاطها. ( شارح).
(١٠) قوله: (فنفح فيه) أي : أعطى .
(١١) قوله: (في قاع) أي: أرض سهلة مطمئنة انفرجت عنها الجبال . ا هـ شارح.
١٤٢

٨١ - كتاب الرقاق
١٣ - باب
٢٤٦٧ - حديث
قالَ : فَانْطَلَقَ في الحرَّةِ [في سواد الليل] حَتَّى لا أراهُ، [فسمعت صوتاً قد
ارتفع، فتخوَّفت أن يكون قد عَرَضَ للنبيِّ ◌َّهِ ، فأردتُ أن آتيهُ ، فذكرت قوله لي :
((لا تبرح حتى آتيك))، فلم أَبْرَحْ] فَلَبِثَ عَنِّي ، فَأَطَالَ اللَّبْثَ(١٢)، ثُمَّ إني سمِعتُهُ
وهو مُقْبِلٌ ، وهو يقولُ: ((وإِنْ سرقَ ، وإِنْ زِنَى))، قال: فلما جاءَ لمْ أَصْبِرْ حَتّى قُلْتُ:
يا نبيَّالله! جعلني اللهُ فِداءَكَ! مَنْ تُكَلِّمُ في جانب الحَرَّةِ ، ما سمعتُ أَحَداً يَرْجِعُ
إِلَيْكَ شَيْئاً؟ [لقد سمعتُ صوتاً، تخوفتُ، فذكرتُ له، فقال: ((وهل سمعته؟)).
قلت : نعم .] قالَ :
(( ذلِكَ جِبْرِيلُ عليْهِ السَّلامُ، عَرَضَ لي في جانب الحرَّةِ؛ قال: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أنَّهُ
مَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجنَّةَ ، قُلْتُ : يا جِبْرِيلُ! ( وفي رواية : قلت : يا
رسولَ الله! ) وإنْ سرَقَ وإنْ زَنى؟ قال: نعمْ، قال: قُلْت: وإنْ سرق وإن زَنى؟
قال: نعمْ، قُلْت: وإنْ سرق وإنْ زَنى؟ قال: (( نَعمْ ، وإنْ شَربَ الخمْرَ)).
٢٤٦٧ - [عن أبي الدرداء نحوه ١٣٧/٧](١٣) .
قالَ أبُو عَبْدِ الله : حَديثُ أبي صالح عَنْ أبي الدَّرْداءِ مُرْسَلٌ لا يَصِحُ ، إنِّما
أَرَدْنا للمعرفةِ(١٤) ، والصحیحُ حَديثُ أبي ذَرٍّ .
(١٢) قوله : (اللبث) بفتح اللام وضمها . ( شارح ).
(١٣) قلت: وأخرجه أحمد أيضاً (٤٤٧/٦) مثله، إلا أن فيه: ((وإن رغم أنف أبي الدرداء)). وسنده
صحيح ، وإعلال المصنف إياه بالإرسال - ويعني الانقطاع - الظاهر أنه على قاعدته في اشتراط الملاقاة ، وعدم الاكتفاء
بالمعاصرة؛ خلافاً للجمهور، وكأنه لذلك لم يذكروا في ترجمة أبي صالح - واسمه ذكوان - قول البخاري الآتي أنه
مرسل . ومما يشهد لصحته أنه تابعه عطاء بن يسار عن أبي الدرداء ، وإن أعله المصنف بالإرسال أيضاً ، فقد ثبت
سماعه منه عند جمع کما یأتي .
(١٤) أي : لنعرف أنه قد روي عنه ، لا لأنه يحتج به .
١٤٣
:

٨١ - كتاب الرقاق
١٤ - ١٧ - باب
٢٤٦٨ - حديث
٧٨٩ - قيلَ لأبي عَبْدِ الله: حديثُ عَطَاءٍ بن يَسارِ عنْ أبي الدَّرْداء؟ قال: مُرْسَلٌ أَيْضاً،
لا يَصِحُّ، والصَّحيحُ حديثُ أبي ذَرٍّ ، وقال: اضرِبُوا على حديث أبي الدَّرداءِ
هذا (١٥)؛ إِذا ماتَ قال: لا إله إلا الله عِنْدَ المَوْتِ .
١٤ - باب قولِ النبيِّل﴿: (( ما أُحِبُّ أنَّلِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً))
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي ذر المذكور آنفاً ) .
١٥ - باب الغِنى غنى النَّفْسِ، وقوْلُ الله تعالى: ﴿أَيَحسَبُونَ أنَّ ما
نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنينَ ﴾ إلى قولِه تعالى: ﴿ مِنْ دُونِ ذلكَ هُمْ لها عامِلونَ ﴾
١٣٠٦ - قال ابْنُ عُيْنَ: لَمْ يَعْمَلُوها، لا بُدَّ مِنْ أن يعْمِلُوها .
٢٤٦٨ - عَنْ أبي هُريرةً عَنِ النبيِّ ﴿ قال:
(( لَيْسَ الغِنِى عِنْ كَثْرَةِ العَرَضِ ، ولكنَّ الغِنَى غِنِى النَّفْسِ » .
١٦ - باب فضْلِ الفَقْر
١٧ - باب كيْفَ كان عيْشُ النبيِّلَ ◌ّهِ وأصْحابِهِ وَتَخْلِّيهِمْ مِنَ
الدُّنيا ؟
٧٨٩ - وصله النسائي، وابن أبي حاتم في ((التفسير))، والطبراني في ((المعجم))،
والبيهقي في ((الشعب))، وقد وقع التصريح بسماع عطاء بن يسار له من أبي الدرداء عندهم
جميعاً إلا النسائي ، قال الحافظ : قال البيهقي : حديث أبي الدرداء هذا غير حديث أبي ذر،
وإن كان فيه بعض معناه . قال الحافظ : وهما قصتان متغايرتان ، وإن اشتركتا في المعنى الأخير،
وهو سؤال الصحابي بقوله: ((وإن زنى، وإن سرق))، واشتركتا أيضاً في قوله: ((وإن رغم)).
(١٥) قلت: يعني قوله في الحديث: ((من مات لا يشرك ... إلخ)). إنما هو إذا مات.
١٣٠٦ - لم يخرجه الحافظ .
١٤٤

