النص المفهرس

صفحات 1-20

مُخْتَصَ
صَحِيحُ الأَرْطَِ الْجَارِيّ
حَوى جميع أحاديث المرفوعة، وَالآثار الموقوفَة؛ الموصولة منهَا والمعلّقة، مَعَ حَدفى الأسانيد
والمكتّات من المتون، وجمع إليها الزوائد من الروايات المحذوفة، ووُضْعَت كل زيادة منها فى مكانها
المناسب لها من الأحاديث، بطريقة علمية لا مثيل لهافيما أعلم؛ جمعتكل فوائد الصحيح بإذن ابتدتعالى
لِلِعَلَامَة المَحَدِّث
حِجَمَّدَ نَاصِ الدِّينُ الَكَبَاني
رَحِمَهُ اللهِتعَالى
الظَبَةُ الشَّرْعَةُ الَّحِيدَة
المَجَلّد الرابع
مكتبة المعارف لِلنَّشْر والتوزيع
لِصَاجَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد
الرياض

جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى للطبعَة الشرعيَّةُ الوَحَدَة
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ مـ
ح
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هــ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
مختصر صحيح الإمام البخاري . - الرياض .
٥١٢ ص ، ١٧٫٥ × ٢٤ سم
ردمك ٥-٥٤-٨٥٨-٩٩٦٠ (مجموعة)
٨-٦١-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٤)
أ - العنوان
١ - الحديث الصحيح
ديوي ٢٣٥٫١
٢٢/٢٢٤٣
رقم الإيداع : ٢٢/٢٢٤٣
ردمك : ٥-٥٤-٨٥٨-٩٩٦٠ (مجموعة)
٨-٦١-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٤)
مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١

٦
بِسم اللهالرحمن الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمدَ لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ،
من يهْدِه الله فلا مضلّ له ، من يضلِلْ فلا هاديَ له ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد ؛ فلقد كان من العسير علي أن أكتبَ مقدمةً لهذا المجلد الأخير من ((مختصر
صحيح الإمام البخاري)) ؛ لأسباب عديدة قد يظلُّ كثيرٌ منها طيّ الفكر وفي مكنون النفس ،
كنتُ أرجو أن يكتبَها مَن هو أهلُها ؛ ليختم بها عمله العلمي النادر في هذا الكتاب العظيم ؛
أصحّ الكتب بعد كتاب الله عزّ وجلّ ، وليرى أمله يتحقق أمامه كاملاً؛ يختمُه بنفسه ، ويمهرُه
بتوقيعه ، ولكن ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾ . والحمد لله على كل حال .
رحل الوالد الحبيب وأنا أعلم أن في باله أفكاراً عديدة ينوي كتابتها في المقدمة(١) ؛ فضلاً
عن ملاحظاته العلمية التي تفرضها الحاجةُ وقتَ صياغة المقدمة ؛ كما كان يفعل دائماً في
مقدماته ... ولقد كنتُ سجلتُ رؤوس أقلام في ورقة عنونْتُها: (أفكار لمقدمة المجلد الرابع) ،
كنتُ أضيف إليها ما أجده لازماً ومفيداً ذكرُه في المقدمة أثناء عملي في تصحيح التجارب ،
حتى تجمّع لديّ فيها الكثير ؛ احتفظتُ بها منتظرة ذاك اليوم الذي يعزم فيه الوالد الحبيب أن
يكتب مقدمته ، فيجد الأفكار جاهزةً ، فيفرح لما جِمعتُه، ويسّرتُ له تناوله ؛ لأخفف عنه
عبء البحث والتقاط الفوائد والأفكار الهامة ؛ حرصاً على وقته وجهده أن يصرفَه فيما أستطيع
أن أقوم أنا به ، ثم أترك الأمر له هو فيفتح الله عليه بما شاء من فضله ومنّه .
لقد طالت مدة إعداد هذا المجلد لأسباب عديدة خارجة عن إرادتنا ، مما أخّر صدوره وصدور
المجلد الثالث الذي قبله والطبعة الجديدة للمجلد الأول ، ولكنه ﴿ أمر قد قُدِر﴾، فقد مرت
سنوات على استلامي لهذا المجلد لإعداده ، وتراوح الأمر بين توقف واستمرار في العمل وعلى
فترات متباينة ... ولهذا التأخير قصة أوجزُها قدر المستطاع :
كنا قد أتممنا الإعداد النهائي للمجلد الثالث للطبع أوائل سنة ١٤١٦ هـ، ثم بدأنا العمل
في هذا المجلد الرابع ، مضينا في العمل بضعة شهور ، وأنجزنا منه خلالها تصحيح بعض
التجارب ، وكنت دوماً أرجع إلى والدي بأسئلتي وملاحظاتي ، إلى أن كانت مرحلة عرض
التجربة ما قبل الأخيرة على الوالد للاطلاع عليها ، وفي هذه المرحلة عادةً يعيد النظر مجدداً في
كل شيء تقريباً، وكان لي فيها أيضاً أسئلة واستفسارات ، وملاحظات واقتراحات ، ولكنه
(١) من ذلك الردُّ على الذين ينتقدون اختصار الكتب - سيما الأمَّات - ، وبيان خطأ هذا الانتقاد ، وانظر
للفائدة ((مختصر صحيح مسلم)) / مقدمة المحقق (ص ٢٣ و٢٤ / طبعة المعارف) .
١
٣
:
أ
!

