النص المفهرس

صفحات 141-160

٦٥ - كتاب التفسير / ٢ - البقرة
٤٧ - ٥٠ - باب
١٨٦٩ - حديث
٤٧ - بابُ قولهِ: ﴿أَيَوَدُّ أحَدُكُمْ أنْ تَكونَ لهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأعنابٍ
تَجْري مِن تَحْتِها الأنهارُ لهُ فيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾
١٨٦٩ - عن عُبيدٍ بن عُميرٍ قالَ: قالَ عمرُ رضي اللهُ تعالى عنه يوماً
لِأصحاب النبيِّ وََّ: فِيمَ تَرَوْنَ هذه الآيةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أحَدُكُمْ أَنْ تَكونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟
قالوا: اللهُ أُعلَمُ. فَغَضِبَ عُمرُ، فقالَ: قُولُوا: نعلَمُ أو لا نَعْلَمُ. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ :
في نفسي منها شيءٌ يا أميرَ المؤمنينَ! قالَ عمرُ: يا ابنَ أخي! قُلْ ولا تَحْقِرْ نفسَكَ.
قالَ ابنُ عباسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلًا لعَمَلٍ. قالَ عُمرُ: أُّ عملٍ؟ قالَ ابنُ عباسٍ :
لعملٍ. قالَ عمرُ: لرجُلٍ غنيٍّ يعْمَلُ بطاعَةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، ثمَّ بعَثَ اللهُ له
الشيطانَ، فَعَمِلَ بالمعاصي حتى أَغْرَقَ (٢٤) أعمالَهُ.
٤٨ - [بابٌ] ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً﴾
يُقالُ: أَلحَفَ عليَّ، وأَلَحَّ عليَّ، وأحْفاني بالمسألَةِ. ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾:
يُجْهِدُكُمْ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم (ج١ / ٢٤ - الزكاة / ٥٤ - باب))).
٤٩ - [بابٌ] ﴿وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرََّ الرِّبا﴾
(المَسُ): الجُنُونُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ((ج١ / ٨ - الصلاة / ٧٣ - باب))).
٥٠ - [بابٌ] ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا﴾: يُذْهِبُهُ
(٢٤) (أغرق)؛ أي : أضاع.
١٤١

٦٥ - كتاب التفسير / ٢ - البقرة
٥١ - ٥٥ _ باب
١٨٧٠ و١٨٧١ - حديث
٥١ - [باب]
﴿فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللهِ ورسولِهِ﴾: فاعْلَموا
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٥٢ - [باب] ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وأنْ تَصَدَّقُوا
خيرٌ لكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمونَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٥٣ - بابٌ ﴿وَاتّقُوا يَوماً تُرْجَعُونَ فيهِ إلى اللهِ﴾
١٨٧٠ - عن ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ على النبيِّ
مَ ل﴿ آيةُ الرِّبا.
٥٤ - بابٌ ﴿إِنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ
فَيَغْفِرُ لمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يشاءُ واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي بعده).
٥٥ - بابُ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أَنْزِلَ إليهِ مِن رَبِّهِ﴾
٧٥٧ _ وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿إِصْراً﴾: عهْداً.
ويُقالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾: مَغْفِرَتَكَ، فَاغْفِرْ لَنا.
١٨٧١ - عن مَرْوانَ الأصفَر عن رجلٍ من أصحاب رسولِ اللهِ وَ لَه قالَ
- أحسِبُهُ (وفي روايةٍ: وهو ابنُّ عُمَرَ -: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أُنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾؛
قالَ: [قدْ] نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدَها.
٧٥٧ - وصله الطبري بسند منقطع عنه .
١٤٢

١ - باب
٦٥ ۔۔ کتاب التفسير / ٣ - آل عمران
٧٥٨ - ٧٦٢ ۔ أثر
٣ - سورةُ ﴿آلٍ عِمْرَانَ﴾
﴿تُقَاةً) و(تقيّةً) واحدةٌ. ﴿صِرِّ﴾: بَرْدٌ. ﴿شَفا حُفْرَةٍ﴾: مِثْلُ شَفا الرِّكِيَّةِ،
وهو حَرْفُها. ﴿تُبَوِّىءُ﴾: تَتَّخِذُ مُعَسكَراً. (المُسَوَّمُ): الذي له سِيماءٌ بعلامَةٍ، أو
بصُوفَةٍ، أو بما كانَ. ﴿رَبِّيُّونَ﴾: الجَمِيعُ، والواحدُ رِبِّيُّ. ﴿تَحُسُّونَهم) :
تستأْصِلُونَهُم قَتْلاً. ﴿غُزَّا): واحِدُها غازٍ. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سَنَحْفَظُ. ﴿نُزْلاً﴾:
ثواباً، ويجوزُ: ومُنْزَلٌ(٢٥) مِن عندِ اللهِ كقولكَ: أَنزَلْتُهُ.
٧٥٨ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿والخيل المُسَوَّمَةِ﴾: المُطَهَّمَةُ (٢٦) الحِسانُ.
٧٥٩ - وقالَ ابنُ جُبَيْرٍ: ﴿وحَصوراً﴾: لا يأتي النساءَ.
٧٦٠ - وقالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِن فَوْرِهِم﴾: مِن غَضَبِهِم يومَ بدٍ.
٧٦١ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ﴾: النُّطفةُ تَخْرُجُ مَيَِّةً، ويَخْرُجُ منها الحيُّ .
(الإِبْكَارُ): أوَّلُ الفجرِ. (والعَشِيُّ): مَيْلُ الشمسِ - أَرَاهُ - إلى أنْ تَغْرُبَ.
١ - بابُ ﴿مِنهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾
٧٦٢ - وقالَ مجاهدٌ: الحلال والحرامُ.
(٢٥) الواو مقحمة، والآية: ﴿خالدينَ فيها نُزُلاً مِن عندِ اللهِ﴾ .
٧٥٨ - وصله الثوري في «تفسیره)» بإسناد صحيح عنه.
(٢٦) (المُطَهِّمُ): التام كل شيء منه على حِدَتِهِ، فهو بارع الجمال.
٧٥٩ - وصله الثوري أيضاً بإسناد صحيح عنه.
٧٦٠ - وصله الطبري (٧٧٧١) بإسناد صحيح عنه.
٧٦١ ۔ وصله عبد بن حميد.
٧٦٢ - وصله عبد بن حميد أيضاً.
١٤٣