٨١ - كتاب الرقاق
١٧- باب
٢٤٦٩ - حديث
٢٤٦٩ - عن أبي هريرةَ قال: الله الذي لا إلهَ إلا هُوَ، إِنْ كنْتُ لأعتَمِدُ
بكَبِدي على الأرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وإنْ كُنتُ لأَشُدُّ الحجَرَ على بَطْني منَ الجُوع ، ولقد
[أصابني جَهدٌ شديدٌ، فـ ١٩٦/٦] قعدْتُ يَوْماً على طريقِهِم الذي يَخْرُجُوَنَ مِنْهُ،
فَمرَّ أبُو بكرٍ ، فسأَّتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كتابِ اللهِ ، ما سألتُهُ إلا ليُشْبِعَنِي ، فمرَّ ولم يفْعل ،
ثُمَّ مرَّ بي عمرُ [بن الخطاب] فَسَأَلْتُهُ عَنْ (وفي طريق: فَاستَقْرَأْتُهُ ) آية مِنْ كِتاب
الله ، ما سألتُهُ إلا لِيُشْبِعَني، فمرَّ فَلمْ يَفْعَل، ( وفي الطريق الأخرى : فدخل داره ،
وفتحها عليّ(١٦)، فمشَيْتُ غير بعيد، فخَرَرْتُ لوجهي من الجَهدِ والجوعِ) ، ثُمَّ مَرِّبي
أَبُو القاسِمِ وَ﴿، (وفي الطريق الأخرى: فإذا رسول الله ﴿ قائمٌ على رأسي)،
فَتَبَسَّمِ حينَ رآني ، وعرفَ ما في نَفْسي ، وما في وجهي ، ثم قال :
((أبا هِرٍّ!)). قلتُ: لَبَّيْك يا رسول الله! [وسعدَيْكَ، فأخذ بيدي فأقامني] ،
قال: ((الْحَقْ))، ومضى [بي إلى رَحْلِهِ]، فتَبِعْتُهُ ، فَدَخَل ، فاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لي ،
فدَخل ، فَوَجَد لبناً في قَدَح ( وفي الطريق الأخرى: عُسلَّ)(١٧) فقال:
((منْ أينَ هذا اللَّبِنُ؟)). قالُوا: أهْداهُ لك فلانٌ أو فُلانةٌ، قال:
(( أبا هِرَّ !)). قُلْتُ : لَبِّيْك يا رسُول الله ! قال:
((الْحَقْ إلى أهْلِ الصُّفَّةِ فادْعُهُمْ لي)). قالَ: وأَهْلُ الصَّفَّةِ أضْيافُ الإسْلام،
لا يَأْوُونَ إلى أهْل ولا مالٍ، ولا على أحدٍ، إذا أَتْهُ صَدَقةٌ بعَثَ بِها إليْهِمْ، وَلَمْ
يَتَناوَلْ منْها شيْئاً، وإذا أَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إليْهِمْ، وأصابَ مِنْها ، وَأَشْرَكِهُمْ فيها،
(١٦) أي : قرأها علي ، وأفهمني إياها .
(١٧) هو القدح الكبير .
١٤٥
-
!
٠
1

٨١ - كتاب الرقاق
١٧ - باب
٢٤٦٩ - حديث
فساءَني ذلك ، فقُلْتُ: وما هذا اللَّنُ في أهْلِ الصُّفَّةِ! كُنْتُ أَحَقَّ أنا أنْ أُصيبَ مِنْ
هذا اللَّبَنِ شَرْبةً أتَقوَّى بها ، فإذا جاء أمَرني ، فكُنْتُ أنا أُعْطيهمْ وما عَسى أَنْ يَبْلُغني
مِنْ هذا اللَّبنِ؟ ولَمْ يَكنْ مِنْ طاعةِ الله وطاعَةِ رسُولِهِ مَ﴿ْ بُدُّ ، فأتيْتُهُمْ فدعوتُهم ،
فَأَقْبَلُوا، فاسْتَأْذَنُوا، فأذِن لَهُم ، وأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ البَيْتِ ، قال :
(( يا أبا هِرَّ !)). قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله ! قال:
((خُذْ فَأَعْطِهِمْ))، قالَ: فَأَخَذْتُ القَدَحَ ، فجعلتُ أُعطيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرِبُ حتّى
يَرْوى، ثُمّ يَرُدُّ عليَّ القَدَحَ ، فَأُعْطيِ الرُّجلَ فَيَشْرِبُ حتّى يَرْوى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القَدَحَ،
فَيَشْرَبُ حَتّى يَرْوى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، حَتّى انْتَهِيْتُ إلى النبيَِّ﴿ُ وقَدْ رَوِيَ
القَوْمُ كُلّهُم ، فَأَخذَ القدح فَوَضَعَهُ على يدِهِ ، فَنَظَرَ إليَّ فَتَبَسَّمَ ، فقالَ :
((أبا هِرَّ !)). قُلْتُ: لَبَّيْكَ يا رسُولَ الله! قال: ((بَقيتُ أَنَا وَأَنْتَ))، قُلْتُ:
صَدَّقْتَ يا رسولَ الله! قال: ((اقْعُدْ فاشْرَبْ))، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فقالَ: [((عُد فـ]
اشْرَب [يا أبا هريرة!))، فَعُدْتُ] فشَرِبْتُ [ثم قال: ((عُدْ)) ، فعدتُ فشربت حتى
استوى بطني فصار كالقِدْح (١٨)]، فما زالَ يَقُولُ: ((اشْرَبْ))؛ حتّى قُلْتُ: لا والذي
بَعَثَكَ بالحقِّ، ما أَجِدُ لَهُ مَسْلكاً، قال: ((فأرني ))، فَأَعْطَيْتُهُ القدَحَ، فَحَمِد اللهَ
وسَمّى ، وشَرِبَ الفَضْلَةَ .
[قال: فلقيتُ عمرَ، وذكرتُ له الذي كان من أمري ، وقلت له: تولّى اللهُ
ذلك من كانَ أحق به منك يا عُمر! والله لقد استقرأتُكَ الآية ، ولأَنا أقرأُ لها منك!
قال عمر: والله لأَنْ أكونَ أدخلتُكَ أحبُ إليَّ من أن يكونَ لي مثل حُمْرِ النَّعَم] .
(١٨) أي: كالسهم الذي لا ريش له في الاستواء.
١٤٦