كان مشغولاً بما تحت يده فطلب التأجيل فترة ، فبادرت لإعداد الفهرس الخاص بهذا المجلد ، ثم
صنعت الفهارس التفصيلية العامة التي أشار عليّ الوالد بها ، وأنهيتُ ما أوكل إليّ ، منتظرة
تقديمه له ليبدي ملاحظاته وتوجيهاته ، ومن ثَم موافقته .
في تلك الأثناء طُرح مشروع البدء بإعداد بقية مجلدات ((صحيح الترغيب والترهيب))
و ((ضعيفه)) للطبع، فبدا للوالد رحمه الله إعادة النظر مجدّداً في تحقيقه لهما لأسباب ذكرها
في مقدمتيهما، فانكبّ على ذلك باذلاً كلَّ جهده ، صارفاً جلَّ وقته ، حتى كان له ذلك ،
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وقد تطلّب هذا الأمر التوقف عن متابعة العمل في
((مختصر البخاري))، واستلامي ((صحيح الترغيب)) و (ضعيفه)) بتحقيقه الجديد من الوالد
تباعاً ، والانصراف إلى تنسيقه ، وتصحيح تجاربه ، ثم إعداد فهارسه ... ومرت بضع سنين ...
كنت حريصة جداً على أن يكتمل ((مختصر البخاري)» بفهارسه كلها تحت إشراف الوالد
ومتابعته ؛ ليحقق أمنيته ؛ إلا أن الله عز وجل شاء أن يدخل الوالد فترة مرضه الأخير،
وتراوحت بين شدة ويسر، لكن الله أنعم عليه أنه لم ينقطع عن نشاطه العلمي إلا فترات
قصيرة ؛ وبين ترددي وعلمي بحاله من الضعف والمرض ، وانشغاله بما تحت يده من
((السلسلتين)) وغيرهما؛ عرضتُ عليه أن يطّلع على فهرس الأبواب والأحاديث لهذا المجلد
فاعتذر موكِلاً الأمر إليّ ، فارتدَدْتُ أمنّي النفس بفرصة أخرى تكون أفضل .
ولم تأت هذه الفرصة ... قدَرُ الله وما شاء فعل ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .
عدتُ لألملم شتات نفسي ، وأجمع أوراقي ...
أحسستُ بثقل المسؤولية .. لا يزال أمامي شوط بعيد، والأمانة بين يدي .. من يجيب
عن أسئلتي ؟ من يبين لي استفساراتي؟ من ينظر في اقتراحاتي فيقبلها مغتبطاً شاكراً، أو
يردّها - بالحق - لا مجاملاً ولا محابياً ؟ مَن ... ومَن ... ؟!
أفتقدُك يا أبتِ في اليوم مرات ومرات ... فأحزن لفراقك ، وأسعد بذكراك ...
ولما كان ((أمر المؤمن كله خير)) فقد قدّر الله لي أن أتولى العمل فيه بالكامل ، على النهج
الذي يريده والدي ويُرضيه - إن شاء الله -، وأن أجتهد وأبذل أقصى ما أستطيع .. ولم يكن
العمل سهلاً .. ، ولكنّه يسير على من يسّره الله عليه .
كان لي في ((صحيح البخاري)) نفسه، وفي (فتح الباري)) نِعْمَ العون والمرجع ، وفي آثار
والدي وكتبه المختلفة - وبخاصة هذا ((المختصر)) -، وتوجيهاته الخير الكبير؛ أسألها فتجيبني ،
وتُبين لي ما عسر عليّ فهمه ، وتجلّي لي ما أشكل علي من أسئلة واستفسارات ، وقبل كل
ذلك كان الله لي نِعْمَ المولى ونعم النصير .
ولو كان الأمر بيدي ، والوقت مُلكي؛ لزدت الكتاب خدمةً وإتقاناً، ولكن لا بد له من
٤
٠

نهاية ، فكان هذا ما استطعتُ إنجازه ، فإن أصبتُ فذلك من فضل الله عليّ ثم بفضل تعليم
والدي وتوجيهه لي ، وإن أخطأتُ فمن نفسي .. ، وأرجو من الله المغفرة ، ثم من إخواني
المعذرة .
واعلم أخي القارئ الكريم ، أن هذا المجلد الأخير من كتاب ((مختصر صحيح الإمام
البخاري))، يقابله من أصله الجزآن السابع والثامن من طبعة إستانبول التي اعتمدها الوالد
- رحمه الله - في ((مختصره)) هذا، وهو يضم ثلاثة وعشرين كتاباً فقهياً يبدأ بـ (٧٥ - كتاب
المرضى) ، وينتهي بـ (٩٧ - كتاب التوحيد)، تندرج تحتها أبواب عديدة تمثل سعة علم
البخاري ، ودقة فقهه . وقد بلغ عدد الأحاديث المسندة المرفوعة فيه (٥٤٢) حديثاً، فيها بعض
الموقوفات مثل الأحاديث (٢٢٦٥ و٢٢٣٤ و٢٢٧٤) - ويمكن تتبّع الكثير منها في ((فهرس
الآثار المسندة)) -، والأحاديث المعلقة المرفوعة (٢٠٥) أحاديث، والآثار المعلقة (١٨٨) أثراً .
وما يجدر ذكره هنا أن هذا المجلد كان مقرراً له أن تُلحق في آخره الفهارس العامة المختلفة
للمجلدات الأربعة ، ولكن آثرنا فصلها في مجلد مستقل بعدما تبين لنا اتساع مادتها بشكل لا
يمكن معه ضمها إلى المجلد ، وفي هذا فوائد لا تخفی .
هذا ومن أهم الملاحظات التي كنت دونتها لتقديمها للوالد لدراستها عددٌ من الأحاديث
المكررة تبينت لي - دون تتبّع ـ أثناء عملي في تصحيح التجارب المختلفة، والمراجعة في
المجلدات الأربعة ، فما كان منها في المجلد الرابع أطلعتُ الوالد عليها في التجارب الأولى ؛
فحذفها (١) ، أما ما كان منها في بقية المجلدات ؛ فلم يتيسر لي عرضها عليه لما ذكرت آنفاً؛
وإني أضعها بين يدي القراء والدارسين والمهتمين ، وها هي مرتبة أزواجاً :
(٢٠ = ٧٢٥، ٦٢ = ٥١٨، ٢٢٥ = ١٥٢٦، ٢٣٧ = ٩٨٩، ٤٠٧ = ٤١٩، ٥٠١ = ٢١٨٠،
٥٠٢ = ٢١٦٨، ٥٥٩ = ٢٠٠٤، ٦١٦ = ٦٤٦، ٦٢١ = ١٦٩١، ٦٤٩ = ١٨٨٦، ٦٧٢ =
١٣٤٠، ٦٨٥ = ٧٠٤، ٨٥٠ = ١٤١٧، ٩٩٥ = ٢٠٨٠، ١٠٥١ = ١٧٤٧، ١١١٠ = ١٩٠٢،
١٤١٢ = ١٨٢٥، ١٥٠٠ = ١٧٥٢، ١٥٠١ = ١٧٥٢، ١٦٦٩ = ٢٠٠٢، ١٨١٨ = ١٨٩٢).
وأنبّه هنا على أحاديث وقع تكرارُها متعمَّداً؛ لسبب خاص بها مبين في الحاشية ،
كالأحاديث : ( ٨٩ = ٣٤٢، ٩٨ = ١٩٥٣، ٧٠٩ = قُبيل ١٠٢٩، ١٠٣٧ = ١٠٨٠، ١٠٩٤ =
١١٠٢، ٧٧٣ = ١١٤٦)، وأخرى تبدو لأول وهلة أنها مكررة وهي ليست كذلك، كالأحاديث:
(١٠٩ = ١٥٢٣ = ١٥٢٤، ١٥٢٦ = ٢١٥٣)، وغيرها، وقد أشير إليها أيضاً في الحاشية.
(١) ثم وجدت فيه فيما بعد الأحاديث (٢٣٣١، ٢٣٥٥، ٢٧٠١)، وهي مكرر الأحاديث (٦٨٧، ١٦٠٠،
١٩٠٥) على التوالي .
٥