١٨٧٢ و١٨٧٣ - حديث
٦٥ - کتاب التفسير / ٣ - آل عمران ٢ و ٣ - باب
﴿وَأَخَرُ مُتَشابهاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بعضُهُ بعضاً؛ كقولهِ تعالى: ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلا
الفاسِقينَ﴾، وكقولهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذينَ لا يَعْقِلُونَ﴾، وكقولِهِ
تعالى: ﴿وَالذينَ اهْتَدَوا زادَهُم هُدىً﴾. ﴿رَبْغٌ﴾: شَكُّ. ﴿ابتِغَاءَ الفِتْنَةِ﴾:
المُشْتَبِهاتُ. ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾: يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ .
١٨٧٢ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالتْ: تَلا رسولُ اللهِ وَلِّ هذه الآيةَ:
﴿هُو الذي أُنْزَلَ عليكَ الكِتابَ منهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابهاتٌ
فأمَّا الذينَ في قُلوبهمْ زَيْغٌ فَيَتَّبعونَ ما تَشابَهَ منهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وابْتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعْلَمُ
تأويلَهُ إلا اللهُ والرَّاسِخونَ في العِلْمِ يقولونَ آمَنًا بهِ كُلُّ مِن عندِ ربِّنا وما يَذَّكَّرُ إلَّ أُولُوا
الأَلْبَاب﴾؛ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ وَه:
((فإذا رأيْتَ الذينَ يَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ منهُ؛ فأولئكَ الذينَ سَمَّى اللهُ؛
فاحْذَرُوهُم)) .
٢ - بابُ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيْتَها مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج٢ / ٦٠ - الأنبياء / ٤٣ - باب))).
٣ - بابٌ ﴿إِنَّ الذينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَليلاً أولئكَ
لا خَلاقَ﴾: لا خَيْرَ ﴿لَهُم في الآخرَةِ ولُهُمْ عَذابُ أليمٌ﴾: مُؤْلِمٌ، مُوجِعٌ مِنَ
الألَمِ ، وهو في موضِعِ (مُفْعِلٍ).
١٨٧٣ - عن عبدِ اللهِ بن أبي أَوْفَى رضيَ اللهُ تعالى عنهما أنَّ رجلاً أقامَ
سِلْعَةً في السُّوقِ، فَحَلَفَ فيها: لقدْ أَعْطَى (٢٧) بها ما لمْ يُعْطِهِ؛ ليوقِعَ فيها رجلاً مِنَ
(٢٧) بهذا الضبط، ويجوز ضم الهمزة وكسر الطاء.
١٤٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٣ - آل عمران ٤ و ٥ - باب
١٨٧٤ - حديث
المسلمينَ، فنزلَتْ: ﴿إِنَّ الذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قليلاً﴾ إلى آخرِ
الآيةِ .
[وقالَ ابنُ أبي أوفى: الناجشُ آكِلُ رباً خائنٌ ١٦١/٣].
١٨٧٤ - عن ابن أبي مُلَيْكَةَ أنَّ امرأتينِ كانَّا تَخْرِزانِ (٢٨) في بيتٍ - أو في
الحُجْرَةِ - فخرَجَتْ إِحْداهُما وقد أُنْفِذَ بإِشْفِّى(٢٩) في كَفَّها، فادَّعَتْ على الأخرى،
فُرُفعَ إلى ابنِ عباسٍ ، فقالَ ابنُ عباسٍ : قالَ رسولُ اللهِ وَلّى :
(لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لِذَهَبَ دِماءُ قومٍ وأموالُهُم))، ذَكِّرُوها باللهِ،
واقْرَؤُوا عليها: ﴿إِنَّ الذينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾، فذَكَّرُوها، فاعْتَرَفَتْ، فقالَ ابنُ
عباسٍ : قالَ النبيُّ ◌َله :
((اليَمِينُ على المُدَّعَى عليهِ)).
٤ - بابٌ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سواءٍ بيننا وبينَكُم أنْ
لا نَعْبُدَ إِلَّ اللهَ﴾
﴿سواءٍ﴾ : قَصْدٍ .
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سفيان الطويل في قصته مع هرقل، وكتاب النبي ◌َّ إليه يدعوه إلى الإِسلام، وقد تقدَّم
(ج ٢ / ٥٦ - الجهاد / ١٠٢ - باب))).
٥ - بابٌ ﴿لَنْ تَنالوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُونَ﴾ إلى: ﴿بِهِ عليمٌ}
(٢٨) الخرز في الجلد كالخياطة في الثوب، وبابه (ضرب) و (قتل).
(٢٩) (الإِشفى): آلة الخرز للإسكاف، ينون على أنه (إفعل)، ولا ینون على أنه (فعلی) کذكرى،
والجمع: (الأشافي)، تقول: مواعظه لقلوب الأولياء أشاف، وفي أكباد الأعداء أشاف، الأول جمع جمع
الشفاء .
١٤٥

٦٥ - كتاب التفسير / ٣ - آل عمران ٦ - ١٠ - باب
١٨٧٥ و١٨٧٦ - حديث
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((ج١ / ٢٤ - الزكاة / ٤٥ - باب))).
٦ - بابُ ﴿قُلْ فَأُتُوا بالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُم صادِقِينَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ((ج٢ / ٦١ - المناقب / ٢٦ - باب))).
٧ - بابٌ ﴿كُنْتُم خيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ؟
١٨٧٥ - عن أبي هُرِيرَةَ رضي اللهُ عنه: ﴿كُنْتُم خيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
للنَّاسِ﴾؛ قالَ: خيرَ الناسِ للناسِ ، تَأْتُونَ بهمْ في السَّلاسِلِ في أعناقِهِم حتى
يَدْخُلوا في الإِسلامِ (٣٠).
٨ - بابُ ﴿إِذْ هَمَّتْ طائِفتانِ منكُمْ أنْ تَفْشَلا﴾
١٨٧٦ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنهما قالَ: فِينَا نزلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ
طائِفتانِ مِنْكُم أنْ تَفْشَلا واللهُ وَلِيُّهُمَا﴾؛ قالَ: نحنُ الطائِفتانِ: بنُو حارثةَ، وبَنو
سَلِمَةَ، وما نُحِبُّ - وقالَ سفيانُ مرةً: وما يَسُرُّني - أنَّها لمْ تَنْزِلْ لقولِ اللهِ: ﴿واللهُ
وَلِيُّهُمَا﴾ .
، باب ﴿ليسَ لكَ مِن الأمر شيءٌ﴾
٩
١٠ - بابُ قولِهِ: ﴿والرّسولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾، وهو تأنيثُ
آخِرِكُمْ (٣١)
(٣٠) مضى مرفوعاً ((٥٦ - الجهاد / ١٤٤ - باب)) دون الآية وتفسيرها.
(٣١) يريد في الدلالة على معنى التأخر؛ أي: في ساقتكم وجماعتكم المتأخرة؛ كما في قوله عزَّ
من قائل: ﴿قالتْ أُولاهُم لأخْرَاهُم﴾؛ أي: المتقدمة للمتأخرة، وإلا فالآخر بكسر الخاء تأنيثه آخرة،
والأخری تأنيث آخر بفتحها، وهو ظاهر.
١٤٦