٨١ - كتاب الرقاق
١٨ - باب
٢٤٧٠ - ٢٤٧٤ - حدیث
٢٤٧٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ :
ما أكَلَ آَلُ مُحمّدٍ مَ﴿ أَكْلَتَيْنِ (١٩) فِي يَوْمِ إلا إِحْداهما تَمْرٌ .
٢٤٧١ - عَنْ عائِشةَ قالتْ :
كان فِراشُ رَسُولِ اللهِ وَجْهُ مِنْ أَدَمِ، وَحَشْوُهُ مِنْ ليفٍ (٢٠) .
٢٤٧٢ - عَنْ عائشةَ رضي الله عَنْها قالتْ:
كانَ يَأْتِي علينا الشَّهْرُ ما نُوقِدُ فيه ناراً، إنَّما هُوَ التَّمْرُ والماءُ ، إلا أنْ تُؤْتَى
باللُّحَيْم(٢١).
٢٤٧٣ - عَنْ أبي هُرِيرَةَ رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ الله .
.
((اللَّهُمَّ ارْزِقْ (٢٢) آَلَ مُحَمَّد قُوتاً)).
١٨ - باب القَصْدِ والمداوَمَةِ على العَمَلِ
٢٤٧٤ - عَنْ أبي هُريرةَ رضي الله عَنْهُ قال: قال رسُولُ الله ◌ِ
:.
(( لَنْ يُنَجِّيَ أَحَداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ )) ، (وفي طريق :
((لن يُدخِلَ أحداً عملهُ الجنةَ )) ١٠/٧ ) ، قالُوا: ولا أنتَ يا رسُولَ الله ؟ قال:
(( ولا أنا ، إلا أنْ يتغمَّدني الله بـ [فضلٍ و] رحْمةٍ، [فـ] سَدِّدُوا وقارِبُوا ،
(١٩) قوله : (أكلتين) بفتح الهمزة وضمها . عيني .
(٢٠) قوله : (من أدم)، وهو جلد مدبوغ. وفي بعض الروايات: (وحشوه ليف). أفاده الشارح .
(٢١) قوله : (باللحيم) بالتصغير للتقليل ، ويروى : (باللحم) .
(٢٢) كذا رواه المصنف رحمه الله تعالى ، وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه - كلهم في الزهد -
بلفظ: ((اللهم اجعل رزق ... ))، وهو المعتمد كما قال الحافظ .
١٤٧

٨١ - كتاب الرقاق
١٩ و٢٠ - باب
٢٤٧٥ - حديث
واغْدُوا وَرُوحُوا، وشَيءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ(٢٣)، والقصْدَ القصْدَ تَبْلُغُوا)).
٢٤٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله عَظّمِ قالَ:
((سدّدُوا وقاربُوا [وَأَبْشِرُوا] وَاعْلَمُوا أنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الجنَّةَ)).
[قالوا : ولا أنْتَ يا رسُولَ الله ؟ قالَ :
((ولا أنا؛ إلا أنْ يَتَغَمَّدَني الله بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمةٍ] ، وأنَّ أَحبَّ الأَعْمال أدومُها
إلى الله (٢٤) وإنْ قَلَّ)) .
١٣٠٧ - وقالَ مُجاهدٌ: ﴿سديداً﴾ سداداً : صِدقاً .
١٩ - باب الرَّجاءِ مَعَ الخَوْفِ
١٣٠٨ - وقالَ سُفْيانُ: ما في القُرآنِ آيَةٌ أشدُ عليَّ مِنْ ﴿لَسْتُمْ على شيءٍ حَتّى تُقِيموا التَّوْرَاةَ
والإنجيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبَّكُمْ ﴾ .
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٣١٨).
٢٠ - باب الصَّبْر عَنْ مَحارِمِ الله، ﴿إِنَّما يُوفّى الصابرون أَجْرَهُمْ
بِغَيْرِ حِسابٍ ﴾
١٣٠٩ - وقال عُمَرُ: وَجَدْنا خَيْرَ عَيْشِنا بالصَّبْرِ.
(٢٣) (الدلجة): سير الليل، وقوله: (القصد القصد) نصب على الإغراء : أي: الزموا الطريق الوسط المعتدل.
(٢٤) قوله : (إلى الله) مقدم على قوله : (أدومها) في بعض النسخ .
١٣٠٧ - وصله الطبري والفريابي .
١٣٠٨ - مضى في ((ج٣ / التفسير /٥ - المائدة ٧٨٣ - أثر))، وأنه لم يقف الحافظ عليه .
١٣٠٩ - وصله أحمد في ((الزهد))، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) بسند صحيح عن
مجاهد قال: قال عمر. وابن المبارك في (( الزهد)) من وجه آخر عن مجاهد به . وأخرجه الحاكم من
رواية مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر .
١٤٨
!