وهناك بعض الأمور التي يَحسُن بالقارئ أن يأخذها بعين الاعتبار عند دراسته ومراجعته في
هذا المختصر، أبدأها بالدعاء أن يجزي الله خيراً كل من ساعدنا في هذا العمل ، وصبر معنا ، ثم
أقول :
١ - ضرورة الرجوع إلى مقدمات المجلدات السابقة - وبخاصة مقدمة الطبعة الأولى
للمجلد الأول -؛ لتيسير الاستفادة من هذا الكتاب ، وفهم منهج الشيخ الوالد في الاختصار
والتعليق ، والاطلاع على غير ذلك من الأمور التي تعين على الوصول إلى حاجة القارئ أو
المراجع ؛ كما ذكر الوالد رحمه الله في مقدمة المجلد الثالث (ص ٥) .
٢ - أرقام الأحاديث المعزوة إلى المجلد الأول تجري على طبعته الجديدة - طبعة المعارف.
٣ - سيجد القارئ اختلافاً لم يُشَر إليه في بعض الألفاظ بين ما في هذا المجلد وبين ما قد
يكون تحت يده من نسخ أو طبعات ((صحيح الإمام البخاري))، أو عما في ((الفتح))، لا سيما
في بعض نصوص الأبواب ، فليكن القارئ على ذكر من أن ذلك مطابق لطبعة إستانبول
- أصل هذا (المختصر)) -، ولقد آثرتُ عدم تصحيحها لأن هذا يتطلب إقحام التنبيه والتعليق
عليها ، وهذا ما لم أسلكه في هذا المجلد ، وهاكم مثالين عليها : (٥ - باب إلقاء النذر العبد
إلى القدر/ ص ١٧٤)، و (٨ - باب كراهية التمني لقاء العدو / ص ٣٠٨)، فهي في ((الفتح))
وغيره : (باب إلقاء العبدِ النذرَ إلى القدر) و (باب كراهيةٍ تمني لقاء العدو).
٤ - الاستفادة من الفهارس المختلفة في المجلد الخامس الخاص بها ، والاطلاع على مقدمته ؛
لتيسير اهتداء القارئ إلى حاجته ؛ بالإضافة إلى الاستعانة بالفهرس الخاص بكل مجلد .
وأخيراً .. أودّع آخر عمل لي عملتُ به مع والدي ، ولست - إن شاء الله - بمودّعة ، وعزائي
أني أستروحُ أنسامَ روحه بين جنائن علمه وفقهه وأفكاره ، وأستنصتُ صدى صوته بين أفيائها،
وأتنسّم شذا أنفاسه بين سطور كتاباته ، وأتلمس بصماته على صفحات كتبه وأوراقه مشفقة أن
تشوه بصماتي تراكماتِها على زواياها ، وعزائي أن له في ذاكرتي مشكاةً هو مصباحُها تضيء
حياتي ...
مضى أستاذنا ونبراسنا .. العالِمُ العامل ، العاملُ العالِم ، الداعيةُ المجاهد، الصابرُ الجَّد ...
مضى الصامتُ في فِكر، المتأمّلُ في سَبْر، الشامخُ في يَسْر، المحدّثُ فِي أَسْر ...
اللهم اغفر له بعدد ما خطّت يمينه من كلمات وحروف ، وغفرانك أوسع . واجزه من
الحسنات أضعافه، وفضلك أكبر ... إنك أنت السميع المجيب .
و (( سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك)).
عمان ١ محرم ١٤٢٢ هـ
الموافق ٢٥ آذار ٢٠٠١ م
أُنيسة محمد ناصر الدين الألباني
أم عبد الله
٦