٦٥ - کتاب التفسير / ٣ - آل عمران ١١ - ١٣ - باب
١٨٧٧ - حديث
٧٦٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿إِحْدى الحُسْنَيْنِ﴾: فَتْحاً أو شهادَةً.
١١ - بابُ قولِهِ: ﴿أَمَنَةً نُعَاساً}
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((٦٤ - المغازي / ٢٢ - باب))).
١٢ - باب قولهِ: ﴿الذينَ اسْتَجابوا للهِ والرسولِ مِن بَعْدِ ما
أصابَهُمُ القَرْحُ للذينَ أحْسَنُوا مِنْهُم واتّقَوْا أجْرٌ عظيمٌ﴾
﴿القَرْحُ﴾: الجِراحُ. ﴿اسْتَجَابُوا﴾: أَجَابُوا، ﴿يَسْتَجْبُ﴾: يُجِيبُ.
١٣ - بابٌ ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ الآيةَ
١٨٧٧ - عن ابن عباسٍ: ﴿حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ﴾: قالَها إبراهيمُ عليهِ
السلامُ حينَ أُلقِيَ في النارِ، وقالها محمدٌ رَِّ حِينَ قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا
لِكُمْ فَاخْشَوْهُم فزادَهُم إيماناً وقالوا حَسْبُنا اللهُ وِنِعْمَ الوكيلُ﴾ .
(وفي روايةٍ عنه قالَ: كانَ آخرَ قولِ إبراهيمَ حينَ أُلْقِيَ في النَّارِ: حسبِيَ اللهُ
وِنِعْمَ الوكيلُ) (٣٢).
٧٦٣ ۔ وصله ابن أبي حاتم بإسناد منقطع عنه.
(٣٢) قلت: وقد روي مرفوعاً عن النبي وَ ال ولا يصح، والصحيح موقوف كما رواه المصنف رحمه
الله، ومن أجل كونه روي مرفوعاً؛ خرجته في ((الضعيفة))، وقد توهم بعض من لا علم عنده من حكمي عليه
بالوضع في ((ضعيف الجامع الصغير)) أنني عنيت به الموقوف أيضاً، وجهل أو تجاهل عن إقراري فيه لقول
الخطيب: ((أن الموقوف هو المحفوظ))، ولعله لا يعلم أن كلمة ((محفوظ)) هنا يعني: ((صحيح))! فيتلخص
من ذلك أن الموضوع إنما هو المرفوع فقط، وأما الموقوف فصحيح. ويؤيده أن موضوع ((الجامع الصغير))
إنما هو في الأحاديث المرفوعة .
١٤٧

٦٥ - کتاب التفسير / ٣ - آل عمران ١٤ و ١٥ - باب
١٨٧٨ - حديث
١٤ - باب
﴿ولا تَحْسَبَنَّ (٣٣) الذينَ يَبْخَلونَ بما آتاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ
هُو خَيْراً لهُم بل هُو شَرِّ لهُم سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يومَ القيامَةِ وللهِ مِيراثُ السَّمواتِ
والأرض واللهُ بما تَعْمَلونَ خبيرٌ﴾
﴿سيُطَوَّقونَ﴾: كقولِكَ: طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ.
١٥ - باب
﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذينَ أُوْتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ ومِنَ
الذينَ أَشْرَكُوا أذىًّ كثيراً﴾
١٨٧٨ - عن أسامة بن زيدٍ رضي اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ نَ ◌ّه رَكِبَ على
حِمارٍ على [إكافٍ عليه ٤ /١٤] قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وأردَفَ أُسامةَ بنَ زيدٍ وراءَهُ؛ يعودُ
سعدَ بنَ عُبادَةً في بَني الحارِثِ بن الخَزْرَجِ ، [وذلك ١٣٢/٧] قبلَ وقعَةٍ بدرٍ.
قالَ: حَتَّى مَرَّ بمجلسٍ فِيهِ عبدُ اللهِ بنُ أَبِيٍّ بنُ سَلُولَ - وذلك قبلَ أنْ يُسْلِمَ
عبدُاللهِ بنُ أُبيِّ - فإذا في المجلسِ أُخْلاطُ مِنَ المسلمينَ والمشركينَ: عبدةٍ
الأوثانِ، واليهودٍ، والمسلمينَ (٣٤)، وفي المَجْلس (وفي روايةٍ: وفي المسلمينَ
٧/ ١٢٠) عبدُاللهِ بنُ رَوَاحَةً، فلمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ؛ خَمَّرَ عبدُ اللهِ
ابْنُ أَبِّ أَنْفَهُ برِدائِهِ، ثمَّ قالَ: لا تُغَبِّرُوا علينا. فسلَّمَ رسولُ اللهِ وَ عَلَيْهِم، ثمَّ
وقفَ، فنزَلَ، فدعاهُم إلى اللهِ، وقرأ عليهمُ القرآنَ، فقال [له] عبدُاللهِ بنُ أَبِيٍّ بنُ
سَلُولَ: أيُّها المَرْءُ! إنَّه لا أحْسَنَ ممَّا تقولُ إنْ كانَ حقًّا، فلا تُؤَذِينا (وفي روايةٍ: فلا
تُؤْذِنا) بِهِ في مَجْلِسِنا، [و] ارْجِعْ إلى رَحْلِكَ، فَمَن جاءََ فَاقْصُصْ عليهِ. فقالَ
(٣٣) قوله: ﴿ولا تحسبن﴾، وقُرِىءَ: ﴿ولا يحْسَبَنَّ﴾ بالياء؛ كما يأتي قبيل الباب الآتي.
(٣٤) كذا الأصل بذكر المسلمين مرة ثانية، وقد سقطت من رواية مسلم، وكذا في رواية المصنف
الآتية .
١٤٨