٨١ - كتاب الرقاق
٢١ و٢٢ - باب
٢٤٧٦ و ٢٤٧٧ - حديث
٢١ - باب ﴿ وَمَنْ يتوكَّلْ على اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
﴾
١٣١٠ - قالَ الرَّبيعُ بنُ خُثَيْمٍ : مِنْ كُلِّ ما ضاقَ على النَّاس.
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي برقم ٢٥٠٩).
٢٢ - باب ما يُكرَهُ مِنْ قيلَ وقالَ
٢٤٧٦ - عَنْ وَرَادٍ كاتِبِ المغيرَةِ بْنِ شُعْبةَ: أنَّ مُعاوِيةَ كتبَ إلى المغيرةِ: أن
اكْتُبْ إليَّ بحديثٍ سمعتَهُ مِنْ رسول الله تَّةٍ، (وفي رواية: ما سمعت النبي
يقول خلف الصلاة ٢١٤/٧). قال: فكتَبَ إليْه المغيرَةُ (وفي رواية : قال:
أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية ٢٠٥/١ ): إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ
انْصِرافِهِ مِنَ الصَّلاةِ ( وفي رواية: في دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ [إذا سلم ١٥١/٧]):
(( لا إلهَ إلا الله، وَحْدَهُ لا شَريكَ لهُ ، له المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهُو على كُلِّ
شيءٍ قدير ( ثلاث مرات ) ، [اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا
ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ])). [٧٩٠ - قال: ثم وفدْتُ بعدُ إلى معاوية فسمعته يأمر الناس
بذلك القول]
.
٢٤٧٧ - قالَ : [وكتَبَ إليه أنه ٨ / ١٤٣] وكانَ يَنْهِى عَنْ قيلَ وقالَ ، وكثْرة
السُّؤالِ ، وإِضاعَةِ المالِ ، و [كان ينهى عن] مَنْع وهاتِ (٢٥)، وعُقوق الأُمَّهات ، ووَأد
البَناتِ ، ( وفي رواية : قال :
١٣١٠ - وصله الطبراني وابن أبي حاتم .
٧٩٠ - هذا معلق ، وقد وصله أحمد ومسلم .
(٢٥) قوله : (ومنع وهات) أي: حرم عليكم منعُ ما عليكم إعطاؤه ، وطلبُ ما ليس لكم أخذه . اهـ عيني .
١٤٩

٨١ - كتاب الرقاق
٢٣ - باب
٢٤٧٨ - ٢٤٨٠ - حديث
(( إن الله حرَّم عليكم عقوقَ الأمهاتِ ، ووأدَ البناتِ ، ومنعَ وهاتٍ ، وكَرِهَ لكم
قيلَ وقالَ ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المال)) ٨٧/٣).
١٣١١ - [وقال الحسن: جدّ: غنى] .
٢٣ - باب حِفْظِ اللِّسانِ، ٧٩١ - وقوْلِ النبيّ ◌َ﴿ه: ((مَنْ كانَ يُؤْمنُ
بالله واليوم الآخرِ فَلْيقُل خيْراً أو ليصمتْ))، وقوْلِ الله تعالى: ﴿ما يَلْفِظُ من قولٍ إلا لَدَيْهِ
رَقيبٌ عَتیدُ ﴾
٢٤٧٨ - عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ عَنْ رسولِ الله عَلِ قال:
(( مَنْ يَضْمَنْ (وفي رواية: تَوَكَّل ٢٠/٨) لي ما بَيْن لَحْيَيْهِ، وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ ؛
أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ ( وفي رواية: توكَّتُ له بالجنةِ))).
٢٤٧٩ - عن أبي هريرةَ سمعَ رسولَ الله عَلِ يقول:
((إن العبد لَيَتَكلَّمُ بالكلمةِ ما يتبينُ فيها ، يزلُّ بها في النارِ أبعدَ ما بينَ
المشرقين )).
٢٤٨٠ - عنْ أبي هُريرةَ عنِ النبيِّ ﴿ قال:
((إِنَّ العبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالكلمةِ مِنْ رِضْوانِ الله ، لا يُلْقي لها بالاً ، يرْفَعُ الله بِها
١٣١١ - وصله ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريقين عن الحسن في قوله تعالى: ﴿ وأنه
تعالى جَدُّ ربنا ﴾؛ قال : غنى ربنا .
٧٩١ - هو طرف من حديث تقدم موصولاً (٧٨ - الأدب / ٨٥ - باب)).
١٥٠
i
:
-- -. . .. .