٧٥ - كتاب المرضى
١ - باب
٢٢١١ - ٢٢١٤ - حديث
١
بِسم اللهِالرَّحْمَن الرَّحُمِ
٧٥ - كتاب المرْضَى
١ - باب مَا جَاءَ في كَفَّارَةِ المَرَضِ، وَقَوْلِ اللهِ تعالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ
سُوءاً يُجْزَ بِهِ ﴾
قَالتْ : قالَ رسولُ الله
٢٢١١ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النبي :
:
(( مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصيبُ المسْلِمَ؛ إِلا كَفِّرَ اللهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا » .
٢٢١٢ و٢٢١٣ - عَنْ أَبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ وعن أَبي هُرِّيْرَة عن النبيِّ
قالَ :
(( ما يُصيبُ المسلمَ من نَصبٍ ، وَلا وَصَبٍ ، وَلا هَمَّ ولا حَزَنٍ ، ولا أُذئٍّ ، ولا
غَمِّ، حتَّى الشوْكَةِ يُشَاكُها؛ إلا كَفَّرِ اللهُ بِها من خَطَايَاهُ » .
٢٢١٤ - عن كَعْبٍ عن النبيِّ ◌َ﴿ُ قالَ :
((مثَلُ الْمُؤْمِنِ كالخَامَةِ من الزَّرِعِ، تُفَيِّئُها الرِّيحُ(١) مَرَّةً، وَتَعْدِلُها مَرَّةٌ ، وَمَثَلُ
(١) أي: تميلها. وقوله: (وتعدلها) بهذا الضبط في الشرحين أي : ترفعها، قال العيني: وروي : (وتعدّلها)
يعني من التعديل كما في الأصل المطبوع. و(الأزْزَة): واحد الأرز، وهو شجر مخضر شتاء وصيفاً يسمى نوع منه
صنوبراً من أجل ثمره، والأرز لا يحمل شيئاً، ولكنه يستخرج من أعجازه وعروقه الزفت ، ويستصبح بخشبه كما
يستصبح بالشمع ، يكبر جداً ولا يتأصل . (فينجعف) أي ينقلع بمرة واحدة كأنما اجتث من فوق الأرض. اهـ
مصحح .
٧
1

٧٥ - كتاب المرضى
٢ - ٥ - باب
٢٢١٥ - ٢٢١٧ - حديث
الُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ، لا تَزالُ حتى يكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً)) .
٠٫٠٠٠
:
٢٢١٥ - عن أبي هريرة قال : قالَ رسولُ الله
(( من يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرَاً يُصِبْ مِنْهُ)).
٢ - باب شِدَّةِ المرضِ
٢٢١٦ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت :
مَا رَأَيتُ أَحداً أَشدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ من رسول الله
.
١
٣ - باب أَشَدُ النّاسِ بلاءً الأنْبِياءُ، ثُمَّ الأوَّلُ فالأوَّلُ
٢٢١٧ - عن عبد الله قالَ: دَخَلْتُ عَلى رسولِ اللهِمَ﴿ [في مَرَضِهِ،
فَمَسَسْتُه ٧/٧] [بيدي] وَهْوَ يُوعَكُ [وعْكاً شَدِيداً]، فقلتُ: يا رسول الله ! إِنّكَ
توعَكُ وَعْكاً شديداً ، قال :
١
(( أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ)) .
قُلْتُ : ذلكَ أنَّلَكَ أَجْرَيْنِ ، قالَ :
((أجل ؛ ذَلَكَ كذلِكَ، مَا مِنْ مُسْلم يُصيبُهُ أذىًّ؛ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَها ( وفي
رواية: فَمَرَضٌ فما سواه )؛ إلا كَفَّرَ اللهُ (وفي رواية: حطَّ الله) بِها سَيِّئَاتِهِ كَما تَحُطُّ
الشَّجَرَةُ وَرَقَها )) .
٤ - باب وُجُوبِ عِيَادَةِ المريضِ
٥ - باب عِيادَةِ المُغْمَی عَليْهِ
( قلت : أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١١٩ / ج ١).
٨

٧٥ - كتاب المرضى
٦ - ٨ - باب
٢٢١٨ - ٢٢٢٠ - حديث
٦ - باب فَضْل مَنْ يُصْرَعُ من الرِّيحِ
٢٢١٨ - عن عَطَاءٍ بن أَبِي رَبّاح قال: قالَ لي ابْنُ عبَّاسٍ:
أَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قالَ: هَذِهِ المَرَّةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ
النبيِّ تَ﴿ٍ، فَقالتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فادْعُ اللهَ لي . قالَ :
((إِنْ شئْتٍ صَبَرْتٍ وَلَكِ الجَنّةُ، وَإِنْ شئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أنْ يُعافِيَكِ)).
فَقالتْ: أصْبِرُ، فقالتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فادْعُ اللهَ أَنْ لا أَتَكَشَّفَ ، فدَعَالَها .
٢٢١٩ - عن عَطاء أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ امرأةٌ طويلٌ سَوْدَاءُ على سِتْرِ الكَعْبةِ (٢).
٧ - باب فَضْلٍ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ
٢٢٢٠ - عن أنس بن مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ مَ﴿ُ يقولُ:
((إنَّ اللهَ تَعالى قال: إِذا ابتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبيبَتَيْهِ ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُما
الجنَّة )) . يُرِيدُ عَيْنَيه .
٨ - باب عِيَادَةِ النِّساءِ الرِّجَالَ
١٢٧٤ - وَعَادتْ أُمُّ الدِّرْداءِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ المسْجِدِ مِنَ الأنْصَارِ .
(٢) كذا وقع في ((الصحيح))، ووقع في ((الأدب المفرد)) (رقم ٥٠٦) من هذا الوجه بلفظ: ((سلم الكعبة))،
ولعل الأول أصح، بدليل ما روى البزار من وجه آخر عن ابن عباس نحوه، وفيه: «فكانت ... تأتي أستار الكعبة ،
فتتعلق بها )) .
١٢٧٤ - وصله المصنف في ((الأدب المفرد)) (٥٣٠)، وفي ((التاريخ)) (٢٤٤٣) عن الحارث بن
عبدالله الأنصاري عنها ، ورجاله ثقات ؛ غير الأنصاري هذا فروى عنه ثقتان ، ولم يوثقه غير ابن
حبان ، فحديثه يحتمل التحسين ، ولعله لذلك سكت عليه الحافظ . والله أعلم .
٩