٦٥ - كتاب التفسير / ٣ - آل عمران ١٥ - باب
١٨٧٨ - حديث
عبدُاللهِ بنُ رَوَاحَةَ: بَلى يا رسولَ اللهِ! فَاغْشَنا بهِ في مَجالِسِنا، فإنَّا نحبُّ ذُلك.
فاسْتَبَّ المسلمونَ والمُشْركونَ واليَهودُ؛ حتّى كادوا يَتَثَاوَرُونَ(٣٥)، فلمْ يَزَلِ النبيُّ ◌َِّل
يُخَفِّضُهُم، حتَّى سَكَنُوا.
ثُمَّ رَكِبَ النبيُّ ◌َِّ دَابَتَهُ فسارَ، حتَّى دَخَلَ على سعدِ بنِ عُبادَةً، فقالَ لهُ النبيُّ
:醬
((يا سعدُ! ألمْ تَسْمَعْ ما قالَ أبو حُبَابٍ؟ - يريد: عبدَاللهِ بن أُبَيِّ - قالَ كذا
وكذا)). قالَ سعدُ بنُ عُبَادَةَ: يا رسولَ اللهِ! [بأبي أنْتَ]؛ اعْفُ عنهُ واصْفَحْ عنهُ،
فوالذي أنزَلَ عليكَ الكِتابَ؛ لقدْ جاءَ اللهُ بالحقِّ الذي أُنْزَلَ عليكَ، [و] لقدٍ
اصْطَلَحَ أهلُ هُذهِ البُخَيْرَةِ (وفي روايةٍ: البَحْرَةِ) على أنْ يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُونَهُ
بالعِصابةِ(٣٦)، فلمّا أبى (وفي روايةٍ: ردَّ) اللهُ ذلكَ بالحقِّ الذي أعطاَ اللهُ؛
شَرقَ(٣٧) بذلكَ، فذلك فَعَلَ بِهِ ما رأيتَ. فعَفا عنهُ رسولُ اللهِ وَل ـ
وكانَ النبيُّ ◌َّهَ وأصحابُهُ يَعْفُونَ عن المشركينَ وأهلِ الكتاب؛ كما أمَرَهُمُ
اللهُ، وَيَصْبِرُونَ على الأذى، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذينَ أَوْتُوا الكِتابَ
مِن قَبْلِكُمْ ومِنَ الذينَ أشْرَكُوا أذىً كثيراً﴾ الآيةَ، وقالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كثيرٌ مِن أَهْلِ
الكِتابِ لويَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِن عندِ أنْفُسِهِم﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
وكانَ النبيُّ نَّهِ يتأوَّلُ العفوَ ما أمَرَهُ اللهُ بِهِ، حتَّى أذِنَ اللهُ فيهِم، فلمَّا غَزا
رسولُ اللهِ وَّهِ بدراً، فقتَلَ اللهُ بِهِ [مَنْ قَتَلَ مِنْ] صَنَادِيدِ [الـ] كفَّارِ [وسادَةٍ] قريشٍ ،
(٣٥) أي: قاربوا أن يثب بعضهم على بعض، فيقتتلوا. و(البُحَيْرَة) أو (البَحْرة): المدينة.
(٣٦) أي: فيعممونه بعمامة الملوك.
(٣٧) أي: غُصَّ بهِ، وهو كناية عن الحسد.
١٤٩

٦٥ - كتاب التفسير / ٣ - آل عمران ١٦ - باب
١٨٧٩ و١٨٨٠ - حديث
[فقَفَلَ رسولُ اللهِ وَِّ وأصحابُهُ مَنْصُورِينَ غانِمِينَ، معَهُمْ أُساری مِن صَنادِیدِ الكفارِ
وسادَةِ قريشٍ]؛ قالَ ابنُ أَبَيِّ بنُ سَلُولَ ومَن معهُ مِن المشركينَ وعَبَدَةِ الأوثانِ: هذا
أمرٌ قَدْ تَوَجَّهَ. فبايَعُوا الرسولَ وَّ على الإِسلام، فأسْلَمُوا.
﴿لا تَحْسَبَنَّ الذِينَ يَفْرَحونَ بما أُتَوْا﴾
١٦ - باب
١٨٧٩ - عن أبي سعيد الخُدْري رضي اللهُ عنهُ؛ أنَّ رجالاً مِنَ المنافقينَ
على عهدِ رسولِ اللهِ وََّ كان إذا خَرَجَ رسولُ اللهِ نَّهِ إلى الغَزْوِ، تَخَلَّفوا عنهُ،
وفَرِحُوا بِمَفْعَدِهِم خِلافَ رسولِ اللهِ وََّ، فإذا قَدِمَ رسولُ اللهِ وَ اعْتَذَرُوا إليهِ،
وحَلَفُوا، وأُحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بما لمْ يَفْعَلُوا، فنزلتْ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الذينَ يَفْرَحُونَ بما
أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بما لمْ يَفْعَلُوا﴾ .
١٨٨٠ -عن علقمةَ بن وقَّاصٍ [وحُميدٍ بن عبدِ الرَّحمن بن عوفٍ] أنَّ مروانَ
قالَ لَبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يا رافعُ! إلى ابنِ عباسٍ ، فقلُ: لَئِنْ كانَ كُلُّ امرىٍ، فرِحَ بما
أُوتِيَ، وأحَبَّ أنْ يُحْمَدَ بما لمْ يَفْعَلْ مُعَذَّباً؛ لِنُعَذَّبَنَّ أجْمَعُونَ. فقالَ ابنُ عباسٍ :
وما لكُمْ ولهذه؟ إنَّمَا دَعا النبيُّ وَّهَ يهودَ، فسألَّهُم عن شيءٍ؟ فَكَتُمُوهُ إِيَّاهُ، وأخبَرُوهُ
بغيرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قدِ اسْتَحْمَدُوا إليهِ(٣٨) بما أخبَرُوهُ عنهُ فيما سألَهُم، وفَرِحُوا بما أُوتُوا
مِن كِثْمانِهِم، ثم قَرَأُ ابنُ عباسٍ: ﴿وإذْ أَخَذَ اللهُ ميثاقَ الذينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ كذلك
حتى قولِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بما أُوْتُوا(٣٩) ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بما لمْ يَفْعَلُوا﴾ .
(٣٨) أي: طلبوا أن يحمدهم.
(٣٩) أي: أعطوا؛ أي: من العلم الذي كتموه. وفي رواية أكثر رواة ((الصحيح)): ﴿أتوا﴾: بمعنى
جاؤوا؛ أي: بالذي فعلوه. قال الحافظ: ((وهو أولى لموافقته التلاوة المشهورة، على أن الأولى قراءة السلمي
وسعيد بن جبير)». ولأبي ذر: ﴿بما أَتَوْا﴾ بلفظ القرآن.
١٥٠

٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء ١٧ - ٢٠ - باب
٧٦٤ و ٧٦٥ ۔ أثر
١٧ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمواتِ والأرضِ واختلافٍ
الليلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأولي الألبابِ﴾
(قلتُ: أسند فيهِ طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم (ج١ / ٤ - الوضوء / ٥ - باب))).
١٨ - بابٌ ﴿الذينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وقُعُوداً وعلى جُنُوبِهِم
ويَتَفَكَّرونَ فِي خَلْقِ السَّمواتِ والأرضِ ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
١٩ - بابٌ ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فقَدْ أَخْزَيْتَهُ وما للظَّالِمِينَ مِن
أنصارٍ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
٢٠ - بابٌ ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنا منادياً يُنادِي للإِيمانِ﴾ الآيةَ
٤ - سورةُ ﴿النِّساءِ﴾
٧٦٤ - قالَ ابنُ عباسٍ : ﴿يَسْتَنْكِفْ﴾: يَسْتَكْبِرْ.
٧٦٥ ۔ (قواماً)(٤٠): قوامُكُم مِن معایشِكُم.
٧٦٤ - وصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عنه.
٧٦٥ - هذا عن ابن عباس أيضاً، وصله ابن أبي حاتم والطبري بسند منقطع عنه .
(٤٠) أراد به تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تُؤْتوا السفهاءَ أموالَكُم التي جعلَ الله لكم قياماً﴾؛ قيل: ولعدم
قصده التلاوة حذف الكلمة القرآنية، وأشار إلى تفسيرها، يقال: هذا قوام أمرك، وقيامه؛ أي: ما يقوم به
أمرك.
١٥١

١ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١٨٨١ - حديث
٧٦٦ - ﴿لَهُنَّ سَبِيلاً﴾؛ يعني: الرَّجْمَ للثِيِّبِ، والجَلْدَ للِكْرِ.
٧٦٧ - وقالَ غيرُهُ: ﴿مَثْنِى وَثُلاثَ ورُباعَ﴾؛ يعني: اثنتينٍ، وثلاثاً، وأربعاً، ولا تُجاوِزُ العربُ
رُباعٌ.
١ - بابٌ ﴿وَإِنْ خِفْتُم أنْ لا تُقْسِطُوا فِي اليتامى﴾
١٨٨١ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ رجلاً كانَتْ لهُ يَتيمةٌ فَنَكَحَها(٤١)،
وكانَ لها عَذْقٌ(٤٢)، وكانَ يُمْسِكُها عليهِ، ولمْ يكُنْ لها مِن نفسهِ شيءٌ، فنزَلَتْ فيهِ:
﴿إِنْ خِفْتُم أنْ لا تُقْسِطوا في اليتامى﴾. أحْسِبُهُ قالَ: كانَتْ شَرِيكَتَهُ في ذلك
العَذْقِ وفي مالِهِ.
(وفي روايةٍ: عن عروة بن الزُّبيرِ أنَّه سألَ عائشةَ عنْ قولِ اللهِ تعالى (وفي
روايةٍ: قالَ لها: يا أُمَّتَاءُ! ١٣٥/٦): ﴿وإن خِفْتُم أنْ لا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
[فانْكِحُوا ما طابَ لكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثلاثَ ورُباعَ فإنْ خِفْتُمْ أنْ لا تَعْدِلُوا فواحدَةٌ
أَوْ ما مَلَكَتْ أيمانُكُم ذلكَ أدْنى أنْ لا تَعُولُوا﴾ ١١٦/٦]؟ فقالَتْ: يا ابنَ أُخْتي!
هذه الْيَتِيمةُ تكونُ في حَجْرٍ وَلِّها، تَشْرَكُهُ في مالِهِ [حتى في العَذْقِ ١٨٤/٥]،
٧٦٦ - وصله عبد بن حميد عن ابن عباس أيضاً بسند صحيح .
٧٦٧ - هو أبو عبيدة كما في ((الفتح)).
(٤١) كذا في هذه الرواية أنها نزلت في شخص معين، والمعروف التعميم؛ كما في الرواية الآتية،
وفيها شيء آخر، وهو قوله: ((فكان لها عذق، فكان يمسكها عليه))، فإن هذا نزل في التي يرغب عن نكاحها،
وأما التي يرغب في نكاحها؛ فهي التي يعجبه مالها وجمالها، فلا يزوجها لغيره، ويريد أن يتزوجها بدون
صداق مثلها. ((فتح)).
(٤٢) بفتح العين؛ أي: نخلة. (وكان): الرجل. (يمسكها)؛ أي: اليتيمة. (عليه)؛ أي: لأجل
العذق.
١٥٢

٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١ - باب
١٨٨١ - حديث
ويُعْجِبُهُ مالُها وجمالُها، [وهو أَوْلَى بها ١٣٣/٦]، فيُرِيدُ ولِيُّها أنْ يَتَزَوَّجَها [على
مِالِها، ويُسِيءُ صُحْبَتَها، ولا يَعْدِلُ في مالِها ٦ / ١٢٤] بغير أنْ يُقْسِطَ في صَداقِها،
فَيُعْطِيَها (٤٣) مِثْلَ ما يُعْطِيها غيرُهُ (وفي أخرى: بأدنى من سُنَّةِ نسائِها ١٩٣/٣)، فَنْهُوا
عن أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلا أنْ يُقْسِطُوا لهُنَّ، ويَبْلُغُوا لَهُنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ في [إكمالٍ]
الصَّداقِ، فَأُمِرُوا أنْ يَنْكِحُوا ما طابَ لهُم مِن النساءِ سواهُنَّ، [مَثْنى، وثُلاثَ،
ورُباعَ]، [ويَكْرَهُ أنْ يُزَوِّجَها رجلاً، فَيَشْرَكَهُ في مالهِ بما شَركَتْهُ، فَيَعْضُلُها، فنزلتْ
هذه الآيةُ: ﴿وإنِ امرأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نشوزاً أَوْ إعراضاً﴾ ١٨٤/٥].
قالتْ عائشةُ: وإنَّ الناسَ اسْتَفْتَوْا رسولَ اللهِ وَلِّ بعدَ هُذه الآيةِ، فَأَنزَلَ اللهُ:
﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ .
قالتْ عائشةُ: وقولُ اللهِ تعالى في آيةٍ أُخْرى: ﴿[وما يُتْلِى عليكُمْ في الكِتاب
فِي يَتَامى النِّساءِ اللَّتي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ١٣٣/٦] وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحوهُنَّ﴾ :
رغبةُ أحدِكُمْ عن يَتِيمَتِهِ حينَ تكونُ قليلةَ المالِ والجمالِ .
قالت: فَنُهُوا (٤٤) أنْ يَنْكِحُوا عَمِّنْ رَغِبُوا في مالِهِ وجمالِهِ في يتامى النِّساءِ إلا
بالقِسْطِ؛ مِن أجْلِ رَغْبَتِهِم عنهُنَّ إذا كُنَّ قليلاتِ المالِ والجمالِ ).
(وفي روايةٍ ثانيةٍ: فكما يَتْرُكونَها حينَ يَرْغَبُونَ عنها؛ فليسَ لهُم أنْ يَنْكِحُوها
إذا رَغِبُوا فيها؛ إلّا أنْ يُقْسِطُوا لها، ويُعْطُوها حَقَّها الأوْفَى مِنَ الصَّداقِ ١٣٦/٦).
(٤٣) معطوف على معمول بغير؛ يعني: يريد أن يتزوجها بغير أن يعطيها مثل ما يعطيها غيره؛ أي :
ممن يرغب في نكاحها سواه.
(٤٤) أي: نهوا عن نكاح المرغوب فيها لمالها وجمالها؛ لأجل زهدهم وعدم رغبتهم فيها إذا كانت
قليلة المال والجمال؛ فينبغي أن يكون نكاح الغنية الجميلة ونكاح الفقيرة الدميمة على السواء في العدل.
١٥٣

٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
٢ - ٦ - باب
١٨٨٢ - حديث
٢ - بابٌ ﴿ومَنْ كانَ فقيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْروفِ فإذا دَفَعْتُمُ إليهِمْ
أموالَهُم فَأَشْهِدُوا عليهِمْ وكَفى باللهِ حَسِيباً﴾
﴿وبداراً﴾: مُبادَرَةً. ﴿أَعْتَدْنا﴾: أَعْدَدْنا؛ أُفْعَلْنا مِن العتادِ.
(قلتُ: أُسند فيه حديث عائشة المتقدم (ج٢ / ٣٤ - البيوع / ٩٥ - باب))).
ھد
﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولوا القُرْبَى وَالْيَتَامَى والمَساكِينُ
٣ - باب
فَارْزُقُوهُم مِنْهُ﴾
(قلتُ: أسند فیه حديث ابن عباس المتقدم (ج٢ / ٥٥ - الوصايا / ١٨ - باب))).
٤ - بابٌ ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾
(قلتُ: أُسند فيه حديث جابر المتقدم ((ج١ / ٤ - الوضوء / ٤٦ - باب))).
٥ - بابُ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْ وَاجُكُمْ﴾
١٨٨٢ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: كانَ المالُ للولدِ، وكانَتِ
الوصيَّةُ للوالدين، فَنَسَخَ اللهُ مِن ذلك ما أحَبَّ، فجَعَلَ للذَّكَرِ مِثْلَ حَظَّ الْأَنْثَبَيْنِ،
وجَعَلَ للأبَوَيْنِ لكُلِّ واحدٍ منهُما السُّدُسَ، والثُّلُثَ، وجعَلَ للمرأةِ الثُّمُنَ، والرُّبُعَ،
وللزَّوْجِ الشَّْرَ، والرُّبُعَ.
٦ - بابٌ ﴿لا يَحِلُّ لُكُمْ أنْ تَرِثُوا النساءَ كَرْهاً ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا
بَبَعْض ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ الآيةَ
٧٦٨ - ويُذكَرُ عنِ ابنِ عباسٍ : ﴿لا تَعْضُلُوهُنَّ﴾: لا تَقْهَرُوهُنَّ.
٧٦٨ - وصله الطبري وابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
١٥٤

٧ - ٩ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١٨٨٣ - حديث
٧٦٩ - ﴿حُوباً﴾: إِثْماً.
٧٧٠ - ﴿َتَعُولُوا﴾: تَمِيْلُوا.
٧٧١ - ﴿نِحْلَةً﴾: (النِّحْلَةُ): المَهْرُ.
١٨٨٣ - عن ابن عباسٍ: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لِكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّساءَ
كَرْهاً ولا تَعْضُلُوهُنَّ لتَذْهَبُوا ببعْض ما آتَيْتُموهُنَّ﴾؛ قالَ: كانوا إذا ماتَ الرجلُ؛ كانَ
أولياؤهُ أحَقَّ بامرأتِهِ، إنْ شاءَ بعضُهم تزوَّجَها، وإنْ شاؤوا زوَّجُوها، وإنْ شاؤوا لم
يُزَوِّجُوها، فهُم أحَقُّ بها مِن أهلِها، فنزلَتْ هذه الآية في ذلك.
٧ - بابٌ ﴿وَلِكُلِّ جَعَلْنَا موالِيَ ممَّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآيَةَ
٧٧٢ - وقالَ معمَرٌ: ﴿مَوالِيَ﴾: أولياءَ وَرَثَّةً. ﴿عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: هو مَوْلَى الْيَمِينِ، وهو
الحَلِيفُ. والمَوْلَى أيضاً: ابنُ العمِّ. والمَوْلِى: المُنْعِمُ المُعْتِقُ. والمَوْلِى: المُعْتَقُ. والمَوْلِى:
المَلِيكُ. والمَوْلى: مولَّى في الدِّينِ.
٨ - بابٌ ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾؛ يعني: زِنَّةَ ذَرَّةٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري الآتي (ج٤ / ٩٧ - التوحيد / ٢٤ - باب))).
٩ - بابٌ ﴿فَكَيْفَ إذا جِثْنَا مِن كُلِّ أَّةٍ بشَهِيدٍ وجِثْنا بِكَ على هؤلاءِ
شهيداً﴾
٧٦٩ - وصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن ابن عباس.
٧٧٠ - وصله سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن ابن عباس، وأبو بكر الآجري في ((فوائده))
بإسناد آخر صحيح أيضاً عنه.
٧٧١ - وصله الطبري وابن أبي حاتم بسند منقطع عن ابن عباس.
٧٧٢ - ذكره أبو عبيدة في ((المجاز)) عن معمر بن المثنى.
١٥٥

٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١٠ - باب
١٨٨٤ - حديث
(المُخْتَالُ) والخَتَّلُ واحدٌ. ﴿نَطْمِسَ وُجُوهاً﴾: نُسَوِّيها حتى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِم،
(طَمَسَ الكتابَ): مَحَاهُ. ﴿سعيراً﴾: وَقُوداً.
١٨٨٤ - عن عبدِاللهِ (ابن مسعودٍ) قالَ: قالَ لي النبيُّ ◌َّه: ((اقْرَأْ عليَّ)).
قلتُ: آقْرَأُ عليكَ وعليكَ أُنْزِلَ؟! قالَ:
(نَعَمْ ١١٣/٦]؛ فإِنِّي أحبُّ أنْ أَسْمَعَهُ مِن غيري)). [قالَ ١١٤/٦]:
فقرأتُ عليهِ ﴿سورةَ النساءِ﴾، حتى [إذا] بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِن كُلِّ أَمَّةٍ
بشهيدٍ وجئْنا بكَ على هؤلاءِ شَهيداً﴾؛ قالَ [لي]: ((أَمْسِْ)) (وفي روايةٍ: ((حسْبُكَ
الآن))، فالْتَفَتُّ إليهِ)، فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفانِ.
١٠ - بابُ قولهِ: ﴿وإنْ كُنْتُم مَرضى أو على سفرٍ أو جاءَ أحَدٌ مِنْكُم
مِنَ الغائِطِ﴾
﴿صَعِيداً﴾: وجْهَ الأرضِ .
٧٧٣ - وقالَ جابرٌ: كانَتِ الطَّاغيتُ التي يتحاكَمُونَ إليها: في جُهَيْنَةَ واحدٌ، وفي أَسْلَمَ
واحدٌ، وفي كلِّ حيٍّ واحدٌ ؛ كُهَّانٌ يَنْزِلُ عليهِم الشيطانُ.
٧٧٤ - وقالَ عمرُ: (الجِبْتُ): السِّحْرُ. و(الطَّاغوتُ): الشيطانُ.
٧٧٥ - وقالَ عِكْرِمَةُ: (الجِبْتُ) بلسانِ الحَبْشَةِ: شيطانٌ. و (الطَّاغوتُ): الكاهِنُ.
٧٧٣ - وصله ابن أبي حاتم من طريق وهب بن منبه قال: سألت جابر بن عبدالله عن
الطواغيت؟ فذكر مثله، وزاد: ((وفي هلالٍ واحدٌ)).
٧٧٤ - وصله عبد بن حميد في ((تفسيره)، ومسدد في ((مسنده))، وعبد الرحمن بن رسته في
«کتاب الإِيمان)» بإسناد قوي عنه.
٧٧٥ - وصله عبد بن حميد بإسناد صحيح عنه.
١٥٦

١١ - ١٥ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١٨٨٥ ١٨٨٦/٠ - حديث
١١ - [بابٌ] ﴿أُوِي الأمْرِ مِنْكُمْ﴾: ذَوِي الأمْرِ
١٨٨٥ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وأُوِي الأمْرِ مِنْكُمْ﴾؛ قالَ: نزلَتْ في عبدِ اللهِ بنِ حُذَافَةَ بنِ قيسِ بنِ عديٍّ؛ إذْ بَعَثَهُ
النبيُّ نَّهِ فِي سَرِيَّةٍ .
١٢ - بابٌ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حتّى يُحَكِّمُوكَ فيمَا شَجَرَ بِينَهُم﴾
١٣ - بابٌ ﴿فأولئكَ معَ الذينَ أَنْعَمَ اللهُ عليهِمْ مِنَ النَّيِّينَ﴾
(قلتُ: أُسند فيه حديث عائشة المتقدم في آخر ((ج٣ /٦٤ - المغازي / ٨٥ - باب))).
١٤ - [بابُ] قولهِ: ﴿وما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ
والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرجالِ والنّساءِ﴾ الآيةَ
١٨٨٦ - عن ابن أبي مُلَيْكَةً أنَّ ابنَ عباسٍ تَلَا: ﴿إِلَّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ
الرِّجالِ والنِّساءِ والوَلَّدانٍ﴾؛ قالَ: كنتُ أنا وأُمِّي ممَّنْ عَذَرَ اللهُ (وفي روايةٍ: مِنَ
المُسْتَضْعَفِينَ).
٧٧٦ - ويُذْكرُ عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿حَصِرَتْ﴾: ضاقَتْ. ﴿تَلْوُوا﴾: أَلْسِنَتَكُم بالشهادةِ.
وقالَ غيرُهُ: (الْمُراغَمُ): المُهاجَرُ. (راغَمْتُ): هَاجَرْتُ قَوْمي. ﴿مَوْقُوتاً﴾: مُوَقَتَاً وَقَّتَهُ عليهِم .
١٥ - [بابٌ] ﴿فما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فَتَيْنِ واللهُ أَرْكَسَهُم بما
حسبوا﴾
٧٧٧ - قالَ ابنُ عباسٍ : بدَّدَهُم. ﴿فِئةٌ﴾: جماعةٌ.
٧٧٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٧٧٧ - وصله الطبري (١٠٠٦١) بسند ضعيف عنه بلفظ: ((ردهم)).
١٥٧

٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١٦ - ١٩ - باب
١٨٨٧ و١٨٨٨ - حديث
(قلتُ: أسند فيه حديث زيد بن ثابت المتقدم ((ج١ / ٢٩ - فضل المدينة / ١١ - باب))).
﴿وإذا جاءَهُمْ أمرٌ مِنَ الأَمْن أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾؛
١٦ - باب
أَيْ: أَفْشَوْهُ. ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾: يَسْتَخْرِجُونَه. ﴿حَسِيباً﴾: كافِياً. ﴿إلَّ إناثاً﴾؛ يعني:
المَوَاتَ؛ حَجَراً أو مَدَراً، وما أشْبَهَهُ. ﴿مَرِيداً﴾: مُتَمَرِّداً. ﴿فَلَيُبَتَّكُنَّ﴾: بَتَّكَهُ:
قَطَّعَهُ. ﴿قِيلًا﴾ وقولاً؛ واحدٌ. ﴿طُبِعَ﴾: خْتِمَ (٤٥).
﴿ومَنْ يَقْتُلْ مُؤمِناً مُتَعَمِّداً فجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾
١٧ - باب
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم ((ج٢ / ٦٣ - المناقب / ٢٩ - باب / رقم الحديث ١٦٣٩))).
١٨ - بابٌ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إليْكُمُ السَّلامَ لستَ مؤمِناً﴾؛
السِّلْمُ والسَّلَمُ والسَّلامُ واحدٌ
١٨٨٧ - عن ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما: ﴿ولا تَقولوا لِمَنْ أَلْقى إليكُمُ
السَّلامَ لستَ مؤمِناً﴾؛ قالَ: كَانَ رَجُلٌ في غُنَيْمَةٍ لهُ، فَلَحِقَهُ المُسْلِمونَ، فقالَ:
السَّلامُ عليْكُم. فقَتَلُوهُ، وأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ في ذلك إلى قولِهِ: ﴿عَرَضَ
الحياةِ الدُّنْيَا﴾: تِلْكَ الغُنَيْمَةُ. قالَ: قَرَأ ابنُ عباسٍ : السَّلامَ(٤٦).
لا يَسْتَوِي القاعِدونَ مِنَ المؤمِنينَ والمجاهِدونَ في
١٩ - بات
سبيلِ اللهِ﴾
١٨٨٨ - عن البراءِ قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوي القاعِدونَ مِنَ المُؤمِنِينَ﴾؛
(٤٥) قلت: لم يذكر تحت هذا الباب شيئاً آخر.
(٤٦) وقرأ نافع وابن عامر وحمزة: ﴿السَّلَم) بفتحتين، وقرأ عاصم بن أبي النجود ﴿السِّلْم):
بكسر المهملة، وقرأ الباقون مثل قراءة ابن عباس. انظر تعليقي على ((صحيح كشف الأستار)) / النساء.
١٥٨

٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
٢٠ - باب
١٨٨٩ - حديث
قالَ النبيُّ وَّةِ: ((ادْعُوا فُلاناً (وفي روايةٍ: زَيْداً ٦ / ١٠٠))، فجاءَهُ ومعهُ الدَّواةُ واللَّوْحُ
- أو الكَتِفُ - فقالَ:
((اكْتُبْ: ﴿لا يَسْتَوي القاعِدونَ مِنَ المُؤمِنينَ والمُجاهِدونَ في سبيلِ
اللهِ﴾))، [فَكَتَبَها ٢١١/٣]، وخَلْفَ [ظهْرِ] النبيِّ ◌َ﴿َ ابنُ أُمِّ مكتومٍ [الأعمى]،
فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أنا ضَرِيرٌ (وفي روايةٍ: فما تأمُرُنِي؟ فإني رجلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ)،
فنزلَتْ مكانَها: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غيرُ أُولي الضَّرَرِ والمجاهِدونَ
في سبيلِ اللهِ﴾.
٢٠ - بابٌ ﴿إِنَّ الذينَ تَوَقَّهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالوا فيمَ
كُنْتُم قالوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ قالوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللهِ واسعَةً فَتُهاجِرُوا
فيها﴾ الآيةَ
١٨٨٩ - عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسودِ قالَ: قُطِعَ على أهل
المدينةِ بعثٌ(٤٧)، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرَمَةً مولى ابنِ عباسٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي
عن ذلك أشدَّ النَّهْي (٤٨)، ثمَّ قالَ: أَخْبَرني ابنُ عباسٍ أنَّ ناساً من المسلمينَ كانوا
معَ المشركينَ، يُكَثِّرُونَ سوادَ المُشْرِكِينَ على رسولِ اللهِ وََّ، يَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى
من
بهِ، فيُصِيبُ أحدَهُم فيَقْتُلُهُ، أوْ يُضْرَبُ فِيُقْتَلُ، فأنزلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الذينَ تَوَفَّاهُمُ
الملائِكَةُ ظالِمِي أُنْفُسِهم﴾ الآيةَ.
(٤٧) أي: جيش، والمعنى أنهم ألزموا بإخراج جيش لقتال أهل الشام، وكان ذلك في خلافة
عبد الله بن الزبير على مكة.
(٤٨) قال الحافظ: ((فيه دلالة على براءة عكرمة مما ينسب إليه من رأي الخوارج؛ لأنه بالغ في النهي
عن قتال المسلمين، وتكثير سواد من يقاتلهم))، وقد أشار في ((التقريب)) إلى هذه التبرئة بقوله:
((ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة)).
١٥٩

٢١ - ٢٥ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤ - النساء
١٨٩٠ - حديث
٢١ - [بابٌ] ﴿إِلَّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدَانِ لا
يَسْتَطِيْعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سبيلاً﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم قريباً ((١٤ - باب))).
٢٢ - بابُ قولِهِ: ﴿فأولئكَ عَسى اللهُ أنْ يَعْفُوَ عنْهُمْ﴾ الآيةَ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة في القنوتِ في النازلةِ المتقدم ((ج١ / ١٠ - الأذان / ١٢٧ - باب))).
٢٣ - بابُ قولِهِ: ﴿ولا ◌ُنَاحَ عليكُمْ إنْ كانَ بِكُمْ أذىٌّ مِن مَطَرِ أوْ
كُنْتُم مَرْضى أنْ تَضَعُوا أُسْلِحَتَكُم﴾
١٨٩٠ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُما: ﴿إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىَّ مِن
مَطَرِ أوْ كُنْتُم مَرْضى﴾؛ قالَ: عبدُالرحمن بنُ عوفٍ كانَ جَريحاً.
٢٤ - بابُ قولِهِ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِكُمْ فِيهِنَّ وما
يُتْلَى عليكُمْ في الكِتابِ في يَتَامَى النِّساءِ﴾
٢٥ - [بابٌ] ﴿وإنِ امْرأةً خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزاً أوْ إِعْراضاً﴾
٧٧٨ - وقالَ ابنُ عباسٍ : (شِقاقٌ): تَفاسُدٌ. ﴿وأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾: هواهُ في الشيءِ
يَحْرِصُ علیهِ .
٧٧٩ - ﴿كالمُعَلَّقَةِ﴾: لا هي أيِّمٌ؛ ولا ذاتُ زوجٍ .
٧٧٨ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٧٧٩ - وصله ابن أبي حاتم بسند صحيح عنه.
١٦٠