٨١ - كتاب الرقاق
٢٤ - ٢٧ - باب
٢٤٨١ و٢٤٨٢ - حديث
دَرَجَاتٍ ، وإِنَّ العبْدَ ليتَكلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ الله ، لا يُلْقِي لَها بالأَّ يَهْوي بِها في
جَهَنَّم))(٢٦) .
٢٤ - باب البُكاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم ((ج١ /١٠ - الأذان / ٣٦ - باب))).
٢٥ - باب الخَوْفِ مِنَ اللهِ
٢٦ - باب الانتهاءِ عَنِ المعاصي
٢٤٨١ - عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنْهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ◌َّهُ يَقُولُ:
((إنَّما مَثَلي ومثَلُ النَّاسِ كمثلِ رَجُلٍ اسْتوقَدَ ناراً، فلمّا أضاءتْ ما حَوْلَهُ ،
جَعَل الفراشُ وهذه الدَّابُّ التي تقعُ في النَّارِ يقَعْنَ فيها ، فجَعَلَ الرَّجلُ يَنْزِعُهُنَّ
وَيَغْلِبْنَهُ ، فَيَقْتَحِمْنَ فيها ، فأَنا آَخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فيها)) .
٢٧ - باب قولِ النبيِّ ◌َّهِ: ((لَوْ تَعلمونَ ما أَعْلَمُ لَضحِكْتُمْ قليلاً،
ولبَكَيْتُم كثيراً »
٢٤٨٢ - عن أبي هُريرةَ رضي الله عنهُ قال : قال رسول الله
:
((لوْ تَعلَمونَ ما أَعْلمُ، لضَحِكْتُم قليلاً، وَلبكيتُم كثيراً ».
(٢٦) قلت: هذا الحديث فى سنده عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار بسنده عن أبي هريرة، وعبد الرحمن
ضعفه الجمهور من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين ، ومنهم الذهبي والعسقلاني، وقد خالفه الإمام مالك في ((موطئه))
فرواه عن أبيه عبد الله بن دينار، مخالفاً للفظه ولإسناده، أوقفه على أبي هريرة مرفوعاً بلفظ آخر مخالف للفظه ، وتجد
تفصيل هذا الإجمال في كتابي ((الضعيفة)) (١٢٩٩)، وكأنه لذلك قال الأصبهاني في ((ترغيبه)): ((حديث
غريب)) .
١٥١
!

٨١ - كتاب الرقاق
٢٨ - ٣١ - باب
٢٤٨٣ - ٢٤٨٦ - حديث
٢٨ - باب حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهواتِ
٢٤٨٣ - عَنْ أبي هُريرةَ أنَّ رَسُولَ الله ◌َ لهٍ قالَ:
((حُجَبَتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ، وحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالمكارِهِ )) .
٢٩ - باب ((الجنَّةُ أقربُ إلى أحدِكم من شِراكِ نَعْلِهِ ، والنّارُ مِثْلُ
ذلك ))
٢٤٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بن مسعود) رضي الله عنه قال : قال النبيُّ .
:號
((الجَنَّةُ أَقْربُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نَعْلِهِ ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذلك)) .
٣٠ - باب لِيَنْظُرْ إلى مَنْ هُو أسْفلَ مِنْهُ، ولا يَنْظُرْ إلى مَنْ هُو فوقَهُ
٢٤٨٥ - عنْ أبي هُريرةً عن رسولِ الله ◌َ ◌ٍّ قال:
((إذا نظرَ أحدُكُمْ إلى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ والخَّقِ ، فليَنْظُرْ إلى مَنْ هُوَ
أسفَلَ مِنهُ (٢٧))) .
٣١ - باب مَنْ هَمَّ بِحسنةٍ أوْ بِسَيِّئة
ء
٢٤٨٦ - عَنِ ابْنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ :﴿ فيما يَرْوي عنْ رَبِّهِ
عزَّ وجلَّ قال : قال :
((إنَّ الله كَتَب الحسناتِ والسَّيِّئاتِ، ثُم بَيَّنَ ذلكَ، فمنْ همَّ بِحَسَنةٍ فَلَمْ
يَعْمَلْها كَتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ حَسَنَةً كامِلةً ، فإنْ هُوَ همَّ بِها فَعَمِلَها كتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ
(٢٧) زاد مسلم: (( فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم)).
١٥٢

٨١ - كتاب الرقاق
٣٢ - ٣٥ - باب
٢٤٨٧ و ٢٤٨٨ - حديث
عَشَرَ حَسَناتٍ ، إلى سبعمائة ضعفٍ ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ ، ومَنْ همَّ بِسيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمِلْها
كَتَبَها الله لَهُ عِندَهُ حَسَنةً كامِلَةً ، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بها فَعمِلها كتبها الله لهُ سيِّئَةً واحدةً)) .
٣٢ - باب ما يُتَّقَى مِنْ مُحقَّراتِ الدُّنوبِ
٢٤٨٧ - عَنْ أنَسِ رضي الله عنهُ قال: إنَّكُمْ لتَعمَلُونَ أعْمالاً هي أدقُّ في
أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّ (٢٨) على عَهْدِ النبيِِّ﴿ِ الموبقاتِ(٢٩).
قال أبُو عَبْدِ اللهِ : يَعْني بِذلك المهْلِكَاتِ.
٣٣ - باب ((الأعْمالُ بالخواتيمِ))، وما يُخافُ مِنْها
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ١٢٨١/ ج٢).
٣٤ - باب العُزْلةُ راحَةٌ مِنْ خُلَّطِ السَّوْءِ (٣٠)
٣٥ - باب رَفْعِ الأمانَةِ
٢٤٨٨ - عن حُذَيْفَةَ قال: حَدَّثَنا رسُولُ الله
حَديثَيْن ، رأَيْتُ أَحَدَهُما ،
وَأَنا أَنْتَظِرُ الآخرَ ، حَدَّثَنا :
((أنَّ الأمانةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلوبِ الرِّجالِ، [ونزل القرآن ١٣٩/٨]، ثُمَّ عَلِمُوا
مِن القُرآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا منَ السُّنَّةِ» .
وحَدَّثَنَا عِنْ رَفْعِها قالَ :
(٢٨) قوله: ( إن كنا نعدّ)، وفي العينيّ: (نعدها). قال : وعند الأكثرين: (لنعدها).
(٢٩) قوله: (الموبقات)، قال العينيّ: وفي رواية الأكثرين: (من الموبقات).
(٣٠) قوله: ( خُلّط السوء) بهذا الضبط ؛ جمع خليط ، وهو جمع غريب ، ويجوز أن يكون خلاط بكسر
الخاء وتخفيف اللام مصدراً من المفاعلة وسين السوء مضمومة في بعض النسخ ، ونص الشارح ما تراه .
١٥٣
١
:
1