٧٥ - كتاب المرضى
٩ - ١٥ - باب
٢٢٢١ - حديث
٩ - باب عِيادَةِ الصِّبْيانِ
( قلت : أُسند فيه حديث أسامة بن زيد المتقدم برقم ٦١٩ / ج ١).
١٠ - باب عِيَادَةِ الأَعْرابِ
﴿ِ دَخَلَ على أَعْرَابِيِّ
٢٢٢١ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ
يَعُودُهُ، قال: وكان النبي ◌َ ◌ّهِ إِذا دَخَلَ على مريض قال لهُ :
(( لا بَأْسَ ، طهورٌ إِنْ شاءَ الله تعالى))، قال: قُلْتَ: طهورٌ! كَلا ؛ بل هي
حُمَّى تَفُورُ، - أَو تَثُورُ (٣) - على شَيْخِ كَبِيرٍ [كَيْما ٧/٧] تُزِيرُهُ القُبُورَ ! فقال النبي
((فَنَعَمْ إذاً )) .
١١ - باب عِيَادَةِ المُشْرِكِ
٧٠٤ - وقالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا حُضِرَ أَبُو طَالِبٍ، جاءَهُ النبيُّ
.
( قلت : أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٦٤٨ / ج ١).
١٢ - باب إِذا عادَ مرِيضاً فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلّى بِهِمْ جَمَاعَةً
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٣٦٣/ ج١).
١٣ - باب وَضْعِ اليَدِ على المريضِ
١٤ - باب مَا يُقالُ لِلمَريضِ ، وَمَا يُجِيبُ
١٥ - باب عِيادةِ المريضِ رَاكِبِاً وَمَاشِياً وَرِدْفاً على الحِمَارِ
(٣) شك من الراوي ، ومعناهما واحد ، أي تغلي ويظهر حرّها.
٧٠٤ - مضى موصولاً في ((٢٣ - الجنائز)) رقم (٦٥٢).
١٠

٧٥ - كتاب المرضى
١٦ - ١٩ - باب
٢٢٢٢ و ٢٢٢٣ - حديث
١٦ - باب قَوْلِ المريضِ: إِنِّي وَجَعّ، أَوْ: وَارَأْساهْ، أو: اشْتَدَّ بِي
الوَجَعُ ، وَقَوْلِ أَيُّوبَ: ﴿ أَنِّي مَسِّنِيَ الضُّرُّ وَأنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾
٢٢٢٢ - عن القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ قال: قالت عَائِشَةُ: وا رَأْساه ، فَقالَ رسولُ
الله چ :
((ذَاكِ لَوْ كَان وَأَنَا حِيٌّ ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ، وَأَدْعولَكِ))، فَقالتْ عَائِشَةُ: وَا
تُكْلِيَاهْ(٤)! واللهِ إنّي لأَظُنّكَ تُحِبُّ مَوْتي، ولوْ كانَ ذاكَ لظَّلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّساً
بِبَعْضٍ أَزْوَاجِكَ! فقالَ النبيُّ ﴿:
(([بل ١٢٦/٨] أَنا وَا رَأْساهْ ! لَقَدْ هَمَمْتُ - أوْ أَرْدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلى أبي بَكرٍ
وَابنِهِ، وَأَعْهَدَ؛ أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ أَو يَتَمَنَّى المتَمَنّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبِى اللهُ وَيَدْفَعُ
المؤْمِنُونَ ، أَوْ يَدْفَعُ الله وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ )) .
١٧ - باب قَوْلِ المَرِيضِ: قُومُوا عَنِّي
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٣٣١/ ج٢).
١٨ - باب مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِيِّ المريضِ ليُدعَى لَهُ
( قلت : أسند فیه حدیث السائب بن یزید المتقدم برقم ١٥٠٨/ ج٢).
١٩ - باب تَمَنِّي المِرِيْضِ الَّوْتَ
٢٢٢٣ - عنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازم قالَ: دَخَلْنَا على خَبّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوی
[ يومئذ ١٧٤/٧] سَبْعَ كَيَّاتٍ [ في بطنه] - [وهو يبني حائطاً له] (*).، فقالَ: إِنَّ
(٤) (النُّكل) بالضم: الموت والهلاك وفقدان الحبيب أو الولد. كما في ((القاموس)). وهذا لا يراد به
حقيقته ، بل هو كلام يجري على ألسنتهم عند إصابة مكروه أو توقعه .
(*) هذه الزيادة عند المصنف بالرقم المذكور آنفاً، وقد خفيت على الحافظ فعزاها في ((الفتح)) (١٢٩/١٠)
للإمام أحمد ، فأبعد النجعة .
١١

٧٥ - كتاب المرضى
٢٠ - ٢٢ - باب
٢٢٢٤ - حدیث
أَصْحابَنَا الذينَ سَلَفُوا مَضَوا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيا [ شيئاً ١٧٤/٧]، وَإِنَّا أَصَبْنَا [ من
الدنيا ] [ من بعدهم] مَا لا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعَاً(٥) إِلا التُّرَابَ، وَلَوْلا أَنَّ النبيَّ ◌َهِ نَهَانَا
أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ، ثَمِّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرِى وَهْوَ يَبْنِي حَائِطً لَّهُ ، فَقالَ :
إِنَّ المِسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شيءٍ يُنفقُه إلا في شَيءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذا التُّرَابِ (٦).
٢٢٢٤ - عن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله عَّهِ يَقولُ:
((لا يَتَمَنِّيَنَّ أَحَدُكُمُ الموْتَ، إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّه أَنْ يَزْدَادَ خَيْراً ، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ
أَنْ يَسْتَعْتِبَ))(٧) .
1
٢٠ - باب دُعَاءِ العَائِدِ للمَرِيضِ
٧٠٥ - وَقَالتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا : قالَ النبي
: (( اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً)).
( قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي ((٧٦ - الطب / ٣٨ - باب برقم ٢٢٤٨))).
٢١ - باب وُضُوءِ العَائِدِ للمَرِيضِ
( قلت : أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١١٩ / ج ١).
٢٢ - باب مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الوَاءِ وَالحُمَّى
( قلت : أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٨٨٠ / ج ١).
(٥) أي : مصرفاً نصرفه فيه . ( إلا التراب ) : يعني البنيان.
(٦) كذا الأصل موقوف ، وقد أخرجه الطبراني مرفوعاً ، لكن في إسناده عمر بن إسماعيل بن مجالد ،
وقد كذبه ابن معين كما في ((الفتح))، لكن قد جاء من غير طريق كما حققته في ((المشكاة)) (٥١٨٢) التخريج
الثاني و((الصحيحة)) ( ٢٨٣١).
(٧) أي : يطلب العتبى ، وهو الرضا ، يقال: استعتبته فأعتبني : أي استرضيته فأرضاني، قال تعالى:
﴿وإن يستعتبوا فما هم من المعتبينٍ﴾.
٧٠٥ - مضى موصولا ((ج ٢٣/١ - الجنائز/ ٣٦ - باب)).
١٢

٧٦ - كتاب الطب
١ - ٤ - باب
٢٢٢٥ - ٢٢٢٧ - حديث
بسم اللهالرحمن الرحيمِ
٧٦ - كتاب الطِّبِّ
١ - باب ((مَا أَنزَلَ اللهُ دَاءٌ إِلا أَنزَلَ لَهُ شِفاءً))
٢٢٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبيِّ ◌َ هِ قالَ:
(( ما أَنزَلَ اللهِ دَاءً إلا أَنزَلَ لَهُ شِفَاءٌ )).
٢ - باب هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ المرَةَ، والمرَةُ الرَّجُلَ؟
( قلت : أسند فيه حديث الربيع بنت معوّذ المتقدم برقم ١٢٧٤ /ج ٢).
٣ - باب الشِّفاءُ فِي ثَلاثِ
٢٢٢٦ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عَنهما عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ِ قالَ:
((الشِّفاءُ في ثَلاثَةٍ؛ في شَرْطَةٍ مِحْجَم ، أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلٍ ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارِ، وَأَنْهَى
أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ)) .
٤ - باب الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ، وَقَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾
٢٢٢٧ - عن جَابِرِ بنِ عبدالله رضي الله عنهما قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ
يَقُولُ :
((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ ( وفي رواية : شفاءٌ ١٦/٧) ففِي شَرْطَةٍ
مِحْجَم، أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلٍ ، أَوْ لَذْعَةِ بِنَارِ (١) تُوَافِقُ الدَّاءَ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ )) .
(١) لذعَته النار لذعاً؛ من باب نفع: أحرقته. ا هـ ((مصباح)). وفي ((الفتح)): (اللذع): هو الخفيف من
حرق النار .
١٣

٧٦ - كتاب الطب
٥ - ٧ - باب
٢٢٢٨ و٢٢٢٩ - حديث
( ومن طريق أخرى: أن جابر بن عبد الله رضي اللهُ عنهما عاد المقَنَّعَ (٢)، ثم
قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله عَ ل يقول :
((إن فيه شفاءً)) ١٥/٧) .
٢٢٢٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النبيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي
بَطْنَهُ ( وفي رواية: إن أخي اسْتَطْلَقَ بَطْنُه ١٨/٧) ، فقالَ:
((اسْقِهِ عَسَلاً)). ثُمَّ أَتَى الثانِيَّةَ، فَقالَ: (( اسْقِهِ عَسَلاً)). ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ؛ فَقالَ :
((اسْقِهِ عَسَلاً))، ثُمَّ أَتَاهُ؛ فَقَالَ : [ إني ] فَعَلْتُ، [ فلم يَزِدْهُ إلا استطلاقاً ]، فَقالَ:
((صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلاً))، فَسَقَاهُ ، فَبَرَأَ .
٥ - باب الدَّواءِ بِأَلْبَانِ الإِلِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٣٧/ ج١).
٦ - باب الدَّوَاءِ بِأَبَوَالِ الإِلِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً ) .
٧ - باب الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
٢٢٢٩ - عَنْ خَالِدِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ ، فَمَرِضَ في
الطريقِ ، فَقَدِمْنَا المدينَةَ وَهْوَ مَرِيضٌ ، فَعَادَهُ ابنُ أَبِي عَتِيق (٣) ، فقال لنا : عَليكم بهذهِ
(٢) هو ابن سنان؛ تابعي، لا أعرفه إلا في هذا الحديث. كذا في ((الفتح)).
(٣) هو عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وهو معدود في الصحابة ؛ لأنه ولد في
﴿ ، وآباؤه صحابة مشهورون .
عهد النبي :
١٤

٧٦ - كتاب الطب
٨ - ١٠ - باب
٢٢٣٠ - حديث
الحُبَيْبَةِ السَّوْداءِ، فَخُذوا منها خمساً أو سَبعاً، فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُروهَا في أَنْفِهِ
بِقَطَرَاتٍ زَيْتٍ ، في هَذا الْجَانِبِ ، وَفِي هَذا الْجَانِبِ ، فَإِنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها
حَدَّثَيْنِ: أَنَّهَا سَمِعَت النبيَّ ◌َهِ يَقولُ :
(( إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا مِنَ السَّمِ)) .
قلتُ: وَمَا السَّامُ؟ قالَ : الموْتُ .
٢٢٣٠ - عَنْ أبي سلمةَ وسعيدٍ بن المسيبِ: أن أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
أَخْبَرَهُمَا أَنْهُ سَمِعَ رسول الله عَّهِ يَقولُ :
((في الحَبَّةِ السَّوْداءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، إلا السَّام)).
قالَ ابْنُ شِهَابٍ: والسَّامُ: الموْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ : الشُّونِيزُ.
٨ - باب التّلْبِينَةِ للمَرِيضِ
( قلت : أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢١٤٦/ ج٣).
٩ - باب السَّغُوطِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٩٤/ ج٢).
١٠ - باب السُّعُوطِ(٤) بِالقُسْطِ الهِنْدِيِّ والبَحْرِيِّ، وَهُوَ الكُسْتُ،
مِثْلُ الكَافُورِ وَالقَافُورِ، مِثْلُ ﴿كُشِطَتْ﴾ وَ (قُشِطَتْ) : تُزِعَتْ.
١٢٧٥ - وَقَرَأَ عبدُ الله : ( قُشِطت ) .
(٤) ضبط الشارح (السُّعوط) هنا بالضم ، وسابقاً بالفتح ، وهو بالفتح دواء يصب في الأنف ، وبالضم مصدر
كما في («المصباح)). اهـ مصحح .
١٢٧٥ - لم يخرجه الحافظ ، وإنما قال : لم تشتهر هذه القراءة . ثم ذكر أن سلف البخاري في
ذكر هذه القراءة الفَرَاء في كتاب (( معاني القرآن)).
١٥
٠