٨١ - كتاب الرقاق
٣٦ - باب
٢٤٨٩ - حديث
(( ينامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمانةُ مِنْ قُلْبِهِ ، فَيَظلُّ أَثَرُها مثل أثر الوَكْتِ ، ثم
ينامُ النَّومةَ فَتُقْبِضُ ، فيبْقى أثّرُها مِثْلَ المَجْلِ ، كَجَمْرٍ دخْرَجْتَهُ على رِجْلِكَ
فَنَفْطَ (٣١) ، فتراهُ مُنْتَبِراً، وَلَيْس فيه شيءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يتبايَعونَ، فلا يَكادُ أحَدٌ
يُؤدِّي الأمانَةَ ، فيُقالُ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلاً أميناً ، ويُقالُ لِلرَّجلِ: ما أعْقَلَه! وما
أُظرفه! وما أجْلدهُ! وما في قَلْبِهِ مِثْقالُ حبَّةٍ خَرْدلٍ مِنْ إيمان)).
وَلَقد أتى عليَّ زمانٌ، وَمَا أُبالي أَيُّكُمْ بايَعْتُ، لَئِنْ كان مُسْلِماً ، ردّهُ عَلَيَّ
الإِسْلامُ ، وإنْ كان نصْرانياً ردَّهُ عليَّ ساعيهِ ، فأمّا اليومَ فما كُنْتُ أُبايعُ إلا فُلاناً
وفُلاناً .
٢٤٨٩ - قالَ الأصْمَعِيُّ وأبو عَمْرِوٍ وغَيْرُهُما :
( جَذْرُ قُلُوبِ الرِّجال ) : الجَذْرُ: الأصْلُ مِنْ كُلِّ شيءٍ.
وَ (الوَكْتُ) : أَثَرُ الشَّيءِ الْيَسيرُ مِنْهُ .
وَ (المَجْلُ): أَثَرُ العملِ في الكَفِّ إذا غُلُظَ .
٢٤٩٠ - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رسُول اللّه ◌َليم
ـقُول :
((إِنَّما النّاسُ كالإِبِلِ المائةِ، لا تكادُ تَجِدُ فيها راحلَةً ».
٣٦ - باب الرِّياءِ والسُّمْعَةِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جندب الآتي ((٩٣ - الأحكام / ٩ - باب))).
(٣١) قوله: ( فنفط) إلخ، التذكير باعتبار معنى العضو في الرجل. كما في العيني.
١٥٤
أ
أ

٨١ - كتاب الرقاق
٣٧ - باب
٢٤٩١ - حديث
٣٧ - باب مَنْ جاهَدَ نَفْسَهُ في طاعةِ الله
٢٤٩١ - عَنْ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ (٣٢) رضي الله عنْهُ قال:
بَيْنما أنا رديفُ النبيِّ ◌َ﴿ [على حمار يقال له: عُفَير ٢١٦/٣](٣٣)، لَيْسَ
بَيْنِي وَبَيْنَهُ إلا آخِرَةُ الرَّحْلِ ، فقال :
((يا مُعاذُ!)). قُلْتُ: لِبَّيْك يا رسول الله وسَعديك! ثُمّ سار ساعةً، ثُمَّ قال:
(( يا مُعاذُ!)). قُلتُ : لَبَّيْك رسولَ الله وسعدَيْك! ثُمَّ سارَ ساعةً ، ثُمَّ قال :
((يا مُعاذُ بن جبَل!)). قلتُ: لبَّيْك رسولَ الله وسعدیْك ! قال:
(( هَلْ تَدْرِي ما حقُّ الله على عباده؟)) .
قُلتُ : الله ورسوله أعلم ، قال :
((حقُّ الله على عباده أن يعْبُدوه ولا يُشْرِكوا به شيئاً)).
ثُم سار ساعةً ، ثُمَّ قال :
(( يا مُعاذُ بن جبل !)). قُلتُ: لَبَّيْك رسول الله وسعديك ! قال :
(( هلْ تَدري ما حقُّ العباد على الله إذا فعلُوهُ؟)). قُلتُ : الله ورسوله أعلم ، قال:
(٣٢) انظر التعليق رقم (٢٢) تحت الحديث (٨٤) من المجلد الأول.
(٣٣) قلت: هذه الزيادة عند المصنف من طريق أخرى عن معاذ. وفيها أبو إسحاق، وهو السبيعي، واسمه
عمرو بن عبدالله، وفيه اختلاط وتدليس ، وقد عنعنه، وكذا رواه مسلم (٤٣/١) معنعناً بالزيادة، وأحمد (٢٢٨/٥)
بدونها ، ولقد كدت أميل إلى شذوذها لما ذكرت من حاله ، ولأن زيادته مباينة لقوله في الطريق الأولى، وهي أصح :
((آخرة الرحل))، فإنه كالنص على أن مركوبه ﴿ كان بعيراً، لأن ((الرحل)) خاص به كالسرج للفرس ، ويؤيده أن
في طريق أخرى عن معاذ بلفظ: ((على جمل أحمر)). رواه أحمد (٢٣٤/٥)، لهذا كله كدت أميل إلى شذوذها
لولا أني رأيت للحديث طريقين آخرين في («المسند » (٢٢٨/٥ و٢٣٤) مثل رواية أبي إسحاق؛ دون تسمية الحمار
إلا في طريق ثالثة (٢٣٨/٥)، ففيها التسمية أيضاً، وسند الأول منهما صحيح ، فتوقفت إلى أن رأيت الحافظ قد ذكر
في ((العلم)) أن ( الرحل ) أكثر ما يستعمل للبعير، فأفأدنا أنه قد يستعمل للحمار، فبه يزول الإشكال ، إلا رواية
الجمل الأحمر ، والجواب أن فيها علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف ، وفي الطريق الأخرى شهر بن حوشب ، وهو
ضعيف أيضاً ، فلا يعارض بمثلهما الروايات الصحيحة .
١٥٥