٧٦ - كتاب الطب
١١ - ١٥ - باب
٢٢٣١ و ٢٢٣٢ - حدیث
٢٢٣١ - عَنْ أَمَّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنِ قالتْ: سَمِعْتُ النبيِّ لَّهِ يَقُولُ :
((عَلَيْكُمْ بِهَذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فإنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةِ، يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ(٥)،
وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ » .
م
١١ - باب أَيَّ سَاعَةٍ يَخْتَجِمُ؟
١٢٧٦ - واحتجَمَ أبو مُوسَى لَيْلاً .
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩١٠/ ج١).
١٢ - باب الحَجْم في السَّفَرِ والإِحْرَامِ
٧٠٦ - قَالَهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ عَنِ النبيِّ
١٣ - باب الحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ
٢٢٣٢ - عَنْ أَنَسِ رضي الله عنه؛ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ هِ قالَ:
((إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ )) ، وَقالَ:
(( لا تُعَذَّبُوا صِبْيِانَكُمْ بالغمزِ مِنَ العُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ » .
١٤ - باب الحِجَامَةِ عَلَى الرأسِ
( قلت : أسند فیه حديث ابن بُحينة المتقدم برقم ٨٥٣ / ج ١).
١٥ - باب الحَجْمٍ مِنَ الشَّقِيقَةِ(٦) والصُّدَاعِ
(٥) (العُذرة) : وجع في الحلقَ . (ويلدُ) معناه : يصب في أحد جانبي الفم .
١٢٧٦ - تقدم ذكر من وصله في ((ج١ /٣٠ - الصوم /٣٢ - باب / ٣٩١ - أثر)).
٧٠٦ - يشير إلى حديثه المتقدم موصولاً (برقم ٨٥٣/ج١).
(٦) (الشقيقة): هي وجع في أحد شقّ الرأس، فقوله: (والصداع) من عطف العام على الخاص .
١٦

٧٦ - كتاب الطب
١٦ - ٢١ - باب
٢٢٣٣ - حديث
١٦ - باب الخَلْقِ مِنَ الأَذَى
( قلت : أسند فيه حديث كعب بن عجرة المتقدم برقم ٨٤٤/ج ١).
١٧ - باب مَنِ اكْتَوَى أَوْ كوى غَيْرَهُ، وَفَضْلٍ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
١٨ - باب الإِثْمِدِ والكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ
٧٠٧ - فيهِ عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ .
( قلت : أسند فيه حديث أم سلمة المتقدم برقم ٢١٢٦/ج ٣) .
١٩ - باب الجُذَامِ
٧٠٨ - عن أبي هُرِيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِ:
(( لاعَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَلا هَامَةَ(٧) ، وَلا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ الْجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ )) .
٢٠ - باب المنُّ شِفَاءٌ للْعَيْنِ
﴿ يَقولُ :
٢٢٣٣ - عن سَعيدِ بْنِ زَيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ
((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)) .
٢١ - باب اللَّدُودِ(٨)
٧٠٧ - يشير إلى حديث أم عطية مرفوعاً: ((لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحدّ
فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها لا تكتحِلُ)). وقد مضى في الكتاب موصولاً برقم (١٧٢/ ج١).
٧٠٨ - هذا صورته في الكتاب صورة المعلق ، وقد وصله أبو نعيم .
(٧) بتخفيف الميم : اسم طائر كانت إذا سقطت على دار أحدهم يرى أنها ناعية له نفسه أو بعض أهله ،
وقيل : إن روح القتيل الذي لا يؤخذ بثأره تصير هامة تزقو وتقول : اسقوني اسقوني ، فإذا أدرك بثأره طار .
وقوله : ( ولا صفر) ؛ كانت العرب تزعم أن في البطن حيَّة يقال لها : الصفر تصيب الإنسان إذا جاع
وتؤذيه ، وقيل: أراد به النسيء، وهو تأخير المحرم إلى صفر.١ هـ من القسطلاني مع العيني، ويأتي من المؤلف باب
لا صفر ، وهو داء يأخذ البطن . ا هـ مصححه .
(٨) هو الدواء الذي يصب في أحد جانبي فم المريض ((فتح)).
١٧
!
إ
:
:

٧٦ - كتاب الطب
٢٣ - باب
٢٢٣٤ - ٢٢٣٦ - حديث
٢٢٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ:
أَنَّ أَبَا بَكْرِ رضي الله عنه قَبَّلَ النبيَّ
﴿ وَهْوَ مَيِّتُ .
٢٢٣٥ - وَقَالتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ في مَرَضِهِ ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لا تَلُدُّوني،
فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الَرِيضِ لِلدَّواءِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قالَ:
(( أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟)). قُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الَرِيضِ لِلدَّواءِ ، فَقالَ :
((لا يَبْقَى في البَيْتِ أَحَدٌ إلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلا الْعَبَّاسُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ )).
٢٢٣٦ - عَنْ أُمِّ قَيْس [بنت محصَن الأسدية: أسدَ خزيمة ، وكانت من
المهاجرات الأول اللاتي بايعْنَ النبيَّ :﴿ُ، وهي أخت عكاشة ١٨/٧]، قالتْ:
دَخَلْتُ بِابنْ لِي عَلَى رسولِ اللهِ لَ ◌ّهِ وَقَدْ أَعْلَقْتُ (وفي رواية: عَلَّقَتْ ١٩/٧)(٩) عَلَيْهِ
مِنَ الْعُذْرَةِ ، فَقالَ :
(( [اتقوا الله] عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أوْلادَكُنَّ بِهَذا العلاق؟! عَلَيْكُنَّ بَهَذا العُودِ
الهِنْدِيِّ؛ فَإِن فيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةِ، مِنْها ذاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ ، وَيُلَدُّ مِنْ ذاتٍ
الْجَّئْبَ)). [يريد الكُسْتَ، [يعني القسط، قال: وهي لغة]، وهو العود الهندي]،
فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقَوَّلُ: بَيِّنَ لَنَا اثْنَيْنِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ
مَعْمَراً يَقولُ : أَغَلَقْتُ عَلَيْهِ؟ قالَ: لَمْ يَحْفَظْ ، إِنَّما قالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ من فِي
الزُّهْرِيِّ ، ووصفَ سفيانُ الغلامَ يُحَنَّكُ بالإصبعِ ، وَأدخلَ سُفيانُ في حَنَكِهِ . إِنِّما
يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهِ بإصبعهِ ، ولم يَقُلْ: أَعِلِقُوا عَنْهُ شَيئاً .
٢٣ - باب العُذْرَةِ
( قلت : أسند فيه حديث أم قيس المتقدم آنفاً ) .
(٩) (الإعلاق): هو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالإصبع. و(العذرة): وجع الحلق. و(الدغر): رفع لهاة
المعذور ، وأصله الدفع .
١٨
:
:
:

٧٦ - كتاب الطب
٢٤ - ٢٨ - باب
٢٢٣٧ و ٢٢٣٨ - حديث
٢٤ - باب دواءِ المَبطُون
( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم قريباً برقم ٢٢٢٨ ).
٢٥ - باب ((لا صَفَرَ ))، وَهو دَاءٌ يأخذُ البَطْنَ
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي (( ٥٣ - باب ))) .
٢٦ - باب ذاتِ الجَنْبِ
٢٢٣٧ - عن أنس : أن أبا طلحةَ وأنسَ بن النَّضرِ كَوياهُ ، وَكَوَاهُ أبو طلحةَ بيده .
٧٠٩ - عن أنس بن مالك قالَ: أَذنَ رسول اللّهِ فَ﴿ لأهلٍ بَيْتٍ من الأنصارِ أن يَرقوا من
الْحُمّةِ وَالأُذُنِ (١٠). قالَ أنس: كُوِيْتُ من ذاتِ الجَنْبِ ورسولُ اللهِ :﴿ حِيٌّ، وشَهِدَني أبو
طَلْحَةَ، وأنسُ بن النَّضْرِ، وَزيدُ بن ثابتٍ ، وأبو طلحةَ كَواني .
٢٧ - باب حَرْقِ الْحَصِيرِ لِيُسَدَّ به الدّمُ
( قلت : أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ١٧٢٤ / ج ٣).
٢٨ - باب الحُمَّى من فَيْحِ (١١) جَهَنَّم
٢٢٣٨ - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما عن النبي ◌َّةٍ قال:
(( الْحُمَّى من فَيْح جهنَّمَ، فَأَطْفئوها (وفي رواية: فأبردوها ٩٠/٤) بالماء)).
٧٠٩ - هذا معلق عند المصنف ، من طريق عباد بن منصور، وهو ضعيف ، وقد وصله عنه
أبو يعلى والإسماعيلي والبزار أيضاً مفرقاً .
(١٠) أي: من وجع الأذن. كما في (الشارح).
و (الحمة) : تقدم أنها سمّ كل شيء يلدغ أو يلسع، وهي من الأسماء المنقوصة. ا هـ مصحح.
(١١) (الفيح) و (الفوح) و (الفور) بمعنى واحد؛ والمراد : سطوع حرها ووهجه.
١٩

٧٦ - كتاب الطب
٢٩ و٣٠ - باب
٢٢٣٩ و٢٢٤٠ - حديث
قال نافعٌ: وكان عبدُالله يقولُ: اكْشِفْ عنّا الرَّجزَ (١٢).
٢٢٣٩ - عن فاطمةَ بنتِ المنذرِ: أن أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما
كانت إذا أُتَيَتْ بالمرأة قدْ حُمَّتْ تَدْعولها ، أخذتِ الماءَ فصبّتْهُ بينها وبين جيْبِهَا .
قالت : وكان رسول الله ◌َّهُ يأمرُنا أن نَبْرُدَها بالماء .
٢٩ - باب من خرج من أرضٍ لا تُلائِمُهُ
( قلت : أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٣٧ ج / ١).
٣٠ - باب ما يُذكرُ في الطَّاعونِ
٢٢٤٠ - عن عبد الله بن عبَّاسٍ: أَنَّ عُمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه خرج إلى
ء
الشَّام ، حتى إذا كان بِسَرْغَ (١٣) لَقِيهُ أُمراءُ الأجنادِ؛ أبو عبيدة بن الجرّاح وأصحابهُ،
فأخبروه أنَّ الوَباءَ قد وقعَ بِأرضِ الشام .
قال ابن عباس: فقال عُمرُ: ادْعُ لي المُهاجرين الأوَّلِينَ ، فَدَعاهمْ،
فاسْتَشارهمْ ، وأخبَرَهُم أنَّ الوَباءَ قد وقعَ بالشام ، فاختَلَفوا ، فقال بَعْضُهُم : قد خرجنا
لأمرٍ ، ولا نَرى أَنْ نَرجعَ عنه ، وقال بعضُهُمْ: مَعكَ بَقيَّةُ الناسِ ، وأصحابُ رسول
الله ◌َّةٍ، ولا نرى أنْ تُقْدِمَهُم على هذا الوَباءِ .
فقال : ارتَفِعُوا عنِّي ، ثم قال: ادعُ لي الأنصارَ ، فَدَعَوْتُهُم ، فاستشارهُم ،
فَسَلَكوا سبيلَ المُهاجِرِينَ ، وَاختلفوا كاختلافِهِمْ. فقال: ارْتَفِعُوا عني، ثم قال: ادْعُ
لي من كان هَهُنا من مَشْيخةِ قُريشٍ؛ من مُهَاجرةِ الفَتحِ، فَدَعَوتُهمْ ، فلم يَخْتَلِفِ
منهم عليه رجُلانِ ، فقالوا: نَرى أن تَرجعَ بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباءِ .
(١٢) أي العذاب ، ولا شك أن الحمى نوع منه.
(١٣) يجوز فيه الصرف وعدمه، وهي قرية بوادي تبوك. كما في (الشارح).
٢٠