٨١ - كتاب الرقاق
٣٨ و ٣٩ - باب
٢٤٩٢ و ٢٤٩٣ - حديث
((حقُّ العِبادِ على الله أنْ لا يُعَذِّبَهُم))، [ فقلت: يا رسول الله! أفلا أبشِّر به
الناسَ ؟ قال :
((لا تُبَشِّرُهُم فيتّكِلُوا »].
٣٨ - باب التََّاضُعِ
٢٤٩٢ - عن أبي هُريرة قال : قال رسول الله
:.
وَسَـ
((إنَّ اللهَ قال: مَنْ عادَى لي ولياً فقدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ ، وما تقرّبَ إليَّ عَبْدي
بشيءٍ أحبَّ إليَّ مِمّا افْترضتُ عليْه، وما يزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى
أُحبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتي
يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ التي يَمْشِي بِهَا ، وإِنْ سَأَلَنِي لِأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لِأُعِيذَنَّهُ،
ومَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ؛ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الموْتَ ، وأَنَا أكْرَهُ
مَسَاءَتَهُ)) (٣٤) .
٣٩ - باب قَوْلِ النبيِّ لَ ﴿: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ))، ﴿ وَمَا
أمْرُ الساعةِ إلا كَلَمْح البَصَرِ أَوْ هُوَ أُقْرَبُ إنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ﴾
قَالَ :
٢٤٩٣ - عَنْ أنسٍ عَنِ النبيِّ
(( بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتِينٍ)) .
(٣٤) قلت : في إسناد هذا الحديث رجلان يُتكلم فيهما ، لكن له طرق أخرى يدل مجموعها على أن له
أصلاً كما قال الحافظ ، وقد خرجت طائفة منها وحققت القول فيها بما يؤيد ما قاله الحافظ ، فراجع ذلك إن شئت
في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٤٠).
١٥٦

٨١ - كتاب الرقاق
٤٠ و ٤٢ - باب
٢٤٩٤ - ٢٤٩٦ - حديث
٢٤٩٤ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ مَ﴿ قَالَ:
(( بُعْثْتُ أَنَا والسَّاعَةُ كَهَاتَيَنِ. يَعْني إصْبَعَينٍ)).
٤٠ - باب(*) ((مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ))
٢٤٩٥ - عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ عَنِ النبيِّ :﴿ قَالَ:
((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله، أحَبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله ، كَرَهَ اللهُ لِقَاءَهُ)) .
قَالَتْ عَائِشَةُ أو بَعْضُ أَزْوَاجِهِ (٣٥): إنَّا لِنَّكْرَهُ الموتَ، قَالَ:
((لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المؤمِنَ إذَا حَضَرَهُ الموتُ بُشِّرَ بِرِضوانِ اللهِ وَكَرَامِتِهِ ، فَلَيْسَ
شَيءٌ أحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أمَامَهُ ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ الله، وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وإنَّ الكافِرَ إذَا حُضِرَ
بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيءٌ أكرَهَ إليْهِ مِمَّا أمَامَهُ، كَرِهِ لِقَاءَ اللهِ ، وَكَرِهَ اللهُ
لِقَاءَهُ )) .
٧٩٢ - عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النّبِيِّ ﴿ .
٢٤٩٦ - عَنْ أبي مُوسَى عَنِ النبيِّ :﴿ قَالَ:
(( مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أحَبَّ الهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهِ اللهُ لِقَاءَهُ ».
٤٢ - باب سَكّراتِ المؤْتِ
(*) انظر مقدمة الطبعة الأولى للمجلد الأول ص ١٣ لتفسير حذف الباب (٤١).
(٣٥) قلت : بل هي عائشة نفسها كما في حديثها المخرج عند مسلم وغيره ، وقد علقه المصنف كما يأتي .
٧٩٢ - وصله مسلم (ذكر - ١٥)، وأحمد (٤٤/٦ و ٥٥ و٢٠٧ و ٢١٨ و٢٣٦).
١٥٧

٨١ - كتاب الرقاق
أ
٤٣ - باب
٢٤٩٧ - ٢٤٩٩ - حديث
٢٤٩٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأعرَابِ جِفَاةً (٣٦) يأْتُونَ النبيَّ
فَيَسْألُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكانَ يَنْظِرُ إلى أصْغَرِهِم ، فَيَقُولُ:
((إِنْ يَعِشْ هَذَا لا يُدْرِكْهُ الهَرَمُ، حتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعتُكُم )). قالَ هِشَامٌ:
يَعْنِي مَوْتَهُمْ .
٢٤٩٨ - عَنْ أبي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ الأنْصَارِيِّ أنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله
مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنازَةٍ ، فَقَالَ :
(( مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَراحٌ مِنْهُ)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! مَا المسْتَرِيحُ ، وَالْمُسْتَراحُ مِنْهُ؟ قالَ :
((العَبْدُ المؤمِنُ يَسْتريحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيا وأذَاهَا، إلى رحمة الله عَزَّ وجَلَّ ،
وَالعبدُ الفَاجِرُ يَسْتريحُ مِنْهُ العِبَادُ ، وَالبِلادُ ، والشَّجَرُ ، وَالدَّوَابُ)).
٢٤٩٩ - عن أنس بنِ مَالِكِ قالَ : قَالَ رسولُ الله
(( يَتْبَعُ الميِّتَ ثَلاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ؛ يَتْبَعُهُ أهْلُهُ ومَالُهُ
وعَمَلُهُ ، فيرْجِعُ أهْلُهُ ، ومَالُهُ ، وَيبقى عَمَلُهُ)) .
٤٣ - باب نَفْخِ الصُّورِ
١٣١٢ - قَالَ مُجَاهِدٌ: ( الصُّورُ) : كَهِيئَةِ البُوقِ. ﴿زَجْرَةٌ﴾: صَيْحَةٌ .
(٣٦) قوله : (جفاة) بالجيم والنصب في اليونينة ؛ خبر كان ، ولأبي ذر : (حفاة) بالحاء المهملة والرفع لعدم
اعتنائهم بالملابس . ا هـ (شارح) .
١٣١٢ - وصله الفريابي عنه .
١٥٨

٨١ - كتاب الرقاق
٤٤ - باب
٢٥٠٠ و٢٥٠١ - حديث
١٣١٣ - وَقال ابْنُ عَبَّاسِ: ( النَّاقُورُ): الصُّورُ. ﴿الرَّاحِفَةُ﴾: النَّفْخَةُ الأولى. وَ ﴿الرَّادِفَةُ ﴾:
النَّفْخةُ الثَّانِيَةِ .
٤٤ - باب يَقِضُ اللهُ الأرْضَ
٧٩٣ - رَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴿ . .
٢٥٠٠ - عَنْ أَبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌َّهِ :
(( تَكُونُ الأرْضُ يَوْمَ القيامَةِ خُبْزَةٌ واحِدَةً ، يَتَكَفَّؤُها الجبَّارُ بَيده، كما يَكْفَأُ
أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ ، نُزُلاً لأَهْلِ الجنَّة)) . فأتَى رَجُلٌ مِنَ اليهُودِ ، فَقَالَ : بَارَكَ
الرُّحْمَنُ عَلَيْكَ يا أبا القَاسِم! ألا أُخبِرُكَ بِنُزُلُ أهلِ الجنَّة يَوْمَ القيامَةِ؟ قالَ: ((بَلَىَ))،
حَ﴿، فَنَظَرَ النبيُّ ◌َ﴿ِ إِلَيْنَا ، ثُمَّ
قَالَ : تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً واحِدَةً، كَمَا قال النبيُّ ◌ِ
ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، ثُمَّ قالَ(٣٧): ألاَ أخْبِرُكَ بإِدَامِهِم؟ قَالَ: إِدَامُهُمْ بالامُ
ونُونٌ ، قَالُوا: ومَا هَذا؟ قَالَ: ثَورٌ وَنُونٌ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةٍ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ الْفَاً .
٢٥٠١ - عن سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َِّ يَقولُ:
(( يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القيامَة عَلى أَرْضِ بَيْضاءَ عَفْراءَ (٣٨) كَقُرصَةٍ نقيّ)).
قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأحدٍ .
١٣١٣ - وصله الطبري وابن أبي حاتم بسند منقطع عنه موقوفاً. وأخرجه أحمد (٣٢٦/١)
وغيره بسند ضعيف عنه مرفوعاً نحوه، وقد خرجته في « الصحيحة» (١٠٧٨ و١٠٧٩).
٧٩٣ - يشير إلى حديثه الآتي موصولاً في ((٩٧ - التوحيد/١٩ - باب)).
(٣٧) قوله : (ثم قال) أي: اليهوديّ . ( شارح) .
(٣٨) أي: ليس بياضها بالناصع . وقوله : ( كقرصة نقيّ) أي : خبز نقيّ .
١٥٩

٨١ - كتاب الرقاق
٤٥ باب
٢٥٠٢ - ٢٥٠٤ - حديث
٤٥ - باب كَيْفَ الحشْرُ
٢٥٠٢ - عَنْ أبي هُريرَةَ رَضي الله عَنْهُ عَنِ النبيِّ ◌َ﴿ قَالَ:
(( يُحْشَرُ النَّاسُ عَلىَ ثَلاث طَرَائِقٍ ؛ رَاغِبِينَ رَاهِبِيَنَ ، واثْنَانٍ عَلَى بَعِير، وَثَلاثَةٌ
عَلىَ بَعير ، وَأَرَبَعَةٌ عَلَى بَعيرِ ، وَعَشَرَةٌ عَلىَ بَعِيرِ ، وَيَحْشُرُ بِقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ
حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا ، وَتُمْسِي مَعَهم
حَيْثُ أَمْسَوْا)).
٢٥٠٣ - عن عَائِشَةَ قَالتْ: قَالَ رَسَولُ الله
(«تُحْشَرُونَ حُفَاةً، عُرَاةً ، غُرْلاً )) .
:
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُم إلىَ بَعْض؟
فَقَالَ :
((الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أن يُهِمَّهم ذَاكِ)) .
٢٥٠٤ - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعود) قَالَ:
كُنَّا مَعَ النبيِّ ◌َ هِ في (وفي رواية: بينما رسول الله عَظُهُ مضيف ظهره إلى
٧/ ٢٢٠) قُبَّةٍ [من أدَم يمانٍ] ، فَقَالَ [لأصحابه] :
((أَتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجنَّةِ؟)). قُلنَا: نَعَمْ ( وفي رواية: بلى ) قَالَ :
(( تَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجنَّةِ ؟)) . قُلْنَا: نَعَمْ ، قَالَ:
((أَتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجنَّةِ؟)). قُلْنَا: نَعَمْ ، قال:
(( وَالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الْجَنَّةِ ، وَذَلِك أنَّ
١٦٠
: